تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

خراف الله تسمع صوت الله

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

الفصل السابع: الجوانب الأخرى للحقائق التي يجب أن تفهمها في إيمانك بالله

1. يجب أن تعرف مصدر مقاومة الناس لعمل الله الجديد في إيمانهم بالله

كلمات الله المتعلقة:

وينشأ السبب وراء معاداة الإنسان لله عن شخصية الإنسان الفاسدة، من ناحية، وعن الجهل بالله وانعدام الفهم لمبادئ عمله ومشيئته تجاه الإنسان، من ناحية أخرى. هذان الجانبان يندمجان في تاريخ مقاومة الإنسان لله. فالمبتدئون في الإيمان يقاومون الله؛ لأن تلك المقاومة تكمن في طبيعتهم، أما مقاومة أولئك الأشخاص الذين قضوا سنوات عديدة في الإيمان فهي ناتجة عن جهلهم بالله، بالإضافة إلى شخصيتهم الفاسدة.

من "كل مَن لا يعرفون الله هم من يعارضونه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

يمضي عمل الله قُدُمًا، ومع أن الهدف من عمله لا يتغير، إلا أن الوسائل التي يعمل بها تتغير باستمرار، وكذلك من يتبعونه. كلما كثُر عمل الله، كلما عرف الإنسان الله بصورة أشمل، وكلما تغيرت شخصية الإنسان وفقًا لعمل الله. ولكن لأن عمل الله دائم التغير، فإن هؤلاء الذين لا يعرفون عمل الروح القدس والحمقى الذين لا يعرفون الحق يصيرون أعداءً لله. لم يتوافق قط عمل الله مع تصورات الإنسان، لأن عمله جديد دائمًا ولم يكن أبدًا قديمًا، ولا يكرِّر عملاً قديمًا بل يتقدم إلى الأمام بعمل لم يقم به من قبل أبدًا. حيث أن الله لا يكرر عمله، والإنسان بصورة ثابتة يحكم على عمل الله اليوم بناءً على عمله في الماضي، من الصعب جدًّا على الله أن ينفذِّ كل مرحلة من عمل العصر الجديد. يضع الإنسان عوائق عديدة! فكِر الإنسان قليل الذكاء! لا أحد يعرف عمل الله، ومع ذلك جميعهم يحدّون هذا العمل. بعيدًا عن الله يفقد الإنسان الحياة والحق وبركات الله، ومع ذلك لا يقبل الإنسان لا الحياة ولا الحق، وبالأقل البركات الأعظم التي ينعم الله بها على البشرية. كل البشر يبتغون الفوز بالله، وهم مع ذلك غير قادرين على التصالح مع أية تغيرات في عمل الله. مَن لا يقبلون عمل الله الجديد يؤمنون بأن عمل الله لا يتغير، وأن عمله يبقى ثابتًا للأبد. في اعتقادهم، كل ما يحتاجه الإنسان للحصول على الخلاص الأبدي من الله هو الحفاظ على الشريعة، وطالما أنهم يتوبون ويعترفون بخطاياهم، سيظلون يرضون مشيئة الله إلى الأبد. رأيهم أن الله يمكنه فقط أن يكون الإله الذي بحسب الناموس والله الذي سُمِّر على الصليب من أجل الإنسان؛ يرون أيضًا أن الله لا يجب عليه ولا يمكنه تجاوز الكتاب المقدس. هذه الآراء بالتحديد كبَّلتهم بناموس الماضي وقيَّدتهم بلوائح جامدة. والمزيد يؤمنون بأن أيًّا كان عمل الله الجديد، يجب أن يتأيد بالنبوات وأنه في كل مرحلة من العمل، كل الذين يتبعونه بقلب حقيقي يجب أيضًا أن تُظهَر لهم إعلانات، وإلا فإن أي عمل آخر لا يمكن أن يكون من الله. مهمة معرفة الإنسان لله مهمة ليست سهلة بالفعل، بالإضافة إلى قلب الإنسان الأحمق وطبيعته المتمردة المغرورة والمهتمة بالذات، ثم أنه من الأصعب بالنسبة للإنسان قبول عمل الله الجديد. الإنسان لا يدرس عمل الله الجديد بعناية ولا يقبله باتضاع؛ بل، يتبنى الإنسان موقف الازدراء وينتظر إعلانات الله وإرشاده. أليس هذا سلوك إنسان يعصى الله ويقاومه؟ كيف يمكن لبشر مثل هؤلاء أن يحصلوا على تأييد الله؟

من "كيف يمكن للإنسان الذي وضع تعريفًا لله في تصوراته أن ينال إعلانات الله؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"

ونظرًا إلى أنه توجد تطورات جديدة دائمًا في عمل الله، إذًا، يوجد عمل جديد. وبالتالي، ثمة أيضًا عمل عتيق وقديم. إن هذا العمل القديم والجديد ليس متناقضًا بل متكاملاً. فكل خطوة مكمِّلة للأخيرة. ونظرًا إلى أنه ثمة عمل جديد، لا شك في أنه ينبغي إزالة الأشياء القديمة. وعلى سبيل المثال، إن بعض ممارسات الإنسان القديمة العهد والأقوال المألوفة التي تترافق مع سنوات عديدة من الاختبارات والتعاليم قد شكّلت جميع أنواع المفاهيم في عقل الإنسان. ولكن ما ساهم بشكل أكبر في تشكيل هذه المفاهيم لدى الإنسان هو أن الله لم يكشف تمامًا للإنسان عن وجهه الحقيقي وشخصيته المتأصلة حتى الآن، بالإضافة إلى انتشار النظريات التقليدية على مر السنوات منذ العصور القديمة. إنه لمن المنصف القول إنه، في خلال مسيرة إيمان الإنسان بالله، أدّى تأثير مفاهيم متنوعة إلى تشكيلٍ وتطوّرٍ مستمر لمعرفة لدى الإنسان تنطوي على كل أنواع المفاهيم عن الله. ونتيجةً لذلك، فإن العديد من الأشخاص المتدينين الذين يخدمون الله قد أصبحوا أعداءه. وهكذا، كلما كانت مفاهيم الناس الدينية أقوى، عارضوا الله أكثر وأصبحوا أعداء له أكثر. إن عمل الله دائمًا جديد وغير قديم أبدًا، ولا يشكّل أبدًا عقيدة، بل يتغير ويتجدد باستمرار بقدر أكبر أو أقل. وهذا العمل هو تعبير عن شخصية الله نفسه المتأصلة. كما أنه تعبير عن مبدأ متأصل في عمل الله وإحدى الوسائل التي يحقق الله من خلالها تدبيره. لو لم يعمل الله بهذه الطريقة، لما تغيّر الإنسان أو تمكّن من معرفة الله ولما كان الشيطان قد هُزم. ولذلك، تطرأ باستمرار تغييرات على عمله تبدو عشوائية، ولكنها في الواقع منتظمة. إلا أن الطريقة التي يؤمن بها الإنسان بالله مختلفة تمامًا. فالإنسان يتمسك بالعقائد والأنظمة القديمة والمألوفة. وبقدر ما تكون قديمة، بقدر ما يستسيغها. كيف يمكن لإنسان ذي عقلٍ جاهل ومتصلّب كالصخر أن يقبل هذا القدر الكبير من كلام الله وعمله الجديد الذي لا يمكن إدراكه؟ يمقت الإنسان الله الذي يتجدد دائمًا ولا يصبح قديمًا أبدًا؛ فهو لا يحب سوى الله القديم الطراز والشائب والجامد. وبالتالي، بما أن لكل من الله والإنسان ما يفضّله، أصبح الإنسان عدوًّ الله. ولا يزال كثير من هذه التناقضات موجوداً حتى اليوم، في وقت كان الله فيه يقوم بعمل جديد لما يقارب الستة آلاف سنة. وقد باتت، إذًا، هذه التناقضات مستعصية، ... لطالما قصد الله أن يكون عمله جديدًا وحيًّا، لا قديمًا وميتًا، وما يجعل الله الإنسان متمسّكًا به ليس أبديًّا وغير قابل للتغيير، بل يتغير وفق العصر والفترة؛ هذا لأنه إله يجعل الإنسان يعيش ويتجدد، لا شيطان يجعل الإنسان يموت ويصبح قديمًا. أما زلتم لا تفهمون ذلك؟ لديك مفاهيم عن الله ولا تستطيع التخلي عنها؛ لأنك منغلق في تفكيرك. وهذا لا يعود إلى أن عمل الله يفتقر إلى المنطق أو لأنه لا يتماشى مع الرغبات البشرية، أو إلى أن الله مهمل دائمًا في واجباته. إنّ ما يجعلك غير قادر على التخلي عن مفاهيمك هو افتقارك الشديد إلى الطاعة، وإلى أنك لا تشبه البتّة مخلوقات الله، وليس لأن الله يصعّب الأمور عليك. وكل هذا تسببتَ به أنت ولا علاقة لله به. كل المعاناة والمأساة سببها الإنسان. إن مقاصد الله دائمًا حسنة: فهو لا يرغب في أن يجعلك تنتج مفاهيم، ولكنه يرغب في أن تتغير وتتجدد مع مرور الزمن. مع أنك لا تميّز الألف من العصا، فأنت تبقى غارقًا إما في الفحص أو في التحليل. هذا لا يعني أن الله يُصعّب الأمور، بل أنت من لا يتّقي الله، وعصيانُك كبير للغاية. يتجرّأ مخلوق صغير على أخذ جزء تافه مما سبق لله أن منحه إياه، فيعكسه ليهاجم به الله، أليس هذا عصياناً من الإنسان؟ ومن الإنصاف القول إن الإنسان غير مؤهل على الإطلاق ليعبّر عن وجهات نظره أمام الله، ناهيك عن ابتكار أي حِكَمٍ عديمة القيمة وفاسدة ونتنة يشعر بها، وهذا أقلّ ما يقال عن تلك المفاهيم المتعفّنة. أوَليست حتى أكثر من عديمة القيمة؟

من "الذين يعرفون عمل الله اليوم هم الوحيدون الذين يمكنهم أن يخدموا الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

اعلموا أنكم تعارضون عمل الله أو تستخدمون تصوراتكم الخاصة لقياس عمل اليوم، ذلك لأنكم لا تعلمون مبادئ عمل الله ولأنكم لا تأخذون عمل الروح القدس مأخذ الجد بالقدر الكافي. إن معارضتكم لله وعرقلتكم لعمل الروح القدس سببها تصوراتكم وغطرستكم المتأصلة. ليس لأن عمل الله خطأ، لكن لأنكم عصاة جدًا بالفطرة. لا يمكن لبعض الناس، بعد اكتشاف إيمانهم بالله، القول من أين جاء الإنسان على وجه اليقين، لكنهم يجرؤون على إلقاء الخطب العامة ليقيِّمون أوجه الصواب والخطأ في عمل الروح القدس. حتى أنهم يعظون الرسل الذين نالوا العمل الجديد للروح القدس، فيعلِّقون ويتحدثون بحديث في غير محله؛ فبشريتهم ضحلة للغاية وليس لديهم أدنى إحساس بهم. ألن يأتي اليوم الذي يرفض فيه عمل الروح القدس هؤلاء الناس ويحرقهم في نار الجحيم؟ إنهم لا يعرفون عمل الله لكنهم ينتقدون عمله ويحاولون أيضًا توجيه الله في عمله. كيف يمكن لمثل هؤلاء الناس غير المنطقيين أن يعرفوا الله؟ يتجه الإنسان لمعرفة الله أثناء البحث عنه وتجربته؛ وليس من خلال انتقاده بدافع أن يأتي لمعرفة الله من خلال استنارة الروح القدس. كلما كانت معرفة الناس بالله دقيقة أكثر، كانت معارضتهم له أقل. وعلى النقيض من ذلك، كلما قلَّ عدد الأشخاص الذين يعرفون الله، زاد احتمال معارضتهم له. إن تصوراتك وطبيعتك القديمة وطبيعتك البشرية وشخصيتك ونظرتك الأخلاقية هي "الوقود" الذي يشعل بداخلك مقاومة الله، كلما كنت فاسدًا ومتدهورًا ومنحطًا أكثر، كنت أشد عداوة لله. إن أولئك الذين لديهم تصورات بالغة الخطورة ولديهم شخصية ترى أنها أكثر برًا من الآخرين، هم ألد أعداء لله المتجسد وأولئك هم أضداد المسيح. إذا لم تخضع تصوراتك للتصحيح، فستكون دومًا ضد الله؛ ولن تكون متوافقًا مع الله، وستكون دومًا بمعزلٍ عنه.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

هل تبتغون معرفة أساس معارضة الفريسيين ليسوع؟ هل تبتغون معرفة جوهر الفريسيين؟ كانوا مملوئين بالخيالات بشأن المسيَّا. وما زاد على ذلك أنهم آمنوا فقط أن المسيا سيأتي، ولكنهم لم يسعوا طالبين حق الحياة. وعليه، فإنهم، حتى اليوم، ينتظرون المسيا، لأنه ليس لديهم معرفة بطريق الحياة، ولا يعرفون ما هو طريق الحق. كيف تقولون إن أناسًا حمقى ومعاندين وجهالاً مثل هؤلاء يمكنهم نيل بركة الله؟ كيف يمكنهم رؤية المسيا؟ لقد عارضوا يسوع لأنهم لم يعرفوا اتّجاه عمل الروح القدس، لأنهم لم يعرفوا طريق الحق الذي قاله يسوع، وعلاوةً على ذلك، لأنهم لم يفهموا المسيا. ولأنهم لم يروا المسيا، ولم يكونوا أبدًا بصحبة المسيا، قاموا بارتكاب خطأ الإشادة الخاوية باسم المسيا في حين أنهم يعارضون جوهر المسيا بجميع الوسائل. كان هؤلاء الفريسيون في جوهرهم معاندين ومتغطرسين، ولم يطيعوا الحق. مبدأ إيمانهم بالله هو: مهما كان عُمق كرازتك، ومهما كان مدى علو سلطانك، فأنت لست المسيح ما لم تُدْعَ المسيا. أليست هذه الآراء منافية للعقل وسخيفة؟ أسألكم مجددًا: أليس من السهل للغاية بالنسبة إليكم أن ترتكبوا أخطاء الفريسيين الأولين، مع العلم بأنكم ليس لديكم أدنى فهم عن يسوع؟ هل أنت قادر على تمييز طريق الحق؟ هل تضمن حقًّا أنك لن تقاوم المسيح؟ هل أنت قادر على اتباع عمل الروح القدس؟ إذا كنت لا تعرف ما إن كنت ستقاوم المسيح أم لا، فإني أقول لك إذًا أنك تعيش على حافة الموت بالفعل. أولئك الذين لم يعرفوا المسيا كانوا جميعًا قادرين على مقاومة يسوع ورفضه والافتراء عليه. كل الناس الذين لم يفهموا يسوع استطاعوا أن ينكروه ويسبوه. إضافة إلى ذلك فهم ينظرون إلى عودة يسوع باعتبارها مكيدة من الشيطان، ويدين مزيد من الناس يسوع العائد في الجسد. ألا يجعلكم كل هذا خائفين؟ ما ستواجهونه سيكون تجديفًا ضد الروح القدس، وتخريبًا لكلمات الروح القدس للكنيسة، ورفضًا لكل ما عبَّر عنه يسوع. ما الذي يمكنكم الحصول عليه من يسوع إن كنتم مشوشين للغاية؟ كيف يمكنكم فهم عمل يسوع عندما يعود في الجسد على سحابة بيضاء، إن كنتم ترفضون بعِناد أن تدركوا أخطاءكم؟ أقول لكم هذا: الناس الذين لا يقبلون الحق، ولا يزالون ينتظرون وصول يسوع على سحابة بيضاء على نحو أعمى، من المؤكد أنهم سيجدفون على الروح القدس، وهم الفئة التي ستهلك. أنتم فقط تبتغون نعمة يسوع، وفقط تريدون التمتع بعالم السماء السعيد، ولكنكم لم تطيعوا قط الكلمات التي تكلم بها يسوع، ولم تنالوا قط الحق الذي عبَّر عنه يسوع عندما يعود في الجسد. ما الذي تتمسكون به في مقابل حقيقة عودة يسوع على سحابة بيضاء؟ هل هو إخلاصكم في ارتكاب الخطايا بصورة متكررة، ثم الاعتراف بها، مرارًا وتكرارًا؟ ما الذي ستقدمونه كذبيحة ليسوع العائد على سحابة بيضاء؟ هل هي سنوات العمل التي مجدتم فيها أنفسكم؟ ما الذي ستتمسكون به لتجعلوا يسوع العائد يثق بكم؟ هل هي طبيعتكم المتغطرسة التي لا تطيع أي حق؟

من "حين ترى جسد يسوع الروحاني وقتها يكون الله قد صنع سماءً جديدة وأرضًا جديدة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إن مصدر معارضة الإنسان وتمرده على الله هو الإفساد الذي ألحقه به الشيطان. ولأن ضمير الإنسان قد أفسده الشيطان، فإنه أصبح مخدرًا، وغير أخلاقي، واضمحلت أفكاره، وأصبحت لديه نظرة ذهنية متخلفة. أما قبل أن يفسد الشيطان الإنسان، فقد كان الإنسان يتبع الله بالطبيعة ويطيع كلماته بعد سماعها. كان بطبيعته يتمتع بتفكير سديد وضمير سليم وطبيعة بشرية سليمة. أما بعدما أفسده الشيطان أُصيب منطقه وضميره وإنسانيته الأصليين بالتبلد ولحقها التلف بفعل الشيطان. وبهذه الطريقة، فقد طاعته ومحبته لله. أصبح منطق الإنسان شاذًا، وأصبحت شخصيته مشابهة لشخصية الحيوان، وأصبح تمرده على الله أكثر تكراراً وأشد إيلاماً. ومع ذلك فإن الإنسان لا يعلم ذلك ولا يلاحظه، وبكل بساطة يعارض ويتمرد. إن الكشف عن شخصية الإنسان هو تعبير عن تفكيره وبصيرته وضميره، ولأن عقله وشخصيته فاسدان، ولأن ضميره تخدّر إلى أقصى حد، فقد أصبحت شخصيته متمردة على الله. ...

إن مصدر الكشف عن شخصية الإنسان الفاسدة ليس سوى ضميره المخدّر وطبيعته الخبيثة وتفكيره غير السديد. إذا كان ضمير الإنسان وتفكيره قادرين على العودة إلى طبيعتهما، فسيصبح الإنسان صالحاً للاستخدام أمام الله. ونظراً لأن ضمير الإنسان كان دائما مخدًراً، فإن تفكير الإنسان لم يكن سديداً أبداً، وكلما ازداد بلادة، ازداد تمرد الإنسان على الله، حتى إنه قام بتسمير يسوع على الصليب، ورفض دخول الله المتجسّد في الأيام الأخيرة إلى بيته، وهو يدين جسد الله، ويرى أن جسد الله دنيء ووضيع. ولو كان الإنسان يتمتع بالقليل من الإنسانية، لما تعامل بهذا القدر من القسوة مع جسد الله المتجسّد، ولو كان لديه القليل من المنطق، لما أصبح بهذا القدر من الوحشية في معاملته لجسد الله المتجسّد، ولو كان لديه القليل من الضمير، لما أصبح "ممتناً" بهذا القدر تجاه الله المتجسّد بهذه الطريقة. يعيش الإنسان في عصر تجسُّد الله، ومع ذلك فهو غير قادر على شكر الله على منحه إياه مثل هذه الفرصة الجيدة، وبدلاً من ذلك يلعن مجيء الله، أو يتجاهل تمامًا حقيقة تجسُّد الله، ويبدو أنه معارض لها ويشعر بالضجر منها. وبغض النظر عن كيفية تعامل الإنسان مع قدوم الله، فإن الله، وباختصار، قد استمر دائمًا في أداء عمله بغض النظر عن كل شيء، حتى مع عدم ترحيب الإنسان به ورفعه طلباته إليه بطريقة عمياء. لقد أصبحت شخصية الإنسان شرسة للغاية، وأصبح تفكيره بليداً إلى أقصى حد، وتعرض ضميره إلى السحق التام على يد الشرير، فلم يعد منذ زمن طويل هو الضمير الأصلي نفسه الذي كان يمتلكه الإنسان.

من "أن تكون شخصيتك غير متغيرة يعني أنك في عداوة مع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق:الفرق بين الأعمال الصالحة الخارجية والتغييرات في الشخصية

التالي:في البحث عن الطريق الصحيح، يجب أن تتمسك بالعقل

محتوى ذو صلة