ظهور الله وعمله

كلمات الله اليومية   اقتباس 46

قد جاء التسبيح إلى صهيون وتجلّى مسكنُ الله. الاسم المقدس المجيد يعظِّمه عدد لا يُحصى من الشعوب، وهو ينتشر. آه، يا الله القدير! رئيس الكون، مسيح الأيام الأخيرة – هو الشمس المضيئة، التي أشرقت في الكون بأسره فوق جبل صهيون الجليل والعظيم...

يا الله القدير! إنّا نهتف لك بابتهاج؛ نرقص ونترنم. أنت فادينا حقًا، ملك الكوَن العظيم! لقد صنعت جماعة من الغالبين وتممت خطة تدبير الله. سيتدفق عدد لا يُحصى من الشعوب إلى هذا الجبل، وسيركع عدد لا يُحصى من الشعوب أمام العرش! أنت الإله الحق الواحد والوحيد، وتستحق المجد والكرامة. للعرش كل المجد والتسبيح والسلطان! يتدفق ينبوع الحياة من العرش ليسقي جميع شعب الله ويطعمه. تتغيّر حياتنا كل يوم، ويتبعنا نور جديد وكشوفات جديدة، حاملةً أبصار جديدة عن الله باستمرار. في خضم الاختبارات، نتوصل إلى يقين تامٍّ بشأن الله. إن كلامه يُظهَر باستمرار؛ هو يُظهَر في أولئك الذين هم مستقيمون. إننا مباركون بالفعل! نحن وجه لوجه مع الله يوميًّا، ونعقد معه شركة حول كل شيء، وندع الله يتولى السيطرة على جميع الأشياء. نتفكر بإمعان في كلام الله، وتهدأ قلوبنا في الله، وهكذا نأتي أمام الله حيث نتلقى إضاءته. يوميًا في حياتنا، وفي أعمالنا وفي كلامنا وفي خواطرنا وأفكارنا، نعيش في ظل كلمة الله، ونستطيع تمييز الأشياء في جميع الأوقات. كلام الله يرشد الخيط عبر ثقب الإبرة؛ وعلى نحو غير متوقع، تظهر الأمور الخفية التي في داخلنا واحدةً تلو الأخرى. الشركة مع الله لا تحتمل أي تأخير؛ فالله يكشف أفكارنا وخواطرنا. إننا نعيش في كل لحظة أمام كرسي المسيح حيث نمر بالدينونة. ما يزال الشيطان مستحوِذًا على كل جزء من أجزاء جسدنا. واليوم، لا بُدّ من تطهير هيكل الله من أجل استعادة ملكية الله. ولكي نكون بالكامل مستحوَذٌ علينا من قِبَل الله، يجب علينا أن نخوض نضال حياة أو موت. فقط عندما تُصلب نفوسُنا القديمة، يمكن لحياة المسيح المُقامة أن تسود.

الآن يشن الروح القدس حملة داخل كل ركن فينا لكي يقوم بمعركة لاستعادتنا! ما دمنا مستعدين لنكران الذات وراغبين في التعاون مع الله، فإن الله سوف يضيئنا من الداخل بالتأكيد وينقينا في جميع الأوقات، ويستعيد من جديد كل ما احتله الشيطان حتى نكون متمَّمين من قِبَل الله في أسرع وقت. لا نضيِّع الوقت؛ نعيش كل لحظة في ظل كلمة الله. نُبنى مع القديسين، ونُحضَر إلى الملكوت، وندخل إلى المجد مع الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الأول

كلمات الله اليومية   اقتباس 47

لقد تشكّلت كنيسة فيلادلفيا، ويعود كامل الفضل في ذلك إلى نعمة الله ورحمته. تنشأ القلوب المحبة لله لدى عدد لا يحصى من القديسين، وهم لا يتزحزحون عن رحلتهم الروحية. إنهم ثابتون على الإيمان بأن الإله الواحد الحق قد صار جسدًا، وأنه رئيس الكون الذي يتحكم بجميع الأشياء – لقد أكد الروح القدس هذا، وهي راسخةٌ كالجبال! ولا يمكن أن يتغير أبدًا!

يا الله القدير! أنت من فتحَ اليوم عيوننا الروحية، وسمحتَ للأعمى أن يرى، وللأعرج أن يمشي، وللبُرصِ أن يُشفَوا. أنت من فتحَ نافذة سماوية، فشهدنا أسرار العالم الروحاني. لقد تخللنا كلامك المُقدّس، وأنت خلّصتَنا من بشريتنا التي أفسدها الشيطان. هذا هو عملك العظيم ورحمتك الهائلة. نحن شهود لك!

لقد كنتَ متواضعًا ومختفيًا في صمت أمدًا طويلًا، واجتزت القيامة ومعاناة الصلب؛ وعرفت أفراح الحياة الإنسانية وأتراحها، وتعرَّضتَ للاضطهاد والبلاء، كما اختبرتَ وذقتَ ألم عالم الإنسان، وتخلى عنك العصر. إن الله المتجسد هو الله نفسه. لقد أنقذتنا من المزبلة لأجل مشيئة الله، ورفعتنا بيدك اليمنى، ومنحتنا نعمتك بلا مقابل. لقد بثثت حياتك فينا باذلًا جهودًا جبارة، جهودك المضنية والثمن الذي سددته تَمَثَّلوا في القديسين. نحن نتاج(أ) جهودك المضنية والثمن الذي سددته. كما أننا الثمن الذي سددته.

يا الله القدير! إن عطفك المحب ورحمتك، وبرّك وجلالك، وقداستك وتواضعك، يجعل الناس جميعًا يسجدون لك ويعبدونك إلى أبد الآبدين.

لقد كمّلتَ اليوم جميع الكنائس – كنيسة فيلادلفيا – وقد تحققت خطة تدبيرك التي بلغ عمرها ستة آلاف عام. يستطيع القديسون الآن بتواضعٍ أن يخضعوا أمامك، تربطهم ببعضهم صلة روحية، ويتَّبعون بمحبة. إنهم موصولون بالمنبع، حيث يجري ماء الحياة الحيّ بلا توقف، ويغسل ويُخْرِج جميع القذارة والحمأة في الكنيسة، وبذلك يطهر هيكلك من جديد. لقد عرفنا الإله العملي الحقيقي، وامتثلنا لكلامه، وعرفنا وظائفنا وواجباتنا، وفعلنا كل ما نستطيع لنبذل أنفسنا من أجل الكنيسة. علينا أن نستغل كل لحظة من اللحظات لنكون هادئين أمامك، ونهتم بعمل الروح القدس لكيلا تُعاق مشيئتك فينا. ثمة محبة متبادلة بين القديسين، وسوف تعوض مواطنُ القوة لدى بعضهم عن نقاط الضعف لدى آخرين. يمكنهم السير في الروح في كل الأوقات بدعم من استنارة الروح القدس وإضاءته. كما يمارسون الحق بمجرد فهمه، ويواكبون النور الجديد، ويتبعون خطواتِ الله.

تعاون مع الله بنشاط؛ إذ بمرافقتك له تدعه يسيطر عليك. إن جميع أفكارنا وتصوراتنا وآرائنا، وسائر علاقاتنا الدنيوية تتلاشى في الهواء الرقيق كما يتلاشى الدخان. إننا ندع لله السيادة الأسمى في أرواحنا، نسير معه ونحظى بالسموّ، ونتغلب على العالم، وتطير أرواحنا حرة وتحقق الانعتاق، وهذه هي نتائج كون الله القدير ملكًا. كيف لا نرقص ونترنم بالتسبيح، ونرفع تسبيحاتنا، ونقدم ترنيماتنا الجديدة؟

توجد في الواقع طرق كثيرة لتسبيح الله: المناداة باسمه، والتقرب إليه، والتفكير به، وقراءة الصلوات، والقيام بالشركة، والتأمل، والتفكر، والصلاة، وأغاني التسبيح. تنطوي أنواع التسبيح هذه على المتعة وعلى التكريس، كذلك توجد قوة وعبء أيضًا في التسبيح. ثمة إيمان وبصيرة جديدة أيضًا في التسبيح.

تعاونوا بنشاط مع الله، واخدموه بشكل منسق لتصبحوا واحدًا، وقوموا بإرضاء مقاصد الله القدير، وسارعوا لتغدوا جسدًا روحانيًا مقدسًا، ودُوسوا على الشيطان، وأنهِوا مصيره. لقد اختُطِفَت كنيسة فيلادلفيا إلى حضرة الله، وهي تتجلَّى في مجد الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثاني

الحواشي:

(أ) لا يشتمل النص الأصلي على كلمة "موضوع".


كلمات الله اليومية   اقتباس 48

يجلس الملك المنتصر على عرشه المجيد. لقد أتمّ الفداء وقاد شعبه كلّه إلى الظهور بمجد. إنه يمسك بكل شيء بين يديه، وبحكمته وقدرته الإلهيّتين، بنى صهيون ورسّخها. وبجلاله، يدين العالم الخاطئ؛ لقد أدان أعدادًا لا تحصى من الأمم والشعوب، والأرض والبحار وكلّ الكائنات الحيّة فيها، وكذلك أولئك السكارى بخمر الفسوق. سوف يدينهم الله بالتأكيد، وسوف يكون غاضبًا منهم بلا ريب، وفي ذلك سوف تُكشف جلالة الله الذي تكون دينونته فوريّة وتتحقق دون تأخيرٍ. وحتمًا سوف تحرق نار غضبه خطاياهم الشنيعة حتّى الرماد، وسوف تحل عليهم مصيبة في أيّ لحظة؛ فلن يعرفوا سبيلًا للهروب ولا مكانًا للاختباء، وسوف يبكون ويَصُرّون على أسنانهم ويجلبون الدمار على أنفسهم.

أمّا أبناء الله المنتصرون أحبَّاؤه فسوف يبقون بالتأكيد في صهيون، ولن يتركوها أبدًا. سوف تنصت الشعوب التي لا حصر لها إلى صوته، وسوف تلتفت إلى أفعاله بعنايةٍ، ولن تنقطع أبدًا أصوات تسبيحهم له. لقد ظهر الإله الواحد الحقّ! سوف نتيقّن منه بالروح ونتبعه عن قربٍ وسوف نتقدم إلى الأمام بكل قوتنا ولن نتردد مطلقًا. تنكشف نهاية العالم أمامنا؛ والحياة الصحيحة للكنيسة، وكذلك الناس والشؤون والأشياء التي تحيط بنا تُكثّف الآن تدريبنا. لنسرع ونسترجع قلوبنا التي تحب العالم كثيرًا! لنسرع ونستعيد رؤيتنا التي أصبحت غامضة للغاية! لنثبّتْ خطانا لئلا نتخطّى الحدود، ولنُسكتْ أفواهنا حتّى نسير بكلمة الله، ولن نتخاصم بعد الآن على مكاسبنا وخسائرنا. تخلّ عن ولعك بالعالم الدنيويّ والثروة! آه، حرّروا أنفسكن من التعلّق بأزواجكن وبناتكن وأبنائكن! آه، أدرْ ظهرك لوجهات نظرك وتحيّزاتك! آه، استيقظ فالوقت قصيرٌ! ارفع بصرك، ارفع بصرك، من داخل الروح، واترك لله زمام الأمور. مهما حدث، لا تصبح مثل زوجة لوط. كم هو مثير للشفقة أن تُطرَح جانبًا! يا للشفقة فعلاً! آه، اِستيقظ!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثالث

كلمات الله اليومية   اقتباس 49

تتغير الجبال والأنهار، وتتدفّق المياه على طول مجراها، ولا تدوم حياة الإنسان ديمومةَ الأرض والسماء. الله القدير وحده أبديّ الحياة وقائمها، إذْ تستمر حياته عبر الأجيال إلى الأبد! جميع الأشياء والأحداث في يديه، والشيطان تحت قدمه.

واليوم، يخلصنا الله من قبضة الشيطان من خلال اختيار الله المُقَدَّر مسبقًا. إنه حقًّا فادينا. لقد تشكلت حياة المسيح القائمة الأبديّة في داخلنا، فقّدرت لنا أن نتصل بحياة الله، وأن نكون بالفعل معه وجهًا لوجه، وأن نأكله ونشربه ونتمتّع به. هذه هي التقدمة الإيثارية التي قام بها الله بثمن دم قلبه.

تأتي الفصول وتمضي، تتخللها الرياح والصقيع، وتلقى العديد من آلام الحياة والاضطهادات والمحن ورفض العالم وافتراءاته والاتّهامات الحكومية الزائفة. ومع ذلك لا ينقص إيمان الله ولا عزيمته على الإطلاق. يضع الله حياته جانبًا في إخلاصٍ من أجل مشيئته ومن أجل تحقيق تدبيره وخطّته. ومن أجل جماهير شعبه لا يدّخر جهدًا في تغذيتهم وسقايتهم بعنايةٍ. ومهما يكن جهلنا وعنادنا، فما علينا سوى الخضوع أمامه وسوف تُغيّر حياةُ المسيح بعد قيامته طبيعتَنا القديمة...وبالنسبة لجميع هؤلاء الأبناء الأبكار، فإنه يعمل بلا كللٍ، ويتغاضى عن الطعام والراحة. وكم من الأيّام والليالي يراقب بإخلاصٍ في صهيون في لهيب الحرارة الحارقة والبرد القارس.

إنه يتخلى تمامًا عن العالم والمنزل والعمل بسرور وعن طيب خاطرٍ، ولا يعرف المتع الدنيوية...الكلمات من فمه تُؤثّر فينا وتكشف الأشياء المخفيّة في أعماق قلوبنا. فكيف لا نقتنع؟ كلّ جملةٍ تخرج من فمه تتحقّق في أيّ وقتٍ فينا. ومهما عَمِلْنا، في حضرته أو بالسر بعيدًا عنه، فلا يوجد شيءٌ لا يعرفه أو لا يدركه، وكل شيء منكشف بالفعل أمامه، على الرغم من خططنا وترتيباتنا الخاصّة.

عندما نجلس أمامه نشعر بالبهجة في أرواحنا وبالراحة والسكينة، لكننا نشعر دائمًا بالفراغ وبأننا مدينون حقًّا لله. هذه أعجوبة تفوق الخيال ويستحيل تحقيقها. وحسب الروح القدس أن يثبت أن الله القدير هو الإله الحقيقيّ الواحد! فهو دليل لا جدال فيه! فنحن، من هذه المجموعة، مباركون للغاية! ولولا نعمة الله ورحمته لوقعنا في الهلاك واتبعنا الشيطان. وحده الله القدير باستطاعته أن يُخلّصنا!

أيّها الإله القدير! أيّها الإله العمليّ! أنت من فتحت أعيننا الروحيّة وسمحتَ لنا برؤية أسرار العالم الروحيّ. آفاق الملكوت لا حدود لها. لنكن حذرين ونحن ننتظر. لا يمكن أن يكون اليوم بعيدًا جدًّا.

يثور لهيب الحرب، ويملأ دُخَانُ المدافع الأجواء، ويغدو الطقس دافئًا، ويتغيّر المناخ، وسوف ينتشر الوباء، وليس بوسع الناس سوى أن يموتوا بدون أمل في البقاء.

أيّها الإله القدير! أيّها الإله العمليّ! أنت حصننا المنيع. أنت ملجؤنا. نحن نحتمي تحت ظل جناحيك فلا تصيبنا البلوى. هكذا هي حمايتك وعنايتك الإلهيّتان.

كلّنا نرفع أصواتنا مترنمين، ومسبّحين، ويتردد صدى تسبيحنا في أرجاء صهيون! الله القدير الإله العمليّ أعدّ لنا تلك الغاية المجيدة. كن حذرًا – مُتيقّظًا! فالساعة لم يفت أوانها بعدُ.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الخامس

كلمات الله اليومية   اقتباس 50

منذ الوقت الذي شوهد فيه الله القدير – ملك الملكوت – تمدَّدَ نطاق تدبير الله برمته عبر الكون بأسره. لم يكن ظهور الله قد شوهِدَ في الصين وحدها، بل شوهد اسم الله القدير في كل الأمم والأماكن. إن الجميع يهتفون بهذا الاسم القدوس، ويسعون إلى إقامة شركة مع الله بأي وسيلة ممكنة، ويستوعبون مقاصد الله القدير، ويخدمونه متعاونين في الكنيسة. هذه هي الطريقة العجيبة التي يعمل بها الروح القدس.

تختلف لغات الأمم المختلفة فيما بينها، لكن لا يوجد إلا روح واحد، وهذا الروح يوحِّد الكنائس في أرجاء الكون، وهو واحد مع الله تمامًا دون أدنى اختلاف، وهو ما يرقى فوق مستوى الشك. الروح القدس الآن يناديهم، وصوته يُبقيهم متيقظين. إنه صوت رحمة الله. وهم جميعًا يهتفون بالاسم القدوس لله القدير، وهم أيضًا يسبحون ويترنمون. لا يمكن أن يكون ثمة أي انحراف أبدًا في عمل الروح القدس، وأولئك الناس يفعلون كل ما في وسعهم ليتقدموا في الطريق الصحيح. إنهم لا يتراجعون، وتتراكم العجائب فوق العجائب. إنه أمر يصعب على الناس أن يتخيلوه ويستحيل عليهم أن يتكهنوا به.

الله القدير هو ملك الحياة في الكون. إنه يجلس على العرش المجيد ويدين العالم ويتسيد على الجميع ويحكم كل الأمم؛ فجميع الشعوب تركع وتصلي له وتتقرب إليه وتتواصل معه. وبغض النظر عن مدة إيمانكم بالله أو سمو مكانتكم أو عِظَم أقدميتكم، إن قاومتم الله في قلوبكم، فلا بد أن تُدانوا وأن تسجدوا أمامه، مصدرين أصوات الاستعطاف الأليم؛ وهذا – في واقع الأمر – هو جني ثمار أعمالكم، وصوت النحيب هذا هو صوت عذابكم في بحيرة النار والكبريت، وهو صراخ التأنيب بقضيب الله الحديدي. تلك هي الدينونة أمام كرسي المسيح.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثامن

كلمات الله اليومية   اقتباس 51

لقد بدا ظهور الله جليًا بالفعل في كل الكنائس. إنه الروح الذي يتكلم؛ إنه نار متوقدة، إنه يحمل العظمة، ويُدين. إنه ابن الإنسان، متسربلًا بثوبٍ منسدل حتى قدميه، وحزام ذهبي ملفوف حول صدره. ورأسه وشعره أبيضان كالصوف، وعيناه كشعلتي نار، وقدماه شبه النحاس النقي، كأنهما مُحميتان في أتون، وصوته كصوت مياهٍ كثيرة. ويحمل في يده اليمنى سبع نجوم، وفي فمه سيف ماضٍ ذو حدين، ووجهه يشع بقوة كالشمس الحارقة.

لقد شوهِدَ ابن الإنسان، وتبدى الله ذاته علانية، وظهر مجد الله، مشعًّا بقوة كالشمس الحارقة! ويضيء وجهه المجيد بنور باهر؛ فمن ذا الذي تجرؤ عيناه أن تتحداه؟ المقاومة تقود إلى الموت! لا تُظهر أدنى رحمة تجاه أي شيء تفكرون به في قلوبكم، أو أي كلمة تتفوهون بها، أو أي شيء ٍتفعلونه. سوف تفهمون جميعًا وسوف ترون عَلامَ حصلتم. لا شيء سوى دينونتي! هل في وسعي أن أتحمَّل عندما لا تبذلون جهدكم في الأكل والشرب من كلامي، وبدلًا من ذلك تعرقلون اعتباطًا وتدمرون بنائي؟ لن أتعامل برفقٍ مع هذه النوعية من الأشخاص! إذا فسَدَ سلوكك أكثر فسوف تلتهمك النار! يتجسَّدُ الله القدير في جسدٍ روحاني، دون أدنى قدرٍ من لحمٍ أو دم يربط الرأس بأخمص القدم. إنه يفوق عالم الكون، جالسًا على العرش المجيد في السماء الثالثة يدير كل الأشياء. الكون وكل الأشياء في يديَّ. إذا تكلمتُ، فسوف يكون ما قلته. إذا قضيت أمرًا، فلا بد أن يكون. الشيطان تحت قدميّ. إنه في الهاوية! عندما أصدر صوتي، فإن السماء والأرض ستزولان وتصبحان لا شيء. سوف تُجدَّد كل الأشياء، وهذه حقيقة راسخة وصحيحة جدًا. لقد غلبتُ العالم، وكذلك غلبتُ كل الأشرار. أنا أجلس هنا متحدثًا إليكم، وعلى كل مَن له أذنان أن يسمع، وعلى كل مَنْ هو حيٌّ أن يقبل.

سوف تنتهي الأيام؛ وسوف يؤول كل ما في هذا العالم إلى لا شيء، وسوف تولد كل الأشياء من جديد. تذكروا هذا! تذكروا! لا يمكنكم أن تكونوا لا مبالين بشأن هذا. السماء والأرض تزولان، ولكن كلامي يبقى! دعوني أعظكم مرةً أخرى: لا تجروا بلا طائل! استفيقوا! التفتوا، فالبَرُّ في متناول أياديكم! لقد ظهرتُ بينكم بالفعل، وقد ظهر صوتي. ظهر صوتي أمامكم؛ وهو يواجهكم وجهًا لوجه يوميًّا، وهو متجدد وجديد يوميًّا. تراني وأراكَ؛ وأتحدث إليك باستمرار، وأنا وجهًا لوجه معك. ومع ذلك ترفضني، ولا تعرفني. خرافي تستطيع سماع صوتي، لكنكم لا تزالون مترددين. أنتم مترددون! قلوبكم غليظة، وعيونكم قد أعماها الشيطان، ولا تستطيعون أن تروا وجهي المجيد؛ كم أنتم مثيرون للشفقة! كم أنتم مثيرون للشفقة!

لقد أُرسِلت الأرواح السبعة الكائنة أمام عرشي إلى أركان الأرض كلها، وسوف أرسل رسولي ليتكلم إلى الكنائس. أنا بار وأمين، أنا الإله الذي يمحص أعمق أجزاء قلب الإنسان. الروح القدس يكلم الكنائس، وذلك الذي يصدر من داخل ابني هو كلامي؛ على كل مَنْ لهم آذان أن يسمعوا! على كل مَنْ هم أحياء أن يقبلوا! ما عليكم إلا أن تأكلوه وتشربوه ولا تشُكّوا. كل مَنْ يخضعون و يستمعون لكلامي سوف ينالون بركاتٍ عظيمة! كل مَنْ يطلبون وجهي بإخلاص، حتمًا سوف يكون لهم نور جديد، واستنارة جديدة، وبصائر جديدة؛ سيكون الكل جديدًا وحديثًا. سوف يظهر لك كلامي في أي وقت، وسوف يَفتحُ عينَي روحِك كي ترى كل أسرار العالم الروحي. الملكوت موجود بين الناس. ادخل الملجأ وسوف تحل عليك كل النعمة والبركات؛ ولن تتمكن المجاعات والأوبئة من أن تقترب منك، وسوف تعجز الذئاب والحيات والنمور والفهود عن أن تؤذيك. سوف تذهب معي، وسوف تمشي معي، وتدخل المجد معي!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الخامس عشر

كلمات الله اليومية   اقتباس 52

الله القدير! يظهر جسده المجيد علانية، ويرتفع جسده الروحاني المقدس، وهو الله ذاته بكماله! العالم والجسد كلاهما يتغير، وتجليه على الجبل هو شخص الله. إنه يضع التاج الذهبي فوق رأسه، وملابسه بيضاء ناصعة، ويلف حزامًا ذهبيًّا حول صدره، والعالم وكل ما فيه مَسْنَد لقدميه. عيناه كشعلتيّ نار، وفي فمه سيف ماضٍ ذو حدين، ومعه في يده اليمنى سبعة كواكب. الطريق إلى الملكوت مُشرق بلا حدود، ومجد الله يظهر ويلمع. تتهلل الجبال وتضحك المياه. الشمس والقمر والنجوم تدور كلها في نظامها المُحكَم، ترحب بالإله الفريد الحقيقي الذي تعلن عودته منتصرًا استكمال خطة تدبيره التي امتدت لستة آلاف عام. الكل يقفز ويرقص فرحًا. ابتهجوا! الله القدير يجلس على عرشه المجيد! غنوا! ترتفع راية النصر لله القدير عالية فوق جبل صهيون الساحر المهيب! تتهلل كل الأمم، وتغني كل الشعوب، ويضحك جبل صهيون فرحًا، فقد ظهر مجد الله! لم أحلم من قبل أن أرى وجه الله، لكنني رأيته اليوم. أكشف قلبي له وجهًا لوجهٍ معه كل يوم. إنه يجزل في توفير الطعام والشراب. الحياة والكلام والفِعال والآراء والأفكار؛ نوره المجيد يضيء ذلك كله. إنه يرشد كل خطوة من الخطوات على الطريق، وتحلُّ دينونته فورًا على أيّ قلبٍ عاصٍ.

يا لها من متعة أن نأكل مع الله، أن نسكن معًا، أن نحيا معًا، أن نكون في معيته، أن نمشي معًا، أن نستمتع معًا، أن ننال المجد والبركات معًا، أن نشترك في الملك مع الله، أن نكون معًا في الملكوت! يا للروعة! نحن معه وجهًا لوجهٍ كل يوم، نتحدث معه كل يوم، ونكلمه باستمرار، ونُمنح استنارة ورؤى جديدة كل يوم. عيوننا الروحية مفتوحة، ونرى كل شيء؛ إذ تتكشف لنا كل غوامض الروح. الحياة المقدسة هي حياة بلا هموم حقًا. هرول ولا تقف، تقدم باستمرار، فثمة حياة أكثر روعة أمامك. لا تقنع بمجرد مذاقٍ عذب، بل اسعَ باستمرار إلى الدخول إلى الله؛ فهو المحيط بكل شيء وواسع العطاء، ولديه كل ما ينقصنا. بادر بالتعاون، وادخل فيه، ولن يكون ثمة شيء كما كان مطلقًا. سوف تسمو حيواتنا، ولن يستطيع أي شخص أو أمر أو شيء أن يزعجنا.

السمو! السمو! السمو الحقيقي! حياة الله السامية في الداخل، وقد أصبحت كل الأشياء سلسة حقًا! نسمو فوق العالم والأمور الدنيوية، ولا نشعر بأي رابطة بالأزواج أو الأطفال. نسمو فوق قيود المرض والبيئات. لا يجرؤ الشيطان على إزعاجنا. نسمو تمامًا فوق كل الكوارث، وهذا هو السماح لله بالمُلك! نطأ الشيطان تحت الأقدام، ونقدم شهادة من أجل الكنيسة، ونكشف تمامًا وجه الشيطان القبيح. بناء الكنيسة في المسيح، والجسد المجيد قد نهض، وهذه هي الحياة في اختطاف!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الخامس عشر

كلمات الله اليومية   اقتباس 53

إلهٌ قديرٌ، أبٌ أبديٌ، رئيسُ السلام، إلهُنا ملكٌ! يضع الله القدير قدميه على جبل الزيتون. يا لجمال هذا! أصغِ! نحن – الحراس – نرفع أصواتنا؛ بأصواتنا نترنم معًا؛ لأن الرب عاد إلى صهيون. نرى بأعيننا خراب أورشليم. هلم اهتفوا بابتهاج وترنموا بانسجام؛ لأن الرب عزّانا وفدى أورشليم. قد شّمر الرب عن ذراع قدسه أمام عيون جميع الأمم، فظهر شخص الله الحقيقيّ! ورأت جميع أقاصي الأرض خلاص إلهنا.

يا إلهنا القدير! خرجت السبعة الأرواح من عرشك إلى كل كنيسة لتكشف جميع أسرارك. حَكَمْت مملكتك وأسستها وثبتها بالعدل والبرٍ وأنت جالس على عرش مجدك، وقد أخضعتَ جميع الأمم أمامك. يا إلهنا القدير! أنت فككت دروع الملوك، وفتحت بوابات المدينة على مصراعيها أمامك، ولن تغلق أبدًا؛ ذلك لأنه قد جاء نورك، ومجدك يعلو ويشرق بضيائه. الظلمة تغطي الأرض والظلام الدامس يغمر الشعوب. لكنك ظهرت لنا يا الله وأشرقت بنورك علينا، ومجدك سوف يُرى علينا. ستأتي جميع الأمم إلى نورك والملوك لضياء إشراقك. ترفع عينيك وتنظر حولك: يجتمع بنوك أمامك، ويأتون من بعيدٍ، وتُحمل بناتك على الأذرع. يا إلهنا القدير! تحتضننا محبتك العظيمة؛ أنت مَن تقودنا إلى الأمام في الطريق إلى ملكوتك، وكلماتك المقدسة هي ما يخترقنا.

يا إلهنا القدير! نشكرك ونسبحك! دعنا نتطلع إليك، ونشهد لك، ونمجِّدك، ونرنم لك بقلبٍ مخلص وهادئ وصادق. ليكن لنا فكر واحد لنُبنَى معًا. واجعلنا سريًعا من أولئك الذين هم يتوافقون مع مشيئتك حتى تستخدمنا. لعل مشيئتك تتحقق في كل الأرض دون عائق.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الخامس والعشرون

كلمات الله اليومية   اقتباس 54

الله القدير هو كليّ القدرة، كلي ّالتحقيق، وهو الله الحقيقي الكامل! فهو لا يحمل النجوم السبعة ومُنعم عليه بالأرواح السبعة ويمتلك سبعة عيون ويفتح الأختام السبعة ويعلن ما في السفر فحسب، بل هو – علاوة على ذلك – بيده الطواعين السبعة والجامات السبع، وهو الذي يفتح الرعود السبعة، ونفخ منذ زمن طويل في الأبواق السبعة! كل الأشياء التي خلقها وأكمل صنعها يجب أن تثني عليه وتمجّده وتُشيد بعرشه. يا الله القدير! أنت كل شيء، أنجزتَ كل شيء وبواسطتك كل شيءٍ اكتمل، الكل ساطع ومعتوق وحر ومنيع وقوي! لا يوجد شيء مخفي أو مُخبّأ على الإطلاق، معك تنكشف جميع الأسرار. وفوق هذا وذاك، لقد أدنت جموعَ أعدائك، وتُظهِرُ جلالك وتُبين نيرانك المستعرة وتُبدي غضبك، وفوق ذلك تُظهِر مجدك غير المسبوق، الأزليّ المطلق غير المحدود! على جميع الشعوب أن تستيقظ وأن تهتف وتغني دون تحفّظ، إعلاءً للإله القدير الحق الحيّ الكريم المجيد الحقيقي، الذي هو من الأزل إلى الأبد. يجب أن يُعَظَّم عرشه باستمرار ويمجَّد اسمه ويُثنَى عليه. هذه إرادة الله الخالدة وبركاته التي لا تنتهي يكشفها لنا ويُغْدقها علينا! مَن مِنّا لا يَرِثها؟ يجب على المرء لكي يرث بركات الله أن يرفع اسم الله القدّوس ويأتي للعبادة مطوّقاً العرش. كل أولئك الذين يمثلون أمامَه بدوافع ونيّات أخرى سيذوبون بنيرانه المشتعلة. اليوم هو اليوم الذي يُدان فيه أعداؤه وهو أيضاً اليوم الذي فيه يهلكون. وفوق ذلك، إنه اليوم الذي سأُستَعلن فيه أنا، الله القدير، وأنال المجد والكرامة. يا جميع الشعوب! انهضوا بسرعة لتمجّدوا وترحبوا بالله القدير الذي يمنحنا إلى أبد الآبدين المحبة واللطف ويعطينا الخلاص ويغدق علينا البركات، ويجعل أبناءه كاملين ويُحقق ملكوته بنجاح! إنه العمل الرائع لله! إنه التدبير الأزلي لله وقضائه، إذْ جاء بنفسه ليخلّصنا ويصيّرنا كاملين ويأخذ بنا إلى المجد.

جميع أولئك الذين لا ينهضون ولا يشهدون لله هم جدود العميان وملوك الجهالة، وسوف يبقون أبد الدهر جَهَلة وحمقى للأبد وأبداً أمواتاً أصابهم العمى. لهذا السبب يجب على أرواحنا أن تستيقظ! يجب أن ينهضَ كل الناس! هللوا وسبّحوا ومجّدوا دون توقف لمَلك المجد ووالدِ الرحمة وابنِ الفداء والأرواحِ السبعة الوافرة واللهِ القدير الذي يستجلب النار المَهيبة والدينونة البارة، الله شديد الكفاية ذي الوفرة، القدير الكامل. سيُعْلى عرشُه ثناءً إلى الأبد! على جميع الناس أن يرَوا أن هذه هي حكمة الله وهي طريقه الرائع للخلاص وإنجاز مشيئته الممجّدة. إذا لم ننهض ونكن شهوداً فبمجرد أن تنتهي اللحظة لن يكون هناك عودة أخرى. سواء اكتسبنا البركات أو الابتلاءات يتقرر في هذه المرحلة الحالية من رحلتنا، بناءًا على ما نقوم به ونفكر به وكيف نعيش الآن. كيف يجب أن تتصرفوا؟ اشهدوا لله ومجّدوه عاليًا إلى الأبد، مجّدوا عاليًا الله القدير، مسيح الأيام الأخيرة – الإله الأبدي المتفرّد الحقيقي!

من الآن فصاعدا، عليكم أن ترَوا بوضوح أن كل أولئك الذين لا يشهدون لله، الذين لا يشهدون لله المتفرّد الحقّ، وكذلك أولئك الذين تكتنفهم الشكوك حوله، هم جميعا مرضى وموتى وهم الذين يَتَحَدّون الله! كلمات الله تَمّتْ براهينُها منذ العصور القديمة: كل أولئك الذين لا يجتمعون معي سيتبدّدون، ومَن ليس معي فهو ضدّي. هذه حقيقة غير قابلة للتغيير، محفورة في الحجر! أولئك الذين لا يشهدون لله هم خدم خانعون للشيطان. هؤلاء الناس يأتون لإرباك أبناء الله وتضليلهم، وليعرقلوا تدبير الله، ويجب التعامل معهم بحدّ السيف! وكل من يُريَهم النوايا الحسنة يسعى إلى دماره. يجب أن تسمع أقوال روح الله وتؤمن بها وأن تمشي على طريق روح الله وتعيش كلمات روح الله، وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تمجد عرش الله القدير إلى نهاية الدهر!

الله القدير هو إله الأرواح السبعة! وهو أيضا إله العيون السبعة والنجوم السبعة. هو الذي يفتح الأختام السبعة وهو الذي فتح السفر كله! لقد نفخ في الأبواق السبعة، أما الجامات السبع والطواعين السبعة فكلّها في قبضته يُطلقها حسب مشيئته. يا للرعود السبعة التي كانت دوماً محكمة الإغلاق! لقد حان الوقت لكشفها! إنّ الذي سيجلب الرعود السبعة قد ظهر بالفعل أمام أعيننا!

يا الله القدير! معك الكل منعتقٌ ومتحرر، ولا صعوبة تُذكَر؛ فكل شيء ينساب بسلاسة! لا شيء يتجرّأ على عرقلتك أو إعاقتك والكُلّ يخضعُ لك. وكلّ من لا يخضع سيموت!

يا الله القدير، إله العيون السبعة! كل شيء واضح بالكامل، وكل شيء زاهٍ ومكشوفٍ غطاؤه. وكل شيء مكشوف وباد للعَيان. معه كل شيء واضح وضوحَ الشمس، وليس فقط الله نفسه هكذا بل أبناؤه أيضاً هكذا. لا يمكن أن يُخفى شخص أو جماد أو مادة عنه وعن أبنائه!

النجومُ السبعة لله القدير ساطعةٌ! لقد كمّل الكنيسة، وأسس رسل كنيسته وكلّ الكنيسة في داخل مَدَده. يفتح كلّ الأختام السبعة، وهو نفسه يتمّم خطة تدبيره ومشيئته. الصحيفة هي اللغة الروحية المبهمة لتدبيره، وقد فتحها وكشف عنها!

يجب أن يستمع كل الناس أبواقه السبعة المدوّية. بفضله بات الكل معلوماً ولن يُخفى مرةً أخرى ولم يعد هناك أسى. الكل مكشوف والكل ظافر!

الأبواق السبعة لله القدير هي أبواقٌ مفتوحة وبهيّة وظافرة! هي أيضًا الأبواق التي تُدين أعداءه! في خضم انتصاره يتعالى نفيره! هو يسود على الكونِ بأسره!

أعدّ سبع جامات من الطاعون وأعدائه مستهدفين وأٌطلقوا في سيل شديد، وهؤلاء الأعداء ستلتهمهم لهيب نيرانه المستعرة. يُظهرُ الله القدير قوة سلطانه فيَهلك أعداؤه جميعاً. الرعود السبعة الأخيرة لن تكون مختومة فيما بعد أمام الله القدير، كلها تكون مكشوفة! كلها مكشوفة! يميت أعداءه بالسبعة رعود، يثبت الأرض ويجعلها تقدم له خدمات، فلا تضيع هباء مرة أخرى!

الله القدير البار! نحن نُعْلِيك تمجيداً إلى الأبد! تستحق منّا ثناء ًلا نهاية له وإشادةً وتهليلاً لا ينتهيان! لن تُستخدم رعودك السبعة لأجل دينونتك فقط، ولكنها بالأحرى لمجدك وسلطانك حتى يكتمل كل شيء!

تحتفل جميع الشعوب أمام العرش، ممجِّدة ومسبِّحة الله القدير، مسيح الأيام الأخيرة! تهز أصواتهم الكون بأسره مثل الرعد! كل شيء موجودٌ بسببه حتماً ويَنشأ بسببه. من يجرؤ على ألا يُسند إليه كل المجد والشرف والسلطان والحكمة والقداسة والنصر والوحي هذا هو تحقيق مشيئته وهو الاستكمال النهائي لِبُنْيَان تدبيره!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الرابع والثلاثون

كلمات الله اليومية   اقتباس 55

تنطلق الرعود السبعة من العرش، فتهزّ الكون، وتقلب السماء والأرض رأساً على عقب، وتدوي عبر السماوات! يخترق الصوت الآذان، ولا يستطيع الناس الهرب أو الاختباء منه. يدوي الرعد ويومض البرق، وتتغيّر السماء والأرض في لحظة، ويصبح الناس على حافة الموت. ثم تكتسح الكونَ كلَّه عاصفة مطريّة عنيفة تنزل من السماء بسرعة البرق! وفي أقصى أركان الأرض، تنزل كوابلٍ غامر من المطر الغزير، فلا تبقى شائبة واحدة، حيث يغسل كل شيء من مفرق الرأس إلى أخمص القدم، ولا يمكن لشيء أن يختبئ منها، ولا يستطيع أي شخص الاحتماء منها. ويقصف الرعد، فيصدر عنه مثل بريق الوميض البارد، يجعل الناس يرتجفون خوفًا! ويصرع السيف القاطع ذو الحدّين أبناء التمرّد، ويواجه الأعداءُ كارثة فلا يجدون مكانًا يختبئون فيه، بينما يصيبهم الدُّوارُ من عنف تدفق الريح والمطر، فيتمايلون من الصدمة، ويسقطون موتى على الفور في المياه المتدفقة لتجرفهم بعيدًا. ليس هناك سوى الموت، دونما أي وسيلة تنقذ حياتهم. تنطلق الرعود السبعة مني وتُعلن مقصدي؛ وهو ضرب أبكار مصر لمعاقبة الأشرار وتطهير كنائسي حتى تسود الألفة فيما بينها جميعًا، وتتصرف بصدق مع نفسها، وتكون معي بحسب قلبي، ولكي يمكن بناء جميع الكنائس في العالم في كنيسة واحدة. هذه هي غايتي.

يدوي الرعد، فتندلع أصوات العويل أثناء قصفه، فيستيقظ البعض من سُباتهم، ويصيبهم ذعر شديد، فيبحثون في أعماق نفوسهم، ويندفعون عائدين ليَمْثُلوا أمام العرش، ويتوقفون عن خداعهم المتفاقم وأعمالهم المخزية، ولا يكون الوقت قد فات لكي يستيقظ هؤلاء الناس. إنني أراقب من العرش، وأنظر في أعماق أفئدة الناس. إنني أخلّص الذين يرغبون فيّ بحماسٍ وجدّية، وأشفق عليهم، وسوف أخلّص إلى الأبد أولئك الذين يحبونني بقلوبهم أكثر من أي شيء آخر، أولئك الذين يفهمون إرادتي، والذين يتبعونني إلى نهاية الطريق. سوف تحملهم يدي في أمانٍ حتى لا يواجهوا هذا المشهد، ولا يصيبهم أذى. عندما يرى البعض منظر البرق اللامع تصيب قلوبَهم تعاسةٌ لا توصف، ويشعرون بندم شديد. إن تمادوا في التصرُّف على هذا النحو فسوف يفوتهم الأوان. آه، كل شخص وكل شيء! سوف يتم هذا كله. وهذا أيضًا إحدى وسائلي للخلاص؛ فأنا أُخلِّص الذين يحبونني وأبطش بالأشرار، وأجعل ملكوتي ثابتًا ومستقرًا على الأرض، وأجعل كل أمةٍ وشعب وكل من في الكون وفي أقاصي الأرض يعرفون أنني أنا الجلال، وأنا النار المضطرمة، وأنا الإله الذي يمحّص أعماق قلب كل إنسان. ومن الآن فصاعداً، ستُعْلَن على الملأ، لجميع الجماهير والشعوب، دينونةُ العرش العظيم الأبيض، ويتم الإعلان عن أن الدينونة قد بدأت! ومِمَّا لا ريب فيه أن جميع مَن ينطقون بكلمات غير صادقة، والذين يشعرون بالريبة ولا يجرؤون على الشعور باليقين، والذين يُضيعون الوقت سُدىً، الذين يفهمون رغباتي ولكنهم ليسوا على استعداد لتنفيذها، لا بد من دينونتهم. يجب أن تحرصوا على أن تمحصوا نواياكم ودوافعكم، وأن تأخذوا مكانكم الصحيح، وتطبقوا كلامي بلا تهاون، وأن تُولوا أهمية لتجاربكم الحياتيَّة، وألَّا تتصرَّفوا بحماس ظاهري، بل تجعلوا حياتكم تتّسم بالنمو والنضج والاستقرار والخبرة، وعندئذٍ فقط ستتوافقون مع مشيئتي.

احرموا أتباعَ الشيطان والأرواح الشريرة، التي تُعطّل وتُدمّر ما أبنيه، من أي فرصة لاستغلال الأمور لمنفعتهم. يجب أن يتم تقييدهم وكبحهم بشدة، ولا يمكن التعامل معهم إلَّا بواسطة سيف قاطع. يجب اجتثاث هؤلاء الأسوأ على الفور منعًا للمشاكل في المستقبل. وسوف يتم تكميل الكنيسة، وتحريرها من كل ما يشوه صورتها، وستكون في حال صحية، ومُفعَمة بالحيويَّة والطاقة. عقب البرق اللامع تدوي الرعود. يجب ألَّا تهملوا ولا تستسلموا، بل تفعلوا أقصى ما يمكنكم للّحاق، وسوف تكونون قادرين بالتأكيد على رؤية ما تفعله يدي، وما أقصد أن أكسبه، وما أقصد أن أنبذه، وما أقصد أن أكمّله، وما أقصد أن أستأصله، وما أقصد أن أطيح به. سوف تتكشَّف هذه جميعًا أمام أعينكم، فتتيح لكم أن تروا بوضوح قدرتي الكلّيّة.

من العرش إلى الكون وأطراف الأرض، تتردَّد أصداء الرعود السبعة. سوف يتم تخليص جماعة كبيرة من الناس، وسيُسلِّمون أنفسهم أمام عرشي. وفي أعقاب نور الحياة هذا، يبحث الناس عن سبيل للبقاء، ولا يسعهم إلا أن يأتوا إليّ ليجثوا متعبِّدين، وتنادي أفواههم اسم الإله القدير الحق، وينطقوا بتوسّلاتهم. أمَّا أولئك الذين يقاومونني، والذين تقسو قلوبهم، فإن الرعد يدوي في آذانهم، ولا بد أن يهلكوا بدون أدنى شك. هذه هي ببساطة العاقبة التي تنتظرهم. سوف يمكث أبنائي الأحبّاء الذين هم منتصرون في صهيون، وسوف ترى الشعوب جميعًا ما سيَجْنونه، وسوف يظهر مجد عظيم أمامكم. هذه في الواقع بركة عظيمة وحلاوة يصعب وصفها.

يمثل انطلاق قصف الرعود السبعة الخلاص للذين يحبونني، الذين يبتغونني بقلوبٍ صادقة. إن الذين ينتمون إليّ والذين سبَقَ أن عيّنتُهم واخترتُهم هم جميعًا قادرون على الانضواء تحت اسمي. إنهم يستطيعون سماع صوتي، وهو نداء الله لهم. دعوا الذين في أطراف الأرض يرون أنني بارّ ووفيّ، أنا المودة، أنا الرأفة، أنا الجلال، أنا النار المُسَعَّرةُ، وأخيرًا أنا الدينونة الصارمة.

لِيَرَ الجميعُ في العالم أنني الإله الحقيقي والكامل ذاته. إن جميع الناس مقتنعون تمامًا، ولا أحد يجرؤ على أن يعارضني مرةً أخرى، أو أن يدينني أو يشتمني من جديد، وإلا فإن اللعنات تنهال عليهم فورًا، وتحلّ بهم كارثة؛ ولن يكون بوسعهم سوى أن يبكوا ويَصُرّوا بأسنانهم بعد أن جلبوا على أنفسهم الدمار.

لتعلمْ جميع الشعوب، وليُعرف في جميع أرجاء الكون وأقاصي الأرض، وفي كل عائلة وجميع الناس: أن الله القدير هو الإله الحقيقي الواحد. سيجثو الجميع، الواحد تلو الآخر، على ركبهم ويعبدونني، وحتى الأطفال الذين تعلَّموا الكلام لِتَوِّهِم سيهتفون: "الله القدير"! سوف يرى أولئك المسؤولون، الذين يتقلَّدون السلطة، بأم أعينهم، الإله الحقيقي يظهر أمامهم، وسوف يسجدون أيضًا متعبِّدين له، يرجون الرحمة والغفران، ولكن سيكون قد فاتهم الأوان بالفعل حيث قد حان وقت هلاكهم، ولا يمكن سوى وضع نهاية لهم والحكم عليهم بالهاوية السحيقة. سوف أُنهي العصر بأكمله، وأُرسّخ ملكوتي أكثر فأكثر، وسوف تذعن الأمم والشعوب جميعًا أمامي إلى أبد الآبدين!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الخامس والثلاثون

كلمات الله اليومية   اقتباس 56

الله القدير الحق، الملك الجالس على العرش، يحكم الكون بأسره، وهو يواجه أممًا وشعوبًا لا حصر لها، ومجد الله يشع في جميع أنحاء العالم. سترى كل الكائنات الحية في الكون حتى أقاصي الأرض. الجبال والأنهار والبحيرات والأراضي والمحيطات وكل الكائنات الحية فتحت أستارها في نور وجه الله الحق، وقد دبَّت فيها الحياة كأنها تستيقظ من حلم، كما لو كانت براعم تشق التربة!

آه! الله الواحد الحق يظهر أمام شعوب العالم. من يجرؤ على أن يقترب منه مقاومًا؟ الجميع يرتعدون خوفًا. الجميع مقتنعون تمامًا، والجميع يتضرعون طالبين المغفرة مرارًا. أعداد لا حصر لها من الناس يجثون على ركبهم أمامه، وأعداد لا حصر لها من الأفواه تعبده! القارات والمحيطات والجبال والأنهار وكل الأشياء تسبحه إلى ما لا نهاية! النسائم الدافئة المصحوبة بأنفاس الربيع تجلب معها أمطارًا ربيعية خفيفة لا تتوقف. خرير الجداول شأنها شأن الجموع، فكلاهما مليء بالحزن والفرح، يذرفان دموع المديونية والتأنيب الذاتي. الأنهار والبحيرات، والأمواج والعباب جميعها تترنم وتسبح باسم الله الحق القدوس! يتردد صوت التسبيح بجلاءٍ عظيمٍ! الأشياء العتيقة التي سبق وأفسدها الشيطان ستتجدد جميعًا بلا استثناء وستتغير وستدخل في حالة جديدة تمامًا...

هذا هو البوق المقدس، وقد بدأ يدوّي! أصغوا إليه. ذلك الصوت شديد العذوبة هو قول العرش. إنه يعلن لكل أمة وشعب أنه قد حان الوقت، وعاقبة الأيام الأخيرة قد حلت، وقد اكتملت خطة تدبيري، وقد ظهر ملكوتي علانية على الأرض، وقد صارت ممالك العالم ملكوتي، أنا الله. أبواقي السبعة تدوي من العرش، يا لها من أشياء عجيبة ستحدث! سيهرع الناس من أقاصي الأرض من كل اتجاه بقوة الانهيار الثلجي وقوة الصواعق...

أنظر بفرح إلى شعبي الذي يمكنه سماع صوتي ويتجمع من كل أمة وأرض. الجموع لا يفارق ذكر الله الحق أفواههم، يسبحون ويقفزون بلا توقف! يقدمون الشهادة أمام العالم، وصوت شهادتهم لله الحق مثل صوت مياه كثيرة هادرة. ستتدافق الجموع إلى ملكوتي.

أبواقي السبعة تدوّي لتوقظ المتخاذلين! انهض بسرعة، لم يفت الأوان بعد. انظر إلى حياتك! افتح عينيك واعلم أي ساعة هي الآن. ماذا هناك كي تسعى إليه؟ ماذا هناك لتُفكر فيه؟ وما الذي يستحق أن تتشبث به؟ ألم تفكر أبدًا في فارق القيمة بين ربح حياتي وربح كل الأشياء التي تحبها وتتشبث بها؟ توقف عن كونك عنيدًا ولعوبًا. لا تفوّت هذه الفرصة. هذا الوقت لن يتكرر ثانية! انهض على الفور، ومارس تدريب روحك، واستخدم أدوات متنوعة لتكشف كل مؤامرة وخديعة يحيكها الشيطان وتُحبطها، وانتصر عليه حتى تعمّق خبرتك الحياتية، وتحيا حسب شخصيتي، وحتى تصبح حياتك ناضجة ومتزنة ويمكنك دائمًا أن تتبع آثار خطواتي، وتكون شجاعًا وغير ضعيف، وتتقدم إلى الأمام دومًا، خطوة تلو الخطوة، مباشرة حتى نهاية الطريق!

عندما تُبوِّق الأبواق السبعة ثانية، سيكون ذلك نداء الدينونة، دينونة أبناء التمرد، دينونة جميع الأمم والشعوب، وستذعن كل أمة أمام الله. وسيظهر بالتأكيد وجه الله المجيد أمام كافة الأمم والشعوب. سيكون الجميع مقتنعين تمامًا، وسيهتفون إلى الله الحق إلى ما لا نهاية. سيكون الله القدير أكثر مجدًا، وسنتشارك أنا وأبنائي المجد ونتشارك في المُلك، ويُدينون كافة الأمم والشعوب، ويعاقبون الأشرار، ويُخلِّصون من ينتمون إليَّ ويرحمونهم، ويجعلون الملكوت قويًّا ومستقرًّا. وسيُخَلَّص عدد هائل من البشر بفضل صوت الأبواق السبعة، إذ يعودون ليمثلوا أمامي راكعين متعبدين بتسبيح مستمر!

عندما تُبوق الأبواق السبعة ثانية، سيكون المقطع الأخير في نهاية العصر، نفخة بوق النصر على الأبالسة والشيطان، والتحية التي تؤذن ببدء العيش بانفتاح في الملكوت على الأرض! يا له من صوت شديد الجلال، هذا الصوت الذي يتردد صداه حول العرش، وهذا البوق الذي يهز دويه السماء والأرض، هو علامة انتصار خطة تدبيري، أي دينونة الشيطان، والحكم على هذا العالم القديم بالموت التام، والعودة إلى بئر الهاوية! دوي هذا البوق ينذر بأن بوابة النعمة توشك على أن تُغلق، وأن حياة الملكوت ستبدأ على الأرض، وهو شيء صحيح ومبرر. يخلّص الله هؤلاء الذين يحبونه. وفور أن يعودوا إلى ملكوته، سيواجه البشر على الأرض مجاعة ووباء وجامات الله السبع، وستقع ضرباته السبع على التوالي. السماء والأرض ستزولان، ولكن كلامي لن يزول!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل السادس والثلاثون

كلمات الله اليومية   اقتباس 57

مسيح الأيام الأخيرة يحضر الحياة، ويجلب الطريق الدائم والأبدي للحق. هذا الحق هو السبيل الذي يستطيع الإنسان من خلاله أن يربح الحياة، وهو السبيل الوحيد الذي من خلاله يعرف الإنسانُ اللهَ ويستحسنه الله. إن لم تطلب طريق الحياة الذي يقدمه مسيح الأيام الأخيرة، فلن تربح أبدًا استحسان يسوع، ولن تكون أهلًا للدخول من بوابة ملكوت السماوات أبدًا، لأنك دمية للتاريخ وسجين له. أولئك الذين تتحكم فيهم اللوائح والكلمات وأغلال التاريخ لن يتمكّنوا مطلقًا من ربح الحياة ولن يستطيعوا ربح طريق الحياة الأبدي. هذا لأنَّ كل ما لديهم ليس إلا ماءً عكرًا تشبّثوا به لآلاف السنين، بدلًا من ماء الحياة المتدفق من العرش. أولئك الذين لا يُزوَّدون بماء الحياة سيبقون جثثًا إلى الأبد، ألعوبة للشيطان، وأبناء للجحيم. كيف لهم حينذاك أن يعاينوا الله؟ أنت تسعى فحسب إلى أن تتشبث بالماضي لتبقى ساكنًا وتبقي على الأشياء كما هي، ولا تسعى إلى تغيير الوضع الراهن ونبذ التاريخ، لذا، ألن تكون دائمًا عدائيًا تجاه الله؟ إن خطوات عمل الله هائلة وجبارة كالأمواج العاتية والرعود المُدوّية، ومع ذلك، تجلس بسلبية منتظرًا الدمار، متمسكًا بما هو قديم منتظرًا أن تسقط الأشياء بين يديك. على هذا النحو، كيف يمكن اعتبارك شخصًا يتبع خطى الحَمَل؟ كيف يمكن لهذا أن يثبت أن الله الذي تتمسك به هو الله الذي هو جديد دائمًا ولن يكون قديمًا أبدًا؟ وكيف يمكن لكلمات كُتُبِكَ المصفَّرة أن تَعْبُر بك إلى عصرٍ جديدٍ؟ وكيف لها أن تقودك إلى البحث عن خطوات عمل الله؟ وكيف لها أن ترتقي بك إلى السماء؟ ما تمسكه في يديك ليس إلا كلمات لا تستطيع أن تقدّم لك سوى عزاءٍ مؤقتٍ، لا حقائق قادرة أن تمنحك الحياة. إن الكتب المقدسة التي تقرؤها قادرة فقط على أن تثري لسانك؛ فهي ليست كلمات حكمة قادرة أن تساعدك على فهم الحياة البشرية، ناهيك عن أن تكون هي الطريق الذي يمكن أن يقودك إلى التكميل. ألا يعطيك هذا التباين سببًا للتأمّل؟ ألا يمنحك نظرة متبصرة على الأسرار الموجودة فيها؟ هل تستطيع أن توصِّل نفسك بنفسك إلى السماء حيث تلقى الله؟ هل تستطيع من دون مجيء الله أن تأخذ نفسك إلى السماء لتستمتع بالسعادة العائلية معه؟ أما زلت تحلم حتى الآن؟ أنا أُحثك إذًا على التوقف عن الحلم، وأن تنظر إلى مَنْ يعمل الآن، إلى مَنْ يقوم بعمل خلاص الإنسان في الأيام الأخيرة. وإن لم تفعل، فلن تربح الحق مطلقًا ولن تنال الحياة أبدًا.

أولئك الذين يرغبون في ربح الحياة من دون الاعتماد على الحق الذي نطق به المسيح هُم أسخف مَنْ على الأرض، وأولئك الذين لا يقبلون طريق الحياة الذي يجلبه المسيح هم تائهون في الأوهام. لذلك أقول إن أولئك الذين لا يقبلون مسيح الأيام الأخيرة سوف يَبغضهم الله إلى الأبد. المسيح هو بوابة الإنسان إلى الملكوت في الأيام الأخيرة، ولا أحد يستطيع تجاوزه. لن يكمّل الله أحدًا إلا بالمسيح. إن كنت تؤمن بالله، فعليك أن تقبل كلماته وتخضع لها. لا تفكر فقط في نيل البركات بينما لا تقدر على قبول الحق، ولا الإمداد بالحياة. يأتي المسيح في الأيام الأخيرة حتى يمد بالحياة كل مَنْ يؤمن به بإخلاص. هذا العمل موجود من أجل وضع نهاية للعصر القديم ودخول العصر الجديد، وهذا العمل هو السبيل الذي يجب أن يسلكه كل من يريد دخول العصر الجديد. إذا كنتَ لا تعترف بالمسيح، وعلاوةً على ذلك تدينه أو تجدف عليه أو تضطهده، فمن المحتَّم أن تحرق إلى الأبد، ولن تدخل ملكوت الله أبدًا. هذا لأن المسيح نفسه هو التعبير عن الروح القدس وعن الله، هو مَنْ أوكل إليه الله عمل عمله على الأرض؛ ولذا أقول إنك إن لم تقبل كل ما عمله مسيح الأيام الأخيرة، تكون مجدفًا على الروح القدس. والعقوبة المستحقة لأولئك الذين يجدفون على الروح القدس واضحة للجميع. كذلك أقول لك هذا: إذا قاومت مسيح الأيام الأخيرة إذا رفضت مسيح الأيام الأخيرة، فلا أحد آخر يمكن أن يحمل تبعات هذا نيابةً عنك. علاوةً على ذلك، فمن تلك النقطة فصاعدًا، لن تحصل أبدًا على فرصة لتنال استحسان الله، وحتى لو أردتَ أن تسترد نفسك، فلن تكون قادرًا على أن تعاين وجه الله مرة أخرى. هذا لأن الذي تقاومه ليس إنسانًا ومَن ترفضه ليس شخصًا ضئيلًا، بل هو المسيح. هل تعرف ما هي تَبِعات هذا؟ أنت لا ترتكب خطأ صغيرًا، إنما ترتكب خطيئة شنعاء. لذلك، نصيحتي لكل شخص هي لا تكشر عن أنيابك وتشهر مخالبك أو تبدي تعليقات اعتباطية أمام الحق، لأن الحق وحده قادرٌ أن يمنحك الحياة، ولا شيء غير الحق يتيح لك أن تُولَد من جديد وأن تعاين وجه الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

كلمات الله اليومية   اقتباس 58

إنه لمن تمام نعمتي ورحمتي أن يُكشف عن أسراري وتظهر علنًا، ولا تعود خافية، وإنه لمن تمام نعمتي ورحمتي أن تظهر كلمتي بين البشر، ولا تعود خافية. إنني أحب جميع أولئك الذين يبذلون أنفسهم من أجلي بإخلاص ويكرسون أنفسهم لي، وأكره كل أولئك الذين ولدوا مني ومع ذلك لا يعرفونني، بل حتى يقاومونني. لن أنبذ أي شخص مخلص لي، بل سوف أضاعف بركاته. وأما أولئك الذين يعضون اليد التي تطعمهم فسأضاعف لهم العقاب، ولن يفلتوا مني بسهولة. ففي ملكوتي لا يوجد اعوجاج ولا خداع ولا انهماك في أمور العالم، أي لا توجد رائحة للموتى، بل كل شيء هو استقامة وبِرٌّ ونقاء وانفتاح، بلا مواربة ولا تمويه؛ فكل شيء جديد وكل شيء ممتع وكل شيء تنويري. لا يمكن لأي شخصٍ لا تزال تفوح منه رائحة الموتى أن يبقى في ملكوتي بأي حال من الأحوال، وبدلًا من ذلك ستحكمه عصاي الحديدية، وستنكشف أمامكم بالكامل – يا أفراد الجماعة التي ربحتها في الأيام الأخيرة – كل الأسرار التي لا نهاية لها من الزمن السحيق حتى يومنا هذا. ألا تشعرون أنكم مُبارَكون؟ علاوةً على ذلك، الأيام التي يتجلى فيها كل شيء علنًا هي الأيام التي تشاركونني فيها مُلكي.

تعتمد جماعة الناس الذين يملكون حقًا كملوك على سَبْق تعييني واختياري، ولا توجد في ذلك أية إرادة بشرية. من يجرؤ على المشاركة في هذا، فيجب أن يتعرض لضربة من يدي، ويكون وقودًا لنيراني المستعرة؛ وهذا جانب آخر من بِرّي وجلالتي. لقد قلتُ إنني أحكم كل شيء، وأنا الإله الحكيم الذي يتمتع بالسلطان الكامل، ولست متساهلًا مع أحدٍ، وبلا رحمة، وبلا مشاعر شخصية. إنني أتعامل مع أي شخص (بغض النظر عن مدى طلاقته في الحديث، لن أتركه) ببري واستقامتي وجلالتي، وفي الوقت نفسه أُتيح للجميع رؤية عجيب أعمالي على نحو أفضل، وكذلك ما تعنيه أفعالي. عاقبتُ الأرواح الشريرة واحدة تلو الأخرى على كل الأعمال التي ترتكبها، حيث ألقي بها واحدة تلو الأخرى في الهاوية. لقد أنهيت هذا العمل قبل بدء الزمان، تاركًا إياها دون موضع ودون مكان تؤدي فيه عملها. لا يمكنها أبدًا أن تسود على كل شعبي المختار، الذين سبقَ وعيَّنتُهم، بل سيكونون دائمًا مقدسين. أما أولئك الذين لم يسبق أن عيَّنتُهم ولا اخترتهم، فسأسلِّمهم إلى الشيطان ولا أسمح لهم بالبقاء فيما بعد. تشمل مراسيمي الإدارية في جميع الجوانب بِرِّي وجلالتي. لن أترك ولو واحدًا من أولئك الذين يعمل الشيطان فيهم، ولكني سألقي بهم وبأجسادهم في الهاوية؛ لأنني أكره الشيطان، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن أدعه بسهولة، ولكن يجب أن أهلكه تمامًا، ولن أترك له أدنى فرصة للقيام بعمله. أما أولئك الذين أفسدهم الشيطان إلى درجة معينة (أي أولئك الذين هم وقود للكوارث) فإنهم يخضعون كذلك لتدبير حكيم من يدي؛ فلا تظن أن هذا حدث بفعل وحشية الشيطان، بل اعلم أنني أنا الله القدير الذي يحكم الكون وكل الأشياء! لا توجد أمامي مشكلات يستعصي عليَّ حلها، وليس ممكنًا أن يكون هناك أي شيء لا يمكن إنجازه أو أي كلمة لا يمكن قولها. يجب على البشر ألا يعملوا كمستشارين لي، فاحذروا من أن تصرعكم يدي ويُلقَى بكم في الهاوية. أقول لكم: إن أولئك الذين يتعاونون معي على نحو استباقي هم الأكثر ذكاءً، حيث يتجنبون الخسارة، ويهربون من آلام الدينونة. كل هذه هي ترتيباتي وسَبَق أن عيَّنتُها. لا تُبدِ ملاحظات غير مدروسة ولا تتحدث بغرور وتظن أنك عظيم جدًا. أليس كل هذا من سَبْق تعييني؟ أنتم الذين ستكونون مستشاريَّ لا تعرفون أي خجل! أنت لا تعرف قامتك الخاصة، كم هي صغيرة إلى حدٍّ مثيرٍ للشفقة! ومع ذلك، فإنكم تستهينون بالأمر، ولا تعرفون أنفسكم، ومرة تلو المرة، تصمون آذانكم عن كلامي، وتتركون جهودي المضنية تذهب سدى، ولا تدركون مطلقًا أنها تجلياتُ رحمتي ونعمتي. وبالأحرى تظهرون براعتكم مرارًا وتكرارًا، فهل تذكرون هذا؟ ما التوبيخ الذي يجب على مَنْ يظنون أنهم أذكياء أن يتلقوه؟ إنكم تستغلونني كذريعة لفعل هذا وذاك، غير مبالين بكلامي ولا مخلصين له، بل ولا تنقشونه في قلوبكم. أيها الأشرار! متى يمكنكم مراعاة قلبي بالكامل؟ إنكم لا تراعون قلبي، ومن ثمَّ فإن نعتكم بـ"الأشرار" لا يُعد سوء معاملة لكم، بل أمر يليق بكم تمامًا!

اليوم أريكم، واحدًا تلو الآخر، أمورًا كانت خافية في الماضي. يُلقَى التنين العظيم الأحمر في الهاوية السحيقة ويهلك تمامًا، فالإبقاء عليه غير ذي جدوى على الإطلاق، مما يعني أنه لا يمكن أن يؤدي خدمة للمسيح، ولن يكون هناك مزيد من الأشياء الحمراء بعد الآن، ويجب أن تتضاءل تدريجيًا حتى تصير عدمًا. إنني أفعل ما أقوله؛ فهذا تمام عملي؛ أمحو التصورات البشرية، وكل ما قلته وفعلته. إن كل مَنْ يتذاكى يجلب الدمار والازدراء على نفسه، ولا يرغب في أن يحيا. لذا سأرضيك ولن أُبقي على مثل هؤلاء الناس بالتأكيد. فيما بعد، سيزداد تميز عدد السكان، في حين سيصير كل الذين لا يبادرون إلى التعاون معي إلى العدم. أما أولئك الذين وافقت عليهم فهم الذين سأُكمِّلهم، ولن أنبذ واحدًا منهم، وليس هناك من تناقض فيما أقوله. أما الذين لا يبادرون إلى التعاون معي فسيعانون مزيدًا من التوبيخ، لكنني سأخلِّصهم في نهاية المطاف، ولكن في ذلك الوقت، سيكون طول حياتهم مختلفًا تمامًا. أتريد أن تكون هذا الشخص؟ انهض وتعاون معي! أنا بالتأكيد لن أتعامل بحقارة مع أولئك الذين يبذلون أنفسهم بإخلاص من أجلي، أما أولئك الذين يكرسون أنفسهم لي بصدق، فسأمنحهم كل بركاتي. قدِّم نفسك بالكامل لي! فما تأكل وما ترتدي ومستقبلك كله في يديّ، وسأرتب كل شيء على نحو صحيح، سامحًا لك بالاستماع بلا نهاية وأن يكون لديك إمداد لا ينضب. ذلك لأنني قلتُ: "من منكم يبذل نفسه بإخلاص من أجلي، سأباركك بالتأكيد ببركات عظيمة"؛ فكل البركات ستأتي إلى كل شخص يبذل نفسه بإخلاص من أجلي.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل السبعون

كلمات الله اليومية   اقتباس 59

الجماهير تهتف لي، والجماهير تسبح لي. كل الأفواه تنطق باسم الإله الواحد الحقيقي، يرفع جميع الناس أعينهم لمشاهدة أعمالي. يحل الملكوت في عالم البشر، وشخصي غني ووفير. مَنْ ذا الذي لا يبتهج بهذا؟ من لا يرقص من الفرح؟ أوه يا صهيون! ارفعي راية نصرك للاحتفاء بي! غني أغنيتك المظفرة للنصر، لتنشري اسمي القدوس! أيها الخلْق جميعًا حتى أطراف الأرض! سارعوا لتطهير أنفسكم لتكونوا تقدماتٍ لي! يا مجموعات السماوات النجمية! سارعي بالعودة إلى أماكنك لتُظهري قوة قدرتي في السماء! أُعير أُذني لأصوات الناس على الأرض، الذين يسكبون محبتهم وتقواهم اللانهائيين لي في ترنيمة! في هذا اليوم، حين تعود كل الخليقة إلى الحياة، أنزل إلى عالم البشر. وفي هذه اللحظة، في هذه المرحلة بالذات، تتفتح الزهور بوفرة، وتغرد الطيور كما لو كانت بصوت واحد، وتنبض كل الأشياء بالبهجة! في صوت تحية الملكوت، تنهار مملكة الشيطان، وتُدمَّر من هدير نشيد الملكوت، ولا تقوم لها قائمة من جديد!

مَن ذا الذي يجرؤ على وجه الأرض على النهوض والمقاومة؟ عندما أنزل إلى الأرض سأجلب الحرائق والغضب، وأجلب جميع أنواع الكوارث. ممالك الأرض أصبحت الآن مملكتي! هناك في السماء، تتعثَّر الغيوم وتتكتل، وتحت السماء، تندفع البحيرات والأنهار وتصخب مَرَحًا، وتُخرج لحنًا مثيرًا. وتخرج الحيوانات الهاجعة من أوكارها، وينهض جميع الناس من رقدتهم. ها قد جاء أخيرًا اليوم الذي تنتظره شعوب عديدة! وهم يرفعون إلي أجمل التراتيل!

في هذه اللحظة الجميلة، وفي هذا الوقت المثير،

يصدح التسبيح في كل مكان؛ في الأعالي بالسماوات وفي الأرض تحتها. مَنْ ذا الذي لا يسعد لهذا الأمر؟

مَنْ ذا الذي لا يبتهج قلبه؟ مَنْ ذا الذي لا يبكي لهذا المشهد؟

السماء ليست سماء الأزمنة القديمة، بل سماء الملكوت.

الأرض ليست الأرض التي كانت، إنها الآن الأرض المقدسة.

بعد أن انتهت الأمطار الغزيرة، أصبح العالم القديم الدنس جديدًا بكامله.

تتغيَّر الجبال... وتتغيَّر المياه...

يتغيَّر الناس أيضًا... كل الأمور تتغيًر...

أيتها الجبال الصامتة! انهضي وارقصي لي!

أيتها المياه الراكدة! تابعي تدفقك بحرية!

أيها الرجال الحالمون! انهضوا وانطلقوا في سعيكم!

لقد جئتُ... أنا المَلِك...

سيرى البشر جميعًا وجهي بأعينهم، وسيسمعون صوتي بآذانهم،

وسيعيشون بأنفسهم حياة الملكوت...

يا للحلاوة... يا للجمال...

لا يُنسى... لا يمكن نسيانه...


عندما يشتعل غضبي، يصارع التنينُ العظيمُ الأحمر،

وفي دينونتي المهيبة، تُظهِر الشياطين أشكالها الحقيقية،

في كلماتي الصارمة، يشعر الجميع بالخزي، ولا مكان لديهم ليختبئوا فيه.

يتذكرون الماضي، وكيف هزئوا وسخروا مني،

لم يكن ثمة وقت أبدًأ لم يتباهوا فيه بأنفسهم، ولا وقت لم يتمردوا عليَّ فيه.

واليوم، مَنْ ذا الذي لا يبكي؟ مَنْ ذا الذي لا يشعر بالندم؟

الكون كله مملوء بالبكاء...

مملوء بأصوات الابتهاج... مملوء بأصوات الضحك...

فرحة لا تضاهى... فرحة لا مثيل لها...


أمطار خفيفة تتساقط... وكسف الثلج الكثيفة تتطاير نحو الأسفل...

يمتزج الحزن بالفرح في نفوس الناس... البعض يضحكون...

والبعض يبكون... والبعض يهتفون...

كما لو أن الجميع قد نسوا... ما إذا كان هذا ربيعًا ملبدًا بالغيوم والأمطار،

أم صيفًا تتفتح فيه الزهور، أم خريفًا غنيًا بوفرة من جَنى الحصاد،

أم شتاءً باردًا برودة الجليد والصقيع، لا أحد يعرف...

في السماء تتراكم الغيوم، وتهيج البحار على الأرض.

ويلوِّح الأبناء بأيديهم... ويحرك الناس أقدامهم راقصين...

الملائكة تعمل... الملائكة ترعى...

الشعب على الأرض يصخب، وكل الأشياء على الأرض تتضاعف.


– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، نشيد الملكوت

كلمات الله اليومية   اقتباس 60

كل شخص في الجنس البشري يجب أن يقبل تمحيص روحي له، ويجب عليه أن يفحص بدقَّةٍ كل كلماته وأفعاله، وأكثر من ذلك، يجب أن يقدِّر أعمالي العجيبة. كيف ستشعرون عند مجيء الملكوت إلى الأرض؟ عندما يتقاطر أبنائي وشعبي أمام عرشي، سأبدأ رسميًا في الدينونة أمام العرش الأبيض العظيم. وهذا يعني أني عندما أبدأ عملي على الأرض شخصيًا، وعندما يقترب عصر الدينونة من نهايته، سأبدأ في توجيه كلامي للكون كله، وأطلق صوت روحي للكون بأكمله. من خلال كلماتي، سأغسل كل البشر والأشياء بين كل ما في السماء وعلى الأرض، فلا تعود الأرض نجسة وفاجرة، بل تكون مملكة مقدَّسة. سوف أجدد كل الأشياء، بحيث تكون مهيأة لاستخدامي، ولا تعود تحمل الرائحة الأرضية، ولا تتلوَّث بعد ذلك بطعم الأرض. سعى الإنسان على الأرض يتلمَّس هدف كلامي وأصوله، وكان يلاحظ أفعالي، لكن لم يعرف أحد أبدًا بالحقيقة أصول كلامي، ولم ينظر أحد أبدًا إلى روعة أفعالي. اليوم فقط عندما آتي شخصيًا بين الناس وأتحدث بكلامي، ستكون معرفتهم بي ضئيلة، فيزيلون المكان الذي أشغله "أنا" في أفكارهم، ويصنعون بدلاً من ذلك مكانًا للإله العملي في وعيهم. الإنسان لديه تصوّرات وهو مليء بالفضول؛ فمَنْ من البشر لا يرغب في رؤية الله؟ مَنْ الذي لا يرغب في لقاء الله؟ لكن الشيء الوحيد الذي يشغل مكانًا واضحًا في قلب الإنسان هو الإله الذي يشعر الإنسان أنه غامض ونظري. مَنْ كان سيدرك هذا لو لم أكن قد أخبرتهم به بوضوح؟ مَنْ كان سيؤمن حقًا بكل يقين وبلا أدنى شك بأني موجود فعليًا؟ يوجد فارق شاسع بين صورة "أنا" في قلب الإنسان و"أنا" في الحقيقة، ولا يستطيع أحد أن يعقد مقارنات بينهما. لو لم أكن قد صرت جسدًا، لما كان الإنسان قد عرفني أبدًا، وحتى لو توصل إلى معرفتي، أما كانت هذه المعرفة لتظل تصورًا؟ إنني أسير كل يوم وسط أعداد لا حصر لها من البشر، وأعمل كل يوم داخل كل شخص. عندما يراني الإنسان حقاً، سيتمكَّن من معرفتي في كلامي، وسوف يستوعب الطريقة التي أتكلَّم بها، ويفهم أيضًا مقاصدي.

عندما يأتي الملكوت رسميًا على الأرض، ما الذي بين كل الأشياء لن يكون صامتاً؟ مَن من بين كل البشر، لن يكون خائفًا؟ إنني أسير في كل مكانٍ عبر العالم الشاسع، وكل شيء قمت أنا شخصيًا بترتيبه. في هذا الوقت، مَنْ الذي لا يعلم أن أعمالي عجيبة؟ إن يداي تحملان كل الأشياء، ومع هذا أظل أيضًا فوق جميع الأشياء. واليوم، أليس تجسُّدي ووجودي الشخصي بين البشر هو المعنى الحقيقي لاتضاعي واحتجابي؟ من الخارج، يصفق لي الكثيرون باعتباري صالحًا، ويسبحونني لأنّي جميل، لكن مَنْ ذا الذي يعرفني حقًا؟ واليوم، لماذا أطلب أن تعرفوني؟ أليس هدفي أن أخزي التنين العظيم الأحمر؟ أنا لا أرغب في إجبار الإنسان على تسبيحي، بل أن أجعله يعرفني، ومن خلال ذلك سيُقبل إلى محبتي، وبالتالي يسبِّحني. مثل هذا التسبيح لائق، وليس كلامًا فارغًا؛ فلا يمكن إلا لمثل هذا التسبيح أن يصل إلى عرشي ويحلِّق في السماوات. ولأن الشيطان قد أغوى الإنسان وأفسده، ولأنه انشغل بالتصوّرات والتفكير، صرت جسدًا لكي أُخضِع شخصيًا كل البشر، ولكي أكشف كل تصوّرات الإنسان، ولكي أهدم تفكير الإنسان. نتيجة لذلك، لن يعود الإنسان للتفاخر أمامي، ولن يعود يخدمني باستخدام تصوّراته الخاصة، وهكذا تتبدد بالكامل صورة "أنا" في تصوّرات الإنسان. عندما يأتي الملكوت، أول كل شيء أفعله هو أن أبدأ هذه المرحلة من العمل، وسأفعل هذا وسط شعبي. باعتباركم شعبي الذين يولدون في وطن التنين العظيم الأحمر، فليس هناك بالتأكيد ولا قدر ضئيل من سُمّ التنين العظيم الأحمر داخلكم. لذلك، تركز هذه المرحلة من عملي في الأساس عليكم، وهذا جانب واحد من أهمية تجسُّدي في الصين. معظم الناس غير قادرين على استيعاب حتى شذرة من الكلمات التي أتكلَّم بها، وعندما يستوعبونها، يكون فهمهم ضبابيًا ومشوشًا. هذه نقطة تحوّل في الطريقة التي أتكلّم بها. لو كان جميع الناس يستطيعون أن يقرأوا كلامي ويفهموا معناه، فمَنْ إذاً بين البشر كان يمكن أن يخلُص، ولا يُطرح في الهاوية؟ عندما يعرفني الإنسان ويخضع لي فسيكون ذلك وقت راحتي، وسيكون هذا هو الوقت نفسه الذي يتمكن فيه الإنسان من استيعاب معنى كلامي. اليوم، قامتكم ضئيلة للغاية، بل تكاد تكون ضئيلة لدرجة تدعو للرثاء، حتى أنها غير مستحقة أن تُرفع – فما بالكم بمعرفتكم بي!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الحادي عشر

كلمات الله اليومية   اقتباس 61

عندما ينبثق البرق من الشرق، والتي هي بالتحديد أيضًا اللحظة التي أبدأ فيها النطق بكلماتي – في اللحظة التي ينبثق فيها البرق، فإن الكون بأكمله يُضاء، ويحدث تغيير في كل النجوم؛ كما لو أن الجنس البشري بأكمله قد فُرز. تحت توهج هذا الشعاع من الضوء الذي يأتي من الشرق، يظهر كل الجنس البشري في صورته الأصلية، وتنبهر عيونهم، غير واثقين مما يجب عليهم فعله، بل وغير واثقين من كيفية إخفاء صفاتهم القبيحة. إنهم يشبهون أيضًا الحيوانات التي تفر من نوري وتختبئ في كهوف الجبال؛ لكن ولا واحد منهم يستطيع أن يتوارى من داخل نوري. يصاب كل البشر بالذهول؛ الجميع ينتظرون، الجميع يراقبون؛ ومع مجيء نوري، يبتهج الجميع لليوم الذي ولدوا فيه، وبالمثل يلعن الجميع اليوم الذي ولدوا فيه. إنها مشاعر متضاربة من المستحيل التعبير عنها بوضوح؛ تسيل دموع توبيخ الذات أنهارًا، وتنتقل بعيدًا في السيل الجارف، وتذهب دون أثر في لحظة. مرة ثانية، يقترب يومي بالمجيء على كل البشرية، موقظًا مرة أخرى الجنس البشري، ومعطيًا للبشرية بداية جديدة أخرى. قلبي ينبض، ومع إيقاع نبضات قلبي، تطفر الجبال فرحًا، وتتراقص المياه ابتهاجًا، وتقرع الأمواج الشعاب الصخرية. يَصعُب التعبير عمّا في قلبي. أنا أريد أن أجعل كل الأشياء النجسة تحترق وتتحول إلى رماد تحت نظري، وأريد أن أجعل كل أبناء التمرد يختفون من أمام عينيّ، وألا يبقوا بعد ذلك في الوجود. أنا لم أقم فقط ببداية جديدة في مسكن التنين العظيم الأحمر، لكني شرعت أيضًا في عمل جديد في الكون. ستصبح ممالك العالم قريبًا هي مملكتي؛ وقريبًا سوف تتوقف ممالك الأرض عن الوجود إلى الأبد بسبب ملكوتي، لأنني قد حققت النصر بالفعل، ولأني عدت منتصرًا. لقد استنفد التنين العظيم الأحمر كل وسيلة ممكنة لتعطيل خطتي، على أمل محو عملي من على الأرض، لكن هل يمكن أن أصاب بخيبة أمل بسبب حيله المخادعة؟ هل يمكن أن أخاف حتى أفقد الثقة بسبب تهديداته؟ لم يوجد على الإطلاق مخلوق واحد في السماء ولا على الأرض لم أمسكه في راحة يدي؛ فكم ينطبق هذا بالأكثر على التنين العظيم الأحمر، هذه الأداة التي تعمل كشخصية ضد لي؟ أليس هذا أيضًا كائنًا أتلاعب به في يدي؟

أثناء تجسُّدي في العالم البشري، وصل البشر – في ظل إرشادي – عن غير قصد إلى هذا اليوم، وتعرَّفوا عليَّ من غير قصد. لكن فيما يتعلق بكيف يسلكون الطريق الممتد أمامهم، ليس لدى أي إنسان فكرة، ولا أحد يعي ذلك، كما لا يوجد لدى أي إنسان فكرة عن الاتجاه الذي سيقوده إليه هذا الطريق. لا يتمكن أي إنسان من السير في الطريق حتى النهاية إلا برعاية القدير وحمايته له؛ ولن يتمكن أي إنسان من عبور العتبة التي تقود إلى ملكوتي إلا بقيادة البرق الذي في الشرق. لا يوجد أي إنسان قط من بين البشر قد رأى وجهي ولا أي إنسان رأى البرق الذي في الشرق؛ وهكذا بالحري لم يوجد أي إنسان سمع الأقوال الصادرة من عرشي؟ في الواقع، منذ الأزمنة القديمة، لم يتواصل قط أي إنسان مباشرة مع شخصي؛ واليوم فقط، لأنني قد أتيت الآن إلى العالم، فأمام البشر فرصة لرؤيتي. لكن حتى الآن، لا يزال البشر لا يعرفونني، لأنهم فقط ينظرون إلى وجهي وفقط يسمعون صوتي، لكنهم لا يفهمون معناي. جميع البشر هكذا. لكونكم من ضمن شعبي، ألا تشعرون بفخر عظيم عندما ترون وجهي؟ ألا تشعرون بالعار المدقع لأنكم لا تعرفونني؟ أنا أسير بين البشر وأعيش وسط الناس؛ لأنني صرت جسدًا وجئت إلى عالم البشر. إن هدفي ليس مجرد تمكين البشر من النظر إلى جسدي؛ لكن الأهم هو أن أمكِّن البشرية من معرفتي. الأكثر من ذلك، سوف أدين البشرية على خطاياها من خلال جسدي المُتجسِّد؛ ومن خلال جسدي المتجسِّد، سوف أقهر التنين العظيم الأحمر وأقضي على معقله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الثاني عشر

كلمات الله اليومية   اقتباس 62

يحتفل الناس في أرجاء الكون بمجيء يومي، وتسير الملائكة وسط جميع شعبي. عندما يسبب الشيطان الاضطراب، فإن الملائكة تساعد شعبي دائمًا بسبب خدمتها في السماء. شعبي لا يُضَلَّلُ بالأبالسة بسبب ضعفه البشري، بل إنه، بسبب هجوم قوى الظلمة، يسعى بدرجة أكبر إلى اختبار حياة الإنسان من خلال الضباب. يذعن شعبي بأجمعه تحت اسمي، ولا يقوم أي منهم لمعارضتي علانية أبدًا. يقبل الإنسان اسمي بسبب عمل الملائكة، والكل في خِضَم تيارِ عملي. العالم يسقط! وبابل مصابة بالشلل! يا للعالم الديني! كيف يمكن ألّا يُدمَّر بواسطة سلطاني على الأرض؟ مَنْ لا يزال يجرؤ على التمرد عليَّ ومعارضتي؟ الكتبة؟ كل المسؤولين الدينيين؟ الحكام والسلطات على الأرض؟ الملائكة؟ مَنْ ذا الذي لا يحتفي بكمال جسدي وامتلائه؟ مِن بين كل الشعوب، مَنْ ذا الذي لا يرنِّم التسابيح دون توقف بسببي، ومَنْ لا يشعر بسعادة لا تنضب بسببي؟ أعيش في أرض عرين التنين العظيم الأحمر، لكنَّ هذا لا يجعلني أرتعد خوفًا أو أهرب؛ لأن كل شعبها قد بدأوا يشمئزون منه بالفعل. لم يقم أيٌّ بأداء "واجبه" أمام التنين ومن أجل التنين، وبدلًا من ذلك، يتصرف كل شيء كما يحلو له، ويمضي كل شيء في طريقه الخاص. كيف لا تفنى البلدان الموجودة على الأرض؟ كيف لا تسقط البلدان الموجودة على الأرض؟ كيف لا يبتهج شعبي؟ كيف لا يغني فرحًا؟ هل هذا عمل الإنسان؟ هل هذا صنيع يَدَي الإنسان؟ لقد منحتُ الإنسان أصل وجوده، وزودته بالأشياء المادية، لكنَّه غير راضٍ بظروفه الراهنة، ويطلب دخول ملكوتي. لكن كيف يتأتى له أن يدخل ملكوتي بهذه السهولة دون أن يدفع ثمنًا، غير راغب في إبداء إخلاصه دون أنانية؟ وبدلاً من انتزاع أي شيء من الإنسان، أطلب منه أشياءَ بحيث يصبح ملكوتي على الأرض مملوءاً مجدًا. أرشدت الإنسان حتى العصر الحالي، وهو كائن في هذه الحالة، ويحيا محاطًا بإرشاد نوري. لولا ذلك، مَنْ مِن الناس الذين على الأرض كان سيعرف المتوقع منه؟ مَنْ كان سيفهم مشيئتي؟ أنا أضيف أحكامي إلى الأشياء المطلوبة من الإنسان. ألا يتوافق هذا مع قوانين الطبيعة؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الثاني والعشرون

كلمات الله اليومية   اقتباس 63

في الملكوت، تبدأ أشياء الخليقة التي لا تحصى في الانتعاش وإعادة اكتساب قوة حياتها. بسبب التغيرات في حالة الأرض، تبدأ الحدود بين أرض وأخرى في الانتقال. لقد تنبأت في السابق: عندما تنفصل أرض عن أرض، وتتحد أرض مع أرض، سيكون هذا هو الوقت الذي أسحق فيه كل بلد إلى قطع صغيرة. في هذا الوقت، سأجدد كل الخليقة وأعيد تقسيم الكون بأسره، ومن ثمَّ أرتِّب الكون بأسره، وأحول القديم إلى الجديد. هذه هي خطتي. هذه هي أعمالي. عندما ترجع كل بلد ويرجع كل واحد من شعبي المختار أمام عرشي، فحينئذٍ سأمنح كل خيرات السماء للعالم البشري، فينعم بوفرة لا مثيل لها بفضلي. وبينما يوجد العالم القديم، سأصب غضبي على جميع البلدان، وأصدر المراسيم الإدارية التي تُعلَن إلى الكون بأسره، وكل مَنْ ينتهكها سيُوَبَّخ:

عندما أتحدث إلى الكون بأسره، يسمع الناس جميعهم صوتي؛ أي إنَّ جميع الناس يرون كل الأعمال التي فعلتها عبر الكون. أولئك الذين يسيرون ضد مقاصدي، أي أولئك الذين يعارضونني بأعمال الإنسان، سيسقطون في خضم توبيخي. سأجدِّد النجوم العديدة في السماوات، وبفضلي ستُجدَّد الشمس ويُجدَّد القمر – لن تعود السماوات كما كانت؛ وستُجدَّد كل الأشياء على الأرض – كل هذا سيُنجَز بسبب كلماتي. سوف تُقسّم جميع البلدان الموجودة في العالم من جديد ويحل محلها ملكوتي، فتختفي البلدان الموجودة على الأرض إلى الأبد، ولن يكون هناك سوى الملكوت الذي يعبدني؛ جميع بلدان الأرض ستُدمَّر وتفنى. وبخصوص البشر الذين في الكون، كل الذين هم من الأبالسة سيُبادون. كل مَنْ يعبدون الشيطان سيسقطون في خضم ناري الحارقة، أي إنه، باستثناء مَنْ هم الآن داخل التيار، سيتحول الجميع إلى رماد. عندما أوبخ كل شعب من الشعوب، فإنَّ جميع المجتمعات الدينية ستعود إلى ملكوتي بدرجات مختلفة، وستُخضعهم أعمالي، لأنهم سيكونون قد رأوا مجيء "القدوس راكبًا على سحابة بيضاء" بالفعل. سيُصنَّف جميع الناس، كلٌ وفقًا لنوعه، وسينالون توبيخات متنوعة تتناسب مع أفعالهم. أولئك الذين قاوموني سيهلكون جميعًا؛ وأولئك الذين لم تتعلق أعمالهم على الأرض بي – فبسبب الطريقة التي تصرفوا بها – سيظلون موجودين على الأرض تحت حكم أبنائي وشعبي. سأظهر لعددٍ لا يُحصى من البلدان والشعوب، وسأنطق بصوتي على الأرض، معلنًا اكتمال عملي العظيم، سامحًا لجميع الناس أن يروا هذا بأعينهم.

بينما تزداد أقوالي عمقًا، أراقب أيضًا حالة الكون. من خلال كلامي، تتجدد كل الأشياء؛ تتغير السماء، وتتغير الأرض أيضًا. وتنكشف الهيئة الأصلية للبشرية، ويُفرز الناس ببطء حسب أنواعهم، ويُرجَعون دون وعي منهم إلى "عائلاتهم". هذا يسعدني بشدة. أنا خالٍ من الاضطراب، وبشكلٍ غير ملحوظ، يُنجَز عملي العظيم، وتتغير كل الأشياء. عندما خلقتُ العالم، فرزت كل الأشياء وفقًا لنوعها، وصنَّفت كل الأشياء التي لها هيئة في فئات. عندما تقترب خطة تدبيري من نهايتها، سأستعيد حالة الخليقة السابقة، وسأرد كل شيء إلى الطريقة التي كان عليها في الأصل، وأغيِّر كل شيء تغييرًا كاملًا، وأجعل كل الأشياء في نطاق خطتي. لقد حان الوقت! وأوشكت المرحلة الأخيرة من خطتي على الاكتمال. آه، العالم القديم النجس! سيقع بالتأكيد في وسط كلامي! سيصير إلى العدم بالتأكيد بفعل خطتي! آه، كل الأشياء! ستحصل كلها على حياة جديدة في وسط كلامي، سيكون لها سيدها! آه، العالم الجديد المقدس الذي بلا عيب! سيُبْعَثُ بكل تأكيد وسط مجدي! آه، جبل صهيون! لا تصمت بعد الآن. لقد عدتُ في نصرة! أنا أراقب الأرض كلها في وسط كل الأشياء. لقد بدأ الناس على الأرض حياةً جديدة، ولديهم آمال جديدة. آه، يا شعبي! كيف لا يمكنك أن ترجع إلى الحياة وسط نوري؟ كيف لا تطفر في فرح تحت إرشادي؟ الأراضي تصرخ في ابتهاج، والمياه تعجُّ ضاحكة في مرحٍ! آه، يا إسرائيل المُقام! كيف لا تشعر بفخر جراء تعييني المسبق؟ مَنْ بكى؟ مَنْ نَاحَ؟ إسرائيل القديم لم يعد موجودًا، وإسرائيل اليوم قد نهض، وانتصب وارتفع في العالم، ووقف في قلوب البشرية كلها. سيحصل إسرائيل اليوم بالتأكيد على أساس الوجود من خلال شعبي! آه، يا مصر الكريهة! بالتأكيد لم تعودي تقاومينني؟ كيف يمكنكِ أن تستغلي رحمتي وتحاولي الهرب من توبيخي؟ كيف لا تعيشين في وسط توبيخي؟ كل مَنْ أحبهم سيوجدون بالتأكيد إلى الأبد، وكل مَن يقاومونني سأوبّخهم بالتأكيد إلى الأبد. ذلك لأنني إله غيور، ولن أعفو بسهولة عن كل البشر بسبب كل ما فعلوه من أشياء. سأمحص الأرض كلها، وبظهوري في شرق العالم ببرٍ وجلالٍ وغضب وتوبيخٍ، سأعلن عن ذاتي لعددٍ لا يُحصى من البشر!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل السادس والعشرون

كلمات الله اليومية   اقتباس 64

عندما تعزف الملائكة الموسيقى لتسبيحي، فلا يمكن لهذا إلا أن يثير شفقتي نحو الإنسان. يمتلئ قلبي بالحزن على الفور، ويستحيل أن أُخلّص نفسي من هذه المشاعر المؤلمة. لا يمكننا تبادل المشاعر في أفراح وأحزان الانفصال عن الإنسان ثم الاتحاد معه مجددًا. ونادرًا ما يمكنني أنا والإنسان أن نلتقي بسبب انفصالنا في السماء من فوق وعلى الأرض من أسفل. مَنْ يستطيع أن يتحرر من الحنين إلى المشاعر السابقة؟ مَنْ يستطيع أن يتوقف عن الاستغراق في ذكريات الماضي؟ مَنْ لا يأمل في استمرار مشاعر الماضي؟ مَنْ لا يتوق لعودتي؟ مَنْ لا يشتاق لاتحادي مجددًا مع الإنسان؟ قلبي مضطرب للغاية، وروح الإنسان قلقة بشدة. ومع أننا نتشابه في الروح، إلا إننا لا نستطيع أن نكون معًا كثيرًا، ولا يمكننا أن نرى بعضنا بعضًا كثيرًا. وهكذا فإن حياة الجنس البشري بأسره مليئة بالحزن وتفتقر إلى الحيوية، لأنه طالما تاق الإنسان لي. وكأن البشر كائنات سقطت من السماء، صارخين باسمي على الأرض، ورافعين نظرهم إليّ من الأرض، ولكن كيف يهربون من فكيّ الذئب الخاطف؟ كيف يمكن أن يحرروا أنفسهم من تهديداته وغوايته؟ كيف يستطيع البشر ألا يضحوا بأنفسهم بسبب خضوعهم لترتيب خطتي؟ عندما يتوسلون بصوت عالٍ، أحوّل وجهي عنهم، ولم أعد أستطيع تحمل النظر إليهم. لكن كيف يمكن ألا أسمع صرخاتهم الدامعة؟ سأصحّح مظالم العالم الإنساني. سأعمل عملي بيدي في كل أنحاء العالم، مانعًا الشيطان من إلحاق الأذى بشعبي مرة أخرى، ومانعًا الأعداء من فعل ما يشاؤون مرة أخرى. سأصير ملكًا على الأرض وأنقل عرشي إلى هناك، وأطرح جميع أعدائي على الأرض وأرغمهم على الاعتراف بجرائمهم أمامي. يختلط الغضب في حزني، ولذا سأسحق الكون بأسره تمامًا، دون أن أشفق على أحد، وأبث الرعب في قلوب أعدائي. سأحول الأرض كلها إلى خِرَبٍ وألقي بأعدائي فيها، حتى لا يفسدوا الجنس البشري من الآن فصاعدًا. خطتي ثابتة بالفعل، ولا يجب على أي شخص مهما كان تغييرها. وبينما أنا أتجول في الموكب المهيب فوق الكون، ستصير البشرية كلها جديدة، وسيتجّدد كل شيء. لن يبكي الإنسان مجددًا، ولن يصرخ نحوي مرة أخرى طالبًا المساعدة. حينها سيبتهج قلبي وسيعود الناس إليّ في احتفال، وسيهتز الكون كله من أعلى إلى أسفل بالابتهاج...

أنا أعمل اليوم وسط أمم العالم العمل الذي شرعت في إتمامه. وأتحرك وسط البشر لأعمل كل العمل ضمن خطتي، فتتشتت البشرية إلى أمم عديدة وفقًا لمشيئتي. يركز الناس على الأرض اهتمامهم نحو غايتهم، لأن اليوم يقترب حقًا والملائكة يبوّقون بأبواقهم. لن يكون هناك مزيدٌ من التأخير وستبدأ كل الخليقة في الرقص بابتهاج. مَنْ يستطيع أن يطيل يومي بإرادته؟ واحد من سكان الأرض؟ أم النجوم التي في السماء؟ أم الملائكة؟ عندما أنطق قولاً لأبدأ خلاص شعب إسرائيل، يحلّ يومي على البشرية جمعاء. يخشى كل إنسان عودة إسرائيل، لأن يوم عودة إسرائيل سيكون يوم مجدي، وسيكون هو أيضًا اليوم الذي يتغير فيه كل شيء ويتجدَّد. ومع اقتراب الدينونة العادلة من الكون بأسره، يكتنف الجُبن والخوف جميع البشر، لأنه لم يُسمع عن البرّ في عالم الإنسان. عندما تظهر شمس البر، سيُنار الشرق، ثم يُنير بدوره الكون بأسره، حتى يصل إلى الجميع. إن استطاع الإنسان حقًا تنفيذ بِرّي، فماذا سيخشى عندها؟ ينتظر كل شعبي وصول يومي، وجميعهم مشتاقون إلى مجيء يومي. فهم ينتظرونني لجلب المجازاة على البشرية بأسرها وإعداد غاية البشرية في دوري كشمس البر. يتجهز ملكوتي فوق الكون كله، ويتسيّد عرشي في قلوب مئات الملايين من الناس، وسيتحقق إنجازي العظيم قريبًا بمساعدة الملائكة. ينتظر جميع أبنائي وشعبي عودتي بتلهف، ويتوقون إلى اتحادي بهم بلا انفصال مرة أخرى أبدًا. كيف لم يتمكن حشد ملكوتي العظيم من الإسراع الواحد نحو الآخر في احتفال بهيج بسبب وجودي معهم؟ هل يمكن أن يكون هذا اتحادًا بلا ثمن يُدفع في المقابل؟ أنا مُكرّم في أعين جميع البشر، وينادى بي في كلمات الجميع. حينما أعود، سأُخضع أيضًا قوات العدو. لقد حان الوقت! سأستمر في عملي، سأحكم كملك بين البشر! أنا في نقطة العودة! وأنا على وشك الرحيل! هذا ما يأمل فيه الجميع، وهذا ما يرغبون فيه. سأدع البشر جميعًا يعاينون مجيء يومي، وسوف يستقبلون جميعًا مجيء يومي بفرح!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل السابع والعشرون

كلمات الله اليومية   اقتباس 65

في اليوم الذي أُقيمت فيه كل الأشياء، جئتُ بين البشر، وقضيتُ أيامًا وليالي رائعة معهم. عند هذه النقطة فقط شعر الإنسان بالقليل من إمكانية الوصول إليَّ، وحيث إن تفاعله معي صار متكررًا أكثر، رأى بعضًا مما لديَّ ومن أنا؛ نتيجةً لذلك حصل على بعض المعرفة عني. بين كل الناس، أرفع رأسي وأشاهد، وجميعهم يروني. لكن عندما تلحق كارثة بالعالم، يقلقون على الفور، وتختفي صورتي من قلوبهم؛ وعندما يصطدمون بوصول الكارثة، لا يبالون بنصائحي. مررت بين البشر العديد من السنوات، ومع ذلك ما زالوا غير واعين، ولم يعرفوني أبدًا. اليوم أخبرهم بهذا بلساني، لكي يأتي كل الناس أمامي لينالوا شيئًا مني، لكنهم ما زالوا يبتعدون عني، ولذلك لا يعرفوني. عندما أعبر بخطواتي الكون وأقاصي الأرض، سيبدأ الإنسان يفكر بشأن نفسه، وكل الناس ستأتي وتركع أمامي وتعبدني. سيكون هذا هو يوم حصولي على المجد، يوم عودتي، وأيضًا يوم رحيلي. الآن، قد بدأت عملي بين البشرية كافة، بدأت رسميًّا عبر الكون بأسره في خاتمة خطة تدبيري. منذ هذه اللحظة فصاعدًا، أي شخص غير حذر هو مسؤول عن الضربات التي سينالها وسط توبيخي الذي لا يعرف الرحمة ويمكن أن يحدث هذا في أي لحظة. هذا ليس لأني بلا قلب، بل لأنها خطوة في خطة تدبيري؛ يجب على الجميع أن يسلكوا بحسب خطوات خطتي، ولا يمكن لأي إنسان أن يغير هذا. عندما أبدأ عملي رسميًّا، يتحرّك كل الناس كما أتحرَّك، لكي يشغل الناس عبر الكون أنفسهم بما يتوافق معي، الكون بأكمله في حالة من "الانشغال البهيج"، والإنسان مُحفَّز من قِبَلي. نتيجةً لذلك، أجعل التنين العظيم الأحمر نفسه في حالة من الهياج والحيرة، وهو يخدم عملي، ومع كونه غير راغب، لن يكون قادرًا على اتباع شهواته، بل متروك بلا أي خيار إلَّا الخضوع لترتيباتي. في كل خططي، التنين العظيم الأحمر هو شخصية الضد لي، وعدوي وأيضًا خادمي؛ وعليه، لم أتساهل أبدًا في "متطلباتي" منه. لذلك المرحلة الأخيرة من عمل تجسدي ستكتمل في عقر داره؛ هذا مواتٍ بدرجة أكبر لقيام التنين العظيم الأحمر بخدمتي بصورة صحيحة سأُخضِعَه من خلالها وأكمل خطتي. إذ أعمل، تبدأ كل الملائكة في المعركة الحاسمة إلى جانبي وتعزم على إرضاء مشيئتي في المرحلة الأخيرة، حتى يستطيع كل الناس على الأرض التسليم أمامي مثل الملائكة، ولا تكون لديهم رغبة في معارضتي، ولا يخونونني. هذه هي آليات عملي عبر الكون.

إن هدف وأهمية وصولي بين البشر هو خلاص البشرية جمعاء، وإعادتها إلى بيتي، ولم شمل السماء والأرض، وجعل الإنسان ينقل "الإشارات" بين السماء والأرض، لأن هذه هي وظيفة الإنسان المتأصلة. في الوقت الذي خلقت فيه البشر، جعلت كل الأشياء مستعدة لهم، وبعد ذلك سمحت لهم بنيل الثروات التي أعطيتها إياهم وفقًا لمتطلباتي. وهكذا، أقول إن البشرية كافة وصلت لما وصلت له اليوم تحت إرشادي. وهذا هو مجمل خطتي. هناك عدد بلا حصر من الناس موجودون تحت حماية محبتي من بين كل البشر وعدد لا حصر له ممن يعيشون تحت توبيخ كراهيتي. على الرغم من أن كل الناس يصلون لي، إلا أنهم غير قادرين على تغيير ظروفهم الحالية؛ بمجرد أن يفقدوا الرجاء، يمكنهم فقط أن يدعوا الطبيعة تأخذ مجراها ويتوقفوا عن التمرد عليَّ، لأن هذا هو كل ما يمكن للإنسان تحقيقه. عندما يتعلق الأمر بحياة الإنسان، لم يجد الإنسان حتى الآن الحياة الواقعية، ولا زال لم ير بنظرة ثاقبة تجتاز ظروف العالم البائسة الظالمة الخربة – ومن ثم، لولا وقوع الكوارث، لكان معظم الناس سيعتنقون الطبيعة الأم، وكانوا سيغرقون أنفسهم في ملذات "الحياة". أليست هذه هي حقيقة العالم؟ أليس هذا هو صوت الخلاص الذي أقوله للإنسان؟ لماذا لا يحبني أحد حقًّا بين البشر؟ لماذا لا يحبني الإنسان إلا عندما يكون في خضمّ التوبيخ والتجارب، ولا أحد يحبني بينما هو تحت حمايتي؟ لقد أنعمت بتوبيخي على البشرية عدة مرات. يلقون نظرة عليه، لكنهم يتجاهلونه، ولا يدرسونه أو يتأملونه في هذا الوقت، لذلك كل ما يأتي على الإنسان هو دينونة بلا رحمة. هذه هي فقط إحدى طرق عملي، ولكنها لا تزال من أجل تغيير الإنسان وجعله يحبني.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل التاسع والعشرون

كلمات الله اليومية   اقتباس 66

أنا أملك في الملكوت بالإضافة إلى أني أملك في الكون بأسره؛ أنا ملك الملكوت ورئيس الكون. منذ الآن فصاعدًا، سوف أجمع غير المختارين جميعًا وأبدأ عملي بين الأمم، وسأعلن مراسيمي الإدارية للكون بأسره، لكي أستطيع أن أبدأ الخطوة التالية من عملي بنجاح. سأستخدم توبيخي لنشر عملي بين الأمم، أي أني سأستخدم القوة ضد كل الذين هم من الأمم. سيتم تنفيذ هذا العمل بصورة طبيعية في الوقت ذاته الذي يتم فيه تنفيذ عملي بين المختارين. عندما يحكم شعبي ويتقلد السلطة على الأرض سيكون هذا هو أيضًا اليوم الذي سيكتمل فيه إخضاع كل الناس على الأرض، بالإضافة إلى أنه سيكون الوقت الذي سأستريح فيه، ووقتها فقط سأظهر لأولئك الذين أُخضِعوا. أظهر للملكوت المقدس، وأحجب نفسي عن أرض الدنس. كل من أُخضعوا وصاروا خاضعين أمامي سيكونون قادرين على رؤية وجهي بعيونهم، وسماع صوتي بآذانهم. هذه هي بركة المولودين في الأيام الأخيرة، هذه هي البركة التي سبقتُ فعينتها، وهذا أمر لا يمكن للإنسان تغييره. أعمل اليوم من أجل عمل المستقبل. عملي كله متداخل، وفيه كله دعوة واستجابة: وليس فيه أية خطوة تحدث فجأة، ولا يتم تنفيذ أية خطوة باستقلالية عن الأخرى. أليس الأمر كذلك؟ أليس عمل الماضي هو الأساس لعمل اليوم؟ أليست كلمات الماضي مؤشرًا لكلمات الحاضر؟ أليست خطوات الماضي هي أصل خطوات الحاضر؟ وقت فتحي للسفر رسميًا يكون هو الوقت الذي يوبخ فيه الناس عبر الكون، عندما يخضع كل الناس عبر الكون إلى تجارب، ويكون هذا هو وقت ذروة عملي؛ كل الناس يعيشون على الأرض بلا نور، وكل الناس يعيشون وسط تهديدات بيئتهم. بمعنى آخر، إنها الحياة التي لم يختبرها الإنسان أبدًا منذ زمن الخليقة حتى اليوم الحالي، ولم "يتمتع" أي شخص أبدًا بهذا النوع من الحياة على مر العصور، ولذلك أقول إني قمت بالعمل الذي لم يتم أبدًا من قبل. هذه هي حالة الأمور الحقيقية، وهذا هو المعنى الداخلي. لأن يومي قد اقترب من كل البشر، ولأنه لا يبدو بعيدًا، لكنه نصب عين الإنسان، من يقدر ألا يخشى النتيجة؟ ومن يمكن ألا يكون مبتهجًا في هذا؟ قد انتهت مدينة بابل الفاسدة أخيرًا، وقد واجه الإنسان عالمًا جديدًا تمامًا مرة أخرى، والسماء والأرض قد تغيرتا وتجددتا.

عندما أظهر لكل الأمم وكل الشعوب، ستتحرك السحب البيضاء في السماء وتحيط بي. وكذلك أيضًا الطيور على الأرض ستغني وترقص فرحًا من أجلي، مالئة أجواء الأرض، منهضةً كافة الأشياء على الأرض، لكي لا "تنجرف ببطء إلى أسفل" بل تحيا وسط أجواء الحيوية. عندما أكون وسط السحب، سيلاحظ الإنسان بشكل باهت وجهي وعيني، وفي ذلك الوقت سيشعر بالقليل من الخوف. في الماضي، سمع الإنسان قصصًا تاريخية عني في الأساطير، ونتيجة لذلك كان نصف مؤمن ونصف متشكك فيَّ. هو لا يعرف أين أنا ولا حجم وجهي – هل هو واسع كالبحر أم ليس له حدود كالمراعي الخضراء؟ لا أحد يعرف هذه الأمور. فقط عندما يرى الإنسان وجهي في السحب اليوم سيشعر أني أنا المذكور في الأسطورة واقعي، فيصير أكثر استحسانًا وتقديرًا لي، وبسبب أعمالي فقط يصير إعجابه بي أعظم. لكن الإنسان ما زال لا يعرفني، ويرى فقط جزءًا مني في السحب. بعد ذلك، سأبسط ذراعي وأظهره للإنسان. الإنسان سيُذهل ويضع يده على فمه، ويشعر بخوف عميق لئلا تصرعه يدي، ولذلك يضيف القليل من التقوى إلى إعجابه. يثبت الإنسان عينه على كل حركة من تحركاتي، خائفًا بعمق أن أضربه عندما لا يكون منتبهًا – ومع ذلك فأنا لست مقيدًا بسبب مراقبة الإنسان لي، وأستمر في القيام بالعمل الموجود أمامي. كل ما في الأمر أنه في كل الأعمال التي أعملها يملك الإنسان بعض الفضل نحوي، وهكذا يأتي تدريجيًّا أمامي ليرتبط بي. عندما أنكشف للإنسان بكليتي، سيرى الإنسان وجهي، ومنذ تلك اللحظة لن أعود أحجب نفسي أو أمنعها عنه. سأظهر علانيةً في كل الكون لكل الناس، وكل من هم من جسد ودم سيرون كل أعمالي. كل من هم من الروح بالتأكيد سيسكنون في سلام في بيتي، ويتمتعون بالبركات الرائعة معي. كل من أهتم بهم بالتأكيد سيفلتون من التوبيخ وبالتأكيد سيتجنبون ألم الروح وعذاب الجسد. سأظهر علانيةً لكل الشعوب وأحكم وأتقلد السلطة، فلا تنتشر رائحة الجثث في الكون؛ بل سينتشر أريجي النضر عبر العالم بأسره، لأن يومي قد اقترب، والإنسان يستيقظ، وكل شيء على الأرض صار في ترتيب، ولم تعد هناك أيام نجاة للأرض، لأنني قد جئت!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل التاسع والعشرون

كلمات الله اليومية   اقتباس 67

سوف أملأ السماء بتجليات من أعمالي وأجعل كل شيء على الأرض يسجد تحت تأثير قوّتي لتنفيذ خطتي الهادفة إلى "الوحدة العالمية" وتحقيق رغبتي هذه، حتى لا تعود الإنسانية "تهيم" على وجهها في الأرض، بل تجد وجهة ملائمة بدون تأخير. أفكر في الجنس البشري بكل وسيلة، بحيث أجعل من الممكن لكل البشر أن يأتوا قريبًا ليعيشوا في أرض السلام والسعادة، حتى تخلو أيام حياتهم من التعاسة والوحدة، وحتى لا تذهب خطتي أدراج الرياح على الأرض. وما دام الإنسان موجودًا هناك، فسأبني أمّتي على الأرض، لأن جزءًا من استعلان مجدي يكون على الأرض. في السماء فوق، سأسوّي مدينتي بشكل سليم ومن ثم أجعل كل شيء جديدًا في الأعلى والأسفل. سأوحّد كل ما هو موجود فوق السماء وتحتها، حتى تتحد كل الأشياء على الأرض مع كل ما هو في السماوات. هذه هي خطتي، وهي ما سوف أحققه في العصر الأخير – لا ينبغي لأحد أن يتدخل في هذا الجزء من عملي! امتداد عملي للشعوب الأممية هو الجزء الأخير من عملي على الأرض. لا أحد يمكنه إدراك العمل الذي سأعمله، ولذا فالناس متحيرون تمامًا. ولأني منشغل ومنغمس في عملي على الأرض، يستغل أناس هذه الفرصة "للعبث". ولكي أمنعهم من الجموح الزائد، فقد وضعتهم أوّلاً تحت توبيخي لكي يتحملوا تأديب بحيرة النار. هذه خطوة واحدة من عملي، وسوف أستخدم قوة بحيرة النار لتحقيق هذه المرحلة من عملي، وإلا فسيكون من المستحيل تنفيذ عملي. سوف أجعل كل الناس في كافة أنحاء الكون يستسلمون أمام عرشي، وأقسمهم لعدة فئات بحسب دينونتي، وأصنّفهم بحسب هذه الفئات، وأفرزهم في عائلاتهم حتى تتوقف الإنسانية بأسرها عن التمرد عليَّ، بحيث ينتظمون بدلًا من ذلك في ترتيب متقن ومنظم بحسب الفئات التي أسميتها – ولا يتحرك أحد بشكل عشوائي! لقد قمت بأعمال جديدة في أرجاء الكون، وفي أرجاء الكون أيضًا، تصاب الإنسانية كلها بالانبهار والذهول بسبب ظهوري المفاجئ، وتتسع آفاقهم بشكل غير مسبوق بسبب ظهوري في العلَن. أليس اليوم تمامًا كذلك؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الثالث والأربعون

كلمات الله اليومية   اقتباس 68

إنني أنشر عملي بين الأمم. يضيء مجدي عبر الكون، ويحمل الناس المنتشرون هنا وهناك كنجوم السماء مشيئتي داخلهم، وجميعهم مقُودون بيديّ ويشرعون في القيام بالمهام التي حددتها لهم. من هذه النقطة فصاعدًا، دخلتُ في عصر جديد، جالبًا جميع البشر إلى عالم آخر. حينما عُدتُ إلى "موطني"، بدأتُ بتنفيذ جزءٍ آخر من العمل في خطتي الأصلية لكي يعرفني الإنسان معرفةً أعمق. أتأمل الكون بمجمله وأرى أنه(أ) قد حان الوقت المناسب لعملي، لذا أسرع ذهابًا وإيابًا للقيام بعملي على الإنسان. ففي نهاية الأمر، هذا عصر جديد، وقد أحضرت عملاً جديدًا لآخذ المزيد من الأشخاص الجُدُد إلى العصر الجديد وأقصي المزيد ممن سأستبعدهم. في أمة التنين العظيم الأحمر، قمت بمرحلة من العمل لا يمكن للبشر استيعابها، مما جعلهم مثل ريشة في مهب الريح، بعدها صار الكثيرون ينجرفون بعيدًا في هدوء مع هبوب الريح. هذا هو حقًّا "البيدر" الذي أوشك على أن أنقِّيه؛ فهذا ما أتوق إليه وهذه هي خطتي أيضًا. لأن الكثير من الأشرار قد تسللوا بينما كنتُ أعمل، ولكني لستُ متعجلاً لإبعادهم. بل بدلاً من ذلك، سأبددهم حينما يحين الوقت المناسب. بعد ذلك فقط، سأصيرَ ينبوع الحياة، وأسمح لمن يحبونني حقًّا بأن يحصلوا مني على ثمرة شجرة التين وعطر الزنبق. في الأرض التي يقيم فيها الشيطان، أرض التراب، لا يبقى هناك ذهب خالص بل رمل فقط، وهكذا، في ظل هذه الظروف، أقوم بهذه المرحلة من العمل. عليك أن تعلم أن ما أكسِبُهُ هو ذهب خالص ونقي وليس رملاً. كيف يمكن للأشرار البقاء في بيتي؟ كيف يمكنني السماح للثعالب بالتطفل على جنتي؟ إنني أستخدم كل طريقة ممكنة لإبعاد هذه الأشياء. لا أحد يعرف ما أوشك أن أفعله قبل الكشف عن مشيئتي. أغتنم هذه الفرصة، وأطرد هؤلاء الأشرار، ويُجبرون على مغادرة محضري. هذا هو ما أفعله مع الأشرار، ولكن مع ذلك سيأتي يومٌ يقدّمون فيه الخدمة لي. إن رغبة البشر بالحصول على البركات قويةٌ للغاية؛ ولهذا، أستدير وأُظهِر وجهي المجيد للأمم، ليتمكن البشر جميعًا من أن يعيشوا في عالم خاص بهم ويحكموا على أنفسهم، بينما أواصل أنا قول الكلام الذي ينبغي أن أقوله، وتزويد البشر بما يحتاجون إليه. وعندما يعود البشر إلى رشدهم، ستكون قد مرت فترة طويلة منذ أن قُمت بنشر عملي. حينها سأكشف عن إرادتي للبشر وأبدأ الجزء الثاني من عملي على الناس سامحًا لجميع البشر باتباعي عن كثب للتنسيق مع عملي، وبعمل كل ما في وسعهم من أجل القيام معي بالعمل الذي عليّ القيام به.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون

الحواشي:

(أ) لا يشتمل النص الأصلي على عبارة "أرى أنه".


كلمات الله اليومية   اقتباس 69

لا أحد لديه إيمان بأنه سيرى مجدي، وأنا لا أجبرهم على ذلك، بل بدلاً من ذلك أنزع مجدي من بين البشر وآخذه إلى عالم آخر. وعندما يتوب البشر ثانية، حينها سآخذ مجدي وأظهره لمزيد من المؤمنين. هذا هو المبدأ الذي أعمل وفقًا له. لأنه يأتي وقت يغادر فيه مجدي كنعان، وأيضًا وقت يرحل فيه مجدي عن المختارين. وعلاوة على ذلك، يأتي وقت يغادر فيه مجدي الأرض كلها، مما يجعلها قاتمة وغارقة في الظلمة. حتى أرض كنعان لن ترى ضوء الشمس؛ وسيفقد جميع البشر إيمانهم، ولكن لا يستطيع أحد أن يتحمل ترك عطر أرض كنعان. لن أكشف عن الجزء الآخر من مجدي في أرض كنعان أولاً إلا عندما أعبُرُ إلى السماء الجديدة والأرض الجديدة، مطلقًا بصيصًا من الضوء ليتألق في كافة أرجاء الأرض الغارقة في عتم الليل الحالك، لعلَّ الأرض كلها تأتي إلى النور، ولعلَّ البشر في جميع أنحاء الأرض يأتون ليستمدوا القوة من طاقة النور، مما يتيح لمجدي أن يزداد ويظهر من جديد لجميع الأمم، ولعلَّ البشرية كلها تدرك أنني قد أتيت إلى عالم البشر منذ زمن بعيد وجلبتُ مجدي من إسرائيل إلى الشرق منذ زمن بعيد؛ فمجدي يُضيء من الشرق، وقد انتقل من عصر النعمة إلى هذا اليوم. ولكني غادرتُ إسرائيل ومن هناك وصلتُ إلى الشرق. لن تبدأ الظلمة التي تعم الأرض في التحول إلى نور إلا عندما يتحول نور الشرق تدريجيًا إلى اللون الأبيض، وحينها فقط سيكتشف الإنسان أنني رحلتُ من إسرائيل منذ زمن بعيد، وأنني أنهضُ من جديد في الشرق. فبعد أن نزلت مرة إلى إسرائيل ثم غادرتها فيما بعد، لا يمكن أن أولد مرة أخرى في إسرائيل، لأن عملي يقود الكون بأكمله، والأكثر من هذا، البرق يومض مباشرةً من الشرق إلى الغرب. ولهذا السبب فقد نزلتُ في الشرق وأحضرتُ كنعان إلى أهل الشرق. سوف أحضرُ الناس من كافة أرجاء الأرض إلى أرض كنعان، ولذلك أواصل قول الكلام في أرض كنعان لأسيطر على الكون بأسره. في هذا الوقت، لا يوجد نور في كل الأرض باستثناء كنعان، وجميع البشر مُعرضون لخطر الجوع والبرد. لقد منحت مجدي لإسرائيل ثم أخذته، وبذلك جلبت بني إسرائيل إلى الشرق، وأيضًا جئت بجميع الناس إلى الشرق، جئت بهم جميعًا إلى النور حتى يعاودوا الاتحاد به ويكونوا في ارتباط معه، ولا يبحثوا بعد ذلك. سأجعل كل الذين يطلبون يرون النور مرة أخرى، ويرون المجد الذي كان لي في إسرائيل، ويرون أنني نزلت منذ زمن بعيد على سحابة بيضاء في وسط البشر، ويرون طبقات السحاب الأبيض والثمار في عناقيدها الوفيرة. وأكثر من ذلك، سأجعلهم يرون يهوه إله إسرائيل، ويرون "سيد" اليهود، ويرون المسيا المنتظر، ويرونني بصورتي الكاملة، أنا الذي اضطهده الملوك على مر العصور. سأعمل على الكون بأسره، وسأودي عملًا عظيمًا، وسأعلن عن كل مجدي وعن كل أعمالي للإنسان في الأيام الأخيرة، وسأكشف عن وجهي المجيد بالكامل لأولئك الذين انتظروني سنوات عديدة، لأولئك الذين اشتاقوا إلى مجيئي على سحابة بيضاء، وإلى إسرائيل التي اشتاقت إلى ظهوري مرة أخرى، وإلى جميع البشر الذين يضطهدونني، حتى يعلم الجميع أنني قد أخذت مجدي منذ زمن طويل وأتيت به إلى الشرق، وأنه لم يعد في اليهودية، لأن الأيام الأخيرة قد حلت بالفعل!

أنا أقوم بعملي في جميع أنحاء الكون، وفي الشرق، ينطلق دويٌّ راعد بلا توقف يهز جميع الأمم والطوائف. إن أقوالي هي التي قادت البشر أجمعين إلى الحاضر. أجعل كل البشر يُخضَعون بأقوالي، ويسقطون في هذا التيار، ويستسلمون أمامي؛ لأنني منذ فترةٍ طويلةٍ سحبت مجدي من كل الأرض، وقد أعدت إطلاقه من جديد في الشرق. من ذا الذي لا يتوقُ لرؤية مجدي؟ من ذا الذي لا يتطلع لعودتي بلهفة؟ من ذا الذي لا يتعطشُ لظهوري من جديد؟ من ذا الذي لا يتوق إلى جمالي؟ من ذا الذي لن يأتي إلى النور؟ من ذا الذي لن ينظر غنى كنعان؟ من ذا الذي لا يتوق إلى عودة الفادي؟ من ذا الذي لا يبجِّل صاحب القوة العظيمة؟ ستُروج أقوالي عبر الأرض؛ وسوف أكثر من النطق والتحدث بالكلمات لشعبي المختار، مثل رعد قويّ يهز الجبال والأنهار. أقول كلامي للكون كله وللبشرية. ولذلك أصبح الكلام الذي يخرج من فمي كنزَ الإنسان، وكل البشر يعتزون بكلامي. يومض البرق من الشرق قاطعًا طريقه إلى الغرب. كلامي يكره الإنسان أن يفارقه، وهو أيضًا لا يُسبَر غوره بالنسبة للإنسان، وهو علاوةً على ذلك، يجعله يبتهج. كما في حال المولود الجديد يبتهج جميع البشر ويفرحون احتفالًا بقدومي. وبواسطة أقوالي، سأجلب كل البشر أمامي. ومن ذلك الحين فصاعدًا، سأدخل رسميًّا وسط البشر وأجعلهم يأتون لتبجيلي. ومع المجد الذي يشعُّ مني والكلام الذي ينطقه فمي، سأجعل كل البشر يأتون أمامي ويرون أن البرق يومض من الشرق، وأنني قد نزلتُ على "جبل الزيتون" في الشرق، وأنني كنت قد أتيت إلى الأرض منذ فترة طويلة، وأنني لم أعد ابن اليهود، بل برق الشرق. لأنني منذ زمن طويل أُقِمتُ، وقد رحلت من وسْط البشر، ثم عدتُ للظهور بمجد بينهم. أنا هو من كان يُعبَدُ لعصور لا تحصى قبل الآن، كما أنني الرضيع المهجور من قِبَل بني إسرائيل منذ أزمنة لا حصر لها قبل الآن. وعلاوة على ذلك، فإنني أنا الله القدير كلي المجد في العصر الحاضر! ليأتِ الجميعُ أمامَ عرشي ويروا وجهي المجيد ويسمعوا أقوالي ويروا أعمالي. هذه هي مقاصدي كليةً؛ إنها نهاية خطتي وذروتها، وهي كذلك غاية تدبيري، أن تبجلني الأمم التي لا حصر لها، وأن تعترف بي الأفواه التي لا حصر لها، وأن يضع البشر الذين لا حصر لهم ثقتهم فيَّ، وأن يستسلم شعبي المختار الذي لا حصر له لي!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون

كلمات الله اليومية   اقتباس 70

لقد اشتاق الإنسان لآلاف السنين إلى أن يكون قادرًا على أن يشهد مجيء المخلِّص. اشتاق الإنسان إلى أن يرى يسوع المُخلِّص نازلا على سحابة بيضاء، بشخصه، بين أولئك الذين اشتاقوا وتاقوا إليه لآلاف السنين. اشتاق الإنسان إلى أن يعود المُخلِّص ويتَّحد مع شعبه من جديد، أي إنه اشتاق إلى أن يرجع يسوع المُخلِّص إلى الشعب الذي انفصل عنه لآلاف السنين. والإنسان يأمل أن ينفِّذ يسوع عمل الفداء الذي قام به بين اليهود مرةً أخرى، وأن يكون شفوقًا على الإنسان ومحبًّا له، وأن يغفر خطايا الإنسان ويحملها، بل ويحمل تعدّيات الإنسان كلّها ويخلِّصه من الخطيَّة. إنهم يشتاقون إلى أن يكون يسوع المخلِّص مثلما كان من قبل؛ مُخلّصاً مُحِباً، ودوداً، مهيباً، غير ساخط أبدًا على الإنسان، ولا يعاتبه البتَّة. يغفر هذا المخلِّص جميع خطايا الإنسان ويحملها، بل ويموت أيضًا على الصليب من أجل الإنسان مرة أخرى. منذ أن رحل يسوع، يشتاق إليه بشدةٍ التلاميذ الذين تبعوه والقديسون كلّهم الذين خَلصوا بفضل اسمه، والذين كانوا يتلهفون إليه وينتظرونه بشدة. كل أولئك الذين نالوا الخلاص بنعمة يسوع المسيح في عصر النعمة كانوا يشتاقون إلى اليوم البهيج في الأيام الأخيرة، حين يصل يسوع المُخلِّص على سحابةٍ بيضاء ويظهر بين البشر. بالطبع هذه أيضًا رغبة جماعية لكل مَنْ يقبلون اسم يسوع المخلِّص اليوم. جميع مَنْ يعرفون خلاص يسوع المخلِّص في الكون بأسرِه يتوقون بشدةٍ إلى مجيء يسوع المسيح المفاجئ، لإتمام كلمات يسوع حينما كان على الأرض: "سوف أجيء مثلما رحلت". يؤمن الإنسان أنه بعد الصلب والقيامة، رجع يسوع إلى السماء على سحابةٍ بيضاء، وأخذ مكانه عن يمين العظمة. يتصوَّر الإنسان أن يسوع سينزل مجددًا بالمثل في الأيام الأخيرة على سحابةٍ بيضاء (هذه السحابة تشير إلى السحابة التي ركبها يسوع عندما عاد إلى السماء)، بين أولئك الذين كانوا وما زالوا يشتاقون بشدةٍ إليه لآلاف السنين، وأنه سيحمل صورة اليهود ويتسربل بملابسهم. بعد ظهوره للبشر سيُنعم عليهم بالطعام، ويفيض عليهم بالماء الحي، ويحيا بينهم مملوءًا نعمةً ومحبةً، حيٌ وحقيقيّ. وما إلى ذلك. إلا أنّ يسوع المُخلِّص لم يفعل هذا؛ بل فعل عكس ما تصوَّره الإنسان. لم يأتِ بين أولئك الذين كانوا يشتاقون لرجوعه، ولم يظهر لجميع البشر راكبًا على السحابة البيضاء. لقد جاء بالفعل، لكن الإنسان لا يعرف، ويظل جاهلًا. الإنسان ينتظره فقط بلا هدف، غير دارٍ بأنه نزل بالفعل على "سحابة بيضاء" (السحابة التي هي روحه وكلماته وشخصيته الكليَّة وكل ماهيته)، وهو الآن بين جماعة من الغالبين سوف يؤسّسها في أثناء الأيام الأخيرة. لا يعرف الإنسان هذا: فمع أنَّ المخلِّص يسوع القدّوس مملوء رأفة ومحبة تجاه الإنسان، كيف له أن يعمل في "هياكل" تسكنها أرواح نجسة وغير طاهرة؟ مع أن الإنسان كان ينتظر مجيئه، كيف له أن يظهر بين أولئك الذين يأكلون جسد غير الأبرار ويشربون دمّهم ويلبسون ثيابهم، الذين يؤمنون به لكنّهم لا يعرفونه، ويسلبونه باستمرار؟ لا يعرف الإنسان إلا أن يسوع المخلِّص مملوء محبة وشفقة، وهو ذبيحة للخطيَّة مملوء فداءاً. لكن ليس لدى الإنسان فكرة أنه هو الله نفسه أيضًا الممتلئ بالبر والجلال والغضب والدينونة، ولديه كل سلطان ومملوء كرامة. ولذلك، ومع أن الإنسان يشتاق بحماسة إلى عودة الفادي ويتعطَّش إليها، وحتى "السماء" تتأثَّر بصلاة الإنسان، لا يظهر يسوع المخلِّص لمَنْ يؤمنون به ولكنَّهم لا يعرفونه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عاد المُخلِّص بالفعل على "سحابة بيضاء"

كلمات الله اليومية   اقتباس 71

ها هي خطة التدبير الإلهي التي استمرت لستة آلاف عام تأتي إلى نهايتها، وقد انفتح باب الملكوت لكل من يطلبون ظهور الله. أعزائي الإخوة والأخوات، ماذا تنتظرون؟ ماذا تطلبون؟ هل تنتظرون ظهور الله؟ هل تبحثون عن آثار أقدام الله؟ كم يكون الاشتياق إلى ظهور الله! وكم من الصعب أن نجد آثار أقدام الله! في عصر مثل هذا، وفي عالم مثل هذا، ماذا يجب أن نفعل لكي نشهد يوم ظهور الله؟ ماذا يجب أن نفعل لكي نتبع آثار أقدام الله؟ هذه أسئلة تواجه كل من ينتظرون ظهور الله. جميعكم قد فكرتم في تلك الأسئلة في أكثر من مناسبة – ولكن ما هي النتيجة؟ أين يظهر الله؟ أين آثار أقدام الله؟ هل حصلتم على إجابات؟ يجيب العديد من الناس قائلين: "يظهر الله بين أولئك الذين يتبعونه ويتبعون آثار أقدامه من بيننا؛ إن الأمر في غاية البساطة!". أي شخص بإمكانه تقديم إجابة مركبة، لكن هل تعرفون ما هو ظهور الله؟ وما هي آثار أقدام الله؟ يشير ظهور الله إلى مجيئه الشخصي إلى الأرض لإتمام عمله. إنه ينزل بين البشر بهويته وشخصيته وطرقه الفريدة ليبدأ عصرًا ويُنهي عصرًا آخر. هذا النوع من الظهور ليس شكلاً من أشكال الاحتفال، وهو ليس آيةً أو صورةً أو معجزةً أو رؤيةً عُظمى، كما أنها ليست بالتأكيد شكلاً من العمليات الدينية. إنها حقيقة فعلية وواقعية يُمكن لمسها ورؤيتها. هذا النوع من الظهور ليس أمرًا شكليًا، ولا لأي تعهُّد قصير الأجل، بل هو من أجل مرحلة من مراحل من عمل الله في خطة تدبيره. ظهور الله دائمًا ذو مغزى ومرتبط دائمًا بخطة تدبيره. يختلف هذا الظهور كليًّا عن "ظهور" إرشاد الله للإنسان وقيادته وتنويره. في كل مرة يعلن الله عن نفسه فإنه ينفّذ مرحلةً ما من عمل عظيم. يختلف هذا العمل عن عمل أي عصر آخر؛ فهو عمل يستحيل على الإنسان تخيُّله ولم يختبره من قبل. إنه عمل يبدأ عصرًا جديدًا ويختتم العصر القديم، وهو عمل جديد ومُحسَّن لأجل خلاص الجنس البشري؛ والأكثر من ذلك، إنه عمل إحضار الجنس البشري إلى العصر الجديد. هذه هي أهمية ظهور الله.

في الوقت نفسه الذي تفهمون فيه ظهور الله، كيف ينبغي عليكم البحث عن خطاه؟ هذا سؤال لا يصعب شرحه: حيثما يظهر الله، ستجدون آثار أقدامه. يبدو هذا التفسير مباشرًا للغاية، ولكنه ليس سهلًا من الناحية العملية، لأن العديد من الناس لا يعرفون أين يظهر الله، ولا يعرفون بالأكثر أين يرغب الله، أو ينبغي عليه، أن يظهر. يتهور البعض ويعتقد أنَّ حيثما يوجد عمل الروح القدس، هناك يكون ظهور الله، أو أيضًا يعتقدون أنه حيثما توجد الشخصيات الروحانية هناك يكون ظهور الله، أو أيضًا يعتقدون أنه حيثما يوجد الأشخاص ذوو الشهرة الكبيرة هناك يكون ظهور الله. لن نناقش الآن صحة أو خطأ هذه المعتقدات. لكي نشرح هذا السؤال يجب أولاً أن نوضح هدفنا وهو أننا نبحث عن خطى الله. نحن لا نبحث عن شخصيات روحانية، ولا نتبع المشهورين؛ نحن نتبع خطى الله. لهذا السبب، حيث إننا نبحث عن خُطى الله، علينا البحث عن مقاصد الله، وعن كلام الله، وعن أقوال الله. ذلك لأنه حيثما يوجد كلام الله الجديد، هناك يكون صوته، وحيثما توجد خطاه، هناك تكون أعماله؛ حيثما يوجد تعبير الله، فهناك يظهر الله، وحيثما يظهر الله، فهناك يوجد الحق والطريق والحياة. في بحثكم عن خطى الله، تغافلتم عن الكلمات التي تقول: "الله هو الحق والطريق والحياة". لذلك فحين يكسب العديد من الناس الحق، فإنهم لا يؤمنون أنَّهم قد وجدوا خطى الله، ناهيك عن أنَّهم لا يعترفون بظهور الله. يا له من خطأ جسيم! لا يمكن أن يتماشى ظهور الله مع مفاهيم الإنسان، وأقل من ذلك هي إمكانية أن يظهر الله بحسب الطريقة التي يطالبه الإنسان بالظهور بها. يقرر الله اختياراته بنفسه ويحدد خطته بنفسه حين يقوم بعمله، فضلًا عن أن لديه أهدافه الخاصة وطرقه الخاصة. ليس مضطرًا إلى أن يناقش العمل الذي يقوم به مع الإنسان، أو يطلب نصيحة الإنسان، فضلًا عن أن يخبر كل شخص بعمله. هذه هي شخصية الله وينبغي أيضًا على كل شخص إدراكها بهذا. إن كنتم راغبين في رؤية ظهور الله، إن كنتم ترغبون في اتباع خطى الله، فعليكم أولًا أن تتجاوزوا حدود مفاهيمكم الشخصية. لا يجب أن تطلبوا أن يفعل الله هذا أو ذاك، فضلًا عن أن تضعوا الله في إطار قيودكم وتحِدّوه حسب مفاهيمكم الشخصية. بل عليكم أن تطلبوا من أنفسكم كيف ينبغي عليكم طلب خطى الله، وكيف ينبغي عليكم قبول ظهور الله والخضوع لعمله الجديد؛ هذا ما يجب على الإنسان فِعله. حيث إن الإنسان ليس هو الحق، ولا يملك الحق؛ فيجب عليه أن يطلب ويقبل ويخضع.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 1: ظهور الله استهل عصرًا جديدًا

كلمات الله اليومية   اقتباس 72

سواء كنتَ أمريكيًّا أو بريطانيًّا أو حاملاً لأية جنسية أخرى، عليك أن تخطو خارج حدودك، عليك أن تتجاوز نفسك، ويجب أن تنظر إلى عمل الله من هوية كائن مخلوق. بهذه الطريقة لن تضع قيودًا على آثار أقدام الله. لأن اليوم يتصور العديد من الناس أنه من المستحيل أن يظهر الله في دولة أو أمة معينة. كم هي عميقة أهمية عمل الله، وكم هو مهم ظهور الله! كيف يمكن قياسهما بالتصور والفكر الإنساني؟ ولذلك أقول إنه عليك أن تخترق حاجز تصوراتك عن الجنسية أو العِرق حين تطلب ظهور الله؛ بهذه الطريقة لن تُقيّدك تصوراتك الشخصية؛ وبهذه الطريقة، ستصبح مؤهلاً لاستقبال ظهور الله، وإلا ستظل دائمًا في الظلمة، ولن تَنَالَ أبدًا قبول الله.

الله هو إله البشرية بأسرها. إنه لا يُعد نفسه ملكية خاصة لأي بلد أو أمة، بل يقوم بعمله كما خطط له، دون أن يتقيّد بأي شكل، أو بلد، أو أمة. ربما لم تتخيل هذا الشكل قط، أو ربما موقفك تجاه هذا الشكل هو الإنكار، أو ربما تصادف أن البلد أو الأمة التي يظهر فيها الله عرضة للتمييز من قبل الجميع، وتصادف أنها الأكثر رجعية على وجه الأرض. غير أن لله حكمته. من خلال قوته العظيمة، وبواسطة حقه وشخصيته، ربح حقًا جماعة من الناس هم على فكر واحد معه، وجماعة شاء أن يُكملها – جماعةً أخضعها، جماعة – بعد أن تحملت جميع أنواع التجارب والمعاناة وكل أساليب الاضطهاد – تستطيع أن تتبعه حتى النهاية. إن الهدف من ظهور الله، الذي لا يحده أي شكل أو بلد، هو تمكينه من إكمال عمله على النحو الذي خططه. هذا يشبه تمامًا حينما صار الله جسدًا في اليهودية: كان هدفه هو إكمال عمل الصلب لفداء الجنس البشري بأسره. لكن اليهود اعتقدوا أنه من المستحيل أن يفعل الله هذا، وظنوا أنه من المستحيل أن يصير الله جسدًا ويتخذ هيئة الرب يسوع. وقد أصبح "مستحيلهم" أساس إدانتهم لله ومعارضتهم له، وأدى في النهاية إلى دمار إسرائيل. واليوم، ارتكب العديد من الناس خطأً مشابهًا. إنهم يعلنون بكل قوتهم ظهور الله الوشيك، لكنهم في الوقت نفسه يدينون ظهوره؛ ومرةً أخرى، فإنَّ "مستحيلهم" يُقيّد ظهور الله داخل حدود خيالهم. وهكذا فقد رأيتُ العديد من الناس ينفجرون في ضحك جامح وصاخب بعد أن يصادفوا كلام الله. لكن هل يختلف هذا الضحك بأي شكل من الأشكال عن إدانة اليهود لله وتجديفهم عليه؟ أنتم لستم مبجلين في حضرة الحق، فضلًا عن أن تمتلكوا موقف التوق! كل ما تفعلونه هو أنكم تدرسون بعناد، وتنتظرون دون أي اكتراث. ماذا يمكنكم أن تربحوا من الدراسة والانتظار على هذا النحو؟ هل تظنون أنكم ستنالون الإرشاد الشخصي من الله؟ إذا كنتَ لا تستطيع تمييز أقوال الله، فعلى أي نحو أنت مؤهل لأن تشهد ظهور الله؟ حيثما يظهر الله، سيكون ثمة تعبير عن الحق، وسيكون ثمة صوت الله. فقط أولئك الذين يستطيعون قبول الحق سيمكنهم سماع صوت الله، ووحدهم مثل هؤلاء الناس هم المؤهلون ليشهدوا ظهور الله. تخلَّ عن مفاهيمك! هدئ نفسك واقرأ هذه الكلمات بعناية. وما دام لديك قلب يتوق إلى الحق، فسينيرك الله كي تفهم مقاصده وكلماته. تخلَّوا عن حجج "الاستحالة" التي لديكم! كلما زاد تصديق الناس استحالة شيء ما، زادت احتمالية حدوثه، لأن حكمة الله أعلى من السماوات، وأفكار الله أسمى من أفكار البشر، والله يؤدي عمله على نحو يتجاوز حدود تفكير الإنسان ومفاهيمه. وكلما زادت استحالة شيء ما، زاد ما ينطوي عليه من حق ينبغي طلبه؛ وكلما زاد عدم إمكانية أن تتصور مفاهيم الإنسان شيئًا ما، زاد ما يتضمنه من مقاصد الله. هذا لأنه، أينما يظهر الله، فالله يظل هو الله، ولن يتغير جوهره مطلقًا بسبب مكان ظهوره أو أسلوبه. لن تتغير شخصية الله بصرف النظر عن موقع خطاه، وأينما كانت خطى الله، فهو إله البشرية كلها. وتمامًا كما أنَّ الرب يسوع ليس إله بني إسرائيل فحسب، بل إله كل الشعوب في آسيا وأوروبا وأمريكا، وأكثر من هذا، فهو الإله الواحد والوحيد هو فوق الكون بأسره وفي جميع أرجائه. لذا، دعونا نبحث عن مقاصد الله ونكتشف ظهوره في أقواله وكلماته، ولنواكب خطاه! الله هو الحق والطريق والحياة. وكلامه وظهوره يتزامنان في وجودهما معًا، وشخصيته وخطاه تُظهَر علانية للبشرية في جميع الأوقات. أعزائي الإخوة والأخوات، أرجو أن تكونوا قادرين جميعًا على رؤية ظهور الله في هذه الكلمات، وأن تبدؤوا في اللحاق بخطاه وأن تخطوا قُدُمًا نحو عصر جديد، وأن تدخلوا السماء والأرض الجديدتين الجميلتين اللتين أعدهما الله لأولئك الذين ينتظرون ظهوره.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 1: ظهور الله استهل عصرًا جديدًا

كلمات الله اليومية   اقتباس 73

الله صامت، ولم يظهر لنا أبدًا، لكن عمله لم يتوقف قط. إنه يطلع على جميع الأراضي، ويأمر كل شيء، ويرى جميع أقوال الإنسان وأفعاله. إنه يواصل تدبيره في خطوات ووفقًا لخطته. إنه يتقدم بهدوء، بدون إحداث تأثير دراماتيكي، لكنه يخطو مقتربًا أكثر من البشر، ويمتد كرسي قضائه في الكون بسرعة البرق، ثم يتبعه مباشرةً نزول عرشه بيننا. يا له من منظر مهيب، يا لها من لوحة جليلة ومُقدّسة. ينزل الروح بيننا جميعًا مثل حمامة، ومثل أسد مزمجر. إنه حكيم، بار ومهيب، وينزل بيننا بهدوء، صاحب سلطان، وممتلئ بالحب والحنان. لا أحد يعي وصوله، ولا أحد يرحب بقدومه، وعلاوةً على ذلك، لا أحد يعرف كل ما يوشك أن يفعله. تمضي حياة الإنسان كما كانت عليه من قبل؛ قلبه على حاله، وتمر الأيام كالمعتاد. يعيش الله بيننا، بوصفه إنسانًا كغيره من الناس، بصفته واحدًا من الأتباع الضئال إلى أقصى درجة، وبصفته مؤمنًا عاديًا. لديه مساعيه وأهدافه الخاصة به، إضافةً إلى ذلك، لديه لاهوته الذي لا يملكه البشر العاديون. ما من أحد قد لاحظ وجود لاهوته، وما من أحد قد أدرك الفرق بين جوهره وجوهر الإنسان. إننا نعيش معه، غير مقيدين وغير خائفين، لأنه في نظرنا، محض مؤمن ضئيل. إنه يراقب كل حركة من حركاتنا، وجميع خواطرنا وأفكارنا مكشوفة أمامه. لا أحد يهتم بوجوده، ولا أحد يتخيل أي شيء عن الوظيفة التي يؤديها، وعلاوةً على ذلك، لا أحد لديه أدنى شك في هويته. كل ما نفعله هو أننا نواصل مساعينا، كما لو أن لا علاقة له بنا...

مصادفةً، يعبِّر الروح القدس عن فقرة من الكلمات "من خلاله"، ومع أن هذا يبدو غير متوقع، فإننا ندرك أنه قول الله، ونقبله بسهولة من الله. هذا بسبب أنه بغض النظر عمَّن يعبر عن هذه الكلمات، فطالما أنها تأتي من الروح القدس، يجب أن نقبلها، ولا يمكننا إنكارها. يمكن أن يكون القول التالي من خلالي، أو من خلالك، أو من خلال شخص آخر. بغض النظر عمَّن هو هذا الشخص، فكل شيء إنما هو نعمة الله. ومهما كان هذا الشخص، لا ينبغي لنا أن نعبده، لأنه بغض النظر عن أي شيء آخر، لا يمكن أن يكون هذا الشخص الله؛ لا يمكننا بأي حال من الأحوال اختيار شخص عادي كهذا ليكون هو إلهنا. إلهنا عظيم ومُبجَّل، فكيف يمكن أن يمثله شخص غير مهم إلى هذا الحد؟ إضافة إلى ذلك، إننا جميعًا ننتظر وصول الله ليعيدنا إلى ملكوت السموات، فكيف يمكن لشخص غير مهم بهذه الدرجة أن يكون مؤهلاً لمثل هذه المهمة الهامة والشاقة؟ إذا جاء الرب مرة أخرى، فسيكون ذلك على سحابة بيضاء، وتحت مرأى من الجميع. لكم سيكون هذا مجيدًا! كيف يمكنه أن يختبئ بهدوء وسط مجموعة عادية من الناس؟

ومع ذلك، إنه هذا الشخص العادي، المختفي وسط الناس، هو مَنْ يقوم بالعمل الجديد لخلاصنا. إنه لا يقدم لنا أي تفسيرات، ولا يخبرنا لماذا جاء، بل يقوم فحسب بالعمل الذي ينوي القيام به وفقًا لخطته وإجراءاته. تصبح كلماته وأقواله أكثر تكرارًا. من المواساة والوعظ والتذكير والتحذير إلى اللوم والتأديب؛ ومن نبرة رقيقة ولطيفة، إلى كلمات شديدة ومهيبة؛ هذا كله يُشعِر الإنسان برحمة عظيمة ورعب مطلق. كل ما يقوله يضرب في صميم الأسرار المخبأة في أعماقنا؛ فكلماته توخز قلوبنا، وتوخز أرواحنا، وتتركنا مملوئين خزيًا لا يُطاق، ولا نكاد نعرف أين نخبئ أنفسنا. فتبدأ الشكوك تساورنا حول ما إذا كان الله الذي في قلب هذا الشخص يحبنا حقًا، وما الذي ينوي فعله بالضبط. ربما لا يمكننا أن نُختَطف إلا بعد تحمل هذه المعاناة؟ ونحسب الأمر في أذهاننا... عن الغاية المقبلة وعن مصيرنا المستقبلي. لا أحد منا يصدق أن الله قد أخذ جسدًا ويعمل بيننا. ومع أنه كان معنا لفترة طويلة، ومع أنه تكلم بالفعل الكثير من الكلمات وجهًا لوجه معنا، إلا أننا لا نزال غير راغبين في قبول مثل هذا الشخص العادي على أنه إلهنا في المستقبل، بل ولسنا على استعداد لنعهد لشخص غير مهم إلى هذا الحد بالتحكم في مستقبلنا ومصيرنا، منه نستمتع بإمداد لا ينتهي من الماء الحي، ومن خلاله نعيش حياة مع المرء والله وجهًا لوجه. ومع ذلك، فلسنا شاكرين إلا نعمة الرب يسوع في السماء، ولم نعبأ قط بمشاعر هذا الشخص العادي الذي يمتلك اللاهوت. لا يزال كما في السابق، يقوم بعمله محتجبًا بتواضع في الجسد، معبرًا عن صوت قلبه، وكأنما هو ليس لديه أي شعور تجاه رفض الإنسان له، وكأنما يغفر للإنسان إلى الأبد عدم نضجه وجهله، ويتسامح إلى الأبد مع موقفه غير الموقَّر تجاهه.

لقد قادنا هذا الإنسان الضئيل، من دون علمنا، إلى خطوة بعد خطوة من عمل الله. نمر بتجارب لا تعد ولا تحصى، ونخوض عددًا لا يحصى من التأنيبات، ونُمتَحن بالموت. نتعرف على شخصية الله البارة والمهيبة، ونستمتع أيضًا بعطفه المحب ورحمته، وندرك قوة الله وحكمته العظيمتين، ونشهد على جمال الله، ونعاين مقصد الله الملِّح في تخليص الإنسان. في كلمات هذا الشخص العادي، نتعرف على شخصية الله وجوهره، ونفهم مقاصد الله، ونعرف جوهر طبيعة الإنسان، ونرى الطريق إلى الخلاص والكمال. كلماته تتسبب في "موتنا"، وتتسبب في أن "نولد من جديد"؛ كلماته تجلب لنا السلوى، لكنها أيضًا تتركنا محطمين بالذنب وشعور بالمديونية؛ كلماته تجلب لنا الفرح والسلام، ولكنها تجلب أيضًا ألمًا لا نهائيًا. أحيانًا نكون كحملان بين يديه، يذبحها كما يشاء؛ وأحيانًا نكون قرة عينه، ونتمتع بمحبته الحانية؛ وأحيانًا نكون مثل عدوه، وبنظرته يحوِّلنا غضبه إلى رماد. نحن الجنس البشري الذي يُخلصه، نحن الديدان في عينيه، ونحن الحملان الضالة التي هو مصمم، ليلًا ونهارًا، على إيجادها. إنه رحيم بنا، وهو يبغضنا، ويرفعنا، ويواسينا ويعظنا، وهو يرشدنا وينيرنا، ويؤنبنا، ويؤدبنا، بل إنه حتى يلعننا. ليلًا ونهارًا، لا يكف عن القلق بشأننا وحمايتنا والاهتمام بنا، ولا يبتعد عن جانبنا أبدًا. إنه يبذل دم قلبه كله ويدفع الثمن كله من أجلنا. وفي ثنايا أقوال هذا الجسد الضئيل والعادي، تمتعنا بالله كاملًا، ورأينا الغاية التي منحها الله لنا. ومع هذا، لا يزال الغرور يملأ قلوبنا، ولا نزال غير راغبين فعليًا في قبول شخص مثل هذا كإلهنا. ومع أنه أعطانا الكثير من المنِّ، والكثير من المتعة، إلا أن أيًا من هذا لا يمكن أن ينتزع مكان الرب في قلوبنا. إننا نكرِّم الهوية الخاصة لهذا الشخص ومكانته بتردد كبير. إذا لم يتكلم ليجعلنا نعترف بأنه هو الله، فلن نأخذ على عاتقنا أن نعترف به على أنه الله الذي سيصل قريبًا، مع أنه عمل بيننا لفترة طويلة.

يواصل الله أقواله مستخدمًا أساليب مختلفة ووجهات نظر عديدة لينبهنا إلى ما ينبغي أن نفعله، وفي الوقت نفسه يعبّر عن صوت قلبه. تحمل كلماته قوة حياة، وهي تمدنا بالطريق الذي يجب أن نسلكه، وتمكننا من استيعاب ما هو الحق بالضبط. نبدأ في الانجذاب إلى كلماته، ونبدأ في الانتباه إلى نبرة كلامه وطريقته، ونبدأ لا شعوريًا في ملاحظة صوت قلب هذا الشخص غير الملحوظ. إنه يجهد قلبه من أجلنا، ويفقد النوم والشهية من أجلنا، ويبكي من أجلنا، ويتنهد من أجلنا، ويتأوه في المرض من أجلنا؛ إنه يتحمل الإذلال من أجل غايتنا وخلاصنا، ويستدر خدرنا وتمردنا دموعًا ودمًا من قلبه. ما من إنسان عادي لديه هذه الماهية وهذه الصفات، ولا يمكن لأي إنسان فاسد أن يملكها أو ينالها. لديه من التسامح والصبر ما لا يملكه أي إنسان عادي، ومحبته ليست شيئًا يملكه أي كائن مخلوق. لا يمكن لأحد سواه أن يعرف كل أفكارنا، أو يعرف طبيعتنا وجوهرنا عن ظهر قلب، أو أن يدين تمرد البشر وفسادهم، أو أن يتحدث إلينا ويعمل علينا هكذا نيابة عن الله الذي في السماء. لا أحد سواه يملك سلطان الله وحكمته وكرامته؛ فشخصية الله وصفاته وماهيته تتجلى فيه بكاملها. لا أحد سواه يستطيع أن يرينا الطريق ويأتينا بالنور. لا أحد سواه يستطيع أن يكشف لنا الأسرار التي لم يكشفها الله منذ الخلق حتى اليوم. لا أحد سواه يستطيع أن يكشف لنا الأسرار التي لم يعلنها الله منذ الخلق حتى اليوم. إنه يمثل الله؛ ويعبر عن صوت قلب الله ومواعظ الله وكلمات الله في الدينونة تجاه البشرية جمعاء. لقد افتتح عصرًا جديدًا، عهدًا جديدًا، واستهل سماءً وأرضًا جديدتين وعملًا جديدًا، لقد جلب لنا الأمل وأنهى الحياة التي عشناها في حالة مبهمة، ومكَّن ذواتنا بأكملها من رؤية طريق الخلاص بوضوح تام. لقد أخضع ذواتنا بأكملها وربح قلوبنا. منذ تلك اللحظة فصاعدًا، اكتسبت قلوبنا الوعي، ويبدو أن أرواحنا قد انتعشت؛ فهذا الشخص العادي الضئيل، هذا الشخص الذي يعيش بيننا والذي رفضناه طويلاً – أليس هذا هو الرب يسوع، الذي هو دائمًا في أفكارنا، في اليقظة أو في الأحلام، والذي نتوق إليه ليلًا ونهارًا؟ إنه هو! إنه هو حقًا! إنه إلهنا! هو الحق والطريق والحياة! لقد سمح لنا أن نعيش مرة أخرى، ونرى النور، ومنع قلوبنا من الضلال. لقد عدنا إلى بيت الله، ورجعنا أمام عرشه، وأصبحنا وجهًا لوجه معه، وشاهدنا وجهه، ورأينا الطريق أمامنا. في ذلك الوقت، أخضع قلوبنا خضوعًا كاملاً، فلم نعد نتشكك فيمَنْ هو، ولم نعد نعارض عمله وكلمته، وها نحن نسقط قدامه تمامًا. لا نرغب سوى في أن نتبع آثار أقدام الله لبقية حياتنا، وأن نتكمَّل بواسطته، وأن نردَّ نعمته، ونردَّ حبّه لنا، وأن نطيع تنظيماته وترتيباته، وأن نتعاون مع عمله، وأن نبذل كل ما في وسعنا لاستكمال ما يوكله لنا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 4: معاينة ظهور الله وسط دينونته وتوبيخه

كلمات الله اليومية   اقتباس 74

لا يمكن التحدث عن الله والإنسان وكأنهما متساويان. إن جوهر الله وعمله أمران لا يتيسر على الإنسان تمامًا إدراكهما أو استيعابهما. إن لم يقم الله بعمله بنفسه ويتكلم بكلماته بين البشر، لما استطاع الإنسان أن يفهم مقاصده مهما كان. ولذلك حتى أولئك الذين كرسوا حياتهم كلها لله لن يستطيعوا نيل استحسانه. إن لم يبدأ الله عمله، فبغض النظر عن مدى إحسان الإنسان عمله، سيذهب كله هباءً، لأن أفكار الله ستظل دائمًا أسمى من أفكار الإنسان وحكمة الله لا يُدْرِكُ كنهها أي شخص. ولذلك أقول إن أولئك الذين "يرون بوضوح" أن الله وعمله أمور غير فعالة، هم متغطرسون وجهلاء تمامًا. لا يجب على الإنسان تحديد عمل الله، بل أنه لا يمكن للإنسان تحديد عمل الله. الإنسان في عين الله هو ببساطةٍ أصغر من نملة، فكيف يمكنه إدراك عمل الله؟ أولئك الذين يقولون باستمرار: "الله لا يعمل بهذه الطريقة أو بتلك" أو "الله مثل هذا أو ذاك"، أليسوا جميعهم جهلاء؟ يجب علينا جميعًا أن ندرك أن البشر – المصنوعين من جسد – جميعًا قد أفسدهم إبليس. طبيعتهم تقاوم الله، وهم ليسوا على وِفاق معه، كما لا يمكنهم تقديم مشورة لعمله. كيفية إرشاد الله للإنسان هو عمل يخصّ الله نفسه. يجب على الإنسان الخضوع وعدم التشبُّث بآرائه، لأن الإنسان ليس إلا تراب. بما أننا نسعى لطلب الله، لا يجب أن نفرض تصوّراتنا على عمل الله بغرض أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار، ولا يجب علينا توظيف شخصيتنا الفاسدة في محاولة عمدية وقوية لمقاومة عمل الله. أوليس هذا يجعلنا ضد المسيح؟ كيف يمكن لأشخاص مثل أولئك أن يقولوا إنهم يؤمنون بالله؟ حيث إننا نؤمن أن هناك إلهًا، وحيث إننا نرغب في إرضائه ورؤيته، علينا أن نسعى إلى طريق الحق، ونبحث عن طريقة للتوافق مع الله. ولا يجب أن نعارض الله بعناد؛ فما العائد علينا من مثل هذه الأفعال؟

اليوم، قام الله بعمل جديد. قد لا تقدر على قبول هذه الكلمات، فقد تبدو غير مألوفة لك، ولكني أنصحك بعدم الكشف عن طبيعتك الآن، لأنه لا يمكن إلا لأولئك الجياع والعطاش إلى البر أمام الله أن يربحوا الحق، والأتقياء حقًّا هم فقط مَنْ يحصلون على الاستنارة والإرشاد منه. لا شيء يأتي من السعي وراء الحق من خلال الجدل، ولكن بالسعي الهادئ فقط نحصل على نتائج. حين أقول: "اليوم، لله عمل جديد"، فإني أشير إلى عودة الله في الجسد. ربما لا تبالي بهذه الكلمات، أو ربما تحتقرها، أو ربما تمثل اهتمامًا كبيرًا لك. أيًّا كان الوضع، أرجو أن كل من يشتاقون حقًّا لظهور الله يمكنهم مواجهة هذه الحقيقية وإعطاءها الاهتمام الواجب. من الأفضل ألا نقفز للنتائج، فهكذا ينبغي أن يتصرف الحكماء.

دراسة هذا الأمر ليست بالشيء الصعب، ولكنها تتطلّب أن يعرف كلّ منَّا أولًا هذا الحق: ذاك الذي هو الله المُتجسّد يحمل جوهر الله، وذاك الذي هو الله المُتجسّد يحمل تعبير الله. بما أنَّ الله يصير جسدًا، فسوف يجلب العمل الذي ينوي أن يقوم به. وحيث إن الله يصير جسدًا، فسوف يعبِّر عن ماهيته، وسيكون قادرًا على جلب الحق للبشر، ومنحهم الحياة، وإظهار الطريق لهم. الجسد الذي ليس لديه جوهر الله، هو بالتأكيد ليس الله المُتجسّد؛ هذا أمرٌ لا شك فيه. للتحقق ممّا إذا كان هذا جسد الله المُتجسّد، يجب على الإنسان أن يتثبَّتَ مِنْ هذا مِنَ الشخصية التي يعبِّر عنها، والكلمات التي يتحدَّث بها. أي أنه للتثبُّت مما إذا كان جسد الله المُتجسّد أم لا، وسواء كان الطريق الحق أم لا، فلابد للمرء من التمييز بناءً على جوهره. ومن ثمّ، من أجل تحديد إذا ما كان هذا هو جسد الله المُتجسّد، فإن المفتاح لذلك هو جوهره، (عمله، وكلامه، وشخصيته، وجوانب أخرى كثيرة)، بدلًا من مظهره الخارجي. إن محَّص الإنسان مظهره الخارجي، فقط وتغاضى عن جوهره، فهذا يُظهر أنَّ الإنسان جاهل. المظهر الخارجي لا يحدد الجوهر؛ كما أن عمل الله لا يمكنه أبدًا أن يتماثل مع تصورات الإنسان. أَوَلَمْ يتعارض مظهر يسوع الخارجي مع تصورات البشر؟ أوليس مظهره وملبسه لم يوضحا هويته الحقيقية؟ أوليس السبب وراء معارضة الفريسيين الأوائل ليسوع كان راجعًا لأنهم نظروا فقط إلى مظهره الخارجي ولم يدركوا صميم الكلمات التي تحدث بها؟ رجائي ألا يُكرِّر الإخوة والأخوات الذين يطلبون ظهور الله هذه المأساة التاريخية. يجب ألا تكونوا فريسيي الأزمنة المعاصرة وتصلبوا الله على الصليب ثانيةً. يجب أن تفكروا بتأنٍّ في كيفية استقبال عودة الله، ويجب أن تدركوا بوضوح الكيفية التي بها تصيرون أشخاصًا يخضعون للحق. هذه هي مسؤولية كل شخص ينتظر عودة يسوع على السحاب. يجب أن ننظّف أعيننا الروحية، وألا نقع فريسة للكلمات البرّاقة. يجب علينا التفكير بشأن عمل الله الواقعي وننظر إلى الجانب الحقيقي لله. لا تأخذكم الحماسة المفرطة أو تتوهوا في أحلام اليقظة، دائمًا متطلعين إلى اليوم الذي ينزل فيه الرب يسوع فجأةً بينكم على السحاب ليأخذكم معه، أنتم يا من لم تعرفوه أو تنظروه أبدًا، ولا تعرفون كيفية اتباع مشيئته. من الأفضل التفكير في أمور عملية!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

كلمات الله اليومية   اقتباس 75

هل تبتغون معرفة جذر معارضة الفريسيين ليسوع؟ هل تبتغون معرفة جوهر الفريسيين؟ كانوا مملوئين بالخيالات بشأن المسيَّا. بل وأكثر من ذلك أنهم آمنوا فقط أن المسيا سيأتي، ولكنهم لم يسعوا إلى حق الحياة. وعليه، فإنهم، حتى اليوم، ما زالوا ينتظرون المسيا؛ لأنه ليس لديهم معرفة بطريق الحياة، ولا يعرفون ما هو طريق الحق. إنكم تقولون: "كيف أمكن لمثل هؤلاء الأشخاص الحمقى المعاندين والجاهلين ربح بركة الله؟ كيف كان يمكنهم رؤية المسيا؟" لقد عارضوا يسوع لأنهم لم يعرفوا اتّجاه عمل الروح القدس، ولأنهم لم يعرفوا طريق الحق الذي نطق به يسوع، وعلاوةً على ذلك، لأنهم لم يفهموا المسيا. وبما أنهم لم يروا المسيا مطلقًا، ولم يخالطوا المسيا قط، فقد ارتكبوا خطأ مجرد التمسك باسم المسيا، في حين أنهم كانوا يعارضون جوهر المسيا بجميع الوسائل الممكنة. كان هؤلاء الفريسيون في جوهرهم معاندين ومتغطرسين، ولم يطيعوا الحق. كان مبدأ إيمانهم بالله هو: مهما كان عُمق وعظك، ومهما كان مدى علو سلطانك، فأنت لست المسيح ما لم تُدْعَ المسيا. أليس هذا الاعتقاد منافيًا للعقل وسخيف؟ سَأسْألكم مجددًا: أليس من السهل للغاية بالنسبة إليكم أن ترتكبوا أخطاء فريسيي ذلك العصر، بالنظر إلى أنكم ليس لديكم أدنى فهم ليسوع؟ هل أنت قادر على تمييز طريق الحق؟ هل تضمن حقًّا أنك لن تعارض المسيح؟ هل أنت قادر على اتباع عمل الروح القدس؟ إذا كنت لا تعرف ما إن كنت ستعارض المسيح أم لا، فإنني أقول لك إذًا إنك تعيش على حافة الموت بالفعل. أولئك الذين لم يعرفوا المسيا كانوا جميعًا قادرين على معارضة يسوع ورفضه والافتراء عليه. الناس الذين لا يفهمون يسوع، قادرون كلهم على أن يرفضوه ويسبّوه. وأكثر من ذلك، فهم قادرون على النظر إلى عودة يسوع باعتبارها تضليل من الشيطان، وسوف يُدين غالبية هؤلاء الناس يسوع العائد في الجسد. ألا يجعلكم كل هذا خائفين؟ ما ستواجهونه سيكون تجديفًا ضد الروح القدس، وتخريبًا لكلمات الروح القدس للكنائس، وازدراءً لكل ما عبَّر عنه يسوع. ما الذي يمكنكم الحصول عليه من يسوع إن كنتم مشوشين للغاية؟ كيف يمكنكم فهم العمل الذي يقوم به يسوع عندما يعود في الجسد على سحابة بيضاء، إذا كنتم ترفضون بعِناد أن تدركوا أخطاءكم؟ أقول لكم هذا: الناس الذين لا يقبلون الحق، ومع ذلك ينتظرون بلا تبصُّرٍ قدومَ يسوع على سُحُب بيضاء، هم بالتأكيد أولئك الذين يجدفون على الروح القدس، وهم بالتأكيد الفئة التي ستهلك. أنتم فقط تتمنَّوْن نعمة يسوع، وفقط تريدون التمتع بعالم السماء المنعَّم، ولكنكم لم تطيعوا قطُّ الكلمات التي تكلم بها يسوع، ولم تقبلوا مطلقًا الحقَّ الذي يعبّر عنه يسوع عندما يعود في الجسد. ما الذي تتمسكون به في مقابل حقيقة عودة يسوع على سحابة بيضاء؟ هل هو إخلاصكم في ارتكاب الخطايا بصورة متكررة، ثم التفوه باعترافاتكم بها مرارًا وتكرارًا؟ ما الذي ستقدمونه كذبيحة ليسوع العائد على سحابة بيضاء؟ هل هي رأسمال سنوات العمل العديدة التي ترفعون فيها أنفسكم؟ ما الذي ستتمسكون به لتجعلوا يسوع العائد يثق بكم؟ هل هي طبيعتكم المتكبرة التي لا تخضع لأي حق؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا مجدَّدًا

كلمات الله اليومية   اقتباس 76

ولاؤكم بالكلمات فحسب، ومعرفتكم هي مجرد فكر ومفاهيم، وكدحكم من أجل كسب بركات السماء، فكيف يكون شكل إيمانكم؟ حتى في هذه الأيام، لا تزالون تصمّون آذانكم عن كل كلمة من كلمات الحق. أنتم لا تعرفون ماهية الله، ولا تعرفون ماهية المسيح، ولا تعرفون كيف تتّقون يهوه، ولا تعرفون كيف تدخلون في عمل الروح القدس، ولا كيف تميزون بين عمل الله نفسه وتضليل الإنسان. أنت لا تعرف إلا أن تدين أيَّ كلمةِ حقٍّ عبَّر عنها الله ولا تتوافق مع أفكارك. أين تواضعك؟ أين خضوعك؟ أين ولاؤك؟ أين موقفك في طلب الحق؟ أين قلبك الذي يتقي الله؟ أقول لكم، أولئك الذين يؤمنون بالله بسبب الآيات هم بالتأكيد الفئة التي ستُدَمَّر. لا شك في أن أولئك العاجزين عن قبول كلمات يسوع العائد في الجسد، هم ذريّة الجحيم، أحفاد رئيس الملائكة، والفئة التي ستُدمَّر إلى الأبد. قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكنني لا أزال أود أن أقول لكل قدّيسٍ مزعومٍ يتّبع يسوع إنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، فإن هذا سيكون وقت الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون ذلك وقتًا ينطوي على إثارة كبيرة لك. ولكن يجب أن تعرف أن الوقت الذي تشهد فيه نزول يسوع من السماء سيكون هو أيضًا الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك، الوقت الذي ستكون نهاية خطة تدبير الله قد أُعلنت فيه، والذي يكافئ الله فيه الصالحين ويعاقب الأشرار. ذلك لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعَون وراء الآيات، ويكونون بذلك قد تطهروا، سيكونون قد جُلِبوا أمام عرش الله ودخلوا في كنف الخالق. إن الذين يُصِرّون على الاعتقاد بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" هم وحدهم من سيخضعون لعقاب أبدي؛ لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يصنع الآيات، ولكنهم لا يعترفون بيسوع الذي يعبر عن الدينونة الشديدة، ويُطلِقُ الحياة والطريق الحق. ولذلك لا يمكن سوى أن يتعامل معهم يسوع حين يعود علانيةً على سحابة بيضاء. إنهم موغِلونَ في العِناد، ومُفرِطون في الثقة بأنفسهم وفي الكبرياء. كيف يمكن لهؤلاء الحثالات أن يكافئهم يسوع؟ إن عودة يسوع خلاص عظيم لأولئك الذين يستطيعون قبول الحق، أما بالنسبة إلى أولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة إدانة. عليكم أن تختاروا طريقكم، ولا ينبغي أن تجدّفوا على الروح القدس وترفضوا الحق. لا ينبغي أن تكونوا أناسًا جهلةً ومتغطرسين، بل أناسًا يخضعون لإرشاد الروح القدس ويتعطشون إلى الحق ويطلبونه؛ بهذه الطريقة وحدها تكون منفعتكم. أنصحكم أن تسلكوا طريق الإيمان بالله بعناية. لا تقفزوا إلى الاستنتاجات بشكلٍ تعسفيٍّ، وفوق ذلك، لا تكونوا لامبالين ومهملين في إيمانكم بالله. عليكم أن تعرفوا، على الأقل، أنَّ مَن يؤمنون بالله يجب أن يمتلكوا قلوبًا متواضعة تتقي الله. أما الذين سمعوا الحق ولكنَّهم ازدروه فهم حمقى وجُهَّال. وأولئك الذين سمعوا الحق ومع ذلك يقفزون إلى الاستنتاجات بلا اكتراث أو يُدينون الحق فهم أناسٌ متغطرسون. لا يحق لأي شخص يؤمن بيسوع أن يلعن الآخرين أو يُدينهم. عليكم جميعًا أن تكونوا أناسًا ذوي عقلٍ ويتقبلون الحق. لَعلّك بعد سماعك لطريق الحق وقراءتك لكلمة الحياة، تؤمن أن واحدةً فقط من بين 10000 كلمة من هذه الكلمات متوافقة مع وجهات نظرك والكتاب المقدس، لذلك عليك أن تستمر في طلب تلك الكلمة التي هي من بين عشرة آلاف من الكلمات. لا أزال أنصحك أن تكون متواضعًا، وألّا تكون مُفرطًا في ثقتك بنفسك، وألّا تبالغ في الاستعلاء. بهذا القدر اليسير الذي لديك من قلب يتقي الله، ستحصل على نور أعظم. إن تفحّصتَ هذه الكلمات بدقة وتأملت فيها بصورة متكررة، فستفهم ما إذا كانت هي الحقَّ أم لا، وما إذا كانت هي الحياةَ أم لا. لعلَّ بعضَ الناس، بعد أن يقرؤوا بضعَ جملٍ فقط، سيُدينون هذه الكلمات بشكل أعمى قائلين: "ليس هذا إلا قدرًا يسيرًا من استنارة الروح القدس"، أو "هذا مسيح كاذب جاء ليضلِّل الناس". مَنْ يقولون هذا قد أعماهم الجهل! أنت تفهم أقلَّ القليل عن عمل الله وحكمته، أنصحك أن تبدأ الأمر برمته من جديد! يجب عليكم ألّا تُدينوا بشكل أعمى الكلماتِ التي قالها الله بسبب ظهور مسحاءَ كذبةٍ في الأيام الأخيرة، ويجب عليكم ألّا تكونوا أشخاصًا يجدّفون على الروح القدس لأنكم تخشون التضليل. أوليس هذا مدعاةَ أسفٍ كبرى؟ إن كنتَ، بعد الكثير من التمحيص، لا تزال تؤمن أن هذه الكلمات ليست الحق وليست الطريق، وليست تعبير الله، فستنال عقابًا في النهاية، ولن تنال البركات. إن كنت لا تستطيع أن تقبل الحق المُعلن بوضوح وصراحة، أفلا تكون إذًا غير مؤهل لخلاص الله؟ ألا تكون شخصًا غيرَ مبارَكٍ بما يكفي ليعود أمام عرش الله؟ فكِّر في الأمر! لا تكن متسرعًا ومندفعًا، ولا تتعامل مع الإيمان بالله كلعبةٍ. فكِّر من أجل غايتك، ومن أجل آفاقك المستقبلية، ومن أجل حياتك، ولا تعبث بنفسك. هل يمكنك قبول هذه الكلمات؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا مجدَّدًا

السابق: مراحل العمل الثلاث

التالي: الدينونة في الأيام الأخيرة

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب