15. لا يمكن للمرء أن يحصل على شهادة حقيقية إلا إذا قام بواجبه جيدًا

كلمات الله القدير في الأيام الأخيرة

كل إنسان يؤمن بالله عليه أن يفهم مقاصد الله. فقط أولئك الذين يؤدون واجباتهم بشكل جيد يمكنهم إرضاء الله، وفقط عن طريق إكمال إرسالية الله، يمكن أن يكون أداء المرء لواجبه وافيًا بالمعايير. ثمة معيار لإتمام إرسالية الله. قال الرب يسوع: "تُحِبُّ ٱلرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ" إن "محبة الله" هي أحد جوانب ما يطلبه الله من الناس. أين يجب أن يتجلى هذا المطلب؟ يتجلى في فكرة أنه يجب عليك أن تُكمل إرسالية الله. من الناحية العملية، أن تؤدي واجبك بشكل جيد كإنسان. ما معيار أداء واجبك بشكل جيد إذن؟ إنه مطلب الله أن تقوم بواجبك بشكل جيد ككائن مخلوق من كل قلبك، ونفسك، وفكرك، وقدرتك. من السهل فهم هذا. من أجل تلبية متطلبات الله، تحتاج في الأساس إلى أن تؤدي واجبك من كل قلبك. وإذا استطعت أن تؤدي واجبك من كل قلبك، فسيكون من السهل عليك التصرف من كل نفسك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك. إذا كنت تؤدي واجبك بالاعتماد فقط على تصورات عقلك، وبالاعتماد على مواهبك، فهل يمكنك تلبية متطلبات الله؟ كلا بالتأكيد. إذن، ما المعيار الذي يجب تلبيته من أجل إتمام إرسالية الله، وأداء واجبك بتكريس للنفس وبشكل جيد؟ إنه أداء واجبك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك. إذا حاولت أداء واجبك بشكل جيد بدون قلب محب لله، فلن ينجح الأمر. وإذا كان قلبك المحب لله يزداد قوة وصدقًا، فستتمكن بشكل طبيعي من أداء واجبك بشكل جيد من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. بم يعيش الناس في الواقع

إذا كنت تتمتع بضمير حقًا، فيجب أن يكون لديك عبء وحس المسؤولية. يجب أن تقول: "سواء كنت سأُخضَع أو أُكَمَل، يجب عليَّ أن أؤدي هذه المرحلة من الشهادة كما ينبغي". بوصفه كائنًا مخلوقًا، يمكن أن يُخضع المرء تمامًا من قبل الله، وفي نهاية المطاف، يصبح الإنسان قادرًا على إرضاء الله ورد محبة الله بقلب محب لله، وبتكريس المرء نفسه لله كليًا. هذه هي مسؤولية الإنسان والواجب الذي عليه أن يؤديه، وهذا هو العبء الذي عليه تحمُّله، ويجب على الإنسان إكمال هذه الإرسالية. حينها فقط يؤمن الإنسان بالله حقًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الممارسة (3)

ما أطلبه هو ولاؤك وخضوعك الآن، ومحبتك وشهادتك الآن. حتى لو لم تكن تعرف في هذه اللحظة ما هي الشهادة أو ما هي المحبة، عليك أن تُسلِّمني نفسك بجملتك وتقدم لي الكنزين الوحيدين اللذين تمتلكهما: ولاؤك وخضوعك. عليك معرفة، أن شهادة غلبتي على الشيطان تكمن في ولاء الإنسان وخضوعه، ونفس الشيء ينطبق على شهادة إخضاعي الكامل للإنسان. إن واجب إيمانك بيّ هو أن تقدّم شهادةً عني، وأن تكون مخلصًا لي، ولا شيء آخر، وأن تكون خاضعًا لي حتى النهاية. قبل أن أبدأ الخطوة التالية من عملي، كيف ستقدّم شهادة عني؟ كيف ستكون مُخلِصًا وخاضعًا لي؟ هل تكرِّس كل ولائك لمهمتك أم ستستسلم بسهولة؟ هل ستخضع لكل ترتيب أضعه (حتى وإن كان الموت أو الدمار)، أم ستهرب في منتصف الطريق لتتجنب توبيخي؟ إنني أوبّخك لكي تقدم شهادةً عني، وتكون مخلصًا وخاضعًا لي. يكشف أيضًا التوبيخ في الحاضر عن خطوة عملي التالية، ويسمح لعملي بالتقدّم بلا عائق. لذلك أشجِّعك أن تكون حكيمًا وألَّا تتعامل مع حياتك أو أهمية وجودك كأنهما رمل بلا قيمة. هل يمكنك أن تعرف بالضبط عملي الآتي؟ هل تعرف كيف سأعمل في الأيام القادمة، وكيف سيتجلَّى عملي؟ ينبغي عليك أن تعرف أهمية خبرتك بعملي، وأيضًا أهمية إيمانك بيّ. لقد فعلت الكثير؛ كيف يمكنني أن أستسلم في منتصف الطريق كما تتخيَّل؟ لقد قمت بهذا العمل المتَّسع؛ كيف يمكنني أن أدمّره؟ في الحقيقة، أوشكت على إنهاء هذا العصر. هذا حقيقي، ولكن عليك أن تعرف أني سأبدأ عصرًا جديدًا وعملًا جديدًا، وقبل كل شيء، سأنشر إنجيل الملكوت. لذلك عليك أن تعرف أن عملي الحالي ليس سوى أن أبدأ عصرًا جديدًا، وإرساء الأساس لنشر الإنجيل في الوقت العتيد وإنهاء العصر في المستقبل. عملي ليس بالبساطة التي تعتقدها، وليس بلا قيمة أو مغزى كما تعتقد. لذلك، لا بُدَّ أن أستمر في أن أقول لك: ينبغي أن تهب حياتك لعملي، وأيضًا، ينبغي أن تُكرِّس نفسك من أجل مجدي. اشتقت طويلًا لأن تقدم لي شهادةً، واشتقت بالأكثر أن تنشر إنجيلي. ينبغي عليك أن تفهم ما في قلبي.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. ماذا تعرف عن الإيمان؟

لا تفعل دائمًا أشياءَ من أجل نفسك ولا تُفكِّر دائمًا في مصالحك، ولا تفكِّر في كبريائك وسُمعتك ومكانتك، ولا تفكر في مصالحك الشخصية. يجب أن تراعي أوَّلًا وقبل كل شيء مصالح بيت الله وتجعلها أولويتك؛ وينبغي أن تراعي مقاصد الله، وقبل كل شيء، تتأمل فيما إذا كانت هناك شوائب في أداء واجبك أم لا، وما إذا كنت متفانيًا، وتممتَ مسؤولياتك، وبذلتَ له أقصى ما لديك، وما إذا كنتَ تفكِّر بكل قلبك أم لا في واجبك وفي عمل الكنيسة. عليك أن تراعي هذه الأمور. إذا فكرتَ فيها باستمرار وفهمتها، سيكون من الأسهل عليك أداء واجبك جيدًا. الاستثناء الوحيد هو إذا كان مستوى قدراتك ضعيفًا، أو كانت تجاربك ضحلة أو كنت غير حاذقٍ بما في الكفاية في عملك المهني، ويؤدي ذلك إلى أن تنشأ بعض الأخطاء أو أوجه القصور في عملك، ويمنع تحقيق نتائج جيِّدة، ولكنك تبذل أفضل ما عندك بالفعل. أنت لا تعمل من أجل إشباع رغباتك الأنانية أو تفضيلاتك الخاصة. وبدلًا من ذلك، أنت تراعي عمل الكنيسة ومصالح بيت الله في كل جانب. رغم أنك قد تكون لا تحقق نتائج جيدة في واجبك، فإن قلبك قد استقام؛ إذا كنت، على رأس ذلك، قادرًا على طلب الحق لحل المشكلات في واجبك، فستكون وافيًا بالمعايير في تأدية واجبك، وفي الوقت نفسه، ستدخل في واقع الحق. وحينئذٍ، ستمتلك شهادة.

يؤمن بعض الناس بالله لكنهم لا يسعون إلى الحقّ. فهم يعيشون دائمًا بحسب الجسد، ويشتهون الملذَّات الجسديَّة، ويُشبعون دائمًا رغباتهم الأنانيَّة. بصرف النظر عن عدد الأعوام التي آمن فيها مثل هؤلاء بالله، لن يدخلوا أبدًا إلى واقع الحقِّ. وهذه علامةٌ على جلب الخزي لله. أنت تقول: "لم أفعل أيّ شيءٍ لمقاومة الله. كيف جلبتُ له الخزي؟ أفكارك وخواطرك كلها شريرة". في المقاصد والأهداف والدوافع وراء ما تفعله، وعواقب أفعالك دائمًا ما ترضي الشيطان، وتجعلك أضحوكته وتسمح له بأن يُمسِك عليك شيئًا. أنت لم تحمل أي شهادة مما يجب أن يحملها المسيحي. أنت من الشيطان. أنت تجلب الخزي إلى اسم الله في كُلّ شيءٍ وأنت لا تملك شهادةً حقيقيَّة. هل سيتذكَّر الله الأشياء التي عملتها؟ وفي النهاية، ما الاستنتاج الذي سيستخلصه الله بشأن أعمالك وسلوكك والواجبات التي أدَّيتها؟ ألا ينبغي أن يُستخلص شيءٌ ما من ذلك، أي بيانٌ ما؟ يقول الرَّبّ يسوع في الكتاب المُقدَّس: "كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! أَلَيْسَ بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِٱسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يا فَاعِلِي ٱلْإِثْمِ!" (متى 7: 22-23). لماذا قال الرَّب يسوع هذا؟ لماذا أصبح كثيرون جدًّا ممَّن وعظوا وأخرجوا الشياطين وصنعوا معجزات كثيرة باسم الرَّب من فاعلي الشر؟ كان ذلك لأنهم لم يقبلوا الحقائق التي عبَّر عنها الرَّب يسوع، ولم يحفظوا وصاياه، ولم تكن لديهم محبة للحقِّ في قلوبهم. لم يريدوا سوى مقايضة العمل الذي عملوه، والضيقات التي تحملوها، والتضحيات التي ضحوا بها من أجل الرَّب مقابل بركات ملكوت السماوات. في هذا، كانوا يحاولون عقد اتفاق مع الله، وكانوا يحاولون استغلال الله وخداع الله، لذا شعر الرب يسوع بالغثيان منهم، وكرههم وأدانهم كفاعلي شر. واليوم، يقبل الناس دينونة كلام الله وتوبيخه، لكن البعض لا يزالوا يسعون وراء السمعة والمكانة، ويتمنون تمييز أنفسهم دائمًا، ويريدون دائمًا أن يكونوا قادةً وعاملين وأن يربحوا السمعة والمكانة. وعلى الرغم من أنهم جميعًا يقولون إنهم يؤمنون بالله ويتبعون الله، ويتخلَّون ويبذلون أنفسهم لله، فإنهم يقومون بواجباتهم لجني الشهرة والربح والمكانة، ولديهم دائمًا مُخطَّطات الخاصة. إنهم ليسوا خاضعين أو أوفياء لله، بل يعيثون فسادًا ويفعلون الشرَّ دون التأمُّل في أنفسهم على الإطلاق، وبالتالي يصبحون من فاعلي الشر. والله يزدري هؤلاء الأشخاص الأشرار، والله لا يُخلِّصهم. ما المعيار الذي يُحْكَمُ به على أفعال الشخص وسلوكه على أنها خيِّرةٌ أو شرِّيرة؟ إنه سواء كان في أفكاره وكشوفاته وأفعاله يمتلك شهادة ممارسة الحقِّ، والعيش بحسب واقع الحق. إن لم يكن لديك هذا الواقع، أو لمْ تعِش بحسبه، فأنت إذًا من فاعلي الشر بلا شكٍّ. كيف ينظر الله إلى فاعلي الشر؟ بالنسبة لله، فأفكارك وأفعالك الظاهرية لا تُقدِّم شهادة له، كما أنها لا تُذلّ الشيطان وتهزمه، وبدلًا من ذلك فإنها تجلب العار على الله، وهي زاخرة بعلامات الخزي التي جلبتها عليه. أنت لا تقدم الشهادة لله، ولا تبذل نفسك من أجل الله، ولا تُتمِّم مسؤولياتك والتزاماتك من أجل الله، وبدلًا من ذلك، تتصرف من أجل نفسك. ماذا تعني جملة "من أجل نفسك"؟ لأكون دقيقًا، إنها تعني من أجل الشيطان. لذلك، سيقول الله في النهاية: "ٱذْهَبُوا عَنِّي يا فَاعِلِي ٱلْإِثْمِ". في عيني الله، لن تُرى أفعالك كأعمال صالحة، وإنما ستُعتبر أعمالًا شريرة. ولن تفشل في ربح استحسان الله فحسب، بل ستُدان. ماذا يأمل المرء أن يربحه من إيمان مثل هذا بالله؟ ألن يكون هذا الإيمان في النهاية هباءً؟

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرر إلا بتخلص المرء من شخصياته الفاسدة

مهما واجهتك من تجارب، يجب أن تأتي أمام الله، هذا صحيح. يجب أن تتأمل في نفسك ولا تؤخر أداء واجبك. لا تتأمل فحسب دون أن تؤدي واجبك أبدًا، بإهمال المهم والتركيز على التوافه – ذلك هو طريق الحماقة. مهما كانت التجربة التي تصيبك، يجب أن تتعامل معها على أنها عبء منحك الله إياه. على سبيل المثال، يعاني بعض الناس مرضًا شديدًا، ويعانون من ألمٍ لا يُطاق، حتى إن بعضهم يواجه الموت. كيف ينبغي أن يتعاملوا مع هذا النوع من المواقف؟ في كثير من الحالات، تكون تجارب الله أعباءً يمنحها للناس. مهما بلغ ثِقَل العبء الذي وضعه الله على كاهلك، فهذا هو العبء الذي ينبغي لك أن تتحمله، لأن الله يفهمك، ويعلم أنك ستكون قادرًا على تحمله. لن يتجاوز العبء الذي أعطاك الله إياه قامتك أو حدود تحملك، وليس هناك شك في أنك ستكون قادرًا على تحمله. مهما كان نوع العبء الذي يمنحك الله إياه، وأي نوع من التجارب، تذكَّر شيئًا واحدًا: سواء كنت تفهم مقاصد الله أم لا، وما إذا كنت مستنيرًا ومضاءً بالروح القدس بعد أن تصلي، سواء أكانت هذه التجربة هي تأديب الله لك أو تحذيره لك أم لا، فلا يهم إذا كنت لا تفهم – فما دمت لا تتأخر في القيام بواجبك، ويمكنك أن تتمسك بقوة بواجبك بإخلاص، فسيكون الله راضيًا، وستظل متمسكًا بشهادتك. عندما يرى بعض الناس أنهم يعانون مرضًا خطيرًا وسيموتون، فإنهم يفكرون بينهم وبين أنفسهم: "لقد بدأت أؤمن بالله لأتجنب الموت، ولكن اتضح أنه سيتركني أموت، حتى بعد كل هذه السنوات من أداء واجبي. ينبغي أن أواصل عملي الخاص، وأفعل الأشياء التي لطالما أردت أن أفعلها، وأستمتع بالأشياء التي لم أستمتع بها في هذه الحياة. يمكنني أن أؤجل واجبي". ما هذا الموقف؟ لقد كنت تقوم بواجبك طوال هذه السنوات، واستمعت إلى كل هذه العظات، وما زلت لم تفهم الحق. تجربة واحدة تطيح بك، وتُسقطك على ركبتيك، وتكشف ضعفك. هل يستحق مثل هذا الشخص أن يعتني به الله؟ (لا يستحق). إنه بلا ولاء بتاتًا. بِمَ يُعرف إذًا الواجب الذي قضى كل هذه السنوات في أدائه؟ يُعرف باسم "العمل"، وقد كان يُجهد نفسه فحسب. إذا كنت، في إيمانك بالله وسعيك إلى الحق، تستطيع أن تقول: "بغض النظر عما إذا كان الله يسمح بحدوث المرض أو أي حدث غير سار لي، فيجب أن أخضع لله مهما كان ما يفعله، وأن أبقى في موضعي ككائن مخلوق. قبل كل شيء، يجب أن أمارس هذا الجانب من الحق، وهو الخضوع، عليّ أن أطبقه، وأن أعيش بحسب واقع الخضوع لله. بالإضافة إلى ذلك، يجب ألا أطرح جانبًا ما كلفني به الله والواجب الذي ينبغي أن أقوم به، ويجب أن ألتزم بواجبي إلى النفس الأخير"، أليس هذا تقديم شهادة؟ هل ستظل تشكو من الله عندما يكون لديك هذا النوع من العزم وهذا النوع من الحالات؟ كلا، لن تفعل ذلك. في مثل هذا الوقت، ستفكر: "يمنحني الله هذا النَّفَس، ولقد أعالني وحماني طوال هذه السنوات، ولقد أعفاني من الكثير من الألم، ومنحني الكثير من النعمة، والعديد من الحقائق. لقد فهمت حقائقَ وأسرارًا لم يفهمها الناس منذ أجيال. لقد ربحت الكثير من الله، لذلك يجب أن أردَّ جميل الله! كانت قامتي صغيرة في السابق، وكنتُ جاهلًا، وكنت دائمًا أفعل أشياءَ تؤلم الله. قد لا تكون لديَّ فرصة أخرى لرد جميل الله في المستقبل. مهما يكن الوقت المتبقي لي من حياتي، فيجب أن أقدِّم القوة القليلة التي أمتلكها، وأن أُقدِّم لله كل ما في وسعي، حتى يرى الله أن كل هذه السنوات التي قضاها في إعالتي لم تذهب سدى، بل أثمرت، وهكذا أستطيع أن أجلب التعزية إلى الله، ولا أعود أؤلمه أو أحبطه". كيف يبدو ذلك؟ لا تفكر كيف تخلِّص نفسك أو تهرب وتفكر: "متى أشفى من هذا المرض؟ عندما يحدث ذلك، سأبذل قصارى جهدي للقيام بواجبي وأكون متفانيًا. كيف يمكنني أن أكون متفانيًا عندما أكون مريضًا؟ كيف يمكنني أن أقوم بواجب الكائن المخلوق؟" ما دام فيك نَفَسٌ واحد، ألست قادرًا على القيام بواجبك؟ ما دام فيك نَفَسٌ واحد، فهل يمكنك عدم جلب الخزي لله؟ ما دام فيك نَفَسٌ واحد، وما دام عقلك صافيًا، فهل بمقدورك عدم التذمر من الله؟ (نعم). من السهل أن تقول "نعم" الآن، ولكن عندما تمرض حقًا، ستقول: "الأمر ليس سهلًا". وهكذا، يجب أن تسعوا إلى الحق، وتعملوا كثيرًا على الحق، وتتأملوا أكثر في كيف يمكنكم إرضاء مقاصد الله، وكيف يمكنكم رد جميل محبة الله، وكيف يمكنكم تتميم واجب الكائن المخلوق.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. ليس من طريق يمكن اتباعه إلّا بقراءة كلام الله كثيرًا وتأمل الحق

وبغض النظر عما تواجهه أثناء أداء واجبك من سلبية وضعف، أو أن تكون في حالة مزاجية سيئة بعد تهذيبك – يجب عليك أن تتعامل مع الأمر بشكل صحيح، ويجب عليك أيضًا أن تطلب الحق وتفهم مقاصد الله. ومن خلال القيام بهذه الأشياء، سيكون لديك طريق للممارسة. إذا كنت ترغب في القيام بعمل جيد في أداء واجبك، فيجب ألا تتأثر بمزاجك. بغض النظر عن مدى شعورك بالسلبية أو الضعف، يجب أن تمارس الحق في كل ما تفعله، بصرامة مطلقة، وتلتزم بالمبادئ. إذا فعلت هذا، فلن تنال استحسان الآخرين فحسب، بل سيرضى عنك الله أيضًا. على هذا النحو، ستكون شخصًا مسؤولًا ويتحمل عبئًا، وسوف تكون شخصًا جيدًا حقًا يؤدي بالفعل واجباته وفقًا للمعايير ويعيش بشكل كامل في صورة شخص حقيقي. يتطهر مثل هؤلاء الأشخاص، ويحققون تحولًا حقيقيًا عند أداء واجباتهم، ويمكن القول إنهم صادقون في نظر الله. يمكن فقط للأشخاص الصادقين المثابرة على ممارسة الحق والنجاح في التصرف بحسب المبادئ، ويمكنهم أداء واجباتهم وفقًا للمعايير. الأشخاص الذين يتصرفون وفقًا للمبادئ يؤدون واجباتهم بدقة عندما يكونون في مزاج جيد؛ ولا يعملون بطريقة لا مبالية، فهم ليسوا متعجرفين ولا يتفاخرون بجعل الآخرين يقدرونهم. عندما يكونون في حالة مزاجية سيئة، يمكنهم أن يتموا مهامهم اليومية بنفس القدر من الجدية والمسؤولية، وحتى إذا واجهوا شيئًا يضر بأداء واجباتهم، أو يفرض عليهم القليل من الضغط أو يتسبب في إزعاج أثناء أداء واجباتهم، فهم يظلون قادرين على تهدئة قلوبهم أمام الله والصلاة، قائلين: "بغض النظر عن حجم المشكلة التي أواجهها – حتى لو سقطت السماء – ما دمت حيًّا، فأنا عازم على بذل قصارى جهدي لأداء واجبي. كل يوم أحياه هو يوم عليّ أن أؤدي فيه واجبي بإتقان حتى أكون مستحقًا لهذا الواجب الذي منحني الله إياه، وكذلك هذا النفَس الذي وضعه في جسدي. بغض النظر عن مدى الصعوبة التي قد أواجهها، سأنحي كل شيء جانبًا، لأن أداء واجبي له أهمية قصوى!" أولئك الذين لا يتأثرون بأي شخص أو حدث أو شيء أو بيئة، والذين لا يقيدهم أي مزاج أو موقف خارجي، والذين يضعون واجباتهم والإرساليات التي أوكلها الله إليهم أولًا وقبل كل شيء – هؤلاء هم الأشخاص المخلصون لله والخاضعون له بصدق. مثل هؤلاء الناس قد حققوا دخول الحياة ودخلوا إلى واقع الحق. هذا هو أحد أصدق التعابير عن عيش الحق وأفضلها من الناحية العملية.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يبدأ دخول الحياة بأداء الواجب

الناس الذين لا يقومون بواجبهم أمام الله مذنبون بالفعل بأبشع الجرائم، حتى إن الموت يُعد عقوبة غير كافية لهم، ومع ذلك يتسمون بوقاحة ليجادلوا الله ويشبِّهوا أنفسهم به. ما الفائدة من تكميل أناس كهؤلاء؟ إذا فشل الناس في أداء واجبهم، يجب أن يشعروا بالذنب والمديونية. يجب عليهم أن يكرهوا ضعفهم وعدم جدواهم، وعصيانهم وفسادهم، وإضافة إلى ذلك، يجب أن يبذلوا حياتهم ودمهم من أجل الله. عندها فقط يكونون مخلوقات تُحبّ الله فعلًا. وفقط هذا الصنف من البشر يستحق أن يُكَمِّلَه الله ويتمتع بوعده وبركاته. وماذا عن الغالبية منكم؟ كيف تعاملون الله الذي يحيا بينكم؟ كيف تراكم قمتم بواجبكم أمامه؟ هل قمتم بكل ما قد دعاكم للقيام به، حتى وإن كان على حساب حياتكم الشخصية؟ ما الذي ضحيتم به؟ ألم تحصلوا على الكثير مني؟ هل تستطيعون التمييز؟ ما مدى إخلاصكم لي؟ كيف تراكم خدمتموني؟ وماذا عن كل ما قد منحتكم إياه وما قمت به لأجلكم؟ هل عملتم بموجبها جميعًا؟ هل حكمتم جميعكم فيها وقارنتموها بقلة الضمير الذي فيكم؟ مَنْ الذي يستحق أقوالكم وأفعالكم؟ هل يمكن أن تستحق تضحيتكم الصغيرة هذه كل ما قد منحتكم إياه؟ ليس لديَّ خيار آخر وقد كرّست نفسي لكم بالكلية، ومع ذلك أنتم فاترو الهمة وتُكِنّون نوايا شرّيرة نحوي. هذا هو مقدار واجبكم، وظيفتكم الوحيدة. أليس كذلك؟ ألا تعرفون أنكم لم تتمّموا على الإطلاق واجب المخلوق؟ كيف يمكن اعتباركم كائنات مخلوقة؟ ألا تعرفون جليًا ما تُعَبِّرون عنه وتحيوه؟ لقد أخفقتم في القيام بواجبكم، ومع ذلك تسعون إلى الحصول على سماحة الله ونعمته الجزيلة. لم تُهيَّأ نعمةٌ كهذه لأشخاص أدنياء ولا قيمة لهم مثلكم، إنما لمن لا يطلبون شيئًا ويضحّون بكل سرور. لا يستحق التافهون الذين على منوالكم التمتّع بنعمة السماء على الإطلاق. يجب فقط أن ترافقَ أيامَكم المشقةُ والعقابُ اللامتناهي! إذا لم تستطيعوا أن تكونوا أمناء لي، فستكون المعاناة مصيركم. وإذا لم تستطيعوا أن تكونوا مسؤولين عن كلامي وعملي، فسيكون العقاب من نصيبكم. لا علاقة لكم بأية نعمة وبركاتٍ وحياة رائعة في الملكوت. هذه هي النهاية التي تستحقونها وعاقبة أعمالكم! ولم يقتصر الأمر على عدم محاولة هؤلاء الناس الجهلة والمتعجربذل قصارى جهدهم أو القيام بواجبهم، ولكن بدلًا من ذلك مدّوا أيديهم طالبين النعمة، كما لو أنهم يطلبون ما يستحقونه. وإذا فشلوا في الحصول على ما يطلبونه، يصبحون أقل إيمانًا. كيف يمكن اعتبار هؤلاء الناس عقلاء؟ أنتم ذوو مقدرة ضعيفة ولا عقل لكم، ولا تستطيعون القيام بالواجب الذي عليكم القيام به أثناء عمل التدبير. لقد تدنّت فعلًا قيمتكم تدنيًّا كبيرًا. إن إخفاقكم في الرد بالمثل على نعمتي التي أظهرتها لكم هو بالفعل عمل عصيان شديد، يكفي لإدانتكم وإظهار جبنكم، وعدم كفاءتكم، ودناءتكم وعدم أهليتكم. كيف يمكن أن تكونوا مؤهلين لإبقاء أيديكم ممدودة بعد؟ أنتم غير قادرين على تقديم أي مساعدة لعملي، وعاجزون عن الولاء، وغير قادرين على الشهادة لي. هذه بالفعل أخطاؤكم وإخفاقاتكم، ولكنكم بدلًا من ذلك تهاجمونني، وتفترون علي، وتتذمّرون مدَّعين أنني ظالم. أهكذا يكون إخلاصكم؟ أهكذا تكون محبتكم؟ ما الذي يمكنكم فعله بعد ولم تفعلوه؟ كيف تراكم ساهمتم في إتمام العمل كله؟ وكم تراكم أنفقتم؟ أنْ لا ألقي باللوم عليكم هو بالفعل أحد أعمال السماحة العظيمة، ومع ذلك لا زلتم تقدمون لي الأعذار بلا خجل وتتذمّرون مني في الخفاء. هل لديكم أدنى مسحة من الإنسانية؟ رغم أن واجب الإنسان مشوب بالعديد من الأفكار والمفاهيم الإنسانية، فإنه يجب عليك أن تقوم بواجبك وتكون متفانيًا. إن الشوائب في عمل الإنسان هي مسألة تتعلق بمستوى قدراته، في حين أنه إذا لم يؤد الإنسان واجبه، فهذا يُظهر تمرده. لا توجد علاقة بين واجب الإنسان وما إذا كان يتلقى بركات أم يعاني الويل. الواجب هو ما ينبغي للإنسان إتمامه؛ إنه مهمته السماوية، وينبغي له أداؤه دون طلب مكافأة، ودون شروط أو أعذار. هذا فقط ما يمكن تسميته أداء المرء لواجبه. يشير تلقي البركات إلى البركات التي يتمتع بها الشخص عندما يُكَمَّل بعد اختبار الدينونة. وتشير معاناة الويل إلى العقاب الذي يتلقاه المرء عندما لا تتغير شخصيته بعد تعرضه للتوبيخ والدينونة؛ أي عندما لا يُكَمَّل. ولكن بغض النظر عما إذا كانت الكائنات المخلوقة تتلقى البركات أو تعاني الويل، فينبغي لها إتمام واجبها، وفعل ما ينبغي لها فعله، وفعل ما هي قادرة على فعله؛ هذا هو أقل ما ينبغي لشخص، شخص يسعى إلى الله، أن يفعله. لا ينبغي لك أداء واجبك من أجل تلقي البركات، ولا ينبغي لك رفض أداء واجبك خوفًا من معاناة الويل. دعوني أخبركم بهذا الأمر: إن أداء الإنسان لواجبه هو ما ينبغي له فعله، وإذا لم يؤدِ واجبه، فهذا هو تمرده. ومن خلال عملية أداء واجبه، يتغير الإنسان تدريجيًا، ومن خلال هذه العملية يظهر ولاءه. وعلى هذا النحو، كلما أديتَ واجبك أكثر، تمكنتَ من كسب المزيد من الحقائق، وأصبح تعبيرك أكثر عملية. أولئك الذين يؤدون واجبهم بلا مبالاة فحسب ولا يطلبون الحق فسَيُستَبعَدون في نهاية المطاف، لأن مثل هؤلاء الأشخاص لا يؤدون واجبهم في ممارسة الحق، ولا يمارسون الحق في أداء واجبهم. إنهم أولئك الذين يبقون دون تغيير وسيلاقون الويل. ليست تعبيراتهم غير نقية فحسب، بل إن كل ما يعبّرون عنه شرير.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وجه الاختلاف بين خدمة الله المتجسِّد وواجب الإنسان

ترانيم ذات صلة

قم بواجبك وستتمسَّك بالشهادة

السابق: 14. العلاقة بين أداء الواجب والشهادة لله

التالي: 16. لماذا يقال إن أداء الواجبات هو أفضل ما يمكن أن يكشف الناس

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

تمهيد

مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، فإن قليلًا منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وكيف ينبغي أن يتصرفوا بالضبط ليتماشوا مع مقاصد الله. ذلك...

سؤال 5: لقد شهدتِ بأن الله، نفّذ عمل دينونته بدءًا من بيت الله كابن الإنسان. هذا صحيح، ويتوافق مع نبوءة الكتاب المقدس لكنّني لا أفهم هل بدء هذه الدينونة من بيت الله هو تمامًا مثل الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا؟ نحن نؤمن بأنّ الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض هي لـغير المؤمنين الذين هم من الشيطان. عندما يعود الرب سيأخذ المؤمنين إلى السماء ثم سيرسل كارثة إلى غير المؤمنين. كما ترون، هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. سمعناك تشهدين عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة لكننا لم نرَ شيئًا عن تدمير الله لغير المؤمنين. كيف يكون هذا الأمر هو نفسه الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض؟ لمَ لا تقولين لنا بالتحديد ماذا تشبه هذه الدينونة؟ أرجوك أن تحاولي توضيح هذا الأمر أكثر!

الإجابة: أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من...

سؤال 2: لقد صُلب الرب يسوع كذبيحة خطيئة لتخليص البشرية. لقد قبلنا الرب، وحصلنا على الخلاص من خلال نعمته. لماذا لا يزال علينا أن نقبل عمل الله القدير للدينونة والتطهير في الأيام الأخيرة؟

الإجابة: في عصر النعمة، قام الرب يسوع بعمل الفداء. لم يكن هدف عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو إنقاذ البشرية بشكل شامل. ما حققه عمل...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب