(أ) حول مُتطلَّبات الله من الإنسان
605. عليكم الآن أن تسعوا إلى أن تصبحوا شعب الله، وأن تبدأوا الدخول الكامل إلى الطريق الصحيح. أن تكونوا شعب الله يعني الدخول إلى عصر الملكوت. اليوم تبدأون رسميًا الدخول في تدريب الملكوت، ويجب أن تتوقف حياتكم المستقبلية عن التواني والإهمال التي كانت عليهما من قبل؛ فهذه الحياة غير قادرة على تحقيق المعايير التي يطلبها الله. إن كنت لا تشعر بأي ضرورة مُلحَّة، فهذا يدل على أنك لا ترغب في تحسين نفسك، وأن سعيك مشوَّش ومرتبك، وأنك غير قادر على إرضاء مشيئة الله. الدخول في تدريب الملكوت يعني البدء في حياة شعب الله – هل أنت على استعداد لقبول مثل هذا التدريب؟ هل أنت على استعداد للشعور بالضرورة المُلحَّة للأمر؟ هل أنت على استعداد للعيش وفق تأديب الله؟ هل أنت على استعداد للعيش في ظل توبيخ الله؟ عندما تأتي عليك كلمات الله وتجربك، كيف ستتصرف؟ وماذا ستفعل عندما تواجه كل أنواع الحقائق؟ في الماضي، لم يكن تركيزك على الحياة. واليوم، يجب أن تركز على الدخول في واقع الحياة، ومتابعة التغييرات التي تطرأ على شخصية حياتك. هذا ما يجب أن يحققه شعب الملكوت. يجب على جميع أولئك الذين هم شعب الله أن يمتلكوا الحياة، وأن يقبلوا تدريب الملكوت، ويتابعوا التغييرات التي تطرأ على شخصية حياتهم. هذا ما يطلبه الله من شعب الملكوت.
متطلبات الله من شعب الملكوت هي كما يلي:
1) يجب أن يقبلوا تكليفات الله، أي عليهم أن يقبلوا كل الكلمات المنطوقة في عمل الله في الأيام الأخيرة.
2) يجب أن يدخلوا في تدريب الملكوت.
3) يجب عليهم السعي حتى يلمس الله قلوبهم. عندما يتجه قلبك بالكامل إلى الله، وتعيش حياة روحية عادية، فستعيش في عالم الحرية، مما يعني أنك ستعيش تحت رعاية محبة الله وفي حمايتها. وعندما تعيش تحت رعاية الله وفي حمايته فحينها فقط سوف تنتمي إلى الله.
4) يجب أن يقتنيهم الله.
5) يجب أن يُستعلن فيهم مجد الله على الأرض.
هذه النقاط الخمس هي تكليفاتي لكم. إن كلامي موجَّه إلى شعب الله، وإذا كنتَ غير راغب في قبول هذه التكليفات، فلن أجبرك عليها، ولكن إذا قبلتها حقًا، فعندئذٍ ستكون قادرًا على اتباع مشيئة الله. تبدأون اليوم في قبول تكليفات الله، والسعي إلى أن تصبحوا شعب الملكوت وتحققوا المعايير المطلوبة لتكونوا أهل الملكوت. هذه هي الخطوة الأولى للدخول. إذا كنت ترغب في اتباع مشيئة الله بالكامل، فعليك قبول هذه الإرساليات الخمس. وإذا كنت قادرًا على تحقيقها، فستتماشى مع مشيئة الله ويستخدمك الله استخدامًا عظيمًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطاه
606. إنّ ما ورثتموه اليوم يفوق ما ورثه جميع الرسل والأنبياء عبر العصور، بل هو أعظم مما كان لموسى وبطرس. لا يمكن الحصول على البركات في غضون يوم أو يومين، إنما يجب اكتسابها من خلال أثمانٍ كثيرة. بمعنى أنه يجب أنكم يجب أن تمتلكوا محبة قد خضعت للتنقية، وتمتلكوا إيمانًا عظيمًا، ويجب أن تكون لديكم الحقائق الكثيرة التي يطلب منكم الله بلوغها؛ وعلاوة على ذلك، ويجب أن تتجهوا نحو العدالة دون خوفٍ أو مراوغة، ويجب أن تتحلوا بقلب محب لله وثابت حتى الموت. يجب أن تتحلوا بالتصميم، ويجب أن تحدث تغييرات في شخصيتكم الحياتية؛ كما يجب شفاء فسادكم، وأن تقبلوا كل ترتيبات الله بدون تذمّر، وأن تكونوا خاضعين حتى الموت. هذا ما يجب أن تحققوه، هذا هو الهدف النهائي لعمل الله، وهو ما يطلبه الله من هذه الجماعة من الناس. كما يمنحكم الله، فبالتأكيد سيطالبكم بالمقابل، وبالتأكيد سيطالبكم بما يليق. لذلك، هناك سببٌ وراء عمل الله كله، هذا يوضح لماذا يقوم الله مرارًا وتكرارًا، بالعمل الذي يتطلب معايير عالية ومتطلبات صارمة. لهذا السبب يجب أن تمتلؤوا إيمانًا بالله. باختصار، يقوم اللهُ بكل عمله لأجلكم، لكي تكونوا مستحقين الحصولَ على ميراثه. بدلًا من أن تقولوا أن هذا من أجل مجد الله وحده، هذا من أجل مجد الله وحده، الأفضل أن تقولوا أن هذا من أجل خلاصكم وتكميل جماعة الناس هذه التي عانت بشدة في الأرض النجسة. عليكم أن تفهموا مقصد الله. أحضُّ الكثير من الجهلة فاقدي البصيرة والعقل قائلًا: لا تمتحنوا الله ولا تقاوموه أكثر. لقد تحمّل الله بالفعل ألمًا لم يتحمله أيُّ إنسان من قبل، وعانى منذ زمنٍ بعيدٍ إذلالًا أكثر عِوَضًا عن الإنسان. ما الذي لا يمكنكم التخلي عنه؟ ما الذي يمكن أن يكون أكثر أهمية من مقاصد الله؟ ما الذي يمكنه أن يسمو على محبة الله؟ إنه من الصعب كفايةً على الله أن يقوم بعمله في هذه الأرض النجسة؛ فإذا كان الإنسان يتعدَّى فوق ذلك بقصده وإرادته، إذًا على عمل الله أن يُؤَخَّرَ. باختصار، هذا ليس في مصلحة أيٍّ كان ولا يفيد أحدًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل عملُ الله بالبساطة التي يتصورها الإنسان؟
607. إن الكلام الذي أتكلم به عبارةٌ عن حقائق موجَّهة للبشرية كافة وليست موجَّهة لشخص أو نوع معيّن من الناس فقط. لذا، عليكم التركيز على استيعاب كلامي من منطلق الحقيقة، مع الحفاظ على الانتباه والصدق الكاملين. لا تتجاهلوا كلمة واحدة أو حقاً واحداً أتحدث به ولا تنظروا إلى كل كلامي بازدراء. في حياتكم، أرى أن الكثير مما تفعلونه لا يمت للحق بصلة، ولذا فأنا أطلب منكم بوضوح أن تصبحوا خدَّامًا للحق ولا تُستعبدوا من الشر والقبح. لا تدوسوا على الحق بأقدامكم ولا تدنسوا أي ركن من بيت الله. هذا هو إنذاري لكم.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الإنذارات الثلاثة
608. لا أرجو سوى أن تكونوا قادرين على ألا تضيعوا آلامي سُدى، والأكثر من ذلك، أن تتمكنوا من فهم مقاصدي المُضْنِيَة، وأن تتخذوا من كلماتي أساسًا لسلوككم الذاتي. وسواء كانت من نوع الكلمات الذي ترغبون في الاستماع إليه أم لا، وسواء كانت كلمات يسعدكم قبولها أو تقبلونها على مضض، يجب عليكم أخذها على محمل الجد. وإلا، فإن شخصياتكم وسلوكياتكم المتساهلة وغير المبالية ستجرحني بعمق، بل وأكثر من ذلك، ستجعلني أشعر باشمئزاز شديد. آمل بشدة أن تتمكنوا جميعًا من قراءة كلماتي مرارًا وتكرارًا – آلاف المرات – حتى تصل إلى حد أن تُحفر في قلوبكم. بهذه الطريقة وحدها لن تخيبوا توقعاتي منكم. لكن لا أحد منكم يعيش بهذه الطريقة الآن. بل على العكس من ذلك، أنتم جميعًا منغمسون في حياة فاجرة، حياة من الأكل والشرب كما يحلو لكم، ولا أحد منكم يستخدم كلماتي لإثراء قلبه وروحه. ولهذا السبب، توصلت إلى استنتاج بشأن الوجه الحقيقي للبشرية: يمكن للإنسان أن يخونني في أي وقت، ولا يمكن لأحد أن يكون مخلصًا لكلماتي إخلاصًا مطلقًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (1)
609. ما يطلبه الله هو محبة الإنسان له وحده منفردًا، وما يطلبه هو أن يكون الإنسان منشغلًا بكلامه وبقلب مملوء بالمحبة له. أن تحيا في كلام الله، وأن تبحث في كلامه عمَّا يجب البحث عنه، وأن تحب الله بسبب كلامه، وأن تهرب من أجل كلامه، وأن تعيش من أجل كلامه – هذه هي الأهداف التي ينبغي على الإنسان أن يكافح ليحققها. ينبغي أن يُبنى كل شيء على كلام الله، وحينئذٍ فقط، سيتمكن الإنسان من الوفاء بمتطلبات الله. إذا لم يتسلح الإنسان بكلام الله، فلن يكون أكثر من يرقة يستحوذ عليها الشيطان. قِس هذا: ما مقدار كلام الله الذي تأصل داخلك؟ في أي الأشياء تحيا بحسب كلام الله؟ وفي أي الأشياء لم تحيا بحسب كلام الله؟ إن لم يكن كلام الله قد تمكن منك بالتمام، فما الذي يشغل قلبك بالضبط؟ هل تخضع في حياتك اليومية لسيطرة الشيطان أم أنك منشغل بكلام الله؟ هل كلامه هو الأساس الذي تقوم عليه صلواتك؟ هل خرجتَ من حالتك السلبية من خلال استنارة كلام الله؟ أن تتخذ من كلام الله أساسًا لوجودك، هذا ما ينبغي على كل واحد الدخول إليه. إن لم يكن لكلامه وجود في حياتك، فأنت إذًا تعيش تحت تأثير الظلمة، وتتمرد على الله وتقاومه، وتهين اسمه. إن إيمان مثل هؤلاء الناس بالله هو محض ضرر واضطراب. كَمْ عِشتَ من حياتك بحسب كلامه؟ وكَمْ من حياتك لم تعش فيها بحسب كلامه؟ أي قدر مما طلبه كلمة الله منك قد تحقق فيك؟ وأي قدر فُقِد فيك؟ هل نظرت نظرة فاحصة إلى هذه الأمور؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اهرب من تأثير الظلمة وسوف يربحك الله
610. هل أنتم على استعداد للتمتع ببركاتي على الأرض، البركات التي تشبه تلك الموجودة في السماء؟ هل أنتم على استعداد لتقدير فهمكم لي، والتمتع بكلامي ومعرفتكم بي، على أنها الأكثر قيمة ومغزى في حياتكم؟ هل أنتم قادرون حقًا على الخضوع الكامل لي، دون التفكير في توقعاتكم؟ هل أنتم قادرون حقًا على السماح لأنفسكم أن أُخضعكم للموت وأن أقودكم مثل الغنم؟ هل يوجد أحد بينكم قادر على تحقيق مثل هذه الأشياء؟ هل يمكن أن يكون كل من أقبلهم ويتلقون وعودي هم من ينالون بركاتي؟ هل فهمتم أي شيء من هذه الكلمات؟ إذا اختبرتكم، فهل يمكنكم أن تضعوا أنفسكم حقًا تحت رحمتي، وتبحثوا عن مقاصدي وتدركوا قلبي في وسط هذه الاختبارات؟ لا أريدك أن تكون قادرًا على التحدث بالعديد من الكلمات المؤثرة، أو سرد العديد من القصص المثيرة؛ بل، أطلب منك أن تكون قادرًا على أن تحمل شهادة حسنة عني، وأن تتمكن من الدخول إلى الحقيقة دخولاً كاملاً وعميقًا. إذا لم أتحدث مباشرة، هل يمكنك التخلي عن كل شيء من حولك والسماح لنفسك بأن أستخدمك؟ أليست هذه هي الحقيقة التي أطلبها؟ مَنْ يقدر على فهم المعنى في كلامي؟ ومع ذلك، أطلب منكم ألا تبقوا مثقلين بالشكوك، وأن تكونوا مبادرين في دخولكم، وأن تدركوا جوهر كلامي؛ فهذا سيمنعكم من أن تسيئوا فهم كلامي، ومن أن يلتبس عليكم المعنى الذي أقصده، بحيث تخالفون مراسيمي الإدارية. آمل أن تفهموا مقاصدي لكم في كلامي. لا تفكروا بعد الآن بتوقعاتكم، وتصرفوا كما قررتم أمامي أن تدعوا الله يرتب أموركم في كل شيء. يجب على كل من يقف داخل مسكني أن يفعل ما في وسعه أن يفعله؛ يجب أن تقدم أفضل ما لديك إلى القسم الأخير من عملي على الأرض. هل أنت على استعداد بالفعل أن تضع مثل هذه الأمور موضع التطبيق؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الرابع
611. في كل الأوقات، ينبغي أن يحذر شعبي من مكائد الشيطان، ويحرس لي بوابة بيتي؛ ينبغي أن تكونوا قادرين على دعم بعضكم بعضًا، وتزويد بعضكم بعضًا، لكي تتفادوا السقوط في فخ الشيطان، فحينها سيكون أوان الندم قد فات. لماذا أدربكم بهذه العجلة؟ لماذا أحدثكم بحقائق العالم الروحي؟ لماذا أذكركم وأنصحكم المرة تلو المرة؟ هل أوليتم هذا الأمر أيّ تفكير؟ هل أفضى بكم التأمل إلى أي وضوح؟ إذن ليس عليكم أن تصبحوا محنكين بالبناء على أساس الماضي فحسب، بل فوق ذلك أن تتخلصوا من الشوائب التي بداخلكم بإرشاد كلام اليوم، والسماح لكل كلمة من كلماتي أن تتأصل وتزهر بداخل أرواحكم، والأهم، أن تحمل المزيد من الثمار؛ وذلك لأن ما أطلبه ليس الزهور الزاهية اليانعة، بل الثمار الوفيرة؛ الثمار التي تحافظ على نضجها. هل تفهمون المعنى الحقيقي لكلامي؟ على الرغم من أن الزهور في الدفيئة لا تُحصى، مثل عدد النجوم، وتجتذب جمهور المعجبين جميعًا، فإنها ما إن تذوي حتى تصبح مهترئة مثل الخطط الشيطانية المخادعة، ولا أحد يبدي أي اهتمام بها. أمّا أولئك الذين تلطمهم الرياح وتحرقهم الشمس ويشهدون لي، على الرغم من أنهم ليسوا جميلين كتفتح الأزهار، فإنهم يحملون الثمار بمجرد أن تذبل الأزهار؛ لأنني أطلب أن تكون كذلك. عندما أقول هذا الكلام، كم تفهمون منه؟ بمجرد أن تذبل الزهور وتخرج الثمار، وبمجرد أن يصبح تقديم هذه الثمار لإسعادي ممكناً، سأنهي كل عملي على الأرض وأبدأ في الاستمتاع ببَلْورة حكمتي.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الثالث
612. لزمن طويل، ظل جميع الناس الذين يؤمنون بالله يأملون بشدة في الحصول على غاية جميلة؛ فجميع الناس الذين يؤمنون بالله يأملون في أن يباغتهم الحظ السعيد، ويأملون جميعًا في أن يجدوا أنفسهم جالسين في مكان أو آخر في السماء قبل أن يعرفوا هذا الأمر. لكنني أقول إن هؤلاء الناس بأفكارهم الجميلة لم يعرفوا قط ما إذا كان لديهم المؤهل للحصول على مثل هذه الحظ السعيد نازلاً عليهم من السماء، أو الجلوس على كرسي في السماء. إنكم في الوقت الحاضر لديكم معرفة جيدة بأنفسكم، ومع هذا ما زلتم تأملون في أن تتمكنوا من الهروب من كوارث الأيام الأخيرة، ومن يد الله القدير التي تعاقب الأشرار. يبدو كما لو أن وجود الأحلام السعيدة والرغبة في حياة سهلة هو سمة شائعة لدى جميع الناس الذين أفسدهم الشيطان، وليست فكرة عبقرية من شخص بمفرده. ومع ذلك، ما زلت أرغب في وضع حد لرغباتكم المبالغ فيها وحماسكم للحصول على البركات. ونظرًا لأن تعدياتكم عديدة وأن حقائق عصيانكم كثيرة ومتنامية، فكيف يمكن أن تتناسب هذه الأشياء مع مخططاتكم الجميلة للمستقبل؟ إذا كنت تريد أن ترتكب الأخطاء كيفما شئت، دون أن يُعِيقك أي شيء، ولكن لا تزال تريد تحقيق الأحلام، فإنني أحثك على الاستمرار في غيبوبتك وعدم الاستيقاظ أبدًا، لأن حلمك هو حلم فارغ، ولن يصلح في استثناءك من وجه الله البار. إذا كنت تريد مجرد تحقيق الأحلام، فلا تحلم أبدًا، بل واجه الحق إلى الأبد، وواجه الحقائق. هذه هي الطريقة الوحيدة لخلاصك. ما هي الخطوات الواضحة لهذه الطريقة؟
أولاً، افحص جميع تعدياتك، وافحص أي سلوكيات وأفكار لديك لا تتوافق مع الحق.
هذا أمر يمكنكم القيام به بسهولة، وأعتقد أن الناس الذين يفكرون قادرون على القيام بذلك. ومع ذلك، فإن أولئك الأشخاص الذين لا يعرفون أبدًا ما المقصود بالتعدي والحق هم الاستثناء، لأنهم في الأساس أناس لا يفكرون. أنا أتحدث إلى الناس الذين نالوا استحسانًا من الله، والذين هم صادقون، ولم ينتهكوا المراسيم الإدارية جديًا، ويمكنهم بسهولة اكتشاف تعدياتهم. ومع أن الأمر الذي أطلبه منكم يسهل عليكم تحقيقه، فهو ليس الأمر الوحيد الذي أطلبه منكم. أيًا يكن الأمر، آمل ألا تضحكوا في داخلكم من هذا المطلب، وخاصة ألا تحتقروه أو تستهينوا به. ينبغي أن تتعاملوا معه بجدية، وألا تكونوا غير مبالين.
ثانيًا، مقابل كل ذنب وتمرُّد ارتكبته، ينبغي لك أن تجد حقًا مقابلًا تعالجه به، وبعد ذلك تستبدل ذنوبك وأفكارك وأفعالك المتمردة بممارسة الحق.
ثالثًا، ينبغي لك أن تكون شخصًا طيب السريرة؛ لا تحاول أن تكون مراوغًا، ولا تكن شخصًا مخادعًا. (هنا أطلب منكم مرة أخرى أن تكونوا أشخاصًا صادقين).
إذا استطعتَ إنجاز هذه الأشياء الثلاثة كلها، فأنتَ محظوظ؛ أنتَ شخص تتحقق أحلامه وينال حظًا سعيدًا. ربما ستتعاملون مع هذه المتطلبات الثلاثة البسيطة بجدية، أو ربما ستلقون نظرة عابرة عليها بطريقة غير مسؤولة بالمرة. على أي حال، إن غرضي هو تحقيق أحلامكم وتحقيق تطلعاتكم، وليس السخرية منكم أو التلاعب بكم.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. التعديات سوف تقود الإنسان إلى الجحيم
613. لديّ الكثير من الآمال. آمل أن تسلكوا على نحوٍ صحيح ولائق، وأن تقوموا بواجباتكم بتفانٍ، وأن تتمتعوا بالحق والإنسانية، وأن تكونوا أشخاصًا يستطيعون التخلي عن كل شيء من أجل الله بما في ذلك حياتهم، وغير هذا. كل هذه الآمال تتعلق بعدم كفايتكم وفسادكم وتمردكم. إذا لم تكن كل الأحاديث التي تحدثتها معكم كافية لجذب انتباهكم، فكل ما يمكنني فعله على الأرجح هو أن أصمت. ومع ذلك، فإنكم تفهمون نتائج ذلك. أنا لا أستريح كثيرًا، لذلك إذا لم أتكلم، فسوف أفعل شيئًا لكي تنظره الناس. يمكنني أن أحدث تلفًا في لسان شخص، أو أتسبب في موت شخص مقطعًا الأوصال، أو إصابة شخص بخلل في الأعصاب وجعله يبدو بشعًا بأشكال عديدة. أو أيضًا جعل بعض الناس يتحملون المعاناة التي أعدّها خصيصُا لهم. بهذه الطريقة سوف أشعر بالسعادة، وسأكون سعيدًا جدًا ومسرورًا للغاية. لقد قيل دائمًا "ردّ الخير بالخير، والشر بالشر"، فلماذا لا يكون هذا في الوقت الحاضر؟ إذا كنت تريد أن تعارضني وتريد أن تحكم عليّ، فسوف أتلف فمك، وهذا سوف يبهجني غاية البهجة. هذا لأن ما فعلته في النهاية ليس هو الحق، ولا صلة له بالحياة، بينما كل ما أفعله هو الحق، وكل أفعالي لها علاقة بمبادئ عملي والمراسيم الإدارية التي وضعتها. لذلك، أحث كل واحد منكم على اكتساب بعض الفضيلة، والتوقف عن فعل الكثير من الشر، والاهتمام بمطالبي في وقت فراغك. عندها سأشعر بالبهجة. إذا كنتم ستقدّمون (أو تتبرعون) للحق واحدًا من ألف من الجهد الذي تكرسونه للجسد، فأقول إنه لن يكون لديك تعديات متكررة وأفواه تالفة. أليس هذا واضحًا؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. التعديات سوف تقود الإنسان إلى الجحيم
614. يجب عليك، بصفتك أحد أعضاء البشرية المخلوقة، أن تلتزم بمكانك المناسب، وتسلك سلوكًا حسنًا. تمسك بإخلاص تام بما ائتمنك عليه الخالق. ولا تتجاوز حدودك، أو تفعل أشياء خارج نطاق قدرتك، أو تفعل أشياءَ يبغضها الله. لا تسعَ إلى أن تكون شخصًا عظيمًا أو خارقًا أو جليلًا، ولا تسعَ إلى أن تصبح الله. كل هذه أمنيات لا ينبغي أن تكون لدى الناس. إن السعي لأن تكون شخصًا عظيمًا أو إنسانًا خارقًا لأمر سخيف. والسعي لأن تصبح الله شائن بدرجة أكبر؛ إنه لأمرٌ مقزز وحقير. الشيء الثمين حقًا، والذي يجب أن تتمسّك به المخلوقات أكثر من أيّ شيءٍ آخر، هو أن تصبح كائنًا مخلوقًا حقيقيًّا؛ فهذا هو الهدف الوحيد الذي يجب على جميع الناس السعي نحوه.
– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد أولًا
615. ينبغي أن يتمِّم كل واحد منكم واجبه بقلوب منفتحة وصادقة، وأن يكون راغبًا في دفع أي ثمن لازم. كما قلتم، عندما يجيء اليوم، لن يسيء الله معاملة أحد عانى من أجله أو دفع ثمنًا لأجله. هذا النوع من اليقين يستحق التمسك به، ومن الصواب ألا تنسوه مطلقًا. بهذه الطريقة وحدها يمكن أن يستريح بالي بشأنكم. وإلا، فستظلون إلى الأبد أناسًا لا يمكن أن يستريح بالي بشأنهم، وستكونون محل نفوري إلى الأبد. لو أنكم استطعتم جميعًا أن تتبعوا ضمائركم وأن تقدموا كل ما لديكم من أجلي، وألا تدخروا جهدًا لعملي، وتكرسوا طاقة العمر بأكمله من أجل عمل الإنجيل الخاص بي، إذن، ألن يقفز قلبي فرحًا من أجلكم في كثير من الأحيان؟ بهذه الطريقة سأكون قادرًا على إراحة بالي تمامًا بشأنكم، أليس كذلك؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حول الغاية
616. هل يمكنك التعبير عن الشخصية التي عبر الله عنها في كل عصر بأسلوب واضح محدد وبلغة مناسبة تنقل مغزى ذلك العصر؟ هل يمكنك، أنت يا مَن تختبر عمل الله في الأيام الأخيرة، وصف شخصية الله البارّة بالتفصيل؟ هل يمكنك أن تشهد لشخصية الله بوضوح ودقّة؟ كيف ستنقل ما رأيته واختبرته إلى أولئك المؤمنين المتدينين المساكين والفقراء والمتفانين الجياع والعطشى إلى البِر وينتظرونك لترعاهم؟ ما نوعية الناس الذين ينتظرونك لترعاهم؟ هل يمكنك تخيّل هذا؟ هل تدرك العبء الذي تحمله على عاتقك، وإرساليتك، ومسؤوليتك؟ أين إحساسك بالمهمة التاريخية؟ كيف ستؤدي دورك على نحو ملائم بوصفك سيدًا للعصر الآتي؟ هل لديك حسٌ عميقٌ بكونك سيدًا؟ كيف ينبغي شرح سيد كل الأشياء؟ هل هو حقًّا سيد كل المخلوقات وكل الموجودات المادية في العالم؟ ما الخطط التي لديك لتقدُّم المرحلة التالية من العمل؟ ما عدد الناس الذين ينتظرونك لترعاهم؟ هل مهمتك مهمة ثقيلة؟ إنهم فقراء، ومثيرون للشفقة، وعميان، وضائعون، يولولون في الظلمة؛ أين الطريق؟ كم يتوقون إلى النور، ينزل فجأة كشهابٍ ليُبدّد قوى الظلمة التي قَمعت الإنسانَ لأعوام طويلة. إنهم يرجونه ويتوقون إليه بقلق ليلًا ونهارًا؛ مَن يمكنه أن يعرف ذلك تمامًا؟ حتى في اليوم الذي يسطع فيه النور ويمضي، يظل هؤلاء الذين يتألمون بعمق سجناء في سردابٍ مظلمٍ، بلا رجاء في إطلاق سراحهم؛ فمتى يكفون عن البكاء؟ يا له من شقاء رهيب لهذه الأرواح الهشّة التي لم تُمنَح الراحة يومًا، وبقيت مقيدة طويلًا بأغلال قاسية وتاريخ متجمد في مكانه. مَن تراه قد سمع صوت نحيبهم؟ ومَن تراه رأى حالتهم البائسة؟ هل خطر ببالك يومًا قدر الحزن والقلق في قلب الله؟ كيف يمكن لله أن يحتمل رؤية البشرية البريئة، التي خلقها بيديه، تعاني عذابًا كهذا؟ في نهاية المطاف، البشرية هي الضحية سيئة الحظ التي تسممت. وعلى الرغم من أن البشرية قد نجت حتى يومنا هذا، فمَن كان له أن يعلم أن البشرية قد تسممت منذ زمن بعيد من قِبل الشرير؟ هل نسيت أنك أحد الضحايا؟ ألست مستعدًا لأن تسعى جاهدًا لخلاص كل هؤلاء الناجين، بدافع محبتك لله؟ ألست مستعدًّا لأن تكرّس كل قوتك لتردّ الجميل لله الذي يُحبّ الإنسان كأنه لحمه ودمه؟ كيف تستوعب بالضبط استخدام الله لك لتعيش حياتك الاستثنائية؟ هل لديك حقًا العزم والإيمان لتعيش الحياة ذات المغزى لشخص تقي يخدم الله؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كيف ينبغي أن تتعامل مع إرساليتك المستقبلية؟
617. أنت مخلوق، وبالطبع عليك أن تعبد الله وأن تسعى إلى حياة ذات معنى. أما إن لم تعبد الله، بل عشتَ في جسدك الدنس، أفلستَ إذًا مجرَّد حيوان في ثوب إنسان؟ بما أنك إنسان، فينبغي لك أن تبذل نفسك لله وأن تتحمل كل معاناة! عليك أن تقبل بسرور ويقين المعاناة القليلة التي تكابدها اليوم، وأن تعيش حياة ذات معنى مثل أيوب وبطرس. في هذا العالم، يرتدي الإنسان ثوب إبليس، ويأكل طعامًا من إبليس، ويعمل ويخدم تحت إمرة إبليس الذي يدهسه حتى إنه يُغطى تمامًا بدنسه. إنه لم يستوعب معنى الحياة ولم يربح الطريق الحق؛ فما المغزى من العيش بهذه الطريقة؟ أنتم أناس يسعون إلى الطريق الصحيح، ويطلبون التحسُّن. أنتم تنهضون في بلد التنين العظيم الأحمر، وأنتم الذين يدعوكم الله أبرارًا. أليست هذه هي الحياة التي لها أقصى درجات المعنى؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الممارسة (2)
618. ينبغي عليكم أن تسعوا لبذل قصارى جهدكم لكي تحبوا الله في هذه البيئة السلمية؛ فلن تُتاحَ لكم في المستقبل أي فرص أخرى كي تحبوا الله، فليس لدى الناس الفرصة كي يحبوا الله إلا في الجسد، وعندما يحيون في عالمٍ آخر، لن يتكلم أحد عن محبة الله. أليست هذه مسؤولية المخلوق؟ فكيف إذًا يجب أن تحبوا الله في أيام حياتكم؟ هل فكرتَ في هذا من قبل؟ هل تنتظر إلى ما بعد وفاتك كي تحب الله؟ أليس هذا كلامًا فارغًا؟ لماذا لا تسعى اليوم إلى محبة الله؟ أمِنَ الممكن أن تكون محبة الله أثناء الانشغال محبة حقيقية لله؟ إن سبب القول بأن هذه الخطوة من عمل الله سوف تنتهي قريبًا هو أنَّ الله قد شُهِدَ له بالفعل أمام الشيطان؛ لذلك لا حاجة إلى أن يفعل الإنسان شيئًا؛ فكل المطلوب من الإنسان هو السعي إلى محبة الله في سنيِّ حياته، وهذا هو المهم. ولأن سقف متطلبات الله ليس عاليًا، وأيضًا ثمة قلق عارم في قلبه، فقد كشف موجزًا للخطوة التالية من عمله قبل أن تنتهي الخطوة الراهنة من عمله، وهو ما يُظهِر بوضوح مقدار الوقت المتبقي؛ فلو لم يكن الله قلقًا في قلبه، فهل كان ليتكلم بهذا الكلام مبكرًا هكذا؟ لكن الله يعمل بهذه الطريقة لأنَّ الوقت قصير. ليتكم تتمكنون من محبة الله بكل قلوبكم ومن كل أفكاركم وبكل قدراتكم بالكيفية التي تعتزون بها بحياتكم. أليست هذه حياة ذات أسمى معنى؟ أين يمكنكم أن تجدوا معنى للحياة في غير هذا؟ ألستم عميانًا للغاية؟ هل ترغبون في محبة الله؟ هل يستحق الله محبة الإنسان؟ هل يستحق الناس افتتان الإنسان؟ فماذا يجب أن تفعل إذن؟ أَحِبَّ الله بجسارة دون تحفظات، وانظر ما سيفعله الله لك. انظر ما إذا كان سيذبحك. الخلاصة، إن مهمة محبة الله هي أهم من نسخ وكتابة أشياء من أجل الله. يجب أن تفسح المكان الأول للشيء الأهم، حتى تكون حياتك ذات معنى أكبر وتمتلئ بالسعادة، ثم يجب أن تنتظر بعد ذلك "أمر" الله لك. أتساءل ما إذا كانت خطتك سوف تشمل محبة الله، لكنني أتمنى أن تصبح خطط الجميع هي الخطط التي يتممها الله وأن تتحقق جميعها في الواقع.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كشف أسرار "كلام الله إلى الكون بأسره"، الفصل الثاني والأربعون
619. يجب على الناس جميعًا أن يسعوا إلى عيش حياة ذات مغزى، وينبغي ألا يكونوا راضين عن ظروفهم الحالية. يجب عليهم أن يتوصلوا إلى العيش بحسب صورة بطرس، ويجب أن يمتلكوا معرفة بطرس واختباراته. يجب عليهم أن يسعوا إلى أشياء أسمى وأعمق. يجب أن يسعوا إلى محبة أعمق وأنقى لله، وحياة ذات قيمة ومغزى. وحدها هذه هي الحياة؛ وحينئذ فقط سيكونون مثل بطرس. يجب عليك أن تركز على الدخول بشكل استباقي على الجانب الإيجابي، ويجب ألا تكون سلبيًا وتسمح لنفسك بأن تتردى لأنك راضٍ عن الراحة المؤقتة، بينما في الوقت نفسه تتجاهل حقائق أعمق وأكثر تفصيلًا وأكثر عملية. يجب أن تمتلك محبة عملية، ويجب أن تجد كل طريقة ممكنة لتحرير نفسك من هذه الحياة المنحلة الخالية من الهموم التي لا تختلف عن حياة الحيوانات. يجب أن تحيا حياة ذات مغزى، حياة ذات قيمة، ويجب ألا تخدع نفسك، أو تعامل حياتك كأنها لعبة تعبث بها. لكل من لديه عزم ويحب الله، لا توجد حقائق لا يمكن نيلها، ولا عدالة لا يستطيع الوقوف بثبات من أجلها. كيف ينبغي أن تعيش حياتك؟ كيف ينبغي أن تحب الله، وتستخدم هذه المحبة لإرضاء مقاصده؟ لا يوجد شيء أعظم من هذا في حياتك. قبل كل شيء، يجب أن يكون لديك هذا النوع من العزم والمثابرة، وينبغي ألا تكون ضعيفًا متخاذلًا. يجب أن تتعلم كيف تختبر حياة ذات مغزى، وتختبر حقائق ذات مغزى، وينبغي ألا تعامل نفسك بلا مبالاة بتلك الطريقة. دون أن تدرك ذلك، سوف تنسل حياتك من بين يديك؛ وبعد ذلك، هل ستظل لديك مثل هذه الفرصة لتحب الله؟ هل يمكن للإنسان أن يحب الله بعد موته؟ يجب أن تتحلى بنفس عزم بطرس وضميره؛ يجب أن تعيش حياة ذات مغزى، وألا تعبث بنفسك. يجب عليك كإنسان وكشخص يسعى إلى الله أن تفكر مليًّا في حياتك وتتعامل معها بعناية؛ مفكرًا كيف ينبغي لك تقديم نفسك لله، وكيف ينبغي أن تمتلك إيمانًا بالله له مغزى أكبر، وكيف ينبغي، بما أنك تحب الله، أن تحبه بطريقة أكثر نقاءً، وأكثر جمالًا، وأكثر صلاحًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة
620. مُتطلَّبات الله الدقيقة من البشر وأولئك الذين يتبعون الله هي كما يلي. إنه يتطلَّب خمسة أشياء من أولئك الذين يتبعونه: الإيمان الصادق، والاتباع المخلص، والخضوع المطلق، والمعرفة الحقيقيَّة، والتقوى القلبية.
في هذه الأمور الخمسة، يتطلَّب الله ألَّا يشكّ الناس به فيما بعد، وألَّا يتبعوه باستخدام خيالاتهم أو وجهات نظرهم الغامضة والمُجرَّدة؛ ينبغي ألَّا يتبعوا الله اعتمادًا على أية خيالاتٍ أو مفاهيم. إنه يتطلَّب من كُلّ واحدٍ من أولئك الذين يتبعونه أن يتبعه بإخلاصٍ وألَّا يتبعه بفتور أو من دون تكريسٍ. عندما يطلب منك الله أيَّة مُتطلَّباتٍ أو يختبرك أو يحكم عليك، أو يُؤدِّبك ويضربك، فيجب أن تخضع له تمامًا. يجب ألَّا تسأل عن السبب، أو أن تُقدِّم شروطًا، وبالطبع يجب ألَّا تتحدَّث عن الأسباب. ينبغي أن يكون خضوعك مطلقًا. فمعرفة الله هي المجال الذي يفتقر إليه الناس بالأكثر. إنهم يفرضون في أحيانٍ كثيرة الألفاظ والأقوال والكلمات غير المرتبطة به، معتقدين أن مثل هذه الكلمات هي التعريف الأدقّ لمعرفة الله. إنهم لا يعرفون أن هذه الألفاظ، التي تأتي من خيال البشر ومنطقهم الخاصّ ومعرفتهم، لا تحمل أدنى علاقةٍ بجوهر الله. ومن ثمَّ، أريد أن أخبركم بأنه عندما يتعلق الأمر بالمعرفة التي يريدها الله للناس، لا يطلب الله مُجرَّد أن تتعرَّف عليه وعلى كلامه، ولكن أن تكون معرفتك به صحيحة. فحتَّى إن كنت لا تستطيع سوى أن تقول جملةً واحدة، أو كنت لا تُدرِك سوى القليل جدًا، فهذا القدر القليل جدًا من الوعي صحيحٌ وحقيقيّ ومتوافق مع جوهر الله ذاته. هذا لأن الله يمقت أي تسبيح أو ثناء له غير واقعيّ أو غير مدروس. بالإضافة إلى ذلك، فهو يمقت أن يعامله الناس مثل الهواء. إنه يمقت أن يتكلَّم الناس دون اعتبار للحقائق وكما يشاءون ودون تردِّدٍ قائلين كُلّ ما يرونه مناسبًا وذلك عندما يتحدَّثون أثناء نقاشهم عن موضوعاتٍ تخصّ الله. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يمقت أولئك الذين يعتقدون أنهم يعرفون الله ويتفاخرون بمعرفتهم به ويناقشون موضوعات متعلقة به دون قيدٍ أو تحفُّظٍ. كان آخر هذه المُتطلَّبات الخمسة سالفة الذكر هو التقوى القلبية. هذا مطلب الله النهائيّ من جميع مَنْ يتبعونه. عندما يملك الشخص معرفة صحيحة وحقيقيَّة عن الله، فإنه يكون قادرًا على أن يتَّقي الله ويحيد عن الشرّ. وتأتي هذه التقوى من أعماق قلبه، كما يبدي هذه التقوى طوعًا، وليس نتيجة ضغط من الله. لا يطلب الله منك أن تُقدِّم له هديَّةً مُتمثِّلة في أيّ موقفٍ أو تصرُّفٍ أو سلوكٍ خارجيّ لطيف؛ ولكنه بدلاً من ذلك يطلب أن تتّقيه وتخشاه في أعماق قلبك. يتحقَّق مثل هذا الاتّقاء نتيجةً للتغيُّرات في شخصيَّتك الحياتية، وربح المعرفة بالله، وفهمًا لأفعال الله، والتوصل لفهم جوهر الله، واعترافك بحقيقة أنك واحدٌ من مخلوقات الله. ومن ثمَّ، فإن هدفي في استخدام كلمة "القلبيّة" في تعريف التقوى هنا هو أن يفهم البشر أن اتّقاءهم لله يجب أن ينبع من أعماق قلوبهم.
– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد عاشرًا
621. يجب أن تنظروا جميعًا الآن في أنفسكم بأسرع ما يمكن لتروا مقدار الخيانة التي ما زالت كامنة فيكم تجاهي. أنا في انتظار ردكم بفارغ الصبر. لا تكونوا غير مبالين في التعامل معي، فأنا لا ألعب أبدًا مع الناس. إذا قلت أمرًا، فسوف أفعله بالتأكيد. أتمنى أن تكونوا جميعًا أشخاصًا يأخذون كلامي بجدية وألا تروه على أنه مجرد رواية خيال علمي. ما أريده منكم هو عمل ملموس، وليس خيالاتكم. بعد ذلك، يجب أن تجيبوا عن أسئلتي، وهي كما يلي:
1) إذا كنت حقًا مؤدي خدمة، فهل يمكنك أن تؤدي الخدمة لي بتفانٍ، من دون أي عنصر لا مبالاة أو سلبية؟
2) إن اكتشفت أنني لم أقدّرك قط، فهل ستظل قادرًا على البقاء وأداء الخدمة لي مدى الحياة؟
3) إن ظللت أعاملك ببرودٍ رغم أنك قد بذلت الكثير من الجهد، فهل سيمكنك مواصلة العمل لأجلي في الخفاء؟
4) إذا لم أُلبِّ مطالبك التافهة بعد أن قدمت بعض البذل من أجلي، فهل سيصيبك الإحباط وخيبة الأمل مني، أو تبدأ حتى في أن تمتلئ بالاستياء وتصيح بالإساءة؟
5) إن كنتَ دائمًا مُخْلصًا جدًا ولديك الكثير من المحبة لي، ومع ذلك تعاني من عذاب المرض، أو ضائقة مالية، أو هجر أصدقائك وأقاربك، أو كنت تعاني من أي مصائب أخرى في الحياة، فهل سيظل إخلاصك ومحبتك لي مستمرين؟
6) إذا لم يتوافق أي مما قد تصورته في قلبك مع ما قمتُ به، فكيف ينبغي أن تسير في طريقك المستقبلي؟
7) إن كنت لا تتلقى أي شيء كنت تأمل في تلقيه، فهل يمكنك الاستمرار في أن تكون تابعًا لي؟
8) إن لم تفهم قط غرض عملي ومغزاه، فهل يمكنك أن تكون شخصًا خاضعًا لا يحكم ولا يستنتج تعسفيًا؟
9) هل يمكنك أن تعتز بكل الكلمات التي قلتها وكل العمل الذي قمت به بينما كنت مع البشر؟
10) هل تقدر على أن تكون تابعًا مُخْلصًا لي، وعلى استعداد للمعاناة من أجلي طيلة حياتك حتى إن لم تربح أي شيء؟
11) هل تقدر من أجلي أن تتخلى عن التفكير في مسار بقائك في المستقبل وعن التخطيط والتحضير له؟
هذه الأسئلة هي متطلباتي النهائية منكم، وآمل أن تتمكنوا جميعًا من أن تجيبوني عنها.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (2)
622. ما أريده هو ولاؤك وخضوعك الآن، ومحبتك وشهادتك الآن. حتى إذا لم تكن تعرف في هذه اللحظة ما هي الشهادة أو ما هي المحبة، فينبغي أن تُسلِّمني نفسك بالكامل، وتقدم لي الكنزين الوحيدين اللذين تمتلكهما: ولاؤك وخضوعك. ينبغي أن تعرف أن الشهادة على هزيمتي للشيطان تكمن في ولاء الإنسان وخضوعه، شأنها شأن الشهادة على إخضاعي الكامل للإنسان. إن واجب إيمانك بي هو أن تشهد لي، وأن تكون مواليًا لي دون سواي، وأن تكون خاضعًا حتى النهاية. قبل أن أبدأ الخطوة التالية من عملي، كيف ينبغي لك أن تشهد لي؟ كيف ينبغي لك أن تكون مواليًا لي وخاضعًا لي؟ هل ستُظهر تفانيًا في دورك، أم ستستسلم ببساطة؟ هل تفضل أن تخضع لكل ما أرتبه لك (حتى لو كان ذلك أن تموت أو تفنى)، أم تهرب في منتصف الطريق لتتجنب توبيخي؟ أنا أوبخك لكي تشهد لي، وتكون مواليًا وخاضعًا لي. يمكن القول أيضًا إن التوبيخ الحالي هو من أجل تنفيذ الخطوة التالية من عملي، ومن أجل التقدم بلا إعاقة للعمل المستقبلي. ومن ثمَّ، أعظك أن تكون حكيمًا وألا تعامل حياتك ولا المغزى من وجودك على أنها رمال لا قيمة لها. هل يمكنك أن تعرف بالضبط ما سيكون عليه عملي القادم؟ هل تعرف كيف سأعمل وكيف سيتم تنفيذ عملي في الأيام القادمة؟ يجب أن تعرف المغزى من اختبار عملي، بل وأكثر من ذلك، المغزى من الإيمان بي. لقد فعلت الكثير؛ كيف يمكنني أن أستسلم في منتصف الطريق كما تتخيَّل؟ لقد قمت بهذا العمل المتَّسع؛ كيف يمكنني أن أدمّره؟ في الحقيقة، أوشكت على إنهاء هذا العصر. هذا حقيقي، ولكن عليك أن تعرف أني سأبدأ عصرًا جديدًا وعملًا جديدًا، وقبل كل شيء، سأنشر إنجيل الملكوت. لذلك عليك أن تعرف أن عملي الحالي ليس سوى أن أبدأ عصرًا جديدًا، وإرساء الأساس لنشر الإنجيل في الوقت العتيد وإنهاء العصر في المستقبل. عملي ليس بالبساطة التي تعتقدها، وليس بلا قيمة أو مغزى كما تعتقد. لذا، لا يزال يجب عليَّ أن أقول لك: ينبغي لك أن تقدم نفسك لعملي، بل وأكثر من ذلك، أن تكرس نفسك من أجل مجدي. وما أتوق إليه أكثر منذ وقت طويل هو أن تشهد لي؛ بل وأكثر من ذلك، لقد انتظرت طويلًا جدًا لأراك تنشر إنجيلي. ينبغي أن تفهم ما في قلبي.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. ماذا تعرف عن الإيمان؟