78. ما الذي منعني من التحدث بصدق؟
رسالة إلى تشنغ شين
العزيزة تشنغ شين،
آمل أن تكوني بخير!
ذكرتِ في رسالتكِ الأخيرة أن الأخت التي أنتِ شريكة معها بلا مبادئ، ومتكبرة، وبارّة في عيني ذاتها، ومتعسفة. أردتِ أن تذكري لها ذلك، لكنكِ خشيتِ ألا تتقبل الأمر، وتأخذ عنكِ انطباعًا سيئًا، وألا تتمكنا من العمل معًا في المستقبل. كنتِ في حيرة من أمركِ ولم تعرفي علاجًا لهذه الحالة. أستطيع أن أتفهم شعوركِ. نحن نعيش وفقًا لفلسفات شيطانية، إذ نحاول الحفاظ على علاقاتنا ونركز على نظرة الآخرين إلينا. هذه الأشياء تقيدنا وتجعلنا نخشى ممارسة الحق والتمسك بالمبادئ. لقد عشت في هذه الحالة من قبل، ومن خلال كشف كلمات الله، اكتسبتُ بعض الفهم لوجهات نظري الخاطئة وشخصيتي الفاسدة. لقد تغيرتُ الآن إلى حدٍ ما، ولم أعد مقيدة للغاية عند الإشارة إلى مشكلات الآخرين. سأخبركِ عن اختباري، آمل أن يفيدكِ قليلًا.
كنتُ أقوم بعمل الكنيسة مع تشو فانغ وليو يينغ. وكانت تشو فانغ غالبًا ما تهيمن على مناقشات العمل. لاحقًا، ولأننا لم نكن نحقق نتائج جيدة في واجباتنا، رتبت القائدة أن تقوم الأخت تشانغ لينغ بتوجيه عملنا. تمكنت تشانغ لينغ من اكتشاف المشكلات الموجودة في عملنا والإشارة إلى طرق للممارسة. وعندما رأت تشو فانغ أننا نستمع إلى أفكارها، بدأت تشعر بالغيرة. أحيانًا، خلال مناقشات العمل، كانت تشو فانغ تجد طرقًا لدحض آراء تشانغ لينغ، حتى حينما كان من الواضح أن آراءها صحيحة. وهو ما جعل مواصلة مناقشات العمل أمرًا صعبًا للغاية. أردتُ أن أطرح هذه المسألة مع تشو فانغ، ثم فكرتُ أن القليل من الاحتكاك في بداية التعاون أمر لا مفر منه، لذلك لم أعطِ الأمر أهمية كبرى. واصلت تشانغ لينغ متابعة العمل بدقة، وكانت تسارع إلى عقد الشركة عن الحلول حين تجد مشكلات، وهو ما أدى إلى تحسين كفاءتنا بشكل كبير. غير أنَّ تشو فانغ بدأت تلمّح إلى أن تشانغ لينغ تحاول بناء سمعتها، وتريد مكاسب سريعة، وتعمل من أجل المكانة. كانت تلميحاتها مليئة بالأحكام والتقليل من الشأن وتهدف إلى زرع الشقاق، وهو ما جعل ليو يينغ تبدأ في معارضة تشانغ لينغ هي أيضًا. بدأت أفكر في أن مشكلة تشو فانغ خطيرة جدًا عندما رأيتها تحمي مكانتها، وتقلل من شأن تشانغ لينغ وتقصيها. كانت تشو فانغ تكشف عن شخصية ضد المسيح وتسلك طريق ضد المسيح. أردتُ أن أقتطع وقتًا لعقد شركة معها حول طبيعة هذا الأمر، لكنني لم أستطع إخراج الكلمات. بدا الأمر وكأن فمي قد أُغلق بإحكام. كانت حالتي حينها تمامًا مثل حالتكِ الآن. كنتُ مليئة بالمخاوف. خشيتُ أنني إذا شرّحتُ مشكلة تشو فانغ المتمثلة في سلوكها طريق ضد المسيح، فستأخذ عني انطباعًا سيئًا، أو تتجهم في وجهي، أو تقصيني كما فعلت مع تشانغ لينغ. لم أرغب في الإشارة إلى مشكلاتها ووجدتُ بعض الأعذار لأواسي نفسي: "ليس الأمر أنها لا تعرف نفسها، فقد كانت تدرك انشغالها الشديد بالشهرة والمكانة سابقًا. إنَّ التغيير في الشخصية لا يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها؛ من الأفضل أن أتركها تأخذ وقتها وتتأمل في الأمر".
بعد ذلك، كنت كلما فكرت في أنني لا أساعد تشو فانغ حقًا أو أشير لها إلى مشكلاتها، أشعر بالذنب الشديد. صليتُ إلى الله، طالبةً منه أن يرشدني لئلا أكون مقيدة بشخصيتي الفاسدة، وأن أتحدث بصدق. في الأيام القليلة التالية، صادفتُ مقطع فيديو لشهادة اختبارية كان اختبار بطلته مشابهًا لحالتي. فثمة أخت كانت البطلة تقوم بواجبها معها كانت تتنافس دائمًا على المكانة والمكاسب، وهو ما أثر في عمل الكنيسة، لذلك أرادت البطلة أن تبلغ القائدة بالمشكلة. ولكن لأنها كانت تخشى الإساءة إلى شريكتها، أخرت إبلاغها. ولم تبدأ في التأمل إلا بعد أن هُذِّبت بشدة. بعد ذلك، قرأت البطلة فقرة من كلمات الله، وقد وجدتُها مؤثرة للغاية. تقول كلمات الله: "إن أولئك الذين يسلكون طريقًا وسطًا هم أكثر الأشخاص مكرًا. إنهم لا يسيئون لأحد، وهم ماكرون وبارعون في الحديث، وهم بارعون في مسايرة أي موقف، ولا يمكن لأحد أن يرى لمحات عما بداخلهم. إنهم شياطين حية!" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يتخلص المرء من أغلال الشخصيات الفاسدة إلا بممارسة الحق). تركت هذه الفقرة انطباعًا عميقًا في نفسي. قال الله إن أولئك الذين يسلكون الطريق الوسط هم الأكثر خبثًا وخداعًا وهم شياطين أحياء. ألم تكن هذه هي حالتي؟ كنت أعلم أن مشكلة تشو فانغ خطيرة جدًا وأنها كانت تعرقل عمل الكنيسة بالفعل، وأنه كان يتعين تحذيرها على الفور، لكنني خشيتُ الإساءة إليها، لذلك لم أقل شيئًا ولم أحمِ عمل الكنيسة. كنت أسلك الطريق الوسط تمامًا كما وصف الله وكنت شخصًا يمقته الله. كان صعبًا عليَّ أن أحتمل هذا، لذلك قررت ألا أعود إنسانة مخادعة تسعى لرضى الناس. كان عليَّ التمسك بالمبادئ وحماية عمل الكنيسة، وكنت أعرف أنه يتعين عليَّ أن أجد وقتًا لأوضح لتشو فانغ مشكلتها. لكن في اليوم نفسه، أُخذتُ على حين غرة عندما بادرت تشو فانغ بالإشارة إلى مشكلاتي. قالت أشياء مثل أنني أسعى إلى الشهرة والمكانة في واجبي وأنني أستخدم مكانتي لتوبيخ الناس. رأيت أن مشكلاتي الخاصة خطيرةً جدًا لدرجة أنني لم أمتلك الشجاعة للإشارة إلى مشكلاتها بالتفصيل، واكتفيت بالمرور مرور الكرام على ما كنت قد خططت لقوله، ولم أقل شيئًا عن سعيها إلى الشهرة والمكانة أو سلوكها طريق ضد المسيح. أتذكر أنها طلبت مني بعد ذلك أن أخبرها إذا ما رأيت أن لديها أي مشكلات، حتى تتمكن من أن تدركها وتتغير. فقلتُ لها مخادعةً إنه لا يوجد شيء. واقع الأمر أنه كان لدي الكثير لأقوله، لكنني لم أجرؤ على قوله، لأنني قلقتُ من أن تظن أنني أحاول الانتقام منها، ومن أنَّ عملنا معًا سيكون صعبًا للغاية إذا نظرت إليّ نظرة سيئة. لذا لم أقل شيئًا حفظًا لماء وجهها. امتلأتُ بلوم الذات والشعور بالإدانة بعد ذلك. شعرتُ بأنني جبانة للغاية. لم أستطع حتى قول بضع كلمات صادقة، فضلًا عن ممارسة الحق. لفترة من الوقت، لم أستطع أن آكل أو أنام جيدًا، ولم أستطع تهدئة نفسي في الاجتماعات. صليتُ إلى الله: "يا الله! إنني أرى مشكلات أختي بوضوح، لكنني خائفة جدًا من الإساءة إليها حتى إنني لا أستطيع الإفصاح عن هذه المشكلات! أنا جبانة وأنانية جدًا! لا أريد الاستمرار على هذا النحو. أرجوك أرشدني لأتمرد على ذاتي وأكون إنسانة لديها حس العدالة".
بعد ذلك، قرأتُ بعضًا من كلمات الله: "يوجد مبدأ في فلسفات التعاملات الدنيوية مفاده: "التزام الصمت تجاه أخطاء الأصدقاء الصالحين يجعل الصداقة طويلة وجيدة". وهذا يعني أنه للحفاظ على هذه الصداقة الجيدة، ينبغي على المرء التزام الصمت تجاه مشكلات صديقه حتى إن رآها بوضوح. هو يلتزم بمبادئ عدم ضرب الناس على وجوههم، أو مواجهتهم بعيوبهم. يخدع أحدهما الآخر، ويتوارى أحدهما عن الآخر، وينخرط أحدهما في المكيدة مع الآخر. على الرغم من أن كليهما يعرف بوضوح شديد نوع الشخص الآخر، فإنه لا يقول ذلك صراحةً، بل يستخدم أساليب ماكرة للحفاظ على علاقتهما. لماذا قد يرغب المرء في الحفاظ على مثل هذه العلاقات؟ يرتبط الأمر بعدم الرغبة في تكوين عداوة في هذا المجتمع أو داخل مجموعته؛ مما يعني تعريض النفس أحيانًا لمواقف خطيرة. بمعرفة أن شخصًا ما سوف يصير عدوك ويؤذيك بعد أن تكشف نقائصه أو تؤذيه، ولا ترغب في وضع نفسك في مثل هذا الموقف، فأنت تستخدم مبدأ فلسفات التعاملات الدنيوية: "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم". وفي ضوء هذا، إذا كان يوجد شخصان في مثل هذه العلاقة، فهل يُعتبران صديقين حقيقيين؟ (لا). إنهما ليسا صديقين حقيقيين، فضلًا عن أن يكون كل منهما كاتمًا لأسرار الآخر. ما نوع هذه العلاقة إذًا بالضبط؟ أليست علاقة اجتماعية في الأساس؟ (إنها كذلك). في مثل هذه العلاقات الاجتماعية، لا يستطيع الناس مناقشات من القلب إلى القلب، ولا تكون لديهم صلات عميقة، ولا يتحدثون عن أي شيء يودونه. لا يمكنهم التعبير بصوت عالٍ عما في قلوبهم، أو المشكلات التي يرونها في الآخرين، أو الكلام الذي يمكنه أن ينفع الآخرين. فبدلًا من ذلك، يختارون أشياء لطيفة ليقولوها، ليحافظوا على استحسان الآخرين لهم. إنهم لا يجرؤون على التحدث بالحق أو التمسك بالمبادئ، وبهذا يحولون دون أن يشكل الآخرون خواطر عدائية تجاههم. عندما لا يهدد أحد شخصًا ما، ألا يعيش في اطمئنان وسلام نسبيين؟ أليس هذا هو هدف الناس من الترويج لعبارة: "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم؟" (إنه كذلك). من الواضح أن هذه طريقة ملتوية ومخادعة للبقاء وهي تنطوي على عنصر الحذر، وهدفها الحفاظ على الذات. بالعيش على هذا النحو، لا يكون لدى الناس مؤتمَنين على أسرارهم، ولا أصدقاء مقربين يمكنهم أن يقولوا معهم كل ما يحلو لهم. لا يوجد بين الناس سوى حذر متبادل واستغلال متبادل وكيد متبادل، إذ يأخذ كل شخص ما يحتاج إليه من العلاقة. أليس الأمر كذلك؟ إن الهدف من عبارة "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم" في الأساس هو عدم الإساءة للآخرين وعدم تكوين عداوات، وحماية النفس من خلال عدم إلحاق الأذى بأحد. إنها تقنية وطريقة يتبناها المرء لحماية نفسه من الأذى. بالنظر إلى هذه الجوانب المتعددة لجوهره، هل مطلب السلوك الأخلاقي للناس بأن "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم" نبيل؟ أهو إيجابي؟ (لا). ما الذي يُعلِّمه للناس إذًا؟ إنه يجب ألا تسيء إلى أي شخص أو تؤذيه، وإلا فأنت الذي سينتهي بك الأمر إلى أن تصاب بالأذى؛ وأيضًا، أنه يجب ألا تثق بأحد. إن جرحت أيًا من أصدقائك الوثيقين، فسوف تبدأ الصداقة تتغير بهدوء: سوف يتحول من كونه صديقك الوثيق الطيب إلى شخص غريب أو عدو. ما المشكلات التي يمكن حلها بتعليم الناس بهذه الطريقة؟ حتى لو من خلال التصرف بهذه الطريقة لم تكتسب أعداءً، بل وخسرت بعضهم، فهل سيجعل هذا الناس يعجبون بك ويستحسنونك ويحافظون دائمًا على صداقتك؟ هل يحقق هذا معيار السلوك الأخلاقي كليًّا؟ في أفضل أحوالها، هذه مجرد فلسفة التعاملات الدنيوية" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (8)]. كشفت كلمات الله أن "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم" هي فلسفة ماكرة للتعاملات الدنيوية يغرسها الشيطان في الناس. عندما يعيش الناس وفقًا لهذا النوع من الفلسفات، فإنهم يستغلون بعضهم بعضًا ويخدعون بعضهم بعضًا ويصبحون متحفظين تجاه بعضهم بعضًا. لا يجرؤون على مصارحة أي شخص أو قول الحقيقة لأي شخص. إنما يصبحون أكثر مراوغة وخداعًا. كنت أعيش في تعاملاتي وفقًا لهذه الفلسفة: "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم". رأيت بوضوح أن تشو فانغ كانت تغار من تشانغ لينغ، وأنها في كلماتها، تقلل من شأنها وتقصيها، وأن جوهر هذه المشكلة خطير، وأن هذا يعرقل عملنا، وأنه لا بد من توضيح ذلك إلى تشو فانغ، لكنني شعرت أنني بفعلي هذا، سأكشف عيوبها وأحرجها. كما قلقت أيضًا من أن تنظر إليّ نظرة سيئة وألا تعمل معي جيدًا بعد ذلك. لذلك، فمن أجل الحفاظ على علاقتنا، لم أقل شيئًا، بل اكتفيت بطرح الموضوع على نحوٍ سطحي للغاية. لم أستند إلى كلمات الله للإشارة إلى جوهر أفعالها وعواقبها. وعندما سألتني عما إذا كنت قد رأيت أي فساد آخر فيها، كنت أعلم جيدًا أنني لم أشر إلى مشكلاتها بشكل كامل، لكنني كذبت فحسب وقلت إنه لا يوجد شيء آخر. قلت كذبًا سافرًا، واستغفلتها وخدعتها! رأيت أن تشو فانغ كانت تقلل من شأن تشانغ لينغ وتقصيها، لكنني تصرفت كساعية لرضى الناس فحسب ولم أقل شيئًا. لم أكن أمارس الحق على الإطلاق أو أحمي عمل الكنيسة. كنت مراوغة ومخادعة جدًا! يطلب الله منا أن نكون صادقين وأن يعامل بعضنا بعضًا بصراحة، وإذا رأينا آخرين يعيشون في شخصية فاسدة ويسلكون الطريق الخطأ، أو ينتهكون المبادئ، فيجب علينا أن نقدم لهم المساعدة بمحبة ونقدم لهم شركة. لكنني كنت أعيش وفقًا لفلسفات شيطانية. عندما رأيت شخصًا يسلك الطريق الخطأ، لم أشر إلى ذلك ولم أساعده. لم تكن لدي محبة. لم أكشف مشكلات الآخرين قط وكنت أخشى من أن يتسبب لي التحدث بصدق في متاعب. عندما رأيت مشكلات الآخرين، لم أقل شيئًا لأحمي مصالحي الخاصة ولكيلا أصنع لنفسي أعداء. لم أستخدم قط سوى المجاملات والإطراء المعسول. ورغم أنني بدوت منسجمة مع الناس، فقد كنت متحفظة في تعاملاتي، وكنت أخدعهم وأستغلهم فحسب. كيف يمكن أن تُعَد هذه علاقات طبيعية؟ كيف يمكن أن تُعَد هذه صداقة حقيقية؟ لم يكن لدي أي صدق على الإطلاق. كنت أظن سابقًا أن مقولة: "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم"، فكرة ذكية يجب أن أتبعها في سلوكي، وأنني سأحمي نفسي، ولن أسيء إلى أحد أو أصنع لنفسي أعداء. لكن كشف كلمات الله أراني أن وجهات نظر مثل "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم" هي طرق شيطانية للتعامل مع العالم وأنها تفسد الناس. إنها تشجعنا على حماية أنفسنا، وتجعلنا أنانيين ومخادعين بدرجة أكبر كثيرًا. تجعلنا نكتفي بالمشاهدة – من دون تقديم الشركة أو الإشارة إلى الخطأ – بينما يسلك الآخرون الطريق الخطأ ويؤثرون في العمل. كنت أفتقر تمامًا إلى المحبة والإنسانية!
لاحقًا قرأت فقرة أخرى من كلمات الله: "بغض النظر عن السياق، ما دمت مقيدًا، وخاضعًا لسيطرة وهيمنة شخصيات الشيطان الفاسدة عليك، فكل الأشياء التي تعيش بحسبها، وتكشفها، وتظهرها – سواء كانت مشاعرك، أو أفكارك وآراءك، أو طرقك ووسائلك في فعل الأشياء – نابعة من الشيطان، ومخالفة للحق، ومعادية لكلمات الله والحق. كلما ابتعدت عن كلمة الله والحق، وكلما خنت الحق، أثبت ذلك أنك مقيد بشدة وخاضع لسيطرة شخصياتك الفاسدة. ... فمن ناحية، تتحكم الشخصيات الفاسدة في الناس فيعيشون في شباك الشيطان، ويستخدمون مختلف الطُرق والأفكار ووجهات النظر التي يُقدِّمها لهم الشيطان لحل المشكلات التي تحدث من حولهم. ومن ناحية أخرى، لا يزال الناس يأملون في الحصول على السلام والسعادة من الله. ومع ذلك، ونظرًا لأنهم مُقيَّدون دائمًا بشخصية الشيطان الفاسدة ومحاصرون في شباكه وعاجزون عن التمرد عليها بوعي والفكاك منها، ولأنهم ينشؤون بعيدين عن كلمة الله ومبادئ الحق. لا يتمكن الناس أبدًا من الحصول على الراحة والفرح والسلام والسعادة التي تنبع من الله. ففي النهاية، ما الحالة التي يعيش فيها الناس؟ إنهم لا يستطيعون النجاح في مهمة السعي إلى الحق، رغم أنهم يريدون ذلك، ولا يقدرون على استيفاء متطلبات الله، رغم رغبتهم في تأدية واجبهم بصورة ملائمة. إنهم عالقون في مكانهم؛ وهذا عذاب مؤلم. يعيش الناس في شخصية الشيطان الفاسدة رغمًا عن أنفسهم. إنهم يشبهون الشياطين أكثر مما يشبهون البشر، وغالبًا ما يعيشون في زوايا مظلمة، ويبحثون عن طُرق مخزية وشريرة للخلاص من الصعوبات العديدة التي يواجهونها. والحقيقة هي أن الناس في أعماق أرواحهم راغبين في أن يكونوا صالحين، ويتوقون إلى النور. إنهم يأملون في العيش بكرامة بوصفهم كائنات إنسانية. ويأملون أيضًا أن يتمكنوا من السعي إلى الحق، والاعتماد على كلمة الله للعيش، وجعل كلمة الله حياتهم وواقعهم، لكنهم لا يستطيعون مطلقًا ممارسة الحق، ورغم العديد من التعاليم التي يفهمونها، فإنهم لا يستطيعون حل مشكلاتهم. الناس محاصرون في هذه المعضلة من أعلى رؤوسهم حتى أخمص أقدامهم؛ عاجزون عن المضي قُدُمًا، وغير راغبين في الرجوع. إنهم عالقون حيث هم. والشعور بأنهم "عالقون" يُسبِّب عذابًا – بل عذابًا رهيبًا. لدى الناس الإرادة ليتوقوا إلى النور، وغير مستعدين لترك كلمة الله والطريق الحق. ومع ذلك، فهم لا يقبلون الحق، ولا يمارسون كلام الله، ويظلون عاجزين عن طرح قيود شخصياتهم الشيطانية الفاسدة وسيطرتها. وفي النهاية، لا يمكنهم العيش إلا في عذاب بلا أي سعادة حقيقية" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (8)]. من كلمات الله فهمت أن عدم جرأتي على التحدث عند رؤية مشكلات الآخرين كانت بسبب أنني رأيت أنَّ فلسفات التعاملات الدنيوية مثل "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم"، و"التزام الصمت تجاه أخطاء الأصدقاء الصالحين يجعل الصداقة طويلة وجيدة" بوصفها أمورًا إيجابية. ظننت أن هذا يمثل المحبة وسيتيح لي حماية نفسي وتجنب الأذى. تذكرت أنني حين كنت صغيرة، علمتني جدتي ألا أشير إلى مشكلات الآخرين عندما أحاول الانسجام معهم، وإلا فسأجلب المتاعب لنفسي ولن أتمكن من اكتساب مكانة اجتماعية. اعتقدتُ أن ما قالته منطقي، لذلك كنت مترددة في الإشارة إلى أخطاء الآخرين ولم أكشف مشكلاتهم قط. انسجمت جيدًا جدًا مع أصدقائي واعتقدتُ حقًا أن هذا هو سر التفاعل الاجتماعي. شعرت أن هذه الطريقة في العيش مثيرة للإعجاب وأنها تجعلني شخصًا طيبًا، وأنني إذا لم أتمسك بهذه القيم، فلن أكون إنسانة صالحة. اعتمدت على هذه الفلسفات الشيطانية في تعاملاتي مع الأعضاء الآخرين. كنت قد رأيت آخرين ينتهكون المبادئ ويسلكون الطريق الخطأ وكنت أعلم جيدًا أنه كان عليَّ الإشارة إلى ذلك ومساعدتهم، لكنني كنت مقيدة بهذه الفلسفات الشيطانية ولم أجرؤ على الإشارة إليها. كانت فلسفات الشيطان مثل شبكة قيدتني بإحكام، مانعةً إياي من الحركة، وسيطرت على قلبي تمامًا. لم نكن نحقق نتائج جيدة جدًا في عملنا، لذلك رتبت الكنيسة أن تقوم تشانغ لينغ بتوجيهنا. كان هذا مفيدًا لعمل الكنيسة. غير أنَّ تشو فانغ لم تتعاون بانسجام مع تشانغ لينغ، بل إنها – عندما رأتها تشعر بالعبء تجاه العمل، وتتحمل المسؤولية، وأنها مجتهدة وفعالة في واجبها – اتهمتها أيضًا بالسعي وراء الشهرة والمكانة والمكاسب السريعة. لقد قللت من شأنها، وأقصتها، وهاجمت إيجابيتها. وإضافةً إلى ذلك، أطلقت الأحكام على تشانغ لينغ أمامي وأمام ليو يينغ، في محاولة لجعلنا نشارك نحن أيضًا في إقصائها. نبذت تشو فانغ تشانغ لينغ وهاجمتها من أجل مكانتها الخاصة. ليس هذا كشفًا عن فساد عادي. هذه شخصية ضد المسيح. كان ينبغي لي أن أتمم مسؤوليتي بصفتي شريكتها وأن أوضح لها مشكلاتها، لكنني لم أتصرف قط بوصفي شريكتها، وهو ما أدى إلى تأثر عملنا. شعرت بالذنب الشديد وكرهت نفسي لكوني أنانية وغير مسؤولة إلى هذا الحد. على الرغم من أنني لم أشر إلى مشكلات تشو فانغ – ونتيجة لذلك، لم تحمل أي تحيزات ضدي وحافظنا على علاقتنا – فقد كنت أعلم أنني أسيء إلى الله وأثير اشمئزازه بعدم ممارسة الحق الذي فهمته.
واصلت الطلب. لماذا لم أستطع كشف مشكلات الآخرين عندما رأيتها؟ قرأت هذه الفقرة في كلمات الله: "هل كلمة "تصرح" في قول "لا تصرح بعيوبهم" جيدة أم سيئة؟ هل كلمة "تصرح" لها مستوى يشير إلى كون الناس يُكشفون أو يُفضحون في كلام الله؟ (كلا). من فهمي لكلمة "تصرح" كما توجد في اللغة البشرية، فإنها لا تعني ذلك. جوهرها هو أحد أشكال انكشاف الهيئة الخبيثة إلى حد ما؛ يعني الكشف عن مشكلات الناس وأوجه قصورهم، أو بعض الأشياء والسلوكيات غير المعروفة للآخرين، أو بعض المكائد أو الأفكار والآراء التي تعتمل بعيدًا في الخفاء. هذا هو معنى كلمة "تصرح" في عبارة "إذا واجهت الآخرين، فلا تصرح بعيوبهم". إذا كان شخصان على علاقة طيبة معًا وكل منهما كاتم لأسرار الآخر ولا حواجز بينهما، وكان كلٌ منهما يأمل أن يفيد ويساعد الآخر، فمن الأفضل لهما الجلوس معًا، ليكشف كل منهما مشكلات الآخر بصراحة وصدق. هذا أمر مقبول، ولا يشبه التصريح بعيوب الآخرين. إن اكتشفت مشكلات شخص آخر ولكنك لاحظت أنه غير قادر بعد على قبول نصيحتك، إذًا ببساطة لا تقل أي شيء حتى تتجنب الشجار أو الصراع. وإذا كنت ترغب في مساعدته، يمكنك طلب رأيه وسؤاله: "أرى أن لديك مشكلة نوعًا ما، وآمل أن أُقدِّم لك نصيحة، ولا أعرف ما إذا سيكون بإمكانك قبولها. فإذا كنت ستتقبلها، سأخبرك. وإذا لم تكن ستتقبلها، فسأحتفظ بها لنفسي الآن ولن أقول أي شيء". إذا قال: "أنا أثق بك. فكل ما تقوله لن يكون متجاوزًا. يمكنني قبوله"، فإن هذا يعني أنك حصلت على الإذن، ويمكنك حينها التواصل معه بخصوص مشكلاته واحدةً تلو الأخرى. لن يقبل كليًّا ما تقوله فحسب، بل يستفيد منه أيضًا، وسوف يظل بإمكانكما الحفاظ على علاقة طبيعية. أليست تلك هي معاملة بعضنا بعضًا بإخلاص؟ (بلى). هذه هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع الآخرين، وهي ليست مثل التصريح بعيوب الآخرين. ماذا يعني عدم "التصريح بعيوبهم" كما يقول القول الذي نحن بصدده؟ إنه يعني عدم الحديث عن نقائص الآخرين، وعدم الحديث عن أكثر مشكلات المحظورات لديه، وعدم الكشف عن جوهر مشكلاته، وعدم الكشف عنها بشكل فج، بل يعني الاكتفاء بتقديم بعض الملاحظات السطحية، وقول الأمور الشائعة التي يقولها الجميع، وقول الأشياء التي يقدر الشخص نفسه على فهمها، وعدم الكشف عن الموضوعات الحساسة أو الأخطاء التي ارتكبها الشخص سابقًا. ماذا ينتفع المرء إذا تصرفت بهذه الطريقة؟ ربما لم تسئ إليه أو لم تجعله عدوًا لك، ولكن ما فعلته لم يساعده أو يفيده بأي شكل من الأشكال. ولهذا، فإن عبارة "إذا واجهت الآخرين، فلا تصرح بعيوبهم" هي نفسها عبارة مراوغة وشكل من أشكال الخداع التي لا تسمح بالإخلاص في تعامل الناس مع بعضهم بعضًا. يمكن للمرء أن يقول إن التصرف بهذه الطريقة يعني إضمار مقاصد شريرة؛ فهذه ليست الطريقة الصحيحة للتعامل مع الآخرين. بل إن غير المؤمنين يرون أن عبارة "إذا واجهت الآخرين، فلا تصرح بعيوبهم" أمر يجب على الشخص نبيل الأخلاق أن يفعله. من الواضح أن هذه طريقة مخادعة للتعامل مع الآخرين يستخدمها الناس لحماية أنفسهم. إنها ليست صيغة ملائمة للتعامل على الإطلاق. إن عدم التصريح بعيوب الآخرين هو في حد ذاته نوع من النفاق؛ وفي التصريح بعيوب الآخرين ربما توجد بالفعل نية خفية" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (8)]. كنتُ مثلكِ تمامًا فيما سبق. كنت أشعر أن الإشارة إلى المشكلات الموجودة في واجبات الآخرين هو كشف لعيوبهم وأنه يؤذيهم. كنت أشعر أن فعل ذلك سيخلق أعداء ويؤثر في علاقاتنا. أرى الآن أن وجهة النظر هذه كانت خاطئة وأنني لم أنظر إلى الأمور بما يتماشى مع كلمات الله. فالله يطلب منا أن نكون صادقين، وأن يعامل بعضنا بعضًا بصراحة، وأن نتمكن عند التعامل مع الإخوة والأخوات من أن يساعد بعضنا بعضًا. عندما نرى آخرين ينتهكون المبادئ بناءً على شخصياتهم الفاسدة، أو يسلكون الطريق الخطأ، يجب أن نشير إلى مشكلاتهم بما يتماشى مع مبادئ الحق، ونرشدهم إلى معرفة أنفسهم. حتى لو كانت الكلمات التي تُقال للآخرين عند تهذيبهم مزعجة لآذانهم، فإنها تُقال لمساعدتهم على معرفة أنفسهم. هاتان هما المحبة والمساعدة الحقيقيتان. وهذه هي حماية عمل الكنيسة. إن ما يُسمى بـ "التصريح بعيوبهم" لا يُعد في الواقع تقديمًا لمساعدة صادقة؛ بل هو محمَّل بدوافع وتحيزات شخصية، ويعتمد على شخصية فاسدة لكشف النقائص والعلل، ويسعى للهجوم وإطلاق الأحكام والتقليل من الشأن بغرض إيذاء شخص آخر أو إحراجه. إنه لا يمنح الشخص أي طريق. بل يسبب الألم والسلبية فحسب. رأيت أن تشو فانغ كانت تسعى إلى الشهرة والمكانة، وكانت تسلك طريق ضد المسيح، وهو ما قد أثر في عمل الكنيسة. لو كنت قد قدمت شركة وأشرت إلى هذا، لساعدها ذلك على التأمل وفهم نفسها. ولكان ذلك حماية لعمل الكنيسة ومساعدةً لها في الوقت نفسه. حين توصلت إلى هذا الإدراك، شعرت بقدرٍ أكبر قليلًا من الإشراق والراحة ولم أعد مقيدة بوجهات نظر مغلوطة.
بعد ذلك، قرأت فقرة أخرى من كلمات الله توضح المبادئ المتعلقة بكيفية التعامل مع الإخوة والأخوات الآخرين. يقول الله القدير: "في بيت الله، ما مبادئ معاملة الناس؟ ينبغي أن تعامِل الجميع وفق مبادئ الحق، وأن تعامل كلًا من إخوتك وأخواتك بإنصاف. كيف تعاملهم بإنصاف؟ لا بدَّ أن يستند هذا إلى كلام الله، المتعلِّق بمن يخلِّصه الله، ومن يستبعده، ومن يحبهم ومن يبغضهم؛ هذه هي مبادئ الحق. ينبغي أن يُعامَل الإخوة والأخوات بعونٍ مُحب، وقبول مُتبادل، وصبر. وينبغي التعرف على الأشرار وعديمي الإيمان، وفصلهم وإبعادهم عنهم. إنك لا تعامل الناس بحسب المبادئ إلا من خلال القيام بذلك. كل أخ وأخت لديه نقاط قوة وعيوب، وكلهم لديهم شخصيات فاسدة؛ لذلك عندما يجتمعون معًا، ينبغي أن يساعد بعضهم بعضًا بمحبة على إيجاد مخرج، وينبغي أن يكونوا متقبِّلين وصبورين، ولا ينبغي أن يتصيدوا الأخطاء ولا أن يكونوا شديدي القسوة. ... عليك أن تنظر إلى كيفية معاملة الله للجاهلين والحمقى، وكيفية معاملته لأولئك الذين يمتلكون قامة غير ناضجة، وكيفية معاملته للكشوفات الطبيعية للشخصية الفاسدة للبشرية، وكيف يعامل أولئك الذين هم حقودون. يعامل الله مختلف البشر بطرق مختلفة، ولديه أيضًا طرق مختلفة للتعامل مع الحالات المختلفة للأشخاص المختلفين. يجب عليك أن تفهم هذه الحقائق. وبمجرد أن تفهم هذه الحقائق، ستعرف عندئذ كيف تختبِر الأمور وتعامِل الناس وفقًا للمبادئ" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يجب على المرء أن يتعلم الدروس من الناس والأحداث والأشياء القريبة منه لكي يربح الحق). من كلمات الله فهمت مبادئ مساعدة الإخوة والأخوات. بسبب فساد الشيطان، لدينا جميعًا العديد من الشخصيات الفاسدة. وفيما يتعلق بالشخصيات الفاسدة التي يكشف عنها الناس في أداء واجباتهم، إذا لم يتأثر العمل، أو إذا كانت قامة الشخص غير ناضجة للغاية، فلا يمكننا أن نستغل فساد الشخص أو نقائصه بشكل تعسفي لنكشف هذه الأشياء ونشرّحها من أجل إيذائه. يتطلب هذا النوع من المواقف الاعتماد على المحبة لتقديم الشركة إليهم بطريقة إيجابية ومساعدتهم. أما أولئك الذين يسلكون طريق أضداد المسيح أو لديهم شخصيات فاسدة خطيرة، ويعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه، فإذا لم تثمر الشركة الإيجابية أي نتائج، فلا بد من تهذيبهم، وكشف سلوكهم وتشريحه، حتى يتمكنوا من معرفة طبيعة مشكلتهم والتوبة بصدق. إذا لم يُكشفوا أو يُشرحوا، فلن يتمكنوا من التأمل في مشكلتهم أو فهمها وسيستمرون في عرقلة عمل الكنيسة وإزعاجه. يجب مساعدة الناس وفقًا لجوهرهم، وقامتهم، وخلفيتهم الفريدة. لا ينبغي لنا دائمًا أن نكشف مشكلات الناس ونشرّحها على الفور، ولا ينبغي لنا دائمًا أن نختار التسامح والصبر. بعض الأمور لا تؤثر في العمل وتتطلب التسامح والصبر، لكن بعض الأمور تسبب عرقلة في العمل بالفعل أو إزعاجًا، وفي هذه الحالات، يجب كشف الأشخاص وتهذيبهم باستخدام تدابير محددة ومناسبة لقامة الشخص. ونتيجة هذا هي أن الإخوة والأخوات سيعرفون فسادهم وسيكونون قادرين على أن يتوبوا ويتغيروا ويتصرفوا وفقًا للمبادئ. هذا النوع من الشركة يساعد الناس ويفيد عمل الكنيسة في الوقت نفسه. بفضل هذه الإدراكات، شعرت بإشراق في قلبي، وكتبت رسالة إلى تشو فانغ أكشف فيها مشكلاتها. وقد ردت هي لاحقًا على رسالتي قائلة: "شكرًا لكِ على كشفي وتهذيبي. لم أكن أتوقع أن مشكلاتي خطيرة إلى هذا الحد. دائمًا ما ظننت أنني لا أكشف إلا عن القليل من الفساد، وأن هذا لا بأس به ما دمت أتأمل وأجد بعضًا من كلمات الله لأقرأها. لم أكن أدرك على الإطلاق أنني أسلك طريق ضد المسيح ولدي مشكلات في إنسانيتي. أرى من خلال شركتكِ وتشريحكِ أنكِ تريدين مساعدتي صدقًا. أنا راغبة في قبول هذا، وفي التأمل في نفسي وفهمها". قراءة هذه الكلمات قد أثرت فيَّ حقًا. شعرت أن ممارسة كلمات الله تفيدني وتفيد الآخرين، وشعرت بالراحة والهدوء في قلبي.
من خلال هذا الاختبار، أرى أن اعتمادي السابق على أفكار مثل "إذا ضربت الآخرين، فلا تضربهم على وجوههم؛ وإذا واجهت الآخرين، فلا تصرِّح بعيوبهم"، جعلني أتعرض للأذى من الشيطان، وأعيش حياة أنانية وحقيرة ومخادعة. الآن أرى بوضوح أن كلمات الله وحدها هي الحق، وأننا لا نستطيع أن نعيش شبه الإنسان إلا من خلال أن ننظر إلى الناس والأشياء وفقًا لكلمات الله وأن نسلك ونتصرف وفقًا لها.
لقد كان اختباري سطحيًا إلى حدٍ كبير، لذا إذا كانت لديكِ أي رؤى أخرى، فيمكنكِ الكتابة إليّ.
المخلصة لكِ،
تشنشي
10 سبتمبر 2022