83. يمكنني أخيرًا تمييز الأشرار

تلقيت رسالة من والدتي في مارس من عام 2020. علمت أنها قد أُخرجت من الكنيسة بوصفها شخصًا شريرًا منذ أكثر من عام. هزَّتني هذه الرسالة المفاجئة مثل صاعقة مدوِّية. لم أتمكن حتى من إنهاء قراءة الرسالة قبل أن تبدأ الدموع في الانهمار من عينيَّ. إنَّ عمل الله الخلاصي في الأيام الأخيرة هو فرصة لا تتكرر في العمر! بما أنَّ والدتي قد أُخرجَتمن الكنيسة، ألم تفقد أملها في أن تُخلَّص؟ في تلك اللحظة، كل ما ومض في ذهني هو كم كانت والدتي جيدة معي: فمنذ طفولتي، كانت والدتي قد أرشدتني لقراءة كلمة الله وعلمتني الصلاة. كان والدي يطمح إلى أن أدرس جيدًا وأتقدم في المستقبل، لكن والدتي هي التي أصرت على أن أؤمن بالله وأقوم بالواجب، وهو ما سمح لي بسلوك الطريق الصحيح في الحياة. لاحقًا، طاردت الشرطة والدتي لنشرها الإنجيل واضطرت إلى الهرب. في كل مرة كانت تكتب إليَّ، كانت تشجعني على القيام بواجبي بإخلاص والسعي إلى الحق...بقيت هذه الذكريات تتكرر في رأسي وكأنها مشاهد من فيلم سينمائي. لقد آمنت والدتي بالله على مدار ستة عشر عامًا، وعلى الرغم من اعتقالها مرتين، فإنها لم تخن الله وظلت تقوم بواجباتها بعيدًا عن المنزل، الأمر الذي جعلني أعتقد أنها آمنت بالله إيمانًا حقيقيًّا. فكيف كان بالإمكان أن تُخرج؟ هل أخطأت القائدة؟ ألم يكن بإمكانها أن تحصل على فرصة أخرى للتوبة، بالنظر إلى كل سنوات تضحياتها وبذلها؟ ذكرتْ في رسالتها أنها كانت لا مبالية وتتصرف بفوضوية في أداء واجباتها، وأنها كانت تبذر بذور الشقاق وتشكل عُصَبًا بين الإخوة والأخوات، جالبةً الخسائر لعمل الكنيسة، وأنها في كل مرة كانت تُهذَّب فيها، لم تكن تتأمل في ذاتها أو تتعرف عليها، وكانت تظن دائمًا أن المشكلة تكمن في شخص آخر. قالت إنها ارتكبت شرورًا لا تُحصى، وأن كونها قد أُخرجت من الكنيسة كان مبررًا، وأنها لم تشهد منذ أكثر من عشر سنوات من الإيمان، بل قد ارتكبت شرورًا كثيرة وأضرت بالعمل الكنسي. قالت إنها كانت إبليسًا قديمًا، وخادمة للشيطان، وإبليسًا شريرًا، وأن بقاءها على قيد الحياة كان وصمة عار، وأنها كانت تتألم لدرجة أنها أرادت الانتحار. فكرت بعد ذلك في كيف أنه حتى بعد أن أُخرجت والدتي، كانت لا تزال ترسل لي المال الذي قد جنته من العمل لإعانتي في واجباتي. حيَّرني سلوك أمي: أكان الأمر يقتصر على أن شخصيتها الفاسدة كانت شديدة الخطورة وليس أنه يوجد شيء خاطئ في جوهرها؟ إن أتيحت لها فرصة أخرى، هل كانت ستتمكن من التوبة وتتجنب أن تُخرج؟ إنَّ الله يُخلِّص الناس إلى أقصى حد ممكن، وبيت الله يسمح للذين قد أُخرجوا من الكنيسة بالعودة إذا تابوا توبة حقيقية. وبما أن والدتي قد أبدت بعض السلوكيات الحسنة بعد أن أُخرجت، فربما قد تمنحها الكنيسة فرصة أخرى؟ لذا كتبت رسالة لمساعدتها، وطلبت منها أن تتوب توبة صادقة، وأنها إذا تابت حقًّا، فقد تُقبل عودتها إلى الكنيسة.

خلال إحدى الاجتماعات، ذكرت أفكاري وأخبرتني إحدى الأخوات أنه كان ينقصني تمييز جوهر والدتي، ولهذا السبب كنت أرغب دائمًا في إعادة قبولها في الكنيسة، وأخبرتني أن عليَّ أن أطلب الحق في هذا الأمر. أدركت أن الله كان يستخدم هذه الأخت ليذكِّرني بتعلم درس ما، فصليت إلى الله: "يا إلهي، إنني في حيرة من أمري بشأن إخراج والدتي، أرجوك أن تنيرني لأفهم الحق. وأن تمكنني من تعلُّم تمييز جوهر طبيعة والدتي والهروب من قيود المشاعر".

ذات يوم، قرأت فقرتين من كلمات الله: "وأولئك الذين يبثون كلامهم المسموم والخبيث في الكنيسة، وينشرون الشائعات، ويثيرون الخلافات، ويصنعون التحزبات بين الإخوة والأخوات كان يجب طردهم من الكنيسة. ولكن لأن عصرنا الآن عصر مختلف من عمل الله، فأولئك الأشخاص مقيدون، لأنهم سيُستبعدون بالتأكيد. كل مَن أفسدهم الشيطان لديهم شخصيات فاسدة. البعض يملكون شخصيات فاسدة فحسب، لكن هناك آخرون ليسوا مثلهم، أي أنهم لا يملكون شخصيات شيطانية فاسدة فحسب، بل إن طبيعتهم أيضًا خبيثة إلى أقصى درجة؛ إذْ لا تكشف كلماتهم وأفعالهم عن شخصياتهم الشيطانية الفاسدة فحسب، بل هم فوق ذلك يمثلون الأبالسة والشياطين الحقيقيين. سلوكهم يعرقل عمل الله ويزعجه، ويوقع دخول الإخوة والأخوات إلى الحياة في الاضطراب، ويُدمِّرُ حياة الكنيسة الطبيعية. عاجلًا أم آجلًا يجب أن تُطهَر الكنيسة من تلك الذئاب المرتدية ثياب الخراف، ويجب على المرء أن يتبنى موقفًا قاسيًا قائمًا على الرفض تجاه خدام الشيطان هؤلاء. فقط من خلال هذا يمكن للمرء أن يقف في صفِّ الله، والذين يخفقون في فعل ذلك يتمرغون في الوحل مع الشيطان" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تحذير لمن لا يمارسون الحق). "أولئك الذين يؤمنون بالله بصدقهم هم الراغبون في ممارسة كلمة الله، وهم الراغبون في ممارسة الحق. أولئك القادرون حقًّا على التمسك بشهادتهم لله بقوة هم أيضًا الراغبون في ممارسة كلمته، وهم الأشخاص القادرون على الوقوف حقًّا في جانب الحق. ويفتقر جميع من يلجئون للخداع والظلم إلى الحق، ويجلبون العار لله. أولئك الذين يتسببون في وقوع نزاعات في الكنيسة هم أتباع الشيطان، وتجسيد له. هذا النوع من الأشخاص شرير للغاية. جميع من ليس لديهم تمييز ومن هم غير قادرين على الوقوف في جانب الحق يضمرون نوايا شريرة ويلوثون الحق. والأكثر من ذلك أنهم ممثلون نموذجيون للشيطان؛ إذ لا يمكن فداؤهم، وسيُستبعدون بالطبع. لا تسمح عائلة الله لِمَن لا يمارسون الحق بالبقاء فيها، ولا تسمح أيضًا ببقاء أولئك الذين يدمرون الكنيسة. لكن الآن ليس وقت عمل الطرد؛ لذا سيُكشَف مثل هؤلاء الأشخاص ويُستبعدون في النهاية. لن يُنفَّذَ مزيد من العمل عديم الفائدة على هؤلاء الأشخاص؛ فأولئك الذين ينتمون للشيطان غير قادرين على الوقوف في جانب الحق، بينما أولئك الذين يسعون إلى الحق قادرون على ذلك" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تحذير لمن لا يمارسون الحق). أفهمتني كلمات الله الكاشفة أن أولئك الذين يمكنهم قبول الحق وممارسته هم وحدهم الذين يؤمنون بالله إيمانًا حقيقيًّا، وأن أولئك الذين يرفضون قبول الحق، ويرتكبون الشرور باستمرار ويربكون عمل الكنيسة ولا يتوبون أبدًا، هم أبالسة وشياطين حقيقيون. هؤلاء هم الذين سيكشفهم الله ويستبعدهم، وعلى الكنيسة أن تُخرجهم. هذا مرسوم إداري للكنيسة. علمتُ من إخوتي وأخواتي أن والدتي كانت باستمرار لا تتوب عن أعمالها الشريرة. كانت قد استغلت الفساد الذي كشفت عنه إحدى الأخوات لتهاجمها وتحاكمها، وقد استقطبت الآخرين ليحكموا على هذه الأخت ويقصوها معها، وهو ما تسبب في تدهور حالة هذه الأخت. لم تحرز والدتي أي نتائج في واجباتها، وعندما ضغطت عليها قائدة فريقها في العمل بشأن تقدمها، مضت دون علمها وحكمت عليها بأنها غير مُحبة. عقدت إحدى المشرفات شركة معها وكشفت عن مشكلاتها، لكنها قالت إنها كانت تقمعها ولا تسمح لها بالكلام. أعربت للمشرفة أيضًا عن استيائها دون علمها، ما تسبب في تكوين الآخرين تحيزات ضدها، الأمر الذي تسبب في حدوث تعطيلات واضطرابات خطيرة في العمل. شرَّحت القائدة أفعالها وسلوكها، وحذَّرتها، ورتَّبت لها أن تتأمل في عزلة. لكن والدتي لم تتأمل، بل توجهت إلى مختلف الاجتماعات كما يحلو لها، وبذرت بذور الشقاق بين الإخوة والأخوات والقادة. صُعقتُ من هذه الحقائق. كانت لدى والدتي مثل هذه الطبيعة الخبيثة! إذا فعل أي شخص أي شيء حتى لو كان مخالفًا ولو قليلًا لرغباتها، كانت تُكِنُّ له الضغينة، وتذهب دون علمه وتحكم عليه، وتبث السخط، وتنشر الشقاق بين الإخوة والأخوات، وتعطل عمل الكنيسة. لقد حذَّرها الآخرون المرة تلو الأخرى، لكنها لم تكن تتوب على الإطلاق، وداومت على ارتكاب الشر، وأربكت عمل الكنيسة ودخول الإخوة والأخوات إلى الحياة. لم يكن هذا كشفًا عاديًّا عن الفساد، ولم تكن المشكلة تتعلق بشخصية فاسدة خطيرة كما كنت أعتقد، بل كانت ذات طبيعة خبيثة، وقد كُشف جوهرها بصفتها إنسانة شريرة. لم تكن لتتوب حتى لو مُنحت فرصة أخرى. لقد أخرجتها الكنيسة وفقًا للمبادئ لحماية عمل الكنيسة والإخوة والأخوات من أي اضطراب إضافي. كان التعامل مع الأشياء على هذا النحو عادلًا تمامًا ويتماشى مع مبادئ الحق. كنت أعتقد دائمًا أنها بإيمانها الذي دام ستة عشر عامًا، وسنوات عديدة من القيام بالواجبات، واستمرارها في الإيمان حتى بعد أن اعتُقلت مرتين، وتخليها عن عائلتها ووظيفتها، وكل جهدها وبذلها، كانت مؤمنة حقيقية. لكنني الآن رأيتُ بجلاء أن والدتي لم تؤمن بالله إلا لتتسلل إلى الكنيسة وتكسب البركات، وأنها أرادت أن تقايض هجرها المزعوم وتضحياتها ببركات السماء. لقد عبَّر الله القدير عن الكثير من الحقائق، لكنها لم تقبل حقًّا واحدًا أو تمارسه. بدلًا من ذلك، ارتكبت شرًّا وتسببت في اضطرابات في الكنيسة، ورفضت التوبة بعناد. هذه إنسانة شريرة. فأي فرق بين هذا وبين الفريسيين الذين رفضوا قبول الحقائق التي عبَّر عنها الرب يسوع، والذين سمَّروا الرب يسوع على الصليب، على الرغم من أنهم جابوا العالم ليحولوا الناس؟ تذكرت شيئًا قاله الرب يسوع: "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِٱسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يافَاعِلِي ٱلْإِثْمِ!" (متى 7: 21-23). أفهمني كلام الله أنه يمكن للشخص أن يقدم تضحيات وجهودًا ظاهرية، لكن هذا لا يعني أنه مؤمن حقيقي، والله لا يعترف بهذا النوع من الإيمان. وحدهم أولئك الذين يقبلون الحق ويمارسونه هم المؤمنون الحقيقيون. أمثال هؤلاء الناس لديهم أمل في التخلص من شخصياتهم الفاسدة، ونيل خلاص الله، ودخول ملكوت الله. وتساءلت أيضًا عما إذا كان اعتراف والدتي بأعمالها الشريرة وبأنها إبليس وشيطان بعد أن أُخرجت يُشكِّل توبة حقيقية، وما إذا كان هذا كافيًا لكي تسمح لها الكنيسة بإعادة دخولها.

في طلبي، قرأت كلمات الله هذه: "بغض النظر عن مدى غضب الله على أهل نينوى، فبمجرد إعلانهم عن الصوم وارتدائهم المُسوح والرماد، بدأ قلبه يرق، وبدأ يُغيّر رأيه. في لحظة ما قبل إعلانه لهم أنه سيدمر مدينتهم، في اللحظة التي سبقت اعترافهم وتوبتهم عن خطاياهم، كان الله لا يزال غاضبًا منهم. ولكن عندما أجروا سلسلة من أعمال تُظهر توبتهم، تحول تدريجيًا غضب الله تجاه أهل نينوى إلى رحمةٍ لهم وتسامح. ليس ثمة تعارض في تزامن الإعلان عن هذين الجانبين من شخصية الله في الحدث نفسه. إذًا، كيف ينبغي أن يفهم الإنسان ويعرف عدم التعارض هذا؟ عبّر الله وكشف عن كل واحد من هذين الجوهرين اللذين يتسمان بقطبين متضادين قبل توبة أهل نينوى وبعدها، ليسمح للناس أنْ يروا واقعية جوهر الله وتنزه جوهره عن الإساءة. استخدم الله موقفه ليُخبر الناس بما يلي: ليس الأمر هو أن الله لا يسامح الناس، أو أنه لا يريد أن يُريهم رحمتَه؛ وإنما أنهم نادرًا ما يتوبون إلى الله بحق، وأنه لمن النادر أنْ يتحول الناس عن طرقهم الشريرة ويهجروا العنف الذي في أيديهم. بعبارة أخرى، عندما يغضب الله من الإنسان، فهو يأمل أن يتمكن الإنسان من التوبة بِحَقٍّ، ويرجو أن يَرى توبة الإنسان الحَقَّة، وعندها يستمر بسخاء في منح رحمته وتسامحه للإنسان. وهذا يعني أنَّ سلوك الإنسان الشرير يستجلب غضب الله، بينما تُمنح رحمة الله وتسامحه للذين يستمعون إلى الله ويتوبون بِحَقٍّ أمامه، ولأولئك الذين يستطيعون التحوُّل عن طرقهم الشريرة والتخلي عن العنف الذي في أيديهم. كان موقف الله مُعلنًا بوضوح شديد في تعامله مع أهل نينوى: إنَّ رحمة الله وتسامحه ليسا صَعْبيْ المنال على الإطلاق، وما يطلبه هو توبة المرء الحَقَّة وما دامَ الناس يتحولون عن طرقهم الشريرة ويتخلون عن العنف الذي في أيديهم؛ فَسيغيّر الله قلبه وموقفه تجاههم" [الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد (2)]. "عندما ترى كيفية تحدي الأبالسة والشياطين الموجودين في العالم للهَ، فإنك ترى كيفية تحدي الأبالسة والشياطين الموجودين في العالم الروحي للهَ؛ ليس ثمّة فرق على الإطلاق. هم يأتون من المصدر نفسه ولديهم جوهر الطبيعة نفسه، ولهذا السبب يفعلون الأمور نفسها. بِغضّ النظر عن الهيئة التي يتّخذونها، جميعهم يفعلون الأمور نفسها. ... إذا هاجموا الله وجدّفوا ضدّه، فإنهم أبالسة، وليسوا بشرًا. في جلود البشر، مهما كانت الأشياء التي يقولونها تبدو حسنةً أو صحيحةً، فإن جوهر طبيعتهم هو جوهر طبيعة الأبالسة. يُمكِن للأبالسة أن يقولوا أشياء تبدو جيّدةً لتضليل الناس، لكنهم لا يقبلون الحق على الإطلاق، ناهيك عن أن يطبقوه؛ هذا هو الحال قطعًا. انظر إلى أولئك الأشخاص الأشرار وأضداد المسيح وأولئك الذين يتَحدّون اللهَ ويخونونه؛ أليسوا هذا النوع من الأشخاص؟ ... أخبرني، هل من الملائم السماح لهؤلاء الأشخاص الذين هم من الأبالسة، أو هؤلاء الأشخاص الذين لديهم جوهر طبيعة الأبالسة، أن يبقوا في بيت الله؟ (لا، ليس من الملائم). لا، ليس من الملائم. إنهم ليسوا مثل شعب الله المختار؛ شعب الله المختار ينتمي إلى الله، بينما أولئك الأشخاص ينتمون إلى الأبالسة والشيطان" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (4)]. أفهمني التفكير في كلام الله عن أهل نينوى الذين أثاروا غضب الله بسبب أعمالهم الشريرة وواجهوا الهلاك. ولكن لأنهم تمكنوا من "الناس يتحولون عن طرقهم الشريرة ويتخلون عن العنف الذي في أيديهم"، ولأنهم تابوا توبة حقيقية، كانوا قادرين على تلقي رحمة الله وغفرانه. فقط حينما تتأمل بصدق في الطريق الشرير الذي كنت تسلكه ذات يوم، وتعترف به وتندم عليه وتكرهه، وحالما تستطيع الاستماع إلى كلمة الله والبدء من جديد، والتوقف عن السير في الطريق الشرير الذي كنت تسلكه، تكون قادرًا على كسب رحمة الله وغفرانه. إنَّ الاكتفاء بقول كلام يبدو صالحًا دون قبول الحق أو ممارسته لا يشكِّل توبة حقيقية، ولن يُظهر الله أي رحمة أو غفران تجاه هؤلاء الناس. تفحصتُ سلوك والدتي ووجدت أنها لم تعترف بعد بكل الشرور الجسيمة التي قد ارتكبتها. بدلًا من ذلك، ألقت باللائمة على الآخرين، قائلة إن إحدى الأخوات في ذلك الوقت كانت تحتقر المشرفة، وكثيرًا ما كانت تتصيد أخطاءها وتغتاب عيوبها، ولأنها هي نفسها لم يكن لديها تمييز، فقد ساندت هذه الأخت في فعل الشر. كانت والدتي ما تزال لا تملك أي فهم لكل الشرور التي قد فعلتها أو طبيعتها الشيطانية اللئيمة والحقودة، ولم تشعر بأي ندم أو كراهية حقيقيين تجاه هذه الأشياء، فكيف كان بإمكانها أن تتوب توبة حقيقية؟ لو قُبلت عودتها، لواصلت فحسب فعل الشر وإرباك عمل الكنيسة كما كانت تفعل في السابق. أيضًا، رغم اعترافها بأنها إبليس قديم، وخادمة للشيطان، وإبليس شرير، فيما يتعلق بالشرور المحددة التي قد فعلتها، ولماذا قد فعلتها، وما النوايا التي كانت تسيطر عليها، وما السموم الشيطانية التي كانت تتبعها، وما الشخصية الشيطانية التي كانت تكتنفها، لم يكن لديها أي تأمل أو فهم حقيقيين. استعدت ذكريات كل الأشياء الصحيحة التي أخبرتني بها والدتي بينما أكبر، مثل مدى قيمة عمل الله الخلاصي في الأيام الأخيرة، وأن القيام بالواجب بإخلاص والسعي إلى الحق هما الطريقان الصحيحان في الحياة، لكن على الرغم من أنها كانت تقول هذه الأشياء لأكثر من عقد من الزمان، فإنها لم تقبل أي حق أو تمارسه. لقد اعترفت شفهيًّا بأعمالها الشريرة وكانت قادرة على قول أشياء صحيحة، لكن هذا لا يعني أنها تابت توبة حقيقية. تسمح الكنيسة بعودة أولئك الذين أظهروا توبة حقيقية، ولكن ليس لأشخاص مثل والدتي، التي لم تقدم سوى اعترافات لفظية ولم تتغير تغييرًا حقيقيًّا.

لاحقًا، قرأت فقرة أخرى من كلمات الله: "بغض النظر عما إذا كنت ضدًا للمسيح أو شخصًا شريرًا، أو ما إذا كنت قد أُخرِجت أو طُرِدت، فإن تتميم مسؤولياتك بوصفك شخصًا هو شيء يجب عليك القيام به. لماذا أقول إنه شيء يجب عليك القيام به؟ لقد تلقيتَ من الله إمدادًا عظيمًا من الحقائق، وهذا أيضًا دم قلب الله. لقد سقاك بيت الله وأعالك لسنوات عديدة، ولكن هل يطلب الله منك أي شيء؟ كلا. جميع الكتب المختلفة التي يوزعها بيت الله مجانية، ولا يتعين على أحد أن ينفق قرشًا واحدًا. وبالمثل، فإن الطريق الحق للحياة الأبدية وكلمات الحياة التي يمنحها الله للناس مجانية، وجميع عظات بيت الله وشركاته مجانية ليستمع إليها الناس. لذلك، سواء كنت شخصًا عاديًا أو عضوًا في مجموعة خاصة، فقد تلقيت من الله الكثير من الحقائق بالمجان، ينبغي لك بالطبع أن تروِّج لكلام الله وإنجيل الله بين الناس وأن تحضر الناس إلى محضر الله، أليس كذلك؟ لقد منح الله كل الحقائق للبشرية؛ فمن يستطيع أن يسدد مثل هذه المحبة العظيمة؟ إن نعمة الله وكلام الله وحياة الله لا تقدر بثمن، ولا يمكن لأي إنسان أن يسددها! هل حياة الإنسان ثمينة إلى هذا الحد؟ هل يمكن أن تكون قيمتها مثل قيمة الحق؟ لذلك، لا أحد يستطيع أن يسدد محبة الله ونعمته، وهذا يشمل أولئك الذين أخرجتهم الكنيسة وطردتهم واستبعدتهم؛ فهم ليسوا استثناءً. ما دام لديك بعض الضمير والعقل والإنسانية، فبغض النظر عن كيفية معاملة بيت الله لك، ينبغي أن تتمم التزامك بالترويج لكلام الله والشهادة لعمله. هذه مسؤولية الناس التي لا يمكن التنصل منها. لذلك، بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين تبشرهم بكلام الله وإنجيله، أو عدد الأشخاص الذين تربحهم، فليس في هذا ما يستحق أن تتلقى الثناء عليه. لقد عبر الله عن الكثير من الحقائق لكنك لا تستمع إليها أو تقبلها. لا شك أن أداء القليل من الخدمة والتبشير بالإنجيل للآخرين هو ما يجب عليك القيام به، أليس كذلك؟ بالنظر إلى أنك وصلت إلى هذا الحد اليوم، ألا ينبغي لك أن تتوب؟ ألا ينبغي أن تبحث عن فرص لرد محبة الله؟ ينبغي أن تفعل ذلك حقًا! لدى بيت الله مراسيم إدارية، وإخراج الناس وطردهم واستبعادهم هي أمور تتم وفقًا للمراسيم الإدارية ووفقًا لمتطلبات الله – القيام بهذه الأمور صحيح. قد يقول بعض الناس: "إنه أمر محرج إلى حد ما أن نقبل في الكنيسة أشخاصًا رُبِحوا من خلال التبشير بالإنجيل بواسطة أولئك الذين تم إخراجهم أو طردهم". في الواقع، هذا هو الواجب الذي ينبغي للناس القيام به، وليس هناك ما يدعو للإحراج. الناس جميعًا كائنات مخلوقة. حتى لو أُخرِجت أو طُردتَ، أو أُدِنتَ بوصفك شخصًا شريرًا أو ضدًا للمسيح، أو كنت هدفًا للاستبعاد، ألست لا تزال كائنًا مخلوقًا؟ بعد إخراجك، أليس الله لا يزال إلهك؟ هل الكلمات التي تحدث بها الله إليك والأشياء التي أمدك بها الله تُمحى بضربة واحدة؟ ألا تعود موجودة؟ إنها تظل موجودة، كل ما في الأمر أنك لم تعتز بها. جميع الأشخاص الذين تحوَّلوا إلى الإيمان، هم كائنات مخلوقة وينبغي أن يُخضعوا أنفسهم أمام الخالق، بغض النظر عمن حوَّلهم. لذلك، إذا كان هؤلاء الأشخاص الذين تم إخراجهم أو طردهم راغبين في التبشير بالإنجيل، فلن نقيدهم؛ ولكن بغض النظر عن كيفية تبشيرهم، فإن مبادئ بيت الله في استخدام الناس والمراسيم الإدارية لبيت الله غير قابلة للتغيير، وهذا لن يتغير أبدًا" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (6)]. لقد أفهمتني كلمات الله أن الله قد عبَّر بكلماتٍ كثيرةٍ وكان دائمًا ما يقوم بعمل تخليص الناس، لقد مُنحنا هذا الخلاص دون مقابل، وإنه لمن الطبيعي فحسب أن نقوم بواجباتنا. على الرغم من أن والدتي قد أُخرجت، كانت لا تزال كائنًا مخلوقًا، وكانت تتكل على الله كل يوم للحصول على الطعام والماء والهواء لتعيش. لم يجرِّدها الله من حقها في أن تأكل وتشرب كلمته. لقد كانت على استعداد لنشر الإنجيل، وأعطتني مالًا لمساندتي في واجباتي، وهو ما كان يتمم بعضًا من مسؤولياتها فحسب، لكنها لم تتب توبة حقيقية، وبالنظر إلى المبادئ، لم تكن مناسبة للعودة. كنت مشوشة الذهن، ولم أكن أسعى إلى الحق، ولم يكن لديَّ فهم لشخصية الله. رأيت أن والدتي كانت تتحلى بشيء من السلوك الحسن، وأنها كانت قادرة على قول بعض الأشياء الصحيحة، لذلك دائمًا ما كنت أتمنى أن تقبل الكنيسة عودتها. كنت مشوشة الذهن للغاية! سألت نفسي أيضًا: لو أن شخصًا آخر كان قد أُخرج، أفكنتُ أتمنى أن تُقبل عودته؟ لم أكن لأتمنى ذلك. لمَ كنت أتمنى أن تُمنح والدتي فرصة أخرى وأن يُعاد قبولها مجددًا بعد أن أُخرجت؟ ماذا كان أصل هذه المشكلة؟ قرأت فقرة من كلمات الله: "إن الجزء الأخير من كلمات الله يكشف عن أكبر نقطة ضعف في البشرية، وهي أنهم يعيشون جميعًا في حالة من المشاعر، ولذا لا يتجنب الله شعورًا واحدًا منها، ويكشف عن الأسرار الخفية في قلوب البشرية بأسرها. لماذا يصعب على الناس فصل أنفسهم عن مشاعرهم؟ هل هي أعلى من معايير الضمير؟ هل يمكن أن يتمّم الضمير إرادة الله؟ هل يمكن للمشاعر أن تُعينَ الناس أثناء الشدائد؟ في نظر الله، المشاعر هي عدوه – ألم يُذكر ذلك صراحةً في كلام الله؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تفسيرات أسرار "كلام الله إلى الكون بأسره"، الفصل الثامن والعشرون). يكشف الله أن المشاعر هي عدوه، وأنها أكبر مواطن ضعف البشر، وأن العيش في المشاعر سيمنعك من رؤية الأشياء والأشخاص وفقًا للمبادئ، وأن العيش على هذا النحو سيجعلك عُرضة لتعطيل عمل الكنيسة وإرباكه. لم أكن أدرك في السابق مدى قوة مشاعري. في السنوات القلائل الماضية، كان قد كُشف عن أشخاص من المحيطين بي بصفتهم أشرارًا وأضدادًا للمسيح، وكنت قادرة على تقييم مشكلاتهم وكشفها بصدق. لهذا السبب، شعرت بأنني كنت لا أزال أملك حسًّا بالعدالة، لكن إخراج والدتي قد كشفني تمامًا. لقد ارتكبت والدتي الكثير من الشرور، ورغم ذلك لم أكرهها. بل على النقيض من ذلك، كنت أشعر بالحزن وأنتحب متى ما فكرت في إخراجها، وشعرتُ بألم عميق لأنها فقدت فرصتها في الخلاص، لدرجة شكِّي في أن القادة والعمال قد أخطأوا في إخراجها، وشعرتُ بالظلم لصالحها. عند رؤية والدتي تظهر بعض السلوكيات الحسنة ولا تبدي عنادًا ظاهريًّا أو مقاومة لإخراجها، كنت آمل دائمًا أن تقبل الكنيسة عودتها. على الرغم من أنني لم ألتمس الرأفة لصالحها، كنت في تفكيري أقف في معارضة الله. لولا دينونة كلام الله وكشفه واستعلان الحقائق، ما مكنني من رؤية جوهرها بوضوح، لكنت قد التمست لها الرأفة حقًا، ولكنت قد اتخذت جانب إنسانة شريرة وقاومت الله. عند التأمل، أدركت أخيرًا أن هذه السموم الشيطانية مثل "الأقربون أولى بالمعروف" و "الإنسان ليس جمادًا، فكيف يخلو من المشاعر؟". كانت قد تجذَّرت في أعماق قلبي، وجعلتني أعيش بمشاعري وأعجز عن التمييز بين الخير والشر. مهما كان الشر الذي فعلته والدتي، كنت لا أزال أرى أنها إنسانة صالحة، وأقرب الناس إليَّ. شعرت أنني سأكون مدينة لها وغير قادرة على التعايش مع ذاتي إذا لم أتخذ جانبها. بالتفكير في الأمر الآن، كانت والدتي منذ صغري تقرأ معي كلمة الله وتعلمني الصلاة، وتحثني على القيام بواجبي بإخلاص والسعي إلى الحق، وترسل لي المال لتدعمني في القيام بواجبي وأنا بعيدة عن الديار. كانت هذه الأشياء وأمثالها ما هي إلا تتميمها بمسؤولياتها بصفتها أمًّا، وكان هذا أيضًا من سيادة الله وترتيبه. فكرت في كل السنوات التي آمنت فيها بالله في قلعة الأبالسة التي يحكمها الحزب الشيوعي الصيني. لقد واجهت الخطر مرات عديدة، لكن الله هو الذي كان يحرسني ويعينني على تجاوز الصعوبات. أيضًا، إخوتي وأخواتي الذين لا تربطني بهم أي روابط دم خاطروا بأنفسهم ليحموني عندما كنت في خطر الاعتقال. لقد اعتُقلت مرتين وأنا أقوم بواجبي وصارت لديَّ صحيفة سوابق جنائية، لكن إخوتي وأخواتي هم من اعتنوا بي واهتموا بي كما لو كنت من دمهم. كان كل هذا بسبب محبة الله، لذا يجب أن أشكر الله وأردّ له محبته! إنَّ والدتي إنسانة شريرة، وقد أربكت بالفعل عمل الكنيسة كثيرًا، ورغم ذلك لم تتب توبة حقيقية، حتى بعد أن أُخرجت. وبدون تمييزها، كنت لا أزال أريد من الكنيسة أن تمنحها فرصة أخرى وتقبل عودتها. لم يكن لدي أي مراعاة إطلاقًا لمصالح بيت الله أو لدخول الإخوة والأخوات إلى الحياة. ألم أكن فحسب شريكة لإنسانة شريرة ومقاومة لله ومعارضة له؟ كنت أتصرف بضمير حي ومحبة تجاه إنسانة شريرة وهي خيانة لله، وقسوة على الإخوة والأخوات، وخلوٌ من الإنسانية. أدركت أنني كنت أعيش بالسموم الشيطانية، وأنني كنت حمقاء ينقصني التمييز والقدرة على التفرقة بين الخير والشر. كدتُ أتخذ جانب الشيطان وأعارض الله. كنت في خطر كبير! بعد إدراكي لهذه الأشياء، فهمت أخيرًا بشكل مباشر ما عناه الله في "المشاعر هي عدوه". هذه الكلمات عملية وحقيقية للغاية! لاحقًا، قرأت فقرة أخرى من كلمات الله: "يجب أن تُنحّي مشاعرك جانبًا بأسرع ما يمكنك؛ فإنّني لا أتصرَّف بناءً على المشاعر، بل بالأحرى أمارس البرّ. إن فعل أبواك أي شيء غير نافع للكنيسة، فلا يمكنهما النجاة!" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل التاسع). إنه بالتحديد لأن الله يؤيد البر بدلًا من التصرف بناءً على المشاعر ولأنَّ الحق والبر يسودان في بيت الله، يمكن أن يُخرج أضداد المسيح والأشخاص الأشرار الذين يربكون عمل الله ويهدمونه بلا توبة ويلحقون الضرر بالإخوة والأخوات، ويمكن لكل عمل الكنيسة أن يسير بسلاسة، ويمكن لالإخوة والأخوات التمتع بحياة كنسية وبيئة طبيعيتين يقومون فيها بالواجبات. يطالبنا الله بأن نتجنب الاعتماد على المشاعر في أقوالنا وأفعالنا، وأن نعتمد على المبادئ بدلًا من ذلك. وهذه أيضًا هي الطريقة التي ينبغي أن نتعامل بها مع والدينا. وهذا هو الحق الذي يجب أن أطبقه. على الرغم من أن والدتي هي التي أنجبتني جسديًّا، فهي إنسانة شريرة في جوهرها، وعدوة لله، وهي مكروهة من الله. لا بد أن أكون مبدئية في هذا الأمر، وأن أقف إلى جانب الله، وألا أعتمد على المشاعر لأتحدث لصالحها.

لاحقًا، قرأت فقرة أخرى من كلمات الله مكنتني من فهم كيفية التعامل مع والدتي. يقول الله: "افترض أن والديك يعيقان إيمانك بالله، وأن جوهر طبيعتهما هو جوهر طبيعة غير المؤمنين وعديمي الإيمان، أو حتى جوهر طبيعة الأشرار والشياطين، وهما ليسا على المسار نفسه مثلك. بعبارة أخرى، هما ليسا مثلك على الإطلاق، وعلى الرغم من أنك عشت في المنزل نفسه الذي يعيشان فيه لأعوام كثيرة، فهما بكل بساطة لا يتمتعان بما تتمتع به أنت من المساعي والخُلُق، وبالتأكيد ليس لديهما التفضيلات أو التطلعات نفسها التي لديك، فأنت تؤمن بالله وهما لا يؤمنان بالله على الإطلاق، بل يقاومان الله. ما الذي ينبغي عمله في هذه الظروف؟ (رفضهما). لم يخبرك الله أن ترفضهما أو تلعنهما في هذه الظروف. لم يقل الله ذلك. إنَّ مطلب الله المتمثل في "إكرام الوالدين" يظل قائمًا. وهذا يعني أنه في أثناء عيشك مع والديك لا يزال ينبغي عليك الالتزام بمطلب إكرام والديك هذا. لا يوجد تناقض في هذا الأمر، أليس كذلك؟ (كلا). لا يوجد تناقض في هذا على الإطلاق. بعبارة أخرى، عندما تتمكن من العودة إلى المنزل للزيارة، يمكنك أن تطهو لهما وجبة أو صنع بعض الفطائر لهما، وإذا أمكن، يمكنك شراء بعض المنتجات الصحية لهما وسوف يكونان في غاية الرضى عنك. ... يجب أن توجد مبادئ لكيفية معاملتك لجميع الناس، بما في ذلك والديك. بصرف النظر عما إذا كانا يؤمنان بالله أم لا، وبصرف النظر عما إذا كانا شريرين أم لا، يجب أن تعاملهما بالمبادئ. قال الله للإنسان هذا المبدأ: الأمر يخص معاملة الآخرين بالعدل، إذ يجب أن يتحلى الناس بدرجة إضافية من المسؤولية تجاه والديهم. كل ما عليك أن تفعله هو إتمام هذه المسؤولية. بصرف النظر عما إذا كان والداك مؤمنين أم لا، وبصرف النظر عما إذا كانا يسعيان وراء إيمانهما أم لا، وبصرف النظر عما إذا كانت نظرتهما للحياة وإنسانيتهما تتوافقان مع نظرتك للحياة وإنسانيتك أم لا، فأنت لستَ بحاجة إلا لإتمام مسؤوليتك تجاههما. لستَ بحاجة إلى تجنبهما، بل اترك كل شيء يأخذ مجراه الطبيعي وفقًا لتنظيمات الله وترتيباته. إذا كانا يعيقان إيمانك بالله، فلا يزال ينبغي عليك إتمام مسؤوليات بر الوالدين بأفضل ما تستطيع حتى لا يشعر ضميرك على الأقل بأنه مدين لهما. وإذا كانا لا يعيقانك، بل يدعمان إيمانك بالله، فينبغي عليك أيضًا أن تمارس وفقًا للمبادئ وأن تعاملهما جيدًا عندما يكون من الملائم فعل ذلك" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (4)]. أضاءت كلمات الله قلبي وأفهمتني مبادئ معاملة أفراد الأسرة. إنَّ والدتي إنسانة شريرة في جوهرها، وكلتانا تسلكان طريقين مختلفين. لا ينبغي أن أتصرف بناءً على المشاعر، بل بناءً على المبادئ. ورغم ذلك، فقد ربتني بالفعل، وشاركتني الإنجيل، وحتى يومنا هذا، تدعمني في إيماني، وما دام ذلك لا يتداخل مع واجباتي، فلا يزال بإمكاني أن أعتني بها وأتمم مسؤولياتي بصفتي ابنتها.

كشفت مسألة إخراج والدتي عن مدى العمى والعاطفة المفرطة التي كنت عليها فحسب. كان كلام الله هو الذي أرشدني إلى تمييز جوهر والدتي بصفتها إنسانة شريرة ومكنني من معرفة الموقف الذي يجب أن أتخذه. وأوضح لي تمامًا مخاطر الإفراط في العاطفة وعواقبها، الأمر الذي حال دون قيامي بأي شيء مُعطِّل. أشكر الله القدير من صميم قلبي!

السابق: 81. عواقب اشتهاء الراحة

التالي: 84. تجاوزتُ قلقي بشأن مرضي

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

45. عائدٌ من على حافة الهاوية

بقلم تشاو غوانغمينغ – الصينفي بداية الثمانينيات كنت في الثلاثينيات من عمري وكنتُ أعمل بشركة إنشاءات. اعتبرت نفسي شابًا لائقًا بدنيًّا،...

13. من أين يأتي هذا الصوت؟

بقلم شيين – الصينوُلِدتُ في عائلة مسيحية، والكثير من أقاربي هم واعظون. وقد آمنت بالرب مع والدَيَّ منذ أن كنتُ صغيرة. وبعد أن كبُرت، صلَّيتُ...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب