تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

القول الثاني

لقد أخذت كنيسة فيلادلفيا شكلها النهائي، ويعود كامل الفضل في ذلك إلى نعمة الله ورحمته. وقد أظهر القديسون حبهم لله، ولم يتزحزحوا أبدًا عن سبيلهم الروحي. إنهم ثابتون على الإيمان بأن الإله الحق الواحد قد صار جسدًا، وأنه رئيس الكون الذي يتحكم بجميع الأشياء - أكد الروح القدس هذا، وأيّدته براهين قوية! إنه لا يمكن أن يتغير أبدًا!

يا الله القدير! أنت فتحت اليوم عيوننا الروحية، وسمحت للأعمى أن يرى، وللأعرج أن يمشي، وللبُرصِ أن يُشفَوا. أنت فتحتَ نافذة سماوية، فشهدنا أسرار العالم الروحاني. لقد تخللتنا كلماتك المُقدّسة، وأنت خلّصتَنا من البشرية الفاسدة التي سببها الشيطان. هذا هو عملك العظيم ورحمتك الهائلة. نحن شهود لك!

لقد كنتَ متواضعًا ومختفيًا في صمت أمدًا طويلًا، واجتزت القيامة ومعاناة الصلب؛ وعرفت أفراح الحياة الإنسانية وأتراحها، وخضعتَ للاضطهاد والبلاء، كما اختبرتَ وذقتَ ألم عالم الإنسان، وتخلى عنك العصر. إن الله المتجسد هو الله نفسه. لقد أنقذتنا من المزبلة لأجل مشيئة الله، ورفعتنا بيدك اليمنى، ومنحت إيانا نعمتك بلا قيد. إنك تبذل جهودًا جبارة لبث حياتك فينا، وتَمثَّل الثمنُ الذي بذلته من دمك وعرقك ودموعك في القديسين. نحن موضوع جهودك المضنية، كما أننا الثمن الذي تسدده.

يا الله القدير! إن محبتك ورحمتك، وبرّك وجلالك، وقدسيّتك وتواضعك، يجعل الناس جميعًا يسجدون لك ويعبدونك إلى أبد الآبدين.

لقد كمّلتَ اليوم جميع الكنائس – كنيسة فيلادلفيا – التي تعد تحقيقًا لخطة تدبيرك التي بلغ عمرها ستة آلاف عام. يستطيع القديسون الآن، وبتواضع، أن يكونوا مطيعين بين يديك، تربطهم ببعضهم صلة روحية، ويصاحب بعضُهم بعضًا في محبة. إنهم موصولون بالمنبع، حيث يجري ماء الحياة الحيّ بلا توقف، ويغسل الكنيسة ويطهرها من جميع القذارة والحمأة، وبذلك يطهر هيكلك من جديد. لقد عرفنا الإله العملي الحقيقي، وامتثلنا لكلامه، وعرفنا وظائفنا وواجباتنا، وفعلنا كل ما نستطيع لنبذل أنفسنا لأجل الكنيسة. علينا أن نستغل كل لحظة من اللحظات لنكون هادئين أمامك، ونهتم بعمل الروح القدس لكيلا تُعاق مشيئتك فينا. ثمة محبة متبادلة بين القديسين، وسوف تعوض مواطنُ القوة لدى بعضهم عن نقاط الضعف لدى آخرين. يمكنهم السير في الروح في كل لحظة من اللحظات، وكسب استنارة الروح القدس وإضاءته. كما يضعون الحقيقة موضع التطبيق بمجرد فهمها، ويواكبون النور الجديد ويتبعون خطواتِ الله.

تعاون مع الله بنشاط؛ إذ بمرافقتك له تدعه يسيطر عليك. إن جميع أفكارنا وتصوراتنا وآرائنا، وسائر علائقنا الدنيوية، تتلاشى في الهواء الرقيق كما يتلاشى الدخان. إننا ندع الله يملكنا في أرواحنا، نسير معه ونحظى بالسموّ، ونتغلب على العالم، وتطير أرواحنا حرة وتحقق الانعتاق، وهذه هي نتائج كون الله القدير ملكًا. كيف لا نرقص ونترنم بالتسبيح، ونرفع تسبيحاتنا، ونقدم ترنيماتنا الجديدة؟

توجد في الواقع طرق كثيرة لتسبيح الله: المناداة باسمه، والتقرب إليه، والتفكير به، وقراءة الصلوات، والقيام بالشركة، والتأمل، والتفكر، والصلاة، وأغاني التسبيح. تنطوي أنواع التسبيح هذه على المتعة وعلى التكريس، كذلك توجد قوة وعبء في التسبيح. ثمة إيمان وبصيرة جديدة أيضًا في التسبيح.

تعاون بنشاط مع الله، واخدمه بشكل منسق لتصبحا شيئًا واحدًا، وقم بإرضاء مشيئة الله، وسارع لتغدو جسدًا روحانيًا مقدسًا، ودُس على الشيطان، وأنهِ مصيره. لقد اختُطِفَت كنيسة فيلادلفيا أمام الله، وهي تتجلِّي في مجد الله.

السابق:القول الأول

التالي:القول الثالث