36. تأملات في مقاومة الإشراف

بقلم مي هوي، الصين

في عام 2021، كنتُ مسؤولة عن عمل السقاية في الكنيسة. خلال ذلك الوقت، كان القادة يُشرفون على عملنا ويتابعونه من خلال الاستفسار كثيرًا عن تقدمنا، وعمّا إذا كانت لدينا أي مشكلات أو صعوبات في القيام بواجبنا. في البداية، كنت أستجيب بنشاط، لكن تدريجيًا نفد صبري وفكرت: "المتابعة الدائمة لعملنا أمرٌ مزعج جدًا. مَن يدري كم يضيع من وقتنا؟ ألن يؤثر ذلك في نتائج عملي؟ وإذا كانت نتائجي ضعيفة، ألن يُعفيني القادة؟" بهذه الأفكار، أصبحت شديدة المقاومة لهذا النوع من الإشراف من قِبَل القادة.

أرسل القادة ذات مرة رسالة لفهم حالة عملنا، وطرحوا أسئلة من بينها: كم عدد الذين قَبِلوا الإنجيل في ذلك الشهر؟ وكم عدد المؤمنين الجُدد الذين لا يجتمعون بانتظام وما السبب؟ وما هي مفاهيمهم الدينية الحالية؟ وكيف عقدنا شركة لعلاجها؟ رؤية هذه السلسلة من الأسئلة جعلتني أشعر بالانزعاج، ففكرت: "هذا الكثير من المحتوى الذي يلزم تغطيته، وعليَّ مراجعته ومناقشته بالكامل مع السقاة. هذا سيهدر الكثير من الوقت!" لذا قاومتُ في قلبي قائلةً: "طرح كل هذه الأسئلة التفصيلية حول العمل يهدر كثير جدًّا من وقتنا! ثم إذا كانت نتائج عمل السقاية لدينا ضعيفة، فهل ستقولون إنني لم أقم بعمل حقيقي، وليست لديَّ القدرة على العمل؟" عندما رأيتُ أن الأخوات، شريكاتي في العمل، يشعرن بالانزعاج أيضًا، فكرتُ: "إذا كُنَّ يَرين أيضًا أن هذا مضيعة للوقت، فيمكننا بصفتنا فريق أن نقدّم اقتراحًا للقادة. حينها، ربما في المستقبل، عندما يتابع القادة العمل، لن يطرحوا مثل هذه الأسئلة المحددة، وسيُكشف عدد أقل من أوجه القصور في عملي". لذا قلتُ شِبه مازحةٍ: "لابد أن القادة يهتمون بنا حقًا حتى يطرحوا هذه الأسئلة التفصيلية عن عملنا". وما إن قلتُ ذلك، حتى شاركت إحدى الأخوات في الحديث وقالت: "حتى أدق التفاصيل!" وعندما سمعت أنني والأخت كنا نفكر في الأمر نفسه، ضحكتُ وقلتُ: "نحن جميعًا مشغولون بما فيه الكفاية بالفعل. الاضطرار إلى فهم هذه الأسئلة والرد عليها أمر مزعج جدًا. ألن يؤثر ذلك في فعالية عمل السقاية لدينا؟" رؤيتي للأخوات الأخريات يومئن موافقات جعلتني سعيدةً في قرارة نفسي: "يبدو أنهن جميعًا معترضاتٌ على ذلك. لاحقًا، يمكننا أن نجتمع ونقدم اقتراحات للقادة. وبهذه الطريقة، لن يكونوا دائمًا يتفقدون عملنا". بتحريض مني، كلما حاول القادة التعرّف على عملنا، كانت شريكاتي في العمل يُبدين الانزعاج، وحتى إن أجبن، كُنَّ يُجِبنَ على مضضٍ في بضع جمل. ولم يُقدِّمنَ ملخصاتٍ تفصيليةً عن المشكلاتِ والانحرافاتِ في العملِ، لذا لم يتمكن القادة من فهم مشكلات عملنا أو إدراك حقيقتها. ونتيجة لذلك، لم يتحسن عمل السقاية لدينا قَط.

في مرة أخرى، اكتشف القادة أننا لم نُعِر اهتمامًا كافيًا لتنمية السقاة، فأرسلوا رسالة لعقد شركة حول أهمية هذا العمل ولإعطائنا بعض طرق الممارسة الجيدة. وأشارت الرسالة أيضًا إلى أننا لم نكن نحمل عبئًا لعمل التنمية ذلك، وكنا نتباطأ في التنفيذ، وأن كفاءتنا كانت منخفضةً للغاية، وهو ما لم يحرم الإخوة والأخوات من التدريب فحسب، بل أثر أيضًا تأثيرًا مباشرًا على عمل السقاية. أراد القادة منا أن نتعامل مع هذا الأمر باعتباره مسألةً مهمة، وطلبوا منا أن نُنمّي بسرعة بعض المؤمنين الجدد لممارسة السقاية. بعد رؤية الرسالة، شعرتُ داخلي بالمقاومة: "هذا طلبٌ مبالغٌ فيه جدًّا. لقد بدأ هؤلاء المؤمنون الجدد للتو في التدرب على واجبهم. أتظنون أن تنميتهم أمرٌ سهلٌ جدًّا؟ لديكم خبرة في تنمية الناس، ولكن لا يمكنكم إخضاعنا لمعياركم!" لكنني فكرتُ بعد ذلك: "إن اشتكيتُ مباشرةً، فهل سيظن القادة أنني أفتقر إلى القدرة على العمل؟ لا يمكنني أن أدع ذلك يحدث! عليَّ أن أجعلَهم يفهمونَ أنَّ فريقَنا بأكملهِ لا يمكنُهُ تلبيةُ هذه المطالبة. وبهذه الطريقة لن يتمكن القادة من فعل أي شيء لنا، وحتى لو تابعوا هذه المشكلة، فلن أكون وحدي المتورطة". لذا عبستُ، وببعض الصعوبة، قلتُ: "إنَّ طلبَ القادةِ مرتفعٌ بعضَ الشيءِ، وخبرتُنا لا تُقارنُ بخبرتِهم". بمجرد أن قلتُ ذلك، أومأت الأخوات الأخريات واحدةً تلو الأخرى موافقةً. وقالت إحداهن: "القادة أشخاص ذوو مستوى قدرات عالٍ ويعملون بكفاءة بالغة. فكيف يمكننا أن نقارن أنفسنا بهم؟" وقالت أخرى: "القادة يطالبوننا بما فوق طاقتنا. كيف يمكننا القيام بهذا العمل من الآن فصاعدًا؟" عندما رأيتُ أنَّ الجميعَ يشعرون بالأمرِ ذاتِه، شعرتُ بسعادةٍ غامرةٍ، وقلتُ في نفسي: "الآن، لن يجرؤَ القادةُ على فعلِ أيِّ شيءٍ معنا. ففي نهايةِ المطافِ، لا يمكنُهم إعفاء فريقِنا بأكملِه!" في اليوم التالي، أرسلتُ إلى القادة رسالة رد وصفتُ فيها كل الصعوبات التي واجهتنا في القيام بواجبنا حتى يتمكنوا من فهم وضعنا. وفي نهاية الرسالة، تعمدتُ إضافة سطرٍ يقول: "هذه هي نتائج عملنا في الوقت الحالي، وليس من السهل تحسينها". وفي الرسالة، شدّدتُ على كلمة "عملنا" حتى يعلم القادة أن هذا هو رأينا الجماعي. وبهذه الطريقة لن يضعوا علينا بعد ذلك مثل هذه المتطلبات المرتفعة. لكن ما أدهشني أنه، خلال الاجتماع التالي، هذَّبني القادة وكشفوني، قائلين إنني عندما كنتُ أقوم بواجبي لم أكن أحمل عبئًا ولم أسعَ جاهدة للتحسن. وقالوا إنني نفَّست عن سلبية، وشكّلت عُصبة وحرّضت الأخوات على الانضمام إليَّ في المقاومة، وإنني أخّرتُ تنمية المؤمنين الجدد، وأزعجتُ عمل الكنيسة، وإنني لم أمارس دورًا إيجابيًا في المجموعة على الإطلاق. وأخيرًا، أعفوني.

بعد أن أُعفيتُ، غمرني الندم وكنت مستاءةً جدًّا. كنتُ أعلم أنني تسببت في مشكلات، وفعلت الشر، وأسأت إلى الله. وعند مواجهة المشكلات، لم أطلب الحق، ونشرت مفاهيم أدت إلى عيش الجميع في حالة من السلبية والتقاعس. لقد أزعجتُ عمل الكنيسة حقًا. لاحقًا، عندما تأملتُ في حالتي، صادفتُ هذه الفقرة من كلمات الله: "نظرًا لأن أضداد المسيح يشككون دائمًا في قلوبهم في الجوهر الإلهي للمسيح، ولديهم دائمًا شخصية غير مطيعة، فإنهم عندما يطلب منهم المسيح فعل أشياء، يقومون دائمًا بفحصها ومناقشتها ويطلبون من الناس تحديد ما إذا كانت صحيحة أم خاطئة. هل هذه مشكلة جسيمة؟ (نعم). إنهم لا يتعاملون مع هذه الأشياء من منظور الخضوع للحق؛ ولكنهم بدلًا من ذلك يتعاملون معها بمعارضة الله. هذه هي شخصية أضداد المسيح. عندما يسمعون وصايا المسيح وترتيبات عمله، فإنهم لا يقبلونها أو يخضعون لها، لكنهم يبدأون في النقاش. وما الذي يناقشونه؟ هل يناقشون كيفية ممارسة الخضوع؟ (كلا). يناقشون ما إذا كانت وصايا المسيح وأوامره صحيحة أم خاطئة، ويفحصون ما إذا كان ينبغي تنفيذها أم لا. هل موقفهم هو الرغبة بالفعل في تنفيذ هذه الأشياء؟ لا، فهم يريدون تشجيع المزيد من الناس ليكونوا مثلهم، ولعدم فعل هذه الأشياء. وهل عدم فعلها هو ممارسة حق الخضوع؟ بالطبع لا. ماذا يفعلون إذًا؟ (إنهم يعارضون). إنهم لا يعارضون الله بأنفسهم فحسب، بل يبحثون عن المعارضة الجماعية أيضًا. هذه هي طبيعة أفعالهم، أليست كذلك؟ المعارضة الجماعية: أن يجعلوا الجميع مثلهم، ويجعلوا الجميع يفكرون مثلهم ويقولون مثلهم ويقررون مثلهم ويعارضون بشكل جماعي قرار المسيح ووصاياه. هذه هي طريقة عمل أضداد المسيح. فاعتقاد أضداد المسيح هو أنها "ليست جريمة إذا فعلها الجميع"، ولذلك يحثون الآخرين على معارضة الله معهم، معتقدين أنه في ظل هذه الحالة لن يكون هناك شيء يمكن أن يفعله بيت الله بهم. أليس هذا غباءً؟ إن قدرة أضداد المسيح على معارضة الله محدودة للغاية، فهم وحدهم تمامًا؛ ولذلك، فإنهم يحاولون تجنيد الناس لمعارضة الله بشكل جماعي، مفكرين في قلوبهم: "سوف أضلل مجموعة من الناس وأجعلهم يفكرون ويتصرفون بالطريقة نفسها التي أفكر وأتصرف بها. ومعًا، سوف نرفض كلام المسيح ونعيق كلام الإله ونمنعه من أن يؤتي ثماره. وعندما يأتي شخص للتحقق من عملي، سوف أقول إن الجميع قرر فعله بهذه الطريقة. وبعد ذلك سوف نرى كيف تتعامل مع ذلك. لن أفعل ذلك من أجلك ولن أقوم به، وسوف نرى ما ستفعله بي!" ...أليست هذه الأشياء التي تظهر في أضداد المسيح بغيضة؟ (إنها بغيضة للغاية). وما الذي يجعلها بغيضة؟ يرغب أضداد المسيح هؤلاء في الاستيلاء على السلطة في بيت الله، ولا يمكنهم تنفيذ كلام المسيح، فهم لا يُنفِّذونه. وبالطبع، من الممكن أن يوجد نوع آخر من المواقف عندما لا يتمكن الناس من الخضوع لكلام المسيح. بعض الناس مستوى قدراتهم ضعيف، ولا يمكنهم فهم كلام الله عندما يسمعونه، ولا يعرفون كيفية تنفيذه. وحتى لو علمتهم كيفية عمل ذلك، فإنهم لا يزالون غير قادرين. وهذه مسألة مختلفة. إن الموضوع الذي نقيم شركة بخصوصه الآن هو جوهر أضداد المسيح، وهو لا يرتبط بما إذا كان بإمكان الناس فعل الأشياء أو بحسب مستوى قدراتهم، بل يرتبط بشخصية أضداد المسيح وجوهرهم. إنهم يعارضون المسيح تمامًا، ويعارضون ترتيبات عمل بيت الله ومبادئ الحق. وهم يفتقرون إلى الخضوع وليس لديهم إلا المعارضة. هكذا هو ضد المسيح" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند العاشر: يحتقرون الحقَّ، وينتهكون المبادئ بشكل صارخ، ويتجاهلون ترتيبات بيت الله (الجزء الرابع)]. بعد قراءة كلمات الله، أدركتُ الطبيعة الخطرة لأفعالي، خاصة بعد أن رأيت كلمات الله تكشف كيف يفتقر أضداد المسيح إلى موقفٍ خاضعٍ، ولا يقبلون مطلقًا متطلبات الله وترتيبات العمل في بيت الله. قلوبهم مليئة بالمقاومة والمواجهة، ويُضلِّلون الآخرين ويجمعونهم للمعارضة. عندما أسترجعت كيف تصرفتُ في تلك الأيام، رأيت أن سلوكي كان من طبيعة سلوكهم ذاتها. عندما كان القادة يتابعون عملنا بالتفصيل، لم أرغب في أن أتكبد العناء، وكنت قلقة من أن ذلك يضيّع وقتًا كان يمكنني قضاؤه في القيام بواجبي، مما كان يؤثر في نتائج العمل. لم أستطع قبول ذلك، لذا نشرت آراء متحيزة ضد القادة وحرّضت الأخوات في فريقنا للانضمام إليَّ في جبهة متحدة ومعارضتهم. عندما أشار القادة إلى أن تقدمنا كان بطيئًا ونتائجنا ناقصة، وشاركونا كيفية تحسين كفاءة عملنا، قاومتُ وجادلتُ ولم أخضع. شعرتُ أن متطلبات القادة كانت مبالغًا فيها، وأنهم لم يفهموا صعوباتنا الحقيقية. وعندما عقدوا شركة حول طرق لتحسين كفاءة عملنا، لم أكن أستمع. لكي أجعل القادة يلينون، ويخفّضون متطلباتهم، ويفهمون أن نتائج العمل الضعيفة لم تكن بسببي وحدي، نشرتُ فكرةً بين الإخوة والأخوات مفادها أن متطلبات القادة كانت مرتفعةً جدًّا، حتى يشعروا هم أيضًا أن القادة كانوا يُصعِّبون الأمور علينا، وحرّضتهم على الانضمام إليَّ في المعارضة. كنت مخادعة جدًا، وقلتُ أشياء مليئة بالدوافع الخفية والمكر الشيطاني، مستخدمةً أشخاصًا آخرين لتحقيق هدفي. أراد القادة فهمًا تفصيليًا لعملنا لاكتشاف المشكلات والانحرافات وتصحيحها بسرعة، ومساعدتنا على العمل بشكل أكثر فعالية، وتنمية المؤمنين الجدد في أسرع وقت ممكن حتى يتمكنوا من القيام بواجبهم. كان القادة يقومون بعمل محدد وفقًا لمتطلبات الله وترتيبات الكنيسة. لكنني لم أخضع، وبدلًا من ذلك، عارضت. لم يكن هذا تصعيبًا للأمور على القادة، بل كان في الواقع معارضة لعمل الكنيسة ومتطلبات الله، ووقوفًا في معارضة تامة له. لقد ضلّلتُ الجميع وحرّضتهم على الانحياز إلى جانبي حتى يفكروا بالطريقة التي أفكر بها، ويقولوا الأشياء ذاتها التي قلتها، معارضين ترتيبات الكنيسة معًا. ما كشفتُه كان شخصية ضد المسيح، ولعبتُ دور خادمة من خَدَمِ الشيطان! تحدثتُ بسلبية لأُضلِّل الإخوة والأخوات حتى يتوقف الجميع عن التفكير في إحراز التقدم، ويرضوا بالوضع الراهن، ويقوموا بواجبهم بطريقة لا مبالية كل يوم، وكان عمل السقاية يُسفر دائمًا عن نتائج ضعيفة. كنتُ أفعل الشر من خلال عرقلة وإزعاج عمل الكنيسة. عندما أدركتُ ذلك، بدأت أشعر بالخوف. إذا واصلت القيام بذلك، فلن أفعل سوى المزيد من الشر، وفي النهاية سأصبح ضد المسيح، وأُكشف وأُستبعد. جئتُ أمام الله وصليتُ: "يا الله، لقد كان إعفائي كشفًا لبرِّك. من خلال كشفي ودينونتي بكلماتك، توصلتُ إلى فهم أفضل لشخصية ضد المسيح لديَّ. ومن خلال إعفائي، حَميتني، والأكثر من ذلك، خلَّصتني. أنا ممتنة لك!"

بعد ذلك، وجدتُ فقرتين أخريين من كلمات الله تكشفان هذا الجانب من الشخصية الفاسدة للبشرية. يقول الله القدي: "غالبًا ما يُطلق أضداد المسيح مجموعة من النظريات لتضليل الناس، ومهما كانت مهمة العمل التي ينفذونها، فإن القول الفصل لهم، مخالفين بذلك مبادئ الحق تمامًا. بالنظر إلى ذلك من خلال مظاهر أضداد المسيح، ما هي شخصيتهم بالضبط؟ هل هم أناس يحبّون الأمور الإيجابية ويحبّون الحق؟ هل لديهم خضوع حقيقي لله؟ (كلا). فجوهرهم هو النفور من الحق ومقته. وفوق ذلك، فإنهم متغطرسون لدرجة أنهم يفقدون كل عقلانية، بل ويفتقرون حتى إلى الضمير والعقل الأساسين اللذين ينبغي أن يتحلّى بهما الناس. مثل هؤلاء الأشخاص لا يستحقون أن يُطلق عليهم بشر. لا يمكن وصفهم إلا بأنهم من أمثال الشيطان؛ إنهم أبالسة. كل من لا يقبل الحق ولو بأقل القليل هو إبليس – ولا شك في ذلك إطلاقًا" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند العاشر: يحتقرون الحقَّ، وينتهكون المبادئ بشكل صارخ، ويتجاهلون ترتيبات بيت الله (الجزء الرابع)]. "ما موقف أضداد المسيح في قلوبهم من ممارسة الحق والخضوع للمسيح؟ كلمة واحدة: المعارضة. إنهم يواصلون المعارضة. وما هي الشخصية المتضمنة في هذه المعارضة؟ ما الذي يؤدي إلى ظهورها؟ العصيان هو الذي يؤدي إلى ظهورها. فمن ناحية الشخصية، هذه عبارة عن نفور من الحق، ووجود عصيان في قلوبهم، وعدم رغبتهم في الخضوع. إذًا، ما الذي يعتقده أضداد المسيح في قلوبهم عندما يطلب بيت الله أن يتعلم القادة والعاملون التعاون في تناغم، بدلًا من أن يكون شخص واحد هو الآمر الناهي، وأن يتعلموا كيفية المناقشة مع الآخرين؟ "من المتعب للغاية مناقشة كل شيء مع الناس! يمكنني اتخاذ القرارات بشأن هذه الأشياء. يا له من ضعف وإحراجٍ العمل مع الآخرين ومناقشة الأمور معهم وفعل الأشياء وفقًا للمبدأ!" يعتقد أضداد المسيح أنهم يفهمون الحق وأن كل شيء واضح لهم وأن لديهم رؤاهم الخاصة وطرقهم في فعل الأشياء، ولذلك لا يمكنهم التعاون مع الآخرين، ولا يناقشون أي شيء مع الناس، بل يفعلون كل شيء بطريقتهم الخاصة، ولا يذعنون لأي شخص آخر! على الرغم من أن أضداد المسيح يعلنون بأفواههم إنهم على استعداد للخضوع والتعاون مع الآخرين، فمهما كانت دماثة ردودهم من الخارج ومدى كياسة كلامهم، فإنهم غير قادرين على تغيير حالتهم المتمردة ولا يمكنهم تغيير شخصياتهم الشيطانية. أمّا في الداخل فهم معارضون بشدة – إلى أي مدى؟ إذا شُرِحَ هذا بلغة المعرفة، فهذه ظاهرة تحدث عند الجمع بين شيئين من طبيعتين مختلفتين: النفور، الذي يمكننا تفسيره على أنه "معارضة". هذه هي بالضبط شخصية أضداد المسيح: معارضة الأعلى. إنهم يحبون معارضة الأعلى ولا يطيعون أحدًا" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند العاشر: يحتقرون الحقَّ، وينتهكون المبادئ بشكل صارخ، ويتجاهلون ترتيبات بيت الله (الجزء الرابع)]. يقول الله إن كراهية الحق ومعارضة الله هما جوهر طبيعة ضد المسيح، وأدركتُ أنني كنتُ أكشف شخصية ضد المسيح. كنتُ منزعجة من إشراف القادة ومقاوِمة له. شعرتُ أن هذا كان يضيّع وقتنا، وأنهم يطلبون منا ما فوق طاقتنا بجعلنا نحسن نتائج عملنا. لم أرغب في الخضوع، وواصلتُ المعارضة. في الواقع، كان القادة يشيرون إلى المشكلات والانحرافات في عملنا، وكان ينبغي لي أن أقبل ذلك وأتأمل بجدية في الأسباب الكامنة وراء نتائج العمل الضعيفة هذه: سواءَ أكانَ ذلك بسبب موقف يتسم بالإهمال تجاه القيام بواجبي، أو لأنني لم أستطع تبيُّنَ حقيقةِ الأمورِ، ولم أتمكن من استخدام الحق لحل صعوبات الإخوة والأخوات ومشكلاتهم. بعد إيجاد الأسباب، كان ينبغي لي أن أصحح الأمور بسرعة وأتغير. لكنني لم أقبل الحق أو أتأمل على الإطلاق، ولم أَلُم نفسي أو أشعر بالذنب لعدم قيامي بواجبي جيدًا. ولتجنب أن أُعفى، حاولتُ بكل الطرق تحريض الجميع على الانضمام إليَّ في معارضة القادة. يتطلب الله من القادة متابعة العمل والإشراف عليه، وهو أمر إيجابي. لكنني قاومتُ وعارضت. من الخارج، بدا وكأنني أقاوم القادة، لكنني في الجوهر، كنتُ أنفر من الحق وأكره الأمور الإيجابية، وكنت أعرقل عمل الكنيسة وأزعجه. وعندما رأيتُ كيف كنتُ أنفر من الحق، بل وأعارض الله، أدركتُ كم كانت شخصيتي الشيطانية مريعة! فكرتُ في بعض أضداد المسيح الذين طُردوا من الكنيسة. عندما قُدم لهم المساعدة والتصحيح وهُذِّبوا، لم يقبلوا الحق قط أو يتأملوا في أنفسهم. إذا أشرف أي شخص على عملهم أو قدم لهم اقتراحات، كانوا يستشيطون غضبًا لشعورهم بالإهانة، ثم يعتبرون ذلك الشخص عدوًا. كانوا يصرخون ويهذون بعناد، ويعارضون حتى النهاية، بل ويفعلون الشر الذي كان يضر بعمل الكنيسة بشدة، ومع ذلك لم يشعروا بأي ندم. وفي النهاية، طردتهم الكنيسة. كان هذا كله بسبب طبيعة ضد المسيح لديهم، التي كانت تنفر من الحق وتكرهه. ألم أكشف أنا أيضًا عن الشخصية ذاتها التي لدى أضداد المسيح هؤلاء؟ إذا لم أتب، فعاجلًا أم آجلًا، سيكشفني الله أنا أيضًا ويستبعدني.

لاحقًا، تأملتُ أيضًا: لماذا حرّضتُ الأخوات على معارضة إشراف القادة؟ ماذا كان السبب الجذري لذلك؟ وفي أثناء طلبي، صادفتُ هذه الفقرة من كلمات الله: "قبل أن يختبر الناس عمل الله ويفهموا الحق، فإن طبيعة الشيطان هي التي تتولى القيادة وتسيطر على الناس من داخلهم. فما هي الأمور المحددة التي تنطوي عليها تلك الطبيعة؟ على سبيل المثال، لمَاذا أنت أناني؟ لمَاذا تحمي مكانتك؟ لمَاذا أنت متأثر بمشاعرك إلى هذه الدرجة؟ لمَاذا تُعجب بتلك الأمور غير البارة وتلك الأشياء الشريرة؟ علام يستند إعجابك بهذه الأمور؟ من أين تأتي هذه الأمور؟ لماذا تعجب بها وتقبلها؟ الآن فهمتم جميعًا أن السبب الرئيسي هو أن سموم الشيطان موجودة داخل الإنسان. ما هي إذًا سُموم الشيطان؟ وكيف يمكن التعبير عنها؟ على سبيل المثال، إذا سألت قائلًا: "كيف يجب أن يعيش الناس؟ ما الذي يجب أن يعيش الناس من أجله؟" سيجيب الجميع: "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط". إن هذه الجملة فقط تعبر عن أصل المشكلة. لقد أصبحت فلسفة الشيطان ومنطقه هما حياة الناس. بغض النظر عما يسعى إليه الناس، فإنهم يفعلون ذلك في الواقع من أجل أنفسهم، ومن ثَمَّ يعيشون جميعًا من أجل أنفسهم فحسب. "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط" – هذه هي فلسفة حياة الإنسان، وهي تمثل الطبيعة البشرية أيضًا. لقد أصبحت تلك الكلمات بالفعل طبيعة البشرية الفاسدة، وهي الصورة الحقيقية للطبيعة الشيطانية للبشرية الفاسدة، وقد أصبحت هذه الطبيعة الشيطانية بالكامل أساس وجود البشرية الفاسدة. عاشت البشرية الفاسدة عدة آلاف من السنين بسُمِّ الشيطان هذا، وحتى يومنا الحاضر. وكل ما يقوم به الشيطان هو لأجل رغباته وطموحاته وأهدافه. إنه يريد تجاوز الله، والتحرر من الله، والسيطرة على جميع الأشياء التي خلقها الله. واليوم، أفسد الشيطان الناس بهذه الدرجة. فجميعهم لديهم طبيعة شيطانية، ويميلون جميعًا إلى إنكار الله ومعارضته، ويريدون التحكم في أقدارهم، ويحاولون معارضة تنظيمات الله وترتيباته. طموحاتهم ورغباتهم هي نفسها تمامًا طموحات الشيطان ورغباته بالفعل. ولذلك، فإن طبيعة الإنسان هي طبيعة الشيطان" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيف تسلك طريق بطرس؟). بعد أن انتهيتُ من قراءة كلمات الله، أدركتُ أن السبب الرئيسي لتصرفي بتلك الطريقة كان طبيعتي الشيطانية، والشخصية الشيطانية بداخلي. لقد عشتُ وفقًا للفلسفة الشيطانية التي تقول: "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط"، وأصبحتُ أنانية ومخادعة للغاية. كان كل ما أفعله وأقوله يهدف إلى حماية نفسي والحفاظ على مصالحي. كنتُ خائفة من أنه عندما يُشرف القادة على عملنا ويكتشفون مشكلات في كيفية قيامي بواجبي، سأُعفى. لذا دبّرت وتآمرتُ، وبثثتُ الاستياء ضد القادة، واجتذبتُ الإخوة والأخوات وحرضتهم على الانضمام إليَّ في جبهة متحدة لمعارضة إشراف القادة. هذا سيجعل القادة يدركون أنني لم أكن وحدي من تعاني من انخفاض كفاءة العمل، بل كانت مشكلة جماعية. لحماية مكانتي، فكرتُ في كيفية التعامل مع القادة وحماية نفسي، الأمر الذي أضر بعمل الكنيسة. كلما تأملتُ أكثر، زاد شعوري بافتقاري إلى الإنسانية. شعرتُ في قلبي بندم عميق، وصليتُ إلى الله: "يا الله! لقد ارتكبتُ الشر وأزعجتُ عمل الكنيسة. أنا مستعد للتوبة الكاملة، وقبول إشراف القادة وإرشادهم، وإتمام واجبي بضمير حي بصفتي كائنة مخلوقة".

من خلال قراءة كلمات الله، توصلتُ لاحقًا إلى فهم كيفية التعامل بشكل صحيح مع إشراف القادة وإرشادهم. يقول الله القدير: "على الرغم من أن كثيرًا من الناس اليوم يقومون بواجب، فإن قلة قليلة فقط تسعى إلى الحق. قلة قليلة من الناس تسعى إلى الحق وتدخل إلى الواقع في أثناء قيامهم بواجبهم. بالنسبة إلى المعظم، لا تزال لا توجد مبادئ للطريقة التي يؤدون بها الأشياء، فهم إلى الآن ليسوا أناسًا يخضعون لله حقًّا؛ هم فقط يدعون أنهم يحبون الحق، وأنهم مستعدون للسعي إلى الحق ومستعدون للكفاح من أجل الحق، ومع ذلك لا يزال من غير المعروف إلى متى ستستمر عزيمتهم. الناس الذين لا يسعون إلى الحق عُرضةٌ للكشف عن شخصياتهم الفاسدة في أي وقت أو مكان. هم مجردون من أي شعور بالمسؤولية تجاه واجبهم، وغالبًا ما يكونون لا مبالين، ويتصرفون كما يشاءون، بل ويكونون غير قادرين على قبول التهذيب. بمجرد أن يصيروا سلبيين وضعفاء، يكونون عُرضةً لأن ينبذوا عملهم؛ فهذا يحدث كثيرًا، ولا شيء أكثر شيوعًا من ذلك. هذه هي الطريقة التي يتصرف بها جميع مَن لا يسعون إلى الحق. وهكذا، عندما لا يكون الناس قد ربحوا الحق بعد، فإنهم غير موثوقين وغير جديرين بالثقة. ما معنى أنهم غير جديرين بالثقة؟ يعني أنه عندما يواجهون صعوبات أو انتكاسات، من المحتمل أن يسقطوا ويصبحوا سلبيين وضعفاء. هل الشخص الذي غالبًا ما يكون سلبيًّا وضعيفًا هو شخص جدير بالثقة؟ بالطبع لا. لكن الناس الذين يفهمون الحق مختلفون. فالناس الذين يفهمون الحق بالفعل لا بد أن يكون لديهم قلب يتقي الله وقلب يخضع لله، والناس الذين لديهم قلب يتقي الله هم وحدهم الجديرون بالثقة؛ والناس الذين ليس لديهم قلب يتقي الله غير جديرين بالثقة. كيف ينبغي التعامل مع الناس الذين ليس لديهم قلب يتقي الله؟ ينبغي بالطبع منحهم المساعدة والدعم بمحبة. وينبغي متابعتهم أكثر في أثناء قيامهم بواجبهم، وتقديم المزيد من المساعدة والأوامر لهم؛ وعندها فقط يمكن ضمان قيامهم بواجبهم بفعالية. وما الهدف من فعل هذا؟ الهدف الرئيسي هو دعم عمل بيت الله، والهدف الثانوي لهذا هو تحديد المشكلات بسرعة، وتقديم الإمداد لهم بسرعة، ومساندتهم أو تهذيبهم، وتصويب انحرافاتهم وتعويض نقائصهم وعيوبهم. هذا مفيد للناس ولا ينطوي على شيء حقود. الإشراف على الناس، ومراقبتهم، ومحاولة فهمهم – كل هذا من أجل مساعدتهم على الدخول في المسار الصحيح للإيمان بالله، وتمكينهم من القيام بواجبهم كما يطلب الله ووفقًا للمبدأ، وإيقافهم عن التسبب في أي عرقلة وإزعاج، وإيقافهم عن القيام بعمل لا جدوى منه. الهدف من فعل ذلك كلّه هو إظهار المسؤولية تجاههم وتجاه عمل بيت الله؛ ولا ينطوي على أي حقد" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (7)]. "يشرف بيت الله على من يقومون بالواجب ويراقبهم ويحاول فهمهم. هل تقدرون على قبول مبدأ بيت الله هذا؟ (نعم). من الرائع أن تقبل أن يقوم بيت الله بالإشراف عليك ومراقبتك ومحاولة فهمك؛ فهذا يساعدك في تتميم واجبك، وفي أن تكون قادرًا على القيام بواجبك على نحو يفي بالمعايير، وعلى أن ترضي مقاصد الله. إنه يفيدك ويساعدك دون أيّ سلبيَّاتٍ على الإطلاق. حالما تفهم هذا المبدأ في هذا الصدد، ألا ينبغي حينئذٍ ألا تعود لديك أيّ مشاعر مقاومةٍ أو حذر ضدّ إشراف القادة والعاملين وشعب الله المختار؟ على الرغم من أنه ثمة مَن يحاول في بعض الأحيان فهمك، ومراقبتك والإشراف على عملك، فيجب ألَّا تأخذ هذا على المحمل الشخصيّ. لم أقول هذا؟ لأن المهام التي هي الآن مهامك، والواجب الذي تُؤدِّيه، وأيّ عملٍ تعمله ليس شؤونًا خاصَّة أو مُهمِّة شخصيَّة لأيّ شخصٍ واحد؛ بل يتطرَّق إلى عمل بيت الله ويرتبط بجزءٍ واحد من عمل الله. وبالتالي، عندما يُشرف عليك أي شخص أو يراقبك قليلًا، أو يحاول فهمك على مستوى عميق في محاولةٍ منه للتحدُّث إليك بصدقٍ ولمعرفة ما كانت عليه حالتك خلال هذا الوقت، وحتَّى أحيانًا عندما يكون موقفه أقسى قليلًا ويُهذِّبك قليلًا ويُؤدِّبك ويلومك، فإن السبب في هذا كلّه هو أن لديه موقفًا ضميريًّا ومسؤولًا تجاه عمل بيت الله. يجب ألَّا تكون لديك أي أفكار سلبية، ولا ينبغي أن تتفاعل بمشاعر سلبيَّة. إذا استطعت أن تقبل إشراف الآخرين عليك ومراقبتهم لك ومحاولة فهمك، فما معنى هذا؟ فذلك يعني أنك، في قلبك، تقبل تمحيصَ الله. وإذا كنت لا تقبل إشراف الناس ومراقبتهم ومحاولاتهم لفهمك، بل أنك تقاوم ذلك، فهل أنت قادرٌ على قبول تمحيص الله؟ إن تمحيص الله أكثر تفصيلًا وعمقًا ودِقَّة من محاولة الناس أن يفهموك؛ متطلبات الله أكثر تحديدًا ودقَّةً وعمقًا. إذا لم تستطع حتى قبول أن يشرف عليك شعب الله المُختار، أفلا تكون ادّعاءاتُك بأنك تستطيع قبول تمحيص الله كلمات فارغة؟ لكي تتمكَّن من قبول تمحيص الله وفحصه، ينبغي أوَّلًا أن تكون قادرًا على قبول أن يُشرف عليك بيت الله أو القادة والعاملون، أو الإخوة والأخوات" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (7)]. من خلال كلمات الله، أدركتُ أنه بسبب الشخصية الشيطانية الفاسدة بداخلنا، كثيرًا ما نقوم بواجبنا كما يحلو لنا. ونظرًا لخِسَّتِنا وكسلنا الشديدين، في قيامنا بواجبنا نكون في كثير من الأحيان لا مبالين، ولا نسعى جاهدين إلى تحقيق النتائج، وننتهك المبادئ في العديد من المجالات. لذلك نحتاج إلى المزيد من الإشراف والمتابعة لعملنا من قِبَل القادة والعاملين لضمان تقدم جميع جوانب عمل الكنيسة بسلاسة. هذا ما يتطلبه الله من القادة والعاملين؛ فتلك هي وظيفتهم. كان ينبغي لي أن أخضع لإشراف وإرشاد القادة والعاملين وأقبلهما. كان لديَّ أيضًا وجهة نظر مغلوطة، حيث شعرتُ أن إشراف القادة المستمر وأسئلتهم التفصيلية سيضيّع الوقت الذي يمكننا استخدامه للقيام بواجبنا، مما قد يؤثر على نتائج عملنا. ولكن في الواقع، أراد القادة فهمًا تفصيليًا لعملنا لاكتشاف المشكلات، ومساعدتنا على علاجها وتصحيح الانحرافات، مما يجعل عملنا أكثر فعالية. لم يكن ذلك مضيعة للوقت. على سبيل المثال، في إحدى المرات التي كان فيها القادة يتابعون عملنا، اكتشفوا أننا كنا نفتقر إلى حس الرعاية والصبر في سقاية المؤمنين الجدد، وأن متطلباتنا منهم كانت مرتفعةً جدًّا. وهذا جعل بعض المؤمنين الجدد سلبيين، ولم يقوموا بواجبهم. لم ندرك انحرافاتنا في القيام بواجبنا إلا من خلال شركة القادة وإرشادهم. بعد ذلك، وجدنا كلمات الله الموجَّهة لصعوبات المؤمنين الجدد لعقد شركة معهم حتى يفهموا معنى قيام المرء بواجبه، وأجرينا ترتيبات معقولة لواجباتهم بناءً على قامتهم الفعلية. بعد ذلك، تحسنت حالة المؤمنين الجدد، وتمكنوا من القيام بواجبهم بشكل طبيعي. رأيتُ أنَّ إشرافَ القادةِ وإرشادَهم، ناهيك عن عدم تأثيره سلبًا على نتائجِ عملِنا، فقد ساعدَنا أيضًا على استيعابِ المبادئِ في القيام بواجبنا. كانت هذه كلها فوائد من قبول الإشراف والإرشاد من القادة والعاملين بشأن عملنا. أدركتُ أن قبول الإشراف من القادة والعاملين هو موقف مسؤول تجاه عمل الكنيسة، ومبدأ أساسي للممارسة في قيام المرء بواجبه.

بعد مرور بعض الوقت، رتّب القادة لي أن أواصل سقاية المؤمنين الجدد، وكان قلبي ممتلئًا بالامتنان لله. بعد ذلك، كلما كان القادة يتابعون العمل ويقدمون الإرشاد بشأنه، لم أعدْ أُبدي تلكَ المقاومة الشديدة. كان بإمكاني الجمع بين المشكلات التي اكتشفها القادة ومناقشتُها بشكلٍ استباقيٍّ معَ الإخوةِ والأخواتِ الشركاءِ معي، وقد لخَّصنا معًا الانحرافاتِ الموجودةَ في واجبِنا. ومعَ رؤيتِنا للمشكلاتِ القائمةِ بوضوحٍ أكبرَ، صارَ عملُنا تدريجيًّا أكثرَ فاعلية. لقد شعرتُ حقًا أنه للحصول على نتائج جيدة في القيام بواجبنا، يجبُ علينا قبولُ إشرافِ القادةِ والعاملينَ وإرشادِهم، واتخاذُ موقفٍ فيه قبول تجاهَ الحقِّ، والتصرف وفقًا لمبادئِ الحقِّ. الشكر لله!

السابق: 35. ماذا يكمن وراء التساهل مع الآخرين

التالي: 37. ما منعني عن ممارسة الحق

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

12. كشف لغز الثالوث

بقلم جينغمو– ماليزيالقد كنت محظوظة في عام 1997 لقبولي إنجيل الرب يسوع، وعندما تعمدت، صلى القس وعمّدني باسم الثالوث – الآب والابن والروح...

4. صحوةُ روح مخدوعة

بقلم يانتشي – البرازيلوُلِدتُ في مدينة صغيرة شمال الصين، وفي عام 2010، لحِقتُ بأقاربي إلى البرازيل. هنا في البرازيل، تعرَّفتُ على صديق...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب