أولاً مراحل العمل الثلاث

كلمات الله اليومية اقتباس 1

تتكون خطة تدبيري الكاملة، التي تمتد لستة آلاف عام، من ثلاث مراحل، أو ثلاثة عصور: عصر الناموس في البداية؛ وعصر النعمة (وهو أيضًا عصر الفداء)؛ وعصر الملكوت في الأيام الأخيرة. يختلف عملي في هذه العصور الثلاثة من حيث المحتوى وفقًا لطبيعة كل عصر، ولكنه يتوافق في كل مرحلة مع احتياجات الإنسان، أو لأكون أكثر تحديدًا، يتم العمل وفقًا للحيل التي يستخدمها الشيطان في الحرب التي أشنها عليه. الهدف من عملي هو هزيمة الشيطان، وإظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفضح حيل الشيطان كافة، وبهذا أخلّص كُلَّ الجنس البشري الذي يعيش تحت مُلك الشيطان. الهدف من عملي هو إظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفي الوقت ذاته الكشف عن قبح الشيطان الذي لا يطاق. والهدف منه أيضًا هو تعليم خليقتي التمييز بين الخير والشر، ومعرفة أني أنا حاكم كل الأشياء، ولكي ترى بوضوح أن الشيطان هو عدو الإنسانية، وأوضع الوضعاء وهو الشرير، وليميزوا بيقين مطلق بين الخير والشر، والحق والزيف، والقداسة والدنس، وبين ما هو عظيم وما هو حقير. بهذه الطريقة ستصير البشرية الجاهلة قادرة على تقديم الشهادة لي بأني لست من أفسَدَ البشرية، وأني أنا وحدي – رب الخليقة – من أستطيع تخليص البشرية، والإنعام على البشر بأشياء من أجل استمتاعهم؛ وسيعرفون أني أنا حاكم كل الأشياء وأن الشيطان مجرد واحد من الكائنات التي خلقتها وأنه انقلبَ عليَّ فيما بعد. تنقسم خطة تدبيري ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل لتحقيق النتيجة التالية: تمكين خليقتي من أن تكون شاهدةً لي، وتفهم مشيئتي، وتعرف أني أنا الحق. وهكذا أثناء مرحلة العمل الأولي في خطة تدبيري ذات الستة آلاف عام، قمت بعمل الناموس، وقد كان هو العمل الذي قاد به يهوه شعبه. بدأت المرحلة الثانية عمل عصر النعمة في قرى اليهودية. يمثل يسوع كل عمل عصر النعمة؛ إذ تجسد في الجسد وصُلب على الصليب، وافتتح أيضًا عصر النعمة. صُلب ليكمل عمل الفداء، وينهي عصر الناموس ويبدأ عصر النعمة، وهكذا كان يُدعَى "بالقائد الأعلى" و"ذبيحة الخطيئة" و"الفادي". وهكذا اختلف عمل يسوع في محتواه عن عمل يهوه، على الرغم من أن مبدأهما واحد. بدأ يهوه عصر الناموس، وأسس القاعدة الرئيسية، أي نقطة الأصل، لعمله على الأرض، وأصدر الناموس والوصايا. كان هذان اثنين من إنجازاته، وهما يمثلان عصر الناموس. لم يكن العمل الذي قام به يسوع في عصر النعمة هو إصدار الناموس بل تتميمه، وبالتالي الدخول إلى عصر النعمة واختتام عصر الناموس الذي قد استمر لألفي عام. كان الرائد الذي أتى لكي يبدأ عصر النعمة، ومع ذلك يكمن الجزء الرئيسي من عمله في الفداء. وهكذا كانت إنجازاته أيضًا ذات شقين: افتتاح عصر جديد، وإتمام عمل الفداء من خلال صلبه. ثم رحل. ومنذ ذلك الوقت، انتهى عصر الناموس وبدأ عصر النعمة.

من "القصة الحقيقية وراء العمل في عصر الفداء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 2

تنقسم الستة آلاف سنة من عمل تدبير الله إلى ثلاث مراحل: عصر الناموس وعصر النعمة وعصر الملكوت. هذه المراحل الثلاث من العمل هي كلها من أجل خلاص البشرية، أي أنها من أجل خلاص البشرية التي أفسدها الشيطان بشدةٍ. مع ذلك، فهي أيضًا في الوقت نفسه من أجل أن يخوض الله معركة مع الشيطان. وهكذا، كما ينقسم عمل الخلاص إلى ثلاث مراحل، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى ثلاث مراحل، ويُنفذ هذين الجانبين من عمل الله في وقت واحد. إن المعركة مع الشيطان هي في الواقع من أجل خلاص البشرية، ولأن عمل خلاص البشرية ليس شيئًا يمكن إنجازه بنجاح في مرحلة واحدة، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى مراحل وفترات، وتُشن الحرب على الشيطان وفقًا لاحتياجات الإنسان ومدى إفساد الشيطان له. ربما يعتقد الإنسان في خياله أن الله سيحمل السلاح في هذه المعركة ضد الشيطان، بنفس الطريقة التي قد يحارب بها جيشان بعضهما بعضًا. هذا ما يمكن لعقل الإنسان أن يتخيله، وهي فكرة غامضة وغير واقعية إلى حد بعيد، ولكن هذا ما يعتقده الإنسان. ولأنني أقول هنا إن وسائل خلاص الإنسان هي من خلال المعركة مع الشيطان، يتخيل الإنسان أن هذه هي الطريقة التي تجري بها المعركة. في عمل خلاص الإنسان، نُفذت ثلاث مراحل، أي أن المعركة مع الشيطان قد انقسمت إلى ثلاث مراحل قبل الهزيمة الكاملة للشيطان. ومع ذلك، فإن الحقيقة الكامنة وراء كل عمل المعركة مع الشيطان هي أن آثارها تتحقق من خلال عدة خطوات من العمل: منح النعمة للإنسان، والصيرورة ذبيحة خطية عن الإنسان، وغفران خطايا الإنسان، وإخضاع الإنسان، وتكميل الإنسان. في واقع الأمر، فإن المعركة مع الشيطان ليست حمل سلاح ضد الشيطان، ولكن خلاص الإنسان، والعمل على حياة الإنسان، وتغيير شخصية الإنسان حتى يقدم شهادة لله. هكذا يُهزم الشيطان. يُهزم الشيطان من خلال تغيير شخصية الإنسان الفاسدة. وحينما تتحقق هزيمة الشيطان، أي عندما يتحقق خلاص الإنسان تمامًا، عندئذٍ سيصبح الشيطان مقيدًا تمامًا، وبهذه الطريقة، سيكون قد نال الإنسان خلاصًا تامًا. وهكذا، فإن جوهر خلاص الإنسان هو المعركة مع الشيطان، والحرب مع الشيطان تنعكس في المقام الأول على خلاص الإنسان. مرحلة الأيام الأخيرة، التي سيُخضع فيها الإنسان، هي المرحلة الأخيرة في المعركة مع الشيطان، وهي أيضًا مرحلة عمل الخلاص الكامل للإنسان من مُلك الشيطان. المعنى الكامن وراء إخضاع الإنسان يكمن في عودة تجسيد الشيطان، أي الإنسان الذي أفسده الشيطان، إلى الخالق بعد إخضاعه، والذي من خلاله سيتخلى عن الشيطان ويعود إلى الله عودةً تامةً. وبهذه الطريقة، سوف يخلُص الإنسان تمامًا. وهكذا، فإن عمل الإخضاع هو آخر عمل في المعركة ضد الشيطان، والمرحلة الأخيرة في تدبير الله من أجل هزيمة الشيطان. بدون هذا العمل، سيكون الخلاص الكامل للإنسان مستحيلاً في نهاية الأمر، وستكون هزيمة الشيطان المطلقة مستحيلة أيضًا، ولن تتمكن البشرية أبدًا من دخول الغاية الرائعة، أو التحرر من تأثير الشيطان. ومن ثمَّ، لا يمكن إنهاء عمل خلاص الإنسان قبل انتهاء المعركة مع الشيطان، لأن جوهر عمل تدبير الله هو من أجل خلاص البشرية. كان الإنسان الأول محفوظًا في يد الله، ولكن بسبب إغواء الشيطان وإفساده، صار الإنسان أسيرًا للشيطان وسقط في يد الشرير. وهكذا، أصبح الشيطان هدفًا للهزيمة في عمل تدبير الله. ولأن الشيطان استولى على الإنسان، ولأن الإنسان هو الأصل في كل تدبير الله، فيُشترط لخلاص الإنسان أن يُنتزع من يديّ الشيطان، وهذا يعني أنه يجب استعادة الإنسان بعد أن بات أسيرًا للشيطان. لذا يجب أن يُهزَم الشيطان بإحداث تغييرات في الشخصية العتيقة للإنسان، التي يستعيد من خلالها عقله الأصلي، وبهذه الطريقة، يمكن استعادة الإنسان الذي أُسر من يديّ الشيطان. إذا تحرَّر الإنسان من تأثير الشيطان وعبوديته، فسوف يخزى الشيطان، ويُسترد الإنسان في نهاية الأمر، ويُهزم الشيطان. ولأن الإنسان قد تحرَّر من التأثير المُظلم للشيطان، فسيصبح الإنسان هو المكسب من كل هذه المعركة، وسيوضع الشيطان موضع العقاب حالما تنتهي هذه المعركة، وبعدها سيكون قد اكتمل العمل الكامل لخلاص البشرية.

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 3

لا يحقد الله على المخلوقات ولا يرغب إلا في هزيمة الشيطان. كل عمله – سواء أكان توبيخًا أم دينونةً – موجه إلى الشيطان. إنه يُنفَّذ من أجل خلاص البشرية، وجميعه من أجل هزيمة الشيطان، وله هدف واحد: الدخول في معركة مع الشيطان حتى النهاية! ولن يستريح الله أبدًا قبل أن ينتصر على الشيطان! ولن يستريح إلا عندما يهزم الشيطان. ولأن كل العمل الذي يقوم به الله موجّه إلى الشيطان، ولأن أولئك الذين أفسدهم الشيطان هم جميعًا تحت سيطرة مُلك الشيطان وجميعهم يعيشون تحت مُلك الشيطان، فبدون أن يخوض الله معركة ضد الشيطان ويحررهم منه، لم يكن للشيطان أن يرخي قبضته عن هؤلاء الناس، ولم يكن ممكنًا أن يُربحوا. ولو لم يُربحوا، لأثبت ذلك أن الشيطان لم يُهزم، ولم يُغلب. وهكذا، في خطة تدبير الله التي امتدت لستة آلاف سنة، قام الله بعمل الناموس أثناء المرحلة الأولى، وبعمل عصر النعمة، أي عمل الصلب، أثناء المرحلة الثانية، وبعمل إخضاع البشرية أثناء المرحلة الثالثة. وكل هذا العمل موجَّه بحسب الدرجة التي أفسد بها الشيطان البشرية، وكله من أجل هزيمة الشيطان، ولا توجد مرحلة من هذه المراحل لا تهدف إلى هزيمة الشيطان. إن جوهر عمل تدبير الله الممتد لستة آلاف سنة هو المعركة ضد التنين الأحمر العظيم، وعمل تدبير البشرية هو أيضًا عمل هزيمة الشيطان، وعمل خوض معركة مع الشيطان. لقد قاتل الله لمدة ستة آلاف سنة، وهكذا عمل لمدة ستة آلاف سنة، ليأتي بالإنسان في النهاية إلى العالم الجديد. عندما يُهزم الشيطان، سيتحرر الإنسان تحررًا كاملاً. أليس هذا هو اتجاه عمل الله اليوم؟ هذا هو بالضبط اتجاه عمل اليوم: العتق والتحرير الكاملان للإنسان، بحيث لا يخضع لأي قواعد، ولا يُحد بأية رُبط أو قيود. يُعمل كل هذا العمل وفقًا لقامتكم واحتياجاتكم، وهذا يعني أن تتزودوا بكل ما يمكنكم إنجازه. إنها ليست حالة "قيادة بطة نحو موضع هبوطها" بفرض أيّ شيء عليكم، بل الأحرى أن يتحقق تنفيذ كل هذا العمل وفقًا لاحتياجاتكم الفعلية. تتماشى كل مرحلة من مراحل العمل مع الاحتياجات الفعلية للإنسان ومتطلباته، وتهدف إلى هزيمة الشيطان. في الواقع، لم توجد في البداية حواجز بين الخالق ومخلوقاته، بل تكونت جميعها بسبب الشيطان. بات الإنسان عاجزًا عن رؤية أي شيء أو لمسه بسبب إزعاج الشيطان وإفساده. فالإنسان هو الضحية، هو مَنْ خُدع. لكن بمجرد هزيمة الشيطان، ستعاين المخلوقات الخالق، وسيرعى الخالق المخلوقات وسيقودها شخصيًا. هذه هي فقط الحياة التي يجب أن يعيشها الإنسان على الأرض. وهكذا، عمل الله هو في الأساس من أجل هزيمة الشيطان، وبمجرد هزيمة الشيطان، ستُحل كل الأمور.

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 4

إن عمل خطة تدبير الله الكاملة ينفّذه الله نفسه شخصيًا. المرحلة الأولى، أي خلْق العالم، نفّذها الله شخصيًا. نفذها بنفسه، ولو لم يفعل، لما كان هناك من يقدر على خلق البشرية. وكانت المرحلة الثانية هي فداء البشرية كلها، وقد نفّذها أيضًا الله المُتجسّد شخصيًا؛ أما المرحلة الثالثة فهي غنيّة عن الذكر: توجد حاجة أكبر لإنهاء عمل الله بواسطة الله نفسه. إن كل عمل فداء البشرية وإخضاعها واقتنائها وتكميلها قد نفذه الله نفسه شخصيًا. إذا لم يقم شخصيًا بهذا العمل، فلا يمكن لهويته أن يمثلها الإنسان، ولا لعمله أن يقوم به الإنسان. إنه يقود الإنسان شخصيًا ويعمل بين البشر شخصيًا من أجل هزيمة الشيطان، ومن أجل اقتناء البشر، ومن أجل منح الإنسان حياة طبيعية على الأرض؛ ومن أجل خطة تدبيره الكاملة، ومن أجل كل عمله، يجب عليه القيام بهذا العمل شخصيًا. إذا كان الإنسان لا يؤمن إلا أن الله قد جاء لينظره الإنسان وليجعل الإنسان سعيدًا، فمثل هذه المعتقدات لا قيمة لها، وليس لها أهمية. فمعرفة الإنسان سطحية للغاية! وعن طريق تنفيذ الله للعمل بنفسه يستطيع الله القيام بهذا العمل كاملاً وتامًا. فالإنسان غير قادر على فعل ذلك نيابة عن الله. وبما أنه لا يملك هوية الله أو جوهره، فهو غير قادر على القيام بعمله، وحتى إن فعل الإنسان هذا، فلن يكون له أي تأثير. كانت المرة الأولى التي صار فيها الله جسدًا هي من أجل الفداء، أي فداء البشرية كلها من الخطية، ولمنح الإنسان إمكانية التطهير وغفران خطاياه. كما أن عمل الإخضاع قام به الله شخصيًا بين البشر. إذا كان الله خلال هذه المرحلة ينطق بالنبوة فحسب، فمن ثمّ يمكن إيجاد نبي أو شخص موهوب لاتخاذ مكانه. ولو كان الأمر مجرد نطق النبوات، لأمكن للإنسان أن يتخذ مكان الله. ومع ذلك، إذا كان للإنسان أن يقوم شخصيًا بعمل الله نفسه وأن يعمل في حياة الإنسان، لكان من المستحيل عليه القيام بهذا العمل. يجب أن يقوم الله نفسه شخصيًا بهذا: يجب أن يصير الله شخصيًا جسدًا للقيام بهذا العمل. في عصر الكلمة، إذا كان الأمر مجرد نطق النبوات، فعندئذٍ يمكن إيجاد إشعياء أو إيليا النبي للقيام بهذا العمل، ولن توجد حاجة لله أن يفعل ذلك بنفسه. لأن العمل الذي تم في هذه المرحلة لا يقتصر على نطق النبوات، ولأنه من الأهمية بمكان أن يُستخدم عمل الكلمات لإخضاع الإنسان وهزيمة الشيطان، فلا يمكن أن يقوم الإنسان بهذا العمل، بل يجب أن يقوم به الله نفسه شخصيًا. عملَ يهوه في عصر الناموس جزءًا من عمل الله، وبعد ذلك تكلم ببعض الكلمات وعمل بعض العمل من خلال الأنبياء. ذلك لأن الإنسان لا يمكن أن يحل محل يهوه في عمله، وقد تمكّن العرافون من أن يتنبأوا بالأمور ويفسروا بعض الأحلام نيابة عنه. لم يكن العمل الذي تم في البداية هو العمل على تغيير شخصية الإنسان تغييرًا مباشرًا، ولم يكن له علاقة بخطية الإنسان، ولم يكن مطلوبًا من الإنسان سوى أن يلتزم بالناموس. فلم يصر يهوه جسدًا ويُظهر نفسه للإنسان، بل تحدث مباشرة إلى موسى وغيره، وجعلهم يتحدثون ويعملون نيابة عنه، وجعلهم يعملون مباشرةً بين البشر. كانت المرحلة الأولى من عمل الله هي قيادة الإنسان. كانت بداية المعركة مع الشيطان، لكن هذه المعركة لم تبدأ رسميًا بعد. لقد بدأت الحرب الرسمية مع الشيطان مع أول تجسُّد لله، واستمرت حتى اليوم. كانت أول مرحلة من هذه الحرب عندما كان الله المُتجسِّد مُسمَّرًا على الصليب. هزم صلب الله المُتجسِّد إبليس، وكانت أول مرحلة ناجحة في الحرب. عندما بدأ الله المتجسِّد في العمل مباشرة على حياة الإنسان، كان ذلك هو البداية الرسمية لعمل استعادة الإنسان، ولأن هذا كان عمل تغيير شخصية الإنسان القديمة، فقد كان عمل خوض معركة مع الشيطان. كانت مرحلة العمل التي قام بها يهوه في البداية مجرد قيادة حياة الإنسان على الأرض. لقد كانت بداية عمل الله، ومع أنها لم تتضمن أي معركة، أو أي عمل كبير، إلا أنها أرست الأساس لعمل المعركة الآتية. لاحقًا، تضمنت المرحلة الثانية من العمل خلال عصر النعمة تغييرًا في شخصية الإنسان القديمة، مما يعني أن الله نفسه قد صنع حياة الإنسان. كان يجب أن يقوم الله بهذا شخصيًا: لقد تطلب الأمر أن يصير الله شخصيًا جسدًا، ولو لم يَصرْ جسدًا، لم يكن لأحد أن يحل محله في هذه المرحلة من العمل، لأنها تمثل عمل محاربة الشيطان مباشرةً. لو قام الإنسان بهذا العمل نيابة عن الله، فلم يكن من الممكن عندما يقف الإنسان أمام الشيطان أن يخضع الشيطان، ولكان من المستحيل أن يُهزم. كان عليه أن يكون الله المُتجسِّد الذي جاء لإلحاق الهزيمة به، لأن جوهر الله المُتجسِّد لا يزال اللاهوت، والجسد الذي يلبسه يمتلك حياة بشرية، وهذا هو ظهور الخالق. مهما حدث، لن تتغير هويته وجوهره. وهكذا، اتخذ جسدًا وقام بعمل إخضاع الشيطان إخضاعًا كاملاً. وأثناء مرحلة العمل في الأيام الأخيرة، لو كان للإنسان أن يقوم بهذا العمل وأُجبر على نطق الكلمات مباشرة، فعندئذٍ لن يتمكن من التحدث بها، ولو كان الأمر مجرد نطق نبوءة، فعندئذٍ لا يمكن إخضاع الإنسان. باتخاذ الله جسدًا، فإنه يأتي لهزيمة الشيطان ويدفعه للاستسلام الكامل. عندما يهزم الشيطان هزيمة تامة، ويُخضع الإنسان بالتمام، ويقتني الإنسان تمامًا، ستكتمل هذه المرحلة من العمل، ويتحقق النجاح. في تدبير الله، لا يستطيع الإنسان اتخاذ مكان الله. إن عمل قيادة العصر وإطلاق عمل جديد يحتاج على وجه الخصوص إلى أن يتممه الله نفسه شخصيًا. إن إعطاء الوحي للإنسان وتزويده بالنبوءة يمكن أن يقوم به الإنسان، ولكن إن كان هذا العمل يجب أن يقوم به الله شخصيًا، وهو عمل المعركة بين الله نفسه والشيطان، فإن هذا العمل لا يمكن أن يقوم به الإنسان. خلال المرحلة الأولى من العمل، حينما لم توجد معركة مع الشيطان، قاد يهوه شخصيًا شعب إسرائيل مستخدمًا النبوءة التي نطق بها الأنبياء. بعد ذلك، كانت المرحلة الثانية من العمل هي المعركة مع الشيطان، وصار الله نفسه جسدًا، وجاء في الجسد، للقيام بهذا العمل. أي شيء يتضمن معركة مع الشيطان ينطوي أيضًا على تجسُّد الله، وهو ما يعني أن هذه المعركة لا يمكن للإنسان أن يخوضها. لو كان للإنسان أن يخوض المعركة، فلن يكون قادرًا على هزيمة الشيطان. كيف يمكن أن تكون لديه القوة لمحاربته في حين لا يزال خاضعًا لمُلكه؟ يقف الإنسان في الوسط: إن مِلْت نحو الشيطان فأنت تنتمي إلى الشيطان، ولكن إذا أرضيت الله فإنك تنتمي إلى الله. لو حلّ الإنسان محل الله في عمل هذه المعركة، هل سيكون قادرًا على ذلك؟ وإن فعل ذلك، ألم يكن قد هلك منذ وقت طويل؟ ألم يكن قد دخل إلى العالم السفلي منذ فترة طويلة؟ وهكذا، لا يستطيع الإنسان أن يحل محل الله في عمله، أي أن الإنسان لا يمتلك جوهر الله، وإذا خُضْت معركة مع الشيطان، فلن تكون قادرًا على هزيمته. لا يمكن للإنسان سوى القيام ببعض العمل؛ فيمكنه كسب بعض الناس، لكنه لا يستطيع أن يحلّ محل الله في عمل الله نفسه. كيف يمكن للإنسان أن يخوض معركة مع الشيطان؟ يمكن للشيطان أن يأسرك حتى قبل أن تبدأ. عندما يخوض الله وحدهمعركة مع الشيطان، وعلى هذا الأساس يتبع الإنسان الله ويطيعه، يستطيع الإنسان أن يقتنيه الله ويهرب من قيود الشيطان. إن ما يمكن أن يحققه الإنسان بحكمته وقدراته محدود للغاية؛ فهو غير قادر على جعل الإنسان كاملاً، وغير قادر على قيادته، بل ولا حتى على هزيمة الشيطان. لا يمكن لذكاء الإنسان وحكمته أن يحبطا مخططات الشيطان، فكيف يمكن للإنسان أن يحاربه؟

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 5

ينقسم عمل تدبير البشر إلى ثلاث مراحل؛ مما يعني أن عمل خلاص البشر ينقسم إلى ثلاث مراحل. لا تشمل هذه المراحل الثلاث عمل خلق العالم، لكنها بالأحرى تمثل المراحل الثلاث للعمل في عصر الناموس وعصر النعمة وعصر الملكوت. كان عمل خلق العالم عملاً يهدف إلى خلق البشر أجمعين. فلم يكن عمل خلاص البشر، ولا يمت لعمل خلاص البشر بصلة، لأن الشيطان لم يُفسد البشر عند خلق العالم؛ ومن ثمَّ فلم تكن هناك حاجة لتنفيذ عمل خلاص البشر. بدأ عمل الخلاص فقط عندما فسد البشر بسبب الشيطان؛ ومن ثمَّ لم يبدأ عمل تدبير البشر أيضًا إلا عندما فسد البشر. وبعبارة أخرى، بدأ تدبير الله للإنسان نتيجة لعمل خلاص البشر، ولم ينشأ نتيجة عمل خلق العالم. لم يظهر عمل التدبير إلا بعد أن اكتسب البشر شخصية فاسدة؛ ومن ثمَّ فإن عمل التدبير يتضمن ثلاثة أجزاء لا أربع مراحل أو أربعة عصور. هذا وحده هو السبيل الصحيح للإشارة إلى تدبير الله للبشر. عندما يوشك العصر النهائي على الانتهاء، سيكتمل عمل تدبير البشر. ويعني انتهاء عمل التدبير أن عمل الخلاص لجميع البشر قد انتهى بالكامل وأن البشرية قد وصلت إلى نهاية رحلتها. بدون عمل خلاص جميع البشر، لم يكن ليظهر عمل التدبير ولما كان للمراحل الثلاث للعمل من وجود. كان هذا تحديدًا بسبب انحراف البشرية، ولأن البشرية كانت في أمس الحاجة إلى الخلاص، فقد فرغ يهوه من خلق العالم وبدأ عمل عصر الناموس. وعندها فقط بدأ في عمل تدبير البشرية، مما يعني أنه بدأ عمل خلاص البشرية عندها فقط. لا يعني "تدبير البشرية" توجيه حياة البشر، المخلوقين حديثًا، على الأرض (أي البشرية التي لم تفسد بعد)، بل يعني خلاص البشر الذين أفسدهم الشيطان، مما يعني أن الهدف منه يتمثل في إحداث تغيير في هذه البشرية الفاسدة. وهذا هو معنى تدبير البشرية. لا يتضمن عمل خلاص البشر عمل خلق العالم، ولذا فإن عمل تدبير البشر لا يتضمن عمل خلق العالم، وإنما يتضمن فقط المراحل الثلاث للعمل التي تنفصل عن خلق العالم. لفهم عمل التدبير، من الضروري أن تكون على دراية بتاريخ المراحل الثلاث للعمل – هذا ما يجب على كل فرد أن يكون على علم به حتى يحصل على الخلاص. باعتباركم خليقة لله، يجب عليكم إدراك أن الله خلق الإنسان، ويجب عليكم التعرف على مصدر فساد البشر والتعرف أيضًا على عملية خلاص الإنسان. إذا علمتم فقط كيف تعملون وفق العقيدة للفوز برضا الله لكن ليس لديكم معرفة بالكيفية التي يخلِّص بها الله البشر أو بمصدر فساد البشرية، فإن هذا ما تفتقدونه باعتباركم خليقة الله. يجب عليك ألا تكتفي بفهم هذه الحقائق التي يمكنك ممارستها، وتظل جاهلاً بالنطاق الأوسع لعمل تدبير الله – ففي هذه الحالة، ستكون غارقًا في الجمود الفكري. إن المراحل الثلاث للعمل هي القصة الكامنة في تدبير الله للإنسان ومجيء الإنجيل إلى العالم كله وأعظم سر بين جميع البشر وأيضًا هي أساس نشر الإنجيل. إذا ركزت فقط على فهم الحقائق البسيطة التي ترتبط بحياتك، ولم تعرف شيئًا عن هذا، أعظم الأسرار والرؤى قاطبة، ألن تكون حياتك مماثلة لمُنتَج معيب غير صالح لشيء سوى النظر إليه؟

إذا حصر الإنسان تركيزه على الممارسة فقط ونظر إلى عمل الله ومعرفة الإنسان كأمر ثانوي، أفلا يكون ذلك عندئذ كمن ينتابه القلق على الأمور الثانوية في الوقت الذي يتجاهل فيه الأمور الأشد أهمية؟ فما يجب عليك معرفته، يجب عليك أن تعرفه، وما يجب عليك ممارسته، يجب عليك أن تمارسه. عندها فقط ستكون الشخص الذي يعرف كيف ينشد الحقيقة. عندما يأتي اليوم الذي تنشر فيه الإنجيل، إذا كنت فقط قادرًا على أن تقول بأن الله إله عظيم وعادل، ذلك أنه الله العلي، إله لا يُقارن بأي إنسان عظيم، ولا يعلو عليه شيء...، إذا كنت قادرًا فقط على قول هذه الكلمات غير المترابطة والسطحية، وكنت غير قادر تمامًا على التحدث بكلمات شديدة الأهمية، ولها مضمون، وإذا لم يكن لديك ما تقوله عن معرفة الله أو عمل الله، ولم يكن في مقدورك أيضًا شرح الحقيقة أو تقديم ما ينقص الإنسان، فإن شخصًا مثلك يكون غير قادر على القيام بواجبه كما ينبغي. إن تقديم الشهادة لله ونشر إنجيل الملكوت ليس بالأمر الهين. يجب عليك أولاً أن تكون مسلحًا بالحقيقة والرؤى التي يمكن استيعابها. عندما تكون واضحًا فيما يتعلق بالرؤى وملمًا بحقيقة الجوانب المختلفة لعمل الله، ستتعرف بقلبك على عمل الله، وبغض النظر عما يفعل الله – سواء أكان دينونة عادلة أم تنقية للإنسان – فأنت تملك أعظم رؤية باعتبارها حجر الأساس لك وتملك الحقيقة الصحيحة لممارستها، حينئذ ستكون قادرًا على اتباع الله حتى النهاية. عليك أن تعرف أنه بغض النظر عما يفعل الله، فإن الهدف من عمل الله لا يتغير، ومحور عمله لا يتغير، ومشيئته تجاه الإنسان لا تتغير. بغض النظر عن حدة كلماته، وبغض النظر عن مدى انعكاسها على البيئة، فإن مبادئ عمله لن تتغير، ونيته في خلاص الإنسان لن تتغير. شريطة ألا يكون الإعلان عن نهاية الإنسان أو مصير الإنسان وألا يكون عمل المرحلة الأخيرة أو عمل إنهاء خطة الله الكاملة في التدبير، وشريطة أن يكون هذا الإعلان في الوقت الذي يعمل فيه في الإنسان، عندها لن يتغير محور عمله: سيكون دائمًا خلاص البشرية. ينبغي أن يكون هذا هو الأساس الذي يستند إليه إيمانكم بالله. إن الهدف من المراحل الثلاث للعمل هو خلاص البشرية كافة – مما يعني اكتمال خلاص الإنسان من مُلك الشيطان. على الرغم من أن لكل مرحلة من المراحل الثلاث للعمل هدفًا ومدلولاً مختلفًا، إلا أن كل مرحلة منها تُعد جزءًا من عمل خلاص البشرية وعملاً مختلفًا للخلاص يُنفَّذ وفق مطالب البشر. ما إن تكون على دراية بالهدف من المراحل الثلاث للعمل هذه، فستكون على دراية بطريقة تقدير دلالة كل مرحلة من مراحل العمل، وستدرك كيف تعمل لتلبي رغبة الله. إذا استطعت أن تصل إلى هذه النقطة، فسيصبح هذا، أعظم الرؤى جميعها، أساس إيمانك بالله. يجب عليك ألا تسلك الطرق اليسيرة للممارسة أو الحقائق العميقة فقط، بل يجب عليك أن تجمع بين الرؤى والممارسة، بحيث توجد الحقائق التي يمكن تطبيقها والمعرفة المستندة إلى الرؤى. عندها فقط ستكون الشخص الذي ينشد الحقيقة بالكلية.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 6

إن المراحل الثلاث للعمل هي محور التدبير الكامل لله، وفيها تظهر شخصية الله وماهيته. إن أولئك الذين لا يعرفون المراحل الثلاث لعمل الله غير قادرين على إدراك الطريقة التي يعبِّر بها الله عن شخصيته ولا يعرفون الحكمة من عمل الله، فيظلون جاهلين بالعديد من الطرق التي يخلِّص بها البشر وبمشيئته تجاه البشرية قاطبة. إن المراحل الثلاث للعمل هي التعبير الكامل عن عمل خلاص البشرية. سيجهل أولئك الذين لا يعرفون المراحل الثلاث للعمل الطرق والمبادئ المختلفة لعمل الروح القدس؛ فأولئك الذين يلتزمون التزامًا صارمًا فقط بالعقيدة التي ترسخ من مرحلة واحدة من العمل هم الذين يحجِّمون الله بالعقيدة وإيمانهم بالله إيمان غامض وغير مؤكَّد. ومثل هؤلاء لن ينالوا خلاص الله. يمكن للمراحل الثلاث لعمل الله وحدها أن تعبر عن شخصية الله كلية وتعبر تمامًا عن نية الله في خلاص البشرية بالكامل والعملية الكاملة لخلاص البشرية. هذا دليل على أنه قد هزم الشيطان وظفر بالبشرية، وهو دليل على انتصار الله وتعبير عن الشخصية الكاملة لله. أولئك الذين لا يفهمون غير مرحلة واحدة فقط من المراحل الثلاث لعمل الله يعرفون فقط جانبًا من جوانب شخصية الله. في تصور الإنسان، من اليسير أن تصبح هذه المرحلة المنفردة من العمل عقيدة، فيصبح من الأرجح أن ينشئ الإنسان قواعد عن الله وأن يستخدم الإنسان هذا الجزء المنفرد من شخصية الله باعتباره تمثيلاً عن الشخصية الكاملة لله. علاوة على ذلك، يختلط كثير من خيال الإنسان بداخله، بحيث يقيِّد شخصية الله وحكمته فضلاً عن مبادئ عمل الله تقييدًا صارمًا في نطاقات محددة، والإيمان بأنه إذا كان الله مثل هذا، فسيبقى هكذا طوال الوقت ولن يتغير أبدًا. إن الذين يعرفون المراحل الثلاث للعمل ويقدرونها هم فقط الذين يمكنهم معرفة الله معرفة كاملة ودقيقة. على الأقل، لن يعرِّفوا الله بأنه إله بني إسرائيل أو اليهود، ولن يروه الإله الذي سيُسمَّر على الصليب إلى الأبد من أجل الإنسان. إذا تعرف امرؤ على الله من خلال مرحلة واحدة من مراحل عمله، فستكون معرفته قليلة جدًا جدًا، ولا تعادل أكثر من قطرة في المحيط. فإذا لم يكن الأمر كذلك، فلمَ يسمِّر العديد من حرَّاس الدين اللهَ على الصليب حيًا؟ أليس هذا لأن الإنسان يحصر الله في نطاقات معينة؟ ألا يعارض الكثير من الناس الله ويعطِّلون عمل الروح القدس لأنهم لا يعرفون العمل المختلف والمتنوع لله، وعلاوة على ذلك، لأنهم لا يملكون سوى القليل من المعرفة والعقيدة ويقيسون بهما عمل الروح القدس؟ على الرغم من أن خبرات هؤلاء الأشخاص سطحية، إلا أنهم متغطرسون ومنغمسون في ذواتهم، وينظرون إلى عمل الروح القدس بازدراء، ويتجاهلون تأديب الروح القدس، وعلاوة على ذلك، يطلقون حججهم القديمة التافهة لتأكيد عمل الروح القدس. كما أنهم يقدمون على العمل وهم مقتنعون تمامًا بتعلمهم ومعرفتهم وأنهم قادرون على السفر في أرجاء العالم. أليس هؤلاء الناس هم الذين ازدراهم الروح القدس ورفضهم، وألن يستبعدهم العصر الجديد؟ أليس الذين يأتون أمام الله ويعارضونه علنًا ويحاولون فقط إظهار براعتهم أشخاصًا صغارًا جهلاء قليلي المعرفة، يحاولون إظهار مدى ألمعيّتهم؟ إنهم يحاولون، بمعرفة هزيلة فقط بالكتاب المقدس، اعتلاء "الأوساط الأكاديمية" في العالم، وبعقيدة سطحية فقط تعليم الناس، ويحاولون معارضة عمل الروح القدس، ويحاولون جعله يتمحور حول فكرهم الخاص، وجعله محدود النظر مثلهم، ويحاولون إلقاء نظرة واحدة سريعة على 6000 عام من عمل الله. ليس لدى هؤلاء الناس أي منطق للحديث به. في الحقيقة، كلما زادت معرفة الناس بالله، تمهلوا في الحكم على عمله. علاوة على ذلك، إنهم يتحدثون فقط عن القليل من معرفتهم بعمل الله اليوم، لكنهم غير متسرعين في أحكامهم. كلما قلت معرفة الناس بالله، زاد جهلهم واعتزازهم بأنفسهم، وأعلنوا عن ماهية الله باستهتار أكبر– ومع ذلك فإنهم يتحدثون من منطلق نظري بحت، ولا يقدمون أي دليل ملموس. مثل هؤلاء الناس لا قيمة لهم على الإطلاق. إن أولئك الذين ينظرون إلى عمل الروح القدس باعتباره لعبة هم أناس تافهون! إن أولئك الذين لا يعبأون بمواجهة العمل الجديد للروح القدس، والذين يتسرَّعون في إصدار الأحكام، والذين يطلقون العنان لغريزتهم الطبيعية لإنكار صحة عمل الروح القدس ويحطون من شأنه ويجدِّفون عليه – ألا يجهل مثل هؤلاء الأشخاص عديمو الاحترام عمل الروح القدس؟ علاوة على ذلك، أليسوا أناسًا ذوي غطرسة بالغة وكِبرٍ متأصل ولا سبيل إلى ضبطهم؟ حتى إذا جاء اليوم الذي يقبل فيه هؤلاء العمل الجديد للروح القدس، فلن يسامحهم الله. إنهم لا ينظرون فقط إلى أولئك الذين يعملون من أجل الله نظرة دونية، وإنما أيضاً يجدِّفون على الله نفسه. لن يُغفر لهؤلاء المتعصبين، سواء في هذا العصر أو في العصر القادم وسيُطرحون في الجحيم إلى الأبد! هؤلاء الأشخاص عديمو الاحترام، الذين يطلقون العنان لأهوائهم، يتظاهرون بأنّهم يؤمنون بالله، وكلما أكثروا من فعلهم هذا، ازداد احتمال مخالفتهم لمراسيم الله الإدارية. ألا يُعد جميع هؤلاء المتغطرسين، المنفلتين بالفطرة، والذين لم يطيعوا أحدًا قط، أنَّهم سائرون على هذا الدرب؟ ألا يعارضون الله يومًا بعد يومٍ، ذاك الذي هو متجدّد دائمًا ولا يشيخ أبدًا؟

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 7

إن المراحل الثلاث للعمل سجل لعمل الله الكامل وهي سجل لخلاص الله للبشرية، وليست من نسج الخيال. إذا كنتم ترغبون حقًا في طلب معرفة شخصية الله الكاملة، فعليكم معرفة المراحل الثلاث للعمل التي نفذَّها الله، والأكثر من ذلك أن عليكم ألا تُسقطوا أي مرحلة منها. هذا هو الحد الأدنى الذي يجب على الذين ينشدون معرفة الله تحقيقه. لا يمكن للإنسان بنفسه أن يتوصل إلى معرفة حقيقية بالله. فهي ليست بالشيء الذي يمكن للإنسان أن يتخيله بنفسه، ولا هي نتيجة تفضيل خاص من الروح القدس لشخص ما. بل إنها معرفة تنتج عن اختبار الإنسان لعمل الله، وهي معرفة بالله تتبع اجتياز اختبار حقائق عمل الله. ولا يمكن لهذه التجربة أن تتحقق بناءً على نزوة ولا هي بالشيء الذي يمكن تلقيه بالتعلم. إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتجربة الشخصية. إن خلاص الله للبشر هو جوهر هذه المراحل الثلاث من العمل، ولكن ضمن عمل الخلاص، هناك العديد من أساليب العمل والوسائل التي يُعبَّر بها عن شخصية الله. هذا ما يمثل تحديده الصعوبة الأكبر بالنسبة للإنسان، ومن الصعب على الإنسان استيعابه. يدخل ضمن المراحل الثلاث للعمل التمييز بين العصور والتغيرات التي تطرأ على عمل الله والتغيرات التي تطرأ على مكان العمل والتغيرات التي تطرأ على المستفيد من العمل وهكذا. على وجه الخصوص، يعد الفرق في طريقة عمل الروح القدس، بالإضافة إلى التغييرات التي تطرأ على شخصية الله أو هيئته أو اسمه أو هويته أو أي تغييرات أخرى، جزءًا من المراحل الثلاث للعمل. يمكن لمرحلة واحدة من العمل أن تُعبِّر فقط عن جزء واحد محدود وفي نطاق معين. لا يشمل ذلك التمييز بين العصور أو التغيرات التي تطرأ على عمل الله فضلاً عن الجوانب الأخرى. هذه حقيقة واضحة بجلاء. إن المراحل الثلاث للعمل هي مجمل عمل الله في خلاص البشرية. يجب على الإنسان معرفة عمل الله وشخصية الله في عمل الخلاص، وبدون هذه الحقيقة، تكون معرفتك بالله مجرد كلمات جوفاء، وليست أكثر من كرسي للكنيسة البابوية. لا يمكن لمثل هذه المعرفة أن تقنع الإنسان أو تُخضعه، فمثل هذه المعرفة لا تتماشى مع الواقع ولا تمثل الحقيقة، فقد تكون وفيرة للغاية وتألفها الأذن، لكنها إذا كانت مخالفة لشخصية الله المتأصلة، فلن يخلِّصك الله. لا يقتصر الأمر على أنه لن يثني على معرفتك، بل سينتقم منك لكونك خاطئاً تجدِّف عليه. إن كلمات معرفة الله لا يُتحدَّث بها بسهولة. على الرغم من أنك قد تكون متحدثًا لبقًا وفصيح اللسان، وكان كلامك ينطوي على ذكاء شديد ويمكن لحجتك أن تقنع الآخرين بأن الأبيض أسود، فإنك لا تزال بعيدًا عن العمق عندما يتعلق الأمر بالحديث عن معرفة الله؛ فالله ليس شخصاً يمكنك الحكم عليه باندفاع، أو مدحه على نحو عرضي، أو تشويه سمعته بلا مبالاة. إنك تثني على أي شخص وكل شخص، لكنك تنتقي الكلمات الصحيحة التي تصف عدالة الله وعظمته البالغة – وهذا هو الدرس الذي يتعلمه كل خاسر. على الرغم من وجود العديد من المتخصصين اللغويين القادرين على وصف الله، إلا أن الدقة التي يتحرونها عند وصفه لا تعكس غير جزء من المائة من الحقيقة التي يتحدث بها الناس الذين ينتمون إلى الله وليس لديهم سوى عدد محدود من المفردات، ومع ذلك لديهم تجربة ثرية. ومن ثمَّ يمكن ملاحظة أن معرفة الله تكمن في الدقة والواقعية، وليست في براعة الكلمات أو ثراء المفردات، وإن معرفة الإنسان ومعرفة الله غير مرتبطين تمامًا. إن العبرة من معرفة الله أرقى من أي علم من العلوم الطبيعية التي عرفتها البشرية. إنها عبرة لا يستطيع بلوغها إلا عدد محدود جدًا من الذين ينشدون معرفة الله ولا يمكن لأي شخص لديه الموهبة فحسب أن يحظى بها. ومن ثمَّ يجب عليكم عدم النظر إلى معرفة الله ومناشدة الحقيقة كما لو كان في إمكان طفل صغير أن يحظى بهما. ربما كنت ناجحًا تمامًا في حياتك العائلية، أو حياتك المهنية، أو في زواجك، ولكن عندما يتعلق الأمر بالحقيقة، والعبرة من معرفة الله، فليس لديك ما تثبته لنفسك لأنك لم تحقِّق فيه شيئًا. يمكن القول إن ممارسة الحقيقة أمر صعب للغاية وإن معرفة الله تمثل معضلة أكبر بالنسبة إليكم. هذه هي الصعوبة التي تواجهك وهي نفسها الصعوبة التي واجهتها البشرية كلها. من بين أولئك الذين لديهم بعض الإنجازات في سبيل معرفة الله، لا يكاد يكون هناك مَنْ يرقى إلى المستوى القياسي. لا يعرف الإنسان ما الذي تعنيه معرفة الله أو لمَ تُعد معرفة الله أمرًا ضروريًا أو ما مدى اعتبار معرفة الله. هذا ما يربك البشرية إرباكًا شديدًا، وببساطة شديدة هذا هو أكبر لغز واجهته البشرية، ولا أحد يستطيع الإجابة عن هذا السؤال، ولا أحد على استعداد للإجابة عنه، لأنه، حتى الآن، لم يحرز أحد من بين البشر أي نجاح في دراسة هذا العمل. ربما تظهر على التوالي فئة من المواهب التي تعرف الله عندما تتعرف البشرية على لغز المراحل الثلاث للعمل. بالطبع، آمل أن تكون هذه هي الحالة، بل وأكثر من ذلك، فأنا في سبيلي للقيام بهذا العمل، وأتمنى أن أرى ظهور المزيد من هذه المواهب في المستقبل القريب. وسيصبح هؤلاء هم الذين يشهدون بهذه المراحل الثلاث من العمل وبطبيعة الحال سيكونون أيضًا أول مَنْ يشهد بهذه المراحل الثلاث من العمل. إذا لم تكن هناك مواهب من هذا القبيل، في اليوم الذي ينتهي فيه عمل الله، أو عندما يكون هناك واحد أو اثنان منها فقط، وقد قبلوا شخصياً أن يكملهم الله المتجسد، فعندئذٍ لا يكون هناك شيء أكثر حزناً وأسفًا من هذا – على الرغم من أن هذا هو السيناريو الأسوأ فقط. أيا كان الحال، ما زلت آمل أن يتمكن أولئك الذين يسعون حقًا من الحصول على هذه البركة. منذ بداية الزمن، لم يكن هناك مثل هذا العمل قط، ولم يشهد تاريخ تطور البشرية مثل هذا التعهد. إذا كنت حقًا تستطيع أن تصبح من أوائل الذين يعرفون الله، أفلا يكون هذا أشرف وسام بين كل الخليقة؟ هل سيشيد الله بأي مخلوق أكثر من البشر؟ ليس من اليسير تحقيق مثل هذا العمل، لكنه سيحصد المكافآت في نهاية المطاف. وبغض النظر عن نوع القادرين على بلوغ معرفة الله أو جنسيتهم، فسيحصلون، في النهاية، على أعظم تكريم من الله، وسيكونون هم وحدهم الذين يتمتعون بسلطان الله. هذا هو عمل الحاضر، وهو أيضًا عمل المستقبل؛ إنه العمل الأخير والأسمى الذي يتحقق في 6000 عام من العمل وهو طريق العمل الذي يكشف عن الفئة التي ينتمي إليها الإنسان. من خلال عمل تعريف الإنسان بالله، يُكشف عن الأصناف المختلفة للإنسان: فأولئك الذين يعرفون الله مؤهلون لتلقي بركات الله وقبول وعوده، بينما أولئك الذين لا يعرفون الله غير مؤهلين لتلقي بركات الله وقبول وعوده. وأولئك الذين يعرفون الله هم أولياء الله، وأولئك الذين لا يعرفون الله لا يمكن تسميتهم بأولياء الله؛ فيمكن لأولياء الله أن ينالوا أيًا من بركات الله، لكن أولئك الذين ليسوا أولياء لله لا يستحقون أي شيء من عمله. سواء أكانت ضيقات أم تنقية أم دينونة، فكلها من أجل السماح للإنسان أن يبلغ معرفة الله في نهاية المطاف وبحيث يمكن للإنسان أن يخضع لله. هذا هو الأثر الوحيد الذي سيتحقق في نهاية المطاف. لا شيء من المراحل الثلاث للعمل مستتر، وهذا مفيد لمعرفة الإنسان بالله، ويساعد الإنسان على الحصول على معرفة كاملة وشاملة لله. فكل هذا العمل يعود بالفائدة على الإنسان.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 8

إن عمل الله نفسه يمثل الرؤية التي يجب أن يعرفها الإنسان، ذلك أن عمل الله لا يمكن للإنسان أن يحققه ولا أن يمتلكه. إن المراحل الثلاث للعمل هي مجمل تدبير الله، وليس هناك من رؤية أكبر يجب على الإنسان معرفتها. إذا لم يعرف الإنسان هذه الرؤية القوية، فلن يكون من السهل معرفة الله ولن يكون من السهل فهم مشيئة الله، وعلاوة على ذلك سيصبح الطريق الذي يسلكه الإنسان شاقًا على نحو متزايد. بدون رؤى، لن يكون الإنسان قادرًا على الوصول إلى هذا الحد. إنها الرؤى التي حمت الإنسان حتى اليوم، والتي أمدت الإنسان بأعظم حماية. في المستقبل، يجب أن تصبح معرفتكم أعمق، ويجب أن تعرفوا مجمل مشيئته وجوهر عمله الحكيم في المراحل الثلاث للعمل. فقط هذه هي قامتكم الحقيقية. لا تأتي المرحلة الأخيرة من العمل منفصلة، وإنما هي جزء مكمِّل للمرحلتين السابقتين، مما يعني أنه من المستحيل اكتمال عمل الخلاص بالكامل من خلال القيام بمرحلة واحدة فقط من المراحل الثلاث للعمل. على الرغم من أن المرحلة الأخيرة من العمل قادرة على تخليص الإنسان كلية، إلا أن هذا لا يعني أنه من الضروري تنفيذ هذه المرحلة الوحيدة بمفردها فقط وأن المرحلتين السابقتين للعمل غير مطلوبتين لتخليص الإنسان من تأثير الشيطان. لا يمكن اعتبار مرحلة واحدة من المراحل الثلاث هي الرؤية الوحيدة التي يجب أن تعرفها كل البشرية، لأن مجمل عمل الخلاص يعني المراحل الثلاث للعمل لا مرحلة واحدة من بينها. طالما لم يُنجز عمل الخلاص، فلن يكتمل تدبير الله. يُعبَّر عن ماهية الله وشخصيته وحكمته في مجمل عمل الخلاص الذي لم يُكشف للإنسان عنه في البداية، ولكن جاء التعبير عنه بالتدريج في عمل الخلاص. تعبِّر كل مرحلة من مراحل عمل الخلاص عن جزء من شخصية الله، وجزء من ماهيته؛ إذ لا يمكن لكل مرحلة من مراحل العمل أن تعبر عن ماهية الله على نحو مباشر وكامل. وعلى هذا النحو، لا يمكن الفراغ من عمل الخلاص بالكامل إلا بعد اكتمال المراحل الثلاث من العمل، ومن ثمَّ فإن معرفة الإنسان الكاملة بالله لا تنفصل عن المراحل الثلاث لعمل الله. إن ما يناله الإنسان من مرحلة واحدة من العمل هو مجرد شخصية الله التي يُعبَّر عنها في جزء واحد من عمله، ولا يمكن أن تمثل الشخصية والماهية التي يُعبَّر عنها في المراحل السابقة أو اللاحقة؛ ذلك أن عمل تخليص البشرية لا يمكن أن ينتهي على الفور خلال فترة واحدة، أو في مكان واحد، وإنما يصبح أعمق تدريجيًا وفقًا لمستوى تطور الإنسان في أوقات وأماكن مختلفة. إنه العمل الذي يتم على مراحل ولم يكتمل في مرحلة واحدة. وهكذا تتبلور حكمة الله الكاملة في المراحل الثلاث، وليس في مرحلة فردية واحدة. تكمن ماهيته الكاملة وحكمته الكاملة في هذه المراحل الثلاث، وتضم كل مرحلة ماهيته وتُعد سجلاً للحكمة من عمله. يجب على الإنسان أن يعرف الشخصية الكاملة لله المُعبَّر عنها في هذه المراحل الثلاث. تحظى كل ماهية الله هذه على الأهمية القصوى لجميع البشرية، وإذا لم يكن لدى البشرية هذه المعرفة عند عبادة الله، فلن يختلفوا عن أولئك الذين يعبدون بوذا. إن عمل الله بين البشر ليس خافيًا على الإنسان، ويجب أن يكون معلومًا لجميع مَنْ يعبدون الله. بما أن الله قد نَفَّذ المراحل الثلاث لعمل الخلاص بين البشر، فيجب على الإنسان أن يعرف تأويل ما كان وما يكون خلال المراحل الثلاث للعمل. هذا ما يجب على الإنسان أن يفعله. ما يخفيه الله عن الإنسان هو ما لا يستطيع الإنسان تحقيقه وما لا يجب على الإنسان معرفته، في حين أن ما أظهره الله للإنسان هو ما يجب عليه معرفته وما يجب أن يحصل عليه. تُنفَّذ كل مرحلة من مراحل العمل الثلاث فور تأسيس المرحلة السابقة؛ ولا تُنفَّذ على نحو مستقل بمعزلٍ عن عمل الخلاص. على الرغم من وجود اختلافات كبيرة في العصر الذي يجري فيه العمل ونوع العمل، إلا أن جوهره لا يزال هو خلاص البشرية، وكل مرحلة من مراحل عمل الخلاص أعمق من التي سبقتها.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 9

إن عمل الله بين البشر ليس خافيًا على الإنسان، ويجب أن يكون معلومًا لجميع مَنْ يعبدون الله. بما أن الله قد نَفَّذ المراحل الثلاث لعمل الخلاص بين البشر، فيجب على الإنسان أن يعرف تأويل ما كان وما يكون خلال المراحل الثلاث للعمل. هذا ما يجب على الإنسان أن يفعله. ما يخفيه الله عن الإنسان هو ما لا يستطيع الإنسان تحقيقه وما لا يجب على الإنسان معرفته، في حين أن ما أظهره الله للإنسان هو ما يجب عليه معرفته وما يجب أن يحصل عليه. تُنفَّذ كل مرحلة من مراحل العمل الثلاث فور تأسيس المرحلة السابقة؛ ولا تُنفَّذ على نحو مستقل بمعزلٍ عن عمل الخلاص. على الرغم من وجود اختلافات كبيرة في العصر الذي يجري فيه العمل ونوع العمل، إلا أن جوهره لا يزال هو خلاص البشرية، وكل مرحلة من مراحل عمل الخلاص أعمق من التي سبقتها. تستمد كل مرحلة من العمل استمراريتها من تأسيس المرحلة الأخيرة التي لم تُلغَ، وبهذه الطريقة، يُعبِّر الله باستمرار في عمله الذي يكون دومًا جديدًا وليس قديمًا مطلقًا عن جوانب من شخصيته لم يُعبَّر عنها من قبل للإنسان، ويكشف دومًا للإنسان عن عمله الجديد وماهيته الجديدة، وحتى على الرغم من مقاومة حرَّاس الدين القدامى لهذا بكل قوة ومعارضتهم لذلك صراحة، إلا أن الله دائمًا ما يقدم على العمل الجديد الذي نوى القيام به. ودائمًا ما يكون عمله متغيرًا، وبسبب هذا دائمًا ما يجد معارضة من الإنسان. ولذلك أيضًا فإن شخصيته دائمًا ما تتغير وفقًا للعصر الذي يجري فيه عمله والمتلقين له. علاوة على ذلك، فإنه دائمًا ما يقوم بالعمل الذي لم يقم به من قبل، حتى عند القيام بالعمل الذي يبدو للإنسان متعارضًا مع العمل الذي قام به من قبل، ليتعارض معه. يستطيع الإنسان فقط قبول نوع واحد من العمل أو طريقة واحدة للتنفيذ. ويصعب على الإنسان قبول العمل، أو طريق التنفيذ، الذي لا يتماشى معه أو الأعلى منه – لكن الروح القدس دائمًا ما يقوم بعمل جديد، وهكذا تظهر جماعة تلو أخرى من الخبراء الدينيين تعارض العمل الجديد لله. لقد أصبح هؤلاء خبراء لأن الإنسان ليس لديه على وجه التحديد علم بالكيفية التي يكون بها الله دائمًا جديدًا وليس بقديم، وليس لديه معرفة بمبادئ عمل الله، وفوق كل ذلك، ليس لديه معرفة بالطرق العديدة التي يخلِّص بها الله الإنسان. على هذا النحو، لا يستطيع الإنسان معرفة ما إذا كان هو العمل الذي يأتي من الروح القدس أم أنه عمل الله نفسه. يتشبث كثير من الناس بموقف حيال ذلك، فإن كان العمل موافقًا للكلمات التي جاء بها من قبل قبلوه، وإن كانت هناك أوجه اختلاف مع العمل الذي يسبقه عارضوه ورفضوه. واليوم، ألا تلتزمون جميعًا بهذه المبادئ؟ لم يظهر للمراحل الثلاث من عمل الخلاص أي أثر عظيم عليكم، وهناك مَنْ يؤمنون بأن المرحلتين السابقتين من العمل تمثلان عبئًا ليس من الضروري معرفته ببساطة. إنهم يظنون أنه ينبغي عدم الكشف عن هذه المراحل الثلاث للعامة ويجب أن تتراجع في أقرب وقت ممكن حتى لا يشعر الناس بالجهد من المرحلتين السابقتين من المراحل الثلاث للعمل. يعتقد معظم الناس أن التعريف بمرحلتي العمل السابقتين خطوة أبعد من اللازم، ولا تساعد على معرفة الله – هذا هو ما تعتقدونه أنتم. فأنتم تعتقدون اليوم أنه من الصواب العمل بهذه الطريقة، ولكن سيأتي اليوم الذي تدركون فيه أهمية عملي: اعلموا أنني لا أقوم بأي عمل غير ذي أهمية. فمعنى أنني أعلن عن المراحل الثلاث للعمل أمامكم، أنه يجب أن تكون مفيدة لكم؛ وبما أن هذه المراحل الثلاث من العمل تصب في جوهر التدبير الكامل لله، لذا يجب أن تصبح محور اهتمام الجميع في جميع أنحاء الكون. ويومًا ما، ستدركون جميعًا أهمية هذا العمل. اعلموا أنكم تعارضون عمل الله أو تستخدمون تصوراتكم الخاصة لقياس عمل اليوم، ذلك لأنكم لا تعلمون مبادئ عمل الله ولأنكم لا تأخذون عمل الروح القدس مأخذ الجد بالقدر الكافي. إن معارضتكم لله وعرقلتكم لعمل الروح القدس سببها تصوراتكم وغطرستكم المتأصلة. ليس لأن عمل الله خطأ، لكن لأنكم عصاة جدًا بالفطرة. لا يمكن لبعض الناس، بعد اكتشاف إيمانهم بالله، القول من أين جاء الإنسان على وجه اليقين، لكنهم يجرؤون على إلقاء الخطب العامة ليقيِّمون أوجه الصواب والخطأ في عمل الروح القدس. حتى أنهم يعظون الرسل الذين نالوا العمل الجديد للروح القدس، فيعلِّقون ويتحدثون بحديث في غير محله؛ فبشريتهم ضحلة للغاية وليس لديهم أدنى إحساس بهم. ألن يأتي اليوم الذي يرفض فيه عمل الروح القدس هؤلاء الناس ويحرقهم في نار الجحيم؟ إنهم لا يعرفون عمل الله لكنهم ينتقدون عمله ويحاولون أيضًا توجيه الله في عمله. كيف يمكن لمثل هؤلاء الناس غير المنطقيين أن يعرفوا الله؟ يتجه الإنسان لمعرفة الله أثناء البحث عنه وتجربته؛ وليس من خلال انتقاده بدافع أن يأتي لمعرفة الله من خلال استنارة الروح القدس. كلما كانت معرفة الناس بالله دقيقة أكثر، كانت معارضتهم له أقل. وعلى النقيض من ذلك، كلما قلَّ عدد الأشخاص الذين يعرفون الله، زاد احتمال معارضتهم له. إن تصوراتك وطبيعتك القديمة وطبيعتك البشرية وشخصيتك ونظرتك الأخلاقية هي "الوقود" الذي يشعل بداخلك مقاومة الله، كلما كنت فاسدًا ومتدهورًا ومنحطًا أكثر، كنت أشد عداوة لله. إن أولئك الذين لديهم تصورات بالغة الخطورة ولديهم شخصية ترى أنها أكثر برًا من الآخرين، هم ألد أعداء لله المتجسد وأولئك هم أضداد المسيح. إذا لم تخضع تصوراتك للتصحيح، فستكون دومًا ضد الله؛ ولن تكون متوافقًا مع الله، وستكون دومًا بمعزلٍ عنه.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 10

إن المراحل الثلاث للعمل نفذها إله واحد؛ هذه هي الرؤية الأكبر وهذا هو السبيل الوحيد لمعرفة الله. لم يكن بالإمكان القيام بالمراحل الثلاث للعمل إلا من خلال الله نفسه، ولا يمكن لأي إنسان أن يقوم بمثل هذا العمل نيابة عنه – وهذا يعني أن الله وحده يستطيع أن يقوم بعمله منذ البداية وحتى اليوم. على الرغم من أن المراحل الثلاث لعمل الله قد نُفذت في عصور وأماكن مختلفة، وعلى الرغم من أن عمل كل منها مختلف، إلا أن العمل كله ينفذه إله واحد. من بين كل الرؤى، تُعد هذه هي أعظم رؤية يجب أن يعرفها الإنسان، وإذا كان بإمكان الإنسان أن يفهمها تمامًا، فسيكون قادرًا على الوقوف بثبات. تُعد أكبر معضلة تواجه الأديان الطوائف الدينية المختلفة اليوم هي أن أصحابها لا يعرفون عمل الروح القدس، وأنهم غير قادرين على التمييز بين عمل الروح القدس والعمل الذي لا يأتي من الروح القدس – ولذا فإنهم لا يستطيعون القول إن كانت مرحلة العمل هذه يقوم بها يهوه الله مثل المرحلتين السابقتين من العمل أم لا. على الرغم من أن الناس يتبعون الله، إلا أن أكثرهم لا يزالون غير قادرين على القول بأنه هو الطريق الصحيح. يساور الإنسان القلق حول ما إذا كان هذا الطريق هو الطريق الذي يقوده الله بنفسه، وما إذا كان تجسد الله حقيقة، ولا يزال معظم الناس لا يجيدون التمييز عندما يتعلق الأمر بمثل هذه الأمور. إن أولئك الذين يتبعون الله غير قادرين على تحديد الطريق، ولذا فإن للرسائل الشفهية أثر جزئي فقط في هؤلاء الناس، وهي غير قادرة على أن تكون فعالة بشكل كامل، ومن ثمَّ يؤثر هذا في دخول الحياة عند هؤلاء الناس. إذا كان الإنسان يستطيع أن يرى في المراحل الثلاث للعمل التي قام الله فيها بالعمل بنفسه في أوقات مختلفة، وفي أماكن مختلفة، وفي أناس مختلفين، وإن كان الإنسان يستطيع رؤية أنه على الرغم من أن العمل مختلف، فإن الذي يقوم به كله إله واحد، وبما أن الذي يقوم بالعمل كله إله واحد، فلا بد أن يكون صحيحًا وبدون أخطاء، وأنه على الرغم من تعارضه مع تصورات الإنسان، إلا أنه ليس هناك مَنْ ينكر أنه عمل إله واحد إذا كان الإنسان يستطيع أن يقول على وجه اليقين إنه عمل إله واحد، فإن تصورات الإنسان ستصبح مجرد تفاهات، وغير جديرة بالذكر. لأن رؤى الإنسان غير واضحة، ولأن الإنسان لا يعرف إلا يهوه باعتباره الله، ويسوع باعتباره الرب، ويقف حائرًا بشأن الله المتجسد اليوم، فلا يزال العديد من الناس مُكرَّسين لعمل يهوه ويسوع، ومحاطين بتصورات حول عمل اليوم، ودائمًا ما يساور الشك معظم الناس ولا يأخذون عمل اليوم على محمل الجد. لا يحمل الإنسان أي تصورات تجاه مرحلتي العمل الأخيرتين اللتين كانتا غير مرئيتين. وذلك أن الإنسان لا يفهم واقع المرحلتين الأخيرتين من العمل، ولم يشهدهما بنفسه. والسبب في عدم إمكانية رؤيتهما أن الإنسان يتخيل وفق ما يحب؛ وبغض النظر عما توصل إليه، فلا توجد أي حقائق لإثبات ذلك ولا يوجد أحد يتولى تصحيحه. يطلق الإنسان لغريزته الطبيعية العنان متخليًا عن الحذر مما قد تأتي به الرياح ومطلقًا لخياله العنان لأنه لا توجد حقائق لإثبات ذلك، ومن ثمَّ تصبح تصورات الإنسان "حقيقة" بغض النظر عن وجود ما يثبتها. هكذا يؤمن الإنسان بالإله الذي يتصوره في ذهنه، ولا يسعى لإله الواقع. إذا كان للشخص الواحد نوع واحد من الاعتقاد، فسيكون هناك مائة نوع من الاعتقاد من بين مائة شخص. يمتلك الإنسان مثل هذه المعتقدات لأنه لم ير حقيقة عمل الله، لأنه لم يسمعها إلا بأذنيه ولم يبصرها بعينيه. لقد سمع الإنسان الأساطير والقصص – ولكن نادراً ما سمع بمعرفة حقائق عمل الله. ولذلك فإن الذين مر على إيمانهم عام واحد هم فقط يؤمنون بالله وفق تصوراتهم الخاصة، وينطبق الشيء نفسه على أولئك الذين آمنوا بالله طوال حياتهم. إن أولئك الذين لا يستطيعون رؤية الحقائق لن يتمكنوا أبداً من الهروب من عقيدة بها تصورات عن الله. يعتقد الإنسان أنه حرّر نفسه من قيود تصوراته القديمة، وأنه دخل منطقة جديدة. ألا يعلم البشر أن المعرفة التي لدى مَنْ لا يستطيعون رؤية وجه الله الحقيقي ليست إلا تصورات وهرطقة؟ يظن الإنسان أن تصوراته صحيحة وبدون أخطاء ويظن أن هذه التصورات تأتي من الله. واليوم، عندما يشهد الإنسان عمل الله، فإنه يطلق التصورات التي تراكمت على مر سنوات عديدة. أصبحت تصورات الماضي وأفكاره عقبة أمام عمل هذه المرحلة، ويُصبِح من الصعب على الإنسان أن يتخلى عن هذه التصورات ويدحض مثل هذه الأفكار. لقد أصبحت التصورات تجاه هذا العمل التدريجي لدى العديد من أولئك الذين اتبعوا الله حتى اليوم أكثر خطورة، وقد كوَّن هؤلاء الناس بالتدريج عداءً مستعصيًا تجاه الله المتجسد، ومصدر هذه الكراهية تصورات الإنسان وتخيلاته. لقد غدت تصورات الإنسان وتخيلاته عدوًا لعمل اليوم، العمل الذي يتناقض مع تصورات الإنسان. ويرجع السبب في هذا تحديدًا إلى أن الحقائق لا تسمح للإنسان بأن يطلق العنان لخياله، وعلاوة على ذلك لا يمكن للإنسان أن يدحضها بسهولة، ولا تحتمل تصورات الإنسان وخيالاته وجود الحقائق، فضلاً عن أن الإنسان لا يفكر في صحة الحقائق ودقتها، بل يطلق فقط تصوراته بإصرار، ويوظِّف خياله. يمكن القول فقط بأنه قصور في تصورات الإنسان ولا يمكن القول بأنه قصور في عمل الله. قد يتخيل الإنسان ما يشاء، لكنه ليس حرًا في مناقشة أي مرحلة من مراحل عمل الله أو أي شيء منها؛ فحقيقة عمل الله لا يمكن للإنسان أن ينتهكها. يمكنك أن تطلق لخيالك العنان، بل ويمكنك تأليف القصص الجميلة حول عمل يهوه ويسوع، لكن ليس بإمكانك دحض الحقيقة الكامنة وراء كل مرحلة من مراحل عمل يهوه ويسوع؛ إنه مبدأ ومرسوم إداري أيضًا ويجب عليكم فهم أهمية هذه الأمور. يعتقد الإنسان أن هذه المرحلة من العمل لا تتوافق مع تصورات الإنسان، وأن هذا ليس هو الحال بالنسبة لمرحلتي العمل السابقتين. يعتقد الإنسان في تصوره أن عمل المرحلتين السابقتين ليس بالتأكيد هو نفسه عمل اليوم – لكن هل فكرت في أن مبادئ عمل الله كلها واحدة وأن عمله دائمًا عملي وأنه سيكون هناك دائمًا، بغض النظر عن العصر، سواد عظيم من الناس الذين يقاومون حقيقة عمله ويعارضونها؟ إن كل أولئك الذين يقاومون هذه المرحلة من العمل ويعارضونها كانوا بلا شك سيعارضون الله في الماضي، لأن مثل هؤلاء الناس سيكونون دائماً أعداء لله. إن الذين يعلمون حقيقة عمل الله سينظرون إلى المراحل الثلاث للعمل على أنها عمل إله واحد وسيتخلون عن تصوراتهم. أولئك هم الذين يعرفون الله وأولئك هم الذين يتبعون الله حقًا. عندما يوشك تدبير الله الكامل على الانتهاء، سيصنِّف الله كل شيء وفق النوع. إن الإنسان من صنع يدي الخالق، وفي النهاية يجب أن يعيد الإنسان بالكامل تحت سيادته؛ وتلك هي خاتمة المراحل الثلاث للعمل. إن مرحلة العمل في الأيام الأخيرة، والمرحلتين السابقتين في إسرائيل واليهودية، هي خطة تدبير الله في الكون كله. لا أحد يستطيع أن ينكر هذا، وهذه هي حقيقة عمل الله. على الرغم من أن الناس لم يختَبِروا أو يشهدوا الكثير من هذا العمل، إلا أن الحقائق لا تزال هي الحقائق، وهذا ما لا يمكن لأحد من البشر إنكاره. سَيَقبَل جميع الذين يؤمنون بالله في كل بقعة من الكون المراحل الثلاث للعمل. إذا كنت لا تعلم إلا مرحلة واحدة بعينها من العمل ولا تستوعب المرحلتين الأخريين من العمل ولا تستوعب عمل الله في الماضي، فأنت غير قادر على الحديث عن الحقيقة الكاملة لخطة الله الكاملة للتدبير ومعرفتك بالله أحادية الجانب، لأن في إيمانك بالله أنت لا تعرفه ولا تفهمه، ومن ثمَّ فأنت لا تصلح للشهادة لله. بغض النظر عما إذا كانت معرفتكم الحالية بهذه الأمور عميقة أم سطحية، فيجب أن تكون لديكم المعرفة في النهاية ويجب أن تكونوا مقتنعين تمامًا، وسيرى جميع الناس مجمل عمل الله ويخضعون لسيادة الله. في نهاية هذا العمل، ستتحد جميع الديانات في ديانة واحدة، وستعود جميع الخليقة تحت سيادة الخالق، وستعبد جميع الخليقة الإله الحق الواحد، وستذهب جميع الأديان الشريرة سُدى، ولن تظهر مجددًا.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 11

لمَ هذه الإشارة المستمرة إلى المراحل الثلاث للعمل؟ إن تعاقب العصور والتطور الاجتماعي وتغير وجه الطبيعة تستتبع كل هذه حدوث تغيرات في المراحل الثلاث للعمل. تتغير البشرية في الوقت المناسب بما يتماشى مع عمل الله ولا تتطور من تلقاء نفسها. إن ذكر المراحل الثلاث لعمل الله يهدف إلى إحضار جميع المخلوقات والناس من كل ديانة وطائفة تحت سيادة إله واحد. بغض النظر عن الدين الذي تنتمي إليه، فستخضع مع الجميع تحت سيادة الله في نهاية المطاف. يمكن لله وحده أن ينفذ هذا العمل بنفسه؛ ولا يمكن لأي زعيم ديني أن يقوم به. هناك العديد من الأديان الكبرى في العالم، ولكلٍ منها قائد أو زعيم، وينتشر الأتباع في مختلف الدول والمناطق في جميع أرجاء العالم؛ ففي كل بلد، سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، أديان مختلفة. ومع ذلك، بغض النظر عن عدد الأديان الموجودة في جميع أنحاء العالم، فجميع مَنْ في الكون موجود بتوجيه من إله واحد في نهاية الأمر، ووجودهم لا يخضع لأي قادة أو زعماء دينيين. وهو ما يعني أن البشرية لا تُوجَّه بقائد أو زعيم ديني معين، وإنما تُقاد البشرية كلها بالخالق الذي خلق السماء والأرض وكل شيء وخلق الإنسان أيضًا – وهذه حقيقة. على الرغم من أن العالم يعج بالعديد من الأديان الكبرى، بغض النظر عن مدى عظمتها، إلا أنها كلها موجودة تحت سيادة الخالق، ولا يمكن لأي منها أن يتجاوز نطاق هذه السيادة. إن نمو البشرية والتقدم الاجتماعي وتطور العلوم الطبيعية – هو جزء لا يتجزّأ من ترتيبات الخالق. ولا يُعد هذا العمل شيئًا يمكن لأي زعيم ديني بعينه أن يقوم به. إن الزعماء الدينيين هم مجرد قادة لدين بعينه، ولا يمكن أن يمثلوا الله أو الواحد الذي خلق السماء والأرض وكل شيء. يمكن للزعماء الدينيين قيادة جميع من يدينون بالدين كله، لكن لا يمكنهم السيطرة على جميع الخليقة تحت السماء – وهذه حقيقة مُعترف بها عالميًا. الزعماء الدينيون هم مجرد قادة، ولا يمكنهم الوقوف على قدم المساواة مع الله (الخالق). كل شيء في يدي الخالق، وفي النهاية سيعودون جميعًا إلى يدي الخالق. كان البشر في الأصل من صنع الله، وبغض النظر عن الدين، سيعود كل إنسان تحت سيادة الله – وهذا أمر لا مفر منه. الله وحده هو الأعلى بين جميع الأشياء، والحاكم الأعلى بين جميع المخلوقات يجب أن يعود أيضًا تحت سيادته. بغض النظر عن مدى رفعة مكانة الإنسان، إلَّا أنَّه ليس في إمكانه أن يقود البشرية إلى مصير مناسب، ولا يستطيع أحد أن يصنِّف جميع الأشياء وفقًا للنوع. خلق يهوه بنفسه البشر وصنَّف كل واحد على حسب النوع، وعندما يحين وقت النهاية سيظل يقوم بعمله بنفسه، ويصنِّف كل الأشياء حسب النوع – ولا يمكن لهذا أن يحدث بمعزل عن الله. إن المراحل الثلاث للعمل التي نُفِّذت من البداية وحتى اليوم نفذها كلها الله بنفسه، فقد نفذها الإله الواحد. إن حقيقة المراحل الثلاث للعمل هي حقيقة قيادة الله لجميع البشر، حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها. في نهاية المراحل الثلاث للعمل، سيُصنَّف كل شيء حسب النوع ويعود تحت سيادة الله، لأنه في جميع أنحاء الكون بأكمله لا يوجد سوى هذا الإله الواحد، وليس هناك أي أديان أخرى. مَنْ لم يكن بمقدوره خلق العالم لن يكون بمقدوره أن ينهي العالم، في حين أن مَنْ خلق العالم هو مَنْ سينهيه بكل تأكيد، وهكذا إذا كان أحدهم غير قادر على إنهاء العصر ويمكنه بالكاد مساعدة الإنسان على تنمية عقله، فلن يكون إلهًا بكل تأكيد، ولن يكون رب البشر بكل تأكيد، فسيكون غير قادر على القيام بمثل هذا العمل العظيم؛ فهناك واحد فقط هو مَنْ يستطيع تنفيذ هذا العمل؛ وكل مَنْ لا يكون بمقدورهم القيام بهذا العمل هم بالتأكيد أعداء من دون الله. جميع الديانات الشريرة غير متوافقة مع الله، وبما أنها غير متوافقة مع الله، فإنها إذًا في عداء مع الله. كل عمل يقوم به هذا الإله الحق الواحد، والكون بأكمله يأتمر بأمر هذا الإله الواحد. بغض النظر عما إذا كان يعمل في إسرائيل أو الصين، وبغض النظر عما إذا كان ينفذ العمل بالروح أو الجسد، فإن كل شيء يقوم به الله بنفسه، ولا يمكن لأحد غيره القيام به. ويرجع السبب في هذا تحديدًا إلى أنه إله كل البشر وأنه يعمل بحرية وغير مقيَّد بأي شروط – وهذه أعظم الرؤى كلها. باعتبارك مخلوقًا من خليقة الله، إذا أردت القيام بما يجب على المخلوق فعله تجاه الله وفهمت مشيئة الله، فيجب عليك أن تفهم عمل الله، ويجب أن تفهم مشيئة الله للخليقة، ويجب أن تفهم خطته في التدبير، ويجب أن تفهم كل دلالة يحملها العمل الذي يقوم به. إن الذين لا يفهمون هذا غير مؤهلين لأن يكونوا خليقة لله! فباعتبارك مخلوقًا لله، إذا لم تفهم من أين جئت، ولم تفهم تاريخ البشرية وكل عمل قام به الله، ولم تفهم أيضًا كيف تطورت البشرية حتى يومنا هذا، ولم تفهم مَنْ الذي يحكم البشرية كلها، فأنت إذًا غير قادر على القيام بواجبك. لقد قاد الله البشرية حتى يومنا هذا، ومنذ أن خلق الإنسان على الأرض لم يتركه أبدًا. لا يتوقف الروح القدس عن العمل أبدًا، ولم يتوقف عن قيادة البشرية قط، ولم يترك البشرية قط. لكن الإنسان لم يدرك أن هناك إلهًا، ناهيك عن أن يعرف الله، فهل هناك ما هو أكثر مهانة من هذا لجميع خليقة الله؟ يقود الله بنفسه الإنسان، لكن الإنسان لا يفهم عمل الله. إنك مخلوق لله، لكنك لا تعي تاريخك، وغير مدرك لكُنْه مَنْ يقودك في رحلتك، فأنت غافل عن العمل الذي قام به الله، ومن ثمَّ فأنت غير قادر على معرفة الله. فإذا لم تعرف الآن، فلن تكون مؤهلاً للشهادة لله أبدًا. واليوم، يقود الخالق بنفسه جميع الناس مرة أخرى، ويجعل جميع الناس ينظرون إلى حكمته وقدرته وخلاصه وروعته. ومع ذلك فإنك لا تزال غير مدرك أو واعٍ – أفلست أنت ذلك الشخص الذي لن ينال الخلاص؟ إن الذين ينتمون إلى الشيطان لا يفهمون كلمات الله، أما الذين ينتمون إلى الله فيمكنهم أن يسمعوا صوت الله. إن جميع مَنْ يدركون ما أقول ويفهمونه هم أولئك الذين سينالون الخلاص ويشهدون لله؛ وأما جميع مَنْ لا يفهمون ما أقول فلا يمكنهم الشهادة لله وأولئك مَنْ سيتم القضاء عليهم. إن أولئك الذين لا يفهمون مشيئة الله ولا يدركون عمل الله غير قادرين على تحقيق معرفة الله، ولن يشهد هؤلاء لله. فإذا كنت ترغب في أن تشهد لله، فعليك أن تعرف الله، وتتحقق معرفة الله من خلال عمل الله. وإجمالاً، إذا كنت ترغب في معرفة الله، فعليك أن تعرف عمل الله: إن لمعرفة الله أهمية قصوى. عندما تنتهي المراحل الثلاث من العمل، ستكون هناك جماعة من الناس يشهدون لله، جماعة من الناس الذين يعرفون الله. كل هؤلاء الناس سيعرفون الله وسيكونون قادرين على ممارسة الحق. إنهم سيمتلكون الإنسانية والحس، وسيعرفون جميعًا المراحل الثلاث لعمل الله الخلاصيّ. هذا هو العمل الذي سيُنجَز في النهاية، وسيُشكِّل هؤلاء الناس بلورة عمل تدبير الله في 6000 عام، وهم أقوى شهادة للهزيمة النهائية للشيطان. إن أولئك الذين يستطيعون الشهادة لله سيكونون قادرين على تلقي وعد الله وبركته، وسيكونون هم الجماعة التي تبقى في النهاية، وسيملكون سلطان الله ويشهدون لله. ولعل جميعكم يمكنهم أن يصيروا ضمن هذه الجماعة، أو ربما نصف عددكم فقط أو القليل منكم – فهذا يعتمد على رغبتكم وسعيكم.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 12

تنقسم خطة التدبير ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل من العمل. لا يمكن لمرحلة وحدها أن تمثل عمل الثلاثة عصور، ولكن المرحلة تمثل جزءًا واحدًا من كل. لا يمكن أن يمثل اسم يهوه شخصية الله الكلية. حقيقة أنه نفَّذ العمل في عصر الناموس لا تثبت أن الله يمكن أن يكون فقط الله بموجب الناموس. لقد سنّ يهوه الشرائع للإنسان وسلمه الوصايا، وطلب من الإنسان أن يبني الهيكل والمذابح؛ العمل الذي قام به يمثل فقط عصر الناموس. لا يثبت العمل الذي قام به الله أنه الإله الذي يطلب من الإنسان الحفاظ على الشريعة، أو أنه إله الهيكل، أو إله أمام المذبح. لا يمكن أن نقول هذا. العمل بموجب الناموس يمكنه فقط تمثيل عصر واحد. لذلك، إن قام الله بعمل عصر الناموس فقط، فإن الإنسان سيحدّ الله في تعريف يقول: "الله إله الهيكل. ولكي نخدم الله علينا أن نلبس الحلة الكهنوتية وندخل الهيكل". لو لم يُنفَّذ العمل في عصر النعمة واستمر العمل في عصر الناموس حتى الوقت الحاضر، لما عرف الإنسان أن الله أيضًا إله رحيم ومُحب. إن لم يُنفَّذ العمل في عصر الناموس، ونُفِّذ فقط عمل عصر النعمة، لعرف الإنسان أن الله لا يمكنه سوى فداء الإنسان وغفران خطاياه. كان الإنسان سيعرف فقط أن الله قدوس وبريء، وأنه يمكنه بذل نفسه ويمكنه أن يُصلب من أجل الإنسان. كان الإنسان سيعرف فقط هذا ولن يفهم كل الأمور الأخرى. لذلك فإن كل عصر يمثل جزءًا من شخصية الله. يمثل عصر الناموس بعض الجوانب، ويمثل عصر النعمة بعض الجوانب، ويمثل هذا العصر بعض الجوانب. ويمكن أن تنكشف شخصية الله بالكامل من خلال الجمع بين الثلاث مراحل كلها. عندما يعرف الإنسان الثلاث مراحل كلها يمكنه وقتها فقط أن يفهمها كليًّا. لا يمكن محو أية مرحلة من الثلاث مراحل. لن ترى شخصية الله في صورتها الكلية إلا بعد أن تعرف هذه المراحل الثلاث من العمل. إكمال الله لعمله في عصر الناموس لا يثبت أنه هو فقط الإله بموجب الناموس، وإكماله لعمل الفداء لا يوضح أنه الله الذي سيظل دومًا يفدي البشرية. هذه جميعها استنتاجات بشرية. لقد انتهى عصر النعمة، لكن لا يمكنك أن تقول إن الله ينتمي إلى الصليب فقط وأن الصليب وحده يمثل خلاص الله. إن فعلت هذا، فأنت تضع تعريفًا لله. في هذه المرحلة، يقوم الله بصورة رئيسية بعمل الكلمة، ولكن لا يمكنك أن تقول إن الله لم يكن رحيمًا أبدًا على الإنسان وأن كل ما جاء به هو التوبيخ والدينونة. يكشف عمل الأيام الأخيرة عمل يهوه ويسوع وكافة الأسرار التي لا يفهمها الإنسان. يتم هذا ليكشف عن مصير ونهاية البشرية وليختتم كل عمل الخلاص بين البشر. إن مرحلة العمل هذه في الأيام الأخيرة تختتم كل شيء. كل الأسرار التي لم يفهمها الإنسان يجب أن تُفك طلاسمها لكي ينال الإنسان بصيرة عنها وفهمًا واضحًا في قلبه. وقتها فقط يمكن تقسيم البشر وفقًا لأنواعهم. بعد اكتمال خطة التدبير ذات الستة آلاف عام فقط سيفهم الإنسان شخصية الله في صورتها الكلية، لأن تدبيره سينتهي وقتها.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 13

كل العمل الذي تم على مدار خطة التدبير ذات الستة آلاف عام أوشك على الانتهاء الآن فحسب. فقط بعد أن انكشف كل هذا العمل للإنسان ونُفِّذ بين البشر، صار الإنسان قادرًا على معرفة شخصية الله كلها وصفاته وكيانه. عندما يتم عمل هذه المرحلة بالكامل، ستنكشف كل الأسرار التي لم يفهمها الإنسان، وكل الحقائق التي لم تكن مفهومة ستتضح، وستعلم البشرية غايتها وطريقها المستقبلي. هذا هو كل العمل الذي سيتم في هذه المرحلة. على الرغم من أن الطريق الذي يسير فيه الإنسان اليوم هو أيضًا طريق الصليب والمعاناة، فإن ما يمارسه الإنسان اليوم ويأكله ويشربه ويتمتع به يختلف تمامًا عن إنسان الناموس وإنسان عصر النعمة. ما هو مطلوب من الإنسان اليوم يختلف عما كان مطلوبًا من الإنسان في الماضي ويختلف عما كان مطلوبًا منه في عصر الناموس. وماذا كان مطلوبًا من الإنسان بموجب الناموس حين كان يتم العمل في إسرائيل؟ لم يكن مطلوبًا منهم إلا حفظ السبت وشرائع يهوه. لم يكن ينبغي أن يعمل أحد في السبت أو يتعدى على شرائع يهوه. ولكن الأمر ليس كذلك الآن. في السبت، يعمل البشر ويجتمعون ويصلون كالعادة، ولا تُفرض عليهم قيود. أولئك الذين عاشوا في عصر النعمة كان يجب عليهم أن يتعمدوا؛ وليس هذا فحسب، بل كان مطلوبًا منهم أن يصوموا ويكسروا الخبز ويشربوا الخمر ويغطوا رؤوسهم ويغسلوا أرجل الآخرين. الآن مُحيت هذه القواعد ووُضعت مطالب أكبر من الإنسان، لأن عمل الله يصير أكثر عمقًا ودخول الإنسان يصل إلى مستوى أعلى. في الماضي، وضع يسوع يده على الناس وصلى، ولكن الآن كل شيء قد قيل، ما فائدة وضع الأيدي؟ يمكن للكلمات وحدها أن تحقق نتائج. عندما وضع يده على الإنسان في الماضي، كان لبركة الإنسان وشفائه. كانت هذه هي الطريقة التي يعمل بها الروح القدس آنذاك، ولكن الأمر ليس كذلك الآن. الآن يستخدم الروح القدس الكلمات في عمله لتحقيق نتائج. لقد أوضح كلماته لكم، وينبغي عليكم فقط أن تمارسوها. كلماته هي مشيئته وتوضح العمل الذي سيقوم به. من خلال كلماته، يمكنك أن تفهم مشيئته وما يطلب منك تحقيقه. ما عليك سوى أن تمارس كلماته مباشرةً دون الحاجة إلى وضع أيدي. قد يقول البعض: "ضع يدك عليَّ! ضع يدك عليَّ كي أنال بركتك وأشترك معك". هذه كلها ممارسات سابقة عتيقة الطراز مُنعت الآن، لأن العصر تغير. يعمل الروح القدس وفقًا للعصر، وليس عشوائيًا أو وفقًا للقواعد الموضوعة. لقد تغير العصر، والعصر الجديد يجب أن يأتي معه بعمل جديد. هذا صحيح بالنسبة لكل مرحلة من مراحل العمل، لذلك عمله لا يتكرر أبدًا. في عصر النعمة، قام يسوع بالكثير من هذا العمل مثل شفاء المرضى وطرد الأرواح الشريرة ووضع الأيدي على الناس والصلاة لهم ومباركتهم. ولكن فعل نفس الشيء لا معنى له في اليوم الحاضر. عمل الروح القدس بهذه الطريقة آنذاك، لأنه كان عصر النعمة وقد رأى الإنسان ما يكفي من النعمة للمتعة. لم يكن على الإنسان أن يدفع أي ثمن وكان بإمكانه نيل النعمة طالما لديه إيمان. الجميع كانوا يُعامَلون بسماحة. الآن قد تغير العصر وعمل الله مضى قدمًا؛ من خلال توبيخه ودينونته، سيُزال تمرد الإنسان والأمور غير النقية التي بداخله. لأنها كانت مرحلة الفداء، كان على الله أن يقوم بالعمل بهذه الطريقة، مُظهرًا للإنسان نعمة كافية ليتمتع بها، لكي يستطيع الإنسان أن يُفتدى من الخطية، ومن خلال النعمة تُغفر له خطاياه. هدف هذه المرحلة هو كشف الإثم الموجود داخل الإنسان من خلال التوبيخ والدينونة والكلمات اللاذعة، وأيضًا التأديب وإعلان الكلمات، لكي تخلُص البشرية بعدها. هذا العمل أعمق من الفداء. في عصر النعمة، تمتع الإنسان بنعمة كافية وقد اختبر هذه النعمة بالفعل، لذلك لم يعد على الإنسان التمتع بها. عمل مثل هذا قد عفا عليه الزمن ولم يعد يتم. الآن، يخلص الإنسان بدينونة الكلمة. بعدما يُدان الإنسان ويُوبَخ ويُنقى، تتغير شخصيته. أليس هذا بسبب الكلمات التي أقولها؟ تتم كل مرحلة وفقًا لتقدم كافة البشرية ووفقًا للعصر. كل العمل له أهميته؛ وهو يُعمل من أجل الخلاص النهائي للإنسان، ولكي يكون للبشرية غاية جيدة في المستقبل، ولكي يُقسَّم البشر حسب نوعهم في النهاية.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 14

كل مرحلة من عمل الروح القدس تتطلب في الوقت ذاته شهادة الإنسان. كل مرحلة من العمل هي معركة بين الله والشيطان، وهدف المعركة هو الشيطان، بينما الشخص الذي سيُكمل بهذا العمل هو الإنسان. ما إذا كان عمل الله سيثمر أم لا، فهذا يعتمد على أسلوب شهادة الإنسان لله. هذه الشهادة هي ما يطلبه الله من أولئك الذين يتبعونه؛ إنها الشهادة التي تقدم أمام الشيطان، وهي أيضًا دليل على تأثيرات عمله. ينقسم تدبير الله الكلي لثلاث مراحل، وفي كل مرحلة، يتم تقديم متطلبات مناسبة من الإنسان. بالإضافة إلى أنه إذ تمر العصور وتتقدم، تصير متطلبات الله من البشرية كلها أعلى. وهكذا، يصل عمل تدبير الله هذا إلى ذروته، حتى يرى الإنسان حقيقة "ظهور الكلمة في الجسد" وبهذه الطريقة تصير المتطلبات من الإنسان أعلى، وتصير متطلبات الإنسان ليقدم شهادة أعلى أكثر. كلما كان الإنسان قادرًا على التعاون مع الله بحق، فإنه يُمجِّد الله. تعاون الله هو الشهادة المطلوب أن يقدمها، والشهادة التي يقدمها هي ممارسة الإنسان. وعليه، فإن وجود تأثير لعمل الله من عدمه ووجود شهادة حقيقية من عدمها هما أمران مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بتعاون وشهادة الإنسان. عندما ينتهي العمل، أي عندما يصل كل تدبير الله إلى نهايته، سيكون مطلوبًا من الإنسان تقديم شهادة أعلى، وعندما يصل عمل الله إلى نهايته، ستصل ممارسة الإنسان ودخوله إلى ذروتهما. في الماضي، كان مطلوبًا من الإنسان أن يمتثل للناموس والوصايا وأن يكون صبورًا ومتضعًا. اليوم مطلوب من الإنسان أن يطيع كل ترتيبات الله ويكون لديه محبة عليا لله، وفي النهاية سيكون عليه أن يظل يحب الله وسط الضيقة. هذه المراحل الثلاث هي المتطلبات التي يطلبها الله من الإنسان، خطوة بخطوة، على مدار تدبيره الكلي. كل مرحلة من عمل الله تتعمق أكثر من التي قبلها، وفي كل مرحلة تصير المتطلبات من الإنسان أعمق عن سابقتها، وبهذه الطريقة، يتخذ تدبير الله الكلي شكلاً تدريجيًّا. هذا بالتحديد لأن المتطلبات من الإنسان أعلى من أن تقترب شخصيته من المعايير المطلوبة من قبل الله، ووقتها فقط يمكن للبشرية كلها أن تتخلص تدريجيًّا من تأثير الشيطان، عندما يصل عمل الله إلى نهايته الكاملة، ستخلص كل البشرية من تأثير الشيطان. عندما يحين الوقت، سيصل عمل الله إلى نهايته، ولن يكون هناك المزيد من التعاون من الإنسان مع الله لكي يغير شخصيته، وستحيا البشرية كلها في نور الله، ومنذ ذلك فصاعدًا، لن يكون هناك عصيان أو مقاومة لله. لن يطلب الله أيضًا مطالبًا من الإنسان، وسيكون هناك المزيد من التعاون التناغمي بين الله والإنسان، وستكون حياة الإنسان والله معًا، حياةٌ تأتي بعدما يُختتم تدبير الله كليًّا، وبعد أن يخلص الإنسان بالتمام بواسطة الله من قبضة الشيطان. أولئك الذين لا يمكنهم اتباع خطى الله عن كثب عاجزون عن بلوغ هذه الحياة. إنهم يدنُّون أنفسهم في الظلمة، حيث يبكون ويصرون على أسنانهم؛ إنهم أناس يؤمنون بالله ولا يتبعونه، يؤمنون بالله ولا يطيعون عمله كله.

من "عمل الله وممارسة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 15

على امتداد عمل التدبير الكليّ، كان أهم عمل هو خلاص الإنسان من تأثيرالشيطان. العمل الرئيسي هو الإخضاع الكامل للإنسان الفاسد، ومن ثمّ استعادة المخافة الأصليَّة لله في قلب الإنسان الخاضع، والسماح له بالوصول لحياة عادية، أي الحياة العادية لمخلوق من مخلوقات الله. هذا العمل حيوي، وهو جوهر عمل التدبير. في مراحل عمل الخلاص الثلاث، كانت مرحلة عمل عصر الناموس الأولى بعيدة عن جوهر خطة التدبير؛ كان بها ظهور طفيف فقط لعمل الخلاص، ولم تكن بداية عمل خلاص الله للإنسان من مُلك الشيطان. المرحلة الأولى من العمل تمت مباشرةً من قِبَل الروح، لأنه، بموجب الناموس، لم يعرف الإنسان إلَّا أن يلتزم بالناموس، ولم يكن لديه المزيد من الحق، ولأن العمل في عهد الناموس بالكاد تضمن تغيرات في شخصية الإنسان، فضلًا عن أنَّه لم يركِّز على عمل خلاص الإنسان من مُلك الشيطان. لذلك أكمل روح الله هذه المرحلة من العمل التي هي في غاية من البساطة، والتي لم تهتم بشخصية الإنسان الفاسدة. لم يكن لهذه المرحلة من العمل سوى ارتباطًا بسيطًا بجوهر التدبير، ولم يكن لها ارتباطًا كبيرًا بعمل خلاص الإنسان الرسمي، لذلك لم تتطلب أن يصير الله جسدًا للقيام بعمله شخصيًا. العمل الذي قام به الروح خفي وصعب الإدراك، وهو باعث على خوف عميق ويصعب على الإنسان الوصول إليه؛ الروح لا يناسبه القيام بعمل الخلاص مباشرةً، ولا يناسبه تقديم الحياة للإنسان مباشرةً. الأنسب للإنسان هو تحويل عمل الروح إلى منهاج قريب منه، أي أنَّه من الأنسب للإنسان أن يصير الله شخصًا عاديًا وطبيعيًّا للقيام بعمله. هذا يتطلَّب من الله أن يتجسَّد ليحل محل عمل الروح، وبالنسبة للإنسان لا توجد وسيلة أنسب من هذه ليعمل بها الله. من بين مراحل العمل الثلاث هذه، تُنَفَّذُ مرحلتان بالجسد، وهاتان المرحلتان هما المرحلتان الرئيسيتان لعمل التدبير. يكمل التجسُّدان كل منهما الآخر بطريقة تبادلية. أرست المرحلة الأولى لتجسُّد الله أساسًا للمرحلة الثانية، ويمكن أن يُقال أن مرحلتي تجسُّد الله يشكِّلان تجسدًا واحدًا كاملًا، وهما متوافقتان مع بعضهما البعض. هاتان المرحلتان من عمل الله قام بهما الله في هويته المتجسِّدة لأنَّهما مهمَّتان للغاية لعمل التدبير الكليّ. يمكن تقريبًا أن يُقال إنه لولا عمل مرحلتي تجسُّد الله، لَتعطَّل عمل التدبير الكليّ، ولِما كان عمل خلاص البشرية إلَّا حديثًا عبثيًّا. تتوقف أهمّية هذا العمل من عدمها على احتياجات البشرية، وحقيقة انحرافها، وشدة عصيان الشيطان وتشويشه على العمل. يُعيَّنُ الشخص المناسب للمهمة وفقًا لطبيعة العمل الذي ينفذه العامل. حين يتعلَّق الأمر بأهمية هذا العمل، فمن حيث الطريقة التي يجب تبنيها للقيام بالعمل – سواء إتمام العمل مباشرةً بواسطة روح الله، أو بواسطة الله المتجسِّد، أو من خلال الإنسان – فإن أول الأمور التي تُمحى هي العمل الذي يقوم به الإنسان، وبناءً على طبيعة العمل، وطبيعة عمل الروح في مقابل طبيعة الجسد، يتقرَّر في النهاية أن العمل الذي يؤدّيه الجسد أكثر فائدة للإنسان من العمل الذي يقوم به الروح مباشرةً، ويقدِّم المزيد من المزايا. هذا هو فكر الله آنذاك لتقرير ما إذا كان العمل يجب أن يتم بالروح أم بالجسد. هناك أهمية وأساس لكل مرحلة من مراحل العمل. إنَّها ليست خيالات بلا أساس، ولا تُنفَّذ اعتباطًا، بل تنطوي على حكمة مُعيَّنة. هذا هو الحق وراء كل عمل الله. على وجه التحديد، يوجد المزيد من خطة الله في هذا العمل العظيم الذي يقوم به الله المتجسِّد شخصيًا بين البشر. وعليه، تظهر حكمة الله وكُلّ ماهيته في كل عمل من أعماله، وكل فكرة من أفكاره، وكل خاطر من خواطره في العمل؛ هذا هي ماهية الله الأكثر تماسكًا ونظامية. هذه الأفكار والخواطر الفصيحة يصعب على الإنسان تخيّلها وتصديقها، والأصعب معرفتها. العمل الذي يقوم به الإنسان يكون وفقًا لمبدأ عام، وهو أمر مُرضٍ للغاية بالنسبة للإنسان. ولكن مقارنةً بعمل الله، يظهر ببساطةٍ اختلاف هائل؛ فبالرغم من أنَّ أعمال الله عظيمة ومقياس عمل الله ضخم، إلَّا أنَّ وراء تلك الأعمال تقبع العديد من الخطط والترتيبات الدقيقة والمحددة التي يصعب على الإنسان تخيلها. لا تتم كل مرحلة من مراحل عمل الله وفقًا لمبدأ فحسب، بل تتضمَّن أيضًا العديد من الأمور التي لا يمكن التعبير عنها بلغة الإنسان، وهي أمور غير مرئية للإنسان. بغض النظر عمّا إذا كان العمل هو عمل الروح أو عمل الله المتجسِّد، فإنه يتضمَّن خططًا لعمله. لا يعمل الله بلا أساس، ولا يقوم بعمل غير هام. حينما يعمل الروح مباشرةً، فإنه يعمل بناءً على أهدافه، وحين يصير إنسانًا (أي حين يغيِّر مظهره الخارجي) للعمل، فإنه يفعل هذا أيضًا بالأكثر بناءً على غرضه. وإلّا فَلِمَ يقوم طوعًا بتغييرهويته؟ ولمَ يصير طواعيةً إنسانًا يُنظر إليه نظرةَ احتقار ويُضطَهد؟

من "أحوج ما تكون إليه البشرية الفاسدة هو خلاص الله المتجسِّد" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 16

إن العمل الذي يتم في الوقت الحاضر قد دفع عمل عصر النعمة للأمام؛ أي أن العمل بموجب خطة التدبير الكلية ذات الستة آلاف عام قد مضى قدمًا. على الرغم من أن عصر النعمة قد انتهى، إلا أن عمل الله قد حقق تقدمًا. لماذا أقول مرارًا وتكرارًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على عصر النعمة وعصر الناموس؟ هذا يعني أن عمل اليوم هو استمرارية للعمل الذي تم في عصر النعمة وهو تقدم عن العمل الذي تم في عصر الناموس. الثلاث مراحل متداخلة بصورة لصيقة وكل واحدة منها مرتبطة في سلسلة مربوطة بإحكام بالمرحلة التي تليها. لماذا أقول أيضًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على المرحلة التي قام بها يسوع؟ بافتراض أن هذه المرحلة من العمل ليست مبنية على العمل الذي قام به يسوع، لكان من الواجب أن تحدث عملية صلب ثانيةً في هذه المرحلة، ولكان عمل فداء المرحلة السابقة تم مرة أخرى. سيكون هذا بلا مغزى. لذلك الأمر ليس أن العمل قد اكتمل بالتمام، بل العصر قد مضى قدمًا وسما مستوى العمل لدرجة أعلى من قبل. يمكن أن يُقال إن هذه المرحلة من العمل مبنية على أساس عصر الناموس وصخرة عمل يسوع. يُبنى العمل مرحلةً بمرحلة، وهذه المرحلة ليست بداية جديدة. فقط الجمع بين مراحل العمل الثلاث يمكن اعتباره خطة التدبير ذات الستة آلاف عام. العمل في هذه المرحلة يتم على أساس عمل عصر النعمة. لو لم تكن هاتان المرحلتان مرتبطتين، فلماذا لا يتم تكرار الصلب في هذه المرحلة؟ لماذا لا أحمل خطايا الإنسان؟ بل بدلًا من ذلك جئت لأدين وأوبخ الإنسان مباشرةً؟ لو كان عمل دينونتي وتوبيخي للإنسان ومجيئي الذي ليس من خلال الحَبَل من الروح القدس لم يتبع الصليب، لما كنت مؤهلاً لدينونة وتوبيخ الإنسان. لأني بالتحديد واحد مع يسوع فإني آتِ لأوبخ الإنسان وأدينه مباشرةً. العمل في هذه المرحلة مبني بالكامل على العمل في المرحلة السابقة. لهذا السبب فإن عملاً من هذا النوع فقط هو الذي يمكنه أن يجلب الإنسان إلى الخلاص، خطوة بخطوة. يسوع وأنا أتينا من روح واحد. حتى لو كنا غير مرتبطين في جسدينا، إلا أن روحنا واحد؛ على الرغم من أن محتوى ما نفعله والعمل الذي نقوم به مختلف، إلا أننا متشابهان في الجوهر؛ جسدانا يتخذان أشكالاً مختلفة، ولكن هذا بسبب التغير في العصر ومتطلبات عملنا المتنوعة؛ خدمتنا غير متشابهة، ولذلك العمل الذي نقوم به والشخصية التي نكشفها للإنسان أيضًا مختلفة. لهذا ما يراه الإنسان ويفهمه هذا اليوم ليس مثل الماضي؛ هذا بسبب تغير العصر. لهذا هما مختلفان في جنس وشكل جسديهما، ولم يولدا من نفس العائلة، ولا في نفس الحقبة الزمنية، ومع ذلك روحهما واحد. لأن ما يتشترك فيه جسداهما ليس الدم أو صلة قرابة من أي نوع، ولا يمكن إنكار أن تجسد الله كان في حقبتين زمنيتين مختلفتين. كونهما جسمي تجسد الله، فهذه حقيقة لا يمكن دحضها، على الرغم من أنهما ليسا من نفس الدم ولا يشتركان في لغة بشرية واحدة (الأول ذكر يتحدث بلغة اليهود والأخرى أنثى تتحدث فقط الصينية). لهذه الأسباب عاشا في بلدين مختلفين للقيام بالعمل الواجب عليهما القيام به، وفي فترات زمنية مختلفة أيضًا. على الرغم من أنه لهما نفس الروح، والجوهر، لا توجد أوجه شبه مطلقًا بين المظهرين الخارجيين لجسديهما. كل ما يشتركان فيه هو نفس الطبيعة البشرية، لكن بالنسبة للمظهر الخارجي وظروف ولادتهما، مختلفان. هذه الأمور ليس لها تأثير على عملهما أو المعرفة التي يحصل عليها الإنسان بشأنهما، لأنهما في التحليل النهائي، لهما نفس الروح ولا يمكن لأحد أن يفصلهما. على الرغم من أن لا صلة دم تربطهما، إلا أن كيانيهما مسؤولان عن روحهما، وهو الذي يخصص لهما عملاً مختلفًا في حقب زمنية مختلفة، وجسداهما من سلالة مختلفة. بالمثل فإن روح يهوه ليس أب روح يسوع، وروح يسوع ليس ابن روح يهوه: هما واحد ونفس الروح. بالضبط مثل الله المتجسد اليوم ويسوع. على الرغم من أنه لا تربطهما صلة دم، إلا أنهما واحد؛ هذا لأن روحيهما واحد. يمكن لله أن يقوم بعمل الرحمة واللطف، وأيضًا عمل الدينونة البارة وتوبيخ الإنسان، وأيضًا إنزال اللعنات على الإنسان؛ وفي النهاية، يمكنه أن يقوم بعمل تدمير العالم وعقاب الأشرار. ألا يفعل كل هذا بنفسه؟ أليست هذه هي كلية قدرة الله؟ كان قادرًا على سن التشريعات للإنسان وإصدار الوصايا له، وكان قادرًا أيضًا على قيادة بني إسرائيل الأوائل ليعيشوا حياتهم على الأرض وإرشادهم لبناء الهيكل والمذابح، وإبقائهم جميعًا تحت سيادته. عاش على الأرض مع شعب إسرائيل لمدة ألفي عام معتمدًا على سلطانه. لم يتجرأ بنو إسرائيل على عصيانه؛ وجميعهم بجَّلوا يهوه وحفظوا وصاياه. كان هذا هو العمل الذي تم بناءً على سلطانه وكلية قدرته. ثم، في عصر النعمة، جاء يسوع ليفدي كل البشرية الساقطة (وليس بني إسرائيل فقط). أظهر رحمته ولطفه للإنسان. يسوع الذي رآه الإنسان في عصر النعمة كان مليئًا باللطف وكان دائمًا مُحبًّا للإنسان، لأنه قد أتى لخلاص البشرية من الخطية. كان قادرًا على غفران خطايا الإنسان حتى فدى صليبه كل البشرية من الخطية بالتمام. أثناء هذه الفترة، ظهر الله أمام الإنسان بالرحمة واللطف؛ أي أنه صار ذبيحة خطية من أجل الإنسان وصُلب عن خطاياه لكي يصير مغفورًا له للأبد. كان رحيمًا وعطوفًا ومُحتمِلاً ومُحِبًّا. وكل من تبعوا يسوع في عصر النعمة كذلك سعوا لكي يكونوا محتمِلين ومُحبِّين في كل الأمور. كانوا طويلي الأناة ولم يردوا الإساءة أبدًا حتى عندما يُضربون أو يُشتمون أو يُرجمون. ولكن أثناء المرحلة الأخيرة لم يعد الأمر كذلك. بالمثل، مع أن روحيهما واحد، إلا أن عمل يسوع ويهوه لم يكونا متطابقين تمامًا. لم يكن عمل يهوه هو إنهاء العصر بل توجيهه، وتوجيه حياة البشرية على الأرض. غير أن العمل الموجود الآن هو إخضاع الذين فسدوا بشدة في الشعوب الأممية، وليس قيادة شعب الله المختار في الصين وحدهم، بل الكون بأسره وسائر البشر. قد يتضح لك أن هذا العمل يتم في الصين فقط، لكنه في الواقع قد بدأ بالفعل في التوسع للخارج. لماذا يسعى الأجانب، مرارًا وتكرارًا وراء الطريق الصحيح؟ هذا لأن الروح قد صار بالفعل جاهزًا للعمل، والكلمات التي تُقال الآن موجهة لأولئك للناس عبر الكون. وبهذا فإن نصف العمل جاري بالفعل إتمامه. منذ خليقة العالم إلى الوقت الحاضر، قد قام روح الله بتشغيل هذا العمل العظيم، وقام بعمل مختلف في عصور وشعوب مختلفة. يرى شعب كل عصر شخصية مختلفة له، والتي تنكشف بصورة طبيعية من خلال العمل المختلف الذي يقوم به. إنه هو الله، المليء بالرحمة واللطف؛ هو ذبيحة الخطية من أجل الإنسان وهو راعي الإنسان، لكنه هو أيضًا دينونة الإنسان وتوبيخه ولعنته. يمكنه أن يقود الإنسان ليحيا على الأرض لألفي عام، ويمكنه أيضًا أن يفدي البشرية الفاسدة من الخطية. اليوم، هو أيضًا قادر على إخضاع البشرية، التي لا تعرفه، وإخضاعها تحت سيادته، لكي يخضع له الكل بالتمام. في النهاية سيَسحق كل ما هو نجس وآثم داخل الإنسان عبر الكون، ليظهر للإنسان أنه ليس فقط إلهًا رحيمًا ومحبًّا، وليس فقط إله الحكمة والعجائب، وليس فقط إلهًا قدوسًا، بل هو أيضًا الإله الذي يدين الإنسان. بالنسبة للأشرار الذين يعيشون بين البشر، هو دينونة وعقاب ونار؛ بالنسبة للذين سيُكمَّلون، هو ضيقة وتنقية وتجربة وأيضًا تعزية وسند وإمداد بالكلمات والمعاملة والتهذيب. وبالنسبة لأولئك الذين سيُبادون، هو عقاب وأيضًا انتقام.

من "التجسُّدان يُكمِّلان معنى التجسد‎" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 17

بعد أن نفَّذ الله عمله الذي استغرق ستة آلاف عام حتى يومنا هذا، كشف الله بالفعل عن العديد من أفعاله، والغرض الأساسي منها هو هزيمة الشيطان وخلاص البشرية جمعاء في المقام الأول. وانتهز هذه الفرصة ليسمح لكل ما في السماء، وكل ما على الأرض، وكل ما في البحار، بالإضافة إلى كل كائن من خليقة الله على الأرض برؤية قدرة الله ورؤية كل أفعاله. إنه يغتنم الفرصة التي أتاحها إلحاقه الهزيمة بالشيطان ليظهر كل أفعاله للبشر ويتيح للناس القدرة على تسبيحه وتعظيم حكمته في هزيمة الشيطان. كل ما على الأرض وما في السماء وما في البحار يمجده ويسبح له على قدرته وعلى جميع أفعاله ويهتف باسمه القدوس. إن هذا دليل على إلحاقه الهزيمة بالشيطان؛ ودليل على إخضاعه للشيطان؛ والأهم من ذلك أن هذا دليل على خلاصه للبشرية. إن خليقة الله كلها تمجّده وتسبّحه على إلحاقه الهزيمة بعدوه وتسبّحه عند عودته منتصرًا كالملك المنتصر العظيم. إن هدفه ليس فقط هزيمة الشيطان، ولهذا استمر عمله لمدة ستة آلاف عام. إنه يستخدم هزيمة الشيطان ليخلِّص البشرية؛ وهو يستخدم هزيمة الشيطان ليظهر أفعاله ويعلن عن كل مجده. إنه سينال المجد، وسترى كل حشود الملائكة مجده. سترى الرسل في السماء والبشر على الأرض وكل الخليقة على الأرض مجد الخالق. هذا هو العمل الذي يقوم به. سترى كل خليقته في السماء وعلى الأرض مجده، وسيعود منتصرًا بعد إلحاقه الهزيمة بالشيطان نهائيًا ويدع البشر يسبِّحونه. وبذلك سيحقق كل هذه الجوانب بنجاح. وفي النهاية ستخضع له البشرية جميعها، وسيتخلّص من كل مَنْ يقاوم أو يتمرد، وهذا يعني أن يتخلّص من كل أولئك الذين ينتمون إلى الشيطان.

من "يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية حتى يومنا هذا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 18

لقد أسهم العمل الذي قام به يهوه على بني إسرائيل في إقامة مكان المنشأ الأرضي لله وسط البشرية، وهو أيضاً المكان المقدس الذي كان موجوداً فيه، وقد خصص عمله لشعب إسرائيل. في البداية، لم يقم بعمل خارج إسرائيل؛ بل اختار شعبًا وجده مناسبًا لكي يقيد نطاق عمله. إسرائيل هي المكان الذي خلق الله فيه آدم وحواء، ومن تراب ذلك المكان خلق يهوه الإنسان، وصار هذا المكان قاعدةً لعمله على الأرض. إن بني إسرائيل، الذين كانوا أحفاد نوح وأيضًا أحفاد آدم، كانوا هم الأساس البشري لعمل يهوه على الأرض.

في هذا الوقت، كانت أهمية وهدف ومراحل عمل يهوه تهدف إلى بدء عمله على الأرض كلها، وهو العمل الذي اتخذ إسرائيل مركزًا له، ثم انتشر تدريجيًّا إلى الشعوب الأممية. ووفقًا لهذا المبدأ يعمل في كل الكون لتأسيس نموذج ثم توسيعه حتى يحصل كل الناس في الكون على بشارته. كان بنو إسرائيل الأوائل أحفاد نوح، ولم يُوهَب لهؤلاء الناس سوى نَفَس يهوه، وفهموا ما يكفي للاعتناء باحتياجات الحياة الأساسية، لكنهم لم يعرفوا ما نوع الإله الذي يمثله يهوه، أو مشيئته للإنسان، فضلاً عن أنهم لم يعرفوا كيف يقدسون رب الخليقة كلها. أما فيما يتعلق بما إذا كانت هناك قواعد وقوانين ليطيعوها(أ)، أو ما إذا كان هناك واجب ينبغي على الخلائق أن تؤديه للخالق: لم يعرف أحفاد آدم هذه الأمور، وكل ما عرفوه هو أنه يتعين على الزوج أن يعرق ويعمل لإعالة أسرته، وأن الزوجة عليها أن تخضع لزوجها وتستمر في الإنجاب للحفاظ على الجنس البشري الذي خلقه يهوه. بمعنى آخر، مثل هذا الشعب، الذي كان لا يملك سوى نَفَس يهوه وحياته، لم يعرف شيئًا عن اتباع شرائع الله أو كيفية إرضاء رب الخليقة كلها، لقد فهموا القليل جدًّا عن ذلك. لذلك وحتى رغم عدم وجود اعوجاج أو خداع في قلوبهم، ومع أنه نادرًا ما كانت تظهر الغيرة أو الخصومات بينهم، لم تكن لديهم معرفة أو فهم عن يهوه، رب الخليقة كلها؛ ما عرف هؤلاء الأجداد للإنسان سوى أن يأكلوا من نعم يهوه ويتمتعوا بها، ولكنهم لم يعرفوا كيف يقدسونه؛ لم يعرفوا أن يهوه هو الذي يجب أن يعبدوه بركب منحنية، فكيف يمكن أن يُطلق عليهم أنهم مخلوقاته؟ إن كان الأمر كذلك، فماذا عن الكلمات القائلة: "يهوه هو رب الخليقة كلها" و"خلق الإنسان لكي يُظهرَه الإنسان ويمجده ويمثله" أليست كلمات تُقال بلا جدوى؟ كيف يمكن لأناس لا يوقرون يهوه أن يصيروا شهوداً على مجده؟ كيف يكونون مظاهر لمجده؟ ألا يصبح قول يهوه: "خلقت الإنسان على صورتي" إذن سلاحًا في يدي الشيطان، الشرير؟ ألن تصير هذه الكلمات إذن علامة خزي لخلق يهوه للإنسان؟ لكي يكمل يهوه تلك المرحلة من العمل، بعد أن خلق الإنسان، لم يرشده أو يوجهه منذ زمن آدم إلى زمن نوح، بل لم يبدأ رسمياً بإرشاد بني إسرائيل – الذين كانوا من نسل نوح وأيضاً آدم – إلا بعد أن دمر الطوفان العالم. لقد قدم عمله وأقواله في إسرائيل إرشادًا لكل شعب إسرائيل حينما كانوا يعيشون حياتهم على جميع أرض إسرائيل، وبهذه الطريقة أوضحت للبشرية أن يهوه لم يكن فقط قادرًا على نفخ الروح في الإنسان، حتى يمكن للإنسان أيضًا أن ينال حياةً منه وينهض من التراب ليصير كائناً بشرياً مخلوقًا، بل كان يمكنه أيضاً أن يحول البشرية إلى رماد ويلعنها ويستخدم عصاه لحُكمها. لذلك رأوا أيضًا أن يهوه يستطيع إرشاد حياة الإنسان على الأرض والتحدث والعمل بين البشرية بحسب ساعات النهار والليل. لقد قام بالعمل فقط لكي تستطيع مخلوقاته أن تعرف أن الإنسان جاء من التراب الذي التقطه يهوه، وأيضًا أنه هو من خلق الإنسان. ليس هذا فحسب، ولكن العمل الذي بدأه في إسرائيل كان يُقصد به أن تنال الشعوب والأمم الأخرى (التي لم تكن في الواقع منفصلة عن إسرائيل، بل منبثقة عن بني إسرائيل، ولكنها كانت منحدرة من آدم وحواء) بشارة يهوه من إسرائيل، كي يمكن لكافة الكائنات المخلوقة في الكون أن تبجل يهوه وتنظر إلى عظمته. لو لم يبدأ يهوه عمله في إسرائيل – بل بدلاً من ذلك، وبعد أن خلق الجنس البشري، ترك البشر يعيشون حياة رغد على الأرض، فإنه في تلك الحالة، ونظرًا لطبيعة الإنسان الجسدية، (الطبيعة تعني أن الإنسان لا يمكنه أبدًا معرفة الأمور التي لا يراها؛ بمعنى آخر لن يعرف أن يهوه هو من خلق البشرية، فضلاً عن أنه لن يعرف لماذا خلقها) – لما عرف أبدًا أن يهوه هو من خلق البشرية أو أنه رب الخليقة كلها. لو أن يهوه خلق الإنسان ووضعه على الأرض، ثم نفض يديه من الأمر وغادر، بدلاً من البقاء وسط البشرية لإعطائهم الإرشاد لمدة من الوقت، لعادت البشرية كافة في تلك الحال إلى العدم؛ حتى الأرض والسماء وكل الأشياء التي لا تحصى والتي هي من صنعه، وكل البشرية، كانت ستعود إلى العدم، بالإضافة إلى أنها كانت ستسحق من قبل الشيطان. وبهذه الطريقة فإن أمنية يهوه بأن "يكون له موضع مقدس، موضع يقف فيه على الأرض وسط خليقته" كانت ستتحطم. وعليه فإنه بعد أن خلق البشر، استطاع أن يظل باقيًا وسطهم ليرشدهم في حياتهم، وليتكلم معهم من وسطهم، وكل هذا كان بهدف تحقيق رغبته، وإنجاز خطته. لقد كان يُقصد من العمل الذي قام به في إسرائيل فقط تنفيذ الخطة التي أعدها قبل خلقه لكل الأشياء، ولذلك فإن عمله في البداية بين بني إسرائيل وخلقه لكل الأشياء لم يكونا أمرين متعارضين مع بعضهما، ولكن كان كلاهما من أجل تدبيره وعمله ومجده، وأيضًا كانا بهدف تعميق معنى خلقه للبشرية. لقد أرشد حياة الجنس البشري على الأرض لمدة ألفي عام بعد نوح وفي تلك الأثناء علَّم البشر أن يفهموا كيف يبجلون يهوه رب الخليقة كلها، وكيف يديرون حياتهم ويستمرون في العيش، وقبل أي شيء علّمهم كيف يتصرفون كشاهد ليهوه، ويقدمون له الطاعة والتقديس بل ويسبحونه بالموسيقى كما فعل داود وكهنته.

من "العمل في عصر الناموس" في "الكلمة يظهر في الجسد"

الحواشي:

(أ). لا يشتمل النص الأصلي على كلمة "ليطيعوها".

كلمات الله اليومية اقتباس 19

قبل الألفي عام التي كان يقوم فيها يهوه بعمله، لم يكن الإنسان يعرف شيئًا، وانزلقت كل البشرية تقريبًا في الفساد، وحتى ما قبل وقت دمار العالم بالطوفان، كانت البشرية قد وصلت إلى غياهب الفسوق والفساد الذي كانت قلوبهم فيه خالية من يهوه، وحتى أكثر خلوًا من طريقه. لم يفهم البشر أبدًا العمل الذي كان سيقوم به يهوه؛ إذ افتقروا إلى المنطق، فضلاً عن افتقارهم إلى المعرفة، وكانوا على جهل تام بالإنسان، والله، والعالم والحياة وما شابه، وكأنهم آلة تتنفس. وانخرطوا على الأرض في العديد من الفتن، مثل الحية، وقالوا العديد من الأمور المسيئة ليهوه، ولكن لأنهم كانوا جهالاً لم يوبخهم يهوه أو يؤدبهم. ولم يظهر يهوه رسمياً لنوح إلا بعد الفيضان عندما بلغ نوح 601 عاماً من العمر، حيث أرشده هو وعائلته، ووجه الطيور والدواب التي نجت من الطوفان مع نوح وذريته، حتى نهاية عصر الناموس، وذلك طوال 2500 عام. كان يعمل في إسرائيل؛ بمعنى آخر كان يعمل رسميًّا في إسرائيل لمدة 2,000 عام، وعمل في الوقت ذاته في إسرائيل وخارجها لمدة 500 عام، بإجمالي 2,500 عام. أثناء تلك الفترة، أرشد بني إسرائيل بأنهم لكي يخدموا يهوه ينبغي عليهم أن يبنوا هيكلاً، ويتسربلوا بأثواب الكهنة، ويمشوا بلا أحذية داخل الهيكل عند الفجر، خشيةَ أن تلطخ أحذيتهم الهيكل فتُرسَل نارٌ من السماء من أعلى الهيكل وتحرقهم فيموتوا. قاموا بتنفيذ واجباتهم وخضعوا لخطط يهوه، وصلوا ليهوه في الهيكل، وبعد استلام إعلان يهوه، أي بعد أن تكلم يهوه، قادوا الجموع وعلموهم أنهم يجب أن يبجلوا يهوه، إلههم. وأخبرهم يهوه أن عليهم أن يبنوا هيكلاً ومذبحًا، وفي الوقت المحدد من قبله، أي الفصح، كان عليهم أن يُعدّوا أبكار عجول وتيوس لوضعها على المذبح كذبائح تقدم ليهوه لتقييدهم ووضع تبجيل يهوه في قلوبهم. صارت طاعتهم لهذا الناموس هي مقياس ولائهم ليهوه. وخصص يهوه أيضًا يوم السبت لهم، وهو اليوم السابع من خلقه، وجعل اليوم الذي يلي السبت أول يوم، يوماً لتسبيح يهوه، وتقديم الذبائح له، وعزف الموسيقى له. في هذا اليوم، كان يهوه يدعو كل الكهنة لتقسيم الذبائح على المذبح لكي يأكل الشعب، ويستمتعوا بالذبائح على مذبح يهوه. وقال يهوه إنهم مباركون لأنهم شاركوا جزءاً معه، وأنهم شعبه المختار (وهذا كان عهد يهوه مع بني إسرائيل). لهذا السبب، لا يزال شعب إسرائيل يقول إلى هذا اليوم إن يهوه إلههم وحدهم وليس إله الشعوب الأخرى.

من "العمل في عصر الناموس" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 20

أنزل يهوه العديد من الوصايا لموسى لينقلها إلى بني إسرائيل الذين تبعوه خارج مصر أثناء عصر الناموس. أعطى يهوه هذه الوصايا إلى بني إسرائيل ولم يكن لها علاقة بالمصريين؛ إذ كانت تهدف لتقييد بني إسرائيل. استخدم الوصايا ليطالبهم؛ حيث إن مراعاتهم للسبت من عدمه، واحترامهم لأبويهم من عدمه، وعبادتهم للأوثان من عدمها، وما إلى ذلك: كانت هي المبادئ التي من خلالها يُحكم عليهم إن كانوا خطاةً أم أبرارًا. أصابت نار يهوه بعضًا منهم، وبعضهم رُجم حتى الموت، وبعضهم نال بركة يهوه، وكان هذا يتحدد وفقًا لطاعتهم للوصايا من عدمها. أولئك الذين لم يراعوا السبت كانوا يُرجمون حتى الموت، وأولئك الكهنة الذين لم يراعوا السبت كانت تصيبهم نار يهوه، أما الذين لم يحترموا آباءهم فكانوا أيضًا يُرجمون حتى الموت. وكانت هذه الأشياء جميعًا موضع إشادة من يهوه. لقد وضع يهوه وصاياه وشرائعه كي ينصت الناس لكلمته ويطيعوها ولا يتمردوا ضده إذ يقودهم في حياتهم. استخدم هذه الشرائع ليُبقي الجنس البشري حديث الولادة تحت السيطرة، وهو الجنس الذي سيرسي أساس عمله المستقبلي بصورة أفضل. وعليه، بناءً على العمل الذي قام به يهوه، أُطلق على أول عصر "عصر الناموس". على الرغم من أن يهوه قال الكثير من الأقوال وقام بالكثير من العمل، فقد أرشد الناس فقط بصورة إيجابية، وعلم هؤلاء الناس الجهلة كيف يكونون إنسانيين، وكيف يحيون، وكيف يفهمون طريق يهوه. كان العمل الذي يقوم به في الغالب يهدف إلى جعل الناس يحافظون على طريقه ويتبعون شرائعه. كان العمل يتم على الناس الفاسدين بصورة ضئيلة، ولم يمتد إلى تغيير شخصيتهم أو مسيرتهم في الحياة. لم يكن مهتمًّا إلاّ باستخدام الشرائع لتقييد الشعب والسيطرة عليه. كان يهوه بالنسبة إلى بني إسرائيل آنذاك مجرد إله في الهيكل، إله في السماوات. كان عمود سحاب وعمود نار. كل ما طلبه يهوه منهم هو طاعة ما يعرفه الناس اليوم "بشرائعه ووصاياه" – ويمكن للمرء أن يطلق عليها قواعد؛ لأن ما فعله يهوه لم يكن يهدف إلى تغييرهم، بل كان يهدف إلى إعطائهم المزيد من الأشياء التي كان ينبغي على الإنسان أن يملكها، وإرشادهم بأقواله من فمه؛ لأنهم بعدما خُلقوا، لم يكن لديهم أي شيء مما ينبغي أن يملكوه. وهكذا أعطى يهوه للناس الأمور التي كان ينبغي أن يملكوها من أجل حياتهم على الأرض، وجعل الشعب الذي يقوده يفوق أجداده، آدم وحواء، لأن ما أعطاه يهوه لهم فاق ما قد أعطاه لآدم وحواء في البداية. وبغض النظر عن ذلك، فإن العمل الذي قام به يهوه في إسرائيل كان فقط من أجل إرشاد البشرية وجعلها تتعرف على خالقها. لم يخضعهم أو يغيرهم لكنه فقط أرشدهم. هذا هو مجمل عمل يهوه في عصر الناموس. إنها الخلفية والقصة الحقيقية وجوهر عمله في كل أرض إسرائيل، وبداية عمله الذي امتد لستة آلاف عام، لإبقاء البشرية تحت سيطرة يد يهوه. ومن هذا انبثق المزيد من العمل في خطة تدبيره ذات الستة آلاف عام.

من "العمل في عصر الناموس" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 21

في البداية كان إرشاد الإنسان أثناء عصر ناموس العهد القديم مثل إرشاد حياة أحد الأطفال. كانت البشرية الأولى قد وُلدت حديثًا من يهوه ؛ كانوا بني إسرائيل. لم يكن لديهم فهم عن كيفية اتقاء الله أو كيفية العيش على الأرض. أي أن يهوه خلق البشرية، بمعنى أنه خلق آدم وحواء، لكنه لم يعطهما ملكات ليفهموا كيف يتقون يهوه أو يتبعون شرائعه على الأرض. لولا إرشاد يهوه المباشر لما استطاع أحدٌ أن يعرف هذا مباشرةً؛ لأن الإنسان في البداية لم يكن يمتلك هذه الملكات. كان الإنسان لا يعرف سوى أن يهوه هو الله، أمّا فيما يتعلق بكيفية اتقائه ونوع السلوك المطلوب لاتقائه، وأي عقلية يجب على المرء أن يتّقيه بها، وما الذي يقدمه لاتقائه، فلم يكن لدى الإنسان فكرة عن ذلك مطلقًا. لم يكن الإنسان يعرف إلا كيف يتمتع بما يمكن التمتع به من كل الأشياء التي خلقها يهوه، أمّا فيما يتعلق بأي نوع من الحياة كان جديرًا بخليقة الله، فلم يكن لدى الإنسان أي دراية بذلك. فمِن دونِ أحدٍ يعلّم هذا الإنسانَ ويرشده شخصيًّا لم يكن ليستطيع البشر أبدًا أن يعيشوا حياة بطريقة سليمة ولائقة، بل كانوا سيظلون في سرّهم أسرى للشيطان. خلق يهوه البشرية، أي أنه خلق جّدَّي البشر، آدم وحواء، لكنه لم ينعم عليهما بفكر أو حكمة إضافية. وعلى الرغم من أنهما كانا يعيشان بالفعل على الأرض، لم يكونا يفهمان تقريبًا أي شيء. وعليه، فإن عمل يهوه في خلق البشر لم يكن قد انتهى بعد، وكان بعيدًا عن الاكتمال. قام فقط بتشكيل نموذج للإنسان من الطين ونفخ فيه، لكن دون أن ينعم عليه باستعدادٍ كافٍ لاتقائه. في البداية، لم يكن الإنسان يفكر باتقاء يهوه أو بمخافته. لم يكن الإنسان يعرف إلاّ كيف ينصت إلى كلمات يهوه، لكنه كان جاهلًا بالمعرفة الأساسية للحياة على الأرض والقواعد العادية للحياة البشرية. ولذلك، فعلى الرغم من أن يهوه خلق الرجل والمرأة وأنهى مشروع الأيام السبعة، لم يكمل مطلقًا خلقَ الإنسان؛ لأن الإنسان كان مجرد قشرة، وكان يفتقر إلى واقع كونه إنسانًا. لم يعرف الإنسان سوى أن يهوه هو من خلق الجنس البشري، لكنه لم يكن لديه فكرة كيف يلتزم بكلماته وشرائعه. وهكذا بعد وجود الإنسان لم ينته عمل يهوه. كان لا يزال عليه أن يرشد الجنس البشري بالتمام ليمثلوا أمامه، لكي يكونوا قادرين على أن يعيشوا معًا على الأرض ويتقوه، ولكي يكونوا قادرين، تحت إرشاده، على الدخول في المسار الصحيح لحياة بشرية طبيعية على الأرض. بهذه الطريقة وحدها اكتمل تمامًا العمل الذي كان يتم في الأساس تحت اسم يهوه؛ أي أنه بهذه الطريقة وحدها اكتمل عمل يهوه تمامًا في خلق العالم. ولذا، فبعد أن خلق البشرية، وجّه حياتها على الأرض لعدة آلاف من السنين، لكي تكون البشرية قادرة على الالتزام بشرائعه ومراسيمه، وتشترك في كل نشاطات الحياة البشرية العادية على الأرض. وقتها فقط اكتمل عمل يهوه بالتمام.

من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 22

كان العمل الذي قام به يسوع متوافقًا مع احتياجات الإنسان في ذلك العصر. وكانت مهمته فداء البشرية وغفران ذنوبها، ولذا كانت شخصيته تتسم كليًّا بالتواضع والصبر والمحبة والتقوى والحلم والرحمة والإحسان. لقد أغدق على البشرية بركته وأسبغ عليها نعمته، وكل الأشياء التي يمكن أن تستمتع بها، ومتّعها بالسلام والسعادة، وبرفقه ومحبته ورحمته وإحسانه. وفي ذلك الزمان، لم يتلق البشر إلا الكثير من الأشياء التي يمكنهم الاستمتاع بها: فنزل السلام والسكينة على قلوبهم، وغشيت السلوى أرواحهم، وكان المخلّص يسوع يمدّهم بالقوت. وكان تمكنهم من الحصول على تلك الأشياء نتيجة للعصر الذي عاشوا فيه. ففي عصر النعمة، كان الإنسان قد خضع لفساد الشيطان، ولذلك، وحتى يحقق عمل فداء البشرية جمعاء النتيجة المرجوة، فقد تطلَّبَ فيضًا من النعمة، وحلمًا وصبرًا غير محدودين، وفوق ذلك، ذبيحة كافية للتكفير عن خطايا البشرية. وما رأته البشرية في عصر النعمة كان ذبيحتي للتكفير عن خطايا الإنسان، وتلك الذبيحة هي يسوع. كل ما عرفوه هو أن الرب يمكن أن يكون رحيمًا وحليمًا، وكل ما رأوه هو رحمة يسوع وإحسانه، كل ذلك لأنهم ولدوا في عصر النعمة. ولذا كان لزامًا قبل أن يتم فداؤهم أن ينعموا بأشكال النعمة المختلفة التي أسبغها عليهم يسوع، وهذا وحده عاد عليهم بالنفع. فبتلك الطريقة، من خلال التنعم بالنعمة تُغفر خطاياهم، ويحظون أيضًا بفرصة الافتداء عبر التمتع بحلم يسوع وصبره. بذلك فقط استحقوا الغفران والتمتع بنعمة يسوع الوفيرة التي أسبغها عليهم مصداقًا لقول يسوع: "لَمْ آتِ لفداء الأَبْرَار بَلْ الخُطَاة، لينال الخطاة مغفرة خطاياهم". ولو أن يسوع قد تجسد في شخصية من صفاتها الدينونة وإنزال اللعنات والسخط وعدم التسامح مع آثام الإنسان، لما حظي الإنسان بفرصة الفداء ولظل أسير الخطيئة إلى أبد الآبدين. ولو حدث هذا لتوقفت خطة تدبير الله ذات الستة آلاف عام عند عصر الناموس، ولأمتد عصر الناموس لستة آلاف عام، ولزادت خطايا الإنسان فصارت أكثر عددًا وأشد فداحة، ولكان الإنسانُ قد خُلق عبثًا. كان البشر سيتمكنون فقط من خدمة يهوه تحت الناموس، ولكن خطاياهم كانت ستتجاوز خطايا البشر الأوائل. كلما أحب يسوع البشرية وغفر لها خطاياها ومنحها رحمة وحنانًا، زادت قدرة البشرية على نيل الخلاص، وأن تُدعى الخراف الضالة التي أعاد يسوع شراءها بثمن باهظ. لم يستطع الشيطان التدخل في هذا العمل لأن يسوع عامل أتباعه كأم حانية تضع طفلها في حضنها. لم يغضب عليهم أو يرذلهم بل كان ممتلئًا بالعزاء؛ لم يثر غضبًا بينهم أبدًا، بل احتمل خطاياهم وغضَّ الطرفَ عن حماقتهم وجهلهم لدرجة قوله: "اغفر للآخرين سبعين مرة سبع مرات". وبذلك غير قلبه قلوب الآخرين. بهذه الطريقة نال الناس غفران الخطايا من خلال طول أناته.

من "القصة الحقيقية وراء العمل في عصر الفداء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 23

على الرغم من أن يسوع في تجسده كان بلا عاطفة مطلقًا، إلا أنه كان دائمًا يعزي تلاميذه، ويعولهم، ويساعدهم، ويمدهم بالقوت. ومهما كان حجم العمل الكثير الذي قام به والمعاناة الكثيرة التي احتملها، لم يطلب أبدًا مطالب مفرطة من الناس، بل كان دائمًا صبورًا ومحتملاً خطاياهم، لدرجة حتى أن الناس في عصر النعمة أطلقوا عليه بمحبة لقب: "يسوع المخلص المحبوب". كانت الرحمة والإحسان هما ماهيته وما لديه بالنسبة للناس آنذاك، كل الناس. لم يتذكر أبدًا تجاوزات الناس، ومعاملته لهم لم تكن مبنية على تجاوزاتهم. ولأن هذا كان عصرًا مختلفًا، كثيرًا ما أغدق عليهم الطعام والشراب بوفرة لكي يأكلوا حتى الشبع. عامل كل أتباعه بنعمة، شافيًا المرضى، ومخرجًا الأرواح الشريرة، ومقيمًا الموتى. ولكي يؤمن الناس به ويروا أن كل ما فعله إنما فعله بإخلاص وجدية، وصل به الأمر إلى أن يقيم جثة متعفنة مُظهِرًا لهم أنه حتى الموتى بين يديه يمكن أن يعودوا إلى الحياة. بهذه الطريق تحمل بصمت وقام بعمل الفداء في وسطهم. حتى قبل أن يسمر على الصليب، حمل يسوع بالفعل خطايا البشرية وصار ذبيحة خطيئة لأجلها. حتى قبل أن يُصلب، كان قد فتح طريقًا للصليب لكي يفدي البشرية. وفي النهاية سُمّر على الصليب مُضحيًا بذاته من أجل الصليب، وأنعم على البشرية بكل رحمته وإحسانه وقداسته. كان دائمًا متسامحًا مع البشرية ولم يكن قط منتقمًا، بل غفر خطايا الناس وحثهم على التوبة وعلّمهم أن يقتنوا الصبر وطول الأناة والمحبة، وأن يحذوا حذوه ويبذلوا أنفسهم من أجل الصليب. فاقت محبته للإخوة والأخوات محبته لمريم. وكان العمل الذي قام به في المقام الأول هو شفاء الناس وإخراج الأرواح الشريرة، وكان كله من أجل الفداء الذي قدّمه. أينما ذهب، كان يعامل جميع من اتبعوه بنعمة. لقد أغنى الفقراء، وجعل العرج يمشون، والعميان يرون، والصم يسمعون؛ إنه حتى دعا الأدنياء والمُعوزين والخطاة لكي يجلسوا على نفس المائدة معه، ولم يتجنبهم بل كان دائمًا صبورًا، وقال: "أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينِ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبُ لأَجْلِ الضَّالِ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَهُ يَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحًا". لقد أحب أتباعه كما تحب النعجة حملانها. ومع أنهم كانوا حمقى وجهّالاً، وخطاةً في عينيه، وكانوا أقل الناس شأنًا في المجتمع، اعتبر هؤلاء الخطاة – البشر الذين يحتقرهم الآخرون – كحدقة عينه. لأنه أحبهم، أسلم حياته من أجلهم كحمل يُقدم ذبيحةً على المذبح. جال بينهم كما لو كان خادمهم، وجعلهم يستغلونه ويذبحونه، وخضع لهم بلا شروط. كان في نظر أتباعه يسوع المُخلّص المحبوب، أما للفريسيين، الذين كانوا يعظون الشعب من فوق منابر عالية، فلم يُظهر أية رأفة أو رحمة، بل اشمئزازاً واستياءً. لم يقم بالكثير من العمل بين الفريسيين، بل كان يعظهم وينتهرهم من حين إلى آخر؛ لم يكن يجول في وسطهم ويقوم بعمل الفداء، ولا قام بعمل آيات وعجائب بينهم. أنعم على جميع أتباعه بكل رأفته ورحمته، واحتمل من أجل هؤلاء الخطاة حتى النهاية حين سُمر على الصليب وقاسى كل ذُلّ حتى فدى كل البشرية بالتمام. كان هذا مجمل عمله.

بدون فداء يسوع، لكانت البشرية قد عاشت إلى الأبد في الخطية، وصار البشر أبناء خطية، وأحفاد الشياطين. ولو ذهبت البشرية في هذا الطريق، لكانت الأرض بأسرها ستصير مأوى للشيطان ومسكنًا له. لكن عمل الفداء تطلّب إظهار رأفة ورحمة تجاه البشرية؛ بهذه الوسيلة وحدها استطاعت البشرية نيل الغفران، وفازت في النهاية بحقها في أن تُكمَّل وتُربح بالتمام. بدون هذه المرحلة من العمل، لما حققت خطة التدبير التي تمتد على مدى ستة آلاف عام تقدمًا. لو لم يكن يسوع قد صُلب، وإنما فقط شفى الناس وطرد الأرواح الشريرة منهم، لما استطاع الناس الحصول على غفران تام لخطاياهم. في الثلاث سنوات ونصف التي قضاها المسيح في القيام بعمله على الأرض، أكمل فقط نصف عمل الفداء؛ ثم، بعد أن صُلب على الصليب وصار في شبه جسد الخطية، بعد أن أُسلم للشرير، أكمل عمل الصلب وتسيّد على مصير البشرية. فقط بعدما أُسلم ليد الشيطان، فدى البشرية. كان يعاني لمدة ثلاثة وثلاثين عامًا ونصف العام على الأرض، ويُحتقر ويُشتم ويُنبذ، حتى أنه لم يكن له موضع ليسند فيه رأسه ولا مكان راحة؛ ثم صُلب بكيانه الكلي – الذي هو جسد قدوس وبريء – وسُمِّر على الصليب، وتحمّل كل صنوف المعاناة. سخر منه الذين في السلطة وعذبوه، وبصق الجنود في وجهه؛ ومع ذلك ظل صامتًا وتحمل حتى النهاية، وخضع بلا شروط حتى الموت، وفي تلك اللحظة فدى البشرية بأسرها. بعد ذلك فقط سُمح له بالراحة. لا يمثل العمل الذي قام به يسوع إلا عصر النعمة؛ ولا يمثل عصر الناموس، ولا هو بديل عن عمل الأيام الأخيرة. هذا هو جوهر عمل يسوع في عصر النعمة، العصر الثاني الذي اجتاز الناس فيه – أي عصر الفداء.

من "القصة الحقيقية وراء العمل في عصر الفداء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 24

بعد عمل يهوه، صار يسوع جسدًا ليتمم عمله بين البشر. لم يُنفَّذ عمله بمعزل، بل كان مبنيًا على عمل يهوه. لقد كان عملاً يهدف إلى تأسيس عصر جديد بعدما أنهى الله عصر الناموس. وبالمثل، بعد انتهاء عمل يسوع، لا يزال الله مستمرًا في عمله من أجل عصر قادم، لأن التدبير الكليّ لله يتقدم دائمًا إلى الأمام. حينما يمر عصر قديم، يحل محله عصر جديد، وبمجرد اتمام العمل القديم، يستمر العمل الجديد في تحقيق تدبير الله. هذا التَجسُّد هو تَجسُّد الله الثاني بعد إكمال عمل يسوع. بالطبع هذا التَجسُّد لا يحدث حدوثًا مستقلاً، بل هو المرحلة الثالثة من العمل بعد عصر الناموس وعصر النعمة. كل مرحلة جديدة من العمل الإلهي دائمًا تجلب بدايةً جديدة وعصرًا جديدًا معها. ولذلك توجد العديد من التغيرات المُصاحبة في شخصية الله، وفي طريقة عمله، وفي مكان عمله، وفي اسمه. إذًا لا عجب أنه من الصعب على الإنسان قبول عمل الله في العصر الجديد. ولكن بغض النظر عن معارضة الإنسان لله، دائمًا ما يقوم الله بعمله، ودائمًا ما يقود الجنس البشري كله إلى الأمام. حين أتى يسوع إلى عالم البشر، جاء بعصر النعمة واختتم عصر الناموس. أثناء الأيام الأخيرة، صار الله جسدًا مرةً أخرى، وحين أصبح جسدًا هذه المرة، أنهى عصر النعمة وجاء بعصر الملكوت. جميع مَنْ يقبلون التَجسُّد الثاني لله سينقادون إلى عصر الملكوت، وسيكونون قادرين على قبول إرشاد الله قبولاً شخصيًا. مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، فإنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملاً ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى حالة أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادة الله ، سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة.

من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 25

إن بقي الناس في عصر النعمة فلن يتحرروا أبدًا من شخصيتهم الفاسدة، ناهيك عن أنَّهم لن يعرفوا الشخصية المتأصّلة لله. إن عاش الناس دائمًا في وافر النعمة ولكنهم بدون طريق الحياة الذي يسمح لهم بمعرفة الله وإرضائه، فلن يحصلوا على الله أبدًا على الرغم من إيمانهم به. يا له من شكل بائس من الإيمان! عندما تكون قد انتهيت من قراءة هذا الكتاب، وعندما تكون قد اختبرت كل خطوة من خطوات عمل الله المُتجسّد في عصر الملكوت، ستشعر أن آمال السنين العديدة قد تحقّقت أخيرًا، وستشعر أنك الآن فقط قد عاينت الله وجهًا لوجه، وأنك الآن فقط نظرت إلى وجه الله وسمعت أقواله الشخصية، وقدَّرت حكمة عمل الله وشعرت بمدى قدرة الله وحقيقته. ستشعر أنك قد نلت العديد من الأشياء التي لم يقتنيها أو يراها أبدًا مَنْ عاشوا في الأزمنة الماضية. وقتها ستعرف بوضوح ما هو معنى الإيمان بالله ومعنى أن تكون إنسانًا بحسب قلب الله. بالطبع إن تشبثت بآراء الماضي، ورفضت أو أنكرت حقيقة تجسُّد الله الثاني، ستظل خاوي الوفاض، ولن تكتسب شيئًا، وستكون مذنبًا في النهاية لمعارضتك الله. سيأتي أولئك الذين يطيعون الحق ويخضعون لعمل الله تحت اسم الله المتُجسّد الثاني – القدير. وسيكونون قادرين على قبول إرشاد الله الشخصي، وسيكتسبون المزيد من الحق الأسمى، وينالون حياةً إنسانيّة حقيقية. وسينظرون الرؤية التي لم يرها أناس الماضي قط: "فَٱلْتَفَتُّ لِأَنْظُرَ ٱلصَّوْتَ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ مَعِي. وَلَمَّا ٱلْتَفَتُّ رَأَيْتُ سَبْعَ مَنَايِرَ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي وَسْطِ ٱلسَّبْعِ ٱلْمَنَايِرِ شِبْهُ ٱبْنِ إِنْسَانٍ، مُتَسَرْبِلًا بِثَوْبٍ إِلَى ٱلرِّجْلَيْنِ، وَمُتَمَنْطِقًا عِنْدَ ثَدْيَيْهِ بِمِنْطَقَةٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَأَمَّا رَأْسُهُ وَشَعْرُهُ فَأَبْيَضَانِ كَٱلصُّوفِ ٱلْأَبْيَضِ كَٱلثَّلْجِ، وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ. وَرِجْلَاهُ شِبْهُ ٱلنُّحَاسِ ٱلنَّقِيِّ، كَأَنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أَتُونٍ. وَصَوْتُهُ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. وَمَعَهُ فِي يَدِهِ ٱلْيُمْنَى سَبْعَةُ كَوَاكِبَ، وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، وَوَجْهُهُ كَٱلشَّمْسِ وَهِيَ تُضِيءُ فِي قُوَّتِهَا" (رؤيا 1: 12-16). هذه الرؤية هي تعبير عن شخصية الله الكليّة، وهذا التعبير عن شخصية الله الكليّة هو تعبير أيضًا عن عمل الله حين يصير جسدًا هذه المرة. في وابل التوبيخ والدينونة، يعبّر ابن الإنسان عن شخصيته المُتأصّلة من خلال قول كلمات، سامحًا لمن يقبلون توبيخه ودينونته برؤية الوجه الحقيقي لابن الإنسان، وهذا الوجه هو تصوير أمين لوجه ابن الإنسان الذي رآه يوحنا. (بالطبع كل هذا سيكون غير مرئي لمَنْ لم يقبلوا عمل الله في عصر الملكوت). لا يمكن التعبير عن وجه الله الحقيقي تعبيرًا كاملاً باستخدام كلمات بشرية، لذلك استخدم الله التعبير عن شخصيته المُتأصّلة ليُظهر للإنسان وجهه الحقيقي. أي أن جميع مَنْ اختبروا الشخصية المُتأصّلة لابن الإنسان قد رأوا الوجه الحقيقي لابن الإنسان، لأن الله عظيم جدًّا ولا يمكن التعبير عنه تعبيرًا كاملاً باستخدام الكلمات البشرية. بمجرد أن يختبر الإنسان كل خطوة من خطوات العمل الإلهي في عصر الملكوت، سيعرف المعنى الحقيقي لكلمات يوحنا حين تحدث عن ابن الإنسان وسط المناير: "وَأَمَّا رَأْسُهُ وَشَعْرُهُ فَأَبْيَضَانِ كَٱلصُّوفِ ٱلْأَبْيَضِ كَٱلثَّلْجِ، وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ. وَرِجْلَاهُ شِبْهُ ٱلنُّحَاسِ ٱلنَّقِيِّ، كَأَنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أَتُونٍ. وَصَوْتُهُ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. وَمَعَهُ فِي يَدِهِ ٱلْيُمْنَى سَبْعَةُ كَوَاكِبَ، وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، وَوَجْهُهُ كَٱلشَّمْسِ وَهِيَ تُضِيءُ فِي قُوَّتِهَا". بلا شك وقتها ستعرف أن هذا الجسد العادي الذي نطق العديد من الكلمات هو حقًّا الله المُتجسّد ثانيةً. وستشعر حقًّا كم أنت مُبارك وكأنك الأكثر حظًّا. ألن تكون راغبًا في قبول هذه البركة؟

من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 26

عمل الأيام الأخيرة هو قول كلمات. يمكن أن تحدث تغيرات عظيمة في الإنسان من خلال الكلمات. التغيرات التي تؤثر الآن في هؤلاء الناس من جراء قبول هذه الكلمات أعظم من تلك التغيرات التي أثرت في الناس من جراء قبول تلك الآيات والعجائب التي حدثت في عصر النعمة. لأنه في عصر النعمة، خرجت الشياطين من الإنسان من خلال وضع الأيدي والصلاة، ولكن الشخصيات الفاسدة داخل البشر ظلت كما هي. شُفي الإنسان من مرضه ونال غفران خطاياه، ولكن العمل المتعلق بكيفية التخلُّص من شخصيته الشيطانية الفاسدة لم يتم بداخله. نال الإنسان الخلاص وغفران خطاياه بفضل إيمانه، ولكن طبيعة الإنسان الخاطئة لم تُمحى وظلت بداخله كما هي. لقد غُفِرت خطايا الإنسان من خلال الله المتجسِّد، ولكن هذا لا يعني أن الإنسان بلا خطية بداخله. يمكن أن تُغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطية، ولكن لم يكن الإنسان قادرًا على حل المشكلة المتعلقة بكيفية ألا يخطئ مجددًا وكيف يمكنه التخلُّص من طبيعته الخاطئة تمامًا ويتغير. غُفرت خطايا الإنسان بسبب عمل صلب الله، ولكن استمر الإنسان في العيش بالشخصية الشيطانية الفاسدة القديمة. وعليه، يجب على الإنسان أن ينال الخلاص بالكامل من الشخصية الشيطانية الفاسدة لكي تُمحى طبيعته الخاطئة بالكامل ولا تعود لتظهر أبدًا، وهكذا تتغير شخصية الإنسان. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وطريق الحياة، والطريق لتغيير شخصيته. كما يحتاج الإنسان إلى أن يتصرف وفقًا لهذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت بريق النور، وأن يقوم بكل الأشياء وفقًا لمشيئة الله، حتى يتخلَّص من شخصيته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطية. وقتها فقط سينال الإنسان خلاصًا كاملًا. عندما كان يسوع يقوم بعمله، كانت معرفة الإنسان بيسوع لا تزال مبهمة وغير واضحة. آمن الإنسان دائمًا أنه ابن داود وأعلن أنه نبي عظيم وسيد خيِّر قد فدى الإنسان من خطاياه. وعلى أساس الإيمان نال البعض الشفاء فقط من خلال لمس هدب ثوبه؛ استطاع الأعمى أن يرى وحتى الميت استعاد الحياة. ومع ذلك لم يستطع الإنسان اكتشاف الشخصية الشيطانية الفاسدة المتأصلة بعمق داخله ولا عرف كيف يتخلص منها. نال الإنسان الكثير من النعمة، مثل سلام وسعادة الجسد، وبركة أسرة كاملة على أساس إيمان شخص واحد، وشفاء مرض، وخلافه. كانت البقية هي أعمال الإنسان الصالحة ومظهره التقي؛ إن استطاع إنسان أن يحيا مثل هذا، فكان يُعد مؤمنًا صالحًا. مؤمنون مثل هؤلاء فقط هم من بإمكانهم دخول السماء بعد الموت، ما يعني أنهم نالوا الخلاص. ولكن في حياتهم لم يفهموا طريق الحياة على الإطلاق. كل ما كانوا يفعلونه هو ارتكاب الخطايا، ثم الاعتراف بها في دورة مستمرة دون أي مسار لتغيير شخصيتهم؛ كانت هذه هي حالة الإنسان في عصر النعمة. هل نال الإنسان خلاصًا كاملًا؟ كلا! لذلك بعد اكتمال هذه المرحلة، لا يزال هناك عمل الدينونة والتوبيخ. تُطهِّر هذه المرحلة الإنسان بواسطة الكلمة، ومن ثمّ تهبه طريقًا ليتبعه. لا يمكن أن تكون هذه المرحلة مثمرة وذات مغزى لو أنها استمرت في طرد الأرواح الشريرة، لأن طبيعة الإنسان الخاطئة لن يتم التخلص منها وسيقف الإنسان عند غفران الخطايا فقط. من خلال ذبيحة الخطية، نال الإنسان غفران خطاياه، لأن عمل الصلب قد انتهى بالفعل وقد غلب الله إبليس. لكن شخصية الإنسان الفاسدة تظل بداخله وما زال الإنسان يخطئ ويقاوم الله؛ ولم يربح الله البشرية. لهذا السبب في هذه المرحلة من العمل يستخدم الله الكلمة ليكشف عن شخصية الإنسان الفاسدة وليدفع الإنسان إلى الممارسة بحسب الطريق الصحيح. هذه المرحلة ذات مغزى أكثر من سابقتها وأكثر إثمارًا أيضًا، لأن الآن الكلمة هي التي تدعم حياة الإنسان مباشرةً وتمكِّن شخصية الإنسان من أن تتجدد بالكامل؛ هذه المرحلة من العمل أكثر شمولية. لهذا فإن التجسُّد في الأيام الأخيرة قد أكمل أهمية تجسُّد الله وأنهى بالكامل خطة تدبير الله لخلاص الإنسان.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 27

في عمل الأيام الأخيرة، الكلمة أقدر من إظهار الآيات والعجائب، وسلطان الكلمة يتخطى سلطان الآيات والعجائب. تكشف الكلمة كل السمات الفاسدة المستترة في قلب الإنسان. أنت غير قادر على تمييزها بنفسك. عندما تنكشف لك من خلال الكلمة، ستدرك الأمر بصورة طبيعية؛ لن تكون قادرًا على إنكارها، وستقتنع بالتمام. أليس هذا هو سلطان الكلمة؟ هذه هي النتيجة التي يحققها عمل الكلمة الحالي. لذلك لا يمكن للإنسان أن يخلص بالتمام من خطاياه من خلال شفاء المرض وطرد الأرواح الشريرة ولا يمكن أن يصير كاملًا بالتمام من خلال إظهار الآيات والعجائب. إن سلطان شفاء المرض وطرد الأرواح الشريرة يعطي الإنسان نعمةً فقط، ولكن جسد الإنسان ما زال منتميًا إلى الشيطان والسمات الشيطانية الفاسدة لا تزال باقية داخل الإنسان. بمعنى آخر، ما لم يتطهر ما زال ينتمي إلى الخطية والدنس. فقط بعد أن يتطهر الإنسان بواسطة الكلمات يمكن عندها أن يربحه الله ويصير مقدسًا. عندما طُردت الأرواح الشريرة من الإنسان ونال الفداء، لم يعن هذا إلا أن الإنسان قد تحرّر من يديّ الشيطان ورجع إلى الله. ولكن إن لم يطهره الله أو يغيره، يبقى فاسدًا. لا يزال هناك دنس ومعارضة وتمرد داخل الإنسان؛ لقد عاد الإنسان إلى الله فقط من خلال الفداء، ولكن ليست لديه أدنى معرفة عنه، ولا يزال قادرًا على أن يقاومه ويخونه. قبل أن يُفتدى الإنسان، كان العديد من سموم الشيطان قد زُرِعَت بالفعل في داخله. وبعد آلاف السنوات من إفساد الشيطان، صارت هناك طبيعة داخل الإنسان تقاوم الله. لذلك، عندما افتُدي الإنسان، لم يكن الأمر أكثر من مجرد فداء، حيث اُشتري الإنسان بثمن نفيس، ولكن الطبيعة السامة بداخله لم تُمحَ. لذلك يجب على الإنسان الذي تلوث كثيرًا أن يخضع للتغيير قبل أن يكون مستحقًّا أن يخدم الله. من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفًة كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله. الهدف من كل العمل الذي يتم في الوقت الحاضر هو أن يصير الإنسان نقيًّا ويتغير؛ من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة، وأيضًا التنقية، يمكن للإنسان أن يتخلَّص من فساده ويصير طاهرًا. بدلًا من اعتبار هذه المرحلة من العمل مرحلةَ خلاص، سيكون من الملائم أن نقول إنها عمل تطهير. في الحقيقة، هذه المرحلة هي مرحلة إخضاع وهي أيضًا المرحلة الثانية للخلاص. يربح الله الإنسان من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة؛ ومن خلال استخدام الكلمة للتنقية والإدانة والكشف تظهر كل النجاسات والأفكار والدوافع والآمال الفردية داخل قلب الإنسان بالتمام. لأن الإنسان قد افتُدي وغُفِرَت له خطاياه، فكأنما الله لا يذكر تعدياته ولا يعامله بحسب تعدياته. لكن عندما يعيش الإنسان بحسب الجسد، ولا يكون قد تحرر من خطاياه، فإنه لا محال يواصل ارتكاب الخطية، مُظهرًا فساد الطبيعة الشيطانية بلا توقف. هذه هي الحياة التي يحياها الإنسان، دورة لا تنتهي من الخطية والغفران. غالبية الناس تخطئ نهارًا، وتعترف بخطئها مساءً. وبذلك، حتى إن كانت ذبيحة الخطية ذات مفعول أبدي للإنسان، فإنها لن تستطيع أن تخلِّص الإنسان من الخطية. لم يكتمل إلا نصف عمل الخلاص، لأن شخصية الإنسان ما زالت فاسدة. على سبيل المثال عندما عرف الناس أنهم جاؤوا من نسل موآب، قالوا كلمات شكوى، ولم يعودوا يطلبون الحياة، وصاروا سلبيين تمامًا. ألا يوضح هذا أنهم ما زالوا غير قادرين على الخضوع بالتمام تحت سيادة الله؟ أليست هذه هي بالتحديد شخصيتهم الشيطانية الفاسدة؟ عندما لم تخضع للتوبيخ، ارتفعت يداك فوق الجميع، حتى فوق يسوع نفسه. وصرخت بصوت عالٍ: "كن ابنًا محبوبًا لله! كن صديقًا حميمًا لله! نحن نفضل الموت عن الخضوع لإبليس! تمرد ضد إبليس القديم! تمرد ضد التنين العظيم الأحمر! ليسقط التنين العظيم الأحمر بالكامل من السُلطة! ليكملنا الله!" كانت صرخاتك أعلى من الجميع. ولكن بعدها أتت أزمنة التوبيخ ومرةً أخرى انكشفت شخصية الناس الفاسدة. ثم توقفت صرخاتهم، ولم يعد لديهم عزم. إنه فساد الإنسان، الذي هو أعمق من الخطية، وقد زرعه الشيطان، وتأصل داخل الإنسان. ليس من السهل على الإنسان أن يفطن إلى خطاياه؛ فهو لا يستطيع أن يدرك طبيعته المتأصلة في داخله. لا يتحقق مثل هذا التأثير إلا من خلال الدينونة بالكلمة. وبهذا وحده يستطيع الإنسان أن يتغير تدريجيًا من تلك النقطة فصاعدًا". وهكذا صرخ الإنسان في الماضي لأنه لم يكن لديه فهم عن شخصيته الفاسدة الأصلية. هذه هي النجاسات التي بداخل الإنسان. على مر تلك المدة الطويلة من الدينونة والتوبيخ، عاش الإنسان في جو من التوتر. ألم يتحقق هذا كله من خلال الكلمة؟ ألم تصرخ أنت أيضًا بصوت مرتفع للغاية قبل تجربةالخدّام؟ "ادخلوا الملكوت! كل مَن يقبلون هذا الاسم سيدخلون الملكوت! الجميع سيشتركون مع الله!" عندما أتت تجربة الخدّام، لم تصرخ مجددًا. في البداية، صرخ الجميع: "يا الله! أينما تضعني، سأخضع لقيادتك". عند قراءة كلمات الله، "من سيكون رسولي بولس؟" قال الإنسان: "أنا راغب!" ثم رأى الكلمات، "وماذا عن إيمان أيوب؟" فقال: "أرغب في أخذ إيمان أيوب يا الله، أرجوك اختبرني!" عندما جاءت تجربة الخدّام، انهار على الفور وبالكاد استطاع الوقوف ثانيةً. بعد ذلك، قلَّت النجاسات في قلب الإنسان بالتدريج. ألم يتحقق هذا من خلال الكلمة؟ لذلك ما قد اختبرتموه في الحاضر هو النتائج التي حققتها الكلمة، وهي أعظم حتى من تلك التي تحققت من خلال صنع يسوع للآيات والعجائب. إن مجد الله وسلطانه الذي تراه لم يُرَ فقط من خلال الصلب وشفاء المرضى وطرد الأرواح الشريرة، بل من خلال دينونته بالكلمة. هذا يوضح لك أن سلطان الله وقوته ليسا فقط في صُنع الآيات وشفاء المرضى وطرد الأرواح الشريرة، بل أن دينونة الكلمة أكثر قدرة على تمثيل سلطان الله والكشف عن قدرته.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 28

في عصر الملكوت، يستخدم الله الكلمة للإعلان عن بداية عصر جديد، ولتغيير طريقة عمله، وليقوم بالعمل المطلوب للعصر بأكمله. هذا هو المبدأ الذي يعمل به الله في عصر الكلمة. لقد صار الله جسدًا ليتكلم من وجهات نظر مختلفة، مما يُمكّن الإنسان حقًا من رؤية الله، الذي هو الكلمة الظاهر في الجسد، ومن رؤية حكمته وعجبه. ويتم مثل هذا العمل لتحقيق أفضل لأهداف إخضاع الإنسان وتكميله والقضاء عليه. هذا هو المعنى الحقيقي لاستخدام الكلمة للعمل في عصر الكلمة. من خلال الكلمة، يتعرّف الإنسان على عمل الله وشخصيته، ويتعرف على جوهر الإنسان، وما يجب على الإنسان الدخول إليه. من خلال الكلمة، يأتي العمل الذي يرغب الله في القيام به في عصر الكلمة بأكمله بثماره. من خلال الكلمة، يُكشَف عن الإنسان ويُقضَى عليه ويُجَرَّب. لقد رأى الإنسان الكلمة، وسمعها، وصار واعيًا بوجودها. فيؤمن الإنسان نتيجة لذلك بوجود الله، ويؤمن بقدرة الله الكليّة وحكمته، وأيضًا بمحبة الله للإنسان ورغبته في خلاصه. ومع أن كلمة "الكلمة" بسيطة وعادية، فإن الكلمة من فم الله المُتجسِّد تزعزع الكون بأسره؛ كلمته تحوّل قلب الإنسان، وتغيّر مفاهيم الإنسان وشخصيته القديمة، والطريقة القديمة التي اعتاد العالم بأكمله على أن يظهر بها. على مر العصور، يعمل إله هذا اليوم وحده بهذه الطريقة، وبهذه الطريقة وحدها يُكلّم الإنسان ويأتي ليُخلِّصه. ومن هذا الوقت فصاعدًا، يعيش الإنسان تحت توجيه الكلمة، وتحت رعايتها وعطائها. لقد أتت البشرية بأكملها لتحيا في عالم الكلمة، وسط لعنات كلمة الله وبركاتها، بل وأتى المزيد من البشر ليحيوا في ظل دينونة الكلمة وتوبيخها. جميع هذه الكلمات وكل هذا العمل هو من أجل خلاص الإنسان، ومن أجل تتميم مشيئة الله، ومن أجل تغيير المظهر الأصلي لعالم الخليقة القديمة. خلق الله العالم بالكلمة، ويقود البشر من جميع أرجاء الكون بالكلمة، وأيضًا يخضعهم ويُخلّصهم بالكلمة. وأخيرًا، سيستخدم الكلمة ليأتي بالعالم القديم بأسره إلى نهاية. عندها فقط تكتمل خطة التدبير تمامًا. يستخدم الله الكلمة في عصر الملكوت للقيام بعمله وتحقيق نتائج عمله. فهو لا يعمل عجائب أو يصنع معجزات، لكنه يعمل عمله ببساطة من خلال الكلمة. وبسبب الكلمة، يتغذى الإنسان ويقتات؛ وبسبب الكلمة، ينال الإنسان معرفةً وخبرةً حقيقيةً. تلقى الإنسان في عصر الكلمة بركات استثنائية حقًا. فلا يعاني الإنسان من آلام جسدية، ويتمتع ببساطة بالعطاء الوفير لكلمة الله، دون الحاجة إلى المضي على نحو أعمى للبحث أو السفر بلا تبصّر، من وسط راحته، ويرى ظهور الله بكل سهولة، ويسمعه يتكلم بفمه شخصيًا، ويتلقى احتياجه منه، ويراه يقوم بعمله شخصيًا. لم يتمكّن الإنسان في العصور الماضية من التمتع بهذه الأشياء، وهذه هي البركات التي لم يتمكّن من نيلها قط.

من "عصر الملكوت هو عصر الكلمة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 29

إن البشرية التي أفسدها الشيطان حتى الصميم، لا تعرف أن هناك إلهًا ولم تعد تعبد الله. في البداية، عندما خُلِق كل من آدم وحواء، كان لمجد يهوه وشهادة يهوه حضور قوي. ولكن بعد أن فسد الانسان، فقد المجد والشهادة؛ إذ إن الجميع تمرّدوا على الله ولم يعد يتقيه أحد بالمرة. والقصد من عمل الإخضاع اليوم هو استعادة كل الشهادة وكل المجد، وتحوُّل كل البشر إلى عبادة الله حتى تكون هناك شهادة وسط الخليقة. هذا هو العمل الذي يتعين القيام به في هذه المرحلة. كيف يمكن إخضاع البشرية بالضبط؟ سيتم هذا من خلال استخدام عمل الكلام في هذه المرحلة لإقناع الانسان تمامًا، ومن خلال استخدام الكشف والدينونة والتوبيخ واللعنة التي لا ترحم لإخضاعه تمامًا، وكذلك من خلال كشف تمرد الانسان ودينونة مقاومته لعله يدرك ما تتسم به البشرية من إثم وقذارة، ومن ثمَّ يستخدم هذه الأمور كشخصية الضد لشخصية الله البارة. سيكون استخدام هذه الكلمات في المقام الأول هو الوسيلة اللازمة لإخضاع الإنسان وإقناعه بشكل كامل. إن الكلمات هي الوسيلة اللازمة للوصول إلى الإخضاع التام للبشرية، وكل مَنْ يقبل الخضوع لله يجب عليه أن يقبل ألم الكلمات ودينونتها. إن عملية التكلم الحالية هي عملية الإخضاع. كيف يجب على البشر أن يتعاونوا يا تُرى؟ يتم ذلك من خلال معرفة كيفية أكل هذه الكلمات وشربها وفهمها. أما فيما يتعلق بكيفية خضوع الناس ، فهذا أمر يمكنهم القيام به بأنفسهم. كل ما يمكنك فعله، من خلال أكل هذه الكلمات وشربها، هو أن تتوصل إلى معرفة فسادك وقذارتك وتمرّدك وإثمك، والسجود بين يدي الله. إذا استطعت ممارسة إرادة الله بعد أن تفهمها، وكنت تتمتع برؤى، واستطعت أن تخضع لهذه الكلمات بالكامل، وألّا تقوم بأي اختيارات بنفسك، فعندها سيكون قد تم إخضاعك. وسيكون ذلك نتيجة لهذه الكلمات. لِمَ فقدت البشرية الشهادة؟ لأنه لا أحد لديه إيمان بالله، ولأنه لا يوجد مكان لله في قلوب الناس. إن إخضاع البشرية يعني أن يستعيد البشر إيمانهم. ينجذب الناس دائمًا إلى العالم الدنيوي، وتكون لديهم آمال أكثر من اللازم، ويريدون الكثير لمستقبلهم، ولديهم العديد من المتطلبات المبالَغ فيها. إنهم يفكرون دائمًا في الجسد ويخططون لأجله، لا يهتمون بطلب طريق الإيمان بالله؛ فقد استحوذ الشيطان على قلوبهم، وفقدوا تقواهم لله، وأصبحوا يكرِّسون قلوبهم للشيطان. ولكن الإنسان صنيعة الله، لذا فإن الإنسان قد فقد الشهادة، وهذا يعني أنه فقد مجد الله. إن الهدف من إخضاع البشرية هو استرداد مجد اتقاء الإنسان لله. يمكن شرح الأمر بهذه الطريقة: هناك العديد من البشر الذين لا يبحثون عن الحياة. وحتى إن كان هناك البعض ممن يسعون للحياة، فهم يمكن أن يُعَدّوا على أصابع اليد. ينشغل الناس بمستقبلهم ولا يُولُون أي اهتمام للحياة، ويتمرد البعض على الله ويقاومونه ويُدينونه من وراءِ ظهره ولا يمارسون الحق. يتم تجاهلُ هؤلاء في الوقت الحالي، ولا يتم فعل شيء في حقّ هذه الفئة من أبناء العصيان حاليًا، لكنك في المستقبل ستعيش في الظُّلمة حيث البكاء وصرير أسنانك. أنت لا تشعر بقيمة النور النفيسة حين تعيش فيه، ولكنك تدرك قيمته إذا عشت في الليل المظلم، وحينها ستندم. أنت تشعر الآن أن كل شيء على ما يرام، ولكن سيأتي اليوم الذي تندم فيه. حين يأتي ذلك اليوم، ويسود الظلام ويتلاشى النور، سيكون قد فات وقتُ الندم. وبسبب أنك ما زلت لا تفهم العمل الحالي، لا يمكنك تقدير قيمة وقتك الآن. حين يبدأ عمل الكون بأسره، أي عندما يتحقق كل ما أقوله اليوم، سيمسك العديد من البشر برؤوسهم ويبكون بمرارة. وعندما يفعلون هذا، ألا يكونون قد سقطوا في الظلمة حيث البكاء وصرير الأسنان؟ كل مَنْ يبحثون عن الحياة بصدق ويصبحون كاملين يمكن استخدامهم، أما كل أبناء العصيان غير الصالحين للاستخدام فسيقعون في الظلمة، ويُحرَمون من عمل الروح القدس، ويصبحون غير قادرين على فهم أي شيء؛ ومن ثم يصلون إلى العقوبة حيث البكاء والعويل. إذا كنت مُجهَّزًا في هذه المرحلة من العمل وأصبحت حياتك ناضجة، فعندها تكون صالحًا للاستخدام. أما إذا كنت غير مجهز، فحتى لو تم استدعاؤك للمرحلة القادمة من العمل، فلن تكون صالحًا للاستخدام. في هذه المرحلة، حتى إن كنت تريد تجهيز نفسك، لن تتاحَ لك فرصةٌ أخرى، ويكون الله قد غادر؛ فأين يمكنك الذهاب لتجد نوع الفرصة المتاحة أمامك الآن؟ وأين عساك تذهب لتتلقى التدريب الذي يوفره الله شخصيًا؟ عندها لن يكون الله متحدثًا شخصيًا أو معطيًا صوته شخصيًا. كلُّ ما سيكون بإمكانك فعله هو قراءة ما يقال اليوم؛ فكيف يمكنك أن تفهمه بسهولة؟ كيف يمكن أن تكون الحياة في المستقبل أفضل مما هي عليه اليوم؟ عندها، ألن تكون في بكائك وصرير أسنانك كمن يعاني حياةً أشبه بالموت؟ أنت الآن تُمنح البركات، ولكنك لا تعرف كيف تستمتع بها. أنت تعيش في نعيم، ولكنك لا تعي ذلك. وهذا يثبت أن مصيرك هو أن تعاني! في الوقت الحالي نجد البعض يقاوم والبعض الآخر يتمرد، والبعض يفعل هذا أو ذاك. أنا أتجاهلكم ببساطة؛ ولكن لا تظنوا أني غير عالم بتصرفاتكم تلك. ألا أعي جوهركم؟ لماذا تظلون معارضين لي؟ ألا تؤمنون بالله لكي تسعَوْا إلى الحياة والبركات لأجلكم؟ أليس إيمانكم لمصلحتكم؟ الآن أنا أقوم بعمل الإخضاع بكلماتي. وعند انتهاء عمل الإخضاع هذا ستكون نهايتكم واضحة. هل أحتاج إلى أن أخبركم بصراحة؟

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 30

عمل الإخضاع الحالي هو عمل يهدف إلى توضيح ما ستكون عليه نهاية الإنسان. لماذا أقول إن توبيخ ودينونة اليوم هما دينونة أمام العرش العظيم الأبيض في الأيام الأخيرة؟ ألا ترى ذلك؟ لماذا كان عمل الإخضاع هو المرحلة الأخيرة؟ أليس ذلك خاصة لتوضيح كيفية نهاية كل فئة من فئات البشر؟ أليس ذلك للسماح للجميع في خضم عمل الإخضاع من توبيخ ودينونة لإظهار معدنهم الأصلي، ثم تصنيفهم حسب نوعيتهم بعد ذلك؟ بدلًا من أن نقول إن هذا إخضاع للبشرية، قد يكون من الأفضل أن نقول إن هذا هو توضيح لنهاية كل نوع من أنواع البشر؛ بمعنى أن هذه دينونة لخطاياهم ثم إعلان لفئات البشر المختلفة، وبذلك يتم تحديد ما إذا كانوا أشرارًا أو أبرارًا. بعد عمل الإخضاع تأتي مكافأة الصالحين ومعاقبة الأشرار. منْ أطاعوا بالكامل، أي من تم إخضاعهم بالكامل، سيوضعون في الخطوة التالية من نشر عمل الله في الكون بأكمله؛ أما من لم يتم إخضاعهم فسيوضعون في الظلمة وستحل بهم الكوارث. ومن ثم يُصنَّف البشر حسب النوع، الأشرار مع الأشرار، ولن يروا نور الشمس مجددًا، ويُصَنَّف الأبرار مع الأبرار، وسيتلقون النور ويعيشون إلى الأبد في النور. اقتربت نهاية كل شيء، وها هي نهاية الإنسان قد ظهرت بوضوح أمام عينيه، وستُصَنَّف كل الأشياء حسب النوع. كيف إذًا يمكن للناس الهروب من ألم تصنيف كل منهم حسب النوع؟ تُكشف النهايات المختلفة لكل فئة من البشر عندما تقترب نهاية كل شيء، وهو ما يتم أثناء عمل إخضاع الكون بأكمله (بما في ذلك عمل الإخضاع الذي يبدأ بالعمل الحالي). يتم هذا الكشف عن نهاية كل البشرية أمام كرسي الدينونة، أثناء التوبيخ وعمل الإخضاع في الأيام الأخيرة. إن تصنيف البشر حسب النوع لا يُرجع الناس إلى فئاتهم الأصلية؛ وذلك لأنه عندما خُلق الإنسان وقت خلق العالم، كان هناك نوع واحد فقط من البشر، ولم يكن ينقسم هذا النوع إلّا بين ذكر وأنثى. لم تكن هناك أنواع كثيرة مختلفة من الناس. فقط بعد عدة آلاف من سنوات الفساد، ظهرت فئات مختلفة من البشر، بعضها يرزح تحت مُلك الشياطين الدنسين، وبعضها تحت مُلك الشياطين الأشرار، والبعض الآخر يبحث عن طريق الحياة، تحت هيمنة القدير. بهذه الطريقة فقط تتكون الأصناف تدريجيًا بين البشر، وينقسم البشر إلى أصناف ضمن العائلة الكبرى للإنسان. يصبح للبشر جميعًا "آباءٌ" مختلفون؛ ولا يكون الحال أن يخضع الجميع تمامًا لهيمنة القدير؛ لأن البشر شديدو التمرد. تُظهر الدينونة البارة الذات الحقيقية لكل نوع من الأشخاص، ولا تترك أي شيء مستترًا. ويُظهِرُ الكلّ وجهه الحقيقي في النور. عند هذه المرحلة، لا يعود الإنسان كما كان في الأصل، ويكون الشبه الأصلي بينه وبين أجداده قد اختفى منذ أمدٍ بعيد؛ لأن أحفادًا لا تُحصَى أعدادُهم لآدم وحواء قد استحوذ عليهم الشيطان طويلًا، ولم يعودوا يعرفون شمس السماء، ولأن الناس امتلؤوا بجميع أنواع سموم الشيطان. ولذلك، أصبح لكل واحدٍ وجهته المناسبة. وبالإضافة إلى ذلك، فهم يصنَّفون حسب النوع على أساس سمومهم المختلفة، أي أنهم يُفرَزون بحسب درجة إخضاعهم اليوم. إن نهاية الإنسان ليست أمرًا مُقَدَّرًا مسبَقًا منذ خلق العالم؛ وذلك لأنه في البداية لم يكن هناك سوى صنف واحد، كان يُعرف إجمالًا باسم "البشرية"، ولم يكن الإنسان قد فسد على يد الشيطان في البداية، وكان الناس جميعًا يعيشون في نور الله دون أن تحيط بهم أي ظلمة. ولكن بعد فساد الإنسان على يد الشيطان، انتشرت جميع أنواع البشر وأصنافهم في جميع أنحاء الأرض – جميع أنواع البشر وأصنافهم الذين أتوا من العائلة التي تعرف كلها باسم "البشرية" والتي كانت تتكون من الذكور والإناث. انقادوا كلهم على يد أجدادهم إلى الضلال بعيدًا عن جدَّيْهما الأقدَمَيْن – البشرية التي كانت تتكون من ذكر وأنثى (أي، آدم وحواء الأصليين، أقدم جدين لهم). في ذلك الحين، كان بنو إسرائيل هم الناس الوحيدين الذين قاد يهوه حياتهم على الأرض. ثم أتت الأنواع المختلفة من الناس التي نشأت من كل إسرائيل (أي من السبط الأصلي) ثم فقدت إرشاد يهوه. هؤلاء الناس الأوائل، بجهلهم التام بأمور العالم البشري، ذهبوا مع أجدادهم ليعيشوا في الأراضي التي ادعوا ملكيتها، الأمر الذي استمر حتى يومنا هذا. وبذلك يظلون في جهل بكيفية ضلالهم عن يهوه وكيفية إفسادهم إلى هذا اليوم بواسطة جميع أنواع الشياطين الدنسين والأرواح الشريرة. وهؤلاء الذين هم الأكثر فسادًا وتسمُّمًا حتى الآن، أي مَن لا يمكن إنقاذهم في النهاية، لن يكون لديهم خيار سوى الذهاب مع أجدادهم؛ الشياطين الدنسين الذين أفسدوهم. أما الذين يمكن تخليصهم في نهاية المطاف فسيذهبون إلى الوجهة المناسبة للبشرية، أي النهاية المحجوزة للذين يتم خلاصهم وإخضاعهم. سيتم كل شيء من أجل خلاص كل من يمكن خلاصهم، أما بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص عديمي الإحساس وغير القابلين للشفاء، فسيكون خيارهم الوحيد هو اتباع أجدادهم إلى هاوية التوبيخ. لا تظن أن مصيرك كان معدًا مسبقًا منذ البداية وقد كُشف الآن فقط. إذا كنت تفكر بهذه الطريقة، فهل نسيت أنه في أثناء بداية خلق البشرية لم تكن هناك فئة شيطانية منفصلة؟ هل نسيت أن هناك بشرية واحدة فقط خُلقت من آدم وحواء (أي أنه تم خلق جنس بشري مكون من ذكر واحد وأنثى واحدة فقط)؟ إذا كنت من ذرية الشيطان في البداية، ألا يعني هذا أن يهوه عندما خلق الإنسان وضع ضمن خليقته فئة شيطانية؟ هل يمكن أن يكون قد قام بشيء مثل هذا؟ لقد خلق الإنسان من أجل شهادته؛ لقد خلق الإنسان من أجل مجده. لِمَ يخلق متعمدًا مجموعة من نسل إبليس لمقاومته عن عمد؟ كيف يمكن أن يكون يهوه قد فعل ذلك؟ إن كان قد فعل ذلك، فمَنْ سيقول إذًا إنه إله بار؟ حين أقول الآن إن بعضكم سيذهب مع الشيطان في النهاية، فهذا لا يعني أنكم كنتم مع الشيطان منذ البداية؛ بل يعني هذا بالأحرى أنك سقطت إلى الحضيض لدرجة أنك لن تستطيع أن تحظى بالخلاص حتى لو حاول الله أن يخلِّصك. ليس هناك خيار سوى تصنيفك مع الشيطان. وهذا فقط لأنك غير قابل للخلاص، وليس لأن الله غير بار معك، أي ليس لأن الله حدد مصيرك عن قصد لتكون تجسيدًا للشيطان ومن ثم يصنّفك مع الشيطان ويريدك أن تتعذب عن عمد. هذه ليست الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع. إذا كان ذلك ما تعتقده، ففهمك للأمور إذًا هو فهم أحادي الجانب تمامًا! إن المرحلة الأخيرة للإخضاع تهدف إلى خلاص البشر وكذلك إظهار مصائرهم، وهي أيضًا لكشف انحطاط الناس من خلال الدينونة، ومن ثم دفعهم إلى التوبة والارتقاء واتباع الحياة والطريق الصحيح للحياة الإنسانية. إنها لإيقاظ قلوب الأشخاص فاقدي الإحساس والأغبياء، ولإظهار تمردهم الداخلي من خلال الدينونة. ولكن إذا ظل البشر غير قادرين على التوبة واتباع الطريق الصحيح للحياة الإنسانية ونبذ الفساد، فسيصبحون غير قابلين للخلاص وسيقوم الشيطان بابتلاعهم. هذا هو معنى إخضاع الله لهم: هو خلاص الناس وكذلك إظهار مصائرهم: نهايات طيبة ونهايات سيئة، وكلها تنكشف من خلال عمل الإخضاع. وسواء أكان الناس مخلَّصًين أم ملعونين، كل شيء سينكشف أثناء عمل الإخضاع.

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 31

الأيام الأخيرة هي عندما تُصنَّف كل الأشياء حسب النوع من خلال الإخضاع. والإخضاعُ هو عمل الأيام الأخيرة؛ بمعنى أن دينونة خطايا كل شخص هي عمل الأيام الأخيرة. وإلا فكيف يمكن تصنيف الناس؟ إن عمل التصنيف الذي تم بينكم هو بداية مثل هذا العمل في الكون بأكمله. وبعد ذلك، سيخضع جميع أولئك في كل البلاد والشعوب إلى عمل الإخضاع. وهذا يعني أن كل إنسان من الخليقة سيصنَّف حسب النوع، عند مثوله أمام كرسي الدينونة ليُدان. لا يستطيع أي شخص أو أي شيء الهروب من ألم هذا التوبيخ والدينونة، وليس ثمة أي شخص أو أي شيء غير مصنَّف حسب النوع؛ سيتم تصنيف كل شخص؛ وهذا لأن نهاية جميع الأشياء اقتربت، وكل ما في السماوات والأرض قد وصل إلى منتهاه. كيف يمكن للإنسان الهروب من الأيام الأخيرة لوجود البشر؟ وعليه، إلى متى يمكنكم الاستمرار في أفعال المعصية التي تقومون بها؟ ألا ترَوْن أن أيامكم الأخيرة أصبحت وشيكة؟ كيف يمكن لمن يتقون الله ويتطلعون إلى ظهوره أّلا يروا يوم ظهور برِّه؟ كيف لهم ألا يحصلوا على المكافأة الأخيرة لصلاحهم؟ هل أنت ممَن يفعلون الخير أم الشر؟ هل أنت ممن يقبلون الدينونة البارة ثم يطيعون، أم ممن يقبلونها ثم يُلْعَنون؟ هل تعيش في النور أمام كرسي الدينونة أم في العالم السفلي وسط الظُّلمة؟ ألستَ أنت نفسك من يعلم بمنتهى الوضوح ما إذا كانت نهايتك ثوابًا أم عقابًا؟ ألست أنت نفسك مَن يعلم بكل وضوح ويفهم بكل عمق أن الله بار؟ إذًا، كيف يبدو سلوكك وقلبك؟ حينما أُخضِعُك اليوم، هل تحتاجني حقًا أن أقول لك ما إذا كان سلوكك صالحًا أم شريرًا؟ كم تخليت عنه من أجلي؟ ما مدى عمق عبادتك لي؟ ألا تعرف أنت نفسك بكل وضوح كيف تتصرف تجاهي؟ ينبغي أن تكون أكثر معرفةً من أي شخص آخر ما المصير الذي ستلقاه في النهاية! أقول لك بصدق، إنما خلقت البشرية وخلقتك، ولكنني لم أسلمكم إلى الشيطان؛ ولم أقصد أن أجعلكم تتمردون عليّ أو تقاومونني، وبالتالي تلقَوْن عقابي. أليست هذه الكوارث والمصائب كلها لأن قلوبكم شديدة القساوة وسلوككم شديد الحقارة؟ وبالتالي أليس المصير الذي ستلقونه قد حددتموه بأنفسكم؟ ألا تعلمون أكثر من أي أحد في صميم قلوبكم كيف ستكون نهايتكم؟ إنني أقوم بإخضاع البشر لكشفهم، وأفضل من ذلك، لكي تنال الخلاص، وليس لجعلك ترتكب الشر، ولا لجعلك عن قصد تدخل جحيم الدمار. وعندما يحين الوقت، ألن تكون معاناتك الشديدة كلها وكل بكائك وصرير أسنانك بسبب خطاياك؟ إذًا، أليس خيرك أو شرّك هو أفضل دينونة لك؟ أليس هو أفضل دليل على شكل نهايتك؟

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 32

في الأيام الأخيرة، أتى الله لينطق بكلامه في المقام الأول. إنه يتكلم من منظور الروح ومن منظور الإنسان وكذلك بصيغة الغائب؛ إنه يتكلم بطرق مختلفة، مستخدمًا طريقة واحدة لفترة من الزمن، ويستخدم طرق التحدث لتغيير تصورات الإنسان ومحو صورة الإله المبهم من قلب الإنسان. هذا هو العمل الرئيسي الذي نفذه الله. بما أن الإنسان يعتقد أن الله قد جاء ليشفي المرضى ويخرج الشياطين ويجري المعجزات ويمنح البركات المادية للإنسان وينفذ هذه المرحلة من العمل – عمل التوبيخ والدينونة – حتى يمحو هذه الأمور من تصورات الإنسان، بحيث يعرف الإنسان حقيقة الله وحالته الطبيعية، وبحيث تنمحي صورة يسوع من قلبه وتحل محلها صورة جديدة عن الله. ما إن تصبح صورة الله داخل الإنسان قديمة، حتى تصير صنمًا. عندما جاء يسوع ونفذ تلك المرحلة من العمل، لم يمثل الصورة الكلية لله، إنما نفذ بعض الآيات والعجائب، وتحدث ببعض الكلمات، وصُلب في نهاية المطاف، ومثَّل جزءًا واحدًا من الله. لم يستطع أن يمثل كل صفات الله، لكنه مثَّل الله في القيام بجزء واحد من عمل الله؛ ذلك لأن الله عظيم جدًا ورائع للغاية ولا يُسبر غوره، ولأن الله ينفذ جزءًا واحدًا فقط من عمله في كل عصر. إن العمل الذي نفذه الله أثناء هذه المرحلة هو بصورة رئيسية تقديم الكلام من أجل حياة الإنسان، والكشف عن شخصية الإنسان الفاسدة وجوهر طبيعته، والقضاء على التصورات الدينية، والتفكير الإقطاعي، والتفكير الذي عفا عليه الزمن، بالإضافة إلى معرفة الإنسان وثقافته. يجب أن يتم الكشف عن كل هذا وتطهيره من خلال كلام الله. في الأيام الأخيرة، يستخدم الله الكلام وليس الآيات والعجائب ليجعل الإنسان كاملاً. إنه يستخدم كلامه في كشف الإنسان ودينونة الإنسان وتوبيخ الإنسان وجعل الإنسان كاملاً، حتى يرى الإنسان في كلام الله حكمة الله ومحبته ويفهم شخصية الله، بحيث يبصر الإنسان أفعال الله من خلال كلام الله. في عصر الناموس، وجّه يهوه موسى للخروج من مصر بكلامه وتكلم ببعض الكلمات لبني إسرائيل. في ذلك الوقت، كان جزء من أفعال الله جليًا، لكن لأن مقياس الإنسان كان محدودًا ولم يكن هناك من شيء يجعل معرفته كاملة، استمر الله في التحدث والعمل. في عصر النعمة، رأى الإنسان مرة أخرى جزءًا من أفعال الله. كان يسوع قادرًا على أن يظهر الآيات والعجائب ويشفي المرضى ويخرج الشياطين ويُصلب، وقام بعدها بثلاثة أيام من بين الأموات، وظهر في الجسد أمام الإنسان. لم يعرف الإنسان عن الله أكثر من هذا. يعرف الإنسان بقدر ما يظهره الله له، وإذا لم يكن الله قد أظهر للإنسان شيئًا أكثر من ذلك، فسيكون هذا هو الحد الذي يعيّنه الإنسانُ لله. وهكذا، يستمر الله في العمل، حتى تصبح معرفة الإنسان به أعمق، وحتى يتعرف تدريجيًا على جوهر الله. يستخدم الله كلامه في الأيام الأخيرة ليجعل الإنسان كاملاً. يميط كلام الله اللثام عن شخصيتك الفاسدة، وتحل حقيقة الله محل تصوراتك الدينية. لقد جاء الله المتجسد في الأيام الأخيرة لتحقيق الكلمات "الكلمة صار جسدًا، والكلمة حل في الجسد، والكلمة ظهر في الجسد"، وإذا لم تكن لديك معرفة دقيقة بهذا، فستظل غير قادر على الصمود. وفي الأيام الأخيرة، ينوي الله في المقام الأول إنجاز مرحلة العمل التي يظهر فيها الكلمة في الجسد، وهذا جزء واحد من خطة تدبير الله. ومن ثم، يجب أن تكون معرفتكم واضحة؛ فبغض النظر عن كيفية عمل الله، لن يسمح الله للإنسان بأن يقيده. إذا لم يأتِ الله بهذا العمل في الأيام الأخيرة، فلن تتخطى معرفة الإنسان هذا الحد. ستعرف فقط أن الله يمكن أن يُصلب، ويمكنه أن يدمر سدوم، وأن يسوع يمكن أن يقوم من بين الأموات ويظهر لبطرس... لكنك لن تقول أبدًا إن كلام الله يمكن أن ينجز كل هذا ويمكن أن يُخضِع الإنسان. يمكنك أن تتحدث بهذه المعرفة فقط من خلال اختبار كلام الله، وكلما اختبرت عمل الله أكثر، أصبحت معرفتك به أعمق. عندها فقط ستتوقف عن تحديد الله بحدود تصوراتك الخاصة. يعرف الإنسانُ اللهَ من خلال اختبار عمله، ولا توجد طريقة صحيحة أخرى لمعرفة الله.

من "معرفة عمل الله اليوم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 33

في هذه المرحلة الأخيرة للعمل، تتحقق النتائج من خلال الكلمة. من خلال الكلمة يفهم الإنسان العديد من الأسرار ويفهم عمل الله عبر الأجيال الماضية؛ من خلال الكلمة يستنير الإنسان بالروح القدس؛ من خلال الكلمة يفهم الإنسان الأسرار التي لم يفك أجيال الماضي طلاسمها قط، وأيضًا عمل أنبياء ورسل الأزمنة القديمة، والمبادئ التي كانوا يعملون بها؛ من خلال الكلمة يعرف الإنسان أيضًا شخصية الله نفسه وأيضًا تمرد الإنسان ومقاومته، ويعرف جوهره الخاص. من خلال خطوات العمل هذه وكل الكلمات التي قيلت، يعرف الإنسان عمل الروح القدس وعمل جسد الله المتجسِّد، وأيضًا شخصيته الكلية. لقد رُبِحَتْ أيضًا معرفتك بعمل تدبير الله على مدار ستة آلاف عام من خلال الكلمة. ألم تتحقق معرفة أفكارك السابقة ونجاحك في التخلي عنها أيضًا من خلال الكلمة؟ في المرحلة السابقة، صنع يسوع الآيات والعجائب، ولكن الأمر مختلف في هذه المرحلة. ألم يكن فهمك عن سبب فعله هذا تحقق أيضًا من خلال الكلمة؟ لذلك فإن الكلمات التي قيلت في هذه المرحلة تتجاوز العمل الذي قام به رسل وأنبياء الأجيال السابقة. حتى النبوات التي قدمها الأنبياء لم يمكنها أن تحقق نتائج مثل هذه. نطق الأنبياء بمجرد نبوات عمَّا سيحدث في المستقبل، ولكنها لم تتطرق إلى العمل الذي كان يقوم به الله آنذاك. لم يتكلموا ليقودوا البشر في حياتهم، أو ليُنعِمُوا بالحقائق على البشر أو ليكشفوا الأسرار لهم، فضلًا عن أنهم لم يتكلموا للإنعام بالحياة. في الكلمات التي تُقال في هذه المرحلة، توجد نبوة وحق، ولكنها بصورة رئيسية تُنعِم على الإنسان بالحياة. الكلمات التي تُقال في الحاضر مختلفة عن نبوات الأنبياء. هذه مرحلة من العمل ليست من أجل النبوات بل من أجل حياة الإنسان، لتغيير شخصية حياة الإنسان. كانت المرحلة الأولى هي عمل يهوه لتمهيد الطريق للإنسان ليعبد الله على الأرض. كانت هي عمل البداية لإيجاد مصدر الحياة على الأرض. آنذاك، علَّم يهوه بني إسرائيل كيف يحفظون السبت ويحترمون آبائهم ويعيشون في سلام مع بعضهم بعضًا. وكان ذلك بسبب أن البشر آنذاك لم يفهموا مما يتكون الإنسان، ولم يفهموا كيف يحيون على الأرض. كان من الضروري بالنسبة له في مرحلة العمل الأولى أن يقود البشر كي يحيوا حياتهم. كل ما تكلّم به يهوه لهم لم تعرفه البشرية من قبل ولم يكن في حوزتها. في ذلك الوقت أقام الله العديد من الأنبياء لينطقوا بنبوات، وجميعهم قام بذلك تحت قيادة يهوه. كان هذا ببساطة بندًا من بنود عمل الله. في المرحلة الأولى، لم يصر الله جسدًا، هو تكلم إلى كافة الأسباط والأمم من خلال الأنبياء. عندما قام يسوع بعمله في ذلك الوقت، لم يتكلم بمقدار ما هو حاصل في الوقت الحاضر. إن عمل الكلمة في الأيام الأخيرة لم يتم أبدًا في الأجيال والعصور السابقة. مع أن إشعياء ودانيال ويوحنا نطقوا بالعديد من النبوات، كانت تلك النبوات مختلفة تمامًا عن الكلمات التي تُقال اليوم. ما قالوه كان نبوات فقط، ولكن كلمات اليوم ليست كذلك. إن حولت كل ما أقوله الآن إلى نبوات، هل ستفهمون؟ بافتراض أن ما أتكلم به كان عن أمور بعدما أكون قد رحلت، كيف يمكنك أن تفهم؟ إن عمل الكلمة لم يتم أبدًا في زمن يسوع أو في عصر الناموس. ربما يقول البعض: "ألم يقل يهوه كلمات أيضًا في زمن عمله؟ بالإضافة إلى شفاء المرضى وطرد الأرواح الشريرة وصنع الآيات والعجائب، ألم يقل يسوع أيضًا كلمات في زمن عمله؟" هناك اختلافات في كيفية قول الكلمات. ما هو جوهر الكلمات التي نطق بها يهوه؟ لقد كان يقود البشر فقط في حياتهم على الأرض، وهذا الأمر لم يتضمن أمورًا روحية في الحياة. لماذا يُقال إن كلمات يهوه كانت تُعلن لتُعلِّم الناس في الأماكن كافة؟ كلمة "تُعلّم" تشير إلى القول الصريح والإرشاد المباشر. لم يقدم للإنسان حياةً، بل أخذ ببساطة الإنسان من يده وعلَّمَه كيف يتقيه، دون استخدام الكثير من أسلوب الأمثال. لم يكن عمل يهوه في إسرائيل يتعامل مع الإنسان أو يؤدبه أو يقدم دينونة وتوبيخًا؛ كان الهدف من العمل قيادته. طلب يهوه من موسى أن يخبر شعبه أن يجمعوا المَن من البرية. كل صباح قبل شروق الشمس، كانوا يجمعون المَن الذي يكفي طعام ذلك اليوم. لم يمكن الاحتفاظ بالمَن لليوم الذي يليه، وإلا صار مُتَعفنًا. لم يُعلِّم الإنسان أو يكشف له عن طبيعته، ولم يكشف أفكاره ومعتقداته. لم يغير البشر بل قادهم في حياتهم. كان الإنسان آنذاك مثل طفل؛ لم يكن يفهم شيئًا ولم يمكنه سوى القيام بالحركات البسيطة الرئيسية؛ لذلك، قام يهوه فقط بسن الشرائع لقيادة الشعب.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 34

يقول الله كلامه ويقوم بعمله وفقًا لعصور مختلفة، ويتحدث بكلمات مختلفة في عصور مختلفة. لا يتقيد الله بالقواعد، ولا يكرر نفس العمل، أو يشعر بحنين لأمور في الماضي؛ إنه هو الله الجديد دائمًا وليس قديمًا أبدًا، وفي كل يوم يتحدث بكلمات جديدة. يجب عليك أن تلتزم بما يجب الالتزام به اليوم، فهذه مسؤولية الإنسان وواجبه. من الحيوي أن تتركز الممارسة حول نور الله وكلامه في اليوم الحاضر. لا يتقيد الله بالقواعد، وهو قادر أن يتكلم من عدة أوجه نظر مختلفة ليوضح حكمته وكلية قدرته. لا يهم ما إذا كان يتكلم من منظور الروح أو الإنسان أو بصيغة الغائب، فالله هو الله دائمًا، ولا يمكنك أن تقول إنه ليس الله بسبب منظور الإنسان الذي يتحدث منه. ظهرت تصورات بين بعض البشر نتيجة للأوجه المختلفة التي يتحدث منها الله. أناس مثل هؤلاء ليس لديهم معرفة بالله، ولا بعمله. إن تحدث الله من منظور واحد دائمًا، ألم يكن الإنسان سيضع قواعد عن الله؟ هل كان سيسمح الله للإنسان أن يسلك بهذه الطريقة؟ بغض النظر عن المنظور الذي يتحدث منه الله، لله هدفه من كل منظور. إن كان الله سيتحدث دائمًا من منظور الروح، هل كنت ستقدر أن تتفاعل معه؟ وهكذا، يتحدث أحيانًا بصيغة الغائب ليقدم كلماته لك وليرشدك للحقيقة. كل شيء يفعله الله ملائم. باختصار، يقوم الله بكل الأمور، ولا يجب أن تكون متشككًا بشأن هذا. وبما أنه هو الله فلا يهم المنظور الذي يتحدث منه، فهو دائمًا الله. هذا حق ثابت. مهما يفعل، هو لا يزال الله، وجوهره لن يتغير! أحب بطرس الله كثيرًا، وكان رجلاً بحسب قلبه، لكن الله لم يشهد عنه أنه الرب أو المسيح، لأن جوهر الإنسان هو ما هو عليه، ولا يمكن أن يتغير أبدًا. لا يتقيد الله بقواعد في عمله، بل يوظف وسائل مختلفة ليجعل عمله مؤثرًا ويزيد معرفة الإنسان به. كل وسيلة عمل يستخدمها تساعد الإنسان على معرفته، وتهدف أن تجعل الإنسان كاملًا. لا تهم وسيلة العمل التي يستخدمها، فكل وسيلة تهدف لبناء الإنسان وجعله كاملًا. ومع أن إحدى وسائل عمله قد تستمر لفترة طويلة جدًّا، إلا أنها تهدف إلى تهدئة إيمان الإنسان به. وعليه يجب ألا ترتابوا، فهذه كلها خطوات عمل الله، وعليكم أن تطيعوها.

من "الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 35

لقد جاء الله إلى العالم في الأساس ليقول كلماته؛ فما تتفاعلون معه هو كلمة الله، وما ترونه هو كلمة الله، وما تسمعونه هو كلمة الله، وما تتقيدون به هو كلمة الله، وما تختبرونه هو كلمة الله، وتجسُّد الله هذا يستخدم الكلمة في الأساس ليجعل الإنسان كاملًا. إنه لا يُظهر آيات وعجائب، وبالأخص لا يقوم بالعمل الذي قام به يسوع في الماضي. ومع أنهما الله، وأن كليهما جسدٌ، لكن خدماتهما ليست واحدة. حين أتى يسوع، قام أيضًا بجزء من عمل الله، وتكلَّم ببعض الكلمات، لكن ما هو العمل الرئيسي الذي تحقق؟ ما حققه بصورة رئيسية هو عمل الصلب. صار في شبه جسد الخطية ليكمِّل عمل الصلب ويفدي البشرية كافة، وصار ذبيحة خطيئة من أجل خطيئة البشرية كافة. هذا هو العمل الرئيسي الذي أتمَّه. في النهاية، قدَّم طريق الصليب ليرشد الآتين من بعده. أتى يسوع ليكمِّل عمل الفداء في المقام الأول. فدى البشرية كافة، وأتى ببشارة ملكوت السماوات إلى الإنسان، وأيضًا أسس الطريق إلى ملكوت السماوات. ونتيجةً لذلك كل من جاؤوا فيما بعد قالوا: "علينا أن نمشي في طريق الصليب، ونضحِّي بأنفسنا من أجل الصليب". بالطبع قام يسوع في البداية أيضًا ببعض الأعمال الأخرى، وقال بعض الكلمات ليحث الإنسان على التوبة والاعتراف بخطاياه، ولكن ظلت خدمته هي الصلب، والثلاث سنوات ونصف التي قضاها يعظ عن الطريق كانت تجهيزًا للصلب الذي حدث في نهايتها. المرات العديدة التي صلى فيها يسوع كانت أيضًا من أجل الصلب. فالحياة التي عاشها كإنسان عادي، والثلاثة وثلاثون عامًا ونصف التي عاشها على الأرض كانت بصفة أساسية من أجل إكمال عمل الصلب، ولتعطيه قوة، وليتولى القيام بهذا العمل؛ ونتيجة لذلك أوكل الله له بعمل الصلب. اليوم، ما هو العمل الذي سيتممه الله المتجسِّد؟ اليوم، صار الله جسدًا ليكمّل عمل "الكلمة الظاهر في الجسد" وليستخدم الكلمة ليجعل الإنسان كاملًا، ويدفعه ليقبل تعامل الكلمة وتنقيتها. في كلماته يجعلكم تحصلون على معونة وتحصلون على حياة؛ في كلماته، ترون عمله وأفعاله. يستخدم الله الكلمة ليوبخّكم وينقّيكم، ولذلك إن قاسيتم المشقات، فهذا أيضًا بسبب كلمة الله. اليوم لا يعمل الله مُستخدِمًا الحقائق، بل الكلمات. لا يمكن للروح القدس أن يعمل داخلكم، ويجعلكم تقاسون الألم أو تشعرون بالحلاوة إلا بعدما تحل كلمته عليكم. كلمة الله فحسب بإمكانها أن تُدخلك إلى الحقيقة، وكلمة الله فحسب هي القادرة على جعلك كاملًاً. وعليه، ينبغي عليكم أن تفهموا على الأقل هذا: إن العمل الذي يقوم به الله في الأيام الأخيرة هو أساسًا استخدام كلمته ليجعل كل شخص كاملًا وليرشد الإنسان. كل العمل الذي يقوم به هو من خلال كلمته؛ إنه لا يستخدم الحقائق ليوبّخك. هناك أوقات يقاوم فيها بعض الناس الله. لا يتسبب الله لك في مشقّة كبيرة، فجسدك لا يُوبَّخ ولا يقاسي مشقة، ولكن بمجرّد أن تأتي عليك كلمته، وتنقيك، يكون الأمر غير محتمل بالنسبة لك. أليس كذلك؟ في وقت عُمَّال الخدمة، قال الله بأن يُلقى الإنسان في الهاوية السحيقة. هل وصل الإنسان حقًّا للهاوية السحيقة؟ ببساطة لم يدخل الإنسان إلى الهاوية السحيقة إلّا من خلال استخدام الكلمات لتنقيته. وعليه، عندما يصير الله جسدًا في الأيام الأخيرة، فإنه يستخدم كلمته بصورة أساسية لتحقيق الكل ولجعل الكل واضحًا. لا يمكنكم أن تروا ماهيته سوى في كلماته؛ ولا يمكنكم أن تروا أنه هو الله نفسه سوى في كلماته. حين يأتي الله المتجسِّد على الأرض، لا يفعل عمل آخر إلا التكلّم بكلمات، لذلك فلا حاجة للحقائق؛ الكلمات تكفي. هذا لأنه قد أتى في الأصل للقيام بهذا العمل، وليسمح للإنسان أن يرى قوته وسيادته في كلماته، وليسمح للإنسان بأن يرى في كلماته كيف يحجب نفسه بتواضع، وليسمح للإنسان أن يعرف طبيعته الكلية في كلماته. كل ما لدى الله ومَن هو الله موجود في كلماته، حكمته وروعته في كلماته. بهذا يمكنكم أن تروا الوسائل العديدة التي يقول بها الله كلماته، فمعظم عمل الله أثناء كل هذا الوقت كان المعونة والإعلان للإنسان والتعامل معه. إنه لا يلعن الإنسان برفق، وحتى حينما يفعل هذا، فإنه يفعل هذا من خلال كلمته. وعليه، في هذا العصر الذي يصير فيه الله جسدًا، لا تحاولوا أن تروا الله يشفي المرضى ويطرد الأرواح الشريرة مجددًا، ولا تحاولوا دائمًا أن تروا آياتٍ، فلا فائدة من هذا! هذه الآيات لا يمكنها أن تجعل الإنسان كاملًا! أقولها واضحةً: اليوم الله المُتجسِّد الحقيقي يتكلَّم فقط، ولا يفعل. هذا هو الحق! إنه يستخدم الكلمات ليجعلكم كاملين، ويستخدم الكلمات ليُطعمكم ويرويكم. إنه أيضًا يستخدم الكلمات للعمل، ويستخدم الكلمات محل الحقائق ليجعلكم تعرفون حقيقته. إن كنتم قادرين على تصوّر هذا النوع من عمل الله، فمن الصعب أن تكونوا سلبيّين. بدلاً من التركيز على الأشياء السلبية، يجب أن تركز على ما هو إيجابي فحسب، أي بغض النظر عمَّا إذا تحققت كلمات الله أم لا، أو إذا كان هناك ظهور للحقائق أم لا، يساعد الله الإنسان لينال الحياة من كلماته، وهذه هي أعظم الآيات كلها، كما أنها حقيقة غير قابلة للجدل. هذا هو أفضل دليل تعرف من خلاله الله، وآية أعظم من الآيات. هذه الكلمات فحسب تقدر أن تجعل الإنسان كاملًا.

من "الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 36

بمجرد أن بدأ عصر الملكوت، بدأ الله في نشر كلماته. في المستقبل ستتحقق هذه الكلمات تدريجيًّا، وفي ذلك الوقت، ينتقل الإنسان إلى الحياة. استخدام الله الكلمةَ ليكشف شخصية الإنسان الفاسدة هو أمر واقعي وضروري، وهو لا يستخدم إلا كلمته ليقوم بعمله بهدف تكميل إيمان الإنسان، لأن اليوم هو عصر الكلمة، وهو يتطلَّب من الإنسان إيمانًا وعزيمةً وتعاونًا. إن عمل الله المُتجسِّد في الأيام الأخيرة هو استخدام كلمته لخدمة الإنسان ومعونته. لن تبدأ كلمات الله المُتجسِّد في التحقق إلا بعد أن يكون قد أنهى التحدث بكلماته. لا تتحقق كلماته أثناء الزمن الذي يتكلم فيه، لأنه عندما يكون في مرحلة الجسد، لا يمكن أن تتحقق كلماته، وهذا لكي يرى الإنسان الله جسدًا وليس روحًا، حتى يستطيع الإنسان أن ينظر حقيقة الله بعينيه. ستبدأ كلماته تتحقق في اليوم الذي فيه يكتمل عمله، حين تُقال جميع الكلمات التي ينبغي أن يقولها على الأرض. الآن ليس عصر تحقيق كلام الله، لأنه لم يُنهِ التحدث بكلماته. لذلك حين ترى أن الله لا يزال يتكلم بكلماته على الأرض، لا تنتظر تحقيق كلماته؛ حين يتوقف الله عن التحدث بكلماته وحين يكتمل عمله، يكون قد جاء وقت بداية تحقيق كلماته. في الكلمات التي يقولها على الأرض، توجد من ناحية عطية الحياة، ومن ناحية أخرى نبوّة؛ النبوّة عن أمور آتية، وأمور ستُتمَّم، وأمور لم تتحقق بعد. كانت أيضًا توجد نبوَّة في كلمات يسوع. من ناحية، قدَّم حياةً، ومن ناحيةٍ أخرى تكلَّم بالنبوَّة. لا يوجد حديث اليوم عن تنفيذ الكلمات والحقائق في الوقت ذاته لأن الاختلاف بين ما يمكن أن يراه الإنسان بالعيان وبين ما يفعله الله عظيم للغاية. لا يمكن إلا أن يُقال أنه بمجرد اكتمال عمل الله، ستتحقق كلماته، وستأتي الحقائق بعد الكلمات. إن الله المتجسِّد في الأيام الأخيرة سيؤدي خدمة الكلمة على الأرض، وأثناء أداء خدمة الكلمة، سيقول كلمات فحسب، ولن يهتم بالأمور الأخرى. وبمجرّد أن يتغير عمل الله، ستبدأ كلماته في التحقق. اليوم، يتم استخدام الكلمات أولاً لتجعلك كاملًا؛ حينما يتمجّد الله في الكون بأسره، سيكون قد حان وقت اكتمال عمله، حينما تكون كل الكلمات التي ينبغي أن تُقال قد قيلت، وكل الكلمات قد أصبحت حقائق. لقد جاء الله إلى الأرض في الأيام الأخيرة ليؤدي خدمة الكلمة حتى يعرفه الإنسان ويرى ماهيته وينظر حكمته وجميع أعماله العجيبة من كلمته. أثناء عصر الملكوت، يستخدم الله الكلمة بالدرجة الأولى لإخضاع كافة الناس. وستحل أيضًا كلمته على كل ديانة وفئة وأمَّة وطائفة؛ يستخدم الله الكلمة للإخضاع، ليجعل جميع البشر يرون أن كلمته تحمل السلطان والقدرة، ولذلك فأنتم اليوم لا تواجهون سوى كلمة الله فقط.

تختلف الكلمات التي يقولها الله في هذا العصر عن الكلمات التي قالها أثناء عصر الناموس، وكذلك أيضًا تختلف عن الكلمات التي قالها أثناء عصر النعمة. في عصر النعمة، لم يقم الله بعمل الكلمة، بل شرح ببساطة الصلب بهدف فداء البشرية كافة. لا يصف الكتاب المقدس إلا لماذا كان يجب على يسوع أن يصُلب، والآلام التي خضع لها على الصليب، وكيف يجب على الإنسان أن يُصلب من أجل الله. أثناء ذلك العصر كان كل العمل الذي قام به الله متمركزًا حول الصلب. أثناء عصر الملكوت، يتكلم الله المُتجسِّد بكلمات لإخضاع كل من يؤمنون به. هذا هو "الكلمة الظاهر في الجسد"؛ لقد أتى الله أثناء الأيام الأخيرة ليقوم بهذا العمل، أي أنه قد جاء لتتميم المغزى الفعلي للكلمة الظاهر في الجسد. إنه يتحدّث بالكلمات فحسب، ونادرًا ما يكون هناك إظهار للحقائق. هذا هو جوهر الكلمة الظاهر في الجسد، وحين يتكلم الله المتجسِّد بكلماته، يكون هذا هو إظهار الكلمة في الجسد، وهو الكلمة الآتي في الجسد. "فِي ٱلْبَدْءِ كَانَ ٱلْكَلِمَةُ، وَٱلْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ ٱللهِ، وَكَانَ ٱلْكَلِمَةُ ٱللهَ، وَٱلْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا". إن (عمل ظهور الكلمة في الجسد) هذا هو العمل الذي سيحققه الله في الأيام الأخيرة، وهو الفصل الأخير من خطة تدبيره بأكملها، ولذلك كان على الله أن يأتي إلى الأرض ويُظهر كلماته في الجسد. إن العمل الذي يجب أن يتحقق في النهاية، والذي يتضمَّن ما يُعمل اليوم، وما سيُعمل في المستقبل، وما سينجزه الله، ووجهة الإنسان الأخيرة، ومَن سيخلصون، ومَن سيُبادون، وخلافه، قد أُعلن كله بوضوحٍ، وكله بهدف تحقيق المغزى الفعلي للكلمة الظاهر في الجسد. إن الكلمات التي شملت الدستور والمراسيم الإدارية التي صدرت في السابق، ومَن سيُبادون، ومَن سيدخلون إلى الراحة يجب أن تتحقق جميعها. هذا هو العمل الذي يتمِّمه الله المُتجسِّد في الأساس في الأيام الأخيرة. إنه يعطي الناس أن يفهموا أين يوجد أولئك الذين سبق الله فعيّنهم وأين يوجد أولئك الذين لم يُعيّنهم الله، وكيف يُصنّف شعبه وأبناؤه، وما سيحدث لإسرائيل وما سيحدث لمصر في المستقبل، وستتحقق كل كلمة من هذه الكلمات. إن خطوات عمل الله تتسارع. يستخدم الله الكملة كوسيلة ليكشف للإنسان عمّا يُعمل في كل عصر، وما يُعمل من قبل الله المُتجسِّد في الأيام الأخيرة، وخدمته التي ستُؤدَّى، وهذه الكلمات جميعها بهدف تحقيق المغزى الفعلي للكلمة الظاهر في الجسد.

من "الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 37

يقوم الله بعمله في الكون بأسرِه. يجب على كل مَن يؤمنون به أن يقبلوا كلمته ويأكلوها ويشربوها؛ لا يمكن أن يُربح أحد من الله من خلال رؤية الآيات والعجائب التي يُظهرها الله. على مرّ العصور، استخدم الله دائمًا الكلمة ليجعل الإنسان كاملًا. لذلك لا ينبغي عليك أن تصبَّ كل اهتمامك على الآيات والعجائب، بل يجب أن تسعى وراء أن يُكمِّلك الله. في عصر ناموس العهد القديم، تكلم الله ببعض الكلمات، وفي عصر النعمة، تكلم يسوع أيضًا بالعديد من الكلمات. وبعد أن قال يسوع كلامًا كثيرًا، ساعد الرُسل والتلاميذ الذين جاؤوا بعد ذلك الناس على الممارسة وفقًا للوصايا التي أصدرها يسوع، واختبروا وفقًا للمبادئ التي تكلم بها يسوع. يستخدم الله في الأيام الأخيرة في الأساس الكلمة ليكمِّل الإنسان. إنه لا يستخدم الآيات والعجائب ليظلم الإنسان أو يقنعه؛ فهذا لا يوضِّح قوة الله. إن أظهر الله الآيات والعجائب فحسب، لكان من المستحيل أن تتضح حقيقة الله، وعليه كان من المستحيل أن يُكمَّل الإنسان. لا يجعل الله الإنسان كاملًا بالآيات والعجائب، بل يستخدم الكلمة ليروي الإنسان ويرعاه، بعدها تتحقق طاعة الإنسان الكاملة ومعرفته بالله. هذا هو هدف العمل الذي يقوم به والكلمات التي يقولها. لا يستخدم الله طريقة إظهار الآيات والعجائب ليجعل الإنسان كاملًا، لكنه يستخدم الكلمات والعديد من طرق العمل المختلفة ليجعل الإنسان كاملًا. سواء كانت تنقية أو تعاملأو تهذيب أو رعاية بواسطة الكلمات، يتحدث الله من عدة أوجه مختلفة ليجعل الإنسان كاملًا، وليمنح الإنسان معرفةً أعظم عن عمله وحكمته وروعته. حين يتكمَّل الإنسان وقت أن يختتم الله العصر في الأيام الأخيرة، سيصير مؤهلاً لينظر الآيات والعجائب. حين تتعرف على الله وتكون قادرًا على طاعته، مهما كان ما يفعله، فلن يعود لديك أي تصورات حوله عندما ترى الآيات والعجائب، لأنه لن يكون لديك تصوّرات عن حقيقة الله. إنك فاسد وعاجز في الوقت الحالي عن إطاعة الله طاعةً كاملةً، فهل أنت مؤهل أن ترى آيات وعجائب؟ الوقت الذي يُظهر فيه الله آيات وعجائب هو الوقت الذي يعاقب الله فيه الإنسان، وأيضًا هو الوقت الذي يتغير فيه العصر، وكذلك هو الوقت الذي يُختَتم فيه العصر. حين يُنفَّذ عمل الله بطريقة طبيعية، فإنه لا يُظهر آيات وعجائب. إن إظهار الآيات والعجائب أمر في غاية السهولة، ولكنه ليس مبدأ عمل الله، ولا الهدف من تدبير الله للإنسان. إن رأى الإنسان آيات وعجائب، وإن ظهر جسد الله الروحي للإنسان، ألن يؤمن جميع الناس بالله؟ قلت سابقًا إن مجموعة من الغالبين يُربَحون من الشرق، الغالبون الذين يأتون من وسط الضيقة العظيمة. ما معنى هذه الكلمات؟ هذه الكلمات تعني أن هؤلاء الناس الذين رُبحوا فقط أطاعوا بالحق بعد أن اجتازوا في الدينونة والتوبيخ، والتعامل والتهذيب، وكل أنواع التنقية. إيمان هؤلاء الناس ليس غامضًا ولا مجردًا، ولكنه حقيقي. لم يروا أية آيات وعجائب أو أية معجزات؛ وهم لا يتكلَّموا عن رسائل أو عقائد مُبهمة، أو أفكار عميقة؛ بل لديهم الحقيقة وكلمات الله ومعرفة صادقة بحقيقة الله. أليست جماعة مثل هذه أكثر قدرةً على إظهار قوة الله؟ إن عمل الله في الأيام الأخيرة هو عمل فعليّ. في عصر يسوع، لم يأتِ ليكمِّل الإنسان، بل أتى ليفديه، لذلك أظهر بعض المعجزات ليجعل الناس يتبعونه. لأنه أتى في الأساس ليتمّم عمل الصلب، وإظهار الآيات لم يكن جزءًا من عمل خدمته. هذه الآيات والعجائب كانت العمل الذي قام به ليجعل عمله مؤثرًا؛ كانت عملًا إضافيًا، ولم يمثل عمل العصر بأسرِه. أثناء عصر ناموس العهد القديم، أظهر الله كذلك بعض الآيات والعجائب، لكن العمل الذي يقوم به الله اليوم هو عمل فعليّ، وهو بكل تأكيد لن يُظهر آيات وعجائب الآن. لو أظهر آيات وعجائب، لعمَّت الفوضى عمله الحقيقي، ولما استطاع القيام بالمزيد من العمل. إن قال الله الكلمة ليستخدمها لتكميل الإنسان، ولكنه أظهر أيضًا آيات وعجائب، فهل كان سيتّضح ما إذا كان الإنسان حقًا يؤمن به أم لا؟ لذلك، لا يفعل الله مثل هذه الأمور. يوجد الكثير من الدين بداخل الإنسان؛ ولقد أتى الله في الأيام الأخيرة ليطرد كافة التصوّرات الدينية والأمور الخارقة للطبيعة من داخل الإنسان، ولكي يجعل الإنسان يعرف حقيقة الله. لقد أتى ليزيل صورة إله غامض وخيالي، أو قُل صورة إله ليس له وجود على الإطلاق. وعليه، فإن شيء واحد ثمين لك الآن هو أن تعرف الحقيقة! الحق يفوق أي شيء. كم لديك من الحق اليوم؟ هل كل مَن يُظهر آيات وعجائب إله؟ يمكن للأرواح الشريرة أيضًا أن تُظهر آيات وعجائب؛ هل جميعها الله؟ إن ما يبحث الإنسان عنه في إيمانه بالله هو الحق، وما يسعى وراءه هو الحياة أكثر من الآيات والعجائب. يجب أن يكون هذا هو هدف كل مَن يؤمنون بالله.

من "الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 38

في ذلك الوقت، كان عمل يسوع هو فداء كل البشر، غُفِرَت خطايا كل مَنْ آمن به؛ فطالما آمنتَ به، فإنه سيفديك. إذا آمنتَ به، لن تعود خاطئًا بعد ذلك، بل تتحرر من خطاياك. كان هذا هو المقصود بأن تخْلُص وتتبرر بالإيمان. لكن ظل بين المؤمنين مَنْ عصى الله وقاومه، ومَنْ يجب أن يُنزَع ببطء. لا يعني الخلاص أن الإنسان قد أصبح مملوكًا ليسوع بأكمله، لكنه يعني أن الإنسان لم يعد مملوكًا للخطية، وأن خطاياه قد غُفِرَت: إذا آمنت، لن تصبح مملوكًا بعد للخطية. في ذلك الوقت، قام يسوع بالكثير من العمل الذي لم يكن مفهومًا لتلاميذه، وقال الكثير مما لم يفهمه الناس. هذا لأنه، في ذلك الوقت، لم يعطِ أيَّ تفسير. وهكذا، بعد عدة سنوات على رحيل يسوع، كتب متَّى عن سلسلة أنسابه، وقام آخرون أيضًا بالكثير من العمل الذي كان نابعًا من إرادة الإنسان. لم يأتِ يسوع كي يربح الإنسان ويكمِّله، بل كي يقوم بمرحلة واحدة من العمل: حمل إنجيل ملكوت السماوات واستكمال عمل صلبه – وهكذا حالما صُلب يسوع، وصل عمله إلى نهاية كاملة. ولكن في المرحلة الحالية – مرحلة عمل الإخضاع – يجب التفوه بالمزيد من الكلمات، والقيام بالمزيد من العمل، ويجب أن يكون هناك العديد من الإجراءات. كذلك يجب أن يُكشف عن أسرار عمل يسوع ويهوه، حتى يتسنى لجميع الناس أن يمتلكوا الفهم والوضوح في إيمانهم، لأن هذا هو عمل الأيام الأخيرة، والأيام الأخيرة هي نهاية عمل الله، وقت إتمام العمل. ستفسر لك مرحلة العمل هذه شريعة يهوه وفداء يسوع، وهي في الأساس لكي تتمكَّن أنتَ من فهم العمل الكامل لخطة تدبير الله التي تبلغ ستة آلاف سنة، وتقدّر كل معنى خطة تدبير الستة آلاف سنة هذه وجوهرها، وفهم الغاية من كل العمل الذي قام به يسوع والكلمات التي تكلم بها، وحتى إيمانك الأعمى بالكتاب المقدس وسجودك للكتاب المقدس. سوف يسمح لك كل هذا بأن تدرك إدراكًا تامًا. سوف تتمكَّن من فهم كلٍ من العمل الذي قام به يسوع، وعمل الله اليوم؛ سوف تفهم وتعاين كلّ الحق والحياة والطريق. في مرحلة العمل الذي قام به يسوع، لماذا رحل يسوع دون إتمام العمل الختامي؟ لأن مرحلة عمل يسوع لم تكن مرحلة عمل اختتام. عندما سُمِّرَ على الصليب، وصلت كلماته أيضًا إلى النهاية؛ وبعد صلبه، انتهى عمله تمامًا. المرحلة الحالية مختلفة: فقط بعد أن تكون الكلمات قد قيلت إلى النهاية وينتهي عمل الله بأكمله، عندها ينتهي عمله. خلال مرحلة عمل يسوع، كان هناك العديد من الكلمات التي لم يتفوه بها، أو التي لم يُعبَّر عنها كليًا. لكن يسوع لم يهتم بما قاله أو لم يقله، لأن خدمته لم تكن خدمة الكلام، وهكذا بعد أن سُمِّرَ على الصليب، غادر. كانت تلك المرحلة من العمل بشكل رئيسي من أجل الصلب، وهي على خلاف المرحلة الحالية. مرحلة العمل الحالية هذه هي أساسًا من أجل الإتمام، والإيضاح، وختام جميع العمل. إذا لم تُقل هذه الكلمات إلى نهايتها، فلن تكون هناك طريقة لإتمام هذا العمل، لأنه في هذه المرحلة من العمل يُكتمل كل العمل ويُنجز باستخدام الكلمات. في ذلك الوقت، قام يسوع بالكثير من العمل الذي لم يفهمه الإنسان. لقد رحل بهدوء، واليوم لا يزال هناك الكثير مِمَن لا يفهمون كلماته، وفهمهم خاطئ، ومع ذلك ما زالوا يعتقدون أن فهمهم صحيح، ولا يعرفون أنهم مخطئون. في النهاية، ستُتمِّم هذه المرحلة عمل الله نهائيًا، وتقدم خاتمته. سوف يفهم الجميع خطة تدبير الله ويعرفها. سوف تُصحَّح المفاهيم التي في داخل الإنسان، ونواياه، وفهمه الخاطئ، ومفاهيمه حول عمل يهوه ويسوع، وآراؤه حول الوثنيين، وانحرافاته وأخطاؤه الأخرى. وسيفهم الإنسان جميع طرق الحياة الصحيحة، وكل العمل الذي أنجزه الله، والحق كاملًا. عندما يحدث ذلك، ستنتهي هذه المرحلة من العمل. كان عمل يهوه خلق العالم، كان البداية؛ هذه المرحلة من العمل هي نهاية العمل، وهذه هي الخاتمة. في البداية، نفَّذ الله عمله بين الأشخاص المختارين في إسرائيل، وكان فجر حقبة جديدة في أقدس موضع. أما المرحلة الأخيرة من العمل فتُنفَّذ في البلد الأكثر دنسًا، لدينونة العالم ووضع نهاية للعصر. في المرحلة الأولى، تمّ عمل الله في أكثر الأماكن إشراقًا، وتُنفَّذ المرحلة الأخيرة في أكثر الأماكن ظلامًا، وسيُطرد هذا الظلام، ويؤتى بالنور، وتُخضَع جميع الشعوب. عندما أُخضِعَ الناس من هذه الأماكن الأكثر دنسًا وأكثرها ظلمة في جميع الأماكن، واعترف جميع السكان بأن هناك إلهًا، وهو الإله الحقيقي، وكان كل شخص مقتنعًا تمامًا، عندها ستُستخدَم هذه الحقيقة لمواصلة عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون. هذه المرحلة من العمل رمزية: بمجرد الانتهاء من العمل في هذا العصر، فإن عمل الستة آلاف سنة من التدبير سيصل إلى نهاية كاملة. وبمجرد أن يُخضع كلّ الذين يعيشون في أظلم الأماكن، فغني عن القول إن الوضع سيكون كذلك في كل مكان آخر. على هذا النحو، يحمل عمل الإخضاع فقط في الصين رمزية ذات معنى. تُجسِّد الصين كل قوى الظلام، ويمثل شعب الصين كل أولئك الذين هم من الجسد، ومن الشيطان، ومن اللحم والدم. إن الشعب الصيني هو أكثر مَنْ فَسَد بسبب التنين العظيم الأحمر، الذي يعارض الله أقوى معارضة، وهو الشعب الذي تعتبر إنسانيته الأكثر دناءة ودناسة، ومن ثمَّ فهم النموذج الأصلي لكل البشرية الفاسدة. هذا لا يعني أنه لا توجد مشاكل على الإطلاق لدى دول أخرى؛ فمفاهيم الإنسان كلها متشابهة، وعلى الرغم من أن شعوب هذه البلدان قد يكونون من العيار الجيد، فإن كانوا لا يعرفون الله، فقد يعني ذلك أنهم يعارضونه. لماذا عارض اليهود أيضًا الله وتحدّوه؟ لماذا عارضه الفريسيون أيضًا؟ لماذا خان يهوذا يسوع؟ في ذلك الوقت، لم يكن العديد من التلاميذ يعرفون يسوع. لماذا، بعد أن صُلب يسوع وقام، ظل الناس غير مؤمنين به؟ أليس عصيان الإنسان متشابه لدى الجميع؟ ببساطة، شعب الصين مثالٌ على ذلك، وعندما يُخضَعون سوف يصبحون نموذجًا وعينة، وسيكونون مثل مرجع للآخرين. لماذا قلت دائمًا إنكم جزء من خطة تدبيري؟ ففي الشعب الصيني يتجلى الفساد والدنس والإثم والمعارضة والتمرد على أكمل وجه ويُكشف بجميع أشكاله المتنوعة. فمن ناحية، عيارهم متدنٍ، ومن ناحية أخرى، حياتهم وعقليتهم متخلفة، وعاداتهم، وبيئتهم الاجتماعية، وعائلة نشأتهم – كلها فقيرة والأكثر تخلفًا. كما أن مكانتهم أيضًا وضيعة للغاية. العمل في هذا المكان رمزي، وبعد أن يُنفَّذ هذا الاختبار في مجمله، سيقوم الله بعمله اللاحق بشكل أفضل. إذا كان يمكن استكمال خطوة العمل هذه، فإن العمل اللاحق سيُنجز تلقائيًا. وبمجرد إنجاز هذه الخطوة من العمل، فإن نجاحًا كبيرًا سيتحقق بالكامل، وسوف ينتهي تمامًا عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون.

من "رؤية عمل الله (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 39

بدأ عصر النعمة باسم يسوع، وعندما بدأ يسوع في أداء خدمته، بدأ الروح القدس بالشهادة لاسم يسوع، ولم يعد هناك ذكر لاسم يهوه؛ وبدلاً من ذلك تولى الروح القدس العمل الجديد بصورة أساسية تحت اسم يسوع، وتم تقديم شهادة الذين آمنوا به من أجل يسوع المسيح، وكان العمل الذي قاموا به أيضًا من أجل يسوع المسيح. وكان معنى اختتام عصر ناموس العهد القديم هو انتهاء العمل الذي كان يتم في الأساس تحت اسم يهوه. وبعدها، لم يعد اسم الله يهوه، بل أصبح يُدعى يسوع، ومنذ ذلك الحين، بدأ الروح القدس العمل أساسًا تحت اسم يسوع. إذًا، أيها الناس الذين ما زلتم تأكلون وتشربون كلمات يهوه، وما زلتم تفعلون كل شيء وفقًا لعمل عصر الناموس، ألست تمتثل بشكل أعمى للقواعد هنا؟ ألست عالقًا في الماضي؟ تعرفون الآن أن الأيام الأخيرة قد أتت. هل يمكن أن يظل يسوع يُدعى يسوع عندما يأتي؟ أخبرَ يهوه شعب إسرائيل أن شخصًا يسمى مَسِيّا سيأتي، ومع ذلك عندما أتى، لم يُطلق عليه مسيا بل يسوع. قال يسوع إنه سيأتي ثانيةً، وإنه سيأتي كما رحل. كانت هذه هي كلمات يسوع، ولكن هل رأيت الطريقة التي رحل بها يسوع؟ غادر يسوع راكبًا على سحابة بيضاء، لكن هل يمكن أن يعود شخصيًّا بين البشر على سحابة بيضاء؟ إن كان الأمر كذلك، ألا يظل يُدعى يسوع؟ عندما يأتي يسوع مرة أخرى، سيكون العصر قد تغير بالفعل، فهل يمكن أن يظل يُدعى يسوع؟ هل يمكن أن يُدعى الله باسم يسوع فقط؟ ألا يمكن أن يُدعى باسم جديد في عصر جديد؟ هل يمكن لصورة شخص واحد واسم واحد معين أن يمثل الله في كليته؟ في كل عصر، يقوم الله بعمل جديد ويُدعى باسم جديد؛ فكيف يمكنه أن يقوم بالعمل نفسه في عصور مختلفة؟ كيف يمكنه التمسك بالقديم؟ استُخدم اسم يسوع من أجل عمل الفداء، فهل سيظل يُدعى بنفس الاسم عندما يعود في الأيام الأخيرة؟ هل سيظل يقوم بعمل الفداء؟ لماذا يهوه ويسوع هما شخص واحد، ومع ذلك لهما أسماء مختلفة في عصور مختلفة؟ أليس ذلك لأن عصور عملهما مختلفة؟ هل يمكن لاسم واحد أن يمثل الله في صورته الكلية؟ إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن يُطلق على الله اسم مختلف في عصر مختلف، ويجب أن يستخدم الاسم لتغيير العصر أو تمثيل العصر؛ ولأنه لا يوجد اسم واحد يمكن أن يمثّل الله بالتمام، وكل اسم يمكن فقط أن يمثل جانبًا مرحليًا من شخصية الله في عصر ما؛ فكل ما يحتاج الاسم أن يفعله هو تمثيل عمله. لذلك، يمكن لله أن يختار أي اسم يتناسب مع شخصيته لتمثيل العصر بأكمله. وبغض النظر عما إذا كان هو عصر يهوه أم عصر يسوع، فلكل عصر اسمٌ يمثّله. في نهاية عصر النعمة، وصل العصر الأخير، وجاء يسوع بالفعل. كيف يمكن أن يظل يُدعى يسوع؟ كيف يمكنه أن يظل يتخذ شكل يسوع بين البشر؟ هل نسيت أن يسوع لم يكن أكثر من مجرد صورة لشخص ناصري (أي من الناصرة)؟ هل نسيت أن يسوع لم يكن سوى فادي البشرية؟ كيف يمكنه أن يتولى عمل إخضاع وتكميل الإنسان في الأيام الأخيرة؟ غادر يسوع راكبًا على سحابة بيضاء – هذه حقيقة – ولكن كيف يمكنه أن يرجع على سحابة بيضاء بين البشر ويظل يُدعى يسوع؟ لو وصل حقًّا على سحابة، فكيف يفشل الإنسان في التعرف عليه؟ ألن يتعرف عليه كل الناس حول العالم؟ في تلك الحالة، ألن يكون يسوع وحده هو الله؟ في تلك الحالة، ستكون صورة الله هي صور شخص يهودي، وبالإضافة لذلك ستظل كما هي إلى الأبد. قال يسوع إنه سيَقدُم كما رحل، ولكن هل تعرف المعنى الحقيقي لكلماته؟ هل يمكن أن يكون قد أخْبَرَكم أنتم هذه الجماعة؟ كل ما تعرفه هو أنه سيقدَمُ كما رحل، راكبًا على سحابة، لكن هل تعرف كيف يقوم الله نفسه بعمله؟ إن كنت قادرًا حقًّا على أن ترى، فكيف يمكن تفسير الكلمات التي قالها يسوع؟ قال: "عندما يأتي ابن الإنسان في الأيام الأخيرة، هو نفسه لن يعرف، والملائكة لن يعرفوا، والرسل في السماء لن يعرفوا، والبشرية بأسرها لن تعرف، إنما الآب وحده سيعرف، أي إن الروح وحده سيعرف. حتى ابن الإنسان نفسه لا يعرف، فهل أنت قادر على أن ترى وتعرف؟ لو كنتَ قادرًا على المعرفة والرؤية بعينيك، أفلا تكون هذه الكلمات قيلت هباءً؟ وما الذي قاله يسوع آنذاك؟ "وَأَمَّا ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ وَتِلْكَ ٱلسَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا مَلَائِكَةُ ٱلسَّمَاوَاتِ، إِلَّا أَبِي وَحْدَهُ. وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ. ... لِذَلِكَ كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لِأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لَا تَظُنُّونَ يَأْتِي ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ". عندما يأتي ذلك اليوم، لن يعلمه ابن الإنسان نفسه. يشير ابن الإنسان إلى جسم الله االمتجسَّد، شخص عادي وطبيعي. حتى ابن الإنسان نفسه لا يعرف، فكيف يمكنك أنت أن تعرف؟ قال يسوع إنه سيأتي مثلما رحل. هو لا يعرف متى يأتي، فهل يمكنه أن يخبرك بذلك مسبقًا؟ هل أنت قادر على رؤية وصوله؟ أليست هذه مزحة؟

من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 40

في كل مرة يأتي فيها الله إلى الأرض، يغير اسمه وجنسه وصورته وعمله؛ إنه لا يكرر عمله. إنه إله جديد دائمًا وليس قديمًا أبدًا. عندما أتى من قبل، كان يُدعى يسوع؛ فهل يمكن أن يظل يُدعى يسوع في هذه المرة التي يأتي فيها مجددًا؟ عندما أتى من قبل، كان ذكرًا؛ هل يمكن أن يظل ذكرًا مجددًا هذه المرة؟ كان عمله عندما أتى في عصر النعمة أن يُسمر على الصليب، هل عندما يأتي مجددًا، سيظل يفدي البشرية من الخطية؟ هل يمكن أن يُسمر على الصليب مجددًا؟ ألا يكون هذا تكرارًا لعمله؟ ألم تعرف أن الله جديد دائمًا وليس قديمًا أبدًا؟ هناك مَنْ يقولون إن الله ثابت ولا يتغير. هذا صحيح، ولكن هذا يشير إلى عدم قابلية شخصية الله وجوهره للتغير. لا تثبت التغيرات في اسمه وعمله أن جوهره قد تغير؛ بمعنى آخر، سيظل الله دائمًا الله، وهذا لن يتغير أبدًا. إذا قلت إن عمل الله غير متغير، فهل سيكون بإمكانه إنهاء خطة تدبير الستة آلاف عام؟ أنت تعرف فقط أن الله لا يتغير إلى الأبد، ولكن هل تعرف أن الله دائمًا جديد وليس قديمًا أبدًا؟ إذا كان عمل الله غير متغير، فكيف كان سيمكنه قيادة البشرية كلها حتى اليوم الحالي؟ إذا كان الله غير متغير، فلماذا قام بالفعل بعمل العصرين؟ لا يتوقف عمله أبدًا عن المضي قدمًا، أي أن شخصيته تنكشف تدريجيًّا للإنسان، وما ينكشف هو شخصيته المتأصلة. في البداية، كانت شخصية الله مستترة عن الإنسان، ولم يكشف شخصيته للإنسان علنًا أبدًا، ولم يكن لدى الإنسان معرفة عنه ببساطة. لهذا السبب، يستخدم عمله ليكشف عن شخصيته تدريجيًّا للإنسان، ولكن العمل بهذه الطريقة لا يعني أن شخصية الله تتغير في كل عصر. ليست القضية أن شخصية الله تتغير باستمرار لأن مشيئته دائمًا تتغير، بل لأن عصور عمله مختلفة. يأخذ الله شخصيته المتأصلة بكليتها، ويكشفها للإنسان خطوة خطوة، ليكون الإنسان قادرًا على أن يعرفه. لكن هذا ليس بأي حال من الأحوال دليلًا على أن الله ليس له شخصية محددة في الأصل أو أن شخصيته قد تغيرت تدريجيًّا مع مرور العصور؛ هذا فهم خاطئ. يكشف الله للإنسان شخصيته الخاصة والمتأصلة – ما هو عليه – وفقًا لمرور العصور؛ لا يمكن أن يعبّر عمل مرحلة واحدة عن شخصية الله الكلية. لذا، تشير جملة "الله دائمًا جديد وليس قديمًا أبدًا" إلى عمله، وتشير جملة "الله ثابت ولا يتغير" إلى ماهية الله المتأصلة وما لديه. بغض النظر عن ذلك، لا يمكنك أن تقلص عمل الستة آلاف عام في نقطة واحدة أو تحددها في كلمات ميتة. هذا هو غباء الإنسان. فالله ليس بسيطًا كما يتخيل الإنسان، ولا يمكن أن يتباطأ عمله في أي عصر. لا يمكن ليهوه، على سبيل المثال، أن يمثل دائمًا اسم الله؛ يمكن لله أيضًا أن يقوم بعمله تحت اسم يسوع. هذه علامة على أن عمل الله يمضي قدمًا دائمًا إلى الأمام.

الله هو دائمًا الله، ولن يكون الشيطان أبدًا؛ الشيطان دائمًا هو الشيطان ولن يصير الله أبدًا. ولن تتغير حكمة الله، وروعة الله، وبر الله، وجلال الله أبدًا. جوهر الله وما لديه وماهيته هي أمور لا تتغيَّر أبدًا. أما بالنسبة إلى عمله فهو دائمًا في تقدم للأمام، ودائمًا ينفذ إلى الأعماق؛ لأنه دائمًا متجدّد ولا يشيخ البتَّة. في كل عصر يتقلد الله اسمًا جديدًا، وفي كل عصر يقوم بعمل جديد، وفي كل عصر يسمح لمخلوقاته أن ترى مشيئته وشخصيته الجديدتين. لو فشل الناس في عصر جديد في أن يروا تعابير شخصية الله الجديدة، ألا يصلبونه بذلك إلى الأبد؟ وبفعلتهم هذه، ألا يحددون الله؟ لو جاء الله في الجسد فقط كذكر، سيعرِّفه الناس على أنه ذكر، وكإله الرجال، ولن يؤمنوا به أبدًا على أنه إله النساء. سيفهم الرجال إذًا بعد هذا أن الله من نفس جنس الذكور، وأن الله هو رئيس الرجال، ولكن ماذا بشأن النساء؟ هذا غير عادل؛ أليست هذه معاملة تمييزية؟ إن كانت القضية هكذا، فكل من خلّصهم الله سيكونون رجالاً مثله، ولن تَخلُص أيٌّ من النساء. عندما خلق الله البشر، خلق آدم وخلق حواء. لم يخلق آدم فقط، لكنه خلق الرجل والمرأة على صورته. الله ليس إله الرجال فحسب، هو أيضًا إله النساء. يدخل الله مرحلة عمل جديدة في الأيام الأخيرة. سيكشف عن المزيد من شخصيته، ولن تكون شخصيته هي شخصية الرحمة والمحبة التي كانت في زمن يسوع. وبما أنه قد بدأ عملًا جديدًا، فهذا العمل الجديد تصاحبه شخصية جديدة. لذلك، لو قام الروح بهذا العمل – لو لم يصر الله جسدًا، بل تكلم الروح مباشرةً عبر الرعد لكي لا يكون للإنسان وسيلة ليتواصل معه، فهل كان الإنسان ليقدر على معرفة شخصيته؟ لو كان الروح فقط هو من قام بالعمل، فما كان للإنسان وسيلة لمعرفة شخصية الله. لا يمكن للناس أن يروا شخصية الله بعيونهم إلا عندما يصير جسدًا، وعندما يظهر الكلمة في الجسد، ويعبر عن شخصيته الكلية من خلال الجسد. يعيش الله حقًّا وصدقًا بين البشر. هو ملموس؛ ويمكن للإنسان التعامل فعليًّا مع شخصيته، والانخراط فيما لديه ومن هو؛ وبهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يتوصل لمعرفته بحق. وفي الوقت ذاته، قد أكمل الله أيضًا العمل الذي يعتبر فيه "الله إله الرجال وإله النساء" وقد أنجز عمله بأسره في الجسد.

من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 41

إن عمل الله على مدار خطة تدبيره كلها واضح تمامًا: عصر النعمة هو عصر النعمة، والأيام الأخيرة هي الأيام الأخيرة. هناك اختلافات مميِّزة بين كل عصر؛ لأن الله يقوم في كل عصر بالعمل الذي يمثل ذلك العصر، ولكي يتم عمل الأيام الأخيرة، يجب أن يكون هناك حريق ودينونة وتوبيخ وغضب ودمار لإنهاء العصر. تشير الأيام الأخيرة إلى العصر الختامي. أثناء العصر الختامي، ألن ينهي الله العصر؟ ولكي ينهي الله العصر لا بد أن يجلب الدينونة والتوبيخ معه، وبهذه الطريقة وحدها يمكن لله أن ينهي العصر. كانت غاية يسوع أن يستمر بقاء الإنسان وحياته وأن يوجد بطريقة أفضل. لقد خلّص الإنسان من الخطية حتى يتوقف هبوطه إلى الفساد ولا يظل يعيش في الهاوية والجحيم، ومن خلال تخليص الإنسان من الهاوية والجحيم سمح يسوع له أن يستمر في العيش. والآن، قد جاءت الأيام الأخيرة. سيفني الله الإنسان ويدمر الجنس البشري تمامًا، أي أنه سيغير عصيان البشرية. لهذا السبب، سيكون من المستحيل على الله، بشخصيته المحبة الرحيمة السابقة، أن ينهي العصر ويجعل خطة تدبيره ذات الستة آلاف عام تؤتي ثمارها. يتميز كل عصر بتمثيل خاص لشخصية الله، كما يحتوي كل عصر على عمل ينبغي أن يفعله الله. وبالتالي فإن العمل الذي يقوم به الله نفسه في كل عصر يتضمن تعبيرًا عن شخصيته الحقيقية، في حين يتغير اسمه والعمل الذي يقوم به مع كل عصر، وكلاهما جديدان. أثناء عصر الناموس، تم عمل إرشاد البشرية تحت اسم يهوه، وتم إطلاق أول مرحلة عمل على وجه الأرض. في هذه المرحلة، اشتمل العمل على بناء الهيكل والمذبح، واستخدام الناموس لإرشاد شعب إسرائيل والعمل بين ظهرانيهم. من خلال إرشاد شعب إسرائيل، أسس قاعدةً لعمله على الأرض. ومن هذه القاعدة، قام بتوسيع عمله خارج إسرائيل، أي أنه بدأ من إسرائيل ووسع عمله إلى الخارج، حتى تمكنت الأجيال التالية من أن تعرف تدريجيًّا أن يهوه كان الله، وأنه هو من خلق السماوات والأرض وكل الأشياء، وأن يهوه هو مَن صنَعَ كل المخلوقات. نشر عمله من خلال شعب إسرائيل إلى الخارج. كانت أرض إسرائيل هي أول مكان مقدس لعمل يهوه على الأرض، وفي أرض إسرائيل ذهب الله أولاً ليعمل في الأرض. كان ذلك هو عمل عصر الناموس. أثناء عصر النعمة، كان يسوع هو الله الذي خلص الإنسان. ما كان لديه ومَن هو كان يمثل النعمة والمحبة والرحمة والاحتمال والصبر والتواضع والرعاية والتسامح، والكثير من العمل الذي قام به كان من أجل فداء الإنسان. كانت شخصيته مملوءة بالرحمة والمحبة، ولأنه كان محبًّا ورحيمًا كان ا بد من أن يُسمَّر على الصليب من أجل الإنسان لكي يُظهر أن الله قد أحب الإنسان كنفسه، حتى إنه بذل نفسه بكليته. وأثناء عصر النعمة كان اسم الله هو يسوع، أي أن الله كان إلهًا خلّص الإنسان، وكان إلهًا محبًّا رحيمًا. كان الله مع الإنسان. رافقت محبته ورحمته وخلاصه كل شخص. من خلال قبول اسم يسوع فقط وحضوره تمكن الإنسان من الحصول على السلام والبهجة، ونيل بركاته، ونعمه العديدة الواسعة وخلاصه. من خلال صلب يسوع، نال كل من تبعوه الخلاص وغُفرت خطاياهم. أثناء عصر النعمة، كان يسوع هو اسم الله. بمعنى آخر، كان عمل عصر النعمة يتم أساسًا تحت اسم يسوع. أثناء عصر النعمة، كان الله يُدعى يسوع. فقد تولى مرحلة عمل جديد بعد العهد القديم، وانتهى عمله بالصلب. كان هذا هو عمله كلّه. لذلك، كان يهوه هو اسم الله أثناء عصر الناموس، وفي عصر النعمة كان اسم يسوع يمثل الله، وأثناء الأيام الأخيرة أصبح اسمه هو الله القدير، القدير الذي يستخدم قوته لإرشاد الإنسان، وإخضاع الإنسان وربح الإنسان وفي النهاية سينهي العصر. شخصية الله واضحة في كل عصر، وكل مرحلة من عمله.

من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 42

هل يمكن لاسم يسوع – "الله معنا" – أن يمثل شخصية الله بكليتها؟ هل يمكن أن يعبر عن الله بالتمام؟ إن قال أحد إن الله يمكن أن يُطلق عليه فقط يسوع ولا يمكن أن يحمل أي اسم آخر لأن الله لا يمكن أن يغير شخصيته، فهذه الكلمات هي في الواقع تجديف! هل تؤمن أن اسم يسوع، الله معنا، وحده يمكن أن يمثل الله بكلّيّته؟ قد يُطلق على الله العديد من الأسماء، ولكن لا يوجد من بين هذه الأسماء العديدة ما يمكن أن يحيط بالله كله، أو يمثله تمامًا. إذاً، لله أسماء عديدة، ولكن هذه الأسماء العديدة لا يمكنها أن تعبِّر بالكامل عن شخصيته؛ لأن شخصية الله غنية للغاية لدرجة أنها تتخطى قدرة الإنسان على معرفته. لا يمكن للإنسان مطلقًا أن يحيط بالله تمامًا باستخدام لغة البشر. البشر لديهم مفردات محدودة ليحيطوا من خلالها بكل ما يعرفونه عن شخصية الله: عظيم، ممجَّد، رائع، فوق الإدراك، سامٍ، قدوس، بار، حكيم، وهلم جرّا. العديد من الكلمات! هذه المفردات المحدودة عاجزة عن وصف القليل مما يشهده الإنسان من شخصية الله. بمرور الوقت، أضاف العديد من الناس كلمات اعتقدوا أنها قادرة بصورة أفضل على وصف الحماسة الكامنة في قلوبهم: الله عظيم للغاية! الله قدوس للغاية! الله جميل للغاية! وقد بلغت أقوال البشر هذه ذروتها، ومع ذلك لا يزال الإنسان عاجزًا عن التعبير عن نفسه بوضوح. وهكذا يرى الإنسان أن لله العديد من الأسماء، وليس له اسم واحد؛ وهذا لأن كيان الله وافر للغاية، ولغة الإنسان فقيرة للغاية. لا توجد كلمة معينة أو اسم معين يمكنه أن يمثل الله بكلّيّته، فهل تعتقد أن اسمه يمكن أن يكون ثابتًا؟ الله عظيم وقدوس للغاية، ومع ذلك فأنت لن تسمح له بتغيير اسمه في كل عصر جديد. لذلك، يتولى الله في كل عصر عمله بذاته، ويستخدم اسمًا يتلاءم مع العصر لكي يحيط بالعمل الذي ينوي القيام به. يستخدم هذا الاسم المحدد الذي يحمل دلالة زمنية لتمثيل شخصيته في ذلك العصر، وها هو الله يستخدم لغة الجنس البشري للتعبير عن شخصيته. ومع ذلك، فإن العديد من الناس الذين كانت لديهم خبرات روحية ورأوا الله شخصيًّا يشعرون مع ذلك أن هذا الاسم خصيصًا لا يمكنه تمثيل الله بكليته – للأسف، لا مفرّ من هذا - لذلك لم يعد الإنسان يخاطب الله بأي اسم، بل صار يناديه ببساطة "الله". يبدو الأمر كما لو كان قلب الإنسان مفعمًا بالمحبة ولكنه أيضًا مرتبك بالتناقضات؛ لأن الإنسان لا يعرف كيف يفسر الله. ماهية الله غنية للغاية بحيث لا توجد وسيلة لوصفها ببساطة. لا يوجد اسم واحد يمكنه تلخيص شخصية الله، ولا يوجد اسم واحد يمكنه وصف كل ما لدى الله ومن هو. لو سألني أحدهم: "ما هو بالضبط الاسم الذي تستخدمه؟" سأقول له: "الله هو الله!" أليس هذا هو أفضل اسم لله؟ أليس هذا هو أفضل إحاطة بشخصية الله؟ ما دام الأمر هكذا، لماذا تصرفون الكثير من الجهد ساعين وراء اسم الله؟ لماذا تعتصرون عقولكم، وتبقون بلا طعام ولا نوم، وكل هذا من أجل اسم؟ سيأتي اليوم الذي لن يُدعى فيه الله يهوه أو يسوع أو المسيا، سيكون ببساطة "الخالق". في ذلك الوقت، كل الأسماء التي اتخذها على الأرض ستنتهي، لأن عمله على الأرض سيكون قد انتهى، ولن يُدعى بأسماء فيما بعد. عندما تصير كل الأشياء تحت سيطرة الخالق، فما حاجته إلى اسم مناسب للغاية ولكنه ناقص؟ هل ما زلت تسعى وراء اسم الله الآن؟ هل ما زلت تتجرأ على قول إن الله لا يُدعى سوى يهوه؟ هل ما زلت تتجرأ على قول إن الله يمكن أن يُدعى فقط يسوع؟ هل أنت قادر على تحمل خطية التجديف ضد الله؟ ينبغي أن تعرف أن الله ليس له اسمٌ في الأصل. لقد أخذ اسمًا أو اسمين أو عدة أسماء لأن لديه عملًا يقوم به لتدبير البشرية. أيًّا كان الاسم الذي يُطلق عليه، ألم يختر هو ذلك الاسم بحرية لنفسه؟ هل يحتاج إليك أنت – وأنت واحد من مخلوقاته – لكي تقرره؟ الاسم الذي يُسمى به الله هو اسم يتوافق مع ما يستطيع الإنسان استيعابه، بلغة الجنس البشري، ولكن هذا الاسم ليس شيئًا يمكن للإنسان الإحاطة به. يمكنك فقط أن تقول إن هناك إلهًا في السماء، يُدعى الله، وإنه هو الله نفسه يمتلك قوة عظيمة، وهو حكيم جدًا، وممجد جدًا، ومعجز، ومحتجب، وقدير، ثم لن يسعك قول المزيد؛ هذا الجزء الصغير جدًّا هو كل ما يمكنك معرفته. وبناءً على هذا، هل يمكن لمجرد اسم يسوع أن يمثل الله نفسه؟ عندما تأتي الأيام الأخيرة، حتى لو كان الله لا يزال هو من يقوم بالعمل، ينبغي أن يتغير اسمه، لأنه عصر مختلف.

من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 43

عندما جاء يسوع ليقوم بعمله، كان العمل تحت إرشاد الروح القدس؛ حيث فعل مثلما أراد الروح القدس، وليس وفقًا لناموس عصر العهد القديم أو عمل يهوه. على الرغم من أن العمل الذي أتى يسوع للقيام به لم يكن الالتزام بشرائع ووصايا يهوه، إلا أن مصدرهما كان واحدًا. مثّل العمل الذي قام به يسوع اسم يسوع، ومثَّل عصر النعمة؛ أما بالنسبة إلى العمل الذي قام به يهوه، فكان يمثِّل يهوه، كما مثَّل عصر الناموس. كان عملُهما عملَ روح واحد في عصرين مختلفين. إن العمل الذي قام به يسوع كان يمثل عصر النعمة فقط، والعمل الذي قام به يهوه كان يمثل عصر ناموس العهد القديم وحده. أرشد يهوه شعب إسرائيل فقط وشعب مصر، وكل الأمم خارج إسرائيل. أما عمل يسوع في عصر نعمة العهد الجديد فكان عمل الله تحت اسم يسوع حيث أرشد العصر. إن قلت إن عمل يسوع مبني على عمل يهوه، وإنه لم يبدأ أي عمل جديد، وإن كل ما فعله كان وفقًا لكلمات يهوه وعمل يهوه ونبوات إشعياء، فلو كان ذلك صحيحًا لما كان يسوع هو الله الصائر جسدًا. لو قام بعمله بهذه الطريقة، لكان رسولًا أو عاملًا لعصر الناموس. لو كان الأمر كما تقول، لما استطاع يسوع أن يُطْلق عصرًا، ولا استطاع أن يؤدي أي عمل آخر. وبالطريقة نفسها، يجب أن يقوم الروح القدس بعمله بالأساس من خلال يهوه، ولم يكن بإمكان الروح القدس أن يقوم بأي عمل إلا من خلال يهوه. من الخطأ أن يفهم الإنسان عمل يسوع بهذه الطريقة. إن كان الإنسان يؤمن أن العمل الذي قام به يسوع تمّ وفقًا لكلمات يهوه ونبوات إشعياء، فهل كان يسوع هو الله المتجسد أم أنه كان واحدًا من الأنبياء؟ لو كان الأمر وفقًا لهذا المنظور، لما كان هناك عصر نعمة، ولما كان يسوع هو تجسُّد الله؛ لأن العمل الذي قام به لم يكن ليمثِّل عصر النعمة، ولكان مثَّل فقط عصر ناموس العهد القديم. لا يمكن أن يكون هناك سوى عصر جديد عندما عاد يسوع ليقوم بعمل جديد، ويبدأ عصرًا جديدًا، ويخترق العمل الذي تم مسبقًا في إسرائيل، ويقوم بعمله ليس وفقًا للعمل الذي قام به يهوه في إسرائيل ولا لقواعده القديمة أو وفقًا لأية لوائح، بل سيقوم بالعمل الجديد الذي ينبغي عليه القيام به. جاء الله بنفسه ليفتتح عصرًا، وجاء بنفسه لينهي العصر. الإنسان عاجز عن القيام بعمل بدء عصر وإنهاء عصر. لو لم ينهِ يسوع عمل يهوه بعدما أتى، لكان هذا دليلاً على أنه مجرد إنسان عاجز عن تمثيل الله. ولأن يسوع جاء بالتحديد وأنهى عمل يهوه وتابع عمل يهوه، وكذلك بدأ في تنفيذ عمله، أي بعمل جديد، فهذا يثبت أن هذا كان عصرًا جديدًا، وأن يسوع كان هو الله نفسه. لقد قاما بمرحلتي عمل مختلفتين بوضوح. نُفِّذت مرحلة في الهيكل، والأخرى تمت خارج الهيكل. كانت إحدى المرحلتين لقيادة حياة الإنسان وفقًا للناموس، والأخرى كانت لتقديم ذبيحة خطية. كانت هاتان المرحلتان من العمل مختلفتين بصورة ملحوظة، وهذا يفصل العصر الجديد عن القديم، وصحيح تمامًا أن نقول إنهما كانا عصرين مختلفين. كان موقع عملهما مختلفًا ومحتوى عملهما كان مختلفًا أيضًا، والهدف من عملهما كان مختلفًا كذلك. وعليه، يمكن أن ينقسما إلى عصرين: العهدين القديم والجديد، أي العصرين القديم والجديد. عندما جاء يسوع لم يدخل إلى الهيكل، مما يثبت أن عصر يهوه كان قد انتهى. لم يدخل إلى الهيكل؛ لأن عمل يهوه في الهيكل قد انتهى، ولم يعد يحتاج إلى القيام به من جديد، فالقيام به من جديد يعني تكراره. فقط من خلال ترك الهيكل، وبدء عمل جديد وافتتاح طريق جديد خارج الهيكل، كان قادرًا على إيصال عمل الله إلى ذروته. لو لم يخرج خارج الهيكل ليقوم بعمله، لبقي عمل الله راكدًا على أساسات الهيكل، ولما كانت هناك أبدًا أي تغيرات جديدة. ولذا، عندما جاء يسوع لم يدخل الهيكل ولم يقم بعمله في الهيكل، بل قام بعمله خارج الهيكل، وقاد تلاميذه، ومضى في عمله بحرّية. كانت مغادرة الله للهيكل للقيام بعمله تعني أن لله خطة جديدة. كان عمله سيتم خارج الهيكل، وكان سيصير عملاً جديدًا غير مقيد في أسلوب تنفيذه. بمجرد أن وصل يسوع، أنهى عمل يهوه أثناء عصر العهد القديم. على الرغم من أنهما تسمَّيا باسمين مختلفين، فإن الروح نفسه هو الذي أنجز مرحلتي العمل، وكان العمل الذي تم تنفيذه مستمرًّا. وبما أن الاسم كان مختلفًا، فإن محتوى العمل كان مختلفًا، وكان العصر مختلفًا. عندما جاء يهوه، كان ذلك هو عصر يهوه، وعندما جاء يسوع، كان ذلك هو عصر يسوع. وهكذا، مع كل عملية قدوم، كان يُطلق على الله اسم واحد، وكان يمثل عصرًا واحدًا، ويفتتح طريقًا جديدًا؛ وفي كل طريق جديد، يتقلد اسمًا جديدًا، وهذا يوضح أن الله دائمًا جديد وليس قديمًا أبدًا، وأن عمله لا يتوقف أبدًا عن التقدم للأمام. يمضي التاريخ دومًا قُدمًا، وكذلك يمضي دائمًا عمل الله قُدمًا. ولكي تصل خطة تدبيره التي دامت لستة آلاف عام إلى نهايتها، فيجب أن تستمر في التقدم للأمام. يجب في كل يوم أن يقوم بعمل جديد، وفي كل عام يجب أن يقوم بعمل جديد؛ يجب أن يفتتح سبلاً جديدة، ويطلق عصورًا جديدة، ويبدأ عملًا جديدًا يكون أعظم من ذي قبل، ومع هذه الأمور كلها، يأتي بأسماء جديدة وبعمل جديد.

من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 44

"يهوه" هو الاسم الذي اتَّخذتُه أثناء عملي في إسرائيل، ويعني إله بني إسرائيل (شعب الله المختار) مَنْ يترأف بالإنسان، ويلعن الإنسان، ويرشد حياة الإنسان. والمقصود من هذا هو الله الذي يمتلك قوة عظيمة ومملوء حكمة. "يسوع" هو عمَّانوئيل، وهي كلمة تعني ذبيحة الخطيَّة المملوءة بالمحبة والرأفة، والتي تفدي الإنسان. لقد أتمَّ عمل عصر النعمة، ويمثِّل عصر النعمة، ويستطيع فقط أن يمثِّل جزءًا واحدًا من خطة التدبير. هذا معناه أن يهوه وحده هو إله شعب إسرائيل المختار، إله إبراهيم، وإله إسحاق، وإله يعقوب، وإله موسى، وإله شعب بني إسرائيل أجمعين. ولذلك فإن جميع بني إسرائيل في العصر الحالي، بخلاف الشعب اليهودي، يعبدون يهوه. يقدِّمون له ذبائح على المذبح، ويخدمونه وهم يرتدون ملابس الكهنة في الهيكل. ما يرجونه هو عودة ظهور يهوه مجددًا. يسوع وحده هو فادي البشرية. إنه ذبيحة الخطيَّة التي فَدَت البشرية من الخطيَّة. أي أن اسم يسوع جاء من عصر النعمة، وكان موجودًا بسبب عمل الفداء في عصر النعمة. اسم يسوع وُجدَ ليسمح لشعب عصر النعمة أن ينالوا الولادة الجديدة والخلاص، وهو اسم مخصَّص لفداء البشرية بأسرِها. ولذلك فإن اسم يسوع يمثِّل عمل الفداء، ويرمز لعصر النعمة. اسم يهوه هو اسم خاص لشعب بني إسرائيل الذين عاشوا تحت الناموس. في كل عصر وكل مرحلة عمل، اسمي ليس بلا أساس، بل يحمل أهمية تمثيلية: كل اسم يمثل عصرًا واحدًا. يمثل اسم "يهوه" عصر الناموس، وهو لَقَب مُشرّف لله الذي عبده شعب بني إسرائيل. يمثّل اسم "يسوع" عصر النعمة، وهو اسم إله كل مَنْ فداهم أثناء عصر النعمة. إن كان الإنسان لا يزال مشتاقًا لمجيء يسوع المخلِّص في أثناء الأيام الأخيرة، ولا يزال يتوقَّعه أن يحلّ في الصورة التي كان اتَّخذها في اليهودية، لكانت خطة التدبير التي استمرت لستة آلاف عام بأسرِها قد توقَّفت في عصر الفداء، وعجزت عن التقدّم أية خطوة إضافية. إضافة إلى أن الأيام الأخيرة لَما كانت ستأتي أبدًا، ولما انتهى العصر أبدًا. هذا لأن يسوع المخلِّص هو فقط لفداء البشرية وخلاصها. اتَّخذتُ اسم يسوع من أجل جميع الخطاة في عصر النعمة، وهو ليس الاسم الذي به سآتي بالبشرية كلّها إلى النهاية. مع أن يهوه ويسوع والمسيَّا جميعها أسماء تمثِّل روحي، إلَّا أنَّ هذه الأسماء تشير فقط إلى العصور المختلفة في خطة تدبيري، ولا تمثلني بماهيتي الكاملة. الأسماء التي يطلقها عليَّ الناس على الأرض لا يمكنها التعبير عن شخصيتي الكاملة وكل ماهيتي. إنَّها مجرَّد أسماء مختلفة تُطلق عليَّ خلال عصور مختلفة، وعليه حين يأتي العصر الأخير – عصر الأيام الأخيرة – يتغيَّر اسمي مجددًا. لن أُدعى يهوه أو يسوع ولا المسيَّا، بل سأُدعى الله القدير القوي نفسه، وبهذا الاسم سأُنهي العصر بأكمله. كنتُ معروفًا في وقتٍ من الأوقات باسم يهوه. وأُطلق عليَّ أيضًا المسيَّا، وناداني الناس في وقتٍ من الأوقات باسم يسوع المخلِّص لأنهم أحبوني واحترموني. ولكنّي اليوم لست يهوه أو يسوع الذي عرفه الناس في أزمنة ماضية، إنني الإله الذي قد عاد في الأيام الأخيرة، الإله الذي سيُنهي العصر. إنني الإله نفسه الصاعد من أقاصي الأرض، تتجلّى فيّ شخصيتي الكاملة، وأزخر بالسلطان والكرامة والمجدٌ. لم يشاركني الناس قط، ولم يعرفوني أبدًا، وكانوا دائمًا يجهلون شخصيتي. منذ خلق العالم حتى اليوم، لم يرَني أحد. هذا هو الإله الذي يظهر للإنسان في الأيام الأخيرة، ولكنه مختفٍ بين البشر. إنه يسكن بين البشر، حقٌ وحقيقة، كالشمس الحارقة وكالنار المُضرَمة، مملوء قوة ومفعم بالسلطان. لا يوجد شخص واحد ولا شيء واحد لن تدينه كلماتي، ولا يوجد شخص واحد ولا شيء واحد لن يتطهَّر بلهيب النار. في النهاية ستتبارك الأمم كلّها بسبب كلامي، وسوف تُسحق أيضًا بسبب كلامي. بهذه الطريقة، سيرى الناس جميعًا في الأيام الأخيرة أنني المخلِّص الذي عاد، أنا الله القدير الذي سيُخضِع البشرية كلّها، وأنني كنت في وقتٍ من الأوقات ذبيحة خطيئة للإنسان، ولكن في الأيام الأخيرة سأصبح كذلك لُهبَ الشمس التي تحرق كل الأشياء، وأيضًا شمس البر التي تكشف كل الأشياء. هذا هو عملي في الأيام الأخيرة. اتَّخذتُ هذا الاسم، وأمتلك هذه الشخصية لعلَّ الناس جميعًا يرون أنني إله بارٌّ، وأنني الشمس الحارقة، والنيران المتأججة. بهذه الطريقة سيعبدني الناس جميعًا، أنا الإله الحقيقي الوحيد، وسيرون وجهي الحقيقي: إنني لست فقط إله بني إسرائيل، ولست فقط الفادي – إنني إله المخلوقات كلّها في جميع أرجاء السماوات والأرض والبحار.

من "عاد المُخلِّص بالفعل على (سحابة بيضاء)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 45

حين يأتي المخلِّص في الأيام الأخيرة، لو كان ما زال يُدعى يسوع، ووُلِدَ مرَّةً أخرى في اليهودية، وقام بعمله في اليهودية، لأثبت هذا أنني لم أخلق سوى شعب بني إسرائيل ولم أفدِ إلا شعب بني إسرائيل، وليس لي أي صلة بالأمم. ألا يتعارض هذا مع كلماتي أنني: "أنا الرب الذي خلقت السماوات والأرض وكل الأشياء"؟ تركت اليهودية وأقوم بعملي بين الأمم لأني لست مجرَّد إله لشعب بني إسرائيل، بل إله كل الخليقة. أظهر بين الأمم في الأيام الأخيرة لأنّي لست فقط يهوه إله شعب بني إسرائيل، بل أيضًا لأنني خالق كل مختاريَّ بين الأمم. لم أخلق إسرائيل ومصر ولبنان فقط، بل خلقت أيضًا الأمم كلّها بخلاف إسرائيل. ولهذا السبب فإنني ربّ جميع المخلوقات. لقد استخدمت إسرائيل فقط كنقطة البداية لعملي، ووظَّفت اليهودية والجليل كحصون لعمل الفداء الذي قمت به، وأستخدم الشعوب الأُمميَّة كقاعدة أُنهي منها العصر بأسرِه. لقد أتممت مرحلتين من العمل في إسرائيل (مرحلتي العمل في عصر الناموس وعصر النعمة)، وقد بدأت وما زلت أنفِّذ مرحلتي عمل إضافيتين (عصر النعمة وعصر الملكوت) في جميع البقاع خارج إسرائيل. سأتمِّم بين الشعوب الأمميَّة عمل الإخضاع، فأختتم العصر. لو أن الإنسان دائمًا يدعوني يسوع المسيح، ولكنه لا يعرف أنني قد بدأت عصرًا جديدًا في الأيام الأخيرة وشرعت في عمل جديد، وإن انتظر الإنسان دائمًا مجيء يسوع المخلِّص في ترقّبٍ شديد، فإنني أدعو أناساً كهؤلاء الناس أنَّهم غير المؤمنين بيّ. جميعهم أناس لا يعرفونني، وإيمانهم بيّ زائف. هل يمكن لهؤلاء الناس أن يشهدوا مجيء يسوع المخلِّص من السماء؟ ما ينتظرونه ليس مجيئي، بل مجيء ملك اليهود. إنهم لا يشتاقون إلى إبادتي لهذا العالم القديم النجس، بل بالأحرى يتوقون للمجيء الثاني ليسوع، الذي به ينالون الفداء؛ ويتطلَّعون إلى يسوع مرةً أخرى ليفدي جميع البشرية من هذه الأرض غير البارّة النجسة. كيف يمكن أن يصبح هؤلاء الأشخاص هُم مَنْ يُتمّمون عملي في الأيام الأخيرة؟ إن شهوات الإنسان لا تقدر على تحقيق رغباتي أو تتميم عملي، لأن الإنسان يُعجب فقط بالعمل الذي قمت به في السابق أو يقدّره حق تقديره، وليس لديه فكرة أنني أنا الله نفسه المُتجدّد دائمًا والذي لا يشيخ البتَّة. لا يعرف الإنسان إلّا أنني يهوه ويسوع، وليس لديه شك أنني الآخِر، ومَنْ سيأتي بالبشرية إلى النهاية. كل ما يشتاق إليه الإنسان وكل ما يعرفه هو من وحي تصوّراته، وما يستطيع أن يراه بالعيان فقط، وهو لا يتماشى مع العمل الذي أقوم به، بل يختلف عنه. إن كان عملي يتمّ وفقًا لأفكار الإنسان، فمتى سينتهي؟ متى ستدخل البشرية إلى الراحة؟ وكيف يمكنني الدخول إلى اليوم السابع، أي السبت؟ إنني أعمل وفقًا لخطتي، ووفقًا لهدفي، وليس وفقًا لنية الإنسان.

من "عاد المُخلِّص بالفعل على (سحابة بيضاء)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: مُقدّمة

التالي: ثانيًا ظهور الله وعمله

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

بخصوص الألقاب والهوية

…المعمودية مجرد طقس ديني، بل كانت المعمودية فقط وسيلة لإظهار أن وقت أداء خدمته قد حان. هذا العمل كان يهدف إلى توضيح سلطان الله العظيم، وشهادة الروح القدس، والروح القدس سيتولى هذه المسؤولية من أجل هذه الشهادة حتى النهاية. قبل أداء خدمته، أنصت يسوع أيضًا إلى العظات ووعظ ونشر البشارة في مواضع متنوعة…

الفصل السادس والعشرون

مَنْ التزم في بيتي؟ مَنْ وقف من أجلي؟ مَنْ عانى نيابةً عني؟ مَنْ تعهد بكلمته أمامي؟ مَنْ اتبعني حتى الآن ولم يصر غير مبالٍ بعدُ؟ لماذا كل...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب