16. لم أعد جبانة

في يوليو من عام 2022، كنتُ أسقي المؤمنين الجدد في الكنيسة. كانت لوسيا شماسة السقاية، والمسؤولة عن عملي. كانت روثي، قائدة الكنيسة، تستحسن لوسيا، إذ كثيرًا ما كانت تُثني عليها أمامنا لتمتعها بمستوى القدرات الجيد والقدرة القوية على العمل، واصفةً إياها بأنها ركيزةُ عمل السقاية في الكنيسة. لذا كنت أُكنُّ للوسيا تقديرًا عاليًا أيضًا. لكن بعد التفاعل معها لفترة من الوقت، وجدت أنها لم تكن تطلب مبادئ الحق في كيفية معالجتها للأمور، وكانت تجري تعديلات تعسفية على الأفراد. وفي عدة مرات، لم يكن السقاة الذين رتبتهم متوافقين مع المبادئ، وفي غضون أقل من شهر، كانت تستبدلهم. أثرت التغييرات المتكررة في السقاة بشدة على عمل سقاية المؤمنين الجدد. علاوة على ذلك، كانت في عملها تكتفي بترديد الشعارات والانشغال بمهام سطحية، دون معالجة صعوباتنا الفعلية. كلما كانت نتائج سقايتنا لا ترقى إلى مستوى تلك التي تحققها الكنائس الأخرى، كانت تغضب بشدة، وتُعنِّفنا باستمرار كما يُعنِّف شخص بالغ أطفالًا. أصبح الإخوة والأخوات مقيدين بشكل متزايد بسببها، فلم يجرؤوا على الكلام عند رؤيتها، وشعروا بإحساس قوي بالكبت. كانت القائدة روثي على علم بسلوكيات لوسيا، لكنها لم تعالج مشكلاتها قط من خلال عقد الشركة.

في مايو من عام 2023، في أثناء اجتماع، عقد قادة المستوى الأعلى شركة معنا حول الحق المتعلق بتمييز أضداد المسيح، والقادة الكذبة، والأشرار، وشجعونا على ممارسة الحق، كاشفين عن أي سلوكيات ومظاهر لاحظناها لدى أضداد المسيح والقادة الكذبة والأشرار. بعد الاجتماع، جاء إليَّ الأخ جاسبر وقال: "شماسة السقاية لوسيا متهورة في اختيار الناس واستخدامهم دون اتباع المبادئ وكثيرًا ما تُقرِّع الإخوة والأخوات. لقد سمعت عن المشكلات التي ذكرتِها بخصوصها. وبما أنكِ على تواصل أكثر مع لوسيا وأكثر دراية بسلوكياتها، أقترح عليكِ الإبلاغ عن هذه المشكلات. فهذا تصرف عادل". عند سماع كلمات جاسبر، شعرتُ أيضًا بأنه ينبغي لي الإبلاغ عن مشكلات لوسيا ووافقت على تقديم رسالة إبلاغ في ذلك اليوم. وبينما كنت أَهُمُّ بكتابتها، خطر ببالي فجأة أن روثي ولوسيا تشرفان مباشرة على عملي، وإذا سلمتُ رسالة الإبلاغ، فسوف تمر عبر أيديهم قبل أن تصل إلى المسؤولين الأعلى. كانت لوسيا عادةً متسلطة إلى حدٍّ كبير وكثيرًا ما اتهمتني بأنني غير مسؤولة في واجبي ولا أركز على تحقيق نتائج في عملي. إذا اكتشفتْ أنني أبلغت عنها، فهل ستعذبني، أو تُضيِّق عليَّ، أو حتى تعفيني أو تعيد تكليفي بواجب؟ أثارت هذه الأمور خوفي وصراعي الشديدين، وفكرت بيني وبين نفسي: "من الأفضل أن أغض الطرف فحسب. فالتسبب في متاعب لهما لن يجلب سوى المتاعب لنفسي. لا أريد أن أفقد فرصة القيام بواجباتي. فحماية نفسي أهم". علاوة على ذلك، ونظرًا لوجود الكثير من الأمور التي يجب التعامل معها في ذلك اليوم، قررت عدم كتابة رسالة الإبلاغ، مستخدمةً انشغالي عذرًا لي. في اليوم التالي، أرسل جاسبر رسالة يسأل عما إذا كنت قد قدمت رسالة الإبلاغ. عندما رأيت الرسالة، شعرت بحرارة تسري في وجهي وبخزي عميق في قلبي. أجبته ببساطة بكلمة "لا". ولم يقل جاسبر أي شيء آخر.

في الأيام التالية، شعرت بعدم ارتياح شديد وكان الشعور بالذنب يلازمني. في أثناء عبادتي، قرأت كلام الله هذا: "إذا كنت تعيش بشعور متكرر بالاتهام في قلبك، وتشعر بعدم الارتياح، وليس لديك سلام أو فرح، وإذا كنت قلقًا ومضطربًا في كثير من الأحيان بشأن جميع أنواع الأشياء، فماذا يوضح هذا؟ مجرد أنك لا تمارس الحق، وأنك لا تتمسك بالشهادة لله. عندما تعيش وسط شخصيات شيطانية، فإنك تتصرف وفقًا لإرادتك الخاصة، ولا تحب ممارسة الحق، بل إنك تخون الحق، وتلجأ إلى أي وسيلة لتحقيق أهدافك. أنت لا تحمي إلا غرورك، وكبرياءك، وسمعتك، ومكانتك، ومصالحك. أليس هذا أن تكون أنانيًا وحقيرًا؟ عندما تعيش دائمًا من أجل نفسك ومن أجل مصالحك الخاصة، تصبح الحياة مؤلمة للغاية. لديك الكثير من الرغبات الأنانية، والمعيقات، والقيود، والمخاوف، والضيق؛ وليس فيك أدنى قدر من السلام أو الفرح. ليس العيش من أجل الجسد الفاسد سوى معاناة شديدة" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يبدأ دخول الحياة بأداء الواجب). جعلني كشف كلمات الله أدرك بوضوح أن عدم ارتياحي وشعوري بالذنب كانا ناجمين عن حماية مصالحي الخاصة وحماية نفسي بدلًا من ممارسة الحق. كنت أدرك جيدًا أن كشف القادة الكذبة، وأضداد المسيح، والأشرار والإبلاغ عنهم هو مسؤولية كل فرد من شعب الله المختار وجانب من الحق ينبغي ممارسته. ذلك لأن الضرر الذي يلحقه أضداد المسيح والأشرار بعمل الكنيسة كبير جدًا لدرجة أن كل شخص لديه ضمير وعقل ينبغي له الإبلاغ عنهم وكشفهم لحماية عمل الكنيسة. ومع ذلك، حتى عندما اكتشفت المشكلات، لم تكن لدي الشجاعة للإبلاغ عنها، خوفًا من أن تقمعني روثي ولوسيا وتنتقما مني بعد رؤية بلاغي. فضَّلتُ أن أكون ساعية لرضى الناس على حماية عمل الكنيسة، ولم أُراعِ كيف أتمِّم واجباتي وأتمسك بشهادتي. كنتُ أنانية وحقيرة للغاية! عند إدراك ذلك، صليت إلى الله بصمت: "يا الله، أنا أنانية وحقيرة جدًّا لعدم امتلاكي الشجاعة لكتابة رسالة الإبلاغ. يتملَّكني شعورٌ عميقٌ بالذنب. يا الله، أرجوك امنحني الإيمان والشجاعة لممارسة الحق".

وفي الأيام التالية، لاحظتُ عددًا أكبر من المشكلات لدى لوسيا. ففي تقرير عمل، ذكرتْ أن خمسة مؤمنين جدد لم يكن لديهم تعطُّش للحق ولم ينتظموا في حضور الاجتماعات، وأنها خططت للتوقف عن سقايتهم ودعمهم. لكن في الواقع، كان بعض هؤلاء المؤمنين الجدد مرضى، والبعض الآخر مشغولًا بالعمل، وكان لدى آخرين مشكلات عائلية فعلية بحاجةٍ إلى حل، ما منعهم مؤقتًا من الانتظام في حضور الاجتماعات، وكان المؤمنون الجدد أنفسهم منزعجين من هذا الأمر. ولأن الحضور غير المنتظم للمؤمنين الجدد أثر على نتائج عمل لوسيا، فقد تخلت ببساطة عن هؤلاء المؤمنين الجدد الذين كانوا بحاجة إلى السقاية والدعم. شعرنا بأن هذا ينتهك المبادئ بوضوح وكان تصرفًا غير مسؤول، فصحَّحنا ذلك الجزء المخالف للواقع من تقرير لوسيا. عندما رأت لوسيا التغييرات، استشاطت غضبًا واستجوبتنا بحدة عن سبب قيامنا بذلك. بعد أن شرحت السبب، ازدادت لوسيا غضبًا وعنَّفتني قائلة: "لماذا تحاولين تقمُّص دور البطلة؟ الجميع يعرف المبادئ، أنتِ الوحيدة التي لا تفهمينها. أي عمل سقاية تقومين به أصلًا؟" كنت في حيرة تامة. فوفقًا للمبادئ، لم يكن هؤلاء المؤمنون الجدد الخمسة ممن يفتقرون إلى التعطش للحق؛ بل كانوا أفرادًا بحاجة إلى السقاية والدعم، وكان من المناسب لنا تصحيح المحتوى الذي لم يتوافق مع الحقائق. فلماذا غضبت لوسيا كل هذا الغضب واتهمتني بمحاولة تقمص دور البطولة؟ شعرتُ بأنَّ هناك خطبًا ما بها. كانت هي شماسة السقاية، فإذا تصرفت دون مبادئ، فسيؤثر ذلك على عمل السقاية، وقد تكون العواقب وخيمة. فكرتُ في كيف أنني لم أتحلَّ بالشجاعة لكتابة رسالة الإبلاغ في المرة السابقة، وكيف فوَّتُّ فرصة لممارسة الحق، ما تركني أشعر بالدَّيْن. هذه المرة، كان لِزامًا عليَّ أن أبلغ القيادات العليا بمشكلاتها. لكن خطرت ببالي فكرة: "إذا ذهبت مباشرة إلى القائدة روثي للإبلاغ عن مشكلات لوسيا، فهل ستظن أنني أتعمد التسبب في متاعب للوسيا؟" تذكرت كيف كانت روثي مسرورة جدًا قبل عام، عندما جاءت لوسيا لأول مرة إلى كنيستنا، قائلة إن لوسيا تتمتع بمستوى قدرات جيد وقدرات عمل قوية، وإنها ركيزة من ركائز الكنيسة. وفوق ذلك، كانت روثي على درايةٍ تامةٍ بأن لوسيا تتصرف دون مبادئ وبميلها لقمع الآخرين وتعنيفهم، لكنها كانت دائمًا تغض الطرف عن مشكلات لوسيا. ونظرًا لتقدير روثي العالي للوسيا، هل ستأخذ بلاغي على محمل الجد أصلًا؟ هل ستتستر على لوسيا وتصعّب الأمور عليَّ، وتمنعني من القيام بواجباتي؟ مع وضع هذه الأمور في الاعتبار، امتلأت بالمخاوف، ولم أكن متأكدة عما إذا كان ينبغي لي طرح مشكلات لوسيا أمام روثي. أدركت أنني كنت أحاول حماية نفسي مجددًا. لذا، في ذلك المساء، بحثت عن مقالات شهادة اختبارية ذات صلة بحالتي لقراءتها. استشهدت إحداها بفقرة من كلام الله أثرت فيّ حقًا. قرأت كلام الله هذا: "فأنتم جميعًا تقولون إنكم تراعون عبء الله وسوف تعضدون شهادة الكنيسة. ولكنْ مَنْ منكم راعى عبء الله حقًا؟ سَل نفسك: هل أنت شخص يُظهر مراعاةً لعبء الله؟ هل بوسعك أن تمارس البِرّ من أجل الله؟ هل بوسعك أن تقف وتتكلَّم بالنيابة عني؟ هل بوسعك أن تمارس الحق بثباتٍ؟ هل لديك من الشجاعة ما يكفي لتحارب كل أفعال الشيطان؟ هل تستطيع أن تنحّي مشاعرك جانبًا وتفضح الشيطان من أجل حقي؟ هل يمكنك السماح بأن تُرضى مقاصدي فيك؟ هل قدمتَ قلبك في لحظات حرجة؟ هل أنت شخص يتبع مشيئتي؟ سل نفسك هذه الأسئلة كثيرًا وفكِّر فيها كثيرًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثالث عشر). لقد ملأني كلام الله الاستجوابي بخزي وذنب عميقين. رأيت بوضوح أن لوسيا لم تكن تتبع المبادئ في واجبها، وغالبًا ما كانت، بدافع من شخصياتها الفاسدة وتهوّرها، تُقَرِّع الإخوة والأخوات. كان لديَّ بعض التمييز بشأن مشكلات لوسيا وأردت الإبلاغ عنها لروثي، لكنني كنت قلقة من احتمال أن تنتقم لوسيا وتُضيِّق عليَّ، وخفت من أن تحمي روثي لوسيا وتقمعني أو تهمشني. ونتيجة لذلك، حميت نفسي ولم أبلغ عن المشكلات. خلال تلك الفترة من الزمن، كان قلبي يركز دائمًا على حماية مصالحي الشخصية، دون مراعاة عبء الله، وقصَّرتُ في حماية عمل الكنيسة. في اللحظات الحرجة، تراجعتُ مرارًا، فلم أمارس الحق ولم أتمسك بالمبادئ. وبينما كنت أتأمل في كلام الله، فهمت مقصده ووجدت طريق الممارسة. فاستجمعتُ شجاعتي للإبلاغ عن مشكلات لوسيا لروثي.

في اليوم التالي، طلبت مني روثي ومن عدة قادة فرق آخرين كتابة تقييمات عن لوسيا. كتبت كل المشكلات التي لاحظتها بأكبر قدر ممكن من التفصيل، لكن كانت لا تزال لدي بعض المخاوف، إذ كنت قلقة من احتمال قيام روثي بحماية لوسيا وتهميشي أو قمعي. لذلك تركتُ لنفسي مجالًا للمناورة بإضافة سطر في التقييم: "لم أرَ هذه المشكلات بوضوح تام، لذا أُبلغ عنها ليُقيِّمها الجميع معًا". لقد اعتقدتُ أن روثي ستعفي لوسيا حالما تنتهي من جمع التقييمات، لكن مرت الأيام ولم يحدث شيء. بدأ الشعور بالقلق يراودني مجددًا، ورحتُ أفكر: "لقد كتب الجميع تقييماتهم عن لوسيا، وحتى إن لم يثبت أنها تستحق الإعفاء، فينبغي كشفها والإشارة إلى مشكلاتها حتى تدركها. لكن لا يوجد أي مؤشر على اتخاذ إجراء حتى الآن. أيمكن أن تعتقد القائدة أن تقييمي غير صحيح؟ هل ستُعفيني أنا؟" بعد بضعة أيام، رأت لوسيا أنني والسقاة الآخرين لا نزال ندعم المؤمنين الجُدُد الذين لم يكونوا يواظبون على حضور الاجتماعات، فاستاءت جدًا، واستجوبتنا بحدة عن سبب بقاء أولئك الذين لم يواظبوا على حضور الاجتماعات في الكنيسة، واتهمتنا بالتصرف حسب أهوائنا. وخلال اجتماع مع زملاء الخدمة، عنَّفتنا مجددًا بشأن هذه المسألة، وضغطت علينا للتخلي عن هؤلاء المؤمنين الجدد الذين لم يكونوا يواظبون على حضور الاجتماعات. شعرتُ بأن مشكلات لوسيا كانت خطيرة إلى حدٍّ كبير، لكن لاحقًا، عندما رأيت أن الأمر لم يقتصر على عدم إعفائها فحسب، بل وترقَّت أيضًا لتشرف على بند عمل مهم، شككت فيما إذا كنت قد أبلغت بشكل غير صحيح بسبب الافتقار إلى التمييز. خلال تلك الفترة، شعرتُ بكبتٍ وقنوطٍ شديدين، ولم أفهم ما هو مقصد الله حقًا من مواجهتي لمثل هذا الوضع وكيف ينبغي لي اختباره. خاصة وأن لوسيا أصبحت تشغل منصبًا أعلى الآن، فإذا اكتشفت حقًا أنني أبلغت عن مشكلاتها، فقد تعيد تكليفي بواجب آخر أو تُعفيني في أي وقت، أو حتى تُخرجني من الكنيسة. أثار التفكير في هذه الأمور قلقي وخوفي الشديدين، ولم تعد لديَّ الرغبة في تمييز لوسيا بعد ذلك.

وذات يوم في شهر يوليو، أرسل إليَّ قادة المستوى الأعلى أخوين للاستفسار عن وضع لوسيا. حينها فقط علمتُ أن الأخ جاسبر قد أبلغ قادة المستوى الأعلى بالمعلومات التي جمعها حالما اكتشف أنني لم أكتب رسالة الإبلاغ. أطلعتُ الأخوين على كل سلوكيات لوسيا. ففوجئا جدًا بعد سماع ذلك وقالا: "روثي طلبت منكم جميعًا كتابة تقييمات عن لوسيا، فلماذا لم يُتَّخذ أي إجراء حيال ذلك لمدة شهر تقريبًا؟" وأخيرًا، سألني الأخوان: "هل كان خوفكِ هو السبب في عدم كتابتكِ لرسالة الإبلاغ؟" عند سماع سؤال الأخوين، شعرت بخزي وذنب عميقين. أدركت كم كنت أنانية وحقيرة، إذ كنتُ أحاول دائمًا حماية نفسي. وشعرتُ بمدى جُبْني. بعد الإبلاغ عن الوضع ورؤية أن لوسيا لم يقتصر الأمر على عدم إعفائها فحسب، بل وترقَّت أيضًا، لم أمتلك الشجاعة لتقديم أي بلاغات أخرى. في الواقع، كنت أدرك جيدًا أن لوسيا لديها مشكلات، وأن العديد من وجهات نظرها وممارساتها لم تتوافق مع مبادئ الحق. كانت تقمع الآخرين وتُعنِّفهم من أجل فاعلية عملها وسمعتها ومكانتها، ولم تعالج المشكلات الفعلية. بل إنها تخلَّت عن عِدَّة من المؤمنين الجدد الذين كانوا بحاجة إلى السقاية والدعم. وعندما صحَّحتُ مشكلاتها، نهرتني أيضًا، واتهمتني بمحاولة تقمص دور البطلة. ومع ذلك، وبدافع الخوف من مكانتها وسلطتها، ومن أن تُقمع أو تُعذَّب، وجدت نفسي غير قادرة على الالتزام بمبادئ الحق ولم أمتلك الشجاعة لكشفها والإبلاغ عنها. في تلك الليلة، لم أستطع النوم لفترة طويلة. فكرت في كيف كنت أعيش في حالة من الكبت واليأس والصراع الداخلي طوال الشهر ونصف الشهر الماضيين. كنتُ قد لاحظتُ وجود مشكلات، لكنني كنت خائفة للغاية من التحدث عنها علانيةً، وبعد الإبلاغ عنها أخيرًا، خشيتُ التعرض للقمع. ظلت هذه الحالة تتكرر. ما المشكلة بالضبط؟ بحثتُ عن كلام الله المتعلق بحالتي. في ذلك الوقت، قرأت فقرة من كلام الله: "ما الموقف الذي ينبغي أن يتخذه الناس حول كيفية التعامل مع قائد أو عامل؟ إذا كان ما يفعله القائد أو العامل صحيحًا ويتوافق مع الحق، فيمكنك طاعته؛ وإذا كان ما يفعله خطأً ولا يتوافق مع الحق، فلا ينبغي لك طاعته ويمكنك فضحه ومعارضته وإبداء رأي مختلف. وإذا كان غير قادر على القيام بعمل فعلي أو يفعل أعمالًا شريرة تسبب اضطرابًا في عمل الكنيسة، وتم كشفه بأنه قائد كاذب، أو عامل كاذب، أو ضد المسيح، فيمكنك تمييزه وفضحه والإبلاغ عنه. ومع ذلك، فإن بعض شعب الله المختار لا يفهمون الحق وهم جبناء على نحو خاص؛ فهم يخافون من أن يتم قمعهم ومضايقتهم من قِبل القادة الكاذبين وأضداد المسيح، لذلك لا يجرؤون على التمسك بالمبادئ. يقولون: "إذا طردني القائد، فقد انتهيت؛ وإذا جعل الجميع يفضحونني أو يتخلون عني، فلن أتمكن بعد ذلك من الإيمان بالله. إذا تم طردي من الكنيسة، فلن يريدني الله ولن يخلصني. أفلا يكون إيماني قد ذهب سدى؟" أليس مثل هذا التفكير سخيفًا؟ هل هؤلاء الناس لديهم إيمانًا حقيقيًا بالله؟ هل يمثل قائد كاذب أو ضد المسيح الله عندما يطردك؟ عندما يضايقك ويطردك قائد كاذب أو ضد المسيح، فهذا عمل الشيطان، ولا علاقة له بالله. إن إخراج بعض الأشخاص وطردهم من الكنيسة، يتوافق فقط مع مقاصد الله عندما يكون هناك قرار مشترك بين الكنيسة وكل شعب الله المختار، وعندما يكون الإخراج أو الطرد متوافقًا تمامًا مع ترتيبات عمل بيت الله ومبادئ الحق في كلام الله. كيف يمكن أن يعني طردك من قِبل قائد كاذب أو ضد المسيح أنه لا يمكن أن يُخلصك الله؟ هذا هو اضطهاد الشيطان وضد المسيح، ولا يعني أن الله لن يخلصك. إن إمكانية خلاصك أو عدم خلاصك تعتمد على الله. لا يوجد إنسان مؤهل ليقرر ما إذا كان يمكن أن يخلصك الله أم لا. يجب أن يكون هذا الأمر واضحًا لك. وعندما تنظر إلى طردك من قِبل قائد كاذب أو ضد المسيح على أنه طرد من قِبل الله – أليس هذا سوء فهم لله؟ إنه كذلك. وهذا ليس سوء فهم لله فقط، بل هو أيضًا تمرد على الله. وهو أيضًا نوع من التجديف على الله. أليس سوء فهم الله بهذه الطريقة جهلًا وحماقة؟ عندما يطردك قائد كاذب أو ضد المسيح، لماذا لا تسعى إلى الحق؟ لماذا لا تسعى إلى شخص يفهم الحق من أجل أن تحصل على بعض التمييز؟ ولماذا لا تبلغ عن هذا الأمر إلى المسؤولين الأكبر في الكنيسة؟ هذا يثبت أنك لا تؤمن بأن الحق هو السائد في بيت الله، ويُظهر أنك لا تملك إيمانًا حقيقيًا بالله، وأنك شخصًا لا يؤمن حقًا بالله. إذا كنت تثق في قدرة الله، فلماذا تخاف من انتقام قائد كاذب أو ضد المسيح؟ هل يمكنهم تحديد مصيرك؟ إذا كنت قادرًا على التمييز، واكتشاف أن أفعالهم تتعارض مع الحق، فلماذا لا تعقد شركة مع شعب الله المختار الذي يفهم الحق؟ لديك فم، فلماذا لا تجرؤ على التكلم؟ لماذا تخاف إلى هذا الحد من قائد كاذب أو من ضد المسيح؟ هذا يثبت أنك جبان، لا تصلح لشيء، وتابع للشيطان" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثالث: يستبعدون أولئك الذين يطلبون الحقَّ ويهاجمونهم). جعلني كلام الله أدرك أنه خلال هذه الفترة، كان ترددي المتكرر ومخاوفي وقلقي الكثيرة بشأن الإبلاغ عن لوسيا نابعًا من موقفي ووجهة نظري غير الصحيحة تجاه القادة والعاملين. كنت أُكنُّ للقادة والعاملين تقديرًا عاليًا جدًا، معتقدة أنهم يملكون المكانة والسلطة، وأن الإساءة إليهم ستجلب المتاعب ومن المرجح أن تؤدي إلى فقداني لواجباتي أو حتى أن أُخرَج من الكنيسة. وفي تلك الحالة، كنتُ سأفقد فرصة الخلاص. لذا، ومع أنني رأيت بوضوح المشكلات في سلوك لوسيا وأردت الإبلاغ عنها، كنتُ خائفة من أن يُضيَّق عليَّ، أو أتعرض للقمع، أو أواجه انتقامًا، لذلك كنت أتراجع دائمًا ولم أجرؤ على الإبلاغ. حتى عندما أبلغتُ روثي بمشكلات لوسيا، كان لديَّ بعض التحفظات، وكنتُ مخادعة أيضًا وتحدثتُ بغموض، قائلة إنني لا أستطيع رؤية مشكلات لوسيا بوضوح، وإنه ينبغي لنا جميعًا تقييمها معًا. خاصة بعد أن أبلغتُ عن مشكلات لوسيا، عندما رأيت أن الأمر لم يقتصر على عدم إعفائها فحسب بل رُقيت بالفعل، وأنها كانت تستهدفني إلى حد ما، أصبحت أكثر خوفًا. قررت التوقف عن تمييزها والإبلاغ عنها. وبهذه الطريقة، كان بإمكاني حماية نفسي من التعرض للقمع والاحتفاظ بواجباتي. ومن خلال كشف كلمات الله أدركت مدى جهلي وحُمقي. كنت أعتقد أن إعفائي أو قمعي من قبل القادة والعاملين يعني فقدان فرصة الخلاص. إنَّ وجهة النظر هذه عبثية تمامًا! كنت أفتقر إلى الإيمان الحقيقي بالله ولم أؤمن بأن الحق يسود في بيت الله. آمنتُ بالله لكنني لم أثق بأن مصيري بيده، بل واعتقدتُ أن القادة الكذبة وأضداد المسيح بإمكانهم تحديد مصيري. لقد اعتبرت القادة الكذبة وأضداد المسيح أعظم حتى من الله. كان هذا تجديفًا على الله حقًا!

لاحقًا، تحدثت مع جاسبر عن لوسيا، وشعرنا كلانا بأن هذا الوضع كان ترتيبًا من الله لمعالجة نقائصنا، وأنه ينطوي على مقصد الله. شاركني جاسبر فقرة من كلام الله: "عندما يظهر جميع أنواع الأشرار وعديمي الإيمان ويلعبون مختلف الأدوار كأبالسة وشياطين، ويخالفون ترتيبات العمل ويفعلون شيئًا مختلفًا تمامًا، ويكذبون ويخدعون بيت الله؛ وعندما يزعجون عمل الكنيسة ويعرقلونه، ويفعلون أشياء تشين اسم الله وتشوه بيت الله – الكنيسة – فكل ما تفعله هو أن تغضب عندما ترى ذلك، ومع ذلك لا يمكنك أن تدافع عن العدل، وتفضح الأشرار، وتعْضُد عمل الكنيسة. لو فضحت هؤلاء الأشرار، لتمكن الجميع من تمييزهم، ومنعهم من إزعاج عمل الكنيسة وتشويه بيت الله: الكنيسة. إنَّ عدم قيامك بهذه الأشياء يعني أنه ليس لديك شهادة. يقول البعض: "أنا لا أجرؤ على القيام بهذه الأشياء، أخشى إن تعاملت مع الكثير من الناس أن أغضبهم، وإن اجتمعوا عليَّ لتعذيبي وعزلي من منصبي، فماذا سأفعل؟" أخبرني، هل هم جبناء وهيَّابون، أم أنهم لا يملكون الحق ولا يستطيعون تمييز الناس أو رؤية حقيقة إزعاج الشيطان، أم أنهم غير مخلصين في أداء واجبهم، ويحاولون حماية أنفسهم فحسب؟ ما المشكلة الحقيقية هنا؟ هل فكرت يومًا في هذا الأمر؟ إذا كنت أنت بطبيعتك هيَّابًا وهشًا وجبانًا وخائفًا من المتاعب؛ لكن بعد سنوات عديدة من الإيمان بالله، نما لديك إيمان حقيقي به بناءً على فهم بعض الحقائق، ألن تكون قادرًا على التغلب على بعض ضعفك البشري وتهيُّبك وهشاشتك وألا تعود خائفًا من الأشرار؟ (بلى). إذن ما هو أصل عدم قدرتكم على التعامل مع الأشرار والتصدي لهم؟ هل هو أنكم جبناء بالفطرة وهيَّابون وخائفون من المتاعب؟ ليس هذا هو السبب الجذري للمشكلة ولا جوهرها. إن جوهر المشكلة هو أن الناس ليسوا مخلصين لله؛ فهم يحمون أنفسهم وسلامتهم الشخصية وكبرياءهم ومكانتهم ومخرجهم. يتجلى عدم إخلاصهم في كيف أنهم يحمون أنفسهم دائمًا، ويختبئون كما تختبئ السلحفاة في قوقعتها متى واجهوا أي شيء، وينتظرون حتى يزول قبل أن يخرجوا رؤوسهم مرة أخرى. مهما يكن ما يواجهونه، فهم دائمًا حذرون للغاية ولديهم الكثير من القلق والهم والتخوف، ويعجزون عن النهوض والدفاع عن عمل الكنيسة. ما المشكلة هنا؟ أليست المشكلة هي الافتقار إلى الإيمان؟ أنت ليس لديك إيمان حقيقي بالله، ولا تؤمن بأن لله السيادة على كل الأشياء، ولا تؤمن بأن حياتك وكل ما يتعلق بك بين يدي الله. أنت لا تؤمن بما يقوله الله: "بدون إذن من الله، لا يجرؤ الشيطان على تحريك شعرة واحدة في جسدك". أنت تعتمد على عينيك لتحكم على الحقائق، وتحكم على الأشياء بناءً على حساباتك الخاصة، حاميًا نفسك عند كل منعطف. أنت لا تؤمن بأن مصير الإنسان بيد الله؛ وأنت تخاف من الشيطان، وتخاف من قوى الشر والأشرار. أليس هذا افتقارًا إلى الإيمان الحقيقي بالله؟ (بلى). لماذا لا يوجد إيمان حقيقي بالله؟ هل لأن اختبارات الناس ضحلة للغاية والحقائق التي يفهمونها أقل كثيرًا من أن تتيح لهم رؤية حقيقة هذه الأشياء، أم ماذا؟ ألا يتعلق هذا بشخصيات الناس الفاسدة؟ أليس هذا لأن الناس مخادعون للغاية؟ (نعم). أيًا يكن عدد الأشياء التي يختبرونها، وأيًا يكن عدد الحقائق التي توضع أمامهم، فإنهم لا يؤمنون بأن هذا عمل الله، أو أن مصير الإنسان بيد الله. هذا جانب؛ وثمة مشكلة أخرى مميتة هي أن الناس يعتزون بأنفسهم كثيرًا جدًا. إنهم ليسوا على استعداد لدفع أي ثمن أو تقديم أي تضحية من أجل الله، أو من أجل عمله، أو من أجل مصالح بيت الله، أو من أجل اسمه، أو من أجل مجده. إنهم ليسوا على استعداد لفعل أي شيء ينطوي على أدنى خطر. الناس يعتزون بأنفسهم كثيرًا جدًا! بسبب خوفهم من الموت، ومن الإذلال، ومن الوقوع في مكائد الأشرار، ومن الوقوع في أي نوع من المآزق، يبذل الناس جهودًا كبيرة للحفاظ على جسدهم، ويجتهدون حتى لا يدخلوا في أي مواقف خطرة. ... مهما تكن الظروف أو الأمور التي تواجهها، فإنك تتعامل معها باستخدام هذه الأساليب والتكتيكات والاستراتيجيات، وتعجز عن التمسك بشهادتك من أجل الله. تعجز – أيًا كانت الظروف – عن أن تكون قائدًا أو عاملًا يفي بالمعيار، ولا تقدر على إظهار صفات الوكيل أو تصرفاته، ولا تقدر على إظهار الولاء، ومن ثمَّ تفقد شهادتك. وبصرف النظر عن عدد الأمور التي تواجهها، فأنت تعجز عن إظهار ولائك وتتميم مسؤوليتك من خلال الإيمان بالله. وبالتالي، فإن النتيجة النهائية هي أنك لا تربح شيئًا. في كل ظرف هيَّأه الله لك، وعندما تحارب ضد الشيطان، فإنَّ خيارك دائمًا هو التراجع والتهرب. أنت لم تتبع المسار الذي عينه الله أو حدده لك لتختبره. لذا، في خضم هذه المعركة يفوتك الفهم الاختباري والحق اللذان كان ينبغي لك أن تكتسبهما" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (19)]. أثَّر فيّ كلام الله بعمق. ما كشفه الله كان حالتي بالضبط. على وجه الخصوص، كشف الله أنه عندما نرى الأشرار يفعلون الشر، لا نجرؤ على فضحهم، ونفشل في الحفاظ على عمل الكنيسة. وهذا ليس مجرد ضعف أو جبن؛ فجوهر المشكلة هو أن المرء ليس مخلصًا لله. لهذا السبب نحمي أنفسنا باستمرار، ونراعي مستقبلنا وسلامتنا. إضافة إلى ذلك، كشف الله أن مثل هؤلاء الناس يفتقرون إلى الإيمان الحقيقي به، ولا يؤمنون بقدرة الله وسيادته. إنهم يحكمون على الأمور بناءً على ما يرونه وحساباتهم الخاصة فحسب. وعندما يواجهون قوى الشر، يهربون ويختبئون، معتقدين أن الله قد لا يكون قادرًا على حمايتهم وأنه أقل جدارة بالثقة منهم، لذا لا يملكون الشجاعة ليأتمنوه على أنفسهم. إنَّ قلوب الناس مليئة بالحسابات والغش! والجانب الآخر هو أن الناس يهتمون بأنفسهم أكثر من اللازم، ولا يبدون استعدادًا لدفع أي ثمن أو تقديم أي تضحية لحماية عمل الكنيسة. إنَّ أمثال هؤلاء الناس أنانيون وحقيرون إلى أبعد حدٍّ. وهذا هو العيب القاتل بداخلي. تأملتُ كيف أن الله تجسد مرتين ليعمل على الأرض ليُخلِّصنا، مُتحمِّلًا طواعيةً إذلالًا هائلًا، باذلًا جهودًا مضنية، ومُقدِّمًا كل ما لديه. لم يتراجع الله قط أو يوقف عمله لخلاص البشرية بسبب ما عاناه من الإذلال، والافتراء، والاضطهاد، والمحن. لطالما أعطى الله بصمت دون أي شكاوى. لم يفعل الله كل هذه الأشياء لنفسه، ولا ليكسب أي شيء من الإنسان، بل ليخلصنا نحن البشر، الذين أفسدنا الشيطان بعمق. إنَّ جوهر الله جميلٌ ومُنكِرٌ للذات للغاية! تذكرت كيف سقاني الله وأمدني بكلماته باستمرار طوال سنوات إيماني، وكيف رتب لي العديد من الناس، والأحداث، والأشياء، والأوضاع لأختبرها، فهو يرشدني ويقودني لأفهم الحق وأدخل في الواقع، وأتعلم كيف أسلك وأتصرف وفقًا لمبادئ الحق. والآن، مع قيام القادة الكذبة والأشرار بعرقلة عمل الكنيسة وإرباكه، كان هذا بالضبط الوقت المناسب لي لأتقدم وأحمي مصالح بيت الله. ومع ذلك، ومن أجل حماية نفسي، كنت أخفي أفكاري عن الله وأخادعه، وكنت غير راغبة في التخلي عن مصالحي الخاصة لممارسة الحق. كنت حقًا مخادعة للغاية، وأنانية وخسيسة جدًا! صليتُ إلى الله بصمتٍ وعزمتُ على أنه من الآن فصاعدًا، سأسعى لأن أصبح إنسانة تتمتع بحس العدالة ويمكنها ممارسة الحق وحماية عمل الكنيسة.

بعد بضعة أيام، أعفت الكنيسة لوسيا من منصب المشرفة، لكنها أبقت على منصبها بصفتها شماسة سقاية. خلال الاجتماع، وجدت أن لوسيا لم تكن تعرف نفسها إلا قليلًا. وظلت تؤكد أن إعفاءها لم يكن إلا بسبب نقص خبرتها في العمل. فكرت في سلوكياتها السابقة، وشعرتُ بأنها لم تعد مناسبة لتكون شماسة السقاية وأن الترتيب الحالي كان غير مناسب. هذه المرة، لم أرغب في حماية نفسي كما فعلت في المرة السابقة. كنت عازمة على التقدم للإبلاغ عن مشكلات لوسيا. لذا، تواصلت مع الأخوين اللذين سألاني سابقًا عن لوسيا وأبلغتهما بوضعها. هذه المرة، في رسالة الإبلاغ الخاصة بي، ذكرت وجهة نظري بوضوح: أعتقد أن لوسيا تسلك طريق ضد المسيح وهي غير مناسبة لتكون قائدة أو عاملة، وينبغي إعفاؤها. في الوقت نفسه، أبلغت أيضًا عن كيفية تستر القائدة روثي عمدًا على لوسيا وحمايتها. بعد الممارسة على هذا النحو، شعرتُ بسلام وطمأنينة في قلبي. لاحقًا، وبناءً على سلوك لوسيا الثابت المتمثل في التصرف بتهور في واجباتها، وتعنيف الناس بتعالٍ في كثير من الأحيان، وعدم إظهار أي قبول للحق على الإطلاق، بل وقمع أولئك الذين أبلغوا عنها علانيةً – كانت إنسانة شريرة في جوهرها، وعُزِلتْ في نهاية المطاف أُعفيت روثي أيضًا لتقصيرها في القيام بعمل فعلي ولحمايتها لشخصٍ شريرٍ.

وبالعودة بذاكرتي إلى ما جرى، رأيت أنني مررت بالكثير في كل هذا وأنني كُشفت كثيرًا. تذوقت الثمرة المرة لحماية نفسي، وكان هذا درسًا بالغ الأهمية لي. في الوقت نفسه، اختبرتُ حقًّا شخصية الله القدوسة والبارة ورأيت حقًا أن الله يحب الأُناسَ الصادقين ويبغض المخادعين، وأن الله سيحدد عاقبة كل شخص بناءً على أفعاله والطريق الذي اختاره. أنا ممتنة لله لسماحه لي بتحقيق هذه المكاسب!

السابق: 14. كيف ينبغي لي التعامل مع من هم أفضل مني؟

التالي: 18. عندما تبدد أملي في أن أترقى

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

9. نوع مختلف من الحب

بقلم تشنغشين – البرازيللقد أتاحت لي فرصة حدثت بالمصادفة في عام 2011 أن أذهب من الصين إلى البرازيل. بعد وصولي مباشرةً، كنت غارقًا في تجارب...

13. من أين يأتي هذا الصوت؟

بقلم شيين – الصينوُلِدتُ في عائلة مسيحية، والكثير من أقاربي هم واعظون. وقد آمنت بالرب مع والدَيَّ منذ أن كنتُ صغيرة. وبعد أن كبُرت، صلَّيتُ...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب