تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

خراف الله تسمع صوت الله

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

الفصل السادس: عدة أشكال من التمييز يجب أن تمتلكها في إيمانك بالله

7. الفرق بين الأعمال الصالحة الخارجية والتغييرات في الشخصية

كلمات الله المتعلقة:

يشير التحوُّل في الشخصية أساسًا إلى تحوُّلٍ في طبيعة الناس. لا يمكن رؤية الأمور التي في طبيعة الشخص من السلوكيات الخارجية؛ إذ أنها ترتبط مباشرةً بقيمة وجودهم وأهمية هذا الوجود، أي أنها تنطوي مباشرةً على وجهات نظر المرء في الحياة وقيمهم، والأمور العميقة داخل روحه، وجوهره. الشخص الذي لا يستطيع قبول الحق لن يحدث له أي تحوُّل في هذه الجوانب. ولا يمكن القول بأن شخصيته قد تغيَّرَت إلَّا من خلال اختبار عمل الله، والدخول كليةً في الحق، وتغيير قيمه ووجهات نظره حول الوجود والحياة، وجع وجهات نظره تتوافق مع وجهات نظر الله، وقدرته على الخضوع الكامل لله والتكريس له. قد يبدو أنَّك تبذل بعض الجهد، أو قد تكون مرنًا في مواجهة المصاعب، أو قد تتمكَّن من تنفيذ ترتيبات العمل مِمَّا سبق، أو قد يكون باستطاعتك الذهاب إلى أي مكان يُطلب منك الذهاب إليه، ولكن هذه ليست إلَّا تغييرات صغيرة في سلوكك ولا تكفي لتُشكّل تحوّلًا في شخصيتك. قد تكون قادرًا على الركض في مسارات كثيرة وتلاقي مصاعب كثيرة وتتحمَّل ذُلًا كبيرًا؛ قد تشعر أنَّك قريب جدًا من الله، وقد يعمل الروح القدس عملاً ما في داخلك. ومع ذلك، عندما يطلب منك الله أن تفعل شيئًا لا يتوافق مع أفكارك، فربما ما زلت لا تخضع، ولكنك تبحث عن الأعذار، وتتمرَّد على الله وتقاومه، حتى إلى درجة إنَّك تنتقد الله وتعترض عليه. وهذه مشكلة خطيرة! يبيّن هذا أن طبيعةً مقاومةً لله لا تزال تتملَّكك وأنك لم تخضع لأي تحوُّلٍ على الإطلاق.

من "ما يجب عليك معرفته عن تحوُّل شخصيتك" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

قد يسلك الناس حسنًا، ولكن لا يعني ذلك بالضرورة إنَّ الحق يتملكّهم. يمكن لتوهج الناس العاطفي أن يجعلهم يلتزمون بعقيدةٍ ويتبعون نظامًا فحسب؛ الناس الذين لا يتملَّكهم الحق ليس أمامهم أي طريق لحل المشاكل الجوهرية، ولا يمكن لعقيدة أن تكون بديلًا للحق. يختلف عن ذلك أولئك الذين اختبروا تغييرًا في شخصياتهم، فمن اختبروا تغييرًا في شخصياتهم قد فهموا الحق، ويُميِّزون كل القضايا، ويعرفون كيف يتصرَّفون وفقًا لمشيئة الله، وكيف يتصرَّفون وفقًا لمبادئ الحق، وكيف يتصرَّفون لإرضاء الله، ويفهمون طبيعة الفساد الذي يكشفون عنه. وعندما تُكشف أفكارهم وتصوُّراتهم، فإنَّهم يقدرون على التمييز وإهمال الجسد. هذا هو التعبير عن التغيير في الشخصية. والمهم في تغير الشخصية هو أنَّهم فهموا الحق بوضوح ، وعندما ينفِّذون أمورًا، فإنَّهم يطبِّقون الحق بدِقَّةٍ نسبيَّة ولا يظهر فسادهم في كثيرٍ من الأحيان. وبوجه عام، يظهر الناس الذين تغيَّرَت شخصياتهم بوجه خاص عقلاء وفطنين تمامًا، ونتيجةً لفهمهم للحق، لا يظهرون البر الذاتيّ والتكبّر بنفس القدر. فهم قادرون على الرؤية الواضحة للكثير من الفساد الذي يُكشف وأن يميّزوه، لذلك لا يصيرون متكبِّرين. وهم قادرون على اقتناء إدراك موزون لمنزلة الإنسان، وكيف يتصرَّفون بعقلانيةٍ، وكيف يكونون أوفياءً لواجبهم، وماذا يقولون وماذا لا يقولون، وماذا يقولون وماذا يفعلون لأي الأشخاص. ولهذا يُقال إن هذه النوعيَّات من الناس عاقلة نسبيًا. يعيش من تغيّرت شخصياتهم حقًا بحسب شبه الإنسان، ويملكون الحق؛ ويقدرون دائمًا على قول الأشياء ورؤيتها بحسب الحق، ويتبعون المبادئ في كل ما يفعلونه. لا يخضعون لتأثير أي شخص أو أمر أو شيء ولديهم جميعًا آرائهم ويمكنهم الحفاظ على مبادئ الحق. شخصياتهم ثابتة نسبيًا، فهم لا يتقلّبون في رأيهم، وبغض النظر عن موقفهم ، فإنَّهم يفهمون كيف يقومون بواجبهم بصورة صحيحة وكيف يفعلون أمورًا تُرضي الله. أولئك الذين قد تغيَّرَت شخصياتهم لم يُركِّزوا على ما يجب فعله ليُظهروا أنفسهم بمظهر الصالحين على المستوى السطحيّ– فهم يقتنون وضوحًا داخليًا لما يجب فعله لإرضاء الله. ولذلك قد لا يبدون من الخارج متحمِّسين للغاية أو كأنَّهم قد فعلوا أي شيءٍ في غاية العظمة، ولكنّ كلّ ما يفعلونه هو ذو معنى وذو قيمة وله نتائج عملية. ومن المؤكد إنَّ أولئك الذين قد تغيَّرَت شخصياتهم يقتنون الكثير من الحق – هذا يمكن تأكيده من خلال وجهات نظرهم حول الأمور ومبادئهم في تصرّفاتهم. أمَّا أولئك الذين لا يقتنون الحقّ فلم يحققوا تغييرًا في الشخصية على الإطلاق. ولا يعني هذا أن شخصًا ما ناضج في إنسانيَّتهِ سوف يصل بالضرورة إلى تغييرٍ في الشخصية؛ إنَّما يشير في المقام الأول إلى الحالة التي تتغيَّر فيها بعض من السموم الشيطانيَّة في طبيعة الشخص بسبب معرفته بالله وفهمه للحق. ويعني هذا أن تلك السموم الشيطانية تُطهَّرُ، والحق الذي يعبِّر عنه الله يترسَّخ داخل الشخص، ويصير حياتهم، ويصير الأساس لوجودهم. حينئذٍ فقط يصير شخصًا جديدًا، ولذلك تتغيَّر شخصياتهم. لا يعني التغيّر في الشخصية أنَّ شخصية الناس الخارجية تكون أكثر وداعة من ذي قبل، وأنَّهم كانوا متكبّرين ولكن كلماتهم الآن تتَّسم بالعقلانيَّة، وأنَّهم لم يعتادوا الاستماع إلى أي شخص ولكن الآن يمكنهم الإصغاء إلى الآخرين – لا يمكن أن يُقال إن هذه التغييرات الخارجية تغييرات في الشخصية. إن التغييرات في الشخصية بالطبع تشمل هذه الحالات، ولكن الأهم هو أنَّ حياتهم الداخلية قد تغيَّرَت. ويصير الحق الذي يعبِّر عنه الله محور حياتهم، وقد تخلَّصوا من السموم الشيطانية التي بداخلهم، وتغيَّرَت وجهة نظرهم تمامًا، فلا يتماشى أي منها مع وجهة نظر العالم. إنَّهُم يرون مخطَّطات التنين العظيم الأحمر وسمومه بوضوحٍ؛ لقد أَدْرَكوا الجوهر الحقيقي للحياة. لذلك قد تغيَّرَت قيم حياتهم – هذا هو التغيير الأكثر جوهرية وجوهر التغيير في الشخصية.

من "الفرق بين التغييرات الخارجيَّة والتغييرات في الشخصيَّة" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

يتألم العديد من الناس في عالم الإيمان ألمًا ليس بالقليل طوال حياتهم، خاضعين أجسادهم أو حاملين صليبهم، حتى أنهم يتألمون ويثبتون إلى النفس الأخير! والبعض منهم لا يزال صائمًا حتى صباح يوم موته؛ فهم يحرمون أنفسهم طيلة حياتهم من الطعام الجيد، والملابس الجميلة واضعين تركيزهم فقط على الآلام. إنهم قادرون على إخضاع أجسامهم، وإهمال أجسادهم. إن روحهم جديرة بالثناء من أجل آلامهم المستمرة؛ ولكن تفكيرهم وأفكارهم وتوجهاتهم العقلية، وكذا طبيعتهم القديمة، لم يتم التعامل مع أي من هذه الأشياء على الإطلاق، وليس لديهم فهم حقيقي لأنفسهم. إن صورتهم العقلية عن الله تقليدية، فهي صورة مجردة وغامضة. إن عزمهم على الآلام من أجل الله ينبع من حماسهم وطبيعتهم الإيجابية. ومع أنهم يؤمنون بالله، فهم لا يفهمون الله ولا يعلمون إرادته؛ هم فقط يجاهدون بلا بصيرة ويـتألمون بشكل أعمى من أجل الله. فهم لا يضعون أي قيمة على الإطلاق لكونهم متبصرين، ويهتمون قليلًا بكيفية التأكد من أن خدمتهم تحقق مشيئة الله، ولا حتى عرفوا على الأقل كيف يحققون فهمًا لله. إن الله الذي يخدمونه ليس الله في صورته الأصلية، بل الله الذي استحضروه، أو الله الذي سمعوا عنه، أو الله الأسطوري الموجود في الكتابات؛ ثم يستخدمون مخيلتهم الخصبة وقلوبهم الصالحة ليتألموا من أجل الله ويعانون من أجل الله ويضعون على عاتقهم العمل الذي يريد الله القيام به. إن خدمتهم ليست دقيقة جدًا، بحيث لا يوجد أحد يخدم الله بشكل عملي بطريقة تحقق إرادته. وبغض النظر عن مدى استعدادهم للآلام، فإن وجهة نظرهم الأصلية حول الخدمة وصورتهم العقلية عن الله تبقى دون تغيير لأنهم لم يخضعوا لدينونة الله وتوبيخه وتطهيره وكماله، ولأنه لم يقودهم أحد إلى الحق؛ حتى وإن كانوا يؤمنون بيسوع المخلِّص، لم يرَ أحد منهم المخلِّص قط. هم يعرفونه فقط من خلال الأسطورة والشائعات، ومن ثمَّ فإن خدمتهم لا تعدو كونها خدمة عشوائية بأعين مغلقة مثل ابن أعمى يخدم أباه. ما الذي يمكن تحقيقه في نهاية المطاف من خلال مثل هذا النوع من الخدمة؟ ومَنْ الذي يوافق عليها؟ من البداية إلى النهاية، لا تتغير خدمتهم أبدًا. إنهم يتلقون دروسًا من صنع الإنسان فقط ولا يبنون خدمتهم إلا على سجيتهم وما يحبونه هم أنفسهم. أي مكافأة يمكن أن يحققها هذا؟ ولا حتى بطرس الذي رأى يسوع، الذي عرف كيف يخدم بطريقة تحقق إرادة الله، لم يكن حتى النهاية في شيخوخته فاهمًا. بماذا يخبرنا هذا عن هؤلاء الرجال الأكفاء الذين ليس لديهم أي خبرة تعامل أو تهذيب والذين لم يكن هناك مَنْ يرشدهم؟ ألا تُشبه خدمة الكثيرين منكم اليوم خدمة أولئك العُميان؟ كل أولئك الذين لم يتقبلوا الدينونة، ولم يحصلوا على التهذيب والتعامل، ولم يتغيروا – أليسوا هم مَنْ لم يخضعوا بشكلٍ كاملٍ؟ ما فائدة هؤلاء الناس؟ إذا كان تفكيرك وفهمك للحياة وفهمك لله لا يُظهر أي تغيير جديد ولا يؤدي إلى ربح حقيقي، فلن تحقق أي شيء مميز في خدمتك! بدون رؤية وبدون فهم جديد لعمل الله، لا يمكنك أن تكون شخصًا خاضعًا؛ وستكون طريقتك في اتباع الله مثل أولئك الذين يتألمون ويصومون - ستكون قليلة القيمة! هذا بالضبط لأن هناك القليل من الشهادات فيما يفعلونه ولذلك أنا أقول إن خدمتهم غير مجدية! يتألم هؤلاء الناس طوال حياتهم، يقضون الوقت في السجن، وفي كل لحظة يتحملون ويصرون على المحبة والشفقة، ويحملون صليبهم. لقد افترى عليهم العالم ورفضهم واختبروا كل ضيقة؛ لقد أطاعوا حتى النهاية، لكنهم لا يزالون غير خاضعين ولا يستطيعون تقديم أي شهادة بأنهم خاضعون. لقد تألموا بقدر لا يُستهان به، لكنهم داخليًا لا يعرفون الله على الإطلاق. لم يتعاملوا مع أي من أفكارهم القديمة، أو المفاهيم القديمة، والممارسات الدينية، والمفاهيم التي من صنع الإنسان، والأفكار البشرية. لا يوجد لديهم فهم جديد على الإطلاق، وحتى القليل من فهمهم لله ليس صحيحًا أو دقيقًا؛ هم لديهم سوء فهم لإرادة الله. هل يمكن أن تكون هذه خدمة لله؟ لكنك فهمت الله في الماضي، افترض أنك تحافظ عليه اليوم وتستمر في تأسيس فهمك لله بناءً على مفاهيمك وأفكارك الخاصة بغض النظر عما يفعله الله. بمعنى، لنفترض أنك لا تملك أي فهم جديد وفعلي لله وأنك فشلت في معرفة صورة الله الحقيقية وطبيعته الحقيقية؛ لنفترض أن إدراكك لله لا يزال يسترشد بالتفكير العدائي والخرافي وما يزال وليد خيال الإنسان ومفاهيمه. إذا كان هذا هو الحال، فإنك لا تخضع. هدفي في قول كل هذه الكلمات إليك الآن هو السماح لك بإدراك هذه المعرفة واستخدامها لتقودك إلى فهم دقيق وجديد؛ كما أنها تهدف إلى التخلص من تلك الأفكار القديمة والمعرفة القديمة التي تحملها بداخلك حتى تتمكن من امتلاك فهم جديد. إذا كنت حقًا تأكل وتشرب كلامي، عندها سيتغير إدراكك بشكل كبير. طالما كنت تحافظ على قلب مطيع وأنت تأكل وتشرب كلمات الله، فإن منظورك سيستعيد وعيه. طالما أنك قادر على قبول التوبيخ المتكرر، فإن عقليتك القديمة ستتغير تدريجيًا. طالما تم استبدال عقليتك القديمة تمامًا بالجديدة، فإن ممارساتك ستتغير أيضًا وفقًا لذلك. وبهذه الطريقة، ستقترب خدمتك نحو الهدف أكثر فأكثر، وستكون أكثر قدرة على تلبية إرادة الله. إذا استطعت تغيير حياتك، وفهمك للحياة، ومفاهيمك العديدة عن الله، فعندئذٍ ستتضاءل طبيعتك تدريجيًا. هذا، وليس أقل من هذا، بعد أن يُخضع الله الإنسان، ستصبح النتيجة هي التغيير الذي سيظهر في الإنسان. إذا كان كل ما تعرفه في إيمانك بالله هو إخضاع جسدك والاستمرار في الآلام، بينما أنت غير متيقن إذا كان ما تفعله صحيحٌ أم خطأ، وناهيك من أجل مَنْ؛ فكيف سيقود مثل هذا النوع من الممارسات إلى التغيير؟

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلّما اجتمع هؤلاء المتديّنون يسألون: "أختي، كيف كانت أحوالك في الأيام الأخيرة؟" تجيب: "أشعر بأني مدينة لله وبأني غير قادرة على تحقيق رغبة قلبه." ويقول آخر: "إني مدين لله أيضًا كما أني غير قادر على إرضائه." إن هذه العبارات والكلمات القليلة وحدها تعبّر عن الحقارة الكامنة في أعماق قلوبهم. إن مثل هذه الكلمات هي الأكثر شناعةً كما أنها مثيرةً للاشمئزاز إلى حدّ بعيد. إن طبيعة هؤلاء الأشخاص تناقض الله. إن الذين يركّزون على الحقيقة ينقلون كل ما في قلوبهم ويفتحون قلوبهم بالتواصل. ما من ممارسة زائفة أو ملاطفات أو مجاملات فارغة. فهم دائمًا مستقيمون ولا يتّبعون أي قواعد أرضيّة. ثمة أولئك الذين لديهم ميل إلى الظهور، حتى بدون أي منطق. فعندما يغنّي آخر، يبدأون بالرقص غير مُدركين أن الأرز في وعائهم قد احترق. إن مثل هؤلاء الناس ليسوا أتقياء أو محترمين بل تافهين إلى أقصى حدود. إن كل هذه المظاهر تدلّ على نقص في الحقيقة. عندما يلتقي بعض الناس للتأمل بشأن مسائل الحياة في الروح، ومع أنهم لا يتحدثون عن أنهم مدينون لله، فإنهم يحتفظون بحب حقيقي لله في قلوبهم. إن مديونيتك لله لا علاقة لها بالآخرين؛ فأنت مدين لله لا للناس. إذًا، ما فائدة التحدث إلى الآخرين باستمرار عن ذلك بالنسبة إليك؟ عليك أن تضع الأولوية لدخول الحقيقة لا للاندفاع الخارجي أو الظهور.

ماذا تمثل الأعمال الحسنة السطحية التي يقوم بها الإنسان؟ إنها تمثّل الجسد وحتى أفضل الممارسات الخارجية لا تمثّل الحياة، بل مزاجك الشخصي فقط. إن ممارسات الإنسان الخارجية لا يمكن أن تحقّق رغبة الله. أنت لا تنفك تتحدّث عن أنك مدينٌ لله، ولكنك لا تستطيع أن تُزوِّد الآخرين بالحياة أو تحملهم على محبة الله. هل تعتقد بأن أفعالاً كهذه تُرضي الله؟ أنت تؤمن بأن هذه هي رغبة قلب الله وأنها من الروح، ولكن في الحقيقة هذا سخيف! أنت تؤمن بأن ما يُرضيك وما ترغب فيه هو ما يُفرح الله. هل يمكن لما يُرضيك أنت أن يمثّل ما يرضي الله؟ هل يمكن لشخصية الإنسان أن تمثّل الله؟ ما يُرضيك هو تحديدًا ما يُبغضه الله وعاداتك هي ما يمقته الله ويرفضه. إذا شعرت بأنك مدين، فاذهب إذًا وصلِّ لله. فما من حاجة إلى التحدث عن ذلك إلى الآخرين. إذا كنت لا تصلّي إلى الله وعوضًا عن ذلك تجذب الانتباه باستمرار إلى نفسك أمام الآخرين، فهل يمكن لذلك أن يحقق رغبة قلب الله؟ إذا كانت أفعالك دائمًا ظاهرية فحسب، فهذا يعني أنك أكثر الناس غرورًا. ما نوع الإنسان الذي يقوم فقط بأعمال حسنة سطحية ولكنه مجرّدٌ من الحقيقة؟ هؤلاء البشر هم فرّيسيون مراؤون ومتديّنون! إن لم تنزعوا منكم الممارسات الخارجية ولا يمكنكم إجراء تغييرات، فسوف تنمو عناصر الرياء فيكم أكثر فأكثر. وكلما نمت هذه العناصر، ازدادت المقاومة لله، وفي النهاية، سوف يُقصى هذا النوع من الناس بالتأكيد!

من "الإيمان بالله يجب أن يركّز على الحقيقة لا على الطقوس الدينية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

مقتطفات من عظات ومشاركات للرجوع إليها:

في العالم الديني، يقول العديد من الأشخاص الوَرِعين: "لقد تغيّرنا بسبب إيماننا بالرب يسوع. وقد أصبحنا قادرين على التضحية في سبيل الرب، والعمل من أجله، واحتمال السجن من أجله، وعدم نكران اسمه. كما أصبحنا قادرين على القيام بالكثير من الأمور الفاضلة، مثل العطاء من أجل الأغراض الخيرية، وتقديم التبرّعات، ومساعدة الفقراء. وهذه تغييرات كبرى! لذلك فنحن مؤهلون لدخول ملكوت السماوات". ما رأيكم بهذه الكلمات؟ هل تتمتّعون بحسن التمييز لتحديد مدى صحّتها؟ وما الذي يعنيه أن تتطهَّر؟ وهل تعتقد أنه إذا تغيّر سلوكك وأنك تقوم بأعمال جيدة، فقد تطهّرت؟ لعلّ شخصًا يقول: "لقد تركت جانبًا كل شيء، بما في ذلك عملي وعائلتي ورغبات الجسد من أجل التضحية في سبيل الله. هل يساوي هذا الحصول على التطهير؟" حتى ولو قمت بكل هذا، فهذا ليس دليلاً قويًّا على أنّك تطهّرت. إذًا، ما هو الأمر الأساسيّ هنا؟ وكيف يمكنك الحصول على تطهير يمكن اعتباره تطهيرًا حقيقيًّا؟ التطهير الحقيقي هو التطهير من الشخصيّة الشيطانية التي تقاوم الله. وما هي تجليات الشخصيّة الشيطانية التي تقاوم الله؟ إن تجليات الشخصيّة الشيطانية الأكثر وضوحًا لدى أحد الأشخاص تشمل غروره وتكبّره وبرّه الذاتي واعتزازه الزائد بنفسه، وكذلك عدم استقامته وغدره وكذِبه وخداعه وريائه. وعندما يتخلّص أحدهم من هذه الشخصيّات الشيطانية، يكون قد تطهّر حقًّا. لقد قيل إنّ هناك 12 تجلّيًا رئيسيًّا من تجليات شخصيّة الإنسان الشيطانيّة، بما في ذلك اعتبار المرء لنفسه أنه أهمّ من سواه؛ وتقديمه الدعم لأولئك الذين يؤيّدونه ومحاربة أولئك الذين يقاومونه؛ واعتقاده بأنّ الله وحده هو أرفع منزلة منه، وعدم خضوعه لأيّ شخص آخر، وعدم اكتراثه بالآخرين؛ وإنشائه مملكة مستقلة بمجرد وصوله إلى السلطة؛ وسعيه إلى الإمساك بزمام السلطة بمفرده، والتحكّم بجميع الأشياء واتّخاذ جميع القرارات بمفرده. وكلّ هذه التجليات تمثّل شخصيّات شيطانية. ويجب التطهر من هذه الشخصيّات الشيطانية إذا أراد الشخص أن يختبر تغييرًا في شخصيّة حياته. إن التغيير في شخصيّة حياة المرء هو ولادة جديدة، لأنّ جوهر الإنسان يكون قد تغير. في السابق، عندما كان يتمّ منحه السلطة، كان مثل هذا الشخص قادرًا على إنشاء مملكته المستقلة. أمّا الآن، وحين يُعطى السلطة، فإنّه يخدم الله، ويقدّم الشهادة له، ويصبح خادمًا لمختاري الله. أليس هذا تغيّرًا حقيقيًا؟ في الماضي، كان يتفاخر بنفسه في جميع المواقف ويريد من الآخرين أن يبجّلوه ويعبدوه. أمّا الآن، فهو يقدّم الشهادة لله في كل مكان ولا يتفاخر بنفسه. وكيفما تعامل الناس معه، فهو يشعر بالرضى. وأيًّا تكن تعليقاتهم عنه، فهو يشعر بالرضى. هو لا يبالي. إنه يركّز فقط على تمجيد الله، وتقديم الشهادة له، ومساعدة الآخرين على اكتساب فهم لله، وعلى إظهار الطاعة في حضرة الله. أليس هذا تغيّرًا في شخصيّة الحياة؟ "سأتعامل مع الإخوة والأخوات بمحبّة. سأكون رحيمًا بالآخرين في جميع الحالات. لن أفكر في نفسي، بل سأكون نافعًا للآخرين. وسأساعدهم على تطوير حياتهم، وسأفي بمسؤولياتي الخاصة. ﺳﺄﺳﺎﻋد اﻵﺧرﯾن على ﻓﮭم الحقّ واﻟﺣﺻول ﻋﻟﯽ الحقّ". ھذا ﻣﺎ ﯾﻌﻧﯾﮫ أن تحبّ اﻵﺧرﯾن كنفسك! وفيما يتعلّق بالشيطان، يصبح بإمكانك أن تميّزه، وتكتسب مبادئ، وترسم خطًّا فاصلاً بينك وبينه، وتكشف بشكل تامّ شروره، بحيث يُمكن لمختاري الله أن يتفادوا ضرره. وهذا ما تعنيه حماية مختاري الله، وهكذا تكون بالأحرى محبة الإنسان للآخرين كنفسه. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تُحِبّ ما يحبّه الله وتَكْرَهَ ما يكرهه الله. إنّ الله يكره أضداد المسيح والأرواح الشريرة والأشرار. وهذا يعني أنه علينا نحن أيضًا أن نكره أضداد المسيح والأرواح الشريرة والأشرار. يجب أن نقف إلى جانب الله. ولا يمكننا المساومة معهم. إنّ الله يحب أولئك الذين يريد أن يخلّصهم ويباركهم. لذا يجب أن نكون مسؤولين عن هؤلاء الأشخاص، وأن نتعامل معهم بمحبة، ونساعدهم ونقودهم ونقدّم الدعم والعون لهم. أليس هذا تغيّرًا في شخصيّة حياة المرء؟ بالإضافة إلى ذلك، عندما تَرتكب بعض التجاوزات أو الأخطاء، أو تهمل المبادئ عند قيامك بأمرٍ ما، يصبح بإمكانك قبول انتقادات الإخوة والأخوات وتأنيبهم وتعاملهم وتهذيبهم؛ ويصبح بإمكانك التعامل مع كل هذه الأمور بشكل صحيح والنظر إليها باعتبارها آتية من الله، والامتناع عن الكراهية، والسعي إلى الحقّ لعلاج الفساد الخاص بك. أليس هذا تغيّرًا في شخصيّة حياتك؟ بلى، إنه كذلك. ...

هل يمكن للتغير في سلوك المرء كما يُحكى عنه في العالم الديني، أن يمثّل تغيّرًا في شخصيّة الحياة؟ الكل يقولون إنه غير ممكن. لماذا؟ السبب الرئيسي أن هذا المرء لا يزال يقاوم الله. ذلك يشبه تمامًا الفريسيين الذين كانوا يبدون أتقياء جدًّا من الخارج. فغالبًا ما كانوا يصلّون، ويشرحون الكتب المقدسة، ويتقيّدون بقواعد الناموس بدقّة تامّة. ويمكن القول إنهم كانوا بلا لوم من الخارج. ولم يكن أحد يستطيع أن يحسب عليهم أيّ زلّة. ومع ذلك، لِماذا كان لا يزال باستطاعتهم أن يقاوموا المسيح ويدينوه؟ ما الذي يشير اليه ذلك؟ مهما بدا الناس صالحين من الخارج، إذا كانوا لا يملكون الحقّ وبالتالي لا يعرفون الله، فسيظلّون يقاومون الله. في الظاهر، بدا أولئك الأشخاص صالحين جدًا، ولكن لِماذا لمْ يُحسب ذلك تغييرًا في شخصيّة حياتهم؟ ذلك لأنّ شخصيّتهم الفاسدة لم تتغيّر إطلاقًا، ولأنّهم ظلّوا متغطرسين ومغرورين، وبشكل خاصّ لديهم برّ ذاتي. كانوا يؤمنون بمعرفتهم ونظريّاتهم الخاصّة ويعتقدون أنّ فهمَهم للكتب المقدسة هو الأفضل. اعتقدوا بأنهم يفهمون كل شيء، وبأنهم كانوا أفضل من سواهم. لذلك قاوموا الرب يسوع وأدانوه عندما كان يبشّر ويقوم بعمله. ولهذا السبب، عندما يسمع العالم الديني أن مسيح الأيام الأخيرة عبّر عن كامل الحقّ، فهُم يدينونه رغم معرفتهم أن هذا هو الحقّ.

من "عظات ومشاركات عن الدخول إلى الحياة، الجزء 138"

السابق:التمييز بين القادة الحقيقيين والقادة المزيفين، وبين الرعاة الحقيقيين والرعاة المزيفين

التالي:يجب أن تعرف مصدر مقاومة الناس لعمل الله الجديد في إيمانهم بالله

محتوى ذو صلة

  • لماذا يُقال أن معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هو الطريق إلى معرفة الله؟

    5. لماذا يُقال أن معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هو الطريق إلى معرفة الله؟ (فِقرة مُختارة من كلمة الله) معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى…

  • تمهيد

    مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، إلا أن قلةً منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وما يحتاجون أن يفعلوه لكي يكونوا بحسب قلب الله. ذلك لأنه بالرغم من أنّ…

  • ظهور الله أعلن عن عصر جديد

    ها هي خطة التدبير الإلهي التي استمرت لستة آلاف عام تأتي إلى نهايتها، وقد انفتح باب الملكوت لكل من يطلبون ظهور الله. أعزائي الإخوة والأخوات، ماذا تنتظر…

  • مُلحق: معاينة ظهور الله وسط دينونته وتوبيخه

    إننا نلتزم بقوانين ووصايا الكتاب المقدس مثل مئات الملايين من الأتباع الآخرين للرب يسوع المسيح، ونتمتع بنعمة الرب يسوع المسيح الوفيرة، ونجتمع معًا، نصل…