75. ما كنت أحاول أن أحميه بأكاذيبي
أنا قائدة فريق السقاية في الكنيسة. ولأن مؤمنين جددًا ينضمون إلى الكنيسة كل يوم، فقد طلب منا المشرف أن نُعدّ دون تأخير تقريرًا عن كيفية اجتماعهم. ذات يوم، وأنا أكتب التقرير، اكتشفت أن بعض المؤمنين الجدد لم يُرتَّب لهم أي اجتماعات. صُدمتُ وفكرت: "كيف أمكنني أن أُفوّتَ ذلك؟" لم أصدق أنني ارتكبت مثل هذا الخطأ الأساسي. كنت أؤدي واجباتي بعناية فائقة كل يوم، فكيف يمكن أن تحدث مثل هذه المشكلة؟ في الماضي، قدّر المشرف أنني مسؤولة، وأن لديّ إحساسًا بالعبء في واجبي، وأنني دقيقة في عملي. لكن في هذه المرة، ارتكبتُ مثل هذا الخطأ الأساسي. فتساءلت: "إذا كتبتُ عن هذا بصدق، فهل أصغر في عيني المشرف؟ وفوق ذلك، أنا قائدة الفريق، وأُذكّر إخوتي وأخواتي كل يوم بأن يؤدوا واجباتهم بعناية، لكنني أنا التي أهملتُ اليوم. هل سيظنون أنني لا أفعل سوى الهتاف بالشعارات وترديد الكلمات والتعاليم؟" كنتُ مثل قطة على صفيح ساخن، والأفكار تدور في رأسي حول ما ينبغي أن أفعله. وبعد التفكير لبرهة، قررت أنني لا يمكنني أن أدعهم يعلمون بهذا الأمر مطلقًا. لذا، في تقريري إلى المشرف، قلت إنني أبلغت هؤلاء المؤمنين الجدد، لكنهم قالوا إن اتصالهم بالإنترنت كان سيئًا ولم يتمكنوا من حضور الاجتماع ذلك اليوم. بعد كتابة هذا، قلت لنفسي: "لقد أفلتُّ من رقابة المشرف، لكن ماذا لو سألت الأخت المسؤولة عن سقاية هؤلاء المؤمنين الجدد إياهم عن السبب الحقيقي لعدم حضورهم الاجتماع، ثم أبلغت المشرف بالحقيقة؟ ألن يكشف ذلك كذبتي؟ وإذا اكتشف المشرف أنني كذبت وحاولت خداعه، فماذا سيظن بي؟ وماذا سيظن بي إخوتي وأخواتي؟ هل سيظنون أنني مخادعة تمامًا لقيامي بمثل هذا العمل الحقير والمخزي؟ لو حدث ذلك، لتحطمت سمعتي. كيف يمكنني التعامل مع هذا الأمر دون ترك أي أثر؟ ما دامت الأخت الساقية لهؤلاء المؤمنين الجدد لا تتحدث إلى المشرف، فلن تُكشف هذه المشكلة". لذلك أسرعت لأجد الأخت وشرحت لها الموقف بصدق، فقالت إنه لا بأس من اتخاذ الترتيبات في اليوم التالي. عند سماع هذا، تنفست الصعداء أخيرًا بعد ليلة حافلة بالعمل. لكنني شعرت لاحقًا بعدم ارتياح شديد، وفكرت: "من الواضح أنني لم أقم بالترتيبات وبدلًا من ذلك قلت إن المؤمنين الجدد لم يحضروا الاجتماع. ألم أكن أحاول بوضوح خداع الآخرين بفعلي هذا؟ لكن إذا اعترفت بخطئي للمشرف، فسأفقد الانطباع الجيد الذي لديه عني". للحظة، وجدت نفسي في دوامة من المشاعر ولم أعرف ماذا أفعل. سارعتُ إلى الصلاة إلى الله: "يا الله، أشعر بالسوء الشديد الآن. أعلم أن ما فعلته كان محاولة لخداعك وخداع المشرف، لكنني لا أملك الشجاعة حقًا للاعتراف بخطئي للمشرف، لأنني أخشى أنه إذا فعلت ذلك، فإن هذا سيشوه الصورة الجيدة التي لديهم عني. يا الله، أرجوك أرشدني، حتى أتمكن من تعلم درس من هذا وأمارس الحق".
بعد الصلاة، بحثت عن فقرات ذات صلة من كلمات الله وفقًا لحالتي. قرأت كلمات الله: "في حياتهم اليومية، كثيرًا ما يقول الناس أشياء لا معنى لها، ويتحدثون بالأكاذيب، ويقولون أشياء جاهلة وحمقاء ودفاعية. أغلب هذه الأشياء تُقال من أجل الغرور والكبرياء، لإرضاء الأنا لديهم. التحدُّث بمثل هذه الأكاذيب هو كشف عن شخصياتهم الفاسدة. فإذا عالجتَ هذه العناصر الفاسدة، فسوف يتطهَّر قلبك، وسوف تصبح تدريجيًّا أكثر نقاءً وصدقًا. في الواقع، يَعرِف الناس جميعًا لماذا يكذبون. إنهم يحاولون التنافس مع الآخرين والزعم بما ليس فيهم وكل ذلك من أجل الربح الشخصي والغرور والكبرياء، ومن أجل السمعة والمكانة. ومع ذلك، يَكشِف الآخرون أكاذيبهم ويفضحونها في النهاية، وينتهي بهم المطاف بفقد ماء الوجه، وكذلك فقد كرامتهم واستقامتهم. كل هذا سببه كم هائل من الأكاذيب. إن أكاذيبك كثيرة جدًّا. كل كلمة تقولها مشوبة وكاذبة، ولا يمكن اعتبار أي واحدة منها حقيقية أو صادقة. ومع أنك تشعر بأنك تتجنب فقد ماء وجهك عندما تكذب، فإنك تشعر بالخزي في أعماقك. يؤنبك ضميرك، وتشعر في داخل نفسك بالازدراء والاحتقار لنفسك، وتفكِّر: "لماذا أعيش مثل هذه الحياة المثيرة للشفقة؟ هل قول الحقيقة صعب إلى هذه الدرجة؟ أيجب أن ألجأ إلى الأكاذيب من أجل كبريائي؟ لماذا حياتي مُرهِقة للغاية؟" ليس عليك أن تعيش مثل هذه الحياة المرهِقة. إذا تمكنت من ممارسة كونك شخصًا صادقًا، ستكون قادرًا على عيش حياة مريحة وحرة ومتحررة. إلا أنك اخترتَ طريق الحفاظ على كبريائك وغرورك من خلال قول الأكاذيب. ونتيجة لذلك، تعيش حياة مرهقة وبائسة. هذا كله من صنع يديك. قد يحافظ المرء على كبريائه من خلال قول الأكاذيب، ولكن ما هو ذلك الكبرياء؟ إنه مجرد شيء فارغ، وهو عديم القيمة تمامًا. قول الأكاذيب يعني خيانة استقامة المرء وكرامته. إنه يجعل الناس يفقدون كرامتهم ويخسرون استقامتهم. هذا لا يُسر به الله ويبغضه. هل هذا يستحق؟ كلا. هل هذا هو المسار القويم؟ (كلا، ليس كذلك). يعيش الناس الذين يكذبون كثيرًا بحسب شخصياتهم الشيطانية؛ إنهم يعيشون تحت نفوذ الشيطان. إنهم لا يعيشون في النور، ولا يعيشون في محضر الله. إنك تفكِّر باستمرار في كيفية الكذب، وبعد أن تكذِب، عليك أنْ تفكِّر في كيفية التستُّر على تلك الكذبة. وعندما لا تغطي الكذبة بشكل جيد بما فيه الكفاية، ستُفضح، وسيكون عليك أن تعتصر ذهنك لاختلاق المزيد من الأكاذيب لترقيعها. أليس متعبًا أن تعيش بهذه الطريقة؟ إن الأمر برمته مرهق للغاية. وهل يستحق العناء؟ لا، لا يستحقه فعلًا. قدْحُ زناد العقل للكذب ثم التستر على الكذب، كل ذلك من أجل الكبرياء والغرور والمكانة، ما معنى ذلك؟ أخيرًا، تتفكَّر وتفكِّر في نفسك: "ما المغزى من ذلك؟ إن قول الأكاذيب والاضطرار إلى التستُّر عليها أمر مرهق للغاية. لن ينجَح التصرف على هذا النحو؛ سيكون الأمر أيسر لو صرتُ شخصًا صادقًا". أنت تريد أنْ تصبح شخصًا صادقًا، لكن لا يمكنك التخلي عن كبريائك وغرورك ومصالحك الشخصية. لا يمكنك سوى اللجوء إلى الكذب، مستخدمًا الأكاذيب للحفاظ على هذه الأشياء. إذا كنت شخصًا يحب الحق، فسوف تكون قادرًا على تحمل أنواع مختلفة من المعاناة من أجل ممارسة الحق. حتى لو كان ذلك يعني خسارة سمعتك ومكانتك، واحتمال الإهانة والسخرية من الآخرين، فلن تمانع؛ وسوف تعتقد أنه ما دمت قادرًا على ممارسة الحق وإرضاء الله، فهذا يكفي. أولئك الذين يُحبون الحق يختارون ممارسته وأن يكونوا أشخاصًا صادقين. وهذا هو المسار القويم وهو مسار يباركه الله. إذا كان الإنسان لا يحِب الحق فماذا يختار؟ إنه يختار استخدام الأكاذيب للحفاظ على سمعته ومكانته وكرامته وستار من الاستقامة. إنه يفضِّل أنْ يكون شخصًا مخادعًا، وأن يمقته الله ويرفضه على أن يمارس الحق. مثل هؤلاء الناس هم أولئك الذين ينفرون من الحق ويَرفضون الله. إنهم يختارون سمعتهم ومكانتهم؛ يريدون أن يكونوا أشخاصًا مخادعين. إنهم لا يهتمون بمسرة الله ولا إن كان سيخلصهم. هل لا يزال بإمكان الله تخليص مثل هؤلاء الناس؟ بالتأكيد لا، لأنهم اختاروا الطريق الخطأ. لا يمكنهم العيش إلا بالكذب والخداع؛ لا يمكنهم إلا أن يعيشوا أيامًا مؤلمة من قول الأكاذيب والتستر عليها وقدح زناد فكرهم لتبرير أنفسهم كل يوم. إذا كنتَ تظن أنَّ الأكاذيب يمكنها الحفاظ على السمعة، والمكانة، والغرور، والفخر التي ترغب فيها، فأنت مخطئ تمامًا. في الواقع، من خلال الكذب، لا تفشل فحسب في الحفاظ على غرورك وكبريائك، وكرامتك واستقامتك، وإنما الأسوأ من ذلك هو أنك تفوِّت فرصة ممارسة الحق وأن تكون شخصًا صادقًا. وحتى لو تمكنتَ من الحفاظ على سمعتك ومكانتك وغرورك وكبريائك في تلك اللحظة، فقد تخليت عن الحق وخنتَ الله. هذا يعني أنك فقدت تمامًا فرصتك في أن يخلِّصك ويكمِّلك، وهذه هي الخسارة الكبرى والندم الأبدي. أولئك الذين هم مخادعون لن يدركوا حقيقة هذا أبدًا" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. فقط من خلال كون المرء شخصًا صادقًا يمكنه أن يعيش شبه الإنسان الحقيقي). من كلمات الله، فهمت أن الأشخاص المخادعين يتحدثون ويتصرفون لحماية غرورهم وكبريائهم ومصالحهم. إنهم يدركون جيدًا أن الله لا يحب هذا، ومع ذلك يجهدون عقولهم للكذب والتستر والخداع. قد يبدو أنهم يحمون كبرياءهم وغرورهم، لكنهم يفقدون فرصة ممارسة الحق، وإذا لم يتوبوا، فسيستبعدهم الله في النهاية، وسيفقدون تمامًا فرصة أن يخلصهم الله. عندما أدركت هذا، صُعقت. كان سلوكي تمامًا مثل الحالات التي يكشفها الله! بمجرد أن اكتشفت أن عدة مؤمنين جدد لم تُرتب لهم اجتماعات قلقت بشأن ما سيظنه المشرف بشأني إذا اكتشف ذلك، وما إذا كنتُ سأصغر في عينيه. كما قلقت أيضًا من أنه بعد أن يكتشف الإخوة والأخوات ذلك، سيشيرون إلى حقيقة أنني كنت أذكرهم دائمًا بأن يكونوا أكثر اجتهادًا في واجباتهم، لكنني ارتكبت مثل هذا الخطأ الأساسي في واجبي الخاص. خشيت أن يظنوا أنني شخص ليس لديه واقع، ولا يفعل سوى ترديد كلماتٍ وتعاليم. من أجل حماية الصورة الجيدة التي كانت لدى الناس عني، كذبت وقلت إن المؤمنين الجدد لم يحضروا الاجتماع بسبب ضعف الإنترنت. لكنني كنت قلقة أيضًا من أن الأخت الساقية للمؤمنين الجدد ستعرف الوضع الفعلي ثم تبلغه للمشرف، وبالتالي تكشف التناقض في ما قلته. ولهذا السبب، أسرعت إلى الأخت الساقية لأبادر بشرح الموقف. لحماية غروري وكبريائي، أجهدت عقلي وأنا أكذب وأحاول التستر على كذبي. كنت أدرك جيدًا أن هذا ضد مقصد الله، وشعرت بالذنب، لكنني لم أمارس الحق رغم ذلك. كنت مقيدة بشخصيتي الفاسدة، فشعرت بالألم والإرهاق، وفقدت كرامتي كإنسانة واستقامتي. ظننت أنني بما فعلته، لم أترك أي أثر، لكن في الواقع، الله يمحّص كل شيء. كنت أتصرف كمهرجة. كلما تأملت أكثر، ازداد شعوري بأن ما فعلته كان مقززًا وحقيرًا ودنيئًا، وأن أفعالي جعلت الله يبغضني. في الوقت نفسه، شعرت بإحساس قلق وخوف لا يمكن تفسيره، كما لو كنت في خطر حقًا. تمامًا كما يقول الله: "إذا كنتَ تظن أنَّ الأكاذيب يمكنها الحفاظ على السمعة، والمكانة، والغرور، والفخر التي ترغب فيها، فأنت مخطئ تمامًا. في الواقع، من خلال الكذب، لا تفشل فحسب في الحفاظ على غرورك وكبريائك، وكرامتك واستقامتك، وإنما الأسوأ من ذلك هو أنك تفوِّت فرصة ممارسة الحق وأن تكون شخصًا صادقًا. وحتى لو تمكنتَ من الحفاظ على سمعتك ومكانتك وغرورك وكبريائك في تلك اللحظة، فقد تخليت عن الحق وخنتَ الله. هذا يعني أنك فقدت تمامًا فرصتك في أن يخلِّصك ويكمِّلك، وهذه هي الخسارة الكبرى والندم الأبدي". ورغم أن الكذب سمح لي بحماية غروري وكبريائي أمام الآخرين، والحفاظ على الانطباع الجيد الذي كان لدى الناس عني، إلا أنني فقدت فرصة ممارسة الحق وأن أكون شخصًا صادقًا، وارتكبت أمام الله ذنبًا لا يُمحى إلى الأبد. لاحقًا، تساءلت: "لماذا لا يسعني إلا أن أكذب طوال الوقت؟ ما السبب الجذري لذلك؟"
وذات يوم، في أثناء عباداتي الروحية، قرأت فقرة من كلمات الله: "عندما يخبرك شيوخ العائلة كثيرًا بأن "الناس يحتاجون إلى كبريائهم مثلما تحتاج الشجرة إلى لحائها"، فذلك لكي تولي أهميةً لجعل نفسك تبدو بمظهر جيد، وتعيش حياة محترمة، وتتجنب فعل أمور تجلب العار. فهل هذه المقولة ترشد الناس بطريقة إيجابية أم سلبية؟ هل يمكنها أن تقودك إلى الحق؟ هل يمكنها أن تقودك إلى فهم الحق؟ (لا، لا يمكنها ذلك). بكل تأكيد لا يمكنها ذلك! ما يتطلبه الله من الناس هو أن يكونوا صادقين. عندما تذنب أو تخطئ في شيء، أو عندما تفعل شيئًا يتمرد على الله ويخالف الحق، فعليك أن تتأمل في نفسك، وأن تعرف خطأك، وأن تُشَرِّحَ شخصياتك الفاسدة؛ وبهذه الطريقة فقط يمكنك تحقيق التوبة الحقيقية، ثم تتصرف بعد ذلك وفقًا لكلام الله. ما نوع العقلية التي يجب على الناس أن يمتلكوها ليمارسوا الصدق؟ هل ثمة أي تعارض بين العقلية المطلوبة وبين وجهة النظر التي تمثلها مقولة "الناس يحتاجون إلى كبريائهم مثلما تحتاج الشجرة إلى لحائها"؟ (نعم). ما هو التعارض؟ مقولة "الناس يحتاجون إلى كبريائهم مثلما تحتاج الشجرة إلى لحائها" تخبر الناس بأن يولوا أهمية لأن يتركوا أفضل انطباعٍ ممكن ويفعلوا المزيد من الأشياء التي تجعلهم يبدون بمظهر جيد، بدلاً من فعل أشياء سيئة أو مخزية، كاشفين جانبهم القبيح، وأن يتجنبوا عيش حياة غير محترمة أو كريمة. من أجل الكبرياء، ومن أجل أن يظهر المرء نفسه في صورة حسنة، لا يمكن له أن يتحدث عن نفسه على أنه عديم القيمة تمامًا، ناهيك عن إخبار الآخرين عن جانبه المظلم وجوانبه المخزية، لأنه يجب على المرء أن يعيش حياة محترمة وكريمة، ولكي يكون له كرامة يحتاج إلى الكبرياء، ولكي يكون له كبرياء يحتاج المرء إلى التظاهر والتزين. ألا يتعارض هذا مع أن يكون المرء شخصًا صادقًا؟ (بلى). عندما تكون شخصًا صادقًا، تكون بالفعل قد تخليت عن مقولة "الناس يحتاجون إلى كبريائهم مثلما تحتاج الشجرة إلى لحائها". إذا أردت أن تكون شخصًا صادقًا، فلا تُول أهميةً لصورتك؛ فصورة الشخص لا تساوي سنتًا واحدًا. في حضرة الحق، ينبغي للمرء أن يكشف عن نفسه، لا أن يتظاهر أو يخلق واجهة زائفة. يجب على المرء أن يكشف لله جميع الوقائع والحقائق بشأن نفسه، مثل ما يفكر فيه فعلًا، والأخطاء التي ارتكبها، والطرق التي خالف بها مبادئ الحق، وأن يكشف هذه الأشياء أيضًا لإخوته وأخواته. ليست المسألة مسألة أن يعيش المرء من أجل كبريائه، وإنما أن يعيش من أجل أن يكون شخصًا صادقًا، وأن يعيش من أجل السعي إلى الحق، وأن يعيش من أجل أن يكون كائنًا مخلوقًا حقيقيًا، ومن أجل إرضاء الله وأن يخلُص. ولكن عندما لا تفهم هذا الحق، ولا تفهم مقاصد الله، غالبًا ما تهيمن على قلبك الأشياء التي كيفتك عائلتك عليها. لذلك عندما تفعل شيئًا خاطئًا، فإنك تتستر عليه وتتظاهر، معتقدًا: "لا يمكنني إخبار أي شخص بهذا، ولن أسمح لأي شخص آخر يعرف عنه أن يخبر الناس به أيضًا. إذا أخبر أيٌّ منكم شخصًا ما، فلن أُفلتك بسهولة. كبريائي يأتي في المقام الأول. العيش ليس لشيء سوى كبرياء المرء، الذي هو أهم من أي شيء آخر. إذا لم يكن لدى الشخص كبرياء، يفقد كل كرامته. لذلك لا يمكنك التحدث بصدق، عليك أن تتظاهر، وعليك أن تخفي الأشياء، وإلا فلن يعود لديك كبرياء أو كرامة، وستكون حياتك بلا قيمة. إذا لم يحترمك أحد، فأنت عديم القيمة فحسب، أنت مجرد حثالة رخيصة". هل من الممكن أن تصل إلى أن تكون شخصًا صادقًا من خلال الممارسة بهذه الطريقة؟ هل من الممكن أن تعرِّي نفسك وتشرّح نفسك؟ (لا، هذا ليس ممكنًا). من الواضح أنك بفعلك هذا تلتزم بمقولة "الناس يحتاجون إلى كبريائهم مثلما تحتاج الشجرة إلى لحائها" التي كيفتك عائلتك عليها" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (12)]. من خلال كشف كلمات الله، أدركت أخيرًا أنني كنت أعيش وفقًا للسُمّ الشيطاني القائل: "يحتاج الناس إلى كبريائهم مثلما تحتاج الشجرة إلى لحائها". لقد أصبح هذا نهجي في تصرفاتي وسلوكي. منذ طفولتي، علمتني عائلتي دائمًا: "في هذه الحياة، عليكِ التركيز على سمعتكِ حتى يقدّركِ الآخرون ويكون لديهم انطباع جيد عنكِ. إذا ذاعت عنك سمعة سيئة، فحتى والداكِ سيفقدان ماء وجهيهما". وبعد التحاقي بالمدرسة، كثيرًا ما كان المعلمون يعلموننا: "لتعيشي حياة ذات قيمة، عليكِ أن تكسبي ثناء الآخرين". وتحت تأثير هذه الأفكار المغلوطة، كنت أولي اهتمامًا خاصًا لنظرة الآخرين إليّ في كل ما أفعله. وبعد أن وجدتُ الله وتوليت واجبي في الكنيسة، ظللت أركز كثيرًا على الصورة التي لدى الآخرين عني، وكنت أؤدي واجبي بعناية كل يوم، قلقة من أنني إذا زللت للحظة، فسأتسبب في مشكلات وأشوه الانطباع الجيد الذي تركته في قلوب إخوتي وأخواتي. حتى أصغر مشكلة كانت تشعرني وكأنني في خطر مميت وتملأ قلبي بقلق خانق. وللحفاظ على صورتي الجيدة، لم أجرؤ على الاعتراف بأخطائي للمشرف، فلجأت إلى الحيل والخداع، وأعددتُ تقريرًا كاذبًا عن وضع اجتماعات المؤمنين الجدد. وبسبب عيشي وفقًا لهذه السموم الشيطانية، أصبحت معوجة ومخادعة حقًا، ومن أجل الحفاظ على كبريائي ومكانتي، فقدت المبادئ الأساسية لكوني إنسانة. لقد عشت حياة بهذه الوضاعة وانعدام القيمة! وعندما كنت أحاول أن أكون شخصًا صادقًا، وحينما تعارض ذلك مع القانون الشيطاني القائل: "يحتاج الناس إلى كبريائهم مثلما تحتاج الشجرة إلى لحائها"، وجدت نفسي عاجزة عن ممارسة الحق أو الوقوف إلى جانبه. كيف يمكن أن أخلُص إذا استمررتُ على هذا النحو؟ وبعد أن أدركت العواقب الوخيمة للعيش وفقًا للسموم الشيطانية، ندمت بشدة على عدم ممارسة الحق، فبحثت عن طريق للممارسة في كلمات الله.
لاحقًا، قرأت كلمات الله: "لكي تكون شخصًا صادقًا، عليك أولًا أن تعرِّي قلبك بحيث يطّلع الجميع عليه، ويرون كلَّ ما تفكر فيه، ويرون وجهك الحقيقي. يجب ألا تحاول أن تموّه نفسك أو تستر نفسك. حينئذٍ فقط سيثق الآخرون بك وسيعتبرونك شخصًا صادقًا. هذه هي الممارسة الأكثر جوهرية وهي شرط أساسي لأن تكون شخصًا صادقًا. إذا كنت تتظاهر دائمًا، وتدعي دائمًا القداسة، والنبل، والعظمة، وسمو الخُلُق، مخفيًا فسادك وعيوبك عن الآخرين، ومقدمًا صورة زائفة لهم، وجاعلًا إياهم يعتقدون أنك مستقيم، وعظيم، وتضحي بذاتك، وعادل، وغير أناني؛ أليس في هذا خداع وغش؟ ألن يتمكن الناس من كشف حقيقتك بمرور الوقت؟ لذا، لا تكن منافقًا ولا تضع قناعًا. بدلًا من ذلك، كن بسيطًا ومنفتحًا، وتعلم أن تعري نفسك؛ عرِّ قلبك ليراه الآخرون" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الممارسة الأكثر أساسية لكون المرء صادقًا). "مهما كانت المشكلات التي تواجهها، فإنه يجب عليك أن تطلب الحق لعلاجها، ويجب ألا تتنكَّر مطلقًا أو تقدم صورة زائفة للآخرين. سواء كانت نقائصك، أو أوجه قصورك، أو عيوبك، أو شخصياتك الفاسدة، يجب عليك الانفتاح وعقد شركة عن كل هذه الأمور. لا تبقها طي الكتمان. إن تعلُّم كيفية الانفتاح هو الخطوة الأولى نحو الدخول في الحياة، وهو العقبة الأولى والأصعب في التغلب عليها. بمجرد أن تتغلب على هذه العقبة، سيكون من السهل الدخول في الحق. عندما تُقدِم على هذه الخطوة، ماذا سيعني ذلك؟ سيعني ذلك أنك تفتح قلبك، وتكشف كل جزء منك وتنفتح بشأنه – سواء كان جيدًا أم سيئًا، إيجابيًا أم سلبيًا – وتسلط الضوء عليه ليراه الآخرون وليراه الله، ولا تخفي أو تكتم أي شيء عن الله، ولا تستخدم أي وسائل تنكُّر، أو خداع، أو غش تجاه الله، وتكون صريحًا بالمثل مع الآخرين. بهذه الطريقة، ستعيش في النور؛ فلن يقتصر الأمر على أن يُمَحِّصَكَ الله فحسب، بل سيرى الآخرون أيضًا أن ثمة مبادئ وشفافية في أفعالك. لا تحتاج إلى استخدام أي أساليب لحماية سمعتك، وصورتك، ومكانتك، ولا تحتاج إلى إخفاء أخطائك أو التستر عليها. لا تحتاج إلى الانخراط في هذه الجهود العقيمة. إذا تمكنت من التخلي عن هذه الأمور، فستصبح حياتك مريحة للغاية، وخالية من القيود والألم، وستعيش في النور تمامًا" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). من كلمات الله، فهمت أنه لكي أتجنب أن أكون مخادعة أو غاشة، عليّ ممارسة كوني شخصًا صادقًا وفقًا لكلمات الله، وممارسة فتح قلبي وعقد شركة مع إخوتي وأخواتي، لأتحدث بما في قلبي حقًا. وبغض النظر عن الشخصيات الفاسدة التي لديّ، أو الأخطاء التي أرتكبها في واجبي، أو أوجه القصور أو النواقص التي أعاني منها، ينبغي أن أتعلم أن أصارح وأكشف عن نفسي، مما يتيح لإخوتي وأخواتي أن يروا أنني، مثلهم، لديّ أيضًا العديد من الشخصيات الفاسدة وأنني لست أفضل منهم. فقط من خلال الصراحة والوضوح يمكن لقلبي أن يشعر بالسلام والراحة. وإذ وضعت هذا في اعتباري، أردت أن أصارح إخوتي وأخواتي بحالتي. لكن عندما فكرت في قول الحقيقة، انتابني قلق شديد. خشيت أن يهذبني المشرف، وأن يحتقرني إخوتي وأخواتي. لذا، صليت إلى الله في قلبي، طالبةً منه أن يرشدني لأمارس وفقًا لكلامه وأكون شخصًا صادقًا. بعد الصلاة، شعرت بالتحفيز، واستجمعت شجاعتي لأراسل المشرف، وأخبرته أنني لم أقل الحقيقة عند الإبلاغ عن اجتماعات المؤمنين الجدد. بعد قراءة رسالتي، سألني المشرف فقط عن سبب فعلي لذلك ولم يقل الكثير غير ذلك. لاحقًا، خلال اجتماع، صارحت إخوتي وأخواتي أيضًا وعقدت معهم شركة، مستندة إلى كلمات الله حول كون المرء شخصًا صادقًا. تحدثت عن كيف أنني كذبت وخدعت للتستر على أخطائي، وشاركت تأملاتي وفهمي لهذه المسألة، حتى يتمكنوا من اتخاذ اختباري عبرة. بعد المشاركة، زال العبء الثقيل عن قلبي أخيرًا، وشعر قلبي بالراحة على الفور.
بعد هذا الاختبار، بدأت أتأمل: "لماذا يمكن للآخرين التعامل مع المشكلات أو الانحرافات في واجباتهم بشكل صحيح عندما يواجهونها، لكن عندما أواجه أنا المشكلات، أجد قلبي مليئًا بالاضطرابات؟ لماذا يظل قلبي غير مرتاح؟ إلى جانب اهتمامي بأن تكون لي صورة جيدة في عيون الآخرين، ما الذي يمكن أن يكون المشكلة بخلاف ذلك؟" ذات يوم، خلال عباداتي الروحية، صادفت نصًا لشهادة اختبارية في مقطع فيديو بعنوان: لمَ يصعب الاعتراف بالأخطاء؟ وقد اقتبس النص فقرة من كلمات الله كانت مفيدة جدًا لي. يقول الله القدير: "كيف ينبغي أن تمارس لتكون شخصًا عاديًا وطبيعيًا؟ كيف يمكن تحقيق هذا؟ ... أولًا، لا تمنح نفسك لقبًا ثم تدعه يحصرك، قائلًا: "أنا القائد، أنا رئيس الفريق، أنا المُشْرِف، أو أنا الشخص الأكثر دراية وكفاءة فنية في هذا المجال". لا تكن مقيدًا بلقبك الذي عينته لنفسك. فما إن يحدث هذا حتى يقيدك بشدة؛ سوف تتأثر به كلماتك وأفعالك، وكذلك تفكيرك وحكمك الطبيعيان. يجب عليك أن تحرر نفسك من قيود هذه المكانة. أولًا، تنحَّ عن منصب هذا اللقب الرسمي، واتخذ موقف الشخص العادي. وحينها ستصبح عقليتك طبيعية إلى حدٍ ما. يجب عليك أيضًا أن تعترف: "أنا لا أعرف كيفية القيام بهذا، ولا أفهم ذاك؛ يجب أن أقوم ببعض البحث والدراسة"، أو "لم أختبر هذا من قبل، لذا لا أعرف ماذا أفعل". عندما يمكنك أن تقول ما تفكر فيه حقًا وتتحدث بصدق هكذا، سوف تمتلك عقلًا طبيعيًا. إذا سمحت للآخرين بمعرفتك على حقيقتك، فستكون لديهم نظرة طبيعية إليك، ولن تضطر إلى التظاهر. لن تشعر بعدئذٍ بضغط شديد، وستتمكن من التواصل مع الآخرين بشكل طبيعي. العيش بهذه الطريقة حر وسهل. أي شخص يشعر أن الحياة مرهقة للغاية لا يلومنّ إلا نفسه" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. تقدير كلام الله هو أساس الإيمان بالله). من خلال كشف كلمات الله، رأيت مشكلاتي بوضوح. في البداية، عندما كُلِّفت بواجب قائدة الفريق، لم أضع نفسي في مكاني الصحيح، أطلقتُ على نفسي لقب قائدة الفريق. وجدت أن كل ما قلته أو فعلته كان مُؤطَّرًا بهذا اللقب. ظننت أنه بما أنني أصبحت قائدة فريق، كان لا بد أن تكون مهاراتي المهنية وقدراتي على العمل أقوى من مهارات وقدرات الإخوة والأخوات الآخرين، وأن سلوكي المعتاد كان يجب أن يكون أفضل من سلوكهم. وبسبب اعتناقي لهذه الآراء المغلوطة، لم أسمح لنفسي بارتكاب أخطاء أو انحرافات في واجبي لأنني خشيت أن يظن الآخرون بي سوءًا. كنت أحمل عبئًا بهذا الثقل في واجبي، وكان العيش بهذه الطريقة مُرهقًا ومؤلمًا للغاية. كان هذا كله بسبب أنني لم أفهم الحق ولم أنظر إلى الأمور وفقًا لكلمات الله. في الواقع، كان ترتيب الكنيسة لي لأقوم بواجب قائدة الفريق نعمة من الله، وفرصة لي للتدريب وتدارك أوجه قصوري. ورغم أنني كنت قائدة الفريق، إلا أن نتائج سقاية إخوتي وأخواتي كانت أحيانًا أفضل حتى من نتائجي. لكنني ظللت أعتقد دائمًا أنني، بصفتي قائدة الفريق، يجب أن أكون أفضل من الآخرين وأنه لا يمكنني ارتكاب أي أخطاء. كان هذا حقًا تكبرًا وافتقارًا للعقل! أنا مجرد إنسانة فاسدة، لذا كان من الطبيعي أن يكون لديّ انحرافات أو أن أكشف عن شخصيات فاسدة في واجبي. كان يجب أن أتعامل مع هذا بشكل صحيح وأن أصارح إخوتي وأخواتي وأكشف عن نفسي، وكان يجب أن ألخص المشكلات في انحرافاتي وأخطائي، وأن أتأمل في نفسي. عندها فقط كان يمكنني القيام بواجبي بشكل أفضل.
وبعد بضعة أيام، أرسل لي المشرف رسالة. قالت الرسالة إن مؤمنًا جديدًا قد حضر اجتماعًا، لكنني أبلغت أنه لم يحضر، وطلب مني أن أكون أكثر حرصًا عند متابعة اجتماعات المؤمنين الجدد وأن أراجع تقاريري بعناية. بعد قراءة الرسالة، اختلج قلبي، وفكرت: "لقد راجعت التقرير بالفعل، كيف أمكنني أن أرتكب مثل هذا الخطأ؟" فتحت المستند بسرعة. في تلك اللحظة، تذكرت أنني كنت منشغلة بأمور عاجلة أخرى، فألقيت نظرة عابرة عليه فقط وبالفعل لم أراجع المعلومات بعناية، ونتيجة لذلك ارتكبت خطأً في الإبلاغ عن حالة اجتماع المؤمن الجديد. خلال اجتماع المساء، أردت أن أشارك خطئي مع إخوتي وأخواتي ليتعلموا منه. لكنني شعرت بصراع، وفكرت: "إذا اكتشف الإخوة والأخوات أنني ارتكبت خطأً آخر، فهل سيظنون أنني مجرد لا مبالية في واجبي؟ هل سيتساءلون عما يحدث لي مؤخرًا، ويحتارون في سبب استمراري في ارتكاب الأخطاء؟ ماذا سيظنون بي؟ هل سيظنون أن هناك خطبًا ما بي؟" للحظة، شعرت بأن قلبي مرتبك تمامًا. في تلك اللحظة، أدركت أن هناك شيئًا خاطئًا في حالتي، فصليت إلى الله، طالبةً منه أن يرشدني لأمارس الحق وأكون شخصًا صادقًا. ثم قرأت كلمات الله: "إذا أردت أن تكون شخصًا صادقًا، فلا تُول أهميةً لصورتك؛ فصورة الشخص لا تساوي سنتًا واحدًا. في حضرة الحق، ينبغي للمرء أن يكشف عن نفسه، لا أن يتظاهر أو يخلق واجهة زائفة. يجب على المرء أن يكشف لله جميع الوقائع والحقائق بشأن نفسه، مثل ما يفكر فيه فعلًا، والأخطاء التي ارتكبها، والطرق التي خالف بها مبادئ الحق، وأن يكشف هذه الأشياء أيضًا لإخوته وأخواته. ليست المسألة مسألة أن يعيش المرء من أجل كبريائه، وإنما أن يعيش من أجل أن يكون شخصًا صادقًا، وأن يعيش من أجل السعي إلى الحق، وأن يعيش من أجل أن يكون كائنًا مخلوقًا حقيقيًا، ومن أجل إرضاء الله وأن يخلُص" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (12)]. أوضحت كلمات الله فجأة أفكاري وأعطتني الدافع لأمارس الحق وأكون شخصًا صادقًا. أردت أن أعترف بأخطائي لإخوتي وأخواتي، ورغم أن فعل ذلك قد يكون محرجًا بعض الشيء، إلا أنني سأمارس كوني شخصًا صادقًا وفقًا لمتطلبات الله، وأعيش بحسب شبه الإنسان، ومن الناحية الروحية، سأشعر بالتحرر والانطلاق. وإذ أدركت ذلك، صليت إلى الله في قلبي، طالبةً منه أن يرشدني لأمارس وفقًا لكلماته، وعقدت العزم على أنه بغض النظر عن نظرة الآخرين إليّ، فلا أريد إلا أن أرضي الله. خلال اجتماع المساء، أخبرت إخوتي وأخواتي عن الأخطاء التي ارتكبتها في واجبي بسبب إهمالي، وحثثتهم على عدم ارتكاب الأخطاء الأساسية نفسها التي ارتكبتها. بعد أن قلت هذه الأشياء، شعرت بالراحة والتحرر.
من خلال هذا الاختبار، وبينما واصلت القيام بواجبي، لم أعد أقلق بشأن ما يفكر فيه الآخرون عني كما كنت أفعل من قبل، وأمكنني مواجهة أخطائي بهدوء أكبر. كل يوم، أحاول بذل قصارى جهدي للقيام بما ينبغي عليّ فعله والتعامل مع الأمور بجدية، وعندما تنشأ أي مشكلات في واجبي، إذا كانت ناجمة عن شخصيتي الفاسدة، آتي أمام الله لأتأمل، وأطلب الحق لعلاج شخصيتي الفاسدة. وإذا كان هذا الخطأ ناجمًا عن سبب معين، فأنا أستخدم الأخطاء المرتكبة في واجبي لتلخيص الانحراف وتصحيحه في المرة القادمة. الشكر لله على إرشاده! من خلال الممارسة بهذه الطريقة، تذوقت فرحة ممارسة الحق وكوني شخصًا صادقًا.