كيفية السعي إلى الحق (33)
اليوم، لنتفكر أولًا في سؤال. الله يمحّص أعماق قلب الإنسان؛ هل هذه حقيقة؟ (نعم). بما أن الله يمحّص أعماق قلب الإنسان، فلماذا لا يزال يمتحن الإنسان؟ هل تأملتم في هذا السؤال من قبل؟ (كلا). لم تتأملوا فيه، وما رأيكم الآن بعد أن طُرِحَ هذا السؤال؟ هل لديكم أي فهم لهذا الأمر؟ (على الرغم من أن الله يمحّص أعماق قلب الإنسان، فلا يزال يتعين علينا أن نقدم لله شهادة أمام الشيطان، حتى يتمكن الشيطان من رؤية قلبنا الحقيقي تجاه الله وولائنا له. ومن ثمَّ، فإن هذا الامتحان يمنحنا أيضًا فرصة لنقدم الشهادة أمام الشيطان). هذا جانب مما عقدنا عنه شركة في المرة السابقة. إلى جانب هذا، في أي شيء آخر يمكنكم التفكير؟ (لقد فكرتُ أيضًا في إحدى النقاط: على الرغم من أن الله يمحّص أعماق قلب الإنسان، فإن الله يُعِدُّ أيضًا بيئات لامتحان الإنسان، وهو ما يسمح له باختبار الأمور فعليًا، ويسمح له، داخل تلك البيئات، بمحاربة شخصياته الفاسدة باستمرار والتمرد على جسده باستمرار، حتى يتمكن من ممارسة الحق وممارسة كلمات الله. هذه عملية فعلية يربح من خلالها الكائن المخلوق الحق). مَن أيضًا لديه أي فهم؟ ألا تجيدون التحدث عادةً؟ لماذا إذن ليس لديكم أي فهم عندما تواجهون قضية فعلية؟ هل تعرفون ما الذي يتعلق به السؤال الذي ذكرتُه للتو؟ إنه يتعلق بطريقة عمل الله، ويتعلق أيضًا بالتعرف على مقاصد الله. ما الفهم الذي يمكنكم ربحه من هذا إذن؟ إذا لم يكن لديكم فهم لمثل هذه المسألة الكبرى، فهذا يثبت أنكم لا تتأملون في هذه القضايا الفعلية، فضلًا عن فهم الحق والدخول في الواقع. لذا، عندما تواجهون مثل هذه القضايا، لا يكون لديكم اختبار مباشرة لها، وبالتالي لا يمكنكم التحدث عن أي فهم. مَن أيضًا يود التحدث عن فهمه لهذا السؤال؟ بما أن الله يمحّص أعماق قلب الإنسان ويعرف أن الناس راغبون في ممارسة الحق، وراغبون في القيام بواجباتهم بتفانٍ، وراغبون في الخضوع لله، أليس هذا كافيًا؟ لماذا يظل الله يمتحن الإنسان؟ ما التأثير الذي يقصد الله تحقيقه في النهاية من خلال القيام بذلك؟ (أعتقد أن الله يُعِدُّ بيئات ليُعرض الإنسان للتجارب والتنقية من أجل أخذ الحق وإعماله فيه، وجعل الحق حياته؛ إنها عملية فعلية نسبيًا). هل هذا صحيح؟ (نعم. أود أن أضيف نقطة أخرى: أعتقد أن امتحان الله لعمل الإنسان يهدف، من ناحية، إلى أخذ الحق وإعماله في الإنسان من خلال جعله يختبر التجارب والتنقية، ومن ناحية أخرى، يتمم مشيئة الله في الإنسان). أنتم تقولون إن الله يمتحن الإنسان لكي يتيح له أن يتمم مشيئة الله، ولكن هل يستطيع الإنسان أن يتمم مشيئة الله؟ (كلا، لا يستطيع). لقد استمعتم إلى المواعظ لسنوات عديدة، ومع ذلك ليس لديكم فهم لمعظم الأمور، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالقضايا الفعلية في حياتكم اليومية. ومهما يحدث، فإن معظم الناس لا يعرفون سوى كيفية التشدق بكلمات متعالية رنانة والتحدث عن تعاليم ونظريات فارغة. بل إن بعض الناس يقولون أشياء بعيدة كل البعد عن الموضوع، ولا تمت مطلقًا بأي صلة للحق، ولا للواقع؛ ولا ترتبط بهما ولو من بعيد. وعلى الرغم من أن بعض الناس هم أيضًا لم يتأملوا في هذه الأسئلة، فلا يزال لديهم بعض الفهم لقضايا واقعية معينة، أليس كذلك؟ بالنظر إلى إجاباتكم، فإنكم في الأوقات العادية في حياتكم الواقعية لم تحققوا أي دخول في معظم الحقائق المتعلقة بالممارسة، ولذا ليس لديكم أي اختبار لها. ومهما كانت القضية الواقعية التي تواجهونها، فليس لديكم أي فهم تتحدثون عنه ولا تعرفون سوى كيفية التحدث عن التعاليم؛ ومتى حدث شيء ما، فإنكم تستجيبون بالتعاليم. لذا، في أي عمل أو أي مجال من مجالات الواجب، ما يمكنكم القيام به محدود للغاية، وحتى الأشياء المحدودة التي يمكنكم القيام بها لا تتماشى مع مبادئ الحق. إن مبادئ الحق بعيدة عن متناول معظم الناس، كما أن معظم الناس لا يستطيعون فهمها، وأكثر من ذلك، غير قادرين على القيام بواجباتهم وفقًا للمبادئ. فيما يتعلق بالسؤال المطروح للتو: "الله يمحّص أعماق قلب الإنسان، فلماذا لا يزال يمتحن الإنسان؟"، لم يكن لدى معظمكم أي فهم، ولكن بمجرد أن عبّر عدد قليل من الأفراد عن بعض الفهم، ظل بإمكان معظمكم تلقي تأكيد في قلوبكم وتحديد مَن تحدث بدقة أكبر وبشكل يتماشى نسبيًا مع الحقائق. إذن، كيف ينبغي فهم هذا السؤال بالضبط؟ نحن بحاجة إلى أن نعقد شركة عنه.
إن تمحيص أعماق قلب الإنسان هو قدرة يمتلكها الله نفسه. لدى الله فهم ثاقب للبشرية، وللكائنات المخلوقة؛ هذا دقيق تمامًا؛ ولا يمكن إنكار هذه الحقيقة. سواء اختبرت هذا أم لا، وسواء ربحت أي استيعاب له أم لا، وسواء أدركتَه في وقت ما أم لا، ففي كل الأحوال، إنها حقيقة أن الله يمحّص أعماق قلب الإنسان. وبما أن الله يمحّص أعماق قلب الإنسان، فمن الطبيعي أن يكون لديه فهم عميق للغاية للإنسان. كيف هو مستوى قدرات كل شخص وغرائزه، وما مدى عِظم قامته، وما الذي يستطيع فعله وما الذي لا يستطيع فعله، وما هي الشخصيات الفاسدة التي لديه – الله يعرف كل هذه الأشياء كما يعرف كف يده؛ الله يعرفها بوضوح تام! لماذا إذن يظل الله يمتحن الإنسان باستمرار؟ ما الغرض من هذا الامتحان؟ يحتاج الله إلى أن يعطيه الإنسان إجابة من خلال سلوكه ومظاهره الخاصة. يريد الله أن يرى عزم الإنسان، أو رغباته، أو صلواته، أو العهود التي يقطعها أمام الله، تتلقى تأكيدًا. في عيني الله، هذه عملية جوهرية؛ إنها تتعلق بكيف يُخلِّص الله الإنسان وكيف يأخذ كلماته ويأخذ الحق ويعملهما في الإنسان. في المرة السابقة، عقدنا شركة أيضًا عن جزء من سبب امتحان الله للإنسان، وذكرنا أنه يمتحن الإنسان لأنه يحتاج إلى أن يقدم الإنسان الشهادة له. لكن هذا جزء هامشي جدًا من السبب. السبب الرئيسي هو أنه، بامتحان الإنسان، يقصد الله منه أن يأخذ كلمات الله، ويأخذ الحق، ويطبقهما ويحولهما إلى واقعه الخاص. ليس الهدف هو أن ينتهي الإنسان فحسب من قراءة كلمات الله دون أن يكون لديه سوى انطباع أو بعض الأفكار، أو النوايا، أو العزم. إنما الهدف هو أن يتفكر الإنسان في كلمات الله بعد قراءتها ويعقد شركة عنها، ومن ثمَّ يتوصل إلى فهم الحق، ويكون قادرًا على تطبيق الحق بحيث يصبح واقع حياته. لماذا إذن يرغب الله في ممارسة الإنسان؟ هذه الممارسة حاسمة لنيل الإنسان الخلاص. هذه عملية ضرورية يقوم الله من خلالها بأخذ الحق وإعماله في الإنسان. من خلال ممارسة الحق، يستطيع الإنسان – من ناحية – أن يتخلص من شخصياته الفاسدة؛ ومن ناحية أخرى، يختبر حقًا ما تتحدث عنه كلمات الله، ويختبر حقًا ما هي مقاييس الله المطلوبة وما هي مقاصده، ويختبر حقًا أيضًا عملية التخلص من شخصياته الفاسدة والخضوع لله. من خلال هذه العملية، يُعمَل كلام الله والحق في الإنسان. ليست هذه بالطبع نتيجة يمكن تحقيقها بممارسة الحق مرة أو مرتين؛ بل يجب على الإنسان أن يمارس كل جانب من جوانب الحق على المدى الطويل وأن يدخل فيه. في هذه العملية الطويلة الأمد، مع استمرار الإنسان في اختبار الأمور والتعرض لها، تُعالج شخصياته الفاسدة تدريجيًا بدرجات متفاوتة. ليست معالجة شخصيات الإنسان الفاسدة هي النتيجة النهائية التي يقصد الله تحقيقها من خلال امتحان الإنسان. وما النتيجة النهائية؟ ما يقصد الله تحقيقه في الإنسان هو تخليصه من شخصياته الفاسدة – من خلال أن يحدث الحق أثره داخله – ثم أخذ الحق وجعله حياته؛ هذه هي النتيجة النهائية. عندما يصبح الحق حياة الإنسان، تُعالج شخصياته الفاسدة من جذورها. إن معالجة شخصيات الإنسان الفاسدة من جذورها هي النتيجة النهائية التي يحققها الإنسان بسلوكه طريق الخلاص. هذا هو السبب الرئيسي وراء امتحان الله للإنسان. لذا فإن النقطتين اللتين يتحدث عنهما بعض الناس عندما يقولون: "الله يمتحن الإنسان، من ناحية، لأنه يحتاج إلى أن يقدم الإنسان الشهادة، ومن ناحية أخرى، لكي يجعل الإنسان يتبع مشيئة الله" ليستا في الواقع مهمتين جدًا مقارنة بخطة تدبير الله وهدفه المتمثل في جعل الإنسان تامًا وتمكين الإنسان من نيل الخلاص. الأمر المهم هو أن الله يقصد، في أثناء عملية امتحان الإنسان، أن يأخذ كلماته ويأخذ الحق ويعملهما في الإنسان. والنتيجة النهائية هي تمكين كلمات الله وتمكين الحق من أن يصبحا حياة الإنسان، ليحلا محل حياته القديمة؛ أي شخصياته الفاسدة. ألن يُربح الإنسان حينها من قِبل الله؟ (بلى). أن يُربح الإنسان من قِبل الله في النهاية، هذه هي النتيجة التي يقصد الله تحقيقها من خلال امتحانه. يتخذ هذا الامتحان أشكالًا عديدة. أحيانًا يستخدم الله بيئة ليُعرضك للتجارب والتنقية؛ وأحيانًا يستخدم بيئة ليوبخك ويدينك؛ وأحيانًا يستخدم بيئة ليحفزك ويحذرك. أحيانًا يستخدم أشخاصًا آخرين لتذكيرك، وتحذيرك، وتهذيبك؛ وأحيانًا يستخدم كلماته ليوبخك صراحةً، ويؤنبك، ويؤدبك، أو حتى يستخدم كلماته ليدينك ويكشف تمردك صراحةً. هذه كلها طرق يمتحن بها الله الإنسان؛ طرق الله لامتحان الإنسان كثيرة ومتنوعة. فما هي الشروط التي يمتحن الله الإنسان بموجبها؟ ما الشروط التي يجب أن تستوفيها لكي يمتحنك الله؟ يجب أن يكون لديك دخول الحياة. الله يمحّصكَ؛ إنه يعرف ما تفكر فيه في قلبك، ويعرف نوع جوهر الطبيعة الذي تمتلكه. ومع ذلك، إذا لم يكن لديك دخول الحياة؛ بعبارة أخرى، إذا كنت عادةً لا تسعى إلى الحق ولا تطلب مبادئ الحق في أي شيء؛ فحتى لو أنارك الله وأرشدك من أجل مساعدتك على فهم جانب من جوانب الحق، فإنك تظل غير مبالٍ، ولا تتأثر في داخلك، ولا تكون لديك أي نية، لا في قلبك ولا في وعيك الذاتي، للممارسة وفقًا لمبادئ الحق. في تلك الحالة، نادرًا ما ستحل بك طرق الله المختلفة لامتحان الإنسان. إلام يشير هذا؟ إنه يشير إلى أنك لا تزال في مرحلة العمل ولم تشرع بعد في طريق الخلاص. وما دلالة هذا؟ دلالته أنك لا تزال تعمل! ماذا يعني العمل؟ يعني أنه عندما تقوم بهذا القدر القليل من واجبك وتقوم بتلك المهام، فإن هذا بذل للجهد فحسب، ولا علاقة له بمبادئ الحق. وبما أنك تبذل الجهد فحسب، فلا مجال للحديث عن مبادئ الممارسة، ولا مجال للحديث عن طلب مبادئ الحق. يكفي أن تتمكن من بذل الجهد، وألا تتسبب في العرقلة، وألا تتسبب في الإزعاج، وألا تعطل النظام عمدًا، وألا تخرب أي شيء عمدًا، وألا تتلف أي نوع من المعدات عمدًا. إن المتطلبات المفروضة عليك ليست عالية؛ فيكفي أن تتمكن من بذل الجهد، وألا تتسبب في الإزعاج، وأن تبدو حسن السلوك ظاهريًا إلى حد معقول. هذا هو المعيار المطلوب منك. لماذا يُطلَب منك مثل هذا المعيار؟ لأنك لا تسعى إلى الحق، وعادةً لا يكون لديك دخول الحياة، ولا تطلب الحق في أي شيء. يقول بعض الناس: "على الرغم من أننا لا نطلب الحق عندما تحدث الأمور، فإننا لم نخالف أي مبادئ. نحن نفعل كل ما يطلبه منا بيت الله، وقد كنا مطيعين، وأتممنا مهامنا. نحن أيضًا لم نتسبب عمدًا في العرقلة أو الإزعاج، فكيف يمكنك القول إننا نعمل؟" هل القول بأن هؤلاء الناس يعملون يظلمهم؟ (كلا). يعرف الناس من حيث التعاليم أن الأمر ليس كذلك، لكن البعض يظلون غير مقتنعين في قلوبهم. لماذا يُقال إن هؤلاء الناس يعملون؟ (الغرض الرئيسي من تجسد الله وتعبيره عن الحق في الأيام الأخيرة هو أن يتيح لنا قبول الحق، وممارسة الحق، وربح الحق بوصفه حياتنا. إذا قمنا بواجباتنا دون مبادئ، فإن القيام بها لا علاقة له بالحق ولا يُمكِن أن يُسَمَّى إلا عملًا). عند سماع هذه الكلمات، لا يستطيع بعض الناس قبولها، ويقولون: "لقد آمنا بالله لسنوات عديدة ودفعنا ثمنًا باهظًا جدًا في القيام بواجباتنا، فكيف يمكننا أن نكون لا نزال نعمل؟ نحن لسنا مقتنعين بهذا! ألا يُمَحِّص الله أعماق قلب الإنسان؟ ومع ذلك فإن الله لا يعرف كيف هي قلوبنا تجاهه، وهو لا يفهمنا! إذا كان الله لا يفهمنا، فكيف يُقال إن الله يُمَحِّص أعماق قلب الإنسان؟ إذا كان الله لا يفهم الإنسان، فيمكنه بسهولة أن يظلم الإنسان". يعتقد مثل هذا الشخص أن الله قد ظلمه؛ فهل من الصحيح أن يفكر بهذه الطريقة؟ (كلا). إنه يقر بأن الله يُمَحِّص أعماق قلب الإنسان، ومع ذلك يقول أيضًا إن الله قد ظلمه. هل يُقر حقًا بأن الله يُمَحِّص أعماق قلب الإنسان؟ (كلا. إذا كان يعتقد أن الله قد ظلمه، فحتى لو قال: "الله يُمَحِّص أعماق قلب الإنسان"، فهذا ليس فهمًا حقيقيًا). الله يُمَحِّص أعماق قلب الإنسان، فهل يفهم حالات الناس المختلفة وجواهرهم؟ (نعم، يفهم). بما أن الله يفهم بالفعل، فهل دقيقٌ توصيفه للعديد من الأشخاص الذين آمنوا بالله لسنوات بأنهم لا يزالون يعملون وليسوا أشخاصًا يسعون إلى الحق ولم يشرعوا في طريق الخلاص؟ (نعم، إنه دقيق). إلام يستند هذا؟ (يستند إلى حالاتنا الفعلية. في البيئات التي يُعِدُّها الله، نحن لا نطلب الحق لمعالجة شخصياتنا الفاسدة، ونقوم بواجباتنا دون مبادئ الحق، لذا أعتقد أن توصيف الله لنا صحيح). أنتم لا تزالون غير قادرين على رؤية حقيقة هذا الأمر.
على مر السنين، تحدثتُ بحقائق كثيرة جدًا وعقدتُ شركة عن الكثير جدًا من مبادئ الحق؛ فهل أنتم راغبون في ممارستها؟ (نعم). أنتم راغبون في ممارسة الحق، فهل سبق لكم أن صليتم لله بشأن هذا وعقدتم له العزم أو قطعتم عهودًا؟ (أحيانًا أقطع عهودًا وأعقد العزم). معظم الناس راغبون في ممارسة الحق في قلوبهم، وغالبًا ما يصلون ويعقدون العزم، ويقطعون أيضًا عهودًا لله؛ حتى إن البعض يطلبون من الله أن يُؤَدِّبَهم. ولكن هل يمكن لهذه الرغبة أن تعني أن الناس يمتلكون واقع الحق؟ هل يمكن أن تحل محل ممارستهم للحق؟ (كلا). لا يمكن أن تحل محل ممارستهم للحق. انظروا، أليس معظم الناس في هذه الحالة؟ عندما يتعلق الأمر بممارسة الحق أو عقد شركة عن جانب معين من جوانب الحق، فمن حيث نوايا الناس الذاتية، لا أحد يريد أن يضمر مقاومة للحق؛ جميعهم راغبون في ممارسة الحق. على سبيل المثال، أن تكون شخصًا صادقًا، وأن تؤدي واجبك بتفانٍ، وألا تكون لا مباليًا، وأن تتعاون بانسجام، وألا تتسبب في العرقلة أو الإزعاج عند القيام بالأشياء، وأن تكون قادرًا على الحفاظ على مصالح بيت الله والحفاظ على شهادة الله، وما إلى ذلك؛ الناس جميعًا راغبون في ممارسة هذه الحقائق والدخول فيها. إذا سألت: "مَن الذي لا يرغب في ممارسة الحق؟" فلن يرفع أحد يده؛ الجميع راغبون في ممارسته. وإذا سألت بعد ذلك: "متى تخطط للبدء في ممارسته؟" فسيقولون: "سأبدأ في ممارسته من الآن فصاعدًا". ولكن بعد ذلك، لا يتخذون أي إجراء فعلي؛ يظلون يفكرون في قلوبهم: "يا الله، أنا راغب في ممارسة الحق". ولا يقتصر الأمر على أنهم يُصلون بهذه الطريقة أمام الله، بل يعبرون أيضًا عن عزمهم ويعبرون عن رغباتهم أمام الجميع، وأحيانًا يتأثرون لدرجة أن الدموع تنهمر على وجوههم ويختنقون بالبكاء. التأثر جانب من الأمر، ولكن ما إذا كان بإمكانهم فعلًا تطبيق الحق فهذا أمر يصعب الجزم به. بعض الناس يظلون دائمًا في مرحلة الرغبة في ممارسة الحق؛ كلما سألتهم، يقولون إنهم راغبون في الممارسة، تمامًا مثل طفل يتحدث بكلمات شخص بالغ. على سبيل المثال، بعض الآباء يسألون طفلهم عما إذا كان سيرغب في كسب المال لإعالة أمه وأبيه عندما يكبر، فيقول الطفل: "نعم!" ولكن ما إذا كان سيعيل والديه فعلًا عندما يكبر فهذه مسألة أخرى. بعد أن يسمع الآباء طفلًا يقول إنه راغب في إعالة والديه، فإنَّ بعضهم يأخذ هذه الكلمات على محمل الجد ويعلقون كل آمالهم على الطفل، حتى إنهم يكونون مستعدين لإرهاق أنفسهم في العمل إلى أقصى درجة من أجله. في الواقع، الطفل يتشدق بالكلام فحسب؛ فهو نفسه لا يفهم حتى ماذا تعني هذه "الرغبة". إنه يعتقد فحسب أنه ما دام والداه سعيدين وراضيين بعد سماع ذلك، فإن "رغبته" قد تحققت. إنه لا يعرف ما هي الصعاب التي سيتعين عليه تحملها، أو ما هو الثمن الذي سيتعين عليه دفعه، أو ما هي المسؤوليات والالتزامات التي سيتعين عليه تتميمها من أجل هذه "الرغبة" عندما يكبر. إنه لا يعرف كيف ينبغي تطبيق هذه "الرغبة"، أو كيف ينبغي تتميمها، أو كيف ينبغي تحويلها إلى واقع. الطفل يتشدق بالكلام فحسب، وهذا كل شيء؛ وعندما يكبر، ينسى تمامًا تلك الكلمات التي قالها في طفولته ويضرب بها عرض الحائط. إن كسب المال في الحياة الواقعية ليس سهلًا؛ فالواقع قاسٍ جدًا، ولا شيء يسير بسلاسة مهما كانت الوظيفة التي يعمل بها. إذن، هل يمكن تحقيق الكلمات التي قالها في طفولته: "أنا راغب في إعالة والديّ"؟ (ليس من السهل تحقيقها). معظمكم أيضًا في هذه الحالة؛ أنتم غير راغبين في العمل لله فحسب، وأنتم راغبون في بذل أنفسكم لله بتفانٍ، وراغبون في الخضوع لله، وراغبون في الدخول في واقع الحق، وراغبون في فعل كل شيء وفقًا لمبادئ الحق. غير أن الاكتفاء بمجرد الرغبة لا يمثل واقعك وهو ليس واقعك؛ ليس لديك أي واقع في هذه الجوانب. يكتفي الناس بمجرد الرغبة ثم يفكرون: "إنني راغب، لذا فإنني أُعَدُّ مخلصًا؛ إنني راغب، لذا أُعَدُّ وكأنني مارستُ الحق. وبما أن لديَّ هذا العزم، فيمكنني التخلص من شخصياتي الفاسدة وإرضاء مقاصد الله". إنهم يعتقدون أن الرغبة تعني أن لديهم الحق بالفعل بوصفه حياتهم وأنهم يمتلكون بالفعل واقع الحق. إنهم لا يعرفون أن "رغبتهم" هذه تظل مجرد رغبات وأفكار؛ لا علاقة لها بالواقع، ولا تزال هناك مسافة بينها وبين ممارسة الحق، وبينها وبين الدخول في واقع الحق. فعلى الرغم من أنك راغب في ممارسة الحق، فإنك لم تطبقه وليس لديك أي مظاهر فعلية، لذا فإنك لا تزال في تصورات نواياك الذاتية، ولا تزال تعيش في المرحلة التي تملي فيها شخصياتك الفاسدة أفكارك وسلوكك. بينما تظل في هذه المرحلة، هل يمكن لرغبتك أن تتغلب على شخصياتك الفاسدة؟ (كلا). مهما واجهت، فإنك تظل تعيش بشخصياتك الفاسدة. على سبيل المثال، عندما تتعاون مع شخص ما في القيام بواجبك، فإنك تعتقد أنك إذا تعاونت وناقشت الأمور معه، فإن ذلك سيجعلك تبدو أدنى منه، وبالتالي، ستفقد مكانتك وهيبتك. لذا، لا تتعاون معه، وتتخذ جميع القرارات بنفسك. وعندما ترى شخصًا لا مباليًا في القيام بواجبه، فإنك لا تكشفه ولا تهذبه أيضًا، مفكرًا في نفسك: "عادةً ما تكون علاقتي بهذا الشخص جيدة. إذا كان لا مباليًا، فليكن؛ على أي حال، لم تتكبد مصالحي الشخصية أي خسارة. سأكتفي بالتلميح وإعطائه القليل من النصائح؛ هذا سيفي بالغرض؛ وإذا لم يتب، فسأراقبه لفترة أطول قليلًا وأترك له مخرجًا". أنت لا تمارس الحق مهما كان ما تواجهه. إن "رغبتك" هذه ليست سوى فكرة إيجابية نسبيًا؛ إنها ليست واقعك على الإطلاق. أنت لم تمارس الحق على الإطلاق، ولم تدخل في واقع الحق. متى واجهت شيئًا يتطلب منك ممارسة الحق، فإنك دائمًا ما تعامله وتتعامل معه بناءً على شخصياتك الفاسدة؛ أنت لا تطلب مبادئ الحق، ولا تدخل في واقع الحق. وفي قلبك تفكر باستمرار: "أنا راغب في ممارسة الحق، أنا راغب في محبة الله، أنا راغب في الخضوع لله"، وبالتالي تفترض أنك قد مارست الحق بنفسك بالفعل، وأحببت الله بنفسك، وخضعت لله بنفسك. حتى إنك تُعَرِّف نفسك وتلقِّبها باللقب الرنان "شخص يمارس الحق ويسعى إلى الحق". أنت تخدع نفسك، وتخدع الله أيضًا. أنت لا تدخل في واقع الحق مهما واجهتَ، ولا تستخدم الحق لمعالجة الأمور، ومع ذلك لا تزال تعقد العزم أمام الله: "يا الله، أنا راغب في أن أكون مخلصًا لك، وأنا راغب في الخضوع لك، وأنا راغب في محبتك، وأنا راغب في التخلي عن كل ما أملك من أجلك". وبعد الصلاة، عندما يُعِدُّ الله لك بيئة، فإنك لا تتصرف وفقًا لمبادئ الحق ولا تمارس الحق؛ تكون رغبتك قد نُحِّيَت جانبًا منذ فترة طويلة. وبعد أن يمر الأمر، تبدأ فورًا في التعبير عن عزمك مرة أخرى: "أنا راغب في ممارسة الحق، أنا راغب في الخضوع لله، أنا راغب في محبة الله". ثمة صوت يخبرك باستمرار في قلبك يخبرك باستمرار: "بما أنني راغب في فعل كل هذه الأشياء، فأنا لستُ عاملًا؛ أنا شخص يحب الله، شخص يمارس الحق". أنت تخدع نفسك ببراعة كبيرة، ولكن هل يسمح لك الله بخداعه بهذه الطريقة؟ (كلا). يمكنك أن تخدع نفسك، لكن الله لن يسمح لك بخداعه بهذه الطريقة. قد تتمكن من خداع نفسك وخداع الناس من حولك، لكنك لا تستطيع خداع الله. أنت تعقد العزم مرارًا وتكرارًا أمام الله: "يا الله، أنا راغب في الخضوع لك، أنا راغب في إرضائك!" "يا الله، أنا راغب في بذل نفسي من أجلك، أنا راغب في التضحية بنفسي بالكامل من أجلك!" أيٌّ من العهود التي قطعتها أمام الله قد طبقتها؟ وأيٌّ منها قد أوفيت به؟ لم توفِ بعهد واحد؛ وفي النهاية، لا تزال في مرحلة الرغبة. لذا، مهما كان الجهد الذي بذلته، فما دمت لا تزال في مرحلة الرغبة، ولم تبدأ في طلب مبادئ الحق، ولم تبدأ في ممارسة الحق، فليس لديك دخول الحياة. هل الشخص الذي ليس لديه دخول الحياة يمتلك حياةً؟ (كلا). أي نوع من الأشياء هو الشخص الذي ليس لديه حياة؟ هل هو عامل أم أحد أفراد شعب الله المختار؟ هل هو من بين أولئك الذين يُخَلِّصهم الله؟ هل هو شخص يقصد الله تخليصه؟ هل هو شخص يخضع تحت سيادة الله؟ (كلا). ليس لديك دخول الحياة، ومع ذلك تدعي أنك شخص يمارس الحق وتدعي أنك لست عاملًا. إذا لم تكن عاملًا، فماذا تكون؟ هل أنت أحد أفراد شعب الله، أم شخص خَلَّصه الله وكَمَّله؟ (لا هذا ولا ذاك). في رأيي، إن تسميتك عاملًا تمنحك بالفعل تقديرًا أكبر مما تستحق؛ فبعض الناس ليسوا حتى عمالًا؛ إنهم غير راغبين حتى في بذل القليل من الجهد في القيام بواجباتهم ومترددون في ذلك. لا تظنوا أنكم مؤهلون لنيل البركات والمكافآت ولديكم رأس المال لمحاولة مساومة الله لمجرد أنكم تبذلون القليل من الجهد ولديكم رغبة في ممارسة الحق. أنتم لا تزالون بعيدين كل البعد عن نيل الخلاص. لا يكاد أي منكم يمتلك أي دخول واضح في الحياة بعد. أنتم تعتقدون أنه، بعد الإيمان بالله، فإن ترك عائلتكم وحياتكم المهنية وراءكم للقيام بواجباتكم والرغبة في القيام بكل ما يرتبه لكم بيت الله يعني أنكم تمتلكون واقع الحق. ولكن ما الذي يكمن وراء رغبتكم هذه في واقع الأمر؟ إن رغبتكم مشوبة بشدة ولا يمكنها الصمود أمام الامتحان، لذا فإن توصيفكم كعمال لا يظلمكم على الإطلاق. ليس لديك دخول الحياة، أفلست عاملًا إذن؟ إنه لأمر جيد جدًا أنني لم أُسَمِّك شيطانًا. الشخص الذي ليس لديه دخول الحياة هو شخص بلا حياة. لقد آمن بعض الناس بالله لمدة عشر سنوات ولكن ليست لديهم حياة؛ وآمن البعض لمدة عشرين عامًا ولكن ليست لديهم حياة؛ بل إن البعض آمنوا لأكثر من ثلاثين عامًا، ومع ذلك لا يزالون لا يمتلكون حياة. إنهم لا يستطيعون القيام بأي عمل فعلي ولا يستطيعون أن يشرحوا أو يوضحوا حتى أبسط الحقائق وأكثرها سطحية؛ ألا يعني هذا أنه ليس لديهم حياة؟ طوال سنوات إيمانهم بالله، كانوا يعتقدون دائمًا أنهم يبلون بلاءً حسنًا في إيمانهم، وغالبًا ما يقولون: "أنا راغب في التنقل وبذل نفسي من أجل الله، أنا راغب في دفع ثمن من أجل الله، أنا راغب في أن أكون مخلصًا لله. انظروا مقدار ما قدمته ومقدار ما بذلته من أجل الله. لقد كرستُ وقتي وطاقتي وتخليتُ عن عائلتي، ودراستي، وعملي، ومالي. أنا راغب في القيام بكل ما يُطلَب مني القيام به. أنا راغب في الخضوع لله، أنا راغب في إرضاء الله، أنا راغب في قبول التهذيب، أنا راغب في قبول التوبيخ والدينونة". هل يمكن لهذه "الرغبة" أن تعني أنك قد دخلت في واقع الحق؟ كيف يمكن لـ"رغبتك" هذه أن تجري على لسانك بهذه السهولة؟ أنت "راغب" في القيام بالكثير، ولكن ما مقدار الحق الذي طبقته؟ أين هو واقع الحق الخاص بك؟ أنت "راغب" في القيام بالكثير، ولكن هل لديك شهادة اختبارية؟ لماذا لا يزال احتمال خيانتك لله، حتى الآن، مائة بالمائة؟ لماذا لم ينخفض ولو قليلًا؟ حتى لو انخفض بنسبة عشرين أو ثلاثين بالمائة، متناقصًا تدريجيًا، فإن هذا كان سيُعَدُّ بمثابة ممارسة الحق والدخول فيه قليلًا. لكنك لا تستطيع حتى تحقيق هذا القدر. إن "رغبتك" هذه خداع؛ إنها أعظم خداع لله. هذا ليس ولاءً لله، ولا هو قلب حقيقي تجاه الله. هل تعتقد أنه إذا قيلت كذبة ما ألف مرة أو عشرة آلاف مرة، فإنها ستصبح الحق، وتصبح حقيقة؟ عند الله، هذا الادعاء غير صحيح؛ إنه منطق ملتوٍ وهرطقة. الله يمحّص أعماق قلب الإنسان. ومهما قلت إنك راغب في بذل نفسك من أجل الله، ومهما بدت كلماتك جيدة، فإن الله يراقب بوضوح تام أي نوع من الأشياء أنت. أنت تواصل الادعاء بأنك راغب في ممارسة الحق، وتقول إن لديك واقع السعي إلى الحق، وإن لديك دليلًا على ممارسته. فما الذي ترده لله عندما يمتحنك؟ أنت تشاهد الأشرار يتسببون في العرقلة والإزعاج في بيت الله، ومع ذلك لا تعير الأمر أي اهتمام ولا تتدخل. وحتى لو أبلغ شخص ما عن مشكلة، فإنك لا تحلها أو تتعامل معها، وتترك الأشرار يرتكبون الشر ويعيثون فسادًا. هل هذا هو خضوعك لله؟ هل هذا هو ولاؤك لله؟ بما أنك تعتقد أنك مخلص لله، فكم مرة قمت بحماية مصالح بيت الله خلال كونك قائدًا أو عاملًا؟ في أي من الأمور أخذت زمام المبادرة لتحديد المشكلات ومعالجتها، ضامنًا التقدم الطبيعي لعمل الكنيسة؟ عندما كان الأشرار يتسببون في عرقلة وإزعاج عمل الكنيسة، كم مرة وقفت لكشفهم ومعالجة الإزعاج الذي تسببوا فيه؟ متى تمسكت يومًا بالمبادئ في استخدام التقدمات وإنفاقها وقمت على نحوٍ صحيح بحماية تقدمات الله من الضياع؟ في هذه الأمور، لم تُظهِر يومًا مراعاة لمقاصد الله، بإجراء فحوصات صارمة من أجل تقييد الأشرار عن فعل الشر. وبدلًا من ذلك، كنت غير مسؤول على الإطلاق، تراقب عمل الكنيسة ومصالح بيت الله وهي تتكبد خسائر، ومع ذلك تظل غير مبالٍ. وخاصة فيما يتعلق بإنفاق التقدمات، فإنك لا تجري أي فحوصات على الإطلاق، مانحًا موافقتك وتوقيعك. بكلمة عابرة من فمك وجرة قلم منك، بُدِّدَت عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من التقدمات، ولم يرف لك جفن. ولاحقًا، عندما حاسبك بيت الله، كنت خائفًا من أن تضطر إلى التعويض عن الخسائر، حتى إنك كنت قادرًا على تلفيق الأدلة، وإيجاد شخص للتلاعب بالأدلة وتغيير التوقيعات. هذا هو "ولاؤكَ" لله. عندما كان الأشرار يعيثون فسادًا ويفعلون أشياء سيئة ويتسببون في العرقلة والإزعاج لعمل الكنيسة، وعندما رأيت أشخاصًا لا مبالين في القيام بواجباتهم ويعيشون عالة على الكنيسة في بيت الله، تظاهرت بالصمم والبكم، متظاهرًا بعدم الرؤية ومتظاهرًا بعدم المعرفة، بينما كنت تفكر في قلبك: "أنا راغب في أن أكون مخلصًا لله، أنا راغب في الوقوف حارسًا في موقعي من أجل بيت الله، وحراسة بوابته جيدًا، ورعاية القطيع جيدًا". أنت راغب، ولكن هل فعلت ذلك؟ أنت تقول إنك راغب في الوقوف حارسًا في موقعك وإجراء فحوصات صارمة من أجل بيت الله وحراسة بوابته جيدًا، ولكن هل تمتلك ولاءً لله؟ هل أنت مؤهل لقول هذه الكلمات؟ هل لديك أي وعي ذاتي؟ إن تقديرك لنفسك مرتفع جدًا! إذا لم تكن قادرًا على فعل ذلك، فلا تتحدث باستهتار. أنت تقول إنك راغب، وتعقد العزم وتقطع عهودًا أمام الله. وبعد أن تقطع عهودًا، ينتظر الله؛ سيراقب الله وسيشاهد، ليرى ما ستفعله بعد ذلك، وما إذا كنت تمارس الحق، وما إذا كنت قد أوفيت بالكلمات التي قلتها. إذا لم تفِ بها، فأنت في عيني الله مخادع، والعزم الذي عقدته والعهود التي قطعتها أمام الله هي مجموعة من الأكاذيب. أنت تخدع الله بوقاحة وتحاول بوقاحة أن تخدع الله؛ أي نوع من الأشياء أنت؟ هل تعتقد أن مجرد التعبير عن عزمك لله، وبذل القليل من الجهد، والقيام بالأمور بشكل روتيني يُعَدُّ ممارسة للحق؟ لقد خنت مصالح بيت الله، ومع ذلك لا تزال تريد من الله أن يقبلك، ولا تزال تريد من شعب الله المختار أن يستحسنوك؛ بل إنك ترغب في مساومة الله، وترغب في الحصول على مكافأة؛ هل يمكن للأمور حقًا أن تسير بهذه السهولة بالنسبة إليك؟ أنت تخدع الله وتتعامل معه بشكل لا مبالٍ، وتتلاعب به، ومع ذلك لا تزال تريد من الله أن يمنحك مكافأة؛ أي نوع من الأشياء أنت؟ إذا كنت قادرًا على فعل هذا، فهل لديك حياة؟ لو كان لدى البشرية الفاسدة ضمير وعقل بشريان، لما عاملوا الله بهذه الطريقة بعد الاستماع إلى المواعظ لسنوات عديدة. ومع ذلك، فقد آمنت بالله لسنوات عديدة واستمعت إلى المواعظ لسنوات عديدة، ولا يزال بإمكانك أن تعامل الله بهذه الطريقة، مستخدمًا رغبتك الخاصة لتحل محل ممارسة الحق، لمحاولة خداع الله والتعامل معه بشكل لا مبال، وخداعه والتلاعب به. أخبرني، أي نوع من الأشياء أنت؟ أنت شيطان، إبليس؛ لست إنسانًا. في عيني الله، أنت لست حتى كائنًا مخلوقًا؛ أنت مجرد إبليس، مجرد بائس يستحق الموت! أخبرني، ألا يستحق مثل هذا الشخص الموت؟ (بلى).
يعتقد بعض الناس أنهم بذلوا قدرًا كبيرًا من الجهد في القيام بواجباتهم في بيت الله، وأنهم راغبون في بذل أنفسهم من أجل الله، وراغبون في الإصغاء لكلمات الله، وراغبون في ممارسة الحق. عندما يقولون إنهم راغبون، يشعرون بالتأثر قليلًا ويكون لديهم قليل من الصدق، ولذلك يُمَجِّدون أنفسهم بوصفهم أناسًا مثل بطرس يسعون إلى الحق ويمارسون الحق، واضعين أنفسهم على عرش. هل هذا شيء ينبغي للكائن المخلوق أن يفعله؟ هل ينبغي لكائن مخلوق أن تكون لديه مثل هذه المظاهر؟ (كلا). الشخص الذي لديه دخول الحياة لا يمتلك الرغبة فحسب؛ وإنما على أساس هذه الرغبة، يكون لديه ممارسة ويكون لديه دخول. ما المظاهر التي ستكون لدى مثل هذا الشخص إذًا؟ إن امتلاك دخوله الحياة يعني أن الشخص يتخلص تدريجيًا من شخصياته الفاسدة ويصل تدريجيًا إلى أن تكون كلمات الله حياةً له. وما الذي يُظهره ويعيش بحسبه عادةً الأشخاص الذين يتخذون كلمات الله حياةً لهم؟ ماذا يكون موقفهم تجاه الله؟ ماذا تكون مظاهرهم في القيام بواجباتهم؟ (الشخص الذي لديه دخول الحياة لديه عدة مظاهر رئيسية. من ناحية، لديه معرفة حقيقية بنفسه. إنه يرى أنه لا يزال قاصرًا جدًا عن تلبية متطلبات الله وأن قامته لا تزال صغيرة جدًا. إنه يشعر بالألم والضيق إزاء بعض تعدياته وكشوفات فساده، ويأمل أيضًا في اختبار المزيد من البيئات التي يُهيئها الله وتحمل المزيد من الأعباء، مُدَرِّبًا نفسه على ممارسة الحق في هذه العملية، لأنه بهذه الطريقة وحدها يمكنه ربح الحق. ومن ناحية أخرى، على أقل تقدير، يمكنه تجنب أن يكون لا مباليًا في القيام بواجبه ويمكنه التأمل في نفسه كثيرًا. فإذا اكتشف أنه انتهك المبادئ أو قصر في بعض الجوانب، فيمكنه أن يعكس مساره فورًا. وإضافة إلى ذلك، عندما يتعلق الأمر بالمسائل التي تتعلق بمراسيم الله الإدارية أو تتعلق بتقدمات الله، يكون لديه قلب يتقي الله ولا يجرؤ على الإساءة إلى شخصية الله). (أود أن أضيف نقطة واحدة. الشخص الذي لديه دخول الحياة سيكون حذرًا ومنتبهًا في القيام بواجبه، وسيبذل جهدًا في كلمات الله ويطلب مبادئ الحق، ويمتنع عن التصرف بتهور وفقًا لمشيئته الخاصة. وسوف يناقش أيضًا الأمور ويتواصل مع الأشخاص الذين يفهمون الحق، وسيمارس وفقًا لمبادئ الحق). في حياتهم الفعلية، الأشخاص الذين لديهم دخول الحياة لديهم ما يطابق ذلك من طريقة العيش والكشوفات. إنهم لا يتوقفون عند مستوى النوايا؛ فهم لا يكتفون بمجرد الرغبة في يكونوا مخلصين والرغبة في الخضوع. وبدلًا من ذلك، يكون لديهم عيش فعلي وكشوفات فعلية. أبسط نقطة هي أنه، بغض النظر عما يحدث في حياتهم اليومية، يمكنهم طلب مبادئ الحق بمبادرة ووعي. قبل التصرف، يأخذون أولًا مبادئ القيام بذلك ويكتسبون فهمًا واضحًا لها، ولا يرتكبون الآثام بتهور. إذا لم يفهموا، فإنهم يبحثون عن المبادئ في كلمات الله. وإذا ظلوا لا يفهمون بوضوح تام، بعد العثور عليها، فإنهم يبحثون عن شخص يفهم الحق ليعقدوا شركة ويناقشوها معه بشكل أكبر. وبمجرد أن يفهموا المبادئ، يمكنهم تطبيقها. من الناحية الإيجابية، هم مبادرون للغاية ومخلصون للغاية في ممارسة الحق. أيًا كان ما يواجهونه، سواء كان الأمر كبيرًا أو صغيرًا – ولا سيما عندما يكون أمرًا يتعلق بعمل بيت الله – فإنهم يكونون حذرين للغاية. إنهم لا يتخذون القرارات بمفردهم بلا اكتراث، بل يتشاورون مع الآخرين أكثر، ويستفسرون أكثر، ويطلبون أكثر. ومن الناحية السلبية، عندما يفعلون شيئًا خاطئًا، يمكنهم التأمل في شخصياتهم الفاسدة ومعرفتها، والتوصل إلى معرفة أوجه قصورهم وعيوبهم، والمجالات التي يجهلونها، والمجالات التي يميلون فيها إلى أن يصبحوا سلبيين وضعفاء ويفشلون في الارتقاء إلى المستوى المطلوب. إنهم يتأملون في أنفسهم كثيرًا. وخلال هذه العملية، من ناحية، يُصَلُّون لله ويطلبون الحق، ويتأملون في أنفسهم ويعرفونها من خلال كلمات دينونة الله وكشفها؛ ومن ناحية أخرى، يطلبون من إخوتهم وأخواتهم تقديم تقييم. بعد إنجاز مهمة ما، يتفكرون مرارًا وتكرارًا فيما إذا كانوا قد انتهكوا المبادئ في أي جانب، أو ما إذا كانوا قد أغفلوا أي شيء، أو ما إذا كانت هناك أي انحرافات، أو ما إذا كانت هناك أي تناقضات مع ترتيبات عمل الأعلى. إنهم يتأملون في أنفسهم باستمرار. وسواء كان ذلك من الناحية الإيجابية أو السلبية، فإن هدف ممارستهم واتجاهها هما السعي جاهدين للتصرف وفقًا لمبادئ الحق والتماشي مع مبادئ الحق، بدلًا من التصرف وفقًا لمشيئتهم الخاصة. فإذا لم يفهموا مبادئ الحق أو لم يستوعبوها بوضوح، فإنهم لا يكتمون الأمر بداخلهم. وبدلًا من ذلك، يبحثون عن الأشخاص الذين يفهمون الحق ويعقدون شركة معهم إلى أن تصبح المبادئ واضحة، وعندها فقط يطبقون المبادئ وينفذونها. باختصار، عندما يتعلق الأمر بالممارسة، فإنهم لا يتصرفون وفقًا لتفضيلاتهم ولا وفقًا لمزاجهم، فضلًا عن ارتكاب الآثام بتهور وفقًا لمشيئتهم الخاصة؛ بل يمكنهم طلب الحق وأداء واجباتهم وفقًا للمبادئ. هذا هو مظهرهم في الممارسة. وإضافة إلى ذلك، فيما يتعلق بموقفهم تجاه الله، وكيفية تعاملهم مع متطلبات الله وتعاملهم مع كل جانب من جوانب الأمور المتعلقة بالله، يمكن أن يكون لديهم قلب يتقي الله، ويكون لديهم قلب يهاب الله، وقلب يرتجف رهبةً. إنهم يخشون بشدة أنهم قد يجرحون قلب الله بسلوكهم الطريق الخاطئ أو فعلهم الشيء الخاطئ، ويخشون بشدة أنهم قد يسيئون إلى الله، أو ينتهكون مراسيم الله الإدارية، أو يسيئون لشخصية الله. لديهم هذه العقلية تجاه الله، ولديهم هذه الأفعال والكشوفات الفعلية في تعاملهم مع الحق وفي تعاملهم مع مبادئ الحق؛ هذا وحده ما يشكل دخول الحياة، أليس كذلك؟ (بلى). هل لديكم هذه المظاهر؟ أولئك الذين لديهم هذه المظاهر لديهم دخول الحياة؛ وأولئك الذين ليس لديهم هذه المظاهر جميعهم يعملون. إذا سُئِلْتَ عما كنت مشغولًا بفعله وأنت تتنقل وتبذل نفسك كل يوم، وقلت إنك كنت تقوم بواجبك وتقدم تفانيك لله، فهل أقوالك وأفعالك مبنية على المبادئ؟ هل تستند إلى كلمات الله؟ إذا كانت كل كلمة تقولها، وكل شيء تفعله، وكل وجهة نظر تتبناها لا تستند إلى كلمات الله وإلى الحق، وإذا كنت لا تطلب الحق عندما تحدث الأمور وليس لديك دخول الحياة، ألا تكون حينها تعمل فحسب؟ للتعبير عن هذا بصياغة مهذبة، أنت تعمل؛ وبصياغة أكثر فظاظة، أنت تبذل جهدًا فحسب؛ وبصيغة أكثر وأكثر فظاظة، أنت ببساطة تبيع عملك! بيع عملك يعادل العمل. ماذا يمكنك أن تربح من بيع عملك؟ ببساطة تربح بعض النعمة: تناول بعض الطعام الجيد، وارتداء بعض الملابس الجميلة، والتمتع ببعض وسائل الراحة في الحياة، والعيش في مكان واسع إلى حد ما، والشعور بالدفء نسبيًا في الشتاء والبرودة نسبيًا في الصيف. هذا جيد جدًا بالفعل. أنت تبذل جهدًا فحسب؛ فماذا تتوقع أن تربح أيضًا؟ أنت راغب فقط في القيام بواجبك ولكنك لا تمارس الحق. هذا ليس اتباعًا لطريق الله. وفي تلك الحالة، ما تفعله هو العمل فحسب. أولئك الذين يعملون لا يمارسون الحق وليس لديهم مبادئ في أي شيء يفعلونه. وبالعمل بهذه الطريقة لا يمكنهم ربح الحياة؛ والقدرة على التمتع بالقليل من النعمة هي أمر جيد جدًا بالفعل. أنت راغب في بذل الجهد، ومراعاةً لتعبك، يُوَفِّر لك بيت الله بعض الضروريات اليومية حتى تتمكن من العيش بشكل أفضل قليلًا، والحصول على خضروات طازجة طوال العام، وتناول بعض الطعام العضوي. هذه هي نعمة الله بالفعل؛ فماذا تتوقع أن تتمتع به أيضًا؟ إذا عملت وبذلت جهدًا لكسب المال في العالم، فماذا يمكنك أن تأكل أو تلبس؟ لن يُوَفَّر لك الطعام ولا الملابس ببساطة؛ بل سيتعين عليك كسب المال لتشتريها بنفسك، وسيتعين عليك أيضًا تحمل سوء المعاملة والتعرض للتنمر من قِبَل الآخرين. من خلال بذل الجهد في بيت الله، يمكنك التمتع بنعمة الله وعلى أقل تقدير لن تتعرض للتنمر؛ يمكنك أن تأكل جيدًا، وتلبس جيدًا، وتعيش في مكان جميل، وتحيا حياة مريحة. لا أحد يتنمر عليك، ولا أحد يهاجمك وينتقم منك، وعندما تمرض، يعتني بك الإخوة والأخوات ويرعونك. أليست هذه نعمة؟ أليست هذه هي الأشياء التي تسعون إليها؟ إذا كانت هذه هي كل ما تطلبونه، فقد حققتموها بالفعل؛ لقد ربحتم بالفعل ما سعيتم إليه. أليست هذه هي الأشياء التي يطلبها الأشخاص الذين ليس لديهم حياة؟ ألم تتحقق كل أمنياتهم في طلب هذه الأشياء؟ لا يمكن استبدال "رغبتك" إلا بهذه النعمة وهذه المتعة من الله. هذا جيد جدًا بالفعل؛ فالله لم يبخسك حقك. في الواقع، إن "رغبتك" هذه لا قيمة لها. بدون دخول الحياة، لا يمكنك استبداله بالحياة؛ لا يمكنك استبداله إلا بالقليل من النعمة. ألم تتجاوز النعمة التي استبدلتموها بها بالفعل ما طلبتموه أو تصورتموه؟ (بلى). إذن، هل هذا ما تريدونه؟ هل هذا ما تسعون إليه؟ عندما آمنتم بالله لأول مرة، هل كنتم تأملون فحسب في نيل هذه النعمة والاكتفاء بذلك؟ (كلا). إذن، هل لديكم أي تطلعات أخرى؟ (نعم. نحن نريد أيضًا أن نسعى إلى نيل الخلاص). إذا كانت لديك نية ممارسة الحق فحسب ولكنك لا تمارسه فعليًا أبدًا، فهل يمكن لتطلعك هذا – السعي إلى نيل الخلاص – أن يتحقق؟ (كلا). لماذا لا يمكن أن يتحقق؟ لأنك تتوقف عند مستوى الرغبة فحسب ولم تطبق الحق. أنت تعيش في بيئة من الراحة الجسدية واليسر، وتتمتع بنعمة الله، وتشعر بالرضا التام في قلبك. هل من الجيد الاستمرار على هذا النحو؟ (كلا). ما الخطأ في ذلك؟ أليست هذه هي الأشياء ذاتها التي تسعون إليها؟ (التوقف عند مستوى النوايا فحسب دون ممارسة الحق، ودون العيش بحسب شبه الإنسان؛ أعتقد أن العيش بهذه الطريقة لا معنى له ولا قيمة له). ألا تظنون أن الأكل واللبس جيدًا يشكلان قيمة العيش؟ الأكل جيدًا، واللبس جيدًا، والعيش في مكان جميل، والتمتع بحياة طيبة؛ حياة لا تقلق فيها بشأن الطعام أو الملابس وتتمتع بالثروة، والشرف، والسلام؛ ألم تكن هذه هي الأشياء التي سعى إليها أباطرة الماضي؟ حتى الأباطرة سعوا إلى هذه الأشياء، فماذا غير ذلك يأمل أشخاص لا شأن لهم مثلكم أن يسعوا إليه؟ انظروا إلى كل واحد منكم: أنتم لا تسعون إلى الحياة ولا تسعون إلى نيل الخلاص؛ أنتم تسعون فقط إلى الأكل جيدًا، واللبس جيدًا، والتمتع بحياة طيبة. أليس هذا هو المدى الكامل لمسعاكم؟ من السهل جدًا تحقيق مثل هذا المسعى الضئيل للغاية. ليست ثمة حاجة لعقد شركة عن الحق؛ حتى كلمة إضافية واحدة من الشركة ستكون غير مناسبة. أنتم لا تحتاجون إلى الحق. ماذا تحتاجون؟ جميعكم تطلبون أن تأكلوا من الخبز حتى تشبعوا. ما دام جسدكم يتمتع بالسلام والفرح، ولديكم طعام وملابس، وتعيشون بسعادة طوال هذه الحياة، فهذا يكفيكم، وأنتم لا تسعون إلى نيل الخلاص. لذا فإن معظم الناس لديهم وعي أو عزم قليل فيما يتعلق بالسعي إلى الحق. أنا أكرر عبارة تتعلق بمبادئ الحق مائة مرة، فكم منكم يمكنه استيعابها؟ كم منكم سيحفظها في قلبه؟ قليلون جدًا، كما أرى. لقد كانت لي معكم معاملات لسنوات عديدة. بغض النظر عن المسألة التي يتم التعامل معها – سواء كانت مسألة شؤون عامة، أو مسألة تتعلق بعمل الكنيسة أو تتعلق بأداء الواجبات – إذا تحدثتُ بهدوء ببساطة دون تركيز خاص على ما أقوله، ودون استخدام نبرة حازمة، أجد أنه بعد ذلك قليل جدًا من الناس هم من يمكنهم التمسك بمبادئ الحق، ويمكنهم تطبيق الأمور بصرامة وتنفيذها وفقًا لمبادئ الحق. لقد عقدتُ شركة عن مبادئ الحق لسنوات عديدة، ومع ذلك لا تزالون غير قادرين على فهمها وليس لديكم أي وعي بها في قلوبكم. يجب على شخص ما أن يُهَذِّبكم ويُؤَدِّبكم قبل أن تتمكنوا من تذكرها والتمسك بها. إذا تحدثتُ إليكم بهدوء ببساطة، فإنكم تظلون غافلين ولا تأخذون ممارسة الحق على محمل الجد على الإطلاق. الأشخاص الذين لديهم مستوى قدرات صغير لا يفهمون سوى القليل من التعاليم ثم يعتقدون أنهم قد دخلوا في واقع الحق، بل ويشعرون بالرضا التام عن أنفسهم. بل إن البعض يتمادون، ويتباهون بأنفسهم. أليست هذه وقاحة؟
مؤخرًا، كنت أُعالج مشكلات في كنيسة معينة، وعقدتُ شركة عن عدة مبادئ معهم. لقد عقدتُ شركة عن هذه المبادئ عدة مرات على مدى السنوات القليلة الماضية، ومع ذلك حتى يومنا هذا لا يزال المسؤولون لا يستوعبونها. أنا أتحدث بهدوء ببساطة، لكن بعض الناس لا يستطيعون فهم لغة البشر. إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون، ولا يعرفون كيفية تنفيذ الأمور. لقد قلتُ هذه الأشياء مرات عديدة ولكنها تدخل من أذن وتخرج من الأخرى؛ لقد صُمَّت آذانهم فعليًا من سماعها، ومع ذلك لا يزالون لا يفهمون. أخبروني، أي نوع من الأشياء هم؟ هل هم بشر؟ أنا أتحدث بوضوح شديد، مخبرًا إياهم بالمبادئ التي ينبغي التعامل مع أمر ما وفقًا لها وكيف ينبغي القيام به. كما أنني أعقد شركة عن الحق بانتظام، وعندما تنشأ ظروف خاصة، أعقد شركة عن بعض المبادئ الخاصة. ومع ذلك، حتى الآن، لا يزالون لا يعرفون ما هي المبادئ. أخبروني، هل يمكنهم التمسك بالمبادئ؟ هل يمكنهم الممارسة وفقًا لمبادئ الحق؟ لا يمكنهم التمسك بالمبادئ، ولا يمكنهم الممارسة وفقًا لمبادئ الحق، لذا فإن ما يفعلونه لا يمكن اعتباره أداءً للواجب. ما الذي يفعلونه إذن؟ ألا يبذلون جهدًا فحسب؟ إذا كنت لا تستطيع التمسك بمبادئ الحق التي أخبرتك بها، فهل بذل هذا القدر الضئيل من الجهد هو ممارسة للحق؟ هل يعني هذا أن لديك دخول الحياة؟ ليس ذلك دخول الحياة؛ إنه العمل. إذا كان عملك يمكن أن يكسبك تكلفة طعامك، فهذا جيد جدًا بالفعل؛ لا يمكنك أن تربح الحياة. أنت لا تستطيع فهم مبادئ الحق التي أتحدث عنها، فكيف أُوَصِّفكَ إذن؟ إذا كنت تستطيع فهم مبادئ الحق، فأنت تمتلك إنسانية، وأنت إنسان. وإذا كنت لا تستطيع فهم مبادئ الحق، فليس لديك إنسانية، وأنت بهيمة. وإذا كنت نافرًا من الحق وتكره الحق، وتضع نفسك عمدًا في مواجهة بيت الله، فأنت شيطان، وأنت إبليس. إذا كنت تفهم ما أقوله وتتصرف وفقًا له – إذا كنت تفهم دون أن أضطر إلى التأكيد عليه مرة أخرى ودون أن أضطر إلى تذكيرك مرة أخرى، ويمكنك الممارسة وفقًا لكلماتي، والاستمرار في التمسك بها – فحينها يمكنني أن أرى أن لديك ضميرًا وعقلًا. في قلبي، أنا أحترمك وأُقَدِّرك، وأعاملك كإنسان. إذا قلتُ شيئًا ألف أو عشرة آلاف مرة وما زلت لم تفهمه، فإنني لا أعاملك كإنسان؛ في قلبي، أنت لست إنسانًا، أنت بهيمة. لماذا؟ إذا كنت لا تستطيع حتى فهم الكلمات التي قلتها ببساطة ووضوح شديدين، وبصراحة تامة، فماذا تكون إذن إن لم تكن بهيمة؟ أنت أسوأ من بهيمة. الكلب الذي أملكه يمكنه فهم الأشياء التي يقولها الناس عادةً. قد لا يعرف ما أريده أن يفعله، ولكن بعد العيش معي لسنوات عديدة، فإنه يعرف ما لا أريده أن يفعله. في العادة، يمتنع عن فعل أي شيء يعرف أنني لا أحبه. كيف يمكن رؤية ذلك؟ على سبيل المثال، عندما أُؤَدِّب جَرْوَيْهِ، فإنه يتعاون قدر الإمكان، خائفًا بشدة من أن يفشل الكلبان الصغيران في الفهم ويغضبا سيدهما. إنه يعرف أنه لا يُسمح له بِعَضِّ الأشياء أو الملابس المعلقة لتجف في الفناء وأن سيده سيغضب إذا فعل ذلك. في كل مرة يدخل فيها الفناء، يُبقي أولًا الجروين تحت السيطرة ويمنعهما من عض الأشياء المعلقة لتجف. وإذا فعل شيئًا يغضبني، فإنه يستمر في محاولة استرضائي وإسعادي. ولا يصبح سعيدًا إلا عندما أكون مستعدًا لملاطفته والتحدث إليه مرة أخرى. تفكير الكلب بسيط جدًا، لكن الكلب يمتلك أثمن شيء لا تملكه البشرية الفاسدة: إخلاص الكلب هو شيء تفتقر إليه البشرية. إذا كانت البشرية تفتقر إلى الإخلاص، فكيف يمكن تسميتها بشرية؟ على الرغم من أن أفراد البشرية يلبسون جلدًا بشريًا ولهم شكل بشري ظاهريًا، فإنهم في جوهرهم ليسوا بشرًا. إنهم يفتقرون حتى إلى الضمير والعقل الأكثر أساسية، فكيف يمكنهم إظهار الإخلاص؟ بعض الناس يمكنهم فهم المبادئ ويمكنهم تطبيقها؛ مثل هؤلاء الناس يمكن تسميتهم بالبشر. لماذا ذلك؟ (من ناحية، تُظهِر قدرتهم على فهم المبادئ أن لديهم فهمًا روحيًا وأنهم يعرفون معنى كلمات الله ومقاصد الله. ومن ناحية أخرى، يمتلك هؤلاء الأشخاص ضميرًا وعقلًا، ولديهم حدود لسلوكهم الذاتي، ويمكنهم التمسك بالمبادئ؛ لذا، لا يمكن تسمية سوى هؤلاء الأشخاص بشرًا). هذا صحيح. من ناحية، لديهم قدرة على الاستيعاب. يمكنهم فهم لغة البشر ويمكنهم التفكير والاستيعاب بطرق شائعة لدى الأشخاص الآخرين. ومن ناحية أخرى، يمتلكون ضميرًا وعقلًا، ولديهم حدود للضمير، وراغبون في ممارسة الحق، وقادرون على ممارسته. مثل هذا الشخص يمكن تسميته إنسانًا؛ وأولئك الذين لا يمتلكون هذين الشيئين ليسوا بشرًا. إذا كان شخص ما ليس إنسانًا، فكيف يمكنه أن يمتلك ضميرًا ويمتلك عقلًا؟ وبدون ضمير وعقل، كيف يمكنه التمكن من فهم لغة البشر؟ الشخص الذي ليس لديه ضمير وعقل لا يمكنه حتى اتباع اللوائح على الرغم من فهمه للقليل من التعاليم ورغبته في القيام بذلك. ومع ذلك يظلون يعتقدون أن رغبتهم في ممارسة الحق يعني أنهم أشخاص مخلصون لله وأشخاص يقبلهم الله ويحبهم. أليس هذا منطق الأوغاد؟ (بلى). الأشخاص الذين لديهم منطق الأوغاد لا يمكنهم في النهاية أن يربحوا الحق. أي نوع من الأشخاص لديهم منطق الأوغاد؟ الأشخاص المشوشون. الأشخاص المشوشون دائمًا ما يُعبرون عن منطق الأوغاد. ماذا أقصد بإخباركم بهذه الأشياء؟ هل أحاول حثكم على ممارسة الحق، أم أنني أكشف جوهر مشكلاتكم؟ (أنت تجعلنا نرى بوضوح أننا لم نشرع بعد في طريق السعي إلى الحق وتجعلنا نبدأ السير في هذا الطريق). يقول بعض الناس: "ألا تقول هذه الأشياء ببساطة لحثنا على ممارسة الحق؟" أنا حقًا لا أقصد ذلك. ما إذا كنت تستطيع ممارسة الحق هو شأنك الخاص ولا علاقة له بي. بمجرد أن أعقد شركة بوضوح عن الحقائق التي ينبغي لي أن أعقد شركة عنها، سأكون قد تممت مسؤولياتي والتزاماتي. أما بالنسبة إلى لمسار الذي تختاره والطريق الذي تسلكه، فأنا لا أتدخل. ما إذا كنت تستطيع في النهاية أن تنال الخلاص يعتمد كليًا على خياراتك الخاصة ويتوقف كليًا على الطريق الذي تسلكه؛ مسؤوليتي تجاهكم تنتهي هنا. أي أنني آخذ كل الحقائق التي ينبغي لكم فهمها وأخبركم بها، وإذا كنتم راغبين في ممارستها، فهذا أفضل بطبيعة الحال، ولكن إذا كنتم غير راغبين، فلن أتدخل. أنا بالتأكيد لن أتبعكم كل يوم وأُشْرِف عليكم، فضلًا عن أن أجبركم على ممارسة الحق. أنا لا أفعل مثل هذه الأشياء؛ هذا ليس عملي، ولا يقع ضمن نطاق عملي. إذا كنتم تطلبون مني أن أعاملكم كعبيد، أُهَذِّبكم وأُؤَدِّبكم كل يوم قبل أن تتمكنوا من اتباع بعض القواعد، وإظهار القليل من الطاعة، وممارسة القليل من الحق، ففي عيني، مثل هؤلاء الأشخاص هم أولئك الذين لا يمكن إنقاذهم. إذا كنتُ قد تحدثتُ عن مبادئ الحق ألف أو عشرة آلاف مرة وما زلتم لم تفهموها ولا تطلبون، فماذا أيضًا يمكنني أن أقول؟ ما هو موقفي تجاه هذا؟ افعلوا ما يحلو لكم. إذا كنتم غير راغبين في الاستماع، فلا تستمعوا. يمكنكم أن تؤمنوا كما تشاؤون؛ لن أتدخل، ولا أرغب في بذل هذا الجهد. لقد وُهِب لكم الحق مجانًا، لكنكم لا تعرفون الاعتزاز به. ما إذا كان بإمكانكم في النهاية أن تنالوا الخلاص هو شأنكم الخاص ولا علاقة له بي. إذا كان عليك دائمًا الاعتماد على أشخاص آخرين لِيُشْرِفوا عليك، ويُهَذِّبوك، ويُؤَدِّبوك قبل أن تتمكن بالكاد من ممارسة القليل من الحق أو فعل شيء نافع لعمل بيت الله ولواجبك، فهذا ليس ما أريده. إذا كنتم جميعًا على هذه الشاكلة، فلا يوجد مغزى من عقدي شركة عن الحق؛ وسيكون عقد شركة عن أي جانب من جوانب الحق أمرًا لا حاجة له، وسيكون غير ضروري على الإطلاق. إذا كنتم لا تمتلكون حتى الضمير والعقل اللذين ينبغي أن تتمتع بهما الإنسانية الطبيعية، وبعد سماع الكثير من الحق الذي عُقِدَت عنه شركة، لا يزال ليس لديكم نية ذاتية أو خطة لكيفية ممارسة الحق وكيفية الدخول في واقع الحق، فليس لديكم أي أمل في نيل الخلاص. هل هذا صحيح؟ (نعم).
بعض الناس دائمًا ما يحاولون ممارسة الألعاب الذهنية والانخراط في الخداع معي. كلما فعلوا شيئًا، ينتظرون مني إصدار أمر قبل التصرف. ومهما كان عدد المرات التي عقدتُ فيها شركة عن المبادئ، فليس لذلك أي تأثير عليهم؛ إنهم ببساطة لا يمارسون وفقًا للمبادئ. إنهم يواصلون التفكير: "يجب أن أحصل على أمر منك بخصوص هذا الأمر. إذا قلت إننا نستطيع فعل ذلك، فسنفعله؛ وإذا قلت إننا لا نستطيع، فلن نفعله. ماذا لو تصرفتُ وفقًا للمبادئ التي شرحتها، وبعد أن أنتهي، تكون أنت غير راضٍ؟ ماذا لو ضيقت صعبت عليَّ الأمور؟ ماذا لو جعلتني أُعَوِّض عن الخسائر؟" إنهم يمارسون الألعاب الذهنية معي، فلا يتصرفون وفقًا للمبادئ ولا يتممون مسؤوليات الإنسان. إنهم لا يفعلون أيًا من الأشياء التي تقع ضمن مسؤوليتهم الخاصة؛ كالتعاون مع الآخرين، ومناقشة الأمور وعقد شركة عنها مع الآخرين، أو الرجوع إلى المواد المرجعية. وبدلًا من ذلك، يطاردونني ويزعجونني باستمرار، ويسألون عن هذا وذاك ويقولون دائمًا: "هل تعتقد أنه من المقبول أن أفعل ذلك بهذه الطريقة؟" في الواقع، لقد أخذتُ المبادئ وشرحتها بوضوح شديد، لكن هؤلاء الأشخاص ببساطة لا يأخذونها على محمل الجد. إنهم يفكرون: "المبادئ التي عقدت شركة عنها هي مجرد إطار عام؛ كلمات تهدف إلى خداع الناس. يجب أن تخبرني بكيفية التعامل مع هذا الأمر، ويجب أن تشرح لي كل التفاصيل". أنت لا تستطيع استيعاب المبادئ التي شرحتها ولا تأخذها على محمل الجد، وتجعلني أخبرك مباشرةً بكيفية القيام بكل شيء. ألا يجعلك ذلك عديم الفائدة؟ أليس لديك عقل؟ أليس لديك أفكار؟ ما هو واجبك؟ أنت لا تريد أن تتحمل أيًا من الواجبات التي ينبغي للإنسان أن يؤديها أو المسؤوليات التي ينبغي له أن يتحملها؛ أنت تريد مني ببساطة أن أخبرك مباشرةً بما يجب عليك فعله. ما فائدة قلبك وعقلك إذن؟ أنت لا تريد أن تضع قلبك في الأمر، ولا تريد استخدام عقلك، ولا تريد أن تبذل جهدًا، وأنت خائف أيضًا من تحمل المسؤولية. أي نوع من الأشخاص أنت؟ أَلَسْت شخصًا مراوغًا؟ مستوى قدراتك ضعيف جدًا، ومع ذلك فأنت مليء بالمكائد! استخدام هذه الحيلة معي لن يُفلح. إنه لأمر مقزز بما فيه الكفاية أنك لا تستطيع فهم المبادئ، ومع ذلك لا تزال تحاول أن استخدام الحيل معي وتخشى تحمل المسؤولية. كيف يمكنك أن تمارس الحق؟ ما طبيعة الخوف من تحمل المسؤولية أثناء أداء المرء لواجبه؟ هل هناك أي قلب صادق في أداء المرء لواجبه بهذه الطريقة؟ هل هناك أي تفانٍ؟ (كلا). إذا لم يكن هناك قلب صادق ولا تفانٍ، فهل هناك أي دخول للحياة؟ هل هذا هو أداء الواجب؟ (كلا). ما طبيعة أداء المرء لواجبه بهذه الطريقة إذن؟ إنه العمل؛ هذه هي طبيعته. أي شخص يمارس الألعاب الذهنية معي يثير اشمئزازي. إذا كنت تعمل بطريقة جادة وواقعية، وتطلب فورًا عندما لا تفهم، وتمارس وفقًا للمبادئ بمجرد أن تسأل عنها وتكتسب الوضوح، فحتى لو سألت أحيانًا مرة أخرى في ظل ظروف خاصة، فلن أنفر من مستوى قدراتك الضعيف. ولكن إذا كان شخص ما يتنازع معي داخليًا دائمًا، ويمارس الألعاب الذهنية ويحاول التفوق عليَّ في الذكاء، رافضًا تحمل أي مسؤولية، ويسألني عن كل شيء يواجهه، ولا يتصرف إلا بعد أن أعطيه تعليمات، فما هذه المشكلة؟ ظاهريًا، يبدو أنهم يخضعون لله في كل شيء، ولكنهم في الواقع يمكرون. إنهم يعتقدون أنه إذا حدث خطأ ما عندما يتصرفون بهذه الطريقة، فلن يتحملوا أي مسؤولية؛ وفي الوقت نفسه، يمكنهم أن يجعلوا الآخرين يرون أنهم يخضعون لله في كل شيء. لذا، أيًا كان ما يفعلونه، فإنهم يريدون دائمًا سماع التعليمات التي يصدرها الله شخصيًا، كما لو كانت علاقتهم بالله وثيقة للغاية. إنهم لا يدركون أن هذا يزعج أفكار الله، ويزعج عمله، ويجعله نافرًا منهم ومشمئزًا منهم. بل إنهم يعتقدون أنهم يقومون بواجباتهم ويبذلون أنفسهم من أجل الله، وأنه ينبغي لله أن يرشدهم بهذه الطريقة، وأنه يجب على بيت الله أن يسمح لهم بالتصرف على هذا النحو، وأنه ينبغي لبيت الله أن يدللهم كالأطفال الصغار. عندها فقط يشعرون بالرضا في داخلهم ويشعرون أنهم يُمتعون أنفسهم. أي نوع من التفكير هذا؟ هل هذا شخص يسعى إلى الحق؟ هل لدى مثل هذا الشخص عقل؟ (لا). الأشخاص الذين يفهمون الحق يتصرفون بعقل. على أقل تقدير، يعالجون المشكلات التي يمكنهم معالجتها بأنفسهم ولا يزعجون الله بسؤال تلو الآخر. وحتى لو لم يتمكنوا من معالجة مشكلة ما بأنفسهم، فينبغي لهم أن يطلبوا ويعقدوا شركة مع الإخوة والأخوات الذين يتعاونون معهم أو مع الأشخاص الذين يفهمون الحق. بهذه الطريقة، يمكنهم معالجة المشكلة وإيجاد طريق للممارسة. الشخص الذي لديه عقل يمكنه فعل ذلك؛ أما الأشخاص الذين ليس لديهم عقل فهم عُرضة لارتكاب الآثام بتهور. إذا كان الشخص الذي لديه دخول الحياة يفهم الحق، ويمكنه ممارسته والدخول في واقع الحق، ويتخذ كلمات الله حياةً له، فهل سيكون لديه هذا النوع من المواقف تجاه الله أو يتصرف بهذه الطريقة؟ هل سيتعامل مع الله بهذا الأسلوب؟ (كلا). ما كان ليفعل ذلك؛ هذا أمر مؤكد. ما الذي يحدث إذن مع الأشخاص الذين يتصرفون بهذه الطريقة؟ من الواضح أنه لم يكن لديهم دخول الحياة قط. إنهم يفعلون كل شيء كليًا وفقًا لمصالحهم ونواياهم، ومع ذلك يدَّعون باستمرار: "أنا راغب في أن أكون مخلصًا لله، أنا راغب في أن أؤدي خدمة لله، أنا راغب في الموت من أجل الله! ما دمتُ راغبًا، فأنا شخص يحب الله، وأنا شخص مخلص لله ويخضع له!" تحت هذه الراية، يعتقدون أن لديهم حياة. إنهم حقًا لا يعرفون مكانهم في الكون! أليس هذا مظهرًا من مظاهر الافتقار إلى العقل؟ (بلى). إذا كان لدى شخص ما عقل، فهل سيأخذ هذه "الرغبة" ويعتبرها حياة؟ (كلا). لم لا؟ (لأنهم يرون أنه لا يزال لديهم العديد من الشخصيات الفاسدة التي لم تُعالج والعديد من الحقائق التي لا يمكنهم تطبيقها، ويشعرون أنهم عاجزون عن تلبية متطلبات الله، ولا يعتقدون أن لديهم حياة). السمة الأبرز للشخص الذي لديه عقل هي أنه يمكنه التأمل في نفسه كثيرًا. عندما يكتشفون مشكلاتهم، يتعاملون معها بعقلانية ويتوصلون إلى فهمها، ويطلبون الحق لمعالجتها. مثل هذا الشخص وحده لديه دخول حقيقي للحياة. الأشخاص الذين يفهمون الحق لديهم جميعًا بعض المعرفة الحقيقية بأنفسهم؛ لديهم جميعًا تقييم وتقدير دقيقان لأنفسهم. إنهم يعرفون بدقة ما هو مستوى قدراتهم، وكيف هي إنسانيتهم، ومقدار ما طبقوه من كلمات الله ومبادئ الحق، ومقدار ما لم يطبقوه بعد. ستكون لديهم هذه الاعتبارات، وبعد التفكير فيها، سيحققون هذه المكاسب. وبعد تحقيق هذه المكاسب، يفكرون: "رغبة الإنسان من حيث نيته الذاتية ليست حياة. الرغبة فحسب لا فائدة منها؛ لم أطبق الحق بعد. لا يزال لديَّ فساد وتمرد في داخلي، وإنسانيتي ليست جيدة جدًا. أنا أريد دائمًا مقارنة نفسي بالآخرين، ومهما فعلت، أريد دائمًا أن أتصرف من جانب واحد وبشكل تعسفي. لا أريد أبدًا مناقشة الأمور أو التعاون مع أي شخص؛ أريد ببساطة أن يكون لي أنا القول الفصل. أنا أحتقر الجميع ولا أُقَدِّر أحدًا. هذه ليست مظاهر لامتلاك الإنسانية، وهذه ليست مظاهر لممارسة الحق!" من خلال التأمل في أنفسهم ومعرفتها مقارنة بكلمات الله وبالشهادات الاختبارية لإخوتهم وأخواتهم، يمكنهم تحقيق هذه النتائج وتحقيق هذه المكاسب. وبعد تحقيق هذه المكاسب، هل يتوصلون إلى استنتاج حول مسعاهم وحول مظاهرهم المختلفة؟ (نعم). ما الاستنتاج الذي يتوصلون إليه؟ (أنهم ليسوا بعد أشخاصًا يسعون إلى الحق). إنهم يدركون أنهم ليسوا أشخاصًا يسعون إلى الحق، وأنهم لا يفهمون الحق، وأنهم لا يزالون قاصرين جدًا عن تلبية متطلبات الله. إنهم يدركون أنهم في القيام بواجبهم قد بذلوا فقط القليل من الجهد ولم يُطبقوا الحق بعد. هذا هو الاستنتاج الذي يتوصلون إليه. ألا تزداد نيتهم في ممارسة الحق قوة إذن؟ (بلى). بعد أن يصل الأشخاص الذين لديهم ضمير وعقل إلى هذه النتائج من خلال التأمل، تزداد نيتهم في ممارسة الحق قوة. وعندما يحدث شيء ما، يفكرون في الأفكار المتمردة التي لديهم، والأفكار ووجهات النظر المغلوطة التي لديهم، والحالات الفاسدة وكشوفات الشخصيات الفاسدة التي لديهم، وكيف ينبغي لهم التمرد عليها وكيف ينبغي لهم معالجتها. وبعد التفكير في هذه الأشياء، سيطلبون حينها ما تقوله كلمات الله وكيف يطلب الله من الإنسان أن يمارس، وسيبحثون عن مبادئ الحق. وعندما يجدون مبادئ الحق، تصبح نيتهم في ممارسة الحق أقوى. إنهم يعرفون ما هي معايير الله المطلوبة وكيف ينبغي لهم أن يمارسوا بعبارات محددة. الطريق واضح لهم، وخطوتهم التالية هي الممارسة.
أخبروني، هل يمكن للأشخاص الذين ليس لديهم عقلانية أن يتأملوا في أنفسهم؟ (كلا). لن يتأملوا في أنفسهم أبدًا؛ إنهم يعتقدون دائمًا أنه على الرغم من أن لديهم شخصيات فاسدة، فإنهم لم يُظهِروها قط، وأنهم دائمًا على حق وأفضل من أي شخص آخر من كل النواحي، وأنهم لم يخطئوا قط ولم يفعلوا أي شيء خاطئ قط. لماذا هم قادرون على التفكير بهذه الطريقة؟ هذا هو ما يعنيه التجرد من العقلانية. الأشخاص الذين ليس لديهم عقلانية لن يتأملوا في أنفسهم ولن يقارنوا أنفسهم بكلمات الله. إنهم لن يقارنوا أنفسهم بكلمات الله وليس لديهم تقييم أو تقدير أو معرفة دقيقة نسبيًا بأنفسهم، فهل لديهم إذن نية ممارسة الحق؟ لا يمكن أن تنشأ هذه النية فيهم. إذن، هل سيحبون الحق؟ هل سيأتون أمام الله لطلب الحق؟ لا. إنهم يعتقدون أنهم فعلوا كل ما ينبغي لهم فعله، تمامًا كما قال بولس: "حَفِظْتُ الإِيمَانَ، قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ". بعد بذل بعض الجهد فحسب، يخلصون إلى هذا الاستنتاج عن أنفسهم، ولذلك لا يطلبون الحق. الأشخاص الذين ليس لديهم عقلانية يُوَصِّفون أنفسهم بهذه الطريقة ولا يطلبون الحق، فهل يمكنهم إذن ممارسة الحق؟ (كلا). حتى لو اتبعوا أحيانًا بضع لوائح وأدوا الأمور شكليًا، وبدا ظاهريًا وكأنهم يمارسون الحق، فهم في الواقع يتبعون اللوائح، ومع ذلك يظلون يعتقدون أنهم يمارسون الحق. أليس هذا خداعًا للذات؟ لماذا يميل الناس بشدة إلى اتباع اللوائح؟ ذلك لأنهم ليسوا بارعين في طلب الحق. إذا كانوا لا يطلبون الحق، فمن المستحيل أن يفهموا مبادئ الحق، ومن المستحيل أن يفهموا ما هو طريق ممارسة الحق. لذا، مهما فعلوا، فإنهم يتبعون بضع لوائح ويؤدون الأمور شكليًا فحسب. إنهم يتبعون اللوائح بوضوح، ومع ذلك يقولون إنهم يمارسون الحق؛ هذا ادعاء، إنه خداع، وإنه تلاعب. أنتَ تتبع لائحةً فحسب. تمامًا مثل بولس: لقد عانى كثيرًا ودفع ثمنًا باهظًا في عمله وتبشيره، ومع ذلك فقد أدى الأمور شكليًا فحسب ولم يتبع طريق الله قط. أي أنه في كل ما فعله، لم يطلب مقاصد الله قط، ولم يأخذ كلمات الله على محمل الجد قط، ولم يمارس وفقًا لها قط، وتصرف ببساطة وفقًا لمشيئته الخاصة. ثم استخدم معاناته وبذله كرأس مال ليطلب مكافأة من الله: "لقد أنهيتُ الشوط الذي ينبغي لي أن أركضه. أعطني الإكليل؛ أعطني المكافأة!" سأله أحدهم: "هل تعرف من هو الرب يسوع؟" قال: "إنه المسيح". فسأله مرةً أخرى: "إذن من أنتَ؟" قال: "أنا أيضًا مسيح". ألم تُكشَف حقيقته؟ هل كانت لديه أي مظاهر فعلية لممارسة الحق؟ (كلا). الأشخاص الذين لا يتأملون في أنفسهم أبدًا لن يعرفوا أبدًا ممارسة الحق. ليس لديهم أي وعي بممارسة الحق ولن يطلبوا الحق أبدًا. لا يمكنهم العثور على طريق ممارسة الحق، فضلًا عن فهم تفاصيل ممارسة الحق. لذا، عندما يحاولون كتابة مقال شهادة عن اختبار الحاية، فحتى بعد بذل كل ما في وسعهم، لا يمكنهم كتابة أي شيء. إنهم يريدون بشدة التباهي، ويريدون بشدة إظهار ما يمكنهم فعله، لكنهم لا يستطيعون؛ إنهم قلقون جدًا لدرجة أنهم يتصببون عرقًا، ومع ذلك يظلون غير قادرين على كتابة أي شيء. لماذا هذا؟ إنهم لم يمارسوا الحق قط ولم يمروا قط بعملية طلب الحق وممارسته. هل هؤلاء أشخاص لديهم دخول الحياة؟ (كلا). هل الأشخاص الذين ليس لديهم دخول الحياة لديهم حياة؟ ليس لديهم حياة. ما الذي يعتمدون عليه إذن عند القيام بواجباتهم؟ (يعتمدون على إرادتهم الخاصة ويعتمدون على تفضيلاتهم الخاصة). من الصواب أن نقول إنهم يعتمدون على إرادتهم الخاصة ويعتمدون على تفضيلاتهم الخاصة، لكنهم يظلون يشعرون بالظلم ولا يقبلون هذا. يمكننا إذن صياغة الأمر بهذه الطريقة: ما الذي يعتمدون عليه عند القيام بواجباتهم؟ يعتمدون ببساطة على: "أنا راغب في ممارسة الحق وإرضاء الله؛ أنا راغب في أن أكون مخلصًا لله؛ أنا راغب في الخضوع للحق؛ أنا راغب في أن أسلك طريق تقوى الله والحيد عن الشر؛ أنا راغب في التوبة والاعتراف بأخطائي؛ أنا راغب في السعي إلى الحق وسلوك طريق الخلاص". إنهم يعتمدون ببساطة على مثل هذه الأمنيات المتمثلة في عبارة "أنا راغب" في أثناء القيام بواجباتهم؛ هذا هو الأساس في قيامهم بواجبهم وفقًا لإرادتهم الخاصة. بالنسبة إليهم، يمكن لهذه "الرغبة" أن تحل محل كل شيء ويمكنها إنجاز كل شيء، ولكن بالنسبة إلى الله، فإن رغبتهم لا تساوي فلسًا واحدًا. لماذا؟ الله يراقب قلبك ويعرف أنك راغب في ممارسة الحق وراغب في السعي إلى الحق. الله ينتظر ممارستك ودخولك، ومع ذلك فهو لا يرى أبدًا أي فعل حقيقي منك أو يرى أي دخول للحياة منك. لذا، مثل هؤلاء الأشخاص ليس لديهم حياة؛ هذا أمر مؤكد. الأشخاص الذين ليس لديهم حياة لديهم سمة واضحة جدًا: إنهم يعاملون الله دائمًا بالموقف نفسه الذي يعاملون به أي شخص. إنهم يفكرون دائمًا في كيفية التنازع مع الله وتدبير المكائد ضده، ودائمًا ما يتكهنون بشأن كيفية نظر الله إليهم، ويعاملون الله دائمًا كما لو كانوا يتفاعلون مع شخص آخر أو مع شخص أعلى. ليس لديهم قلب يتقي الله، وليس لديهم موقف خضوع لله. هذه هي السمة الأبرز للشخص الذي ليس لديه حياة. في قلبه، هو يتكهن دائمًا بشأن الله: "بماذا تفكر؟ ماذا تعني النظرة في عينيك؟ ما المعنى وراء نبرتك وصوتك؟ هل تخبرني أن أفعل ذلك بهذه الطريقة أم بتلك الطريقة؟" إنهم لا يطلبون مبادئ الحق؛ ليس لديهم تقوى لله، وإنما مجرد شك، وحذر، وتنازع. الشخص الذي ليس لديه حياة لا يمكنه أبدًا أن يمتلك تقوى لله، ولذلك ليس لديه حتى الاحترام الأكثر أساسية لله المُتَجَسِّد. قد تقول دائمًا: "يا الله، يا الله" عندما تُصَلِّي، وقد يبدو ذلك مبهجًا جدًا. ظاهريًا، قد يبدو وكأنك تحترم الله المُتَجَسِّد احترامًا كبيرًا، ولكن في الواقع، نظرًا لأنه ليس لديك دخول الحياة ولا تتخذ كلمات الله حياةً لك، فعندما تنادي "يا الله"، فأنت تنطق بكلمة فحسب. هذا لا يعني أنك تعرف جوهر الله وهويته أو تعامله حقًا على أنه الله. إنها مجرد صيغة مخاطبة، تمامًا مثل المصطلحات التي تستخدمها لمخاطبة والديك، أو أجدادك، أو أي شخص أكبر سنًا. بالنسبة إليك، كلمة "الله" هي مجرد صيغة مخاطبة محترمة لأنه، بالنسبة إليك، الله ليس موضوع عبادتك، وليس لديك قلب يتقي الله. هل تفهم؟ (نعم). فقط بعد أن تصبح كلمات الله حياةً للشخص، سينشأ بداخله تدريجيًا قلب يتقي الله. ماذا يُظهِر لكم هذا القول؟ ينشأ القلب الذي يتقي الله لأن كلمات الله أصبحت الحياة داخل الشخص؛ إنه لا ينشأ من ضمير الشخص وعقله. إن امتلاك الضمير وامتلاك العقل لا يمكن أن يُنْتِج قلبًا يتقي الله. فحتى لو كنتَ شخصًا صالحًا، وشخصًا ملتزمًا بالقواعد، وشخصًا بريئًا ويلتزم بمكانه المناسب، فإذا لم تكن لديك أي معرفة بالله على الإطلاق أو لم يكن لديك دخول الحياة قط، ففي أحسن الأحوال ليس لديك سوى القليل من الاحترام، والكياسة، والأدب تجاه الله؛ وهذا لا يمكن تسميته تقوى. تنشأ تقوى الشخص لله لأن كلمات الله أصبحت حياته. لذا، لا تظن أن مجرد "الرغبة" يمكن أن تشمل كل شيء أو يمكن أن تحل محل كل شيء. بالنسبة إلى الله، رغبتك لا تستحق وذات قيمته ضئيلة. يقول بعض الناس: "ألم تعقد شركة مفادها أنه ينبغي للإنسان أن يكون لديه موقف خضوع تجاه الله؟" إن موقفك تجاه الله ونيتك الذاتية – ما أنت راغب في فعله – هما شيئان مختلفان. إن امتلاك موقف خضوع تجاه الله هو العقلانية التي ينبغي لك أن تمتلكها، في حين أن نيتك الذاتية ورغبتك هما مجرد رغبة أو قرار منك. المفتاح هو أنه يجب عليك أن تدرك هذا بوضوح: قد تكون رغبتك قادرة على قيادتك إلى طريق الخلاص، وهذا بالطبع شرط أساسي أيضًا لتمكينك من الشروع في طريق الخلاص، لكن الرغبة في ممارسة الحق لا تعني أنك قد مارسته بالفعل، ولا تعني أنك قد دخلت بالفعل في واقع الحق، فضلًا عن أن تعني أنك تمتلك واقع الحق أو لديك دخول الحياة. أي أنه إذا كنت تتوقف عند مرحلة الرغبة في ممارسة الحق فحسب، فلا يمكن القول إن لديك حياة بالفعل. إذن، متى يكون لديك دخول الحياة حقًا؟ عندما يمكنك ممارسة الحق، وتعرف نفسك، ويمكنك الممارسة وفقًا لمتطلبات الله؛ هذا وحده ما يعنيه أن يكون لديك دخول الحياة حقًا. يكون لديك دخول الحياة لأنه، من خلال فهمك للحق، تغيرت أفكارك ووجهات نظرك، وموقفك تجاه الله، وشخصياتك الفاسدة جميعها بدرجات متفاوتة؛ لقد صُحِّحَ موقفك تجاه الله وموقفك تجاه القيام بواجبك، ولم تعد تعيش بشخصياتك الفاسدة أو بأفكار ووجهات نظر مغلوطة؛ في وجهات نظرك حول الناس والأشياء، وفي سلوكك الذاتي وأفعالك، أنت قادر على اتخاذ كلمات الله كأساس لك واتخاذ الحق كمعيار لك؛ هذا وحده هو امتلاك الحياة. هل لديكم حياة؟ فقط عندما تمتلك هذه الوقائع يكون لديك حياة؛ وبدون هذه الوقائع، لا تكون لديك حياة. وإذا لم تكن لديك حياة، فأي نوع من الأشخاص أنت؟ أنتَ بهيمة، أنت إبليس، وأنت شخص من الشيطان. وما الذي يعتمد عليه الأشخاص الذين هم من الشيطان عند القيام بواجباتهم؟ إنهم يعتمدون على شخصياتهم الفاسدة ويعتمدون على رغبتهم في البركات. وما هي النتيجة النهائية؟ إنهم يعيثون فسادًا ويرتكبون الآثام؛ إنهم غير قادرين تمامًا على ممارسة الحق، وغير قادرين على اتباع طريق الله، وأكثر من ذلك، غير قادرين على نيل الخلاص. هذه هي النتيجة.
لقد عقدنا للتو شركة عن بعض مظاهر الأشخاص الذين يفتقرون إلى دخول الحياة. بعد سماع هذا، يقول بعض الناس: " اتضح إذن أنه حتى بعد الإيمان بالله طوال هذا الوقت، لا يزال ليس لدينا دخول الحياة ولم نربح الحق والحياة. إذن، في قلبك، هل تكرهنا وتشعر بالضيق الشديد منا؟" مثل هؤلاء الأشخاص يهتمون دائمًا بكيفية تقييمي لهم. هل هذا صحيح؟ (كلا). لماذا ليس صحيحًا؟ (يعقد الله الكثير من الشركة معنا اليوم حتى نتمكن من إدراك حالتنا الحقيقية بوضوح وأن نرى بوضوح أننا، حتى الآن، لم نشرع في طريق السعي إلى الحق، وفي القيام بواجباتنا، لا نزال في مرحلة العمل. هذا يُمكننا من الاستيقاظ والتوبة في الوقت المناسب، ويُمكننا من إيجاد الطريق الصحيح لممارسة الحق. إذا كنا نتكهن فحسب كيف يُقَيِّمنا الله وينظر إلينا دون السعي إلى فهم مقاصد الله المُضْنِيَة، فهذا مظهر من مظاهر عدم السعي إلى الحق، وفي النهاية لن نربح الحق). بغض النظر عن كيفية تقييمي لك أو الانطباع الذي لديَّ عنك، فهذه ليست مسألة ينبغي لك أن تهتم بها، وليست محور اهتمامك. أليس كذلك؟ (بلى). هل تريد حتى أن أُعْجَب بك وأن يكون لديَّ انطباع جيد عنك؟ بالنظر إلى أدائكم، فإنه من الجيد جدًا بالفعل إذا تمكنتم من عدم جعلي أشعر بالنفور منكم. أما بالنسبة إلى ما إذا كنتُ أُعْجَب بكم، ومن لديَّ انطباع جيد عنه، ومن أُقَدِّره، فلديَّ مبادئي. هذه ليست مسألة ينبغي لكم أن تهتموا بها، ولا هي شيء ينبغي لكم أن تعرفوه. وعلاوة على ذلك، بغض النظر عن موقفي تجاهكم عندما أتحدث أو وجهات النظر التي لديَّ حول أي فرد، فلن أتصرف بدافع التهور أو بدافع المشاعر، فضلًا عن العاطفة؛ سأعاملكم بإنصاف. حتى لو كان أداؤكم ضعيفًا جدًا، لا تصبحوا سلبيين ولا تتقيدوا. ركزوا فقط على إتمام الواجب الذي ينبغي لكم القيام به وفقًا للمبادئ التي يتطلبها بيت الله. أما بالنسبة إلى المسار الذي يمكن لكل منكم أن يشرع فيه، فهذا يعتمد على مساعيكم وخياراتكم. بالطبع، من وجهة نظري، آمل أن يتمكن كل واحد منكم من السعي إلى الحق وقبول الحق والشروع في طريق الخلاص. وعلى وجه الخصوص، آمل أن يصبح أولئك منكم الذين يكدحون ويتحملون أعباء ثقيلة ويقومون بواجبات مهمة، وأولئك الذين لديهم فهم روحي والذين لديهم مستوى قدرات جيد نسبيًا، وأولئك الذين لديهم إنسانية جيدة، جميعهم أشخاصًا يسعون إلى الحق، ويكونون قادرين على الشروع في طريق الخلاص في أقرب وقت ممكن، ويكونون قادرين على ممارسة الحق واكتساب دخول الحياة في كل الأشياء. ولكن إذا كنتم غير راغبين في السعي إلى الحق وسلوك طريق الخلاص، فلن أجبركم؛ لن أُرْغِمكم. هذا هو موقفي. عندما يتعلق الأمر بكل واحد منكم، فأنا أعرف وأفهم كيف هو مستوى قدراتكم، وكيف هي مساعيكم، ولديَّ وجهات نظري حولها. لكنني لن أستخلص استنتاجات عنكم الآن. المسار الذي تسلكونه والمدى الذي يمكنكم الوصول إليه يعتمدان على خياراتكم الخاصة. لدى بيت الله مبادئ لمعاملة الناس. إذا انتهكت المراسيم الإدارية، فستتعامل الكنيسة معك كما ينبغي وفقًا للمبادئ. لن أحميك؛ حتى لو كنت أُقَدِّركَ، فلن أحميك. حتى لو كنت قد بذلت قدرًا كبيرًا من الجهد في الماضي وكنت شخصًا كدح، وتحمل أعباء ثقيلة، وأسهم سابقًا في مجال معين من عمل بيت الله، فإذا انتهكت المراسيم الإدارية، فستتعامل الكنيسة معك كما ينبغي. البثور التي في قدميك جاءت من مشيك أنت؛ الطريق الذي تسلكه هو الطريق الذي اخترتَه بنفسك. هذه هي عواقب سلوك الطريق الخاطئ. التعامل مع هذه الأمور بسيط بالنسبة لي. لديَّ بعض التعاملات مع عدد قليل من الأفراد بشأن الشؤون العامة. الطريقة التي يقومون بها بالأشياء منفرة للغاية وبغيضة للغاية، لكن لا يزال بإمكاني معاملتهم بشكل صحيح. توقفوا عن التكهن المستمر بأفكاري. أكثر ما ينفرني هم الأشخاص الذين يقرؤون باستمرار ما بين السطور ويراقبون تعبيرات وجهي، ويستفسرون باستمرار عما أفكر فيه، ويتكهنون باستمرار ما إذا كنت أُعْجَب بهم أو ما هو الانطباع الذي لديَّ عنهم. هذه الأشياء هي أكثر ما أشمئز منه. لا تتكهن أبدًا بشأن أفكاري، لا تفكر أبدًا كيف أنظر إليك وكيف أُقَيِّمك، أو ما هي الخطط التي لديَّ لك وكيف سأتعامل معك. لا تقلق بشأن هذه الأشياء، ولا تبذل جهدًا في التفكير فيها أيضًا. كلما فكرت فيها أكثر، زاد اشمئزازي منك. أيًا كانت مشكلاتك التي أشير إليها عند عقد شركة عن الحق، فليس ذلك لشطبك تمامًا، وليس لمهاجمتك، ولا لإدانتك. إنما هو لمساعدتك على معالجة مشكلاتك حتى تتمكن من فهم الحق، ويكون لديك طريق للممارسة، وتتمكن في النهاية من الشروع في طريق الخلاص. لذا، ينبغي ألا تركز ذهنك على الكلمات التي أستخدمها أو على نبرة صوتي. ينبغي أن تركز على محتوى ما أقوله، وتقارن نفسك به، وترى ما إذا كان ما أقوله يعالج مشكلتك، وما إذا كان يمكنه معالجة مشكلتك. إذا تحدثت إليك ببضع كلمات إضافية، أو إذا كنت أُقَدِّرك، أو وضعتك في منصب مهم، فلا تصبح متغطرسًا. أحيانًا تكون الكلمات التي أتحدث بها إليك صارمة جدًا وثاقبة جدًا، وحتى لو شعرت أنني غاضب جدًا، فيجب ألا تصبح سلبيًا. أنا لا أفعل هذا لمهاجمتك؛ أنا أتعامل مع الأمر بحيادية فحسب وأحكم على القضية بناءً على حيثياتها. أنا أفعل ذلك لآخذ الحق وأعقد شركة عنه بوضوح وأعقد شركة عنه بدقة، وليس لأُصعب عليك الأمور شخصيًا. أنا أعقد شركة عن مشكلتك لأنها تتعلق بجانب من جوانب الحق أو تتعلق بجانب من جوانب حالة البشرية. نحن بحاجة إلى عقد شركة عنها حتى يتمكن الجميع من اكتساب البصيرة وتعلم درس من خلال الأمر. لا تتكهن بأفكاري؛ إذا فعلت ذلك، فأنت تبذل جهدك في المكان الخطأ. هل تفهم؟ (نعم). إذا كنت تفكر كل يوم فيما أفكر فيه، وكيف أنظر إليك وأُقَيِّمك، وما هي الخطط التي لديَّ لك، وما إذا كنت سأتعامل معك أو أجعلك تعاني؛ إذا كنت تفكر دائمًا في هذه الأشياء، فأنت مخطئ وأنت تبذل جهدك في المكان الخطأ. إذا أردت التعامل معك، فلن أحتاج إلى القيام بذلك شخصيًا؛ سيتعامل معك القادة والعاملون مباشرةً وفقًا للمبادئ. لدى بيت الله قواعد إدارية، وستتبع الكنيسة الإجراءات وفقًا للمبادئ وتتعامل مع الأمر بحيادية. لو أردت التعامل معك، فسأخبر قادة الكنيسة والعاملين فيها بعقد شركة عن الحق ومعالجة المشكلة بناءً على مظاهرك، ثم أجعلهم يتعاملون معك وفقًا للمبادئ؛ سيكون هذا سهلًا جدًا. لذا، أنت لا تحتاج إلى قراءة ما بين السطور ومراقبة تعبيراتي، ولا تحتاج أيضًا إلى الاستماع إلى تلميحات فيما أقوله، فضلًا عن أن تحتاج إلى الانتباه إلى نبرة صوتي. إذا كان لديك إيمان حقيقي بالله، وإذا كنت تؤمن بأن الله يُمَحِّص أعماق قلب الإنسان، وإذا كنتَ تؤمن بأن الله هو مصدر الحق والطريق والحياة، فينبغي ألا تكون لديك هذه التكهنات بشأني أو تعاملني بهذه الطريقة. هل تفهم؟ (نعم). أنا لا أحب معاملتك لي بهذه الطريقة وبهذه العقلية. من الطبيعي والمبرر تمامًا بالنسبة لي أن أفهم جوهرك، وأفهم إنسانيتك، وأفهم شخصياتك الفاسدة. ولكن إذا كنت تريد أن تفهم ما أفكر فيه في قلبي، وكيف أنظر إليك، وما أخطط لفعله معك، فأنتَ مخطئ. هل تعرف أين يكمن خطؤك؟ (لقد اتخذنا الموقع الخاطئ). هذا هو اتخاذ الموقع الخاطئ. إذا اتخذتَ الموقع الخاطئ عند التعامل معي، فأنت في خطر كبير. لا ينبغي لك بأي حال من الأحوال أن تسلك هذا الطريق؛ وإذا فعلت، فستكون في خطر.
في الإيمان بالله، ليست ثمة حاجة لقراءة ما بين السطور ومراقبة تعبيرات الله، وينبغي ألا تكونوا حذرين أو مرتابين تجاهه. هل تعرفون بوضوح في قلوبكم ما ينبغي لكم فعله وكيف ينبغي لكم أن تتصرفوا؟ (الأمر أكثر وضوحًا قليلًا الآن. ينبغي لنا أن نكون منفتحين وصادقين مع الله ونبذل جهدًا في الكلمات التي يُعَبِّر عنها الله والحقائق التي يعقد شركة عنها). من السهل قول هذه الكلمات، ولكن هل من السهل تطبيقها؟ (كلا). عندما أكشف حالات ومشكلات بعض الناس وأُشَرِّحها، إذا تحدثت بلطف، فإن بعض الناس يدعون الأمر يدخل من أذن ويخرج من الأخرى؛ وإذا تحدثت بقوة أو صرامة أكبر، فإن بعض الناس يشعرون بالانزعاج ويصبحون سلبيين، قائلين: "الله غاضب جدًا عند التحدث إليَّ. بالتأكيد لم يعد يحبني وهو غير راضٍ عني، ألم أفقد إذن كل أمل في الخلاص؟ الله لم يعد يريدني حتى، فما الفائدة من العيش؟ من الأفضل أن أموت!" هل هذه هي الطريقة الصحيحة لفهم الأمر؟ (كلا). هل تفكرون بهذه الطريقة؟ (كلا). بعض الناس عديمو الإحساس. أيًا كانت كيفية كشفهم أو تهذيبهم، فإنهم لا يبالون. وأيًا كان ما تقوله لهم، فإنهم لا يشعرون بالانزعاج في قلوبهم، مفكرين: "يمكنك أن تقول ما تشاء. إذا لم أقبله في قلبي، فلا يوجد شيء يمكنك فعله. يمكنك أن تُهَذِّبني، ولكن ما دمت لا تُخرجني أو تطردني، فلن أصبح سلبيًا، ولن أصبح ضعيفًا. سأستمر في القيام بالأشياء كما كنت أفعل من قبل. ببساطة لن أمارس الحق. ما دمت لا أرتكب الشر، فماذا يمكنك أن تفعل بي؟" هذه مشكلة. إذا كانوا لا يقبلون الحق ولا يمارسون الحق، فهل لا يزال بإمكانهم نيل الخلاص؟ (كلا). كما ترى، التعامل مع الناس أمر صعب جدًا. ما الذي يجعل التعامل معهم صعبًا؟ من ناحية، لديهم كل أنواع الأفكار ووجهات النظر المغلوطة؛ ومن ناحية أخرى، يمتلكون شيئًا قاتلًا: شخصياتهم الفاسدة. الأفكار ووجهات النظر المغلوطة تجعلك تمتلك أفهامًا واستيعابات مغلوطة، وتمتلك مواقف مغلوطة عندما يتعلق الأمر بأشياء معينة. وعلى هذا الأساس، تُعَبِّر أيضًا عن أفكارك ووجهات نظرك المغلوطة من خلال شخصياتك الفاسدة، مضيفًا خطأً إلى خطأ آخر. أليس التعامل مع هذا صعبًا؟ (بلى). وجهات نظرك ومواقفك مغلوطة في حد ذاتها، ومع ذلك لا تزال تتشبث بها، ولا تزال تحاول شرح نفسك وتبرير نفسك، وترفض قبول الحق. بل إنك تستخدم تكتيكات معينة وتقدم كل أنواع الأسباب والأعذار لتبرئة نفسك والتهرب من المسؤولية. أليس هذا كشفًا عن شخصيات فاسدة مع الاستمرار في التشبث بوجهات نظرك المغلوطة؟ (بلى). إن امتلاك شخصيات فاسدة يمثل مشكلة كبيرة بالفعل، ومع ذلك لا تزال تتشبث بأفكار ووجهات نظر مغلوطة. ألا يجعل هذا المشكلة خطيرة؟ هذا يكشف أنك عنيد في قلبك، ونافر من الحق، ومتغطرس، ومخادع، وأنك لا تترك أي ثغرات في أي شيء تقوله. أليس هذا شيطانًا حيًا؟ (بلى). إذا كنت تتصرف بهذه الطريقة، فلن تربح الحق والحياة أبدًا. إذا تمكنت، بعد إدراك ذلك، من التخلي عن أفكارك ووجهات نظرك المغلوطة، والتوقف عن استخدامها للتعامل مع الأشياء، وعكس موقفك الخاطئ، ومعالجة المشكلات التي تواجهها بصدق وإخلاص بقلب يتقي الله، وفقًا لكلمات الله وبالطريقة التي يُعَلِّمها الله للإنسان، فلديك إذن دخول الحياة. وبمجرد أن يكون لديك دخول الحياة، وبمجرد أن تتمرد على أفكارك ووجهات نظرك المغلوطة وتعالجها وتتخلى عنها، وبمجرد أن تتمرد على شخصياتك الشيطانية وتعالجها وتتخلى عنها في عملية ممارستك للحق واكتسابك دخول الحياة، فما هو الشيء الذي تعيش بحسبه وتُظْهِره؟ أشياء تتماشى مع مبادئ الحق وتتماشى مع متطلبات الله. لذا فإن ما تعيش بحسبه هو حياة الحق التي يتطلبها الله. أليس كذلك؟ (بلى). ما هو المفتاح لتحقيق دخول الحياة؟ (لا يكفي مجرد امتلاك الرغبة والنية الذاتية لممارسة الحق؛ بل يجب أن تكون لدى المرء مظاهر فعلية لممارسة الحق). الجميع يعرفون هذا ويفهمونه كتعليم، ولكن ليس من السهل ممارسته؛ إنه أمر صعب. هذا مرتبط، إلى حد ما، بما إذا كانت إنسانية الشخص جيدة أم سيئة. الأشخاص الذين لديهم ضمير وعقل يمكنهم قبول الحق، لذا فإن ممارسته أقل صعوبة بالنسبة إليهم؛ إذا بذلوا جهدًا، فيمكنهم ممارسته. أما الأشخاص الذين ليس لديهم ضمير وعقل فلا يحبون الحق، لذا فإن ممارسته صعبة جدًا بالنسبة إليهم؛ إنهم ببساطة لا يستطيعون فعل ذلك. وحدهم أولئك الذين يمكنهم ممارسة الحق لديهم دخول الحياة. ومن خلال ممارسة الحق بانتظام، يربحون الحياة تدريجيًا. أما أولئك الذين لا يستطيعون ممارسة الحق فيبتعدون أكثر فأكثر عن دخول الحياة ولا يمكنهم ربح الحياة، أليس كذلك؟ (بلى). هذا الجانب هو مسألة بسيطة جدًا؛ إنها مسألة تُناقَش غالبًا في الحياة اليومية للناس. قد يكون لدى بعض الأفراد القليل من الفهم الإدراكي في عقولهم، لكنهم لا يزالون يفتقرون إلى الاختبار الشخصي والتقدير لهذه المسألة. وإذا طُلب منهم التحدث عن فهمهم، فلا يمكنهم شرحه بوضوح ولا يمكنهم شرحه بجلاء. من خلال عقد شركة بهذه الطريقة، هل تفهمون الأمر بوضوح الآن؟ (نعم). إذن لخصوا الأمر: الله يُمَحِّص أعماق قلب الإنسان، فلماذا لا يزال يمتحن الإنسان؟ (لأن الإنسان يحتاج إلى اختبار عمل الله عمليًا، ومعرفة شخصياته الفاسدة، وربح الحق كحياة له من خلال البيئات التي يُهيئها الله. هذه أيضًا عملية يأخذ فيها الله الحق ويأخذ كلماته، ويغرسها في الإنسان. في هذه العملية، يحارب الإنسان مرارًا وتكرارًا ضد شخصياته الفاسدة، وينكر مرارًا وتكرارًا أفكاره ووجهات نظره الخاطئة، ويصبح قادرًا تدريجيًا على التمرد على الجسد وممارسة كلمات الله؛ وفي النهاية، يمكنه ممارسة الحق وربحه). لقد شُرحت هذه العملية بوضوح. هل تفهمون جميعًا؟ (نعم). عند صياغة السؤال بهذه الطريقة، يبدو بسيطًا جدًا. قد يبدو الشرح بالكلمات بسيطًا، ولكن هناك العديد من التفاصيل التي تتعلق بتطبيقه. هكذا يسير الأمر نظريًا، كما هو مبين بالكلمات. في الأساس، لقد عُقِدَت شركة عن هذا السؤال بوضوح الآن: امتحان الله للإنسان هو عملية يأخذ بها الله كلماته ويغرسها في الإنسان حتى تصبح تلك الكلمات حياته؛ إنها إحدى الطرق التي يعمل بها الله، وهي أيضًا عملية يجب على الإنسان أن يختبرها من أجل نيل الخلاص. بهذا نختتم شركتنا عن هذا الموضوع.
دعوني أخبركم عن تصرف أحد الأشخاص، ويمكنكم أن تستمعوا وتروا ماذا كانت المشكلة. في ذلك الشتاء، تساقطت الثلوج، فأخبرتُ الناس أنه ينبغي أن يذهبوا لتجريف الثلج. سأل أحدهم عما إذا كان ينبغي تجريفه بواسطة الناس أم باستخدام آلة. فقلت: "إذا كان الثلج عميقًا جدًا، فاستخدموا آلة؛ أما إذا كان بإمكان الناس تجريفه، فلا تستخدموا آلة". على الرغم من أنني لم أُخبِره بمدى العمق الذي يجب أن يبلغه الثلج قبل استخدام الآلة، أو تحت أي ظروف ينبغي للناس تجريفه، فإنني أخبرته بالمبدأ. لكنه لم يستطع فهمه فحسب، وببساطة لم يعرف كيف يجرف الثلج. أخبروني، ألم تكن كلماتي سهلة الفهم؟ إذا طُلِبَ منكم تنفيذ هذا، فكيف ستنفذونه؟ (أولًا، سأنظر في مدى عمق الثلج المتراكم وأقرر بناءً على الوضع الفعلي). في بعض الأماكن، بلغ عمق الثلج المتراكم مترًا، بينما في أماكن أخرى كان عمقه خمس بوصات فقط. ماذا ستفعل؟ (إذا كان عمق الثلج أقل من خمس بوصات في معظم الأماكن، فينبغي للناس تجريفه، ويمكن استخدام آلة لإزالة الثلج من البقع القليلة المتفرقة). ما رأيك في هذا المبدأ؟ (إنه مناسب). بعض الناس لا يعرفون كيفية تنفيذ حتى أمر بسيط كهذا. ماذا يعني عدم معرفة كيفية تنفيذه؟ إنه يعني عدم معرفة كيفية التعامل حتى مع المواقف العادية. عندما كان عمق الثلج بوصة واحدة، سأل: "هل ينبغي لنا أن نخرج ونجرف الثلج؟ هل ينبغي للناس تجريفه، أم ينبغي لنا استخدام آلة؟" فقلت: "لا يمكنك تجريف الثلج إلا بعد توقف تساقط الثلوج. وإذا أصبح الثلج عميقًا جدًا بحيث لا يستطيع الناس تجريفه، فاستخدم آلة للتعامل معه. هذا هو المبدأ". فقال إنه فهم. وعندما بلغ عمق الثلج بوصتين، جاء مجددًا ليسأل عما إذا كان ينبغي تجريفه، فكررتُ المبدأ مرة أخرى. وعندما بلغ عمق الثلج سبع بوصات، جاء ليسأل مرة أخرى. أخبروني، هل يمتلك هذا الشخص أي مستوى قدرات؟ (كلا). لقد ذكرتُ المبدأ عدة مرات، ومع ذلك لم يستطع فهمه، وسأل مرارًا وتكرارًا عما ينبغي فعله. لم يستطع أن يدرك متى ينبغي تجريف الثلج، أو تحت أي ظروف ينبغي للناس تجريفه، أو تحت أي ظروف ينبغي استخدام آلة. إلى أي مدى يجب أن يكون مستوى قدراته ضعيفًا؟ وكم من الكلام الإضافي يجب أن يُقال عند ترتيب العمل لمثل هذا الشخص حتى يتمكن من الفهم؟ مثل هذا الشخص لا يستطيع رؤية أي شيء بوضوح. إذن، ما المشكلة في سلوكه هذا؟ هل فهم ما قلته؟ (لم يفهم؛ كان يتبع اللوائح). لو كان يتبع اللوائح، لكان ينبغي عليه أن يسرع لتجريف الثلج. وبغض النظر عما إذا كان قد رتب لتجريفه بواسطة الناس أو تجريفه باستخدام آلة، كان ينبغي له على الأقل أن يلتزم بأحدهما. ولكن هل التزم بأي منهما؟ لم يذهب لتجريف الثلج؛ بل اكتفى بالسؤال مرارًا وتكرارًا عما إذا كان ينبغي تجريفه، وما إذا كان ينبغي للناس تجريفه أم ينبغي استخدام آلة. لماذا استمر في السؤال بدلًا من فعل أي شيء؟ (لقد أراد فعليًا استخدام آلة لتجريفه، لكنه لم يُرِد اتخاذ القرار بنفسه؛ بل كان ينتظر فقط أن يُعطي الله الكلمة). كان ينتظرني لأُعطي الكلمة. هل أظهر موقفه هذا أي نية للخضوع؟ (كلا). أولًا، دعونا نرى ما إذا كان بإمكانه فهم المبدأ الذي ذكرتُه. هل فهم ما قلته؟ (كلا). لم يفهم. لقد أراد مني فقط أن أُخبره مباشرةً بما ينبغي فعله، وما لا ينبغي فعله، وكيفية فعله. كانت هذه هي الأنواع الوحيدة من الكلام التي يمكنه فهمها؛ ببساطة لم يستطع فهم المبادئ. بعد سماع المبدأ، كان مرتبكًا تمامًا، كما لو كان يقرأ كتابًا سماويًا بلا كلمات وشعر أن كل شيء كان لغزًا. لم يستطع فهم المبدأ ولم يعرف ماذا يفعل، لذلك عندما تعلق الأمر بالتعامل مع الثلج المتراكم، كان كل ما يعرف فعله هو الاستمرار في السؤال عما إذا كان ينبغي للناس تجريفه أم ينبغي استخدام آلة. أخبروني، ألا يجعلكم التعامل مع هذا النوع من الأشخاص تشعرون بعدم الارتياح والانزعاج؟ (بلى، يجعلني منزعجًا ومتعبًا جدًا). كيف يبدو التعامل مع مثل هذا الشخص؟ صِفوه. (إنه يشبه إلى حد ما التحدث إلى جدار من الطوب؛ فمهما قلت، فإنه لا يفهم). أليس التحدث إلى هذا النوع من الأشخاص أشبه بالتعامل مع طفل يبلغ من العمر ثلاث إلى خمس سنوات؟ أليس أشبه بالتحدث إلى بهيمة؟ (بلى). أخبروني إذن، هل التعامل مع هذا النوع من الأشخاص مُرهق؟ هل يجعلكم غاضبين؟ (نعم، يجعلني غاضبًا). إن التعامل مع هذا النوع من الأشخاص مُثير للحنق ومُرهق في آنٍ واحد. إذن، كيف ينبغي التعامل مع هذا النوع من الأشخاص؟ ما عليكم سوى صرفهم على الفور ولينتهِ الأمر. استخدِموا مَنْ يمكنه فهم هذا المبدأ، ومَنْ يمكنه أن يمارس وينفذ المهمة وفقًا لهذا المبدأ بعد سماعه، ويمكنه معالجة الأمر. إن قول أي شيء لشخص لا يستطيع فهم المبدأ هو أمر لا طائل منه. فمهما شرحت الأمر، فإنه لن يفهم وسيُزعجك بأسئلة لا نهاية لها، تمامًا مثل الأحمق. بل إنه يعتقد أن طرح الأسئلة بهذه الطريقة أمر معقول جدًا، مفكرًا: "انظر، ألا أقوم بهذا العمل بطريقة محددة جدًا ودقيقة جدًا؟ عندما كان عمق الثلج بوصة واحدة، سارعت لأسأل عما إذا كان ينبغي تجريفه، وعندما بلغ بوصتين، لم أجرؤ على التأخير وسارعت لأسأل مرة أخرى. انظر، أنا لا أتصرف بتهور. أليس لديَّ خضوع وولاء؟ ألا أتحمل المسؤولية؟ أنا أطرح الأسئلة على الفور وأقدم ملاحظات في الوقت المناسب، دون تأخير أي شيء على الإطلاق!" أليس معجبًا بنفسه للغاية؟ (بلى). إذا صرفته، فبماذا سيفكر؟ سيشعر حتى بالظلم، مفكرًا: "لقد قلقت كثيرًا وتنقلت كثيرًا من أجل هذا الأمر! هل كان الأمر سهلًا بالنسبة لي؟ كيف يمكن أن أُصرَف في النهاية؟" هل سيقبل هذا في قلبه؟ (لا). إن مستوى قدرات هذا النوع من الأشخاص ضعيف للغاية. دعك من أن مبادئ الحق تتجاوز مستواه؛ فحتى مبادئ القيام بمهمة عادية غير مفهومة بالنسبة إليه وتتجاوز مستواه. إنه لا يمتلك معدل ذكاء شخص طبيعي، فكيف يمكن أن يكون الحق في متناوله؟ إن صرفه يتوافق فعليًا مع المبادئ، لكنه لا يفهم هذا ويشعر حتى بالغبن والظلم. هذا النوع من الأشخاص لا يستطيع استيعاب المبادئ حتى في الأمور البسيطة، فهل الأمور الكبرى، الأمور التي تتعلق بالحق، في متناوله؟ (كلا). بل أقل من ذلك. لذا، بالنسبة إلى بعض الأشخاص الذين لا يستطيعون فهم الحق، فإن مبادئ الحق تتجاوز مستواهم. هل يمكن لمثل هؤلاء الأشخاص ممارسة الحق؟ (كلا). يقول بعض الناس: "وفقًا لما تقوله، بما أن هذا النوع من الأشخاص لا يستطيع ممارسة الحق، ألا يعني ذلك أنه لا يستطيع نيل الخلاص؟" هل الأمر كذلك؟ ماذا ينبغي لك أن تفعل إذا كانت مبادئ الحق تتجاوز مستواك؟ ثمة طريقة بسيطة ستمكنك من أداء واجبك حتى النهاية. إذا كانت مبادئ الحق تتجاوز مستواك، فالتزِمْ بلائحة واحدة: في أداء واجبك، يجب أن يكون لديك قلب صادق ومخلص، وأن تعتمد على ضميرك وعقلك لتفعل ما بوسعك بأفضل ما يمكنك، ويجب ألا تمارس الألعاب الذهنية مطلقًا. بالنظر إلى أن مستوى قدراتك ضعيف جدًا بالفعل وليست لديك القدرة على فهم الحق، فإذا كنت، في أداء واجبك، لا تزال لا تمتلك قلبًا صادقًا على الإطلاق ولا تزال تمارس الألعاب الذهنية، أفلا تكون هذه طبيعة شيطانية؟ مثل هذا الشخص قد انتهى أمره. فما الذي يعنيه أن يكون لديك قلب صادق في أداء واجبك؟ إنه يعني أن تفعل قَدْر ما أنت قادر عليه. خُذْ تجريف الثلج على سبيل المثال. وفقًا للمبدأ المُعطَى، ينبغي للناس تجريف الثلج إذا استطاعوا، واستخدام آلة إذا لم يستطيعوا. إذا رأيت أن بوصة من الثلج قد تساقطت ولم تعرف ما إذا كان ينبغي تجريفه يدويًا أم باستخدام آلة، فيمكنك البدء في تجريفه يدويًا أولًا، واستخدام آلة فقط إذا لم تتمكن حقًا من تدبر الأمر يدويًا. على الرغم من أنك لا تعرف ما إذا كان فعل هذا صحيحًا أم لا، فإنك تفعله بكل قوتك، دون أن تكون مراوغًا أو تتراخى. وحتى إذا ثبت أن الجهد الذي بذلتَه لا طائل منه، فعلى أقل تقدير، قلبك مخلص أمام الله. عندما يرى الله أن لديك قلبًا مخلصًا، وأنك لم تكن مراوغًا ولم تتراخ ولم تمارس ألعابًا ذهنية معه، فإن الله سيقبل سلوكك الحسن. ولكن إذا كنت مراوغًا وكنت تتراخى وتمارس الألعاب الذهنية مع الله، فإن الله سيمقتك، وإذا لم تتب، فإن الله سيدينك ويستبعدك. ما هي بعض مظاهر ممارسة الألعاب الذهنية مع الله؟ أنت تفكر في نفسك: "أنا لا أفهم المبدأ الذي أُعطِيَ للتو. لقد تساقطت بوصة من الثلج، فهل ينبغي تجريفه يدويًا، أم ينبغي استخدام آلة؟ إذا كان لا ينبغي تجريفه يدويًا، وفعلت ذلك بالضبط، ألن يعني ذلك بذل جهد إضافي؟ وإذا استخدمت آلة، فماذا لو لم يكن الثلج عميقًا وكان ينبغي تجريفه يدويًا، لكنني استخدمتُ آلة؛ ألن أُلامَ على استخدام الآلة بتهور وإهدار الوقود؟ بالتأكيد لا يمكنني التصرف بتهور. إذا فعلت ذلك، فلن يضيع كل جهدي سُدى فحسب، بل سأُلامُ أيضًا. بل وربما أُهَذَّب وأُضطَر للتعويض عن الخسائر. لا بد أن أحصل على إجابة واضحة قبل أن أتصرف". لديك هذا النوع من المخططات في ذهنك. ماذا يُسمى هذا؟ (خداع). هذه هي ممارسة الألعاب الذهنية. عندما مارس ذلك الشخص الألعاب الذهنية بهذه الطريقة، ربما بدا خاضعًا ظاهريًا، وتظاهر بأنه كان يطلب ولا يتصرف بتهور، لكن كانت لديه فعليًا دوافع خفية. لم يستطع الناس معرفة ذلك، لكن الله كان قد رأى منذ وقت طويل أن هذا الشخص لم يكن طيب السريرة. لم يُرِد أن يعمل، لذلك كان يختلق الأعذار دائمًا لطرح الأسئلة. لقد استخدم شكلًا من أشكال السلوك الجيد كتمويه لإخفاء نيته الخاصة. عندما يمارس شخص ما الألعاب الذهنية وينخرط في الخداع بهذه الطريقة، فإن ذلك يُشَكِّل تعديًا في عيني الله. هل تفهمون؟ (نعم، نفهم). إذن، هل أصبح واضحًا لكم الآن كيف ينبغي لكم أن تمارسوا؟ على الرغم من أنك لا تفهم مبادئ الحق، فينبغي ألا تمارس الألعاب الذهنية مع الله. ينبغي أن تقول: "تفكيري مشوش، ومستوى قدراتي ضعيف، ومبادئ الحق تتجاوز مستواي. لذا، سأفعل شيئًا عمليًا: سأبذل المزيد من الجهد قليلًا وسأفعل المزيد بنفسي. عندما أتعب، سأرتاح لفترة ثم أواصل العمل". حتى لو اشتكى شخص ما في النهاية من أن الجهد الذي بذلتَهُ كان غير ضروري وذهب سُدى، فإن الله سيرى أن قلبك صادق ومخلص. سيعترف بك الله، ولن تكون قد ارتكبتَ تعديًا. هل من السهل تحقيق هذا؟ (نعم، إنه كذلك). هذا هو أبسط مبدأ للممارسة. وعلى الرغم من بساطته، فإن القلق يكمن في أنك قد تفشل في القيام به. أولئك الذين يفهمون الحق لديهم طرق لمعالجة أي شيء يواجهونه، ولديهم مبادئ لكيفية معاملة كل نوع من الأشخاص: في معاملتهم للأشخاص الحمقى، لديهم مبادئ لكيفية معاملة هؤلاء الأشخاص، وفي معاملتهم للأشخاص الأشرار، لديهم مبادئ لكيفية معاملة هؤلاء الأشخاص. إذا كنت تفهم الحق لكنك لا تمارسه وبدلًا من ذلك تمارس الألعاب الذهنية، فإن هذا يُشكل تعديًا. إذا كان لديك قلب صادق، وبمجرد أن تفهم مبدأً ما، يمكنك ممارسته وفقًا لذلك دون ارتكاب تعدٍ أمام الله، فإن ما تفعله سيكون مقبولًا لدى الله. ما هي النقطة الأساسية هنا؟ (عدم ممارسة الألعاب الذهنية، والممارسة أولًا وفقًا لما يمكننا فهمه). لا تمارس الألعاب الذهنية؛ ليكن لديك قلب صادق تجاه الله. ليكن لديك قلب صادق تجاه العمل، والمهام، والإرسالية التي يعطيها لك الله. مارِسْ بقَدْر ما تفهمه. حتى لو لم تفهم، يظل بإمكانك التمسك بالمعنى الأساسي لكلمات الله؛ وحتى لو كنت تتبع اللوائح، فلا يزال يتعين عليك التمسك به. أليس كذلك؟ (بلى). ما هو المبدأ هنا؟ ما هو معيار الله المطلوب للإنسان؟ متطلبات الله من الإنسان ليست عالية؛ أي أنه يحتاج أن يكون لديك قلب صادق. على الرغم من أن الله ينفر من الأشخاص الذين لا يفهمون المبادئ والذين لديهم مستوى قدرات ضعيف ولا يحبهم، فإذا كنت تمتلك قلبًا صادقًا، فإن الله سيقبلك برغم ذلك، وسيعاملك بإنصاف. أما إذا لم يكن لديك قلب صادق وكنت دائمًا ما تمارس الألعاب الذهنية مع الله، فمهما كان مستوى قدراتك جيدًا أو كان استيعابك فائقًا، فإن الله سيمقتك برغم ذلك، وسيسجل التعديات التي ترتكبها. هل تفهمون؟ (نعم، نفهم). هذه كلها أمور تُصادَف عادةً في الحياة اليومية. ينبغي أن يكون لديكم الآن طريق لكيفية رؤية مثل هذه الأمور، أليس كذلك؟ (بلى). سنختتم شركتنا عن هذا الجانب هنا.
سابقًا، عقدنا شركةً كثيرًا عن المفاهيم والتصورات عن الله المُتجسِّد. وعقدنا شركةً مستفيضةً أيضًا عن كيفية التخلي عن المفاهيم والتصورات عن الله المُتجسِّد وكيفية معالجتها. وبناءً على هذا المحتوى، سنختتم بعقد شركة عن كيفية تحقيق تفاهم ضمني مع الله. بالطبع، يشير هذا في المرحلة الحالية إلى وجود تفاهم ضمني مع الله المُتجسِّد. هل من السهل تحقيق تفاهم ضمني مع الله؟ (كلا، ليس سهلًا). في نطاق ما يمكنكم فهمه، ماذا يجب أن يمتلك المرء، على أقل تقدير، لتحقيق تفاهم ضمني مع الله؟ ماذا يجب أن يمتلك فيما يتعلق بمستوى القدرات، والإنسانية، والمسعى، والطريق الذي يسلكه، وما إلى ذلك، من أجل تحقيق تفاهم ضمني مع الله؟ (من حيث مستوى القدرات، يجب أن يمتلك المرء القدرة على الاستيعاب؛ ومن حيث الإنسانية، يجب أن يمتلك على الأقل ضميرًا وعقلًا؛ ويجب أن يكون قادرًا أيضًا على فهم بعض الحقائق. حينئذ فقط يمكن للمرء تحقيق تفاهم ضمني مع الله). (لتحقيق تفاهم ضمني مع الله، أولًا، يجب أن يكون للمرء قلب صادق وأن يكون مخلصًا تجاه الله. ومن ناحية أخرى، يجب أن يمتلك مستوى قدرات ويجب أن يفهم مقاصد الله ومتطلباته من الإنسان. وثمة جانب آخر وهو أن وجهات نظر المرء للأمور والمنظورات وراء مسعاه يجب أن تصبح متناغمة مع الله. حينها فقط سيكون من السهل تحقيق تفاهم ضمني مع الله). هل هناك أي شيء آخر؟ (يمكنني التفكير في أحد الجوانب: نظرًا لأن الله مخلص جدًا عندما يتحدث إلى الناس، فإذا أراد الناس أن يكون لديهم تفاهم ضمني مع الله، فيجب أن يكون لديهم أيضًا موقف مخلص). هذا أيضًا أحد الجوانب؛ على أقل تقدير، إنها وجهة نظر. إن كيفية تحقيق تفاهم ضمني مع الله موضوع واسع جدًا. وموضوع عميق جدًا أيضًا. إن عقد شركة معكم عن هذا المحتوى أشبه بتدريس مناهج جامعية لأطفال في روضة الأطفال. بالنظر إلى الفهم الذي شاركتموه للتو، فإن أذهان الكثيرين منكم فارغة تمامًا في هذا الجانب. وهذا يؤكد أكثر مدى قصوركم: أنتم لا تفهمون هذا الجانب من الحق، ولم تفكروا أبدًا في هذا الموضوع، وهذا الموضوع يتجاوز إدراككم. إن كيفية تحقيق تفاهم ضمني مع الله هو الموضوع الأخير المتعلق بالتخلي عن المفاهيم والتصورات عن الله المُتجسِّد. هذا موضوع مهم جدًا. إنه هدف يمكن للمرء تحقيقه في النهاية في اتباع الله المُتجسِّد، وهو أيضًا أحد تعبيرات جوهر الحياة الذي يمكن للمرء أن يعيش بحسبه عندما يؤمن بالله ويربح الحق كحياة له. إن التخلي عن مفاهيم المرء وتصوراته عن الله المُتجسِّد ليس مجرد مسألة عدم امتلاك مفاهيم عن الله. يتضمن هذا الجانب من الحق العديد من المفاهيم والتصورات عن الله المُتجسِّد، ويتضمن أيضًا مواقف الناس المختلفة تجاه الله المُتجسِّد، وأفهامهم المختلفة له، وطرق ممارستهم المختلفة في معاملتهم له. إن أفضل نتيجة يمكن تحقيقها في النهاية من خلال ممارسة هذا الجانب المتمثل في التخلي عن المفاهيم والتصورات عن الله المُتجسِّد هي أن يكون لدى الناس تفاهم ضمني مع الله المُتجسِّد. إن "وجود تفاهم ضمني" هو طريقة بشرية في التحدث؛ في الكلمات التي نستخدمها غالبًا، فإنه يعني أن تكون على وفاق مع الله وأن تكون منسجمًا مع الله. ولكن بالنظر إلى قامة الإنسان، وبالنظر إلى سمات الإنسان، وبالنظر إلى جوهر الإنسان، وبالنظر إلى كل جانب من جوانب خلفيته وظروفه، فإنه من المستحيل تمامًا في الواقع أن يصل الإنسان إلى نقطة الوفاق مع الله أو أن يصل إلى نقطة الانسجام مع الله. إن استخدام تعبير "أن تكون منسجمًا مع الله" سيكون غير واقعي إلى حد ما، وأجوف إلى حد ما وغير موضوعي. لذا فقد فكرت في الأمر مليًا ووجدت أن مصطلح "تفاهم ضمني" أكثر موضوعيةً وأكثر ملاءمةً، ويمكن أن يُعتبَر مناسبًا نسبيًا. أليس كذلك؟ (بلى). إن التخلي عن المفاهيم والتصورات عن الله المُتجسِّد لا يتطلب منك في النهاية أن تصبح منسجمًا مع الله. فنظرًا لأن حياة الإنسان وحياة الله تختلفان في الجوهر، وبسبب مشكلات الإنسان من كل النواحي، لا يمكن للإنسان بأي حال أن يصبح منسجمًا مع الله. مطلوب شيء واحد فقط: يجب على المرء تحقيق تفاهم ضمني مع الله. ماذا يعني هذا التفاهم الضمني؟ إنه يعني أنه كلما طرأ أي شيء، يمكنك الوقوف في الجانب نفسه مع الله، ومشاركة الأفكار والآراء نفسها، واستخدام المعايير نفسها التي تتماشى مع مبادئ الحق لرؤية أي شخص أو حدث أو شيء وفهمه والتعامل معه. هذا ما يُسَمَّى بالتفاهم الضمني. بعبارة بسيطة، التفاهم الضمني يعني معرفة ما يفكر فيه الآخر دون أن يتحدث أي منكما، واعتناق الرأي نفسه حول الشيء نفسه، دون أي حاجة للتواصل بالكلمات. هل من طريقة أخرى لوصف التفاهم الضمني؟ (أن يكونا على الموجة نفسها). صحيح، أن يكونا على الموجة نفسها. فعلى الرغم من أن الاثنين لا يعيشان في المنطقة نفسها أو المساحة نفسها، فنظرًا لأن لديهما الأفكار والآراء نفسها، ولديهما الموقف نفسه والمنظور نفسه، ولديهما أيضًا التوجه نفسه تجاه كل شيء، فدون الحاجة إلى التواصل ودون الحاجة إلى تبادل أي كلمات، يمكنهما التوصل إلى الأساليب والطرق نفسها للتعامل مع أي مشكلة، ويمكنهما أيضًا أن يكون لديهما الأهداف والمقاصد نفسها في التعامل معها. هذا ما يُسَمَّى بالتفاهم الضمني؛ إنه يشبه ما يسميه الناس التواجد على الموجة نفسها. إذا كان بإمكان المرء أن يكون على الموجة نفسها مع الله، فهذا يُسَمَّى تفاهمًا ضمنيًا. ماذا يجب أن يمتلك المرء لتحقيق تفاهم ضمني مع الله، أو على أقل تقدير، مع الله المُتجسِّد؟ لقد قلتم للتو بعض الأشياء. تحدث بعضكم بدقة أكبر، بينما لم يُصب البعض الآخر الهدف تمامًا. أولئك الذين تحدثوا بدقة لديهم أمل في تحقيق تفاهم ضمني مع الله.
ما الشروط التي يجب أن يمتلكها المرء لتحقيق تفاهم ضمني مع الله؟ أولًا، يجب أن يمتلك المرء يقينًا صادقًا. هل هذا مهم؟ (نعم). على وجه التحديد، اليقين الصادق يعني امتلاك إيمان حقيقي بالله. أي أنكَ تُقر بأنه الخالق، وتؤمن بأنه يستطيع أن يسود على كل الأشياء، وتفهم ما هو موقفه تجاه البشرية، وما هو موقفه تجاه كل الأحداث والأشياء. لديك بعض الإدراك والمعرفة في قلبك بما يقوله ويفعله، وبجوهره، وهويته، وقدرته، وقوته، وسلطانه، وما إلى ذلك. هذا هو اليقين الصادق. يشير هذا اليقين الصادق إلى الإيمان. غير أن هذا الإيمان ليس مجرد مسألة إقرار شفهي بأن الله المُتجسِّد هو الخالق وأنه هو الله؛ وليس مجرد إقرار واعتراف بهويته، ومكانته، وجوهره. إنما يعني امتلاك فهم ومعرفة أساسيين أو متعمقين بهويته، ومكانته، وجوهره. هذا هو اليقين الصادق. وفقط بعد أن يكون لديك فهم ومعرفة واختبار حقيقي وأساسي، يمكنك أن تمتلك إيمانًا حقيقيًا بالخالق. هذا أحد الشروط التي يجب أن يمتلكها المرء لتحقيق تفاهم ضمني مع الله. ومن ناحية أخرى، يجب أن يمتلك المرء قلبًا صادقًا. إن امتلاك قلب صادق يعني أن قلبك تجاه الله صادق. أنت لا تؤمن بالله وتتبعه بطريقة مشوشة، ولا تلهو فحسب. إن إيمانك بالله واتباعك له ليس ككيفية معاملتك لشخص عادي؛ وهو أيضًا ليس إيمانًا دينيًا، وليس طقسًا، وليس عملًا من أعمال تقديم الولاء، فضلًا عن أن يكون عملًا من أعمال التبجيل. إنما لديك قلب صادق. إن امتلاك قلب صادق يعني أنه، على أقل تقدير، يجب أن تكون قادرًا على تقديم كل ما تملكه لله؛ يجب أن تكون على الأقل مستعدًا للقيام بذلك. إذا أخبرك الله أن تموت، فإنك تفكر في الأمر مليًا: "لقد أخبرني الله أن أموت، لذا سأذهب وأموت. على الرغم من أنني غير راغب في قلبي، فلا يزال يتعين عليَّ أن أضحي بنفسي لله". يجب أن يكون لديك هذا النوع من القلب الصادق. وعلاوة على ذلك، أيًا كان ما يطلبه الله منك، أو ما يطلب منك تقديمه، أو ما يخبرك بفعله، يمكنك الخضوع له وعدم المساومة معه؛ موقفك تجاه الله جاد ومخلص. حتى لو كانت لديك شخصيات فاسدة، وحتى لو كان لا يزال لديك العديد من المفاهيم والتصورات عن الله، فعلى أقل تقدير، قلبك هذا صادق، وأنت مخلص تجاه الله. إن امتلاك قلب صادق تجاه الله هو الشرط الثاني الذي يجب أن يمتلكه المرء لتحقيق تفاهم ضمني مع الله.
إذا أراد المرء تحقيق تفاهم ضمني مع الله المُتجسِّد، فبعد امتلاك شرطي اليقين الصادق والقلب الصادق، فإن الشرط الثالث الذي يجب أن يمتلكه هو المراعاة. كلمة "مراعاة" مجردة قليلًا؛ ماذا يعني أن تُظهِر مراعاة؟ إنها تعني أن ما يريد الله قوله وما يريد الله فعله، وما يقلق الله بشأنه ويهتم به، وما يُسعد الله يمكنها كلها أن تمس قلبك، ويمكنها كلها أن تؤثر في مزاجك ومشاعرك. يمكنك أن تفكر فيما يفكر فيه الله وأن تقلق بشأن ما يقلق الله بشأنه؛ هذا يُسَمَّى إظهار المراعاة. إظهار المراعاة يعني أنه عندما ترى معنى ما يقوله الله وترى كل تحرك لله، يمكنك أن تفهم قلب الله، ويمكنك أن تتعاون مع الله بشكل إيجابي ومُبادر، وتفعل كل ما بوسعك، وتُتَمِّم الواجب الذي ينبغي لك القيام به، مُرضيًا قلب الله ومُعزيًا إياه. هذا هو إظهار المراعاة. وأيضًا، فيما يتعلق بمتطلبات الله، يمكنك قبولها والخضوع لها، وبذلك تُرضي الله؛ لديك الرغبة في اتباع مشيئة الله ويمكنك التعاون بشكل مُبادر. هذا يُسَمَّى إظهار المراعاة. على سبيل المثال، عندما تقرأ كلمات الله: "مَنْ يمكنه أن يطعم خرافي؟ مَنْ هو بطرسي؟ مَنْ هو الذي يتبع مشيئتي؟" فإن كلمات الله هذه ستمسك. بعد سماع كلمات الله هذه، يمكنك أن تشعر بقلقه وحزنه؛ وسيتحرك قلبك، وستأخذ كلمات الله على محمل الجد وتتأمل فيها. متى رأيت كلمات الله هذه، ستتأثر؛ وستحتل كلمات الله هذه مكانة في قلبك، وستكون لديك الرغبة في إرضاء الله، مُرضيًا مقاصده وجالبًا له العزاء. هل هذا إظهار للمراعاة؟ (نعم). على سبيل المثال، يقول الله: "أريد أن أربح مجموعة من الناس على الأرض يتوافقون مع مقاصدي". تفكر في قلبك: "يريد الله أن يربح مجموعة من الناس على الأرض يتوافقون مع مقاصده. كيف يفعل الله هذا؟ وبأي وسيلة سيتحقق ذلك؟ كيف ينبغي لي أن أتعاون لكي أُرضي الله؟" هذا يُسمى إظهار المراعاة. يجب أن تدرك بوضوح في قلبك كيفية اختبارك لعمل الله لتصبح شخصًا يتوافق مع مقاصد الله، وكيف ينبغي أن تسعى إلى الحق وكيف ينبغي أن تمارس الحق لكي تُكَمَل من قِبل الله وتصبح متوافقًا مع مقاصده. إذا كانت لديك مثل هذه الأفكار، فستكون راغبًا في التعاون بشكل مُبادر مع الله. هذا يُسَمَّى إظهار المراعاة. هذا موقف، وهو أيضًا خيار في كيفية سلوك المرء. هذه هي المراعاة. إنه تمامًا مثل تكريم الناس لوالديهم؛ عندما يواجه آباؤهم صعوبات، يكونون راغبين في المساعدة؛ وعندما يرون أن آباءهم في حالة صحية سيئة، يشعرون بالقلق في قلوبهم ويحاولون بكل الوسائل الممكنة الحصول على العلاج الطبي والرعاية الصحية لآباءهم، حتى يتمكن آباؤهم من استعادة صحتهم في أسرع وقت ممكن وتُخَفَّف أمراضهم وآلامهم. هذا مظهر من مظاهر تكريم المرء لوالديه. أي أنه، إذا كنت غير مدرك لصعوبات والديك ومرضهما وألمهما، فهذا شيء؛ ولكن بمجرد أن تعرف عنها، ستكون قلقًا للغاية ومنتبهًا للغاية، وستبذل قصارى جهدك لتقليل معاناة والديك. هذا يُسمى إظهار المراعاة. إذن، ماذا عن كيفية معاملتك لله؟ متطلبات الله من الإنسان ليست عالية. يمكن للأبناء إظهار المراعاة لوالديهم، لذا يمكن للإنسان أيضًا إظهار المراعاة لله. هل تفهمون جانب إظهار المراعاة لله هذا الآن؟ (نفهم).
إذا أراد المرء تحقيق تفاهم ضمني مع الله المُتجسِّد، فإن الشرط الرابع الذي يجب أن يمتلكه هو أنه يجب أن يفهم مقاصد الله. إذا كنت تريد إظهار المراعاة لقلب الله، وتريد إرضاءه، وتريد أن تتحقق رغباته، وتريد أن ينال العزاء، فيجب عليك أن تتفكر: "ما مقاصد الله؟ ماذا يريد الله أن يفعل؟ ماذا يريد الله؟ ما الذي يقلق الله بشأنه؟ ما الذي يهتم بشأنه؟ ما الذي يحزن بشأنه؟ ما الذي يتألم بشأنه؟ من أجل ماذا يدفع الله ثمنًا؟ ما هو معيار الله المطلوب؟ ما هي متطلبات الله؟ ما الذي عبَّر عنه الله؟ ماذا قال الله للبشرية؟" إذا كنتَ تريد إظهار المراعاة لمقاصد الله، فيجب أن تفهم ما هي مقاصده. ولفهم مقاصد الله، يجب أن تطلب وتتأمل كثيرًا في مختلف الأشياء التي تواجهها. بغض النظر عما إذا كنتَ قائدًا أو عاملًا، أو مُشْرِفًا على بند من بنود العمل، أو مؤمنًا عاديًا، يجب عليك أن تطلب ما هي مقاصد الله وما هو معياره المطلوب في مختلف الناس والأحداث والأشياء التي تواجهها. يجب أن تتفكر فيها بلا كلل، وأن تطلبها وتتأمل فيها دون التقيد بأي شكل. في النهاية، بمجرد أن تفهم مقاصد الله ومعيار الله المطلوب، سيكون من السهل عليك تحقيق تفاهم ضمني مع الله، وستمتلك الشروط الأساسية. إذن أخبروني، ما الشروط الأساسية التي ينبغي للمرء أن يمتلكها لتحقيق تفاهم ضمني مع الله؟ (ينبغي للمرء أن يمتلك شروطًا في أربعة مجالات: أولًا، يقين صادق بالله؛ ثانيًا، قلب صادق تجاه الله؛ ثالثًا، مراعاة الله؛ ورابعًا، فهم مقاصد الله). هل تتذكرونها؟ هل هذه هي الأربعة؟ (نعم). لا يمكن أن ينقص أي من هذه الشروط الأربعة؛ وبمجرد أن تستوفي هذه الشروط الأربعة، يمكن أن يكون لديك تفاهم ضمني مع الله. يبدو كل واحد منها بسيطًا جدًا، لكن تحقيقه فعليًا ليس سهلًا. إذن، أي من هذه الشروط الأربعة تمتلكون؟ (على وجه الدقة، لم نحقق أيًا منها بعد). على وجه الدقة، أنتم لا تمتلكون أيًا منها. إذا لم نعبر عن الأمر بدقة شديدة، فإن معظم الناس لديهم قدر ضئيل من القلب الصادق تجاه الله. هل من المناسب قول هذا؟ (إنه مناسب). أما بالنسبة إلى الشروط الثلاثة الأخرى؛ الإيمان الصادق، ومراعاة الله، وفهم مقاصد الله؛ فالناس لا يمتلكونها على الإطلاق، أليس كذلك؟ (بلى). سواء كنتم تمتلكونها أم لا، يجب عليكم السعي نحو هذه الجوانب والوصول إلى أبعد مدى ممكن. إذا كنت قد بذلت قصارى جهدك، فمهما كان المستوى الذي يمكنك الوصول إليه في النهاية، فعلى أقل تقدير سيكون لديك ضمير مستريح وستكون قد أنصفت نفسك. ولكن إذا كنت لا تسعى جاهدًا للارتقاء وتبقى لك في النهاية الندم، فلا يمكنك سوى أن تضرب على صدرك وتلوم نفسك. بغض النظر عما إذا كان بإمكانك الارتقاء إلى مستوى هذه الشروط الأربعة، ومهما كان المستوى الذي يمكنك الوصول إليه، فعلى أقل تقدير، يجب عليك أن تسعى جاهدًا للارتقاء. هذا لأن المعيار قد خُفِّضَ الآن، وقد اتُّخِذَت خطوة إلى الوراء بالفعل. أنتَ لستَ مطالبًا بأن تكون منسجمًا مع الله. إن معيار الانسجام مع الله مرتفع جدًا، ولا يمكنك الارتقاء إليه. الآن أنت مطالب فقط بتحقيق تفاهم ضمني مع الله. ينبغي لك أن تبذل قصارى جهدك للسعي جاهدًا للارتقاء نحو هذا – لا تستسلم – وأن تصل في النهاية إلى امتلاك إيمان حقيقي بالله، وامتلاك قلب صادق تجاه الله، وإظهار المراعاة لله، والقدرة على فهم مقاصد الله. إن عملية تحقيق هذه الشروط الأربعة هي أيضًا عملية تحقيق تفاهم ضمني مع الله. بالطبع، بمجرد أن تحقق هذه الشروط الأربعة بالكامل، سيكون لديك تفاهم ضمني كامل مع الله.
لقد انتهينا من عقد شركة عن هذه الشروط الأربعة التي ينبغي أن يمتلكها المرء لتحقيق تفاهمٍ ضمنيٍّ مع الله. وفقًا للممارسة المعتادة، ألا ينبغي لنا أن نضرب بعض الأمثلة؟ هذا هو أكثر ما تحبون سماعه، وهو أيضًا طريق ضروري وطريقة ضرورية تفهمون من خلالها الحقائق المختلفة. إن ضرب بعض الأمثلة الإيجابية والسلبية سيمكنكم من فهم الحق المتعلق بوجود تفاهمٍ ضمنيٍّ مع الله ومبادئ الممارسة في هذا الصدد. في رأيكم، من بين الأشخاص المحيطين بكم أو الأشخاص الذين تعرفونهم، هل هناك أي شخص حقق بالفعل هذه الشروط الأربعة؛ أي، من الذي حقق بالفعل تفاهمًا ضمنيًّا مع الله؟ على أقل تقدير، في نظركم، هذا الشخص لديه تفاهم ضمني مع الله، ويمكنه تحمل عبء ثقيل، ويمكنه إتمام المهمة التي أوكلها الله إليه. قدموا بعض الأمثلة. من هو هذا الشخص؟ (الرجل الذي يستخدمه الروح القدس). إلى جانب الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، هل يمكنكم تقديم بضعة أمثلة أخرى لأشخاص لديهم تفاهم ضمني مع الله؟ دعونا نرى ما يشترك فيه الأشخاص من هذا النوع. من خلال بعض الأمثلة منهم، ليرى الجميع ما هي السمات التي يمتلكها الأشخاص من هذا النوع: كلماتهم، وتصرفاتهم، وسلوكهم، وأفكارهم، وآراؤهم في كيفية سلوكهم وتعاملهم مع الأمور، ومواقفهم تجاه الله وتجاه الحق، ومواقفهم تجاه مهامهم وواجباتهم؛ المظاهر التي لديهم والسمات المشتركة التي يمتلكونها في هذه النواحي. إلى جانب الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، هل يوجد أي أشخاص من هذا القبيل؟ (كلا). إذن، دعونا نعقد شركة عن كيفية تحقيق الرجل الذي يستخدمه الروح القدس تفاهمًا ضمنيًّا مع الله، أو بعبارة أخرى، ما هي الأشياء التي فعلها الرجل الذي يستخدمه الروح القدس والتي تُعَد مظاهر لتفاهمٍ ضمنيٍّ مع الله. قد يعرف بعض الناس هذه الأشياء، وقد لا يعرفها البعض الآخر. وسواء كنتم تعرفونها أم لا، فعلى أي حال، ينبغي أن تحاولوا اكتساب الفهم وتحاولوا إجراء مقارنات بناءً على الموضوع الذي عُقِدَت عنه الشركة اليوم.
لكي نعقد شركة عن مظاهر التفاهم الضمني الذي يمتلكه الرجل الذي يستخدمه الروح القدس مع الله، ينبغي أن نبدأ بأقوال الروح القدس وكلماته إلى الكنائس. لقد مثَّل أول قول للروح القدس إلى الكنائس النقطة التي بدأ منها الله رسميًّا في التحدث بالكلمات وإصدار الأقوال للبشرية بهوية الله ذاته، كاشفًا عن المرحلة الثالثة من عمله؛ عمل عصر الملكوت، ألا وهو عمل التحدث إلى البشرية جمعاء لإجراء التوبيخ والدينونة. بدءًا من أول قول للروح القدس، قرأه الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، لكنه لم يكتفِ بقراءته بنفسه ثم تعميمه في الكنيسة. لقد فكر في نفسه: "هذه الكلمات ليست عادية ولا مألوفة؛ يبدو أنها تأتي من الروح القدس. وبما أنها تأتي من الروح القدس، فإن لجميع الإخوة والأخوات في الكنيسة الحق في رؤيتها. هذا هو قول الله، وينبغي إعلان هذا الخبر العظيم للجميع". إذن، لكي يعرف الجميع في الكنيسة بهذا الخبر ويروا كلمات الروح القدس وأقواله، ما الذي ينبغي فعله؟ لم يكن لدى الناس العاديين هذا العبء حقًّا، ولم يعرفوا كيف يفعلون ذلك. ثم بدأ الرجل الذي يستخدمه الروح القدس في القيام بذلك؛ أي أنه أخذ كلمات الروح القدس ونشرها داخل الكنيسة، حتى يتمكن المزيد من شعب الله المختار من قراءة كلمات الله. في ذلك الوقت، وبسبب قيد ما – وهو عدم القدرة على طباعة كتب عن الإيمان بالله علنًا في بيئة بر الصين الرئيسي حيث كان الإيمان مُضطَهَدًا – نظَّم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس الشباب في الكنيسة الذين يكتبون بخط مرتب ويتسمون بالضمير الحي في القيام بالأمور لنسخ كلمات الروح القدس وعمل نسخ طبق الأصل منها. وبعد نسخها، أُرسِلَت النسخ إلى كل منطقة ومقاطعة؛ ثم أرسلتها المقاطعات إلى الكنائس في أماكن مختلفة، ثم أرسلتها الكنائس إلى الأفراد. على أقل تقدير، كان يجب أن يكون لدى كل كنيسة نسخة واحدة أو أكثر مكتوبة بخط اليد من كلمات الروح القدس إلى الكنائس. ومتى تم التعبير عن أحد أحدث أقوال الله، كان الرجل الذي يستخدمه الروح القدس يُرتِّب لأشخاص لعمل نسخ طبق الأصل منه. وعندما وصلت الكلمات التي عُبِّرَ عنها إلى قدر معين، نظم أشخاصًا لطباعتها في كتب. في مكان مثل الصين يقاوم الله بشراسة، حتى الإيمان بالله كان ينطوي على مخاطرة، فضلًا عن طباعة كتب عن الإيمان بالله. فبمجرد الاعتقال، كانت العقوبة هي الإعدام. لذا فقد كان شراء آلات ومعدات الطباعة في ذلك الوقت ينطوي على مخاطرة أيضًا. وحتى في ظل تلك الظروف، ظل الرجل الذي يستخدمه الروح القدس يُنظِّم أشخاصًا للقيام بهذا العمل بشكل جيد، جاعلًا أشخاصًا يشترون بعض الآلات والمعدات، ومُنظِّمًا أشخاصًا للطباعة على الآلة الكاتبة وتعلم تنضيد الحروف، ومُرتِّبًا للإخوة والأخوات لتولي مسؤولية الطباعة وتجليد كلمات الله في كتب. من الكتابة، وتنضيد الحروف، والتدقيق اللغوي، والطباعة إلى التجليد ثم توزيع الكتب على الكنائس في أماكن مختلفة؛ نظَّم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس أشخاصًا للقيام بكل هذا العمل. أخبروني، لو لم يُنظِّم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس ذلك، فمن كان سيأخذ زمام المبادرة في القيام بهذا العمل؟ (ما كان أحد ليفعله). في القيام بهذا العمل، من ناحية، كان يجب ضمان السلامة؛ ومن ناحية أخرى، كان يجب أن يكون الأشخاص المختارون لكل خطوة من خطوات العمل مناسبين. ومن خلال هذه العملية، أُرسِلَت هذه الكتب في النهاية واحدًا تلو الآخر إلى الكنائس في أماكن مختلفة. على الرغم من أن جودة طباعة الكتب في ذلك الوقت كانت أسوأ بكثير مما هي عليه الآن، فبالنظر إلى البيئة في ذلك الوقت، والظروف المالية للكنيسة، وظروف الناس من كل النواحي، فإن تحقيق هدف نسخة واحدة لكل شخص من "كلام الروح القدس إلى الكنائس" و"اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة" كان بالفعل أمرًا جيدًا للغاية وصعبًا للغاية. لو لم يُنظِّم أحد ذلك ولم يكن هناك شخص صالح للقيام بهذا العمل، فمهما كان عدد كلمات الروح القدس إلى الكنائس، لما كان من الممكن إرسالها إلى الكنائس في الوقت المناسب، وربما ما كانت لتصل إلى الإخوة والأخوات على الإطلاق وتحقق هدف نسخة واحدة لكل شخص. منذ الوقت الذي بدأ فيه الله التعبير عن أول قول له وحتى الآن، ثابر الرجل الذي يستخدمه الروح القدس على القيام بهذا العمل بإصرار. إن لعمل طباعة الكتب تاريخًا طويلًا، وبعد تحقيق هدف نسخة واحدة لكل شخص، يمكن اعتبار أن عمل الطباعة قد حقق نتائج.
إلى جانب الترتيب لأشخاص لطباعة كتاب "كلام الروح القدس إلى الكنائس" وتوزيعه في الوقت المناسب، كان ثمة بند آخر من العمل قام به الرجل الذي يستخدمه الروح القدس وهو تأسيس كنائس في أماكن مختلفة. في ذلك الوقت، كانت الكنائس في أماكن مختلفة تتألف جميعها من أشخاص قَبِلوا للتو مرحلة العمل هذه. لم يكن لدى العديد من الكنائس قادة وعاملون مناسبون. كانت الكنائس فوضوية داخليًّا، وكانت الهياكل الإدارية فوضوية، وكانت شؤون الأفراد فوضوية أيضًا؛ أي أن كل جانب كان فوضويًّا. ثم بدأ الرجل الذي يستخدمه الروح القدس في تقويم الأمور، وإعداد الهياكل الإدارية وتنمية القادة والعاملين. ثم، خطوة بخطوة، وجد كل أولئك الذين كان لديهم بعض الحماس، ويمكنهم بذل أنفسهم، ويمكن تنميتهم، ويمكنهم أيضًا التخلي عن عائلاتهم، وجعلهم يقومون بعمل الكنيسة. في ذلك الوقت، كان الناس في بعض الأماكن يتزوجون مبكِّرًا. في سن السادسة عشرة أو السابعة عشرة، أو الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة، كانوا يفكرون في الزواج، وإنجاب الأطفال، وإنجاب الذرية. لم يكن الإخوة والأخوات في الكنيسة استثناءً، وكانوا متأثرين أيضًا بهذه العادات المحلية. كان العديد من الإخوة والأخوات المتحمِّسين في إيمانهم بالله قد بلغوا أيضًا هذا العمر. لو لم تقم الكنيسة بترقيتهم وتنميتهم، وسقايتهم مرارًا وتكرارًا، ووضع الأعباء عليهم، وجعلهم يقومون بالعمل في أماكن مختلفة، فلربما تزوج هؤلاء الأشخاص وربما أصبحوا بالفعل جدات أو أجدادًا الآن. في ذلك الوقت، كان يمكن اعتبار أن بعض هؤلاء الشباب قد نالوا ميزة خاصَّة. لم تستطع بعض الكنائس العثور على أشخاص ذوي مستوى قدرات جيد بين كبار السن ليعملوا كقادة وعاملين. كان بعض الأشخاص ذوي مستوى القدرات الأفضل لا يزالون غير قادرين على التخلي عن عائلاتهم، في حين كان البعض الآخر يتمتعون بمستوى قدرات ضعيف وكانوا ببساطة غير قادرين على القيام بعمل فعلي، وكان لديهم بعض الحماس فحسب وكانوا راغبين في التنقل وبذل أنفسهم. ما الذي كان ينبغي فعله إذن؟ نمَّى الرجل الذي يستخدمه الروح القدس بعض الشباب ذوي مستوى القدرات الجيد ورقَّاهم للتنقل بين الكنائس في أماكن مختلفة والقيام بالعمل، لأنهم كانوا قادرين على التخلي عن عائلاتهم وكانوا أحرارًا نسبيًّا. وبعد أن نُمِّيَ هؤلاء الأشخاص، على أقل تقدير، أمكن ضمان حياة الكنيسة في الكنائس في أماكن مختلفة. وإلى جانب كلمات الروح القدس إلى الكنائس، أصبحت حياة الكنيسة وعمل الكنيسة في الكنائس في أماكن مختلفة أكثر طبيعيةً إلى حد ما. بعض هؤلاء الشباب يبلغ من العمر الآن نحو الخمسين. وبعد أن اتبعوا الله حتى الوقت الحاضر، يمكن القول إنهم قد اختبروا الكثير. ولعل أكثر ما يشعرون بأنهم محظوظون به هو أنهم لم يفوتوا فرصة أن يُرَقَّوا ويُنَمَّوا من قِبل بيت الله في ذلك الوقت، ولم يبدؤوا، مثل غير المؤمنين، في مناقشة الزواج عندما بلغوا ذلك العمر والزواج. وعلى الرغم من أنهم لا يزالون عُزَّبًا اليوم، فإنهم ربحوا الكثير وفهموا عددًا لا بأس به من الحقائق. كان تأسيس الكنائس في أماكن مختلفة وتنمية القادة والعاملين جانبًا واحدًا من العمل. وكان هناك جانب آخر وهو أن حياة الكنيسة لم تكن مجرد مسألة القدرة على قراءة كلمات الله ووجود عمل الروح القدس. تطلبت حياة الكنيسة قدرًا كبيرًا من المحتوى. في الإيمان بالله، إلى جانب قراءة كلمات الله، احتاج الناس أيضًا إلى عقد شركة عن الحق والتحدث عن اختباراتهم. وكانت لديهم أيضًا بعض الاحتياجات من حيث أشكال الترفيه، مثل ترنيم الترانيم والرقص. لذا، أسَّس الرجل الذي يستخدمه الروح القدس فريق الترانيم، ونظَّم بعض الأشخاص لكتابة ترانيمَ اختباريَّةٍ، وكتب هو نفسه ترانيم أيضًا. كان الغرض هو إعطاء الإخوة والأخوات أغاني ليرنموها وإثراء حياة الكنيسة. وبعد أن كُتِبَت الترانيم، كيف كان يمكن توزيعها بشكل مُوَحَّدٍ على الكنائس حتى يتمكن جميع الإخوة والأخوات من تعلم ترنيمها؟ نظَّم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس أشخاصًا لترنيم الترانيم ووجد أشخاصًا لتسجيلها. في ذلك الوقت، كان المغنون والموسيقيون جميعهم هواةً. لم يخضعوا لتدريب احترافيٍّ وبدؤوا في الممارسة دون الكثير من المعرفة الموسيقية. عندما سُجِّلَت الأغاني، لم تكن هناك معدات تسجيل جيدة، ولم تكن هناك آلات متطورة للمرافقة الموسيقية. كانت آلة الأرهو تُعتبَر آلة عمليةً نسبيًّا، وكان امتلاك واحدة يُعَد بمثابة وجود مرافقة. عدد قليل من الأفراد أيضًا هم من كان بإمكانهم العزف قليلًا على الأكورديون أو لوحة المفاتيح الإلكترونية. باختصار، كانوا جميعًا هواةً، لكن الوصول إلى ذلك المستوى في ذلك الوقت لم يكن بالفعل مهمة سهلة. بالطبع، بغض النظر عما إذا كانت الأعمال التي أُنتِجَت في النهاية جيدة أم لا، فإن هذا الأمر كان بحاجة إلى شخص لتنظيمه. أيًا كان ما تحتاجه الكنائس، وأيًا كان ما يحتاجه الإخوة والأخوات، وأيًا كان التعاون الذي يتطلبه عمل الله من الإنسان، كان بإمكان الرجل الذي يستخدمه الروح القدس التفكير في هذه الأمور جميعًا واستمر في متابعة هذه الأمور. أي أنه، في حدود ما كان قادرًا عليه، أخذ كل ما يمكن للإنسان أن يفكر فيه وحوله إلى واقعٍ، وبذل قصارى جهده أيضًا للقيام بكل ما يمكن للإنسان القيام به. بهذه الطريقة، نظَّم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس هذا العمل وتابعه، مُرسلًا الكتب المطبوعة لكلمات الله، وكتب الترانيم، وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة المُسجَّلة إلى جميع الكنائس، حتى يتمكن جميع الإخوة والأخوات من قراءة كلمات الله، وتعلم الترانيم، والتمتع بحياة كنيسة جيدة. على الرغم من أن حياة الكنيسة في ذلك الوقت كانت بسيطةً نسبيًّا مقارنة بالآن، وكانت الظروف صعبةً نسبيًّا، مع عدم وجود معدات حديثة أو آلات متطورة، ومع عدم وجود قادة وعاملين أو موظفين فنيين صالحين للاستخدام، فنظرًا لأن الرجل الذي يستخدمه الروح القدس نظَّم هذا العمل وتابعه وحسَّن باستمرار كل بند من بنود العمل، فقد كان الناس لا يزالون قادرين على التمتع بحياة كنيسة جيدة في ظل الظروف في ذلك الوقت. كانت حياة الكنيسة الجيدة هذه تعني أن الناس يمكنهم قراءة أحدث كلمات الله، والشعور بالمتعة وكسب التحرر. كان بإمكان الجميع قراءة أحدث أقوال الله للبشرية ومعرفة مقاصد الله في تلك اللحظة بالذات، وأفكار الله عن الإنسان، ومتطلباته من الإنسان. والأفضل من ذلك، كان بإمكان بعض الناس فهم الحق في كلمات الله وأن يكون لديهم بعض الدخول. من خلال تنظيم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس للأمور وترتيبها بهذه الطريقة، من ناحية، أُسِّسَت الكنائس، ومن ناحية أخرى، أصبح الناس جميعًا يعيشون حياة كنيسة طبيعية ومنظمة. إن بيت الله ليس جماعة دينية. لا تُمارَس في حياة الكنيسة طقوس دينية، فضلًا عن ممارسة الوعظ من طرف واحد. يجب أن تتضمن حياة الكنيسة في بيت الله أكل كلمات الله وشربها، ويجب أن تتضمن عمل الروح القدس؛ ويجب أن تتضمن عقد شركة عن الحق والتحدث عن الشهادات الاختبارية، ويجب أن تتضمن أيضًا ترنيم الترانيم تسبيحًا لله. هذا النوع من حياة الكنيسة هو حياة كنيسة تحت قيادة الله وتوجيهه، وسقايته وإمداده، وإرشاده ومساعدته؛ إنها حياة الكنيسة الحقيقية. على الرغم من أنها مقارنة بحياة الكنيسة الآن كانت سطحيَّةً جدًّا، وذات جانب واحد جدًّا، وبسيطةً جدًّا، فقد كان هذا ما يحتاجه البشر في ذلك الوقت، وكان ذلك أيضًا لكي يتمكن البشر من التمتع باستنارة الروح القدس وإضاءته؛ أي لكي يتمكن جميع شعب الله المختار من التمتع بكلمات الله في حياة الكنيسة وسماع صوت الله بآذانهم. كانت هذه بداية جيدة لحياة الكنيسة. بدون حياة كنيسة كهذه، لم يكن من الممكن أن تصلوا إلى ما أنتم عليه اليوم. وتحديدًا لأنه كان هناك هذا النوع من حياة الكنيسة المنتظمة والمستقرة ذات النتائج العملية، تمكن الناس من الوصول خطوة بخطوة إلى ما هم عليه اليوم وأن يُقادوا إلى ما هم عليه اليوم، وأن تكون لديهم القامة التي لديهم اليوم، إضافة إلى المكاسب التي لديهم اليوم من كل النواحي. هذا هو العمل الذي قام به الرجل الذي يستخدمه الروح القدس فيما يتعلق بإدارة الكنيسة، وشؤون الأفراد، وعمل الكنيسة المحدد. قام الرجل الذي يستخدمه الروح القدس أيضًا بعمل مهم في مجال آخر، وهو إلقاء المواعظ في أعقاب كلمات الروح القدس إلى الكنائس مباشرة. كان يدعو القادة والعاملين معًا بانتظام أو بغير انتظام للاجتماعات ويعقد شركة عن مقاصد الله، ويعقد شركة عن مبادئ الحق التي ينبغي للناس الالتزام بها في حياتهم اليومية وفي القيام بواجباتهم، ويعقد شركة أيضًا عن كيفية تأسيس الكنائس وسقاية الكنائس، ويعقد شركة عن كيفية خدمة الله. بذل الرجل الذي يستخدمه الروح القدس قصارى جهده للقيام بهذا العمل جيدًا، عاقدًا شركة حول موضوعات تتعلق بدخول الحياة وعاقدًا شركة أيضًا عن الحقائق المتعلقة بخدمة الله. هذا هو ما ترك أعمق انطباع لديَّ.
كان العمل الذي قام به الرجل الذي يستخدمه الروح القدس وثيق الصلة بمقاصد الله وبغرض الله من تأسيس الكنائس على الأرض، وكان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالعمل الذي كان الله يوشك على القيام به في شعبه المختار. بالمعنى الدقيق للكلمة، فإن ما قاله الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، وما ركز عليه، وما تابعه، وما أشرف عليه، وما فعله في الكنيسة خلال كل فترة كان كله في تعاون وثيق مع عمل الروح القدس؛ لقد سعى جاهدًا للتعاون إلى أقصى حد في تنفيذ أي قيادة قدمها الروح القدس، وأي استعلانات أعطاها الله، وأي معانٍ ومتطلبات كانت موجودة في كلمات الله، حتى لا تذهب كلمات الله سُدًى، وحتى لا تذهب مقاصد الله سُدًى، وحتى يتمكن الناس جميعًا في ذلك الوقت من معرفة مقاصد الله وكلمات الله وفهمها. وعلى الرغم من أن الأمر لم يصل إلى حد أن يكون معروفًا لكل أسرة، فعلى أقل تقدير، تحت قيادة الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، كان بإمكان الناس في ذلك الوقت جميعًا اتباع هذا التيار عن كثب والشعور بأن هذا التيار فيه عمل الروح القدس، وفيه عمل الله، وفيه كلمات الله، وفيه مقاصد الله. كانوا على يقين من أن هذا التيار جاء من الله، وعلى يقين من أن هذا التيار كان صحيحًا، وعلى أقل تقدير، كانوا على يقين من أن الرجل الذي يستخدمه الروح القدس كان شخصًا صالحًا. وأيًا كانت الفجوة التي كانت موجودة بين كل ما فعله حينها وما يتم فعله الآن، باختصار، كان كل ما فعله هو دعم العمل الذي يقوم به الروح القدس والتعاون معه. من حيث المستوى الذي فهم به الناس في الكنيسة الحق في ذلك الوقت، كان الرجل الذي يستخدمه الروح القدس قادرًا على القيام بهذه الأشياء وكان قادرًا على الوصول بالكنيسة إلى المستوى الذي بلغته حينها؛ فأي من المظاهر الأربعة لامتلاك تفاهم ضمني مع الله تقولون إنه كان يمتلكها؟ (أشعر أنه كان يمتلك الأربعة جميعًا). سيكون من غير الموضوعي إلى حد ما القول إنه كان يمتلك أيضًا المظهر الرابع، "فهم مقاصد الله"، ولكن في رأيي، كان يمتلك على الأقل المظاهر الثلاثة الأخرى: يقينًا صادقًا، وقلبًا صادقًا، ومراعاةً، وكانت "المراعاة" هي الأكثر وضوحًا. لقد كان شخصًا يراعي عبء الله، وفي قيامه بالكثير من العمل، لم يخطط قط لأن ينال لنفسه أي شيء يتعلق بالمال أو المنفعة الشخصية. قد لا تفهمون ما أعنيه بهذا، لذا سأعطيكم مثالًا. منذ أن بدأ الرجل الذي يستخدمه الروح القدس في تنظيم طباعة الكتب وحتى وقتنا الحاضر، لم يتقاض سنتًا واحدًا من الإخوة والأخوات مقابل أي من الكتب التي وزعتها كنيستنا. لم يكن الأمر أننا توقفنا عن تقاضي رسوم مقابلها لاحقًا فحسب، عندما أصبحت الكنيسة تمتلك الإمكانيات؛ فحتى في البداية، عندما كانت الموارد المالية شحيحةً جدًّا، لم نتقاض سنتًا واحدًا. لماذا كان ذلك؟ على الرغم من أن الكنيسة لم تكن ميسورة الحال ماليًّا في ذلك الوقت، فبالنظر إلى الموارد المالية المحدودة المتاحة حينها، كان بإمكانها أساسًا تغطية النفقات مثل تكلفة طباعة الكتب، لذلك لم نتقاض رسومًا من الإخوة والأخوات مقابل الكتب الموزعة عليهم وكان بإمكانهم قراءتها مجانًا. ومع استمرار طباعة الكتب، أخذ إجمالي أموال الكنيسة يتناقص شيئًا فشيئًا. في ذلك الوقت، لم يكن لدى معظم الإخوة والأخوات الذين آمنوا بالله لسنوات عديدة مصدر دخل لأنهم كانوا يقومون بواجباتهم طوال الوقت، ولم يكن بين أيديهم الكثير من المال. ونتيجة لذلك، فإن الأموال المُقَدَّمة لم تكن تكفي أحيانًا لتغطية نفقات الكنيسة ومصروفاتها المختلفة. أتذكر بوضوح تام أنه، في إحدى المناسبات، كانت هناك حاجة إلى طباعة دفعة من الكتب، لكن لم يتبقَّ لدى الكنيسة سوى بضعة آلاف من اليوانات. وبعد دفع تكلفة طباعة الكتب، لم يكن ليتبقى أي أموال لعمل الكنيسة. لو كان لدى القادة والعاملين نفقات سفر تحتاج إلى تغطية عند الذهاب إلى مكان ما، أو لو كانت ثمة حاجة إلى تغطية نفقات المعيشة أثناء استضافة الإخوة والأخوات لتجمع كبير، فربما لم تكن الأموال ستكون متاحةً. فما الذي كان ينبغي فعله؟ في ظل هذه الظروف، هل كان ينبغي أن تُطبَع الكتب؟ (نعم، كان ينبغي ذلك). كان لا يزال يتعين طباعة الكتب، وكان لا يزال يتعين دفع المال. فكر الرجل الذي يستخدمه الروح القدس في حل. قال إنه ينبغي أولًا جمع بضعة يوانات مُقَدَّمًا لكل كتاب في هذه الدفعة؛ ما يكفي فقط لتغطية تكلفة طباعة الدفعة. في هذا السياق، جُمِعَ المال مُقَدَّمًا في تلك المناسبة الوحيدة. ولكن بعد فترة، قدَّم الإخوة والأخوات في الكنيسة تقدمات مرة أخرى، وكان هناك ما يكفي من المال لتغطية تكاليف الطباعة للدفعة التالية من الكتب. ومنذ ذلك الحين، تحسنت الموارد المالية للكنيسة، ولم نتقاض أموالًا مقابل طباعة الكتب مرة أخرى قط. كانت تلك الحادثة مجرد فترة فاصلة قصيرة. ما المغزى من ذكر هذا؟ المغزى هو أنه، حتى عندما كانت الموارد المالية في أضيق حالاتها، لم نتوقف عن طباعة كتبنا. حاول الرجل الذي يستخدمه الروح القدس بكل الوسائل الممكنة، ومثل رب الأسرة، أصبح قلقًا بشأن هذا الأمر، وتفطر فيه، ووضع خططًا له. معظم الناس لا يعرفون بشأن هذه الأمور. عندما وُزِعت كتب كلمات الله هذه على الكنائس، كان أقصى ما يقوله الناس عند تلقي أحدها هو: "هذا الكتاب جيد جدًّا! لقد طبعناه بأنفسنا؛ لا بد أن ذلك كان في غاية الصعوبة!" بل إن البعض لم يعتزوا بهذا الكتاب أو يقرؤوه بشكل صحيح. ومع ذلك، لم يعرف الناس كم الصعوبات التي واجهها الأعلى وراء الكواليس في أثناء القيام بهذا العمل وطباعة هذا الكتاب. جاء عدد لا بأس به من الأشخاص في كنيستنا من الكنيسة المحلية أو طوائف أخرى. في السابق، لم يقم القادة ورسل بر الصين الرئيسي لتلك الطوائف بعمل طباعة الكتب. لقد أخذوا معظم الأموال التي قدَّمها الإخوة والأخوات في الكنائس المختلفة، لكنهم لم يطبعوا كتبًا أو يجعلوا الترانيم متاحةً على نطاق واسع. و لم تُوَزَّع قط أي تسجيلات للمواعظ كانت موجودة من المستويات العليا على من هم أدنى. لم يقوموا بأي من هذا العمل. لم يكن لدى شعب الله المختار أي شيء سوى الكتاب المقدس. لو أردت قراءة مجموعة من المواعظ أو الشهادات الاختبارية، فلم يكن بإمكانك الحصول على واحدة؛ ولو أردت الاستماع إلى بضع ترانيم جيدة، فقد كان ذلك أكثر صعوبةً. لم يقم أحد بهذا العمل. لو أردت قراءة كتب روحية، كان يجب أن تكون لديك علاقة شخصية معهم قبل أن يعيروك واحدًا لتقرؤه. ببساطة، لم يستطع شعب الله المختار الحصول على إمداد الحياة، ولم يكن هناك أشخاص صالحون لقيادة حياة الكنيسة وإدارتها. لم يقم أولئك الرسل والقادة بأي عمل حقيقي على الإطلاق. كان أحد الأشياء التي يفعلونها بانتظام هو عقد اجتماع لزملاء العمل بين الحين والآخر حيث كانوا يأكلون ويشربون بإسراف. ربما كان هذا هو "العمل" الذي قاموا به. كنت شابًّا في ذلك الوقت، في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمري فقط، وعندما سمعت عن هذه الأشياء، شعرت: "يا لها من فوضى! هل هؤلاء أشخاص يؤمنون بالله؟ كيف يشبه هذا شيئًا قد يفعله المؤمنون بالله؟" أصبحت ساخطًا جدًّا عندما سمعت عن هذا. نحن لا نهتم بما أكلوه أو ما تمتعوا به. باختصار، على أقل تقدير، لم ينظموا حياة الكنيسة بشكل صحيح، ولم يوزعوا الطعام الروحي الذي يحتاجه الناس – الكتبَ والترانيمَ – ولم يُنَمُّوا قادة وعاملين. لم يقوموا بأي من هذا العمل. تلقت الكنيسة مبلغًا لا يستهان به من التقدمات، ولكن عندما ذهبوا إلى الكنائس في أماكن مختلفة، لم يهتموا إلا بالأكل، والشرب، وإمتاع أنفسهم. لم يقوموا بأي عمل حقيقي ولم يستخدموا التقدمات قط في عمل الكنيسة. في الاجتماعات، كانوا يتحدثون فقط عن بضعة تعاليم ويرددون بعض الشعارات، وكان الأمر ينتهي عند هذا الحد؛ لم يحلوا أبدًا مشكلات فعلية. وبعد أن بدأ الرجل الذي يستخدمه الروح القدس في العمل، وضع حدًّا لهذه الظواهر. شرع في معالجة كل مشكلة وبدأ في القيام بعمل ملموس شيئًا فشيئًا، بحيث تغيرت حياة الكنيسة وعمل شؤون الأفراد في الكنيسة تدريجيًّا ودخلت المسار الصحيح، واستمر هذا حتى الوقت الحاضر. تقدمات الله هي ما يقدمه الناس لله. إذا نظرت إلى إدارة التقدمات واستخدامها، فإن نفقات معيشة الله المتجسد لا تمثل سوى جزء صغير جدًّا. تُستخدَم الأغلبية المتبقية من التقدمات في عمل التبشير بالإنجيل، ونفقات المعيشة للقادة والعاملين والأشخاص الذين يقومون بواجباتهم بدوام كامل، وشراء الآلات والمعدات اللازمة لعمل الكنيسة، وما إلى ذلك. باختصار، كل هذه النفقات معقولة وتُستخدَم في عمل بيت الله، بدلًا من دعم أشخاص عديمي الفائدة لا يستطيعون القيام بواجباتهم. بالحديث عن عمل بيت الله، فإن نطاق العمل واسع. استخدم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس هذه التقدمات بشكل معقول، وبنى حياة الكنيسة شيئًا فشيئًا، ونظم العمل الإداري شيئًا فشيئًا. كذلك صُنِّفَت الأنواع المختلفة من الناس في الكنيسة: مُيِّزَ أولئك الذين قاموا بواجباتهم عن أولئك الذين لم يفعلوا ذلك، ومُيِّزَ أولئك الذين أحبوا الحق عن أولئك الذين كانوا نافرين من الحق. أولئك الذين كان ينبغي أن يُصَفَّوا قد صُفُّوا، وكذلك رُقِّيَ الأشخاص المناسبون لتنميتهم في فترات مختلفة. هذه أشياء رأيتموها جميعًا واختبرتموها جميعًا. وبالطبع، على طول هذه الرحلة، توصل الرجل الذي يستخدمه الروح القدس تدريجيًّا إلى فهم الحق واستيعاب مبادئ القيام بالعمل في سياق اختبار هذه الأشياء. من ناحية، نال استنارة الروح القدس من خلال القيام بالعمل. ومن ناحية أخرى، من خلال عمل الله وكلماته، توصل تدريجيًّا إلى فهم مقاصد الله أكثر فأكثر. ولم يقتصر فهمه على مستوى التعاليم فحسب، ولم ينحصر في اللوائح والممارسات فحسب. إنما أصبح فهمه عمليًّا بشكل متزايد، وأصبح قادرًا بشكل متزايد على القيام بعمل الكنيسة بشكل جيد وفقًا لمتطلبات الله، جاعلًا حياة الكنيسة أكثر استقرارًا وأكثر طبيعيةً، وأكثر نفعًا لدخول الناس الحياة. لذا، في عملية الطلب المستمر والاستكشاف المستمر، توصل الرجل الذي يستخدمه الروح القدس إلى فهم مقاصد الله، والتعاون الوثيق مع الله، وإظهار المراعاة لمقاصد الله، وبذل قصارى جهده للقيام بعمل الكنيسة بشكل جيد، ساعيًا جاهدًا لضمان عدم ذهاب مقاصد الله سُدًى وإمكانية تنفيذ مشيئة الله بدقة أكبر. في كل شيء يفعله، سواء كان يتعلق بشؤون الأفراد أو دخول الحياة، وسواء كان يتعلق بالشؤون الخارجية أو الأمور الداخلية، فإنه يسعى جاهدًا للتوافق مع المبادئ والتوافق مع مقاصد الله، دون الانحراف يمينًا أو يسارًا. يقوم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس بعمله بهذه الشروط الأربعة: يقين صادق، وقلبٍ صادقٍ، ومراعاةٍ، وفهمٍ لمقاصد الله. بالنسبة إليكم، هذا ليس أمر نافعًا للغاية ومفيدًا للغاية فحسب؛ بل هو بركة لكم! لو لم يكن هذا الشخص شخصًا صالحًا، بل كان شخصًا يسعى إلى الشهرة والربح ويشتهي منافع المكانة، أو كان شخصًا مخادعًا، أو شخصًا عازمًا فقط على الربح وتلمع عيناه عند رؤية المال، أو عديم الإيمان، أخبروني، هل كان بإمكانه القيام بهذا العمل؟ هل كان بإمكانه التعاون بكل هذه الطرق؟ هل كان بإمكانه تحقيق مثل هذا التفاهم الضمني مع الله المتجسد؟ (كلا). إذن، هذا الشخص حاسم للغاية! يرجع السبب الرئيسي في قدرة الرجل الذي يستخدمه الروح القدس على القيام بعمل الكنيسة هذا بشكل جيد إلى أنه يمتلك الشروط الأربعة التي تحدثنا عنها للتو. عندما يتعلق الأمر بالمسألة نفسها، فإن لدى الناس الحق في الاختيار ومجالًا للاختيار. يمكنهم اختيار التعامل معها بشكل سيئ، وبالطبع يمكنهم أيضًا اختيار التعامل معها بشكل جيد. إذا تعاملوا معها بشكل جيد، فسيستفيد عدد لا يحصى من الناس، وستحقق الكلمات التي يتحدث بها الله والعمل الذي يقوم به الله نتائج في الناس تدريجيًّا. ولكن إذا لم يسلك شخص ما الطريق الجيد وارتكب الآثام بتهور بدلًا من ذلك، فما أنواع الأشياء التي سيفعلها؟ سيستخدم كل تقدمات الله للتمتع الشخصي، ويشتري السيارات الفاخرة والمنازل الفاخرة، بل ويشتري الطائرات الخاصة والسفن السياحية للسفر إلى بلدان حول العالم، متمتعًا بالأكل والشرب والمرح. وأقصى تقدير، سيعظ ببضع مواعظ من حين لآخر، وستكون هذه نهاية الأمر. لن يقوم بأي من عمل الكنيسة على الإطلاق وسيتجاهل الكنيسة حتى لو كانت في حالة من الفوضى التامة، مهتمًّا فقط بمتعته الخاصة. لو كان مثل هذا الشخص يقود الكنيسة، فهل كان سيكون من السهل عليكم أن تحظوا بحياة كنيسة جيدة وبيئة جيدة للقيام بواجباتكم؟ (كلا). لذا فمن الضروري حقًّا أن يكون لديكم شخص صالح مثل الرجل الذي يستخدمه الروح القدس ليقودكم. يرى بعض الناس العمل الذي يقوم به الرجل الذي يستخدمه الروح القدس ولا يزالون يستخفون به، مفكرين: "هذا سهل. من لا يستطيع القيام به؟ ما دام المرء يفهم مقاصد الله، وهو الشخص الذي يستخدمه الله، والشخص الذي عيَّنه الله، فإن القيام بهذا العمل سهل". أخبروني، هل هو سهل؟ (كلا). ليس من السهل القيام بهذا العمل بشكل جيد، فضلًا عن القيام به في بيئة من الاضطهاد الديني مثل تلك الموجودة في بر الصين الرئيسي. كان الرجل الذي يستخدمه الروح القدس مطلوبًا من قِبل السلطات؛ وأيًا كان المكان الذي كان يذهب إليه لحضور الاجتماعات أو بند العمل الذي كان يقوم به، فقد كان يخاطر بحياته، وكان الاعتقال يعني الموت. فهل تخلى عن واجبه إذن؟ هل تراجع؟ هل حاول أن يكون مراوغًا ويتراخى؟ (كلا). مهما بلغ به مدى الخوف أو الضعف في قلبه، فإنه لم يتخلَّ عن واجبه قط. بعض الناس لا يتحملون عملًا مهمًّا ولا يواجهون خطرًا عظيمًا أينما ذهبوا. عندما يقولون: "لم أتخلَّ عن القيام بواجبي"، فإن هذا سهل القول وسهل الفعل. ولكن بالنظر إلى الظروف التي كان فيها الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، فإن قدرته على عدم الاستسلام في مثل هذه البيئة الخطيرة والاهتمام أيضًا بكل جانب من جوانب عمل الكنيسة – حيث كان عليه أن يفكر في كل مجال من مجالات العمل وكل مسألة، وأن يفكر فيها قبل أي شخص آخر – هل تقولون إن هذا كان أمرًا سهلًا؟ (كلا). إن طاقة الإنسان وما يمكن أن تتحمله قدرة الإنسان الطبيعية كلاهما محدود. يبدو الأمر سهلًا عندما تراه يفعله، ولكن إذا طُلِبَ منك القيام به، فستعرف مدى صعوبته ومدى بعده عن السهولة. من بينكم أيها الناس الذين استمعوا إلى المواعظ لسنوات عديدة، لم أجد شخصًا ثانيًا مثله، ولم أجد أي شخص يمكنه تحمل هذا العمل. بدأ عدد لا بأس به من الناس في الاتباع عندما بدأ الروح القدس في التحدث إلى الكنائس واستمروا حتى الوقت الحاضر. ينبغي أن يعرفوا وأن يدركوا بوضوح ما مرت به الكنيسة في التطور إلى حالتها الحالية وكيف وصلت إلى هذا الحد خطوة بخطوة. لولا المراعاة والفهم اللذان أظهرهما الرجل الذي يستخدمه الروح القدس لعبء الله، فمن منظور بشري، لم يكن من الممكن أن تتطور الكنيسة إلى حالتها الحالية. بالطبع، سيقول بعض الناس: "ألم يكن عمل الروح القدس وقيادته هما ما مكَّناه من تحقيق مثل هذه النتائج في عمله؟" يريد الروح القدس أيضًا أن يعمل فيك، ولكن هل لديك ذلك القلب الصادق والمراعاة؟ هل يمكنك القيام بذلك؟ لا أعتقد أنه يمكنك بالضرورة القيام بذلك. هذا ليس تقليلًا من شأنك؛ وإنما أنت في الأساس لا تستطيع القيام بذلك. الرجل الذي يستخدمه الروح القدس وأنت كلاكما بشر، ومع ذلك يستطيع هو القيام بذلك في حين لا تستطيع أنت. هذا يثبت أن ثمة اختلافات بين الناس. لقد اختاره الله للقيام بهذا العمل، ولم يخطئ الله في الشخص الذي اختاره. على أقل تقدير، يمتلك هذا الشخص هذا الشرط ولديه هذا المؤهل، في حين أنك لا تمتلكهما. أنت لا تمتلك الشروط التي يتطلبها الله، لذلك اختاره الله ولم يخترك أنت. ليس لديك خيار سوى الاقتناع. هذه حقيقة، ولا يمكن لأحد إنكارها، أليس كذلك؟ (بلى).
الآن وقد انتهينا من التحدث عن حياة الكنيسة، وطباعة الكتب، وكل جانب من جوانب الكنيسة، دعونا نتحدث فيما يلي عن التبشير بالإنجيل بداية من عام 1995. في ذلك الوقت، سألني الرجل الذي يستخدمه الروح القدس: "هل يمكن التبشير بالإنجيل الآن؟ يقول بعض الناس إنهم يريدون الخروج والتبشير بالإنجيل"، فوافقتُ. وبعد ذلك، بدأ الرجل الذي يستخدمه الروح القدس في إجراء الترتيبات لهذا العمل. لم يُنظِّم فرق الإنجيل بطريقة بسيطة ثم يُرسِل أشخاصًا بعينهم إلى أماكن بعينها للتبشير بالإنجيل، مُكتفيًا بهذا الترتيب البسيط، ومُعتبِرًا أن كل شيء قد أُنجِزَ. في أثناء تنظيم فرق الإنجيل، تفكر في كيفية التبشير لمختلف الأديان والطوائف، وما هي حقائق الإنجيل التي يحتاجها الناس في مختلف الأديان والطوائف، وأي المقاطع والمحتويات يجب اختيارها من كلمات الله لإدراجها في كتب الإنجيل. ثم اختار وجمع بعض كلمات الله الجوهرية المتعلقة بمختلف جوانب حقائق الإنجيل، وأمر بطباعتها في كتب مخصصة للتبشير بالإنجيل. وبعد طباعة الكتب، نظَّم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس أيضًا تدريب العاملين للإنجيل، ووضع شخصيًّا مبادئ التبشير بالإنجيل. كان هذا هو العمل الملموس الذي قام به. أي أنه عندما أُخبِره بأمر ما، فإنه يذهب ويُنفِّذه دون أن ينبس بكلمة أخرى ودون أي مساومة. إنه لا يُزعِجني أو يُضايِقني بأسئلة حول كيفية القيام بالأمر؛ ولا أحتاج إلى القلق بشأنه. إذا ائتُمنتم أنتم على أمر ما، يظل يتعين عليَّ القلق بشأنه والتحقق منه. ولكن عندما يتعلق الأمر بالرجل الذي يستخدمه الروح القدس، أقول جملة واحدة أُخبِره فيها بما يجب فعله، فيذهب ويفعله ويُنفِّذه. ما ترك أعمق انطباع لديَّ هو أن الرجل الذي يستخدمه الروح القدس وضع العديد من المبادئ للتبشير بالإنجيل، مثل كيفية التبشير بالإنجيل، ومن يمكن التبشير له ومن لا يمكن التبشير له، وما هي الأساليب التي يجب استخدامها للتبشير به وما هي الأساليب التي لا يجب استخدامها. لقد وضع الطرق والأساليب المحددة، بندًا بندًا، بتفصيلٍ كبيرٍ. ثم عقد اجتماعات متكررة لفرق الإنجيل، وجعلهم يطرحون أسئلة، وعقد شركة معهم لتقديم الإجابات. كما حدَّد المفاهيم والأسئلة التي لدى المتدينين حول عمل الله في الأيام الأخيرة، وكيف ينبغي مواجهتها، وأي الحقائق ينبغي عقد شركة عنها، وأي الأساليب ينبغي استخدامها للتعامل مع أسئلتهم. لقد اهتم بكل مسألة، كبيرة كانت أم صغيرة، وعالجها شيئًا فشيئًا مثل النمل الذي يقضم عظمة. كما ترى، قلت جملة واحدة فذهب ونفَّذها، وكان بإمكاني أن أكون مديرًا لا يتدخل. لماذا أقول هذا؟ مع وجود الرجل الذي يستخدمه الروح القدس هناك للقيام بالعمل، لم أكن بحاجة إلى القلق، لأنه كان قادرًا تمامًا على تحمل هذا العمل. لقد أظهر مراعاةً وسعى أيضًا؛ وبالطبع، كان أيضًا خاضعًا ودفع ثمنًا حقًا. أي أنه كان قادرًا على أخذ الكلمات التي قلتها ومتطلباتي، وتنفيذها. وبهذه الطريقة، نُشِرَ الإنجيل شيئًا فشيئًا. وبغض النظر عن عدد الأشخاص الذين كانوا يبشرون بالإنجيل، فعلى أي حال، بفضل الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، انطلق هذا العمل وبدأ في إحراز تقدم. لقد كان هو من نظَّمه، وتابعه، ونفَّذه، وأشرف عليه، مُوصِلًا العمل شيئًا فشيئًا إلى ما هو عليه اليوم. يمكن القول إن الإنجازات الحالية في العمل قد تحققت على أساس ترتيبات العمل الأولية تلك، وتحديد تفاصيل العمل، وترتيبات الشؤون العامة. كانت هذه الأشياء كلها عملًا قام به الرجل الذي يستخدمه الروح القدس. لديه قلب صادق ودفع ثمنًا حقيقيًّا. أليست هذه حقائق؟ (بلى).
مع انتشار إنجيل الملكوت على نطاق أوسع فأوسع وقبول المزيد والمزيد من الناس لمرحلة العمل هذه، ما المسألة التي انطوى عليها هذا؟ لقد انطوى على مسألة تأسيس الكنائس. هل كان يمكنكم القيام بعمل تأسيس الكنائس بشكل جيد؟ كنتم ستظلون غير قادرين على القيام به بشكل جيد. كان لا يزال يتعين على الرجل الذي يستخدمه الروح القدس إجراء ترتيبات العمل شخصيًّا، ونشر هذا العمل، وتنفيذه، والإشراف عليه شخصيًا، ومتابعته، وحثه للمضي قدمًا. لذا، كان يعقد اجتماعات متكررة للقادة والعاملين وللأشخاص المسؤولين عن عمل الإنجيل، ويُخبِرهم بكيفية تأسيس الكنائس، وكم عدد الأشخاص الذين ينبغي أن يشكلوا كنيسة واحدة، وكم عدد الكنائس التي ينبغي أن تشكل مقاطعة واحدة، وكم عدد المقاطعات التي ينبغي أن تشكل منطقة واحدة، وكم عدد قادة الكنيسة وكم عدد الشمامسة الذين ينبغي تعيينهم في كل كنيسة، وما إلى ذلك. لقد وضع اشتراطات محددة تتعلق بكل تفصيلة يتضمنها عمل الكنيسة، بما في ذلك ترتيبات محددة لإدارة التقدمات واستخدامها. كل هذا كان عملًا قام به الرجل الذي يستخدمه الروح القدس. أخبروني، هل لديه تفاهم ضمني مع الله المتجسد؟ (نعم). لو لم يكن لديه مراعاة لمقاصد الله في قلبه، أو كان لديه قدر ضئيل فقط من المراعاة، أو لو كانت المراعاة التي أظهرها منقوصة إلى حد ما، فهل كان من الممكن تنفيذ هذا العمل؟ (كلا). ما الموقف الذي كان سينشأ في الكنيسة؟ (كانت حياة الكنيسة ستصبح فوضوية). لم يكن الأمر سيقتصر على أن حياة الكنيسة ستصبح فوضوية فحسب، بل كانت جميع جوانب عمل الكنيسة ستصبح فوضوية. وكان الأشرار سيتمكنون أيضًا من التسبب في العراقيل والاضطرابات، بل والإمساك بزمام السلطة وامتلاك القول الفصل في الكنيسة. كان عمل تأسيس الكنائس في كل مكان سيصبح فوضويًّا، وكانت بنود العمل المختلفة مثل ترتيبات شؤون الأفراد وإدارة التقدمات ستصبح فوضوية. لو لم يكن لدى الشخص الذي عمل كقائد قلب يظهر مراعاةً حقيقيةً لله، وعند رؤية أن الكنيسة تتطور بشكل جيد، وتنمو في الحجم، وتزداد في العدد، بدأ في التمتع بمنافع المكانة، والعيش على الإنجازات الماضية، وقضاء سنواته المتبقية في راحة؛ لو كان هذا النوع من الأشخاص هو القائد، فلن يُنجَز عمل الكنيسة بشكل جيد. غير أن الرجل الذي يستخدمه الروح القدس دائمًا ما بذل قصارى جهده في عمل الكنيسة، حتى وقتنا الحاضر. هناك عبارة غالبًا ما يستخدمها الأشخاص ذوو العزم وهي: "ما دامت الحياة مستمرة، فسيستمر النضال". بالنسبة إلى الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، ما دامت الحياة مستمرة، فسيستمر العمل. لقد استمر في العمل طوال الوقت. وحتى عندما تطلب منه أن يرتاح، فإنه لا يرتاح؛ إنه يعمل بهذه الطريقة كل يوم ويثابر على العمل مهما كان متعبًا. هل هذا شيء يمكن تحقيقه ببساطة من خلال فهم مقاصد الله؟ هل عمل فقط لأن شخصًا ما كان يشرف عليه ويُذَكره؟ كلا. قلوب الناس ليست متماثلة. هذا الشخص لديه قلب يتقي الله ويظهر مراعاةً لقلب الله. هذا أمر حاسم للغاية! مهما بلغ به التعب، فإنه لا يصبح سلبيًّا، ومهما كانت الصعوبة التي يواجهها، فإنه لا يتراجع؛ إنه يثابر على العمل طوال الوقت. لذا، وصلت جميع بنود عمل الكنيسة الآن إلى المسار الصحيح خطوة بخطوة، وهي تمضي قدمًا بسلاسة متزايدة، وتحقق نتائج جيدة بشكل متزايد. كيف يبدو شعوركم بوجود مثل هذا الشخص يقودكم في تنفيذ كل بند من بنود العمل الملموس؟ لو لم يكن لديكم هذا الشخص ليقودكم، فماذا كان سيحدث لكم؟ أما كنتم لتفتقروا إلى الكثير؟ (بلى). إن وجود هذا الشخص أمر حاسم بالنسبة إليكم. لقد وضع كل بند من بنود عمل الكنيسة على المسار الصحيح. أخذت المشكلات التي تنشأ في كل خطوة من خطوات العمل تقل شيئًا فشيئًا، وباتت المشكلات التي تحتاج إلى معالجة تتناقص شيئًا فشيئًا، وأصبحت مبادئ الحق التي يفهمها الناس واضحة بشكل متزايد. لم تنتج هذه النتائج لمجرد أن هذا الشخص موجود، بل الأهم من ذلك، لأنه يمتلك تفاهمًا ضمنيًّا مع الله. ماذا لو سلك طريقًا مختلفًا؟ ماذا لو انخرط في مشروعه الخاص وأدار مكانته الخاصة؟ حينها لم تكن النتائج التي ستنتج لتكون على هذا النحو. تحديدًا لأن طبيعة كل العمل الذي يقوم به هي التعاون الوثيق مع عمل الله، وإظهار المراعاة لمقاصد الله، وامتلاك تفاهم ضمني مع الله، فأنتم من تستفيدون في النهاية. ما مقدار الفائدة التي حصلتم عليها؟ دون النظر بعيدًا، على أقل تقدير، لقد توصلتم إلى فهم الكثير عن مجالات الخبرة المختلفة، وأحرزتم تقدمًا في خبرتكم، وانتقلتم تدريجيًّا من كونكم هواةً إلى محترفين. وعلاوة على ذلك، كلما كان هو أكثر تفصيلًا وتحديدًا في التحدث عن مبادئ الحق، وكلما كانت متطلباته منكم أكثر صرامةً، وعلى وجه الخصوص، كلما كانت الكلمات التي يهذبكم بها أقسى، كنتم أكثر قدرةً على نقشها في قلوبكم، وتذكرها بعمق، وفهم ما هي مبادئ الحق بوضوح، وفهم ما هي مقاصد الله. أنتم حقًّا دنيئون إلى هذا الحد. مهما كان عدد المرات التي تُعقَد فيها شركة عن مبادئ الحق معكم، فلا يمكنكم تذكرها. فقط عندما يفضحكم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس ويهذبكم بهذه الشدة بشكل متكرر، بل ويوبخكم، تتوصلون إلى فهم بعض مبادئ الحق، وتصبحون أكثر التزامًا بالقواعد وأكثر انضباطًا في سلوككم الذاتي وتصرفاتكم، وتصححون مواقفكم. بالطبع، في عملية التهذيب، ترتجفون أيضًا من الخوف، خائفين دائمًا من أن يدرك الرجل الذي يستخدمه الروح القدس حقيقتكم ويُخرجكم. أرى هذا شيئًا جيدًا، وليس شيئًا سيئًا. على أقل تقدير، أصبح لدى بعض الناس الآن موقف أفضل بكثير تجاه القيام بواجباتهم وأصبحوا أفضل سلوكًا بكثير من ذي قبل. لقد كان لهذا تأثير إيجابي. فعلى الرغم من أن توبيخ الناس قد يبدو خاطئًا، وبالنظر إليه في الظاهر، فإنه ليس لائقًا جدًّا فيما يتعلق بالمظاهر والكلمات ليست مما يسر سماعه، فإن النتائج التي تحققت جيدة. لتحقيق هذه النتيجة، ما مقدار الثمن الذي دفعه الرجل الذي يستخدمه الروح القدس؟ كم مرة يجب أن يغضب منكم؟ أخبروني، عندما يهذبكم، ألا يغضب؟ ألا يستشيط غضبًا؟ ألن يضر هذا بصحته أيضًا؟ إنه لا يريد أن يهذبكم. أحيانًا يغضب جدًّا لدرجة أنه يوبخكم، والكلمات التي يقولها قد لا تبدو لائقةً جدًّا. ولكن بالنظر إلى مظاهركم في تفاعلاتي معكم، فإن ما يقوله صحيح ويتوافق مع وضعكم الفعلي؛ إنه ليس مبالغًا فيه على الإطلاق. ما الذي فعلتموه ليجعل هذا الشخص يغضب إلى هذا الحد؟ ذلك لأن الأشياء التي تفعلونها تثير الغضب الشديد. لقد عُقِدَت شركة عن مبادئ الحق معكم لسنوات عديدة، ومع ذلك لا تزالون لا تفهمونها ولا تزالون ترتكبون الآثام بتهور وفقًا لإرادتكم الخاصة. عندها فقط يُجبَر على التحدث بهذه الطريقة. وبعد أن يقول هذا، فإنه نفسه يندم حتى على ذلك، قائلًا: "نحن جميعًا إخوة وأخوات؛ لماذا أغضب إلى هذا الحد؟" فأواسيه وأشجعه: "هذه هي بالضبط الطريقة التي ينبغي أن يُهذَّبوا بها. لا يوجد شيء خاطئ في ذلك. في المرة القادمة التي تواجه فيها هذا النوع من المواقف، يجب أن تظل تهذبهم". أخبروني، هل من الصواب تشجيعه هكذا؟ (نعم). تحديدًا لأن الناس فاسدون فسادًا عميقًا، ومتبلدو الحس جدًّا، وقامتهم صغيرة بشكل مثير للشفقة، فإن حتى المسألة البسيطة جدًّا تتطلب التوبيخ والصراخ لتحقيق نتائج. وإلا، فلا يمكن إنجاز العمل. يعتقد الجميع أنهم قادرون، ويريد الجميع التصرف بعناد وتهور وفقًا لإرادتهم الخاصة. أخبروني، هل سيكون مقبولًا ألا يكون هناك مثل هذا الشخص لإبقاء الأمور تحت السيطرة؟ (كلا). يقول الناس جميعًا إنهم يؤمنون بالله، لكن لا أحد منهم لديه قلب يتقي الله؛ إنهم جميعًا أشخاص مليئون بالشخصيات الفاسدة. لو لم يكن هناك من يبقي الأمور تحت السيطرة، فإن الموقف الذي كان سيتبع ذلك هو أن الجميع سيرغبون في أن يكون لهم الفول الفصل وسيرغب الجميع في ممارسة السلطة كملك، مع رفض السماح للحق بأن يكون هو المسيطر، ورفض السماح لله بأن يكون هو المسؤول. إذا كان الحق هو المسيطر وكان الحق هو الذي يمسك بزمام السلطة، فيجب أن يكون هناك شخص يراقبكم، ويجب أن يُستخدَم هذا الشخص لتقييدكم. هل من السهل تحقيق هذا التأثير؟ (كلا). بينما يعمل الرجل الذي يستخدمه الروح القدس، كلما عمل أكثر، زاد غضبه؛ وكلما عمل أكثر، زاد قلقه؛ وكلما عمل أكثر، أصبحت كلماته أقسى؛ وكلما عمل أكثر، زاد تكرار تهذيبه لكم؛ وكلما عمل أكثر، ساء موقفه تجاهكم. هذا وحده يعكس مدى ضعف مستوى قدراتكم، ومدى تعنتكم، ومدى تبلد حسكم، ومدى صغر قامتكم. أخبروني، مع كون العمل بهذه الصعوبة، هل استسلم الرجل الذي يستخدمه الروح القدس؟ إنه لم يستسلم. أيًا كان عدد المرات التي ترتكبون فيها الأخطاء الأساسية نفسها، فهل تخلى عنكم؟ (كلا). متى طلب أي فريق بشأن مشكلة ما، فإن الأخ، دون أن ينبس بكلمة أخرى ودون أي مساومة، يعقد شركة عنها على الفور ويعالجها. أحيانًا يكون يتناول طعامه أو يوشك أن يرتاح، لكنه يضع إناءه أو يؤجل راحته ويرد على الفور. يقول: "بمجرد أن أرد، يمكنهم البدء في العمل بسرعة. يجب ألا يتأخر العمل؛ العمل عاجل. بمجرد أن أرد، سأشعر بالارتياح، وسأتمكن أيضًا من الراحة بسلام". انظروا، هل عقليته تجاه معالجة المشكلات صحيحة؟ (نعم). إنه يشرف عليكم دائمًا ويُذكركم بالمضي قدمًا، كما أنه يهذبكم بشكل متكرر. وهو أيضًا يتحقق دائمًا من عملكم، مبقيًا عبء عملكم ممتلئًا حتى لا تبقوا بلا عمل، ويراقبكم كل يوم. أخبروني، هل من الجيد أن يكون لديكم مثل هذا الشخص ليقودكم؟ (نعم، إنه أمر جيد). أعتقد أن وجود هذا الشخص أمر جيد جدًّا. إنه مفيد لكم للغاية في السعي إلى الحق والقيام بواجباتكم بشكل جيد. لا تكرهوه، ولا تتذمروا. أنا مسؤول عن عقد شركة عن الحق، وليس لديَّ حقًّا القوة البدنية أو الطاقة للقيام بعمل الشؤون العامة هذا والعمل الإداري. وعلاوة على ذلك، مع قيام الأخ بذلك، لا حاجة على الإطلاق لأن أقوم به أنا. لو كنت أنا من يقوم بالعمل فيكم، لكنت أكثر لطفًا بكثير. كان هذا سيمنحكم فرصة للاستغلال، وما كنتم بأي حال لتكونوا حسني السلوك كما أنتم الآن. أنا أعرف هذا الموقف. إن تساهلي الشديد معكم ليس مناسبًا لكم تمامًا. عندما لا أعامل بعض الناس بصرامة، فإنهم يصبحون منحلين وجامحين، بل ويتمادون، فيقومون بعملهم بإهمال ولا مبالاة. ألا يحتاج الأشخاص من هذا النوع إلى أن يُهذبوا؟ (بلى). أكثر ما تحتاجونه هو طريقة الأخ الصارمة في العمل؛ وكلما كانت أكثر صرامةً، كان ذلك أفضل. عندما يأتي اليوم الذي تفهمون فيه الحق، وتعرفون كيف تظهرون مراعاةً لمقاصد الله، ويمكنكم الممارسة بدقة وفقًا لمبادئ الحق، وتقومون بواجباتكم بشكل أفضل فأفضل، وتؤدون واجباتكم على أكمل وجه بشكل متزايد، وتصبحون أكثر فعاليةً بشكل متزايد في أداء واجباتكم، وتعرفون كيف تأتون أمام الله، وتعرفون كيف تمارسون الحق، وتعرفون كيف تتصرفون وفقًا لمقاصد الله، أخبروني، ألن يكون هذا أمرًا جيدًا؟ (بلى). هذا أمر جيد. إن وجود مثل هذا الشخص مفيد لكم للغاية. يقوم هذا الشخص بكل هذه الأشياء تحديدًا لأن لديه تفاهمًا ضمنيًّا مع الله. هذا التفاهم الضمني يعني إظهار المراعاة لله والقدرة على تنفيذ كلمات الله وممارستها دون مساومة، ثم قيادتكم شيئًا فشيئًا إلى المسار الصحيح للإيمان بالله، بحيث ترتقون تدريجيًّا لتفوا بالمعايير وتدخلوا المسار الصحيح في القيام بواجباتكم ، وبحيث يمكنكم إتمام المهمة التي أوكلها الله إليكم بنجاح وتقديم حساب لله. هذا أمر جيد. أخبروني إذن، في هذه العملية، ما الدور الذي يلعبه الرجل الذي يستخدمه الروح القدس؟ ما الدور الذي تعتبرون أنه يلعبه؟ (رب الأسرة). مثل رب هذه الأسرة، أليس كذلك؟ طوال الطريق، يقودكم للمضي قدمًا. وأيًا كانت الصعوبات التي تنشأ في العمل، فإنه لا يتذمر أبدًا من الصعوبة، ولا يتذمر أبدًا من المشقة؛ وإذا تراجع أي شخص، فإنه يسحبه ويضربه ليدفعه إلى الأمام.
لا يزال هناك الكثير مما يمكن قوله عن موضوع امتلاك تفاهم ضمني مع الله، ولم تُناقَش بعض التفاصيل بعد. إذا كنتم ترغبون في سماعها، فسنناقش في اجتماعنا القادم هذه التفاصيل المحددة حتى تتمكنوا من اكتساب بعض الفهم لما يعنيه امتلاك تفاهم ضمني مع الله، وفيما يتعلق بالأشخاص الذين يمكنهم تحقيق تفاهم ضمني مع الله، كيف ينظر الله إليهم وكيف يوصِّفهم الله ويحددهم. سنعقد شركة عن كل هذه الأشياء. دعونا ننهي شركتنا لهذا اليوم هنا. إلى اللقاء!
21 ديسمبر 2024