329 القصة الحقيقية لعمل الله في تدبير الإنسان
1
ينبغي أن تعرف أن تكميل الله للإنسان وتتميمه له وربحه إياه لا يجلب على جسده سوى السيوف والضرب، إضافةً إلى معاناة لا تنتهي، والاحتراق بالنار، ودينونة وتوبيخ ولعنات بلا رحمة، وتجارب بلا حدود. تلك هي القصة الحقيقية لعمل تدبير الإنسان وحقيقته. غير أنَّ كل تلك الأشياء مُوجَّهَة إلى جسد الإنسان، وكل سهام العداء مُصوَّبَة بلا رحمة نحو جسده. كل هذا من أجل مجد الله وشهادته، ومن أجل تدبيره. هذا لأن عمل الله ليس فقط من أجل البشرية، بل أيضًا من أجل الخطة برمتها، وكذلك من أجل تحقيق مقصده الأصلي عندما خلق البشرية.
2
لذلك، فإن تسعين بالمائة مما يختبره الإنسان ربما يكون معاناة وتجارب نار، ولا يجد جسد الإنسان إلا القليل جدًا من الأيام الحلوة والسعيدة التي اشتاق إليها، أو حتى لا يجد أيًا منها. ذلك فضلًا عن أن الإنسان غير قادر على الاستمتاع بلحظات سعيدة في الجسد، حيث يقضي أوقاتًا جميلة مع الله. الجسد دَنِس، لذا فما يراه جسد الإنسان أو ما يستمتع به ليس إلا توبيخ الله، الذي يعتبره الإنسان غير مراعٍ له. هذا لأن الله سيكشف عن شخصيته البارة، التي "لا تراعي الإنسان"، ولا تتساهل مع إساءات الإنسان، وتكره الأعداء. يكشف الله علانية عن شخصيته كاملةً بكل وسيلة ضرورية، وبهذا يختتم عمله الذي استمر لستة آلاف عام من الصراع مع الشيطان؛ وهو عمل خلاص البشرية جمعاء وإفناء الشيطان القديم!
من الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الغرض من تدبير الإنسان