38. لماذا لم أستطع قبول واجبي بهدوء

في نهاية مارس من عام 2023 طلب منّي القادة الإشراف على عمل التصفية في الكنيسة. شعرت بكثير من الضغط حين أخبروني بذلك، وفكّرت: "لديَّ فهم سطحي للحق وأفتقر للتمييز. إن لم أستطع القيام بالعمل الفعليّ، فقد ينتهي الأمر بأن أُعفى قريبًا. سيكون ذلك محرجًا للغاية! كوني عضوةً في فريق تحمل مسؤوليات أقل وبوجود مشرفة تراجع الأمور، فإنّ احتمالات ارتكاب الأخطاء أقلّ. إن أصبحت مشرفةً، فسيكون عبء العمل أكبر، وحالما أرتكب خطأً، قد يؤخّر ذلك العمل أو، الأسوأ من ذلك، قد يؤدّي هذا إلى اتهامات وعقوبات ظالمة. سيكون ذلك تعدّيًا خطيرًا! الغاية من أداء الواجب هي أن يكون طريقة لإعداد الأعمال الصالحة، لكن إن تعدّيت أكثر من اللازم، حينها سأفلتُ بعقوبة مخفّفة بأن أعفى وأُحرج، وفي أسوأ الحالات، قد أُطرد حتّى من الكنيسة. هل سأظلّ أحصل على عاقبة وغاية جيّدتين بعد ذلك؟" وبوضع ذلك في الاعتبار، فإنني لم أقدّم سوى أعذار لرفض الدور بقولي إن دخولي الحياة كان سطحيًا، وأنني لم أكن أرتقي إلى مستوى هذا الواجب. لم يقل القائد الكثير لكنّه طلب منّي مواصلة الطلب. في الأيام التالية، شعرت بثقل كلّما تذكّرت كلمات القائد. وصدف أنّي خلال تلك الفترة، واجهت مشكلةً في تقييم سلوك أحدهم. لم أنظر إلا إلى العواقب الوخيمة لأفعالها الشريرة وصنفتها بأنها شخص شرير دون فحص جوهر طبيعتها أو سلوكها المعتاد. أدركت لاحقًا فحسب أنه على الرغم من أن هذه الشخصية قد ارتكبت بعض الأعمال الشريرة، فإنها لم تكن شخصًا شريرًا. أشعرتني تلك الحادثة بأنني مثقلة بالأحزان بدرجة أكبر. ذلك الخطأ الذي ارتكبته كاد يؤذي أحدهم ويعطّل عملية التصفية. كنت أفتقر حقاً للتمييز. إذا أصبحتُ مشرفة وارتكبتُ أخطاءً مجددًا، ألم يكن لينتهي بي الأمر إلى التعدي بدرجة أكبر فحسب؟ بعد ذلك فكّرت في الأخت "لين فانغ"، المشرفة التي قد أُعفيت للتوّ لعدم قيامها بعمل فعلي وفشلها في الإشراف على العمل وإدارته. إن المشرفتين اللتين قد سبقتاها قد انتهى بهما الأمر بأن طُردتا من الكنيسة لأنهما ارتكبتا الكثير جدًا من الأعمال الشريرة. أشعرني هذا الأمر بقوة أكبر أن كون المرء مشرفًا كان يشكل خطورة كبيرة، وأنه في حال لم أقم بعملي بشكل جيد، فإن الأمر كان سينتهي بي إلى إما أن أُعفى أو أُستبعد في القريب العاجل. شعرت بأن من الآمن أن أكون عضوةً في فريق وحسب. لكن الرفض المباشر للواجب لم يكن أمرًا لائقًا أيضًا، لذا شعرت بالحيرة. خلال الأيام التالية، بقيت أفكّر بتلك الأمور، وشعرت بأنّي تحت ضغط كبير، وتأثّرت حالتي. صليت إلى الله وطلبت منه الإرشاد.

خلال إحدى عباداتي، قرأت مقالًا عن شهادة اختبارية، حيث ظلت الشخصية الرئيسية تختلق الأعذار وترفض الواجبات لأنه كان يفكر في كبريائه ومصالحه، لكنه أدرك لاحقًا أن الواجبات تأتي مع سيادة الله وترتيباته، وأنّ الله يراقب موقفه حيال واجباته، وكان عليه أن يخضع أولًا. كان عليَّ أيضًا أن أدخل في حق الخضوع لله أولًا. لذا، بحثت عن فقرة ذات صلة من كلام الله. وقرأت كلام الله الذي يقول: "عندما فعل نوح ما أمره به الله، لم يكن يعرف ما هي مقاصد الله. ولم يكن يعرف ما الذي أراد الله تحقيقه. كان الله قد أعطاه أمرًا فحسب وأرشده فيما يتعلق بما كان عليه فعله، دون تقديم الكثير من التفسير، ومضى نوح قدمًا وفعل ذلك. لم يحاول التكهن سرًا بما كانت رغبات الله، ولم يقاوم الله، وكان مخلصًا كل الإخلاص في تفانيه. لقد ذهب ونفذ الأمر على النحو المطلوب تمامًا بقلب نقي وبسيط فحسب. أيًا كان ما أمره الله بأن يفعله، فقد فعله، وكان الخضوع والاستماع إلى كلمات الله هو الإيمان الذي دعم أفعاله. هكذا تعامل مع إرسالية الله بطريقة مباشرة وببساطة. كان جوهره – جوهر أفعاله، هو الخضوع، وعدم وجود أي شك، وعدم المقاومة، وعلاوة على ذلك، عدم التفكير في مصالحه الخاصة أو مكاسبه وخسائره. وعلاوة على ذلك، عندما قال الله إنه سيدمر العالم بطوفان، لم يسأل نوح متى أو يحاول التقصي أكثر، فضلًا عن أنه لم يسأل الله كيف سيدمر العالم بالضبط. لقد فعل ببساطة ما أمره به الله. أيًا كانت الطريقة التي أمره الله بها لبناء الفلك – وبأي مواد – فكذلك فعل، واتخذ إجراءً بمجرد أن أصدر الله الأمر. لقد تصرف وفقًا لتعليمات الله بموقف الرغبة في إرضاء الله" [الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته أولًا]. من قراءتي لكلام الله، أدركت أن القدرة على الخضوع في أي موقف هي ما يطلبه الله من الناس وأنّ هذا هو العقل الذي ينبغي أن تتحلّى به المخلوقات. رأيت أن نوحًا كان نقي القلب في تعامله مع إرسالية الله. لقد أطاع وخضع فحسب. لم يأبه بحجم الصعاب التي قد يواجهها في صناعة الفلك، أو المسؤوليات التي قد يكون عليه تحمّلها لو لم يصنعه بشكل جيّد. لقد أراد فحسب أن يكون مراعيًا لمقاصد الله، وأن يصنع الفلك كما أمر الله بأسرع ما يمكن، كي تُنفَّذ مشيئة الله. لكن حين أوكل إليّ واجب، كانت أفكاري في غاية الاضطراب، وبقيت أفكّر في مصاعبي ومستقبلي وغايتي. ظننت أن كوني مشرفة ينطوي على مخاطرة كبيرة وقد يجعلني عرضة لارتكاب تعدٍ، وأنّي إذا ارتكبت الكثير جدًا من التعديات، فلن تكون عاقبتي جيدة. حين راودتني تلك الأفكار، وجدت أنه لم يكن بإمكاني الخضوع على الإطلاق، واستمررت راغبة في اختلاق الأعذار للتهرّب من ذلك الواجب. عند التفكير في هذا الأمر، شعرت بالخزي الشديد. لقد آمنت بالله لسنوات عديدة ولكنني كنت لا أزال أفتقر إلى الخضوع الأساسي. لم يكن لديَّ حقًّا أي من وقائع الحق على الإطلاق. ولم أستطع المضيّ هكذا. رغم أنه كانت لديّ صعوبات ومخاوف، كان عليَّ أن أخضع أولًا وآخذ على عاتقي هذا الواجب.

لاحقًا، قرأت فقرة أخرى من كلام الله واكتسبت قدرًا من الفهم لحالتي. يقول الله: "بالنظر إلى موقف أضداد المسيح تجاه الله، وتجاه البيئات، والناس، والأحداث، والأشياء التي أعدها الله، وتجاه كشف الله لهم وتأديبه لهم، وما إلى ذلك، هل لديهم أدنى نية لطلب الحق؟ هل لديهم أدنى نية للخضوع لله؟ هل لديهم أدنى إيمان بأن كل هذا ليس مصادفة بل هو تحت سيادة الله؟ هل لديهم هذا الفهم والوعي؟ من الواضح أن الإجابة هي لا. يمكن القول إن أصل حذرهم هو شكوكهم في الله. ويمكن القول أيضًا إن أصل ارتيابهم في الله هو شكوكهم في الله. فنتائج تمحيصهم لله تجعلهم أكثر ارتيابًا في الله، وفي الوقت نفسه تُزيدهم حذرًا من الله. وبالنظر إلى الأفكار ووجهات النظر المتنوعة التي تمخّض عنها فكر أضداد المسيح، وكذلك الأساليب والسلوكيات المتنوعة الناتجة عن هيمنة هذه الأفكار ووجهات النظر، فإن هؤلاء الناس ببساطة غير عقلانيين؛ إنهم لا يستطيعون فهم الحق، ولا يمكن أن ينشأ لديهم إيمان حقيقي بالله، ولا يستطيعون أن يؤمنوا بوجود الله ويعترفوا به تمامًا، ولا يستطيعون أن يؤمنوا ويعترفوا بأن الله يسود على كل الخليقة، وأنه يسود على كل شيء. ويرجع كل هذا إلى جوهر شخصيتهم الخبيث" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. الملحق الخامس: تلخيص خُلُق أضداد المسيح وجوهر شخصيَّتهم (الجزء الثاني)]. من كلام الله، رأيت أن أضداد المسيح لا يؤمنون ببر الله حينما تحدث الأمور. وبدلًا من طلب الحق لمعرفة شخصية الله، فإنهم يستخدمون مفاهيم وتصورات إنسانية وفلسفات شيطانية لتحليل عمل الله والأوضاع التي يرتبها. لذلك، يصبحون متحفّظين ويسيئون فهم الله. هذا ناجم عن الطبيعة الخبيثة لأضداد المسيح. عندما فحصتُ نفسي في ضوء كلام الله، رأيت أن حالتي كانت مثلهم. وبمعرفة أن المشرفين الثلاثة السابقين قد أُعفوا واستُبعدوا، لم أطلب الحق، ولم أتفكّر في سبب فشلهم، ولم أكتسب التمييز من إخفاقاتهم ولا تعلمت منها الدروس. بدلًا من ذلك، أصبحت متحفّظةً، أعيش وفقًا لفلسفات شيطانية مثل "السلامة في الحذر"، و"كلما تسلقت إلى أعلى، كان سقوطك أشدّ". شعرت بأن كوني مشرفة كان محفوفًا بالمخاطر، وأنني لو وجهت أي اتهامات أو عقوبات ظالمة، فإن هذا يعتبر تعديًّا كبيرًا، ولن أحظى بعاقبة أو غاية صالحة. اعتقدت أنه يتعين عليَّ أن أحمي نفسي وأتجنب المخاطر، لهذا واصلت اختلاق الأعذار لتجنب القيام بهذا الواجب. لاحقًا، تفكرتُ: "ما مقاصد الله في تكليفي بهذا الواجب؟ يتضمن الإشراف على عمل التصفية مسؤولياتٍ جسامًا، لكن ذلك سيُمكِّنني من التعرف على أنواع عديدة من الأشرار، وأضداد المسيح، وعديمي الإيمان، ما سيساعدني على تحقيق تقدم سريع في تمييز الأشخاص. أيضًا، فإن كوني مشرفة سيتضمن التعامل مع العديد من المشكلات، وهذا من شأنه أن يحثني على طلب مبادئ الحقّ المرتبطة به، وعلى تزويد نفسي بالحقّ، ما يجعله فرصة رائعة للتدريب. لكن بدلًا من طلب الحق في هذه المسألة، كنت أعتقد دائمًا أن كوني مشرفة يعني تحملي لمسؤولية أكبر وأنني سأُكشف وأستبعد بسرعة أكبر، لهذا كنت مليئة بالارتياب والحيطة تجاه الله. لقد جرحت قلب الله حقّاً!"

بعد ذلك فكرت في فقرة من كلام الله: "الله بار وعادل تجاه الجميع. لا ينظر الله إلى ما كنتَ عليه من قبل أو إلى قامتك الحالية. هو ينظر إلى ما إذا كنت تسعى إلى الحق وما إذا كنت تسلك طريق السعي للحق. ... يسمح لك الله بأن تتعثر وتفشل وترتكب الأخطاء. سوف يمنحك الله الفرص والوقت لفهم الحق، وممارسة الحق، وفهم مقاصده تدريجيًا، وفعل كل شيء بحسب مقاصده، والخضوع لله حقًا، وتحقيق واقع الحق الذي يطلب الله من الناس امتلاكه. ومع ذلك، مَن أكثر شخص يبغضه الله؟ من يرفض قبول الحق، ناهيك عن ممارسته، على الرغم من معرفته الحق في قلبه. بدلًا من ذلك، لا يزال يعيش بحسب فلسفات الشيطان، ومع ذلك يعتبر نفسه صالحًا إلى حد ما وخاضعًا لله، بينما يسعى أيضًا لتضليل الآخرين والحصول على مكانة في بيت الله. إن هذا النوع من الأشخاص هو أكثر ما يبغضه الله، فهم أضداد المسيح. رغم أن كل شخص لديه شخصية فاسدة، فإن هذه الأفعال ذات طبيعة مختلفة. إنها ليست شخصية فاسدة عادية ولا كشفًا عاديًا عن الفساد. بل هي مقاوَمة منك لله بوعي وعناد حتى النهاية. أنت تعلم أن الله موجود، وتؤمن بالله، لكنك تختار عمدًا مقاومته. هذا ليس امتلاكًا لمفاهيم عن الله ومشكلة سوء فهم، بل أنت تقاوِم الله عمدًا حتى النهاية. هل يُمكن لله تخليص شخص مثل هذا؟ الله لا يخلِّصك. أنت عدو الله، فأنت إبليس وشيطان. هل لا يزال بوسع الله أن يخلِّص الأبالسة والشياطين؟" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. أهم ما في الإيمان بالله هو ممارسة كلامه واختباره). من كلام الله، رأيت أنّ الله منصف مع الناس. الله لا يستبعد الناس بسبب أخطاء أو إخفاقات لحظية، لكنه يكشف الناس ويستبعدهم حين يصرون على رفضهم للحق ويعارضونه بعناد. فكرت في كيف أن افتقاري لفهم الحق قد قادني إلى ارتكاب أخطاء في تمييز الناس، ومع ذلك، لم يسعَ أحد لأن يحمّلني المسؤولية أو يمنعني من القيام بهذا الواجب بسبب ذلك. كان الله يستخدم أخطائي ليمدّني بالحقّ فيما يتعلّق بتمييز الأشرار لتعويض نقائصي. لقد أمعنت التفكير في سبب فشل لين فانغ. لقد سمعتها في الآونة الأخيرة تتحدث عن نواياها الخطأ في واجبها. وعندما رأت نتائج العمل السيئة، أحالت العمل إلى شريكتها، ولم تتحمّل المسؤولية بنفسها. وحين كانت القيادة العليا تعقد الشركة معها وتقوّمها، ظلّت تسوق الأعذار وتحاول الدفاع عن نفسها، ورفضت التأمل في ذاتها وأن تعرف نفسها فيما يتعلق بهذه المشكلات. لم تُعف لين فانغ بسبب أخطائها، بل كان السبب الرئيسي وراء ذلك هو رفضها قبول الحقّ وأنها لم تكن تتمتع بالمسؤولية. كان يوجد أيضاً مشرفان آخران. كان أحدهما لديه شخصية متغطرسة ومستبدة، وأراد دومًا الاستحواذ على كلّ السلطة، وحين لم يصغِ إليه الآخرون، كان يحاول قمعهم وتعذيبهم. وكان المشرف الآخر يسعى باستمرار وراء السمعة والمكانة، وكان يقمع الآراء المعارضة ويقصيها. لقد سلك كلاهما طريق ضد المسيح، وطُردا بسبب أعمالهما الشريرة الكثيرة. أدركت أن الله بارٌّ وأنّه لا يعفي الناس أو يُخرجهم لمجرّد ارتكابهم أخطاءً في واجباتهم، بل بناءً على موقف الناس تجاه الحقّ والله، والطريق الذي يسلكونه. من سلوكهم المتّسق، كان واضحًا أن جوهر طبيعتهم ينفر من الحق ويكرهه، وأنهم لم يسعوا إلا وراء السمعة والمكانة ولم يحموا عمل الكنيسة إطلاقًا، ما أدى إلى أن يكشفهم الله ويستبعدهم. لكنني كنت قد فكرت أن أولئك الذين يتمتّعون بمكانة أو مسؤولية كبرى أكثر عرضةً للكشف والاستبعاد، بينما الإخوة والأخوات العاديون، نظرًا لمهامهم الأقل، يقترفون تعديات أقلّ لقيامهم بأمورٍ أقلّ، وبذلك يتجنبون أن يُكشفوا ويُستبعدوا. لكن هذه لم تكن سوى مفاهيمي وتصوراتي. لقد كنت دومًا متحفّظةً تجاه الله وأتجنّب أداء واجبي. حتّى لو لم أرتكب أي تعديات، إن لم أسعَ إلى الحقّ، فلن تتطهّر شخصيتي الفاسدة أو تتغيّر، ولن أنال الخلاص، وفي النهاية، سأظل لا أحظى بعاقبة جيّدة. مع أخذ هذا بالاعتبار، أصبحت على استعداد لقبول هذا الواجب. يسمح الله بالانحرافات والخلل في واجب الإنسان، وما دام الإنسان بإمكانه أن يطلب الحق بعد ذلك ويتأمل في ذاته ويصحح هذه الانحرافات على الفور، سيستمر الله في إرشاده. حينما فكرت بالأمر، أدركت أنني كنت أقوم بعمل التصفية منذ فترة طويلة، وأنني توصّلت لفهم بعض مبادئ التمييز. كانت هناك حاجة ماسة إلى أشخاص للقيام بأعمال الكنيسة، لذا كان عليَّ مراعاة مقاصد الله وبذل قصارى جهدي لأداء عمل التصفية، إذ كان ذلك هو العقل والخضوع اللذين كان عليَّ أن أمتلكهما. لكن ذهني لم يكن يعجُّ إلا بأفكاري الخاصة بمصالحي وعاقبتي وغايتي. لقد كنت أنانية وحقيرة للغاية!

لاحقاً، قرأت المزيد من كلام الله: "وتعامل مع كسب البركات على أنه هدف مشروع للسعي. كيف يكون هذا خطأ؟ إنه يتعارض تمامًا مع الحق، ولا يتماشى مع مقصد الله لخلاص الناس. وبما أن كسب البركات ليس هدفًا مشروعًا ليسعى الناس إليه، فما الهدف المشروع؟ السعي إلى الحق وإلى تحقيق تغيير في الشخصية ليصبح المرء قادرًا على الخضوع لجميع ترتيبات الله وتنظيماته؛ فهذا هو الهدف الذي يجب أن يسعى الناس إليه. على سبيل المثال، لنفترض أنك تواجه التهذيب، وتكوّن مفاهيم وسوء فهم، وتكون غير قادر على الخضوع. لماذا لستَ قادرًا على الخضوع؟ ذلك لأنك تشعر أن كلًا من المستقبل الذي تأمل أن ينتظرك وحلمك بكسب البركات قد تم تحديهما؛ ونتيجة لذلك، تصبح سلبيًا ومنزعجًا، وتريد ترك عملك والتخلي عن واجبك. ما سبب ذلك؟ السبب هو أن ثمة مشكلة في سعيك. كيف ينبغي معالجة هذا إذًا؟ ينبغي لك نبذ أفكارك الخاطئة فورًا، وطلب الحق فورًا لمعالجة مشكلة شخصيتك الفاسدة؛ فهذه هي الأولوية القصوى. ينبغي أن تقول: "لا أستطيع الانسحاب. يجب أن أتمم الواجب الذي ينبغي للكائن المخلوق أن يتممه، وأتخلى عن رغبتي في كسب البركات". عندما تتخلى عن الرغبة في البركات وتسير في طريق السعي إلى الحق، ينزاح ثقل عن كاهلك. هل يمكن أن تظل سلبيًا حينها؟ على الرغم من أنه ستظل هناك أوقات تكون فيها سلبيًا، فإنك لن تكون مقيَّدًا بهذا. في قلبك، ستستمر في الصلاة وخوض المعركة، محولًا هدف سعيك من السعي لكسب البركات وامتلاك غاية معينة، إلى السعي إلى الحق. ستفكر في نفسك قائلًا: "السعي إلى الحق هو واجب الكائن المخلوق. لقد توصلت إلى فهم بعض الحقائق، وذلك هو الحصاد الأعظم، والبركة العظمى على الإطلاق. حتى لو كان الله لا يريدني، ولم أحقق غاية جيدة، وتحطمت آمالي في كسب البركات، فسأظل أقوم بواجبي بشكل جيد. هذه مسؤولية لا يمكنني التهرب منها. وأيًا كان السبب، فلا يمكنني مطلقًا السماح له بالتأثير على إتمام واجبي، ولا يمكنني السماح له بالتأثير على إكمالي لإرسالية الله. هذا هو المبدأ الذي يقوم عليه سلوكي الذاتي". أليس هذا تجاوزًا لقيود الجسد؟" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. ممارسة الحق هي الطريقة الوحيدة لربح دخول الحياة). "لا توجد علاقة بين واجب الإنسان وما إذا كان يتلقى بركات أم يعاني الويل. الواجب هو ما ينبغي للإنسان إتمامه؛ إنه مهمته السماوية، وينبغي له أداؤه دون طلب مكافأة، ودون شروط أو أعذار. هذا فقط ما يمكن تسميته أداء المرء لواجبه. يشير تلقي البركات إلى البركات التي يتمتع بها الشخص عندما يُكَمَّل بعد اختبار الدينونة. وتشير معاناة الويل إلى العقاب الذي يتلقاه المرء عندما لا تتغير شخصيته بعد تعرضه للتوبيخ والدينونة؛ أي عندما لا يُكَمَّل. ولكن بغض النظر عما إذا كانت الكائنات المخلوقة تتلقى البركات أو تعاني الويل، فينبغي لها إتمام واجبها، وفعل ما ينبغي عليها فعله، وفعل ما هي قادرة على فعله؛ هذا هو أقل ما ينبغي لشخص، شخص يسعى إلى الله، أن يفعله. لا ينبغي لك أداء واجبك من أجل تلقي البركات، ولا ينبغي لك رفض أداء واجبك خوفًا من معاناة الويل. دعوني أخبركم بهذا الأمر: إن أداء الإنسان لواجبه هو ما ينبغي له فعله، وإذا لم يؤدِ واجبه، فهذا هو تمرده. ومن خلال عملية أداء واجبه، يتغير الإنسان تدريجيًا، ومن خلال هذه العملية يظهر ولاءه. وعلى هذا النحو، كلما أديتَ واجبك أكثر، تمكنتَ من كسب المزيد من الحقائق، وأصبح تعبيرك أكثر عملية. أولئك الذين يؤدون واجبهم بشكل روتيني فحسب ولا يطلبون الحق سيتم استبعادهم في نهاية المطاف، لأن مثل هؤلاء الأشخاص لا يؤدون واجبهم في ممارسة الحق، ولا يمارسون الحق في أداء واجبهم. إنهم أولئك الذين يبقون دون تغيير وسيلاقون الويل. ليست تعبيراتهم غير نقية فحسب، بل إن كل ما يعبّرون عنه شرير" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وجه الاختلاف بين خدمة الله المتجسِّد وواجب الإنسان). من كلام الله، رأيت أنّه بغض النظر عما إذا كان الشخص يتلقى البركات أو يعاني من المحن، فمن الطبيعي والمبرر تمامًا أن يقوم الكائن المخلوق بواجبه. وبما أن الناس يتبعون الله، فينبغي لهم أن يتمموا مسؤولياتهم، فتلك هي الطريقة لعيش حياة ذات قيمة ومعنى. إن مقاصد الله هي أن يدخل الناس واقع الحقّ من خلال واجبهم. وفي أثناء قيام المرء بواجبه، ستُكشف العديد من الشخصيات الفاسدة، وستُفضح الكثير من النقائص. من خلال هذه الفرصة، يمكن للمرء أن يطلب الحق ويتأمل في ذاته، وبذلك يُطهَّر ويتغير. رغم أنّي كنت أواجه صعوبات في التدريب بصفتي مشرفة الآن، فيمكنني الاتكال على الله أكثر، والتركيز على طلب الحق، والقيام بواجبي وفقًا للمبادئ، والقيام بمسؤولياتي وإظهار إخلاصي. في حال انتهى بي الأمر بعد فترة من التدريب إلى أن يُعاد تعييني بسبب عدم كفاية مستوى القدرات، فلن أشعر بأي ندم.

وبالمضي قدمًا، حيث قمت بواجب المشرفة، سواء واجهتني صعوبات أو انحرافات في واجبي، كنت أراها فرصة جيدة لأكسب الحقّ، لقد عقدت شركة عن تلك الأشياء ولخّصتها مع إخوتي وأخواتي، وطلبت مبادئ الحق ذات الصلة. وشيئًا فشيئًا، باتت الحقائق التي لم أفهمها سابقًا أكثر وضوحًا، وأحرزت بعض التقدّم. لم أعد متحفّظةً تجاه الله، وأريد فقط أن أتعلم دروسًا عملية في كل موقف يرتبه الله. أشكر الله على تمكينه لي من تحقيق مكاسب حقيقية والحصول على بعض الرؤى الفعلية.

السابق: 36. كيف عالجتُ الكبت

التالي: 40. اختبار الإعفاء

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

3. الكشف عن سر الدينونة

بقلم إنوي – ماليزيااسمي إينوي، وعمري ستة وأربعون عامًا. أعيش في ماليزيا، وأنا مؤمنة بالرب منذ سبعة وعشرين عامًا. في شهر تشرين الأول/أكتوبر...

33. الحظ والبَليّة

بقلم دوجوان – اليابانولدتُ لأسرة فقيرة في قرية بمنطقة ريفية في الصين. وبسبب صعوبات أسرتي الاقتصادية كنت أضطر للخروج أحيانًا دون أن أتناول...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب