51. المعاناة الناجمة عن السعي إلى الشهرة والمكسب

في نوفمبر من عام 2015، عينتني القائدةُ مسؤولةً عن عمل الشؤون العامة في الكنيسة. قمتُ بدورٍ نشطٍ في المساعدة في علاج أي مشكلات واجهها موظفو الشؤون العامة، واستحسنني الجميع، وهو ما جعلني أشعر بأنني عضوة لا غنى عنها في الكنيسة. في أكتوبر من عام 2017، رُتِّبَ لي وللأخت تيان يو أن نتعاون في الإشراف على عمل الشؤون العامة. تعاونا في البداية بشكل جيد للغاية. ساعدتني في دخولي الحياة، وكنت سعيدة للغاية بالتعاون معها. لكن بعد فترة، تبين لي أن الأخت تيان يو كانت تتمتع بمستوى قدرات جيد، وسريعة البديهة، وكانت أفضل مني في عقد شركة عن الحق وحل المشكلات. ذات مرة خلال أحد الاجتماعات، ذكرت إحدى الأخوات بعض الصعوبات في عملها. لم أكن قد فهمت المشكلة بعد، لكن تيان يو استندت إلى اختباراتها الخاصة لتعقد شركة مع الأخت، وقرأتْ أيضًا بعض الفقرات ذات الصلة من كلمات الله. بعد أن عقدت الشركة، أومأت الأخت برأسها بشكل متكرر لإبداء موافقتها. من منظور عقلاني، كان أمرًا جيدًا أن مشكلة الأخت قد حُلَّت، لكنني لم أستطع الشعور بالسعادة حيال ذلك. قلت لنفسي: "تيان يو تتمتع بمستوى قدرات جيد وبإمكانها دائمًا تقديم الشركة لحل المشكلات، فكيف سينظر الإخوة والأخوات إليَّ بالمقارنة بها؟ هل سيظنون أن مستوى قدراتي ليس بجودة مستوى قدرات تيان يو؟ كيف سأواصل حضور الاجتماعات مع الإخوة والأخوات في المستقبل؟" لاحقًا، رأيت أيضًا أن تيان يو كان لديها إلمام ببعض مهارات الكمبيوتر، وحينما كان الإخوة والأخوات يواجهون مشكلات تتعلق بأجهزة الكمبيوتر أو مشغلات الفيديو، كانوا دائمًا ما يقصدون تيان يو. لاحظت أن تيان يو كان أفضل مني في كافة النواحي، وكنت ممتلئةً بالغيرة والحسد. بل إنني كنت أشعر بالكبت. شكوتُ في قرارة نفسي: "كلتانا مشرفتان، لكن لِمَ الفجوة بيننا كبيرة هكذا؟ كيف ستنظر إليَّ القائدة والإخوة والأخوات في المستقبل؟" استعدت ذكرياتي عندما كنت المسؤولة الوحيدة، وكيف أن واجبي كان قد أثمر عن بعض النتائج، وكيف أن الإخوة والأخوات جميعًا كانوا ينظرون إليَّ باحترام أيضًا. لكن عندما جاءت تيان يو، كانت أفضل مني في كل شيء، ولم يكن أمامي أي سبيل لإبراز نفسي، لذا شعرت بأن تيان يو قد سرقت مني الأضواء. بدأت أشعر بالاستياء من تيان يو، وقلت في نفسي: "يبدو أنكِ بارعة في كل شيء، لكن لنرى إن كان هناك شيء لا تستطيعين القيام به".

بعد فترة وجيزة، رتبت القائد لي ولتيان يو اصطحاب بعض الإخوة والأخوات. لم أكن هناك، لذا رتبت تيان يو لشخص آخر أن يذهب. لكنها لم ترتب الأمور بشكل جيد ولم يصطحب أحدٌ الإخوة والأخوات وبقوا ينتظرون في قلق. انتهزتُ هذه الفرصة لأقلل من شأن تيان يو أمام إحدى الأخوات لأنني أردتها أن ترى أن تيان يو لم تتمكن حتى من التعامل مع مثل هذا الشيء البسيط. وبسبب ما نشرتُه، كوَّنت الأخت بعض الآراء السلبية عن تيان يو، واشتكت من أن تيان يو لم تستطع ترتيب الأمور بشكل جيد. وفي مناسبة أخرى، علمتُ أن إحدى الأخوات، وتدعى شين رو، والتي كانت تيان يو مسؤولة عنها، لم تكن متحمسة إلا ظاهريًّا، لكنها باستمرار لم تكن تسعى إلى الحق ولم تأكل وتشرب كلمات الله كثيرًا. لم تكن تسعى إلا إلى الاتجاهات الدنيوية والأكل والشرب والاستمتاع بوقتها. بعد الشركة، لم يحدث أي تغيير، وكان يجب أن تُعفى. فكرت: "تيان يو هي المسؤولة عن عمل شين رو، وليس لديها الكثير من التمييز لها؛ يبدو أن تيان يو ليست ببراعتي في التمييز". تملَّكني شعور بالتفوق، وشعرت بأن هناك أخيرًا شيئًا كنت أفضل فيه من تيان يو. فكرت: "لديكِ نقائص وعيوب أيضًا. وحيث أن القائدة هنا، سأتطرق إلى سلوك شين رو، وأدع القائدة ترى أنكِ لستِ بنفس براعتي في التمييز. هذا سيكسر كبرياءكِ قليلًا". لكن تيان يو لم تذكر افتقارها للتمييز، وعندما رأيت أن الظلام قد بدأ يحلُّ وأن القائدة على وشك المغادرة، بدأتُ أشعر بنفاد صبري وبالغضب، فقلتُ لتيان يو بنبرة توبيخية: "أنتِ تتحدثين فقط عن مواطن قوتكِ ولا تتحدثين عن نقائصكِ، أرى أنكِ لا تعرفين ذاتكِ أيضًا!" وما إن قلتُ هذا حتى ساد الجمودُ في الغرفة، ولم ينبس أحدٌ ببنت شفة. لاحظت القائدة أن ثمة خطب في حالتي وسألتني عما كان يجري، فكشفت عن حالتي الحقيقية بأنني أردت إحراج تيان يو وجعلها ترى أن لديها مناطق لا تضاهيني براعةً فيها. أجهشت تيان يو بالبكاء، وشعرت بعدم الارتياح والذنب الشديدين، فاعتذرت لها. في ذلك الوقت، لم أملك سوى فهمٍ سطحيٍّ بأنني أهتمُّ بصورتي أمام الآخرين وتتملكني رغبةٌ قوية في المكانة، لكن شخصيتي الفاسدة لم تكن قد عولجت بعد.

لاحقًا، ولأن نتائج عملي لم تكن بجودة نتائج تيان يو، شعرت بأنني لم أستطع إبراز نفسي أو مواجهة الآخرين، لذا أصبحتُ أكثر يأسًا من ذي قبل، وعندما حان وقت لعقد اجتماع، لم أكن أرغب في الحضور. تجاهلت الصعوبات التي واجهها الإخوة والأخوات في دخولهم الحياة وفي واجباتهم، وكانت تيان يو تقوم بمعظم العمل بمفردها. بعد فترة، شعرت بضيق في صدري، وصعوبة في التنفس، وكنت أسعل، وعند الفحص، شُخصت حالتي بالتهاب رئوي خِلالي. قال الطبيب إن هذا المرض يتفاقم بسرعة ويحتاج إلى علاج فوري. بعد إصابتي بالمرض، لم أقم مع ذلك بالكثير من التأمل الذاتي، وظللت أرتكب أخطاءً في واجبي، لذلك أعفتني القائدة. في ذلك الوقت، وجدت نفسي غارقة في الألم، واعتقدت أن الله قد كشفني واستبعدني، ما جعلني أكثر يأسًا من ذي قبل. ذات مرة، سمعت قراءة لكلمات الله: "أولئك الذين لا يمارسون الحق لا يستحقون سماع طريق الحق ولا يستحقون تقديم الشهادة له. الحق في الأساس لا يناسب آذانهم، بل يُقال لتسمعه آذان الذين يمارسونه" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تحذير لمن لا يمارسون الحق). اخترقت هذه الفقرة من كلمات الله قلبي. تذكرت أنه حينما أُعفيت، كانت القائدة قد فضحت أنني كنت أسعى دائمًا إلى الشهرة والمكسب والمكانة، وأنني قد فشلت في التغيير رغم جولات متعددة من الشركة، وأنني لم أقبل الحق إطلاقًا. فكرت أيضًا في أنني كنت أتعاون مع تيان يو لقرابة ثلاث سنوات، وعلى الرغم من أنني كنت أعلم أن غيرتي من تيان يو ومنافستي لها كانت خطأ، فإنني لم أطلب الحق لعلاج مشكلاتي. ألم أكن بالضبط من النوع الذي وصفه الله والذي لا يمارس الحق؟ في ذلك الوقت، لم أفهم مقاصد الله وكنت سلبية وأصدرت حكمًا على ذاتي. خلال تلك الفترة، لم تكن لديَّ شهية ولم أكسب أي استنارة من أكل وشرب كلمات الله، ولم أستطع حشد الطاقة للقيام بأي شيء. أدركت لاحقًا أن حالتي لم تكن صائبة، فصليت إلى الله وطلبته. بعد ذلك، قرأت "مبادئ التعامل مع إخفاقات المرء وسقطاته". يقول الله: "إذا آمنت بسيادة الله، فعليك أن تصدِّق أن الأحداث اليومية، سواء كانت جيدة أم سيئة، لا تحدث عشوائيًا. فليس الأمر أن شخصًا ما يعاملك بقسوةٍ عمدًا أو يستهدفك؛ إنما الله هو من رتَّب هذا كله ونظمه. لماذا ينظم الله كل هذه الأمور؟ ليس الهدف من هذا أن يفضح حقيقتك أو يكشف عنك ويستبعدك؛ ليس الكشف عنك هو الهدف النهائي، بل الهدف هو أن يُكمِّلك ويُخلّصك. كيف يكملك الله؟ وكيف يخلصك؟ يبدأ بأن يجعلك تدرك شخصيتك الفاسدة وتعرف جوهر طبيعتك ونقائصك وما تفتقر إليه. فقط من خلال معرفة هذه الأمور وفهمها يمكنك السعي إلى الحق والتخلص تدريجيًا من شخصيتك الفاسدة. هذه فرصة يمدك الله بها. هذه رحمة الله" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يجب على المرء أن يتعلم الدروس من الناس والأحداث والأشياء القريبة منه لكي يربح الحق). بعد قراءة كلمات الله، أدركت أن إعفائي لم يكن استبعادًا من الله لي، بل تأديبه وتأنيبه لي. كان ذلك لأنني قد تنافست على الشهرة والمكسب مع الأخت، ما أخَّر عمل الكنيسة، وبدلًا من التأمل في ذاتي، وصل بي الأمر إلى حد أنني هاجمت الأخت وأقصيتها، وأسأت إلى شخصية الله. في مثل هذه الظروف، كان مقصد الله لي أن أطلب الحق، وأتأمل في ذاتي وأعرفها. بعد فهمي لمقصد الله، تحسنت حالتي نوعًا ما، وكنت مستعدة للاتكال على الله لأتأمل في ذاتي بتمعن وأتوب إليه.

لاحقًا، فكرت في فقرة من كلمات الله أرتني إياها القائدة: "يسعى أضداد المسيح إلى السمعة والمكانة، لذلك فهم بالتأكيد يتكلمون ويعملون أيضًا من أجل الحفاظ على سمعتهم ومكانتهم. هم يقدّرون سمعتهم ومكانتهم فوق كل شيء آخر. إذا كان ثمة شخص ما حولهم ذو مستوى قدرات جيد ويسعى إلى الحق، واكتسب هذا الشخص بعض الهيبة بين الإخوة والأخوات واختير قائد فريق، وكان الإخوة والأخوات معجبين بهذا الشخص حقًا ويستحسنونه، فكيف سيكون رد فعل أضداد المسيح؟ لن يكونوا سعداء بذلك بالتأكيد، وستنشأ الغيرة فيهم. إذا كان أضداد المسيح يضمرون الغيرة، فأخبروني: هل يمكنهم أن يحسنوا التصرف؟ ألن يكون عليهم أن يفعلوا شيئًا حيال ذلك؟ (بلى). ماذا سيفعلون إذا كانوا يحسدون هذا الشخص حقًا؟ في أذهانهم، سيجرون بالتأكيد هذا النوع من الحسابات: "هذا الشخص لديه مستوى قدرات جيد جدًا، ولديه بعض الفهم لهذه المهنة، وهو أقوى مني. هذا مفيد لعمل بيت الإله، لكنه ليس مفيدًا لي! هل سيأخذ منصبي؟ إذا استبدلوني حقًا يومًا ما، ألن يكون ذلك مثيرًا للمتاعب؟ يجب أن أتصرف بشكل استباقي. إذا استطاع الاعتماد على نفسه يومًا ما، فلن يكون من السهل عليَّ التعامل معه بصرامة. يُستحسن أن أضرب أولًا. إذا تأخرت وسمحت له بكشفي، فمن يدري ماذا ستكون العواقب. إذًا، كيف يمكنني أن أضرب؟ أحتاج إلى إيجاد عذر، وإيجاد فرصة". أخبروني، إذا أراد الناس أن يعذبوا شخصًا ما، أليس من السهل عليهم أن يجدوا عذرًا وفرصة للقيام بذلك؟ ما إحدى أساليب إبليس؟ ("من أراد ضرب كلبه سيجد عصاه بسهولة"). بالضبط، "من أراد ضرب كلبه سيجد عصاه بسهولة". هذا النوع من المنطق موجود في عالم الشيطان، ويحدث هذا النوع من الأشياء. هذا غير موجود على الإطلاق عند الله. أضداد المسيح من الشيطان، وهم الأكثر براعة في القيام بهذه الأشياء. سيتأملون في هذا: "من أراد ضرب كلبه سيجد عصاه بسهولة. سوف ألفّق لك تهمة، وأجد فرصة لتعذيبك، وأقمع غطرستك وكبرياءك، وأوقف الإخوة والأخوات عن تقديرك واختيارك قائد فريق في المرة القادمة. حينئذٍ، لن تعود تشكِّل أي تهديد بالنسبة لي، أليس كذلك؟ إذا قضيت على هذه المشكلة المحتملة وأزلت هذا الخصم، ألن أشعر بالارتياح؟" إذا كانت عقولهم تدور بهذه الطريقة، فهل يمكنهم ظاهريًا كبح جماح أنفسهم عن التصرف؟ بالنظر إلى طبيعة أضداد المسيح، هل يمكنهم إبقاء هذه الفكرة مدفونة في داخلهم ولا يفعلون شيئًا؟ قطعًا لا. سيجدون بالتأكيد طريقة للتصرف. هذه هي شراسة أضداد المسيح. ليس الأمر فحسب أنهم يفكرون بهذه الطريقة، بل يريدون تحقيق هذا الهدف أيضًا. لذا، سوف يتأملون في هذا الأمر أشد التأمل، ويعصرون أدمغتهم. هم لا يراعون مصالح بيت الله، ولا يراعون عمل الكنيسة، فضلًا عن أن يهتموا بما إذا كانت أفعالهم تتوافق مع مقصد الله. كل ما يفكرون فيه هو كيفية الحفاظ على سمعتهم ومكانتهم، وكيفية الحفاظ على سلطتهم. هم يظنون أن خصمهم قد أصبح يشكّل تهديدًا لمكانتهم بالفعل، لذلك يحاولون إيجاد فرصة لإسقاطه. عندما يعلمون أن خصمهم قد أعفى شخصًا كان يقوم بواجبه بلا مبالاة بشكل مستمر، دون استشارتهم، فسيرون أن هذه فرصة مثالية لإلصاق تهمة ما بخصمهم. وأمام الإخوة والأخوات، يقولون: "بما أن الجميع هنا اليوم، فلنطرح هذا الأمر لكي نشرِّحه. أليس من الديكتاتورية أن تعفي شخصًا ما دون تفويض، ودون مناقشة الأمر مع زملائك أو شركائك في العمل؟ لماذا يرتكب شخص ما مثل هذا الخطأ؟ ألا توجد مشكلة في شخصيته؟ ألا ينبغي تهذيبه؟ ألا ينبغي أن ينبذه الإخوة والأخوات؟" هم يستغلون هذه المسألة ويضخِّمون الأمر أكثر من حجمه لتشويه سمعة خصمهم ورفع شأن أنفسهم. في الواقع، الوضع ليس بهذه الخطورة. من المقبول تمامًا تقديم تقرير بعد إعفاء أحد أعضاء الفريق أو تعديل تكليفه بواجبه، ما دام ذلك التعديل أو الإعفاء ملتزمًا بالمبادئ. ومع ذلك، فإن أضداد المسيح يضخمون هذه المسألة أكثر من حجمها. هم يهاجمون خصمهم عمدًا ويعظّمون أنفسهم. أليس هذا مظهرًا من مظاهر تعذيب الآخرين؟ هم يهذِّبون خصمهم بشراسة، ويطلقون ادعاءات مبالغ فيها بشأنهم. ... إن أضداد المسيح هؤلاء يثيرون ضجة كبيرة من لا شيء: ليس هذا سوى انتقام وثأر شخصي واضح" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثاني)]. في مواجهة كشف كلمات الله، ارتعد قلبي خوفًا. وبالتأمل في الوقت الذي تعاونت فيه مع تيان يو، رأيت أنها تفوقت عليَّ في جميع النواحي، لذلك كنت محاصرة في شخصية فاسدة تطلب الشهرة والمكسب، وشعرت بالغيرة والكراهية تجاه تيان يو. شعرت بأن تيان يو قد سرقت مني الأضواء، فبحثت عن فرص لفضح نقائصها لأقلل من احترام الآخرين الكبير لها. ولتحقيق ذلك، انتظرتُ اللحظة المناسبة مثل صياد ينتظر فريسته. حينما فشل ترتيب تيان يو لشخص ما لاصطحاب الإخوة والأخوات، تعمدت التقليل من شأنها أمام إحدى الأخوات، وقلت إنها لم تتمكن من ترتيب الأمور كما ينبغي. عندما لاحظتُ أن شين رو، إحدى عضوات المجموعة تحت إشراف تيان يو، لم يكن أداؤها جيدًا، كنت سعيدة، كما لو كنت قد وجدت فرصة سانحة لأجعل تيان يو تعترف بنقائصها. لذلك حينما عقدت القائدة اجتماعًا معنا، ورأيت أن تيان يو لم تذكر افتقارها إلى التمييز، انتقدتها علنًا لعدم معرفتها بذاتها، على أمل أن أُثَبِّط معنوياتها وأُظهِر للقائدة أنني أفضل منها في تمييز الناس. كنت أعيش في شخصية فاسدة من طلب الشهرة والمكسب، وعندما رأيت أنني لا أستطيع التفوق على تيان يو مهما حدث، أصبحت سلبية ومتراخية، وتجاهلت الصعوبات التي كان يواجهها الإخوة والأخوات في واجباتهم ودخولهم الحياة، الأمر الذي أدى إلى تأخير العمل. فكرت في كيفية تحمُّل تيان يو عبء واجباتها، وأنها كانت على قدر من المسؤولية، وأنها كانت قادرة على حل المشكلات الحقيقية للإخوة والأخوات، وهو ما كان مفيدًا لعمل الكنيسة، لكنني كنت أقضي كل أيامي في منافستها ومزاحمتها، وحينما عجزت عن التفوق عليها، هاجمتها وأقصيتها. ما كنت أفعله لم يكن مجرد محاولة تصعيب الأمور على شخص ما؛ بل كنت أقوِّض عمل الكنيسة وأعطله. أي نوع من الناس يمكن أن يُقدم على فعل كهذا؟ بعد إدراكي لهذا الأمر، شعرت بالأسى الشديد، ولم يسعني إلا أن أجهش بالبكاء. لقد كنت أظن في الماضي أنني إنسانة تؤمن بالله بصدق ويمكنها أن تدعم عمل الكنيسة، ولكن من خلال كشف الحقائق، رأيتُ إلى أي مدى كنتُ حقيرةً ومجرَّدةً من الإنسانية. كلما أمعنت التفكير في الأمر، زاد إدراكي أن هذا لم يكن مجرد كشف بسيط للفساد، بل أنني كنت أسلك بالفعل طريق ضد المسيح. سيطر الخوف على قلبي، وأدركت مدى خطورة وضعي، وأنني إذا لم أتب، فسوف أُستبعد وأُعاقب.

لاحقًا، قرأت فقرة أخرى من كلمات الله: "إذا ظللت تقول إنك تتبع الله، وتسعى إلى الخلاص، وتقبل تمحيص الله وإرشاده، وتقبل دينونة الله وتوبيخه وتخضع لهما، لكنك بينما تقول هذا الكلام طوال الوقت، تعرقل عمل الكنيسة المتنوع، وتربكه، وتدمره، وبسبب إرباكك وعرقلتك وتدميرك، وبسبب إهمالك في الواجب أو تقصيرك فيه، أو بسبب رغباتك الأنانية وهدفك المتمثل في السعي وراء مصالحك الخاصة – فإنك تضرُّ بمصالح بيت الله ومصالح الكنيسة والعديد من الجوانب الأخرى، إلى درجة إرباك عمل بيت الله وتدميره بشكل خطير، فكيف ينبغي إذًا أن يُقيِّم الله عاقبتك في كتاب حياتك؟ كيف ينبغي أن تُوصَف؟ بكل إنصاف، ينبغي معاقبتك. وهذا ما يُسمى بنيل جزاءك العادل" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الأول)]. بعد قراءة كلمات الله، أدركت أن شخصية الله لا تتسامح مع الإساءة. لم أكن أؤدي دورًا إيجابيًّا في واجبي، وهاجمت الأخت التي كنت أتعاون معها وأقصيتها وعطلت عمل الكنيسة. هذا أمر أدانه الله. منذ أن توليت واجبي، كنت أعلن دائمًا أنني أريد أن أسعى إلى الحق وأرضي الله، ولكن حينما واجهتني الحقائق، أدركت أن مقاصدي لم تكن أن أتمم واجبي أو أرضي الله، بل تدبير مكانتي الخاصة. كنت أطلب دائمًا أن أحظى باحترام كبير من الآخرين، وفور أن يهدد أحد ما مكانتي، كنت أبحث عن فرص لأتصيَّد عيوبه وأستغل نقائصه، ثم أضخم الأمر، وأستخدم هذه الأشياء لمهاجمته وإقصائه. يتطلب عمل الكنيسة عددًا أكبر من الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى قدرات جيد ويمكنهم القيام بعمل فعلي للتعاون، لكنني كنت أهاجم الآخرين وأقصيهم، وأعطل عمل الكنيسة وأفسده. هذا ما تفعله الأبالسة! عندما أدركت طبيعة أفعالي، جثوت على ركبتيَّ وصليت إلى الله: "يا الله! لقد تنعمتُ بإمداد الكثير من كلماتك، ومع ذلك لم أمارس وفقًا لكلماتك. بل عارضتُك بالاعتماد على شخصيتي الشيطانية. لقد اقترفتُ الكثير من الشر سعيًا إلى الشهرة والمكسب والمكانة، لكنني على استعداد للتوبة والبدء من جديد".

بعد ذلك تأملت أكثر، وسألت نفسي: "لِمَ أسعى دائمًا إلى الشهرة والمكسب والمكانة، حتى عندما لا أريد ذلك؟" لاحقًا، قرأتُ فقرةً من كلمات الله، وأشرق قلبي. يقول الله القدير: "ما الذي يستخدمه الشيطان لإبقاء الإنسان تحت سيطرته بحزم؟ (الشهرة والربح). يستخدم الشيطان الشهرة والربح للتحكُّم بأفكار الإنسان، فيجعله لا يفكر في شيء سوى هذين الأمرين، ويدفعه إلى النضال من أجل الشهرة والربح، ومعاناة المشاق من أجل الشهرة والربح، وتحمل الإذلال وحمل أعباء ثقيلة من أجل الشهرة والربح، والتضحية بكلّ ما لديه من أجل الشهرة والربح، واتخاذ أيّ حُكمٍ أو قرارٍ من أجل الشهرة والربح. وبهذه الطريقة، يفرض الشيطان على الإنسان أغلالًا غير مرئيّةٍ، وبوجود هذه الأغلال عليه، لا يملك القدرة ولا الشجاعة للتحرر. ومن دون وعي منه، يحمل الإنسان هذه الأغلال ويتقدم بتثاقل خطوة خطوة، بصعوبة كبيرة. من أجل هذه الشهرة وهذا الربح، تضل البشرية عن الله وتخونه وتصبح خبيثة أكثر فأكثر. وبهذه الطريقة، يُدمَّر جيلٌ تلو الآخر وسط شهرة الشيطان وربحه" [الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد سادسًا]. أدركت أن تنافسي مع تيان يو من أجل الشهرة والمكسب وأعمال الشر في معارضة الله كانت كلها نتاج تضليل الشيطان وإفساده. يُلقِّن الشيطان الناس أفكارًا مثل "لا أحد غيري يملك السيادة في الكون كله"، و"الإنسان يترك اسمه ورائه أينما كان مثلما تصيح الإوزة أينما حلقت"، و "لا يمكن أن يكون هناك سوى ذكرٍ مهيمنٍ واحد". لقد أصبحت هذه الأفكار وغيرها من الأفكار المماثلة متجذرة بعمق في قلبي، وكانت تقيدني وتسيطر عليَّ. فمنذ طفولتي، مهما كان المكان الذي كنت أقصده، كنت دائمًا أحب أن أحظى بالإعجاب والثناء، ولم يختلف الأمر مع واجباتي في الكنيسة. مهما كانت الواجبات التي كنت أقوم بها، كنت دائمًا أرغب في أن أتميز وأن أكون محط الأنظار، وما دمتُ قادرة على كسب إعجاب الناس ودعمهم، كنت على استعداد لتحمل أي مشقة. عندما رأيت أن تيان يو كانت تتفوق عليَّ في القدرة على العمل ومستوى القدرات وغيرها من الجوانب، شعرت كما لو كنت أقف في ظل شجرة عظيمة، تحول دون تميُّزي أو أن يلاحظني أحد. شعرت بالكبت والقمع الشديدين، وصرت أشعر في قلبي بالغيرة والامتعاض من تيان يو، وتمنيت لو أنها زلَّتْ، أو أحرجت نفسها، أو أن تُعفى حتى من واجباتها. كنت أعي تمامًا أن عبء العمل كان أكثر مما يمكنني تحمله بمفردي، وأن تيان يو كانت عاملة كفؤة، وأن تعاوننا كان يصب في مصلحة عمل الكنيسة، ولكن من أجل مصالحي الخاصة، لم أكتفِ بعدم دعم عملها، بل أيضًا هاجمتها وأقصيتها. لم يؤذِ هذا تيان يو فحسب، بل أيضًا أخَّر عمل الكنيسة. كنت حقًّا أفتقر إلى الإنسانية! أدركت أن سلوكي بناءً على أفكار مثل "لا أحد غيري يملك السيادة في الكون كله" و "لا يمكن أن يكون هناك سوى ذكرٍ مهيمنٍ واحد"، التي يستخدمها الشيطان لتلقين الناس العقائد قد جعلني متكبرة وغير عقلانية، وكانت شخصيتي تزداد حقدًا. لقد جعلتني أيضًا ضيقة الأفق أكثر مما كنت عليه، وفقدت إنسانيتي. في واقع الأمر، حينما رأيت أنني آذيتُ تيان يو، تملكني الشعور بالذنب، ولكن كلما رأيتها تتميز وتلفت الأنظار، لم يسعني إلا أن أشعر بالغيرة منها. أردت التخلص من هذه الحالة، لكنني ببساطة لم أستطع. تمامًا كما قال الله: "بوجود هذه الأغلال عليه، لا يملك القدرة ولا الشجاعة للتحرر". عندما قرأت كلمات الله هذه، لم أستطع كبح دموعي مطلقًا. شعرتُ أن كلمات الله كانت تخاطب قلبي مباشرةً وتعلَّقتُ بها بعمق. لقد كنت أتعاون مع تيان يو منذ قرابة ثلاث سنوات بحلول هذه المرحلة، وكانت القائدة قد عقدت معي شركة عدة مرات حول مشكلتي في التنافس على الشهرة والمكسب، بل وفضحتني وهذَّبتني، وفي ذلك الوقت، أمكنني إدراك ذلك وكرهت نفسي، ولكن حينما واجهت نفس النوع من المواقف مجددًا، انزلقتُ مرة أخرى إلى نفس العادات السيئة. ولأنني ظللت أسعى إلى الشهرة والمكسب والمكانة، بل إنني كنت أقوض عمل الكنيسة وأعطله سرًّا، فقد أسأت إلى شخصية الله وحلَّ عليَّ تأنيب الله وتأديبه. أصابني المرض ولكنني مع ذلك لم أتأمل في ذاتي، ولم أشعر بالخوف إلا بعد أن أُعفيت أخيرًا. رأيت أن سعيي وراء الشهرة والمكسب والمكانة قد خرج حقًا عن السيطرة. أدركت أخيرًا سبب عدم رغبة الله في أن يسعى الناس إلى الشهرة والمكسب والمكانة. لولا خلاص الله، كنت سأغرق أعمق وأعمق!

صليت إلى الله، راغبة في طلب الحق والتخلص من قيود هذه الشخصية الشيطانية. قرأتُ لاحقًا فقرةً من كلمات الله واكتسبتُ بعض طرق الممارسة. يقول الله القدير: "إن التخلي عن الشهرة والمكانة ليس بالأمر الهين؛ لا يمكن للناس تحقيقه إلا بالسعي إلى الحق. فمن خلال فهم الحق فقط، يمكنهم أن يعرفوا أنفسهم، ويروا بوضوح ما ينطوي عليه السعي وراء الشهرة والربح والمكانة من خواء، ويروا بوضوح حقيقة فساد الجنس البشري. فقط عندما يعرف الناس أنفسهم حقًا، يمكنهم أن ينبذوا المكانة والسمعة. ليس من السهل أن تتخلص من شخصياتك الفاسدة. إذا كنت قد اعترفت بأنك لا تملك الحق، وأن لديك الكثير جدًا من أوجه القصور، وأنك تكشف الكثير جدًا من الفساد، ومع ذلك فأنت لا تبذل أي جهد في السعي إلى الحق، وتتقنَّع وتنخرط في النفاق، مما يقود الناس إلى الاعتقاد خطأً بأنك تستطيع فعل أي شيء – فسيعرضك هذا للخطر؛ وعاجلًا أم آجلًا، سيحين وقت تصطدم فيه بحائط في الطريق وتسقط. يجب أن تعترف أنك لا تمتلك الحق، وأن تتحلّى بالشجاعة الكافية لمواجهة الواقع. لديك نقاط ضعف، وأنت تكشف عن فساد، ولديك كل أشكال أوجه القصور. هذا طبيعي، لأنك شخص عادي، ولست شخصًا خارقًا أو ذا قدرة كلية، ويجب أن تقرَّ بذلك. عندما يسخر منك الآخرون أو يستهزؤون بك، لا تستجب بعدائية على الفور لأن ما يقولوه غير لطيف، ولا بأن تقاومه لأنك تعتقد أنك قادر وكامل – لا ينبغي أن يكون هذا هو موقفك تجاه هذه الكلمات. ماذا يجب أن يكون موقفك؟ يجب أن تقول لنفسك: "لدي أخطائي، كل شيء فيّ فاسد وبه عيوب، وأنا ببساطة شخص عادي. بغض النظر عن تهكمهم عليّ وسخريتهم مني، هل تنطوي على أي حق؟ إذا كان جزء مما يقولونه صحيحًا، فيجب أن أقبله من الله". إذا كان لديكَ هذا الموقف، فهذا دليل على أنكَ قادر على التعامل مع المكانة والسُمعة وما يقوله الآخرون عنكَ بشكل صحيح. ... عندما يكون لديك الفكرة والرغبة المستمرتان للتنافس على المكانة، فيجب عليك أن تدرك العواقب السلبية التي سيُؤدِّي إليها هذا النوع من الحالات إذا تُركت دون حلٍّ. ثم يجب عليك أن تطلب الحق على الفور، وأن تعالج رغبتك في التنافس على المكانة بينما لا تزال في طور النشوء، واستبدلها بممارسة الحق. فعندما تمارس الحق سوف تقِلُّ رغبتك في التنافس على المكانة وكذلك طموحك، ولن تزعج عمل الكنيسة. وبهذه الطريقة، سوف يتذكر الله أفعالك ويستحسنها. ما الذي أحاول التأكيد عليه إذًا؟ يجب عليك التخلُّص من رغباتك وطموحاتك قبل أن تزهر وتثمر وتُؤدِّي إلى كارثةٍ كبيرة. فإذا لم تعالجها وهي في مهدها، فسوف تفقد فرصةً عظيمة؛ وبمُجرَّد أن تُؤدِّيَ إلى كارثةٍ كبيرة سوف يكون الوقت قد فات لحلّها. إذا كنت تفتقر حتَّى إلى العزيمة للتمرد على الجسد، فسوف يصعب عليك للغاية أن تطأ قدمك على طريق السعي إلى الحقّ؛ وإذا واجهت انتكاسات وفشلًا في سعيك إلى الشهرة والربح والمكانة، ولم تعد إلى صوابك، فهذا أمرٌ خطير: ثمة احتمالية في أنك ستُستبعَد. عندما يواجه أولئك الذين يحبّون الحقّ إخفاقًا واحدًا أو اثنين ونكسةً واحدة أو اثنتين من حيث سمعتهم ومكانتهم، يمكنهم أن يروا بوضوحٍ أن الشهرة والربح والمكانة، هي أشياء لا قيمة لها على الإطلاق. وهم قادرون على التخلي عن المكانة والسمعة كليًا، ويُصمِّمون على أنهم حتَّى إذا لم تكن لهم مكانة أبدًا، فسوف يستمرون في السعي إلى الحقّ وأداء واجبهم بصورة صحيحة، ومشاركة شهادتهم الاختبارية، ومن ثمَّ يحققون نتيجة أنهم يشهدون لله. وحتَّى عندما يكونون تابعين عاديّين، فإنه لا يزال بإمكانهم التبعيَّة إلى النهاية، وكلّ ما يريدونه هو نيل استحسان الله. هؤلاء فقط هم الناس الذين يحبّون الحقّ حبًّا صادقًا ولديهم عزيمة" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثالث)]. من كلمات الله، أدركت أنه لكي يتجنب المرء السعي إلى الشهرة والمكسب والمكانة يجب أن يعترف أولًا بنقائصه وقصوره، وأيضًا أن يبادر بالكشف بشفافية عن حالته أمام الإخوة والأخوات، ويعترف بفساده وعيوبه. بالإضافة إلى ذلك، حينما تعاود شخصية المرء الفاسدة، المتمثلة في التنافس على الشهرة والمكسب، الظهور على السطح، يجب أن يصلي إلى الله ليتمرد على ذاته، ويستبدل ممارسة الحق بها حتى يمنع نفسه من ارتكاب الأعمال الشريرة التي تعطل عمل الكنيسة وتربكه. فكرت في مستوى قدرات تيان يو الجيد، وقدرتها على العمل، ومقدرتها على عقد شركة حول الحق لعلاج مشكلات الإخوة والأخوات، وفي كيف رتبت الكنيسة لتعاون تيان يو معي لتعويض نقائصي، وكيف كانت هذه الأشياء مفيدة للعمل ولدخولي الحياة. ومنذ ذلك الحين فصاعدًا، حينما كنت ألتقي بإخوة وأخوات أفضل مني في مستوى القدرات وأكثر تفوقًا مني، كان عليَّ أن أعاملهم بطريقة صحيحة، وأستفيد من مواطن قوتهم لتعويض عيوبي. لاحقًا، رأت القائدة أنني تعلمت بعض الدروس وأسندت إليَّ واجبًا. وبينما كنت أقوم بواجبي، واجهتُ تيان يو مجددًا. شعرت بأنني مدينة لها للغاية، لذلك أخذت زمام المبادرة لأكشف لها عن شخصيتي الفاسدة، وصارحتني هي أيضًا بالفساد الذي كانت قد كشفت عنه خلال تعاوننا. وكلما زدتُ من عقد شركة معها، ازداد شعوري بالارتياح والتحرر.

في أبريل من عام 2024 كُلِّفتُ بالقيام بعمل تطهير الكنيسة والتعاون مع الأخت ليو شين. كانت ليو شين تتمتع بمستوى قدرات جيد، إلى جانب قدرة جيدة على العمل. ذات مرة، ذهبنا لمقابلة أختين، ووجدنا أن موقفهما تجاه عمل التطهير كان متراخيًا إلى حد ما. عندئذ استخدمت ليو شين كلمات الله ذات الصلة لتعقد شركة معهما. بعد شركتها، استحسنت كلتا الأختين حقًا ما قالته، وللحظة شعرتُ وكأن لا وجود لي، وفكرت: "ليو شين هي الوحيدة التي كانت تعقد شركة معهما هذا الصباح. ماذا ستظنان بي؟" شعرت بالانزعاج إلى حد ما، وأنه مع وجود ليو شين هناك، لم أتمكن من تسليط الأضواء عليَّ. في تلك اللحظة، أدركتُ أنني كنت أعيش مجددًا في حالة من التنافس على الشهرة والمكسب، ولذلك صليت إلى الله في قلبي: "يا الله، أرجوك ساعدني على أن أسلك وأقوم بواجبي بناءً على كلماتك، وألا أعيش معتمدةً على شخصية شيطانية". وبالتأمل في الشر الذي كنت قد اقترفته في سعيي إلى الشهرة والمكسب والمعاناة التي جلبها لي، فكرت: "لا يمكنني مواصلة السير في طريق الفشل. عليَّ أن أركز على واجبي وأراعي مصالح الكنيسة. جئت إلى هنا اليوم لتنفيذ عمل التطهير، وليس للتنافس أو مقارنة نفسي بأختي. إنني بحاجة إلى أن أتعلم التعاون بانسجام مع أختي". مع أخذ هذا في الاعتبار، بات قلبي مطمئنًا. عوضتُ أي مجالات كانت تنقص ليو شين في الشركة، وتعاونت معها وعقدت معها شركة لحل المشكلات. في النهاية، اكتسبت كلتا الأختين قدرًا من الفهم لمشكلاتهما وكانتا على استعداد للتغيير. ذقتُ أيضًا حلاوة تكريس قلبي لواجبي.

من خلال دينونة كلمات الله وكشفها وتأنيبها وتأديبها رأيت بجلاءٍ المعاناة التي جلبها عليَّ السعي إلى الشهرة والمكسب والمكانة، واكتسبت قدرًا من التمييز لكيفية استخدام الشيطان للشهرة والمكسب ليقيد الناس. أصبحتُ الآن أقلَّ اهتمامًا بالشهرة والمكسب والمكانة، وأشعر أن تتميم واجبي هو الأهم. أشكر الله من صميم قلبي!

السابق: 50. كيفية تعامل المرء مع إحسان والديه في تربيته

التالي: 52. ما تعلمته بعد أن أُعفيت

محتوى ذو صلة

16. كلمة الله قوّتي

بقلم جينغنيان – كندالقد اتبعت إيمان أسرتي بالرَّب منذ طفولتي، وكنت كثيرًا ما أقرأ في الكتاب المقدَّس وأحضر الخدمات. شاركت إنجيل الرَّب يسوع...

28. إزالة الضباب لرؤية النور

بقلم شن-شين – الصينأنا عامل عادي. في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2013، رأى أحد زملاء العمل أنّنا كنّا، أنا وزوجتي، نتجادل دائمًا حول...

23. المعركة

بقلم تشانغ هوى – الصيناسمي تشانغ هوى، وقد آمنت أسرتي بأكملها بالرب يسوع في عام 1993. كنت ممَّن يسعون ويطلبون بحماس، لذلك سرعان ما أصبحت...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب