41. رحبت بعودة الرب

بقلم تشوانيانغ – الولايات المتحدة

تركني شتاء 2010 في الولايات المتحدة أشعر بالبرد الشديد. كان الأسوأ من برودة الرياح والثلوج القارسة، أن قلبي شعر وكأن "موجة برد" قد غزته. بالنسبة لأولئك منا الذين يشتغلون بأعمال الديكور الداخلي، فالشتاء هو أصعب أوقات السنة، لأنه عندما يبدأ فصل الشتاء يقل العمل جدًا، بل نتعرض حتى لفقدان وظائفنا. كانت هذه السنة هي سنتي الأولى في الولايات المتحدة، وكنت قد وصلت حديثًا، وكان كل شيء غير مألوف بالنسبة لي. لم يكن استئجار شقة أو العثور على عمل أمرًا سهلاً – وكانت أيامي مليئة بالمصاعب. أصبح الأمر سيئًا لدرجة أنني اضطررت إلى اقتراض أموال لدفع إيجار شقتي. في مواجهة هذا المأزق، أصبحت حزينًا، وشعرت أنه من الصعب أن أتحمل حياتي. في الليل كنت أواجه الجدار البارد كالثلج، وأشعر بالحزن لدرجة أن كل ما أردت فعله هو البكاء. في أحد الأيام، وبينما كنت أتجول في سأم وسط حزني وقلقي، أعطاني شخص كان ينشر إنجيل الرب يسوع بطاقة وقال لي: "الرب يسوع يحبك. أخي، تعال إلى كنيستنا واستمع إلى إنجيل الرب!" فكرت بيني وبين نفسي: "أعتقد أنه ليس لديّ ما يشغلني الآن، لذلك لا يوجد ضرر من ذهابي للاستماع إليه. يحسن بي أن أفعل هذا، إنه شيء يستحق القيام به". وهكذا دخلت الكنيسة، واستمعت إلى القس يقرأ بصوت عالٍ شيئًا قاله الرب يسوع وهو: "لِأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ ٱللهُ ٱلْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ٱبْنَهُ ٱلْوَحِيدَ، لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ ٱلْحَيَاةُ ٱلْأَبَدِيَّةُ" (يوحنا 16:3). عندما سمعت هذا، شعرت بمحبة الرب تهزني بعمق. لا أستطيع أن أشرح بوضوح ما شعرت به، لكن كان بوسعي أن أشعر بأن محبة الرب حقيقية، وأنها تجاوزت أي محبة يمكن العثور عليها في العالم. شعر قلبي المثقل بالحزن بتعزية كبيرة. نتيجة لذلك، قررت أن أضع بجدية ثقتي في الرب يسوع، وبعد ذلك، بدأت بحماسة المشاركة في الاجتماعات كل يوم أحد، وبسبب سعيي بحماس، سرعان ما أصبحت زميلًا في الكنيسة.

بعد أن خدمت في الكنيسة لمدة عامين، قل شعوري بوجود الله معي أكثر وأكثر، إذ لم أكن اشعر بالاستنارة عند قراءة الكتاب المقدس، ولم أكن أشعر بالتأثر عند الصلاة، أو بأنني أربح أي شيء من حضور الاجتماعات. بالإضافة إلى ذلك، رأيت كيف كان يعيش كل شخص في الكنيسة حياة كانوا يخطئون فيها في النهار، فقط ليعترفوا في الليل، وكيف كان الجميع، سواء كانوا قساوسة أو شيوخ أو مؤمنين عاديين، مقيدين بالخطية، متورطين في نزاعات بسبب الغيرة، ويتواطأون مع بعضهم البعض لتشكيل فصائل، ويتقاتلون على الشهرة والمكاسب، ويطمعون في الأشياء الدنيوية. كان ارتكاب جميع أنواع الأعمال غير القانونية يتزايد أكثر وأكثر. ورأيت أيضًا أن الناس في المجتمع بشكل عام أصبحوا أكثر انحرافًا بمرور الأيام، وأكثر شرًا وأنانية، وأن الكوارث كانت تحدث في جميع أنحاء العالم – فالزلازل والمجاعات والأوبئة كانت تحدث باستمرار. وأوضحت جميع أنواع العلامات أن الأيام الأخيرة قد جاءت وأن الرب يسوع سيعود قريبًا، وكثيرًا ما بشرنا القساوسة والشيوخ عن آيات الكتاب المقدس التي تقول: "حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا ٱلْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلَا تُصَدِّقُوا. لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا" (متى 23:24-24). وزعموا في عظاتهم بتهور أن المسحاء الكذبة سيظهرون في الأيام الأخيرة، وأخبرونا أنه يجب علينا ألا نستمع إلى عظات الغرباء بأي حال من الأحوال، بل قالوا إن المؤمنين من الطوائف الأخرى، عدا الموجودين في كنيستنا، كانوا جميعًا مخطئين، وعلينا أن نتوخى الحرص في تمييز الآخرين حتى لا ندع أنفسنا ننخدع وينتهي بنا المطاف إلى اتباع المسار الخطأ. بما أنني سمعت في كثير من الأحيان القساوسة يبشرون بهذه الطريقة، قلت لنفسي: "لا يجب أن أحيد عن المسار في هذه اللحظة الحاسمة من وصول الرب الوشيك، ويجب أن أتأكد من الحفاظ على إيماني بالرب".

ذات يوم في منتصف سبتمبر 2016، تلقيت مكالمة هاتفية غير متوقعة من الأخت تشو. كانت الأخت تشو مؤمنة منذ فترة طويلة وباحثة متحمسة في كنيستنا، وكنا دائمًا على علاقة جيدة، لذلك كنت سعيدًا جدًا بتلقي مكالمة هاتفية منها. استمعت للأخت تشو وهي تتحدث معي بحماس، "يا أخي، لدي بعض الأخبار الجيدة لأخبرك بها: لقد عاد الرب يسوع في صورة الله القدير! هذه المرة تجسد الله للقيام بعمل دينونة الإنسان وتطهيره وخلاصه!" فوجئت بعض الشيء بسماع هذا الكلام، وفكرت بيني وبين نفسي: "ألم تحفظ الأخت تشو طريق الرب؟ هل انضمت إلى طائفة أخرى؟ كيف يمكن أن تكون حمقاء هكذا؟ لقد أكد القساوسة والشيوخ مرارًا وتكرارًا على أنه سيظهر مسحاء كذبة في الأيام الأخيرة، فلماذا لم تستمع إليهم؟ إذا ضللنا في إيماننا في هذه اللحظة الحاسمة التي سيأتي فيها الرب قريبًا، ألن نكون قد مارسنا إيماننا عبثًا كل هذه السنوات؟" فيما كنت أفكر في ذلك سألت الأخت تشو قائلًا: "أختاه، يقول الكتاب المقدس إنه في الأيام الأخيرة سيكون هناك مسحاء..."، لكن دون أن تتنتظر الأخت تشو أن أنهي حديثي، قاطعتني قائلة: "أخي، حذرنا الرب يسوع قائلًا "لا تدينوا "، ويجب ألا نصدر الإدانات كما يحلو لنا، حتى لا يديننا الله". لقد جعلني تحذير الأخت أتذكر كلام الرب القائل: "وَلَا تَدِينُوا فَلَا تُدَانُوا. لَا تَقْضُوا عَلَى أَحَدٍ فَلَا يُقْضَى عَلَيْكُمْ" (لوقا 37:6). لم أجرؤ على قول المزيد. ومع ذلك، فيما يتعلق بحدث مهم مثل عودة الرب، كان لي وللأخت تشو آرائنا الخاصة، وكلانا يريد إقناع الآخر، لذلك تناوبنا في محاولة لإبداء وجهة نظرنا، لكن في النهاية لم يستطع أي منا إقناع الآخر.

لأكثر من شهر بعد ذلك، اتصلت بي الأخت تشو مرارًا للتبشير بإنجيل ملكوت الله القدير، لكنني كنت دائماً أرفض قبوله، وواصلت حثها على العودة إلى كنيستنا ومواصلة الإيمان بالرب. مع مرور الوقت، رأيت أنها كانت حازمة للغاية في إيمانها بالله القدير وأن إيمانها لا يتزعزع على الإطلاق، لذلك اضطررت إلى التخلي عن الأمر، وتوقفت عن محاولة إقناعها. قلت لها: "من الآن فصاعدًا، ما زلت أؤمن بربى يسوع، ويمكنك أن تؤمني بإلهك القدير، ولن نتدخل في إيمان بعضنا البعض!" وبعد ذلك، كلما اتصلت بي الأخت تشو لتشهد لعمل الله في الأيام الأخيرة، كنت أبحث عن عذر لتجنبها. ظللت أرفض قبول عمل الله في الأيام الأخيرة، لكنها لم تكف أبدًا عن محاولة نشر الإنجيل لي.

في صباح أحد أيام نوفمبر/ تشرين الثاني رن أحدهم جرس باب منزلي بعد الساعة 5 صباحًا بقليل، وقبل بزوغ ضوء النهار. فتحت الباب ورأيت الأخت تشو، ومعها أخ وأخت. عندما رأيت الأخت تشو، اتخذت موقفًا دفاعيًا للغاية، وفكرت بيني وبين نفسي: "ألم أكن واضحًا معك؟ لماذا تقطعين كل هذه المسافة الطويلة لتأتي إلى منزلي؟ مهما قلت، فلن أؤمن بالله القدير". لم أهتم بكل السنوات التي كنا نعرف بعضنا البعض فيها كأعضاء في الكنيسة نفسها، وقلت لهم بعض الكلمات غير السارة ورفضت السماح لهم بالدخول. عندما رأت الأخت تشو مدى إصراري لاح على وجهها الحزن وقالت لي بصوت مختنق: "يا أخي، السبب الذي دفعني إلى نشر إنجيل الملكوت إليك هو لأن الروح القدس أثّر فيّ. لولا محبة الله، لما تمكنت من تحمل إهانة كبريائي ومواصلة محاولة نشر الإنجيل لك مرارًا وتكرارًا. يا أخي، لقد عاد الرب يسوع حقًا. الآن، يعمل الروح القدس في أولئك الذين قبلوا عمل الله الجديد. لولا عمل الروح القدس، فكيف يمكن لأي شخص أن يمتلك هذا الإيمان والإرادة الكافية ليأتي ليكرز بالإنجيل لك؟ أنت أيضًا رأيت الوضع الحالي لكنيستنا. يعيش إخوتنا وأخواتنا جميعًا مقيدين بالخطية ويفتقرون إلى القوة ليتحرروا. لقد جاء الله هذه المرة للتعبير عن كلامه لدينونة الإنسان والقيام بعمل تخليصنا من الخطيئة وتطهيرنا. إذا ضاع منا عمل الله في الأيام الأخيرة، فلن تتاح لنا فرصة أخرى لنوال خلاص الله". هزني كلام الأخت الصادق ولانت عريكتي قليلاً. على وجه الخصوص، عندما كانت تشو تتحدث عن الوضع في كنيستنا، بدأت كل الأشياء التي رأيتها تحدث في الكنائس فجأة تومض في ذهني: في الكنيسة الأولى التي خدمت فيها، كان القساوسة يقولون شيئًا ويفعلون شيئًا آخر، وكان كل من يساهم بالكثير من المال موضع ترحيب من قبل القساوسة بوجوه مبتسمة والكثير من الاهتمام. ومع ذلك، فإن كل من لم يسهم بأموال كثيرة يحتقره القساوسة ويتجاهلونه. لم أستطع حقًا تحمل رؤية هذا يحدث، لذا انضممت إلى كنيسة أخرى. في هذه الكنيسة، شاهدت الزملاء يقصون أحدهم الآخر، ويدخلون في نزاعات بسبب الغيرة، ويتواطئون مع بعضهم البعض لتشكيل فصائل مختلفة، ولم يختلفوا في شيء عن الناس في العالم العلماني. أصابني هذا بخيبة أمل كبيرة. في البداية، أردت الانتقال إلى كنيسة أخرى، ولكن أخبرني أحد الإخوة أنه قد تنقل بالفعل بين العديد من الكنائس، وأنه مهما كان المكان الذي يذهب إليه، كان يجد دائمًا نفس الوحشة والظلمة... فكرت أيضًا في السلوكيات المختلفة التي أبديتها أثناء العيش في الخطية، مما جعلني أبدأ بالتردد في قلبي. فكرت: "هل يمكن أن يكون الرب يسوع قد عاد حقًا في الجسد لينفذ عمل التخلّص من الخطية؟" عندها فقط، تابعت الأخت تشو قائلة، "أما إذا كان الرب القدير هو الرب العائد أم لا، كل ما عليك القيام به هو قراءة كلام الله القدير، ومن ثم ستعرف. في الوقت الذي جاء فيه الرب يسوع لأداء عمله، تبعه تلاميذه لأنهم أدركوا من خلال كلامه وعمله أنه المسيح الذي تم التنبؤ به. اليوم، من أجل تحديد ما إذا كان الله القدير هو ظهور الرب يسوع الذي جاء للقيام بعمله، يجب علينا أن نفعل ذلك أيضا من خلال النظر في عمل الله القدير وكلامه. بعد أن تقرأ كلام الله القدير، إذا كنت لا تزال تعتقد أنه ليس الرب العائد، فلن أحاول إجبارك على الإيمان، وسأتوقف عن وعظك بالإنجيل، لأن الله لم يرغم قط أي شخص على قبول إنجيله".

بعد أن قالت الأخت تشو هذا، ترددت للحظة وقلت لنفسي: "يحسن بي أن أقرأ كلام الله القدير وأرى تحديدًا ما الحقائق التي يذكرها التي أعطت الأخت تشو مثل هذا الإيمان القوي بالله القدير". عندئذٍ، فتحت الباب وسمحت للأخت تشو والآخرين بالدخول إلى منزلي. قدمت الأخت تشو الآخرين، وكانوا الأخت تشانغ تشينغ والأخ ليو كايمينغ من كنيسة الله القدير. قالت الأخت تشو، "أخ شوانيانغ، لقد مرت عدة أشهر منذ أن قبلت عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. ذهبت إلى كنيسة الله القدير لأتحقق منها بنفسي، وشاركت في حياتهم الكنسية. رأيت من خلال اختباراتي الشخصية ومن خلال التحري الجاد أن كنيسة الله القدير هي في الحقيقة كنيسة تحتوي على عمل الروح القدس. إنها كنيسة حقيقية، وقد نشأت من الله تمامًا. أنا وأنت أعضاء في الكنيسة معًا منذ سنوات، وبصفتك زميلًا في الكنيسة، لا بد أنك تعرف أكثر مني عما يجري داخلها الآن. توقف الروح القدس عن العمل في كنيستنا منذ زمن بعيد، وهذا شيء يعرفه الجميع. لا يستطيع القساوسة الوعظ بالعظات التي تزودنا بالحياة. إنهم يعظوننا فقط عن كيفية مهاجمة الطوائف الأخرى أو التحذير منها، ويخبروننا أنه يجب علينا الحفاظ على اسم الرب وأننا سوف ننال الخلاص طالما أننا لا نترك كنيستنا. ولكن في الحقيقة لا يوجد أي أساس في كلمة الرب لكي يتصرفوا بهذه الطريقة. إنهم يفعلون ذلك فقط لحماية مكانتهم والحفاظ على سبل عيشهم، ولا يفكرون في حياتنا. إذا كانوا يشعرون حقًا بالمسؤولية عن حياتنا فعليهم أن يأخذوا المبادرة ويقودونا للبحث عن كنيسة يعمل فيها الروح القدس، بدلاً من أن يبقونا بعناد في دين توقف فيه الروح القدس عن العمل منذ فترة طويلة، ننتظر موتنا بسبب الجوع أو من الحصار في كنيسة تفتقر لعمل الروح القدس". بعد سماع ذلك، فكرت في نفسي: "الأخت تشو تصف فعلاً ما يحدث. الكنيسة اليوم لا تملك حقًا عمل الروح القدس، فكل ما يفعله القساوسة والشيوخ فعلاً لا يفعلونه تقديرًا لحياة المؤمنين منا، وبينما علقت بهذه الكنيسة على مر السنين شعرت أكثر وأكثر بأن الرب ليس معنا. لطالما شعرت روحي بالعطش والبعد عن النور، كما لو أنها وصلت إلى طريق مسدود". عندما سمعتها تتكلم بهذه الطريقة العقلانية راسخة الأساس، لم أعد معارضًا لزيارتهم.

في ذلك الوقت، قال الأخ الذي جاء معها – الأخ ليو – "يا أخي، السبب في أن العالم الديني موحش إلى هذا الحد هو أن الله قد أتى لأداء عمل جديد وأن عمل الروح القدس قد انتقل، لكن الناس لم يواكبوا العمل الجديد الذي يقوم به الله، والسبب الأكبر هو أن القساوسة والشيوخ لم يطيعوا وصايا الرب أو وضعوا كلام الرب موضع التنفيذ، لكنهم بدلاً من ذلك دفعوا المؤمنين إلى اتباع اتجاهات العالم الشريرة، وقد قاوموا عمل الله الجديد وأدانواه. يبدو الأمر تمامًا مثلما جاء الرب يسوع لأداء عمله، فقد تم تحويل المعبد إلى مكان تباع فيه الماشية والأغنام والحمائم ويتم تبادل المال. خالف الكهنة الناموس وقدموا الحيوانات المعيبة كذبائح لخداع الله، وطمع الفريسيون في الثروة وااستمتعوا بغنائم مناصبهم، وارتُكبت خطايا أخرى من هذا القبيل. حتى أولئك الذين خدموا الله عاشوا في الخطية، دون أدنى قدر من تقوى الله في قلوبهم. كان هذا كافيًا لإظهار أن الروح القدس لم يعد يعمل في المعبد، وأن عمل الروح القدس قد انتقل، وأن عمل الله في عصر الناموس قد انتهى. لقد جاء الرب يسوع للقيام بعمل الفداء على أساس عمل عصر الناموس، ولم يعد الروح القدس يعمل في أولئك الذين حافظوا على اسم يهوه الله وتمسكوا بعناد بالناموس. وبدلاً من ذلك، تحول عمل الروح القدس إلى أولئك الذين قبلوا العمل الجديد للرب يسوع. نظرًا لأن الله لم يعد موجودًا في المعبد، فقد أصبح موحشًا أكثر فأكثر، حتى أصبح في النهاية وكرًا للصوص. من ناحية أخرى، حصل تلاميذ الرب يسوع على خلاص الرب، ووضعوا تعاليم الرب موضع التطبيق، وتبعوا الرب بإيمان وقوة، وتركوا منازلهم وتركوا وظائفهم من أجل أن يشهدوا بإنجيل الرب وينشروه، دون خوف من الاضطهاد أو الضيقات. ألم يكن كل هذا التأثير الذي تحقق فيهم هو من خلال عمل الروح القدس؟ بنفس الطريقة، تشير اليوم عودة الرب إلى أن العصر القديم قد انتهى وأن عصرًا جديدًا قد بدأ. توقف الروح القدس منذ فترة طويلة عن العمل في كنائس عصر النعمة؛ بل بدأ العمل على أولئك الذين قبلوا عمل الله الجديد، الذي يحقق هذه النبوءات في الكتاب المقدس القائلة: "وَأَنَا أَيْضًا مَنَعْتُ عَنْكُمُ ٱلْمَطَرَ إِذْ بَقِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لِلْحَصَادِ، وَأَمْطَرْتُ عَلَى مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَعَلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى لَمْ أُمْطِرْ. أُمْطِرَ عَلَى ضَيْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَٱلضَّيْعَةُ ٱلَّتِي لَمْ يُمْطَرْ عَلَيْهَا جَفَّتْ" (عاموس 7:4). "هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي ... أُرْسِلُ جُوعًا فِي ٱلْأَرْضِ، لَا جُوعًا لِلْخُبْزِ، وَلَا عَطَشًا لِلْمَاءِ، بَلْ لِٱسْتِمَاعِ كَلِمَاتِ يَهْوَه" (عاموس 11:8). يقول الله القدير: "سيحقق الله هذا الواقع: سيجلب جميع الناس من أرجاء الكون أمامه، فيعبدون الله على الأرض، وسيتوقف عمله في الأماكن الأخرى، وسيُجبر الناس على السعي وراء الطريق الحق. سيكون مثل يوسف: يأتي الجميع إليه من أجل الطعام وينحنون له، لأن لديه طعامًا يؤكل. لتجنُّب المجاعة، سيضطر الناس إلى السعي وراء الطريق الحق. سوف يعاني المجتمع الديني بأسره من مجاعة شديدة، ووحده إله اليوم هو نبع الماء الحي، ولديه نبع دائم التدفق ليصنع غبطة البشر، حيث يأتي الناس إليه ويتكلون عليه" (من "المُلْك الألفي قد أتى" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لقد تركّز مُجملُ عمل الله في كل الكون على هذه الجماعة من الناس. لقد كرّس كل جهوده مُضحيًا لأجلكم بكل شيء، وقد استعاد عمل الروح في كل أرجاء الكون وأعطاكم إياه. لذلك أقول إنكم محظوظون. بالإضافة إلى ذلك، حوّل اللهُ مجدَهُ من شعبه المختار، إسرائيل، إليكم أنتم أيتها الجماعة من الناس، ليستعلن من خلالكم هدف خطته استعلانًا جليًا تمامًا. ولهذا أنتم هم أولئك الذين سيحصلون على ميراث الله، بل وأكثر من ذلك، أنتم ورثة مجده" (من "هل عمل الله بسيط جدًا كما يتصور الإنسان؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لأن أولئك المتدينين عاجزون عن قبول عمل الله الجديد، ومتمسكون فقط بعمل الماضي القديم لذلك هجرهم الله، وهو يقوم بعمله الجديد على أناس يقبلون هذا العمل الجديد. هؤلاء هم الناس الذين يتعاونون مع عمله الجديد، وبهذه الطريقة فقط يمكن تحقيق تدبيره" (من "عمل الله وممارسة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"). من خلال كلام الله هذا، يمكننا أن نرى أن الروح القدس لم يعد يعمل في كنائس عصر النعمة، لذلك بغض النظر عن مدى اجتهاد الناس في المحاولة أو أي نوع من الأساليب البشرية يستخدمونها لإحياء الكنائس، فإنها لا فائدة منها. الكنيسة الكاثوليكية والطوائف البروتستانتية متشابهة، إذ أن أرواح مؤمنيها عطشى وجائعة، وإيمانهم وحبهم يبردان تدريجيًا، ولا يستطيعون الحفاظ على تعاليم الرب، وكثيرون منهم يتبعون الاتجاهات الشريرة في العالم، ويبحثون عن الثروة ويطمحون إلى الأشياء الدنيوية. أصبحت الكنائس أماكن خراب. من ناحية أخرى، فإن الإخوة والأخوات في كنيسة الله القدير هم أولئك الذين تركوا طوائف مختلفة والذين يأتون من مهن مختلفة لقبول عمل الله في الأيام الأخيرة. إنهم يشبهون العذارى الحكيمات، اللاتي عدن أمام عرش الله عندما سمعوا صوته. إنهم يتلقون إمداد ماء الحياة الحي الذي يتدفق من عرش الله، ويرعاهم الله ويقودهم بنفسه، وهم ينتشرون ويشهدون بإنجيل ملكوت الله بقلب واحد. يتعرضون للسخرية والتشهير من العالم، ويتحملون سوء المعاملة والإدانة من قادة مختلف الطوائف، بل يتعرضون للضرب، ويتحملون القاء القبض عليهم، وتفتيش منازلهم، ومصادرة ممتلكاتهم، وتعذيبهم وسجنهم بقسوة وأكثر من قبل حكومة الحزب الشيوعي الصيني. ومع ذلك، فإن لديهم إيمان، ولديهم قوة، ولديهم حب، وهم عنيدون ولا يتزعزعون في اتباعهم لله القدير ويشهدون على عمل الله في الأيام الأخيرة. إنهم ليسوا قادرين على القيام بذلك بفضل قوتهم. هذه هي كل الآثار التي تحققت من خلال عمل الروح القدس! بالإضافة إلى ذلك، فإن مشيئة الله موجودة في إرساله مجاعة إلى العالم الديني. إن غرضه من ذلك هو إجبار أولئك الذين يؤمنون حقًا بالله والذين يتعطشون إلى الحق على أن يتحرروا من الدين، لتخليص أنفسهم من خداع وسيطرة أضداد المسيح المتدينين، والابتعاد عن الدين. عند القيام بذلك، يمكنهم بعد ذلك البحث عن خطوات الله وظهوره، وقبول عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة، وأن يطهرهم الله ويكملهم. في الوقت نفسه، غير المؤمنين الذين يظلون في الدين، والذين يسعون إلى أكل خبزهم حتى الشبع والذين لا يؤمنون بالله بقلب حقيقي، ولكن يعبدون الناس ويتبعونهم، سيُكشفون ويُستبعدون. بهذه الطريقة، سيتم فصل جميع الناس حسب أنواعهم. أليست هذه هي حكمة وقدرة الله؟

بعد الاستماع إلى كلام الله وشركة هذا الأخ، شعرت أن كل شيء بدا عمليًا للغاية، وأنه يتماشى تمامًا مع حقيقة الأمور. شعرت كأنني استيقظت من حلم، وفهمت مصدر وحشة مختلف الكنائس. في هذه اللحظة، رأيت أخيرًا كم كنت غير حساس. على الرغم من أنني رأيت أن الجميع من القساوسة والشيوخ إلى المؤمنين العاديين، كانوا مكبلين بالخطية، وأن الكنيسة كانت ممتلئة بالفوضى والظلم، ما زلت لم أطلب مشيئة الله، ولم أطلب عمل الروح القدس. لم أكن قد اهتممت أيضًا بالاستماع إلى صوت الله، ونتيجةً لذلك، أقصاني عمل الروح القدس دون أن أدرك ذلك. أدركت أنني بحاجة إلى قراءة كلام الله القدير بعناية. في ذلك اليوم، وبينما كانت الأخت تشو ورفاقها يغادرون، رتبوا وقتًا للعودة والشركة معي مرة أخرى، وتركوا لي أيضًا نسخة من "الحمل فتح السفر"، والتي كنت سعيدًا للغاية بتلقيها.

في وقت لاحق، عندما قرأت كتاب "الحمل فتح السفر"، وهو كتاب لكلام الله القدير، رأيت أن كلام الله القدير يكشف الكثير من الأسرار، مثل المراحل الثلاث للعمل الذي أنجزه الله لخلاص البشرية، وعمل دينونته في الأيام الأخيرة، وجمال مملكته، وهلم جرا، وهو ما أعطاني فهمًا أعمق لعمل الله. شعرت روحي العطشى بالارتواء، وكلما قرأت هذا الكتاب أحببته أكثر. كنت معتادًا أن أستيقظ في الساعة 5:30 صباحًا، لكن بعد أن تسلمت نسختي من "الحمل فتح السفر"، بدأت أستيقظ الساعة 4:30 صباحًا لقراءة كلام الله القدير والتأمل في كلامه، وشعرت روحي بمنتهى الرضا. في صباح أحد الأيام، بينما كنت أقرأ فصل "هل أنت مؤمن حقيقي بالله؟" شعرت بهزة هائلة في قلبي. الله القدير هو الله الذي يفحص أعماق قلوب الناس، وقد كشف عن طبيعتنا الفاسدة التي ما كان يمكن أن نعرفها بأنفسنا، وبالتالي أصبحت قادراً على رؤية حقيقة إفساد الشيطان لي. رأيت صحة هذا بشكل خاص عندما قرأت كلام الله القدير القائل: "على أية حال، أقول إن كل هؤلاء الذين لا يقدرِّون الحق غير مؤمنين، وخائنين للحق. مثل هؤلاء البشر لن ينالوا قَطّ قبول المسيح. ... يجب أن تفهم أنَّ الله لا ينتمي إلى العالم أو إلى أي شخص بعينه، لكن إلى كل الذين يؤمنون به حقًا، وإلى جميع الذين يعبدونه، ولكل أولئك المكرَّسين والمخلصين له". بينما كنت أفكر في هذا الكلام، ظللت أسأل نفسي: هل أنا شخص يؤمن بالله حقًا؟ هل أحترم الحق؟ ما الذي كنت أجلّه خلال هذه السنوات الماضية من إيماني بالرب؟ فكرت كيف كنت أشبه أغلبية الإخوة والأخوات: من الخارج، كنت أقرأ الكتاب المقدس وأحضر الاجتماعات، لكنني لم أهتم باختبار كلمة الرب أو ممارستها؛ وبدلاً من ذلك، كنت أبجّل العظات التي يبشر بها القساوسة والمعنى الحرفي للنصوص المقدسة في الكتاب المقدس. وضعت إيمانًا لا يرقى إليه الشك في المعرفة الكتابية والتعاليم اللاهوتية التي بشر بها القساوسة. لم أفكر قط فيما إذا كان ما بشروا به يحوي أي حق أم لا، أو ما إذا كان يتوافق مع مشيئة الرب أم لا، وبالتأكيد لم أستخدم قط كلام الرب لفحص ما يقولونه وقياسه. نحن المؤمنين كنا فقط نؤمن بكل ما يبشرون به. بالتفكير في الأمر الآن، أدركت كم كنت أحمقًا وجاهلًا لتأليهي للناس بشكل أعمى! فكرت مرة أخرى في عظات القساوسة والشيوخ. كانوا يعظون إما على إعطاء التقدمات أو حول الاحتراس من الطوائف الأخرى وحماية الكنيسة، أو كانوا يعظون فقط حول الأشياء القديمة نفسها التي كانوا يعظون عنها منذ سنوات. لم يكن هناك أي استنارة جديدة، أو إضاءة جديدة، ولم يكن لديهم أي شيء على الإطلاق لتزويدنا به، ولم يتمكنوا من حل مشكلة أرواحنا المجدبة، وبالتأكيد لم يتمكنوا من علاج الوحشة في الكنيسة. أدى هذا إلى أداء الإخوة والأخوات للطقوس شكليًا فقط عندما كانوا يشاركون في الاجتماعات. أثناء الاجتماعات، كان البعض يقومون بالدردشة، والبعض الآخر يغفو، والبعض الآخر يلعبون على هواتفهم. لقد عشت في هذه الكنيسة المظلمة والموحشة، لكنني لم أكن أعرف كيف أطلب مشيئة الله، ولم أكن أعرف كيف أسعى إلى عمل الروح القدس. على ما يبدو، لم أكن شخصًا سعى للحق أو آمن حقًا بالله على الإطلاق. يقول الله القدير: "كل هؤلاء الذين لا يقدرِّون الحق غير مؤمنين" و"الله لا ينتمي إلى العالم أو إلى أي شخص بعينه، لكن إلى كل الذين يؤمنون به حقًا، وإلى جميع الذين يعبدونه". كان هذا الكلام حقيقيًا جدًا، وجعلني أفكر فجأة في كلام الرب يسوع: "أَنَا هُوَ ٱلطَّرِيقُ وَٱلْحَقُّ وَٱلْحَيَاةُ" (يوحنا 6:14). لقد فهمت حينها أن الله هو الحق، وأن الله ينفّذ عمله من أجل إعطاء الإنسان الطريق والحق والحياة، وأن الأشخاص الذين يؤمنون حقًا بالله ينتبهون إلى البحث عن الحق والحصول على الحق. لم أكن قد اهتممت كمؤمن بالله بالسعي إلى الحق، لذا ألم أكن مشوشًا في إيماني؟ إذا كانت هذه هي الطريقة التي آمنت بها بالله، فكيف كان يمكن أن أحصل على استحسان الله؟ لقد أفادني كلام الله القدير بشدة! كلما قرأت كلام الله القدير، شعرت أكثر بأنه كان ينقصني الكثير. وهكذا، باستثناء عندما كنت أضطر إلى العمل، كنت أقضي كل وقت فراغي في قراءة كلام الله القدير، وشعرت من أعماق قلبي أن هذا هو الطريق الحق، لكنني ما زلت أشعر بالحيرة من هذا الكلام الذي تكلم به الرب يسوع: "حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا ٱلْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلَا تُصَدِّقُوا. لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا" (متى 23:24-24). لم أكن أعرف المعنى المبطن لهذا الكلام، لذلك قررت البحث فيه عندما تأتي الأخت تشو والآخرين مرة أخرى.

جاءت الأخت تشو والأخ والأخت الأخرى إلى منزلي في الوقت المضروب، وقلت للأخت تشانغ: "في الأيام القليلة الماضية كنت أقرأ الكثير من كلمة الله القدير، وأشعر أن كل كلمة ينطق بها الله القدير هي الحق، وهذا هو حقًا ما أحتاج إليه. قبل الآن، حاولت الأخت تشو مرارًا وتكرارًا دعوتي للنظر في عمل الله القدير، ولكن لأن قساوسة كنيستي كانوا قد وعظوا حول ظهور المسحاء الكذبة في الأيام الأخيرة لخداع الناس، رفضت النظر في الطريق الحق، و الآن أنا نادم على ذلك حقًا. ومع ذلك، ما زلت أشعر بالارتباك حيال ذلك، لذلك أود أن أبحث معكم. قال الرب يسوع: "حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا ٱلْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلَا تُصَدِّقُوا. لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا" (متى 23:24-24). كيف تفهمون جميعًا هذه الكلمات؟ "

قالت الأخت تشانغ، "حمدًا لله، وأرجو أن يقودنا الله في هذه الشركة. بالنسبة للسؤال الذي طرحته، يجب أولاً أن نفهم الغرض من أن يقول الرب يسوع هذا الكلام، وما الذي قصده عندما قاله. أخبرنا الرب يسوع أنه عندما يعود سيتجسد مرة أخرى بوصفه المسيح، كابن للإنسان، وفي هذا المقطع قال الرب إن المسحاء الكذبة سيظهرون أيضًا، ويظهرون آيات وعجائب لخداع الناس. وهذا يعني أنه في المرة القادمة التي يظهر فيها الله في الجسد، سيظهر هؤلاء المسحاء الكذبة أيضًا. من هذا، يمكننا أن نرى أن الرب قال هذا الكلام من أجل إخبارنا أنه يجب علينا أن يكون لدينا التمييز لئلا ننخدع بهؤلاء المسحاء الكذبة. لم يقل هذا الكلام حتى نرفض الاستماع إلى أي شخص ينشر الأخبار السارة عن وصول الرب وأن نغلق أبوابنا دائمًا أمامهم. سيكون من الخطأ أن نقوم بمثل هذا التصرف، وسيكون سوء فهم تام لنية الرب. تنبأ الرب يسوع قائلًا: "فَفِي نِصْفِ ٱللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَٱخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!" (متى 6:25). "هَأَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ٱلْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ٱلْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 20:3). "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي" (يوحنا 27:10). يوضّح كلام الرب أنه عندما يعود الرب، سوف يستخدم صوته لدعوة خراف الله، ومن خلال صوته سوف تتعرف خراف الله عليه وتعود إليه. وهذا يعني أن قدرتنا على الترحيب بعودة الرب من عدمه تعتمد بشكل أساسي على ما إذا كنا قادرين على التعرف على صوت الله أم لا. إذا لم نبذل جهداً للاستماع إلى صوت الله، ورفضنا باستمرار أولئك الذين ينشرون إنجيل عودة الرب، ألن نكون عرضة لإغلاق الباب في وجه الرب وعدم السماح له بالدخول؟ من كلام الرب، نرى أن السمة المميزة للمسحاء الكذبة هي القدرة على الإتيان بآيات وإجراء معجزات، ومحاكاة العمل الذي قام به الرب يسوع في الماضي وإجراء بعض الآيات والعجائب، مثل شفاء المرضى وإخراج الشياطين، من أجل خداع الإنسان. ومع ذلك، فإن المسحاء الكذبة هم تجسيد للأرواح الشريرة، لذلك بصرف النظر عن نوع الآيات التي يجرونها، لا يمكنهم التعبير عن أي حق. هذا لا جدال فيه. كلام الله القدير يجعل تعبيرات ومضمون المسحاء الكذبة واضحان جدًا. دعونا نلقي نظرة على عدة مقاطع من كلام الله القدير وسوف تفهم. يقول الله القدير: "لو في الأيام الأخيرة ظهر "إله" مثل يسوع، شفى المرضى، وطرد الأرواح الشريرة، وصُلب من أجل الإنسان، فإن هذا "الإله"، ومع مطابقته لوصف الله في الكتاب المقدَّس وسهولة قبول الإنسان له، فلن يكون، في جوهره، الجسد الذي يلبسه روح الله، بل روح شريرة. لأن مبدأ عمل الله ألَّا يكرَّر أبدًا ما قد أكمله بالفعل. وعليه فإنَّ عمل التجسُّد الثاني لله يختلف عن عمل التجسُّد الأول" (من "جوهر الجسد الذي سكنه الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "إذا كان يوجد، في يومنا هذا، مَنْ يكون قادرًا على إظهار الآيات والعجائب، وإخراج الشياطين وشفاء المرضى والإتيان بالعديد من المعجزات، وإذا كان هذا الشخص يدعي أنه يسوع الذي جاء، فسيكون هذا تزييفًا من الأرواح الشريرة وتقليدًا منها ليسوع. تذكر هذا! لا يكرِّر الله العمل نفسه. لقد اكتملت بالفعل مرحلة عمل يسوع، ولن يباشر الله مرحلة العمل هذه مرة أخرى أبدًا... إذا كان الله، في الأيام الأخيرة، سيستمر في إظهار الآيات والعجائب ولا يزال يخرج الشياطين ويشفي المرضى – إذا فعل ما أتى به بالفعل يسوع من الأعمال نفسها – فإن الله يكون بذلك يكرِّر العمل نفسه، ولن يكون لعمل يسوع أي أهمية أو قيمة. وهكذا، ينفذ الله مرحلة واحدة من العمل في كل عصر. ما إن تكتمل كل مرحلة من العمل، حتى تقلدها الأرواح الشريرة، وبعد أن يبدأ الشيطان بأن يحذو حذو الله، يتحول الله إلى طريقة مختلفة، وما إن يكمل الله مرحلة من عمله، حتى تقلدها الأرواح الشريرة. عليكم أن تفهموا هذا" (من "معرفة عمل الله اليوم" في "الكلمة يظهر في الجسد"). يوضح كلام الله القدير أشد التوضيح أن المسحاء الكذبة جميعهم أرواح شريرة تدّعي أنها المسيح. على الرغم من أنهم يسمون أنفسهم الله، إلا أنهم لا يملكون أقل قدر من الحق وبالتأكيد لا يمكنهم القيام بعمل الله، لأن ليس لديهم جوهر المسيح. كل ما يمكنهم فعله هو اتباع الله لتقليد العمل الذي قام به الرب يسوع بالفعل، وذلك ليخدعوا الناس. لن يكون بإمكان المسحاء الكذبة الإتيان بالحق أو بطريق جديد للممارسة للناس. يعلم الجميع أن جميع المنتجات المزورة في هذا العالم مصنوعة من خلال نسخ المنتجات الحقيقية. نفس الأمر ينطبق على المسحاء الكذبة. إنهم يشفون المرضى ويطردون الشياطين ويجرون بعض المعجزات البسيطة لخداع الناس عن طريق تقليد العمل الذي قام به الرب يسوع، ولكن ليس من سبيل لأن يجري المسحاء الكذبة معجزات مثل إحياء الموتى وإطعام 5000 شخص بخمس خبزات وسمكتين. لذلك، أي شخص يطلق على نفسه اسم المسيح، ويقول إنه الرب يسوع العائد ويظهر آيات وعجائب ويشفي المرضى ويخرج الشياطين، فهؤلاء الناس هم بلا شك مسحاء كذبة يخدعون الناس. ومع ذلك، فإن المسيح هو تجسد الله نفسه، فهو روح الله الحالل في الجسد، ولديه طبيعة بشرية وألوهية كاملة، وهو بالتأكيد الله نفسه. يقول الله القدير: "يصير الله جسدًا ويُدعى المسيح، لذلك فإن المسيح القادر أن يعطي الحق للناس اسمه الله. لا مبالغة في هذا، حيث إن للمسيح نفس جوهر الله وشخصيته ودينونةته في عمله، التي هي أمور لا يمكن لإنسان أن يبلغها. لذلك فإن أولئك الذين يدعون أنفسهم مُسحاء لكنهم لا يستطيعون أن يعملوا عمل الله كاذبون. ليس المسيح صورة الله على الأرض فحسب، ولكنَّه أيضًا الجسد الخاص الذي يتّخذه الله أثناء تنفيذ عمله وإتمامه بين البشر. وهذا الجسد ليس جسدًا يمكن أن يحل محله أي إنسانٍ عادي، لكنه جسد يستطيع إنجاز عمل الله على الأرض بشكل كامل، والتعبير عن شخصية الله، وتمثيله تمثيلاً حسنًا وإمداد الإنسان بالحياة. عاجلاً أم آجلاً، سوف يسقط أولئك الذين ينتحلون شخصية المسيح، لأنهم ورغم ادعائهم بأنهم المسيح، إلا أنهم لا يملكون شيئًا من جوهر المسيح. لذلك أقول أن الإنسان لا يستطيع تحديد حقيقة المسيح، لأن الله نفسه هو الذي يقررها" (من "وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية" في "الكلمة يظهر في الجسد"). لذلك، يمكن للمسيح وحده أن يقوم بعمل الله، والمسيح وحده هو الذي يمكنه التعبير عن الحق، والمسيح وحده هو الذي يمكن أن يعبّر عن شخص الله وأن يزوّد الإنسان ويرعاه. يمكن للمسيح وحده أن يؤدي عمل فداء البشرية وخلاصها، وهو وحده القادر على إنهاء العصر القديم واستهلال العصر الجديد. بالإضافة إلى هذا، عمل الله دائمًا جديد وليس قديمًا البتة، ولا يكرر الله نفس العمل أبدًا. لذلك، في كل مرة يأتي السيد المسيح للقيام بعمل ما، سيحضر دائمًا عملًا جديدًا، معبّرًا عن شخص الله وما لديه وما هو عليه. عندما جاء الرب لأداء العمل، على سبيل المثال، أنهى عصر الناموس واستهل عصر النعمة، وألقى المواعظ التي مكّنت الناس من الاعتراف بخطاياهم والتوبة، وعلّم الناس أن يحبوا أعدائهم، وأن يكونوا متواضعين، وصبورين وأن يغفروا للآخرين. كانت هذه مجرد بعض الأشياء مما فعله الرب يسوع. كشف الرب يسوع للإنسان شخصية الله المحبة الرحيمة. وبالمثل، فقد جاء الله القدير في الأيام الأخيرة، وقد أنهى عصر النعمة واستهل عصر الملكوت. إنه يقوم بعمل دينونة الإنسان وتطهير الإنسان بكلامه على أساس عمل الرب يسوع للفداء، وأعطانا كل الحقائق التي نحتاجها لنتطهر وننال الخلاص، ويظهر لنا الطريق لتخليص أنفسنا من الخطية ونوال الخلاص، والتعبير عن شخصية الله البارة، والغاضبة، والمهيبة. من خلال عمل الله القدير وكلامه، نحن قادرون تمامًا على إدراك أن الله القدير هو الله المتجسد وأنه هو الله نفسه الذي يظهر بين البشر في الأيام الأخيرة".

بعد الاستماع إلى كلام الله والشركة التي قدمتها هذه الأخت، شعرت كأنني استيقظت من المنام، وفهمت أخيرًا كيف أميز بين المسيح الحقيقي والمسحاء الكذبة. جعلني هذا أشعر بالسعادة والخجل، لأنني رأيت كم كنت مستحقًا للشفقة إن كنت لأعيش بدون الحق. فكرت كيف رفضت مرارًا وتكرارًا عمل الله في الأيام الأخيرة، وأدركت أن السبب هو خوفي من أن يخدعني المسحاء الكذبة، وكانت النتيجة أنني رفضت المسيح الحقيقي مثل شخص لا يأكل خوفًا من الاختناق. عندما عاد الرب وطرق بابي، رفضت أن أستمع إلى صوت الله، مرارًا وتكرارًا أغلقت الباب أمام الرب، لكن الله لم يكف عن محاولة خلاصي، بل قام بدلاً من ذلك بتحريك هؤلاء الإخوة والأخوات للمجيء إلى منزلي لنشر الإنجيل. إن الله لم يتركني أبدًا – حب الله عظيم حقًا! قررت أن كل من يحمل شهادة للرب العائد كان يبشر بمسيح كاذب، بسبب تصديقي لما قاله القساوسة. لقد أسأت فهم كلمة الرب، وقد رفضت الله القدير وأدنته وقاومته، واعتقدت أيضًا أن الأفكار التي تشبثت بها كانت صحيحة – لقد كنت سخيفًا للغاية! لو لم أقرأ كلام الله القدير وأستمع إلى شركة هؤلاء الإخوة والأخوات حول الاختلافات بين المسيح الحقيقي والمسحاء الكذبة، لما تمكنت من التمييز بين المسيح الحقيقي والمسحاء الكذبة، ولانخدعت فقط بما قاله القساوسة والشيوخ، كنت لاتبع القساوسة والشيوخ في مقاومتهم ورفضهم وصول الله، وبالتالي كنت لأفقد هذه الفرصة النادرة للغاية للحصول على خلاص الله. عندما فكرت في ذلك، قلت للأخت تشو والآخرين: "من خلال قراءة كلام الله القدير والاستماع إلى شركتكم، أعرف الآن كيف أميز بين المسيح الحقيقي والمسحاء الكذبة. الآن أنا مقتنع بأن الله القدير هو الرب يسوع العائد، وأنا على استعداد لقبول عمل الله القدير في الأيام الأخيرة".

بعد أن بدأت المشاركة في الحياة الكنسية، رأيت أن الإخوة والأخوات كانوا يفهمون الكثير من الحقائق، وأنه كان ينقصني الكثير مقارنةً بهم. فكرت بيني وبين نفسي: "يجب أن تقيم أخت تشو والباقين شركة معي أكثر حول كلمة الله وأن يساعدوني حتى أفهم الحقيقة بسرعة أكبر". ناقشت ذلك مع الأخت تشو، وسألتها عما إذا كان يمكن أن نحوّل منزلي إلى مكان اجتماع، فوافقت على الفور. بعد ذلك، كنا نجتمع كل أسبوع لقراءة كلام الله ونقيم شركة حول الحق. بدأت تدريجيًا أعرف المزيد والمزيد عن كلام الله وفهم المزيد والمزيد من الحقائق. شعرت من أعماق قلبي أن هذا الكلام كان تعبيرًا عن الحق. في تلك اللحظة، فكرت في الكلام الذي قاله الرب يسوع: "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ" (يوحنا 12:16-13). شعرت بالتأثر الشديد، ورأيت أن كلام الرب هذا قد تحقق كله. كلام الله القدير هو: "مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رؤيا 7:2). الله القدير هو في طور إرشاد الإنسان لفهم الدخول في كل الحقائق وربحه. فقط من خلال قبول عمل الله في الأيام الأخيرة وفقط من خلال قبول الحقائق التي عبّر عنها الله، يمكن تطهير المرء ونواله الخلاص وأن يصبح شخصًا بحسب قلب الله. كان كلام الله القدير هو الذي أعادني إلى بيت الله وهذا أعادني إلى عرش الله. الآن، كل يوم لديّ كلام الله ليزودني ويرشدني، وأشعر بالهدوء والسعادة والراحة والامتلاء بالنور. أتمنى أن أبذل كل ما في وسعي للسعي وراء الحق واتباع الله القدير حتى النهاية!

السابق: 39. وجدت بيتًا حقيقيًا

التالي: 42. العودة إلى البيت

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

6. اسمعوا! من هذا الذي يتكلم؟

بقلم تشو لي – الصينبصفتي واعظة في الكنيسة، ليس هناك ما هو أكثر صعوبة من الفقر الروحي ومن ألا يكون لديَّ شيء أُبشِّرُ به. كنت أشعرُ بالعجزِ...

18. كلمة الله تُرشدني عبر الفِخاخ

بقلم تيانا – هونج كونجوأنا أتصفح مقالًا من كلام الله بعنوان: "هل تعلم؟ لقد صنع الله أمرًا عظيمًا بين الناس"، لا يسعُني سوى تذكُّرُ اختباري...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

جدول المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب