202 لا يمكن أن تكمَّل من قِبَل الله إلا من خلال المعاناة والتنقية
1
إذا كنت لا تعرف شخصية الله، فسوف تسقط حتمًا أثناء التجارب، لأنك لا تدرك كيف يُكَمِّلُ اللهُ الناسَ، وبأية وسيلة يجعلهم كاملين، وعندما تحل بك تجارب الله ولا تكونُ متوافقة مع مفاهيمك، لن تكون قادرًا على الثبات. إن محبة الله الحقيقية هي شخصيته الكاملة. عندما تنكشف شخصية الله البارة للناس، فحتمًا ستعاني أجسادهم الكثير من الألم. وإذا لم تُعَانِ هذا الألم، فلا يمكن تكميلك من قبل الله، ولا يمكن أن تكرِّس له محبة حقيقية. إذا كملك الله فسوف يكشف لك شخصيته الكاملة.
2
منذ بدء الخليقة وحتى اليوم، لم يكشف الله شخصيته الكاملة للإنسان؛ ولكن خلال الأيام الأخيرة سيكشفها لهذه المجموعة من الناس التي قدرها مسبقًا واختارها، وعن طريق تكميل الناس، يكشف الله عن شخصياته، التي يُتمِّم من خلالها مجموعة من الناس. هذه هي محبة الله الحقيقية للناس. إن اختبار محبة الله الحقيقية يتطلب من الناس أن يكابدوا ألمًا شديدًا، ويدفعوا ثمنًا باهظًا؛ وحينها فقط يمكن أن يربحهم الله في نهاية المطاف، ويكونوا قادرين أخيرًا على أن يردوا له محبتهم الحقيقية، وحينها فقط سيرضى قلب الله.
3
فإذا رغب الناس في أن يُكَمَّلوا من قبل الله، وأن يتبعوا مشيئته، ويقدموا محبتهم الحقيقية لله بالكامل، فلا بد لهم أن يختبروا الكثير من الألم والعذابات من ظروفهم، ويعانوا ألمًا أسوأ من الموت. وفي نهاية المطاف يضطرّون إلى إعادة قلبهم الصادق إلى الله. ينكشف ما إذا كان الشخص يحب الله حقًا أم لا خلال المعاناة والتنقية. ولا تتحقق تنقية الله لمحبة الناس له أيضًا إلا من خلال المعاناة والتنقية.
من الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًّا به