المنافسة تولِّد المعاناة

2023 يوليو 13

في أبريل 2021، رتبت لي الكنيسة ولتشن شي تولّي عمل السقاية معًا. لقد اضطربتُ نوعًا ما عندما سمعت الأخبار. أظهرتْ تشن شي قدرة وأعطت شركة واضحة عن الحق. كنت أخشى من أن تتفوق عليَّ بعد قليل من الممارسة. لقد أشرفت على عملها في السابق، لذا كيف يمكنني إظهار وجهي إن تفوقت عليَّ؟ لاحظت أن القائدة عرضت عليها الكثير من المساعدة والدعم وجعلتها تمارس تولّي بعض المهام المهمة. اعتقدت أن القائدة تريد تنميتها. شعرت بخيبة أمل كبيرة وتنافست معها سِرًّا، وكنت أرغب في العمل بجدٍّ حتى لا تتمكن من التفوق عليَّ. كرَّست نفسي للشركة مع الآخرين في الاجتماعات وحرصت على معرفة المشكلات في عمل الإخوة والأخوات ومعالجتها. لقد تحدثت عن طيب نفس في مناقشات العمل واتفق معي الآخرون أحيانًا كثيرة. بدأ عمل السقاية لدينا يثمر عن نتائج بعد فترة وجيزة. سررت للغاية بنفسي وشعرت بالإنجاز حقًّا. بما أن تشن شي كانت مستجدة في هذا النوع من الأعمال، في البداية، لم تتمكن من الإمساك بزمام الأمور وكان ذلك صعبًا عليها. علمت أنه يجب عليَّ مساعدتها للتعرف على العمل بسرعة وتعلُّم المبادئ، لكني خشيت أن تحرجني، لذا أعطيتها مخططًا موجزًا وبسيطًا، دون أن أخوض في التفاصيل. شعرت بالسعادة في الخفاء حين رأيتها في حالة سيئة بسبب التحديات في واجبها وشعرت وكأني ما زلت أكثر قدرة منها. بعد فترة قليلة، بدأت تشن شي تتعرف على العمل شيئًا فشيئًا وحققت بعض النتائج في واجبها. كنت كثيرًا ما أسمعها تعقد شركة حول كيفية حل مشكلات الإخوة والأخوات وشعرت أنها كانت شركة عملية وواضحة حقًّا، مما أصابني بالقلق. تبيّن أنها تتمتع بمقدرة أعلى من مقدرتي. إذا استمر هذا الأمر، فستؤدي واجبها بشكل أفضل وأفضل وفي مرحلة ما سيجلّها الآخرون بالتأكيد. ألن يجعلها هذا تبدو أفضل مني؟ شعرت بالتهديد بشكل متزايد. في كل مرة كنا مع الآخرين في اجتماع، كنت أراقب شركتها. عندما أدركت أنها كانت شركة مستنيرة، حاولت التفكير في طرائق للشركة أفضل منها. ذات يوم، لم تتمكن أخت من العمل بشكل جيد مع الآخرين بسبب تكبُّرها وكان ذلك يؤثر على عملها. فقدحت زِناد فكري عن أصل مشكلتها وأي مقطع من كلام الله يجب أن أستخدمه وكيفية دمج اختباري الخاص في شركتي. لكن نظرًا لأن عقليتي كانت خاطئة، لم أتمكن من التفكير مليًّا في الأمر بتروٍّ وفي النهاية أُجبرت على عقد الشركة حول بعض الفهم الظاهري ولم تنصلح حالتها. لكن تشن شي دمجت الشركة حول كلام الله مع اختبارها. تمكنت الأخت من التعرف على هذا ثم شعرتْ أنها مستعدة لتغيير حالتها. كانت رؤية هذا مزعجة بالنسبة لي. لمَ منحها الله الاستنارة وليس أنا؟ لقد أصبحَت محور الاهتمام، لذا ألن يعتقد الآخرون أنها كانت أفضل مني؟ عزمت أمري عند التفكير في هذا. في المرة التالية التي واجه فيها أحدهم مشكلة، كان عليَّ أن أجعل منها عرضًا رائعًا بالتأكيد، ليرى الجميع أنني تمكنت من الشركة حول الحق لحل المشكلات. لاحقًا، وصفت أخت كيف كانت تنتقد الآخرين بعد أن تعاملوا معها. كنت أفكر في أنني مررت بتجربة من نفس النوع، لذلك تمكنت هذه المرة من الشركة بشكل جيد. لكن قبل أن أفتح حتى فمي، بدأت تشن شي في الشركة وتحدثت بوضوح تام، وربطت ذلك باختبارها الفعلي، وأخذت الكلمات مباشرة من على لساني. لم يكن لدي خيار سوى تقديم بيان بسيط عن فهمي. وعند ملاحظة أن تشن شي كانت بعد الاجتماع في حالة مزاجية جيدة للغاية، ازداد شعوري بالغيرة منها ولم أرغب في الاعتراف بها. في تلك الليلة استلقيت في فراشي ولم أتمكن من النوم مطلقًا. شعرت بالاكتئاب الشديد حين فكرت في مدى إعجاب الآخرين بشركة تشن شي. بدا وكأنني لن أتمكن من التفوق عليها أبدًا. علمت حينها أنني لم أكن في حالة جيدة. صليت إلى الله، سائلة إياه أن يمنحني الاستنارة ويهديني لأعرف نفسي.

قرأت في أحد الاجتماعات لاحقًا أن الله يقول: "إن السمة البارزة في سلوك البشر الذين لديهم طبيعة الشيطان الشريرة هي السعي للشهرة والربح، لا يوجد استثناء. كل البشر الفسدة يعيشون من أجل الشهرة والمكانة، وكل البشر على استعداد لدفع أي ثمن في كفاحهم من أجل الشهرة والمكانة. هذا هو الحال مع كل من يعيش تحت سلطان الشيطان. وبالتالي، فإن الشخص الذي لا يقبَل الحق أو يفهمه، ولا يستطيع التصرف وفقًا للمبادئ، هو الشخص الذي يعيش بشخصية شيطانية. لقد أصبحت الشخصية الشيطانية تهيمن على أفكارك وتتحكم في سلوكك؛ لقد وضعك الشيطان تحت سيطرته وعبوديته بالكامل، وإذا لم تقبل الحق وتتخلى عن الشيطان، فلن تتمكن من الهرب. ... لا تفكر دومًا بالتفوق على الجميع، وفعل كل شيء على نحو أفضل من الآخرين، والتميز عن الناس في كل ناحية. أي نوع من أنواع الشخصية تلك؟ (شخصية متغطرسة). يملك الناس دائمًا شخصية متغطرسة، وحتى إن أرادوا أن يسعوا إلى الحق ويُرضوا الله، فسوف يعجزون عن ذلك؛ إذ تسيطر عليهم شخصية متعجرفة تسهّل عليهم سبيل الضلال. ... عندما يكون لديك مثل هذه الشخصية، فأنت تحاول دائمًا إبقاء الآخرين محبطين، وتحاول دائمًا أن تتقدم عليهم، وتتنافس دائمًا، وتحاول دائمًا الاستيلاء على ما لدى الآخرين. أنت حسود للغاية، ولا تطيع أحدًا، وتحاول دائمًا تمييز نفسك. هذه مشكلة. هذه هي الطريقة التي يتصرف بها الشيطان. إذا كنت ترغب حقًا في أن تكون من مخلوقات الله المقبولين، فلا تجرِ وراء أحلامك الخاصة؛ فالعمل على تحقيق التفوق، وعلى أن تكون أكثر قدرةً مما أنت عليه لكي تحقق أهدافك – هذا أمر سيئ. عليك أن تطيع تنظيمات الله وترتيباته، وألّا تتعالى على مستواك؛ فهذا وحده يحمل معنى" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. المبادئ التي يجب أن يتحلّى بها المرء في تصرفه). لقد كشف كلام الله حالتي الحقيقية. أردت دائمًا الصراع على المرتبة الأولى من بين الآخرين ولم أرغب في أن أكون دون أي شخص، لذا كنت أتنافس على الدوام، وأرغب في التفوق على الآخرين. وبما أنني أشرفت على عمل تشن شي مسبقًا، عندما كنت في شراكة معها لم أرغب في أن أكون أسوأ منها سواء في قدرات العمل أو في الشركة حول الحق. سررت للغاية عندما لم تتمكن من التفوق عليَّ في البداية. لكنني عندما رأيت أنها تتقدم بسرعة، وتحل بعض المشكلات، بل وتنال استحسان الإخوة والأخوات، شعرت بالاستياء والغيرة وكنت دائمًا أتنافس معها. أردت حتى التباهي عند الشركة حول الحق وحل المشكلات، ليتطلع إليَّ الآخرون. لكن مقصدي لم يكن سليمًا. ركزت على الاسم والربح فحسب، ولم أتدبّر كلام الله بجدية، لذلك لم أتمكن إلا من الشركة حول بعض التعاليم الجافة، والتي لم تكن تنويرية للبعض على الإطلاق. وعلى ضوء هذا، لم أتأمل في نفسي، بل لُمت الله على عدم إنارته لي، وكنت مقاومًا. عندها فقط أدركت كم كنت متكبِّرة وغير عقلانية. رتبت لي الكنيسة ولتشن شي تولّي عمل السقاية، لذا علينا أن نعمل لتكميل بعضنا بعضًا، والاستفادة من مواطن القوة الفردية لدينا وأداء واجبنا على أكمل وجه معًا. من الواضح أنني لم أرتقِ لمستواها، لكنني افتقرت إلى أي وعي بالذات لهذا الأمر. لطالما حاولت أن أكون أفضل منها وأن أختطف الأضواء، كنت أحسب سِرًّا أرباح وخسائر المكانة، ولم أهتم بواجبي أو بعمل الكنيسة إطلاقًا. كنت متكبِّرة للغاية وغير عقلانية وكنت أظهِر شخصية شيطانية يمقتها الله.

لاحقًا، صليت إلى الله، سائلة إياه أن يرشدني لتصحيح موقفي والعمل مع تشن شي بشكل جيد. بعدئذ، عندما رأيت أن شركتها حول الحق أكثر وضوحًا من شركتي وشعرت بالمنافسة، حرصت على الصلاة والتخلي عن نفسي. تحسنت حالتي شيئًا فشيئًا من خلال الممارسة بهذه الطريقة. لكن نظرًا لأنني لم أمتلك فهمًا عميقًا لطبيعتي وجوهري، تصاعدت نفس المشكلة مرة أخرى بعد فترة وجيزة. في الاجتماعات التي استضفتها أنا وتشن شي لبعض الإخوة والأخوات، قامت بمعظم الشركة بينما أضفت القليل فقط هنا وهناك. كان الأمر لا بأس به مرة أو مرتين، لكن عندما سارت الأمور شعرت أنني غير مرئية وتركت كل اجتماع وأنا أشعر بخيبة الأمل. هل كنت سأؤدي دورًا ثانويًّا إلى الأبد؟ ولأنني شعرت بالتعاسة من هذا الأمر، أصبحت أتنافس سِرًّا. نظرًا لأنني لم أتمكن من عقد الشركة حول الحق وحل المشكلات أفضل من تشن شي، بذلت كل جهدي في الإشراف ومتابعة المهام لأزيد من فعالية عمل السقاية. هذا من شأنه أن يظِهر قدرتي. لذلك عندما اقتضت الحاجة لمتابعة شيء، كنت أذهب وحدي دون التحدث إلى تشن شي. لاحقًا، بدأت أفعل ما هو أفضل منها بعض الشيء في هذا الشأن وأصابني الغرور مجددًا. تبيَّن أنني لم أكن أسوأ منها على الإطلاق! ومنذ ذلك الحين، أردت إيجاد طريقة لأتفوق عليها في الشركة وحل المشكلات أيضًا. ذات مرةٍ في أحد الاجتماعات، أردت تولّي زمام الأمور ولم أرغب في أن تكون دائمًا في المقدمة، لذا بدأت أحاول بنشاط علاج مشكلات إحدى الأخوات. لكن مقصدي لم يكن سليمًا وتسرعت في الشركة قبل أن أفهم مشكلتها. وأدى ذلك إلى أنني أفرطت في الشركة دون إصلاح أي شيء. رأى الآخرون أنني كنت في حالة خاطئة وتشاركوا معي على عدم التنافس مع شريكتي من أجل الاسم والمكانة، لأن ذلك سيؤثر على فعاليتنا. كان سماعهم وهم يشيرون إلى هذا محرجًا ومزعجًا للغاية بالنسبة لي. ونظرًا لأنني استغرقت من الوقت أكثر مما ينبغي، لم يتَسنَّ لنا الوقت لمعالجة مشكلات عملنا وتعيَّن علينا إنهاء الاجتماع على عجَل. في طريقي إلى المنزل، فكرت كيف تصرفت في الاجتماع. كان أمرًا بغيضًا يصعُب قبوله. لقد اهتممت بالتباهي فحسب لإثبات أنني كنت أفضل من تشن شي وأهدرت الكثير من الوقت، لذلك ظلت المشكلات التي نشأت في عملنا دون حل، ولم يكن الاجتماع مثمرًا. لقد عطلت عمل الكنيسة وحياة الكنيسة. كلما فكرت مليًّا بالأمر، ازددت انزعاجًا وشعرت بضيق شديد. لم أدرِ كيف أبدِّد شخصيتي الفاسدة. لفترة من الوقت، ولأنني كنت عالقة في حالة صراع من أجل الاسم والربح، لم أرغب في تقديم المساعدة لتشن شي حين رأيتها تعاني في عملها وحالتها، وكثيرًا ما اقترحت بشكل مباشر وغير مباشر أنها لم تكن تحاول، مما جعلها تزداد سلبية. ازدادت المسافة بيننا وتضرر أداء العمل لدينا. عندما علمت القائدة بحالتي، تعاملت معي من أجل صراعي على الاسم والربح، واستبعادي شريكتي، قائلة إنني أظهرت إنسانية سيئة. صُدمت حين سمعتها تقول ذلك بشدة، فصليت سائلة الله أن يمنحني الاستنارة لأتمكن من معرفة نفسي حقًّا، حتى يمكن حل مشكلاتي.

ثم قرأت بعضًا من كلام الله. "لقد نهضتم جميعًا إلى ذروة الحشود؛ وصعدتم لتكونوا أسلاف الجماهير. أنتم متعسفون بصورة مفرطة؛ إذْ تندفعون مسعورين بين جميع الديدان وتبحثون عن مكان راحة، وتحاولون التهام الديدان الأصغر منكم. أنتم خبثاء وأشرار في قلوبكم بصورة تتجاوز حتى الأشباح التي غرقت في قاع البحر. أنتم تسكنون في قاع الروث، وتزعجون الديدان من القمة إلى القاع حتى تفقد السلام وتتعارك معًا لبرهة ثم تهدأ. أنتم لا تعرفون مكانكم، ومع ذلك لا تزالون تحاربون بعضكم بعضًا في الروث. ما الذي تربحونه من هذا الصراع؟ إن كنتم تتقونني في قلوبكم فعلًا، فكيف يصارع بعضكم بعضًا من وراء ظهري؟ لا يهم مدى علو مكانتك، ألا تزال دودة ضئيلة نكرة في الروث؟ هل يمكن أن تنمو لك أجنحة وتصير حمامة في السماء؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حين تعود الأوراق المتساقطة إلى جذورها، ستندم على كل الشر الذي صنعته). عندما قارنت نفسي بكلام الله، أدركت أن هذا ما كنت عليه. لقد أفرطت دائمًا بالتفكير في نفسي، واعتقدت أنه يجب أن أكون أفضل من تشن شي في جميع النواحي لأنني أشرفت عليها في السابق. حاربت علانية وسِرًّا لأتفوق عليها. لم أناقش متابعة عمل السقاية معها، بل تصرفت من تلقاء نفسي، وفي الاجتماعات أردت استخدام حل المشكلات لإثبات أنني كنت أفضل منها، دون التفكير فيما إذا كان بإمكاني حل مشكلات الناس الحقيقية أو ما إذا كان هذا سيؤثر على فعالية الاجتماع. عندما لاحظت أنها كانت تعاني في العمل ولم تكن في حالة جيدة لم أتقاعس عن مساعدتها فحسب، بل وجدت متعة في بؤسها وانتقصت من قَدْرها واستمتعت بمعاناتها. وهذا ما زاد من سلبيتها. أدركت أنني كنت أفتقر تمامًا إلى الإنسانية. أدركت أيضًا أن الله يكشف تلك الديدان التي لا تعرف قيمتها، ولكنها تريد دائمًا أن تطير مثل حمامة في السماء. شعرت بالخزي الشديد. شعرت أنني كنت مجرد شخصية قبيحة ولم أعرف معنى الخزي. من الواضح أنني لم أمتلك الكثير من واقع الحق ولم أتمكن من حل المشكلات العملية للآخرين، بل ظللت أرغب في التباهي والتفوق على الآخرين. لم يؤذ هذا أختي فحسب، بل أثر على العمل الكنسيّ. كلما فكرت مليًّا بالأمر، ازداد شعوري بالذنب والدَّيْن. كما قرأت بعضًا من كلام الله الذي يكشف أضداد المسيح. يقول الله القدير، "ما شعار أضداد المسيح بصرف النظر عن المجموعة التي ينتمون إليها؟ "يجب أن أتنافس! أتنافس! أتنافس! يجب أن أتنافس لأكون الأعلى والأقوى!" هذه هي شخصية أضداد المسيح. فأينما ذهبوا يتنافسون ويحاولون تحقيق أهدافهم. إنهم خدام الشيطان ويزعجون عمل الكنيسة. إن شخصية أضداد المسيح هكذا: يبدأون بالبحث في الكنيسة ليروا من آمن بالله لأعوام عديدة ولديه رأسمال، ومن لديه بعض المواهب أو المهارات الخاصة، ومن كان مفيدًا للإخوة والأخوات في دخولهم إلى الحياة، ومن يحظى بتقدير جيد، ومن يتمتع بالأقدمية، ومن يحظى بمكانة بين الإخوة والأخوات، ومن يتمتع بمزيد من الأشياء الإيجابية. فأولئك الناس هم منافسوهم. وباختصار، في كل مرَّة يكون فيها أضداد المسيح بين مجموعة من الناس، فإن هذا ما يفعلونه دائمًا: يتنافسون على المكانة، ويتنافسون على السمعة الجيدة، ويتنافسون على الكلمة الفصل في الأمور والسلطة النهائية لاتخاذ القرارات في المجموعة، ويشعرون بالسعادة بمجرد أن يربحوا هذه الأشياء. ... هذا هو مدى كبرياء شخصية أضداد المسيح وقبحها وعدم معقوليتها. ليس لديهم ضمير ولا عقل ولا حتى ذرَّة من الحق. يمكن للمرء أن يرى في أعمال أحد أضداد المسيح وأفعاله أن ما يفعله يفتقر إلى أي عقل يتمتع به الشخص العادي، ومع أنه يمكن للمرء أن يقدم شركة الحق معه، فإنه لا يقبله. ومهما كان ما تقوله صحيحًا، فإنه لا يقبله. فالشيء الوحيد الذي يرغب في السعي إليه هو السمعة والمكانة اللتان ينظر إليهما نظرة تبجيل. إنه يكون راضيًا ما دام يمكنه التمتع بفوائد المكانة. ويعتقد أن هذه هي قيمة وجوده. وبصرف النظر عن مجموعة الناس التي يكون بينها، عليه أن يُظهر للناس "النور" و"الدفء" اللذين يمنحهما، ومواهبه الخاصة وتفرده. ونظرًا لاعتقاده بالتميز، فإنه يعتقد بطبيعة الحال أنه ينبغي معاملته معاملة أفضل من الآخرين، وأنه ينبغي أن يتلقى دعم الناس وإعجابهم، وأن ينظر إليه الناس نظرة تقدير ويبجلوه. يعتقد أنه يستحق هذا كله. أليس هؤلاء الناس وقحين وصفيقين؟" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثالث)]. يكشف الله أن أضداد المسيح لا يمكنهم العمل في شراكة مع أي أحد. إنهم يريدون دائمًا اختطاف الأضواء وحمل الآخرين على الإعجاب بهم وعبادتهم. مثل هذا النوع من الأشخاص لديه شخصية خبيثة؛ ويمقته الله ويلعنه. بعد التأمل، رأيت أيضًا أنني أظهرت شخصية ضد المسيح. رتبت الكنيسة لتشن شي ولي العمل معًا، لكنني أردت أن أكون نجمة وأن أتألق وحدي. رؤية أن تشن شي تشاركت بوضوح ونالت استحسان الآخرين جعلتني أغار منها وتملكني شعور بأنني لن أحظى بمكانة مرموقة أبدًا طالما كانت في الكنيسة. عاملتها وكأنها خَصمي. رأيتها تعاني في العمل لكنني لم أساعدها، بل تركتها تفعل الأشياء بمفردها، مما أدى إلى شعورها بالسلبية. ولأنني استبعدتها المرة تلو الأخرى، ازدادت حالتها سوءًا، لكنني لم أشعر بالذنب أو الانزعاج. بل شعرت مثل الآن أنني سأتمكن من سرقة الأضواء وتأدية دور البطولة. لقد قلت عمْدًا بعض الأشياء المهينة لاستهداف حماسها لواجبها، حتى لا تعمد إلى استخدام مواطن قوتها. كان هذا شيئًا مؤلمًا حقًّا. كنت أعيش وفقًا لسموم شيطانية مثل "لا يمكن أن يكون هناك سوى رجل حاكم واحد" و "أنا الأفضل في الكون كله". أردتُ أن أكون الوحيدة التي تُبرز تفوقها. لم أدّخر جهدًا في استبعادها وآذيتها فقط لأتمكن من التفوق على البقية. لم يكن لديّ أدنى قدر من الضمير. فكرت في بعض أضداد المسيح في الكنيسة. إنهم يهتمون بمكانتهم بين الآخرين، وربح إعجابهم فحسب. لا يطيقون تحمُّل رؤية أي أحد يتفوق عليهم وبمجرد أن تتعرض مكانتهم للتهديد، يستخدمون أساليب وضيعة لاضطهاد ومعاقبة الشخص الآخر. في النهاية يكشفهم الله ويستبعدهم من أجل كل الشرور التي يرتكبونها. لطالما أردت نيل إعجاب الآخرين واستحسانهم. أردت الحدّ من حرية شريكتي وعدم السماح لها بإبراز تفوقها. كنت أسلك طريق ضد المسيح. إن لم أتراجع، بل واصلت الصراع على الاسم والربح وأزعجت العمل الكنسيّ، كان سينتهي بي المطاف مثل أضداد المسيح ويعاقبني الله ويلعنني! كانت هذه فكرة مخيفة بالنسبة لي، فسارعت إلى الصلاة والتوبة.

لقد قرأت عدّة مقاطع. يقول الله القدير، "إن التخلي عن الشهرة والمكانة ليس بالأمر الهين؛ فهو يعتمد على الناس الذين يسعون وراء الحقيقة. فمن خلال فهم الحقيقة فقط، يمكن للمرء أن يعرف نفسه، وأن يرى بوضوح ما ينطوي عليه السعي وراء الشهرة والمكانة من خواء، ويدرك حقيقة فساد الجنس البشري. وحينها فقط يمكن للمرء حقًا أن ينصرف عن الشهرة والمكانة. ليس من السهل أن يخلِّص المرء ذاته من شخصية فاسدة. ربما تكون قد أدركت أنك تفتقر إلى الحقيقة، وأنك مُحاط بأوجه القصور، وتكتشف الكثير من الفساد، ومع ذلك فأنت لا تبذل أي جهد في السعي وراء الحقيقة، وتستتر وراء النفاق، مما يوجه الناس إلى الاعتقاد بأنك تستطيع فعل أي شيء. سيعرضك هذا للخطر – الذي سيصيبك إن عاجلًا أم آجلًا. يجب أن تعترف أنك لا تمتلك الحقيقة، وأن تتحلّى بالشجاعة الكافية لمواجهة الواقع. أنت ضعيف، وتوحي بالفساد، وتحيط بك كل أوجه القصور. هذا أمر طبيعي – فأنت شخص عادي، ولست شخصًا خارقًا أو ذا قدرة كلية، ويجب أن تقرَّ بذلك" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثالث)]. "ما هي المبادئ التي تتصرَّفون على أساسها؟ يجب أن تتصرَّفوا بحسب مقامكم وتجدوا المقام الذي يلائمكم، وتؤدوا الواجب المفروض عليكم: هذا ما يفعله مَن لديه عقل. على سبيل المثال، ثمة أشخاص بارعون في مهارات مهنية معينة ولديهم استيعاب لمبادئها، ويجب عليهم تحمُّل مسؤوليتها وأن يقوموا بالتحقق النهائي فيما يتعلَّق بها. ثمة أشخاص قادرون على توفير أفكار وتبصُّرات، ما يلهم الآخرين ويساعدهم على تأدية واجباتهم بشكل أفضل – عندئذ عليهم أن يوفِّروا الأفكار. إن كنت تستطيع أن تجد المقام المناسب لنفسك وتعمل بانسجام مع إخوتك وأخواتك، فستتمُّ واجبك وستتصرَّف بحسب مقامك" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. المبادئ التي يجب أن يتحلّى بها المرء في تصرفه). "ونظرًا لأنه ليس من السهل على أي شخص إنجاز الأشياء بمفرده، بصرف النظر عن المجال الذي يشارك فيه أو ما يفعله، فمن الجيد دائمًا وجود شخص يبين الأمور ويقدم المساعدة؛ فهذا أسهل بكثير من أن يعملوا ذلك بأنفسهم. وأيضًا، ثمة حدود لما يمكن لقدرات الناس أن تحققه، أو ما يستطيعون هم أنفسهم أن يختبروه. لا يمكن لأحد أن يتقن كل المهن؛ إذ يستحيل على شخص واحد أن يعرف كل شيء، وأن يتعلم كل شيء، وأن ينجز كل شيء؛ فذلك مستحيل، وينبغي أن يمتلك الجميع مثل هذا المنطق. إذًا، مهما كان ما تفعله، سواء كان مهمًا أم لا، يجب أن يكون هناك دائمًا أحدٌ ما يساعدك ويعطيك إرشادات ونصائح أو يفعل الأشياء بالتعاون معك. هذه هي الطريقة الوحيدة التي تضمن بها أنك ستؤدي الأمور بشكل أصحّ، وتقل أخطاؤك، ويقلّ احتمال انحرافك، وهو أمر جيد" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثامن (الجزء الأول)]. لقد وجدت مسارًا للممارسة في كلام الله. كان عليَّ التخلي عن رغبتي في السعي وراء الاسم والمكانة، لأتمكن من مواجهة عيوبي وأخطائي بشكل صحيح والوقوف في مكاني ومراعاة مصالح الكنيسة والدخول إلى حياة الآخرين عندما تطرأ أمور، والعمل مع شريكتي بشكل جيد حتى نتمكن معًا من دعم عمل الكنيسة وأداء واجبنا على أكمل وجه. في الماضي، كنت مسؤولة عن عمل تشن شي وكان لدي بعض الخبرة في مجال العمل، لكني ظللت مقصِّرة إلى حد كبير في الشركة حول الحق وحل المشكلات. لم أمتلك الخبرة العملية ولم أتمكن من استشفاف أو حل الكثير من المشكلات. كانت هذه عيوبي. يجب أن أعترف بهم وأواجههم. ولقد كانت شركة تشن شي تسلّط الضوء على الدخول إلى حياة الإخوة والأخوات وتساعدهم. يجب أن أدعمها وأسمح لها باستغلال مواطن قوتها. بهذه الطريقة يمكنني أيضًا التعلّم من مواطن قوتها لتعويض مواطن ضعفي، مما سيعود بالنفع على دخولي إلى الحياة وعلى عمل الكنيسة.

عندما عملت مع تشن شي للشركة في الاجتماعات في وقت لاحق، تيقنت من أن لدي المقصد السليم وأن أعقد الشركة فحسب حول ما فهمته. تركت تشن شي تعقد الشركة حول ما كان لديها من نفاذ بصيرة وكمَّلتُها. شعرت في بعض الأحيان بالمنافسة حين رأيت استحسان الآخرين لشركتها، لكنني تمكنت سريعًا من رؤية أنني لم أكن في الحالة الصحيحة وصليت وتخليت عن نفسي وصرت على استعداد لإعطاء الأولوية لعمل الكنيسة والتعاون مع تشن شي. لم تكن غيرتي بهذه القوة في ذلك الوقت وتوقفت عن التفكير في كيفية التنافس معها. بدلًا من ذلك، فكرت في كيفية العمل معها لحل مشكلات الآخرين. لم أعد مقيدة بشخصيتي الفاسدة وتمكنت من القيام بدوري. تعمّدت في تعاوني مع تشن شي في العمل وعرضت مساعدتي عندما واجهت مشكلات. بعد فترة وجيزة، تحسن عمل السقاية لدينا وتمكنت كلتانا من إحراز تقدم. شعرت بالطمأنينة حقًّا.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

لماذا سِرتُ في طريق الفريسيين؟

بقلم سوشينغ – إقليم شانشيإنني إنسانة مغرورة ومُتكبِّرة، ولطالما كان المنصب هو نقطة ضعفي. وقد كنت لسنوات عديدة في إيماني مُقيدةً بأغلال...

بعد الزلزال

قبلت عمل الله القدير في الأيام الأخيرة في يوليو 2019. فيما بعد قرأت الكثير من كلام الله القدير، وفي كل مرة أقرأه، كنت أشعر أن الله كان...

كيف أصبحت قائدة كاذبة

في نهاية عام 2019، كُلِّفتُ بمسؤولية أعمال الفيديو في الكنيسة. آنذاك، شعرت بتوتر شديد. تضمن عمل الفيديو مهارات احترافية لم أتعلمها مسبقًا....

الاتِّكال على الله أعظم حكمة

في خريف 2011، قابلتُ قرويّة مثلي تدعى فانغ مين. كانت تمتلك إنسانية رائعة وكانت في غاية اللُّطف، آمنت بالرب لأكثر من 20 عامًا، وكانت قد...