706 فقط بمعرفة المرء لله يمكنه اتقاء الله والحيد عن الشر
1
"تقوى الله والحيد عن الشر" ومعرفة الله مسألتان متصلتان اتصالًا لا ينفصل بخيوط لا تحصى، والاتصال بينهما بديهي. إذا أردت تحقيق الحيد عن الشر، فيجب أن تكون لديك أولًا تقوى حقيقية لله؛ وإذا أردت تحقيق تقوى حقيقية لله، فيجب أولًا أن تكون لديك معرفة حقيقية بالله؛ وإذا أردت تحقيق المعرفة بالله، فيجب أولًا أن تختبر كلام الله، وتدخل في واقع كلام الله، وتختبر تأنيب الله وتأديبه، وتوبيخه ودينونته؛
2
وإذا أردت اختبار كلام الله، فيجب عليك أولًا أن تُواجِه كلام الله، وأن تُواجِه الله وجهًا لوجه، وتطلب من الله أن يجهِّز لك الناس والأحداث والأشياء، إلى جانب جميع أنواع البيئات، لكي تتاح لك الفرص لاختبار كلامه؛ وإذا أردت أن تُواجِه الله وكلام الله وجهًا لوجه، فيجب أولًا أن تمتلك قلبًا بسيطًا وصادقًا، وموقف قبول للحق، والعزيمة لاحتمال المعاناة، والإصرار والشجاعة للحيد عن الشر، والرغبة في أن تصبح كائنًا مخلوقًا حقيقيًا... بهذه الطريقة، بالمضي قدمًا خطوة بخطوة، ستقترب من الله أكثر وأكثر، وسيصبح قلبك أكثر فأكثر نقاءً، ومع تنامي معرفتك بالله، ستغدو حياتك وقيمة كونك حيًا أكثر معنى، وتزداد ضياءً أكثر وأكثر.
من الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. تمهيد