930 الهدف من تجارب الله للبشر هو تطهيرهم
1
ما يسعى إليه الناس في إيمانهم بالله هو نيل البركات لأجل المستقبل؛ هذا هو هدفهم من إيمانهم. جميع الناس لديهم هذه النية وهذا الرجاء، ولكن يجب معالجة الفساد في طبيعتهم من خلال التجارب والتنقية. أيًا كانت الجوانب التي لم يتطهر فيها الناس، ولا يزالون يكشفون عن الفساد فيها، فإن هذه هي الجوانب التي يجب تنقيتهم فيها؛ هذا هو ترتيب الله. يهيئ الله لك البيئات، ويُرغمك على أن تخضع للتنقية فيها حتى تتمكن من معرفة فسادك الخاص. وفي نهاية المطاف، تصل إلى مرحلةٍ تكون عندها مستعدًا للتخلي عن خططك ورغباتك والخضوع لسيادة الله وترتيبه حتى لو كان ذلك يعني الموت.
2
إذا لم يمر الناس ببضع سنين من التنقية، وإذا لم يتحملوا مقدارًا معينًا من المعاناة، فلن يكونوا قادرين على تحرير أنفسهم من قيود فساد الجسد في أفكارهم وقلوبهم. وأيًا كانت الجوانب التي يظل الناس خاضعين فيها لقيود طبيعتهم الشيطانية، وأيًا كانت الجوانب التي تظل لديهم فيها رغباتهم ومطالبهم الخاصة، فهذه هي الجوانب التي ينبغي أن يعانوا فيها. فمن خلال المعاناة وحدها يمكن للناس تعلُّم الدروس، وهو ما يعني أنهم قادرون على ربح الحق وفهم مقاصد الله. في الواقع، تُفهم العديد من الحقائق من خلال اختبار المعاناة والتجارب. لا أحد يمكنه فهم مقاصد الله، أو الوصول إلى معرفة قدرة الله وحكمته أو تقدير شخصية الله البارَّة حين يكون في بيئة مريحة وسهلة، أو حين تكون الظروف مواتية. سيكون هذا أمرًا مستحيلًا!
من الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث