32. كيف ينبغي لي أن أتعامل مع تعدياتي
في عام 2020، كنت أقوم بواجبي وأنا أسعى إلى الشهرة والمكانة، وأهاجم الآخرين وأقصيهم، ما أدى إلى عرقلة عمل الكنيسة وإزعاجه، ولذلك أُعفيت. شعرت بسلبية شديدة، وفكرت في أنني ارتكبت شرًا عظيمًا لدرجة أنني قد أُطرد، وأنه لا أمل لي في أن أُخلَّص. لاحقًا، رأى القادة أنني قد تأملت قليلًا في نفسي وأنني فهمت سلوكي والطريق الذي كنت أسلكه، لذا رتبوا لي للقيام بواجباتي مرة أخرى. تفاجأتُ جدًا. وعندما رأيت أن بيت الله لا يزال يمنحني الفرصة للقيام بواجباتي، اغرورقت عيناي بالدموع، وامتلأ قلبي بالامتنان لله. وعقدت العزم في قلبي: "يجب أن أقوم بواجباتي بصورة صحيحة لأعوض عن تعدياتي السابقة، ولا يمكنني السعي إلى الشهرة والمكانة وسلوك الطريق الخطأ كما في السابق".
لاحقًا، أصبحتُ مسؤولةً عن عمل الإنجيل في كنيستين. في البداية، لم أستوعب مبادئ التبشير بالإنجيل، وواجهتُ مشكلات وصعوبات كثيرة في عملي ولم أعرف كيف أعالجها، فصليت لله في قلبي، وكلما تسنى لي الوقت، بذلت جهدًا للتفكير في الأمور وطلب المبادئ. خلال الاجتماعات، كنت أستمع إلى الإخوة والأخوات وهم يشاركون اختباراتهم ومكاسبهم في التبشير بالإنجيل. كنت أشعر بالغيرة، وفكرت أنه بينما يتلقى الآخرون إرشاد الله في القيام بواجباتهم، كنتُ مختلفةً، فقد كنت إنسانة ارتكبت تعديات خطيرة. شعرت أنه بما أن الله لا يزال يمنحني الفرصة للتوبة، كان عليّ أن أعمل بجد أكبر من الآخرين، ولا يمكنني ارتكاب المزيد من الأخطاء. كنت أتنقل ذهابًا وإيابًا بين الكنائس كل يوم، وحتى عندما كانت تداهمني نوبة دُوار، كنتُ أواصل القيام بواجباتي دون راحة، مفكرة: "ما دمتُ أبذل جهدًا أكبر في واجباتي ولا أرتكب شرورًا أو أسبب عراقيل، فيمكنني التعويض عن تعدياتي السابقة وتظل لديَّ فرصة لأن أُخلَّص". بعد فترة، بدأ عمل الإنجيل الذي كنت مسؤولة عنه يظهر بعض النتائج، وأصبح بإمكان المؤمنين الجدد حضور الاجتماعات بشكل طبيعي. عندما تحدثت عن مكاسبي في التبشير بالإنجيل خلال هذا الوقت، اتفقت المشرفة مع شركتي، وشعرت بسعادة غامرة، مفكرة: "لقد عملت بجد في واجباتي ونلت تقدير الإخوة والأخوات، ونلت استنارة في الشركة خلال الاجتماعات، ويمكنني أيضًا أن أشعر بإرشاد الروح القدس. ما دمت أحافظ على حالتي الحالية، وأقوم بواجباتي باجتهاد وبشكل أفضل، ولا أسبب عراقيل أو إزعاجات، وأُعد المزيد من الأعمال الصالحة، ففي النهاية، قد لا ينظر الله إلى تعدياتي السابقة". لاحقًا، رتب لي القادة أن أكون مسؤولة عن عمل الإنجيل في كنائس أكثر، وعلمتُ أن بعض هذه الكنائس بعيد جدًا عن بيتي. فكرت في أن صحتي ضعيفة، وأن الاستمرار على هذا النحو سيُرهقني بالتأكيد، ففكرت في إخبار القادة عن وضعي. لكنني بعد ذلك فكرت: "إذا رفضت واجباتي، فكيف سينظر الله إليّ؟" لذا لم أقل شيئًا. بعد ذلك، ولكي أتعرف على العمل بسرعة أكبر، كنت أعمل من الفجر حتى الغسق، وحتى عندما كنت أشعر بتوعك، كنت أجبر نفسي على الاستمرار، وأحيانًا كنت أطلب من الأخوات اصطحابي على دراجاتهن لتوصيلي إلى الاجتماعات. ولأنني كنت أسهر لوقت متأخر كثيرًا، تدهورت صحتي أكثر. شعرت بضعف في جميع أنحاء جسدي، وارتخت ذراعاي وساقاي، ولم أكن أقوى إلا على الاستناد إلى خلفية السرير لأتحامل على نفسي وأحضر الاجتماعات. في الحقيقة، شعرت بضعف شديد وأردت العودة إلى المنزل للتعافي، لكن عندما رأيت أن عمل الكنيسة بحاجة إلى من يتعاون فيه، شعرت بالقلق، وقلتُ في نفسي: "إذا عدت إلى المنزل للتعافي وتخليت عن واجباتي في هذه اللحظة الحاسمة، فكيف سينظر الله إليّ؟ هل سيظل لدي مستقبل جيد؟ هل سيظل من الممكن لي أن أُخلَّص؟" لذا، مهما بلغت صعوبة الأمور، واصلت القيام بواجباتي. لاحقًا، من خلال العلاج، تحسنت حالي تدريجيًا.
وبعد بضعة أشهر، اُخترتُ مشرفةً على عمل الإنجيل. عندما واجهت هذا الواجب، قلقت من أن صحتي الضعيفة قد تعني أنني لن أكون على قدر المهمة، لكنني فكرت بعد ذلك: "إذا تمكنت من القيام بواجباتي جيدًا حتى وأنا مريضة، فربما يغفر الله تعدياتي السابقة، وعندها سأحظى بفرصة لأن أُخلَّص". ومع وضع هذا في الاعتبار، كنتُ مستعدةً للاضطلاع بهذا الواجب. ذات مرة، أبلغني القادة بضرورة حضور اجتماع، لكن في فترة ما بعد الظهر قبل الاجتماع، تدهورت حالي فجأة. عانيت من ألم شديد في معدتي، وشعرت بضعف في سائر جسدي، وأُصبتُ بصداع، وبالكاد استطعت الحراك. أخبرني الطبيب أنني بحاجة إلى تلقي محاليل وريدية والراحة في السرير. في ذلك الوقت، كانت مشاعري مضطربة تمامًا، وتساءلت: "لماذا تفاقم مرضي مرةً أخرى؟ واجباتي كثيرة جدًّا حاليًا. والأخوات اللاتي أعمل معهن مشغولات بالتبشير بالإنجيل كل يوم، لكن في مثل هذا الوقت الحرج، أنا غير قادرة على القيام بواجباتي. هل يستخدم الله هذه البيئة ليكشفني ويستبعدني؟ إذا لم أستطع حقًّا القيام بواجباتي، فبأي مستقبل سأحظى؟" مجرد التفكير في هذا جعلني أشعر بغمٍّ شديد، كما لو كان الله قد نبذني. وبسبب المحاليل الوريدية، بدأتُ أشعر بدُوار ثم استغرقتُ في نومٍ عميقٍ تلك الليلة. في الصباح التالي، بينما كنت أفكر مليًّا في ذهني حول هذا الأمر، تذكرت فجأة كلمات الله: "في أثناء التنقية المُرّة، يكون الأكثر سهولة على الإنسان أن يقع تحت تأثير الشيطان، فكيف ينبغي لك إذًا أن تحب الله في أثناء التنقية؟ ينبغي أن تستدعي عزيمتك، واضعًا قلبك أمام الله، ومكرسًا باقي وقتك له. لا يهم كيف ينقيك الله، ينبغي أن تكون قادرًا على تطبيق الحق لإرضاء مقاصد الله، وينبغي لك أن تبادر إلى طلب الله وطلب الشركة. في أوقات كهذه، كلما كنت أقل مبادرة، كنت أكثر سلبية، وكان من الأسهل عليك أن تتراجع" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. لا يمكن للإنسان أن يتمتع بمحبة حقيقية إلا من خلال اختبار التنقية). من كلمات الله، فهمت أنه كلما كان المرء يكابد ألم التنقية، وجب عليه أكثر أن يطلب الحق ومقاصد الله. لم يعد بوسعي التفكير في مستقبلي وغايتي، وكان عليّ أن أصلي لله أكثر، وبغض النظر عما إذا كان هناك مستقبل أو غاية جيدة لي، كنت مستعدة لوضع قلبي أمام الله، ومهما كانت طريقة عمل الله، كنت مستعدة للخضوع. شعرت كما لو أن الله يراقبني، وينتظرني لأنهض وأمضي قدمًا. هدأ قلبي تدريجيًا، وشعرت براحة أكبر، وأصبحت مستعدة لطلب الحق في مثل هذه البيئة.
وذات يوم، قرأت فقرة من كلمات الله واكتسبت بعض الفهم لحالتي. يقول الله القدير: "لم يكن بولس يعرف جوهره أو فساده الخاص، فضلًا عن أنه لم يكن يعرف تمرده. لم يذكر قط معارضته الحقيرة للمسيح، ولم يشعر قط بندمٍ مُفرِط. لقد قدم تبريرًا موجزًا فحسب، وفي أعماق قلبه، لم يذعن لله كليًا. ورغم أنه سقط أرضًا في الطريق إلى دمشق، فإنه لم يفحص نفسه من أعماق قلبه. كان راضيًا بمجرد مواصلة العمل، ولم يعتبر أن معرفة نفسه وتغيير شخصيته القديمة هي القضية الأهم على الإطلاق. كان راضيًا فحسب بقول الحق، وإمداد الآخرين لتهدئة ضميره، وبالتوقف عن اضطهاد تلاميذ يسوع حتى يعزي نفسه ويسامحها على خطاياه السابقة. لم يكن الهدف الذي سعى إليه أكثر من مجرد إكليل مستقبلي وعمل زائل، كان الهدف الذي سعى إليه هو النعمة الوفيرة. لم يسع إلى ما يكفي من الحق ولم يسع إلى التعمق أكثر في الحق الذي لم يفهمه في السابق. لذا يمكن القول إن معرفته بنفسه كانت زائفة، وإنه لم يقبل توبيخًا أو دينونة. كونه كان قادرًا على العمل لا يعني أنه امتلك معرفة بطبيعته أو بجوهره؛ فقد كان تركيزه منصبًا على الممارسات الخارجية فقط. وعلاوة على ذلك، كان ما يسعى إليه جاهدًا هو المعرفة وليس التغيير. كان عمله ناتجًا بالكامل عن ظهور يسوع له في الطريق إلى دمشق. لم يكن أمرًا عقد العزم على أن يقوم به في الأصل، ولم يكن يؤدي عملًا بعد قبول تهذيب شخصيته القديمة. بغض النظر عن الطريقة التي عمل بها، لم تتغير شخصيته القديمة، لذلك لم يُكَفِّر عمله عن خطاياه السابقة، وإنما فقط اضطلع بدورٍ معين بين الكنائس في ذلك الوقت. بالنسبة إلى شخص كهذا، لم تتغير شخصيته القديمة – بمعنى أنه لم يربح الخلاص، بل وأكثر من ذلك أنه لم يمتلك الحق – لم يكن يمكنه مطلقًا أن يصبح واحدًا من أولئك الذين قبلهم الرب يسوع. ... لقد آمن دائمًا: "أنا قادر على العمل، أنا أفضل من معظم الناس؛ أنا أراعي عبء الرب كما لا يفعل أحد غيري، ولا أحد يتوب توبة عميقة مثلي، فالنور العظيم سطع عليَّ، ورأيتُ النور العظيم، لذا فإن توبتي أعمق من أي توبة أخرى". كان هذا ما فكر فيه في قلبه حينذاك. ففي نهاية عمله، قال بولس: "جاهدتُ الجهاد الحسن، أكملتُ السعي، ووضِعَ لي إكليل البر". كان جهاده وعمله وسعيه كلها من أجل إكليل البر، ولم يتقدم بهمة. وعلى الرغم من أنه لم يكن لا مباليًا في عمله، يمكن القول إن عمله كان لمجرد التعويض عن أخطائه، والتعويض عن تأنيب ضميره. كان يأمل فقط في أن يتمم عمله، ويكمل سعيه، وينتهي من جهاده بأسرع ما يمكن، لكي يتمكن من ربح إكليل البر الذي لطالما اشتاق إليه في أقرب وقتٍ ممكن. لم يكن اشتياقه مقابلة الرب يسوع باختباراته ومعرفته الحقيقية، بل الانتهاء من عمله بأسرع ما يمكن لكي ينال المكافآت التي يستحقها عن عمله عندما يلاقي الرب يسوع. لقد استخدم عمله ليعزي نفسه، وكنوع من الصفقة، آملًا في مبادلته بإكليل في المستقبل. لم يكن ما سعى إليه هو الحق أو الله، وإنما الإكليل فقط. كيف يمكن لمسعى كهذا أن يفي بالمعايير؟ دافعه، وعمله، والثمن الذي دفعه، وكل ما ضحى به؛ لقد تخللتها جميعًا خيالاته الرائعة، وقد عمل كليًا وفقًا لرغباته الخاصة. في مجمل عمله كله، لم تكن هناك أدنى رغبة طوعية في الثمن الذي دفعه؛ لقد كان يفعل ذلك فقط على سبيل الصفقة. لم تكن تضحياته طوعية من أجل واجبه، بل كانت طوعية لتحقيق هدفه في إجراء صفقة. هل مثل هذه التضحيات تستحق أي شيء؟ مَن قد يستحسن تضحياته المشوبة؟ من لديه أي اهتمام بمثل هذه التضحيات؟ كان عمله مليئًا بالأحلام للمستقبل، ومليئًا بالخطط الرائعة، ولم يتضمن أي طريق لتغيير الشخصية الإنسانية. لقد كان يفيض بالإحسان الزائف؛ لم يقدم عمله حياة، بل كان تهذيبًا مصطنعًا؛ كان صفقة. كيف يمكن لعمل كهذا أن يقود الإنسان إلى طريق استعادة واجبه الأصلي؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. النجاح أو الفشل يعتمد على الطريق الذي يسلكه المرء). كشف الله أن بولس لم يكن لديه فهم حقيقي لأفعاله الشريرة الماضية المتمثلة في اضطهاد الرب يسوع واعتقال تلاميذه، ولم يفهم حقًا جوهر مقاومته لله. لقد كان مكتفيًا فقط بمعرفة أنه كان مخطئًا وأنه لن يفعل مثل هذه الأشياء لمقاومة الله في المستقبل. ثم حاول أن يكفر عن خطاياه من خلال أفعال ظاهرية من التضحية والبذل والعمل الجاد. وفي النهاية، ادعى حتى أنَّ هناك إكليل بِرٍّ محفوظًا له. أدركت أن أفعال بولس من التضحية والبذل لم تكن قيامًا بواجب كائنٍ مخلوقٍ، ولم تكن توبة حقيقية، بل كانت بالأحرى محاولة لاستخدام عمله للتكفير عن خطاياه والمقايضة للحصول على إكليل البر. كان هذا نفاقًا، ومحاولة لخداع الله ومساومته. تأملتُ في واجباتي السابقة، عندما سعيتُ إلى الشهرة والمكانة، متسببةً في عرقلة عمل الكنيسة وإزعاجه، وارتكبت تعديات، لكنني لم أتأمل بعمق أو أعرف تعدياتي، ولم أشعر كثيرًا بأنني مدينة لله أو لإخوتي وأخواتي بسبب ذلك. لم أرَ سوى الضرر الذي لحق بعمل الكنيسة، والوقع على إخوتي وأخواتي. أدركتُ أنني قاومت الله وسأواجه عقابه إن استمررتُ على هذا النحو، فتملكني الخوف. لذلك عندما اضطلعتُ بواجباتي مرةً أخرى، عملتُ بجدٍ وبذلتُ نفسي، متقبلةً لأي واجب ترتبه الكنيسة لي وخاضعة له. وحتى عندما كنتُ مريضةً جدًّا لدرجة أنني كنتُ بالكاد أستطيع الوقوف، ظللتُ أثابر على القيام بواجباتي. كانت كل تضحياتي للتكفير عن خطاياي، آملةً أملًا باطلًا أن أستطيع يومًا ما مبادلتها بمغفرة الله ومكافآته. أدركت أن تضحياتي وبذلي وعملي الجاد لم تكن صادقة، ناهيك عن أن تكون قيامًا بواجب كائنٍ مخلوقٍ. ومثل بولس، كانت أفعالي هذه تهدف إلى التكفير عن الخطايا والتعويض عن تعدياتي السابقة، وكانت في النهاية سعيًا إلى عاقبة وغاية مواتيتين. استخدمت التضحيات الظاهرية والبذل والعمل الجاد على أمل باطل في مبادلتها بنعمة الله وبركاته، وبعاقبة وغاية جيدتين، ما أدى إلى علاقة مبنية تمامًا على المصالح مع الله. تأملت في كيف أن عرقلتي وإزعاجي في الماضي كادا أن يؤديا إلى طردي، لأنني منذ إيماني بالله، كنت أسعى إلى الشهرة والمكسب والمكانة. رأيت أن شياويو، الأخت التي كنت أتعاون معها، كانت أفضل مني، ما جعلني أشعر بأنني قد حُجِبَتْ عني الأضواء وأن هالتي قد سُلبت مني، وأدى إلى مشاعر غيرة ورفض وحكم عليها. كنت أعلم أن شياويو كانت قد عُينت حديثًا قائدةً ولم تكن ملمةً بالعمل على الإطلاق، لذلك عندما أبلغتنا القيادة العليا بحضور اجتماعات للنظر في مشكلات العمل، حرصتُ على أن أجعلها تحضر، ظنًا مني أنها ستحرج نفسها إن لم تستطع قول أي شيء خلالها، وأن القادة سيرون أنها ليست رائعة لتلك الدرجة، ما يمنعها من خطف الأضواء. عندما أشارت شياويو إلى مشكلات عملي، شعرت وكأنني فقدت ماء وجهي، ولكن بدلًا من التأمل في نفسي، استغللتُ فسادها ونشرته على نطاق واسع، ما جعل الآخرين يعزلونها. لاحقًا، واجهتُ مخاوف أمنية ولم يكن بمقدوري القيام بواجباتي إلا في البيت، وبينما كانت شياويو تخرج كل يوم للعمل، وكان الإخوة والأخوات على استعداد لعقد شركة معها، شعرتُ بقوةٍ أكبر بأنها سرقت الأضواء مني، فاشتدت غيرتي، إلى جانب تحاملي عليها. عندما حان موعد انتخابات الكنيسة السنوية، استغللتُ مشكلات شياويو لأضخمها، مدعية أنها غير ملائمة للمشاركة في الانتخابات. بهذه الطريقة، أملت في ضمان ألا يهدد أحد مكانتي. لقد عطلت عملية الانتخابات وتسببت في ضرر كبير لشياويو. كشفت هذه الأفعال عن شخصيتي الحقودة، وأثبتت أنني كنت على طريق ضد المسيح. لم أتأمل في هذه الأمور لأدرك طبيعتي الشيطانية التي قاومت الله، ولم أتب أو أتغير، بل سعيت بدلًا من ذلك إلى التكفير عن تعدياتي من خلال المعاناة الظاهرية والبذل، آملة في المبادلة من أجل غاية جيدة. كنت أحاول خفية أن أساوم الله، وكان هذا، في جوهره، محاولة لخداع الله. الاستمرار في هذا الطريق لن يسمح لي بالتكفير عن خطاياي بل فقط سيراكم الأعمال الشريرة، وسيعاقبني الله في النهاية لمقاومته. بالنظر إلى الطريق الذي سلكته في إيماني بالله لسنوات عديدة، شعرت فجأة أن سعيي على مر السنين كان عبثيًا تمامًا، وفي تلك اللحظة، شعرت بالاشمئزاز والكراهية تجاه نفسي. أردت فقط أن أضرب رأسي بقوة. لماذا لم أسعَ فحسب إلى الحق!
لاحقًا، قرأت المزيد من كلمات الله، واكتسبت بعض الفهم لجوهر طبيعتي. يقول الله: "في هذه الأيَّام، يكون وضع معظم الناس على هذه الحالة: لكي أنال البركات ينبغي أن أبذل نفسي من أجل الله وأدفع ثمنًا له. لكي أنال البركات، يجب أن أتخلى عن كلّ شيءٍ من أجل الله؛ ويجب أن أكمل ما عهد به إلي، ويجب أن أقوم بواجبي بشكل جيد. هذا مدفوع بنية ربح البركات، وهم يبذلون أنفسهم من أجل الله فقط بغرض نيل المكافآت منه وربح إكليل. أمثال هؤلاء الناس ليس لديهم الحق في قلوبهم، ومن المؤكد أنهم لا يفهمون سوى بضع كلمات وتعاليم ويتباهون في كل مكان يذهبون إليه. طريقهم هو بالضبط طريق بولس. بالنسبة إلى أمثال هؤلاء الناس، الإيمان بالله يعني مجرد العمل باستمرار. في عقولهم، يبدو الأمر وكأنه كلما زاد العمل الذي يقومون به، ثبت أن لديهم المزيد من الولاء لله، وكان من المؤكد أنه سيكون أكثر رضا؛ ويبدو الأمر وكأنه كلما زاد العمل الذي يقومون به، زاد استحقاقهم لأن يُمنحوا إكليلًا أمام الله، وزادت البركات التي سيربحونها. إنهم يعتقدون أنهم إذا كانوا يستطيعون الوعظ، وتحمل المعاناة، والتضحية بحياتهم من أجل المسيح، وإذا كانوا يستطيعون إنجاز الواجبات التي ائتمنهم الله عليها، فسيكونون هم من يربحون أعظم البركات، وسيكون من المؤكد أنهم سيُمنحون أكاليل. هذا هو بالضبط ما تصوره بولس وما سعى إليه. لقد كان هذا هو الطريق الذي سلكه بالضبط، وكان يعمل لخدمة الله في ظلّ توجيه مثل هذه الأفكار. ألا تنبع تلك الأفكار والمقاصد من طبيعةٍ شيطانيَّة؟ إنها تمامًا مثل البشر الدنيويّين الذين يؤمنون أنهم بينما يعيشون على الأرض ينبغي عليهم السعي إلى المعرفة، وأنهم بعد الحصول عليها يمكنهم أن يتميَّزوا عن الجمهور، ويصبحوا مسؤولين ولهم مكانة. إنهم يعتقدون أنه بمُجرَّد حصولهم على المكانة يمكنهم تحقيق طموحاتهم والارتقاء بأعمالهم التجارية ومِهَن عائلاتهم إلى مستوى معين من الرفاهية. ألا يسلك جميع غير المؤمنين هذا الطريق؟ أولئك الذين تهيمن عليهم هذه الطبيعة الشيطانيَّة لا يمكنهم سوى أن يكونوا مثل بولس في إيمانهم: إنهم يفكرون: "يجب أن أترك كلّ شيءٍ لأبذل نفسي من أجل الإله. يجب أن أكون متفانيًا أمام الإله، وفي النهاية سأنال قطعًا مكافآت عظيمة وأكاليل عظيمة". هذا نفس موقف الناس الدنيويّين الذين يسعون إلى الأشياء الدنيويَّة. إنهم لا يختلفون على الإطلاق ويخضعون للطبيعة نفسها. عندما يكون لدى الناس هذا النوع من الطبيعة الشيطانيَّة، في العالم الخارجي، سوف يسعون إلى المعرفة والتعلُّم والمكانة ويطلبون التميُّز عن الآخرين. إذا كانوا يؤمنون بالله، فسوف يطلبون ربح أكاليل وبركات عظيمة. إذا لم يسع الناس للحق عندما يؤمنون بالله، فمن المؤكد أنهم سيتبعون هذا المسار عينه. هذه الحقيقة لا يمكن لأي شخص أن يغيرها؛ إنها قانون طبيعي. المسار الذي يتخذه الأشخاص الذين لا يسعون إلى الحق يتعارض تمامًا مع طريق بطرس" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيف تسلك طريق بطرس؟). رأيت حالتي كما كشفها الله. لقد تخليت عن كل شيء لأقوم بواجبي من أجل نيل البركات، وعانيت ودفعت ثمنًا لأكسب البركات، وواظبت على واجبي وأنا مريضة، وفعلت كل ما بوسعي لأقوم بواجبي جيدًا من أجل نيل البركات. تصرفتُ بطاعةٍ وامتثالٍ شديدين من أجل نيل البركات. كان كل ما فعلته مدفوعًا بالرغبة في نيل البركات. عندما أزعجت عمل الكنيسة في واجبي، اعتقدت أنني تركت لطخات وارتكبت تعديات أمام الله، وظننت أنني سأواجه عقاب الله إذا لم أكفر عنها. لذلك، لم أجرؤ على إهمال واجبي. عندما كنت أصاب بنوبات دوار أثناء القيام بواجبي، كنت أتناول الدواء وأنا أقوم بواجبي، ظنًا مني أن هذا ولاء لله. عندما رأيت بعض النتائج في واجبي ورأيت إرشاد الله، شعرت أن البركات في متناول يدي، فازداد حماسي لواجبي قوة، وكثيرًا ما عملتُ دون تذمر حتى عندما كنتُ مريضة. أصبحت هذه المعاناة رأس مالي، واعتقدتُ أنه بعد كل ما قدمتُه، ينبغي أن يستحسنني الله وينعم عليَّ. لكن لاحقًا، عندما تفاقم مرضي، شعرت باليأس وبدأت أشتكي، قائلةً في نفسي: "لماذا أنا مريضة جدًّا بينما أريد القيام بواجبي؟ وإذا لم أستطع القيام بواجبي، فكيف يمكنني أن أُخلَّص؟" بدت تعدياتي السابقة وكأنها صدع عميق بيني وبين الله، ما جعلني أشعر أن فرصي في أن أُخلَّص ضئيلة للغاية، معتقدة أنه لا يمكنني سد تلك الفجوة إلا من خلال القيام بالمزيد من العمل للتعويض، والحصول مرة أخرى على رحمة الله لأُخلَّص. في تلك اللحظة، أدركت أنني لم أكن أفهم الحق على الإطلاق، ولم يكن لديَّ أي فهم حقيقي لله. لقد اعتقدت خطأً أنه كلما عانى المرء أكثر أثناء قيامه بواجبه، أمكنه أكثر إرضاء الله، لذلك حتى عندما تجاوز جسدي نقطة انهياره، لم أرتح، ظنًا مني أنني إذا عملت وأنا مريضة، فسيرى الله معاناتي ويستحسنني ويباركني. الحقيقة هي أن متطلبات الله من الناس ليست عالية، فهو يطلب فحسب أن يقوم الناس بواجباتهم في حدود قدراتهم. ومع ذلك، بدا وكأن أفكاري قد تشوشت، فمارست بلا هوادة وفقًا لمفاهيمي وتصوراتي حتى أنهكت جسدي إلى ما بعد نقطة انهياره، وما زلت أشتكي من الله لعدم حمايته لي، ملقية بكل اللوم على الله. كنت حقًا أفتقر إلى العقل وأوجه اتهامات باطلة! أدركت أيضًا أن المرض الذي واجهته لم يكن طريقة الله في استبعادي، بل كان انعكاسًا لنواياي المغلوطة وطريقي الخطأ. كان الله يستخدم هذه البيئة لكشف فسادي ونقائصي، ما أتاح لي أن أدرك ذاتي وأتأمل فيها. كان الله يخلصني. لكنني لم أطلب مراد الله، وبدلًا من ذلك أسأت فهمه واشتكيت منه. كنت أفتقر حقًا إلى الضمير والعقل. شعرت بندم عميق في قلبي وصرخت إلى الله في الصلاة: "يا الله، طوال هذا العام الماضي، كنت ترتب الظروف لتطهرني وتخلصني، ومع ذلك لم أطلب مقصدك على الإطلاق، بل سعيت دائمًا إلى البركات بل وأسأت فهمك. لقد كنت أنانية وحقيرة جدًا، وأنا مدينة لك بالكثير. أنا راغبة في التوبة والتغيير".
لاحقًا، سمعت ترنيمة من كلمات الله، وكانت مفيدة جدًا لي.
النجاحُ أو الفشلُ يعتمدانِ على سَعي الإنسان
1 بوصفه كائنًا مخلوقًا، ينبغي للإنسان أن يسعى إلى معرفة الخالق وإتمام واجب الكائن المخلوق، والأهم من ذلك، أن يسعى إلى محبة الله دون أن يتخذ أي خيارات أخرى على الإطلاق، لأن الله يستحق محبة الإنسان. أولئك الذين يسعون إلى محبة الله لا ينبغي لهم أن يسعوا إلى أي منافع شخصية أو إلى آمال شخصية؛ وهذه أصح طريقة للسعي. إذا كان ما تسعى إليه هو الحق، وما تُطبّقه هو الحق، وما تناله هو تغيير في شخصيتك، فإن الطريق الذي تسير عليه هو الطريق الصحيح.
2 إذا كان ما تسعى إليه هو بركات الجسد، وما تطبقه هو حق مفاهيمك أنت، وإذا لم يكن ثمة تغيير على الإطلاق في شخصيتك، وكنتَ غير خاضع لله في الجسد مطلقًا، وكنت لا تزال تعيش في حالة من الإبهام، فإن ما تسعى إليه سوف يأخذك لا محالة إلى الجحيم، لأن الطريق الذي تسلكه هو طريق الفشل. ما إذا كنتَ ستُكمَّل أم تُستبعد يتوقَّف على سعيك، وهذا أيضًا يعني أن النجاح أو الفشل يعتمد على الطريق الذي يسلكه المرء.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. النجاح أو الفشل يعتمد على الطريق الذي يسلكه المرء
استمعتُ إلى الترنيمة مرارًا وتكرارًا، وأصبح قلبي أكثر إشراقًا. أدركت أن الله لا ينظر إلى مقدار العمل الذي يقوم به الشخص أو مدى معاناته الظاهرية، بل ينظر إلى ما إذا كان الشخص يسعى إلى أن يحب الله ويرضيه، وما إذا كان يقوم بواجبه وفقًا لمبادئ الحق، وما إذا كانت شخصيته الفاسدة قد تغيرت. تمامًا مثل بطرس، فقد سعى إلى الحق ووصل في النهاية إلى درجة محبة الله إلى أقصى حد وطاعته حتى الموت، ومن ثم عاش الشبه المناسب لكائنٍ مخلوقٍ. هذا ما يستحسنه الله. أما إذا استمر المرء في السعي إلى البركات، مركزًا فقط على العمل والمعاناة من أجل الله، دون طلب الحق أو التصرف وفقًا للمبادئ في واجباته، وظل يطرح مطالب على الله ويساومه، دون أي تغييرات في شخصيته الفاسدة، فهذا طريق إلى الفشل. فهمت أيضًا أن عمل الله اليوم هو استعادة ضمير البشرية وعقلها، لكي يتمكن الناس من الاستماع إلى كلمات الله، وطاعته، وعبادته. هذا هو الشبه المناسب لكائنٍ مخلوقٍ. بإدراك هذا، شعرت بالارتياح، وفهمت كيف ينبغي لي أن أمضي قدمًا في الخطوات التالية من طريقي. لاحقًا، في سياق واجبي، كنت أتأمل بوعي في نفسي كلما واجهت أي شيء، مفكرة في وجهات النظر المغلوطة التي كانت لديَّ والشخصيات الفاسدة التي كشفتها، وصارحت الأخوات اللواتي أتعاون معهن بحالتي، وطلبت كلمات الله لأمارسها وأدخل فيها. من خلال هذه الممارسة، اكتسبت بعض الفهم لشخصياتي الفاسدة، وتحسنت نتائج عملي.
لاحقًا، سألت نفسي كيف كنت دائمًا مقيدة بتعدياتي، وتساءلت كيف ينبغي لي أن أتعامل مع هذه المسألة. وذات يوم، صادفت فقرة من كلمات الله ووجدت طريقًا للممارسة. يقول الله القدير: "من المحتم أن يكون هناك الكثير من الناس الذين ارتكبوا أحد التعديات أو غيرها، سواء كان كبيرًا أو صغيرًا، لكن الأرجح أنه يوجد عدد قليل جدًّا ممن ارتكبوا تعديات خطيرة؛ أي تعديات من النوع الذي يتعدى الحدود الأخلاقية. لن نتحدَّث هنا عن أولئك الذين ارتكبوا تعديات أخرى متنوعة، سنتحدث فحسب عما يجب أن يفعله الأشخاص الذين ارتكبوا تعديات خطيرة، والذين ارتكبوا تعديات من النوع الذي يتعدى حدود الأخلاق والنظام الأخلاقي. بخصوص الأشخاص الذين ارتكبوا تعديات خطيرة – وأنا هنا أتحدث عن تعديات تتجاوز الحدود الأخلاقية – هذا لا يتضمن الإساءة إلى شخصية الله وانتهاك مراسيمه الإدارية. هل تفهمون؟ أنا لا أتحدث عن التعديات التي تسيء إلى شخصية الله أو جوهره أو هويته ومكانته، ولا أتحدث عن التعديات التي هي تجديف على الله. ما أتحدث عنه هو التعديات التي تتجاوز الحدود الأخلاقية. ثمة ما سنقوله أيضًا عن الكيفية التي يمكن بها لهؤلاء الأشخاص الذين ارتكبوا تعديات مثل هذه أن يعالجوا شعور اليأس لديهم. مثل هؤلاء الأشخاص لديهم طريقان يمكنهم اتباعهما، وهذه مسألة بسيطة. أولًا – إذا شعرت في قلبك أن بوسعك التخلي عن ذلك الشيء الذي فعلته، أو لديك الفرصة للاعتذار للشخص الآخر وتعويضه، فيمكنك الذهاب للاعتذار له وتعويضه، وسوف تسترد روحك مشاعر السلام والارتياح؛ إذا لم تكن لديك الفرصة للقيام بذلك، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، وإذا صرت حقًّا تعرف مشكلتك في أعماق قلبك وأدركت مدى خطورة هذا الشيء الذي فعلته وكنت تشعر بالندم حقًا، فعليك أن تأتي أمام الله لتعترف وتتوب. متى فكرت في الشيء الذي فعلته وشعرت بالاتهام، وهذا هو على وجه التحديد الوقت الذي عليك المجيء فيه أمام الله للاعتراف والتوبة، عليك أن تجلب إخلاصك ومشاعرك الحقيقية لتنال تبرئة الله وغفرانه. وكيف يمكنك نوال تبرئة الله وغفرانه؟ هذا يتوقف على قلبك. إذا اعترفت بإخلاص، وأدركت حقًّا خطأك ومشكلتك، وأدركت ما فعلته – سواء كان تعديًا أو خطيئة – وتبنيت موقف الاعتراف الحقيقي، وشعرت بكراهية حقيقية تجاه ما فعلته، وغيرت نفسك حقًّا، ولم تفعل ذلك الشيء الخاطئ مجددًا أبدًا، فسيأتي يوم في نهاية المطاف تنال فيه تبرئة الله وغفرانه؛ أي أن الله لن يحدِّد بعدئذٍ عاقبتك بناءً على الأمور الجاهلة والغبية والقذرة التي فعلتَها من قبل. عندما تصل إلى هذا المستوى، لن يتذكر الله الأمر على الإطلاق؛ ستكون مثل غيرك من الأشخاص العاديين فحسب، دون أدنى اختلاف. غير أنَّ الشرط المسبق لهذا أنك لا بد أن تكون مُخلِصًا وأن يكون لديك موقف توبة حقيقي مثل داود. كم من الدموع ذرف داود بسبب التعدي الذي ارتكبه؟ دموع لا حصر لها. كم مرة بكى؟ مرات لا تحصى. ويمكن وصف الدموع التي بكاها بهذه الكلمات: "أُعَوِّمُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَرِيرِي بِدُمُوعِي". لا أعرف مدى خطورة تعديك. إذا كان خطيرًا حقًّا، فربما تحتاج إلى البكاء حتى يطفو سريرك على مياه دموعك – قد يكون عليك أن تعترف وتتوب حتى ذلك المستوى قبل أن تتمكن من نوال غفران الله. وإذا لم تفعل هذا، فأنا أخشى أن تعديك سيصير خطية في عيني الله، ولن تُبرأ منه. ستكون حينئذٍ في ورطة ولن تكون ثمة جدوى من قول أي شيء آخر بشأن هذا. لذلك، فإن الخطوة الأولى لتلقي تبرئة الله وغفرانه هي أن تكون مُخلِصًا وتتخذ إجراءات عملية للاعتراف والتوبة حقًّا" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (2)]. من كلمات الله، فهمت أنه عند التعامل مع تعدياتي، يجب أن آتي أولًا أمام الله، وأعترف له، وأتأمل في نفسي. ثم يجب أن أطلب الحق فيما يتعلق بتعدياتي لأصل إلى فهم وكراهية حقيقيين لنفسي، ومن ثم أتمكن حقًا من التوبة. تمامًا مثل داود، الذي، بعد ارتكابه تعديًا، استطاع أن يندم بصدق على فعله، ويتوب إلى الله ولا يرتكبه مرة أخرى أبدًا. كم كان قلب التوبة المخلص هذا ثمينًا! لم يعد بإمكاني التهرب من تعدياتي، وكان عليّ أن أعترف بخطاياي لله وأتوب، مع ضمان أنني لن أرتكب مثل هذه الأفعال في المستقبل. لاحقًا، عندما وجدت نفسي أسعى إلى الشهرة والمكانة في واجبي، صليت لله، طالبة منه أن يلعنني ويعاقبني، حتى لا أعود أتصرف وفقًا لشخصياتي الفاسدة. من خلال هذه الممارسة، أصبح تصميمي على التمرد على جسدي أقوى. في الماضي، كنت قلقة جدًا بشأن الكيفية التي يراني بها الآخرون، وكنت أرغب دائمًا في حماية صورتي في قلوبهم. لكنني الآن أفتح قلبي بوعي وأكشف فسادي، ومن خلال هذه الممارسة، أشعر بالراحة والسلام في قلبي. عند مواجهة مشكلات في واجبي، أصبحت الآن قادرة على أن أطلب كلمات الله والمبادئ بوعي، ولم أعد مقيدة بتعدياتي السابقة، وأشعر بتحرر أكبر بكثير في قلبي.
كشف هذا المرض عن وجهات نظري المغلوطة، وجعلني أرى الطريق الخطأ الذي سلكته في إيماني. لولا هذه الظروف، لما اكتسبت أي وعي بالذات ولكنت واصلت في هذا الطريق، ولما حققت شيئًا في النهاية ولتم استبعادي. من الآن فصاعدًا، أنا مستعدة للممارسة وفقًا لكلمات الله، وللقيام جيدًا بواجب كائن مخلوق لإرضاء قلب الله ورد محبته.