16. أنا الآن قادرة على التركيز في واجبي
21 فبراير 2024، يومٌ مشمس
فجأةً، أرسلت لي مشرفة العمل النصي اليوم هذه الرسالة: "لمَ لا تجدين خلال هذه الفترة بعض الوقت لكتابة سيناريو؟ حينها يمكننا أن نرى ما إذا كان بإمكانكِ التدرب على القيام بواجبات كتابة السيناريو". عندما رأيت هذه الرسالة، شعرت بحماس لا حدود له. إنني أهوى الكتابة؛ وإذا أمكنني القيام بواجبات كتابة السيناريو في الكنيسة، فسأحقق حلمي في أن أصبح مؤلفة. علاوة على ذلك، جميع كُتّاب السيناريو أشخاص يتمتعون بالعمق والأفكار، ويمكنهم أن يفوزوا بتقدير إخوتهم وأخواتهم. الآن وقد أُتيحت لي الفرصة للقيام بواجبات كتابة السيناريو، يجب عليّ أن أعتز بها وأغتنمها.
24 فبراير 2024، يومٌ غائم
الجو ضبابي وغائم في الخارج. كنت أسند خدي على إحدى يديَّ وأحرِّك الفأرة باستمرار باليد الأخرى، بينما أحدق في شاشة الكمبيوتر بإمعان. غير أنَّ أفكاري كانت شاردة بعيدًا جدًا. لقد سلمتُ سيناريو الاختبار الخاص بي للمشرفة منذ يوم، ولم أكن أعرف متى سيأتي الرد. فجأة، وردني إشعار. كانت رسالة صوتية أرسلتها المشرفة: "لقد قرأت سيناريو الاختبار الخاص بكِ. لا يزال هناك العديد من أوجه القصور. في الوقت الحالي، ربما يمكنكِ التدرب على فرز المقالات أولًا". لم تكن هذه هي النتيجة التي أردتها. وفقًا لمفاهيمي، أعتقد أن مهمة فرز المقالات لا تنطوي على أي محتوى تقني، وبقيامي بهذه المهمة بدلًا من كتابة السيناريو، سأكون أقل قدرة على إظهار مواهبي ونيل تقدير الآخرين. ومع ذلك، فإنه لا يزال واجبًا متعلقًا بالنصوص على أي حال. وسط صراع وحيرة، قبلتُ الواجب.
6 مارس 2024، يومٌ مشمس
في ظل وجود العديد من المقالات المتراكمة، فعلى الرغم من أنني كنت أقرأها، ظللتُ أقلّب ما قالته المشرفة في عقلي باستمرار. هل لديها أي خطة لتجعلني أكتب السيناريو؟ هل رأت أنني لم أقم بالواجبات النصية لفترة طويلة فطلبت مني فرز المقالات أولًا لأتمكن من استخدام هذه الفرصة لأتزود بالحق؟ وبعد ذلك، تذكرت الأوقات الجيدة، حينما كنت أكتب السيناريو. على الرغم أن القيام بذلك الواجب كان مرهقًا، فإنَّ كل يوم كان مشبعًا. تحت إرشاد القائدة، أحرزت تقدمًا سريعًا في مهاراتي المهنية، وكثيرًا ما كنت أتواصل وأناقش المشكلات مع القائدة والمخرجين. كان الجميع يقدّرونني حقًا. لكن الآن، لا يمكنني سوى القيام بعمل فرز المقالات الجاف وغير الملحوظ. عندما يسألني الإخوة والأخوات الذين أعرفهم عن الواجب الذي أقوم به، لا أعرف حتى كيف أتحدث عنه معهم. أشعر أنني – على الرغم من قيامي بواجبات نصية – لا أقوم إلا بعمل هامشي: لا أشعر أن ما أقوم به يستحق أن يُدعى عملًا نصيًا على الإطلاق. لا أعرف متى ستتاح لي الفرصة لكتابة السيناريو. كلما أمعنت التفكير، أصبحت أكثر سلبية، ولم أعد قادرة على الاستمرار في قراءة المقالات التي بين يديّ. بعد ذلك بحثت عن كلمات الله لأقرأها. يقول الله: "بالنسبة لكل من يؤدي واجبًا، مهما كان مدى عمق فهمه للحق أو ضحالته، فإن أبسط ممارسة للدخول في واقع الحق هي التفكير في مصالح بيت الله عند كل منعطف، والتخلِّي عن رغباته الأنانية، والمقاصد الشخصية، والدوافع، والكبرياء، والمكانة، ووضع مصالح بيت الله أولًا؛ هذا أقل ما ينبغي له فعله. إذا كان الشخص الذي يؤدي واجبه لا يستطيع حتى القيام بهذا القدر، فكيف يمكن أن يُقال إنه يؤدي واجبه؟ ذلك ليس أداء المرء لواجبه. عليك أولًا أن تفكِّر في مصالح بيت الله، وتراعي مقاصد الله، وتراعي عمل الكنيسة. ضع هذه الأمور في المقام الأول وفي الصدارة؛ فقط بعد ذلك يمكنك أن تفكِّر في استقرار مكانتك أو كيف يراك الآخرون. ألا تشعرون أن هذا يصبح أسهل قليلًا عند تقسيمه إلى هاتين الخطوتين وتقديم بعض التنازلات؟ إذا مارست بهذه الطريقة لفترة من الوقت، فستشعر بأن إرضاء الله ليس بالأمر الصعب. علاوة على ذلك، إذا استطعت أن تُتمِّم مسؤولياتك؛ وتُتمِّم التزاماتك وواجبك؛ وتُنحّي جانبًا رغباتك الأنانية، ونواياك، ودوافعك؛ وتُظهر مراعاة لمقاصد الله؛ وتضع مصالح بيت الله، وعمل الكنيسة، والواجب الذي يُفترض بك أداؤه في المقام الأول، فحينئذٍ، بعد الاختبار على هذا النحو لفترة من الوقت، ستشعر أن السلوك بهذه الطريقة أمر جيد، وأن الناس ينبغي أن يحيوا بطريقة صادقة وصريحة، وأنه لا ينبغي لهم أن يحيوا وجودًا متخاذلًا، ومزريًا، ودنيئًا، وإنما ينبغي بالأحرى أن يكونوا مستقيمين وعادلين. ستشعر أن هذه هي الصورة التي ينبغي للمرء أن يعيش بحسبها. تدريجيًا، ستتضاءل رغبتك في إرضاء مصالحك" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرر إلا بتخلص المرء من شخصياته الفاسدة). بعد قراءة كلمات الله هذه، امتلأت بلوم الذات. وبالدموع، أتيت أمام الله لأصلي: "يا الله، إنني أفتقر كثيرًا إلى الضمير، وأنا أنانية وحقيرة للغاية. لقد كانت رفعة منك لي أن أتاحت لي الكنيسة الفرصة للقيام بأي واجبٍ نصي على الإطلاق، لكنني ظللت جشعة، وأراعي كبريائي ومكانتي باستمرار. في الظاهر، أريد تحسين مهاراتي المهنية والحصول على تدريب أفضل، لكن النوايا الكامنة وراء ذلك تتعلق كلها بسمعتي ومكانتي. لا أفكر إلا فيما إذا كان واجبي مهمًا أم لا، وفيما إذا كان يمنحني فرصة لأن أكون تحت دائرة الضوء أم لا، وفيما إذا كان بإمكاني استخدامه لكسب تقدير الآخرين. وحينما لم تُلَبَّ رغباتي، شعرت بالمقاومة وأصبحت سلبية، بل إنني أصبحت غير راغبة في القيام بهذا الواجب. أرى أنني أنانية وحقيرة تمامًا! لم أقم بواجبات نصية منذ بعض الوقت، ولا أستوعب العديد من المبادئ. كما أنني لا أمتلك فهمًا واضحًا للحق. لو طُلب مني بالفعل القيام بكتابة السيناريو، لما كنت على قدر المهمة. كان الترتيب المناسب هو أن أتدرب على فرز المقالات أولًا، لكنني ظللت أشعر بالمقاومة تجاه ذلك. لقد كنت أفتقر تمامًا إلى العقل! يا الله، لقد كنت متمردة جدًا. لم أعد أرغب في مراعاة مصالحي الخاصة. أنا مستعدة للخضوع لترتيبات الكنيسة، والقيام بواجبي الحالي جيدًا". بعد أن صليت، شعرت بالراحة بدرجة أكبر كثيرًا، ولم يعد هذا الأمر يزعج قلبي أو يقيده. عندما عدت تاليًا لقراءة المقالات، تمكنت من تهدئة قلبي.
19 مارس 2024، يومٌ غائم
أقوم بالواجبات النصية منذ ما يقرب من شهر، وتمكنت من رصد بضع مشكلات في المقالات التي قرأتها. وبعض المقالات التي فرزتها واخترتها قد حُوِّلت إلى مقاطع فيديو. أنا سعيدة جدًا، ولدي إيمان بأنني أستطيع القيام بهذا الواجب جيدًا. أتذكر أن المشرفة قالت قبل بضعة أيام: "في الوقت الحالي، تعاني الكنيسة من نقص في كتّاب السيناريو. يمكنكِ ممارسة كتابة السيناريو إذا كنتِ مهتمةً بذلك". تركت هذه الكلمات أثرًا كبيرًا في نفسي. يبدو أنه لا يزال لدي أمل في كتابة السيناريو. رغم أن مستوى قدراتي متوسط، فما دمت أزوِّد نفسي بالكثير من الحق، فسوف أتحسن تدريجيًا. ولهذا السبب، كنت أتطلع حقًا إلى كل جلسة دراسة جماعية للفريق. بهذه الطريقة، يمكنني تعلم المزيد من المبادئ وتحسين مهاراتي المهنية. وبعد فترة طويلة، من الممكن حتى أن أُرقَّى إلى كتابة السيناريو. اليوم كان يوم دراسة للفريق. وقد استيقظت باكرًا كالمعتاد، لكن قبل بدء جلسة الدراسة، قالت لي المشرفة: "يمكنكِ الحضور وفقًا لجدولكِ الزمني إن أردتِ، لكن لا بأس أيضًا إن لم تحضري". فجأة، شعرت ببعض الحرج. لماذا لم تستلزم مني الدراسة؟ ألم تحدثنا عن التدريب على كتابة السيناريو؟ يبدو أن المشرفة لم تخطط لتنميتي رغم كل شيء. بعد فترة، ثمة أمرٌ قد طرأ لأختين أخريين تكتبان السيناريو. وقالت المشرفة: "ليس الجميع حاضرين اليوم. لندرس غدًا". أجبرتُ نفسي على البقاء هادئة وأنا أُجيب: "حسنًا". وبعد أن خرجتُ من الاجتماع، بقيت في حالة ذهول لفترة طويلة. شعرت وكأن حلمي في الحصول على فرصة لكتابة السيناريو قد تحطم تمامًا. هل تظن المشرفة أنني لا أستحق التنمية، وأن مستوى قدراتي لا يرقى إلى كتابة السيناريو؟ لماذا لم يكن حضوري جلسة دراسة الفريق مهمًّا حقًا؟ اليوم، كانت حالتي المزاجية سيئة للغاية. لا أجد طاقة في أي شيء أفعله، وكانت كفاءتي في القيام بواجبي منخفضة للغاية. في العادة، يمكنني قراءة ما يقرب من اثني عشر مقالٍ في اليوم، لكني لم أقرأ اليوم سوى القليل. شعرت أيضًا أن تفكيري مشوش للغاية، ولم أرغب في بذل الجهد للتفكير مليًا في مشكلات لا أستطيع أن أتبينها جيدًا. كنت أرغب في البكاء فحسب. انهمرت دموعي بلا توقف. وفي قلبي، قلت لله: "يا الله، أريد أن أتدرب على كيفية كتابة السيناريو، وأن أساهم بنصيبي. ومهما يكن مقدار المعاناة التي يجب أن أتحملها، فلا بأس بهذا. لماذا لا أُرقَّى أبدًا؟ يا الله، أنا لا أفهم مقصدك..."
20 مارس 2024، يومٌ مشمس
أيقظتني من أحلامي صوت طيور الفجر الآتي من خارج نافذتي. وكعادتي، فتحت هاتفي وقرأت كلمات الله. يقول الله القدير: "ما هي مبادئ سلوككم الذاتي؟ ينبغي أن تسلكوا بحسب مكانتكم، وتجدوا موضعكم المناسب، وتقوموا بالواجب الذي يجب عليكم القيام به على نحو صحيح؛ هكذا فقط تكونوا أشخاصًا لديهم عقل. على سبيل المثال، إذا كنت بارعًا في مهارات مهنية معينة، ولديك استيعابٌ للمبادئ، فينبغي لك أن تتحمل مسؤوليتك وأن تنفذ التدقيقَ المناسبَ في ذلك المجال؛ وإذا كان يمكنك أن تقدم أفكارًا وتبصّراتٍ تُلهِم الآخرين بحيث يمكنهم القيام بواجباتهم على نحوٍ أفضل؛ فينبغي لك أن تقدم أفكارًا. إذا استطعت أن تجد الموضع المناسب لك وتتعاون بانسجام مع إخوتك وأخواتك، فستتمم واجبك؛ وهذا هو ما يعنيه أن تسلك بحسب مكانتك. في الأصل، قد لا تستطيع تقديم سوى بعض الأفكار، ولكن إن حاولت تقديم شيء آخر، وانتهى بك المطاف إلى المحاولة جاهدًا لفعل هذا، ومع هذا تبقى عاجزًا عن فعله؛ ثم عندما يوفِّر آخرون تلك الأمور، تشعر بعدم ارتياح ولا ترغب في الإصغاء ويشعر قلبك بالألم والضيق، تتذمر من الله وتقول إنَّ الله غير بار، إذًا فهذا طموح. ما هو الطبع الذي يولِّد الطموح في الشخص؟ الطبع المتعجرف يولِّد الطموح. تستطيع هذه الحالات أن تظهر فيكم في أي وقت حتمًا، وإن كنتم لا تسعون إلى الحق لتبديدها، وليس لديكم دخول إلى الحياة، ولا تستطيعون أن تتغيروا من هذه الناحية، فسيكون مستوى تأهيلكم وطهارتكم التي تؤدون بها واجبكم منخفضًا، ولن تكون النتائج أيضًا جيدة جدًّا. فهذا ليس أداء لواجبكم كما ينبغي، ويعني أن الله لا ينال التمجيد منكم. وهب الله كل شخص مواهب وهبات مختلفة. يتمتَّع بعض الناس بمواهب في مجالين أو ثلاثة مجالات، ويتمتَّع البعض بموهبة في مجال واحد، بينما لا يتمتَّع البعض بأي موهبة على الإطلاق – إن كنتم تستطيعون التعاطي مع هذه الشؤون بشكل صحيح، عندئذ يكون لديكم عقل؛ إذ سيكون بإمكان الشخص ذي العقل أن يجد مكانه، ويتصرف وفقًا لمقامه وأداء واجباته جيدًا. وأي شخص لا يمكنه العثور على مكانه أبدًا هو شخص لديه طموح دائمًا؛ فهو يسعى دائمًا وراء المكانة والربح. إنه غير راض أبدًا بما لديه. وللحصول على المزيد من الربح، فهو يحاول أخذ أقصى ما يستطيع؛ حيث يأمل دائمًا في إشباع رغباته المفرطة. إنه يعتقد أنه إن كانت لديه مواهب ويمتلك مقدرة جيدة، فيجب أن يتمتع بقدر أكبر من نعمة الله، ويرى أن امتلاك بعض الرغبات المفرطة ليس خطأً. هل هذا النوع من الأشخاص لديه عقل؟ أليس من المخزي أن تكون لديك دائمًا رغبات مفرطة؟ يمكن للأشخاص الذين لديهم ضمير وعقل أن يشعروا بأنه أمر مخزٍ. والناس الذين يفهمون الحق لن يفعلوا هذه الأشياء الحمقاء. إن كنت تأمل في أداء واجبك بإخلاص حتى تكافئ محبة الله، فهذه ليست رغبة مفرطة. وهذا يتوافق مع ضمير وعقل الإنسانية العادية. وهذا يجعل الله سعيدًا. إن كنت ترغب حقًّا في أداء واجبك جيدًا، فيجب عليك أولًا العثور على المقام المناسب لك، وعندئذ تفعل ما تقدر عليه بكل قلبك وعقلك وقوَّتك، وأن تبذل قصارى جهدك. هذا مستوى مقبول، وثمة مقدار من الطهر في مثل هذا الأداء للواجب. هذا ما يجب أن يفعله كائن مخلوق حقيقيٌّ" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. المبادئ التي يجب أن توجّه السلوك الذاتي للمرء). بينما كنت أقرأ كلمات الله، شعرت أن الله كان بجانبي، يهدئني. شعرت بالدفء في قلبي. يخبرنا الله بمبادئ سلوكنا الذاتي: أن نجد مكاننا، ونسلك وفقًا لمكانتنا، وأن نطلق العنان للمواهب التي نمتلكها. الأشخاص الذين يتمتعون بمهارات مهنية جيدة وفهم راسخ للمبادئ ينبغي لهم أن يحرصوا على التعامل مع المراجعات النهائية جيدًا؛ وأولئك الذين لا يستطيعون إجراء المراجعات النهائية يمكنهم تقديم أفكار أو اقتراحات، والتعاون مع إخوتهم وأخواتهم لإكمال واجباتهم معًا. بهذه الطريقة، سيكون الله راضيًا. تأملت في نفسي. لقد رتبت الكنيسة لي فرز المقالات. أحد جوانب هذا الترتيب يرجع إلى ما هو مطلوب في العمل، وثمة جانب آخر منه يعتمد على مستوى قدراتي وقامتي. لكنني امتلكت طموحات جامحة باستمرار. ورغم أنه كان من الجلي أنَّ مستوى قدراتي ليس جيدًا بما يكفي لكتابة السيناريو، ظللت أشتكي من الله لعدم إعطائي تلك الفرصة. لقد كنت متكبرة جدًا بحق! ودائمًا ما رغبتُ في استعراض نفسي، وفي أن أكون امرأة ذات موهبة أدبية، تحظى بتقدير الآخرين. وبمجرد عدم تلبية هذه الرغبة والافتقار إلى منصة لعرض مواهبي، أصبحت سلبية وتراخيت. أنا حتى لم أرغب في قراءة المقالات، ولم أرغب في بذل جهد للتفكير مليًا في مشكلات لا أستطيع أن أتبيَّنها جيدًا. أدى هذا إلى إعاقة تقدم فرز المقالات. رأيت أنني أدخلت طموحي الجامح في قيامي بواجبي. لم أكن راضية بمكاني؛ فالعشب يبدو أكثر اخضرارًا على الجانب الآخر، ولم أتمكن حتى من وضع قلبي في القيام بعملي الأساسي. دائمًا ما رغبت في القيام بواجب يتجاوز قدراتي. إذا ظللت دائمًا غير واقعية إلى هذا الحد، فلن أتمكن حتى من القيام بواجب فرز المقالات جيدًا، فضلًا عن كتابة السيناريو. أدركت أن حالتي كانت خطيرة جدًا. وإذا لم أعالجها بسرعة، فسوف أُكشَف وأُستبعَد في أي وقت!
24 مارس 2024، يومٌ غائم
أعلم أن السمعة والمكانة هما نقطة ضعفي الجوهرية، لكنني لم أعمل بجد قط لحل هذه المشكلة. في هذه المرة، بحثت عن كلمات الله التي تكشف كيف يسعى أضداد المسيح إلى السمعة والمكانة. قرأت كلمات الله هذه: "إن اعتزاز أضداد المسيح بسمعتهم ومكانتهم يتخطى اعتزاز الأشخاص العاديين، وهو شيء في داخل جوهر شخصيتهم؛ إنه ليس اهتمامًا مؤقتًا، أو تأثيرًا عابرًا لمحيطهم – إنه شيء في حياتهم، وعظامهم، ومن ثمَّ فهو جوهرهم. أي إن الاعتبار الأول لأضداد المسيح في كل ما يفعلونه، هو سمعتهم ومكانتهم، ولا شيء آخر. السمعة والمكانة بالنسبة إلى أضداد المسيح هما حياتهم، والهدف الذي يسعون إليه طوال حياتهم. الاعتبار الأول لديهم في كل ما يفعلونه هو: "ماذا سيحدث لمكانتي؟ ولسمعتي؟ هل القيام بهذا سيمنحني سمعة جيدة؟ هل سيرفع مكانتي في أذهان الناس؟" هذا هو أول ما يفكرون فيه، وهو دليل كافٍ على أن لديهم شخصية أضداد المسيح وجوهرهم؛ ولهذا السبب، فهم يفكرون في الأمور بهذه الطريقة. يمكن القول إن السمعة والمكانة بالنسبة إلى أضداد المسيح ليستا متطلبات إضافية، فضلًا عن أن تكونا شيئين خارجيين يمكنهم الاستغناء عنهما. إنهما جزء من طبيعة أضداد المسيح، إنهما في عظامهم، وفي دمائهم، إنهما فطرة لديهم. أضداد المسيح ليسوا غير مبالين بما إذا كان لديهم سمعة ومكانة؛ فهذا ليس موقفهم. ما هو موقفهم إذًا؟ السمعة والمكانة ترتبطان ارتباطًا وثيقًا بحياتهم اليومية، وحالتهم اليومية، وما يسعون إليه يوميًا. بالنسبة إلى أضداد المسيح، فإن المكانة والسمعة هما حياتهم. بغض النظر عن الطريقة التي يعيشون بها، وبغض النظر عن البيئة التي يعيشون فيها، وبغض النظر عن العمل الذي يقومون به، وبغض النظر عمَّا يسعون إليه، وما هي أهدافهم، وما هو اتجاه حياتهم، كل ذلك يدور حول التمتع بسمعة طيبة ومكانة عالية. وهذا الهدف لا يتغير، ولا يمكنهم أبدًا تنحية مثل هذه الأشياء جانبًا. هذا هو الوجه الحقيقي لأضداد المسيح وجوهرهم. يمكنك وضعهم في غابة بدائية في أعماق الجبال، ومع ذلك لن ينحوا جانبًا سعيهم وراء السمعة والمكانة. يمكنك وضعهم ضمن أي مجموعة من الناس، وسيظل كل ما يمكنهم التفكير فيه هو السمعة والمكانة. ومع أن أضداد المسيح يؤمنون بالله، فإنهم يساوون بين السعي وراء السمعة والمكانة وبين الإيمان بالله، ويضعون هذين الأمرين على قدم المساواة. وهذا يعني أنهم بينما يسيرون في طريق الإيمان بالله، يسعون أيضًا وراء سمعتهم ومكانتهم. يمكن القول إن في قلوب أضداد المسيح، السعي إلى الحق في إيمانهم بالله هو السعي وراء السمعة والمكانة، والسعي وراء السمعة والمكانة هو أيضًا السعي إلى الحق؛ فاكتساب السمعة والمكانة هو اكتساب الحق والحياة. إذا شعروا أنهم لم ينالوا شهرة ولا ربحًا ولا مكانة، وأنَّ لا أحد يقدرهم، أو يوقرهم، أو يتبعهم، فإنهم يصبحون محبطين ويظنون أنه لا فائدة من الإيمان بالله ولا قيمة له، ويتساءلون في قرارة أنفسهم: "هل فشلتُ بإيماني بالله بهذا الشكل؟ أليس لي أمل؟" إنهم غالبًا ما يحسبون هذه الأمور في قلوبهم، ويحسبون كيفية ترسيخ مكان لأنفسهم في بيت الله، وكيف يمكن أن يكون لهم سمعة رفيعة في الكنيسة، وكيف يجعلون الناس يستمعون إليهم عندما يتحدثون، ويشيدون بهم عندما يتصرفون، وكيف يجعلون الناس يتبعونهم أينما ذهبوا؛ وكيف يكون لهم صوت مؤثر في الكنيسة، وشهرة وربح ومكانة؛ إنهم يركزون في قلوبهم بالفعل على مثل هذه الأمور. هذا هو ما يسعى إليه هؤلاء الناس. لماذا يضعون أهمية على مثل هذه الأشياء؟ بعد قراءة كلام الله، وبعد الاستماع إلى العظات، أفلا يفهمون كل هذا حقًا؟ ألا يستطيعون حقًا تمييز كل هذا؟ ألا يقدر كلام الله والحق فعليًا على تغيير مفاهيمهم وأفكارهم وآرائهم؟ هذا ليس هو الحال على الإطلاق. تكمن المشكلة فيهم، وهذا كله لأنهم ينفرون من الحق، ولأنهم سئموا من الحق في قلوبهم، ونتيجة لذلك فهم غير متقبلين تمامًا للحق، وهو ما يحدِّده جوهر طبيعتهم" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثالث)]. قال الله إنَّ الاعتزاز بالسمعة والمكانة أمرٌ متأصل في أضداد المسيح. في كل ما يفعلونه، يكون اعتبارهم الأول هو سمعتهم ومكانتهم، وكيفية التصرف بحيث يتبعهم الناس ويقدرونهم. حالما يعجزون عن الحصول على السمعة والمكانة، يبدو الأمر وكأن حياتهم نفسها قد سُلبت منهم، ويشعرون وكأنه لم يعد للحياة معنى. كان سعيي هو ذاته سعي ضد المسيح. تذكرت شاعرة كنت معجبة بها للغاية عندما كنت في المدرسة. اعتقدتُ أنه لم يكن هناك الكثير من الشاعرات الموهوبات في العصور القديمة، وظننت أنَّ الشيء كلما ندر، نال بالإعجاب بسهولة أكبر. أردت أيضًا أن أحقق شيئًا في المستقبل. لم أرغب في أن أكون محض شخصية ثانوية نكرة. لقد تعاملت مع قوانين البقاء التي بثها الشيطان فيّ، مثل: "ينبغي أن يسعى البشر دائمًا ليكونوا أفضل من معاصريهم"، و"الإنسان يكافح للصعود؛ والماء يتدفق للنزول"، على أنها قواعد حكيمة. في أثناء دراستي، درست بجد حتى أتمكن من الانضمام إلى لجنة الفصل. وبعد المدرسة، كان زملائي الآخرون يذهبون إلى منازلهم، بينما أبقى أنا في الفصل الدراسي للإشراف على بعض زملائي وهم يكملون واجباتهم المدرسية. وفي النهاية، حظيت بتقدير المعلم. في الواقع، لم تكن درجاتي هي الأفضل في الفصل، لكن لكي أتميز عن زملائي، كنت أستعرض باستمرار أمام المعلم بدلًا من أن أشرع في الدراسة باجتهاد وأتعلم المواد المختلفة. وفي النهاية، ورغم انضمامي إلى لجنة الفصل، لم يكن ذلك سوى محض لقب فارغ. ومع ذلك، لم أمل أبدًا من الاستمتاع بالهالة التي جلبتها لي المكانة. بعد أن بدأت أؤمن بالله، فعلى الرغم من إدراكي أن السعي إلى السمعة والمكانة أمر خاطئ، وأن الله لا ينظر إلى مدى علو مكانة الشخص أو تدنيها، بل ينظر فحسب إلى ما إذا كان يسعى إلى الحق أم لا، ظللت في قلبي غير قادرة على التخلي عن تعطشي للسمعة والمكانة، وكنت أهتم كثيرًا بما إذا كان واجبي يحظى بالتقدير والاحترام من الآخرين. وإن كان واجبًا غير ملحوظ، فإنني أشعر ببؤس عظيم ولا يثير اهتمامي أي شيء أفعله. تمامًا مثلما أنَّ الله قد رفعني بالفعل للقيام بهذه الواجبات النصية، لكنني شعرت أن فرز المقالات ليس قيِّمًا مثل كتابة السيناريو، لذلك ازدريتُ هذا الواجب في قلبي، وكنت أرغب باستمرار في كتابة السيناريو. ومن تعليق عابر قالته المشرفة، شعرت أنها لم يكن لديها أي نية لتنميتي على ما يبدو، أصبحتُ في غمٍّ شديد. لم تكن لدي أي طاقة للقيام بأي شيء. وكذا انخفضت كفاءتي في فرز المقالات، وهو ما أثّر في تقدم تقديم المقالات. رأيت أنني كنت مقيدة بأفكار الشيطان وآرائه بشدة. واقع الأمر أننا نحتاج إلى فهم بعض الحقائق واستيعاب بعض المبادئ لفرز المقالات. فمن دون ذلك لن نتمكن من تقييم أي المقالات هي القيِّمة والبنَّاءة. لو استطعت تهدئة قلبي والتأمل بجدية في الحقائق التي تتناولها كل مقالة، لتمكنتُ بعد فترة من ربح الكثير. غير أنني لم أدرك مدى الفضل الذي حظيت به. لم أطلب مبادئ الحق التي ينبغي أن أدخل فيها في هذا الواجب لكي أسعى جاهدة لإحراز تقدم. بدلًا من ذلك، أسأت فهم الله واشتكيت من أنه لم يمنحني فرصة لأن أتدرَّب. كم كنت صمَّاء عن صوت العقل! من دون التركيز على السعي إلى الحق، فحتى لو كان قد سُمح لي بالفعل بكتابة السيناريو وأُشبع كبريائي، لم أكن لأتمكن من كتابة سيناريوهات جيدة لأنني لا أمتلك أي قدرٍ من واقع للحق.
من خلال التأمل، أدركت أنني في الواقع لم أكن أرغب في كتابة السيناريو إلا لتحقيق تطلعاتي وأهدافي الشخصية. لقد تعاملت مع قيامي بواجبي على أنه نقطة انطلاق لتحقيق تطلعاتي. قرأت كلمات الله: "يُعتبَر من الملائم في العالم سعي المرء إلى تحقيق تطلعاته الخاصة به. بصرف النظر عن التطلعات التي تسعى إليها، فهذا مقبول ما دامت قانونيةً ولا تتجاوز أي حدود أخلاقية. لا أحد يشكِّك في أي شيء، وأنت لا تعلَق في أمور الصواب أو الخطأ. إنك تسعى إلى ما قد تفضله شخصيًا، وإذا حصلت عليه، وإذا وصلت إلى هدفك، فأنت ناجح؛ أما إذا فوّت، وأما إذا فشلت، فهذا شأنك الخاص. مع ذلك، عندما تدخل بيت الله، وهو مكان استثنائي، ينبغي أن تتخلى عن التطلعات والرغبات التي تحملها معك، مهما كانت. لمَ ذلك؟ لأن السعي إلى التطلعات والرغبات، بصرف النظر عما تسعى إليه بالتحديد – دعنا نتحدث فقط عن السعي نفسه – ومسار عمله والمسار الذي يتخذه، هي أمور تدور جميعها حول الأنانية، والمصلحة الذاتية، والمكانة، والسمعة. هذه الأشياء هي جميع ما يدور حوله. بكلمات أخرى، يعني أنه عندما يسعى الناس إلى تحقيق تطلعاتهم، فإن المستفيد الوحيد هو أنفسهم. هل من العدل أن يسعى الشخص إلى تحقيق تطلعاته من أجل المكانة، والسمعة، والغرور، والمصالح الجسدية؟ (لا، ليس من العدل). في سبيل التطلعات، والأفكار، والرغبات الشخصية والخاصة، تتمحور جميع الطرق والأساليب التي يتبنونها حول الذات وتركز على الربح الشخصي. وإذا قسناها وفقًا للحق، فإنها ليست عادلةً ولا شرعيةً. ينبغي على الناس أن يتخلوا عنها، أليس ذلك مؤكدًا؟ (بلى، إنه كذلك). ... الكنيسة، أي بيت الله، مكان يجري فيه تنفيذ مشيئة الله، وإعلان كلمته، وتقديم الشهادة له، ويتلقى فيه شعب الله المختار التطهير والخلاص. إنها مثل هذا المكان. في مكان كهذا، هل توجد أي مهمة أو مشروع، مهما كان، يتوافق مع تحقيق التطلعات والرغبات الشخصية؟ لا يوجد عمل أو مشروع يهدف إلى تحقيق التطلعات والرغبات الشخصية، ولا يوجد أي جانب من هذه الأمور موجود من أجل تحقيق التطلعات والرغبات الشخصية. لذلك، هل ينبغي أن توجد التطلعات والرغبات الشخصية في بيت الله؟ (ينبغي ألا تُوجَد). ينبغي ألا تُوجَد، لأن التطلعات والرغبات الشخصية تتعارض مع أي عمل يرغب الله في عمله في الكنيسة. تتعارض التطلعات والرغبات الشخصية مع أي عمل يجري في الكنيسة. إنها تتناقض مع الحق، وتحيد عن مشيئة الله، وعن إعلان كلامه، وعن تقديم الشهادة له، وعن عمل التطهير والخلاص لشعب الله المختار. بصرف النظر عن تطلعات المرء، ما دامت تطلعات ورغبات شخصية، فإنها سوف تعيق الناس عن اتباع مشيئة الله، وتؤثر على إعلان كلامه، وتقديم الشهادة له أو تعيقهما. بالطبع، ما دامت تطلعات ورغبات شخصية، فإنها لا يمكنها السماح للناس بتلقي التطهير والخلاص. هذه ليست مجرد مسألة تناقض بين الجانبين، لكنهما يتعارضان بشكل أساسي أحدهما مع الآخر. بينما تسعى إلى تطلعاتك ورغباتك الخاصة، فإنك تعرقل تنفيذ مشيئة الله، وعمل إعلان كلامه، وتقديم الشهادة له، كما أنك تعرقل خلاص الناس وبالطبع خلاصك. باختصار، مهما كانت تطلعات الناس، فإنهم لا يتبعون مشيئة الله، ولا يمكنهم تحقيق النتيجة الفعلية المتمثلة في الخضوع المطلق لله. عندما يسعى الناس إلى تطلعاتهم ورغباتهم، فإن هدفهم النهائي ليس فهم الحق، أو فهم كيفية التصرف، وكيفية إرضاء مقاصد الله، وكيفية أداء واجباتهم جيدًا وإتمام دورهم ككائنات مخلوقة. الأمر غير متعلّق بأن يكون لدى الناس اتقاء حقيقي لله وخضوع له. على العكس من ذلك، كلما تحققت تطلعات المرء ورغباته، كلما ابتعد عن الله واقترب من الشيطان. بالمثل، كلما سعى المرء إلى تطلعاته وحققها، كلما أصبح قلبه أكثر تمردًا على الله، وكلما ابتعد عن الله، وفي النهاية، عندما يتمكن المرء من تحقيق تطلعاته كما يرغب والتوصل إلى رغباته وإشباعها، فإنه يزداد ازدراءً لله، ولسيادته، ولكل شيء متعلّق به. بل قد يسير في طريق إنكار الله، ومقاومته، والوقوف في معارضته. هذه هي العاقبة النهائية" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (7)]. منحتني كلمات الله فهمًا للسعي الخاطئ المخبأ في قلبي. لقد تعاملت مع بيت الله والكنيسة بوصفهما مكانًا لتحقيق تطلعاتي الشخصية، وتعاملت مع الواجبات المختلفة في الكنيسة على أنها مهن مختلفة في العالم. كنت أحب العمل النصي، وشعرت أن بإمكاني إظهار قيمتي في هذا العمل. وشعرت أيضًا أن الأشخاص الذين يكتبون الأدب يتمتعون بعمق أكبر وأفكار أكثر، وأن الناس يقدرونهم ويولونهم الاهتمام. كانت نقطة انطلاقي، منبع قيامي بواجبي، خطأ: لقد تمثلت في التميز عن الآخرين، وليس للسعي إلى الحق أو ربح الحق. رغم أنني كنت أقوم بواجب فرز المقالات، نادرًا ما طلبتُ المبادئ أو تزوَّدت بالحق في واجبي، لتحسين كفاءتي في قراءة المقالات وقدرتي على الحكم على المشكلات. بدلًا من ذلك، كنت أنتظر أن أُرقَّى فحسب. عندما قالت المشرفة إن ما كنا ندرسه لا علاقة له بواجبي الحالي، ظننت أن المشرفة ليس لديها أي خطط لتنميتي على الإطلاق، لذلك نفَّست عما كان في قلبي من عدم الرضا من خلال السلبية والتراخي. ألم أكن مفتقرةً إلى العقل تمامًا؟ أدركت أن السعي إلى تطلعاتنا الخاصة أنانية، إذ لا يمكن أن يكون له أي تأثير في دفع واجبنا إلى الأمام، بل إنه سيعيق عمل الكنيسة. في الواقع، مستوى قدراتي متوسط، ومهاراتي اللغوية ضعيفة إلى حد ما. والأهم من ذلك، أنا لا أفهم العديد من الحقائق تمامًا، وأنا ببساطة غير مؤهلة لمهمة كتابة السيناريو. لقد كان من المناسب أن يُرتَّب لي واجب فرز المقالات. لقد أتاحت لي الكنيسة أن أتدرب على الواجبات النصية. ومع ذلك، لم أرضَ بمكاني، بل إنني أسأت فهم الله. كنت حقًا أفتقر إلى العقل تمامًا! تمامًا كما يقول الله: "بصرف النظر عن تطلعات المرء، ما دامت تطلعات ورغبات شخصية، فإنها سوف تعيق الناس عن اتباع مشيئة الله، وتؤثر على إعلان كلامه، وتقديم الشهادة له أو تعيقهما. بالطبع، ما دامت تطلعات ورغبات شخصية، فإنها لا يمكنها السماح للناس بتلقي التطهير والخلاص". الآن، أشعر أن قلبي أكثر إشراقًا بدرجة كبيرة، وأفهم السبب في أنَّ الله يطلب من الناس التخلي عن تطلعاتهم. واقع الأمر أنَّ الكنيسة مكان تُنفَّذ فيه مشيئة الله. إنها مكان حيث يمكن للناس السعي إلى الحق، وأن يُطَهَّروا، وينالوا الخلاص. غير أنَّ الطريق الذي سلكته كان يتعارض مع مقصد الله. خلال هذه الفترة، تأملت مليًا في كيفية تحقيق تطلعاتي كل يوم وأصبحت حساسة للغاية. فحتى كلمة عابرة يقولها شخص آخر كان من شأنها أن تؤثر في حالتي خلال قيامي بواجبي، وكان قلبي وعقلي في اضطراب طوال اليوم. رغم أنني لم أجرؤ قط على التعبير عن أي شكاوى عن الله، فقد تصارعت مع الله في قلبي، وكانت علاقتي به بعيدة للغاية. كان هذا في الواقع نوعًا من المعارضة الصامتة. لقد كنت أقاوم الله وأتمرد عليه! سعيت باستمرار إلى تحقيق تطلعاتي الخاصة؛ هذا منظر شخص غير مؤمن. لو كنت قد استمررت في هذا الطريق، ما كان الأمر ليقتصر على استحالة أن تتغير شخصياتي، بل كنت سأجلب العرقلة والإزعاج لعمل الكنيسة. لذا، لم يكن ما كنت أقوم به إعدادًا للأعمال الصالحة، بل مراكمة أعمال شريرة. عندما أدركت هذا، كنت راغبة من أعماق قلبي أن أتخلى عن رغباتي المفرطة وأن أسعى جاهدة إلى القيام بواجبي الحالي جيدًا وإرضاء الله.
2 أبريل 2024، يومٌ مشمس
اليوم، وجدت طريقًا للتخلي عن السمعة والمكانة في فقرة من كلمات الله. قرأت كلمات الله: "إذًا، ما واجبات الكائن المخلوق؟ ما مسؤوليات الكائن المخلوق؟ تحدد كلمة الله بوضوح واجبات الكائنات المخلوقة، والتزاماتها، ومسؤولياتها، أليس كذلك؟ افترض أنك توليت واجب الكائن المخلوق. من هذا اليوم فصاعدًا، أنت إذًا عضو حقيقي في بيت الله؛ وذلك يعني أنك تقرّ بأنك أحد كائنات الله المخلوقة. من هذا اليوم فصاعدًا، ينبغي لك إعادة صياغة خطط حياتك؛ فينبغي ألا تعود إلى السعي إلى التطلعات، والرغبات، والأهداف التي حددتها مسبقًا لحياتك. بدلًا من ذلك، ينبغي لك أن تتبنى هوية جديدة ومنظورًا جديدًا للتخطيط للأهداف الحياتية والاتجاه اللذين ينبغي أن يكونا لديك بوصفك كائنًا مخلوقًا. أولًا، ينبغي ألا تكون أهدافك واتجاهك أن تتولى دورًا قياديًا، أو أن تقود أو تتفوق في أي مجال عمل، أو أن تصبح شخصيةً مشهورةً تضطلع بوظيفة معينة أو تجيد مهارةً مهنية محددةً. بدلًا من ذلك، ينبغي أن تقبل واجبك من الله؛ أي أنه يجب أن تعرف العمل الذي ينبغي أن تقوم به، وما الواجب الذي يجب عليك القيام به الآن، في هذه اللحظة، ويجب عليك أن تطلب مقاصد الله. وأيًا كان ما يطلب الله منك أن تفعله وأيًا كان الواجب الذي جرى ترتيبه لك في بيته، يجب أن تكتشف الحقائق التي ينبغي أن تفهمها بوضوح والمبادئ التي ينبغي أن تتبعها وتستوعبها من أجل تتميم هذا الواجب. إن لم تتمكن من تذكُّرها، فيمكنك كتابتها، وعندما يكون لديك الوقت، يمكنك مراجعتها والتفكر فيها أكثر. ينبغي أن يكون هدف حياتك الأساسي، باعتبارك واحدًا من كائنات الله المخلوقة، هو أن تُتمِّم واجبك بوصفك كائنًا مخلوقًا وأن تكون كائنًا مخلوقًا يفي بالمعايير. هذا هو أكثر هدف أساسي في الحياة ينبغي أن يكون لديك. ثانيًا، وبشكل أكثر تحديدًا، كيفية تتميم واجبك بوصفك كائنًا مخلوقًا وأن تكون كائنًا مخلوقًا وافيًا بالمعايير. هذا هو الأهم. هذه الاتجاهات والأهداف التي تسعى إليها البشرية الفاسدة – مثل السمعة، والمكانة، والزهو، والآفاق الشخصية – كلها أشياء ينبغي أن تتخلى عنها" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (7)]. أنارت كلمات الله قلبي. أنا كائن مخلوق وينبغي أن أتمم واجباتي وفقًا لمكاني. ينبغي لي أن أتخلى عن تطلعاتي ورغباتي الخاصة، وأن أخضع لتنظيمات الله وترتيباته. بغض النظر عما إذا كان الواجب الذي ترتبه الكنيسة لي اليوم يعجبني أم لا، أو ما إذا كان واجبًا أظن أنه مهم أو أظن أنه تافه، فينبغي أن أقبله بامتثالٍ تام ما دام أنه يأتي من الله. الآن أنا مسؤولة عن فرز المقالات، لذا ينبغي لي اختيار المقالات الجيدة وفقًا للمبادئ، وبذل الجهد في المشكلات التي لا أستطيع أن أتبينها جيدًا لتحقيق نتائج جيدة في هذه المهمة.
3 أبريل 2024، يومٌ مشمس
في الآونة الأخيرة، انضمت أخت جديدة إلى فريقنا، وهي تتدرب على كتابة السيناريو. شعر قلبي بالاضطراب مجددًا. ألم تقل المشرفة إنه لا يوجد نقص في كتّاب السيناريو؟ لماذا وجدت أختًا جديدة بدلًا من ترقيتي أنا؟ هل أنا سيئة إلى هذا الحد حقًا؟ أدركت أنَّ السمعة والمكانة كانت تؤثران فيَّ من جديد، وسارعت بالصلاة في قلبي. أيًّا يكن مَن يُرقَّى، فما يجب عليَّ فعله الآن هو الالتزام بواجبي وألا أنزعج من هذا. بعد ذلك، بذلت الوقت والجهد في طلب المبادئ المتعلقة بكيفية اختيار المقالات الجيدة، وكيفية تقييم ما إذا كان الفهم في المقالة عمليًا أم لا. تناقشت مع أخواتي في أي شيء لم أستطع أن أتبيَّنه جيدًا، وقمت بواجبي بموقف إيجابي. لم أعد أسعى إلى المكانة. تدريجيًا، أصبح قلبي أهدأ كثيرًا، وتمكنت من التركيز بدرجة أكبر في واجبي. واستطعت أيضًا أن أشعر بقيادة الله في قيامي بواجبي. الشكر لله!