نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

كيف رجعت إلى الله القدير

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

42. العودة إلى البيت

بقلم مويي – كوريا الجنوبية

"محبَّةُ الله تفيضُ، أعطاها مجّانًا للإنسانِ، وهيَ تُحيطُ بهُ. الإنسانُ بريءٌ طاهرٌ، غيرُ قلقٍ أنْ تُقيدَهُ أمامَ اللهِ يحيا سعيدًا .... إنْ كانَ لديكَ ضميرٌ وإنسانيةٌ، ستشُعرُ بالحنانِ، بالرعايةِ والمحبةِ، ستشعرُ ببركاتِ السعادةِ" (من "أهمية حب الله للإنسان" في "اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة"). في كل مرة أبدأ ترنيم ترنيمة كلمات الله هذه، يكون من الصعب السيطرة على المشاعر التي تتحرك داخلي؛ هذا لأنني مرة حِدتُ عن الله وتمرّدتُ عليه. كنتُ مثل خروف ضال، غير قادر على العثور على طريق المنزل، وكانت محبة الله الراسخة هي التي قادتني للرجوع لبيت الله. في المقال التالي، أتمنى أن أشارك مع إخوتي وأخواتي في الرَّب، وكذلك مع أصدقائي الذين لم يعودوا بعد إلى الله، تجربتي في الرجوع إلى بيت الله.

عشت كل يوم من أيام طفولتي في خوف؛ لأن أمي وأبي كانا دائمي الشجار. بعد تخرجي من المدرسة الإعدادية بدأت أمي في الإيمان بالرَّب يسوع بعد أن دعتها جارة لنا، وأنا تبعتها إلى الكنيسة. منذ ذلك الحين فصاعدًا، عرفت أن الله هو رب جميع المخلوقات، وأن الله المتجسِّد صُلب على الصليب بنفسه ليصبح ذبيحة خطية عن الإنسان، ويفدي الجنس البشري من الخطية. إن محبة الله للإنسان عظيمة جدًا! بإلهام من محبة الرَّب، عقدت العزم على الإيمان بالرَّب على نحوٍ جاد لأبادله محبته، ومن ثمَّ وجدت اتجاهًا وغَرَضًا في الحياة. بعد ذلك، كنت أحضر الاجتماعات باستمرار وأقرأ في الكتاب المقدس وأقدِّم التسبيح للرَّب، وبمرور الوقت بدأت أشعر بسعادة. وكان قلبي يمتلئ أكثر بالأمل؛ خاصة عندما أقرأ في الكتاب المقدّس أن الرَّب سيأتي ثانية على سحابة في الأيام الأخيرة، ويرحّب بنا في ملكوت السموات. فوق ذلك، كان القس كثيرًا ما يشرح هذه الآية من الكتاب المقدس في الاجتماعات: "وَقَالَا: أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلْجَلِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا ٱلَّذِي ٱرْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى ٱلسَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى ٱلسَّمَاءِ" (أعمال 1: 11). حتى إنني أصبحتُ أكثر اقتناعاً بأن الرَّب يسوع سينزل على سحابة بيضاء، ليرحّب بنا في بيتنا السماوي!

في 2005، التقيت شابًا كوريًا أصبح حبيبي وذهبت معه إلى كوريا. وهناك حاولت العثور على كنيسة للمغتربين الصينيين، لتجاوز حاجز اللغة، لكنني لم أجد، لذا أصبحت روحي أضعف فأضعف، وسرعان ما ابتعدت عن الله، دون أن أدرك ذلك. تزوجنا لكن لم نتمكّن من الاستمرار في العيش معًا، لأن الاختلافات الثقافية كانت كبيرة جدًا، لذا تطلقنا سريعًا جدًا. كانت هذه الانتكاسة في زواجي صدمة كبيرة لحياتي الروحية وتسببت لي بمقدار كبير من الألم. وحتى إنني شعرت بالوحدة أكثر لوجودي في بلدٍ غريب بلا أي أصدقاء أو أسرة. كل ما أمكنني فعله هو الصلاة لله بصمت، وأن أروي له المعاناة التي في قلبي. طلبت من الله أن يرشدني لكنيسة صينية، حتى أعود إلى بيت الله.

بعد عام، وجدتُ خدمة صينية في كنيسة مشيخية، وكنت في سعادة غامرة. كنت قادرة أخيرًا على تقديم التسبيح لله في كنيسة من جديد. لكن ما أحبطني هو أنه كلما كنا نعقد اجتماعًا، كان القساوسة يقرأون فقط بضعة مقاطع من الكتب المقدَّسة، ويشرحون قليلًا المعنى الحرفي لكلماتها لنا. كانت عظاتهم مجرّدة تمامًا من أي نور أو شيء ممتع. لم يوفروا أي مؤونة لأرواحنا، وأصبحت الاجتماعات مجرد شكليات لا أكثر. كان بعض الناس يتهامسون مع بعضهم البعض أثناء الاجتماعات، وكان آخرون يلعبون الألعاب على هواتفهم المحمولة، والبعض كانوا ينامون، والبعض كانوا هناك فقط ليبحثوا عن حبيب أو حبيبة، وحتى كان هناك البعض يلفون أذرعهم حول البعض الآخر. فكرت: "هذه الكنيسة هي هيكل، مكان لمخافة الله، نأتي هنا لحضور الاجتماعات، لكن لا أحد لديه أي ذرة من مخافة الله في قلبه. لابد أن الله مشمئز للغاية مما يراه! ألا يهجر الرَّب مكانًا دنيئًا مثل هذا؟" لكن القساوسة والوعّاظ تصرفوا كأنهم لم يلاحظوا كل ما كان يجري، ولم يهتموا به على الإطلاق.

بسبب الحياة في حمأة الشر الضخمة هذه التي هي العالم، بدأت أتخذ طرقًا مستهترة تدريجيًا، وكنت كثيرًا ما أذهب للشرب مع الأصدقاء في وقت فراغي، ولم أتصرّف أبدًا كمؤمنة بالله. ولكن عندما بدأ قلبي يبتعد عن الرَّب، كانت كلماته ترِد إلى ذهني: "إِذَا خَرَجَ ٱلرُّوحُ ٱلنَّجِسُ مِنَ ٱلْإِنْسَانِ يَجْتَازُ فِي أَمَاكِنَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ، يَطْلُبُ رَاحَةً وَلَا يَجِدُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي ٱلَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ. فَيَأْتِي وَيَجِدُهُ فَارِغًا مَكْنُوسًا مُزَيَّنًا. ثُمَّ يَذْهَبُ وَيَأْخُذُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ أُخَرَ أَشَرَّ مِنْهُ، فَتَدْخُلُ وَتَسْكُنُ هُنَاكَ، فَتَصِيرُ أَوَاخِرُ ذَلِكَ ٱلْإِنْسَانِ أَشَرَّ مِنْ أَوَائِلِهِ!" (متى 12: 43- 45). كبحت كلمات الرَّب جماحي وحَمَتني، ومنعتني من الانفصال عن الله، أو التمادي في أفعالي، خوفًا من أن أغضب الرَّب وأجعله يشمئز مني. كنت خائفة أن يتخلى عني الرَّب وأسقط في يديْ روح نجس.

في عيد الميلاد عام 2016، أعدّت الكنيسة عرضًا لمجموعة من الإخوة والأخوات الموهوبين، لرفع المعنويات في الكنيسة. كانت هناك أختٌ لم أرها من قبل رنَّمت لنا ترنيمة في تسبيح الله: "قصةُ الكتابِ، "وصيةُ اللهِ لآدمَ" حميمةٌ ومؤثِّرةٌ. بالرّغمِ أنَّ فيها اللهَ وآدمَ فحسبْ تجمعهُما علاقةٌ حميمةٌ تجعلنا مندهشينَ، مندهشينَ بإعجابٍ. محبَّةُ الله تفيضُ، أعطاها مجّانًا للإنسانِ، وهيَ تُحيطُ بهُ. الإنسانُ بريءٌ طاهرٌ، غيرُ قلقٍ أنْ تُقيدَهُ أمامَ اللهِ يحيا سعيدًا. اللهُ يعتني بالإنسانِ ليحيا في ظلِّ جناحَيهِ. كلُّ ما يفعلُهُ الإنسانُ، كلماتُهُ وأعمالُهُ، تَرتَبَطُ باللهِ ارتباطًا وثيقًا. مُنذُ البدءِ، خلقَ اللهُ بني البشَرَ ليعتنيَ بهمْ. أيةٌ عنايةٍ هذهِ؟ ليحميَ الإنسانَ ويحرُسَ الإنسانَ. راجيًا أن يثقَ الإنسانُ بهِ، أنْ يثقَ خاضعًا لكلمَتِهِ. هذا ما توقعهُ اللهُ مِن بَني البشرِ. يغمرُهُ الرجاءُ، أخبرَهُ بهذهِ الكلماتِ: "مِنْ كُلِّ شَجَرِ الجنةِ، تأكلُ كما تشاءُ إلا شجرةَ معرفةِ الخيرِ والشَّرِّ، الخيرِ والشَّرِّ، لا تأكلْ مِنها لأنك يوم تأكل موتًا تموت". هذهِ الكلماتُ البسيطةُ هيَ إرادةُ اللهِ، تُبَيِّنُ أنَّ رِعايةَ الإنسانِ كانتْ في قلبِ اللهِ. بكلماتٍ بسيطةٍ، نُعاينُ قلبَ اللهِ. هل قلبُهُ محبٌّ؟ هل هو مُهتَمٌّ؟ يمكنكَ الشعورُ بعنايةِ اللهِ وحبِّهِ. إنْ كانَ لديكَ ضميرٌ وإنسانيةٌ، ستشُعرُ بالحنانِ، بالرعايةِ والمحبةِ، ستشعرُ ببركاتِ السعادةِ. حالما تشعرُ بها، كيفَ ستستجيبُ للهِ؟ أتلتصقُ بهِ؟ ألنْ ينمو الحُبُّ، ألنْ ينمو الحُبُّ المُقدَّسُ في قلبِكَ؟ أسيتعلَّقُ قلبُكَ بهِ؟ كلُّ هذا يُظهرُ أهَمّيَةَ محبةَ اللهِ للإنسانِ. والأهمُّ أنَّ البشرَ يُمكنُهُمْ أنْ يشعرُوا ويفهموا محبةَ اللهِ" (من "أهمية حب الله للإنسان" في "اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة").

كان قلبي يتسارع في الخفقان مع كل كلمة من الترنيمة، ولم تتوقف الدموع عن الانهمار من عينيَّ نتيجة لمشاعري. شعرت أنني كنت في هذه الصورة الجميلة مصحوبة من الله، ومحبوبة من الله، وأتمتع بكل الأشياء التي ينعم بها على الخليقة؛ فالهواء والنور والماء، وغيرها، كان كل شيء مفعمًا بمحبة الله! كنت أتمتع بكل شيء منحه لنا الله، لكن قلبي ابتعد عن الله، ولابد أن هذا أحزن الله جدًا. شعرت بشكل خاص أن الله كان ينادي قلبي وروحي بهذه الكلمات: "إنْ كانَ لديكَ ضميرٌ وإنسانيةٌ، ستشُعرُ بالحنانِ، بالرعايةِ والمحبةِ، ستشعرُ ببركاتِ السعادةِ". في عام 2007، عندما لم أعد أستطيع الاستمرار في الحياة مع زوجي ولم يكن لديّ أي مكان أدعوه بيتًا، رتَّب الله لي مركز حقوق الإنسان للمرأة المهاجرة في كوريا. لقد وفروا لي مأوى وطعامًا مجانيًا ووجدوا لي محاميًا، وتولوا عني أمر كل إجراءات الطلاق القانونية بلا كُلفة. عندما حان الوقت لطلب التجنّس حرّك الله قسًا من الكنيسة المشيخية ليقدم نفسه كفيلاً لي. في العادة، نادرًا ما يرغب الكوريون في أن يكفلوا أحدًا، لا سيما أنني أجنبية، فضلاً عن أنني لم أذهب إلى هذه الكنيسة إلا ثلاث أو أربع مرّات. علمت أن هذا كله صار ممكنًا من خلال مساعدة الله الخفية. كانت هناك أيضًا حقيقة مفادها أن الأجانب الذين يتقدمون لطلب الجنسية، لابد أن يمتلكوا أصولًا ثابتة بقيمة 30 مليون وون، ولكنني لم أكن حتى أملك 3 مليون. طلب مني مكتب الهجرة أن أقدم إثباتًا بالعمل، لإثبات أنني قادرة على إعالة نفسي، ولم يصعبّوا الأمور عليَّ إطلاقًا... لطالما صنع الله معجزات لي عندما كنت في أشد الحاجة، وفيها كلها إظهار لسيادته! محبة الله رحبة وعميقة، ومع ذلك كنت متمردة جدًا. لقد نسيت الله منذ وقتٍ طويل وحطمت قلبه. لمست ترنيمة التسبيح هذه روحي، وعزمت على استعادة إيماني وعلى ألا أنخرط ثانية أبدًا في الفجور وأسبب الحزن لقلب لله.

في 19 فبراير 2017، بدأت تؤلمني عيناي ورأسي بشدّة. ذهبت إلى المستشفى لكن العلاج الذي تلقيته لم ينجح. قدمتني الأخت لي، التي كانت في كنيستنا، إلى أحد أصدقائها الذي كان يعرف الطب التقليدي الصيني، وقالت إن مسار العلاج سيأخذ أسبوعًا فقط ليصير فعَّالًا. ذهبت معها لتلقي العلاج، وفي ذلك اليوم قابلت أخًا يُدعى جين، وكان صديقًا للشخص الذي كان يعرف الطب الصيني. لم أتوقع أن أقابل أخًا في الرَّب وظننت أن هذا لابد أنه ترتيب من الله. بدأت الحديث عن الكتاب المقدس مع الأخ جين، الذي قرأ لنا مَثَلَ العذارى العشر من الكتاب المقدّس، وسألني: "يا أخت، هل تتطلعين إلى عودة الرَّب؟" قلت: "بالطبع!"، فقال الأخ: "كيف سيعود الرَّب إذًا؟" قلت بلا تردد: "يقول الكتاب المقدس إنه سينزل على سحابة!" فقال الأخ "أتعرفين؟ لقد عاد الرَّب بالفعل". أذهلني أن أسمع ذلك وقلت: "تقول الآية 2 من الأصحاح 13 من إنجيل مرقس: "وَأَمَّا ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ وَتِلْكَ ٱلسَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلَّذِينَ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَلَا ٱلِٱبْنُ، إِلَّا ٱلْآبُ". لا أحد يعرف متى سيأتي الرَّب. أنت تقول إن الرَّب قد عاد، لكن كيف أمكن لك أن تعرف؟" لم يعطني الأخ جين إجابة مباشرة لكن بدلًا من ذلك عثر على بعض النبوات من الكتاب المقدس عن عودة الرَّب. مكتوب في لوقا 12: 40: "فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذًا مُسْتَعِدِّينَ، لِأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لَا تَظُنُّونَ يَأْتِي ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ". ومكتوب في لوقا 17: 24- 26: "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ ٱلَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ، كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضًا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ. وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَيُرْفَضَ مِنْ هَذَا ٱلْجِيلِ. وَكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضًا فِي أَيَّامِ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ". ومكتوب في رؤيا 3: 20: "هَأَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ٱلْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ٱلْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي". ومكتوب في يوحنا 10: 27: "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي".

بمجرد أن انتهى الأخ جين من القراءة، قال: "يطلب الرَّب منا أن نواصل المراقبة بيقظة، لأنه لا أحد يعرف في أي يوم سيأتي. لكن وفقًا لما قالته النبوّات، عندما يعود الرَّب يسوع ثانية سيكون في هيئة ابن الإنسان. ابن الإنسان هو الله صار إنسانًا، ما يعني أن الله تجسَّد في الجسد. ورغم أننا لا نعرف بالضبط الوقت الذي سيعود فيه الرَّب، سنعرفه بصوته؛ هذا لأن خراف الله ستسمع صوت الله، وعندما يسمعوه سيتبعونه..." فكرت حينها في قِسي الذي قال إن أي أحد يشهد بأن الرَّب يسوع قد عاد هو مُدعٍ. لم أعد أستطيع أن أستمع إلى ما يقوله الأخ جين، لذا أرسلت رسالة نصيّة إلى القس تقول: "شخص ما يخبرني أن الرَّب قد عاد متجسدًا. إلى أي كنيسة ينتمي؟" رد القس: "إنهم من البرق الشرقي". وأخبرني أن أغادر على الفور، وألا أتواصل معهم ثانية. كما أراد مني ألا أقرأ كتبهم مطلقًا، وواصل إرسال بعض العظات إلي حول كيفية الاحتراس من البدع. اعتقدت أن كل ما قاله القس لا بدّ أن يكون صحيحًا، ولذا قررت عدم الاستماع إلى شركتهم مرة أخرى وأن أتجاهلهم فحسب.

فوجئت بعد ظهيرة اليوم العشرين من الشهر بمجيء الأخ جين وأخته الصغرى إلى المكان الذي كنت أتلقى فيه العلاج، حيث أخبرني كثيرًا عن عمل الرَّب العائد. لكن لأنني كنت قد تلقيت للتو في صباح ذلك اليوم نبأ وفاة والدتي، بالإضافة إلى بعض الشكوك حول ما كانوا يبشّرون به، لم أستطع أن أقبل أي شيء مما قاله. استمر هذا لثلاثة أيام، ويبدو كما لو أن الأخ جين لم ييأس من الوعظ. ولكن بسبب اضطرابي الداخلي، أخبرته أن يتركني وشأني. قلت: "دع الأمر. إذا استمررت في الحديث معي، ولم تذهب، سأرحل أنا!" رأى الأخ جين أنني بالفعل لم أكن أصغي، ولم يكن لديه خيار سوى المغادرة. اعتقدت أن الأخ جين لن يحاول المجيء مرة أخرى، لكن لدهشتي في اليوم التالي أحضر شخصًا يدعى الأخ تشنغ معه، واستمر في وعظي بالإنجيل. فكرت في نفسي: "لماذا يواصل هكذا؟" لحفظ ماء الوجه، كل ما أمكنني فعله هو أن أتحملهما، لكنني لم أخض أي نقاش معهما. على الرغم من أنني تصرفت ببرود تجاههما، فقد ظل الأخ تشنغ يتحدث معي بصبر، وقال: "لقد جاء الرَّب بالفعل إلى العالم وهو يؤدي عمل الدينونة والتوبيخ...". عندما رأيت مدى صبره ومحبته، وكيف اعتقد أنه لا مشكلة في وعظي، فكرت: "الناس في كنيستنا ضعفاء، فتر إيمانهم ومحبتهم. لماذا إيمان ومحبة الناس الذين يؤمنون بالبرق الشرقي كبيران جدًا؟ ما هي القوة التي تدعمهم حتى يثابروا على جهودهم في وعظي بالإنجيل؟ لو لم يكن الأمر يتعلق بعمل الروح القدس، لما كانوا قادرين على القيام بذلك اعتماداً على قوّتهم وحدها!"

خلال هذا الوقت، كان هناك أخ آخر يدعى يانغ كان يفحص عمل الله القدير في الأيام الأخيرة مثلي. بينما كنت دائمًا أتعامل بلا مبالاة وعقلٍ مغيّب، كان الأخ يانغ جديًا في تقصيه عن كنيسة الله القدير. قال الأخ يانغ إنه رفض إنجيل الله القدير عندما كان الناس يعظونه به من قبل، ولكن سماعه مرة أخرى اليوم يتعين أن يكون فرصة مرتّبة من الله، وبالتالي أصبح مستعدًا لتفحصه. رأى الأخ يانغ أنني مهتمة فقط بالاستماع إلى كلمات القس وعدم السعي بعقل منفتح. وجد مقطعًا لي، وهو متى 5: 3-6: "طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِٱلرُّوحِ، لِأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. طُوبَى لِلْحَزَانَى، لِأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ. طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ. طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَٱلْعِطَاشِ إِلَى ٱلْبِرِّ، لِأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ" بعد أن قرأت كلمة الرَّب، تساءلت: "لماذا لا أتمكن من تهدئة نفسي في حضور الرَّب والسعي للحق؟ إذا صادف أن كان الرَّب قد عاد حقًا، ولم أستمع إلى وعظهم أو أتحرى عنه، أفلن أتخلّف؟ ويجب أيضًا أن أكون أكثر انفتاحًا بعض الشيء، ويجب ألا أتوصل إلى استنتاجات على نحوٍ أعمى بناءً على تصوراتي الخاصة". عندما قررت تهدئة قلبي والتحقيق في الأمر بإخلاص، اتصل بي فجأة أحد الوعّاظ من كنيستي، وسألني إن كنت لا أزال مع الناس من كنيسة الله القدير. قلت إنني كنت معهم، فذكَّرني الواعظ مرة أخرى بالتوقف عن التواصل معهم. لقد بدَّدتْ مناشدة الواعظ الأفكار التي كانت لدي حول فحص كنيسة الله القدير. وفكرت: "لدى القس والواعظ فهم أفضل مني بكثير للكتاب المقدس، وهما لا يعترفان بأن الرَّب قد عاد. لدي القليل من الفهم للكتاب المقدس وأفتقر إلى التمييز، لذا كان من الأفضل أن أستمع فقط إلى ما يقوله القس والواعظ". عندما أغلقت الهاتف، قلت للأخ تشنغ:"إذا أراد الأخ يانغ أن يفحص الأمر، عندئذ يمكنك متابعة مناقشاتك، أما أنا فلن أستمع إليها بعد الآن". هكذا، رفضت مرة أخرى فجأة خلاص الله.

عدت للعمل بعد أسبوع من العلاج، وكان قلبي مليئًا بالحزن والكرب بسبب وفاة والدتي، ولم أتمكن من التوقف عن التفكير فيها، فكنت أنظر إلى صورة أمي وأتحدث معها كل يوم عقب عودتي للمنزل من عملي. ذات يوم، فكرت فجأة: "أنا مؤمنة بالرَّب، وكلما واجهت أي صعوبة أو ضعف يمكنني دائمًا أن أخبر الرَّب بهذه الأمور"، بعد ذلك كلما واجهت صعوبة كنت آتي إلى محضر الرَّب وأصلّي، طالبة من الرَّب أن يعزيني. ولكن مهما كانت الطريقة التي كنت أصلّي بها، لم أكن أشعر أبدًا بمشاعري تتحرك خلال الصلاة. وكنت أغفو أحيانًا أثناء الصلاة. في ذلك الوقت، كنت أعيش في حالة يومية من القلق الشديد، لدرجة أن أدنى صوت خلفي كان يشعرني بخوف لا يوصف. في خوفي وعجزي، صليّت إلى الرَّب بكل جدية: " يا رب! قلبي مليء بالظلام وأرتجف من الخوف. أيمكن أنني ارتكبت خطأ في مكان ما؟ يا رب! خلال الأيام القليلة الماضية، كان الناس يخبرونني أنك عدت باسم الله القدير. يا رب! إن كنت قد عدت بالفعل، وأنت حقًا الله القدير الذي أخبروني عنه، فأنا أطلب منك أن تُعدَّ وقتًا، وأن تهيئ الظروف المناسبة للأخ يانغ ليتصل بي أو يرسل لي رسالة نصية. عندما يعود، مهما كان ما يقول، سيكون لديّ قلبٌ يقبل عملك الجديد وكلامك بطاعة وشوق. إذا لم يكن هذا عملك، وإذا كانت الرسالة التي يعظني لي خاطئة ومضلّلة، فأرجو اعتراض طريقهم وعدم السماح لهم بالعودة مرة أخرى إلى الأبد".

لدهشتي، بعدما صليت هكذا، حقق الله بالضبط ما صليت من أجله. اتصل بي الأخ يانغ وأخبرته بكل ما كان يحدث في الأيام القليلة الماضية. وقال الأخ يانغ إن قلبي قد أظلم لأنني رفضت عمل الله في الأيام الأخيرة وتمردَّتَ عليه. وأمل أن أستمر في فحص عمل الله في الأيام الأخيرة، وهذه المرة لم أرفض اقتراحه.

بعد ذلك بوقت قصير، أرسل لي الأخ يانغ أحد أفلام الإنجيل. كان هناك جملة حوارية في هذا الفيلم هزتني وأيقظتني: "بما أننا نؤمن بالله، علينا أن نستمع إلى الله، وليس إلى الناس". فكرت: "هذا صحيح! إن الله هو من أؤمن به، وينبغي أن أستمع إلى كلمته! لكن في ذلك الحين عندما أخبرني الأخ جين والأخ تشنغ عن عمل الله في الأيام الأخيرة، ظللت أسأل القس عن ذلك. لقد امتثلت لما قاله القس والواعظ، ولم أكن أرغب في التحقيق بجدية في العمل الجديد لله القدير أو الاستماع إلى كلمة الله. لقد كنت أؤمن بالرَّب، لكنني لم أصلِّ للرَّب ولم أطلب منه، وثقت بدلًا من ذلك– بدون تفكير– بما قاله القس والواعظ. كم كنت غبية! يقول الكتاب المقدس: "يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ ٱللهُ أَكْثَرَ مِنَ ٱلنَّاسِ" (أعمال 5: 29). آمنت بالرَّب ولم أطعه، وبدلًا من ذلك أطعت الناس، لذا، ألم أصبح إنسانة تؤمن بالناس وتتبعهم؟ أليس هذا مقاومة وخيانة للرَّب؟ إذا كان الله القدير هو الرَّب يسوع العائد، وأنا تمردت عليه وقاومته هكذا، غير راغبة في قبول الله القدير، أفلا أكون حمقاء وعمياء؟ ألن أكون قد أبقيتُ الرَّب خارجًا؟" مع أخذ هذا في الاعتبار، قدّمتُ توبة بعمق في قلبي، واغرورقت عيناي بالدموع.

أتيت مرة أخرى إلى محضر الرَّب وصليت: "يا ربي يسوع المسيح، وعظني شخص ما بالإنجيل وقال إنك قد عدت متجسدًا بالفعل، وأنك الله القدير، مسيح الأيام الأخيرة. لا أستطيع أن أحمل نفسي على الشعور باليقين من هذا، لكن أنا راغبة في المجيء لمحضرك لأسعى وأطلب منك أن تنيرني، حتى يمكنني أن أتعرف على صوتك. إن كنت حقًا قد عدت وأنت الله القدير، فأنا أريد أن أتوب وأن أقبل عملك وخلاصك. أطلب منك أن ترشدني للعودة إلى محضرك". شعرت بنوع من الفرح وشعور بالراحة لا يوصف، بعد صلاتي. كان شيئًا لم أشعر به منذ زمنٍ طويل، وعرفت أن الرَّب استجاب صلاتي، وأنه كان يطمئنني، وأن ذلك كان دليلًا منحه الله لي. أردت أن أذهب على الفور لكنيسة الله القدير لأفحصها، لكنني فكرت في كيف أهنت الإخوة والأخوات من كنيسة الله القدير، ولذا شعرت بالخزي الشديد الذي منعني من الذهاب لكنيستهم.

في خضم هذه المعضلة، اتصل بي الأخ يانغ ليسألني عما إذا كان لديَّ وقت، وأنه يأمل أن أتمكَّن من مواصلة التحقيق في عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. أخبرته عن مخاوفي، فقال الأخ يانغ: "لا مشكلة، نحن المؤمنين بالله أسرة واحدة، وهذا لا يزعج الإخوة والأخوات في كنيسة الله القدير على الإطلاق". عندما سمعت الأخ يانغ يقول هذا، علمت أن الله كان يظهر تفهمه لقامتي غير الناضجة، ولذا، ذهبت في اليوم التالي إلى كنيسة الله القدير مع الأخ يانغ.

كان الإخوة والأخوات سعداء لرؤية أنني تمكنت من العودة للمسار. لقد شهدوا رسميًا لي أن الرَّب يسوع قد عاد ليعبِّر عن الحق، ويؤدي عمل الدينونة ابتداءً من بيت الله في الأيام الأخيرة. وقدَّموا لي أيضًا شركة عن معنى عمل الله المتجسِّد في الأيام الأخيرة، وكذلك أهمية التجسُّد لخلاص الجنس البشري. بعد ذلك، قرأت كلمات الله التي تقول: "أقول لكم، أولئك الذين يؤمنون بالله بسبب العلامات هم الفئة التي ستعاني من الخراب. أولئك هم غير القادرين على قبول كلمات يسوع العائد في الجسد، هم من المؤكد أبناء الجحيم، أحفاد رئيس الملائكة، والفئة التي ستخضع للدمار الأبدي. قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكني لا أزال أود أن أقول لكل من يُدعى قديسًا يتبع يسوع، أنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، وقتها سيكون الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون وقتًا ذا إثارة عظمى لك، ولكن يجب أن تعرف أن وقتما تشهد يسوع نازلًا من السماء هو نفس الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك. سيُعلن انتهاء خطة تدبير الله، ووقتها سيكافئ الله الصالحين ويعاقب الأشرار. لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعون وراء العلامات، ولذلك قد تطهروا، سيعودون أمام عرش الله ويدخلون في كنف الخالق. فقط أولئك المتمسكون بإيمانهم بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" سيخضعون لعقاب أبدي، لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يُظهر آيات، ولكنهم لا يعرفون يسوع الذي يعلن العقاب الشديد، وينادي بالطريق الحق للحياة. ولذلك يمكن أن يتعامل معهم يسوع فقط حين يرجع علانيةً على سحابة بيضاء. إنهم عنيدون للغاية، وواثقون بأنفسهم بشدة، ومتغطرسون جدًّا. كيف يمكن لهؤلاء المنحطين أن يكافئهم يسوع؟ إن عودة يسوع خلاص عظيم لكل من يستطيعون قبول الحق، ولكن لأولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة دينونة. عليك أن تختار طريقك، ولا ينبغي أن تجدّف على الروح القدس وترفض الحق. لا ينبغي أن تكون شخصًا جاهلًا ومتغطرسًا، بل شخصًا يطيع إرشاد الروح القدس ويشتاق إلى الحق ويسعى إليه؛ بهذه الطريقة وحدها تكون منفعتكم" (من "حين ترى جسد يسوع الروحاني وقتها يكون الله قد صنع سماءً جديدة وأرضًا جديدة" في "الكلمة يظهر في الجسد").

بعد قراءة كلمات الله، فكرت بحرص في الحقائق التي شاركها إخوتي وأخواتي معي، والتي شهدوا بها. فهمت أن هناك طريقتين يعود بهما الله في الأيام الأخيرة؛ واحدة منهما هي مجيئه خفية، والأخرى هي أن يأتي الرَّب علانية للجميع. الآن، عمل الله القدير المتجسِّد في الدينونة– التي تبدأ من بيت الله– هو بالفعل عمل المجيء الخفي للرَّب. وبما أن الله المتجسد قد عاد بين البشر، فظهوره هو ظهور شخص عادي وليس بوسع أحد أن يعرف بمجرد النظر إليه أنه الله. لا أحد يعرف هويته الحقيقية، ويظل هذا سرًا محجوبًا عن البشر. فقط هؤلاء القادرون على تمييز صوت الله سيعرفونه ويقبلونه ويتبعونه. تمامًا كما قال الرَّب يسوع: "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي" (يوحنا 10: 27). هؤلاء الذين لا يتعرفون على صوت الله سيتعاملون يقينًا مع الله المتجسد كإنسان عادي. سينكرون الله ويقاومونه ويرفضون أن يتبعوه، تمامًا مثلما فعل الفرّيسيّون اليهود في زمنهم. لقد رأوا الرَّب يسوع لكنهم لم يعرفوا هويته، وأدانوا الرَّب بلا تفكير، الوقت الحالي هو مرحلة عمل الله الخفي لخلاص الجنس البشري. يعبِّر الله القدير عن كلامه ليدين البشر ويطهرهم ويُكملهم. سيحوّل مجموعة من البشر إلى غالبين قبل الكوارث، وبمجرد تكميل هذه المجموعة من الغالبين سينتهي عمل المجيء الخفي لله. عندما تبدأ الكوارث سيكافئ الله الأخيار ويعاقب الأشرار، وسيظهر علانية لجميع الأمم والشعوب. في ذلك الوقت، ستتحقق نبوّات مجيء الرَّب علانية، تمامًا كما هو مكتوب في الكتاب المقدَّس: "وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلَامَةُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ فِي ٱلسَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سَحَابِ ٱلسَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ" (متى 24: 30). "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَٱلَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ" (رؤيا 1: 7). لهذا ستنوح جميع قبائل الأرض عندما ينزل الرَّب على سحابة. في ذلك الوقت، امتلأ قلبي فجأة بالنور، ورأيت أن عمل المجيء الخفي للرَّب يسوع هو خلاص عظيم لنا. فقط بقبولنا دينونة كلمة الله أثناء المجيء الخفي للرَّب، يمكننا أن نتطهر وننال خلاص الله. إن لم نقبل عمل دينونة الله الآن، سنكون إذًا عند مجيئه علانية مع السحاب من الذين قاوموا الرَّب ، وبالتأكيد سنبكي وتَصُرُّ أسناننا. في تلك المرحلة سيكون قد فات أوان الندم، لأن الله القدير يقول: "دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق".

الشكر لله القدير! تكشف كلمة الله كل الأسرار، وتشرح بوضوح كل جوانب الحق. انفتحت عيناي، وبعد ذلك اقتنعت قلبًا وقالبًا، وفي الأيام التالية، ذهبت بانتظام إلى الكنيسة لأقرأ مع الإخوة والأخوات الكلام الذي عبَّر عنه الله في الأيام الأخيرة. لقد استمعنا إلى الترانيم وشاهدنا مقاطع الفيديو الموسيقية ومقاطع الفيديو الخاصة بقراءة كلمة الله وأفلام الإنجيل، التي أنتجها جميعًا إخوة وأخوات من كنيسة الله القدير. شعرت أنني أربح شيئًا جديدًا في كل اجتماع، وشعرت بسعادة لا تُضاهى. كان الإخوة والأخوات يقدمون شركة عن كل مسألة بتفصيل ووضوح، خصوصًا في أفلام الإنجيل، بحيث تم معالجة كل ما كنت أحمل من شكوك وارتباك في إيماني بالرَّب لسنوات عديدة، شيئًا فشيئًا. رأيت أن كنيسة الله القدير تضم بالفعل عمل الروح القدس، وأن الله القدير هو الرَّب يسوع العائد! ما جعلني أكثر حماسًا هو أنه في اليوم الثالث بعد انضمامي للكنيسة، رأيت الأخت التي أدّت ترنيمة التسبيح على خشبة المسرح في عيد الميلاد عام 2016. لقد قبلتْ أيضًا عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. أقدِّم الشكر حقًا لله؛ لأن إرشاد الله واستنارته هما اللذان دفعانا إلى مواكبة خُطا الخروف، وأرشدانا للوصول من البريّة إلى أرض كنعان الصالحة والعودة إلى بيت الله، وهذا قادنا إلى التمتع سويًا بوفرة ومؤونة كلمات الله في الحياة معه!

أعتقد أنني استطعت العودة إلى بيت الله بسبب رفق الله الخاص. فبالنظر إلى طبيعتي المتمردة، كيف كان لي أن أرحِّب بعودة الرَّب بدون قيادة الله وإرشاده، أو صبر الإخوة والأخوات في شركة كلمة الله معي؟ محبة الله لي هي حقًا عظيمة جدًا، لدرجة أنني أجد من المستحيل وصفها! أريد فقط أن أرنّم تسبيحي لله من خلال الترانيم وأتبع الله القدير بثبات!

السابق:رحبت بعودة الرب

التالي:قضية تشاويوان 28 مايو تؤدي إلى أزمة عائلية

محتوى ذو صلة

  • يصير الضوء دافئًا عندما يجتاز النفق

    بقلم وانغ يوبينغ – الصين أتوق توقًا دائمًا ومتلهفًا إلى مجيء ربنا شأني في ذلك شأن جميع الأخوة والأخوات المتعطّشين إلى عودة الرب يسوع، ليقبلنا في ملكوت…

  • لم الشمل مع الله

    بقلم جياندنغ – الولايات المتحدة ولدتُ لأسرة كاثوليكية، وعلمتني أمي قراءة الكتاب المقدَّس منذ نعومة أظافري. كان هذا خلال الوقت الذي كان يبني فيه الحزب …

  • كلمة الله تُرشدني عبر الفِخاخ

    بقلم تيانا – هونج كونج وأنا أتصفح مقالًا من كلام الله بعنوان: "هل تعلم؟ لقد صنع الله أمرًا عظيمًا بين الناس"، لا يسعُني سوى تذكُّرُ اختباري قبل عامين …

  • كلمة الله قوّتي

    بقلم جينغنيان – كندا لقد اتبعت إيمان أسرتي بالرَّب منذ طفولتي، وكنت كثيرًا ما أقرأ في الكتاب المقدَّس وأحضر الخدمات. شاركت إنجيل الرَّب يسوع مع حماتي …