نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

كلام الله أزال مفاهيمي

3

بقلم زياو-روي – إقليم سيتشوان

عندما كنت أعظِّ بالإنجيل، واجهت قادة دينيين كانوا يشهدون شهادة كاذبة للمقاومة والتشويش، واستدعوا الشرطة. وقد أدَّى هذا إلى جَعل أولئك الذين كنت أعظهم لا يجرؤون على التواصل معنا، وجَعل أولئك الذين قبلوا الإنجيل لتوّهم لا يستطيعون الثقة في عمل الله. ولمَّا عمِلتُ باجتهاد شديد ولكن جائت النتائج ضعيفة، فكَّرت: عمل الإنجيل يصعب للغاية القيام به. سيكون من الرائع للغاية إذا أظهر الله بعض المعجزات وعاقب أولئك الذين شهدوا شهادة كاذبة وكذلك أولئك الذين يقاومون الله، ليُظهِر مَجده لأولئك الذين خُدِعوا. أولن يؤدي ذلك إلى إتمام العمل بالإنجيل بوتيرة أسرع؟ ولن يكون من الصعب علينا الوعظ بالإنجيل…. ولهذا السبب كان هذا الأمل ينشُب في قلبي في كل مرة كنت أواجه فيها هذه الأنواع من المصاعب. فيما بعد، قرأتُ كتاب "أمثلة كلاسيكية للعقاب على مقاومة الله القدير"، وأثناء الشركة سمعت شهادةً عن بعض آيات الله وعجائبه، وشعرت بفرحٍ بالغ في قلبي. وكنت آمل أكثر من ذلك أن يقوم الله ببعض الأمور في المناطق التي كنت أعمل فيها حتى يمكن حل المأزق الذي يواجه عملنا بالإنجيل بشكل أسرع. ولكن برغم كل آمالي، لم أكن أرى الله يقوم بأية معجزات هنا أو يعاقب الأشرار. كان المتدينون لا يزالون يقاومون الله بصورة كاملة، وكانت الصعوبات في عمل الإنجيل لا تزال كبيرة. أصبحت سلبيًا في هذا الشأن: لماذا لا يفتح الله لنا مَخْرَجًا؟ هل يمكن أن يكون إيماننا غير كافٍ؟

وأثناء خلواتي الروحية، فيما بعد، قرأت كلمات الله هذه: "فإذا أجرى الله آيات وعجائب خارقة للطبيعة، لكان ببساطة أنزل بإنسان لعنة الموت بكلمةٍ من فمه، ليموت الإنسان في الحال، دون أن يضطر إلى اجتراح أي أعمال عظيمة، وبهذه الطريقة يقتنع كل بشرٍ. لكنَّ ذلك لن يحقق قصد الله من التجسد. لو كان الله قد فعل هذا، لما تمكنت البشرية مطلقًا بعقلها الواعي من الإيمان بوجوده، وما تمكنت مطلقًا من الإيمان إيمانًا حقيقيًا، بل وكانت لتظن في الشيطان خطأ أنه الله. لكن الأهم من ذلك أن البشرية لم تكن لتعرف فكر الله مطلقًا. أليس هذا أحد الجوانب لمعنى تجسد الله؟ إن لم تتمكن البشرية من معرفة الله، لظل دائمًا إلهًا مبهمًا، إلهًا خارق للطبيعة ومهيمنًا على عالم البشر. ألم نكن حينئذٍ بصدد حالة تسيطر فيها تصورات الإنسان على الإنسان؟ أو لنعد صياغة ذلك بصورة أكثر بساطة، ألم يكن الشيطان، إبليس، هو المهيمن؟ "لماذا أقول إنني أسترد قوتي؟ لماذا أقول إن للتجسد معانٍ كثيرة؟ إن اللحظة التي تجسد فيها الله كانت هي اللحظة التي استرد فيها قوته، وهي أيضًا اللحظة التي ظهر فيها لاهوته مباشرة ليقوم بعمله. خطوة بخطوة، توصل كل بشرٍ إلى معرفة الإله العملي، وبسبب ذلك، قُضي تمامًا على المكانة التي يشغلها الشيطان في قلب الإنسان، بينما تعززت مكانة الله" (من "الفصل السادس" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). وبينما كنت أحاول أن أفهم المقصد من كلمات الله، استنار قلبي فجأةً: تبيّن أن الغرض من عمل الله في الجسد ليس استخدام سلطانه لإخافة الناس حتى يطيعونه، بل هو أن يكشف بصورة كاملة عن شخصيته للبشرية من خلال العمل الفعلي والكلمات، وبهذه الطريقة يبدد صورة الإله الغامض من قلوب البشرية. والهدف من ذلك هو السماح للناس بأن يطرحوا عن أنفسهم قيود مفاهيمهم، وأن يتعرَّفوا بحقٍ على شخصية الله وعمله، وأيضًا السماح للناس باقتناء الحق والبصيرة، وبالتالي يغلبون هذه القيود ويحققون هذه الأهداف. لقد أظهر الله في عصر الناموس عدد كثير للغاية من المعجزات لبني إسرائيل، وعاقب عدد كبير للغاية من الذين قاوموه، ولكن بنو إسرائيل لم يعرفوا بالله، وفي النهاية ذهبوا ليلقوا حتفهم في البرية. وفي عصر النعمة، أظهر الله أيضًا عددًا لا حصر له من المعجزات والعجائب بين اليهود، ولكنهم مع ذلك صلبوه حيًا لأنهم لم يتعرَّفوا عليه. كل هذا يثبت أن آيات الله وعجائبه ليس من شأنها سوى إخافة الناس للحظةٍ، لكنها ليست الأساس لإيمانهم بالله. ومع ذلك، بالرغم من أنني قد اتَّبعت الله حتى الآن، لم يكن لدي أي ذرةٍ من الفهم لجوهر الله، وقد فهمت بدرجة أقل أهداف عمل الله في الجسد وأهميته. ما زلت أؤمن بسلطان الله وأن أيًا كان مَن يقاوم الله فسيُعاقَب، لذلك سعيت بكل قلبي إلى رؤية آيات الله وعجائبه. أوليس هذا النوع من الإيمان هو تمامًا مثل إيمان الفريسيين، الذين كانوا يعيشون وسط غموض، يؤمنون بإله خارق للطبيعة بينما يقاومون الإله الفعلي؟ لو كان سعيي إلى الله قد استمر على هذا النحو، فكيف كان لي أن أتوافق مع الله الحقيقي؟ كان الأمر حقًا خطيرًا للغاية! بعد

ذلك قرأت المزيد من كلمات الله: "إنه لأمرٌ شاقٌ للغاية أنْ يقوم الله بتنفيذ عمله في أرض التنين العظيم الأحمر، لكنه يُتَمِّمَ من خلال هذه المعاناة مرحلةً من عمله ليُظهِرَ حكمته وأعماله العجيبة. إن الله ينتهزُ هذه الفرصة ليُكَمِّلَ هذه الجماعة من الناس. ويقوم بعمله في التطهير والإخضاع بسبب معاناة الناس ومقدرتهم، وكل شخصيتهم الشيطانية في هذه الأرض النجسة، ليتمجَّد من هذا الأمر ويكسب أولئك الذين يشهدون لأعماله. هذا هو المغزى الكامل لكل تضحيات الله التي قدّمها لهذه الجماعة من الناس، وهذا يعني أن الله يقوم بعمل الإخضاع فقط من خلال أولئك الذين يعاندونه. فإظهار قوّة الله العظيمة تكمن في القيام بذلك فقط.…هذه هي إرادة الله. وهذا يشابه تمامًا مرحلة عمل يسوع، إذْ كان قادرًا على أن يتمجّد فقط بين مضطهديه من الفريسيين. ما كان ليسوع أن يتعرّض للسخرية والافتراء أو حتى الصلب ولا أن يتمجَّد أبدًا لولا هذا الاضطهاد ولولا خيانة يهوذا" (من "هل عمل الله بسيط جدًا كما يتصور الإنسان؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"). لقد اكتسبت من كلمات الله، في هذا الحين، مزيدًا من الوعي بأن كل عملٍ، مهما كان، يقوم به الله، هو عمل ذو معنى. إذا أَتَمَّ الله عمل الكشف عن بعض المعجزات أو قام بتوزيع بعض العقوبات، فإن لذلك معنى و مبادئ. وإذا لم يتمم عمل الكشف عن معجزات أو لم يُصدِر عقوبات، فإن في ذلك قدرٌ أعظم من حكمة الله. إن الله الآن لا يستخدم سلطانه في التخلّص من أولئك الذين يشهدون شهادةً كاذبةً أو أو يقاومونه بشدة. هناك المزيد من نوايا الله الحسنة. يستخدم الله هذه المصاعب للسماح لنا بتذوّق مَشَاقّ عمله، وللسماح لنا بأن نرى بأعيننا إرادته لخلاص البشرية إلى أقصى حدٍ ممكن، وبالتالي نتعرَّف على حنان الله وجماله. ويستخدم الله هذه المصاعب أيضًا للحصول على دليل على قيام الناس بعمل الخير أو الشر، وفي النهاية يُرسلهم إلى جهة الوصول المناسبة؛ وذلك حتى نكون مقتنعين تمامًا، وحتى يُمكننا أن نرى بر الله وقداسته. والأكثر من ذلك أن الله يستخدم هذه المصاعب ليكشف عن افتقار للحق، وأن طبيعتي كسولة، وجبانة، وجاهلة، وخبيثة للغاية؛ وأنه من خلال معاناتي، وجهودي، وتعاوني مع الله، سوف ينعم علينا بالفهم، والثقة، والمحبة، والحكمة، والشجاعة، وسوف يهبنا فوق ذلك الحق فيما يخص عمل الله، وبالتالي يجعلنا كاملين، ويقتنينا له. إن عمل الله حقًا هو في غاية الحكمة، وهو رائع جدًا! ولكنني أعمى للغاية – فأنا لا أفهم على الإطلاق مغزى عمل الله ومقاصده الخيِّره. كل ما أخشاه هو المعاناة الجسدية، وأنا غير راغب في التعاون مع الله. إنني بحقٍ مؤمن لا يقوم بالعمل المناسب، بل يرتع مُتَنَعّمًا في سُبُل الراحة!

الفضل يرجع للاستنارة التي وهبتني إياها كلمات الله، والتي جعلتني أتعرَّف إلى حدٍ على الغرض والحكمة في عمل الله في الجسد، كما سمحت لي أن أرى أن إيماني بالله كان يحيا في غموضٍ، وأن عدم معرفة الله هو أمر في غاية الخطورة! إنني مستعدٌ من هذا اليوم فصاعدًا أن أعدّ نفسي بحق الرؤية، وأن أسعى لأن أكون شخصًا يعرف عمل الله وتدبيره، وأن أقتني حقًا إرادةً للمعاناة، وأن أبذل قصارى جهدي في تأدية واجبي حتى أُريح قلب الله.

محتوى ذو صلة

  • الشراكة الحقة

    فانج لي – مدينة آنيانغ – إقليم خينان اعتقدت مؤخرًا أنني قد دخلت في شراكة متناغمة. كان بإمكاننا أنا وشريكي أن نناقش أي شيء، حتى أنني في بعض الأحيان كنت…

  • التخلُّص من القيود

    اعتدتُ أن أؤمن إيمانًا راسخًا بالمقولة: "لا يمكن للمرء أن يرتفع فوق المعتاد إلَّا بمواجهة المشاقّ الأصعب"، مُعتقدةً أنه كان طريقةً لإظهار تحفزي. ولذلك، في أي شيءٍ كنتُ أفعله، لم أرغب قطّ في التقصير. كنتُ على استعدادٍ لقبول أيَّة مشقَّةٍ لأتمكن من أن أرتفع فوق الجميع. بعد أن قبلتُ الله، ظلّ موقفي كما هو. ولكن عندما كشف الله الحقّ لي، أدركتُ أخيرًا أن هذا المنظور غير صحيحٍ، وأنه كان قيد شيطاني يقيِّدني ويؤذيني.

  • لست أهلًا لأن أرى المسيح

    بقلم هوانباو – مدينة داليان – إقليم لياونينج منذ أن بدأت لأول مرة أؤمن بالله القدير، كنت دائمًا مُعجبًا بأولئك الإخوة والأخوات الذين باستطاعتهم أن يقب…

  • هزيمة الشيطان في المعركة

    بقلم تشانج مويانج – مدينة زينغزو - إقليم هينان تقول كلمات الله القدير: "عندما تتمرّد على الجسد سيُشَنُّ حتمًا صراعٌ في داخلك. سيحاول الشيطان أن يجعل ا…

  • ماذا يكمن وراء الأكاذيب

    بقلم زياو - جينج – إقليم شاندونج في كل مرة رأيت فيها كلمات الله تدعونا إلى أن نكون أشخاصًا أمناء وأن نتكلم بدقة، كنت أفكّر مُحدِّثةً نفسي: "ليس لدي أي…