كيفية السعي إلى الحق (28)
لقد عقدنا شركةً كثيرًا في السابق عن هذا الجانب، أي الحقائق المتعلقة بالله المتجسِّد. لقد عقدنا شركةً عدة مرات عن بعض المحتوى المحدد الذي يتضمن الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المتجسِّد. هل أصبحتم تفهمون المزيد عن هذا الموضوع الآن؟ (نعم). هل اكتسبتم فهمًا أعمق للحالة الطبيعية والجانب العملي لله المتجسِّد – أي المسيح – وجوهر المسيح؟ (نعم). إذن، هل تمكنتم من التخلي عن بعض مفاهيمكم وتصوراتكم عن الله المتجسِّد؟ (نعم). إذا كنت تتعرف ببساطة على شخص ما، سواء كان ذلك التعرف على شخصيته أو التعرف على كيفية سلوكه، فإنك تتعرف تقريبًا على الجوانب المختلفة للشخص العادي الذي هو عليه؛ أي طبعه ومزاجه، أو الطرق والأساليب التي يَسْلُك بها، أو فلسفاته للتعاملات الدنيوية، أو مساعيه، أو بعض اهتماماته وهواياته، أو بعض مشكلاته الفطرية. في أحسن الأحوال، هذا مجرد تعرف على إنسانية هذا الشخص ولا يتعلق بالحق على الإطلاق. هذا فيما يتعلق بالتعرف على شخص عادي. لذا، بغض النظر عن الشخص أو نوع الشخص الذي تتعرف عليه من بين البشر، وبغض النظر عن مقدار ما تكتشفه عنه، أو مدى عمق فهمك له، أو ما إذا كان استيعابك له شاملًا أم لا، فإن أيًا من هذا لا يتعلق بالحق. ولكن التعرف على الله المتجسِّد أمر مختلف؛ فالموضوعات التي تستلزم التعرف على الجوانب المختلفة لله المتجسِّد تتعلق جميعها بالحق. التجسُّد هو شكل خاص يتخذه الله وفقًا لاحتياجات عمله، ويرتبط ارتباطًا مباشرًا بجوانب مختلفة تتعلق بالله، مثل هوية الله، وجوهر الله، وشخصية الله؛ ومعرفة الله المتجسِّد هي أيضًا جزء من معرفة الله، وتتعلق بمعرفة الله، وبالحقائق المتعلقة بمعرفة الله التي ينبغي للناس أن يفهموها. لذا فإن معرفة الله المتجسِّد هي جانب من جوانب الحق الذي يجب على الناس أن يفهموه ويتعرفوا عليه في أثناء اتباعهم لله لتحقيق معرفة الله والخضوع لله. ونظرًا لأن معرفة الله المتجسِّد ومعرفة الجوانب المختلفة للحق الذي يعبر عنه الله المتجسِّد تتعلق جميعها بواقع الحق الذي ينبغي للناس أن يفهموه ويدخلوا فيه في إيمانهم بالله، فلا يمكن مساواة معرفة الله المتجسِّد بمعرفة شخص عادي، إنسان فاسِد. السبب في عدم إمكانية مساواتهما هو أن معرفة الله المتجسِّد تتعلق بحق معرفة الله، وهو جزء من معرفة الخالق. وأيًا كان ما يستلزمه هذا المحتوى، فإنه باختصار يتعلق بمعرفة الخالق، ويتعلق بمعرفة الله ذاته، وبالطبع، يتعلق أيضًا بكيفية التخلي عن مفاهيم المرء وتصوراته عن الله. يمكن القول إنك بمجرد أن تفهم الله المتجسِّد وتفهم الحقائق المتعلقة بالله المتجسِّد، فإنك تكون إلى حد كبير قد عرفت بالفعل جزءًا من جوهر الله وشخصية الله. وبالطبع، بناءً على ذلك، سوف تتخلى إلى حد كبير عن العديد من مفاهيمك وتصوراتك عن الله؛ أي مفاهيمك وتصوراتك عن الله في السماء والخالق. إن التخلي عن هذه المفاهيم والتصورات يمكن، على أقل تقدير، أن يساعدك في تحقيق فهم أكثر دقة ومعرفة حقيقية أكثر تحديدًا لله. إذن، ما الدور الذي تلعبه هذه المعرفة وهذا الفهم؟ إنهما يلعبان دورًا عظيمًا جدًا. ربما عندما لا تعرف الله، تشعر أن الله هو ذلك الذي يألفه الناس في عقولهم وأفكارهم، أو في مفاهيمهم التقليدية، وأنه الواحد غير المرئي وغير الملموس. ولكن عندما تتعلم عن الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المتجسِّد وتتعرف عليهما، إضافة إلى شخصيته وجوهره، فسوف تكون لديك معرفة حقيقية بالله. يمكن لهذه المعرفة الحقيقية أن تمكّنك من الخضوع لله بدقة وبصدق، بدلًا من أن يكون لديك خضوع زائف لا وجود له إلا في المفاهيم والتصورات. أيهما أكثر صدقًا وأكثر دقةً: الإيمان والخضوع النابعان من مفاهيم الناس وتصوراتهم، أم الإيمان بالله والخضوع له اللذان ينبعان من امتلاك معرفة حقيقية به؟ هل يمكنكم معرفة ذلك؟ إن الإيمان الذي ينشأ من امتلاك معرفة بالله ليس إيمانًا مبنيًا على مفاهيم الناس وتصوراتهم؛ بل إن هذا الإيمان يُبْنَى على أساس معرفة حقيقية ودقيقة بالله. لذا، بالنسبة إليك، يمكن لهذا الإيمان أن يتيح لك استيعاب مقاصد الله وفهمها بدقة أكبر في الحياة الواقعية، وأن تعرف بدقة أكبر، في كل بيئة واقعية أو بين ناس وأحداث وأشياء واقعية، كيف تتصرف بما يتوافق مع مقاصد الله، وكيف تتصرف بطريقة دقيقة، وتمثل خضوعًا حقيقيًا لله، وتعكس إيمانًا حقيقيًا بالله وتطلعًا إليه. بالنظر إلى الأمر من أي زاوية، فإن معرفة الله المتجسِّد ليست ببساطة التعرف على شخص عادي ومعرفته، لأنها تتضمن العديد من جوانب الحق، مثل جوهر الله وجوهر الإنسان، والكائنات المخلوقة والخالق. في السابق، قدمتُ بعض الأمثلة وتحدثتُ عن بعض الحقائق المتعلقة بمعرفة الله؛ لا ينبغي للناس أن يعاملوا هذه الموضوعات كموضوعات عادية، بل ينبغي لهم أن يحاولوا معرفتها كجانب من جوانب الحق. هذا لأن الله المتجسِّد هو، في نهاية المطاف، جسد يتخذ فيه روح الله شكلًا ماديًا حقًا وفعلًا، وهو شخص ذو جوهر إلهي؛ إنه ممثل الله على الأرض وهو أيضًا التعبير عن عمل الله على الأرض. فيما يتعلق بالقيام بالعمل وفيما يتعلق بجوهره، فهو قادر تمامًا على تمثيل الله في السماء. وعلى الرغم من وجود قيود فيما يتعلق بهيئته، وأنه قد يبدو ظاهريًا غير كافٍ لتمثيل الله في السماء، فإنه من حيث جوهره والشخصية التي يمتلكها، قادر تمامًا على تمثيل الله في السماء. لذا، في ضوء ذلك، ينبغي للناس أن يتعاملوا مع الجوانب المختلفة للحق التي تتعلق بالله المتجسِّد بجدية وأن يتعرفوا عليها بعناية. فقط عندما تتعامل معها بجدية وتتفانى في التعرف عليها، يمكنك أن تفهم الله حقًا. وفقط عندما تفهم الله على الأرض حقًا، يمكنك، إلى حد كبير جدًا، أن تفهم الله في السماء وتفهم الخالق. أنت ببساطة لا يمكنك أن ترى كيف يتحدث الخالق – الله – في السماء وعبر الكون وكل الأشياء، وبأي طريقة يعامل الناس، وبأي موقف يعامل الناس، وكيف يفعل الأشياء، وما هي أفكاره، وغيرها من القضايا المماثلة التي تتعلق بشخصية الله وجوهره. ولكن عندما يتجسد الله ويأتي إلى الأرض ليصبح شخصًا عاديًا، ليصبح شخصًا له هيئة وصورة، وله لحم ودم، فإن شخصيته وجوهره يمكن أن يُفْهَمَا من قِبل الناس خلال الفترة التي يعمل فيها ويتعامل مع الناس ويختلط بهم. ومن خلال أقواله وأفعاله المختلفة، والمجموعة الكاملة من المشاعر التي يعبر عنها، يمكنك أن تفهم كيف هو الله في الواقع، وكيف تبدو أشكال مشاعره المختلفة، وما هي طرقه ومبادئه في القيام بالأشياء، بالإضافة إلى المواقف التي يتصرف بها. سوف تفهمه بشكل أكثر تحديدًا وتكون قادرًا على لمسه، ورؤيته، وسماعه بشكل ملموس أكثر. وهذا كله بدوره أكثر فائدة لك لفهم الله في السماء. الله المتجسِّد يمكنك رؤيته ولمسه؛ الكلمات التي يتحدث بها يمكنك أن تسمعها بأذنيك، والمبادئ والأساليب التي يتعامل بها مع الأشياء يمكنك أن تشهدها بعينيك. هذا يعادل أن يكون لك لقاء شخصي مع كلام الله المتجسِّد وعمله وأن تكون لديك معرفة بالله المتجسِّد؛ وبهذه الطريقة، تتوصل أيضًا إلى فهم ومعرفة معينين بالله في السماء. إذا فهمتَ الحقائق التي يعبر عنها الله المتجسِّد، فسوف تكون قادرًا على معرفة شخصية الله؛ وما تعرفه، إذن، هو على وجه التحديد هذا الجانب من جوهر الله في السماء. لذا، كيف يعمل الله المتجسِّد ويتحدث على الأرض، وما هي الشخصيات التي يكشف عنها، وما نوع الجوهر الذي يمتلكه؛ إلى حد كبير، أتاحت لك هذه الأمور بالفعل، في ظل هذا الشرط المحدود، أن تشهد بدقة، أو تسمع بأذنيك، أو تفهم كلمات الله وأفعاله وتعرفها، وطرق الله في التحدث والعمل، وحتى شخصية الله وجوهره. لقد تحدثتُ بعض الشيء عن هذه الحقائق المتعلقة بالله المتجسِّد من قبل، لكن الأمر لم يكن محددًا جدًا قط؛ وهذه المرة، تحدثتُ كثيرًا عنها بعبارات محددة. آمل بعد سماع هذا، ألا تتعاملوا مع هذا الجانب من الحق على أنه حق عادي يتعلق بالممارسة أو كحق عادي يتعلق بمعرفة أنواع مختلفة من الناس، وإنما تتعاملوا معه على أنه حق يتعلق بمعرفة الله. هذا لأنه، سواء من الناحية النظرية أو في الواقع، فإن الله المتجسِّد والله في السماء واحد؛ الله المتجسِّد هو تعبير الله ومظهره على الأرض وهو أيضًا المؤتمن على عمل الله على الأرض. أيًا كانت الطريقة التي تصيغ بها الأمر، فمن حيث الجوهر والشخصية، فإن ابن الإنسان المتجسِّد هذا هو قبل كل شيء واحد مع الله في السماء، الخالق، ومتوافق معه. وبما أنهما واحد، فإن معرفة الله المتجسِّد هي طريق لمعرفة الله في السماء. وبالطبع فإن معرفة الله المتجسِّد هي أيضًا واحدة من أفضل الفرص بالنسبة إليك لمعرفة الله في السماء، وهي تقدم الشرط الأكثر ملاءمة للقيام بذلك. أليس كذلك؟ (بلى). هل تقولون إنني أبالغ؟ (كلا). هل ما أقوله يتوافق مع الحقائق؟ (نعم).
يقول بعض الناس: "الله في السماء يمكنه أن يخلق كل الأشياء، ويسود على كل الأشياء، ويسود على قدر البشرية. هل يمكن لله المتجسِّد أن يفعل هذا؟ بما أن الله المتجسِّد والله في السماء واحد، وبما أن الله المتجسِّد يمكنه أن يمثل الله في السماء، فهل يمكنه أن يخلق كل الأشياء؟ هل يمكنه أن يسود على كل الأشياء؟" عندما يشارك شخص ما وجهة نظر كهذه، كيف تشرحون الأمر؟ أخبروني، هل يمكن لله المتجسِّد أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء؟ (نعم). على أي أساس تقولين "نعم"؟ أخبريني بوجهة نظرك. ما رأيك؟ (لأن الله المتجسِّد هو أيضًا الله ذاته، فيمكنه أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء. الأمر فقط هو أن الله المتجسِّد لديه العمل الذي ينبغي له القيام به؛ إنه لا يقوم بذلك العمل الآخر). هذه إحدى طرق صياغة الأمر. من الناحية النظرية، هل هذا القول صحيح؟ هل هو منحرف أو خاطئ بأي شكل من الأشكال؟ (كلا). هذا القول يعني أن الله المتجسِّد يمكنه بالتأكيد أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء؛ الأمر يعتمد فقط على ما إذا كان سيفعله أم لا. إذا لم يفعله، فلا يمكنك أن تراه يحدث، ولكن إذا كان سيفعله، فإنه يستطيع ذلك تمامًا. هذه النظرية صحيحة، ولكن ألا توجد فجوة بين هذه النظرية وما نعقد عنه شركة فيما يتعلق بمعرفة جوهر الله المتجسِّد وحالته الطبيعية وجانبه العملي؟ (بلى). إذن فكروا في هذا أكثر قليلًا. كيف ينبغي عقد شركة عن هذا لمعالجة هذه القضية؟ (يا الله، أود أن أضيف شيئًا. جوهر الله هو الحق، وروح الله يمكنه أن يعبر عن الحق؛ الله المتجسِّد يعبر أيضًا في المقام الأول عن الحق. وسلطان الحق ذاته يمكنه أن يسود على كل شيء ويتحكم في كل شيء. أشعر أن هذا يمكن أن يُظهِر أن الله المتجسِّد والله في السماء واحد وأن الله المتجسِّد يمكنه أيضًا أن يسود على كل الأشياء). هل هذا القول صحيح؟ هذا القول صحيح، لكنه لم يصل بعد إلى أصل المشكلة، ولم يعالج القضية العملية. هذا يثبت أن هذا القول مجرد نظرية. فيما يتعلق بهيئة الله المتجسِّد، فهو مُقَيَّد بالظروف الفطرية وغرائز الجسد؛ في الظاهر، يبدو أنه لا يستطيع القيام بالأشياء كما يفعل روح الله. في الواقع، ليس الأمر أنه لا يستطيع القيام بها، بل إنه، نظرًا لأنه قد تجسد، فقد جاء للقيام بالعمل الذي ينبغي لله المتجسِّد أن يضطلع به، وهو لا يقوم بعمل لا علاقة له بالعمل الخاص به. ونظرًا لأن الله المتجسِّد لديه جانب طبيعي وعملي، يبدو ظاهريًا أنه، كونه مُقَيَّدًا بالظرف الفطري لوجوده في الجسد والعوامل الموضوعية المختلفة، لا يمكن مقارنته بالله في السماء. ولكن، فيما يتعلق بجوهر الله المتجسِّد، يمكنه أن يخلق كل الأشياء ويمكنه أيضًا أن يتحكم في كل الأشياء. نظرًا لأن جوهره هو جوهر الله وحياته هي حياة الله، فيمكنه القيام بهذه الأشياء. ما قلتموه للتو لم يصل إلى أصل هذه القضية، ولم يتناول النقطة المحورية لهذه القضية. إذن ما هي النقطة المحورية لهذه القضية؟ إن قدرة الله المتجسِّد على خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء هي حقيقة؛ إنها ليست نظرية، ولا هي مجرد قول، فضلًا عن أن تكون مفهومًا بشريًا. إذن أين هي المظاهر التي تُظهِر أن الله المتجسِّد يمكنه القيام بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء؟ نظرًا لأن الله المتجسِّد يمتلك جوهر الله وحياة الله، فيمكنه التعبير عن كلمات الله. أما بالنسبة إلى كلمات الله، فهي في حد ذاتها تحمل سلطانًا وقوة؛ يمكنها أن تنجز كل شيء، ويمكنها أن تخلق كل شيء، وبالطبع، يمكنها أيضًا أن تسود على كل شيء. أليست هذه حقيقة؟ (بلى). إنه يُنْجِز الكلمات التي يعبر عنها بنفسه، ولا يمكن لأي قوة أن تعيق ذلك. كما ترى، الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد، هذا الشخص العادي، تحمل جميعها سلطانًا وقوة، أيًا كان نوع هذه الكلمات أو ما تدور حوله. هذا أحد الأمور. وإضافة إلى ذلك، أيًا كان عدد السنوات التي يستغرقها الأمر، فإن الكلمات التي يتحدث بها تُنْجَز وتتحقق واحدة تلو الأخرى، دون إخفاق، تمامًا كما يقول الله في كلماته: "الله يعني ما يقوله، وما يعنيه سَيُفْعَل، وما يفعله سيدوم إلى الأبد". هذا القول هو التفسير الأكثر صدقًا وتحديدًا فيما يتعلق بخلق الله لكل الأشياء وسيادته على كل الأشياء. منذ الكلمة الأولى التي نطق بها على الإطلاق وحتى اليوم، كل كلمة تُتَمَّم وتُنْجَز تدريجيًا بدرجات متفاوتة، في زوايا مختلفة من العالم، وفي فترات مختلفة. من هذا المنظور، هل يمكن لله المتجسِّد أن يقوم بعمل السيادة على كل شيء؟ (نعم). هل ترون الحقائق في هذا الصدد؟ (نعم). هذا جانب واحد من الحقائق. جانب آخر هو أن هذه الكلمات التي يعبر عنها الله المتجسِّد – إذا قبلتَ هذه المرحلة من عمل الله، وجئتَ أمام الله، وكنتَ قادرًا على قبول هذه الكلمات – يمكن أن تصبح حياتك، وتغير نظرتك للحياة، وتغير اتجاه سلوكك الذاتي. أولئك الذين يقبلون هذه الكلمات يُدَانُونَ، ويُوَبَّخُونَ، ويُكْشَفُونَ، ويُحْكَم عليهم، أو حتى يُلْعَنُونَ بواسطتها، ولكن في نهاية المطاف، يُخْضَعُونَ جميعًا بهذه الكلمات. وبعد أن يُخْضَعُوا بهذه الكلمات، فإن الناس الذين يسعون إلى الحق يربحونها في النهاية؛ سرعان ما تصبح كلمات الله والحق حياتهم، وعندما يحدث هذا، يصبح هؤلاء الناس بشرية جديدة. ولادة بشرية جديدة؛ أخبروني، هل هذه هي النتيجة التي حققتها كلمات الله؟ (نعم). على الرغم من أن هذه البشرية الجديدة والبشرية من زمن آدم وحواء قد خُلِقَتَا كلتاهما بواسطة الله، فإن شكل وطريقة خلقهما مختلفان. ولادة هذه البشرية الجديدة تعني أن الله قد استخدم الكلمات ليخلق بشرية من جديد. لذا، بما أن الله المتجسِّد يستخدم الكلمات لخلق البشرية، هل تعتقد أنه يمكن القول أيضًا إن الله المتجسِّد يمكنه أن يخلق كل الأشياء؟ (نعم). الناس الذين يقبلون الآن هذه المرحلة من العمل، ويقبلون كلمات الله، ويقبلون توبيخ الله ودينونته ويُطَهَّرُونَ، هم نوع مختلف تمامًا من الناس عن البشر في زمن آدم وحواء أو البشر الفاسدين؛ إنهما نوعان من الناس بحياتين مختلفتين. أولئك الذين يقبلون كلمات الله على أنها حياتهم هم أفراد بشرية جديدة؛ لقد تخلصوا من الطبيعة القديمة للبشرية الفاسدة، واتخذوا من كلمات الله حياة لهم، وأصبحوا بشرية جديدة، ستدخل قريبًا عصرًا جديدًا، حقبة جديدة. وبوضع هذا في الاعتبار، هل يمكن القول إن جسد الله المتجسِّد قد خلق مرة أخرى بشرية جديدة؟ لقد استخدم الكلمات ليخلق بشرية جديدة تتخذ من كلمات الله حياة لها. هذا أحد الجوانب. هذا هو العمل الذي يقوم به الله المتجسِّد. وانطلاقًا من تأثيرات عمله والنتيجة النهائية، يمكنه أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء. السبب في أنه يستطيع القيام بهذا العمل هو أن روح الله يسكن داخل هذا الجسد، وله جوهر إلهي، وقوة الله، وسلطان الله، وبالطبع، فإنه يمتلك بالأكثر الحق الذي يمتلكه الله. الله في السماء – الخالق – استخدم الكلمات ليخلق كل الأشياء؛ هو قال فَكَان؛ أمر، فثبت الأمر. وهذه المرحلة النهائية من العمل التي يقوم بها الله المتجسِّد مطابقة تمامًا لعمل الله في السماء في استخدام الكلمات لإنجاز كل شيء واستخدام الكلمات لخلق كل الأشياء؛ إن لها الطبيعة ذاتها. على الرغم من أن الجسد الذي صار عليه الله للقيام بهذه المرحلة من العمل يبدو شخصًا عاديًا وطبيعيًا، ولم يحقق أي إنجازات مذهلة أو يقم بأي أفعال مذهلة، فإن الكلمات التي تحدث بها والحقائق التي عبر عنها على مدار هذه السنوات العديدة قد ربحت له بالفعل مجموعة من الناس وغرست بالفعل كلمات الله والحق تدريجيًا في الناس. وقبل مضي وقت طويل، ستولد بشرية جديدة تتخذ من كلمات الله حياة لها؛ هذا هو العمل الذي يقوم به الله المتجسِّد. ما هذا العمل؟ إنه استخدام الكلمات لإنجاز مرحلة الله النهائية من العمل، وغرس الكلمات في الناس، وكذلك استخدام الكلمات لخلق بشرية جديدة من جديد. هذا جانب. وجانب آخر هو أنه بدءًا من الوقت الذي تجسد فيه الله للمرة الثانية للقيام بالعمل، أُعْلِنَ عن انتهاء مرحلة الله الثانية من العمل – عمل عصر النعمة – واختتامها. وبمجرد انتهاء عصر النعمة، أُعْلِنَ عن انتهاء عمل الروح القدس في عصر النعمة وكل العمل الذي قام به الله في عصر النعمة. العالم الديني بأسره، من حيث شكله الديني وتعريف الله له، صار شيئًا من الماضي. سُحِبَ عمل الروح القدس من كنائس ومجموعات عصر النعمة عندما بدأ الله في القيام بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. أي أنه منذ اللحظة التي ظهر فيها الله المتجسِّد وعمل، ونطق بالكلمات وتحدث، تم توصيف العالم الديني بأسره من قِبل الله بأنه أماكن دينية ومجموعات دينية؛ لم تعد أماكن يعمل فيها الله، ولا أهدافًا لرعاية الله. كان الله قد تركها بالفعل، أي أن الروح القدس لم يعد يعمل فيها. سواء كانت المسيحية، أو الكاثوليكية، أو اليهودية، أو ما شابه ذلك، فقد وُصِفَت جميعها بأنها أديان. الروح القدس لا يعمل بينها. لقد دخل عمل الله تمامًا عصرًا جديدًا، حقبة جديدة. أي أنه منذ الوقت الذي تجسد فيه الله للمرة الثانية وبدأ رسميًا في القيام بالعمل والتعبير عن كلماته، انتهى عصر النعمة تمامًا. أُعْلِنَ أيضًا عن انتهاء كل أعمال وأنشطة العالم الديني لأن الله المتجسِّد بدأ في التعبير عن الكلمات والجوانب المختلفة للحق في هذه المرحلة من العمل. هذا الإعلان عن انتهائها يعني أنه بالنسبة إلى البشرية جمعاء، ثمة صياغة جديدة تتعلق بالإيمان، والشكل الديني، وتوصيف الأسماء الدينية. لقد مضى ذلك العصر، أي أن عصر النعمة قد انتهى تمامًا. والآن وقد أصبح لدينا هذه الصياغة الجديدة، يمكن تحديد أن المسيحية أو الكاثوليكية لم تعد تُبَجَّل بين البشرية كدين رائد يوجه الاتجاهات في إيمان البشرية، وإنما أصبحت بالفعل شيئًا من الماضي. هذا لأن الله المتجسِّد قد بدأ بالفعل في قيادة البشرية، التي توشك على دخول العصر الجديد التالي وتوشك على أن تخطو إلى عصر جديد. منذ الوقت الذي بدأ فيه الله المتجسِّد يخطو إلى العصر التالي، أصبحت المسيحية شيئًا من الماضي بين البشرية جمعاء؛ لقد أصبحت دينًا قديمًا. وبالطبع، منذ الوقت الذي بدأ فيه الله المتجسِّد في القيام بالعمل والتعبير عن الكلمات، أُدْخِلَت البشرية جمعاء، دون علمها، في عصر جديد، حقبة جديدة. عبر البشرية جمعاء، سواء كانت الموضوعات أو الكلمات الطنانة التي تتعلق بالدين، أو مؤشرات اتجاه معينة في مجالات مختلفة، فإن كل هذه الأمور تتطور أيضًا في اتجاه جديد وتُجلب إلى حقبة جديدة. وبالطبع، فإن الكلمات التي عبر عنها الله المتجسِّد والعمل الذي قام به، وكذلك المصطلحات والأقوال الروحية المختلفة الشائعة في الكنيسة، أو بعض الأفكار ووجهات النظر التي تتعلق بالإيمان، في الوقت القادم، ستؤثر على هذه البشرية لفترة من الوقت، تمامًا كما أثرت المسيحية على البشرية جمعاء لألفي عام في مجالات مختلفة. ومع انتشار عمل الله، وانتشار الإنجيل، فإن الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد، أو بعض الأقوال وبعض الأفكار ووجهات النظر ضمن نطاق هذه المرحلة من عمل الله في الكنيسة، ستوجه البشرية تدريجيًا وتقودها في العصر التالي، وتوجه الطريقة التي يعيشون بها؛ هذا هو الاتجاه. بالطبع، عندما بدأ الله المتجسِّد هذه المرحلة من العمل، وبسبب تحول عمل الروح القدس، فقد العالم الديني عمل الروح القدس وسقط في حالة من الخراب. يمكن القول عمليًا إن العالم الديني قد اسْتُبْعِدَ وفُكِّكَ بواسطة هذه المرحلة من العمل. أي أن مجيء الله المتجسِّد وبداية هذه المرحلة من عمل الله ليسا مجرد تحدٍ للعالم بأسره، وللبشرية، ولإيمانها، بل هما أيضًا إدانة، وبالطبع، نوع من التغيير، أليس كذلك؟ (بلى). منذ أن بدأ الله المتجسِّد في التعبير عن الكلمات والقيام بهذه المرحلة من العمل، تغير اتجاه إيمان البشرية جمعاء تمامًا، وتغير العالم الديني أيضًا تمامًا؛ هذه كلها حقائق. هذه الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد وهذه الموضوعات المختلفة التي تتعلق بالحق ستنتشر تدريجيًا إلى جميع بلدان وأماكن العالم في المستقبل، وتنتشر إلى مجالات ومجموعات دينية مختلفة. الأفكار ووجهات النظر المختلفة التي تتطرق إليها هذه الكلمات ستؤثر قريبًا في العالم الديني وهذه البشرية، وبالطبع، ستغير قريبًا هذه البشرية والعالم الديني، وتغير الوضع الحالي للبشرية والعالم الديني. هذا يعادل القول إن هذه المرحلة من عمل الله تستخدم مرة أخرى كلماته ووجهات النظر التي يعبر عنها بشأن أشياء مختلفة للتأثير في البشرية جمعاء والعالم الديني. أما بالنسبة إلى هذه الكلمات نفسها، فلها ما يكفي من السلطان والقوة لتغيير البشرية، وهذا العالم، والعالم الديني، ولتصنيف البشر وفقًا لنوعهم وفرزهم، ولإعلان عواقبهم وغاياتهم. وبالطبع، بينما يعبر الله عن كل هذه الكلمات، فإن روح الله يغير أيضًا بلا توقف ظروفًا مختلفة ويمارس سيادته على كل الأشياء. أينما تنتشر هذه الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد، وبغض النظر عما إذا كان أولئك الذين يسمعونها ويقرأونها يقبلونها أو يقاومونها، فإن هذه الكلمات تحركهم، وكل من يتصل بها يُكْشَف ويُصَنَّف تدريجيًا. أي أنه في حضور هذه الكلمات، فإن الناس من كل نوع – أولئك الذين يحبون الحق وأولئك الذين ينفرون من الحق؛ البشر الفاسدون، والأبالسة، والحيوانات، والجثث المتحركة؛ أولئك الذين لديهم كل أنواع المساعي وأولئك الذين لديهم كل أنواع الأفكار ووجهات النظر؛ وكذلك أولئك الذين يؤمنون بالله بمفاهيم وطموحات ورغبات مختلفة – تُكْشَف حقيقتهم. وبهذه الطريقة، يُصَنَّف الناس جميعًا وفقًا لنوعهم: خراف الله الذين يحبون الحق يعودون إلى بيت الله؛ أما أولئك الذين لا يحبون الحق ولا يقبلونه، فهم ليسوا خراف الله؛ يُغْلَق الباب في وجوههم ويُدَانُونَ ويُسْتَبْعَدُونَ. الناس من هذا النوع، الذين يُدَانُونَ ويُسْتَبْعَدُونَ، سينتظرون قريبًا دينونة اليوم العظيم التي يُتَحَدَّث عنها في كلمات الله؛ أي عقوبة الأشرار التي يُتَحَدَّث عنها في كلمات الله. إن التأثير الذي يحدثه قيام الله بهذه المرحلة من العمل والتحدث بهذه الكلمات على البشرية، سواء الآن أو في المستقبل، هو بالكامل النتيجة التي حققتها كلمات الله، وهو يتحقق كله بقوة كلمات الله. هذه الكلمات هي كل العمل الذي قام به الله والكلمات التي تحدث بها خلال فترة تجسده. إذن أخبروني، بالنظر إلى هذا التأثير، أو إلى النتائج المختلفة التي تحققت بالفعل والتي يمكن للناس رؤيتها، هل يمكن لله المتجسِّد، من حيث جوهره وهويته، أن يقوم بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء؟ (نعم، يمكنه ذلك). قول "يمكنه ذلك" ليس تعليمًا أو مجرد قول، أليس كذلك؟ (صحيح). على الرغم من أن الله المتجسِّد، من حيث الهيئة، ليس غامضًا ولا يُدرك كنهه أو قويًا مثل الله في السماء أو روح الله، فإنه من حيث جوهره وحياته، ومن حيث الكلمات التي يعبر عنها، قادر تمامًا على خلق بشرية جديدة، وتغيير هذا العالم وتغيير البشرية، والسيادة على البشرية. هذا لأن استخدام الله المتجسِّد للكلمات لإنجاز كل هذا متوافق تمامًا ومتسق كليًا مع استخدام الله في السماء للكلمات لإنجاز كل شيء. من حيث الهيئة الخارجية التي هي تجسد الله، ومظهره الخارجي، يبدو أنه لا يستطيع القيام بالعمل الذي يقوم به الله في السماء ولا يمتلك سلطان وقوة الله في السماء. ولكن، من حيث جوهره وحياته، يمكنه القيام بعمل استخدام الكلمات لإنجاز كل شيء، وخلق كل شيء، وتغيير كل شيء، أليس كذلك؟ (بلى). ألقِ نظرة كيف هي الأمور اليوم: سواء كان العالم الديني أو هذا العالم نفسه، فإن أشكالهما والحالة التي هما عليها ترتبط جميعها بكلمات الله. من ناحية، كلاهما يتممان الكلمات التي تحدث بها الله؛ ومن ناحية أخرى، فإنهما يسْتَبْعَدان بسبب تعبير الله عن كلماته الجديدة وتعبيره عن الحق. ومهما كانت الطريقة التي تنظر بها إلى الأمر، وأيًا كانت الحالة التي هما عليها حاليًا، فإن هذه الحالات جميعها تتغير بكلمات الله، وتحدث نتيجة لكلمات الله، وترتبط بالكلمات التي يعبر عنها الله وبجميع جوانب ما يقوله الله. ومع انتشار الإنجيل ونشر كلمات الله على نطاق أوسع، سيأتي المزيد من الناس – أناس من جميع بلدان العالم، وأناس من جميع الأعراق ومن جميع المجالات – ويقبلون هذه المرحلة الجديدة من عمل الله. وبهذه الطريقة، سيقبل المزيد من الناس كلمات الله، وسيتغير المزيد من الناس بكلمات الله، وسيربح المزيد من الناس كلمات الله ويصبحون بشرية جديدة. وبالطبع، مع انتشار الإنجيل ونشر كلمات الله على نطاق أوسع، في المستقبل القريب – وهذا المستقبل القريب سيكون بالتأكيد أقصر بكثير من ألفي عام عصر النعمة – سيتغير إيمان البشرية، وأفكارها ووجهات نظرها بشأن جميع أنواع الأمور، بكلمات الله. أولئك الذين لا يؤمنون بكلمات الله أو يعترفون بها، وأولئك الذين لا يعترفون بالله، سيتأثرون أيضًا بهذه الكلمات بدرجات متفاوتة. وبالنظر إلى هذه النتائج، فإن الأمر يعود في النهاية إلى حقيقة الحق المتمثلة في أن الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد يمكنها أن تنجز كل شيء وتغير كل شيء، أليس كذلك؟ (بلى).
بالنظر إلى هذه الجوانب من المحتوى الذي عقدنا عنه شركة، هل هناك أي فجوة بين العمل الذي يقوم به الله المتجسد والكلمات التي يتحدث بها، وعمل وكلمات الله في السماء؟ (كلا). لا يوجد تناقض بين حقيقة أن الله المتجسِّد يمكنه القيام بعمل خلق كل الأشياء والسيادة على كل الأشياء، وحقيقة أن الله في السماء خلق كل الأشياء ويسود على كل الأشياء؛ لا توجد مسافة أو فجوة بين هاتين الحقيقتين. ينبغي أن تكون هذه النقطة لا شك فيها. هذا اليقين ليس نظرية، ولا هو مفهوم أو تصور، فضلًا عن أن يكون مجرد قول لطيف؛ بل هو شيء نقوله بناءً على الحقائق. نقطة أخرى مهمة هي أنه بغض النظر عما يقوله الله المتجسِّد أو نوع العمل الذي يقصد القيام به، فمن ناحية، تمتلك كلماته نفسها سلطانًا وقوة، ويمكنها تحقيق نتيجة إنجاز كل شيء. ومن ناحية أخرى، بينما تُصْدَر كلماته، يعمل روح الله أيضًا بالتوازي معها لإنجاز كل هذا. هذا شيء لا يمكن لأي شخص أن يحققه بكلماته أو أفعاله. بغض النظر عما يفعله أي شخص عادي، مثل نبي، أو شخصية مشهورة، أو خبير – سواء حاول التكهن بشيء ما أو التنبؤ به، أو التحدث عن ظاهرة ما، أو إصدار تقرير ما – فلا يمكنه شرح كيف ستتطور الأمور تحديدًا أو ما سيحدث بوضوح، ولا يجرؤ على القول بيقين يبلغ مائة بالمائة: "هذه الكلمات ستُتَمَّم حتمًا وستصبح حقيقة حتمًا". هذا شيء يتجاوز قدرة الناس. ولكن مع الله، نظرًا لأن كل كلمة يتحدث بها الله المتجسِّد هي تعبير عن شخصية الله وجوهره، وتأتي من الله، فأيًا كان ما يتحدث عنه، فإنه سَيُتَمَّم ويتحقق حتمًا. من ناحية، هذه هي قوة كلمات الله وسلطانها. ومن ناحية أخرى، ينبغي لك أن تدرك أن هذا هو روح الله يعمل. هل يمكن القول أيضًا إنه بينما يعمل الله المتجسِّد، فإن روح الله يعمل أيضًا، وإن الجسد والروح لا ينفصلان وهما واحد؟ (نعم). إذن أخبروني، عندما يتحدث الله المتجسِّد، هل هذا الجسد هو الذي يتحدث أم روح الله هو الذي يتحدث؟ هل يمكنكم شرح هذا بوضوح؟ إنه الله يعبر عن الكلمات، أليس كذلك؟ وتحديدًا لأنه هو الله يعبر عن الكلمات، فإن كلماته يمكن أن تُنجز جميعها، وهي تتحقق جميعها. لقد عقدنا شركةً كثيرًا عن هذا؛ هل حُلَّت المشكلة التي ذكرناها للتو؟ (نعم). كلمات الله تنجز كل شيء، والله يستخدم الكلمات ليخلق كل الأشياء؛ أخبروني، أليس هذا هو الحق؟ أليست هذه حقيقة؟ (بلى). هذا هو الحق، وهو أيضًا حقيقة. لذا فإن النتائج التي يحققها العمل الذي يقوم به الله المتجسِّد ليست شيئًا يمكن لشخص عادي أن يحققه، وطبيعة وجوهر عمله وكلماته ليسا كطبيعة وجوهر كلمات شخص عادي. إذا سأل أحدهم: "هل يمكن للناس أن يخلقوا كل الأشياء، ويسودوا على كل الأشياء، وينجزوا كل شيء؟" يمكننا أن نجيب بشكل قاطع: "كلا!" وإذا سأل أحدهم: "إذن هل يمكن لله المتجسِّد أن يخلق كل الأشياء، ويسود على كل الأشياء، وينجز كل شيء؟" ينبغي ألا نتردد على الإطلاق، ونجيب بشكل قاطع: "نعم!" هذه الكلمات ليست تعليمًا، وإنما هي حقائق ووقائع.
في السابق، عندما عُبِّرَ فقط عن المجلد الأول من "الكلمة يظهر في الجسد" وخرج الكثير من الناس للتبشير بالإنجيل، قرأ عدد لا بأس به من المتدينين كلمات الله وقبلوا هذه المرحلة من عمل الله؛ وانهار العالم الديني تمامًا. والآن، عُبِّرَ عن المجلدات الثاني، والثالث، والرابع، والخامس، والسادس، والسابع جميعًا، وانتشرت لاحقًا إلى كل زاوية ومكان ديني لكل عرق وبلد. عندما تُعْلَن هذه الكلمات للبشرية جمعاء، أخبروني، ما هو التأثير الذي سيحدثه ذلك؟ ماذا سيكون نوع المشهد؟ ستكون البشرية مختلفة، أليس كذلك؟ (بلى). خلال عام واحد انتشر فيه الإنجيل على نطاق واسع في جميع أنحاء الصين، تحدى بعض الناس الخطر للذهاب للتبشير بالإنجيل في كل مكان، في أماكن مثل الشوارع، والمصانع، والقرى. في ذلك الوقت، كان هناك حقًا الكثير من الناس الذين قبلوا الإنجيل. عندما عُبِّرَ فقط عن المجلد الأول من "الكلمة يظهر في الجسد"، كان هناك بالفعل العديد من الناس الذين آمنوا واعترفوا بأن هذا هو الطريق الحق. واعترف بعض الناس بأنه الطريق الحق لكنهم لم يجرؤوا على قبوله بسبب القمع المحموم، والاعتقالات، والاضطهاد من قِبل التنين العظيم الأحمر، ومع ذلك ظلت كلمات الله تنتشر في جميع أنحاء الصين بأكملها. تأسست كنيسة الله القدير في كل إقليم، ومدينة، ومقاطعة. هذا جعل التنين العظيم الأحمر يرتجف خوفًا؛ وبذل قصارى جهده لتنفيذ القمع والاعتقالات، بل وهدد بأنه "لن تنسحب القوات حتى تكتمل الإبادة". لكن لم يتوقع أحد أنه بعد عشر سنوات، ستنتشر كلمات الله إلى جميع بلدان وأماكن العالم. وعلى وجه الخصوص، شهدنا الانتشار الواسع والمستمر لعمل الإنجيل في الفلبين في آسيا، وفي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، وفي أوروبا وأفريقيا. عند التبشير بالإنجيل في الصين، كان هناك مصطلح يسمى "التبشير الجماعي"، والذي كان يشير إلى التبشير بالإنجيل لعدة أشخاص أو العشرات من الأشخاص في الوقت نفسه، ما أسفر عن نتائج جيدة بشكل استثنائي. لاحقًا، وبسبب القمع المحموم والاعتقالات من قِبل التنين العظيم الأحمر، أُوقِفَت هذه الطريقة، لكنها أصبحت شائعة مرة أخرى في بعض البلدان الأخرى. في بعض البلدان الآسيوية، لا يسمونه "التبشير الجماعي"، بل "نشر الإنجيل في قرى، ومدارس، ومصانع بأكملها"، بل وينشرون الإنجيل للوكالات الحكومية، ومراكز الشرطة، والوحدات العسكرية. ظهر مشهد مماثل: قَبِلَ العديد من الناس الإنجيل. البشرية جمعاء، أيًا كانت الصناعة التي تعمل فيها، أو المجموعة التي تنتمي إليها، أو المجموعة العرقية التي تنحدر منها، تعيش في ظلام، وعجز، وتخبط. إنها لا تعرف كيف تعيش، ولا تعرف كيف تَسْلُك؛ البشرية بحاجة إلى خلاص الله. هذا الخلاص ليس مسألة شكلية، ولا هو طقس. بل إن تخليص الناس يتطلب كلمات الله، وقيادة كلمات الله، وإرشاد كلمات الله واستنارتها، واستخدام الله للغة صريحة لتوضيح الاتجاه والمسار للناس، وكذلك لتعليم الناس كيف يَسْلُكُونَ، وأي نوع من الأشخاص يجب أن يكونوا، وأي نوع من السبل يجب أن يسلكوا، وما هي المبادئ التي يجب اتباعها مع كل مسألة يواجهونها. هذه البشرية بحاجة ماسة إلى هذه الحقائق. لذا، عندما نشر الإنجيل الأشخاص الذين يبشرون بالإنجيل في قرى، وبلدات، ومدارس، ومصانع، ووحدات عسكرية، ومراكز شرطة بأكملها، قرأوا بصوت مرتفع بعض كلمات الله ذات الصلة وشهدوا أيضًا لمراحل عمل الله الثلاث. كان معظم متلقي الإنجيل على استعداد للاستماع والقبول، وأرادوا أيضًا المشاركة في حياة الكنيسة؛ الأمر فقط هو أن ظروفهم في ذلك الوقت لم تسمح بذلك؛ فقد كانوا يخضعون لبعض القيود. ولكن بالنظر إلى هذه الظواهر التي حدثت أثناء انتشار الإنجيل، فإن هذه البشرية تعيش حيوات مأساوية ومثيرة للشفقة بشكل استثنائي، وهي بحاجة إلى إرشاد كلمات الله. كلمات الله وحدها يمكنها أن تزودها بالاتجاه والأهداف، وتمكنها من العيش بشكل أفضل، وتمكنها من الاستمرار في البقاء، فلا تعود تعاني من ابتلاء الشيطان أو الاتجاهات الشريرة. إذا قبلت البشرية جمعاء كلمات الله هذه، وقبلت إمداد الله وإرشاد كلمات الله منه، فأخبروني، ألن تعيش بسعادة غامرة؟ (بلى). شيء واحد مؤكد: إذا قبلت هذه البشرية إمداد كلمات الله وإرشادها، فسوف تعيش وسط بركات الله ولن تعاني بعد الآن من محنة الشيطان، وستكون عاقبتها مختلفة عن عاقبة هذه البشرية الفاسدة الحالية. أليس كذلك؟ (بلى). هل سمعتم بعض الأشياء عن هذه المواقف المتعلقة بالتبشير بالإنجيل؟ (نعم). مع الأشخاص الذين آمنوا بالله لسنوات عديدة، بعد أن قرأوا كلمات الله هذه لفترة طويلة، فإنهم فقط يشعرون في قلوبهم: "هذه كلمات الله، هذه الكلمات جيدة، وهي الحق"، دون الشعور بحماس كبير. ولكن مع أولئك الذين سمعوا هذه الكلمات للتو، فإنهم يشعرون بالتغذية في أعماق قلوبهم، مثل الأسماك التي تجد طريق عودتها إلى مجرى مائي. ثمة مقولة مفادها: "منعش كالمطر بعد جفاف طويل"؛ هذا هو بالضبط ما يشعرون به. لذا، كان العديد من الناس على استعداد لقبول كلمات الله بعد سماعها. الطلاب في المدارس، وضباط الشرطة ورؤساء الشرطة في مراكز الشرطة، والمسؤولون الحكوميون كانوا جميعًا على استعداد لقبولها. بل إن هناك قساوسة في العالم الديني أخذوا زمام المبادرة في قبولها، وجلبوا بعض زملائهم من رجال الدين والمؤمنين إلى الكنيسة. أيًا كانت الطريقة التي تنظر بها إلى الأمر، فإن الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد والحقائق التي يعبر عنها لا يمكنها تلبية احتياجات البشرية فحسب، بل يمكنها أيضًا تغيير قدرها. لذا فإن الحقائق المتعلقة بمعرفة الله المتجسِّد مهمة جدًا، ومعرفته هي جزء من معرفة الله؛ لا شك في هذا. هل أصبحتم تعرفون هذه الأشياء؟ (من خلال عقد الله شركة كهذه، أصبحنا نعرفها إلى حد ما. في الماضي، كانت معرفتنا بالله المتجسِّد كلها تعليمًا؛ كنا نعلم أن الله يسود على كل شيء، لكننا لم نرَ الحقائق. بعد شركة الله، أصبح الأمر أكثر وضوحًا لنا). والآن بعد أن أصبح الأمر أكثر وضوحًا لك، هل لديك المزيد من الإيمان؟ (نعم). إذا حدث في يوم من الأيام في كنيستك المحلية أن معظم الناس ساورهم الشك في الله، ولم يعودوا يجرؤون على الإيمان، وفقدوا إيمانهم بسبب اضطهاد الحكومة ورفض العالم، وتركوك باقيًا وحدك، وعلاوة على ذلك، حكم عليك العديد من الناس وأدانوك، قائلين: "ما تؤمنون به هو شخص؛ لقد ضُلِّلْتَ"، فماذا ستفعل؟ (سأتجاهلهم وأستمر في الإيمان). هل ستتأثر؟ هل ستشعر بالوحدة؟ هل سيساورك الشك أيضًا، مفكرًا في نفسك: "الكثير من الناس في هذا العالم لا يؤمنون؛ هل إيماني صحيح حقًا؟ ماذا يمكنني أن أربح من الاستمرار في الإيمان بهذه الطريقة؟ هل ستكون لي عاقبة وغاية جيدتان؟" هل ستفكرون بهذه الطريقة؟ (بما أننا نرى الآن أن العديد من كلمات الله قد أُنْجِزَت وتَحَقَّقَت بالفعل، فلن تراودنا هذه الأفكار، ولكن في بعض الأحيان، سيظل لدينا بعض الضعف). الضعف ليس شيئًا يُخْشَى منه. ثمة نقطة واحدة، إذا كنتَ متأكدًا منها، فستمنعك من التعثر بسبب هذا الضعف. يجب أن تتذكر هذه النقطة: مهما كان مدى طبيعية وعملية الله المتجسِّد، حتى لو رأيتَ ما تعتبره عيوبًا ونقائص فيه، أو حتى لو سمعتَ بعض الشائعات التي لا أساس لها، أو علمتَ أن الله المتجسِّد قد مرض وظهرت عليه مظاهر الألم والضعف، فلا شيء من هذا يمثل مشكلة. مهما كان مدى طبيعية وعملية الله المتجسِّد، ومهما كان عاديًا، ومهما كان مظهره الخارجي، فتمسك بحزم بشيء واحد فقط: إنه هو الحق، والطريق، والحياة. هذا هو سبب اتباعك له، وهو أيضًا أساس إيمانك بالله. إذا كان يمكنك التيقن من هذه النقطة، فهذا يكفي، ولن تندم أبدًا. أنتَ تتبعه لسبب وحيد وهو أنه الحق، والطريق، والحياة؛ يمكنه أن يحضرك أمام الله، ويمكنه أن يمثل الله، وهو مظهر الله، وتعبير الله، والمؤتمن على عمل الله على الأرض. من الصواب بالنسبة إليك أن تتبعه. باتباعك له، أنتَ لا تتبع شخصًا، وإنما تتبع الله. أنتَ تابع لله، وواحد من خراف الله؛ أنت لم تسلك الطريق الخطأ. باتباعك له، لن تسلك الطريق الخطأ أبدًا ولن تفقد اتجاهك أبدًا. باتباعك له، أنتَ كائن مخلوق لله؛ ولا يمكنك أبدًا أن تخطئ باتباعك له. بمجرد أن تتيقن من هذا، يكون أساس إيمانك بالله قد أُرْسِيَ. مهما بدا لك الله المتجسِّد طبيعيًا وعمليًا، ومهما سمعتَ من شائعات لا أساس لها أو مغالطات، أو مهما كانت المفاهيم التي لا تزال لديك ولم تُعالج، فلا شيء من ذلك يهم. حتى لو كان لديك ضعف وألم، فهذا لا يهم أيضًا. ما دام لديك إيمان حقيقي، وما دمت قادرًا على طلب الحق لحل أي مشكلات تواجهها، ولا تترك الله أبدًا في أي وقت، ففي النهاية ستكون حتمًا شخصًا ربحه الله، وأحد أفراد البشرية الجديدة التي تدخل العصر التالي، وستكون شخصًا مباركًا. لذا، في جميع الأوقات، يجب ألا تتأثر بالبيئة الخارجية، أو بأي تعليقات، أو بأي شخص تعتبره شخصية عظيمة أو شخصًا مشهورًا، أو بأي شخص تعبده. كل ما عليك فعله هو أن تؤمن إيمانًا راسخًا بأن من هو الحق، والطريق، والحياة هو الله ذاته؛ ذلك يكفي.
كان ما عقدنا عنه شركة للتو هو أهمية الحقائق المتعلقة بمعرفة الله المتجسِّد. ونظرًا لأن الله المتجسِّد قادر تمامًا على تمثيل الله ذاته في القيام بعمل الله الخاص، فمن الطبيعي أن تأثير الكلمات التي يتحدث بها والعمل الذي يقوم به على البشرية جمعاء سيحدث تدريجيًا أيضًا وستراه. ومهما يكن الأمر، فإن العمل الذي يقوم به الله المتجسِّد هو العمل الذي يقوم به الله ذاته، والكلمات التي يعبر عنها هي الكلمات التي يعبر عنها الله ذاته. أي أنه بغض النظر عن صورة الله المتجسِّد أو مظهره الخارجي، فهو قادر تمامًا على تمثيل الله ذاته. لذا فإن معرفة الله المتجسِّد هي أيضًا جزء من معرفة الله، ولا ينبغي لك أن تتجاهل الحقائق في هذا الصدد. إذا كنت تريد أن تعرف الله وتعرف الله في السماء، وإذا كنت تريد التخلي عن مفاهيمك وتصوراتك عن الله في السماء، فيجب عليك أولًا أن تعرف الله على الأرض، أن تعرف الله المتجسِّد، وتتخلى عن مفاهيمك وتصوراتك عن الله المتجسِّد. القيام بذلك يمكن أن يساعد أكثر في زيادة إيمانك بالله وترسيخ أساسك بوصفك تابعًا لله. ما دمت على يقين من أن الله المتجسِّد هو الله ذاته، وأنه الحق، والطريق، والحياة، فلن تعتبره شخصًا. وكلما اتبعته واختبرت كلماته وعمله، زاد شعورك: "هذا الشخص العادي ليس عاديًا. إنه ليس شخصًا عاديًا بالمعنى الحقيقي للكلمة؛ بل هو شخص عادي يمتلك جوهر الله". وبمجرد أن تدرك هذا، لن تعتبره أحد أفراد البشرية الفاسدة العادية، بل ستعامله بوصفه شخصًا يمتلك هوية الله وجوهره. سيكون هذا مختلفًا عن كيفية معاملتك لأحد أفراد البشرية الفاسدة العادية، باستخدام فلسفات التعاملات الدنيوية وطرق التعامل مع الأشياء الموجودة بين الناس؛ بل ستعامل الله المتجسِّد بالطريقة التي تعامل بها الله. من خلال معاملة ابن الإنسان المتجسِّد هذا بهذه الطريقة، يمكنك أن تتوصل إلى معرفته. عندما تعامله بالطريقة التي يتطلبها الله، فلن تحتاج إلى أن تكون خائفًا وقلقًا، ولن تحتاج إلى أن تكون مفرط الحذر، فضلًا عن أن تكون شديد الاحتراس. بل ينبغي لك أن تعامله بالطريقة والموقف الأكثر صحة لمعاملة الله. طريقة معاملته هذه هي، بالطبع، أيضًا الطريقة التي ينبغي للكائن المخلوق أن يعامل بها الله. ماذا كانت طرق معاملة الله التي ذكرناها من قبل؟ هل ما زلتم تتذكرون؟ (الأولى هي أن نكون منفتحين وصادقين، والثانية هي إظهار الاحترام، والثالثة هي طاعة كلماته). أن تكون منفتحًا وصادقًا، وأن تُظْهِر الاحترام، وأن تطيع كلماته؛ هذه هي الطرق الثلاث. كما ترى، هذه الطرق الثلاث لا تتعدى بضع كلمات في المجمل. في الظاهر، تبدو سهلة التحقيق تمامًا، ولكن إذا كان الموضع الذي تتخذه خاطئًا، وكان موقفك خاطئًا، فمن الصعب جدًا تحقيقها. كما ترى، إنها سهلة الفهم حرفيًا، ولكن ليس من السهل تحقيقها. أخبرني، إذا كان الناس لا يستطيعون تحقيق الانفتاح والصدق، وإظهار الاحترام، وطاعة كلمات الله المتجسِّد، فهل يمكنهم تحقيق ذلك مع الله في السماء؟ (لا). لم لا؟ (لأنه إذا لم يكن لدى الناس معرفة حقيقية بالله، فسوف يعاملون الله بناءً على مفاهيمهم وتصوراتهم). هذا يتحدد بجوهر الناس وشخصياتهم الفاسدة. لا علاقة للأمر بكيفية تقييدك لنفسك داخليًا أو نوع الأمنيات التي لديك؛ إذا لم تُعالج شخصياتك الفاسدة، فسيكون من الصعب جدًا معاملة الله بهذه الطرق الثلاث. وإذا عالجت بعضًا من شخصياتك الفاسدة، وكان لديك أيضًا فهم ومعرفة أساسيان بالله، فستتمكن من تحقيق بعض هذا، وستتمكن من اتخاذ موضعك الصحيح ككائن مخلوق، ومعاملته من هذا الموضع. لتحقيق هذه النقاط الثلاث، من ناحية، يجب عليك معالجة بعض الشخصيات الفاسدة واستعادة عقلانيتك إلى حد ما؛ ومن ناحية أخرى، يجب أن يكون لديك بعض المعرفة بالله. لن يجدي نفعًا ألا تعرف الله، أليس كذلك؟ (بلى). هذا هو الحال في كيفية معاملتك لله المتجسِّد، وبالطبع، هو أيضًا الحال في كيفية معاملتك لله في السماء. إذا لم تتمكن من تحقيق هذه النقاط الثلاث في كيفية معاملتك لله المتجسِّد، فمن البديهي أنك لا تستطيع تحقيقها في كيفية معاملتك لله في السماء. لا يمكنك رؤية عمل الله في السماء وكلماته، ولا سماعها، ولا استيعابها؛ إذا قلتَ إنك تستطيع الخضوع لله، فهذا مجرد كلام فارغ. انظر إلى البشرية الأولى: أخبرهم الله أن يقدموا ذبائح، أن يقدموا عُشر حصاد المحاصيل السنوي. فهم الناس في قلوبهم أنه يجب عليهم إعطاء ما طلبه الله، ولكن عندما حان وقت تقديمه لله، لم يرغبوا في إعطائه له. بل إنهم حتى أرادوا استعادته بعد تقديمه، مفكرين: "أنتَ لم تزرع المحاصيل، وأنتَ لم تقم بأي عمل، فلماذا يجب أن نعطي هذا لك؟" وعندما قدموه، كانوا غير راغبين، وشعروا بعدم الارتياح في داخلهم، وغضبوا. هل كان هذا إظهارًا للاحترام؟ لم يتمكنوا من تحقيقه، أليس كذلك؟ لذا، ليس من البساطة بمكان احترام الله وطاعة كلماته؛ إذا لم تُعالج شخصيات الناس الفاسدة، فلا يمكنهم تحقيق هذا. ومهما كان الأمر، لكي تتخلى عن مفاهيمك وتصوراتك عن الله المتجسِّد، يجب أن يكون لديك أولًا معرفة وفهم لجوهر الله المتجسِّد والحقائق المختلفة التي تتعلق بالله المتجسِّد، وأن تُعالج مفاهيمك وتصوراتك الخاصة. عندها فقط يمكنك أن تستوعب حقًا هذه الجوانب من الحق المتعلقة بالله المتجسِّد، وتعرف حقًا هوية الله وجوهره؛ وفقط بعد ذلك، يمكنك تحقيق الخضوع لله وتقواه.
عقدنا شركةً سابقًا عن التخلي عن مفاهيم المرء وتصوراته عن الله المتجسِّد. المبدأ الأول هو عدم مقارنة الله المتجسِّد بالله في السماء، والمبدأ الثاني هو عدم وضع الله المتجسِّد على قدم المساواة مع البشرية الفاسدة. عند عقد شركةٍ عن المبدأ الثاني، ذُكِر أن الله المتجسِّد لا يخدع، أو يخاصم، أو يقاتل، أو يكيد، أو يهاجم، أو ينتقم. لقد عقدنا شركةً عن كل هذه الأمور من قبل. الآن، سوف نعقد شركةً عن الموضوع التالي: عدم الإغواء. إن الطرق التي يسلك بها الله المتجسِّد، أو الطرق التي يتفاعل بها مع الناس، أو بعض الطرق التي يعمل بها، كما تنكشف من خلال جوهر شخصيته، تتضمن هذه النقطة: عدم الإغواء. كيف ينبغي أن يُفْهَم هذا؟ هل يتوافق فهم الناس الحرفي لعبارة "عدم الإغواء" مع حقيقة أن الله المتجسِّد لا يُغوي الناس، كما يظهر في طريقة كلامه وتصرفه؟ إذا كان فهمهم يتعارض مع مظاهر الله المتجسِّد، أليس ما يفهمه الناس مجرد مفاهيم بشرية؟ من المحتمل جدًا أنها مجرد مفاهيم وتصورات بشرية. دعونا إذن نعقد شركةً عن هذا الموضوع، "عدم الإغواء" الذي تكشف عنه إنسانية الله المتجسِّد وجوهره. ما هو فهمكم الأساسي لهذا الموضوع؟ هل تعرفون ما هي طريقة الله الثابتة في الكلام؟ هل اكتشفتم الطرق التي يستخدمها الله للتحدث إلى الناس، والطرق التي يستخدمها للتعبير عن كلماته؟ (يتحدث الله بطريقة صريحة إلى حد ما. تتضمن طرق الله في الكلام المساعدة، والتوجيه، والقيادة، إضافة إلى الإرشاد الصبور؛ إنه لا يقوم بأي إغواء). من المؤكد أنه لا يُغوي، لكن الناس لا يزالون لا يفهمون تمامًا بالتفصيل إلى ماذا يشير "عدم الإغواء" هذا بالضبط. انطلاقًا من أشكال التعبير اللغوي وأسلوب اللغة الذي يستخدمه الله عادةً عند الكلام، يتحدث الله بطريقة واضحة وصريحة جدًا، ساعيًا إلى جعل الناس يفهمون ويستوعبون ما يقوله. إنه لا يتلاعب بالكلمات، ولا يتحدث عن أشياء زائفة، ومهيبة، وفارغة، فضلًا عن أن تكون كلماته شكلية. إنما يتحدث في صلب الموضوع، باذلًا كل ما بوسعه للتحدث إلى الناس باستخدام لغة بشرية وطرق كلام تناسب البشرية. تحمل كلماته طبيعة تقديم النصح، والتعزية، والوَعْظ، وأحيانًا التحذير؛ وبالطبع، في أغلب الأحيان، تكون ذات طبيعة تقدم الإمداد، والمساعدة، والدعم، والكشف؛ إنها تَكْشِف طبيعة الناس الفاسدة وجوهر المشكلات، أليس كذلك؟ إن الكشف، والإمداد، والتوجيه، والدعم، والمساعدة هي الأساليب التي يستخدمها في أغلب الأحيان. من بين هذه الطرق، يتضمن بعضها إعطاء أمثلة محددة، ويتضمن بعضها الآخر استعارات حية تستحضر كائنًا حيًا، أو حيوانًا، أو ظاهرة، أو أشياء تحدث حول الناس في حياتهم. من ناحية، يجعل هذا الحقائق – أو الوقائع – الموجودة في كلمات الله والتي ينبغي للناس أن يفهموها أكثر وضوحًا لهم. ومن ناحية أخرى، فإن الأمثلة التي يعطيها الله هي أحداث وقعت لأفراد معينين خاصين؛ واستخدام هذه الأحداث كدروس أو أمثلة يساعدكم على رؤية ما كانت عليه مشكلات هؤلاء الأشخاص، وما كان عليه جوهر المشكلات، وما هو الفساد الذي كشفوا عنه، وما هي الحقائق المتضمنة. بهذه الطريقة، يوصل الله جانبًا من الحق للناس، بحيث يعرفون، على أساس فهم هذا الجانب من الحق، كيفية الممارسة بما يتوافق مع مقاصد الله وبما يتوافق مع المبادئ. إن هدف الله من استخدام أكثر أشكال اللغة صراحةً ووضوحًا هو إمداد الناس بالحق. إنه يمد الناس بالحق حتى يتمكنوا، عندما يواجهون مختلف الناس والأحداث والأشياء، من معرفة أفكار الناس ووجهات نظرهم المغلوطة، وشخصيات الناس الفاسدة، ومظاهر الناس وجوهرهم الذي يقاوم الله، وذلك من الجانب السلبي. وفي الوقت نفسه، يفعل ذلك ليرشد الناس بالمعنى الإيجابي لفهم مبادئ الحق، بحيث يكون لديهم طريق للممارسة ويدخلوا في واقع الحق. إن هدف الله النهائي من إمداد الناس لكي يفهموا الحق، وتكون لديهم معرفة بالحق، ويعرفوا مبادئ الحق، هو تمكين الناس من المجيء أمام الله وتحقيق الخضوع له، والخضوع لسيادته، والخضوع لترتيباته، والخضوع لتنظيماته، والخضوع للتوبيخ، والدينونة، والتنقية، والتجارب التي تأتي منه، ليصبحوا أناسًا يتقون الله ويعبدونه، ويصبحوا كائنات مخلوقة حقيقية؛ كائنات مخلوقة تفي بالمعايير. هذه هي المبادئ المحددة وراء كلمات الله وأفعاله، بما في ذلك كل شيء يفعله. إن الكلمات المحددة التي يتحدث بها الله والأفعال المحددة التي يقوم بها خالية من الإغواء؛ إنها جميعًا علنية، ومكشوفة، وصريحة، وواضحة، وفي النور. إنها لا تنطوي على أي مكائد ومؤامرات مشبوهة، فضلًا عن أي مخططات أو نوايا ومقاصد لا يمكن البوح بها تتعلق بالبشرية. سواء كان ذلك في الغرض والمغزى وراء كلمات الله، أو في العمل الذي يقوم به الله، فليس لديه أبدًا أي أهداف غير ملاءمة تجاه الناس. بل على العكس من ذلك، أهدافه جميعها إيجابية؛ فكل ما يفعله هو لينفع الناس، ويساعد الناس على فهم الحق وربح الحق، ويساعد الناس على الشروع في الطريق الصحيح في الحياة. لذا، بالنظر إلى الغرض من عمل الله والمغزى منه، ومن كلام الله وعمله، لا يوجد أي إغواء في جوهر الله أو في نقطة الانطلاق لعمل الله.
تظهر كلمة "إغواء" في وقت مبكر جدًا في الكتاب المقدس؛ هل تعرفون جميعًا هذا؟ (نعم). قبل أن يقبل الإنسان إغواء الشيطان للمرة الأولى، قال الله شيئًا. ماذا قال الله؟ ("مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ ٱلْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلًا، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا، لِأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ" (التكوين 2: 16-17)). كم بندًا يتضمنه قول الله هذا؟ ثمر كل شجرة في الجنة يمكن أن يُؤكَل؛ هذا يخبر الناس بنطاق ما يمكن أكله. هذا هو الإمداد الأكثر إيجابيةً للناس؛ إنه يخبر الناس بما يمكنهم أكله. أليست هذه الكلمات بسيطةً وصريحةً للغاية؟ (بلى، يمكن للناس أن يفهموها). صحيح. ليست ثمة حاجة لتحليلها أو البحث فيها؛ يفهمها الناس بمجرد سماعها. الجملة التالية هي: "وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا". تذكر هذه الجملة استثناءً. أي استثناء؟ إنها تخبر الناس أن ثمة شجرة لمعرفة الخير والشر في الجنة، وأنه لا ينبغي لهما أن يأكلا الثمر الذي ينمو عليها. أليست هذه الكلمات بسيطةً وصريحةً؟ (بلى). ما مدى بساطتها وصراحتها؟ (إلى حد أن الناس يمكنهم فهمها فور سماعها). ليست هناك حاجة لتحليلها أو البحث فيها؛ فأي شخص لديه أذنان وعقل يعرف ماذا تعني هذه الجملة بعد سماعها. لقد أخبر الله الناس بما يمكنهم أكله وما لا يمكنهم أكله. ما الذي لا يمكن أن يُؤكَل؟ ثمر شجرة معرفة الخير والشر. ولكن بعد سماع هذا، هل ساورت الناس شكوك حول كلمات الله في قلوبهم؟ (نعم). بعد ذلك، سيسأل الناس: "لماذا لا يمكننا أن نأكل ثمر تلك الشجرة؟" ودون انتظار أن يسأل الناس، قال الله: "لِأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ". هل هذه الكلمات بسيطة؟ (نعم). إنها بسيطة جدًا؛ إذا أكلت منها، فسوف تموت حتمًا. الموت أمر جلل، لذلك حرص الله على إعطاء هذا الأمر. هل هناك أي شيء خاطئ في هذا الأمر؟ (كلا). لا توجد كلمة واحدة خاطئة في أمر الله، ولا توجد فيه كلمة إغواء واحدة. إنه ينقل بوضوح وصراحةً ما يمكن أكله وما لا يمكن أكله، وقد أخبر الله الناس أيضًا بالعاقبة إذا أكلوا ما لا ينبغي لهم أكله. بعد سماع هذه الجمل البسيطة الثلاث، أنت تفهم أشياء كثيرة. في الظروف الطبيعية، بعد أن تسمع الكائنات المخلوقة الكلمات التي نطق بها الخالق، وتستوضحها، وتفهمها، وتحفظها في قلوبها، فإنها تعرف ما ينبغي لها أن تفعله. ينبغي لها أن تكون مطيعةً وتفعل كما يُطلب منها، فلا تأكل سوى الأشياء التي أخبرها الله أنه يمكنها أكلها، ولا تأكل ما أخبرها الله أنه لا يمكنها أكله. لا ينبغي لها أن تجرب الله، ولا ينبغي لها أن تعصي أمر الله. لن نتطرق إلى عواقب عدم الاستماع إلى كلمات الله. أما بالنسبة إلى هذه الكلمات التي نطق بها الله، فبالنظر إلى شكل كلام الله وأسلوبه اللغوي، فإن الله يتحدث بطريقة يسهل على الناس فهمها للغاية. كلماته ليست عميقةً، وهو لا يترك الناس يخمنون، فضلًا عن أن تكون لديه أي مقاصد خفية. وعلى الرغم من أن هذه الجمل القليلة التي تحدث بها الله بسيطة، فإنها كافية لجعل الناس يرون أن كلام الله واضح، وبسيط، وسهل الفهم. إذًا، كيف هو قلب الله؟ قلب الله مليء بالمحبة، والصدق، والصدق. أين تنعكس هذه المحبة؟ إنها تنعكس في هذه الأوامر القليلة من الله. أوامر الله محددة وشاملة بشكل استثنائي. وبالنظر إلى هذه الأوامر القليلة، لدى الله حسٌّ بالمسؤولية واهتمام بالناس. إنه يستخدم أبسط لغة لمساعدة الناس على الفهم، وبعد أن يفهموا، يغادر الله وهو مطمئن البال. كما ترى، هل لدى الله أي مخططات تجاه الناس؟ (على الإطلاق). في ظل محبة الله واهتمامه، يأمل أن يحقق الناس شيئًا واحدًا: أن يكونوا مطيعين، وألا يتمردوا على الله، وألا يرتابوا في الله، وألا يشكوا في الله. هذا هو الغرض والتوقع وراء هذه الأوامر الثلاثة من الله. كونوا مطيعين. لا تشكوا في الله. كل كلمة يتحدث بها الله هي حق؛ الله صادق. يتمم الله هذه المسؤولية بمحبة واهتمام، ويعطي البشرية هذه الأوامر الثلاثة بمحبة واهتمام. من هذا، نرى جوهر الله من ناحية، ومن ناحية أخرى، نرى أيضًا الطريقة التي يتحدث بها الله إلى البشرية ونقطة الانطلاق لكلامه. إن هدف الله من التحدث بهذه الطريقة هو جعل الناس قادرين على فهم كلماته وحفظها في قلوبهم، عندما يسمعونها. بغض النظر عن كيفية نظر الناس إلى هذا، تظل نقطة انطلاق الله هي ذلك فحسب. إنه يمثل الله ذاته؛ وليس لديه أي مقاصد أو أغراض ملتوية أو مظلمة. وعلاوة على ذلك، بالنظر إلى هذه الأوامر القليلة من الله، يتحدث الله في صلب الموضوع مباشرةً. وهدفه من الكلام هو أن يجعلك تفهم مقاصد الله وتعرف ما ينبغي لك فعله. لا يتحدث الله أبدًا بالألغاز مع الناس؛ إنه دائمًا صريح وواضح. إنه يُحاور الناس باستخدام لغة الحياة اليومية الأسهل على الناس فهمها، لكي يتمكن الناس من فهم ما يقوله وتذكره، وحتى لا يتحدث سُدى. هل يتحدث الله من منطلق المكانة؟ هل يُلقي محاضرات على الناس؟ (كلا). عندما يتحاور الله مع البشرية ويُوَجِّه الناس، حتى لو كان يُوَجِّههم من منظور الله، أو من منظور مشابه لمنظور والد بشري أو شخص كبير في السن، فإنه يظل يتحاور مع الناس باستخدام اللغة الأكثر صراحةً وبساطةً. في الواقع، في عيون البشر الفاسدين، بالنظر إلى الشكل النحوي الذي يستخدمه الله، ومن منظور المعرفة واللغة البشريتين، فإن هذه الكلمات مجرد كلام عادي؛ إنها أشياء قد تقولها لطفل. يقول بعض الناس: "هذه الكلمات ليست عميقةً، وليست ساميةً أو عظيمةً، ولا تبدو مهيبةً أيضًا. كما أنها لا تستخدم أي مفردات معقدة أو بلاغة منمقة". هذا صحيح؛ هذه هي الطريقة التي يتحدث بها الله إلى الناس. الله قدير، وكل شيء وافر لديه، والله يتسامى على كل الأشياء، لكن الله يتحاور مع البشر باستخدام اللغة الأبسط والأكثر صراحةً. ونظرًا لأن البشر مثل الأطفال في عيني الله، فإن الله يُوَجِّههم باستخدام كلمات يمكن للأطفال استيعابها وفهمها؛ ما يمكنهم أكله، وما لا يمكنهم أكله، وما سيحدث بعد أن يأكلوه. إنه يستخدم مثل هذه الكلمات البسيطة لتوجيه البشر، حتى يتمكنوا من الفهم. ماذا يُسَمَّى هذا في عيون البشر الفاسدين؟ يُسَمَّى هذا خفضًا لمكانته. ولكن كيف يرى الله ذلك؟ هذا استعلان طبيعي له. لا يحتاج الله إلى إخفاء نفسه، ولا يحتاج إلى التحضير مسبقًا أو التدبر عند القيام بذلك؛ هذا استعلان طبيعي له. كما ترى، نظرًا لأن هذه الكلمات ليست عميقةً أو غامضةً ولا يُدرك كنهها، فإن الناس غالبًا لا يأخذونها على محمل الجد. لا يمكنهم التعامل مع كلمات الله بطريقة جادة، ولا يمكنهم أن يكونوا مطيعين وخاضعين. هذا هو فساد البشرية الفاسدة، وهو أيضًا جهل البشرية الأولى. بمجرد أن سمع البشر أقوالًا تختلف عما قاله الله، أصبحوا حذرين من الله، وبدؤوا يشكون في كلمات الله وينكرونها، وأصبحوا مرتابين في الأغراض وراء كلام الله. وبهذه الطريقة، أبعد البشر أنفسهم عن الله. فبعد أن قبل البشر إغواء الشيطان وبدؤوا يشكون في الله ويرتابون فيه، لم يعودوا قادرين على الاستماع إلى كلمات الله أو الخضوع لكلمات الله، وابتعدوا أكثر فأكثر عن الله. وماذا كانت عواقب ترك الناس لنور وجه الله، وعدم الاستماع إلى كلمات الله، وعدم تصديق كلمات الله؟ لقد أُفْسِدوا بواسطة الشيطان، ولا يزالون فاسدين حتى يومنا هذا.
ما تحدثت عنه للتو هو قصة من وقت ظهور كلمة "إغواء" للمرة الأولى في الكتاب المقدس. من هذه القصة، ينبغي أن يكون لدى الناس فهم أساسي لطريقة الله في الكلام، وشخصية الله، وموقف الله تجاه البشرية. هذا الجانب من الله – وهو أن جوهره خالٍ من الإغواء – يمتلكه أيضًا الله المتجسِّد؛ ينبغي أن يكون من السهل جدًا إدراك هذا. ليس هناك الكثير مما سُجِّلَ في الكتاب المقدس عما قاله الله أو فعله، لذا من الصعب على الناس أن تكون لديهم معرفة دقيقة بهذا. في مرحلة العمل هذه في الأيام الأخيرة، تحدث الله المتجسِّد بكلمات كثيرة وفعل أشياء كثيرة. على مدار هذه السنوات العديدة من كلامي وعقدي شركةً معكم، وحتى تفاعلي معكم في الحياة اليومية، تعكس كلماتي وأفعالي أساسًا الموقف نفسه الذي كان لدى الله تجاه البشر في قصة الكتاب المقدس المذكورة للتو. أنا أسعى جاهدًا للتحدث بطريقة يمكنكم فهمها واستيعابها، لذلك أتحدث أحيانًا بشكل محدد جدًا وبتفصيل كبير، بل حتى أراجع الأمور مرارًا وتكرارًا، ما يجعل الأمر حتمًا مطولًا بعض الشيء. ثمة سبب واحد فقط لهذا: أيًا كانت الطريقة التي يظهر بها الخالق – الله – ويعمل، فلديه دائمًا موقف معتاد ووجهة نظر معتادة، مستمران ويصعب تغييرهما، عندما يتعلق الأمر بالبشرية. قد لا تكون كلمتا "معتاد" و"مستمر" مناسبتين جدًا، لكن اللغة البشرية محدودة للغاية، لذلك لا يمكنني التعبير عن الأمر إلا بهذه الطريقة في الوقت الحالي. إذًا، إلى ماذا تشير وجهة النظر هذه؟ إنها تشير إلى كيف أن البشرية، من منظور الله، ستظل دائمًا تلك البشرية الجاهلة والساذجة نفسها منذ البداية والتي خُلِقَت بيدي الله؛ بشرية تبدو في الظاهر بالغةً ولكن جوهرها الداخلي يشبه جوهر طفل في الثالثة من عمره. لذا، يختلف موقف الله تجاه البشرية دائمًا عن المنظور والموقف الذي ينظر به الناس إلى البشرية. وبسبب هذا الاختلاف تحديدًا، في كثير من الأحيان عندما يتحدث الله إلى البشرية أو يوجهها، فإن طريقة الله في الكلام أو نقطة انطلاقه في القيام بذلك تتعلق أكثر بالرغبة في الاستفادة من اللغة البشرية حتى يتمكن الناس من معرفة ما يقوله بشكل أفضل. إن هدف الله في كيفية معاملته للناس وفي التحدث إليهم هو جعلهم يعرفون بوضوح أكبر ما هي مقاصده، وما هي معاييره المطلوبة، وما هي المبادئ لكل ما يطلب من الناس القيام به، وما هي وجهات النظر التي ينبغي للناس أن يتبنوها تجاه جميع الناس والأحداث والأشياء. عندما يتحدث الله بهذه الكلمات إلى البشرية من منظور الخالق، فإنه لا يُلقي خطابًا، ولا يُصدر صرخة حشد، وبالطبع، لا يوجه إليهم نداءً أيضًا؛ وإنما يقدم لهم إمدادًا. ما هو تقديم الإمداد؟ أخبروني بما تظنونه. (إنه تعويض ما يحتاجه الناس وما يفتقرون إليه؛ هذا يُسَمَّى تقديم الإمداد). يتضمن تقديم الإمداد الدعم والمساعدة، وأحيانًا الوَعْظ، والتحفيز، والتشجيع، وما إلى ذلك. إذًا ما هو تقديم الإمداد؟ إنه يعني أنه بغض النظر عن عمر البشر، وبغض النظر عن عدد مهارات البقاء التي أتقنوها أو مدى ارتفاع مستوى معرفتهم، فعندما يتعلق الأمر بالحق، يكون البشر دائمًا فارغين. المعرفة التي يفهمها الناس غير متوافقة مع الحق. هناك الكثير من الحقائق التي ينبغي للناس أن يفهموها، والإمداد الذي يحتاجه الناس أكثر من غيره هو إمداد الحق والحياة. لذا فإن عقد شركة عن الحق وحده هو أفضل إمداد للناس. أي أن وجهات نظرك، وأفهامك، ومواقفك في مواجهة جميع الناس والأحداث والأشياء ليس لها أي علاقة بالحق. مهما كان قدر المعرفة الذي تمتلكه، ومهما كان مدى تعقيد أساليبك للتعاملات الدنيوية، ومهما كان مقدار الخبرة الحياتية الذي لديك، فعندما يتعلق الأمر بالحق، أنت فارغ؛ أنت لا تمتلك الحق. حتى لو كان بعض الناس قد آمنوا بالله لسنوات عديدة وكانوا يفهمون بعض التعاليم، فإنهم لا يفهمون الحق حقًا. ماذا يعني عدم فهم الحق؟ من ناحية، من حيث الحقائق الموضوعية، فإنه يعني أنك لا تفهم مبادئ الحق، ولا تعرف كيفية الممارسة، وتكون في حيرة من أمرك عندما تواجه مواقف خاصة. ومن ناحية أخرى، هناك أيضًا سبب ذاتي وراء ذلك، وهو أن الناس لديهم شخصيات فاسدة. الشخصيات الفاسدة تُعيقك وتُقَيِّدك بحيث لا يمكنك ممارسة الحق. لا يمكنك حتى تطبيق القليل من الحق الذي تفهمه؛ فبالنسبة إليك، ممارسة الحق أمر صعب، وثمة عوائق تحول دون القيام بذلك. لذلك، في عيني الله، ستظل البشرية دائمًا طفلًا رضيعًا. يقول بعض الناس: "هل سيظل الإنسان دائمًا طفلًا رضيعًا في عيني الله؟ هل يعتمد هذا على المرحلة التي يمر بها الشخص؟" إنه لا يعتمد على ذلك. لماذا أقول إنه لا يعتمد على المرحلة التي يمر بها الشخص؟ بناءً على جوهر الإنسان، فإن البشرية هي البشرية دائمًا، وسيظل الإنسان دائمًا طفلًا رضيعًا أمام الله. يقول بعض الناس: "إذًا هل كان إبراهيم وأيوب طفلين رضيعين؟" نعم. لماذا كان إبراهيم وأيوب لا يزالان طفلين رضيعين على الرغم من أنهما قدما شهادة؟ هذا بالمقارنة مع جوهر الله وقدرة الله. مهما كان مقدار الحق الذي يوفره الله ويفهمه الناس، ومهما كان مدى قدرتهم على الخضوع لله، فإن معرفة الناس بجوهر شخصية الله وفهمهم للحق محدودان. إلى ماذا تشير كلمة "محدود" هذه؟ إنها تعني أن هذه الأشياء تقتصر على نطاق حياتهم وبقائهم. حتى لو فهمت الجوانب المختلفة للحق وكَمَّلَك الله، ففي نهاية المطاف، يظل الله هو من يمدك. سيظل الله دائمًا مصدر حياتك ومعيشتك، وستظل أنت دائمًا المتلقي لإمداد وسقاية كلمات الله وحياة الله. من وجهة النظر هذه، ستظل البشرية دائمًا طفلًا رضيعًا في عيني الله. على وجه التحديد، سواء كنتَ طفلًا رضيعًا ملفوفًا في قماط، أو طفلًا رضيعًا يرضع، أو في مرحلة أخرى، فإن ذلك يُصَنَّف وفقًا للحقائق التي تفهمها. ولكن أيًا كانت المرحلة، فنظرًا لأن البشر، هذه الكائنات الحية المخلوقة، هم كائنات مخلوقة، فإنهم سيظلون دائمًا أطفالًا رضعًا في عيني الخالق. لذا، بالنظر من حيث هوية وجوهر الطفل الرضيع، فإن الهدف الأساسي وطبيعة تحدث الله إلى البشرية هو الإمداد. بالطبع، ثمة نطاق واسع للإمداد الذي يقدمه الله: بعضه إفصاح، وبعضه توبيخ، وبعضه تأديب، في حين أنه أحيانًا يكون فضحًا، وأحيانًا يكون تهذيبًا، وأحيانًا يكون إخبارًا للناس بالأشياء مباشرةً، وأحيانًا يكون إخبارهم بالأشياء صراحةً، وأحيانًا يكون مجرد إعطاء مثال لإخبار الناس بمبدأ ما، لكي يتأملوا فيه ويختبروه بأنفسهم. وأيًا كانت الطريقة التي يتحدث بها، ففيما يتعلق بطبيعة تحدث الخالق إلى البشر الذين خلقهم، فإن حديثه دائمًا ما يكون شكلًا من أشكال الإمداد. إذًا عندما يتعلق الأمر بتقديم الله الإمداد للناس، هل ترون أنه خالٍ من الإغواء؟ (نعم). بالنسبة إلى لناس، ما تكتسبه البشرية من الله هو دائمًا الحق، والطريق، والحياة؛ وما يكتسبونه هو المنفعة، وما يحصدونه هو الحياة. حتى لو كُمِّلْتَ في النهاية، فلا يزال يتعين عليك قبول سيادة الله والخضوع لتنظيمات الله وترتيباته. لا يزال يتعين عليك قبول إمداد الله، ولا يزال يتعين عليك قبول قيادة الله، ولا تزال كائنًا مخلوقًا؛ لن تتغير هويتكَ أبدًا. الأمر فقط هو أن الحياة والقامة التي تمتلكها ضمن تلك الهوية في ذلك الوقت ستختلف عن الحياة والقامة التي تمتلكها ضمن هويتك الحالية. في ذلك الوقت، ستكون هويتك أكثر شرعيةً بكثير؛ وستكون لديك الحياة التي تنتمي إلى البشرية الجديدة. يأتي جوهر هذه الحياة من كلمات الله. ويمكن لهذه البشرية الجديدة أن تخضع لله وتعبد الله؛ فالبشر لم يعودوا يعبدون الشيطان، وقد رفضوا الشيطان، ولم يعودوا يُغْوَوْنَ من الشيطان، ولا يحملون سمة الوحش.
في كل هذه الكلمات التي يتحدث بها الله المتجسِّد، من اليوم الأول الذي قرأتموها فيه حتى الآن – أو عندما تقرأونها في المستقبل – في كل كلمة تقرؤونها وفي كل كلمة تسمعونها وتقبلونها، في كل مرة يتحدث فيها الله، لا توجد كلمة واحدة تحتوي على عنصر إغواء. حتى عندما أطرح عليكم أسئلة، فإنني أفعل ذلك صراحةً، طالبًا وجهات نظركم وسائلًا كيف تفهمون وتنظرون إلى أمر ما. أو قد أطرح سؤالًا لتتأملوا فيه، وإذا رأيت أنكم لا تستطيعون اكتشافه أو لم تتضح لكم الأمور بعد مناقشته، فسوف أتحدث عنه مباشرةً. وبمجرد أن أنتهي من الكلام وتفهمون المسألة وتستطيعون استيعابها، فلن أتحدث عنها بعد ذلك. أحيانًا عندما أتحدث، أضرب أمثلة. يسمعها بعض الناس ويشعرون: "هل يُعَلِّم أطفالًا صغارًا؟" أقول، إن معظم الناس الذين يؤمنون بالله هم بالغون تزيد أعمارهم عن عشرين أو ثلاثين عامًا؛ إنهم في الواقع ليسوا أطفالًا صغارًا. ولكن ما يأكله المؤمنون بالله ويشربونه هو كلمات الله، لذلك أيًا كان عمر شخص ما، فإنه أمام كلمات الله وأمام الله طفل صغير، وسيظل كذلك دائمًا. كما ترى، يأتي الناس في بيت الله من جميع مناحي الحياة: عمال، ومزارعون، وفنيون، ومسؤولون حكوميون، بالإضافة إلى الطلاب الجامعيين، وحتى طلاب دراسات عليا، وطلاب الدكتوراه، والأساتذة، وما إلى ذلك. ولكن من بين كل هؤلاء الناس، كم عدد الذين يمكنهم استيعاب الحق؟ عندما أقدم مواعظ مثل هذه، كم عدد الأشخاص الذين يمكنهم فهمها بشكل كامل؟ إذا لم أتحدث بالتفصيل وبشكل محدد، فهل يمكن للناس أن يفهموا ما أقوله؟ إنهم لا يفهمون سوى القليل من المعنى الحرفي، وعندما يحين وقت ممارستهم واختبارهم، لا يكون لديهم طريق. لذلك يجب أن أتحدث بالتفصيل وبشكل محدد، ويجب عليَّ أيضًا أن أضرب أمثلة؛ لا يمكن الاستغناء عن أي من طرق الكلام هذه. إذا اعتقد شخص ما أن هذا تعليم لأطفال صغار، فهو محق. عندما أتحدث بهذه الكلمات، فإنني أتحدث حقًا إلى أطفال صغار. إذن أخبروني، ألستم جميعًا أطفالًا صغارًا أمام الله؟ كم منكم يستطيع استيعاب كلمات الله وفهم كلمات الله؟ إذا كنتم تعاملون أنفسكم حقًا على أنكم أطفال صغار، فإن لديكم عقلًا حقًا. ينبغي لكم أن تعاملوا أنفسكم على أنكم أطفال صغار عند الاستماع إلى كلمات الله؛ هذه العقلية صحيحة. كما ترون، عندما أتحدث بهذه الكلمات المخصصة للأطفال الصغار، هل تجدونها جذابة وتقولون آمين لها؟ هل تحدثي بهذه الطريقة يعالج صعوباتكم؟ هل يحل مشكلاتكم؟ إذا حُـلَّـت مشكلاتكم حقًا، فإن هذه الكلمات هي ما يحتاجه الناس، وكلامي بهذه الطريقة مناسب تمامًا بالفعل. يحتاج البشر الفاسدون حقًا إلى أن أتحدث بهذه الطريقة؛ بضرب الأمثلة، واستخدام الاستعارات، والتحدث بلا كلل وبشكل متكرر من وجهات نظر مختلفة وباستخدام أساليب مختلفة. علاوة على ذلك، فإنني أستخدم كلمات مشابهة لما قد تستخدمه مع طفل؛ هذه هي الكلمات الأبسط والأكثر صراحةً. من خلال التحدث بهذه الطريقة وحدها يمكن للناس أن يفهموا. ولكن بغض النظر عن الطريقة التي أتحدث بها، من بين كل هذه الكلمات، لا توجد كلمة واحدة كاذبة أو يُقْصَد بها تضليلكم. إنها جميعها تخبركم أن تصدقوا كل ما يقوله الله؛ يجب ألا تشكوا مطلقًا في كلمات الله. كل من يشك في كلمات الله يقع في خدعة الشيطان ويجد نفسه عالقًا في فخه. على سبيل المثال، قال الله: "وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا، لِأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ" (التكوين 2: 17). وكيف ضَلَّلَ الشيطان الناس؟ قال الشيطان: "لَيْسَ مِنْ المُؤَكَّدِ أَنْ تَمُوتَا!" (التكوين 3: 4). هذا ضَلَّل الناس. هل توجد أي كلمات مشابهة لكلمات الشيطان فيما قلته، أو أدت إلى تضليل الناس كما ضُـلِّـلُوا بواسطة الشيطان؟ هل سبق لي أن قلت شيئًا واحدًا من هذا القبيل؟ (كلا). من ناحية، تساعدكم الكلمات التي تحدثت بها على معرفة شخصيات الشيطان الفاسدة والأفكار ووجهات النظر المغلوطة المختلفة التي يغرسها في الناس، ما يتيح لكم التعرف عليها وتشريحها ثم التخلص منها. ومن ناحية أخرى، إنها تخبركم بكيفية اتباع طريق الله، وكيف يبدو طريق الله، وما هي مبادئ الله المطلوبة للناس، وما هي المبادئ التي ينبغي للناس الالتزام بها في مختلف الأمور. كل ما قلته كان لمساعدتك على الابتعاد عن الشيطان والاتجاهات الشريرة، ورفض الشيطان، وعزل نفسك عن الاتجاهات الشريرة، والمجيء أمام الله، وطلب مقاصد الله ومبادئ الحق في مختلف الناس والأحداث والأشياء، والدخول في واقع كلمات الله، والخضوع لكلمات الله. كل ما قلته كان لمساعدتكم على التخلص من شخصياتكم الفاسدة ثم أن تصبحوا أناسًا يتقون الله ويعبدون الله. لم أقل أبدًا أي شيء يخبركم باتباع الاتجاهات الدنيوية أو تبني أفكار العالم ووجهات نظره المختلفة. لم أقل شيئًا واحدًا لجعلكم تبتعدون عن الطريق الحق أو تبتعدون عن الله، ولم أخبركم قط أن تحكموا على الله أو تكونوا غير راضين عن الله. وبالطبع، لم تمثل كلماتي أبدًا الله بشكل غير صحيح من منظور الله المتجسِّد، أو تنشر معلومات خاطئة لجعلكم تسيئون فهم الله أو تحذرون منه. بل إنني أبذل قصارى جهدي لمعالجة أفكاركم ووجهات نظركم الخاطئة عن الله ومفاهيمكم وتصوراتكم المختلفة عنه، جالبًا إياكم أمامه – بل حتى دافعًا إياكم نحوه – ومساعدًا إياكم على الابتعاد عن الاتجاهات الشريرة والتخلي عن الأفكار ووجهات النظر المغلوطة المختلفة. كما ترى، كل هذه الكلمات التي تُشَرِّح الأفكار ووجهات النظر المغلوطة المختلفة – بما في ذلك شركتي عن الزواج، والأسرة، والعمل، والسياسة، والتطلعات، والآفاق المستقبلية، والمال، والمكانة، والشهرة والربح، والعلاقات بين الرجال والنساء، وكذلك المسارات التي يسلكها مختلف الناس في هذا العالم، وكيف ينبغي للناس أن يُمَيِّزوا المشاعر المختلفة، وكيفية التعامل مع المشاعر، وما إلى ذلك – جميعها تمدكم بأفكار ووجهات نظر صحيحة وإيجابية، وتمدكم بالحق. هذه الكلمات هي كل الحق. وفقط من خلال قبول الحق، يمكن للإنسان أن يستخدم وجهات نظر مختلفة لتمييز الأفكار ووجهات النظر المغلوطة المختلفة، وتمييز ظلمة هذا العالم وشره، ويصبح قادرًا على رؤية هذا العالم بوضوح، ورفض الشيطان؛ فقط من خلال قبول الحق، يمكنه أن يمتلك الأفكار ووجهات النظر الصحيحة التي تتوافق مع الحق كما يطلب منه الله، ويسلك الطريق المشرق والصحيح، ويأتي أمام الله ليخضع له ويعبده. إضافة إلى ذلك، إذا كان ثمة مقصد وراء تحدثي بهذه الكلمات، فثمة مقصد واحد فقط، وهو بذل كل ما في وسعي لمساعدتكم على فهم الحق، وعلى أن تصبحوا قادرين على التخلي عن آفاقكم واهتماماتكم الجسدية، ومختلف الأشياء الجسدية الأخرى، ثم تسعوا إلى الحق. كما أنه يهدف إلى استخدام جميع أنواع الأساليب المختلفة لإخبار الناس عن الموضوعات المختلفة التي تتضمن الحق، حتى تصبحوا مهتمين بالحق. وعلى وجه الخصوص، أستخدم بعض الأساليب الفكاهية والذكية نسبيًا لإثارة اهتمامكم ومساعدتكم على أن تصبحوا راغبين في الاستماع، لكي تتمكنوا من استيعاب الأمر، ثم تفهموا الحق المنطوق فيها. قد أستخدم قصة فكاهية أو مثيرة للاهتمام لجذبكم ومساعدتكم على أن تصبحوا راغبين في الاستماع. وبهذه الطريقة، بعد أن تستمعوا إليها، فبالإضافة إلى تذكر القصة، ستتمكنون أيضًا من تذكرها عندما تواجهون مسألة مماثلة في الحياة الواقعية، وستتمكنون من طلب الحقائق التي تتضمنها هذه المسألة. وبينما تطلبون، ستنالون استنارة الروح القدس، وتعرفون ما هي مبادئ الحق المتضمنة فيها، وما هي مقاصد الله، وما هي الحقائق التي ينبغي للناس ممارستها. أي أنني أسعى جاهدًا لكي لا تعود تائهًا، ولا تعود مكتوف الأيدي، ولا تعود مرتبكًا أو متألمًا عندما تواجه أمورًا مختلفة، بل يكون لديك طريق قابل للتطبيق، والأهم من ذلك، لا تعود خاضعًا لسيطرة أفكار الشيطان وشخصياته الفاسدة كما كنت من قبل، ولا تعود تتخذ شخصيات الشيطان الفاسدة بوصفها حياتك، ولا تعود تستخدم الأفكار ووجهات النظر التي غرسها الشيطان فيكَ للتعامل مع الأمور المختلفة، بل تستبدلها بها كلمات الله ومبادئ الحق. كما ترى، أيًا كان الأسلوب الذي أستخدمه في كل ما أقوله، سواء كان أسلوبًا يمكن أن يثير اهتمامك أو أسلوبًا قادرًا على جذبك، فإنني أسعى جاهدًا لمساعدتك على فهم الحق؛ هذا هو هدفي النهائي. حتى لو ألقيت نكتة أو شاركت حكاية أحيانًا، فذلك للمساعدة في تهدئة قلوبكم ومساعدتكم على التمكن من الجلوس بسكينة؛ بهذه الطريقة سترغبون في الاستماع إلى الحق، وستتاح لكم الفرصة لقبول الحق. عندما يتعلق الأمر بالأهداف، فهذا هو الهدف الوحيد. وعلى وجه الخصوص، مع بعض الشباب الذين آمنوا بالله لفترة قصيرة فقط واختباراتهم ضحلة – هذه المجموعة من الناس الذين لا يزالون مليئين بالتوقعات والفضول حول هذا العالم – ومن أجل مساعدة هؤلاء المؤمنين الجدد على إرساء أساس في الطريق الحق، تحدثت بكلمات كثيرة وقمت بالكثير من العمل. مع الأتباع من جميع الفئات العمرية، والأتباع في جميع أنواع الظروف، والأتباع من جميع الأعراق، فإن الغرض والمقصد الوحيدين من وراء كلامي هو مساعدتهم على ربح الحق في أثناء اتباع الله، وفهم مبادئ الحق ومقاصد الله، وأن يصبحوا قادرين على اتباع الله وسلوك الطريق الصحيح، وألا يعودوا يتبعون الاتجاهات الدنيوية، وألا يعودوا خاضعين لسيطرة شخصيات الشيطان الفاسدة، وألا يستمروا في قبول فساد الشيطان، وإنما يعبدوا الله الحق، يعبدوا الخالق، ويعودوا إلى منزلتهم الأصلية بوصفهم كائنات مخلوقة لعبادة الخالق؛ هذا هو الهدف الوحيد الذي لديَّ. وفيما يتعلق بهذا الهدف الوحيد، فحتى لو استخدمت أحيانًا أساليب خاصة وتناولت موضوعات خاصة عند الكلام، وحتى لو قلت بعض الكلمات العميقة نوعًا ما والتي ليس من السهل جدًا فهمها، فمهما كان الموقف، فإن هدفي لا يكون أبدًا الإغواء. لديَّ غرض واحد فقط، وهو أن أقدم لكم الإمداد والإرشاد، وهذا الإمداد والإرشاد هو نوع من التوجيه الصبور. ولاستخدام تشبيه غير مثالي، فإن تقديم الإمداد والإرشاد لكم يشبه العناية بالزهور في دفيئة. لن أجرؤ على أن أكون مهملًا ولو بأدنى قدر. لا يمكن أن يكون الجو حارًا أكثر مما ينبغي أو باردًا أكثر مما ينبغي. عندما يكون الطقس جيدًا، يجب أن أترك الزهور تتعرض لبعض أشعة الشمس، ويجب أن أراقب درجة الحرارة في جميع الأوقات. إذا كان الجو حارًا أكثر مما ينبغي، فسوف تجف الزهور وتموت؛ وإذا انخفضت درجة الحرارة فجأة وكان الجو باردًا أكثر مما ينبغي، فسوف تتجمد الزهور الصغيرة حتى الموت. هكذا هي بالضبط هشاشة قاماتكم. ماذا تعني الهشاشة؟ إنها تعني أنكم غير ناضجين للغاية وليس لديكم قامة. ما هو المظهر الواقعي لعدم امتلاك قامة؟ هو أن معظم الناس ليس لديهم عمليًا أي دخول في الحياة عندما يواجهون أشياء في الحياة الواقعية. كيف يمكن لشخص أن يمتلك قامة دون أي دخول في الحياة؟ تتراكم القامة وتتجمع بمرور الوقت على أساس البناء التدريجي لدخول الحياة. لذا، عندما أتحدث إليكم، يجب أن أقدم لكم بلا كلل الإمداد والإرشاد حول موضوعات مختلفة من زوايا مختلفة، ومن وجهات نظر مختلفة، باستخدام أساليب وأمثلة مختلفة؛ هذا يُسَمَّى تقديم توجيه صبور. هذا التوجيه ليس إغواءً؛ إنه تقديم الإرشاد والإمداد؛ إنه نوع من القيادة. هذا النوع من القيادة ليس له أي آثار سلبية، ولا تحركه أي مقاصد غير لائقة. افحصوا الكلمات التي أتحدث بها: سواء كان ذلك من حيث المقصد، أو من حيث الطريقة التي أتحدث بها، أو الموضوعات التي أتناولها، أو شكل كلامي – وسواء كنتم تستمعون إلى تسجيلات صوتية للمواعظ أو تقرؤون نصًا – فهل أستخدم أيًا من الأساليب التي يستخدمها الشيطان لإغواء الناس؟ (كلا). انظروا عن كثب إلى كل ما قلته. في كل مقطع، مهما كان طوله، فإن ما تُعْقَد عنه الشركة هو جانب من الحق؛ كله يتعلق بالحق. وبما أنه كله يتعلق بالحق، فهو إذن كله إمداد لكم، وهو ما تحتاجون إليه، وهو يتعلق بالحياة التي توشكون على ربحها، ويتعلق بمستقبلكم وغايتكم. لذا، من جانبي، أنا بالتأكيد لست مهملًا ولو قليلًا. فإذا كنتم أنتم أنفسكم لا تأخذون كلمات الله على محمل الجد أبدًا، فلا يمكن القول إلا إنكم حمقى. لماذا أقول إنكم حمقى؟ لأن قامتكم غير ناضجة لدرجة أن الحق يفوق قدراتكم، وفهمكم به انحرافات ويشبه إلى حد كبير فهم طفل. لذا، ليس من المبالغة على الإطلاق أن تُعَامَلُوا كأطفال في الثالثة من العمر. هذا ليس تقليلًا من احترامكم أو احتقارًا لكم؛ إنما قامتكم الفعلية صغيرة جدًا، وليس لديكم أي تمييز على الإطلاق. هل هذه الكلمات دقيقة؟ (نعم).
هل تفهمون أكثر قليلًا عن الموضوع الذي عقدنا عنه شركة للتوّ؛ كيف أن الله المتجسِّد لا يُغوي الناس؟ (نعم). الأشياء التي عقدتُ شركة عنها تُنَاقَش أساسًا في ضوء كيفية تحدث الله المتجسِّد وعمله؛ أي أنها تُنَاقَش في ضوء الحقائق المتعلقة بكيفية تحدث الله وعمله، وفي ضوء مقاصد الله المُضْنِيَة. هذا يتيح للناس أن يروا أنه في كلام الله، وعمل الله، وجوهر الله، لا يوجد أي عنصر لإغواء الناس كالذي يُوجَد داخل البشر الفاسدين أو داخل الشيطان والأبالسة، ولا يوجد أي مقصد من هذا القبيل. إذن، ما مقدار ما تعرفونه عن الله المتجسِّد، هذا الشخص ذي المظهر العادي؟ وما الحقائق التي يمكن أن تثبت أن الإنسانية والجوهر الإلهي لله المتجسِّد هما واحد، وأنهما لا يتناقضان أو يتعارض أحدهما مع الآخر، وأنهما متوافقان، وأن الله المتجسِّد بالمثل لا يُظهر أي مظاهر لإغواء الناس كتلك الموجودة في الشيطان أو في البشرية الفاسدة؟ ما مقدار ما تعرفونه عن هذا الجانب؟ أو، ما هي مظاهر واستعلانات الله المتجسِّد التي سمحت لكم بإدراك هذا؟ قد يكون هذا شيئًا لا يفهمه معظم الناس بعد، أليس كذلك؟ وبما أن الأمر كذلك، يجب عليَّ أن أقدمه لكم بالتفصيل؛ إنني أجد أنه من المزعج أن أقدم دائمًا أشياء مثل هذه. في الواقع، في التفاعل معكم والاختلاط معكم، سواء عبر الإنترنت أو في الحياة الواقعية، إذا انتبهتم وقدّرتم بعناية مظاهر واستعلانات الله المتجسِّد في هذا الصدد، فيمكنكم اكتشافها. لكنكم غير منتبهين، وعلاوة على ذلك، تشعرون أن هذه ليست مسألة مهمة. لا أحد منكم ينتبه لهذه المسألة، لذلك لا يمكنكم اكتشافها. وبغض النظر عمّا إذا كنتم قد انتبهتم أم لا، فبما أن هذا الجانب يتضمن الحق المتعلق بمعرفة الله، فيجب علينا أن نعقد شركة عنه. وعند عقد شركة عن جانب عدم الإغواء، فبالنظر إليه من الطريقة التي يتفاعل بها الله المتجسِّد مع الناس، فإن أول شيء ينبغي لك فهمه هو أنني لا أحاول استخلاص المعلومات منك عندما أتحدث أو أتعامل في الأمور معكم. الدردشة هي مجرد دردشة؛ أنا أدخل في صلب الموضوع مباشرةً، أنا مباشر، وأقول كل ما أفكر فيه بداخلي. حتى لو كنتُ أحيانًا، مراعاةً لضعفك أو للحفاظ على كبريائك من التعرض للأذى بسبب قامتك غير الناضجة، أتبنى بعض الأساليب الحكيمة للتحدث إليك، فإنني برغم ذلك لا أحاول استخلاص المعلومات منك، ولا أُغويك لقول شيء ما. إذا كنت مستعدًا للتحدث، فتحدث؛ وإذا كنت غير مستعد للتحدث عن شيء ما، فلن أحاول أن أسألك عنه. لن أحاول استخلاص المعلومات منك. إذا كنتُ أرغب في فهم ما يحدث مع أناس معينين، فسأسأل عنهم مباشرةً: "كيف حال قائد كنيستكم؟ كم عدد السنوات التي آمنت فيها الأخت التي تتعاون معك بالله؟ هل لديها أساس في إيمانها بالله؟ هل تعتقد أنها شخص يسعى إلى الحق؟ هل واجهتم أي مشكلات في التعاون معًا؟" استمع إلى هذه الأسئلة؛ هل لها طبيعة استخلاص المعلومات من الناس؟ (كلا). إذا لم ترغب في قول شيء ما، فلن أُجبرك على ذلك. لن ألجأ إلى أي تكتيكات أو مكائد لأُغويك، ولن أفعل كل ما هو ممكن لاستخراج ما في قلبك. ليس لديَّ مثل هذا الميل، ولستُ مهتمًا بالتصرف على هذا النحو، وما كنت لأفعل ذلك أبدًا. إذا كنت مستعدًا للتحدث، دون إغفال أي شيء – بغض النظر عمّا إذا كان ما تقوله موضوعيًا نسبيًا أو يحتوي على تحيز شخصي، يمكنك قوله كيفما تريد – فبعد أن أستمع إليك، سأُجري تحليلًا محددًا. ولكن من منظوري، أنا أتحدث إليك بصراحةٍ شديدة. المعنى الحرفي لكل ما أقوله هو بالضبط ما أحاول إيصاله. إذا كنتُ أريد أن أعرف بشأن شيء ما، فإنني أسأل عنه مباشرةً. إذا كنت تراوغ دائمًا ولا تتحدث بشكل مباشر، محاولًا ممارسة ألعاب الكلمات أو الألعاب الذهنية معي، فببساطة لن أتفاعل معك. أنا لا أحب ألعاب الكلمات، ولا ألجأ إلى الحيل أيضًا؛ ولن أحاول أبدًا فعل كل ما هو ممكن لاصطياد المعلومات. لنفترض أنني أريد أن أعرف بشأن موقف شخص ما، مثل عدد السنوات التي آمن فيها بالله، وما إذا كان يؤمن بالله حقًا، وكيف هو استيعابه للحق، وما إذا كان يقوم بواجبه بدوامٍ كامل، أو ما إذا كان الأمر يستحق محاولة تنميته؛ إذا كنتُ بحاجة إلى معرفة هذه الأشياء من أجل العمل، فسأسأل مباشرةً فحسب. أما بالنسبة إلى تفاصيل شؤونه الخاصة أو ما يفعله وراء الكواليس في حياته الخاصة، فإنني لا أسأل عن مثل هذه الأشياء. ما أريد أن أتعرف عليه هو مسعاك، وموقفك تجاه الحق وتجاه واجبك، وإذا ما أُخْتِرْت قائدًا، فكيف هي عزيمتك، وعبئك، وإنسانيتك، فضلًا عن مدى عظمة إيمانك؛ هذه هي الأشياء التي أريد أن أتعرف عليها. أما بالنسبة إلى أمورك الخاصة، مثل مقدار المال الذي تكسبه في الشهر، أو الأشياء الدنيئة التي فعلتها، أو مَن تلاعبت بهم من أفراد الجنس الآخر، أو مَن خدعتهم أو غششتهم، فإنني لا أريد حقًا أن أعرف هذه الأشياء، ولا أسأل عنها أبدًا. يخبرني بعض الناس أنهم ارتكبوا ذات مرة تعديات تتعلق بالجنس الآخر. أقول: "لا تخبرني عن مثل هذه الأشياء. اذهب وصلِّ لله منفردًا. إذا غفر الله لك، فسوف يتأثر قلبك. وإذا لم يغفر الله لك، فاستمر في الصلاة. لا تخبرني؛ أنا لا أريد أن أسمع هذه الأشياء". عندما أجتمع معكم، أتحدث بالأساس عن مسائل الإيمان بالله، أو عمل الكنيسة، أو دخول الحياة، أو القضايا المتعلقة بحالتك الشخصية التي تسأل عنها. إنها في الغالب هذه الأشياء، وأحيانًا أتحدث قليلًا عن قضايا تتعلق بالعالم. وأيًا كان الموضوع الذي نناقشه، فإنني أعبر فقط عن آرائي ووجهات نظري الشخصية حول الموضوع المطروح؛ وأنت حر في التفكير وقول كل ما تريد. يمكنك أن تقول كل ما تريد قوله، ويمكنك أن تقول بقدر ما تريد قوله. إذا شعرت أنه ليست هناك حاجة للحذر مني، فيمكنك أن تقول كل ما تشعر بالرغبة في قوله. إذا كنت حذرًا ومرتابًا مني في قلبك، خائفًا من أن أكتشف ماضيك أو أكشف أسرارك، ولم ترغب في قول الكثير، فلن أُجبرك؛ أنا أمنحك الحرية. هذا هو مبدئي في التعامل مع الناس. لن أحاول أبدًا فعل كل ما هو ممكن للعثور على شخص ما لمعرفة أشياء عنك سرًا لمجرد أنك تحتفظ بالأمور لنفسك، ولن أستخدم أساليب مختلفة في وجهك لاستخلاص المعلومات منك، لجعلك تقولها بنفسك. أنا لا أفعل مثل هذه الأشياء. ولا أطلب أبدًا من أي شخص أن يبوح لي بالأشياء بشكل استباقي. لست بحاجة إلى البوح بأي شيء لي؛ فليس لديَّ مثل هذا المطلب منك. حتى لو بحت لي بالأشياء، دون إغفال أي تفاصيل، فلا يزال هناك شيء واحد لا يمكنك تجنبه: يجب عليك أن تسعى إلى الحق. ليس الأمر أنك باعترافك لي، تصبح شخصًا صادقًا، ولا تعود بحاجة إلى السعي إلى الحق، ويمكن أن تُعْفَى من التوبيخ والدينونة. بل بالأحرى، أيًا كان ما تفعله، سأعاملك بالطريقة التي ينبغي أن تُعَامَل بها، بطريقتي الخاصة. ولكن إذا أجرينا محادثة أو أي نوع من التبادل، وأردت إخفاء الأشياء عني، أو ممارسة الألعاب الذهنية معي، أو ألعاب الكلمات، أو لعب القط والفأر معي، فإنني لن أستخدم مطلقًا أي أساليب أو وسائل لاستخلاص المعلومات منك، أو لأُغويك لقول شيء ما، أو لأجعلك تبوح بأي شيء. هل تفهم؟ (نعم).
فيما يتعلق بهذا الجانب المتمثل في عدم استخلاص الله للمعلومات من الناس، ثمة شيء يجب أن تدركوه بوضوح. إن فهم الله للبشرية لا يعتمد على كشوفات محددة معينة، أو ما يعيشون بحسبه، أو طرق عيشهم في الحياة الواقعية، ولا يعتمد على قيام الناس بأشياء معينة. إذن، على ماذا يعتمد فهم الله للبشرية، والموقف الذي يتخذه تجاههم بعد أن فهمهم؟ إنهما يعتمدان على فهم الله لجوهر طبيعة الشيطان. لذا فإن فهم الله للبشرية هو أنه يفهم أن لديهم شخصيات فاسدة، ويفهم جوهرهم الفاسد، ويفهم كيف أُفسدوا وخُدعوا من قِبل الشيطان، وكذلك الأفكار ووجهات النظر المغلوطة التي يغرسها الشيطان فيهم، وهذا الفهم كافٍ. هذا كافٍ ليدينك ويوبخك، وأساس كافٍ لإمدادك بالحق والحياة ليُخَلِّصك. لذا، لا تظن أنه عندما تتفاعل أو تتحاور معي، يجب عليك أن تبوح لي بالأشياء. يقول بعض الناس: "ألم تقل إنه في التفاعل معك، يجب علينا أولًا أن نكون منفتحين وصادقين؟" الانفتاح والصدق هو موقف؛ إنه لا يعادل البوح بالأشياء. هذا لا يعني أنه، نظرًا لأنك إنسان فاسد وخاطئ، يجب عليك أن تبوح لي بكل شيء وتشرح لي كل شيء بوضوحٍ. هذا غير ضروري؛ ليس لديَّ مثل هذا الاحتياج، وموقفي تجاهك ليس كذلك. إذا كنت تعتقد أن الانفتاح والصدق معي يعني أنه يجب عليك أن تبوح لي بكل شيء، فهذا خطأ؛ إنه سوء فهم من جانبك. هل تفهم؟ (نعم). لذا، حتى لو كانت هناك أشياء كثيرة وكلمات كثيرة يصعب قولها في وجهي أو كنت غير راغب في قولها، فهذا لا يعني أنك لست منفتحًا وصادقًا؛ الأمر يعتمد فقط على ما هي عقليتك. إذا كانت هناك أشياء لا تشعر بالارتياح لقولها، أو كنت غير راغب في قولها عندما يكون هناك الكثير من الناس حولك، فلست مضطرًا لذلك. يجب ألا تفترض مطلقًا أنني أريد حقًا أن أعرف خلفيتك أو أريد حقًا أن أعرف أسرارك. يجب ألا تسيء الفهم مطلقًا؛ أنا لا أريد أن أعرف هذه الأشياء على الإطلاق. أنا لا أريد أن أعرف كيف كنت في الماضي، ولا أريد أن أعرف كيف ستكون في المستقبل؛ كل ما يهمني هو كيف أنت الآن. ما إذا كنت الآن شخصًا يسعى إلى الحق، ومقدار ما تفهمه من الحق الآن، وما إذا كان لديك دخول الحياة كل يوم، وما إذا كنت قد دخلت في الحقائق التي يجب الدخول فيها في الحياة الواقعية – مثل كونك شخصًا صادقًا، والقيام بواجبك بتفانٍ، والخضوع لله، وطلب مبادئ الحق في كل الأشياء – هذه هي الأشياء الوحيدة التي تهمني. لذا، يجب ألا تكون لديكم مطلقًا أي هواجس بشأني في قلوبكم، ولا داعي للقلق، قائلين: "لكي أكون شخصًا صادقًا، هل يجب أن أشرح لك كل شيء بوضوحٍ وأجعلك تعرف كل شيء؟ إذا لم أقل شيئًا، فهل ستحاول فعل كل ما هو ممكن لتستخلص المعلومات مني وتُغْوِيني لأتحدث؟" ردي على ذلك هو لا. عندما ندردش، ونتحاور، ونتعامل في الأمور، ونتفاعل، يكفينا أن نتعامل مع بعضنا البعض بموقف وعقلية منفتحة وصادقة، دون محاولة استخلاص أي شيء من أي شخص. إن استخلاص المعلومات من الناس هو حيلة شائعة تُسْتخْدَم في التفاعلات بين البشر الفاسدين، وهو طريقة للتعامل مع الأشياء يلجؤون إليها عادةً. لدى بعض الناس اهتمام كبير بشؤون الآخرين الخاصة أو الأشياء التي يفعلها الآخرون وراء الكواليس، لا سيما عندما يتعلق الأمر بكيفية رؤية الآخرين لهم وتقييمهم إياهم، وما إذا كان الآخرون يعتقدون أنهم سامون أو ضئيلو الشأن، نبلاء أو وضعاء، وما إلى ذلك. لذا، غالبًا ما يستخدمون طريقة استخلاص المعلومات من الآخرين لمعرفة هذه الأشياء. لأقول لكم الحقيقة، ليس لديَّ أي اهتمام بهذه الأشياء على الإطلاق. لا تظنوا أنني مثل أي شخص عادي تتفاعلون معه. أنا لم أهتم قط بما إذا كانت لديَّ مكانة في قلوبكم؛ بغض النظر عمّا إذا كنتم ترونني نبيلًا أو وضيعًا، ساميًا أو ضئيل الشأن، أنا لا أهتم بهذه الأشياء. لذا، عندما تتحدثون وتتفاعلون معي، لا تضمروا مثل هذه الهواجس. عندما يتفاعل البشر الفاسدون مع أي شخص، فإنهم يتساءلون دائمًا: "ما المكانة التي أمتلكها فعليًا في قلوب الآخرين؟ هل انطباعهم عني جيد أم سيئ حقًا؟" يفكر بعض الناس أيضًا دائمًا: "ما المنفعة التي يمكنني الحصول عليها من التفاعل معهم؟ ما الميزة التي يمكنني اكتسابها؟ ما المنصب الذي يمكنني شغله في هذه المجموعة؟ هل سيقدرني الآخرون كثيرًا؟" يفكر الناس دائمًا في هذه الأشياء ويهتمون بها. أنا لا أطرح هذه الأسئلة أبدًا، ولا أحاول معرفة شؤون الآخرين. يحب الناس دائمًا الاستفسار عن هذه الأشياء. هذا كشف طبيعي عن شخصيات فاسدة شيطانية، وهو أيضًا سمة شائعة للبشر الفاسدين. من ناحية، يحب الناس بشكل خاص الاستفسار عن شؤون الآخرين الخاصة ويهتمون بها بشكل استثنائي؛ ومن ناحية أخرى، يريدون بشكل خاص أن يعرفوا ما هي مكانتهم وقيمتهم في قلوب الآخرين. على وجه الخصوص، بعض القادة والعاملين، أو الأشخاص الذين لديهم بعض المواهب والقدرات وقليل من الهيبة في الكنيسة، يولون اهتمامًا كبيرًا لمكانتهم في قلوب الآخرين ومرتبتهم داخل المجموعة؛ يهتم معظم الناس بهذا الأمر كثيرًا جدًا. أحيانًا يطرحون على الآخرين أسئلة معينة؛ نيتهم وهدفهم ليسا حل المشكلات، بل معرفة ما إذا كان الآخرون يقدرونهم تقديرًا كبيرًا ويعبدونهم. هذا يُظْهِر أنهم يهتمون كثيرًا بالمكانة التي يشغلونها في قلوب الآخرين. ما الفائدة من معرفة هذه الأشياء؟ وماذا لو قدَّرك الآخرون تقديرًا كبيرًا؟ هل يمكن لذلك أن يحل محل سعيك إلى الحق؟ إذا احتقرك الآخرون، فهل ستصبح سلبيًا وتتوقف عن الإيمان بالله؟ ما التأثير الذي يمكن أن يُحْدِثه تقدير الآخرين لك تقديرًا كبيرًا؟ هل يمكن أن يحفزك أو يشجعك؟ ليس له أي تأثير على الإطلاق. هناك أيضًا بعض الأشرار الذين يفتشون دائمًا عن معلومات حول الآخرين، ويستفسرون عمّا يقوله الآخرون عنهم من وراء ظهورهم وما هي وجهات نظرهم تجاههم، لمعرفة مَن يعارضهم أكثر من غيره ومَن هو عدوهم، بل ويستخدمون أساليب مختلفة لاستخلاص الحقيقة من الآخرين. لا يستطيع بعض الناس تحمل إغوائهم ويبوحون بالحقيقة في النهاية، ويقعون في مكائدهم نتيجةً لذلك. ثم يفعل الأشرار كل ما هو ممكن لضربهم والانتقام منهم، يضطهدونهم ويقصونهم في جميع أنواع السيناريوهات، ويقمعونهم لدرجة أن الأمر يصبح خانقًا لهم، ويضعونهم في عذاب شديد لدرجة أنهم يتمنون الموت، وكأن كارثة عظيمة قد حلت بهم. وحتى عندما يُصلون لله، لا يمكنهم الشعور بإرشاد الله؛ فليس لديهم مَن يساعدهم وقد دُفعوا إلى حافة اليأس من قبل الأشرار. وفي النهاية، يفقدون إيمانهم. إنهم يعتقدون أنه حتى بوصفهم مؤمنين بالله، لا يزال بإمكانهم مواجهة الأشرار والتعرض للاضطهاد والعذاب على أيديهم؛ ويشعرون أن الإيمان بالله صعب للغاية، ولا يعودون يريدون الإيمان. ليس من السهل التخلص من هؤلاء الأشرار. إن الإساءة إلى شخص شرير تشبه أن يلدغك عقرب؛ لا يمكنك التخلص منه أو الابتعاد عنه، وليس لديك إيمان لمحاربته بنفسك، لذلك في النهاية تتعذب على يديه. هذه البشرية الفاسدة – سواء كانت أبالسة من الشيطان أو بشرًا ذوي شخصيات فاسدة – لديها هذا الميل وهذا الجوهر. ونظرًا لأن البشر لديهم شخصيات فاسدة، فإن الجميع يعانون من هذه المشكلة بدرجات متفاوتة؛ جميعهم يحاولون أن يستخلصوا المعلومات من الآخرين من أجل سمعتهم، ومكانتهم، ومصالحهم، بل ويمكنهم حتى الإيقاع بالناس لتعذيبهم. كما ترى، في الأيام الأولى لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، عندما أراد الحزب الشيوعي تعذيب اليمينيين، قالوا للناس: "التنمية الوطنية تحتاج إلى أشخاص ذوي موهبة. إذا كانت لديكم أي آراء حول الحزب أو أي أفكار لامعة حول التنمية الوطنية، فينبغي أن تتحدثوا. لن يُلام المتحدث، بل ستُؤْخَذ كلماته كتحذير. يجب عليكم جميعًا تقديم مشورتكم!" ونتيجة لذلك، سمع بعض الناس هذا وقالوا: "أوه، البلاد في حالة خراب وتنتظر إعادة بنائها؛ إنها تحتاج إلى أشخاص ذوي موهبة مثلنا. وبما أن البلاد تقدر الأشخاص ذوي الموهبة كثيرًا، فيجب علينا أن نقول الحقيقة". قال أولئك المثقفون والشخصيات رفيعة المستوى جميعًا الحقيقة، معتقدين أنه لن يحدث شيء سيئ. كما ترى، يستخدم الشيطان كلمات تبدو لطيفة ليُغوي الناس لقول الحقيقة. وعندما يتخلى الناس عن كل دفاعاتهم، يسكبون كل ما في قلوبهم، ونتيجة لذلك، يقعون مباشرةً في مكيدة الشيطان. يقول الشيطان: "جيد! الآن أوقعتُ بكم، ولديَّ دليل لأعاقبكم!" وعلى الفور، أطلق الحزب الشيوعي حملة مكافحة اليمينيين ووصف جميع أولئك الذين قالوا الحقيقة بأنهم يمينيون، وتعرض أولئك المثقفون والشخصيات رفيعة المستوى للعذاب. وفي وقت لاحق، بدأت الثورة الثقافية؛ أُلقِيَ بجميع الشخصيات البارزة والأشخاص الأكفاء في "حظائر الأبقار" وأُجْبِرُوا على ارتداء لافتات تصفهم بأنهم "سائرون في الطريق الرأسمالي" و"معادون للثورة". ونتيجة لذلك، تعرض الكثير من الناس لعذاب شديد يثير الشفقة. كما ترى، لا يفهم الشيطان جوهر الإنسان. إنه لا يسلك الطريق الصحيح بنفسه، ولا يعرف ما يفكر فيه الناس في قلوبهم. إنه فقط يُغوي الناس لقول الحقيقة ثم يوقع بهم ويُدينهم، ويعذبهم بقسوة حتى الموت. خلق الله البشرية. وقد خضعت البشرية لفساد الشيطان، وأصبحت فاسدة بشكل أعمق في كل خطوة على الطريق. لقد رأى الله كل هذا تحت عينيه الساهرتين؛ إنه يفهمه جيدًا جدًا، لذلك يختار الوقت المناسب ليأتي ويُخَلِّص الناس. لا يناقش الله الأشياء مع الناس، ولا يستشيرهم. عندما يحين وقت الله، يتجسَّد ويأتي بين الناس ليعبر عن الحق، ويكشف شخصيات الناس الفاسدة، ويكشف كل المشكلات المختلفة التي يعانون منها. ومن خلال كشف مشكلات الناس، يتيح لهم سماع صوت الله، والمجيء أمام الله، ومعرفة أنفسهم. وبعد ذلك، يمد الله الناس بالحق حتى يتمكنوا من سلوك الطريق الصحيح. وبهذه الطريقة وهذا النهج، يُخَلِّص الله البشرية. أما الشيطان، فيفعل دائمًا كل ما هو ممكن ليُضلِّل البشرية ويُفْسِدها. إنه لا يهتم بما يفكر فيه الناس، أو ما يأملون فيه، أو ما يفتقرون إليه؛ إنه يريد فقط أن يُغوي الناس ليُخطئوا، ويُغويهم ليتركوا الله ويخونوا الله. إنه يمنع الناس من قراءة كلمات الله ويمنعهم من المجيء أمام الله. يريد الشيطان دائمًا أن يُضلل الناس ويُغويهم؛ إنه يُغويهم لفعل الشر، ويُغويهم للتخلي عن كل دفاعاتهم، بحيث عندما يكونون غير حذرين منه تمامًا، يعتقدون أنه صادق وجاد، ثم يلجؤون إليه ويعتمدون عليه. وبعد ذلك، بعد أن يكونوا قد تخلوا عن كل حذرهم، يسمحون لأنفسهم بأن يُخْدَعُوا ويُفْسَدُوا من قِبله، ويُلتَهموا بالكامل من قِبله، أليس كذلك؟ (بلى). يعرف الله جوهر البشرية؛ يعرف شخصيات البشرية الفاسدة؛ ويعرف أصل تمرد البشرية على الله ومقاومتها له. وعلى هذا النحو، دون الحاجة إلى فهم الأشياء المحددة التي فكرت فيها أو فعلتها وراء الكواليس، أو الأمور الخاصة التي لم تبح بها، فهو قادر تمامًا بالفعل على كشف جوهر طبيعتك، وفضح شخصياتك الفاسدة وجوهر طبيعتك وإخراجها بالكامل إلى النور، وعلى هذا الأساس، يجعلك مستعدًا تمامًا لقبول خلاص الله. إن هدف الله في جعلك تعرف جوهرك هو تمكينك من التوبة حقًا، والخضوع لله، والرجوع إلى الله؛ إنه ليس تعذيبك وجعلك تصبح سلبيًا ومنحطًا على الإطلاق. ينبغي أن تفهم مقاصد الله المُضْنِيَة. لدى الله شعور بالمسؤولية تجاهك وهو يهتم بك، لذا يفعل الله هذه الأشياء بحكمة عظيمة وبطريقة منهجية للغاية، مراعيًا إياك تمامًا. كل خطوة يتخذها هي مراعاة لك؛ وكل خطوة مُرَتبة ومُخَطَّطة بدقةٍ. وعلى الرغم من أن ذلك لا يتوافق مع مفاهيم الإنسان، فإن الناس يمكنهم في النهاية أن يشعروا بمقاصد الله المُضْنِيَة.
إن الله ليس غير مكترث على الإطلاق فيما يتعلق بمسألة خلاص الناس؛ بل لديه مقاصد مُضْنِيَة ويسكب كل دم قلبه في هذه المسألة. وعلى أساس كشف جوهر الناس الفاسد، ومن خلال عقد الشركة عن مشكلات مختلفة، فإنه يُمَكِّن الناس من فهم مشكلاتهم الخاصة وجوهر طبيعتهم بشكل أفضل. ومن ثمَّ، يمدك بمعنى إيجابي، مُمَكِّنًا إياك من فهم ما هو الحق وما هو البطلان، وما هو صواب وما هو خطأ، وما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية، ثم الشروع تدريجيًا في الطريق الصحيح. كما ترى، كل ما يفعله الله من أجلك هو من أجل تخليصك. وبالنظر إلى كل هذا العمل الذي قام به الله المتجسِّد، فإن نقطة انطلاقه، سواء نُظِر إليها من منظور إنسانيته أو من منظور لاهوته، تتوافق مع نقطة انطلاق الخالق. لذا، عندما يتفاعل ابن الإنسان المتجسِّد هذا معكم ويختلط بكم، فإن لديه هذا الموقف أيضًا، وهدفه هو جلبكم إلى المسار الصحيح للإيمان بالله ودعمكم في الشروع في طريق الخلاص. ومن ثمَّ، عندما أحاوركم وأتفاعل معكم، لا توجد أبدًا مسألة محاولتي استخلاص المعلومات منكم. إذا طرحت عليكم بعض الأسئلة، فذلك مجرد طرح أسئلة ببساطة؛ أنا لا أستخدم أبدًا طريقة استخلاص المعلومات منكم لأُغويكم لفعل أشياء أنتم غير مستعدين لفعلها. هذا لا يحدث أبدًا. هل تفهمون الآن؟ (نعم). ومن ناحية أخرى، أنا لا أهتم أبدًا بوجهات النظر التي تضمرونها عني في السر، ولن أفكر أبدًا: "عندما ترون أنني قصير نسبيًا، وأن مظهري عادي، وأنني أتحدث بهذه الطريقة، ولديَّ نبرة الصوت هذه، فهل سيجعلكم ذلك تُكوِّنون مفاهيم؟ ما نوع المكانة التي أشغلها في قلوبكم؟" أنا لا أستفسر أبدًا عن هذه الأشياء، وعندما أتفاعل معكم، لا أستخدم أبدًا أي أساليب لأسأل بشكل غير مباشر عن كيفية رؤيتكم لي؛ أنا لا أهتم بهذه الأشياء. لماذا لا أهتم؟ لأنني لا أُقَدِّرها. أن أكون نبيلًا، وجليلًا، وذا مكانة، وذا قيمة عالية، وفريدًا، وعظيمًا، وساميًا؛ أنا لا أهتم بهذه الأشياء. ما أهمية أن يكون المرء ساميًا أم لا؟ ما الذي يمكن أن يحل ذلك محله؟ حتى لو لم تكن لديكم أي مفاهيم عني على الإطلاق وكان يمكنكم أن تكونوا مطيعين لي تمامًا، فماذا في ذلك؟ هل سيعني ذلك أنه يمكنني التحدث أو العمل أقل ممّا أفعل الآن؟ لا شيء من هذا يمكن أن يحل محل أي شيء. بالطبع، هذا أمر ثانوي؛ الشيء الرئيسي هو أنني شخصيًا لا أهتم بهذه الأشياء. لا أعرف لماذا لا أهتم؛ أنا فقط لا أحب أن أشغل نفسي بهذه الأشياء. عندما أفعل أشياء من أجلكم، سواء كانت مسائل في حياتكم، أو مسائل تتعلق بدخول الحياة الخاص بكم، أو مسائل تتعلق بغايتكم ومستقبلكم، وسواء كان ذلك يتضمن التحدث ببعض الكلمات أو القيام ببعض الأشياء المحددة، فإنني لا أتساءل أبدًا: "هل هناك أي شخص ممتن لي بشدةٍ وراء الكواليس؟ هل هناك أي شخص يذرف دموع الامتنان؟ هل يتذكر أي شخص لطفي لقيامي بهذه الأشياء؟" أنا لا أشغل نفسي حقًا بمثل هذه الأشياء، ولا أحاول معرفتها. من ناحية، عندما أجتمع وأعقد شركة معكم، فإنني لا أسأل أبدًا عن هذه الأشياء؛ ومن ناحية أخرى، عندما أعقد شركة معكم عن العمل، فإنني لا أسأل عنها أيضًا. أيًا كان الفريق الذي أذهب إليه، فإنني أسأل فقط: "كيف كان حالكم مؤخرًا؟ هل هناك أي مشكلات لا يمكنكم حلها؟ هل يمكنكم استيعاب المبادئ عند القيام بواجبكم؟" أنا أتحدث فقط عن هذه الأشياء. أنا لا أهتم بمدى التأثير الذي تُحْدِثه الكلمات التي أتحدث بها والأشياء التي أفعلها بينكم، أو كم عدد الأشخاص الممتنين لي، أو كم عدد غير الممتنين، أو كيف ينبغي لي تحسين هذا العمل حتى يكون المزيد من الناس ممتنين؛ أنا لا أفعل هذه الأشياء. أنا أتعرف على كيفية سير واجبكم، وأشير إلى مشكلاتكم وانحرافاتكم وأجعلكم تصححونها، حتى تتمكنوا من القيام بالعمل على أكمل وجه. إذا كان بعض الناس غير مقدرين أو لا يقتنعون بذلك، فليس هناك ما يمكنني فعله؛ هذا هو أقصى ما يمكنني فعله. في حياتكم اليومية، لقد بذلت قصارى جهدي لترتيب الأشياء لكم ومساعدتكم. إذا كان عدد قليل من الأفراد غير راضين، فليس هناك ما يمكنني فعله؛ ذلك لأن مطالبهم الشخصية كثيرة جدًا. أنا فقط أؤكد مرارًا وتكرارًا على المبادئ التي يتبعها بيت الله في القيام بذلك وما هو هدفه من القيام بذلك، وهذا يكفي. عندما أذهب إلى بعض الأماكن وأرى بعض الناس يعقدون شركة، ويتحدثون عمّا يقوله الله ويفعله، فإنني أرحل على الفور. أنا لا أسترق السمع. لستُ فضوليًا، ولا أتساءل: "ماذا تقولون عني؟ هل تتحدثون عني بسوء؟ هل تقولون أشياء عني قائمة على مفاهيم؟ إذا كان الأمر كذلك، فسأفعل كل ما هو ممكن لأعذِّبك وأحط من قدرك". أنا لا أفعل هذه الأشياء؛ يمكنكم أن تقولوا ما تشاؤون. إن درس معرفة الله يستغرق وقتًا طويلًا لتعلمه؛ إنه لا يحدث بين عشية وضحاها. وسواء كانت شركتكم عن معرفة الله مشوبة بمفاهيم أو كانت تمثل فهمكم الحقيقي، فإنها لا تتضمن الصواب أو الخطأ؛ إنها تتضمن فقط ما إذا كانت تتماشى مع الحق. لذا، إذا كانت شركتكم عن موضوع ما تحتوي على انحرافات، فيمكنني تصحيحها لكم. وإذا كانت هناك مفاهيم وتصورات، فيمكننا أن نعقد شركة عنها. وإذا كان ما تعقدون شركة عنه كله صحيحًا ويتماشى مع الحق، ولكنه سطحيٌّ قليلًا، فعليكم فقط اكتساب المعرفة تدريجيًا.
هل تفهمون الآن هذا الجانب، أن الله لا يستخلص المعلومات من الناس؟ (نعم). عدم استخلاص المعلومات من الناس يعني أنه عندما أتحدث معكم وأدردش معكم، فإنني أفعل ذلك من موقع شخص عادي. أنا لستُ متسلطًا أو متعاليًا، ولا أقمعك. مبدئي في كيفية تفاعلي معك هو التحدث معك بصدقٍ ومن القلب، دون إغواء ودون استخلاص أي شيء منك. أي أنني لا أنصب فخاخًا لك، ولا أقول أشياء خادعة. الأمر فقط هو أنه إذا كانت بعض الأشياء ليست الموضوع الرئيسي، فقد أدلي بتصريح عام وموجز وأمضي قدمًا، دون التحدث بشكل محدد للغاية، لكنه لن يكون مُخادعًا أيضًا. أي أن الكلمات التي أتحدث بها لا تُغويك للتفكير في اتجاه خاطئ، أو لارتكاب خطيئة، أو للانحطاط، أو لتكوين مفاهيم عن الله، أو لامتلاك سوء فهم تجاه الله والحذر منه، فضلًا عن أنها لا تجعلك تُكوِّن موقف شك تجاه بعض جوانب الحق. فيما أقوله، لا توجد كلمات مثل ما قاله الشيطان: "لن تموتا بالضرورة"؛ كلمة "بالضرورة" هذه ذات طبيعة إغوائية. عندما أتحدث إليكم، لا أستخدم أي كلمات إغوائية مثل "بالضرورة". يمكنكم أن تنظروا وتتحققوا ممّا إذا كانت هناك أي كلمات من هذا القبيل في كل محتوى الذي عقدت شركة عنه. هناك كلمات معينة لا يمكنكم على الأرجح التأكد منها أو فهمها تمامًا، وهي كلمات مثل "ربما" و"لعل". قد لا تدركون مبادئي أو أسبابي لاستخدام مثل هذه الكلمات. لديَّ سبب لاستخدام مثل هذه الكلمات. ذلك لأن جوانب الحق المختلفة التي نعقد شركة عنها ليست موجهة إلى نوع واحد من الأشخاص، ولا هي موجهة إلى فرد معين، بل هي موجهة إلى جميع الناس الذين يتبعون الله ويقبلون كلمات الله. بمجرد ذكر كلمة "جميع"، فإن هذا يشمل حالات جميع أنواع الأشخاص المختلفين. أي أن المشكلة نفسها تغطي حالات العديد من أنواع الأشخاص في ظروف مختلفة وفي بيئات مختلفة، لذا، لا يمكن التعبير عنها إلا باستخدام "ربما" و"لعل". ماذا تعني "ربما" و"لعل"؟ إنهما تعنيان، ربما تكون في هذه الحالة، ربما تكون في تلك الحالة، ربما تكون في مثل هذه البيئة، أو ربما تكون في هذا النوع من البيئة. لكن هذه الـ "ربما" لا يُقْصَد بها نقل عدم اليقين؛ إنما تعني أن ما يُقَال ينطبق فقط على بعض الناس. هاتان الكلمتان "ربما" و"لعل" ليس لهما المعنى الإغوائي لقول الشيطان "لن تموتا بالضرورة"؛ أنا أستخدم هاتين الكلمتين لتقديم شركة مصممة خصيصًا، لمساعدتك في تحديد الحالة التي أنت فيها والبيئة التي أنت فيها. وتحديدًا لأنني أواجه العديد من مجموعات الناس، ولأن الحالات المختلفة التي يمر بها الناس معقدة للغاية، لا يمكنني التعبير عن الأشياء إلا باستخدام كلمتي "ربما" و"لعل"، ثم أدعكم ترون أين موضعكم منها. هل تفهمون هذه المشكلة؟ (نعم). والآن بعد أن فهمتم هذه المشكلة، لننتقل إلى الموضوع التالي.
ثمة موضوع آخر ضمن موضوع عدم إغواء الله المتجسِّد للناس، وهو أنه لا يُحَرِّض الناس؛ فهو لن يُحَرِّضك أبدًا على فعل شيء ما. ما يكمن وراء التحريض المُشَار إليه هنا هو أشياء غير عادلة، أو خاطئة، أو مغلوطة، أو أعمال شريرة تجعلك تنحط، أو تقاوم الله، أو تبتعد عن الطريق الصحيح. عندما يتحدث الله المتجسِّد معكم، ويتفاعل معكم ويختلط بكم، ويقودكم، فإن الكلمات التي يتحدث بها والعمل الذي يقوم به تهدف جميعها إلى إحضاركم أمام الله وإلى الطريق الصحيح. كل كلمة يتحدث بها هي لكي تتمكنوا من فهم حقيقة الوقائع بشكل أفضل، وتكونوا قادرين على معرفة الناس والأحداث والأشياء من وجهة النظر والموقف الصحيحين، وتكونوا قادرين على فهم مقاصد الله ومعايير الله المطلوبة بشكل أدق. لا توجد كلمة واحدة يتحدث بها الله يُقْصَد بها تحريضكم على مقاومة الله، أو الذهاب لمحاربة الشيطان، وتقديم تضحيات لا معنى لها. عندما يتعلق الأمر بكيف ينبغي للناس معاملة الله، فإن مقصد الله هو أن يتمكن الناس من الخضوع له ومعاملته من منظور الكائن المخلوق. وأيًا كانت الأشياء التي يواجهها المرء، فقبل كل شيء، الموقف الذي ينبغي أن يكون لديه هو قبولها من الله والخضوع لله من منظور الكائن المخلوق. هذا من حيث الصورة الكبيرة؛ وبالطبع، هذا هو أيضًا الهدف وراء كل الكلمات التي أتحدث بها والمبدأ الذي أطلبه منكم. أما بالنسبة إلى كيفية معاملتكم للشيطان، والعالم، والقوى المعادية التي تضطهدكم، وأي شخص آخر يضطهدكم، فإن المبدأ الذي أطلبه منكم هو استخدام الحكمة في كيفية معاملتكم لها. تمامًا كما قال الرب يسوع: "فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَٱلْحَيَّاتِ وَبُسَطَاءَ كَٱلْحَمَامِ" (متى 10: 16). يجب عليك أن تخضع لله كالحمام، وأن تمتلك حكمة الحيات في كيفية معاملتك لهذا العالم، وأولئك المعادين لك، والأشرار، والقوى المعادية القوية، والأنظمة القوية المعادية لله. وبعبارات أكثر عملية، عندما يتعلق الأمر بمواجهة الأشرار وأضداد المسيح في الكنيسة، أو عندما يتعلق بمواجهة قوى معادية خارجية، فقد عقدنا شركة عن بعض الحكم الأكثر تحديدًا وطرق معاملتها. من ناحية، طرق معاملتها هذه ومبادئ الممارسة المحددة تساعدك على معرفة كيفية التصرف بشكل أدق والمبادئ التي يجب التمسك بها للتوافق مع مقاصد الله، وهو أمر مهم. ومن ناحية أخرى، يُقْصَد بها حمايتكم؛ ضمان سلامتكم الشخصية، وحمايتكم من الوقوع في الإغراء، والتعرض للإغواء من قِبَل الشيطان، والوقوع في فخ الشيطان، والاختطاف من قِبَل الشيطان، إضافة إلى الوقوع في مواقف صعبة، والوقوع في السلبية والضعف، والافتقار إلى الإيمان لاتباع الله نتيجة التعرض للمضايقة والسيطرة من قِبَل القوى المعادية؛ باختصار، حمايتكم بكل طريقة ممكنة. إن هدفي من تعليمكم أن تكونوا حكماء وتعليمكم الطريق الذي ينبغي أن تسلكوه هو تمكينكم من التمسك بقوة بمكانكم المناسب، وإكمال الواجب الذي ائتمنكم الله عليه بنجاحٍ بطريقة تفي بالمعايير، وسلوك هذا الطريق جيدًا. إذا وقعت في الإغراء، أو في مآزق مختلفة، أو في فخ الشيطان أو حصاره، أو واجهت مواقف صعبة أو خطرًا يهدد الحياة، فلن يكون من السهل عليك إتمام الواجب الذي ائتمنك الله عليه والسعي إلى الحق لنيل الخلاص. وما إذا كان بإمكانك نيل الخلاص سيكون أمرًا مجهولًا، وعلامة استفهام كبيرة؛ سيصبح مشكلة بالنسبة إليك. لذا، أقول لكم أن تكونوا بسطاء كالحمام وحكماء كالحيات. إن كونك حكيمًا كالحيات أمر مهم جدًا؛ فهو يُمَكِّنك من معاملة مختلف الأشرار، وأضداد المسيح، ومختلف المغالطات والهرطقات، ومختلف القوى التي تضطهدك وتقمعك بحكمة ومبادئ، حتى تتمكن من الوصول بأمان ونجاح إلى نهاية الطريق ويكون لديك أمل في نيل الخلاص. وهكذا، بشكل عام، عندما يواجه بيت الله مسائل تتضمن التعامل مع العالم الخارجي، فإنه سيجد بعض الإخوة والأخوات الذين يتمتعون بالحكمة والخبرة في العالم الواقعي للتعامل معها. أما بالنسبة إلى أولئك الشبان صغار السن وذوي القامة الصغيرة، أو أولئك الحمقى والذين ليس لديهم خبرة بالعالم الواقعي، أو حتى بعض الأشخاص المشوشين، فإننا لا نشجعهم على الذهاب للتعامل مع مثل هذه الأشياء، ولن يرتب بيت الله لهم القيام بذلك أيضًا. يبدو بعض الناس ظاهريًا جريئين وأكفاء تمامًا، لكنهم في الواقع لا يمتلكون أي حكمة. عندما لا يمتلك شخص ما أي حكمة ولكنه جريء تمامًا، ماذا يُسَمَّى هذا؟ هذا يُسَمَّى التصرف بتهور؛ وبعبارة عامية، إنه شخص متهور. إذا ذهب شخص مثل هذا للتعامل مع أمور تتضمن التعامل مع العالم الخارجي، فستنشأ مشكلات حتمًا. لذا، عند مواجهة هذه الأمور التي تتضمن التعامل مع العالم الخارجي، إذا كان من الضروري للكنيسة القيام بهذا العمل، فإننا نجد الأشخاص المناسبين للقيام بذلك. هذا النهج جيد جدًا. سواء كان الرجل الذي يستخدمه الروح القدس أو أنا، فإننا لا نرتب لكم أبدًا النزول إلى الشوارع للتظاهر والاحتجاج، فضلًا عن أننا لا نطلب منكم أبدًا الانخراط في الدفاع عن الحقوق السياسية أو التبشير بالإنجيل لأنواع معينة من المشاهير؛ بيت الله لا يفعل هذه الأشياء أبدًا. هل عرفت يومًا أن بيت الله يقوم بمثل هذه الأنواع من ترتيبات العمل؟ (كلا). حتى فيما يتعلق بالتبشير بالإنجيل، فإنه يُبَشَّر به لأولئك في الدين الذين يتعطشون للحق؛ ليست ثمة حاجة للاهتمام بهؤلاء الفريسيين وأولئك الذين يأكلون من الخبز حتى يشبعوا. بيت الله لا يُحَرِّضكم أبدًا على المخاطرة أو يترككم تقعون في الإغراء أو في فخ الشيطان؛ أي أنه لا يدفعكم إلى أتون نار، وإنما يفعل كل شيء ممكن لحمايتكم بالقدرات والموارد المتاحة حاليًا لبيت الله. انظر، أليست هذه طريقة قيام بيت الله بالأشياء؟ (بلى). على سبيل المثال، إذا اندلع حريق في مكان ما، فينبغي أن تتصل بإدارة الإطفاء لإخماد الحريق، وينبغي للإخوة والأخوات الإخلاء بسرعةٍ؛ فمن الأكثر أمانًا ترك المحترفين يقومون بعمل مكافحة الحرائق. هذا لحمايتكم من المخاطرة، والوقوع في الإغراء، والوقوع في فخ الشيطان. وبالمثل، فيما يتعلق بالشخصيات السلبية المختلفة التي تظهر في الكنيسة، مثل أضداد المسيح، والأشرار، وعديمي الإيمان، فإن الله يسمح بظهورهم. أنا أعقد شركة معكم لمساعدتكم على تعلم تمييزهم، ثم أُعَلِّمكم ما هي الأساليب التي يجب استخدامها لمعاملتهم، وأخيرًا، يضع بيت الله مراسيم إدارية لكيفية التعامل مع هؤلاء الأشخاص، وتصنيفهم حسب نوعهم، وبعد تمييز أضداد المسيح، والأشرار، وعديمي الإيمان، وأولئك الذين يتسببون في العراقيل والاضطرابات بوضوح، وتصفيتهم، حتى تتمكنوا من القيام بواجبكم براحة بالٍ. أخبروني، كيف يقوم بيت الله بهذا البند من العمل؟ (يقوم به على أكمل وجه). بعد إنجاز هذا العمل على أكمل وجه، لم يعد هناك أشخاص يتسببون في العرقلة والإزعاج في كنائس البلدان المختلفة، وتصبح حياة الكنيسة هادئة. بمجرد إخراج الأشرار، تصبح الكنيسة هادئة على الفور. تستقر قلوب معظم الناس، ويمكنهم الاجتماع بشكل طبيعي، ويصبح نظام حياة الكنيسة طبيعيًا، ويمكن أيضًا تنفيذ أنواع مختلفة من العمل بشكل طبيعي. وبالنظر إلى الأمر من هذه الزاوية، إذن، هل يمسك الحق بزمام السلطة في بيت الله؟ (نعم). يقوم بيت الله بهذا العمل للسماح لأغلب الناس الراغبين في السعي إلى الحق، والذين يمكنهم قبول الحق، والذين لديهم القليل من الإخلاص تجاه واجبهم، بالقيام بواجبهم، والاستماع إلى المواعظ، والسعي إلى الحق براحة بالٍ؛ هذا من حيث عمل الكنيسة. إضافة إلى ذلك، بالنسبة إليَّ، عندما أتفاعل معكم وأتعامل مع الأمور، أليس كل ما أفكر فيه من أجلكم يتم بهدف حمايتكم إلى أقصى حد؟ (بلى). هل حَرَّضْتُكم على فعل الأشياء التي يفعلها الأشرار أو سلوك الطريق الذي يسلكه الأشرار؟ (كلا). من ناحية، أنا أمدكم بالحق حتى تتمكنوا من فهم مبادئ الحق، ورؤية حقيقة الأشياء، وتمييز الأنواع المختلفة من الناس، ومعاملة مختلف الأشرار بحكمةٍ، والابتعاد عنهم. ومن ناحية أخرى، عندما تواجهون مسائل خطيرة، فإنني أخبركم بكيفية التعامل معها. أنا أخبركم كيف تتجنبون الوقوع في تجربة الشيطان وفخه، على أساس الخضوع لترتيبات الله، وأخبركم ألا تكونوا حمقى، وأن تبتعدوا وتتجنبوا عندما ترون شيئًا سيؤدي إلى محنة. أنا لا أُثِيركم، أو أُحَرِّضكم، أو أشجعكم على الذهاب إلى أماكن خطيرة أبدًا؛ بل أخبركم أنه إذا كانت مدينتكم الحالية خطيرة وكنتم ستتعرضون للاضطهاد فيها، فينبغي لكم الفرار إلى مدينة أخرى. كما ترى، ألا يكون لديك طريق للممارسة بهذه الطريقة؟ (بلى). لم أقل قط: "الحزب الشيوعي الصيني يقمعنا ويُعَذِّبنا كثيرًا، وهذه البشرية خبيثة جدًا لدرجة أنهم لا يستطيعون التسامح معنا، لذلك يجب علينا محاربتهم! انزلوا إلى الشوارع بالشعارات واللافتات للتظاهر، واكشفوا ظلام هذا العالم وشره!" لم أقل قط مثل هذه الأشياء، ولم أطلب منكم القيام بهذه الأشياء. لقد قلت الكثير وكله بغرض مساعدتكم على قبول الحق والسعي إليه، وكثيرًا ما أخبركم أيضًا أنه أيًا كان المكان الذي تعيشون فيه، يجب عليكم أن تسلكوا بطريقة تتبع القواعد، وتفعلوا الأشياء بالتزام، وتلتزموا بالقانون، ولا تدعوا غير المؤمنين يوقعون بكم أو يثيرون المتاعب. نحن لا نشارك في سياسة غير المؤمنين، ولا نعادي أي حكومة. نحن فقط نؤدي واجبنا؛ ونقوم به على أكمل وجه وننهي العمل الذي ينبغي لنا القيام به دون لفت الانتباه، ونقدم شهادة جيدة لله. هذا هو الشيء الضروري أكثر من أي شيء آخر؛ ليست هناك حاجة لشغل أنفسنا بأي شيء آخر. أليس هذا ما أخبرتكم به؟ (بلى). نحن نسعى لمعرفة هذا العالم، ومعرفة الاتجاهات الشريرة، ومعرفة الجوهر الفاسد للبشرية الفاسدة، ليس لكي نتمكن من السير عكس التيار أو معارضة أي بلد أو حكومة، بل لكي نتمكن من فهم الحق بشكل أفضل وتأكيد أن كلمات الله هي الحق بشكل أكبر. إن الهدف من معرفة هذه الأشياء هو التمكن من الخضوع لله، والشروع في الطريق الصحيح، وقبول خلاص الله. إن ظمة العالم لا علاقة لها بنا؛ لقد ودعناها، أليس كذلك؟ هل تفهمون هذا الجانب بوضوح، أن الله لا يُحَرِّض الناس؟ (نعم). أنا أعقد شركة معكم عن هذا الجانب – أن الله لا يُحَرِّض الناس – أساسًا لأخبركم أنه، في كل ما تفعلونه، يجب أن تعرفوا بوضوحٍ ما هي مبادئ أفعالكم. في كل ما تفعلونه، لا تعتمدوا على التهور أو شجاعة لحظية للتشاجر مع الناس أو المطالبة بتفسير؛ بل يجب أن تكون لديكم مبادئ في كل ما تفعلونه، وتسعوا جاهدين لاتباع طريق الله، وتسعوا جاهدين للتصرف وفقًا لمبادئ الحق ومقاصد الله، وتتصرفوا بما يتوافق مع مقاصد الله. هل تفهمون هذا الجانب بوضوح؟ (نعم). إن أفعال الله المتجسِّد واستعلاناته لا تعمل على تحريضكم؛ هذا أيضًا جانب ينبغي أن تعرفوه. وبالطبع، بعد أن تكتسبوا معرفة به، ينبغي أن تكونوا أكثر يقينًا بشأن المسار الذي ينبغي أن تسلكوه والطريق الذي ينبغي أن تتبعوه، بدلًا من مجرد امتلاك معرفة بالتعاليم والاكتفاء بذلك.
ضمن موضوع عدم إغواء الله المتجسِّد للناس، ثمة مظهر محدد آخر، وهو أنه لا يُثِير الناس. هناك أوجه تشابه بين عدم إثارة الناس وعدم تحريضهم. لن أخوض في أوجه التشابه هذه، لكنني سأتحدث بإيجاز عن الاختلافات. عند تمييز أنواع مختلفة من الناس في الكنيسة – وهو ما يتضمن تمييز أضداد المسيح، والأشرار، ومختلف الأشخاص الذين يعرقلون عمل بيت الله ويزعجونه – فمن ناحية، يجب أن يكون لديك تمييز لخُلُق هؤلاء الأشخاص ويجب عليك أن ترفضهم. وإضافة إلى ذلك، لدى بيت الله طرق مقابلة للتعامل مع هؤلاء الأشخاص. أكثر ما ينبغي لكم فعله هو معرفة الشخصيات الفاسدة والجوهر الفاسد لمختلف أنواع الناس، وأن تكونوا قادرين على معرفة جوهر الناس. بعد أن تعرف هذه الأشياء، ينبغي ألا تكون شخصًا من هذا النوع، وينبغي ألا تفعل هذه الأنواع من الأشياء، وينبغي أيضًا أن تدرك الحالات والمظاهر التي لديك وتتخلى عنها – وكذلك ما يكمن وراء أفعالك من النوايا، والدوافع، ووجهات النظر المحددة التي تماثل ما لديهم. ليس الهدف من تمييز أمثال هؤلاء الأشخاص هو إثارة مجموعة من الناس لمهاجمة مجموعة أخرى، ولا الانخراط في صراعات فئوية؛ هل هذه النقطة واضحة؟ (نعم). كما ترى، عندما نعقد شركة عن بعض سلوكيات ومظاهر أضداد المسيح والأشرار خلال الاجتماعات الرسمية، فإننا لا نذكر أسماء الناس أبدًا؛ نحن نذكر فقط مظاهر أمثال هؤلاء الأشخاص، ثم نفضح جوهر بعض سلوكياتهم ووجهات النظر التي يعتنقونها ونشرِّحه، وأخيرًا نوصِّف ماهية جوهرهم. بالنسبة إلى غرض الشركة وهدفها، فهو مساعدتكم على أن تكونوا قادرين على معرفة حقيقة الشيطان وجوهره ورؤيتهما بوضوح، ومساعدتكم على إدراك نوع الأشخاص الذي يحبه الله والنوع الذي يبغضه بوضوح أكبر. إضافة إلى ذلك، فبالنسبة إليكم شخصيًا، الهدف هو مساعدتكم على إدراك نوع الطريق الصحيح الذي يجب سلوكه. ينبغي أن تحترسوا من نوع الأشخاص الذي لا يحبه الله، ويجب عليكم أن ترفضوا طرقهم الخاطئة في القيام بالأشياء، وينبغي لكم أيضًا أن تتخلوا عن أفكارهم وآرائهم المغلوطة. ليس الهدف من عقدنا شركة عن هذه القضايا في المقام الأول هو إثارتكم لمهاجمة أمثال هؤلاء الأشخاص. حتى لو أصبح لدى الناس، من خلال الشركة، تمييز لهم، وأصبحوا نافرين منهم في قلوبهم، وأصبحوا قادرين على رفضهم وعدم التعامل معهم، فإن عقد شركة بهذه الطريقة ليس إثارةً للناس لفعل أي شيء. أي إن عقد شركة عن هذه القضايا والموضوعات لا علاقة له بحملات تعذيب الناس أو الصراعات الحزبية والفئوية التي قد تجدها في العالم غير المؤمن. ينخرط الناس في صراعات فئوية من أجل السلطة، والرغبة، والمصالح الشخصية. أما نحن، فعلى العكس من ذلك، نعقد شركة، ونفضح، ونميِّز بعض الأشخاص بهذه الطريقة حتى تتمكن من فهم الحق بشكل أفضل. الهدف من مثل هذه الشركة هو جلبك أمام الله، وجعلك تسلك الطريق الصحيح، وتميِّز ما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية، وتحسِّن قدرتك على التمييز بين الصواب والخطأ من خلال هذا الأمر. أما بالنسبة إلى من يُفْضَح من خلال مثل هذه الشركة، فإذا كان بإمكانه الشعور بالندم وامتلاك قلب تائب، فبغض النظر عما إذا كان الناس يقبلونه، فإن الله يقبله. ماذا يعني أن يقبله الله؟ إنه يعني أن الله يقبل توبته؛ إذا تاب، فالله لن يُدِينه. غير أنه من النادر جدًا أن يتوب الناس، أليس كذلك؟ (بلى). إذا كان قد فعل الشر ولديه تعديات، فينبغي لنا أيضًا مساعدته. لا يمكننا شطب مثل هذا الشخص تمامًا، واتخاذ قرار بأنه ميئوس منه ولا يمكن إعطاؤه أي فرص أخرى، وإخراجه من الكنيسة؛ نحن لم نتخذ مثل هذا النهج قط. لقد أسس بيت الله كنائس ذات واجب بدوام كامل، وكنائس ذات واجب بدوام جزئي، وكنائس عادية، والمجموعات "ب"؛ وما لم يصل الناس إلى النقطة التي يصبحون فيها ميئوسًا منهم تمامًا، فسوف يُعْطَون فرصًا للتوبة. حتى عندما كانت مظاهر العديد من الناس تماثل مظاهر أضداد المسيح والتنين العظيم الأحمر – وهو ما يعني أنها مظاهر من النوع نفسه – فإننا لم نُخْرِج هؤلاء الأشخاص مباشرةً أيضًا. الاستثناء الوحيد هو أضداد المسيح الذين تكون ظروفهم خطيرة للغاية، والذين ضلَّلوا العديد من الإخوة والأخوات، والذين جلبوا لعمل الكنيسة خسائر فادحة جدًا لدرجة أنه لا يمكن قياسها بالمال؛ أمثال هؤلاء الأشخاص يُوَصَّفون مباشرةً بأنهم أضداد المسيح ويُطْرَدون. باستثناء هذا الوضع الذي هو أشد الأوضاع خطورة، فإننا نمنح الجميع فرصًا للتوبة، ولا نُوَصِّفهم مباشرةً على أنهم أولئك الذين سيهلِكون. السبب في أننا نمنحهم الفرص هو أن الجميع يقبلون عمل الله في الأيام الأخيرة للمرة الأولى؛ ليس الأمر أنهم اختبروا عمل الله لسنوات عديدة، واستمعوا إلى الكثير من المواعظ، وارتكبوا تعديات متعددة ولا يزالون يُعْطَون الفرص. ما الأمر بدلًا من ذلك؟ الأمر هو أن العديد من الناس يرتكبون الشر للمرة الأولى، أو يفعلون ذلك عن غير قصد، أو أن هناك بعض الأسباب الأخرى وراء ما يفعلونه. أيًا كان عدد الأسباب، فوفقًا للوضع الفعلي، لم يكن ينبغي لهم في الواقع أن يفعلوا الشر. ومع ذلك، لا يزال بيت الله لا يضيق على الناس، ولا يزال يمنحهم فرصًا للتوبة، ويراقب مظاهرهم مرارًا وتكرارًا. بعض الناس لا يتوبون بعد فعل الشر، لذلك يُرْسَلون من كنائس ذات واجب بدوام كامل أو جزئي إلى كنائس عادية أو إلى المجموعات "ب". وإذا ظلوا لا يتوبون في المجموعة "ب"، مستمرين في فعل الشر والتسبب في اضطرابات، فإنهم يُخْرَجون في النهاية من الكنيسة. أي شخص يُخْرَج، فإنه يُخْرَج لأنه ارتكب كل أنواع الأعمال الشريرة ولم يُظْهِر أي توبة لسنوات عديدة. لا يمكنه إلا أن يلوم نفسه لعدم قبول الحق، لأن بيت الله منحه عدة فرص للتوبة ولم يقدرها، تاركًا إياها تفلت جميعًا؛ ليس لديه أي شخص آخر يلومه. باختصار، ما هو هدفي من التحدث عن هذه الأمور؟ أيًا كان الأشخاص الذين نميِّزهم أو نتعامل معهم، فليس الهدف من القيام بذلك هو إثارة الناس للنهوض وتعذيبهم، ولا إثارتهم للانخراط في صراعات فئوية أو صراعات عصابات. الهدف بالأحرى هو مساعدة الناس على تعلم التمييز، ورؤية حقيقة جوهر مختلف أنواع الناس، ثم إنزال العقوبة والجزاء المستحقين بالأشرار، حتى يتمكن أولئك الذين تأذوا من تعلم درس بعد مشاهدة الأعمال الشريرة لهؤلاء الأشخاص، ومعرفة كيفية تمييز الناس، وفهم جانب من جوانب الحق. لذا، عندما أعقد شركة معكم عن المظاهر المحددة لبعض الأشخاص الذين يفعلون الشر، فليس ذلك لإثارتكم لكي تكرهوهم، ومن ثم كسبكم إلى جانبي لتؤمنوا بي وتثقوا بي أكثر؛ ليس هذا هو هدفي. علاوةً على ذلك، ما أعقد عنه شركة معكم هو فقط طرقهم في القيام بالأشياء التي يُظْهِرونها خارجيًا؛ لم أخبركم عن العديد من مظاهرهم المحددة التي تحدث في الخفاء. على الرغم من أنني في بعض الأحيان عندما أتحدث مع بعضكم ويُطْرَح هذا الموضوع، أقول أكثر قليلًا. وحينها أيضًا لا يكون هدفي هو إثارتك، أو جعلك تنهض وترفضهم، بل مساعدتك على تعلم تمييز الناس وفقًا للحق، ومعرفة ما هي بالضبط مبادئ بيت الله للتعامل مع الناس. إن مبادئ بيت الله للتعامل مع الناس منصفة وعادلة؛ إنها لا تتعلق بتعذيب الناس؛ هدفي هو مساعدتك على فهم هذا في قلبك. وبهذه الطريقة، حتى لو طرحتُ تفاصيل أكثر تحديدًا، فليس ذلك لإثارتك؛ إذا كان لديك حقًا تمييز للشخص الذي يُكشف، فهذا يكفيك. بعض الناس المتهورين للغاية دائمًا ما يريدون القتال. أقول إن هذا غير مناسب؛ تعاملوا مع الأمور بحياد، وعاملوا الناس وفقًا للمبادئ؛ ليست ثمة حاجة للقتال. إذا تاب شخص ما، فسوف نسامحه ونعامله كأخ أو أخت. ولكن إذا ظل مصرًا على طرقه الخاطئة الأصلية في القيام بالأمور دون أدنى توبة، وظل يحاول تبرير نفسه والدفاع عنها، ويجادل في كل فرصة، بل إنه يصدر الأحكام وينشر الأشياء من وراء ظهور الناس، فسوف نعامله كعدو، ولن نتعامل معه أبدًا، ولن نسمح له أبدًا بدخول الكنيسة. هل من المناسب فعل هذا؟ (نعم). من البداية إلى النهاية، في كل هذه الطرق للقيام بالأمور، ألا ترون أن كل خطوة تتبع مبادئ الحق، وأن الناس يُعَامَلون وفقًا للمبادئ الصحيحة؟ هل أي من هذه الأساليب موجه بإرادة بشرية؟ هل تعتمد على التهور؟ (كلا). هل تلعب العواطف أو المشاعر أي دور هنا؟ (كلا). هل يُتخَذ نهج تعذيب الناس بأي حال؟ هل الهدف بأي حال هو حماية مكانة شخص ما، أو سمعة الكنيسة، أو كرامة شخص ما، أو كرامتي وصورتي؟ (لا). ليس هذا هو الحال أبدًا.
أيًا كان نوع الشخص أو الفرد الذي يجري التعامل معه، فإن طريقتنا في التعامل معه هي تسليم الأمر إلى الكنيسة، التي ستتعامل معه وفقًا للمبادئ. في معظم الحالات، يكون الإخوة والأخوات في مجموعات اتخاذ القرارات هم من يشاركون في هذه الأمور. إذا كانت ثمة حاجة لمشاركة المزيد من الإخوة والأخوات، فإن القضية تُحَال إلى المزيد من قادة الكنيسة أو الإخوة والأخوات في مختلف الكنائس حتى يتمكنوا من التوصل إلى فهم واضح لها، ومن ثم التصويت والتعبير عن وجهات نظرهم. وأخيرًا، يقرر الإخوة والأخوات كيفية التعامل مع هذا الشخص. تُسَلَّم هذه السلطة إلى الكنيسة وإلى الإخوة والأخوات؛ ومهما كانت طريقة تعامل الكنيسة مع الأمر، فسيتم ذلك وفقًا لقراركم. إذًا، ما هي المبادئ التي يتعامل بها الإخوة والأخوات مع مختلف أنواع الناس؟ يُقَاس الناس وفقًا للمبادئ التي كنت أنا والرجل الذي يستخدمه الروح القدس نعقد شركة عنها طوال هذه السنوات. وبعد التعامل مع الأمر، سوف تبلغون الأعلى بما حدث. سألقي نظرة عليه، وسيلقي الرجل الذي يستخدمه الروح القدس نظرة عليه أيضًا؛ سيقوم كلانا بمراجعته. في بعض الأحيان، أرى أنكم تعاملتم مع الموقف بشكل مناسب نسبيًا، وفي أحيان أخرى، لا تتطابق نتيجة التعامل تمامًا مع ما كنت أقصده. بالنسبة إلى أفراد معينين، تكون نتيجة التعامل أشد مما كان في ذهني، وبالنسبة إلى البعض الآخر، بطبيعة الحال، تكون النتيجة أخف مما كان في ذهني. ومع ذلك، فإنني لا أقدم أي اقتراحات أبدًا؛ أنا أحترم قراراتكم وأسلم هذه السلطة لكم وللكنيسة. ما السبب في أنني أسلمها لكم؟ لقد استمعتم إلى المواعظ والشركات لسنوات عديدة؛ أعتقد أن معظمكم لديه معيار لتقييم الأشخاص الأشرار والأعمال الشريرة لأولئك الذين يضرون بمصالح بيت الله ومصالح الإخوة والأخوات. فيما يتعلق بكيفية التعامل مع هؤلاء الأشخاص، ينبغي أن يكون لدى أكثر من ثمانين بالمائة من الناس ميزان في قلوبهم وأن يعرفوا كيفية تقييمهم والتعامل معهم بشكل مناسب. حتى لو كانت هناك انحرافات طفيفة في التعامل من قِبَل بعض القادة والعاملين في الكنيسة، فإن الاتجاه العام لن يكون خاطئًا؛ هذا مؤكد. على ماذا يعتمد هذا؟ إنه يعتمد على حقيقة أنكم فهمتم الكلمات التي تحدثت بها إليكم ووجهات النظر التي علمتكم إياها وقدمتها لكم طوال هذه السنوات؛ أنتم تعرفون ما يجب عليكم فعله، وأنا أؤمن بكم. لذا، بالنظر إلى هذه المواقف، فأيًا كان نوع الشخص الذي يعقد بيت الله شركة عن مظاهره ويكشفها، أو نوع الشخص الذي يتعامل معه، فإن الأمر لا علاقة له مطلقًا بنوع الإثارة المُشَار إليه في العالم غير المؤمن. أيًا كان نوع الشخص أو الفرد الذي يتعامل معه بيت الله، فإن هذا التعامل لا يكون أبدًا حملة؛ وإنما الأشرار الذين يفعلون الشر، ويقاومون الله، ويعارضون الله سَيُكْشَفون حتمًا. هذه نتيجة حتمية. وإضافة إلى ذلك، من منظور الله، فإن الله هو من يُهيئ الدروس والبيئات – مرة بعد مرة – لكل شخص يسعى إلى الحق ولكل شخص يتبع الله. إنها فرصة لك لمعرفة عمل الله وتمييز الأشرار، وهي أيضًا ممارستك المتكررة للحقائق التي استوعبتها وفهمتها. إن قبول الأشياء من الله يعني تعلم الدروس؛ الأمر بهذه البساطة. هذه المواقف هي فرص ممتازة لك لتعلم الدروس وتمييز الأشرار. إذا لم يضع الله هؤلاء الأشرار وأضداد المسيح أمامك، ولم يدعك ترى بأم عينيك كيف يفعل هؤلاء الأشرار الشر ويقاومون الله، فإن هذه الكلمات التي عقدتُ شركة بها على مر السنين حول تمييز الأشرار وأضداد المسيح قد تكون مجرد نوع من التعاليم بالنسبة إليك. ستشعر أنه لا يوجد أشخاص أشرار إلى هذا الحد في الكنيسة، وفي قلبك، ستكون هذه الكلمات متبوعة دائمًا بعلامة استفهام. على الرغم من أنك لن تنكر هذه الكلمات، فإنك ستتعامل معها دائمًا على أنها نوع من التعاليم. ولكن إذا ظهر بالفعل بعض الأشرار وأضداد المسيح، وحدثت أمثلة فعلية، فسوف تدرك حقًا: "إذًا، هكذا يعامل الشيطان الله. إذًا، الشيطان وأضداد المسيح ينفرون من الحق ويكرهون الحق إلى هذا الحد. إذًا، الشيطان والأبالسة خبثاء، ومخادعون، وجشعون إلى هذا الحد، ويقاومون الله بهذه الطريقة. يقول الله إن الشيطان لا يقبل الحق أبدًا، وإن الشيطان ينفر من الحق ويكره الحق؛ الآن، لقد رأيتُ هذا. هؤلاء الأشرار وأضداد المسيح يكذبون بشكل متأصل. حتى مع وجود الحقائق أمام أعينهم مباشرةً، فإنهم يظلون يحاولون المجادلة؛ إنهم حقًا شياطين أحياء! الشياطين حقًا لا يغيرون طبيعتهم أبدًا!" يُهيئ الله هؤلاء الناس، والأحداث، والأشياء فقط لمساعدتك على تعلم الدروس. هل هذه النقطة واضحة؟ (نعم). لذا، أيًا كان الأشخاص الذين يُخْرِجهم بيت الله ويتعامل معهم، وأيًا كان الأشخاص الذين يكشفهم ويميزهم، فإن طبيعة هذا تختلف عن طبيعة الصراعات الداخلية أو الحملات من جانب أي مجموعة أو قوة في العالم. على أقل تقدير، هذه الأشياء التي تحدث في بيت الله يُرَتِّبها الله جميعًا. عندما يحين الوقت، يُهيئ الله هذه البيئات ليسمح للأشرار بالخروج والأداء، ثم يجعلهم يُكْشَفون ويُفْضَحون، حتى يتمكن شعب الله من تعلم الدروس. عندما يرى شعب الله هذه الأشياء تحدث، فإنهم يعقدون شركة عنها. من خلال الشركة، يكتسب الجميع المعرفة والتمييز أكثر فأكثر، ويشعرون بشكل متزايد أن الأشرار لا يحبون الحق، بل إنهم ينفرون من الحق ويكرهون الحق، وأنهم شياطين أحياء. الآن يرون جوهر طبيعة الأشرار بوضوح، لأن ثمة أمثلة واقعية. كل ما يفعله بيت الله في هذا الصدد هو ما يجب على جميع شعب الله المختار أن يختبروه في عملية خلاص الله للناس. وبالنظر إليه ككل، فإنه مُرَتب بالكامل من قِبَل الله، لذلك فهو ليس حملة. عندما تحدث هذه الأشياء، فإن الكلمات التي أتحدث بها إليكم هي مثل أي موعظة أو شركة أخرى بالنسبة إليكم؛ إنها نوع من الإمداد. أي أن الله يُهيئ مثل هذا الأمر ضمن البيئة الأكبر؛ وما الدور الذي ألعبه هنا؟ أنا فقط أمد لكم يد المساعدة. عندما لا يكون لديكم رؤية واضحة أو معرفة بهذا الأمر، فإنني أعقد شركة عن الحق لمساعدتكم، وتقديم المشورة لكم، وإعطائكم مؤشرات. ما المؤشرات التي أقدمها؟ تلك التي تمكنكم من التعرف بوضوح على النقطة المحورية للأمر المطروح وجوهر هذه المشكلة. من خلال بضعة مؤشرات وتلميحات بسيطة، تكتسبون الوضوح على الفور وتعرفون ما يجري. وبهذه المساعدة الطفيفة فحسب، تجتازون بسهولة الامتحان الذي يطرحه هذا الأمر، تمامًا كما تمنيتم، وتقدمون إجابة مرضية لله. يصبح لديكم تمييز للشخص الشرير، ولا تعودون تعبدونه، ولا تعودون تُضَلَّلون به، ولا تعودون تصدقون الكلمات الشيطانية التي يتحدث بها. يصبح لديكم معرفة واضحة به: إنه يكذب بشكل متأصل، ولا يقبل الحق أبدًا، وهو إبليس. هذه النقطة قد حُسِمَت. في السابق، كنتم تعبدونه كثيرًا وتشعرون أنه شخص يريد الله بإخلاص. والآن صار لديكم تمييز له، وقد حددتم أن هذا النوع من الأشخاص لا يمكنه نيل الخلاص، وأن هذا النوع من الأشخاص هو عدو الله. أيًا كان ما يحدث في الكنيسة أو نوع الأشياء التي تحدث في عملكم، فمع كل العمل الذي أقوم به وكل الكلمات التي أتحدث بها، أنا فقط أسحبكم وأجركم باستمرار، وأبذل قصارى جهدي لإحضاركم أمام الله وإلى الطريق الصحيح، ومساعدتكم على فهم الحق وربحه، حتى لا تعودوا حمقى أو عميانًا، ولا تعودوا تعتمدون على التهور أو تتمسكوا بمفاهيمكم القديمة في كيفية تعاملكم مع أي أشخاص، أو أحداث، أو أشياء. وأيًا كانت النتائج التي يحققها الغرض من كلامي والهدف منه فيكم في النهاية، فباختصار، لديَّ هدف واتجاه واحد فقط، وهو إحضاركم أمام الله وتمكينكم من أخذ مكانكم الصحيح ككائنات مخلوقة. لذا، هذه ليست إثارة. الإثارة تنطوي على مكائد الإرادة البشرية وأهدافها، ما يجعل الآخرين يخاطرون لتحقيق أهداف المرء الخاصة من وراء الكواليس. إذًا، هل ما أفعله هو إثارة لكم؟ (كلا). عندما تكونون قد ربحتم الحق وتعلمتم بعض الدروس، أكون راضيًا؛ ليس لديَّ أي نوايا أخرى. هل أفعل هذا من أجل مصالحي الأنانية؟ (كلا). على العكس من ذلك، يجب عليَّ أن أدفع ثمنًا، وأبذل فكرًا، وأتحدث مطولًا لعقد شركة معكم بلا كلل، باذلًا كل ما في وسعي لشرح كل نقطة رئيسية بوضوح لكم. على سبيل المثال، إذا كانت مسألة معينة تتضمن عشر نقاط رئيسية، وتركتُ ثلاثًا أو خمسًا منها، فسوف يفوتكم الكثير. وإذا عقدتُ شركة بإيجاز فحسب عن هذه النقاط الرئيسية العشر، فإن الأشخاص ذوي مستوى القدرات الضعيف سيربحون أقل؛ ولكي يربح الأشخاص ذوو مستوى القدرات الجيد شيئًا، يجب أيضًا عقد شركة عن هذه النقاط بوضوح، ويحتاج الأشخاص ذوو مستوى القدرات الضعيف إلى عقد شركة عنها عدة مرات ليفهموها. ومن ثمَّ، يجب عليَّ أن أشرح جميع النقاط الرئيسية العشر بوضوح، بحيث عندما يتشارك الجميع ويتواصلون مع بعضهم البعض أثناء الاجتماعات، يربحونها جميعًا تدريجيًا. إن بيت الله عائلة كبيرة. لا يمكن لأي شخص بمفرده أن يأكل جميع الحقائق ويشربها بشمولية. يحتاج الجميع إلى التشارك مع بعضهم البعض؛ يجب عليكم دائمًا أن تقرأوا مصلين، وتتشاركوا، وتعقدوا شركة معًا. وبهذه الطريقة وحدها، يمكنكم فهم المزيد من الأشياء وبشكل أكثر شمولًا. لذا فإن حياة الكنيسة لا غنى عنها، ولا يمكنكم أيضًا الاستغناء عن عقد الشركة والتشارك فيما بينكم. قد يكون الأمر أنك ربحت ثلاثًا أو خمسًا من تلك النقاط الرئيسية العشر التي تحدثتُ عنها في ذلك الوقت، ولاحقًا، من خلال تشارك الجميع مع بعضهم البعض، يمكنك أن تربح سبعًا أو ثمانيًا. وبعد بضع سنوات أخرى، يتشارك آخرون أيضًا، وربما، مع تراكم مكاسبك تدريجيًا يومًا بعد يوم وشهرًا بعد شهر، ستصل إلى ربح جميع النقاط الرئيسية العشر. بهذه الطريقة، لا تكون كلماتي قد قيلت سُدى، أليس كذلك؟ (بلى). إذًا، أنتم تربحون الحق وتنمون في القامة؛ فما الذي سأربحه من ذلك؟ هل آمل أن تصنع لي شيئًا جيدًا لآكله؟ أو أن تشتري لي بعض الملابس الجميلة؟ ربما منزلًا كبيرًا؟ أنا لا أقدر هذه الأشياء. الأمر يشبه تمامًا كيف أراد داود بناء هيكل لله في ذلك الوقت؛ هل تقول إن الهيكل هو ما كان الله يسعى إليه؟ في ذلك الوقت، لم يفهم الناس حقًا مقاصد الله؛ لقد كانوا حمقى للغاية حقًا. على الرغم من أن الله لم يطلب ذلك، فإنه عندما رأى أن داود لديه مثل هذا القلب، قَبِلَ الله ذلك ووافق عليه ضمنيًا. في سياق ذلك العصر، كانت قامة الناس بهذا القدر فحسب؛ لم تكن لدى الله متطلبات مرتفعة للناس. لو حدث ذلك اليوم، لكان قيام الناس بذلك أمرًا أحمق للغاية ولن يتوافق مع مبادئ الحق على الإطلاق.
أنا لا أتحدث أبدًا بكلمات إثارة أو أفعل أشياء تثير الناس. على الرغم من أنني أكره الأشرار وأضداد المسيح، إلا أنني لا أثير الجميع للنهوض لكراهيتهم ورفضهم. إن الكلمات العديدة التي أتحدث بها هي جميعها لتمكين الناس من فهم الحق ورؤية حقيقة الوقائع بوضوح، لذا لا يمكن تسمية هذا إثارة. أيًا كان جانب الحق الذي أعقد شركة عنه، يجب عليكم أن تتعاملوا معه بشكل صحيح وأن تكونوا قادرين على استيعابه بشكل صحيح. هكذا بالضبط يُنْجَز عمل الكنيسة. أنا فقط أعقد شركة بلا كلل وأُقدم الحق، وأشارك بلا كلل معرفتي ورؤاي حول الحق، ووجهات نظري حول مختلف الأشياء، ومعرفتي بمختلف أنواع الناس، وآرائي ومواقفي تجاههم. هدفي النهائي من عقد شركة بلا كلل على هذا النحو هو تمكينكم من فهم الحق والدخول في واقع الحق. إذًا، فيما يتعلق بهذه النتيجة، هل حققتها؟ هل حقق عمل الله هذه النتيجة؟ (نعم). ثمة قسم من الناس الذين يخشون دائمًا الإيمان بشكل خاطئ؛ إنهم يصدقون شائعات الشيطان التي لا أساس لها، معتقدين أنهم قد ضُلِّلوا، وأن من يؤمنون به ليس الله بل إنسان. أنت تقول إنك قد ضُلِّلْت، ولكن أليست الكلمات التي تقرأها هي كلمات الله؟ أليست كلمات الله هي الحق؟ أليس ما يُعْقَد عنه شركة في اجتماعات بيت الله هو الحق؟ هل يمكنك أن تربح الحق من خلال الإيمان بإنسان؟ ما العمل الذي يقوم به بيت الله ويضللك؟ على أي أساس تحدد ما إذا كنت قد ضُلِّلْت؟ إنك تكون قد ضُلِّلْت فقط إذا كان ما تؤمن به ليس هو الحق. إذا كان ما تؤمن به هو الحق، فلا يمكنك القول إنك قد ضُلِّلْت. حتى لو لم تكن قد ربحت الحق، فلا يمكن القول إنك قد ضُلِّلْت؛ يمكن فقط القول إنك لا تسعى إلى الحق، وإنك لست شخصًا صالحًا، وإنك قد آذيت نفسك. لقد آمنت بالرب لسنوات عديدة دون أن تربح الحق؛ فماذا كانت المشكلة إذًا؟ من المؤكد أنك كنت تعبد القساوسة وتتبع الناس؛ هذا هو المعنى الحقيقي للتضليل. يعامل بيت الله الجميع بإنصاف. إذا كنت على استعداد للقيام بواجبك، فإن بيت الله يمنحك واجبًا، ويتكفل أيضًا بنفقات معيشتك دون أن يدقق معك في صغائر الأمور. أليست هذه رفعة من الله؟ ألا تتلقى بذلك معروفًا خاصًا؟ (بلى). إذًا، ما الهدف من منحك واجبًا؟ الهدف هو أن تتمكن، ككائن مخلوق، من إقامة علاقة ثابتة ومستقرة مع الخالق في أثناء قيامك بواجبك. على هذا الأساس، يمدك الله بالحق، ويُهيئ لك أيضًا بيئات مختلفة لتعلم الدروس. كما يعقد بيت الله دائمًا شركة معك عن الحق ومبادئ القيام بالواجبات المختلفة. هل يبذل الله الكثير من الفكر من أجل مساعدة الناس على ربح الحق؟ هل يقوم بيت الله بالكثير من العمل لتحقيق هذه الغاية؟ (نعم). الناس هم أكبر المستفيدين من كل هذا. أنت لا تسعى إلى الحق، بل تسعى فقط إلى الشهرة، والمكسب، والمكانة، ومع ذلك تقول إنك تكبدت خسارة. ألا تقلب الحقائق رأسًا على عقب بقولك هذا؟ هل لديك أي ضمير وأنت تتحدث بهذه الطريقة؟ يقول بعض الناس: "القيام بواجب في بيت الله أمر شاق للغاية؛ لا نهاية للعمل الذي يتعين عليك القيام به!" إن كفاءتك في القيام بواجبك منخفضة للغاية، لذا ينبغي أن تسرع وتيرة عملك. أنت تريد دائمًا أن تأكل مجانًا دون القيام بأي عمل؛ هذا لا يتوافق مع المبادئ. بعض الناس يريدون دائمًا أن يأكلوا مجانًا وألا يقوموا بأي عمل؛ ما المشكلة هنا؟ أليس هؤلاء الناس شَرِهين؟ لا بد أنهم ماتوا جوعًا في حيواتهم الماضية! إنهم يأتون إلى بيت الله راغبين فقط في تناول الطعام مجانًا. الأشخاص ذوو الضمير والعقل غير راغبين في القيام بذلك. إذا سمح لهم بيت الله بأن يأكلوا حتى يشبعوا، فيمكنهم أن يردوا نعمة الله ومحبته، ويمكنهم القيام بواجبهم على أكمل وجه دون التهرب من المشقة أو التعب. الأشخاص الذين ليس لديهم ضمير وعقل يريدون دائمًا أن يأكلوا مجانًا. إنهم في غاية الفزع من أن القيام بالقليل من العمل قد يعني أنهم يتكبدون خسارة، لذلك يأكلون أكثر لاستغلال بيت الله. هل يمكن لأمثال هؤلاء الأشخاص القيام بواجبهم على أكمل وجه؟ أعتقد أنهم سَيُسْتبْعَدون عاجلًا أو آجلًا. يقول بعض الناس أيضًا: "العمل في بيت الله متعب!" حسنًا، ليس لديك أي نقاط قوة. إذا لم تعمل ولم تقم بواجبك، فسيتعين عليك العودة إلى العالم للعمل من أجل كسب لقمة العيش؛ ألن يكون العمل الذي تقوم به هناك متعبًا؟ هل تريد أن تأكل مجانًا في بيت الله؟ بيت الله ليس دارًا للمسنين، ولا هو مؤسسة خيرية. إذا كنت تريد دائمًا أن تأكل مجانًا، ألا تكون مجردًا من الضمير؟ دعونا لا نتطرق حتى إلى المبلغ الذي أنفقه بيت الله لتوفير طعامكم، وملابسكم، ونفقاتكم اليومية؛ فقط من حيث الحق الذي ربحتموه، ما الذي يمكنكم استخدامه لشرائه؟ هل يمكنكم شراءه بالذهب أو الماس؟ لا يمكنكم شراءه بأي شيء؛ الحق لا يقدر بثمن. في أثناء تزويدكم بالحق، هل طلبتُ منكم فلسًا واحدًا؟ (كلا). كم من دم قلبي يجب أن أبذله في التبشير لكم بالمواعظ؟ أي من شركاتي عن الحق لم تسمح لكم بربح منفعة؟ أي اجتماع كان مضيعة لوقتكم وطاقتكم؟ (لا يوجد). لقد أنصفتكم وزيادة. في كل مرة أبشر فيها بموعظة، أسمح لكم بربح شيء ما. عندما أدردش وأتبادل معكم محادثات قصيرة، حتى لو ألقيت نكتة، فكل ذلك لمساعدتكم على فهم الحق. لذا، أستمر في التحدث بلا توقف حتى تتمكنوا من فهم الحق. ومع ذلك، لا يزال بعض الناس يقولون إنهم يُضَلَّلون من خلال الإيمان بالله. هل يُضَلَّلون؟ (كلا). ثمة شيء واحد مؤكد بشأن أولئك الذين يقولون إنهم يُضَلَّلون: إنهم ليسوا خراف الله. وبما أنهم ليسوا خراف الله، فلا يمكنهم التمتع ببركة فهم الحق. ينبغي لهم أن يعانوا من عذاب الخطيئة ويعيشوا في ألم، مع إيذاء الشيطان لهم كما يشاء واستمراره في إفسادهم، ثم يَهْلِكون مع الشيطان؛ هذه هي غايتهم المستحقة. وبما أنهم ليسوا خراف الله، فلا يمكنهم التمتع بتلك البركة. بمجرد أن يقرؤوا كلمات الله، لا يمكنهم تحملها أو التعامل معها في قلوبهم، تمامًا مثل بعض الأشخاص سيئي الحظ الذين لا يمكنهم التعامل مع البركات؛ فإذا تمتعوا بحياة جيدة للغاية، فسوف يموتون صغارًا. أخبروني، لقد اجتمعت بكم وعقدت شركة معكم لسنوات عديدة؛ هل طلبت منكم يومًا فلسًا واحدًا؟ (كلا). لقد حاول بعض الناس إعطائي بضع مئات من اليوانات في وجهي، طالبين مني شراء بعض المكملات الغذائية لتحسين صحتي. قلت: "لستُ بحاجة إليها، لديَّ ما يكفي. احتفظْ بالمال، أو انظرْ ما تحتاجه الكنيسة واشترِ شيئًا لها، أو انظرْ أي الإخوة والأخوات يحتاجون إلى المال لتغطية نفقات المعيشة أو نفقات السفر، وأعطهم إياه. لا حاجة لإعطائه لي". وهناك أيضًا أشخاص يعطونني بعض الأشياء الجيدة في وجهي، وأنا أرفضها جميعًا دون استثناء. منذ البداية وحتى الآن، لم آخذ قط فلسًا واحدًا أو شيئًا واحدًا من أي فرد. يقدم لي بعض الناس بعض الأشياء، وفي معظم الأحيان أرفضها. إذا كان شيئًا أحتاجه حقًا، فسأقبل القليل، ثم يجب عليَّ أيضًا أن أعبر عن امتناني. لم أطلب أبدًا أي أشياء شخصية من أي شخص. ما كنت لأطلب منك أن تعطيني شيئًا أو ترسل لي بعض الأشياء لمجرد أنني أراك ترتدي ملابس جميلة أو تأكل جيدًا؛ لم أطلب قط أيًا من هذه الأشياء. لسنوات عديدة، كان اجتماعي وعقد شركة معكم مجانيًا. لم أطلب منكم سنتًا واحدًا، ولم أطلب منكم إعطاء فلس واحد. علاوةً على ذلك، نحن لا نتحدث أبدًا عن تقديم التقدمات في اجتماعاتنا وشركاتنا. لذلك لا أعرف لماذا لا يزال بإمكان بعض الأشخاص الذين قبلوا هذه المرحلة من العمل وآمنوا لسنوات عديدة أن يقولوا إنهم قد ضُلِّلوا. كيف ضُلِّلْت؟ هل خُدِعْت وسُلِبَ مالك أم خُدِعْت لممارسة الجنس؟ لا هذا ولا ذاك. إذًا كيف توصِّفون شخصًا يمكنه قول هذا النوع من الأشياء؟ (إنه عديم الإيمان). إنه عديم الإيمان. إنه ليس من خراف الله؛ إنه إبليس، لذا يمكنه أن ينفث افتراءات سامة.
نحن نعقد شركة دائمًا عن الحق عندما نجتمع، وبعد عقد شركة لسنوات عديدة، تعلمتم أخيرًا الأساسيات. أرى أنه في العديد من الشهادات الاختبارية الآن، لدى الناس بعض الاختبارات والمعرفة فيما يتعلق بمختلف الأشياء التي يواجهونها في الحياة، ولا سيما في القيام بواجبهم. لقد حققوا جميعًا بعض المكاسب في الحق وبعض النمو في الحياة. هذا يوضح أنه، من خلال الاستماع إليَّ كثيرًا وأنا أتحدث وأبشر بالمواعظ، تكونت لديكم أفكارًا وآراءً صحيحة وشاركتم معرفة اختبارية حقيقية؛ هذا هو أكثر ما يسعدني رؤيته. أشجعكم على كتابة المزيد من مقالات الشهادات الاختبارية. حتى لو كان فهمك سطحيًا، فاكتبه ما دام ذا صلة ولو من بعيد؛ فكلما كتبت أكثر، أصبح فهمك أعمق. هكذا بالضبط يتوصل الناس إلى معرفة الحق، وفهم الحق، واختبار الحق. كلما تعاملت مع الأمر بجدية أكبر وأوليته أهمية أكبر في قلبك، كانت الأفكار والآراء التي ستكون لديك في فهمك للحق أكثر تحديدًا. وكلما كانت أفكارك وآراؤك أكثر تحديدًا، زاد الجوهر فيما تكتبه عندما تشرع في الكتابة، وأصبحت أكثر قدرة على التعبير عنه كتابةً. ولكن إذا كنت لا تفكر في الأشياء إلا في اللاوعي أو تفكر فيها ببساطة فحسب، فلن تُكون أي أفكار أو آراء محددة. عندما تشرع في الكتابة، ستشعر: "لديَّ فهم؛ فلماذا لا أستطيع التعبير عنه كتابةً؟" لا يمكنك إخراجه لأنه ليس لديك أفكار أو آراء، ولا تعرف كيف تكتب. بدون أفكار وآراء، سيفتقر المقال الذي تكتبه إلى الروح، والاتجاه، والهدف، ولن تتمكن من تحديد الفكرة الرئيسية للمقال. إذا كنت لا تعرف ولا تستطيع تحديد ما هو الهدف من كتابة المقال، وما هي النتائج التي تأمل في تحقيقها من خلاله، وما هي مبادئ الحق المتضمنة التي توصلت إلى فهمها، وما هو الحق المتضمن الذي توصلت إلى فهمه، فلن تتمكن من البدء في الكتابة. إذا كان بإمكانك تحديد هذه الأشياء، وإذا كنت تعرف ما هو الحق في الواقع، وأين يكمن بطلانك وانحرافك، وما هي الأشياء التي غيرتها وما الذي ربحته من خلال فهم الحق الآن؛ إذا كنت تدرك كل هذه الأشياء بوضوح، فستتمكن من الشروع في الكتابة. لقد حقق العديد من الأشخاص بالفعل بعض المكاسب في هذا الجانب، وهو ما يمكن رؤيته من مقالات الشهادات الاختبارية هذه التي رفعها بيت الله. لقد بدأ جزء من الناس بالفعل في تحقيق دخول حياة محدد، وبالطبع، حقق جزء من الناس أيضًا مكاسب محددة في الحق. يمكن القول على وجه اليقين إنه بالنسبة إلى هذا القسم من الناس الذين حققوا مكاسب في الحق، أصبحت بعض مبادئ الحق بالفعل حياتهم في داخلهم. هذه بداية جيدة جدًا، وهي أيضًا ظاهرة عظيمة. يمكن القول إن تحقيق هذه المكاسب هو التأثير الذي تحقق لأن شركتنا عن مختلف جوانب الحق أصبحت أكثر تفصيلًا وتحديدًا على مدار كل هذه السنوات. ما الفائدة من إعطاء هذا المثال؟ إنه لإخباركم أنه، بعد الاستماع إلى مواعظي وشركاتي لسنوات عديدة، وبناءً على الحقائق التي يمكنكم فهمها، سواء على مستوى التعاليم أو على المستوى العملي، لم يعد ينبغي لكم أن تعتقدوا أن بيت الله هو ما يسمى "مجموعة بشرية". أيًا كان جانب الحق الذي تُعْقَد عنه الشركة، أو الأمر المحدد الذي تحاول معرفته، أو السلوكيات والأحداث الخاصة للأشرار التي تُعْقَد عنها الشركة، لم يعد ينبغي لك أن تقيمها بأفكار وآراء غير المؤمنين. إنما ينبغي أن تقبلها من الله، وتسعى جاهدًا لتعلم الدروس، وتتعامل معها بجدية، ثم تتأمل بانتباه وتتعلم الحقائق التي ينبغي فهمها ضمن هذه الأشياء. يجب عليك أن تتذكر هذه النقطة: سواء كانت شركتي، أو شركة الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، أو شركة الإخوة والأخوات أدناه، فإذا كانت تتضمن حقًا نوعًا من الأشخاص الأشرار الذين ينبغي للناس تمييزهم أو نوعًا من الدروس التي ينبغي تعلمها، فما دامت تتضمن الحق، وما دامت جانبًا من الحق الذي ينبغي لك فهمه واستيعابه، فينبغي لك أن تتعامل معها بشكل صحيح وتأخذها على محمل الجد. حتى لو كانت أفعال قلة من الأفراد متطرفة وعنيدة إلى حد ما، فما دمت لا تتصرف بهذه الطريقة، فلا بأس. ركز على الحق، وابذل جهدًا في الحق، واعرف جوهر حقائق المسألة المطروحة، واعرف الشخصيات السلبية وميِّزها، واقبل الأمور الإيجابية، ومارس وفقًا للطريق الإيجابي؛ وبقيامك بهذا، ستحقق التأثير المطلوب وتكون قادرًا على جني حصاد. لا ينبغي لك أن تتعامل مع هذا بوجهات نظر غير المؤمنين، مفكرًا دائمًا: "إن عقد بيت الله شركة عن الأشرار، وكشفهم، وتصفيتهم هو إطلاق حملة؛ إنه يثيرنا ويغوينا للقيام بأشياء معينة. أخشى أن ينتهي بي الأمر بالاحتراق وجلب المتاعب لنفسي إذا كشفتُ الأشرار". ليست هناك حاجة للقلق بشأن هذا؛ ففي بيت الله، يمسك الحق بزمام السلطة قطعًا. إذا كنت تؤمن بأن الله له السيادة، وأن الله قدير، وأن الله بار، فينبغي أن يكون لديك استيعاب وموقف صحيحان تجاه هذا الأمر، وأن تسعى جاهدًا لجني حصاد في الحق عند مواجهة كل أمر وهذه الأحداث الخاصة، بدلًا من بذل قصارى جهدك لحماية نفسك من خلال التصرف كمتفرج أو كعديم الإيمان. هل تفهم؟ (نعم). كما ترى، هل هذه الكلمات التي أتحدث بها مفيدة لكم؟ (نعم). إذا كنت تريد أن تكون متفرجًا وتعيش بخوف، فإن إيمانك بالله ضئيل للغاية؛ أنت لا تصدق حقائق بر الله وقدرته، أو حقيقة أن الله يسود على كل الأشياء. حتى لو لم يكن من الممكن القول إنك عديم الإيمان، فعلى أقل تقدير، لديك موقف متشكك؛ أنت لم تعطِ قلبك لله، وليس لديك قلب صادق لله. هذا نوع من الأشخاص: إنه جبان للغاية، وعندما تقوم الكنيسة بعمل التصفية وتحتاج إلى فضح أضداد المسيح والأشرار، فإنه يتراجع، ويتهرب، ويساوم. وهناك أيضًا نوع آخر من عديمي الإيمان الذين، عند مواجهة مثل هذه الأمور، يفكرون: "يطلق بيت الله حملة مرة أخرى. لن أشارك في هذا. لن أقول أي شيء. ماذا لو قلت الشيء الخطأ وطُرِدْت؟ لن أفضح أي شخص، ولن أُعادي أي شخص. كل ما عليَّ فعله هو حماية نفسي؛ يجب أن أحافظ على نفسي. أنا لا أرى الأعمال الشريرة لأي شخص، ولا أسمع الكلمات المنافية للعقل لأي شخص، وأنا غير مدرك لأي شخص يفعل أشياء تسبب العراقيل والاضطرابات أو تضر بمصالح بيت الله ولا أراه. هذا كله لا علاقة له بي". هذه هي وجهة نظر عديم الإيمان. لا يقتصر الأمر على أنك تفشل في حماية مصالح بيت الله فحسب، بل إنك تضحك أيضًا على بيت الله، بينما تبذل في الوقت نفسه قصارى جهدك لحماية نفسك، خائنًا مصالح بيت الله. في عيني الله، ما نوع الشخص الذي يكون مثل هذا؟ هل يحب الله أمثال هؤلاء الأشخاص؟ (كلا، في عيني الله، مثل هذا الشخص غير مؤمن). إذا كنت كذلك، فإن الله يعاملك بوصفك غير مؤمن. قد تكون تقوم بواجبك، لكن الله لا يقبلك، أو يعترف بك ككائن مخلوق له؛ هذا يعني المتاعب لك. حتى لو كنت تحمي نفسك جيدًا، فهذا لا فائدة منه؛ يجب أن تدع الله يحميك. إذا حماك الله، فستكون آمنًا تمامًا؛ إذا حماك الله، فستتمكن من ربح الحق وقبول الله. ينبغي أن تصلي من أجل حماية الله، وتتمم الواجب والمسؤولية التي ينبغي للشخص أن يتممها؛ لا تحاول حماية نفسك بمفردك. ما مدى قدرتك حتى يمكنك حماية حياتك الخاصة؟ ما مدى قدرتك، حتى يمكنك ضمان غايتك الخاصة؟ أنت لست قادرًا إلى هذا الحد؛ أنت لست مسيطرًا على نفسك. إذا كنت ذكيًا، فينبغي أن تسلم نفسك، وتتخذ مكانتك الصحيحة ككائن مخلوق عند مواجهة أي أمر، وتتمم مسؤولياتك وواجبك، وتبذل قصارى جهدك لحماية مصالح بيت الله. إذا كان بإمكانك القيام بواجبك بتفان وعلى أكمل وجه، وكان بإمكانك حماية مصالح بيت الله، فانظر ما إذا كان الله سيسلمك للشيطان، وما إذا كنت ستموت، وما إذا كانت الكنيسة ستطردك. إذا لم تكن متأكدًا حتى من هذا، فأنت عديم الإيمان تمامًا؛ أنت غير مؤمن. الله لا يخلص أو يكمل غير المؤمنين؛ إنه لا يريد أمثال هؤلاء الأشخاص. هل تفهم؟ (نعم). بمجرد أن تكون لديك مثل هذه الأفكار والآراء، فعندما تواجه أي أمر في المرة القادمة، لا تبقَ خارجه. يجب أن تعامل نفسك بوصفك عضوًا في هذه العائلة الكبيرة التي هي بيت الله. إن مصالح بيت الله تتعلق بمصالح كل أخ وأخت، وهي تتعلق بمصالحك أنت أيضًا. عندما تتكبد مصالح بيت الله خسارة، ينبغي أن تدرك أن مصالحك الخاصة تتكبد خسارة أيضًا. ينبغي أن تقف لوضع حد لهذا وتمييز هذا، ثم تعقد شركة مع الإخوة والأخوات لحماية مصالح بيت الله. هذا ما ينبغي للناس في بيت الله أن يفعلوه والسلوك الذي ينبغي لهم أن يظهروه؛ هذا ما ينبغي لشعب الله وجنود الملكوت الصالحين أن يفعلوه. هل تفهم؟ (نعم).
حسنًا، سننهي شركتنا لهذا اليوم هنا. إلى اللقاء!
19 أكتوبر 2024