تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

القول الحادي والثلاثون

لم يكن لي مكان أبدًا في قلوب البشر. عندما أبحث حقًا عن الناس، يغلقون عيونهم ويتجاهلون أفعالي، كما لو أن كل ما أفعله هو محاولة لإرضائهم، ونتيجة لذلك يستهزئون دائمًا بأفعالي. كما لو أني أفتقد أي إدراك للذات: دائمًا أتباهى بذاتي أمام الإنسان، وأتسبب في غضب الإنسان، "المستقيم والبار". إلا أنني في ظل هذه الظروف المتنوعة، احتمل وأواصل عملي. لذلك أقول إنني قد تذوقت المذاقات الحلوة، الحامضة، المريرة، واللاذعة من خبرات الإنسان، وإنني في وسط الرياح والأمطار، قد اختبرتُ اضطهاد عائلتي، ولقد اختبرت ارتفاعات وانخفاضات الحياة، واختبرت ألم انفصال الجسد. ومع ذلك، عندما جئت إلى الأرض، بدلًا من الترحيب بي بسبب الصعوبات التي قد عانيت منها لأجلهم، رفض الناس "بأدب" مقاصدي الطيبة. كيف لا يمكنني أن أتألم من هذا؟ كيف لا يمكنني الحزن؟ هلى أصبحت جسدًا لينتهي الأمر بهذه الطريقة؟ لماذا لا يحبني الإنسان؟ لماذا يجب أن يقابل الإنسان محبتي بالكراهية؟ هل من المفترض أن أعاني بهذه الطريقة؟ لقد ذرف البشر دموع التعاطف بسبب الصعوبات التي واجهتها على الأرض، وشعروا بالظلم لسوء حظي. لكن من عرف حقًا قلبي؟من يمكنه أن يدرك مشاعري؟ ذات يوم كان الإنسان يحبني، وذات مرة كان يشتاق إلىّ في أحلامه، لكن كيف أمكن للبشر على الأرض أن يفهموا مشيئتي في السماء؟ مع أن الناس أدركوا ذات يوم مشاعر حزني، لكن مَنْ تعاطفه مع آلامي كان بصفته شخصًا يشاركني في المعاناة؟ هل يمكن لضمير الناس على الأرض أن يحرك ويغير قلبي الحزين؟ هل الناس على الأرض غير قادرين على أن يخبروني بالمعاناة الفائقة التي في قلوبهم؟ الأرواح والروح القدس كانوا يعتمدون على بعضهم البعض ذات مرة، ولكن بسبب معوقات الجسد، فقد الناس سيطرتهم على عقولهم. ذات مرة ذكرت الناس أن يأتوا أمامي، لكن دعواتي لم تتسبب في أن يحقق الناس ما طلبته، فقط نظروا إلى السماء، عيونهم مليئة بالدموع، كما لو كانوا يحملون مشَّقات لا يمكن التعبير عنها، كما لو كان هناك شيء يقف في طريقهم. لهذا، انحنوا أمام السماء طالبين معونتي. ولأني رحيم، نشرت بركاتي بين البشر، وفي لمحة عين، جاء يوم مجيئي الشخصي - لكن الإنسان قد نسى عهده أمام السماء منذ وقت طويل. أليس هذا هو عصيان الإنسان؟ لماذا يعاني الأنسان دوما من "فقدان الذاكرة"؟ هل طعنته؟ هل ضربت جسده؟ أنا أخبر الإنسان بمشاعر قلبي، لماذا يتجنبني دائمًا؟ في ذاكرة البشر، كما لو أنهم فقدوا شيء ما ولا يوجد في أي مكان، كما لو أن ذاكرتهم غير دقيقة دائمًا. لذلك يعاني الناس دائما من النسيان في حياتهم، وأيام حياة كل البشر مشتتة. لكن لا أحد يعترف بهذا، البشر لا يفعلون شيئًا سوى التجديف على بعضهم البعض، قتل بعضهم البعض، والذي أدى إلى حالة من الهزيمة النكراء اليوم، وتسبب في انهيار كل من هم في الكون إلى المياه القذرة والمستنقع، دون أي فرصة للخلاص.

عندما جئت وسط كل الناس، كانت هي نفس اللحظة التي أصبح فيها البشر مخلصين لي. في هذا الوقت، بدأ التنين العظيم الأحمر في وضع يداه القاتلتين على الناس. قبلت الدعوة، وأحضرت خطاب دعوة الإنسان عندما جئت لأجلس على مأدبة طعام بين البشر. عندما رأوني، لم يهتموا بي، لأني لم أزين نفسي بملابس مبهرة وأحضرت معي فقط بطاقة الهوية لأجلس على المائدة مع الإنسان. لم يكن هناك مساحيق تجميل باهظة الثمن لتجمل وجهي، لا تاج على رأسي، لكن ارتديت فقط حذاءً مصنوع بالبيت. ما أحبط الناس هو افتقادي لأحمر شفاه على شفتي. علاوة على ذلك، لم أتحدث بكلمات مهذبة، ولم يكن لساني هو قلم الكاتب المستعد، بل، كل كلمة من كلامي غاصت في قلب الإنسان، والتي أعطت الناس انطباعًا رائعًا عن فمي. كان ما سبق كافيًا ليقدم لي الناس "معاملة خاصة"، ولهذا عاملوني كشخص قروي بسيط من الريف لم تكن لديه بصيرة أو حكمة. ولكن عندما بدأ الجميع في تقديم هدايا مالية لا زال الناس لا يعتبرونني ذو كرامة. لكن جاءوا أمامي دون أي احترام، يجرون أقدامهم، وقد فقدوا مزاجهم. عندما مددت يداي، اندهشوا بسرعة، انحنوا، وصاحوا بصيحات هائلة. جمعوا لي كل "الهدايا المالية." ولأن المبلغ كان كبيرًا، ظنوا في الحال أنني صرتُ بالغ الثراء ومزقوا الملابس المُهلهلة من على جسدي دون موافقتي، وبدلوها بثياب جديدة - لكن هذا لم يجعلني سعيدًا. لأني لم أكن معتادًا على هذا النوع من الحياة السهلة، وأكره هذا النوع من "معاملة الدرجة الأولى"، لأني ولدت في بيت مقدس، ويمكن القول، لأني ولدت في الفقر، لم أعتد على حياة الرفاهية التي فيها يخدمني الآخرون على قدم وساق. تمنيت لو أن الناس يفهمون مشاعر قلبي، حتى يحتملوا قليلًا من الصعاب ليقبلوا الحقائق غير المريحة من فمي. ولأني لم أتمكن أبدا من الحديث بكلام نظري، كما لم أقدر على استخدام أسرار الناس لكي اندمج معهم، ولأني غير قادر على تفصيل كلماتي بحسب استحسان الناس أو حالتهم المزاجية، دائمًا كان الناس يشمئزون مني، وقد صدقوا أني غير مستحق لأن يتعاملوا معي، وقالوا إن لساني حاد، وأجرح الناس باستمرار. لكن ليس أمامي اختيار: ذات مرة درست نفسية الإنسان، وذات مرة قلدت فلسفة حياة الإنسان، وذهبت إلى كلية اللغات لأتعلم لغة الإنسان، حتى أتمكن من إتقان طرق كلام الناس، وأتحدث فيما يناسب استحسانهم - ولكن رغم أني بذلت الكثير من الجهد، وزرت العديد من الخبراء، لم أصل لشيء. لم يكن هناك أي شيء من الطبيعة البشرية بداخلي. وكل هذه السنوات، لم تسفر جهودي عن أي تاثير. لم تكن لديَّ الحد الأدنى من المهارة في لغة الإنسان. وكانت كلماتي لا تؤتي بثمارها. والنتيجة، انتهت هذه الكلمات على الأرض. ودون أن يدرك الناس، هذا القول تم دحضه من الله في السماء، مبرهنًا بقدر كافٍ أن هذه الكلمات لا يمكن الدفاع عنها. لهذا أعتذر للإنسان - لكن ليس هناك ما يمكن فعله، من جعلني بهذا "الغباء"؟ أنا غير قادر على تعلم لغة الإنسان، أن أكون متمكنًا في فلسفة الحياة، أن تكون لي علاقة اجتماعية مع الإنسان. أنا فقط أنصح الناس أن يحتملوا، أن يقمعوا الغضب داخل قلوبهم، ألا يؤذوا أنفسهم بسببي. من جعلنا نتفاعل مع بعضنا البعض؟ من جعلنا نلتقي في هذه اللحظة؟ من جعلنا نشارك الأمور المثالية؟

إن شخصيتي تسري في كل كلماتي، لكن الناس غير قادرين على إدراكها في كلماتي. هم فقط يتحذلقون ويتجادلون بشأن كلماتي - وما الفائدة من هذا؟ هل إدراكهم لي يجعلهم كاملين؟ هل تحقق الأمور التي على الأرض مشيئتي؟ حاولت أن أعلم الناس أن يتكلموا بكلماتي، لكن يبدو الأمر كما لو أن لسان الإنسان مربوط، ولن يتمكن أبدًا من التعلم أن يتكلم بكلماتي مثلما تمنيت. علمته مباشرة، لكنه لم يكن بعد هذا قادرًا على التعلم أبدًا. وبعد هذا اكتشفت أمرًا جديدًا: كيف أمكن للناس أن يتكلموا بكلمات السماء؟ ألا ينتهك هذا قوانين الطبيعة؟ لكن بسبب غيرة الناس وما لديهم من فضول تجاهي، انتقلت إلى جزء آخر من العمل للإنسان. لم يسبق لي أبدًا أن جلبت العار على الإنسان بسبب عيوبه، بل كنت أوفر له ما ينقصه. وبسبب هذا فقط، أصبح للناس انطباع إيجابي إلى حد ما عني، وأنا استخدم هذه الفرصة لجمع الناس معي مرة ثانية، حتى يستمتعوا بجزء آخر من غناي. في هذه اللحظة، مرة ثانية ينغمس الناس في السعادة، البهجة، والضحك ملتفين حول السحب الوردية في السماء. أنا أفتح قلب الإنسان ويصبح الإنسان مستمتعًا بالحيوية الجديدة، وليست لديه الرغبة للاختباء مني، لأنه تذوق طعم العسل الحلو، وهكذا يخرج كل القاذورات التي بداخله ليغيرها - كما لو أني أصبحتُ جامع قمامة، أو محطة فضلات. لهذا، بعد أن يرى الناس الإعلانات التي تم لصقها، يأتون أمامي ويشاركون بشغف، لأنهم يظنون أن بإمكانهم اكتساب بعض "الهدايا التذكارية،" لذلك كل واحد منهم يُقبِل إلى الإيمان كي يشارك في الأحداث التي حددتها. في هذه اللحظة هم غير خائفين من الخسائر، لأن رأس مال هذه المشاريع غير كبير، ومن ثم يمكنهم المخاطرة بالمشاركة. إذا لم تكن هناك هدايا تذكارية من المشاركة، كان الناس سيتركون الساحة ويطالبون باسترداد أموالهم، ويطالبون أيضًا بالفوائد التي أُدين لهم بها. ولأن مستويات المعيشة قد زادت اليوم، فالوصول إلى "مستوى متواضع من الازدهار" وتحقيق "الحداثة" ، مع "الكادر الأقدم" يذهبون شخصيًا "إلى الريف" لترتيب العمل، إن إيمان الناس قد تضاعف على الفور عدة مرات - ولأن "دستورهم" أصبح أفضل وأفضل، ينظرون إلي بإعجاب، ويرغبون في الانخراط معي من أجل كسب ثقتي.

11 أبريل 1992

السابق:القول الثلاثون

التالي:القول الخامس والثلاثون

قد تحب أيض ًا