(ب) حول نصائح الله وتعازيه للإنسان

653. يدينكم الله اليوم ويوبِّخكم، ولكن الهدف من إدانتك هو أن تعرف نفسك. إن الهدف من الإدانة واللعنة والدينونة والتوبيخ جميعًا أن تعرف نفسك لكي تتغيَّر شخصيتك وتعرف أنك تستحق وترى أن جميع أعمال الله بارة ومتوافقة مع شخصيته واحتياجات عمله وأنه يعمل وفقًا لخطته لخلاص الإنسان، وأنه الإله البار الذي يحب الإنسان ويخلِّصه ويدينه ويوبِّخه. إذا كنت لا تعرف سوى أن مكانتك وضيعة، وأنك فاسد وعاصٍ، ولكنك لا تعرف أن الله يريد أن يوضِّح خلاصه لك من خلال الدينونة والتوبيخ اللذين يفعلهما فيك اليوم، فأنت لا تختبر بأية طريقة، فضلاً عن أنك غير قادر على الاستمرار في التقدم للأمام. لم يأتِ الله ليقتل ويدمر، بل ليدين ويلعن ويوبِّخ ويخلِّص. قبل اختتام خطة تدبيره التي استمرت لستة آلاف عام، وقبل أن يوضح نهاية كل فئة من فئات البشر، فإن عمل الله على الأرض هو من أجل الخلاص، كل عمله هو من أجل تكميل الذين يحبونه تكميلاً تامًا وجعلهم يخضعون لسيادته. لا يهم كيف يخلِّص الله الناس، هذا كله يتم من خلال جعلهم يتحرَّرون من طبيعتهم الشيطانية القديمة؛ أي أنه يخلِّصهم من خلال جعلهم يسعون إلى الحياة. إن كانوا لا يسعون إلى الحياة، لما كانت لديهم طريقة لقبول خلاص الله. إن الخلاص هو عمل الله نفسه والسعي وراء الحياة هو شيء يجب أن يملكه الإنسان ليقبل الخلاص. في نظر الإنسان، الخلاص هو محبة الله، ومحبة الله لا يمكن أن تكون توبيخًا أو دينونةً أو لعنةً؛ يجب أن ينطوي الخلاص على محبة ورحمة بالإضافة إلى كلمات التعزية ويجب أن ينطوي على بركات لا محدودة يمنحها الله. يؤمن الناس أنه حين يخلِّص الله الإنسان، فإنه يفعل هذا من خلال لمسِهِ وجعلِهِ يعطيه قلبه من خلال بركاته ونعمته. أي أنه حين يلمس الإنسان يخلِّصه. هذا النوع من الخلاص هو خلاص ينطوي على صفقة تجارية. فقط عندما ينعم الله عليهم بمئة ضعف، يخضعون لاسمه، ويسعون للسلوكيات الحسنة ويقدِّمون له المجد. ليست هذه هي مشيئة الله للبشرية. لقد جاء الله للعمل على الأرض ليخلِّص البشرية الفاسدة، لا زيف في هذا؛ إن لم يكن الأمر هكذا لما أتى بكل تأكيد ليقوم بعمله شخصيًّا. في الماضي، كانت وسائله للخلاص هي إظهار محبة ورحمة متناهيتين لدرجة أنه بذل نفسه بالكامل للشيطان بدلاً من البشرية كافة. اليوم لا يشبه الماضي على الإطلاق؛ اليوم يتم خلاصكم في زمن الأيام الأخيرة، أثناء تصنيف كل واحد وفقًا لنوعه؛ وسائل الخلاص ليست المحبة والرحمة، بل التوبيخ والدينونة لكي يَخلُص الإنسان بصورة أكثر شمولاً. وهكذا، كل ما تنالونه هو التوبيخ والدينونة وضربة بلا رحمة، ولكن اعرفوا أنه في هذه الضربة التي بلا رحمة لا توجد أدنى عقوبة، وبغض النظر عن مدى قسوة كلماتي، فإن ما يبتليكم هو مجرد كلمات قليلة قد تبدو لكم خالية تمامًا من المشاعر. واعلموا أنه بغض النظر عن مدى عظمة غضبي، فإن ما يقابلكم ما زال كلماتٍ للتعليم، ولا أقصد أن أؤذيكم، أو أحكم عليكم بالموت. أليست هذه جميعها حقيقة؟ اعلموا اليوم، أن سواء ما كان تتعرضون له دينونة بارة أو تنقية قاسية أو توبيخًا قاسيًا، فإنها جميعًا لخلاصكم. بغض النظر عمَّا إذا كان هناك اليوم تصنيف لكل واحد وفقًا لنوعه أو هناك كشف لفئات الإنسان، فإن هدف جميع أقوال الله وعمله هو خلاص أولئك الذين يحبون الله بحق. الهدف من الدينونة البارة هو تنقية الإنسان، والهدف من التنقية القاسية هو تطهير الإنسان، والهدف من الكلمات القاسية أو التوبيخ هو التطهير والخلاص. وبذلك فإن وسيلة خلاص اليوم مختلفة عن الماضي. اليوم، الدينونة البارة تخلِّصكم، إنها وسيلة جيدة لتصنيفكم وفقًا لنوعكم، والتوبيخ القاسي يجلب لكم خلاصًا ساميًا، فماذا تقولون في مواجهة هذا التوبيخ وهذه الدينونة؟ ألم تتمتعوا بالخلاص من البداية حتى النهاية؟ لقد رأيتم الله المتجسِّد وأدركتم قدرته الكلية وحكمته؛ بالإضافة إلى أنكم تحملتم ضربًا وتأديبًا متكررًا. لكن ألم تنالوا أيضًا نعمةً ساميةً؟ أليست بركاتكم أعظم من بركات أي شخص آخر؟ نِعَمُكم أوفر من المجد والثروات التي تمتع بها سليمان! فكِّروا في الأمر: إن كان قصدي (أنا الله) من المجيء هو إدانتكم ومعاقبتكم، وليس خلاصكم، هل كانت أيامكم ستطول بهذا المقدار؟ هل كان بإمكانكم، أنتم الكائنات الخاطئة التي هي من لحمٍ ودم، البقاء إلى اليوم؟ لو كان الهدف من مجيئي فقط هو معاقبتكم، فلماذا صرت جسدًا ولماذا كنت سأشرع في هذه المغامرة؟ ألم يكن ليستغرق الأمر مني كلمة واحدة فقط لأعاقبكم أيها الفانون؟ هل سأظل محتاجًا إلى إهلاككم بعدما أدينكم عن قصد؟ ألا تزالون غير مؤمنين بكلماتي هذه؟ هل كان بإمكاني أن أخلِّص الإنسان فقط من خلال المحبة والرحمة؟ أم كان بإمكاني أن أستخدم الصلب فقط لأخلِّص الإنسان؟ أليست شخصيتي البارة تساعد على جعل الإنسان مطيعًا بالكامل؟ أليست قادرة بصورة أكبر على تخليص الإنسان خلاصًا تامًا؟

من "عليك أن تتخلى عن بركات المكانة الاجتماعية وتفهم مشيئة الله لجلب الخلاص للإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

654. ومع أن التوبيخ والدينونة هما عمليتا تنقية وكشفٍ قاسٍ للإنسان المقصود بهما معاقبة خطاياه وجسده، لكن ليس المقصود بأي من هذا العمل إدانة جسده وإفناءه. إن الغرض من عمليات الكشف الشديد بالكلمة اقتيادك إلى الطريق الصحيح. لقد اختبرتَم كثيرًا من هذا العمل بصفة شخصية، وواضح أنه لم يدفعكم إلى طريقٍ شرير! إنه يهدف برمته إلى أن يجعلك قادرًا على أن تحيا طبيعة بشرية عادية، إنه برمته أمرٌ تستطيع بإنسانيتك الطبيعية أن تحققه. إن كل خطوة من العمل تتم بناءً على احتياجاتك، واستنادًا إلى ضعفاتك، وبما يتفق مع قامتك الحقيقية، ولا يُلقى عليكم أي عبء لا تطيقون احتماله. رغم أنك غير قادر الآن على رؤية هذا بوضوح، ورغم أنك تشعر كما لو كنتُ قاسيًا عليك، ورغم اعتقادك المستمر في أن سبب توبيخي ودينونتي لك كل يوم وتبكيتي الدائم لك هو أنني أكرهك، ورغم أن ما تناله هو توبيخ ودينونة، لكنَّ ذلك كله في واقع الأمر هو محبة خالصة وحماية فائقة لك. لو لم يكن بوسعك إدراك المعنى الأعمق لهذا العمل، فلا سبيل لك كي تحرز تقدمًا في اختبارك. لا بد أن تكون مرتاحًا لهذا الخلاص. لا ترفض العودة إلى رشدك. بعد أن قطعنا هذا الشوط، لا بد أنك أصبحت ترى بوضوح أهمية عمل الإخضاع هذا، ولم تعد لديك هذه الرؤية أو تلك!

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

655. تعيشون جميعكم في مكان الخطية والفجور، وها أنتم جميعًا فُجَّار وخطاة. لا يمكنكم اليوم أن تروا الله فحسب، بل الأهم، أنكم تلقيتم التوبيخ والدينونة، ونلتم خلاصًا أعمق كهذا، أي إنكم حصلتم على أعظم محبة من الله. كل ما يعمله الله هو محبٌة صادقة لكم؛ إنه لا ينوي بكم سوءًا. إن الله يدينكم بسبب خطاياكم حتى تفحصوا أنفسكم وتفوزوا بهذا الخلاص العظيم. الهدف من كل هذا هو جعل الإنسان كاملًا. يظل الله من البداية إلى النهاية يبذل كل ما في وسعه لخلاص الإنسان، وهو بالتأكيد لا يرغب في القضاء تمامًا على البشر الذين خلقهم بيديه. وها هو الآن قد عاد بينكم ليعمل، أليس هذا مزيدًا من الخلاص؟ لو كان قد كرهكم، فهل كان سيعمل عملًا بهذا المقدار حتى يقودكم شخصيًا؟ لماذا يكابد كل هذا؟ الله لا يكرهكم ولا ينوي بكم سوءًا. يجب أن تعرفوا أن محبة الله هي أصدق محبة. وحده عصيان الناس يجعل الله يخلّصهم من خلال الدينونة، وإلا فإنهم لن يخلصوا. لما كنتم لا تعرفون كيف تسيرون في الحياة أو تعيشون، ولما كنتم تعيشون في هذا المكان الشرير والفاجر، وكنتم شياطين فاجرة وشريرة، لم يشأ أن يترككم تصبحون أكثر فسادًا ولم يشأ أن يراكم تعيشون في مكانٍ شرير كهذا مسحوقين من الشيطان بإرادتكم، ولم يشأ أن يترككم تلقون في الجحيم. إنه لا يرغب إلا في اقتناء هذه المجموعة منكم وخلاصكم تمامًا. هذا هو الغرض الرئيسي لإتمام عمل الإخضاع عليكم. إنه فقط لخلاصكم. إن لم يكن بوسعك أن ترى أن كل ما تم عليك ما هو إلا محبة وخلاص، وإن كنتَ تعتقد أنها مجرد وسيلة أو طريقة لتعذيب الإنسان وشيء غير جدير بالثقة، فربما تفضل الرجوع إلى عالمك كي تكابد الألم والضيق! إذا كنتَ ترغب في الوجود في هذا الطريق والاستمتاع بهذه الدينونة وهذا الخلاص الهائل، والاستمتاع بهذه البركة كلها التي لا يمكنك أن تجدها في أي مكان آخر في عالم البشر، والاستمتاع بهذا الحب، فكن صالحًا: استمر في البقاء خاضعًا في هذا الطريق كي تقبل عمل الإخضاع حتى تُكمَّل. رغم أنك تعاني الآن من بعض الألم والتنقية بسبب الدينونة، لكنَّ هذا الألم ثمين وذو مغزى.

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

656. خضع جميع الناس للتنقية بسبب كلام الله، ولو لم يتجسد الله لما نالت البشريّة بركة المعاناة خلال هذه التنقية على الإطلاق. ولصياغة العبارة بطريقة أخرى يمكننا القول: جميع أولئك القادرون على قبول تجارب كلام الله هم أناس مباركون، واستنادًا إلى معيار الناس الفطري وسلوكهم ومواقفهم تجاه الله؛ فهم لا يستحقون تلقي هذا النوع من التنقية، ولكنهم تمتعوا بهذه البركة بسبب أن الله قد أقامهم. اعتاد الناس أن يقولوا إنهم لا يستحقون رؤية وجه الله أو سماع كلامه. واليوم، نال الناس تنقية من كلام الله بفضل رفعه ورحمته. هذه هي البركة التي تُمنح لكل شخص يولد في الأيام الأخيرة – فهل اختبرتم هذا شخصيًا؟ سبق وأن عيّن الله النواحي التي يجب أن يختبر الناس فيها المعاناة والانتكاسات، ولا يستند هذا إلى متطلبات الناس أنفسهم، وهذه هي الحقيقة القاطعة. يجب أن يمتلك كل مؤمن القدرة على قبول تجارب كلام الله وأن يعاني في إطار كلامه. هل هذا واضحٌ بالنسبة إليكم؟ لذلك، قد نلت بركات اليوم مقابل المعاناة التي مررت بها؛ إن كنتَ لا تعاني لأجل الله، فلا يمكنك نوال مدحه.

من "المحبة الحقيقية لله محبةٌ عفويةٌ" في "الكلمة يظهر في الجسد"

657. أن تكون قادرًا على قبول دينونة كلام الله وتوبيخه وضربه وتنقيته، وكذلك أن تكون قادرًا على قبول تكليفات الله، فهو معيَّن سابقًا من الله في بداية الزمان، ومن ثمَّ يجب ألا تكون حزينًا جدًا عند توبيخك. لا يمكن لأحد أن يسلب العمل الذي تم فيكم، والبركات التي تم منحها لكم، ولا يمكن لأحد أن ينتزع كل ما أخذتموه. لا يطيق المتدينون المقارنة معكم. ليس لديكم خبرة كبيرة في الكتاب المقدس، وغير متبنين نظرية دينية، ولكن لأن الله قد عمل في داخلكم، فقد نلتم أكثر من أي شخص على مر العصور – وهذه هي أكبر بركة لكم. وبسبب هذا، يجب أن تكونوا أكثر تكريسًا لله، بل وأكثر ولاءً لله. لأن الله يستنهضك، فعليك بتعزيز جهودك، وأن تجهِّز قامتك لقبول تكليفات الله. يجب أن تقف راسخًا في المكان الذي أعطاك الله إياه، وتسعى إلى أن تصبح واحدًا من شعب الله، وتقبل تدريب الملكوت، ويربحك الله، وتصبح في نهاية المطاف شهادة مجيدة لله. هل تمتلك هذه القرارات؟ إذا كنت تملك مثل هذه القرارات، فسيربحك الله في النهاية بالتأكيد، وسوف تصبح شهادة مجيدة لله. يجب أن تفهم أن التكليف الرئيسي هو أن يقتنيك الله وأن تصبح شهادة مجيدة لله. هذه هي إرادة الله.

من "تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطاه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

658. إلى جميع الإخوة والأخوات الذين سمعوا صوتي: لقد سمعتم صوت دينونتي الصارمة وتحملتم معاناةً شديدة، لكنكم يجب أن تعلموا أن صوتي الحازم يخفي مقاصدي! أؤدبكم حتى يصير خلاصكم ممكنًا. ويجب أن تعلموا أنني يا أبنائي الأحباء سوف أؤدبكم وأهذبكم وأجعلكم في القريب كاملين. قلبي تواقٌ لذلك، لكنكم لا تفهمون قلبي ولا تتصرفون حسب كلمتي. يلتقيكم كلامي اليوم ويجعلكم تدركون حقيقة أن الله إلهٌ مُحِبٌّ وقد جربتم كلكم محبة الله المخلصة. لكن يحتال أيضًا عدد صغير من الأشخاص على هذه الحقيقة، وعندما يرون أشخاصًا آخرين في حزن، يذرفون الدمع أيضًا من عيونهم. ويبدو آخرون ظاهريًا أنهم مدينون لله ويبدون نادمين، لكن في داخلهم لا يفهمون الله حق الفهم ولا هم متيقنون منه تمام اليقين؛ لكنه بالأحرى مجرد مظهر خادع. أمقت هؤلاء الناس مقتًا شديدًا! وسيُعزل هؤلاء الناس من مدينتي إن عاجلًا أو آجلًا. ومقصدي أنني أريد من يريدني بشدة، ولا يرضيني إلا أولئك الذين يتبعونني بقلب حقيقي – تكون يداي عونًا لهم بلا ريب، وأضمن لهم ألا يواجهوا أية مصائب. سيكون الأشخاص الذين يريدون الله حقًا مستعدين لمراعاة قلب الله، ولتتميم مشيئتي. وهكذا، يجب عليكم الدخول في الواقع سريعًا وقبول كلمتي حياةً لكم – وهذا هو حِمْلي الأعظم. إذا دخلت الكنائس والقديسون كافةً في الواقع وكانوا جميعًا قادرين على شركتي مباشرةً، وكانوا بأنفسهم معي، واعتادوا الحق والبر، فعندها فقط يكونون أبنائي الأحباء، الذين أسعد بهم، وأختصهم بكل البركات العظيمة.

من "الفصل الثالث والعشرون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

659. لا يمكنك اليوم الاكتفاء بطريقة إخضاعك فحسب، بل يجب أن تفكر أيضًا في الطريق الذي ستسلكه في المستقبل. يجب أن يكون لديك تطلعات وشجاعة لتصير كاملًا، ويجب ألا تفكر دائمًا في عدم مقدرتك. هل يميل الحق لتفضيل أشخاص بعينهم؟ هل يمكن للحق أن يعارض أُناسًا عمدًا؟ إذا كنت تسعى في أثر الحق، فهل يمكنه أن يغمرك؟ إذا كنت تقف راسخًا من أجل العدالة، فهل ستطرحك أرضًا؟ إذا كان طموحك حقًا هو في السعي للحياة، فهل يمكن للحياة أن تُضللك؟ إذا كنت بدون الحق، فهذا ليس لأن الحق يتجاهلك، بل لأنك تبقى بعيدًا عن الحق؛ إن كنت لا تستطيع التمسك بالعدالة، فهذا ليس لأنه يوجد ما هو خطأ في العدالة، ولكن لأنك تعتقد أنها لا تتوافق مع الحقائق؛ إذا لم تكن قد اقتنيت الحياة بعد أن سعيت في إثرها لسنوات عديدة، فهذا ليس لأن الحياة ليس لها ضمير من نحوك، ولكن لأنك أنت لا تملك ضميرًا نحو الحياة، وقد أقصيت الحياة جانبًا؛ إن كنت تعيش في النور، ولم تكن قادرًا على اقتناء النور، فهذا ليس لأنه من المستحيل أن يضيء النور عليك، ولكن لأنك لم تُبد أي اهتمام بوجود النور، ولهذا فقد رحل النور بهدوء مبتعدًا عنك. إن كنت لا تسعى، فلا يمكن إلا أن يُقال إنك نفاية بلا قيمة، وليس لديك شجاعة في حياتك، ولا روح لمقاومة قوى الظلام. إنك ضعيف جدًا! إنك غير قادر على الهروب من قوى الشيطان التي تحاصرك، ولست على استعداد إلا لتحيا هذا النوع من الحياة الآمنة والمؤمَّنة، وتموت في الجهل. ما يجب عليك تحقيقه هو سعيك لتنال الإخضاع؛ فهذا هو واجبك الملزم. إذا كنت مكتفيًا بأن تنال الإخضاع، فستدفع عنك وجود النور. يجب أن تعاني المشقات من أجل الحق، ويجب أن تعطي نفسك للحق، ويجب أن تتحمل الذلَّ من أجل الحق، ويجب أن تجتاز المزيد من المعاناة لكي تنال المزيد من الحق. هذا هو ما ينبغي عليك القيام به. يجب ألا تطرح عنك الحق من أجل حياة أسرية هادئة، ويجب ألا تفقد كرامة حياتك ونزاهتها من أجل متعة لحظية. يجب أن تسعى في إثر كل ما هو جميل وصالح، ويجب أن تطلب طريقًا ذا معنى أكبر في الحياة. إذا كنت تحيا مثل هذه الحياة المبتذلة، ولا تسعى لتحقيق أي أهداف، ألا تُضيِّع حياتك؟ ما الذي يمكنك أن تربحه من حياة مثل هذه؟ يجب عليك التخلي عن كل مُتع الجسد من أجل حق واحد، وألا تتخلص من كل الحقائق من أجل متعة قليلة. لا يتمتع أناس مثل هؤلاء بالنزاهة أو الكرامة؛ ولا معنى لوجودهم!

من "اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

660. الهدف النهائي الذي على الإنسان السعي نحوه هو التعرّف على الله من خلال الإيمان به. عليك أن تكرِّس جهدًا لتعيش كلمة الله لتتحقَّق في ممارستك. إذا كانت لديك معرفة عقائدية فقط، فسيخيب إيمانك بالله. لا يمكن اعتبار إيمانك كاملاً ووِفقاً لإرادة الله إلا إذا كنت أيضًا تمارس كلمته وتحيا وفقًا لها. يستطيع العديدُ من الناس التحدث عن هذا الطريق بكثير من المعرفة، ولكن عندما تأتي ساعة موتهم، تمتلئ عيونهم بالدموع، ويكرهون أنفسهم لإهدارهم العمر الذي عاشوه هباءً حتى شيخوختهم. إنهم يفهمون مجرد التعاليم، ولكنهم لا يمارسون الحق ولا يشهدون لله، بل بالأحرى يهرولون هنا وهناك، منشغلين مثل النحل؛ وما أن يشارفوا على الموت، يرون أخيرًا أنهم يفتقرون إلى الشهادة الحقيقية، وأنهم لا يعرفون الله على الاطلاق. أليس هذا بعد فوات الأوان؟ لماذا لا تغتنم فرصة اليوم وتسعى إلى الحق الذي تحبه؟ لماذا الانتظارُ حتى الغد؟ إذا كنت لا تعاني في الحياة من أجل الحق ولا تسعى إلى اقتنائه، فهل هذا الشعور بالندم هو ما تريده ساعة موتك؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تؤمن بالله؟ في الحقيقة، هناك العديد من الأمور التي إذا كرّس الإنسان لها أدنى مجهود فسيمكنه تطبيق الحق ومن ثمَّ إرضاء الله. تمتلك الشياطين قلبَ الإنسان باستمرار، ولذلك لا يستطيع قلبه العمل من أجل الله. وبدلاً من ذلك، يجولُ ذهابًا وإيابًا من أجل الجسد بلا طائل في النهاية. ولهذه الأسباب يعاني الإنسان من المتاعب والمشاكل المستمرة. أليست هذه عذابات الشيطان؟ أليس هذا فساد الجسد؟ يجب ألا تخدع الله من خلال التشدّق بالكلامِ فقط. يجب عليك عوضًا عن ذلك أن تتخذ إجراءً ملموسًا. لا تخدع نفسك؛ ما المعنى من ذلك؟ ماذا يمكنك كسبه من خلال العيش لجسدك والكدِّ من أجل الثروة والشهرة؟

من "يجب عليك كمؤمنٍ بالله أن تعيش من أجل الحق" في "الكلمة يظهر في الجسد"

661. إنْ لم يكن البحث عن الحق هو الهدف من سعيك، يمكنك اغتنام هذه الفرصة أيضًا والعودة إلى العيش في العالم. إضاعة وقتك بهذه الطريقة لا تستحق العناء حقًا، لماذا تعذّب نفسك؟ ألا يمكنك الاستمتاع بأمورٍ كثيرة في العالم الجميل؟ المال والنساء الجميلات والمكانة والغرور والعائلة والأطفال وهلمّ جرا، أليست منتجات العالم هذه كلها أفضل ما يمكن أن تستمتع به؟ ما الفائدة من تجوالك هنا باحثًا عن مكان يمكنك أن تكون فيه سعيدًا؟ ليس لابن الإنسان مكانٌ يُسنِدُ فيه رأسه، فكيف يكون لك مكانٌ للراحة؟ كيف يمكنه أن يخلق لك مكانًا جميلًا يمنحك الراحة؟ هل هذا ممكنٌ؟ بغض النظر عن دينونتي، يمكنك اليوم أن تتلقى فقط تعاليم عن الحق. لا يمكنك اكتساب الراحة مني ولا الحصول على العيش الرغيد الذي تتوق إليه ليل نهار. لن أغدق عليك ثروات العالم. إذا ما سعيت بصدق أنا على استعداد أن أهبك طريق الحياة كلها لتحيا ثانية كالسمك الذي تمت إعادته إلى البحر. وإذا لم تسعَ بصدقٍ، فسأستردّها جميعًا. لستُ على استعداد للتفوّه بكلماتي لأولئك الباحثين بنهم عن الراحة، المشابهين للخنازير والكلاب!

من "لماذا لا تريد أن تكون شخصية الضد؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"

662. لا تكن تابعًا سلبيًا لله، ولا تسع في إثر ما يجعلك فضوليًا. فكونك لست باردًا ولا حارًا معناه أنك ستدمّر نفسك وتؤخر حياتك. يجب أن تُخلِّص نفسك من هذه السلبية والخمول، وتصبح بارعًا في السعي وراء الأمور الإيجابية والتغلب على نقاط ضعفك، حتى يمكنك أن تقتني الحق وتحياه. لا يوجد ما يخيفك بشأن نقاط الضعف، وليست عيوبك أكبر مشاكلك؛ فمشكلتك الكبرى، وأكبر عيوبك، هي كونك لا حارً ولا باردًا، وليس لديك رغبة في البحث عن الحق. أكبر مشكلة لديكم جميعًا هي امتلاك عقلية جبانة من خلالها تسرّون بالأشياء كما هي، وتنتظرون انتظارًا سلبيًا. فهذه هي أكبر عقبة أمامكم، وأعظم عدو لسعيكم وراء الحق.

من "اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

663. اليوم، الإيمان هو الذي يسمح لك بأن تُخضع، والخضوع يتيح لك أن تؤمن بكل أعمال يهوه. يمكنك فقط من خلال الإيمان أن تتلقى هذا النوع من التوبيخ والدينونة. وعن طريق هذا التوبيخ وتلك الدينونة، يتم إخضاعك وجعلك كاملًا. وبدون هذا النوع من التوبيخ والدينونة الذي تتلقاه اليوم، يذهب إيمانك سدى لأنك لن تعرف الله، وبصرف النظر عن مدى إيمانك به، يظل إيمانك تعبيرًا فارغًا وبلا أساس في الواقع. فقط بعد أن تتلقى هذا النوع من عمل الإخضاع الذي يجعلك مطيعًا تمامًا، يصبح إيمانك صادقًا وموثوقًا، ويتجه قلبك إلى الله. حتى لو عانيت دينونة ولعنة عظيمتين بسبب هذه الكلمة "الإيمان"، فسيكون لديك مع ذلك إيمان صادق وتحصل على أنفس الأشياء وأصدقها وأكثرها واقعية، وما ذلك إلّا لأنك تستطيع من خلال طريق الدينونة أن ترى الغاية النهائية لخلائق الله. في هذه الدينونة ترى أن الخالق يستحق المحبة؛ وفي مثل عمل الإخضاع هذا ترى ذراع الله، وفي هذا الإخضاع بالذات تتوصل إلى فهم الحياة الإنسانية فهمًا كاملًا؛ وفي هذا الإخضاع بالذات تحصل على الطريق الصحيح للحياة الإنسانية، وتتوصل إلى فهم المعنى الحقيقي لكلمة "إنسان"، وفي هذا الإخضاع وحده يمكنك أن ترى الشخصية البارة للقدير وملامحه الجميلة المجيدة، وفي عمل الإخضاع هذا تتعرف على أصل الإنسان وتفهم "التاريخ الخالد" للبشرية كلها، وفي هذا الإخضاع تتوصل إلى فهم أجداد البشرية وأصل فسادها، وفي هذا الإخضاع تنال البهجة والراحة وكذلك التزكية والتأديب بلا حدود وكلمات التأنيب من الخالق للبشرية التي خلقها، وفي عمل الإخضاع هذا تحظى بالبركات وكذلك الكوارث التي يستحقها الإنسان... أليس كل ذلك بسبب ما لديك من إيمان قليل؟ وبعد أن ربحت كل تلك الأشياء ألم يَنْمُ إيمانك؟ ألم تربح قدرًا كبيرًا؟ فأنت لم تسمع كلمة الله وترى حكمة الله فحسب، ولكنك أيضًا اختبرت شخصيًا كل خطوة من خطوات عمله. لعلك تقول إنه إن لم يكن لديك إيمان فلن تعاني هذا النوع من التوبيخ أو الدينونة. ولكن عليك أن تعرف أنه بدون إيمان، ليس فقط لن يكون بمقدورك تلقي هذا النوع من التوبيخ أو العناية من القدير، بل إنك أيضًا ستُحرم إلى الأبد من فرصة لقاء الخالق. لن تعرف أبدًا أصل البشرية ولن تعيَ أبدًا معنى الحياة الإنسانية. حتى إن مات جسدك ورحلت روحك، ستظل غير قادر على فهم جميع أعمال الخالق، فضلًا عن معرفة أن الخالق قام بمثل هذا العمل العظيم على الأرض بعد أن خلق البشرية. بوصفك عضوًا ينتمي إلى هذه البشرية التي خلقها هو، هل أنت مستعد أن تسقط عن جهل في الظلمة وتعاني العقاب الأبدي؟ إذا عزلت نفسك عن التوبيخ والدينونة التي تحدث اليوم، فما الذي ستلاقيه؟ هل تظن أنه بعد انفصالك عن الدينونة الحالية سيكون بإمكانك الهروب من هذه الحياة الصعبة؟ أليس صحيحًا أنك إن تركت "هذا المكان" فإن ما ستقابله سيكون عذابًا أليمًا أو إساءات قاسية من الشيطان؟ أيمكن أن تواجه أيامًا ولياليَ لا تحتمل؟ هل تظن أنك لمجرد أن تُفلِتَ من الدينونة اليوم يمكنك تفادي العذاب المستقبلي إلى الأبد؟ ماذا ستقابل في طريقك؟ هل ستكون فنادق شانغريلا الفخمة هي التي تتمناها في الواقع؟ هل تعتقد أنك تستطيع الهروب من ذلك التوبيخ الأبدي ببساطة إذا هربت من الحقيقة كما تفعل الآن؟ بعد اليوم، هل ستستطيع أن تجد هذا النوع من الفرص وهذا النوع من البركة مجددًا؟ هل ستستطيع أن تجدهما عندما تحل بك الكارثة؟ هل ستستطيع أن تجدهما عندما تدخل كل البشرية في الراحة؟ هل يمكن أن تحل حياتك الحالية السعيدة وعائلتك الصغيرة المتآلفة محل مستقبلك الأبدي؟ إذا كان لديك إيمان حقيقي، وربحت الكثير بسبب إيمانك، فكل ذلك هو ما كان يجب عليك أنت – المخلوق – أن تربحه وما كان يجب أن يكون لك في المقام الأول. لا شيء أكثر فائدة لإيمانك وحياتك من مثل هذا الإخضاع.

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

664. عندما ضرب موسى الصخرة، وتدفقت المياه التي أعطاها يهوه، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما عزف داود على القيثارة ليسبحني أنا يهوه وقلبه مملوء بالفرح، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما فقد أيوب مواشيه التي ملأت الجبال والثروات الطائلة التي لا توصف، وأصبح جسده مغطى بدمامل متقرِّحة، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما سمع صوتي أنا يهوه، ورأى مجدي أنا يهوه، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما استطاع بطرس أن يتبع يسوع المسيح، كان ذلك بفضل إيمانه. عندما استطاع أن يُسمَّر على الصليب من أجلي ويقدم شهادة مجيدة، كان ذلك أيضًا بفضل إيمانه. عندما رأى يوحنا صورة مجيدة لابن الإنسان، كان ذلك بفضل إيمانه. وعندما رأى رؤيا عن الأيام الأخيرة، كان هذا بالأحرى بفضل إيمانه. والسبب في حصول ما يسمى جموع الأمم على مجدي، ومعرفتهم أنني قد عدت في الجسد للقيام بعملي وسط الإنسان، هو أيضًا إيمانهم. كل أولئك أصيبوا بكلماتي القاسية، ولكنهم في الوقت نفسه وجدوا العزاء فيها، كما نالوا الخلاص – ألا يفعلون ذلك بسبب إيمانهم؟ أولئك الذين يؤمنون بي ولكنهم يعانون المصاعب حتى الآن، ألم يُرفضوا أيضًا من العالم؟ أولئك الذين لا يحيون بحسب كلمتي فارين من معاناة التجربة، ألا ينجرفوا جميعًا في العالم؟ فهم أقرب إلى أوراق الخريف التي ترفرف هنا وهناك، دون وجود مكان للراحة، ناهيك عن كلمات عزائي. على الرغم من أن توبيخي وتهذيبي لا يتبعانهم، أليسوا متسولين يذهبون منساقين من مكان إلى آخر، متجولين في الشوارع خارج ملكوت السموات؟ هل العالم هو حقًا مكان راحتك؟ هل يمكنك حقًا من خلال تجنب توبيخي تحقيق ابتسامة رضا خافتة من العالم؟ هل يمكنك حقًا استخدام متعتك العابرة لتغطية فراغ قلبك الذي لا يمكن إخفاؤه؟ يمكنك أن تخدع أي شخص في أسرتك، ولكن لا يمكنك أن تخدعني أبدًا. ولأن إيمانك ضعيف جدًا، فأنت لا تزال حتى اليوم عاجزًا عن إيجاد أي من المسرات التي تقدمها الحياة. أنا أحثك: من الأفضل لك أن تقضي نصف حياتك من أجلي عن أن تقضي حياتك كلها في الفساد والانشغال بالجسد، وتَحَمُّل كل المعاناة التي بالكاد يمكن أن يتحملها الإنسان. ما هو الغرض الذي لأجله تكنز لنفسك كثيرًا وتهرب من توبيخي؟ ما هو الغرض الذي لأجله تخفي نفسك من توبيخي المؤقت فقط لتجني أبدية من الارتباك، أبدية من التوبيخ؟ أنا في الواقع لا أحني أي شخص لإرادتي. عندما يكون الإنسان على استعداد حقًا للخضوع لجميع خططي، فلن أتعامل معه بطريقة سيئة. لكنني أطلب أن يؤمن جميع الناس بي، تمامًا كما آمن أيوب بي، أنا يهوه. إذا كان إيمانكم يتجاوز إيمان توما، فسيستحق إيمانكم مدحي؛ وفي إخلاصكم ستجدون نعيمي، وستجدون بالتأكيد مجدي في أيامكم.

من "ما يعنيه أن تكون شخصًا حقيقيًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

665. لا يريد الله إخضاع الناس بالتوبيخ؛ لا يريد أن يقود الناس دائمًا من أنوفهم. يريد أن يطيع الناس كلماته ويعملوا بأسلوب منضبط، ومن خلال هذا يرضون مشيئته. ولكن الناس لا تخجل وتعصاه باستمرار. أعتقد أنه من الأفضل أن نجد أبسط الطرق لإرضائه، أي، إطاعة كل ترتيباته، وإن استطعت حقًّا تحقيق هذا ستُكمَّل. أليس هذا شيئًا بسيطًا ومفرحًا؟ خذ الطريق الذي ينبغي أن تأخذه دون مراعاة ما يقوله الآخرون أو التفكير كثيرًا. هل مستقبلك وقدرك في يديك؟ أنت دائمًا تهرب وتحاول اتخاذ طريق العالم، ولكن لماذا لا يمكنك الخروج؟ لماذا تتردد في مفترق الطرق للعديد من السنوات ثم ينتهي بك الحال وتختار هذا الطريق مرةً أخرى؟ بعد التجول لسنوات عديدة، لماذا رجعت الآن لهذا البيت رغمًا عن ذاتك؟ هل هذا راجع إليكم؟ بالنسبة لأولئك الذين منكم في هذا التيار، إن كنت لا تؤمن بهذا، فانصت فقط لقولي هذا: إن كنت تخطط للرحيل، انتظر وانظر إن كان سيسمح الله لك بذلك، وانظر كيف يحركك الروح القدس – اختبر الأمر بنفسك. صراحةً، حتى لو كنت تقاسي البلاوى، يجب أن تقاسيها في هذا التيار، وإن كانت هناك معاناة فيجب عليك أن تعاني هنا اليوم ولا يمكنك الذهاب لأي مكان آخر. هل ترى الأمر بوضوح؟ أين ستذهب؟ هذا هو مرسوم الله الإداري. هل تظن أن اختيار الله لهذه المجموعة من الناس أمر بلا مغزى؟ في عمل الله اليوم، لا يغضب الله بسهولة، ولكن إن أراد الناس تعطيل خطته يمكنه تغيير ملامحه في لحظة ويحول الأمر من الإشراق للغيوم. لذلك أنصحك أن تهدأ وتخضع لتصميمات الله، وتسمح له بأن يكملك. هذه هي الطريقة الوحيدة لتكون شخصًا ذكيًّا.

من "الطريق... (7)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

666. في المستقبل، سيتم تحديد ما إذا كنت مباركًا أو ملعونًا بناء على تصرفاتكم وسلوككم اليوم. إذا أردت أن يُكمِّلك الله فيجب أن يكون هذا الآن في هذا العصر؛ إذ لن تكون هناك فرصة أخرى في المستقبل. يريد الله حقًا أن يكملكم الآن، وهذا ليس مجرد كلام. يريد الله أن يُكملكم في المستقبل بغض النظر عن التجارب التي تخوضونها، أو الأحداث التي تقع، أو الكوارث التي تواجهونها، وهذه حقيقة مؤكدة ولا جدال فيها. أين يمكن رؤية ذلك؟ يمكن رؤيته من حقيقة أن كلمة الله عبر العصور والأجيال لم تصل أبدًا إلى مثل هذا الارتفاع الكبير الذي بلغته اليوم، فقد دخلت أعلى مدى، وعمل الروح القدس على جميع البشر اليوم لم يسبق له مثيل. بالكاد خاض أي شخص من الأجيال الماضية مثل هذه التجربة؛ فحتى في زمن يسوع، لم تكن هناك رؤى كرؤى اليوم. لقد وصلت الكلمات المنطوقة لكم وما تفهمونه واختباراتكم إلى ذروة جديدة. أنتم لا تستسلمون في خضم التجارب والتوبيخات، وهذا يكفي لإثبات أن عمل الله قد بلغ مستوى من الروعة لم يسبق له مثيل. هذا ليس شيئًا يستطيع الإنسان فعله ولا شيئًا يحافظ عليه الإنسان، بل هو عمل الله ذاته. وبالتالي، يمكن أن يُرى من العديد من حقائق عمل الله أن الله يريد أن يُكمِّل الإنسان، وهو قادر بالتأكيد على تكميلكم. إذا كنتم تتمتعون بهذه البصيرة، واكتشفتم هذا الاكتشاف الجديد، فإنكم لن تنتظروا المجيء الثاني ليسوع، ولكن بدلًا من ذلك، ستسمحون لله بأن يجعلكم كاملين في العصر الحالي. وبالتالي، يجب على كل واحد منكم أن يفعل كل ما في وسعه ولا يدخر أي جهد حتى يكملكم الله.

من "عن أداء كل شخص لوظيفته" في "الكلمة يظهر في الجسد"

667. إن رغبة الله هي أن يكون كل إنسان كاملاً، وأن يقتنيه في النهاية، وأن يطهّره تمامًا، وأن يصبح شخصًا يحبّه. لا يهم ما إذا كنت أقول إنك متخلف أو من ذوي الشأن الضعيف – هذه كلها حقيقة. قولي هذا لا يثبت أنني أعتزم التخلي عنك، وأنني فقدت الأمل فيكم، ولا حتى أنني غير راغب في خلاصكم. لقد جئتُ اليوم لأعمل عمل خلاصكم، وهذا يعني أن العمل الذي أقوم به هو استمرار لعمل الخلاص. كل شخص أمامه الفرصة ليصبح كاملاً: في النهاية ستتمكن من تحقيق هذه النتيجة، ولن يتم التخلي عن أحد منكم بشرط أن تكون مستعدًا، وبشرط أن تسعى. إذا كنت من ذوي الشأن الضعيف، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع شأنك الضعيف. إذا كنت من ذوي الشأن الرفيع، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع شأنك الرفيع. إذا كنت جاهلاً وأميًّا، فسوف تتوافق متطلّباتي منك مع أميتك؛ وإذا كنت متعلمًا، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع كونك ملمًّا بالقراءة والكتابة؛ وإذا كنت مسنًا، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع عمرك؛ وإذا كنت قادرًا على تقديم واجب الضيافة، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع هذا؛ وإذا قلت إنه لا يمكنك تقديم واجب الضيافة، ولا يمكن أن تؤدي سوى وظيفة معينة، سواء أكانت نشر الإنجيل، أو الاعتناء بالكنيسة، أو حضور الشؤون العامة الأخرى، فسوف يكون تكميلي لك متوافقًا مع الوظيفة التي تؤديها. ما يجب عليك إنجازه هو أن تكون مُخْلْصًا، ومطيعًا حتى النهاية، وساعيًا لتحقيق الحبّ الأسمى لله، ولا توجد ممارسات أفضل من هذه الأشياء الثلاثة. في نهاية الأمر، المطلوب من الإنسان هو أن يحقق هذه الأشياء الثلاثة، وإذا تمكن من تحقيقها، فسوف ينال الكمال. ولكن، الأهم من كل ذلك، يجب عليك أن تسعى حقًا، ويجب أن تستمر في التقدم بفعالية إلى الأمام دومًا، وألا تكون سلبيًا تجاه ذلك. لقد قلت إن كل شخص أمامه الفرصة لينال الكمال، وقادر على أن يصير كاملاً، وهذا أمر مهم، ولكنك لا تحاول أن تكون أفضل في سعيك، وإن لم تحقق هذه المعايير الثلاثة، ففي النهاية لا بد من إقصائك. أريد من الجميع أن يلحقوا بالركب، وأريد منهم أن يحظوا بعمل الروح القدس واستنارته، وأن يكونوا قادرين على الطاعة حتى النهاية، لأن هذا هو الواجب الذي يجب على كل واحد منكم أن يؤديه. حينما تؤدون جميعًا واجباتكم، فستنالون جميعكم الكمال، وستقدمون شهادة مدويّة. كل أولئك الذين يحملون الشهادة هم أولئك الذين انتصروا على الشيطان ونالوا وعد الله، وهم الذين سيبقون ليعيشوا في الغاية الرائعة.

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

668. أثناء زمن عمل خلاص الله، كل مَن يمكنهم أن ينالوا الخلاص سيُخلّصون لأقصى درجة، لن يُنبذ أي شخص فيهم، لأن الهدف من عمل الله هو خلاص الإنسان. أثناء زمن عمل خلاص الله، كل مَن لم يستطيعوا تحقيق تغيير في شخصيتهم وكل مَن لم يقدروا على أن يطيعوا الله طاعةً كاملة، سيخضعون جميعًا للعقاب. هذه المرحلة من العمل – عمل الكلمات – تفتح أمام الإنسان كل الطرق والأسرار التي لا يفهمها لكي يفهم مشيئة الله ومتطلبات الله من الإنسان، ولكي يكون لديه شروط ممارسة كلمات الله وتحقيق تغيير في شخصيته. يستخدم الله الكلمات فقط للقيام بعمله، ولا يعاقب الناس لأنهم عصاة قليلاً، لأن الآن وقت عمل الخلاص. لو عُوقب كل عاصٍ، لما نال أحد فرصة للخلاص؛ ولكانوا جميعًا تحت العقاب ومطروحين في الجحيم. الهدف من الكلمات التي تدين الإنسان هو أن تسمح له بمعرفة نفسه وطاعة الله؛ وليس من أجل معاقبته من خلال دينونة الكلمات. أثناء زمن عمل الكلمات، سيُظهر العديد من الناس تمردهم وتحديهم وأيضًا عصيانهم تجاه الله المتجسِّد. لكنه لن يعاقب كل هؤلاء الناس بسبب هذا، بل سينحي جانبًا الفاسدين حتى النخاع الذين هم غير قادرين على نيل الخلاص. سيسلِّم جسدهم للشيطان، وفي حالات قليلة، سيبيد جسدهم. أما البقية فستستمر في الاتباع واختبار تعاملات وتهذيب. أثناء اتباعهم، إن ظلوا غير قادرين على قبول التعامل والتهذيب، سيزدادون انحطاطًا أكثر فأكثر، ثم بعد ذلك سيفقدون فرصتهم في الخلاص. كل مَن قبل إخضاع الكلمات سينال فرصة جيدة للخلاص. خلاص الله لكل شخص من أولئك الأشخاص سيظهر تساهله الجم، مما يعني أنه يظهر لهم أقصى قدر من التسامح. طالما أن الناس يرجعون عن الطريق الخاطئ، وطالما أنهم قادرون على التوبة، سيعطيهم الله فرصة لنيل خلاصه. عندما يتمرد الناس على الله في البداية، لا يشاء الله أن يفنيهم، ولكنه يفعل كل ما بوسعه ليخلِّصهم. إن لم تكن هناك فرصة لشخص ما حقّاً للخلاص، سيتخلَّى الله عنه. كون الله يتباطأ في معاقبة أشخاص معينين، فهذا لأنه يريد أن يخلِّص جميع مَن يمكن أن ينالوا الخلاص. إنه يدين الناس وينيرهم ويرشدهم فقط بكلماته ولا يستخدم عصا ليميتهم. استخدام الكلمات لخلاص الناس هو هدف مرحلة عمل الله النهائية وأهميتها.

من "عليك أن تتخلى عن بركات المكانة الاجتماعية وتفهم مشيئة الله لجلب الخلاص للإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

669. منذ البداية وحتّى اليوم، كان الإنسان وحده قادرًا على التحدّث مع الله. وهذا يعني أنه من بين جميع الكائنات الحيّة ومخلوقات الله، لم يتمكّن سوى الإنسان من التحدّث مع الله. للإنسان آذانٌ تُمكّنه من السمع، وعيونٌ تُمكّنه من الرؤية، ولديه لغته وأفكاره الخاصة وإرادته الحرّة. إنه يمتلك كل ما هو مطلوبٌ لسماع ما يقوله الله وفهم إرادته وقبول تكليفه، وهكذا يمنح الله جميع أمانيه للإنسان، ويريد أن يجعل الإنسان رفيقًا منسجمًا معه ويمكنه السير معه. منذ بداية تدبير الله، كان الله ينتظر من الإنسان أن يُسلّم له قلبه، وأن يدعوه ليطهِّره ويجهِّزه، وأن يكون مُرضيًا أمامه ومحبوبًا لديه، وأن يتّقيه ويحيد عن الشرّ. لطالما تطلّع الله إلى هذه النتيجة وانتظرها.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ب)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

670. يجهل البشر، الذين ضلوا عن إمداد القدير، يجهلون الغرض من الوجود، ولكنهم يخافون الموت رغم ذلك. يفتقرون إلى المساعدة والعون، ولكنهم يترددون في غلق عيونهم، ويُصلِّبون أنفسهم ليستجمعوا وجودًا منحطًا في هذا العالم، أجولة لحم بلا حس بأرواحهم. أنت تحيا هكذا، بلا أمل، كما يحيا الآخرون، بلا هدف. فقط قدوس الأسطورة سيُخلِّص الناس الذين ينوحون في وسط معاناتهم، ويتحرقون شوقًا لمجيئه. إلى الآن، لم يتحقق هذا المُعتقد لدى المفتقرين إلى الوعي. رغم ذلك، لا يزال الناس يتوقون إليه بشدة. لدى القدير رحمة على هؤلاء الناس الذين عانوا بشدة، وفي نفس الوقت، فقد سأم من هؤلاء الناس المفتقرين إلى الوعي، إذ اضطر إلى الانتظار طويلاً لتلقي ردًا من البشرية. هو يأمل أن يسعى، يسعى إلى قلبك وروحك، ويقدم لك الماء والزاد، ويوقظك حتى لا تعود ظمآنًا أو جائعًا. عندما تشعر بالإنهاك، وعندما تبدأ في الشعور بشيء من عزلة هذا العالم الكئيبة، لا تشعر بالضياع، ولا تبكِ. الله القدير، المراقب، سيتقبل مجيئك بسرور في أي وقت. إنه بجوارك، يراقبك وينتظر عودتك إليه. إنه ينتظر اليوم الذي ستسترد فيه فجأةً ذاكرتك: عندما تدرك أنك أتيتَ من الله، وأنك في وقتٍ غير معروف، فقدتَ وعيك على الطريق، وفي وقتٍ غير معروف صار لك "أبٌ"، وعندما تدرك، بالإضافة إلى ذلك، أن القدير كان يراقب دائمًا، منتظرًا هناك منذ وقتٍ طويلٍ جدًا، عودتك. لقد كان يراقب بلهفةٍ وشوق، منتظرًا رد دون أن يتلقى جوابًا. وقوفه مراقبًا لا يُقدَّر بمال، وهو من أجل قلوب البشر وأرواحهم. ربما هذا الوقوف مراقبًا لا نهاية له، وربما قد بلغ نهايته. ولكن ينبغي عليك أن تعرف بالضبط أين يوجد قلبك وروحك الآن.

من "تنهدات القدير" في "الكلمة يظهر في الجسد"

671. تتغلغل محبة الله وعطفه في كل تفصيل من تفاصيل عمله التدبيري، وبغض النظر عمَّا إذا كان الناس قادرين على فهم مقاصد الله الطيبة، فهو لا يزال يعمل بلا كلل العمل الذي ينوي إتمامه. وبصرف النظر عن مدى فهم الناس لتدبير الله، فإنه يمكن للجميع تقدير فوائد العمل الذي قام به الله ومعونته. ربما لم تشعر اليوم بأي من الحب أو الحياة المقدمان من الله، ولكن طالما أنك لا تتخلى عن الله، ولا تتخلى عن عزمك للسعي وراء الحق، فعندئذ سيكون هناك دائمًا يوم ترى فيه ابتسامة الله لك. لأن الهدف من عمل تدبير الله هو استعادة البشرية التي تخضع لمُلك الشيطان، وليس التخلي عن البشرية التي أفسدها الشيطان، وتقاوم الله.

من "لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: (أ) حول مُتطلَّبات الله من الإنسان

التالي: (ج) حول تحذيرات الله للإنسان

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر Messenger

محتوى ذو صلة

سر التجسُّد (1)

مهد يوحنا السبيل ليسوع في عصر النعمة. لم يمكنه أن يقوم بعمل الله نفسه ويتمم واجب الإنسان فحسب. ومع أن يوحنا كان السابق الذي بشَّر بالرب،...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب