كيفية السعي إلى الحق (27)

فيما يتعلق بموضوع "التخلي" في "كيفية السعي إلى الحق"، عقدنا شركة وصولًا إلى المحتوى الذي يتضمن المفاهيم والتصورات ضمن موضوع "التخلي عن الحواجز بين المرء والله وعن عداء المرء تجاه الله". في المرات القليلة السابقة، عقدنا شركة عن "التخلي عن المفاهيم والتصورات عن الله المتجسِّد". واليوم سنواصل عقد الشركة عن هذا. فيما يتعلق بالمفاهيم والتصورات عن الله المتجسِّد، عقدنا شركة عن بعض الموضوعات التي تتضمن الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد، أليس كذلك؟ إذًا، عمَّ عقدنا شركة في المرة السابقة؟ لقد عقدنا شركة عن بعض المظاهر المحددة التي تتضمن العيش بحسب الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد وكشوفاتها، بالإضافة إلى بعض مبادئ السلوك الذاتي والقيام بالأشياء ضمن الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد، ثم عقدنا شركة عما لا يفعله الله المتجسِّد من حيث إنسانيته. إن عقد الشركة عن هذه الجوانب يساعد الناس على فهم جوهر شخصية جسد الله المتجسِّد ومبادئه في السلوك الذاتي والقيام بالأشياء بشكل أفضل، بالإضافة إلى بعض مظاهره وكشوفاته المحددة. عندما نعقد شركة عن هذه المظاهر لله المتجسِّد – سواء كانت في شكل حقائق، أو أمثلة، أو مبادئ محددة للقيام بالأشياء – فإنها تتضمن جميع أنواع الأمور الصغيرة في الحياة. ولا يبدو أنها تتضمن أيًا من المآثر العظيمة والرائدة أو الأفعال النبيلة الجديرة بالإعجاب التي توجد في مفاهيم الناس وتصوراتهم؛ فمظاهر الله المتجسِّد كلها شائعة جدًا وعادية جدًا. وتحديدًا لأن الله المتجسِّد يعيش بين هذه البشرية العادية الفاسدة، فإن مظاهره الطبيعية والعملية هذه هي، من ناحية، المظاهر الحتمية لإنسانية جسد الله المتجسِّد، ومن ناحية أخرى، احتياج طبيعي لله المتجسِّد الذي يعيش بين البشرية. بالطبع، تُقدم هذه المظاهر الطبيعية والعملية أيضًا للناس بعض المعلومات أو المسارات فيما يتعلق بمعرفة الله. إنها تتيح للناس معرفة الجانب العملي لله وحالته الطبيعية من خلال العيش العملي لله المتجسِّد ومبادئه العملية للسلوك الذاتي بين الناس، وتتيح لهم أيضًا معرفة الله في السماء، ما يُمكنهم من فهم الله في السماء بدقة أكبر، وفهم جوهره بدقة بوصفه شخصًا طبيعيًا وعاديًا على الأرض.

يقول بعض الناس: "هذه الأشياء والأمثلة التي تتحدث عنها والتي تتضمن الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد كلها عادية جدًا؛ إنها كلها أشياء تافهة جدًا وغير ملفتة للنظر في الحياة اليومية. هل يمكنك أن تتحدث عن بعض الحقائق التي تبدو غامضة ولا يُدرَك كنهها، أو التي تبدو عظيمة بشكل استثنائي؟" وردًا على هذا أقول، حتى الآن، لم يكن هناك أي منها حقًا. يعيش الله المتجسِّد ضمن واقع الإنسانية الطبيعية، وفي بيئة معيشية محددة، وإلى جانب القيام بعمل الله ذاته، فإنه يقضي بقية وقته ضمن نطاق حياة إنسانيته الطبيعية، يتفاعل مع الإخوة والأخوات أو يعالج بعض المشكلات التافهة في الكنيسة. لذا، إلى جانب الأمثلة التي عقدنا شركة عنها والتي تتضمن المبادئ والقواعد التي يتبعها في سلوكه الذاتي وقيامه بالأشياء، فإنه لا يقوم بأي من المآثر العظيمة والرائدة أو الأعمال الاستثنائية التي تتخيلونها. قد يكون هذا غير متوقع للناس، وقد لا يتوافق مع مفاهيم الناس وتصوراتهم، ولكن هكذا هي الأمور في واقع الأمر. لقد ركزت شركتنا عن موضوع الله المتجسِّد بشكل أساسي على بعض المظاهر، والعيش بحسبها، والمبادئ المحددة للسلوك الذاتي وقيام الله المتجسِّد بالأشياء في إنسانيته الطبيعية. وهذا يختلف عن كيفية سرد أفعال الشخصيات العظيمة والمشهورة في العالم. عندما يتحدث الناس في العالم عن شخصية عظيمة، أو مشهورة، أو استثنائية، فإنهم دائمًا ما يتحدثون عن مدى تفردها، واستثنائيتها، وعظمتها، ويتحدثون عن سحرها، ويركزون بشكل أساسي على مدى سموها وعظمتها. غير أن ما نتحدث عنه فيما يتعلق بالله المتجسِّد هو عكس ما يقوله العالم تمامًا عن تلك الشخصيات الاستثنائية والناس العظماء. نحن نتحدث في الأساس عن كيف أن الله المتجسِّد طبيعي، وعملي، وعادي، وليس استثنائيًا. نحن نتحدث فقط عن أمثلة ملموسة – أمثلة صغيرة من الحياة اليومية – ونتحدث عن ماهية المبادئ ووجهات النظر المتضمنة في سلوكه الذاتي وقيامه بالأشياء. إن هذه الأفكار ووجهات النظر، والمبادئ، وطرق السلوك الذاتي والقيام بالأشياء تستند جميعها إلى ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها. نحن نتحدث في الأساس عن كيفية سلوكه الذاتي وكيفية قيامه بالأشياء. ولكن في العالم، قلة قليلة من الناس يتحدثون عن كيفية سلوك المرء. وحتى لو تحدث بعض الناس عن هذا الموضوع، فقد كانوا غير قادرين على إعطاء العديد من الأمثلة المحددة، فضلًا عن أن يكونوا قادرين على التعبير عن أي مبادئ للسلوك الذاتي. إنهم لا يتحدثون عن المبادئ الإيجابية، أو الطرق الإيجابية، أو الأفكار ووجهات النظر الصحيحة التي يمتلكها الأشخاص المشهورون والشخصيات العظيمة في سلوكهم الذاتي وقيامهم بالأشياء. إنهم يتحدثون فقط عن إنجازاتهم، ومواهبهم ومعارفهم، وروحهم، ويتحدثون أيضًا عن نوع المنزلة المهيمنة التي يحتلونها بين البشرية بسبب هذه الأشياء. إن ما يتحدثون عنه هو عكس الإنسانية الطبيعية التي يمتلكها ويتحلى بها الله المتجسِّد والتي نعقد عنها شركة اليوم تمامًا. إن ما يتيح لكم جسد الله المتجسِّد معرفته وفهمه هو مبادئ وقواعد السلوك الذاتي والقيام بالأشياء التي يُعاش بحسبها والتي تُمتلَك ضمن إنسانيته الطبيعية والعملية. تتوافق مبادئ وقواعد السلوك الذاتي والقيام بالأشياء هذه تمامًا مع متطلبات الله للبشرية التي يعتزم أن يُخَلِّصَها. يمتلك جسد الله المتجسِّد مثل هذه الإنسانية، ويمتلك الأفكار ووجهات النظر المختلفة – إلى جانب مبادئه وقواعده في السلوك الذاتي والقيام بالأشياء – ضمن هذه الإنسانية الطبيعية والعملية. ولهذا السبب وحده يمكنه أن يمثل الله في القيام بعمل الله ذاته، ويُتَمِّم العمل والخدمة التي ينبغي لله المتجسِّد أن يؤديها جيدًا في هذا العصر، ضمن هذه الإنسانية، ويمكنه أن يُعَرِّف البشرية تمامًا بالشخصية التمثيلية التي يعتزم الله أن يعبِّر عنها في هذا العصر، وأن يكون – بالطبع – كفؤًا تمامًا لعمل التعبير عن الحق الذي يعتزم الله القيام به في هذه المرحلة من العمل. إذا لم يكن جوهر الإنسانية الذي يعيش بحسبه جسد الله المتجسِّد، ويكشف عنه، ويمتلكه هو هذه الحالة الطبيعية، والجانب العملي، والجانب العادي التي كنا نعقد شركة عنها، أو إذا لم يكن يمتلك مبادئ وقواعد السلوك الذاتي هذه التي كنا نعقد شركة عنها، بل امتلك بدلًا من ذلك جوهر الإنسانية للأشخاص المشهورين والشخصيات العظيمة الذين يتحدث عنهم غير المؤمنين ويوقرونهم، فإلى ماذا سيؤدي هذا؟ (لن يكون قادرًا على قيادتنا لسلوك طريق تقوى الله والحيد عن الشر). سيؤدي ذلك إلى وضع مختلف تمامًا. لنفترض أن جسد الله المتجسِّد امتلك جوهر الإنسانية لشخصية عظيمة أو شخص مشهور من غير المؤمنين؛ شخص بارز، واستثنائي، وفريد، وغامض، ولا يُدرَك كنهه. هذا النوع من الأشخاص ليس لديه حدود في سلوكه الذاتي وقيامه بالأشياء، ويكذب باستمرار، ولا يسلك أو يقوم بالأشياء بطريقة تلتزم بالقواعد أو تتسم بحسن السلوك، ولا يعرف مكانه أو يتصرف بالتزام، وكانت مساعيه، وأفكاره، ووجهات نظره هي نفسها مساعي غير المؤمنين؛ إنه يسعى فقط إلى الأشياء السامية والعظيمة، ويركز على المواهب، والمعرفة، والقدرات الخارقة للطبيعة. إلى أي نوع من الطرق سيقودكم هذا النوع من الأشخاص؟ (لن يكون قادرًا على قيادتنا إلى طريق الخلاص. بل على العكس من ذلك، أولئك الذين اتبعوه لن يصبحوا إلا فاسدين وخبيثين بشكل متزايد). مثل هذا الشخص ليس لديه مبادئ إيجابية للسلوك الذاتي؛ فطرقه ومبادئه في السلوك الذاتي ليست إيجابية، بل شيطانية. ومن ثمَّ، فإن مبادئ وقواعد السلوك الذاتي لهذا الشخص الذي هو من الشيطان تُمَثِّل جوهر إنسانيته إلى حد كبير. ما هي مساعي الشخص الذي يمتلك هذا النوع من جوهر الإنسانية والطريق الذي يسلكه؟ إنها مطابقة تمامًا لمساعي الشيطان وطريقه. مساعيه والطريق الذي يسلكه تأتي جميعها من الشيطان وتتوافق مع الشيطان. ألن يتبع أولئك الذين اتبعوه قيادته إذن، وتكون لديهم مساعيه نفسها، ويسلكون الطريق نفسه؟ (بلى). سيتبع هؤلاء الأشخاص قيادته، ويقلدون مبادئه في السلوك الذاتي، ويسعون مثله وراء المعرفة، والمكانة، والأمور الخارقة للطبيعة، والأشياء السامية والعظيمة، وكل ما هو استثنائي، وكل ما يبدو غامضًا ولا يُدرَك كنهه للناس. لا يمكن لأحد أن ينال الخلاص باتباع مثل هذا الشخص؛ بل سيصبحون منحطين بشكل متزايد. لا يمكن تسمية مثل هذه المجموعة كنيسة، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنهم جميعًا سيكونون قد انفصلوا عن عمل الله ولن يكون لديهم عمل الروح القدس. القائد الذي اتبعوه لن يكون مُعَيَّنًا من قِبل الله، فضلًا عن أن يكون مُرسَلًا من قِبل الله. حتى لو أطلقوا جميعًا على أنفسهم اسم كنيسة، فلن يكون لذلك أي فائدة؛ الله سيتجاهلهم. ومهما أطلقوا جميعًا على أنفسهم اسم كنيسة، فلن يعترف الله بهم، ولن يعمل الروح القدس عليهم. سيعلم هذا القائد الناس أن يفعلوا كل ما يحلو له؛ سيُمد الناس بكل ما يمتلكه في داخله، وهذا هو ما سيكتسبه الناس منه. إنه لا يمتلك الحق، ولا يمكنه إمداد الناس بأي أمور إيجابية أو إرشادهم في الاتجاه الصحيح، لذلك سيكون من المستحيل على الناس أن يربحوا الحق منه. في أفضل الأحوال، لن يتمكن الناس إلا من اكتساب القليل من المعرفة وتعلم بعض المهارات المهنية من العالم غير المؤمن أو بعض القدرات في مجال معين منه. باختصار، شخص مثل هذا، لا يمتلك الحالة الطبيعية والجانب العملي، أو الجوهر الإلهي كحياة له، لا يمكن تسميته الله المتجسِّد؛ ولا يمكنه إحضار الناس أمام الله، ولا يمكنه قيادة الناس إلى طريق الخلاص. بالنظر إلى هذه الحقائق، هل يوجد بين البشر أي شخص آخر غير جسد الله المتجسِّد يمكنه أن يمثل الله للقيام بعمله؟ (كلا). هل يوجد أي شخص يمكنه أن يمثل الله ليُخَلِّص البشرية من شخصياتها الفاسدة؟ (كلا). إن الحياة وجوهر الإنسانية اللذين يمتلكهما أي فرد من البشر العاديين متماثلان تقريبًا؛ فمثل هذه الحياة وجوهر الإنسانية قد أُفسِدا جميعًا بواسطة الشيطان؛ وبالنسبة إلى الناس، فإن الشخصيات الفاسدة هي حياتهم. ومن ثمَّ، سواء نُظِر إلى الأمر من منظور إنسانية الناس أو جوهر حياة الناس، فليس هناك شخص واحد بين جميع البشر كفء لعمل الله المتجسِّد هذا، ولا يمكن لأي إنسان فاسد أن يمثل الله ليُخَلِّص البشرية الفاسدة من الفساد. بطبيعة الحال، هذه الحقائق تقول للناس أيضًا: لا يمكن لأي إنسان فاسد أن يخبر البشرية بما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية، ولا يمكن لأي إنسان فاسد أن يخبر الناس بما هو الحق أو ما هي مقاصد الله حقًا. إن ما يقدمه البشر الفاسدون للناس الآخرين هو المعرفة فقط، بالإضافة إلى المهارات، أو القدرات، أو المواهب المختلفة التي تسعى وراءها البشرية الفاسدة، والتكتيكات المختلفة للسلوك الذاتي والقيام بالأشياء، وفلسفات التعاملات الدنيوية، والأفكار ووجهات النظر المختلفة التي تأتي من الشيطان. يشترك البشر من جميع الأعراق في سمة مشتركة. ما هذه السمة المشتركة؟ إنهم جميعًا يعتبرون الأشياء الإيجابية نسبيًا أو الحسنة القصد نسبيًا، والمحافظة، والتقليدية فيما بينهم، أمورًا إيجابية، ويحاولون استبدالها بالحق ومقاصد الله. يعتقد الناس أنهم بالتمسك بهذه الأشياء، قد ربحوا الطريق الحق ويمكنهم نيل الخلاص. في الواقع، لا علاقة لهذه الأشياء على الإطلاق بمتطلبات الله للبشرية. كما ترى، بين البشر، مهما كان الناس دهاة، ومهما كانت مَلكَاتهم عظيمة أو كانوا موهوبين ومتعلمين، أو مهما بدت إنسانيتهم طيبة وخيرة في الظاهر، فلا يمكن لشخص واحد أن يفهم الحق، ولا يمكن لشخص واحد أن يميز ما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية. قبل أن يقوم الله بعمله، وقبل أن يعبِّر الله عن كلماته، كان الجميع تقريبًا يعتبرون الثقافة التقليدية أمرًا إيجابيًا، بل إن بعض الناس كانوا يوقرون الثقافة التقليدية باعتبارها الحق. لذا، أيًا كانت طريقة نظرك إلى الأمر، إذا لم يكن الله المتجسِّد هو من يعبِّر عن هذه الحقائق ويقوم بهذا العمل ضمن الإنسانية الطبيعية، بل كان أي فرد من أفراد البشرية هو من يقوم بهذا العمل بدلًا من ذلك، فإنه لن يقود الناس إلا إلى طريق ينحرف عن كلمات الله ومقاصده.

دعونا نلقي نظرة على مثال بسيط. إذا طُلِبَ من الناس اختيار أزياء لبرنامج رقص، فكيف سيختارون؟ نظريًا، يعرف الجميع أنه عندما يُنتِج المؤمنون بالله برنامج رقص، وخاصة لمقطع فيديو سيُنشر عبر الإنترنت، فإن الملابس التي يرتدونها وسلوكهم تمثلان شعب الله. لذا، ينبغي أن تكون الأزياء المُختارة وقورة ومحتشمة، وليست ملابس غريبة. عندما يتعلق الأمر بالوقار والاحتشام، ثمة الكثير مما ينطوي عليه ذلك. بناءً على مفاهيم الناس، ما نوع الملابس التي تُعَدُّ وقورة ومحتشمة؟ إنها الملابس الأكثر شيوعًا التي ترتديها المجموعات العرقية المختلفة، وهي ملابس تقليدية ومحافظة نسبيًا وتبدو مناسبة للجميع. إنها ليست غريبة أو مسايرة للموضة بشكل مفرط. هذا هو ما يعتبرونه، بناءً على مفاهيم الناس، ملابس وقورة ومحتشمة. ما هي وجهات نظر معظم الإخوة والأخوات في الكنيسة فيما يتعلق باختيار أزياء البرامج؟ كما ترى، عند تصوير فيلم، فإن وجهات النظر التي يتبناها الشخص المسؤول عن الأزياء تُمَثِّل فعليًا وجهات نظر معظم الناس. أنماط الملابس التي يختارها هي جميعها تلك التي كان يرتديها معظم الناس عادةً في الثمانينيات والتسعينيات. الألوان في الغالب هي الأزرق، أو الكاكي، أو الرمادي، مع وجود اختلافات فقط في مدى كونها داكنة أو فاتحة. بشكل عام، إنها مجرد لونين أو ثلاثة ألوان بسيطة. لماذا لا يختار بعض الألوان الزاهية؟ وفقًا لمفاهيم الناس، فإن المؤمنين بالله جميعهم أناس صالحون وقورون ومحتشمون، لذا ينبغي لهم اختيار هذه الألوان القليلة الأكثر شيوعًا واعتيادية لملابسهم. كما ترى، فإن مسألة بسيطة مثل اختيار نمط الأزياء ولونها تكشف تمامًا عن المفاهيم والأفكار ووجهات النظر المغلوطة حول الإيمان بالله في قلوب الناس. أي أن الناس يضمرون مفهومًا خطيرًا جدًا في داخلهم؛ إذ يعتقد الكثير من الناس أن الإيمان بالله يتطلب التمسك بالطرق القديمة واستعادة التقاليد. وفقًا لمفاهيمهم، فإن الأشياء التقليدية، والقديمة، والرجعية، والبالية وحدها هي الأمور الإيجابية، وهذه وحدها هي ما يرضي الله. هل هذا ما يعتقده معظم الناس؟ (نعم). هذا هو ما يدور في أذهان الناس. يُعَرِّف الناس جميعًا تلك الأشياء التقليدية، والرجعية، والقديمة، والبالية على أنها أمور إيجابية. لذا، في إنتاج البرامج، لا يستطيع الناس حتى اتخاذ خيارات دقيقة فيما يتعلق بألوان الأزياء وأنماطها، وهي واحدة من أبسط المسائل وأكثرها أساسية. إنهم جميعًا يقيسون هذه المسألة باستخدام مفاهيمهم، وهم محافظون بشكل خاص، فضلًا عن كونهم حمقى وعنيدين بشكل استثنائي. أخبروني، كم من المفاهيم يجب أن تكون لدى الناس عن الله! إن الأمور الإيجابية التي يُحَدِّدها الناس، والأشياء التي يعتقد الناس أن الله يحبها، هي جميعها من الثقافة التقليدية كما تُتَصَوَّر في مفاهيم الناس، أو الأشياء بين البشر التي يقبلها ويعترف بها الدنيويون؛ لا علاقة لها بالحق على الإطلاق. لذا أخبروني، هل أنا تقليدي أم حداثي؟ (الله ليس تقليديًا ولا حداثيًا). يقول بعض الناس: "من خلال ما عقدت شركة عنه، نعلم أنك لا تحب الثقافة التقليدية، لأنك تعيش في الحاضر. على أقل تقدير، أنت لست تقليديًا، ولا تتمسك بالطرق القديمة". أنتم تقولون إنني لست تقليديًا، فهل أنا حداثي؟ (لا). كيف يمكنكم معرفة أنني لست حداثيًا؟ (الناس في العالم اليوم مغرمون نوعًا ما بالاتجاهات السائدة، لكن الله يعلمنا أن نكون وقورين ومحتشمين، وهو ما يتعارض مع الاتجاهات السائدة). ليس الناس اليوم فقط هم من يحبون الاتجاهات السائدة؛ الناس في العصور القديمة كانوا يحبون الاتجاهات السائدة أيضًا. غير المؤمنين جميعهم يحبون الاتجاهات السائدة. إن حب الاتجاهات السائدة لا يعني أن المرء حداثي. إذًا كيف ينبغي أن يُجاب عن هذا السؤال؟ تأملوا فيه قليلًا. هل رأيتني يومًا أرتدي ملابس قديمة؟ هل أرتدي ملابس تقليدية؟ أنا أرتدي ملابس حديثة. هذا يتضمن الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد. في أي عصر يعيش فيه الله المتجسِّد، ومهما كان مستوى التطور الذي وصل إليه الناس في ذلك العصر من حيث التعامل مع الضروريات الأساسية، فإن إنسانيته الطبيعية تتبنى بطبيعة الحال نفس الطريقة التي يتبعونها في هذا؛ إنه لن يعود إلى الوراء. أليس هذا مظهرًا من مظاهر الإنسانية الطبيعية؟ (بلى). تتمتع إنسانيته الطبيعية بالعقلانية، لذا عندما يتعلق الأمر بالضروريات الأساسية، فإنه يعرف بطبيعة الحال ما هو مناسب لاختياره. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، سواء كان الأمر يتعلق بالتقليد أو الحداثة، فهو ليس شكلًا، بل يُمَثِّل تيارًا فكريًا ووجهة نظر. إذًا، هل التقليد إيجابي، أم الحداثة إيجابية؟ من وجهة نظري، لا هذا ولا ذاك إيجابي. ليس لأي منهما أي علاقة بالحق؛ كلاهما تنتجه البشرية الفاسدة تحت تأثير الشيطان. سواء كانت أفكارًا ووجهات نظر تقليدية، أو أفكارًا ووجهات نظر حديثة، فإن كل ما لا يأتي من الله هو أمر سلبي، وليس أمرًا إيجابيًا. سواء كانت ضروريات أساسية تقليدية، أو ضروريات أساسية حديثة، فإن الغرض منها دائمًا هو تلبية احتياجات الإنسانية الطبيعية. وأيًا كان العصر الذي يُولَد فيه الله المتجسِّد، فإنه يعيش ضمن إنسانية طبيعية وعملية، ومبادئه في السلوك الذاتي والقيام بالأشياء لا تتغير. في كل ما يفعله وفي معاملته لكل شيء، فإنه يتصرف وفقًا لمبادئ كلمات الله والمبادئ التي تنبع من شخصيته الحياتية الداخلية؛ إنه لا يحافظ على التقاليد أو يتبعها، ولا يتبع الحداثة أو يطارد الاتجاهات السائدة. لذا فإن متطلبات الله المتجسِّد لأولئك الذين يتبعونه لا تستند إلى التقاليد ولا تتأثر بالحداثة. إن الأفكار ووجهات النظر أو الحقائق المختلفة التي يمتلكها ويعقد شركة عنها تنبع جميعها من الله، من الجوهر الإلهي لله وحياة الله؛ ولا علاقة لها على الإطلاق بالثقافة التقليدية أو المعرفة الحديثة.

عند النظر إلى الأزياء المُختارة لبرامج الرقص التي يُنتِجها بيت الله، هل تمكنتم من تمييز أي مبادئ؟ لماذا اُختيرت تلك الأنماط وتلك الألوان؟ إذا كنتم تستطيعون فهم المبادئ هنا، فأنتم تفهمون حقًا القليل من الحق، ولديكم فهم روحي؛ أما إذا كنتَ لا تستطيع حتى فهم المبادئ في مثل هذه المسألة البسيطة، فأنت شخص مشوَّش الذهن ومستوى قدراتك ضعيف جدًا، ولم تفهم الحق على الرغم من الاستماع إلى العظات لسنوات عديدة. في البداية، عندما نُنتِج برامج رقص، هل الملابس التي يرتديها المؤدون تقليدية أم حديثة؟ (إنها حديثة). إنها جميعها ملابس حديثة؛ ملابس يومية عادية فوق ذلك. لا يفهم بعض الناس ذلك، قائلين: "برامج الرقص الخاصة بنا هي برامج فنية، فلماذا يرتدي المؤدون مجرد ملابس يومية عادية بدلًا من أزياء المسرح؟ الملابس التي تحتوي على خرز وترتر رائعة بشكل استثنائي. انظروا إلى الأزياء التي ترتديها فرق الرقص على المستوى الوطني على المسرح؛ إنها أخاذة، ورائعة الجمال، وملكية، وتبدو مبهرة عندما تُسَلَّط عليها الأضواء. إذا ارتدى مؤدونا أيضًا مثل هذه الأزياء عندما نُنتِج البرامج، ألن يجعلهم ذلك يبدون أفضل ويُمَجِّدون الله أكثر؟ ألن يُظهِر ذلك قوة بيت الله بشكل أفضل، ويتيح لغير المؤمنين أو المتدينين رؤية قوة بيت الله بشكل أفضل؟" هل وجهة النظر هذه صحيحة؟ (كلا). أخبروني، أولًا وقبل كل شيء؛ لماذا يرتدي المؤدون ملابس يومية عادية بدلًا من الأزياء الرائعة عندما نُنتِج برامج رقص؟ (إذا ارتدى الإخوة والأخوات جميعًا أزياء رائعة بشكل استثنائي عند الرقص، فسيركز الجمهور على الملابس وكيف يبدو المؤدون. ولكن إذا ارتدوا ملابس عادية وبدوا أشخاصًا وقورين ومحتشمين، فلن ينجذب الجمهور إلى هذه الأشياء الخارجية، وسيركزون عقولهم على كلمات الله). أنتم على حق في شيء واحد؛ عدم ارتداء أزياء رائعة هو لمنع الناس من التركيز على الشكل والمظهر الخارجي. وهناك أيضًا نقطة أخرى، وهي الأكثر أهمية: سواء كان الأمر يتعلق بالرقص أو الغناء، فعندما نُنتِج برامج، ماذا يكون الغرض؟ (أن نشهد لله). هذا هو الهدف الوحيد. سواء كان رقصًا أو غناءً، فالأمر كله من أجل الشهادة لله. ليس من أجل إبراز أي فرد، ولا من أجل إرضاء أي شخص؛ إنه فقط للشهادة لله. لذا، يكفي أن يرتدي المؤدون ملابس بسيطة، ومناسبة، ووقورة، ومحتشمة، وذات ذوق رفيع تحقق الغرض المتمثل في الشهادة لله. بطبيعتها، البرامج التي نُنتِجها ليست برامج ترفيهية. ما هي البرامج الترفيهية؟ البرامج الترفيهية هي أشياء يشاهدها الناس للترويح عن أنفسهم في أوقات فراغهم؛ إنها فقط لإرضاء الناس. عندما يستريح الناس، يشاهدون برنامجًا للاستمتاع، والاسترخاء، والشعور بالسعادة، ونسيان همومهم، وتخفيف التوتر. وبعد ذلك، يعودون إلى أي عمل يتعين عليهم القيام به، دون التفكير فيه أو الشعور بأي مشاعر تجاهه. هذا هو ما تعنيه البرامج الترفيهية. وماذا عن البرامج التي نقوم بها؟ من حيث الشكل، هي ترفيهية، ولكن في جوهرها، ليست لإرضاء الجمهور، ولا للتباهي بالمهارة الفنية. إن الهدف من البرامج التي نُنتِجها هو الشهادة لله. على سبيل المثال، عند إنتاج برامج الترانيم، فإن الغرض من ترانيم كلمات الله هو الشهادة لحق كلمات الله والترويج له، ما يتيح للناس المجيء أمام الله؛ والغرض من الترانيم الاختبارية هو الشهادة للتأثيرات التي يحققها عمل الله والنتائج التي أحدثها عمل الله في الناس. باختصار، أيًا كان نوع البرامج التي نُنتِجها، فهي ليست برامج ترفيهية بشكل بحت. ليس الغرض منها جذب أنظار الناس أو مساعدة الناس على تمضية الوقت والترفيه عن أنفسهم، فضلًا عن التباهي بالمهارة الفنية. ثمة هدف واحد فقط للبرامج التي نُنتِجها، وهو الترويج لكلمات الله والشهادة لعمل الله، وإعلام المزيد من الناس بأن الله قد تجسَّد وينفذ مرحلة جديدة من العمل، وإعلام المزيد من الناس بأن عمل الله قد ربح بالفعل مجموعة من الناس، وأن الله يعمل ويتحدث الآن. هذا هو الغرض الوحيد من البرامج التي نُنتِجها. وبما أن هذا هو الغرض من البرامج التي نُنتِجها، فإذا ارتدى الناس ملابس فاخرة ووضعوا مكياجًا كثيفًا، وكان لديهم جميع أنواع الأزياء، ألا يتعارض ذلك مع هدف الشهادة لله؟ (بلى). ذلك تعارض. لذا، نحن لا نركز على ما يرتديه المؤدون. ما الشيء الوحيد الذي نركز عليه؟ نحن نركز فقط على ما إذا كان ما تقدمه البرامج – سلوك الإخوة والأخوات، وحركات الرقص، وشكل البرامج – يمكن أن يجذب انتباه الناس، وما إذا كان بإمكانها جعل الناس يحبونها ويهتمون بها، وبالتالي إعطاء الناس انطباعًا إيجابيًا ومساعدة الناس على أن يصبحوا راغبين في استقصاء عمل الله، وقبول كلمات الله، وغناء الترانيم وعبادة الله مع الإخوة والأخوات؛ هذا هو الغرض الذي نريد تحقيقه. ولتحقيق هذا الغرض، ففيما يتعلق بملابس المؤدين ومظهرهم، يجب فقط أن يبدوا وقورين ومحتشمين، ونظيفين ومرتبين، وأن يتمتعوا بسلوك جيد بشكل استثنائي؛ أما بالنسبة إلى بقية الأشياء – الأزياء الرائعة، والمكياج الكثيف، وجميع أنواع الأزياء الملفتة – فكلها لها تأثيرات سلبية. ما هي التأثيرات السلبية؟ إذا كانت الأخوات الراقصات يرتدين ملابس مثل العذارى السماويات، والإخوة يرتدون ملابس مثل الشباب الوسيمين أو الورثة الأثرياء، فعندما يرى الناس هذا، سيفكرون: "أنتم تتباهون. ألا تضمرون نوايا سيئة؟ ألا تغوون الناس؟" إذا كانت لدى الناس هذه الأفكار، فهذا ليس جيدًا. يرتدي الإخوة والأخوات ملابس وقورة ومحتشمة، وذات ذوق رفيع ومناسبة. وعلى الرغم من أنهم قد لا يبدون أنيقين بشكل عام، إلا أنهم نظيفون، ومرتبون، ووقورون، وذوو ذوق رفيع بشكل استثنائي. عندما ينظر الناس إليهم، يرون أن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بسلوك جيد، وأنهم مؤمنون بالله، وأن البرنامج الذي يُنتِجونه هو برنامج يشهد لله، وليس شيئًا معوجًا أو شريرًا. كما ترى، برامج غير المؤمنين تدور كلها حول الغمز، أو إرسال القبلات، أو التباهي بأجساد المؤدين. وأثناء الرقص، إلى جانب التباهي بمهارتهم، يتباهى المؤدون أيضًا بمفاتنهم، ولا يقدمون أدنى إرشاد إيجابي. وفي المقابل، تنقل البرامج التي نُنتِجها إرشادًا إيجابيًا بشكل كامل. وحتى لو أراد المشاهدون إضمار أفكار غير لائقة، فإنهم لا يجدون أي فرصة أو ثغرات للقيام بذلك. إذا أرادوا تفحص أجساد المؤدين وملامح وجوههم، فلا يمكنهم إلقاء نظرة فاحصة؛ وإذا أرادوا رؤية من يتباهى بمفاتنه، فلا يمكنهم رؤية ذلك أيضًا. إنهم لا يرون سوى تعبير واحد – ابتسامة – يقدم مظهرًا وقورًا ومحتشمًا بالكامل. والأهم من ذلك أن برامجنا لا تتعلق بالتباهي أو إرضاء أي شخص، بل هي للشهادة لله؛ هذا مبدأ أساسي. بالإضافة إلى ذلك، فيما يتعلق بأنماط الملابس التي اخترناها لفريق الرقص – القمصان القطنية، والقمصان الرياضية، والسراويل الرياضية – قد يشعر الناس براحة تامة في الرقص بها، لكن بعض الشباب قد لا يحبونها حقًا بناءً على أذواقهم الخاصة. إنهم يشعرون أن هذه الأنماط عادية جدًا، وأنها مجرد ملابس غير رسمية يومية، وأشياء ترتديها في المنزل، ولكن هذه بالضبط هي ماهية الملابس الوقورة والمحتشمة. القمصان القطنية، والقمصان الرياضية، والسراويل الرياضية هي الأنماط الأكثر شيوعًا للملابس غير الرسمية في الوقت الحاضر. لماذا نختار هذه الأنماط؟ لقد لاحظت أنه على الأرجح مرت عدة عقود على الأقل حتى الآن منذ ظهور هذا النمط من الملابس غير الرسمية لأول مرة. نحن نختار هذا النمط لبرامجنا الآن مراعاة لحقيقة أنه حتى بعد بضعة عقود أخرى، لن يكون قديمًا أو عفا عليه الزمن. وعلاوة على ذلك، فإن هذا النمط مناسب للناس من جميع الفئات العمرية وجميع الطبقات الاجتماعية؛ سواء كانوا أناسًا عاديين أو من الطبقة العليا، فإنهم جميعًا يرتدون مثل هذه الملابس في المنزل في حياتهم اليومية. كما أن هذه الملابس فضفاضة ومريحة للرقص. وهكذا، قررنا في النهاية اختيار هذا النمط من الملابس لأزياء المسرح. وبغض النظر عما إذا كان الأشخاص الذين يرتدونها على المسرح يحبونها أم لا، فإن هذا النمط مناسب للمسرح؛ أي أنه لا يمكن للمشاهدين ولا لمرتديها أن يجدوا أي عيب في مثل هذه الملابس. قد يقول مرتدوها: "هذه الملابس التي اخترتها لنا مبتذلة جدًا؛ ما كنت لأرتدي مثل هذه الملابس أبدًا في حياتي اليومية". وردي على ذلك هو أنني لا أتدخل فيما ترتديه في حياتك اليومية. إن ما ترتديه وما تحبه يُمَثِّل من أنت؛ إنه يُمَثِّل إنسانيتك وجوهرك. إذا كنتَ لا تحب الملابس البسيطة، وذات الذوق الرفيع، والوقورة، والمحتشمة، وإنما تحب الملابس الغريبة، فأنت غير تقليدي إلى حد كبير. إذا كنت تحب كشف صدرك وظهرك، وإسدال شعرك، وارتداء نظارات شمسية كبيرة، متصرفًا دائمًا كأحد المشاهير، فأنا أقول إنك لست فردًا في بيت الله. أنت لا تحب أن تكون وقورًا ومحتشمًا؛ على أقل تقدير، أنت غير متوافق معي. الوقار والاحتشام، والذوق الرفيع والملاءمة؛ هذا هو مبدأ اختيار أنماط الملابس. إذًا، كيف ينبغي اختيار ألوان الملابس؟ يقول بعض الناس: "الأبيض يُمَثِّل القداسة، والأخضر يُمَثِّل الحياة، والأحمر يُمَثِّل الاحتفال، والأصفر يُمَثِّل الصداقة، لذا ينبغي لنا فقط اختيار هذه الألوان". أقول إن هذا محض هراء؛ الألوان لا تُمَثِّل أي شيء. إذًا ما هو مبدأ الألوان التي يجب ارتداؤها؟ إنه بسيط جدًا؛ ثمة مبدأ واحد فقط: يجب أن تبدو نظيفة أمام الكاميرا. على وجه الخصوص، بعض الألوان تكون مشبعة للغاية وزاهية إلى حد كبير، وربما نادرًا ما يرتديها الناس في حياتهم اليومية، لكننا اخترنا هذه الألوان لما تضفيه من تأثير مسرحي وتأثير بصري. من ناحية، هذه الألوان عالية التشبع وزاهية نسبيًا، لذا فإن تأثير المسرح الذي توفره جيد. ومن ناحية أخرى، فإن معظم هذه الألوان ليست غريبة جدًا؛ فلا توجد ألوان باهتة، ولا توجد ألوان تنفر الناس، لذا فإن مقاطع الفيديو المُنتَجَة بهذه الطريقة لها تأثير جيد.

ما عقدتُ شركة عنه للتو هو مبادئ اختيار أزياء برامج الرقص. أي جوانب من هذه رأيتموها بوضوح؟ أخبروني، هل هذه المبادئ التي فكرت فيها مناسبة؟ (نعم). إنها تتمحور في الأساس حول مبادئ الشهادة لله، وعدم جلب العار على الله، وتحقيق أفضل النتائج، أليس كذلك؟ (بلى). هل ثمة أي جوانب من هذا مُحَرَّفة أو متطرفة؟ (كلا). هل هناك أي شيء من التمسك بالطرق القديمة؟ (كلا). إنه ليس مُحَرَّفًا أو متمسكًا بالطرق القديمة بأي حال من الأحوال. إذًا، هل مبادئنا هذه لاختيار الأزياء تتبع التقاليد، أم تتبع الحداثة؟ (إنها لا تتبع التقاليد ولا الحداثة؛ ما دامت البرامج التي نُنتِجها قادرة على تحقيق نتيجة الشهادة لله، فهذا هو الأفضل). لقد فهمتم أخيرًا؛ إن الغرض من هذه البرامج هو الشهادة لله، ولا شيء غير ذلك. تتطلب الشهادة لله مراعاة أنه يجب علينا ألا نجلب العار على الله أو نجعل بيت الله يبدو بمظهر سيئ. وبالطبع، يجب علينا أيضًا مراعاة أن يكون قماش الأزياء ونمطها مريحين في الارتداء. أي أن أي شخص وقور ومحتشم يراك ترتدي هذه الملابس سيعتبرها مقبولة، وأنك تبدو مؤمنًا بالله، وأنك قادر على تمثيل شعب الله، بدلًا من أن تبدو كغير مؤمن، أو كأحد نجوم السينما أو المغنين؛ من نظرة واحدة، يمكن للمرء أن يعرف أنك شخص وقور ومحتشم. وبناءً على هذا، هل تعتقدون أن وجهات نظري في التعامل مع الأمور والمبادئ التي أتبعها ضمن إنسانيتي الطبيعية هي نفسها وجهات نظركم ومبادئكم؟ (كلا). إنها بالتأكيد ليست نفسها. أخبروني إذًا، هل هذه المبادئ التي أتبعها سامية وعظيمة؟ هل هي استثنائية؟ إنها ليست سامية وعظيمة على الإطلاق. إنها طبيعية بشكل استثنائي. إن المبادئ التي أتبناها والنتائج التي أهدف إلى تحقيقها في القيام بالأشياء كلها عملية للغاية، وأنا لا أتباهى أبدًا. إذا كنا سنمضي وفقًا للطريقة التي تنظرون بها جميعًا إلى الأمور، ففي اختيار أزياء البرامج إما أن نكون تقليديين ونتمسك بالطرق القديمة، أو نتبع الاتجاهات الدنيوية السائدة. يقول بعض الناس: "مكياج العيون الدخاني، والرموش الصناعية، وحلقات الأنف، والأقراط الكبيرة شائعة في العالم. نحن أيضًا ينبغي لنا أن نُلبِس الإخوة والأخوات ليكونوا وسيمين وجميلين. لا ينبغي أن تكون ملابسهم رائعة فحسب، بل ينبغي أن يكون مكياجهم مغريًا أيضًا. لا ينبغي أن يتفوق عليهم مغنو العالم ونجوم السينما، بل ينبغي أن يبدوا أكثر أناقة وفخامة. ينبغي أن يكون المؤمنون بالله أكثر نبلًا منهم، لذا هذا هو الاتجاه الذي ينبغي لنا اتخاذه عند إلباس المؤدين". لماذا إذًا لا ينتهي الأمر بهؤلاء المؤدين بالخروج إلى المسرح وهم يرتدون أي قطعة واحدة رائعة؟ لأنني هنا أدقق في كل شيء. سواء كانوا حداثيين أو تقليديين، فقد أُبعِدوا جميعًا؛ ليس لديهم أي فرص للتباهي "بمهاراتهم". لقد قيدتهم. إذا كنتم أنتم من يقوم بالتدقيق، فهل كنتم ستمنحون هؤلاء الأشخاص الفرصة للتباهي "بمهاراتهم"؟ (كلا). لم لا؟ (إذا أُعطوا الفرصة، فسوف يخرجون عن السيطرة. ولن يتبعوا المبادئ التي يتطلبها بيت الله). إذا أُعطوا الفرصة، فسوف يُلبِسون المؤدين كأبالسة. سوف يُنتِجون برامج ترفيهية مثل تلك الشائعة في المجتمع، ويُحَوِّلون البرامج المخصصة للشهادة لله إلى برامج ترفيهية ترضي الجمهور، ويجعلون الناس الذين يظهرون فيها يبدون مثل الأبالسة والأشباح. هل ستظل البرامج صالحة للمشاهدة حينها؟ ستتغير البرامج في طبيعتها؛ لن تكون شاهدة لله بل جالبة للعار على الله، وستستحق أن تُلعَن وتُمنَع. لن يكون هذا قيامًا بواجب، بل ارتكابًا للشر. هل تفهمون؟ (نعم). لم تفهموا حتى مثل هذه المسألة البسيطة. والآن بعد أن أوضحت الأمر بشكل أكثر صراحة وبساطة، أدرك بعض الناس فجأة: "إذًا هكذا هو الأمر. الآن أعرف لماذا يختار بيت الله مثل هذه الأزياء لبرامج الرقص الخاصة به". أيًا كان العصر، ما المبدأ الذي ينبغي للناس اتباعه؟ إنه اتخاذ كلام الله مبدأً في كل شيء. عند القيام بأي بند من بنود العمل أو التعامل مع أي مسألة، ينبغي أن يكون هدفك الأول هو بناء الناس، وهدفك الثاني هو الشهادة لعمل الله. هذان هما المبدآن. لذا، في جميع المسائل، هذان هما المبدآن اللذان ينبغي للناس الالتزام بهما. إن الحالة الطبيعية والجانب العملي اللذين يتمتع بهما الله المتجسِّد ضمن الطبيعة البشرية العادية، إذن، يتمثلان أيضًا حصرًا في اتباع هذه المبادئ. المبادئ لا تتغير؛ الله المتجسِّد لا يتبع التقاليد ولا الحداثة. المبدأ الذي ألتزم به ضمن إنسانيتي الطبيعية هو السلوك الذاتي والقيام بالأشياء ضمن نطاق الضمير والعقل. إذًا، ما المبادئ التي أتبعها في القيام بعمل بيت الله؟ إنها إفادة الناس في كل ما أفعله؛ القيام بأشياء تنفعهم وتبنيهم. إضافة إلى ذلك، إنها القيام بعمل الشهادة لله، واتباع مبادئ الشهادة لله والترويج لكلمات الله. هل تقولون إن هذا هو الحال؟ (نعم). من خلال عقد الشركة بهذا الشكل، هل تفهمونني الآن بشكل أفضل؟ (نعم). إذا لم أتحدث عن هذه الأمور بالتفصيل، فلن تكون واضحة لكم. لا يمكنكم حتى إدراك مثل هذه المسألة البسيطة. في الواقع، إنها ليست عميقة على الإطلاق؛ إنها كلها عملية جدًا وعادية جدًا. إلى أي مدى هي عادية؟ إنها تتوافق إلى حد كبير مع عقلانية الإنسانية الطبيعية. أي أنه إذا كانت لديك عقلانية الإنسانية الطبيعية، فيمكنك فهمها، ولكن إذا لم تكن لديك، فسيكون من الصعب جدًا عليك فهمها؛ وسأضطر إلى شرحها بوضوح وتفصيل، وتوضيحها بصراحة وتبسيطها لك، قبل أن تتمكن من فهم ما يحدث. إنها مسألة بسيطة للغاية، ولا ترقى حتى إلى مستوى مبادئ الحق، ومع ذلك لا تزالون غير قادرين على شرحها بوضوح. ما الذي يحدث هنا؟ هل هذه المسألة عميقة ولا يُدرَك كنهها؟ (لا). إذًا، لماذا لا يمكنكم شرحها بوضوح؟ بشكل عام، يرجع ذلك إلى أنكم لا تفهمون الحق. وعلى مستوى أكثر تفصيلًا، يرجع ذلك إلى أن إنسانيتكم الطبيعية وعقلانيتكم تفتقران إلى أشياء معينة وفيهما عيوب. عندما يتعلق الأمر بالوقار والاحتشام، فإنكم تتمسكون بالتقاليد وبالطرق القديمة. وعندما يتعلق الأمر بالإنسانية الطبيعية، فإنكم تعتقدون أن التمتع بالإنسانية الطبيعية يعني أن يكون المرء بريئًا، مثل شخص أحمق. ألا يُظهِر هذا أن مستوى قدراتكم ضعيف حقًا وأنه ليس لديكم أي قدرة على الاستيعاب؟ (بلى). تلك هي المشكلة بالضبط. حسنًا، هذا يكفي حول ذلك الموضوع.

في المرة السابقة، عقدنا شركة عن موضوع "عدم تدبير المكائد" من قِبل الله المتجسِّد ضمن موضوع "عدم مساواة الله المتجسِّد بالبشرية الفاسدة". واليوم، سنعقد شركة عن موضوع "عدم مهاجمة الآخرين". إن عدم مهاجمة الآخرين هو جزء من جوهر الطبيعة البشرية العادية لله المتجسِّد والعيش بحسبها، وهو أحد المبادئ التي يتبعها ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها عند معاملة الناس. أي أن الله المتجسِّد يمكنه، على أقل تقدير، أن ينسجم معك بسلام. أيًا يكن نوع الشخص الذي أنتَ عليه، وسواء كنت شخصًا ذا مستوى قدرات أفضل أم أضعف، أو شخصًا ذا إنسانية أفضل أم أضعف، فإن الله المتجسِّد يمكنه أن يعاملك بشكل صحيح وينسجم معك بود. إذا اكتشفتُ أن لديك عيبًا أو نقصًا ما، أو حتى أن لديك جوهرًا سيئًا ما في إنسانيتك، أو أنك ارتكبتَ عملًا شريرًا، فسوف أعقد شركة معك صراحةً إذا سنحت الفرصة أو إذا سمحت الظروف. إذا كنت قادرًا على قبول الشركة، فسوف أكشف مشكلاتك صراحةً وأوضح لك طريق معالجتها. ولكن إذا لم تكن قادرًا على قبولها، فقد أستغل، في وقت مناسب، مشكلة واقعية اكتشفتها لأذكرك، وأكشفك، وأنبهك، لأجعلك تعرف ما هي مشكلتك؛ سواء أكانت مشكلة في إنسانيتك، أو في مستوى قدراتك، أو في شخصية فاسدة لديك. وبناءً على المشكلة التي تعاني منها، سوف أذكرك وأحذرك، لأجعلك تعرف أوجه قصورك أو أين تكمن مشكلتك، ثم سأخبرك بماهية جوهر هذا النوع من المشكلات وما هو موقف الله تجاه الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة. إذا كنتَ مستعدًا لقبول ذلك وكنتَ قادرًا على أن تتمرد على الجسد وتمارس الحق، فسوف أخبرك بطريق الممارسة، وكيفية التعامل مع هذا النوع من المشكلات وحله. لن أستغل مشكلاتك وعيوبك كوسيلة ضغط عليك أو كنقاط ضعف أستغلها ضدك، ثم أسخر منك أو أهزأ بك أو أدلي بتعليقات ساخرة عنها من حين لآخر. لن أفعل ذلك؛ بل سأعاملك وأعامل مشكلاتك الحالية بعدالة وموضوعية. إذا قدمتُ لك بعض التذكيرات ولكنك تفتقر إلى الوعي ولا تشعر أن ما قلته له أي علاقة بك، أو إذا كنت أخبرك أن طبيعة مشكلتك خطيرة ولكنك لا تقبل ذلك، وترفضه، وتقاومه، بل وحتى تختلق أعذارًا لتجادل وتبرر موقفك، فسوف أُقَيِّم الأمور وفقًا للموقف. إذا كان العمل الذي تقوم به مهمًا للغاية وكانت مشكلتك قد أثرت على عمل الكنيسة، فسوف أفكر فيما إذا كنت مناسبًا لهذا الواجب. ولكن إذا كنت مجرد مؤمن عادي، وكان الواجب الذي تقوم به ومظاهرك ليس لها تأثير كبير على عمل الكنيسة أو شعب الله المختار، وكانت مجرد مشكلتك الشخصية، فسوف أقدم لك التذكيرات والمساعدة بحسن نية. وإذا لم تأخذ الأمر على محمل الجد، فلن أحمل أي ضغينة تجاهك، وبالطبع، لن أحاول بكل الوسائل الممكنة إجبارك على قبولها. سأتعامل مع هذا الأمر بعقلانية شديدة، وسأستمر في تقديم التذكيرات والمساعدة لك بحسن نية. إذا تمكنتُ من رؤية أن جوهر مشكلتك سيؤدي إلى عواقب سلبية على نفسك أو على الآخرين، فبدافع من ضميري، سأقدم لك التذكيرات والمساعدة بحسن نية، بدلًا من مجرد مشاهدتك تجعل من نفسك أضحوكة. ولن أُوَصِّفكَ أيضًا بشكل عابر قائلًا: "أنتَ ميئوس منك، الله يمقتك، وأنتَ شخص سوف يهلك"، فضلًا عن أن أفتح فمي فحسب وألعنك قائلًا: "أيها الإبليس، يا سليل الشيطان، يا من تقاوم الله". لن أفعل هذا مطلقًا. نظرًا لأن هويتي خاصة، فإنني غالبًا ما أكبح نفسي بعقلانية شديدة: فكيفية معاملتي لشخص ما وكيفية تحدثي إليه يجب أن تعتمد على من يكون؛ هذا جانب. إضافة إلى ذلك، يجب ألا أُوَصِّف أي شخص بشكل عابر. ومن ناحية أخرى، من خلال نبرة صوتي، أو اختياري للكلمات، أو صياغتي، يجب أن أجعل الشخص الآخر يشعر بأن ما أقوله وأفعله نابع من حسن نية، وخالٍ من الحقد. أما بالنسبة إلى دافعي، فإنني أحاول بصدق مساعدتك؛ لا أريد أن أراك تسلك طرقًا ملتوية، ولا أريد أن أراك تصبح ضعيفًا، أو مترددًا، أو حتى تفقد اتجاهك أو تضل طريقك عندما تواجه الأمور. إنما آمل أن تتمكن، بعد أن عقدتُ شركة معك وساعدتك، من رؤية نفسك بشكل صحيح، وتتجنب الوقوع في السلبية، ويكون لديك فهم دقيق لشخصياتك الفاسدة والمشكلات التي تعاني منها، وتعامل نفسك بشكل صحيح، ثم تطلب طريقًا للممارسة من كلمات الله، وتعالج شخصياتك الفاسدة ومشكلاتك شيئًا فشيئًا وفقًا لكلمات الله، بينما تنسجم أيضًا بود مع الآخرين وتساعدهم. أي أنني أسعى جاهدًا لضمان أن ما أقوله وأفعله عند التفاعل مع الناس يمكن أن يمكنهم من فهم مقاصد الله، ومعرفة المبادئ التي يتطلبها الله من الناس، وما هي مواقف الله ووجهات نظره تجاه المشكلات المختلفة التي يعاني منها الناس، وكيف ينبغي للناس التعامل مع هذه المشكلات من أجل تلبية متطلبات الله وإرضاء الله، وكيف ينبغي لهم أن يطلبوا الحق لحل مشكلاتهم. هدفي هو مساعدة الناس على التعامل مع هذه المشكلات وحلها بشكل صحيح عند التعامل مع جميع أنواع الناس والأحداث والأشياء، وعندما تُكْشَف شخصياتهم الفاسدة، لتكون النتيجة النهائية هي أن يخضعوا للحق ولله. بالطبع، بناءً على تنوع الأشخاص الذين تواصلتُ معهم على مدار هذه السنوات من العمل والتحدث، فقد أدركتُ حقيقة واحدة: مهما تحدثت وتحاورت مع الناس بهدوء، ومهما كان لدي من حسن نية أو أي نوع من التوجه الذهني في الرغبة في مساعدة أي شخص، فإن قلة قليلة جدًا من الناس هم من يمكنهم أن يشعروا أو يفهموا ما أقوله والسبب وراء قولي له، ومن ثمَّ، من خلال الكلمات التي تحدثتُ بها والمحتوى الذي عقدتُ شركة عنه معهم، يحرزون تقدمًا أو ينالون مساعدة حقيقيةً وعمليةً في حياتهم الواقعية. ولكن مهما حصد الناس وربحوا في النهاية من خلال التواصل والتفاعل معي، فإن مبادئي في التفاعل مع الناس لا تتغير. يقول بعض الناس: "إذًا لماذا لا تُغَيِّر طريقتك؟" أخبروني، لماذا لا أُغَيِّر طريقتي؟ هل ينبغي لي أن أُغَيِّر طريقتي؟ عند التحدث إلى الناس، هل ينبغي لي أن أتحدث من مكانة عالية، كما لو كنتُ أُعلن الوصايا العشر لموسى؟ هل ينبغي أن يكون صوتي مثل الرعد في السماء، أم ينبغي لي أن أتبنى نبرة من نوع ما، حتى يخاف الناس، ويتذكروا ما أقوله بسهولة، ويكونوا مستعدين للممارسة وقادرين على الخضوع؟ أو عند التواصل مع الناس، إذا كنت أتحدث إليهم دائمًا بنبرة لعنهم وتوصيفهم، فهل سيتعلم الناس حينها درسهم؟ هل سيكونون قادرين حينها على قبول ذلك؟ (كلا). هل تعرفون لماذا لا؟ في الماضي، عندما أصدر يهوه الوصايا العشر من خلال موسى، سمع بنو إسرائيل صوت الرعد في السماء ورأوا البرق؛ فهل منعهم هذا من التمرد على يهوه والحكم عليه؟ بغض النظر عن الطريقة التي تستخدمها للتحدث، أو محتوى كلماتك، أو دافعك للتحدث، ففيما يتعلق بالمتلقي، إذا كان لديه ذاتيًا الرغبة في قبول الحق وحب الأمور الإيجابية والاحتياج لذلك – إذا كان لديه هذا الاحتياج في قلبه – فمهما كانت الطريقة التي تستخدمها للتحدث، فسيكون قادرًا على قبول ذلك وسيتذكره بسهولة. ولكن إذا لم يكن لديه هذا الاحتياج في قلبه، فحتى لو كان يعرف ما هي الأمور الإيجابية والأمور السلبية، فإنه سيظل لا يقبل أي شيء تقوله أو يأخذه على محمل الجد، مهما كان صحيحًا، أو مهما كان مصدره ودافعه سليمين. لذا، فمن منظوري، مبدئي في القيام بهذه الأشياء هو أنني أعقد شركة بشكل طبيعي مع أي شخص. أما بالنسبة إلى ما يمكن للمرء أن يربحه ويحصده مني، وما إذا كان بإمكانه أن يربح الحق، فإن المفتاح يكمن فيما إذا كان يحب الحق، وكذلك ما إذا كانت لديه احتياجات الإنسانية الطبيعية. إذا كان يحب الأمور الإيجابية فطريًا، فعندما أتفاعل وأتحاور معه بشكل طبيعي هكذا، سيكون قادرًا على التأمل فيما قلته، وما هي المبادئ الكامنة وراء هذه الكلمات، وما الذي أوصيته بفعله؛ سيتأمل في هذه الأشياء لاحقًا، ويحفظها في عقله، ثم يمارس وفقًا لهذه الكلمات. إذا لم يكن لدى هذا الشخص احتياج إلى الأمور الإيجابية في إنسانيته، فمهما قلت، سيكون ذلك بلا فائدة. حتى لو هذَّبته، أو أدَّبته، أو حتى أنَّبته، فلن يفيد ذلك بشيء. بعد أن يُؤَنَّب، قد يتصرف بتهذيب وطاعة ظاهريًا، ولكن نظرًا لعدم وجود احتياج لديه إلى الأمور الإيجابية في قلبه، فبمجرد أن تمضي الأمور، سيعود سريعًا إلى ما كان عليه من قبل، دون أي أثر لكلمات إيجابية، أو أمور إيجابية، أو مبادئ الحق في قلبه. لذا، بالنسبة إلى أشخاص مثل هذا، مهما قلت، لا يمكنك تغييرهم بحيث تنمو لديهم احتياجات الإنسانية الطبيعية. هذا جانب. إضافة إلى ذلك، فإن عدم مهاجمة الآخرين هو أساسًا أحد مبادئي في كيفية معاملتي لكم. أيًا يكن نوع الشخص الذي أنت عليه، وسواء أكنت تسعى إلى الحق أم لا، فحتى لو كشفت مشكلة معينة لديك، فإن ذلك لمجرد تشريح جوهر هذه المشكلة حتى تتمكن من فهمها ومعرفتها بشكل شامل، وتحرز تقدمًا في مسار القيام بواجبك في المستقبل، وتتوقف عن ارتكاب الأخطاء نفسها، وتتوقف عن إزعاج عمل الكنيسة أو تقويضه؛ إن ذلك لمساعدتك، وليس لإثارة المتاعب لك أو إيجاد شيء أستخدمه ضدك. لذا، حتى لو طرحتُ أشياء حدثت في الماضي، فليس ذلك لتثبيط حماسك أو لإيذائك، بل لتمكينك من معرفة جوهر مشكلاتك، وتحقيق فهم شامل لجانب معين من الحق، وامتلاك فهم لنفسك، ومعرفة كيفية التصرف بما يتوافق مع مقاصد الله، والممارسة في النهاية بدقة وفقًا لمبادئ كلام الله. هل لديكم أي تقدير لحقيقة أن الله المتجسِّد لا يهاجم الآخرين أبدًا؟ (لدينا بعض التقدير).

إلى جانب عدم مهاجمة الآخرين، فإن الله المتجسِّد يشجع الناس أيضًا من حين إلى آخر. بعض الناس لديهم قامات غير ناضجة وهم ضعفاء؛ إنهم ليسوا أقوياء جدًا من حيث إنسانيتهم، ويفتقرون إلى المثابرة في القيام بالأشياء، أو غالبًا ما تُقَيِّدهم جميع أنواع الأشياء، ولا يعرفون كيفية طلب الحق، ولا يمكنهم القيام بواجباتهم بشكل طبيعي. في ظل هذه الظروف، سأقدم لهم بعض التشجيع لأجعلهم يرون الطريق أمامهم، حتى لا يجدوا أنفسهم بعد الآن محاصرين داخل مسألة ما ومُقَيَّدين بها. عندما تسمع كلمات التشجيع هذه، قد تشعر أن ما أتحدث عنه بعيد المنال بالنسبة إليك، ولكن هدفي هو مساعدتك على التخلي عن العبء الذي تجلبه أفكارك ومفاهيمك، وألا تظل مُقَيَّدًا بتلك الأشياء وتتركها وراءك، ثم تضع كل قوتك في واجبك لإرضاء مقاصد الله. لقد سلك بعض الناس طرق الفشل من قبل، أو فعلوا أشياء تنتهك مبادئ بيت الله، أو كانت لديهم بعض السلوكيات المتمردة الواضحة، بل إن بعض الناس تسببوا حتى في العرقلة والإزعاج بأفعالهم، ما تسبب في بعض الخسائر لعمل الكنيسة. إذا ذكرتُ هذه الأشياء أحيانًا في شركتي، فليس غرضي هو تثبيط حماسك، ولا أنا أحمل ضغينة؛ وإنما غرضي هو استخدام حقائق حالتك كمثال لتذكير الآخرين بعدم ارتكاب الأخطاء نفسها؛ غرضي هو أن أعقد شركة بوضوح عن جانب من الحق، للسماح لمزيد من الناس بأن يروا من هذا أن الطريق الذي سلكتَه خاطئ وكيف هو خاطئ، حتى يتمكنوا من استخلاص الدروس منه، ثم تحذير مزيد من الناس من سلوك الطريق نفسه، وتذكيرهم بالمبادئ التي ينبغي لهم الالتزام بها في القيام بالأشياء. خاصةً عند عقد شركة عن شخصيات الناس الفاسدة المختلفة وكشفها، فإن الأمثلة التي أقدمها أو الحالة المحددة التي أعقد شركة عنها قد تشمل العديد من الأشخاص، أو قد تشمل بعض الأشخاص والأشياء المحددة. إن الغرض من عقد شركة عن هذه الأشياء ليس إيجاد فرصة لتعريتكم وإحراجكم؛ أما بالنسبة للحقائق التي أطرحها أو الحالات التي أكشفها، فهي تتعلق فقط بالموضوع وجانب الحق الذي نعقد شركة عنه. قد يكون الأمر أنني لا أعرفك شخصيًا، ولا أعرف أن مثل هذا الشيء قد حدث لك، ولكن المثال الذي قدمتُه أو الحالة التي كشفتُها تصادف أنها حدثت فيك، وأنك تطبقها على نفسك. عندما يطبق بعض الناس مثل هذه الأشياء على أنفسهم، فإنهم يفكرون: "هل وشى بي أحد؟ كيف تعرف أن هذا الشيء حدث لي، وأنني كنت أعاني من هذه المشكلة وكنت في هذه الحالة؟" أقول إنني حقًا لا أعرف أن هذا النوع من الأشياء حدث لشخص معين أو أنه كان في هذا النوع من الحالات، ولكن الحقائق التي أعقد شركة عنها تتضمن – أو المشكلات التي أكشفها تشمل – هذه الحالة، أو هذا النوع من المشكلات، أو هذا النوع المحدد من الأمثلة. ونظرًا لأن هذا النوع من الحالات وهذا النوع المحدد من الأمثلة تمثيليان، ويمكنهما أن يسمحا للناس بشكل كافٍ بمعرفة أنواع معينة من الناس والأحداث والأشياء، وبمعرفة جوهر نوع معين من الأشخاص، فعند تقديم الأمثلة، لا يمكنني تجنب الاستشهاد ببعض الحوادث المحددة التي وقعت في الكنيسة أو مناقشة حالات محددة معينة. وعلى هذا النحو، فمن غير الممكن تجنب أن يشمل ذلك بعض الناس والأحداث والأشياء. ولكن ليس لديَّ أدنى نية لمهاجمة أشخاص معينين؛ هدفي هو مجرد تذكير الناس ووعظهم، ما يسمح لأغلبية شعب الله المختار بالاستفادة. عندما أقدم بعض الأمثلة أثناء إلقاء العظات وعقد الشركة، فإن ذلك لا يكون موجهًا إلى أي شخص بعينه على الإطلاق؛ بل هو ببساطة لعقد شركة عن الحق وكشف جوهر مشكلة معينة، حتى تعرفوه بوضوح أكبر وتفهموا جوهر المشكلة بشكل أفضل. من خلال فهم جوهر المشكلة، وسواء أكنت تحدد أنك تعاني من هذه المشكلة، أم كنتَ تدرك حقيقة الناس والأحداث والأشياء المعنية، يمكنك أن تتوصل إلى الممارسة وفقًا لمبادئ الحق المعنية، واستخدامها لحل المشكلات التي بداخلك، وتحقيق الدخول في واقع الحق. بغض النظر عن نوع المشكلة التي أعقد شركة عنها، وسواء أكانت مشكلة موجودة بداخلك أم مشكلة موجودة لدى الآخرين، فإنني أفعل ذلك فقط لعقد شركة عن الحق، ولمساعدتكم على فهم جوهر وواقع نوع معين من المشكلات بشكل أفضل؛ إن ذلك ليس موجهًا إلى أي فرد بعينه أو أي نوع معين من الأشخاص. بالطبع، من الممكن أيضًا أن يكون النموذج الأصلي للمثال الذي أقدمه عند عقد شركة عن مشكلة ما هو شيء حدث لك، وقد استغللتُ هذا الأمر لتقديم مثال. ولكن بتقديم هذا المثال، فإنني لا أكشف عن مشكلة تخصك وحدك؛ بل إن مشكلتك تمثل المشكلات الموجودة لدى الجميع؛ لدى البشرية جمعاء. بالطبع، الغرض من كشف المشكلة هو حل المشكلة فقط، وليس مهاجمتك. لذا، عندما تواجه هذا النوع من المواقف، ينبغي لك أن تتعامل معه بشكل صحيح؛ هذه هي وظيفتي. وظيفتي هي، من ناحية، أن أزودكم بجميع الحقائق، وبجميع جوانب الحق، ومن ناحية أخرى، هي كشف المشكلات التي بداخلكم، والحالات المختلفة للبشرية الفاسدة، وجميع الشخصيات الفاسدة بداخلها، وكذلك المشكلات التي تنطوي على شخصيات فاسدة. هذه هي وظيفتي. ونظرًا لأن وظيفتي، إضافة إلى توفير الحق، تشمل أيضًا كشف واقع فساد البشرية الفاسدة، فعندما يتعلق الأمر بهذا العمل، فإن دوافعي صالحة. أريد مساعدتكم ودعمكم، وتذكيركم وإمدادكم، حتى تتمكنوا من رؤية جوهر المشكلة بوضوح وتصبحوا قادرين على أن تتمردوا على شخصياتكم الفاسدة، حتى لا تعيشوا بعد الآن داخل شخصياتكم الفاسدة، بل تكونوا قادرين على تحويل اتجاهكم، والتخلي عن الشر الذي في أيديكم، والتوبة إلى الله، والممارسة وفقًا للمبادئ التي يتطلبها الله، وتحقيق الخضوع للحق والخضوع لله.

مهما كانت المشكلات التي أكشفها لديكم، ومهما كانت الطريقة أو نبرة الصوت التي أستخدمها عند كشف هذه المشكلات، فإنني أفعل ذلك بناءً على مبدأ مساعدتكم ودعمكم للشروع في طريق الخلاص وبهذا الدافع. أنا لا أحمل أي حقد؛ فالأمر نابع بالكامل من حسن النية. حتى لو كانت الكلمات التي أستخدمها أحيانًا عند كشف جوهر المشكلة داخل فرد معين أو نوع معين من الأشخاص غير منمقة جدًا، فإن غرضي ليس مهاجمة أي شخص أو قمعه، بل تشريح جوهر المشكلة حتى يتمكن الناس من التمييز والتخلص من شخصياتهم الفاسدة. لا توجد في هذا أي مكائد، ولا نية لمهاجمتك أو قمعك، ولا نية لنشر غسيلك القذر أو إحراجك. وحتى لو قمتُ، عند عقد شركة عن بعض المشكلات، بتوصيف سلوك نوع معين من الأشخاص أو شخصيته وجوهره، فإن هذا التوصيف يتماشى تمامًا مع الحقائق الموضوعية. على سبيل المثال، إذا كنت متكبرًا وبارًا في عيني ذاتك، وتتصرف دائمًا بديكتاتورية، وفعلتَ أشياء تسبب عرقلة وإزعاجًا، وقلتُ لك: "إذا واصلت فعل هذا ورفضتَ التوبة مهما حدث، فهذا هو جوهرك، وموقف الله تجاهك هو أن ينحيك جانبًا أو يزدريك"، فهل هذه الكلمات تهاجمك؟ كلا. على الرغم من أن هذه الأشياء تُقال في سياق معين، وتُطرح بهذه الطريقة، فإن الإمداد والمساعدة اللذين أقدمهما لك، وتوقعاتي منك، لا تتغير؛ لا تزال تُمنَح لك فرصة للتوبة. إذا شعرت بالندم، وحولت مسارك، وتغيرت، فإن بيت الله سيظل يرقيك إلى أي نوع من الواجبات يناسبك؛ لن أقف أبدًا في طريق ذلك. يرتكب الجميع بعض الأخطاء عندما يبدؤون في الإيمان بالله ولا يفهمون الحق، ولكن بعض الناس قادرون على التوبة، وقد فعلوا بعض الأشياء الجيدة وقاموا ببعض الأعمال الصالحة. لنفترض أن الإخوة والأخوات يوصون بهم قائلين: "لقد تاب هذا الشخص بالفعل وأصبح مختلفًا عما كان عليه من قبل. في السابق، كان متكبرًا ومنحلًا، ومجردًا من شبه الإنسان؛ لقد فعل بعض الأشياء الشريرة، ما أدى إلى عرقلة عمل الكنيسة وإزعاجه والتسبب في خسائر لتقدمات الله، لذلك أخرجته الكنيسة. ولكن بعد إخراجه، شعر بندم شديد، والآن قد تاب. بل إنه حتى أخذ زمام المبادرة لتعويض الخسائر، وطلب من الكنيسة قبوله مرة أخرى، ووعد بأنه لن يفعل الشر أبدًا مرة أخرى، وهو مستعد لأن يكون الأقل شأنًا في الكنيسة، وأن يخضع لأي شيء يطلبه منه بيت الله". إذا أراد الأشخاص المقربون منهم نسبيًا التوصية بهم بعد اكتساب فهم شامل لهم، أقول إنه إذا كانوا قد تابوا حقًا، وكان ثمة احتياج إليهم لعمل بيت الله الآن، فيمكن استخدامهم مرة أخرى؛ لن أقف في طريق ذلك. حتى لو كان عدد قليل من الأفراد قد فعلوا أشياء لم تكن ودية للغاية تجاهي شخصيًا، فإذا استوفوا شروط الترقية، فلن أقف في طريقهم كذلك؛ سأمنحهم فرصة. لذا، سواء في العظات أو في الحياة الواقعية، ومهما كانت البيئة أو السياق، فسوف أعاملك بإنصاف وعدالة. في السياقات التي تسمح فيها البيئة بذلك، سأساعدكم بحسن نية أو أسأل عن أحوالكم في واجباتكم. إذا كان ذلك في بيئة عمل خاصة، فسأبذل قصارى جهدي أيضًا لمساعدتكم ودعمكم، وتزويدكم بالتوجيه، أو الإرشاد، أو المساعدة في بعض الأعمال المهنية. أحيانًا، ما أفعله هو تبادل الآراء معكم ومناقشة الأفكار معكم. حتى لو قلتُ أحيانًا: "العمل الذي قمتَ به غير مقبول"، فإنني أقول الحقيقة فقط وأكون صريحًا. أنا لا أقول مثل هذه الأشياء لقمعكم، وإنما لمناقشة الأفكار أو تبادل الآراء معكم. إنني أبذل قصارى جهدي لمنحكم فرصًا للتحدث واستخدام قدراتكم بالكامل، حتى يمكن الاستفادة من مستوى قدراتكم، أو مواهبكم، أو المعرفة التي تعلمتموها، أو المعارف البديهية التي تمتلكونها، أو الخبرة التي اكتسبتموها إلى أقصى حد. إذا لم تكن النتائج جيدة، أقول فقط: "العمل الذي قمتَ به ليس رائعًا إلى هذا الحد. تأمل واطلب أكثر، وانظر ما إذا كان بإمكانك القيام به بشكل أفضل". أقدم لكم دائمًا أقصى درجات الدعم، والإمداد، والمساعدة، حتى تتمكنوا، عندما تتواصلون معي وتتعاملون معي، من الاستفادة، سواء في الحياة أو في مسار القيام بواجبكم. هذا هو مبدئي في العمل، وهو نفسه في حياتي اليومية. أحيانًا، عندما أتفاعل مع الناس وأتواصل معهم، سنتحدث حتمًا عن بعض الأمور التافهة في الحياة اليومية، والتي تنطوي على أشياء خارجية مثل الضروريات الأساسية، والحفاظ على الصحة، والطب، وما إلى ذلك، ويذكر بعض الناس بعض وجهات النظر، أو الأقوال، أو المعارف البديهية فيما يتعلق بالأمور التافهة في الحياة. وفيما يتعلق بجميع جوانب المعارف البديهية، فإنني أعبر فقط عن وجهات نظري الشخصية. إذا كنتَ تعتقد أن ما أقوله صحيح، فيمكنك قبوله؛ وإذا كنتَ تعتقد أن ما أقوله خاطئ، فلن أستخدم هويتي ومكانتي لقمعك، قائلًا لك: "كل ما أقوله صحيح. بغض النظر عن النبرة التي أستخدمها، أو ما إذا كان يعجبك ما أقوله، فهل يمكن أن أؤذيك أو أظلمك؟ يجب عليك قبوله!" لن أفعل هذا؛ سأدع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي. على سبيل المثال، أنت تضع الكثير من الملح في طبخك، وأنا أقول إن تناول الكثير من الملح مضر بصحتك. بعض الناس لا يقبلون هذا؛ إنهم يشعرون أنهم إذا استخدموا كمية أقل من الملح، فسيكون الطعام بلا طعم ويفتقر إلى النكهة. إنهم يصرون على تناول الطعام وفقًا لأذواقهم الخاصة. أقول إنك حر في القيام بذلك، ولن أتدخل. على الرغم من أن مقولة "تناول الكثير من الملح مضر بصحتك" لا ترقى إلى مستوى الحق، إلا أنها من المعارف البديهية في الحياة. أما بالنسبة إلى هذا الجسد المادي الذي خلقه الله للناس، فهناك كمية ثابتة من الملح يحتاجها يوميًا؛ وتجاوز هذه الكمية سيضر بجسد المرء ويؤدي إلى عواقب. وثمة أيضًا أشخاص يشعرون دائمًا بنقص العناصر الغذائية، لذلك يتناولون الأطعمة الدسمة باستمرار. وفي النهاية، يؤدي الإفراط في تناول العناصر الغذائية إلى مشكلات صحية، ويضطرون إلى إجراء تعديلات. إن كمية العناصر الغذائية التي يحتاجها هذا الجسد المادي الذي خلقه الله ترتبط بنسب الحبوب، والخضروات، والفاكهة، واللحوم التي خلقها الله للبشرية. إذا كنتَ تأكل وفقًا لهذه النسب، فيمكنك الحفاظ على الصحة الأساسية؛ أما إذا تجاهلت هذه النسب وأكلت بتهور وعشوائية وفقًا لتفضيلاتك، فسوف تصاب بمشكلات صحية. أنا أخبرك بهذه الحقائق، لكنك لا تقبلها. أنت تفكر: "إن إلقاء العظات وعقد شركة عن الحق هو نقطة قوتك، لكنك لا تفهم أمور الحياة اليومية هذه. لستُ مضطرًا للاستماع إليك، لأن هذا لا ينطوي على الحق". أقول إنه يمكنك اختيار عدم قبول ذلك، ويمكنك العيش وفقًا لتفضيلاتك الخاصة، ولكن يجب أن تعرف أنك إذا لم تستطع قبول كلماتي، فعاجلًا أم آجلًا ستصاب بمشكلات صحية. ستدفع ثمن اختيارك. أنا أعبر فقط عن وجهات نظري؛ لن أستخدم مكانتي لقمعك. ومن ناحية أخرى، إذا لم تقبل وجهات نظري، فلن أجبرك، ولن أقول إنك أحمق وعنيد للغاية لعدم قبولك الأمور الإيجابية. في الواقع، أنت كذلك حقًا، لكنني لا أقول ذلك أبدًا. لن أثير ضجة كبيرة حول شيء بسيط في الحياة اليومية ثم ألقي عليك المحاضرات وأتحدث إليك بتعالٍ. لن أفعل ذلك، لأن هذه ليست مسؤوليتي. وأنا لا أريد أن أفعل ذلك أيضًا. لقد أتممتُ مسؤوليتي بالفعل من خلال عقد الشركة وإلقاء العظات؛ هذا يقع ضمن نطاق خدمتي. أما بالنسبة إلى ما تأكله كل يوم، فتعامل أنت مع ذلك بنفسك. ما خلقه الله للبشرية وبأي كميات، وما هي الأطعمة والمنتجات الخاصة التي تُنتج في كل موسم؛ كيفية استخدامك لكل هذه الأشياء هي شأنك الخاص؛ يمكنك توزيعها بنفسك. إذا كان ضمير إنسانيتك وعقلها طبيعيين وسليمين، فسوف تستخدمها وتوزعها باعتدال. وإذا لم يكن عقلك سليمًا، فسوف تستخدمها أو توزعها بطريقة مفرطة، وأنت وحدك من سيتحمل أي عواقب يجلبها هذا في النهاية على جسدك المادي. لذا، أنا عقلاني للغاية عندما يتعلق الأمر بهذا الأمر؛ أنا أخبرك فقط بوجهات نظري، ولن أجبرك على قبولها. أحيانًا، عندما أرى أن لديكم بعض العادات المعيشية السيئة، لن أجعلكم تغيرونها كذلك؛ سأقدم لكم تذكيرًا بسيطًا فحسب. إذا لم تقبلوه أو تتغيروا، فلن أقول المزيد. في الواقع، من السهل جدًا تصحيح العادات المعيشية. ينبغي تصحيح العادات المعيشية الخاطئة أو غير المرغوب فيها؛ هذا هو موقف قبول الأمور الإيجابية. إن امتلاك الموقف والرغبة في قبول الأمور الإيجابية هو جزء من العقلانية الأساسية التي ينبغي أن تكون موجودة ضمن الإنسانية الطبيعية. بعض الناس يدعون الأمور الإيجابية تدخل من أذن وتخرج من الأخرى. إنهم لا يأخذونها على محمل الجد، بل ويصرون على طرق ممارستهم الخاطئة وطرقهم الخاطئة في القيام بالأشياء. بل إن بعض الناس يقولون: "لقد عشتُ على هذا النحو لسنوات عديدة ولم تكن هناك أي عواقب". هذه مشكلة في الشخصية. ما نوع هذه الشخصية؟ إنها شخصية العناد وتصلب الرأي، وعدم قبول وجهات النظر الصحيحة أو الأمور الإيجابية. أقول لك، هذا يدل على شخصية فاسدة، ويجب عليك تغييرها والتخلص منها. يجب تغيير طرق ممارستك الخاطئة وموقفك المتصلب هذا؛ عندها فقط يمكنك تحقيق تغيير حقيقي.

يحب بعض الناس مهاجمة الآخرين؛ هذا ليس جيدًا. إذا رأيتكم تفعلون شيئًا خاطئًا، فسأعبر بعقلانية عن وجهات نظري وأذكركم بحسن نية. هذه هي طريقتي في القيام بالأشياء. بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت بعض المشكلات تتطلب كشف شخصياتكم الفاسدة، فسأكشفها مباشرةً وصراحةً؛ هذا هو تحمل المسؤولية تجاه الناس. عندما أكشف مشكلات الناس، فإنني أكشف جوهر المشكلات وأبين كيف هي في الواقع؛ أنا لا أُطَبِّق اللوائح أو أضخم الأمور. أنا أفعل هذا لأن هذا يقع ضمن نطاق عملي، أكشف ما ينبغي كشفه، ولا أقول كلمة واحدة أقل مما يجب قوله. لذا، لديَّ مبادئ في القيام بالأشياء. من ناحية، في الحياة اليومية، أتعامل مع هذه الأمور بناءً على مبدأ العقلانية، لأجعلك تعرف ما هي وجهات نظري. إذا انتبهت، وأخذت الأمر بجدية، وكان لديك عقلانية الإنسانية الطبيعية، فسوف تقبل هذه الأفكار والآراء أو تتعامل معها بشكل صحيح، دون أن أحتاج إلى إلقاء عظة بشأنها. ومن ناحية أخرى، في العمل، لن أتجنب مشكلاتكم، ولن أمتنع عن التحدث خوفًا من إحراجكم. سأكشف عن مشكلاتكم وشخصياتكم الفاسدة، حتى تتمكنوا من معرفة المشكلات في هذا الصدد والتخلص من شخصياتكم الفاسدة. هدفي هو تمكينكم من الشروع في طريق صحيح. سواء أكانت لديكم مشكلة في الحياة أو في العمل، فإذا كانت تنطوي على شخصيات فاسدة أو على الحق، فلن أتجنب المشكلة؛ سأعقد شركة عنها بوضوح معكم. وأيًا تكن كيفية عقدي للشركة أو كيفية تعاملي مع مشكلة ما، فلدي طرقي ومبادئي. عندما يحين الوقت لكي أُتَمِّم مسؤوليتي، فإنني آخذ على عاتقي القيام بذلك. أنا لا أخشى إحراجكم؛ سأكشف مشكلاتكم وشخصياتكم الفاسدة حتى تتمكنوا من معرفتها. هذه هي مسؤوليتي. إذا كانت مشكلاتكم لا تنطوي على شخصيات فاسدة أو مبادئ الحق، فلكم الحرية والحق في اتخاذ الخيارات والممارسة كما يحلو لكم؛ لن أتدخل. لذا، سواء كشفت عن مشكلاتكم أم لا، فإن ذلك لا ينطوي على مهاجمتكم، أو تقييدكم، أو قمعكم. في الحياة اليومية، بالنسبة إلى الأمور التي لا تنطوي على مبادئ، مثل الضروريات الأساسية، أمنحكم حرية واسعة للاختيار بأنفسكم. ولكن إذا كان الأمر ينطوي على مسألة مبدأ؛ أي، إذا كان ينطوي على شخصيات فاسدة، أو ينطوي على موقفكم تجاه القيام بالعمل، أو القيام بواجبكم، أو الله، أو الحق؛ فينبغي لي أن أعقد شركة عنه. كما ترى، أيًا تكن كيفية قيامي بشيء ما، فإنني أفكر فيه مليًا، أليس كذلك؟ لديَّ مبادئ. بالنسبة إلى أي شيء لا ينطوي على الحق، أو موقفكم تجاه الله أو الحق، أو موقفكم تجاه عمل الكنيسة والقيام بواجبكم، فإنني لا أتدخل؛ بل أهتم بشؤوني الخاصة. وخاصة عندما يتعلق الأمر بمسائل الاختيار الشخصي والتفضيل الشخصي، فإنني لا أتدخل أبدًا. على سبيل المثال، تحب بعض الأخوات إبقاء شعرهن طويلًا، أو تضفيره، أو رفعه، ويحب بعض الإخوة إبقاء شعرهم قصيرًا أو حلق رؤوسهم؛ أنتم تتمتعون بالحرية في القيام بذلك، وأنا لا أتدخل أبدًا. بعض الإخوة والأخوات يصعب إرضاؤهم في الأكل ويحبون بشكل خاص تناول نوع معين من الطعام، أو تكون لديهم عادة معيشية معينة ليست جيدة؛ أنا لا أتدخل أبدًا في هذه الأشياء أيضًا. إذا كانت هذه العادة المعيشية السيئة تؤثر في صحتهم، أو أدائهم لواجبهم، أو عمل الكنيسة، فيجب عليَّ تذكيرهم ومساعدتهم، أو جعل الإخوة والأخوات يساعدونهم. ولكن بعض الناس لا يقبلون الأمر عندما يساعدهم الإخوة والأخوات، بل حتى يقولون إنهم يشعرون بالتقييد والضغط؛ وفي نهاية المطاف، يغادرون الكنيسة بهدوء دون إخبار أي شخص، ويشعر الإخوة والأخوات جميعًا بالإحباط. أقول: "من الخطأ أن تشعر بالإحباط. نحن لا نتدخل في حرية الناس. إذا أرادوا المغادرة، فليكن؛ هذا اختيارهم. أنا لا أشعر بالإحباط على الإطلاق". لماذا لا أشعر بالإحباط؟ لأنني أشعر أن مساعدتهم هي التزامي، وهو شيء ينبغي لي القيام به في إنسانيتي. إن المساعدة التي أقدمها لهم ليست نوعًا من المعروف أو الصدقة؛ بل إنني بمجرد سماعي عن وضعهم، أكون ملزمًا بأن أأتمنكم على مساعدتهم. إنهم يقومون بواجبهم بدوام كامل في الكنيسة. إذا كانت عادتهم المعيشية السيئة تؤثر على صحتهم وأصيبوا بمشكلات صحية، ألا ينبغي للإخوة والأخوات مساعدتهم بدافع المحبة؟ هذه هي الأخلاق الاجتماعية الأساسية للبشر. ولكن إذا لم يقبلوا هذا النوع من المساعدة، وشعروا بالنفور أو الضغط في قلوبهم، فلن نجبرهم، ولن نتدخل في حريتهم. إذًا، لماذا يشعر بعض الناس بالإحباط عندما يغادرون الكنيسة؟ أنت تشعر بالإحباط لأنك تشعر أن إتمام مسؤوليتك والتزامك تجاههم هو نوع من المعروف لهم. إنهم لم يقدروا ذلك، لم يقبلوا هذا المعروف، ولم يفعلوا كما أردت، وهو ما جرح مشاعرك وكبرياءك. وكما يقول المثل، لقد ردوا حسن نيتك في وجهك، لذلك تشعر بالإحباط. أنا لا أشعر بالإحباط على الإطلاق. الطريقة التي أستوعب بها هذا تختلف عن طريقتكم. أقول إنه يجب عليَّ استخلاص درس من هذا الأمر وعدم القيام بهذا النوع من الأشياء الحمقاء مرة أخرى في المستقبل. كل شخص لديه تطلعاته الخاصة. لا يمكنك أن تُخضع الناس لسيطرتك وتتوقع منهم مع ذلك أن يشعروا بالسعادة ويتغنوا بمديحك، أليس كذلك؟ سيكون ذلك سخيفًا تمامًا. يجب عليك أن تمنح الناس الحرية وتدعهم يختارون بحرية. إذا شعروا أن ما تقوله صحيح، فيمكنهم اختيار قبوله والممارسة وفقًا لهذه الكلمات؛ وإذا شعروا أن ما تقوله خاطئ، فيمكنهم أيضًا اختيار عدم قبوله. لديهم الحق في الاختيار. لا ينبغي لك إجبارهم على قبول حسن نيتك. وسواء قبلوا أم لا، فهذه مسألة موقف؛ لديهم الحرية في القيام بذلك. على أقصى تقدير، يمكنك عقد شركة عن المشكلات التي يعاني منها أشخاص مثلهم، ويمكنك عقد شركة عن الدروس التي استخلصتَها من هذا النوع من الأشخاص وجوهر المشكلات التي رأيتَها لديهم، ما يساعدك على تعلم كيفية تمييز الناس، وكيفية رؤية الناس، وكيفية معاملة أشخاص مثل هؤلاء وفقًا لمبادئ كلام الله، وعدم القيام بأشياء حمقاء بعد الآن. أين تخطئون إذًا؟ أيًا يكن من تساعدونه، فإنكم تتصرفون بناءً على المشاعر، بل وتفكرون: "انظروا إلى مقدار المحبة التي أمتلكها، وكم أنا محب". هذا ليس تصرفًا وفقًا للمبادئ، بل هو معاملة الناس بناءً على إرادتكم وتفضيلاتكم الخاصة؛ هذا هو القيام بالأشياء بناءً على المشاعر. أيًا يكن من أتحدث إليه أو أتعامل معه، فإنني أتحدث وأتصرف بناءً على المبادئ؛ ولا تتدخل المشاعر في هذا. في التحدث والتصرف، أتصرف كليًا بدافع من الضمير وحسن النية، وهذا هو النهج الذي ينبغي لي اتباعه مع الجميع. وخاصة مع الإخوة والأخوات الذين يؤدون واجبهم بشكل طبيعي، فهذه هي الطريقة التي ينبغي لي أن أتصرف بها بالضبط. هذا هو التزامي ومسؤوليتي. وما دمتُ أُتَمِّم هذه المسؤولية، فهذا يكفي. يمكنهم اختيار القبول، أو يمكنهم اختيار الرفض؛ أنا لا أجبر الناس. إذا قبلوا، أكون سعيدًا؛ وإذا لم يقبلوا، فلا أحزن. كل ما كنتُ أفعله هو بعض الأشياء التي ينبغي لي القيام بها وفقًا للمبادئ؛ كنتُ ببساطة أُتَمِّم مسؤوليتي. هل تفهمون؟ (نعم).

أيًا تكن البيئة، عند التفاعل مع الناس، يمكنني معاملة جميع أنواع الناس وجميع أنواع الأشياء وفقًا للمبادئ. حتى لو قدمتُ، في الحياة، بعض المساعدة للناس أو قلتُ بعض الأشياء التي تبني الناس، فإن هذا أيضًا جزء من القيام بالأشياء وفقًا للمبادئ؛ إنه ليس تصرفًا بدافع المشاعر. أما بالنسبة إلى عقد شركة عن الحق، مثل كشف جوهر طبيعة الناس، وكشف شخصيات الناس الفاسدة، وكشف مظاهر الفساد والحالات الفاسدة المختلفة لدى الناس في مسائل محددة، وكذلك جوهر المشكلات المختلفة، فإنني أتصرف أيضًا وفقًا للمبادئ؛ لا أتصرف بدافع المشاعر، ولا أتصرف بمشيئة بشرية. عندما يقوم الناس بالأشياء، فإنهم يتصرفون دائمًا بناءً على من يتعاملون معه، وبناءً على مزاجهم وتفضيلاتهم الخاصة. إنهم يظهرون بعض المعروف لأولئك الذين يعجبون بهم وينسجمون معهم، ويقدمون بعض المنافع لهؤلاء الأشخاص، بينما يهاجمون ويستبعدون أولئك الذين لا يعجبونهم ولا يمكنهم الانسجام معهم؛ لا يمكنهم معاملة الناس بإنصاف. إنهم إما يتصرفون بناءً على المشاعر أو يرتكبون أعمالًا شريرة؛ باختصار، إنهم لا يقومون بالأشياء وفقًا للمبادئ. عندما أختلط بالإخوة والأخوات في الكنيسة، بغض النظر عمن يكونون، يمكنني معاملتهم وفقًا للمبادئ. وبالمثل، عند التعامل مع غير المؤمنين والاختلاط بهم، لديَّ أيضًا مبادئ وحدود. حتى لو قالوا بعض الكلمات الاستفزازية، أو الكلمات غير المهذبة، أو غير اللائقة، أو غير المحترمة، فلن أرد الصاع صاعين. إذا كان يجب عليَّ التعامل معهم لإنجاز الأمور، فسأتعامل معهم؛ وإذا لم أكن بحاجة إلى إنجاز الأمور، فسأختار تجنبهم ورفضهم. إذا كان الشخص ذا خُلُق دنيء ويريد دائمًا استغلال الآخرين والمطالبة بفوائد، فحتى لو ساعدتُه، فإنه يظل غير قادر على التعامل مع الأمر بشكل صحيح أو التغيُّر – ما يعني أن إنسانيته سيئة – فإنني أبتعد عنه ببساطة. باختصار، سواء أكنتُ أتعامل مع إخوة وأخوات أم مع غير مؤمنين، يمكنني التصرف وفقًا للمبادئ؛ وعلى أقل تقدير، أتعامل مع الناس وفقًا لحدود ضمير الإنسانية وعقلها. هل يمكنكم تحقيق هذا؟ (كلا). بغض النظر عمن يتعامل معه البشر الفاسدون، فإنهم يحمون دائمًا مصالحهم الخاصة، أو يعاملون الناس بناءً على المشاعر والتفضيلات، دون مبادئ. إذا كان أخًا أو أختًا يشعرون أنهم ينسجمون معه وتربطهم به علاقة جيدة، فيمكنهم مساعدته، وإظهار المحبة له، وإعطاؤه أشياء، والتواصل الوثيق معه. ولكن إذا فعل هذا الشخص شيئًا يجرح مشاعرهم، يقولون: "لن أراه أبدًا مرة أخرى، ولن أتعامل معه أبدًا مرة أخرى. أنا نادم حقًا! لقد كنتُ جيدًا جدًا معه من قبل وساعدتُه كثيرًا، ومع ذلك لا يزال يعاملني بهذه الطريقة. إنه جاحد، شقي ناكر للجميل!" لا يمكنهم التصرف وفقًا للمبادئ لمعاملة الناس بإنصاف. عندما يكونون جيدين مع أي شخص، فإنهم يفعلون ذلك بدافع المشاعر، وإذا كانوا سيئين مع أي شخص، فذلك بسبب تفضيلهم الشخصي؛ كل ما يفعلونه هو مجرد إرضاء لمشاعرهم. لذا، إذا ساعدوا شخصًا وأفادوه، ولكن هذا الشخص لم يكن ناكرًا للجميل فحسب بل جرح مشاعرهم أيضًا، فسيكونون حزينين ومجروحين للغاية، وسوف يشتكون، ويشعرون أن جهودهم قد ذهبت سدى. لن يكونوا مستعدين لقبول ذلك، ولن يفعلوا هذا أبدًا مرة أخرى. أخبروني، إذا واجهتُ هذا النوع من المواقف، فكيف سأتعامل معه؟ أولًا، لا يمكنك تقييم هذا الأمر من منظور تبادل الناس للمعروف؛ ولا يمكنك الحكم على هذا النوع من المواقف بناءً على المشاعر. يجب عليك تمييز أشخاص مثل هؤلاء بناءً على كلام الله ومبادئ الحق؛ يجب عليك تمييز إنسانيتهم والطريق الذي يسلكونه، وكذلك موقفهم تجاه الله، وتجاه الحق، وتجاه واجبهم، بدلًا من تمييزهم ورؤيتهم بناءً على المشاعر. إن رؤية شخص ما بهذه الطريقة أكثر دقة بكثير. إنها ليست تقييمًا لشخص أو أمر بناءً على المشاعر أو مكاسبك وخسائرك الشخصية، بل تقييمه بناءً على كلام الله ومبادئ الحق. إن رؤية شخص أو مسألة بهذه الطريقة دقيقة وتتوافق مع المبادئ. عندما ترى الناس والأشياء بهذه الطريقة، فلن تكون حزينًا ومجروحًا لأن شخصًا ساعدتَه ذات مرة ناكر للجميل، ولن تشعر بامتنان عميق تجاه شخص ما لأنك تلقيتَ منه معروفًا ذات مرة؛ بل ستتمكن من معاملتهم بشكل صحيح وفقًا للمبادئ. ثمة مقولة شائعة: "يجب رد فضل تقديم قطرة ماء بينبوع فياض". لا يزال الناس العاديون يعيشون ضمن منطق مثل هذه الأفكار والآراء الخاصة بالثقافة التقليدية. إنهم لا يرون الأشياء أو الناس بناءً على كلام الله أو الحق، ولا يعاملون الناس وفقًا للمبادئ. إنهم يعتقدون أنه، عندما يتعلق الأمر بكيفية معاملتك للناس، فبالإضافة إلى عدم غشهم، أو إيذائهم، أو ضربهم، أو شتمهم، أو فعل أشياء شريرة لهم، يجب عليك أيضًا أن تكون طيبًا معهم. وخاصة، إذا أسدى لك شخص ما معروفًا، فيجب عليك رده مضاعفًا؛ وإلا، فأنت ناكر للجميل. هل تُعَدّ معاملة الناس بهذه الطرق بمثابة كونك طيبًا مع الناس؟ (كلا). فما هو إذًا أن تكون طيبًا مع الناس حقًا؟ إنه ليس محبة شخص ما، ورعايته، والاعتناء به بدافع المشاعر البشرية، بل القيام بالأشياء بناءً على المبادئ وفقًا لكلام الله. لا يستطيع معظم الناس تحقيق القيام بالأشياء بناءً على المبادئ؛ فالناس يقومون بالأشياء بناءً على المشاعر فقط، وليس بناءً على المبادئ. إن القيام بالأشياء بناءً على المشاعر والقيام بالأشياء بناءً على المبادئ يختلفان اختلافًا هائلًا؛ إنهما طريقان مختلفان. إن القيام بالأشياء بناءً على المشاعر تشوبه الإرادة البشرية؛ فعندما تساعد شخصًا ما، يكون ذلك لإرضاء احتياجات مشاعرك الشخصية؛ هذا ليس تعاملًا مع الأمور بحيادية. إذا شعر هذا الشخص بامتنان عميق تجاهك، فسوف تستمر في أن تكون طيبًا معه؛ وإذا لم يُقَدِّر ذلك وجرح قلبك ومشاعرك، فلن تساعده بعد الآن. ألا تتصرف إذًا دون مبادئ؟ (بلى). هذا هو التصرف دون مبادئ. فما هو إذًا القيام بالأشياء وفقًا للمبادئ؟ إنه إتمام مسؤوليتك كشخص، ومساعدة الآخرين حسب الحاجة، وتركهم يأخذون الأمر كما يحلو لهم. إذا كانوا راغبين في قبول مساعدتك، فهذا رائع؛ وإذا كانوا غير راغبين في قبولها، فلا ينبغي لك أن تقول إنهم غير مباركين، ولا ينبغي لك أن تشعر بالانزعاج، أو الحزن، أو خيبة الأمل، بل ينبغي لك أن تظل تعاملهم بشكل صحيح. هذا هو القيام بالأشياء وفقًا للمبادئ. هل فهمتم مبدأ "عدم مهاجمة الآخرين" هذا؟ (نعم).

أحد مبادئ جسد الله المتجسِّد، في أثناء عيشه بين الناس وتعامله وتواصله معهم، هو عدم مهاجمتهم. يتضمن عدم مهاجمة الآخرين مبادئ لمعاملة الناس وعقد شركة عن الحق. وإلى جانب عدم مهاجمة الآخرين، لدى الله المتجسِّد مبدأ آخر لمعاملة الناس، وهو عدم الانتقام. كيف ينظر الناس إلى مسألة الانتقام؟ إذا تَعَرَّضَ شخص ما للتنمر أو الأذى ثم رد الضربة أو قاوم لسبب مبرر، فهل يجد الناس هذا مقبولًا؟ (نعم). ولكن مع الله، هل هذا مبدأ لكيفية معاملة الناس؟ (كلا). بين البشر، قد ينتقم أي شخص، والجميع قادرون على فعل ذلك؛ الجميع لديهم غريزة الانتقام، فضلًا عن نية الانتقام والرغبة فيه. إذا أهانك شخص ما لفظيًا أو آذاك، فحتى لو لم تستطع الانتقام في الوقت الحالي، فإنك ستظل تبحث عن فرصة للقيام بذلك، لكي تُعلمه أن لديك كرامة، وأنك لستَ شخصًا يمكن التنمر عليه أو التلاعب به، وأنك لستَ أحمق، وأن لديك عقل الإنسانية الطبيعية، ويمكنك إدراك الأمور وإصدار الأحكام. إذًا، كيف تنشأ أفكار الانتقام من الناس هذه؟ هل تنبع من ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها، أم من تهور شخصيات شيطانية فاسدة؟ (من تهور شخصيات شيطانية فاسدة). هذا أمر واضح. إذا تَعَرَّض شخص ما للتنمر، أو الاستغلال، أو الخداع من قِبل الآخرين، فعندما لا تكون لديه أي مكانة، لن تكون لديه الفرصة للانتقام، ولن تسمح ظروفه بذلك، لذلك سيدفن كل هذه الأشياء في قلبه، حيث تتحول إلى نوع من الكراهية. وبسبب هذه الكراهية، ونظرًا لأنه تلقى هذه المعاملة غير العادلة، يمكن أن يصبح معاديًا للمجتمع، وللبشرية، ولكل من يعتبرونه عدوًا. أما عندما يتمتع أي شخص بمكانة، وعندما تسمح الظروف، وتتاح له الفرصة للقيام بذلك، فإنه يكون قادرًا على ارتكاب أعمال انتقامية، جاعلًا أولئك الذين آذوه ذات يوم أو احتقروه يعانون من انتقامه وينالون جزاءهم العادل. إنه يشعر أن العيش بهذه الطريقة هو التحلي بالصلابة، وأنه قد تخلص أخيرًا من هذه الضغينة. بين البشر، أي شخص يفعل هذا لن يُدَانَ من قِبل المجتمع أو من قِبل ضميره. لذلك، يعتقد الناس أن الانتقام ليس أمرًا غير لائق أو مخزيًا، ولا يعتبرونه أمرًا إيجابيًا أو سلبيًا. ولكن، من عصر النعمة إلى هذه المرحلة من العمل، لا يمكنك أن تجد جملة واحدة في كل الكلمات التي نطق بها الله تخبر الناس أن ينتقموا من الآخرين. لم يقل الله للناس قط: "إذا آذاك شخص ما، أو إذا خدعك شخص ما، فيجب عليك أن تنتقم، ويجب أن ترد عليه بالمثل، العين بالعين والسن بالسن". هل الانتقام هو أحد مبادئ كيفية معاملة الناس التي أخبرك الله بها؟ (كلا). في عصر النعمة، ماذا أخبر الله الناس عن كيفية معاملة الآخرين؟ بالصبر، والتسامح، والمحبة. ماذا أيضًا؟ (أحبوا أعداءكم، وإذا ضرب شخص خدك الأيسر، فأدر له الخد الأيمن). وماذا أيضًا؟ اغفروا للآخرين سبعين مرة سبع مرات. الرقم "سبعين مرة سبع مرات" هو مجرد رقم تمثيلي؛ ولا يعني حقًا هذا العدد من المرات. يقول الله هذا لكي تغفرَ لكل أولئك الذين أخطأوا في حقك، وأن تغفر لهم عددًا لا حصر له من المرات؛ هذا مبدأ. الصبر، والتسامح، والإذعان، ومحبة أعدائك، وإدارة الخد الأيمن عندما يُضْرَبُ الأيسر، والمغفرة للآخرين سبعين مرة سبع مرات؛ هذه هي الأمور التي كان يُتَحَدَّثُ عنها غالبًا في عصر النعمة. إذًا، هل يمكن استخلاص مبادئ معاملة الناس من هذه الكلمات؟ ما هي المبادئ التي يتطلب الله من الناس اتباعها في معاملة الآخرين؟ هل تتضمن العين بالعين والسن بالسن؟ (كلا). هل تتضمن أن تذيق الآخرين من نفس الكأس؟ (كلا). هل تتضمن الانتقام؟ (كلا). لا شيء من هذه الأشياء متضمن. على الرغم من أن كلًا من هذه الأشياء التي قالها الله في عصر النعمة هي نوع محدد من السلوك والممارسة، فإنها جميعًا مبادئ معاملة الآخرين التي يخبر الله الناس بها. لذا، في هذه المرحلة من العمل في الأيام الأخيرة، ماذا يخبر الله الناس عن كيفية معاملة الآخرين؟ معاملة الناس بإنصاف، والنظر إلى نقاط قوتهم ومزاياهم، وليس إلى نقائصهم ونقاط ضعفهم. ماذا أيضًا على وجه التحديد؟ عدم خداع الآخرين، أو مجادلتهم، أو مهاجمتهم، والتعاون بانسجام مع الآخرين. هل هذه كلها مبادئ محددة لكيفية معاملة الناس؟ (نعم). أيًا كان العصر، لا يوجد مبدأ واحد من المبادئ المحددة التي يعطيها الله لكيفية معاملة الآخرين يخبر الناس أن ينتقموا. لا يوجد مبدأ واحد يقول: "إذا آذاك شخص ما، فآذِه؛ وإذا ضربك شخص ما، فيجب عليك أن تضربه؛ وإذا لكمك، فالكمه؛ وإذا شتمك، فاشتمه". لم يقل الله أبدًا كلمة واحدة مثل هذه. يطلب الله منك التعاون بانسجام مع الآخرين ومعاملة الناس بإنصاف. قد يكون الشخص الآخر شخصًا تحتقره، أو شخصًا آذاك أو خدعك ذات يوم، أو شخصًا هاجمك أو حَكم عليك. ولكن ما دام شخصًا يؤمن بالله حقًا، فينبغي أن تعامله بإنصاف وتتعاون معه بانسجام. هذا هو المبدأ، وهذا هو المبدأ الذي ينبغي للشخص ذي الإنسانية الطبيعية أن يمتلكه ويلتزم به في كيفية معاملته للآخرين. سيقبل الأشخاص الذين لديهم ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها مبادئ الحق هذه ويمارسون معاملة الآخرين بإنصاف. أما أولئك الذين لا يمتلكون ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها فسوف يتعاملون مع هذه الكلمات كنوع من التعاليم أو العقيدة الدينية عندما يسمعونها. إذا انتهك شخص ما مصالح، أو كبرياء، أو مكانة، أو كرامة الأشخاص الذين لا يستطيعون قبول الحق، فإنهم سيكشفون عن تهورهم الخاص. لن يكتفوا بالانتقام والمطالبة بالرد من الطرف الآخر فحسب، بل سينتقمون من الطرف الآخر بشكل مضاعف، مصعدين من انتقامهم. إذا قام أي شخص بإيذائهم، أو الإساءة إليهم، أو إهانتهم بإظهار عدم الاحترام لهم، أو دخل في أي مشاجرات لفظية أو حتى جسدية معهم، فسوف ينتقمون ويردون له الصاع صاعين. إنهم ببساطة غير قادرين على الالتزام بمبادئ كيفية معاملة الناس التي يتطلبها الله.

يوجد أيضًا العديد من الأمثلة الواقعية التي تتضمن موضوع عدم انتقام الله المتجسِّد من الناس. إن مطلب الله من الناس فيما يتعلق بكيفية معاملتهم للآخرين هو أنه ينبغي لهم الالتزام بمبدأ عدم الانتقام، لأن الله المتجسِّد يمتلك هذا النوع من الإنسانية الطبيعية، وهذا النوع من جوهر الإنسانية، في حياته الواقعية وبيئة عمله. ماذا يعني أنه يمتلك هذا النوع من جوهر الإنسانية؟ هذا يعني أنه يستطيع الالتزام بصرامة بمثل هذا المبدأ للسلوك الذاتي في كيفية معاملته للناس، والالتزام بصرامة بمبدأ السلوك الذاتي هذا في كيفية عيشه بين البشر وبين جماعات من الناس. هذا لأنه يمتلك جوهر حياة مثل هذا، ولأنه يمتلك جوهر حياة مثل هذا أيضًا، فإن لديه مثل هذا الواقع في عيشه. يعيش الله المتجسِّد بين الناس بطريقة عملية؛ إنه يعيش حياة واقعية يتعامل فيها ويتواصل مع الناس؛ إنه لا يعيش في فراغ. وبما أنه يعيش في الجسد، فإنه سيحتك حتمًا بالناس، ويتواصل معهم، ويتعامل معهم. وعند التفاعل والتعامل مع البشرية الفاسدة، فإنه سيُعَامَلُ حتمًا بعدم إنصاف، ويُقَلَّلُ من احترامه، ويُتَعَرَّضُ للتمييز، ويُخْدَعُ، ويُتَنَمَّرُ عليه، ويُحْكم عليه بطرق تتعارض مع الواقع. كيف أتعامل مع هذا النوع من المعاملة غير المنصفة؟ بالعيش بين الناس هذه السنوات، فضلًا عن الأنواع المختلفة من المعاملة غير المُنصفة التي تَعَرَّضْتُ لها بين غير المؤمنين، فقط من حيث محيط الأسرة، والكنيسة المحلية، وجميع القادة والعاملين من المستوى الأعلى والإخوة والأخوات العاديين الذين كان بإمكاني التواصل معهم، أخبروني، هل كان الجميع قادرين على معاملتي بإنصاف؟ (كلا). كلا بالتأكيد. أنا مثلكم تمامًا؛ لقد كنت مؤمنًا عاديًا، وكنت أيضًا فردًا في عائلة. عندما كنت فردًا في عائلة، تَعَرَّضْتُ لجميع أنواع المعاملة غير المنصفة. في العائلة، بين الإخوة والأخوات، من يكون الأكثر تسلطًا هو من تكون له القول الفصل، والشخص طيب السريرة والعاقل دائمًا ما يُتَنَمَّرُ عليه ويُعَامَلُ بعدم إنصاف. داخل محيط الأسرة، أتذكر بعض الأحداث المحددة. في هذه الأحداث، إذا كنتَ متسلطًا، وغير منطقي، وتثير ضجة، فلن يُتَنَمَّرَ عليك أو تُعَامَلَ بعدم إنصاف. ولكن إذا كنتَ عاقلًا وتعاملت مع هذه الاحداث بعقلانية، فسوف يُتَنَمَّر عليك. إذا أثار الآخرون ضجة وكانوا غير منطقيين، فإنهم سيستغلونك بالقوة ويتصرفون بوقاحة. أنا لا أعرف كيف أتصرف بوقاحة؛ أنا أعرف فقط كيف أكون عاقلًا وأتعامل مع مثل هذه الأمور بعقلانية، ولكن كوني عاقلًا كان يعني أنه سَيُتَنَمَّرُ عليَّ. انظر إلى هذا العالم: أيًا كانت مجموعة الناس، فإن الإنصاف والبر لا يملكان السلطة. من يستطيع أن يتصرف بوقاحة، ويثير ضجة، ويفرض حججًا غير منطقية هو من تكون له اليد العليا. كلما كنتَ عاقلًا أكثر، وكلما قدرت الإنصاف، والضمير، والعقلانية أكثر، كان من الأصعب عليك أن تجد موطئ قدم، وزاد تَعَرُّضُك للتنمر. كان الأمر هكذا بالنسبة لي داخل العائلة أيضًا؛ لقد تَنَمَّرَ عليَّ أفراد العائلة الآخرون. وفي الكنيسة المحلية، كان هناك أيضًا بعض الأشخاص الذين كانوا يُمَيِّزون ضدي دائمًا. لم أكن قد أسأت إليهم أو آذيتهم. لمجرد أنني كنت صغيرًا في ذلك الوقت، وتصرفت بشكل مبادر ومتحمس قليلًا، وكنت راغبًا في حضور الاجتماعات والمشاركة في أنشطة مختلفة، كان بعض الناس ينظرون إليَّ دائمًا بتحيز ويوجهون إليَّ نظرات سيئة النية. علاوة على ذلك، فقد شتموني وحكموا عليَّ من وراء ظهري، قائلين كل أنواع الأشياء البغيضة. لاحقًا، عندما ذهبت إلى كنائس في أماكن أخرى وعشت مع الإخوة والأخوات المحليين هناك، كان الأمر نفسه. مهما فعلت، كان بعض الناس يُكونون مفاهيم، بل إن بعضهم حتى سخر مني، وقلل من شأني، وحكم عليَّ من وراء ظهري. ومهما كانت المعاملة غير المنصفة التي تلقيتها، على مر السنين لم أنتقم أبدًا من أي شخص آذاني ذات يوم. على الرغم من أن بعض الناس ربما شتموني أو حكموا عليَّ، أو حتى قالوا أشياء بغيضة جدًا عني، فإنني لم أنتقم منهم قط. ماذا يعني عدم الانتقام؟ ما أشكال السلوك التي تشكل الانتقام؟ ثمة العديد من أشكال سلوك الانتقام. أحد أنواع الانتقام هو معايرة الناس بأفعالهم السيئة السابقة، وإعلامهم بأن لديَّ الآن مكانة، وكيف شعرت عندما شتموني وحكموا عليَّ في الماضي، وأنه الآن بعد أن أصبحت لديَّ مكانة، سيكون من السهل جدًا إذا أردت التعامل معهم والانتقام منهم. لكنني لم أفعل ذلك قط، ولن أفعل. لماذا لن أفعل ذلك؟ لديَّ مبادئ في قلبي لمعاملة جميع أنواع الناس. إذا كانت إنسانية شخص ما سيئة وكان شخصًا شريرًا، فليس بالأمر الجلل إذا آذاني. ولكن إذا أزعج الكنيسة، أو أضر بمصالح بيت الله، أو انتهك المراسيم الإدارية للكنيسة، أو انتهك مبادئ الكنيسة، أو خالف ترتيبات العمل، فبما أن بيت الله لديه مراسيم إدارية، فإنه سيتعامل معه بطبيعة الحال. إذا كان الإخوة والأخوات عميانًا ولم يكن لديهم تمييز، وأرادوا انتخابه قائدًا، فسوف أعقد شركة معهم حول مبادئ بيت الله لانتخاب القادة. إذا كان لدى الإخوة والأخوات تمييز عندما يتعلق الأمر بهذا الشخص، فيمكنهم أن يطلبوا منه الانسحاب من الانتخابات؛ وإذا لم يكن لديهم تمييز وانتخبوه، فدعوهم يجربون كونه قائدًا. بمجرد أن يعاني الإخوة والأخوات بما فيه الكفاية، سيتمكنون بطبيعة الحال من تمييزه وسَيَعْزِلونه. من ناحية، يسمح هذا للإخوة والأخوات بتعلم درس؛ إذ يمكنهم تعلم كيفية تمييز الناس ومعرفتهم. ومن ناحية أخرى، هذا التزام صارم بالمراسيم الإدارية لبيت الله ومبادئ بيت الله للتعامل مع جميع أنواع الناس. وثمة نقطة أخرى هنا أكثر أهمية: بيت الله، الكنيسة، هو مكان يعمل فيه الروح القدس، حيث يملك الله السلطة؛ إنه بيت الله. ماذا يعني أنه بيت الله؟ إنه يعني أن الحق له السلطة، وهو ما يعني بدوره أن الحق له القول الفصل هنا. كل من يأتي إلى الكنيسة له عاقبة وغاية مناسبة. سواء احتُفِظ بأي شخص، أو غادر، أو بقي، ومهما كانت البيئة التي يتواجد فيها أي شخص، وكيف يتعامل بيت الله معهم؛ فإن الله لديه توقيته لكل هذا. حقيقة أن شخصًا ما قد آذاني، أو أساء إليَّ، أو شتمني، أو لفق لي التهم وحكم عليَّ من وراء ظهري لا تُعَدُّ انتهاكًا للمبادئ في نظري. ما هو انتهاك المبادئ إذًا؟ إنه الإضرار بمصالح بيت الله وانتهاك المراسيم الإدارية. الحق له السلطة في بيت الله. عاجلًا أو آجلًا، سينال الأشرار القصاص؛ سينال الجميع العقوبة التي يستحقونها وفقًا لأعمالهم. التعامل مع جميع أنواع الناس هو شأن الكنيسة والعمل الذي ينبغي للقادة والعاملين القيام به؛ ليست ثمة حاجة لي للقيام بذلك مباشرةً. هذا هو مبدئي في التعامل مع أمور كهذه. أيًا يكن ما فعله أو قاله أي شخص لي في الماضي، سواء كان محترمًا أو مهينًا، سواء كان مناسبًا أو غير مناسب، يمكنني معاملته بإنصاف. ما دمتَ تعيش حياة الكنيسة في بيت الله، أو إذا كنت قد آمنت بالله لفترة قصيرة فقط ولا تفهم الحق، ولم يتقدم عمل الروح القدس إلى تلك المرحلة، فيمكنك البقاء في بيت الله. قبل أن يحين الوقت للإعلان أخيرًا عن عواقب الناس، يمكنني الانتظار. لن أستخدم موقفك تجاهي بمفرده كدليل كافٍ لتحديد عاقبتك. لذا، لن أنتقم من أي شخص آذاني على الإطلاق؛ سأعامله وفقًا للمبادئ.

لقد احتككتُ ببعض الأشخاص في الكنيسة؛ بعضهم يتحدث إليَّ بغير تهذيب وبلا احترام. ولما رأيتُ أن لديهم هذا النوع من الموقف تجاهي، تجاهلتهم. أخبروني، هل يعني ذلك أنني اتخذتُ موقفًا سيئًا تجاههم؟ (كلا). إذًا، هل كان ينبغي لي أن أُهَذِّبهم وأُؤَدِّبهم بسبب موقفهم؟ لم أفعل مثل هذا الشيء قط في الواقع. ما حدث في النهاية هو أن بعض الإخوة والأخوات لم يعودوا قادرين على تحمل الأمر. لقد دافعوا عني قائلين: "كيف يمكن لهذا الشخص أن يتخذ هذا الموقف عند التحدث إلى الله؟ صَفُّوه!" كان الإخوة والأخوات غاضبين جدًا. وبناءً على سلوك ذلك الشخص المستمر، صَفُّوه وفقًا للمبادئ. ولما رأيتُ أن الإخوة والأخوات قد صَفُّوه، عرفتُ في قلبي: "يبدو أن المظاهر المعتادة لإنسانية هذا الشخص ليست جيدة جدًا. لم يكن الإخوة والأخوات ليتعاملوا معه لمجرد أن لديه موقفًا سيئًا تجاهي؛ الأرجح أن سلوك هذا الشخص ضعيف عندما يتعلق الأمر بمعظم الأشياء". كانت الكنيسة تتصرف وفقًا للمبادئ في التعامل معه؛ لم يكن لديَّ ما أقوله بشأن هذا. أنا أحترم الطريقة التي اختار الإخوة والأخوات التعامل بها مع الأمر، وأحترم قرارهم. لكن هذا الاحترام ليس لأنكم تعاملتم مع شخص كان غير مهذب معي؛ ما أحترمه هو مبادئ الكنيسة في التعامل مع الناس. أخبروني، هل مبدئي هذا في كيفية معاملة الناس صحيح؟ (نعم). عندما يتعلق الأمر بكيفية معاملة الناس، لم أطلب أبدًا من قادة الكنيسة المحلية التعامل مع أولئك الذين حكموا عليَّ أو أهانوني لفظيًا في الماضي. بل على العكس من ذلك، إذا قامت كنيسة محلية بترقية أفراد معينين من بينهم وانتخابهم ليكونوا مُوَجِّهِي إنجيل أو قادة وعاملين، فإنني لا أقف في طريقهم؛ بل أمنحهم فرصة. وهذا ينطبق بشكل خاص على الأشخاص في كنيسة مسقط رأسي؛ إنهم فقط يقومون بأي واجبات ينبغي لهم القيام بها. لم أُفَوِّضْ أي شخص للانتقام من أولئك الذين آذوني أو أساءوا إليَّ ذات يوم؛ لم أفعل قط شيئًا واحدًا مثل هذا. كيف أنظر إلى هذا في قلبي؟ إذا كان أمثال هؤلاء الأشخاص يسعون حقًّا إلى الحق وتتغير شخصياتهم، فثمة أمل في أن ينالوا الخلاص. إن الأشياء البغيضة التي قالوها لي من قبل كانت جميعها مشكلات في إنسانيتهم، ناجمة عن شخصياتهم الفاسدة. في ذلك الوقت، لم يكونوا يفهمون الحق، وكانت لديهم جميعًا شخصيات شرسة. كان من المحتم أن يقولوا بعض الأشياء البغيضة ويفعلوا بعض الأشياء غير المناسبة لأولئك الذين يحتقرونهم. على وجه الخصوص، عندما رُقِّيَ أولئك الذين غاروا منهم أو احتقروهم، نشأ الحسد، والغيرة، والكراهية في قلوبهم. كانت شخصياتهم الفاسدة تسيطر عليهم حينها وتدفعهم إلى التصرف، وكانوا يتحدثون بكلمات إبليسية. كان هذا ناجمًا عن شخصياتهم الفاسدة، وطموحاتهم ورغباتهم. وباقتران هذا بحقيقة أنه لم تكن لديهم قلوب تتقي الله على الإطلاق، كان بإمكانهم قول أي شيء بغيض؛ كانوا يقولون أي شيء يساعدهم على التنفيس عن غضبهم، وأي شيء يسمح لهم بتخفيف كراهيتهم، وأي شيء يسمح لهم بتحقيق أهدافهم. أيًا كانت الأشياء البغيضة التي قالها الناس أو الأشياء السيئة التي فعلوها من وراء ظهري، إذا كان ذلك يقع ضمن نطاق الكشف الطبيعي عن الشخصيات الفاسدة وكان شيئًا يمكن لله أن يغفره، فبما أن الله يملك السيادة على جميع الأشياء، فإن الله سيمنحهم الفرص، ويسمح بترقيتهم، وتنميتهم، واستخدامهم، بل ويمكن حتى أن يُكمَّلَ بعض الناس. ولكن، إذا تجاوزت هذه الكشوفات نطاق الشخصيات الفاسدة للإنسانية الطبيعية وأدانها الله، فبما أن الله يُمَحِّصُ كل هذا، فإن ما سيفعله الله بهؤلاء الناس، أو ما سيرتبه لهم وكيف سيتعامل معهم، هو أمر متروك لله. أنا لستُ بحاجة إلى أن أشغل نفسي بشأن هذا، ولا أحتاج إلى التدخل. لذا، عندما أتعرض لشيء من المعاملة غير المنصفة أو أسمع كلمات تهاجمني وتدينني، أشعر ببعض الحزن أو الأسى في قلبي، لكنني لن أنتهك المبادئ لأفعل أي شيء. لا يقتصر الأمر على أنني أتذكر هذه الأشياء، بل أنظر أيضًا بشكل أعمق في جوهر إنسانية هؤلاء الأشخاص الذي يُكْشَفُ من خلال سلوكهم. ولكن، فيما يتعلق بالحكم الذي يُصْدَر في النهاية على كل سلوكياتهم وكشوفاتهم هذه، وإنسانيتهم، وجوهر شخصيتهم، وما ستكون عليه عاقبتهم النهائية، فليس لديَّ سوى طريقة واحدة للتعامل مع الأمر: أنا أترك كل شيء لله. هذا لأن الله يملك السيادة على جميع الأشياء، ومصير كل شخص بين يدي الله، والله يملك السيادة على أقدار جميع الناس. أنا لا أحدد عاقبة أي منكم. على الرغم من أنني أستطيع أن أرى حقيقة كل هذا، وأُعَيِّنَ حدوده، وأُصْدِرَ أحكامًا بشأنه في قلبي، ولديَّ آراء عنك في قلبي، فإنني لا أُوَصِّفُك علنًا أبدًا؛ أنا لا أفعل ذلك. إذا أرادت الكنيسة التعامل معك، فيمكنني طرح آرائي، لكنني لا أتدخل أو أقف في طريق تعامل الكنيسة معك. وفي الوقت نفسه، لا أتدخل في ممارسة روح الله لسيادته عليك. أنا أعامل الناس بناءً على هذه المبادئ، لذا فإن الأشياء غير المنصفة التي فُعِلَتْ بي والأشياء البغيضة التي قيلت لي من قِبل أولئك الذين احتكوا بي تتوقف عندي؛ ولا تتجاوز ذلك قيد أنملة. ماذا يعني أنها لا تتجاوز ذلك قيد أنملة؟ هذا يعني أنه أيًا كان من قال أشياء بغيضة عني، أو تَنَمَّرَ عليَّ، أو أهانني، أو آذاني، لم أطرح الأمر أبدًا مع أي شخص، فضلًا عن الانتقام منه. يقول بعض الناس: "لقد مرت سنوات عديدة منذ ذلك الحين؛ هل نسيتَ هؤلاء الناس؟" في حياة المرء، ستكون هناك دائمًا بعض الأشياء التي تترك انطباعًا عميقًا ولا يمكن نسيانها أبدًا. ليس الأمر أنني نسيتُ هذه الأشياء، ولا أنني لا أستطيع الشعور بها، فضلًا عن أن أكون لا أفهمها. أنا قادر على عدم إضمار الاستياء وعدم الانتقام لأن قلبي خالٍ من أشياء مثل الاستياء والانتقام؛ لقد أصبح هذا مبدئي في كيفية معاملتي للناس. أحد جوانب هذا المبدأ هو معاملة الجميع بإنصاف. إن قدر الناس جميعًا بين يدي الله. ترتبط عاقبة كل شخص وغايته بما فعله، ومظاهره، وموقفه تجاه الحق وتجاه الله، والطريق الذي يسلكه؛ إنها تتحدد بهذه العوامل. إن ما فعله أي شخص بي ليس معيارًا أو عاملًا لقياس عاقبته وغايته. لذا، عندما يتعلق الأمر بعدم الانتقام، فإن النقطة الأكثر أهمية هي أن لديَّ مبادئي في كيفية معاملتي لجميع أنواع الناس. إذا كنتَ قد آذيتني، أو أضررتَ بي، أو خدعتني، أو حتى أهنتني أو شتمتني، فلن ألجأ إلى الانتقام منك، لأن الانتقام ليس مبدئي في كيفية معاملتي للناس، ولا هو المبدأ الذي يعلمه الله للناس في كيفية معاملة الآخرين. لذا، قبل أن يخبر الله الناس بمبادئ كيفية معاملة الآخرين، فإن لله أيضًا مبادئه الخاصة في كيفية معاملته للناس. في كلمات الله، وفي جميع المبادئ التي يعلمها الله للناس، لا يوجد مبدأ مثل الانتقام من الآخرين. هل تقولون إن هذا هو الحال؟ (نعم). هل المبادئ التي أتعامل بها مع جميع أنواع الأمور وأعامل بها جميع أنواع الناس تتعارض مع مبادئ الحق التي عقدتُ شركة عنها على مر السنين؟ (كلا).

الله المتجسِّد قادر على ألا ينتقم في إنسانيته الطبيعية؛ فهل من السهل على البشر الفاسدين أن يفعلوا الشيء نفسه؟ (كلا). لماذا ليس هذا سهلًا؟ (عند التفاعل مع أشخاص آخرين، يعتمد البشر الفاسدون في الغالب على شخصياتهم الفاسدة وتهورهم، لذا فهم عُرضة تمامًا للانتقام من الآخرين). لدى البشر الفاسدين شخصية شرسة، لذا فهم غير قادرين على الامتناع عن الانتقام. إنهم يعرفون المبادئ التي يخبر الله الناس بها لكيفية معاملة الآخرين، لكنهم لا يستطيعون الالتزام بها، لأن لديهم شخصية شرسة. حتى لو لم تكن لديك نية لإيذائهم عندما تتحدث، فإذا لم تكن حذرًا وقلتَ شيئًا واحدًا يؤذيهم، فسوف يستشيطون غضبًا بسبب الإهانة ويريدون الانتقام منك. سيحاولون أيضًا تحويل الأمر إلى مشكلة كبيرة من أجل مهاجمتك؛ سوف يشوهون سمعتك ويشتمونك من وراء ظهرك، ويتحدثون عنك بالسوء للآخرين، قائلين كم أنتَ طموح ومخادع، في حين أن الأمر ليس كذلك على الإطلاق في الواقع. لقد قلت شيئًا عن غير قصد آذاهم فحسب؛ لم يكن لديك أي حقد، ومع ذلك يمكنهم الانتقام منك. كما ترى، أليست الشخصية الشرسة لأشخاص كهؤلاء مخيفة؟ (بلى). يمكن لبعض الناس، من أجل الانتقام من الآخرين، أن يكونوا غير منطقيين، ويتصرفوا بوقاحة، بل ويثوروا ويثيروا ضجة؛ هذا لا يتوافق مع المبادئ. غالبًا ما يتصرف البشر الفاسدون بهذه الطريقة، أليس كذلك؟ كيف أتصرف عندما أواجه احتمال الانتقام؟ أيًا كانت كيفية معاملة الآخرين لي، فإنني لا أنتقم منهم، ولا أتصرف بوقاحة. ومهما كان الوقت، لا يمكن لمبادئ سلوكي الذاتي أن تتغير. يجب أن أكون عقلانيًا، ويجب أن أسلك وأفعل الأشياء ضمن نطاق عقلانية الإنسانية. لا يمكنني اللجوء إلى أساليب خالية من الإنسانية للانتقام منك لمجرد أنك غير عقلاني وليس لديك إنسانية؛ سيكون ذلك غير مناسب. يجب أن أتمسك بعملي وأتمسك بمبادئ سلوكي الذاتي. لن أتخل عن مبادئ سلوكي الذاتي لمجرد أنك ليس لديك إنسانية ولا تتصرف كما ينبغي للإنسان. سأظل أسلك كما ينبغي لي؛ تظل مبادئ سلوكي الذاتي دون تغيير. هكذا تصرفتُ بالضبط في المنزل. عندما كان الأمر يتعلق بأشياء مثل غسل الأطباق، وترتيب المنزل، والتنظيف، فمهما أثار الآخرون ضجة أو كانوا غير عقلانيين، كنتُ أظل أفعل ما كان يُفْتَرَضُ بي القيام به، ولم أنتقم قط من أي شخص لأنني تلقيتُ معاملة غير منصفة. وفي النهاية، ما هو اللقب الذي أطلقه الوالدان عليَّ؟ قالوا إنني كنتُ مترفعًا. حتى يومنا هذا، أتذكر هذه الكلمات بوضوح. هذا هو مبدئي في معاملة الناس، ويظل دون تغيير حتى يومنا هذا. لم أتصرف بهذه الطريقة في المنزل فحسب، بل لاحقًا، عندما ذهبتُ إلى كنائس مختلفة واحتككتُ بالإخوة والأخوات، لم يتغير هذا المبدأ أيضًا. أخبروني، هل هذا يتحدد بجوهر الإنسانية؟ (نعم). هل يمكنكم تحقيق هذا؟ (كلا). إنه أمر صعب، أليس كذلك؟ ما كنت لتتمكن من تحقيقه حتى لو أرهقتَ نفسك في المحاولة. يريد الناس فقط القتال من أجل كبريائهم والدفاع عن قضيتهم، ومع ذلك ينسون حدود السلوك الذاتي ومبادئه. لم يلتزم أحد قط بحدود السلوك الذاتي ومبادئه. لماذا لا يلتزم بها أحد؟ لأن الحياة داخل الناس خالية من الإنسانية الطبيعية والمبادئ. حياة الناس هي شخصياتهم الفاسدة، التي تأتي من الشيطان. مهما فعلتَ، فإن المبدأ الذي يحكم سلوكك ويوجهه يأتي دائمًا من شخصيات فاسدة. مهما كان المنطق الذي تستخدمه أو ما هو أساس أفعالك، فكل ذلك يأتي من شخصيات فاسدة. لذا فإن التفاعل مع الناس وفقًا للمبادئ أمر صعب للغاية على البشر الفاسدين. كما ترى، ألا تبدو هذه الأشياء في الحياة التي أتحدث عنها عادية جدًا؟ لكن التصرف بهذه الطريقة بين البشرية الفاسدة يُوَصَّفُ بأنه ترفع. صفة الترفع هذه هي شيء لا يمتلكه معظم الناس حتى ولا يمكنهم بلوغه، فضلًا عن أنهم لا يستطيعون إظهار أي استكانة. إنهم يعجزون تمامًا عن التفاعل مع الآخرين وفقًا للمبادئ، لأن هذه الأشياء ببساطة غير موجودة في الإنسانية الفاسدة. ليس الأمر أن الناس لا يستطيعون التمسك بالمبادئ، وإنما أنه ليس لديهم مبادئ. مهما قلتَ أو فعلتَ، أو ما تواجهه، تُكْشَفُ شخصياتك الفاسدة. تفضيلاتك الشخصية، ومشاعرُك، ومصالحُك، وغرورُك وكبرياؤُك، وتوقُك إلى الشهرة، والمكسب، والمكانة، وطموحاتُك ورغباتُك، وحتى رغبتُك في الانتقام وملاحقة الناس، كلها تُظْهِرُ نفسها. هذه الأشياء تسيطر على ما تقوله وتفعله وتتحكم به، ما يُظْهِرُ أن قلبك مشغول بالكامل بهذه الشخصيات الفاسدة. وهكذا، عندما تتكبد خسارة، لا يمكنك ابتلاع غضبك؛ بل تصر على القتال لترى من سيخرج منتصرًا قبل أن تستسلم. وماذا يحدث في النهاية؟ من أجل استعادة كبريائك، واستعادة كرامتك، وحماية مصالحك الخاصة، سوف تتجاوز حدود الضمير وتتنافس وتتقاتل بشكل محموم مع الطرف الآخر، بل وتنتقم بلا ضمير، وتنحدر إلى أي مستوى دنيء. وعندما تنتقم، تشتمه حتى تفقد صوابك. وكلما شتمته أكثر، قل شعورك بأن ذلك يخفف من كراهيتك؛ وكلما شتمته أكثر، زاد غضبك؛ وكلما شتمته أكثر، تعمقت كراهيتك، ثم يحين وقت تبادل الضربات. وبمجرد اندلاع شجار جسدي، تولد العداوة؛ ويصبح الوضع غير قابل للإنقاذ، ولا توجد طريقة للتراجع. لذا، فإن الانتقام هو في الأساس المجال الحصري للبشرية الفاسدة. حقيقة أنك تستطيع الانتقام تثبت أن ضميرك وعقلك ليس لهما سيطرة عليك. وعلاوة على ذلك، فإن بعضكم ببساطة لا يمتلكون ضميرًا وعقلًا. وهكذا، عندما تواجه موقفًا ما، فما دام الطرف الآخر يضر بمصالحك أو يجرح كبرياءك، فأنتَ لستَ غير قادر على معاملته وفقًا للمبادئ فحسب، بل إنك تنتقم أيضًا بلا ضمير، متجاوزًا حدود الضمير والأخلاق للقيام بذلك، بل وتعتقد أن انتقامك مبرر للغاية. أنتَ تستبدل باستمرار مبادئ الحق ومبادئ السلوك الذاتي بأعمال شريرة. ما تعيش بحسبه هو وجه إبليس ومظهره، ومع ذلك لا تزال تشعر أنك قد فزتَ وحصلتَ على ميزة. في الواقع، كيف ينظر الله إلى هذا؟ ما نوع السلوك وما هي طريقة السلوك الذاتي التي تُعَدُّ أمورًا إيجابية في عيني الله، ويُقِرُّ بها الله؟ هذا هو الشيء الأكثر حسمًا وأهمية. ظاهريًا، نظرًا لأن بعض الناس دهاة جدًا، وفصحاء، ويعرفون كيف يحمون غرورهم وكبرياءهم، ويعرفون كيف يجدون فرصًا للانتقام من الناس، ويعرفون كيف يثيرون ضجة ويتصرفون بوقاحة، فإنهم لا يتكبدون خسائر أبدًا مهما واجهوا، ويمكنهم التمتع بالراحة واليسر، ولا يضطرون إلى المعاناة من أي ألم. يمكنهم الرد على كل من يستفزهم أو يؤذيهم، ويكتسبون هيبة خارجية ومنافع فعلية، ولا يسمحون أبدًا لكبريائهم بتلقي ضربة. غير أنهم لن يقبلوا الحق أبدًا أو يعاملوا الناس وفقًا للمبادئ، بل ويمكنهم فعل أشياء تتجاوز حدود الضمير والأخلاق. الانتقام وإيذاء الناس من أجل حماية كبرياء المرء ومصالحه؛ في عيني الله، هذه كلها أعمال شريرة. ربما تكون قد حميتَ غرورك وكبرياءك وحافظتَ على مصالحك الجسدية، لكنك لم تسلك أبدًا أو تعامل الناس وفقًا للمبادئ التي يعلمها الله. فكيف ينظر الله إلى هذا؟ إنك لم تنل قط استحسان الله في حضرته. أنتَ داهية جدًا ومخادع جدًا. أنتَ تتنافس من أجل الهيبة الخارجية، والمنافع الفعلية، والمصالح الشخصية، وتقاتل من أجل كبريائك. ومن أجل حماية غرورك وكبريائك، لا تأخذ أبدًا على محمل الجد مبادئ السلوك الذاتي التي يعلمها الله لك، ولا تلتزم بها أبدًا. لذا، على الرغم من أن المصالح الجسدية لبعض الناس لا يبدو أنها تكبدت أي خسارة على الإطلاق، ويبدو أنهم يعيشون حياة ناجحة، ورائعة، ومحترمة بشكل استثنائي، فإنهم لا يمتلكون أدنى قدر من حق كلمات الله الذي يمنح الحياة؛ إنهم لم يربحوه. كما أنه ليس لديهم أي قدرة على استيعاب الأشياء؛ لا يمكنهم استيعابه ولا يفهمونه. أليس هذا تكبدًا لخسارة من حيث حياة المرء؟ (بلى). لم يربحوا الحق، وتكبدت حياتهم خسارة، والله لا يباركهم، ومع ذلك لا يزالون يشعرون أنهم أذكياء تمامًا، وأنهم لم يتكبدوا أي خسارة. أمثال هؤلاء الناس هم الأكثر غباءً!

من خلال المبادئ التي يعامل الله المتجسِّد الناس بها، هل تفهمون الطريقة التي أسلك بها في الحياة اليومية بشكل أفضل قليلًا؟ (نعم). إذًا، هل لديكم أيضًا فهم أفضل قليلًا للمبادئ التي ينبغي لكم الالتزام بها في معاملة الناس؟ (نعم). حتى لو اعتقد بعض الناس أنك ضعيف، وجبان، ويسهل التنمر عليك، وكان بإمكانك أن تشعر بأنهم يفكرون بهذه الطريقة – وهذه هي الطريقة التي يعاملونك بها أيضًا – فينبغي لك أن تظل ملتزمًا بمبدأ معاملة الناس بإنصاف. إذا كنت قادرًا على مساعدتهم، فينبغي لك أن تعقد شركة عن الحق لمساعدتهم؛ وإذا لم يكونوا أشخاصًا يقبلون الحق، أو لم يكونوا أشخاصًا يحبون الأمور الإيجابية، فلا يزال عليك أن تعاملهم بشكل صحيح وفقًا للمبادئ. بتعبير أكثر شمولية، أنا أؤمن في جميع الأوقات إيمانًا راسخًا بأن الله يملك السيادة على كل شيء وعلى أقدار جميع الناس. أنا متيقن في قلبي من أن قدر البشرية، وقدر كل شخص، بين يدي الله، وأنه لا يمكن لأحد أن يهرب من سيادة الله وترتيبه، وأنه لا يمكن لأحد أن يهرب من تمحيص عيني الله. وبالنظر إلى الأمر من منظور أكثر تركيزًا، فإن بيت الله هو مكان حيث كلمات الله تمسك بزمام السلطة وحيث الحق يمسك بزمام السلطة. وبشكل أكثر تحديدًا، لدى بيت الله مراسيم إدارية، ولدى الكنيسة لوائح، وهناك ترتيبات عمل في كل فترة. عندما يتعلق الأمر بكيفية معاملة بيت الله لجميع أنواع الناس، فإنه سيتعامل معهم وفقًا لمبادئ الحق، إلى أقصى حد ممكن، ولن يسمح بأن يفلت شخص واحد ينبغي إخراجه أو التعامل معه. أضداد المسيح، والأشرار، وعديمي الإيمان، وكذلك أولئك الذين لا يحبون الحق، وأولئك الذين لديهم إنسانية ضعيفة، وأولئك الذين لا يسعون إلى الحق – كلهم أهداف للاستبعاد في عيني الله. وعاجلًا أو آجلًا، سيُسْتبْعَدُ هؤلاء الأشخاص ويُخْرَجون، في حين أن أولئك الذين يسعون حقًّا إلى الحق، أو الذين هم على الأقل راغبون في العمل من أجل الله ولديهم إنسانية مقبولة، سيستمرون في القيام بواجب الكائنات المخلوقة في بيت الله. بخصوص العالم البشري، فهو خاضع لسيادة الله؛ وبخصوص الكنيسة، فإن بيت الله لديه لوائح إدارية ومبادئ الحق. لذا، فيما يتعلق بكيف ينبغي معاملة الآخرين، هذان هما المبدآن اللذان يجب الالتزام بهما. هل تفهمون هذا الجانب بوضوح؟ (نعم). وبالنسبة إلى الاحتكاك بأشخاص معينين في الحياة والتعامل معهم، إذا واجهتُ بعض المواقف غير السارة أو إذا قال شخص ما أشياء تتعارض مع وجهات نظري، فسوف أتعامل مع الأمر أيضًا بشكل صحيح. إذا تفكرت لاحقًا، وتأملت، وتوصلتُ إلى تأكيد بشأن ما قُلْته، وحددت أنه صحيح، فسوف أقبله؛ وإذا كان ما قُلْتهُ خاطئًا، فسوف أعاملك أيضًا وفقًا للمبادئ. إذا كان هناك خلاف، أو نزاع، أو استياء في عملية التفاعل معك، وكان الأمر يتعلق بالحق، أو عمل الكنيسة، أو شخصياتك الفاسدة، فسوف أعقد معك شركة إذا سنحت الفرصة، حتى تتمكن من فهم الحق ورؤية المشكلات الموجودة بداخلك بوضوح. وإذا كانت هذه الفرصة لا تسنح أبدًا أو لم تكن ثمة حاجة لعقد شركة عن هذا الأمر معك، فيمكنك أن تطلب بمفردك، إذا كنت راغبًا في القيام بذلك. إذا كانت شخصيتك متعجرفة إلى حد كبير، أو إذا تحدثت بوقاحة في وجهي وأهنتني، فكن مطمئنًا، سأعاملك وفقًا للمبادئ. لن أُهَذِّبَك قطعًا لمجرد أنك تهينني أو أنك أهنتني في الماضي؛ ما كنت لأفعل مثل هذا الشيء. إذا كنت قد أهنتني، فيجب أن أرى ما إذا كان ذلك مقصودًا أم غير مقصود. إذا كان غير مقصود، فسوف أتعامل مع الأمر وكأنه لم يحدث قط. سأفترض فقط أنك كنت تتصرف بحماقة، وتفتقر إلى العقلانية، وتتحدث دون تفكير؛ فور أن تحدثت، لم تعرف ما هي طبيعة كلماتك، ولم تعرف ما كنت تقوله؛ لقد كان محض هراء. أما إذا كان مقصودًا، فيجب عليَّ أن أعقد شركة مع الجميع وأناقش هذا الأمر معهم، لأرى ما إذا كنت تفكر بهذه الطريقة وتتصرف بها فيما يتعلق بي وحدي، أم أنك معادٍ للعديد من الناس، وللكنيسة، ولبيت الله؛ يجب أن أفهم ما هو الموقف المحدد. إذا كنت معاديًا لي فقط، فسوف أراقبك؛ سأمنحك أولًا فرصة للتوبة، وسألقي نظرة أيضًا على نوع الشخص الذي أنت عليه حقًّا. إذا كنت، إضافة إلى كونك معاديًا لي، معاديًا أيضًا لبيت الله، وللكنيسة، ولجميع الإخوة والأخوات، وتريد دائمًا أن ترى بيت الله وقد أصبح أضحوكة وتريد دائمًا أن تراني وقد أصبحت أضحوكة؛ إذا كنت تصفق وتهلل عندما يلفق التنين العظيم الأحمر والعالم الديني شائعات لا أساس لها عني، بل إنك تنشرها بين الإخوة والأخوات، وتشوه سمعتي عمدًا وتضلل الإخوة والأخوات، فسوف أتصرف أيضًا وفقًا للمبادئ. لن أنتقم منك؛ سأتعامل معك وفقًا للمراسيم الإدارية لبيت الله، وهو أمر منصف ومعقول. سأجعل القادة والعاملين يبحثون في المراسيم الإدارية، وسأجعل الرجل الذي يستخدمه الروح القدس يُمَيِّزُ هذا الأمر ويتعامل معه؛ وفي النهاية، سأترك كيفية التعامل مع هذا الأمر للكنيسة ولبيت الله. أنا أفعل الأشياء وفقًا للمبادئ؛ كن مطمئنًا، أنا أعامل الناس بإنصاف مطلق. إذا كان شخص ما صالحًا يؤمن بالله حقًّا ويسعى إلى الحق، فمن المؤكد أنه سيبقى في بيت الله. ولكن إذا كان شخص ما شريرًا معاديًا لبيت الله ولله، وكان من الشيطان، وإبليسًا شريرًا، فإن بيت الله لن يترك أي شخص مثل هذا يفلت من العقاب على الإطلاق. هل تفهمون؟ (نعم). إذا كنت تندرج ضمن فئة أضداد المسيح، أو الأشرار، أو الأبالسة الأشرار، أو خُدَّام الشيطان، فسوف أتصرف أيضًا وفقًا للمبادئ في كيفية معاملتي لك؛ لن أظلمك. يجب أن أفهم ما إذا كنت قد أهنتني عن غير قصد، أم أن الأمر فقط أنَّ لديك آراء ووجهات نظر سلبية عني شخصيًّا؛ ما إذا كان ذلك لأنني أبدو بسيطًا، ولديَّ مظهر عادي وطبيعي، ولستُ فارع الطول، وليس لديَّ خلفية مرموقة، وأنحدر من أصول متواضعة، وأنا شخص عادي، فإنك تحتقرني وتهينني مرارًا وتكرارًا، قائلًا أشياء تفتقر إلى الاحترام، أم أن لديك أفكارًا سيئة وعداءً تجاه الكنيسة بأكملها وبيت الله. يجب أن أتعرف عليك. بعد أن تهينني، يجب أن أرى ما هو موقفك الخفي تجاه الكنيسة، وتجاه الإخوة والأخوات، وتجاه واجبك، وتجاه بنود العمل المختلفة لبيت الله. وحالما يكون لديَّ فهم دقيق لك، سأتعامل معك وفقًا للمبادئ. لن أظلمك مطلقًا؛ حتى لو أُخْرِجْت، فهذا ليس ظلمًا لك. سيكون بيت الله دقيقًا تمامًا في تعامله معك. ولكن قبل التعامل معك، لن أقول أبدًا ذاتيًا من تلقاء نفسي: "صَفُّوه من الكنيسة!" لن أفعل هذا مطلقًا. أنا أتبع إجراءات بيت الله للتعرف على هذا الأمر، والتحقيق فيه، والتعامل معه، ومعالجته، وهو ما يجعل الجميع في النهاية يُقِرُّونَ بأن هذا الأمر قد عُولِجَ وفقًا للمبادئ. يمكنكم أن تنظروا إلى أولئك الذين أُعفوا من واجباتهم، وتم التعامل معهم، وأُخْرِجُوا، وتروا ما إذا كانت الطريقة التي تعامل بها بيت الله معهم لها أي علاقة بموقفهم تجاهي. إضافة إلى ذلك، بعض الناس يؤمنون بالله منذ عدة سنوات، ومع ذلك لا يزالون يتحدثون إليَّ مثل غير المؤمنين. أشعر بنفور في قلبي عندما أسمع ذلك، لكنني لم أُهَذِّبْهُمْ وجهًا لوجه، ولم أستهدفهم قط. هناك أيضًا بعض الشباب والمتهورين، الذين يخاطبون كل من يتحدثون إليه بـ"أنت"، فهم يفتقرون إلى حس اللياقة، ويبدون كأشخاص لم يتعلموا قط آداب السلوك. لم أُهَذِّبْ أشخاصًا كهؤلاء أيضًا؛ لم أفعل مثل هذا الشيء قط. باختصار، بغض النظر عن المدة التي آمنتم فيها بالله، أو ما إذا كان لديكم أي أساس، أو كيف هي إنسانيتكم، أو ما هو الواجب الذي تقومون به، أو ما إذا كنت قد التقيت بكم مرة واحدة فقط أو تعاملت معكم مرات عديدة، فإنني أستوعب جوهر طبيعتكم إلى حد ما ولديَّ نظرة معينة له، بل إنَّ لديَّ توصيفًا لأفراد معينين. أنني أستوعب جوهر طبيعة شخص ما وأنَّ لدي نظرة معينة، أمران ليس لهما علاقة بعاقبة ذلك الشخص، لكن أن يكون لدي توصيفًا للشخص له علاقة بذلك. إن لديه هذه الأنواع من المظاهر والكشوفات، لذا لديَّ مبادئ أعامله بها ولديَّ توصيف له. وعلى الرغم من أن لديَّ مبادئ للناس وأنني أُوَصِّفُهُمْ، فهل رأيتني أتعامل مع أي شخص؟ لم أتعامل مع أي شخص قط. أنا أنتظر سيادة الله وترتيباته. كما أنني أترك هذه الأمور للكنيسة؛ وستتعامل الكنيسة معهم وفقًا للمبادئ. ما رأيكم في مبدئي بشأن كيفية معاملة الناس؟ (إنه يتسق مع مبادئ الحق؛ وهي أن الله يسود على كل شيء ويرتب كل شيء). هذا صحيح، الله يسود على كل شيء ويرتب كل شيء؛ يجب أن يُتْرَك كل شيء لسيادة الله وترتيباته. تتضمن هذه المبادئ أيضًا الخضوع للحق والخضوع لترتيبات الله وتنظيماته. الأمر لا يقتصر على أنه يجب أن يكون لديكم هذا الوعي وهذا الموقف، بل يجب عليكم أيضًا أن تتصرفوا بهذه الطريقة وتمارسوا بها.

الله المتجسِّد لديه حياة الله، ولديه الجوهر الإلهي كحياة له. قبل أي شيء آخر، لا يمكن للمبادئ، ووجهات النظر، والأساليب التي يمتلكها في كل ما يفعله بنفسه أن تنتهك مبادئ الحق. بغض النظر عن طابع إنسانيته الطبيعية وطريقة تعبيرها، أو نوع الأشخاص الذين يعيش بينهم، ففي البداية، لا يمكن للمبادئ التي يتبعها أن تنتهك مبادئ الحق؛ إنها منسجمة مع حياة الله وجوهر الله. وبما أن الله المتجسِّد يعلمكم كيفية السلوك، فيجب أن يكون هو نفسه شخصًا كهذا في المقام الأول؛ فنظرًا لأنه يمتلك مثل هذا العيش ومثل هذا الجوهر، فإنه يستطيع أن يعلمكم أن تكونوا أشخاصًا على هذا النحو. وعند هذه النقطة وحدها، يمتلك جسد الله المتجسِّد القدرة الكافية والظروف اللازمة لقيادتكم على الطريق الصحيح للحياة البشرية، ولقيادتكم على طريق الخلاص، ولإحضاركم أمام الله، ما يمكنكم من امتلاك موقف وقلب خاضعين لله. إذا كنتم تستطيعون ممارسة وربح هذه الكلمات التي تحدثتُ بها وهذه العظات التي قدمتُها، فإن هذه الكلمات يمكن أن تمكنكم بشكل كافٍ من أن تتخلصوا من شخصياتكم الفاسدة وتصبحوا أشخاصًا يتقون الله ويحيدون عن الشر. يعيش جسد الله المتجسِّد في الإنسانية الطبيعية وفي الحياة الواقعية، وعلى الرغم من أن طريقة العيش وشكل الوجود هذان لا يسمحان إلا باحتكاك محدود مع الناس، فإن المبادئ المختلفة التي يتبعها لكيفية معاملة الناس في أثناء التفاعل مع عدد محدود من الناس لا تتناقض ولا تتعارض مع مبادئ السلوك الذاتي التي يعلمها الله للإنسان، وإنما هي منسجمة معها. لذا، عندما يتعلق الأمر بكشوفات الإنسانية الطبيعية أو كشوفات الشخصيات الفاسدة لجميع أنواع الناس، وبغض النظر عما إذا كانت إهانة أو غطرسة تجاهي شخصيًّا، وبغض النظر عما إذا كانت تناسب طابعي، أو تفضيلاتي، أو مشاعري في ذلك الوقت، يمكنني معاملة الجميع بشكل صحيح. إذا كنت تشك بي دائمًا، وتحذر مني، وتكيد لي، أو تعتقد دائمًا أنني أكيد لك، فلا يزال بإمكاني معاملتك بشكل صحيح. وأيًا كان نوع الشخصيات الفاسدة التي تكشف عنها، وسواء كنت تكذب، أو تشك بي، أو تخمن بشأني، أو تحذر مني وتريد دائمًا تجنبي، أو تكيد لي في قلبك، يمكنني معاملتك بشكل صحيح. لن أستخدم أساليبك على الإطلاق للانتقام منك؛ لن أتعامل بمبدأ العين بالعين والسن بالسن. حتى لو كنتُ أعرف ما تفكر فيه، وأعرف كيف تريد أن تكيد لي وتعاملني، وحتى لو رأيتُ أنك ترمقني بنظرات غير ودية بالمرة، فلا يزال بإمكاني معاملتك بشكل صحيح. كن مطمئنًا، لن أنتقم منك على الإطلاق. قد تشعر أنني، بعدم الانتقام منك، أبحث في الواقع عن فرصة لاستغلالك، وأنني أكيد لك. أنت مخطئ في التفكير بهذه الطريقة؛ أنت تخمن بشأني. لقد أخبرتكم بالفعل بمبادئي لكيفية معاملتي للناس. هل تفهمونني الآن؟ (نعم). إذًا، هل من السهل جدًّا التوافق معي؟ هل يجد الناس أنه من السهل التعامل معي؟ (يعاملنا الله بإخلاص، لذا ينبغي لنا أن نكون منفتحين وصادقين مع الله). هذا المبدأ صحيح. ولكن إذا لم تكن قادرًا على أن تكون منفتحًا وصادقًا، فأخبرني، هل سأُهَذِّبُك وأكشف عن أي أشياء بغيضة فعلتها في الماضي؟ (كلا). سيكون لديَّ انطباع سيئ عنك في قلبي، مفكرًا في نفسي أن هذا الشخص داهية جدًا، ويتحدث بتردد، وكأن كل كلمة يجب أن تُعْتصَرَ منه، وليس صريحًا مع الناس. ولكن حتى لو كان لديَّ انطباع سيئ عنك في قلبي، فلن ألاحقك. إذا أفاد معظم الناس بأنك تقوم بواجبك بشكل مقبول في بيت الله، لكن شخصيتك مخادعة قليلًا، ولست صريحًا معي، وتتباهى دائمًا وتتفاخر بنفسك أمامي، فسأظل قادرًا على معاملتك بشكل صحيح ومنحك فرصًا للتغير بمرور الوقت. لن أرى على الإطلاق ما تكشفون عنه من شخصيات فاسدة ثم أقول: "لا يمكنني التسامح مع أدنى خطأ. يمكنني أن أرى حقيقة أي شخصيات فاسدة لديك في لمحة. إذا لم تصدقني، فسأكشف عما تفكر فيه في قلبك، ويمكنك أن ترى ما إذا كنتُ على حق". أنا لا أفعل هذه الأشياء. أنا أتعامل بشكل صحيح مع المظاهر المختلفة لشخصيات الناس الفاسدة؛ بما في ذلك تلك التي تُكْشَفُ في كلامهم، وسلوكهم، وفي أفكارهم وآرائهم. إذا كنت شخصًا يسعى إلى الحق ويحب الأمور الإيجابية، فسوف تغير تدريجيًّا شخصياتك الفاسدة هذه وحالاتك وفقًا لمبادئ الحق. أما إذا لم تكن شخصًا يسعى إلى الحق، فسيكون من غير المجدي حتى سقايتك بالقوة؛ أنت لن تتغير. مهما كنت مهذبًا ولبقًا معي في حضوري، فلا فائدة من ذلك؛ هذا ليس بديلًا عن ممارستك للحق أو خضوعك للحق. بغض النظر عما إذا كنت مهذبًا أو غير مهذب في وجهي، فسوف أعاملك بشكل صحيح. في الماضي، كان هناك بعض الأشخاص الذين كشفوا، بسبب قاماتهم الصغيرة وافتقارهم إلى فهم الحق، عن العديد من الشخصيات الفاسدة عندما تعاملوا وتواصلوا معي، وأظهروا أيضًا الكثير من التمرد والمقاومة. ولكن بعد ذلك، شعروا بالندم وغيروا من أنفسهم، وبعد بضع سنوات، فهموا بعض الحقائق وتغيروا. وبالمصادفة، رَقَّاهُمْ بيت الله مرة أخرى. عندما سمعتُ أنهم قد رُقُّوا، كنتُ سعيدًا جدًا في قلبي. كما ترى، أنا لا أضمر ضغائن، أليس كذلك؟ (أنت لا تفعل ذلك). لا يزال بإمكاني معاملتهم بشكل صحيح. أنا لا أقول: "من قبل، كنت غير محترم معي، ولم تستمع إلى أي شيء قُلْتُهُ، وفعلت الكثير من الأشياء التي جرحت مشاعري. الآن رُقِّيت مرة أخرى. يجب أن أُعْلِمَك أنني أعرف كل تلك الأشياء التي فعلتها من قبل؛ لا تظن أنني نسيتها". أنا لا أفعل هذه الأشياء. بدلًا من ذلك، أواسيهم قائلًا: "اسعَ بجدية. لا تحمل أي أعباء نفسية". عندما يكون لدى الناس قامة صغيرة ولا يفهمون الحق، فإنهم جميعًا سيكشفون عن التمرد، لأن الناس يعيشون تحت سيطرة الشخصيات الفاسدة، وأولئك الذين لا يملك الحق السلطة في قلوبهم لا يمكنهم تولي مسؤولية أنفسهم، قائلين وفاعلين أشياء رغمًا عنهم. هكذا هم الأشخاص الذين يعيشون بحسب الشخصيات الفاسدة. لذا، لا تحملوا أي أعباء نفسية في سعيكم إلى الحق. لن أنظر على الإطلاق إلى أي شخص، أو أي عرق من الناس، من خلال عدسة ملونة. أنا لا أنظر إلى مستوى تعليمك، أو ماضيك. أنا أنظر فقط إلى جوهر إنسانيتك وسعيك، وكذلك موقفك تجاه الحق، وموقفك تجاه الله، وموقفك تجاه واجبك. إذا كنت ذات يوم لا مباليًا في القيام بواجبك، وتسببت في بعض الخسائر لبيت الله أو حتى ارتكبت أعمالًا شريرة تسببت في عرقلة وإزعاج في أثناء القيام بواجبك، فعلى الرغم من أن تلك الأشياء حية في ذهني ومطبوعة في ذاكرتي، إلا أنني لن أتأثر أو أُضَلَّلَ بتلك الأشياء في كيفية نظرتي إليك. سألقي نظرة شاملة عليك؛ سأنظر إليك وفقًا لمبادئ الحق، ناظرًا إلى كيفية قيامك بواجبك ومعاملتك لواجبك الآن، وما إذا كنت لا تزال لا مباليًا كما كنت ذات يوم. في الماضي، لم تكن تستطيع حماية مصالح بيت الله، فتصرفت بحذر مفرط وحاولت أن تكون ساعيًا لرضى الناس. هل غيرت من نفسك وتغيرت الآن؟ هل يمكنك ممارسة بعض الحقائق وفقًا لمبادئ الحق؟ كنت دائمًا تتوق إلى الراحة الجسدية؛ فهل يمكنك تحمل المشقة الآن؟ هل كنت تبذل نفسك بإخلاص؟ هل يمكنك أن تطلب الحق في سياق القيام بواجبك؟ هل لديك القليل من الولاء والإخلاص؟ هل أحرزت تقدمًا وتغيرت مقارنة بما كنت عليه من قبل؟ هذه هي الأشياء التي أنظر إليها. إذا كنت دائمًا لا مباليًا، وانغمست في الراحة، ولم تحمِ مصالح بيت الله في الماضي، ولا تزال هكذا الآن، فلن يكون لديَّ أي مشاعر إيجابية تجاهك في قلبي. أما إذا كنت كذلك في الماضي، فعلى الرغم من أنه كان لديَّ انطباع سيئ عنك، إلا أنني سعيد جدًا الآن لأنك تغيرت. بل وسأواسيك قائلًا: "اسعَ بهذه الطريقة من الآن فصاعدًا. في الماضي، كانت قامتك صغيرة جدًا، وكنت صغيرًا وغير ناضج، وكنت تعيث فسادًا وتفعل أشياء سيئة؛ هذه كلها دروس لك. ينبغي أن تسعى إلى الحق لمعالجة لامبالاتك وأعمالك الشريرة، وعندئذٍ ستكون قد تغيرت حقًّا". سأواسيك وأشجعك. لو كان هؤلاء الأشرار، ورأوا أنك قد تغيرت، لغاروا منك وكرهوك. لن يكونوا مهذبين معك، قائلين: "يجب أن أكشف الأشياء البغيضة التي فعلتها في الماضي وأُظْهِرَ للناس كم كنت بشعًا من قبل. لا تفترض أنني لا أعرف كل هذا!" كما ترى، يحب البشر الفاسدون فقط التظاهر بالذكاء، ولعب حيل تافهة، وإثبات وجودهم، وكشف نقائص الناس، ونبش ماضي الناس البغيض. أنا حقًّا لا أفعل مثل هذه الأشياء أبدًا. أنا لا أقول مثل هذه الأشياء للناس أبدًا. أنا أحاول ببساطة تشجيعهم وتهدئتهم، حتى يشعروا بالسلام في قلوبهم ويشعروا أن السعي إلى الحق أمر جيد. عندما أرى أنهم تغيروا قليلًا، يجب أن أشجعهم، وأُعْلِمَهُمْ أنهم أحرزوا تقدمًا، وأعطيهم بعض الدافع والثقة. أخبروني، في معاملة الناس بهذه الطريقة، هل أتصرف ضمن المبادئ؟ (نعم). هل أتصرف بدافع الطبيعة أو بدافع التهور؟ (كلا). يقول بعض الناس: "هل ذاكرتك سيئة؟ ربما لا تهتم بهذه الأشياء؟ أو أنك واسع الأفق بطبيعتك؟" أخبروني، هل لهذا أي علاقة بالطبع، أو سعة الأفق، أو الذاكرة؟ (كلا). حتى لو كان الشخص واسع الأفق بطبيعته ولديه طبع جيد، فإذا كان يعيش تحت سيطرة الشخصيات الفاسدة، فإنه يظل غير قادر على معاملة الناس وفقًا للمبادئ أو منح الناس فرصًا للشروع في الطريق الصحيح؛ لا يمكنه تحقيق ذلك. في أحسن الأحوال، سيقول البشر الفاسدون: "لن أكشف عن نقائصك؛ وإلا سيسخر الناس مني". إنهم يفعلون ذلك من أجل الكبرياء وبسبب ضغط الرأي العام في العالم، قلقين من أن سلوكهم بهذه الطريقة سيجعلهم يبدون تافهين ومفتقرين إلى الشهامة. إنهم يمتنعون عن كشف نقائص الناس فقط لحماية كبريائهم، ولكن هل يمكنهم الإشارة إلى بعض الطرق الصحيحة للناس؟ (كلا). بالنسبة إلى غالبية الناس، إنه لأمر جيد جدًّا بالفعل إذا تمكنوا من الامتناع عن الانتقام؛ فمطالبتهم بمساعدة أشخاص آخرين أو تمني الخير لهم هو أمر يفوق قدرتهم. في أحسن الأحوال، يشعرون: "سواء كنت تبلي بلاءً حسنًا أم لا، فهذا لا علاقة له بي". يُعْلِنُ بعض الناس: "أنا شخص متواضع ذو فضيلة؛ لا يمكنني الانتقام من الناس"، لكنهم يفكرون في قلوبهم: "ليت الأمور تسوء معك. إذا كنت تبلي بلاءً حسنًا، فسأشعر بعدم الارتياح في داخلي. سأكون سعيدًا عندما يأتي اليوم الذي تموت فيه أخيرًا!" كلماتهم مليئة بالإحسان، والبر، والأخلاق، لكن قلوبهم شريرة وشرسة. إنهم لا يقولون سوى أشياء تبدو لطيفة، في حين أن قلوبهم أكثر حقدًا من أي شخص آخر. هذا يُسَمَّى امتلاك لسان من عسل وقلب من علقم؛ إنه يُسَمَّى كون المرء منافقًا. كما ترى، هل يستطيع البشر الفاسدون أن يتدبروا أمر معاملة أشخاص آخرين بناءً على مبادئ الحق؟ يفكر البشر الفاسدون في شيء ويفعلون شيئًا آخر. ظاهريًّا، لكي يجعلوا أنفسهم يبدون محترمين، ومهذبين، ونبلاء، يقولون بعض الأشياء التي تبدو لطيفة، لكنهم لا يفكرون بهذه الطريقة في قلوبهم، ويفعلون أشياء في السر للإيقاع بالآخرين. لذا، عندما يتعلق الأمر بالطريقة التي يعامل بها غير المؤمنين الناس، فحتى لو لم ينتقموا منك، فلن يتمنوا لك الخير أيضًا. الطريقة التي يعاملون بها الناس لا تتوافق مع مبادئ الحق. عندما يرونك تبلي بلاءً حسنًا، يشعرون بعدم الارتياح والغيرة في قلوبهم؛ وعندما يرونك تبلي بلاءً سيئًا، فإذا سنحت لهم الفرصة، فسوف يرشون الملح على جراحك أو حتى يركلونك بضع ركلات، وعندها فقط سيشعرون بأن كراهيتهم قد خفت. من الصعب عليهم بما فيه الكفاية الامتناع عن الانتقام؛ بل ومن الأصعب عليهم أن يتدبروا أمر كونهم مبدئيين تجاه الناس؛ إنهم لا يمتلكون مثل هذه الإنسانية.

صار الله المتجسِّد شخصًا عاديًّا. في حياته اليومية، الطريقة التي يعامل بها الناس تقع على الأقل ضمن حدود الضمير والعقل؛ ولن تنخفض على الإطلاق عن هذا المعيار، ولا يمكن إلا أن تكون فوقه. وغني عن القول إن الله المتجسِّد يعامل الناس وفقًا لمبادئ الحق. ونظرًا لأنه يمتلك الجوهر الإلهي، فهو أكثر قدرة على معاملتك وفقًا لمبادئ الحق، ولن يلاحقك على الإطلاق. الأمر تمامًا مثل كيفية معاملة بيت الله لجميع أنواع الناس؛ فعزل القادة والعاملين على جميع المستويات، وتعديل تكليفات واجبات الناس أو عزلهم، وتصفية جميع أنواع الناس، وما إلى ذلك، تُنَفَّذُ جميعها وفقًا للمبادئ، ولا تُقَرَّرُ بناءً على تفضيلات أي شخص؛ هذه القرارات يُوَافَقُ عليها من قِبل غالبية الناس في الكنيسة. لذا فإن الحق له السلطة حتمًا في بيت الله؛ هذا صحيح. حتى الأشخاص ذوو الإنسانية الطبيعية يمكنهم القيام بالأشياء بطريقة تتوافق مع معيار الضمير الذي يمتلكه الأشخاص الطبيعيون، وعندما يتعلق الأمر بمبادئ الحق، يظل بإمكانهم الالتزام بمعايير ضمير الأشخاص الطبيعيين وعقلهم؛ فكم بالحري يكون هذا صحيحًا بالنسبة إلى الإنسانية الطبيعية التي يلبسها الله المتجسِّد. فيما يتعلق بالمسائل التي تتضمن عمل الكنيسة، والواجبات التي تقومون بها، وشخصياتكم الفاسدة، فهو أكثر قدرة على معاملتكم وفقًا للمبادئ. عندما يتعلق الأمر بكيفية تعاملي معكم واحتكاكي بكم، أنا، هذا الشخص العادي والطبيعي، فمهما عقدتُ شركة عن الحق أو مهما كان نوع المشكلات التي أتعامل معها، أخبروني، هل إنسانيتي الطبيعية هذه جديرة بثقتكم؟ (نعم). هل تحتاجون إلى بناء خط دفاع للحذر مني؟ (ملا). لذا دعوني أخبركم بهذا: عند التحدث والتعامل معي، تحتاج فقط إلى أن تكون منفتحًا وصادقًا. مهما كان مقدار ما أعرفه عنك أو ماهية ما أعرفه عنك، فسوف أعاملك وفقًا للمبادئ. مهما كان الموقف الذي تتخذه تجاهي، فسأظل أعاملك وفقًا للمبادئ. يمكنك أن تطمئن؛ ليست هناك حاجة للحذر مني. بغض النظر عن جوهري الإلهي وحياتي الإلهية، فإن جوهر الإنسانية الذي يمتلكه هذا الجانب الطبيعي والعملي مني، هذا الشخص العادي، هو شيء يمكنكم الوثوق به. مهما كان ما نناقشه، لا ينبغي أن تكون لديك عقلية معقدة. تحتاج فقط إلى أن تكون بسيطًا ومنفتحًا. إذا كنت تواجه أي صعوبات، فتحدث عنها مباشرةً. ليست ثمة حاجة للحذر مني كما لو كنت تحذر من شخص غريب. إذا كنت تحذر مني دائمًا، فثمة شيء واحد سأخبرك به: أنت غبي جدًّا، وأنت أعمى! ألا تعرف ما هو العمل الذي أقوم به؟ كلما حذرت مني أكثر، قلت قدرتك على ربح الحق في النهاية. أليس هذا إعاقة لنفسك وتدميرًا لها؟ إذا كنت تشك دائمًا في جسد الله المتجسِّد وتحذر منه، ومهما تحدث وعقد شركة عن الحق، فإنك تحافظ دائمًا على موقف التمحيص، ولا تقبل ما يقوله حتى لو أقررت بأنه الحق، فلن يكتفي الروح القدس بعدم إنارتك أو مباركتك فحسب، بل على العكس من ذلك سيحجب الله وجهه عنك ويتجاهلك. إذا كنت لا تصدقني، فجرب ذلك فقط لترى ما إذا كان هذا هو الحال. إذا لم تكن لديك مبادئ عند التعامل معي، أنا هذا الشخص العادي ذو الإنسانية الطبيعية، ولا تعرف كيف تتعامل معي، ولا تعرف كيف تعاملني وفقًا للمبادئ التي يعلمها الله لك، ألن تعامل الله في السماء بالطريقة نفسها؟ (بلى). إذا تعاملت مع الله في السماء بالطريقة نفسها، فماذا ستكون العواقب؟ (سوف نُدَانُ ونُصْرَعُ). أنت مخطئ مرة أخرى. الله لا يَصْرَعُ الناس تعسفيًّا. ولكن لن تتاح لك أبدًا الفرصة لرؤية هيئة الله الحقيقية، ولن تكون مؤهلًا لذلك أبدًا؛ هذه حقيقة. لن تكون مؤهلًا أبدًا لرؤية هيئة الله الحقيقية؛ ولن تتمكن حتى من رؤية ظهر الله. ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن الله لن يعترف بك أبدًا ككائن مخلوق له. ماذا كان يعني أن أيوب رأى ظهر يهوه؟ ماذا كان يعني أن إبراهيم سمع صوت الله نفسه يتحدث إليه؟ (لقد استحسنهما الله). كان يعني أنهما مؤهلان للتحدث مع الله، للتحدث مع الله في السماء، مع هيئته الحقيقية، مع روح الله. أقرَّ الله بهما وقبلهما ككائنين مخلوقين. اعترف الله بهما ككائنين مخلوقين. ربحهما الله. إن مغزى هذا عميق جدًّا! كان الله راغبًا في رؤيتهما وراغبًا في التحدث معهما. كان الله راغبًا في السماح لهما بسماع صوته يتحدث من السماء. كان الله راغبًا في السماح لهما برؤية جسده الروحي، ليُظْهِرَهُ لهما. يا لها من بركة عظيمة للبشر! هذا شرف هائل! هل تسعون إلى هذا؟ قد لا تجرؤون على السعي إليه، ولكن يجب أن تكون لديكم هذه الأمنية. إذًا كيف ينبغي لك أن تمارس لتحقيق هذه الأمنية؟ أولًا، ابدأ ممارستك بالطريقة التي تعامل بها الله المتجسِّد، هذا الشخص العادي والطبيعي. كيف ينبغي لك أن تتفاعل معه وتعامله؟ عندما تراه في هيئته الملموسة، إذا كان بإمكانك التعامل معه بشكل طبيعي، وقبول كل شيء عنه، وأن تكون منفتحًا وصادقًا معه، وألا تكون لديك أي حواجز أو صعوبات في التعامل معه والاختلاط به، فحينئذٍ أمام الله، على الأقل في عينيَّ، سأكون راغبًا في التعامل معك؛ لن أشعر بالنفور منك. عندئذٍ قد تتاح لك الفرصة وتكون مؤهلًا لسماع صوت الله، لسماع صوت الله نفسه يتحدث من السماء، ولرؤية شكل الله. بالطبع، أنتم الآن لا تزالون بعيدين عن هذا الهدف؛ أنا فقط أعطيكم طريقًا. إذا كنتم لا تستطيعون حتى تجاوز هذه العقبة التي أطرحها أنا، هذا الشخص العادي، ومع ذلك تريد أن ترى الله في السماء، فثمة شيء واحد يجب أن أخبرك به: لا أمل في ذلك! هذا حقًّا تفكير قائم على التمني!

حسنًا، لننهِ شركتنا هنا لهذا اليوم. إلى اللقاء!

14 سبتمبر 2024

السابق: كيفية السعي إلى الحق (26)

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب