675 كل شيء تحت سيادة الله
1
تحت سيادة الله، تولد جميع الأشياء، وتحيا، وتفنى بسبب سلطانه، ومن أجل تدبيره. تأتي بعض الأشياء وتذهب بهدوء، ولا يستطيع الإنسان أن يرى من أين أتت أو يُدرك الأنماط التي تتبعها، فضلًا عن أن يفهم أسباب مجيئها وذهابها. وعلى الرغم من أن كل ما يحدث بين جميع الأشياء يمكن للإنسان أن يراه بعينيه، أو يسمعه بأذنيه، أو يختبره شخصيًا، فإنه لا يزال لا يعرف شيئًا عن مقاصد الخالق وأفكاره التي تكمن وراء هذه الأحداث.
2
نظرًا لأن الإنسان قد ابتعد عن الخالق ولأنه لا يقبل حقيقة أن سلطان الخالق له السيادة على جميع الأشياء، فإنه لا يستطيع أبدًا أن يفهم ويستوعب كل ما يحدث تحت سيادة سلطان الخالق. إن سيطرة الله وسيادته تتجاوز حدود الخيال البشري، والمعرفة البشرية، وما يمكن للعلم البشري تحقيقه؛ فإنها تتجاوز قدرات البشرية المخلوقة. يقول بعض الناس: "أنتَ لم تشهد سيادة الله؛ فكيف يمكنك أن تؤمن بأن كل هذا هو نتيجة سلطانه؟" الرؤية لا تعني بالضرورة الإيمان، أو الاعتراف والفهم.
3
إذًا، من أين يأتي الإيمان؟ يمكن القول بيقين أن الإيمان يأتي من درجة وعمق استيعاب الناس واختبارهم للأسباب الجذرية للأشياء وحقيقتها. إذا كنتَ تؤمن بأن الله موجود، ولكنك لا تستطيع أن تعترف، فضلًا عن أن ترى، حقيقة سيادة الله وسيطرة الله على جميع الأشياء، فعندئذٍ في قلبك، لن تعترف أبدًا بأن الله له هذا النوع من السلطان وأن سلطان الله فريد، ولن تقبل أبدًا الخالق بصفته ربك وإلهك حقًا.
من الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد ثالثًا