44. هدأت عاصفة الطلاق

بقلم لو شي – اليابان

في عام 2015، جعلتني صديقة لي أؤمن بالله القدير. وبعد أن تلقيت عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، التهمت بجوع كلام الله، ومن خلاله توصلت لفهم العديد من أسرار الحق التي لم أكن أعرفها من قبل، مثل أن عمل الله في خلاص البشرية ينقسم إلى ثلاث مراحل، وكيف ينفذ الله عمله في كل مرحلة، والعلاقة بين المراحل الثلاث للعمل، وما هو التجسد، ولماذا يجب أن يتجسد الله. جعلني هذا أكثر ثقة بأن الله القدير هو الرب يسوع العائد. وبعد أن تلقيت إرشاد كلام الله، لم أعد أقضي الوقت في مشاهدة التلفاز كما كان الحال في الماضي، وقال لي زوجي: "إيمانك بالله جعلك تقرئين، هذا أفضل من مشاهدة المسلسلات الكورية كل يوم. هذا يسعدني حقًا ".على الرغم من أن زوجي لم يكن يذهب إلى الاجتماعات، فقد كان يؤمن دائمًا بوجود الله لأن أمه كانت مؤمنة، وقد أيد أيضًا إيماني بالله. كنت عادةً عندما أحصل على نوع من التنوير من كلام الله أشاركه مع زوجي، وقبل الإيمان هو أيضًا. في وقت لاحق، شعر زوجي بالفضول لمعرفة سبب ذكري دائمًا لـ"الله القدير" في حين كانت أمه تؤمن بالرب يسوع، وهكذا توجه إلى الإنترنت للتعرف على كنيسة الله القدير. ولكن بشكل غير متوقع، كان ما رآه هو أن الإنترنت كان مليئًا بالشائعات وشهادات زائفة وتجديف على الله القدير. تسمم زوجي بشدة من هذه الأمور وبدأ يعارض إيماني بالله القدير. منذ أن قرأت كلام الله القدير وسمعت شركة الإخوة والأخوات وشهاداتهم، كنت متأكدة من صميم قلبي أن الله القدير هو الإله الحقيقي الواحد، وكنت أعرف أن تلك الأشياء على الإنترنت كانت مجرد شائعات وأكاذيب تهدف إلى خداع الناس. ومع ذلك، فإن زوجي انخدع بالشائعات وفشل في فهم حقيقة الموقف، ومهما حاولت إقناعه وإعطائه شهادة على عمل الله في الأيام الأخيرة، فقد رفض الاستماع.

بعد فترة من الزمن، وبمساعدة الأخت يينغ، التي أقامت مع زوجي شركة وأعطته شهادات مرارًا وتكرارًا، وافق أخيرًا على مضض على النظر في عمل الله في الأيام الأخيرة. ومع ذلك، تأثر زوجي بأمه وكان محافظًا نسبيًا بشأن الكتاب المقدس، لذا أوصت بعض الأخوات لحل هذه المشكلة بأن أشاهد الفيلم الإنجيلي "كشف النقاب عن سر الكتاب المقدس" مع زوجي. ومع ذلك، لم أطلب منه ذلك، بل تصرفت من نفسي وجعلته يشاهد فيلم "التحرر من الشرك"، الذي يكشف كيف تقاوم حكومة الحزب الشيوعي الصيني وأضداد المسيح في العالم الديني عمل الله. وبعد أن شاهد زوجي جزءً فقط من الفيلم، قال لي: "إن الحزب الشيوعي الصيني هو حكومة ملحدة، والصين بلد ملحد اضطهد المؤمنين الدينيين دائمًا. تقمع حكومة الحزب الشيوعي الصيني كنيسة الله القدير، ونحن مجرد ذراع ضعيف، لا قبل له بقوتهم. ماذا لو عدنا إلى الصين وقُبض علينا؟ بالإضافة إلى ذلك، تُقال كافة الأشياء عبر الإنترنت، ولا يمكنني معرفة ما هو صحيح وما هو غير صحيح. ما زلت أعتقد أنه يجب ألا تؤمني بهذا". حثثت زوجي على إنهاء مشاهدة الفيلم ثم اتخاذ قراره، لكنه رفض، وعندما رأى زوجي إصراري على الحفاظ على إيماني، هرع نحوي ذات مرة بغضب قائلاً: "إذا كنت تصرين على الإيمان فافعلي، وإن كنت تريدين أن تُعتقلي، فلتُعتقلي، لكن إن حدث فلا تقولي إنني زوجك! ألا تعلمين أنني في الوقت الحالي أواجه ضغوطًا كبيرة؟ إذا لم أؤمن، أخشى أن يكون هذا هو الله الحق، لكن إذا آمنت بالفعل، فهناك كل هذه الأشياء عبر الإنترنت بالإضافة إلى أنني سأكون في خطر التعرض للاعتقال، إذاً من يجب أن أستمع إليه حقًا؟" عندما رأيت معاناة زوجي من القيود التي فرضتها تلك الشائعات عبر الإنترنت، أدركت مدى ضرر الشائعات والشهادات الكاذبة التي اختلقتها حكومة الحزب الشيوعي الصيني، فالأمر لا يقتصر فقط على عرقلة قبول الناس للطريق الحق، ولكنهم يدمرون أيضًا العلاقات الأسرية. على ما يبدو، فإن هؤلاء الأشخاص الذين يختلقون الشائعات ويقدمون شهادة زائفة هم سلالة الشيطان إبليس، بما لا يدع مجالًا للشك!

في أحد الأيام، عاد زوجي إلى المنزل من العمل ورأى أنني كنت في اجتماع، فاكفهر وجهه على الفور، ثم فتح الباب عنوة وغادر. جاء وقت العشاء وذهب، لكنني لم أره يعود، وعندئذ لم أملك سوى أن أشعر بالقلق. وعاد أخيرًا إلى المنزل في الساعة الثامنة، لكنه كان لا يزال غاضبًا. كنت قد خططت لإعداد وجبة طعام له، لكنه قال لي ببرود: "لا عليك! بما أنك لن تصغي إلي وتستمرين في التمسك بإيمانك، من الآن فصاعدًا، ابتعدي عن شؤوني. من الآن سأكون مسؤولاً فقط عن نفقات معيشتنا، وأي شيء أقوم به خارج هذا المنزل ليس له علاقة بك! حتى لو فعلت أي شيء من شأنه أن يخذل هذه العائلة، فليس من شأنك! بعدما سمعت هذا من زوجي، كنت كلما فكرت في الأمر يتزايد انزعاجي. وفي تلك الليلة ظللت أتقلب في الفراش، غير قادرة على النوم، وظللت أصلي لله باستمرار في قلبي قائلة: "يا الله! لقد خدعت الشائعات زوجي وهو يحاول منعي من الإيمان بك، وهو يقول هذه الأشياء القاسية. ماذا يجب أن أفعل؟ أرجوك أرني الطريق! لا أريد الابتعاد عنك!" في صباح اليوم التالي، تذكرت فجأة بعض كلام الله الذي كنا قد أقمنا شركة حوله في أحد الاجتماعات ويقول: "إن عمل الله الذي يقوم به في الناس يبدو ظاهريًا في كل مرحلة من مراحله كأنه تفاعلات متبادلة بينهم أو وليد ترتيبات بشرية أو نتيجة تدخل بشري. لكن ما يحدث خلف الكواليس في كل مرحلة من مراحل العمل وفي كل ما يحدث هو رهان وضعه الشيطان أمام الله، ويتطلب من الناس الثبات في شهادتهم لله. خذ على سبيل المثال عندما جُرِّبَ أيوب: كان الشيطان يراهن الله خلف الكواليس، وما حدث لأيوب كان أعمال البشر وتدخلاتهم. إن رهان الشيطان مع الله يسبق كل خطوة يأخذها الله فيكم، فخلف كل هذه الأمور صراعٌ. ... عندما يتصارع الله والشيطان في العالم الروحي، كيف عليك إرضاء الله والثبات في شهادتك؟ يجب عليك أن تعرف أن كل ما يحدث لك هو تجربة عظيمة، وأن تعرف الوقت الذي يريدك الله فيه أن تشهد له" (من "محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًا به" في "الكلمة يظهر في الجسد"). من خلال تنوير كلام الله، تنبهت إلى حد ما: خلال هذا الوقت كنت دائمًا أثبّت أنظاري على زوجي، وأشعر وكأنني كنت أشاهد الكثير من الخداع في العالم اليوم، لدرجة أن كل مكان كان ممتلئًا بالكذب والخداع، خاصةً مع كل الأكاذيب والبيانات الكاذبة القادمة من وسائل إعلام الحزب الشيوعي الصيني. اعتقدت أن أي شخص لديه القليل من الذكاء ويمكنه التفكير في الأمر لثانية واحدة سيدرك أن هذا الكلام عبر الإنترنت الذي يهاجم الله القدير ويحكم عليه ويدينه كله أكاذيب وأنه هراء، ولا ينبغي له أن يخدعه ويربكه. لكن لسوء الحظ، صدّق زوجي الشائعات التي سمعها عبر الإنترنت، وشعرت حقًا أنه لا ينبغي له أن يصدقها. في ذلك الوقت لم أعد أستطيع أن أنظر خارج نفسي لمعرفة السبب الجذري. لقد كان الله يجرّبني باستخدام هذا لاختبار ما إذا كان إيماني به حقيقيًا أم لا، ولمعرفة ما إذا كنت قادرة على التمسك بالطريق الحق أثناء مهاجمة الشيطان لي، وما إذا كان بإمكاني تقديم الشهادة لله أم لا في خضم هذه التجربة. عندما أدركت مشيئة الله، تبدد الضباب الذي كان قد أحاط بقلبي وعقلي، وأنار قلبي قليلاً.

في اليوم التالي أثناء تناولنا وجبة الإفطار، كان زوجي لا يزال يبدو متجهمًا ولا يتحدث معي، لكن بما أنني تلقيت إرشاد كلام الله، لم أكن قلقة أو خائفة كما في اليوم السابق. وقلت له بهدوء: "أنا أؤمن بالله ولم أفعل أبدًا أي شيء يتسبب في خذلان هذه العائلة. إذا كنت ترغب في عمل هذا، فهذا يعني أنك فقط ترغب في أن تكون فاسدًا، وليس بسبب إيماني بالله". عندما سمعني زوجي أقول هذا، قال بصوت أكثر نعومة: "ألم أقل هذه الأشياء فقط لأنك رفضت الاستماع إلي وظللت تصرين على الاحتفاظ بإيمانك؟" بعد ذلك لم يقل شيئًا آخر، ومرت العاصفة. الحمد لله! كلام الله هو الذي منحني القوة للانتصار على إغواءات الشيطان!

لكن الأشياء الجيدة لا تدوم إلى الأبد، إذ أنه بعد شهر، بدأ زوجي يدخل مرة أخرى على الإنترنت ويقرأ هذه الشائعات. في أحد الأيام عندما عاد إلى المنزل من العمل، ورأي أنني كنت جالسة إلى الكمبيوتر، وبدأ يصرخ في وجهي: "أعتقد أنك فقدت صوابك! لقد فكرت في الأمر: إما أن تتخلى عن إيمانك على الفور أو ينبغي أن نحصل على الطلاق. لقد فكرت أيضًا في مسألة طفلتينا؛ يمكنك أن تأخذي كلتيهما، لكنني أعتقد أنك لن تتمكني من البقاء في اليابان، لذلك عودي بطفلتينا إلى شنغهاي! سأعطيك شقتنا التي في شنغهاي، وسأمنحك كل شهر أيضًا 100 ألف ين لرعاية الطفلتين، وإن كنت لا تريدين الطفلتين، فلا بأس أيضًا، لك حرية الاختيار! لقد بحثت حتى في إجراءات الطلاق. كل ما نحتاج إلى القيام به هو الذهاب إلى مكتب التوثيق وأن يوقع كلينا على وثيقة الطلاق، لذا أخبريني ما موقفك!" كان قلبي يخفق بشدة بعد سماعي له يقول ذلك وكان رأسي مشوشًا للغاية. جلست هناك غير قادرة على قول أي شيء، وقد نسيت حتى أن أصلي إلى الله. كل ما استطعت أن أفكر فيه هو إذا حصلنا على الطلاق، ماذا عن الطفلتين؟ يمكن أن تأتيا معي، لكن ليس لديّ إمكانات مالية! وإذا لم تأتيا معي، فسيكون من المؤسف ألا يكون لهما أمًا! وبعد ذلك كان هناك والداي وأصدقائي وأقاربي الآخرين، ماذا سيظنون فيّ؟ كان الوجود في الخارج شيئًا رائعًا في البداية، ولكن إذا انفصلنا، فكيف يمكن لوالديّ رفع رأسيهما أمام الآخرين...لذا، لم أعط زوجي إجابة؛ أخبرته فقط أنني بحاجة إلي التفكير في الأمر. ذهبت إلى غرفتي وبدأت في البكاء بمرارة. كلما فكرت في حياتي بعد الطلاق تزايد ألمي. لم أنم طوال تلك الليلة، وأغرقت دموعي وسادتي. في اليوم التالي، غادر زوجي للعمل دون أن يقول كلمة واحدة، وعندها فقط وقفت أمام الله وأنا أصلي، وطلبت منه أن يعطيني المزيد من القوة حتى أتمكن من الانتصار على ضعف الجسد. بينما كنت أعيش غارقة في المعاناة وفي حيرة من امري بشأن ما يجب القيام به، أخبرت بعض الإخوة والأخوات عما حدث، فشجعوني جميعهم وواسوني، قائلين إن هذا أحد إغواءات الشيطان التي مررت بها، وساعدوني في تعلم كيفية الاعتماد على الله. قالوا إنني لا أستطيع أن أفقد إيماني أو أسيء فهم الله، كما شاركوا معي تجارب وشهادات الإخوة والأخوات الآخرين، وأقاموا معي شركة حول كيف أن الله هو الذي يخلّص البشرية، وأن الشيطان وحده هو الذي يبتلينا، ويجعلنا نعاني، ويدمر علاقاتنا مع الآخرين، وأيضًا قرأوا لي مقطعًا من كلام الله القدير يقول: "عندما لا يكون الناس قد نالوا الخلاص بعد، غالبًا ما يتدخّل الشيطان في حياتهم ويسيطر عليها. وهذا يعني أن الأشخاص الذين لم ينالوا الخلاص هم سجناء للشيطان، ولا يملكون الحريّة، ولم يتركهم الشيطان، كما أنهم غير مؤهلين أو مستحقّين لعبادة الله، والشيطان يلاحقهم من كثبٍ ويهاجمهم بشراسةٍ. لا يشعر مثل هؤلاء الناس بسعادة تُذكر، وليس لديهم الحقّ في وجود طبيعيّ يُذكر، وإضافة إلى ذلك ليست لديهم كرامة تُذكر. أمّا إذا نهضت وتصارعت مع الشيطان، مستخدمًا إيمانك بالله وطاعتك له واتّقاءك إياه باعتبارها الأسلحة التي تخوض بها معركة حياة أو موت مع الشيطان، بحيث تهزم الشيطان هزيمةً نكراء وتجعله يهرب مذعورًا ويصبح جبانًا كلّما رآك ويتوقّف تمامًا عن هجماته عليك واتّهاماته ضدّك، فعندها فقط سوف تنال الخلاص وتصبح حرًّا" (من "الله ذاته، الفريد (ب)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). لقد جعلني كلام الله أدرك أنه عندما كنت لا أمارس إيماني بالله، كنت أعيش بالكامل تحت مُلك الشيطان، وأنني عبدة للشيطان ولعبة بين يديه. بعد أن ربحت إيماني، خرجت من معسكر الشيطان وعدت أمام محضر الله. لم يكن الشيطان راغبًا في الهزيمة بسبب تركي له، لذلك استخدم زوجي لمهاجمة نقاط ضعفي. لقد استخدم الطلاق لإجباري على خيانة الله والعودة إلى مُلكه. كان هذا حقًا خدعة الشيطان. كنت قلقة بشأن ما يجب فعله بالطفلين بعد الطلاق، وكيف سيراني الناس من مسقط رأسي، وكيف يمكن لوالديّ أن يرفعا رأسيهما أمام جيرانهما. كل هذه الأفكار جاءت بسبب مضايقات الشيطان، وإذا كانت هذه الأفكار تسيطر عليّ، فالشيطان سيسيطر عليّ، الأمر الذي يدفعني في النهاية إلى الابتعاد عن الله أو حتى إنكاره، والعودة مرة أخرى إلى معسكر الشيطان. إيماني وعبادتي للخالق هما أمران إيجابيان تمامًا، إنهما شريعة السماء ومبدأ الأرض، ولا يحق لأي شخص أن يتدخل فيهما، ومع ذلك يحاول الشيطان بشتى الطرق أن يسيطر علىّ لدفعي إلى خيانة الله. الشيطان حقًا حقير جدًا وبغيض جدًا! في تلك اللحظة، أدركت أنني أفتقر إلى الإيمان لمواجهة إغراءات الشيطان بمفردي، لكنني كنت على استعداد للاعتماد على الله والاعتماد على إرشاد كلام الله لأسلك الطريق الذي أمامي، وكنت مصممة على الوقوف إلى جانب الله والشهادة لله؛ وكان الاستسلام للشيطان أمرًا مستحيلًا. عندما حدث هذا لي، وجد قلبي المضطرب أخيرًا مستقرًا له وانحسرت معاناتي.

فيما بعد، شارك معي بعض الإخوة والأخوات مرة أخرى كلام الله القائل: "فبدون إذن الله، من الصعب على الشيطان أن يلمس حتّى قطرة ماءٍ أو حبّة رملٍ على الأرض؛ وبدون إذن الله، لا يملك الشيطان حتّى حريّة تحريك نملةٍ على الأرض – ناهيك عن تحريك الجنس البشريّ الذي خلقه الله. يرى الله أن الشيطان أدنى من الزنابق على الجبل ومن الطيور التي تُحلّق في الهواء ومن الأسماك في البحر ومن الديدان على الأرض. يتمثّل دوره من بين جميع الأشياء في خدمة جميع الأشياء والعمل من أجل البشريّة وخدمة عمل الله وخطة تدبيره. وبغضّ النظر عن مدى خبث طبيعته وشرّ جوهره، فإن الشيء الوحيد الذي يمكنه عمله هو التقيّد الصارم بوظيفته: كونه خادمًا لله ونقطة تعارض لله. هذا هو جوهر الشيطان ووضعه. إن جوهره غير مرتبطٍ بالحياة غير مرتبط بالقوة وغير مرتبطٍ بالسلطان؛ إنه مُجرّد لعبةٍ في يد الله، مُجرّد آلةٍ في خدمة الله!" (من "الله ذاته، الفريد (أ)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). من كلام الله، أدركت أن سلطة الله هي العليا وأن الله يتحكم في السماوات والأرض وكل الأشياء، وكل أمورنا هي بين يديه. طلاقي وعائلتي أيضًا بين يدي الله، وبدون سماح من الله لا يملك الشيطان أن يفعل شيء. كان طلاقي من عدمه تحت سيادة الله ومقدّراته، ولم يكن زوجي هو صاحب القول الفصل، لذلك كنت على استعداد للخضوع لسيادة الله وترتيباته. فكرت في غير المؤمنين الذين يحصلون على الطلاق. البعض يفعل ذلك من أجل المال، والبعض الآخر يفعل ذلك لأن شركائهم لديهم علاقات عاطفية، والبعض الآخر يفعل ذلك لأن علاقتهم تنهار فقط...أراد زوجي أن يطلّقني لأنني اخترت أن أؤمن بالله وأن أسلك طريق الحياة الصحيح، وأن أسعى إلى الحق وأعيش حياة ذات معنى. هذا أمر شريف، وليس به ما يخجل! ثم تبادر كلام الله التالي إلى ذهني: "الإيمان أشبه بجسرٍ خشبيّ مؤلف من جذع واحد، بحيث يجد الذين يتشبّثون بالحياة في وضاعةٍ صعوبةً في عبوره، أمّا أولئك الذين يستعدّون للتضحية بأنفسهم فيمكنهم المرور عليه دون قلقٍ. إذا كانت لدى الإنسان أفكار الخجل والخوف، فسوف ينخدع من الشيطان؛ إذ يخشى الشيطان أن نعبر جسر الإيمان للوصول إلى الله. يبتكر الشيطان كلّ الطرق الممكنة لتوصيل أفكاره إلينا، فيجب علينا أن نُصلّي دائمًا بأن يُشرِق علينا نور الله، ويتعيّن علينا أن نعتمد دائمًا على الله لتطهيرنا من سمّ الشيطان. سوف نكون نشطين دائمًا في أرواحنا لنقترب إلى الله. سوف ندَعُ الله يملك السيادة على كياننا بأكمله" (من "الفصل السادس" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"). أعطاني كلام الله مرة أخرى الإيمان والقوة، وطريقًا لأسلكه، وكذلك الشجاعة لمواجهة زوجي. هذا صحيح، فالشيء الوحيد الذي يمكنني فعله هو التخلي عن الحذر. بغض النظر عما ينتظرني في مساري المستقبلي، فلا خطأ بالتأكيد في السير في طريق الإيمان!

بعد أن عاد زوجي إلى المنزل في ذلك المساء، أخبرته بكل بساطة ووضوح: "أنت لا تريدني أن أؤمن بالله القدير، لكن هذا مستحيل بالنسبة إليّ. إذا كنت تريد الحصول على الطلاق، فسنقوم بذلك مثلما تريد!" ذهل زوجي قليلًا بعد سماع ذلك، وعندما لم يجد أمامه أي خيارات أخرى قال: "على ما يبدو، لم يعد بمقدوري السيطرة عليك! هناك كافة أنواع الأشياء عبر الإنترنت – إذا لم أضعك تحت السيطرة، وإذا حدث لك أي شيء ذات يوم، سأكون مسؤولاً. أنا فقط أستخدم هذا الطلاق كوسيلة لتهديدك، لكنك ما زلت ترفضين التخلي عن إيمانك بالله. إذا حدث لك شيء بسبب إيمانك، فستعلم والدتك، لذا لا توجهي إليّ اللوم". ومنذ ذلك الحين، لم يعد زوجي يعبأ بإيماني بالله؛ وحققت علاقتنا انتعاشًا خارقًا ولم يعد يتحدث عن الحصول على الطلاق. وهكذا هدأت عاصفة الطلاق التي نجمت عن شائعات حكومة الحزب الشيوعي الصيني.

في وقت لاحق ذات مرة أصبت وأصيبت ابنتي الصغرى بنزلة برد. في ذلك الوقت كانت السماء تمطر قليلاً، لكن ابنتي الكبرى كانت بحاجة إلى الذهاب إلى التدريبات، لذلك لم يكن لدي أي خيار سوى أخذها، وأنا أجر جسدي المنهك ومعي ابنتي الصغرى. بعد أن علم زوجي بهذا، قال: "لقد عملت بجد اليوم. لو شي، لقد لاحظت تغييرًا فيك مؤخرًا، فقد أصبحت أكثر محبة للأطفال، وأكثر اجتهادًا". عند سماعي هذا الكلام من زوجي، شكرت الله القدير في قلبي لأنني عرفت أن كلام الله القدير هو الذي غيرني. بوجود كلام الله كأساس لي، أصبح لديّ اتجاه في حياتي، وأصبحت أعلم ما هي الإنسانية الصحيحة وما هي الشخصية الفاسدة. فقط من خلال سلوك المرء وفقًا لكلام الله، يمكنه أن يعيش حياة بشرية صحيحة. ونتيجة لذلك، لم أعد أترك أعصابي تفلت عشوائيًا مع أطفالي، ولم أعد أعيش الحياة لمجرد الاستمتاع. واكتشفت ببطء أن زوجي قد تغير أيضًا، ففي الماضي كان يشعر دائمًا أنه على صواب، لكن الآن عندما يتعامل مع بعض الشؤون، كان يطلب رأيي، بل أنه قدم حتى لأصدقائه شهادة على سلطان الله وسيادته. امتلأ قلبي بالامتنان عند رؤيتي هذه الأشياء. يا الله، أنت حقاً قدير! كلامك هو قوة حياتنا، ومهما كانت قوة الشيطان عدوانية وعاتية، ما دام لدينا كلامك لتوجيهنا، سنكون قادرين على الانتصار على جميع إغراءات الشيطان، والعيش بسلام تحت رعايتك ووصايتك.

شكراً لله على ترتيبه كل هذه الأمور لي، والسماح لي باختبار كلامه وفهم الكثير من الحقائق، فمن خلال اختبار هذا النوع من المواقف، رأيت أن الشيطان حقير حقًا، وأنه يفكر في كل الوسائل الممكنة لحمل الناس على ترك الله ليصبحوا فريسة له حتى يلتهمهم. في الوقت نفسه، رأيت أيضًا أن الله يتحكم في كل الأشياء ويرتب كل شيء؛ وأنه بدون سماح من الله، مهما كان الشيطان محمومًا، فلن يتمكن من عمل أي شيء، ولن يكون قادرًا على تحقيق أي شيء – بل أنه لن يكون قادرًا على لمس شعرة واحدة من رؤوسنا. ما دام لدينا إيمان، ونعتمد على كلام الله في حياتنا، فسنكون قادرين على التغلب على تأثير الشيطان الظلامي، وأن نتمسك بالشهادة لله ونجلب المجد لله! تثبت الحقائق أيضا أن الشائعات والشهادات الكاذبة عبر الإنترنت لا يمكن الدفاع عنها، وسوف تثبت الحقائق والوقت كل شيء، وفي النهاية ستذهب هذه الشائعات إلى مزبلة التاريخ مكروهة إلى الأبد، تمامًا مثل "الإلحاد"، و"نظرية داروين للتطور" و"الشيوعية". سوف تصبح علامة على العار الأبدي لحكومة الحزب الشيوعي الصيني. وسوف تستمع خراف الله إلى صوت الله، مهما كانت عراقيل الشيطان، وكل أولئك الذين يؤمنون بإخلاص بالله ويحبون الحق، سيكونون قادرين على التخلي عن الخداع وقيود الشائعات، وأن يقفوا أمام الله ويربحهم الله. لا يمكن لأي من قوات الشيطان أن تقف في الطريق لأن هذا شيء يريد الله إنجازه!

السابق: 43. قضية تشاويوان 28 مايو تؤدي إلى أزمة عائلية

التالي: 45. العثور على طريق العودة بعد الضلال

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

22. الهرب من "عرين النمر"

بقلم شياو يو – الصيناسمي شياو يو وأبلغ من العمر 26 عامًا. كنت كاثوليكية فيما مضى. عندما كنت صغيرة، كنت أذهب مع أمي إلى الكنيسة لحضور...

3. الكشف عن سر الدينونة

بقلم إنوي – ماليزيااسمي إينوي، وعمري ستة وأربعون عامًا. أعيش في ماليزيا، وأنا مؤمنة بالرب منذ سبعة وعشرين عامًا. في شهر تشرين الأول/أكتوبر...

33. الحظ والبَليّة

بقلم دوجوان – اليابانولدتُ لأسرة فقيرة في قرية بمنطقة ريفية في الصين. وبسبب صعوبات أسرتي الاقتصادية كنت أضطر للخروج أحيانًا دون أن أتناول...

38. الله بجانبي

بقلم جوـ زي – الولايات المتحدةولدتُ لأسرة مسيحية، وعندما كان عمري عامًا واحدًا قبلت أمي العمل الجديد للرب يسوع العائد (الله القدير)، على...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب