86. ما الذي جلبَهُ لي السعيُ وراء زواج مثالي؟
في عام 2012، قبلتُ أنا وزوجتي عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. وكثيرًا ما كنا نجتمع ونقرأ كلمات الله معًا، وكان كل يوم سعيدًا ومشبِعًا. وبعد عامين، انتُخبتُ قائدًا للكنيسة. ولأنني كنت مشغولًا بواجباتي وأقضي وقتًا أقل في المنزل، أصبحت زوجتي مستاءة بعض الشيء، وقالت إنني لا أعتني بالأسرة وإنني لا أهتم بأمرها. مع أنني كنت أعلم أن القيام بواجب الكائن المخلوق أمر طبيعي ومبرر تمامًا، شعرت أيضًا أن ما قالته زوجتي كان منطقيًا، وأنه ينبغي لي أن أتمم مسؤوليتي بصفتي زوجًا وأعتني بزوجتي وطفلي جيدًا حتى نتمتع بزواج سعيد وأسرة مثالية. ومن ثمَّ، كنت عند وجودي في المنزل أقوم بالكثير من الأعمال المنزلية وأعد طعامًا لذيذًا لزوجتي، محاولًا جاهدًا أن أكون زوجًا جيدًا. أحيانًا لم أتمكن من الاعتناء بزوجتي لانشغالي الشديد بواجباتي، وبعدها كنت أبذل قصارى جهدي للتعويض عن ذلك، إذ كنت أخشى أن يؤثر استياؤها في المشاعر التي يحملها أحدنا للآخر. لاحقًا، أصبحت واعظًا، وقلَّ الوقت الذي أقضيه مع زوجتي في المنزل بدرجة أكبر. أحيانًا، كنت أخرج لعدة أيام متتالية بسبب انشغالي بواجباتي، وكانت زوجتي تشتكي مني. ورغم أنني لم أؤخر واجباتي بسبب هذا، كنت دائمًا ما أشعر في قلبي بالذنب تجاه زوجتي. لذا كنت أعد لها وجبات الطعام مبكرًا قبل أن أغادر المنزل، وعندما أعود إلى المنزل، كنت أبذل قصارى جهدي لكي ألبي أي طلب من طلباتها أو أصحبها لنخرج معًا. ظننت أن هذه هي الطريقة الوحيدة للقيام بما ينبغي للزوج الصالح فعله ولجعل زواجنا سعيدًا.
لاحقًا، أصبح تركيز زوجتي منصبًا بالكامل على السعي وراء المال والملذات الجسدية، وكانت تمضي أيامها بلا هدف، فتأكل وتشرب وتمرح مع الأصدقاء. ولم يقتصر الأمر على أنها أهملت الأسرة، بل كانت تذهب كثيرًا إلى الحانات. وإذ رحتُ أشاهد زوجتي تصبح منحلة على نحوٍ متزايد، بدأت أقلق من أنها تقضي وقتًا طويلًا مع هؤلاء الأشخاص لدرجة أنها لن تكون قادرة على مقاومة الإغواء وستخونني. ألم تكن الأسرة التي عملت بجد لبنائها لتنهار؟ كثيرًا ما كنت أتحدث مع زوجتي من القلب إلى القلب وأقرأ لها كلمات الله، آملًا أن تبتعد عن تلك الأماكن المثيرة للمتاعب. كانت زوجتي توافق بكلامها، لكنها لا تتغير بعد ذلك على الإطلاق. وتدريجيًا، صارت الأشياء التي نتحدث عنها أنا وزوجتي أقلَّ فأقلَّ، وكانت تتجاهلني عندما أعود إلى المنزل. كثيرًا ما كنت أقلق بشأن ما إذا كانت زوجتي قد خانتني بالفعل. ودائمًا ما كنت أشعر بالوحدة في قلبي، ولا سيِّما عندما كنت أعود إلى المنزل لأجد البيت فارغًا. فكرت أن الرابطة بيني وبين زوجتي، التي بنيت على مدى سنوات عديدة، قد تنقطع، وامتلأ قلبي بالألم والمعاناة. وبينما كنت غارقًا في الألم، وعاجزًا عن انتشال نفسي، تلقيت رسالة من القائد في أحد أيام أغسطس لعام 2020. أفادت الرسالة بأن شريكي، الأخ وانغ تشيانغ، قد اعتقلته الشرطة، التي حصلت على لقطات المراقبة وكانت تحقق مع الأشخاص الذين كانوا على اتصال به، وأنه يجب عليّ مغادرة المنزل والاختباء فورًا. وإزاء هذه الأخبار المفاجئة، لم أعرف في البداية ما يتوجب عليَّ فعله. فكرت أنني لن أعود قادرًا على الاعتناء بزوجتي وطفلي إذا غادرت، وأن الأسرة قد تنهار. سبب لي هذا ألمًا كبيرًا في داخلي. لكن إذا لم أغادر، فسأواجه الاعتقال والتعذيب. في النهاية، قررت مغادرة المنزل رغم ذلك. بعد شهرين، تلقيت رسالة من عائلتي، تقول إن سبعة من ضباط الشرطة اقتحموا منزلي قبل بضعة أيام لاعتقالي، وعندما لم يجدوني، اعتقلوا أخت زوجتي الكبرى. حرصًا على سلامتي، اضطررت للذهاب إلى مكان آخر للاختباء.
وذات يومٍ من شهر يوليو لعام 2023، تلقيت رسالة من المنزل، تقول إن زوجتي رأت أنني غائب منذ ثلاث سنوات، لذا فهي تستعد لرفع دعوى طلاق والزواج من شخص آخر. مع أنني كنت قد فكرت مرات عديدة في أن زوجتي قد تتوقف عن انتظاري، فعندما حلّ بي الأمر فعلًا، ظللت لا أمتلك الشجاعة لمواجهته. قلت في نفسي: "ألن يضيع البيت الذي عملت بجد لبنائه طوال هذه السنوات ما إن ينهار زواجنا؟ إننا متزوجان منذ أحد عشر عامًا، ولدينا ابنة محبوبة. لقد قضينا الكثير من اللحظات السعيدة والمبهجة معًا. إذا تطلقنا، فكيف سأواصل حياتي بمفردي؟" في الليل، كنت أستلقي في الفراش عاجزًا عن النوم، وأفكر في كيف أن طفلتي ستعاني أيضًا في المستقبل. امتلأ قلبي بالألم والضيق، وتبادرت إلى ذهني فكرة العودة إلى المنزل لإنقاذ زواجي. لكن الشرطة كانت تلاحقني، وفي السنوات الثلاث تقريبًا التي تغيبت فيها عن المنزل، جاءت الشرطة لمراقبة منزلي عدة مرات، وكان هاتف زوجتي أيضًا تحت مراقبة الشرطة. إذا تهورتُ في العودة إلى المنزل، فلن يُقبض عليّ فحسب، بل سأسبب متاعب للكنيسة أيضًا. علاوة على ذلك، كنت أقوم بواجباتي، لذا إذا غادرت، فسأكون قد تخليت عن واجباتي وخنت الله. بناءً على العقل، كنت أعلم أنني لا أستطيع العودة إلى المنزل، لكن عدم العودة إلى المنزل كان يعني انهيار زواجي. وفي ألمي، كتبت رسالة إلى زوجتي أطلب منها البقاء، آملًا أن تتمكن من فهم الصعوبات التي أواجهها. حتى بعد كتابة الرسالة، كنت أعلم أن كلماتي النابعة من القلب قد لا يكون لها أي تأثير على زوجتي. شعرت بألم شديد في قلبي، فصليت إلى الله.
لاحقًا، قرأت كلمات الله، وفهمت كيفية التعامل مع الزواج والأسرة. يقول الله القدير: "يجب ألا تنسى أبدًا أنك كائن مخلوق، وأن الله هو الذي قادك في الحياة إلى هذه اللحظة، وأن الله هو الذي منحك الزواج، وهو الذي منحك أسرة، وأن الله هو الذي أنعم عليك بالمسؤوليات التي يجب أن تتممها في إطار الزواج، وأنك لست من اخترت الزواج، وأنك لم تتزوج من فراغ، وأنك لا تستطيع الحفاظ على سعادتك الزوجية بالاعتماد على قدراتك أو قوتك. هل شرحت هذا الأمر بوضوح الآن؟ (نعم). هل تفهم ما يجب عليك فعله؟ هل الطريق واضح لك الآن؟ (نعم). إذا لم يكن هناك تعارض أو تناقض بين المسؤوليات والالتزامات التي يجب أن تتممها في الزواج وبين واجبك وإرساليتك ككائن مخلوق، ففي مثل هذه الظروف، ينبغي أن تتمم مسؤولياتك في إطار الزواج كما ينبغي تتميمها، وينبغي أن تتمم مسؤولياتك على خير وجه، وأن تتحمل المسؤوليات التي يجب أن تتحملها، ولا تحاول التنصل منها. يجب أن تتحمل مسؤولية شريك حياتك؛ مسؤولية حياته، ومشاعره، وكل ما يتعلق به. لكن عندما يوجد تعارض بين المسؤوليات والالتزامات التي تتحملها في إطار الزواج وبين إرساليتك وواجبك ككائن مخلوق، فإن ما يجب أن تتخلى عنه ليس واجبك أو إرساليتك وإنما مسؤولياتك في إطار الزواج. هذا هو ما يتوقعه الله منك، إنها إرسالية الله لك، وهذا بالطبع ما يطلبه الله من أي رجل أو امرأة. لن تكون قادرًا على السعي إلى الحق واتباع الله إلا عندما تكون قادرًا على ذلك. إذا لم تكن قادرًا على ذلك ولا يمكنك الممارسة بهذه الطريقة، فلست سوى مؤمن صوري، ولا تتبع الله بقلب صادق، ولست ساعيًا إلى الحق. ... يقول بعض الناس: "إذا ذهبتُ إلى الخارج للقيام بواجبي، فسيتعين عليَّ التخلي عن عائلتي. هل لن أتمكن أبدًا من رؤية زوجي (أو زوجتي) مرة أخرى؟ ألن نضطر إلى العيش منفصلين في أماكن مختلفة؟ هل سينهار زواجنا؟ كيف سأعيش بدون زوجي (أو زوجتي) إذن؟" هل ينبغي لكَ التفكير كيف سيكون مستقبلكَ؟ ما أكثر شيء ينبغي لكَ أن تفكر فيه؟ إذا كنتَ تريد أن تكون شخصًا يسعى إلى الحق، فإن أكثر ما ينبغي لكَ التفكير فيه هو كيف تتخلى عمّا يطلب منكَ الله أن تتخلى عنه، وكيف تنجز ما يطلب منكَ الله أن تنجزه. حتى لو كنتَ ستصبح بلا زواج وبدون شريككَ إلى جانبكَ في المستقبل، فلا يزال بإمكانكَ أن تعيش حتى تبلغ سنواتكَ الأخيرة وتعيش حياة جيدة. ولكن، إذا نبذت هذه الفرصة للقيام بواجبكَ، فإن هذا بمثابة نبذ الواجب الذي ينبغي لكَ القيام به والإرسالية التي ائتمنكَ الله عليها. بالنسبة إلى الله، لن تكون حينها شخصًا يسعى إلى الحق، ولا شخصًا يريد الله حقًا، ولا شخصًا يسعى إلى الخلاص. إذا نبذت بمحض إرادتكَ فرصتكَ وحقكَ في نيل الخلاص، ونبذت إرساليتكَ، وبدلًا من ذلك اخترتَ الزواج، واخترتَ العيش مع شريككَ، واخترتَ مرافقته وإرضاءه، واخترتَ الحفاظ على سلامة زواجك، ففي النهاية سوف تفقد بالتأكيد شيئًا ما بينما تكسب شيئًا آخر. أنتَ تفهم ما الذي ستفقده، أليس كذلك؟" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (10)]. "لم يعطك الله حياة مستقرة وشريكًا إلا لكي تعيش حياة أفضل ويكون لك من يعتني بك، ويكون لديك شخص ما إلى جانبك، لا لكي تنسى الله وتنسى كلامه أو تنبذ التزامك بالقيام بواجبك وهدف حياتك في السعي إلى الخلاص بمجرد أن يكون لك شريك حياة، ثم تعيش من أجل شريك حياتك. إذا تصرفت فعلًا بهذه الطريقة، إذا عشت فعلًا بهذه الطريقة، فآمل أن تغير مسارك في أقرب وقت ممكن. مهما كانت أهمية شخص ما بالنسبة إليك، أو مدى أهميته في حياتك، أو معيشتك، أو حتى طريق حياتك، فهو ليس غايتك لأنه مجرد إنسان فاسد. لقد رتب الله لك شريك حياتك الحالي، ويمكنك أن تعيش معه. إذا رتَّب لك الله شخصًا آخر، فلا يزال بإمكانك أن تعيش بشكل جيد تمامًا، وهكذا فإن زوجك الحالي ليس هو زوجك الأوحد، ولا هو غايتك. الله وحده هو الذي يمكن ائتمانه على غايتك، والله وحده هو الذي يمكن ائتمانه على غاية البشر. لا يزال بإمكانك البقاء على قيد الحياة والعيش إذا تركت والديك، وبالطبع لا يزال بإمكانك العيش بشكل جيد إذا تركت شريك حياتك. فوالداك ليسا غايتك، ولا شريكك غايتك. لا تنسَ أهم شيء في الحياة، وهو مسألة إرسالية الله لكَ لتقوم بواجبكَ، لمجرد أن لديكَ زواجًا وشريكًا: مكانًا تريح فيه قلبكَ وجسدكَ. إذا نسيت الله، ونسيت ما ائتمنك على القيام به، ونسيت الواجب الذي يجب أن يقوم به الكائن المخلوق، ونسيت ما هي هويتك، فستكون قد فقدت كل ضمير وعقل" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (11)]. من كلمات الله، فهمت أنَّ كلًا من الزواج والأسرة والأبناء هبات من الله، وأن الله أعطاها للناس حتى لا يشعروا بالوحدة، ولكي يعتني الأزواج والزوجات بعضهم ببعض ويرافقوا بعضهم بعضًا ليعيشوا حياة أفضل، لا ليتخذ الناس من أزواجهم غاية لحياتهم، أو يتخذوا من الحفاظ على الأسرة أو الزواج هدفًا لحياتهم. لكنني لم أفهم الحق، واعتقدت أن شريكة حياتي هي غايتي وأن السعادة في الزواج هي هدفي الذي أسعى إليه في الحياة. ولأنني افتقرت إلى حب والديّ ودفء الأسرة عندما كنت طفلًا، فعندما كبرت، تقت إلى دفء الأسرة وسعادتها. بعد الزواج من زوجتي، اختبرت حب زوجتي لي والسعادة والفرح اللذين جلبتهما لي طفلتي، وأصبحت أكثر اقتناعًا بأن الحصول على أسرة مثالية شيء رائع. لذلك، عندما سمعت أن زوجتي تريد رفع دعوى طلاق، تحطم قلبي، وشعرت بأنني لا أستطيع الاستمرار في العيش بدون زواجي وأسرتي. حتى إنني فكرت في التخلي عن واجباتي والعودة إلى المنزل لإنقاذ زواجي. حينها فقط أدركت أن للزواج في قلبي أهمية أكبر من الله ومن القيام بواجب الكائن المخلوق. الحقيقة هي أن الله أعطاني زواجًا وأسرة، وأعطاني مسؤولية الأسرة، لكن مقصد الله لم يكن أن أتخلى عن واجباتي بعد الزواج. إن السعي إلى الحق والقيام بواجبي بصفتي كائنًا مخلوقًا هما ما ينبغي لي فعله في جميع الأوقات، وهما أهم الأشياء. فكرت في كمِّ المبشرين الغربيين الذين تخلوا طواعية عن زيجاتهم ووظائفهم وحياتهم المريحة من أجل الترويج لإنجيل الرب، وسافروا آلاف الأميال إلى الصين للتبشير بالإنجيل، وكيف أن إنجيل الرب يسوع قد انتشر في جميع أنحاء الصين بفضلهم. كنت قد تمتعت بسقاية الكثير من كلمات الله وإمدادها، لكن ماذا فعلت من أجل الله؟ عندما قالت زوجتي إنها تريد الطلاق، كان أول ما فكرت فيه هو أنه بعد الطلاق، ومن دون أسرة، فإنَّ طفلتي ستعاني، ولن أعود أتمتع بالدفء والسعادة اللذين تجلبهما الأسرة. امتلأ قلبي حينها بالألم والحزن، وفكرت في التخلي عن واجباتي للعودة إلى المنزل لإنقاذ زواجي. لم أفكر إلا في مصالحي الخاصة، ولم أراعِ مقاصد الله. مقارنة بهؤلاء المبشرين الغربيين، كنت أفتقر تمامًا إلى الضمير ومليئًا بالأنانية، وكنت غير مستحق لكل ما تلقيته من إرشاد الله وإمداده على مدار السنين. عند التفكير في هذا، انتابني شعور قوي للغاية بالذنب، وشعرت بأنه لا ينبغي أن أقلق أو أضطرب بشأن حياتي في المستقبل. لقد كان الشيء الأهم في هذه المرحلة هو التفكير في كيفية تتميم واجباتي بصورة صحيحة. لاحقًا، صببت تركيزي على واجباتي.
وبعد شهر، أرسلت حماتي رسالة تقول إن صهري قد اكتشف من خلال قنوات داخلية أنني لست مدرجًا في قائمة المطلوبين على الأرجح، وأن الشرطة كانت تبحث عني لاعتقالي فحسب. وما دمت قد غادرت المنطقة المحلية، فلن يكون عليَّ أن أواصل الاختباء. كانت زوجتي وطفلتي وحماتي جميعهن في مقاطعة أخرى، وسألتني حماتي عما إذا كنت أرغب في الذهاب إلى هناك. قلت في نفسي: "إذا تمكنت من العودة إلى زوجتي وطفلتي، فلن تنهار عائلتي، وستتمكن طفلتي من التمتع بدفء الأسرة". لكنني تذكرت فجأة أنني صليت إلى الله بأنني سأتمسك بواجباتي. إنَّ التخلي عن واجباتي والعودة الآن من أجل إنقاذ زواجي سيكون خداعًا لله! علاوةً على ذلك، لم يكن هناك أحد أنسب للقيام بهذا الواجب مني. إذا غادرت، فسيتأثر العمل بالتأكيد. وحينها أدركت أن تلقي الرسالة من حماتي في ذلك اليوم كان تجربة لي، لرؤية ما سأختاره. كان عليّ أن أختار إرضاء الله وإعطاء الأولوية لواجباتي. لذا، صليت إلى الله: "يا الله، أشعر ببعض الضعف في قلبي، وأريد العودة لإنقاذ زواجي، لكنني أعلم أنه لا يمكنني التخلي عن واجباتي، فضلًا عن أن أخونك. يا الله، أرجوك أرشدني لأتمسك بالشهادة".
لاحقًا، قرأت فقرة من كلمات الله ووجدت كيفية الممارسة. يقول الله القدير: "يعيش الناس في عالم مادي، وعلى الرغم من أنك تتبع الله، فإنك لا ترى أبدًا كيف يعولك الله، ويحبك، ويظهر اهتمامه بك، أو تقدّر ذلك. فما الذي تراه إذًا؟ ترى أقاربك بالدم الذين يحبونك أو يهتمون بأمرك بعمق، ترى الأمور النافعة لجسدك، وتهتم بالناس الذين تحبهم والأشياء التي تحبها. هذا هو "الإيثار" المزعوم للإنسان. غير أن مثل هؤلاء "المؤثرين"، لا يهتمون أبدًا بالله الذي يمنحهم الحياة. فعلى نقيض إيثار الله، يتضح أن "إيثار" الإنسان هو أنانية وخسة. "الإيثار" الذي يؤمن به الإنسان فارغ وغير واقعي، ومشوب، ولا يرقى ليكافئ "إيثار" الله، ولا صلة له بالله. "إيثار" الإنسان هو من أجل نفسه، بينما "إيثار" الله هو كشف حقيقي عن جوهره. بسبب إيثار الله تحديدًا، ينال الإنسان الإمداد من الله باستمرار. قد لا تتأثرون بعمق بهذا الموضوع الذي أتكلم عنه اليوم، وربما تومئون برؤوسكم بالموافقة فحسب، ولكن عندما تحاول تقدير قلب الله في قلبك، فستكتشف هذا دون أن تدرك: من بين كل الناس، والأحداث، والأشياء التي يمكنك أن تشعر بها في هذا العالم، وحده إيثار الله هو الواقعي والملموس، لأن محبة الله لك هي وحدها المحبة غير المشروطة التي لا عيب فيها. باستثناء الله، فإن ما يُسمى بالإيثار لدى أي شخص آخر هو زائف، وسطحي، وغير حقيقي؛ إنَّ له أغراضًا معينة، ونوايا معينة، ويحمل في طياته صفقة، ولا يمكنه الصمود أمام الامتحان. يمكنك حتى القول إنه قذر وحقير. هل توافقون على هذه الكلمات؟" [الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته أولًا]. كل جملة من كلام الله اخترقت قلبي، وخاصة كلمات الله هذه: "يعيش الناس في عالم مادي، وعلى الرغم من أنك تتبع الله، فإنك لا ترى أبدًا كيف يعولك الله، ويحبك، ويظهر اهتمامه بك، أو تقدّر ذلك. فما الذي تراه إذًا؟ ترى أقاربك بالدم الذين يحبونك … وتهتم بالناس الذين تحبهم والأشياء التي تحبها". ما يقوله الله حق. منذ أن طاردتني قوات شرطة الحزب الشيوعي الصيني، كان الإخوة والأخوات يستضيفونني دائمًا، وحتى مع المخاطرة، نقلوني إلى مكان آخر. كان هذا كله محبة الله. ولا سيما عندما كنت قد غادرت المنزل للتو، كنت أفكر كثيرًا في زوجتي وطفلتي، وكان قلبي مليئًا بالألم والضعف. كانت كلمات الله هي التي تسقيني وتنيرني باستمرار، وتمكنني من فهم الحق والتحلي بالإيمان للمضي قدمًا. على مدى السنوات القليلة الماضية في أثناء قيامي بواجبي، أعدَّ الله مختلف الناس والأحداث والأشياء من أجلي، وهو ما سمح لي باختبار كلمات الله وإحراز بعض التقدم في الحياة. لقد تلقيت الكثير من الله! لكن عندما تلقيت رسالة من المنزل تفيد بأنني لست على قائمة المطلوبين ويمكنني الذهاب إلى مكان آخر للم شملي معهم، كان أول ما فكرت فيه هو زوجتي وابنتي. ظننت أنَّ بإمكاني إنقاذ زواجنا إذا عدت إلى زوجتي. لم أستطع أن أمنع نفسي من الشعور باللهفة، وتقت إلى العودة إلى عائلتي فورًا. أثبت هذا أن زوجتي وابنتي وحدهما مَن كانتا في قلبي: لم يكن هناك مكان لله في قلبي. عند التفكير في مدى عظمة محبة الله لي، وكيف أنني لم أقدم لله أي شيء تقريبًا في المقابل، شعرت في قلبي بالذنب العميق والندم. أدى شعوري بالمديونية إلى بكائي على نحوٍ لا يمكن السيطرة عليه، وكرهت نفسي لكوني أنانيًا جدًا ومفتقرًا إلى الإنسانية. محبة الله للبشرية صادقة، وغير أنانية، ومقدسة، وبلا شوائب أو أي شيء يُطلب في المقابل. لكن المحبة البشرية تعاملية بالكامل وغير نقية، ومليئة بالمشاعر الزائفة، والأنانية. تمامًا كما حدث عندما أردت العودة إلى المنزل لإنقاذ زواجي، كانت هناك نوايا شخصية وراء ذلك. كنت قلقًا من أنني سأعيش وحيدًا بعد انهيار الزواج، وأنني لن أتمتع مرة أخرى بالدفء والفرح اللذين أعطتني إياهما الأسرة. وكانت رغبة زوجتي في الطلاق مبنية أيضًا على قلقها بشأن مستقبلها. عندما كنت في المنزل، كانت زوجتي كثيرًا ما تقول: "لولا رعايتك لي ومعاملتك الجيدة لي، لكنت تركتك منذ زمن طويل". وقد أصبح هذا واقعًا. وبما أنني لم أستطع أن أكون بجانبها دائمًا، فإنها ستتركني في النهاية. إنَّ محبة زوجتي لي لم تكن حقيقية قط. لقد كانت مشروطة. وفي الوقت نفسه، فكرت أيضًا: "زوجتي لا تسعى إلى الحق وبدلًا من ذلك تركز على الاتجاهات الدنيوية. غالبًا ما تقول كلامًا سلبيًا أمامي، وتعيقني، وتطلب مني حياة مادية جيدة. في الحقيقة، زوجتي عديمة الإيمان. إنها تسعى وراء الثروة والملذات وتسير في طريق أهل العالم. في المقابل، فأنا أريد أن أتبع الله وأسير في طريق السعي إلى الحق. قُدِّر لنا أن نكون غير متوافقين، وإذا أجبرنا أنفسنا على البقاء معًا، فلن تغيب السعادة فحسب، بل إنَّ ذلك سيجلب عليَّ أيضًا معاناة لا تنتهي". كانت المشاجرات والصراعات مع زوجتي قبل مغادرتي المنزل لا تزال ماثلة في ذاكرتي بكل وضوح. إذا اخترت العودة إلى المنزل الآن، فقد يُنقذ زواجنا، لكن الأمر سينتهي بي كما كنت تمامًا قبل ثلاث سنوات، عالقًا في المشاعر الجسدية، وبلا رغبة في أن أسعى إلى الحق أو أقوم بواجباتي، فضلًا عن أن أُخلَّص. إضافةً إلى ذلك، كنت أقلق دائمًا بشأن الأذى الذي سيلحق بابنتي جراء الطلاق، أو كيف أنها ستعاني مشاق أكثر في المستقبل. لكن في الحقيقة، لم يكن لي أن أقرر هذه الأمور، إذ لا يستطيع الآباء أن يقدموا لأبنائهم سوى المساعدة والرعاية من الناحية الجسدية والمادية، أما مصير الطفل، والمعاناة التي سيتحملها، والبركات التي سيتلقاها، فكلها أمور قد عيَّنها الله مسبقًا بالفعل ورتبها. لقد كنت أقلق دائمًا بشأن ابنتي؛ وهذا أيضًا كان بسبب افتقاري إلى الإيمان بسيادة الله. بعد فهم كل هذا، أصبحت راغبًا في أن أئتمن ابنتي بين يدي الله. لاحقًا، أرسلت لي حماتي رسالة تقول إن ابنتي تبلي بلاءً حسنًا، وأنها تعلمت أكثر من عشر ترانيم للكنيسة ويمكنها حتى الرقص لتسبيح الله. أدركت أن مخاوفي لم تكن ضرورية. صليت إلى الله، متعهِّدًا ألا أكون مقيدًا بزواجي، وأن أسعى إلى الحق بشكل صحيح وأقوم بواجباتي. في أكتوبر من عام 2023، علمت أن زوجتي قد وُصِّفت بأنها عديمة الإيمان وأُخرجت من الكنيسة، لكنني شعرت بسلام كبير، وشكرت الله لأنه حماني من التخلي عن واجباتي بسببها.
بعد ذلك، لم يسعني إلا أن أتأمل: "لماذا تعاملت دائمًا مع الحصول على زواج سعيد وأسرة سعيدة على أنه مسعى حياتي، وبذلت قصارى جهدي للحفاظ على هذه الأشياء؟ ما السبب الجذري لهذه المشكلة؟" قرأت فقرة من كلمات الله: "إن التأثيرات الخبيثة والفكر الإقطاعي التي خلّفتها "الروح القومية" في أعماق قلب الإنسان عبر آلاف السنين قد قيّدت الناس وكبّلتهم، وتركتهم دون ذرة من الحرية، وبلا طموح أو مثابرة، وبلا رغبة في إحراز تقدم، وجعلتهم بدلًا من ذلك يظلون سلبيين ومتراجعين، وراسخين في عقلية العبيد، وما إلى ذلك. لقد أضفت هذه العوامل الموضوعية صبغة قذرة وقبيحة لا تُمحى على النظرة الأيديولوجية، وعلى تطلعات الإنسانية، وأخلاقها، وشخصيتها. يبدو أن البشر يعيشون في عالم مظلم من الإرهاب، ولا أحد منهم يفكر في السمو عليه، أو يفكر في الانتقال إلى عالم مثالي؛ بل إنهم يقضون أيامهم بشعور من الرضا تجاه نصيبهم في الحياة: إنجاب الأطفال وتربيتهم، والكفاح، والكد، والكدح، والحلم بامتلاك أسرة مريحة وسعيدة، وبالمودة الزوجية، وبالأبناء البارين، وبالفرح في سنوات خريف العمر، وبقضاء حياتهم بسلام...لعشرات، وآلاف، وعشرات الآلاف من السنين حتى الآن، ظل الناس يبددون وقتهم بهذه الطريقة، دون أن يخلق أحد أروع حياة إنسانية على الإطلاق، عازمين فقط على الذبح المتبادل، والسباق من أجل الشهرة والمكسب، والتآمر ضد بعضهم بعضًا في هذا العالم المظلم. من ذا الذي طلب مقاصد الله قط؟ هل اهتم أحد قط بعمل الله؟ إن كل أجزاء الناس التي يشغلها تأثير الظلمة قد أصبحت منذ فترة طويلة طبيعة بشرية، ولذلك من الصعب جدًا تنفيذ عمل الله، والناس لديهم رغبة أقل في الاهتمام بما عهده الله إليهم اليوم" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. العمل والدخول (3)]. من كلمات الله، فهمت أنني تأثرت وتسممت بالثقافة والأفكار التقليدية التي غرسها الشيطان، مثل "الإمساك بالأيدي والتقدم في العمر معًا" و"زوجان محبان يدعمان بعضهما بعضًا في السراء والضراء"، وتعاملت مع الزواج السعيد والأسرة المتناغمة على أنها الأهداف التي أسعى إليها، دون دراية بالسبب الذي يعيش الناس من أجله أو كيف يعيشون بطريقة ذات مغزى وقيمة. تذكرت أنني حين كنت صغيرًا، فلأن والديّ لم يوفرا لي بيئة عائلية دافئة، كنت آسفًا على حالي، ورأيت في تآلف الأسرة رمزًا للسعادة. بعد الزواج، استمتعت برعاية زوجتي ومراعاتها، وبالسعادة التي جلبتها لي أسرتي وابنتي، لذلك أردت تكريس حياتي كلها للحفاظ على سعادة زواجي. بعد أن اهتديت إلى الله، قمت بواجبي في الكنيسة، لكن قلبي كان في المنزل، وكنت أفكر في أنني سأعود إلى المنزل قريبًا ليلتم شملي مع زوجتي وطفلتي، وكنت أقوم بواجبي على نحوٍ سطحي فحسب. أحيانًا، كنت أنشغل جدًا بواجبي لدرجة أن أهمل زوجتي، وكنت حين أعود إلى المنزل، أحاول التعويض عن ذلك. مهما كان ما ترغب زوجتي في أن تأكله، أو تشتريه، أو المكان الذي تريد الذهاب إليه، وحتى لو كانت طلباتها غير معقولة، فقد كنت أبذل قصارى جهدي لتلبيتها. جربت كل الطرق لإرضائها. لاحقًا، لم أتمكن من العودة إلى المنزل لمدة ثلاث سنوات بسبب اعتقالات الشرطة، وأرادت زوجتي رفع دعوى طلاق. قلقت من أن يضيع البيت الذي عملت بجد لبنائه إن تطلقنا، لذلك أردت العودة إلى المنزل لإنقاذ زواجي. كدت حتى أن أتخلى عن واجباتي وأخون الله في مناسبتين. إذ أنظر إلى الوراء، أدرك أنني كنت حقًا في خطر. الآن أستطيع أخيرًا أن أرى بوضوح أن الأفكار والآراء المتعلقة بالسعي وراء زواج سعيد وأسرة متناغمة كانت تقيدني، وتجعلني أنظر إلى الزواج والأسرة على أنهما أكثر أهمية من واجب الكائنات المخلوقة، وهو ما تسبب في أنني لم أدخل في الكثير من واقع الحق خلال سبع سنوات أو ثمانٍ من إيماني بالله، مهدِرًا الكثير من الوقت. في الماضي، كنت أعتقد دائمًا أنَّ زواجي سيكون سعيدًا ما دمت أُحسن معاملة زوجتي وأبذل جهدًا من أجل هذه الأسرة. لذلك، كنت أحاول بكل طريقة ممكنة أن أرضي زوجتي، أملًا في أن يمكنني ذلك من إنقاذ زواجي، لكن زوجتي تركتني في النهاية رغم ذلك. كان لطف زوجتي تجاهي يعود كليًا إلى الجهد الذي بذلته والثمن الذي دفعته من أجلها، ولأنني تماديت إلى درجة أنني قلَّلت من استقامتي وكرامتي لإرضائها. لكن الآن وقد حُرمَت زوجتي من الاستمتاع باللطف الذي أظهرته لها، أصبحت حريصة على الطلاق حتى تتمكن من العثور على شخص آخر. كان زواجنا تعامليًا بحتًا. عندما كان ثمة شيء يمكن كسبه، كان هناك حب وعذوبة بيننا، لكن عندما لم يعد هناك شيء ذو قيمة يمكن استغلاله، رُكلتُ جانبًا. فأين كانت السعادة في هذا؟ حين استرجعت هذه الأمور، أدركت أن كل عملي الشاق وتضحياتي على مر السنين لم تجلب لي الحب الحقيقي أو السعادة؛ وبدلًا من ذلك، لم أحصل في المقابل إلا على حسرة وألم. حينها فقط أدركت أن فكرة الحب بين الزوج والزوجة والسعادة الزوجية ليست سوى رصاصة مغلفة بالسكر يستخدمها الشيطان ليضلِّل الناس، وليست سوى أكاذيب وخداع. كانت تكلفة سعيي وراء السعادة الزوجية على مر السنين باهظة للغاية ولم تكن تستحق العناء على الإطلاق! لقد آمنت بالله لكنني لم أسعَ إلى الحق، وبدلًا من ذلك، سعيت فقط وراء السعادة الزوجية. وفي هذا، كنت أقع في حيل الشيطان. لقد أنفقت كل وقتي وطاقتي في محاولة إرضاء زوجتي والحفاظ على زواجنا، وهو ما تسبب في أنني لم أكسب الحق الذي كان ينبغي لي كسبه أو تتميم الواجبات التي كان من المفترض أن أقوم بها. لم يؤخر هذا نمو حياتي فحسب، بل خذل أيضًا توقعات الله. كنت أحمق حقًا!
لاحقًا، قرأت كلمات الله، وبدأت أكتسب بعض الفهم لما ينبغي للناس أن يسعوا إليه في الحياة. يقول الله القدير: "أنت مخلوق، وبالطبع عليك أن تعبد الله وأن تسعى إلى حياة ذات معنى. أما إن لم تعبد الله، بل عشتَ في جسدك الدنس، أفلستَ إذًا مجرَّد حيوان في ثوب إنسان؟ بما أنك إنسان، فينبغي لك أن تبذل نفسك لله وأن تتحمل كل معاناة! عليك أن تقبل بسرور ويقين المعاناة القليلة التي تكابدها اليوم، وأن تعيش حياة ذات معنى مثل أيوب وبطرس" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الممارسة (2)]. "يجب على الناس جميعًا أن يسعوا إلى عيش حياة ذات مغزى، وينبغي ألا يكونوا راضين عن ظروفهم الحالية. يجب عليهم أن يتوصلوا إلى العيش بحسب صورة بطرس، ويجب أن يمتلكوا معرفة بطرس واختباراته. يجب عليهم أن يسعوا إلى أشياء أسمى وأعمق. يجب أن يسعوا إلى محبة أعمق وأنقى لله، وحياة ذات قيمة ومغزى. وحدها هذه هي الحياة؛ وحينئذ فقط سيكونون مثل بطرس. يجب عليك أن تركز على الدخول بشكل استباقي على الجانب الإيجابي، ويجب ألا تكون سلبيًا وتسمح لنفسك بأن تتردى لأنك راضٍ عن الراحة المؤقتة، بينما في الوقت نفسه تتجاهل حقائق أعمق وأكثر تفصيلًا وأكثر عملية. يجب أن تمتلك محبة عملية، ويجب أن تجد كل طريقة ممكنة لتحرير نفسك من هذه الحياة المنحلة الخالية من الهموم التي لا تختلف عن حياة الحيوانات. يجب أن تحيا حياة ذات مغزى، حياة ذات قيمة، ويجب ألا تخدع نفسك، أو تعامل حياتك كأنها لعبة تعبث بها. لكل من لديه عزم ويحب الله، لا توجد حقائق لا يمكن نيلها، ولا عدالة لا يستطيع الوقوف بثبات من أجلها. كيف ينبغي أن تعيش حياتك؟ كيف ينبغي أن تحب الله، وتستخدم هذه المحبة لإرضاء مقاصده؟ لا يوجد شيء أعظم من هذا في حياتك. قبل كل شيء، يجب أن يكون لديك هذا النوع من العزم والمثابرة، وينبغي ألا تكون ضعيفًا متخاذلًا. يجب أن تتعلم كيف تختبر حياة ذات مغزى، وتختبر حقائق ذات مغزى، وينبغي ألا تعامل نفسك بلا مبالاة بتلك الطريقة. دون أن تدرك ذلك، سوف تنسل حياتك من بين يديك؛ وبعد ذلك، هل ستظل لديك مثل هذه الفرصة لتحب الله؟ هل يمكن للإنسان أن يحب الله بعد موته؟ يجب أن تتحلى بنفس عزم بطرس وضميره؛ يجب أن تعيش حياة ذات مغزى، وألا تعبث بنفسك. يجب عليك كإنسان وكشخص يسعى إلى الله أن تفكر مليًّا في حياتك وتتعامل معها بعناية؛ مفكرًا كيف ينبغي لك تقديم نفسك لله، وكيف ينبغي أن تمتلك إيمانًا بالله له مغزى أكبر، وكيف ينبغي، بما أنك تحب الله، أن تحبه بطريقة أكثر نقاءً، وأكثر جمالًا، وأكثر صلاحًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة). كلام الله واضح جدًا. بصفتنا مؤمنين، ينبغي لنا أن نسعى إلى محبة الله وعبادته. وحده العيش مثل أيوب وبطرس هو ما له معنى. فكرت في كيف أن بطرس، في شبابه، تبع الله بكل قلبه، لكن والديه كانا يأملان أن يتفوق ويصبح مسؤولًا. ومع ذلك، لم يتخذ من توقعات والديه هدفًا له، ولم يهتم بما إذا كانت خياراته ستؤثر في علاقته بوالديه. بدلًا من ذلك، كرس نفسه للسعي إلى معرفة الله ومحبته، وفي النهاية، صُلب رأسًا على عقب من أجل الله، وأصبح نموذجًا لمحبة الله. ثم هناك أيوب. في التجارب، فقد كل ماشيته وأغنامه وأبنائه، وغطت القروح جسده، وقالت زوجته: "تَخَلَّ عَنِ ٱللهِ وَمُتْ!" (أيوب 2: 9). عندما سمع أيوب زوجته تقول هذا، تمسك بإيمانه بالله، ووبخ زوجته، واصفًا إياها بالمرأة الجاهلة. لقد تمسك بشهادته لله وأخزى الشيطان. من اختبارات بطرس وأيوب، رأيت أنه فقط من خلال السعي لمعرفة الله ومحبته، والقيام بواجباتنا بشكل جيد والتمسك بشهادتنا يمكننا أن ننال استحسان الله. هذه هي الطريقة الوحيدة لعيش حياة ذات أقصى درجات المعنى. بعد ذلك، هدأت قلبي وكرست نفسي لواجباتي، وفي الوقت نفسه، مارست كتابة مقالات الشهادة الاختبارية. لاحقًا، علمت أن إحدى مقالاتي الاختبارية قد تحولت إلى فيديو. وإذ تمكنت من استخدام اختباري للشهادة لله، تأثرت كثيرًا، وشعرت أكثر فأكثر أن السعي إلى الحق والشهادة لله هو وحده ما له أقصى درجات المعنى، وأن ذلك فقط هو ما يمكن أن يجلب السعادة والفرح الحقيقيين.
في فبراير من عام 2024، تلقيت رسالة من والديّ، تفيد بأن زوجتي رفعت دعوى طلاق في المحكمة. كنت هادئًا تمامًا عند تلقي هذه الأخبار، ولم أشعر بالضيق أو الحزن بشأن تطليق زوجتي لي. بدلًا من ذلك، شعرت أن هذا كان شكلًا من أشكال التحرر. الآن يمكنني أن أطرح هذه الأعباء وأتبع الله بكل قلبي. هذا هو خلاص الله لي، وأنا أشكر الله القدير من صميم قلبي!