سؤال 2: كمؤمنين بالرب منذ سنينٍ عديدة، شعرنا دائماً بأنه طالما يمكن للمرء أن يتواضع ويتسامح ويحب الإخوة والأخوات، ويحذو حذو بولس من خلال بذل الذات والعمل للرب، فهو يتبع طريق الرب، وسيدخل إلى ملكوت السموات عندما يعود الرب. كما قال بولس، "قَدْ جَاهَدْتُ ٱلْجِهَادَ ٱلْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ ٱلسَّعْيَ، حَفِظْتُ ٱلْإِيمَانَ، وَأَخِيرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِيلُ ٱلْبِرِّ" (2 تيموثاوس 4: 7-8). ولكنكم شهدتم أنّه عندما نؤمن بالرب، يجب أن نتلقى عمل دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة. عندما نتنقى، يكون عملنا حميدًا عند الله وندخل ملكوت السموات. لديّ سؤال: نحن نؤمن بالرب منذ سنوات عديدة، ونبذل ونعمل من أجله؛ هل يمكننا دخول ملكوت السموات دون دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة؟

الإجابة: يشعر كثير من المؤمنين بالرب أنّ اتباع مثال بولس من خلال بذل الذات والعمل للرب هو نفسه اتباع طريق الرب ويؤهل للدخول إلى ملكوت السموات عند عودة الرب. أصبح هذا تصور الكثير من الناس. هل يرتكز هذا المفهوم إلى كلام الرب؟ هل يسرّ قلب الرب أن نسعى إليه بهذه الطريقة؟ هل نتبع حقًّا طريق الرب من خلال العمل من أجله مثل بولس؟ هل نتأهل لملكوت السموات؟ قال الرب يسوع: "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِٱسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يافَاعِلِي ٱلْإِثْمِ!" (متى 7: 21-23). قال الرب يسوع ذلك بوضوح. وحدهم أولئك الذين يتبعون مشيئة الله يمكنهم دخول ملكوت السموات. لم يقل الرب يسوع أن أولئك الذين يضحون ويبذلون ويعملون من أجل الرب يدخلون ملكوت السموات. كثيرون ممن بشروا وأخرجوا الشياطين، وصنعوا عجائب كثيرة باسم الرب هم أشخاص يعملون. ليسوا غير ممدوحين من قبل الرب وحسب بل إنّ الرب يعلنهم فاعلي إثم. قال بولس، "قَدْ جَاهَدْتُ ٱلْجِهَادَ ٱلْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ ٱلسَّعْيَ، حَفِظْتُ ٱلْإِيمَانَ، وَأَخِيرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِيلُ ٱلْبِرِّ" (2 تيموثاوس 4: 7-8). يتعارض هذا القول مع كلمات الرب يسوع. يتعارض في جوهره مع مشيئة الرب. للدخول إلى ملكوت السموات، هناك طريقة واحدة مؤكدة، هي ما قاله الرب يسوع بوضوح: "فَفِي نِصْفِ ٱللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَٱخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!" (متَّى 25: 6) "هَأَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ٱلْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ٱلْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 3: 20). يشير "التعشي مع الرب" إلى تلقي عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة. من خلال الحصول على دينونة الله وتوبيخه، نفهم كل الحقائق ونتنقى ونصبح كاملين، هذه نتائج العشاء مع الرب. لذا يمكننا التأكد من أنّه فقط من خلال التنقي من دينونة الله القدير وتوبيخه في الأيام الأخيرة يمكن للمرء أن يدخل ملكوت السموات.

نحن نعلم جميعًا أنّ الرب يسوع المسيح هو وحده الطريق والحق والحياة. لذا يجب أن ترتكز كيفية دخول أي أحد ملكوت السموات إلى كلمة الرب يسوع وحدها. كان بولس مجرّد رسول ينشر الإنجيل. لم يكن باستطاعته التحدث بالنيابة عن الرب. والطريق التي اختارها ليست بالضرورة طريق ملكوت السموات لأنّ الرب يسوع لم يشهد بأنّ طريق بولس صحيحة. بالإضافة إلى ذلك، لم يقل الرب يسوع للناس بالحذو حذو بولس. إذا ما تبعنا فقط كلمة بولس في اختيار طريقنا للملكوت السماوي، فمن السهل أن نضل. قال الرب يسوع "... بَلِ ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" تقول لنا هذه الجملة أنّه علينا الإيمان بكلمة الرب. الطريق الوحيد إلى ملكوت السموات هي من خلال اتباع مشيئة الله. عندما يعود الرب يسوع في الأيام الأخيرة للقيام بعمل الدينونة بدءًا من بيت الله، إذا سمعنا صوت الله، وتلقينا عمل الله في الأيام الأخيرة، وتمكنا من الحصول على التنقية وأصبحنا كاملين من خلال دينونة الله وتوبيخه، سنكون من بين الأشخاص الذين يطيعون إرادة الله ويتأهلون لدخول ملكوت السموات. هذا مؤكد تمامًا. أولئك الذين يعتمدون فقط على الحماس للتبشير بالرب، وإخراج الشياطين وصنع العجائب باسم الرب، لا يولون أهمية لممارسة كلمة الرب ولا يسعون إلى قبول عمل الله في الوقت الحاضر. هل يستطيع هؤلاء الأشخاص معرفة الرب؟ هل يتبعون مشيئة الله؟ لماذا قال الرب يسوع، " إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يافَاعِلِي ٱلْإِثْمِ!" (متى7: 23). يحثّ هذا المقطع على التفكير! كلّنا نعرف أنه في ذلك الوقت، عندما سافر فريسيو اليهودية في جميع أنحاء الأرض والبحر للتبشير بالإنجيل، تكبدوا صعاباً كثيرة ودفعوا أثماناً غالية. في الظاهر، يبدون أوفياء لله، ولكنهم في الواقع لم يركزوا سوى على الانخراط في الطقوس الدينية واتباع القواعد بدلاً من ممارسة كلمة الله. لم يتبعوا وصايا الله. حتى أنّهم ألغوا وصايا الله. ما فعلوه يتعارض كليًّا مع إرادة الله وينحرف عن طريق الله. فأدانهم الرب يسوع وشتمهم: "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ ٱلْبَحْرَ وَٱلْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ٱبْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا" (متَّى 23: 15). يمكن أن نراه فيما نفترض أنّه: "طالما يعمل الشخص بكدّ للرب، يدخل إلى ملكوت السموات عندما يجيء الرب." هذا المنظور هو مجرد تصوّر الإنسان وخياله ولا يتفق مع كلمة الرب. نحن محقون في البحث عن الخلاص والدخول إلى ملكوت السموات، ولكن علينا القيام بالأمر وفقًا لكلمة الرب يسوع وحدها. إذا تجاهلنا كلمات الرب، واتخذنا كلمات بولس كأساسٍ، وسلوكيات بولس كهدف لمسعانا، كيف يمكننا أن نكسب رضاء الرب؟

في الواقع، قبل تلقّي عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، كان لدينا جميعًا كل هذه التصوات ونتخيّل بأننا طالما نتمسك باسم الرب ونبذل في سبيله ونبشر ونعمل لأجله، نمارس عمل الرب ونتبع طريقه، وسندخل إلى ملكوت السموات عند مجيء الرب. لاحقًا، تلقيت عمل الله القدير في الأيام الأخيرة ورأيت كلماته. "حين يتم التكلُّم عن العمل، يعتقد الإنسان أن العمل هو الركض مجيئًا وذهابًا من أجل الله، والوعظ في كُلّ الأماكن والتضحية في سبيل الله. وعلى الرغم من أن هذا المعتقد صحيحٌ، فإنه أحاديّ الاتّجاه للغاية؛ ما يطلبه الله من الإنسان ليس فقط رحلة مجيئًا وذهابًا من أجله؛ بل بالأحرى الخدمة والعطاء في الروح. ... لا يشير العمل إلى الركض مجيئًا وذهابًا من أجل الله، بل يشير إلى ما إذا كانت حياة الإنسان وما يعيشه الإنسان هو من أجل مسرَّة الله أم لا. يشير العمل إلى الإنسان الذي يستخدم أمانته تجاه الله ومعرفته بالله لكي يشهد له ويخدم البشر. هذه هي مسؤوليَّة الإنسان وهذا هو ما يجب على كُلّ البشر إدراكه. بمعنى آخر، دخولك هو عملك؛ أنت تطلب الدخول أثناء مسار عملك من أجل الله. اختبار الله لا يعني أن تكون قادرًا على أن تأكل وتشرب من كلمته فحسب؛ بل الأهمّ أنه ينبغي عليك أن تكون قادرًا على الشهادة له، وخدمته، وخدمة ومعونة الإنسان. هذا هو العمل وهو أيضًا دخولك؛ هذا ما يجب على كُلّ إنسانٍ تحقيقه. يوجد العديد ممَّن يُركِّزون فقط على القيام برحلةٍ مجيئًا وذهابًا من أجل الله، والوعظ في كافة الأماكن، ومع ذلك يغفلون عن اختبارهم الشخصيّ ويهملون دخولهم في الحياة الروحيَّة. هذا هو ما يجعل أولئك الذين يخدمون الله يصيرون هم الذين يقاومونه" ("العمل والدخول (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). لدى رؤية كلمة الله القدير، أدركت أنّ متطلبات الله لعمل الإنسان لا تشير فقط إلى المعاناة، والركض ذهابًا وإيابًا والبذل من أجل الله. بل تشير بالأساس إلى قدرتنا على ممارسة كلمة الله واختبارها، وقدرتنا على التعبير عن فهمنا لكلمة الله من خلال التجربة العملية، وتوجيهنا للإخوة والأخوات للدخول إلى حقيقة كلمة الله. وحده هذا النوع من العمل يرضي إرادة الله. مستذكرًا إيماني بالرب لسنوات عدّة، ورغم وعظي في كل مكان باسم الرب في العاصفة والمطر، وتحملي بعض المشقات ودفع بعض الأثمان، لم أتنبّه لممارسة كلمة الرب واختبارها، لذلك لم أتمكن من التحدث عن تجاربي وشهاداتي حول كيفية ممارستي لكلمة الرب. في وعظاتي، لم يكن باستطاعتي التحدث سوى عن بعض الكلمات والمعتقدات الفارغة من الكتاب المقدس، وتعليم الإخوة والأخوات اتباع بعض الطقوس والقواعد الدينية. كيف يمكن لهذا أن يقود الإخوة والأخوات إلى حقيقة كلمة الله؟ ليس ذلك وحسب، فعندما كنت أعظ، غالبًا ما اختلتُ بنفسي حتى يتخذني الآخرون قدوة، وغالبًا ما عارضت متطلبات الرب من خلال العمل وفقًا لأفكاري الخاصة. من خلال التضحية، وتحمل بعض المشقات، ودفع بعض الأثمان من أجل للرب، ظننت أنني كنت أكثر حبًّا للرب، والأكثر أمانة للرب. كنتُ وقحاً لدرجة طلب بركة ملكوت السموات من عند الله بينما تعاليت ونظرت بازدراء إلى هؤلاء الإخوة والأخوات الساكنين والضعفاء. إذ إنّني ركزت فقط على الاعتماد على الحماس للعمل للرب، لكنني لم أتنبّه لممارسة كلمة الرب واختبارها، بعد الإيمان بالرب لسنوات عدّة، انتهى بي الأمر إلى عدم امتلاك أدنى معرفة بالرب وعدم الشعور بمخافة الله في قلبي، ناهيك عن تحول تنظيم حياتي. لأنني آمنت بالرب لسنوات عدّة، وبذلت الكثير وعانيت الكثير من المشقات، أصبحت متغطرسًا بشكل متزايد وغير خاضعٍ لأي شخص. حتى أنّني انخرطت في عمليات احتيال وخداع، كاشفًا تنظيم الشيطان في كل جانب. في الواقع لم يكن لطريقة عملي أي علاقة بحقيقة ممارسة كلمة الرب وطاعته. كيف يمكن أن يؤدي هذا إلى فهم الرب؟ بالنسبة لشخص مثلي لم يملك الحقيقة الفعلية أو فهماً للرب، ألم يكن كل ما فعلته مهينًا ومقاومًا للرب؟ كيف يمكن لهذا أن يكون شهادة وتمجيدًا للرب؟ بعد اختبار عمل الله القدير، أدركت أنه بغض النظر عن عدد السنوات التي يؤمن فيها الشخص بالرب، وبغض النظر عما بذله من جهد، إن لم يختبر دينونة الله وتوبيخه في الأيام الأخيرة، من المستحيل أن يصبح شخصًا يتبع إرادة الله ويصبح شخصًا يطيع الله ويعبده حقًّا. هذا صحيح جدًّا.

لنلقِ نظرة على أولئك القساوسة والشيوخ. على الرغم من أنّهم تركوا كلّ شيء للعمل للرب، ما نوع العمل الذي كانوا يقومون به؟ ما طبيعة عملهم؟ بعد أن آمنوا بالرب لسنوات عدّة، لم يبحثوا أبدًا عن الحقيقة. فشلوا في قبول عمل الروح القدس، وفي تعريفنا بكيفية حل مشاكل إيماننا العملية والحياتية. يتحدثون غالبًا عن بعض العقائد الفارغة في الكتاب المقدس لخداع المؤمنين، وينتهزون كلّ فرصة ليشهدوا كم ساروا في مسيرة الوعظ للرب، وكمية العمل الذي قاموا به، وكمية الألم الذي احتملوه وعدد الكنائس التي بنوها، إلخ.، لترسيخ أنفسهم ليعبدهم الآخرون ويتبعونهم. ونتيجة لذلك، وبعد العمل لسنوات عدّة، لم يفشلوا في قيادة الأخوة والأخوات لفهم الحقيقة ومعرفة الله فحسب، بل سمحوا للإخوة والأخوات بعبادتهم واتباعهم، والشروع في طريق عبادة الإنسان وخيانة الله، دون أن يعلموا. إذاً دعونا نفكر، هل يتبع هؤلاء القساوسة والشيوخ طريق الرب من خلال العمل والبذل على هذا النحو؟ ألا يفعلون الشر ضد الرب؟ وبشكل خاص الطريقة التي يعاملون بها عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، في الواقع يدرك معظم القساوسة والشيوخ أن الكلمة التي يعبر عنها الله القدير هي الحقيقة، وبأنّ عمل الله القدير هو عمل الروح القدس ولكنّهم لا يبحثون عنه ويدرسونه. من أجل حماية وضعهم وسبل عيشهم، يدافعون بشكل محموم عن الشائعات وينشرون كل أنواع الترهات والمغالطات لإدانة الله القدير ومقاومته، والإنقضاض على المجتمع الديني لخنقه وعزله. لا يسمحون لأي شخص بالبحث عن الطريق الصحيح ودراسته، ويمنعون الناس من دخول الكنيسة ليشهدوا عمل الله. حتى أنهم يتواطأون مع الحزب الشيوعي الصيني لملاحقة الذين يشهدون لله القدير والقبض عليهم. ألا يتصرفون بشكل صارخ ضد الله؟ خطاياهم ضدّ الله هي أسوأ من خطايا الفرّيسيين ضدّ الرب يسوع في الماضي. أسوأ بكثير! وفقًا لهذه الوقائع، هل ما زال بإمكاننا القول بأننا نتبع مشيئة الله عندما نبذل ونعمل باسم الرب؟ هل ما زال بإمكاننا القول بإنه ما دمنا نتمسك باسم الرب، ونحفظ طريقه، ونسير ونبذل في سبيله، سنتأهل للدخول إلى ملكوت السموات؟ سوف نفهم أكثر بعد قراءة عدد من مقاطع كلمة الله القدير.

يقول الله القدير، "إنك تشكو أنك عانيت دائمًا أثناء اتباعك لله، وتدَّعي أنك تبعته في السراء والضراء، وكنت في معيته في الأوقات الجيدة والسيئة، لكنك لم تحيا بحسب الكلام الذي قاله الله؛ فطالما تمنيت مجرد السعي وبذل نفسك من أجل الله كل يوم، ولكنك لم تفكر قط في أن تحيا حياة ذات معنى. كما تقول أيضًا: على أية حال أنا أؤمن أن الله بار: لقد عانيتُ من أجله، وانشغلتُ به، وكرَّستُ نفسي من أجله، وجاهدتُ مع أنني لم أحصل على أي اهتمام خاص؛ فمن المؤكد أنه يتذكرني. إن الله بار حقًا، ولكن لا تشوب هذا البر أي شائبة: فلا تتداخل في بره أية إرادة بشرية، ولا يدنسه الجسد، أو التعاملات الإنسانية. سوف يُعاقَب جميع المتمردين والمعارضين، الذين لا يمتثلون لطريقه؛ فلن يُعفى أحد، ولن يُستثنى أحد!" ("اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"يجب أن تعرف النوعية التي أرغب فيها من الناس؛ فليس مسموحًا لغير الأنقياء بدخول الملكوت، وليس مسموحًا لغير الأنقياء بتلويث الأرض المقدسة. مع أنك ربما تكون قد قمتَ بالكثير من العمل، وظللت تعمل لسنواتٍ كثيرة، لكنك في النهاية إذا ظللتَ دنسًا بائسًا، فمن غير المقبول بحسب قانون السماء أن ترغب في دخول ملكوتي! منذ تأسيس العالم وحتى اليوم، لم أقدم مطلقًا مدخلاً سهلاً إلى ملكوتي لأولئك الذين يتملقوني؛ فتلك قاعدة سماوية، ولا يستطيع أحد أن يكسرها! يجب أن تَسْعَى نحو الحياة. إن الذين سوف يُكمَّلون اليوم هم أولئك الذين من نفس نوعية بطرس؛ إنهم أولئك الذين ينشدون تغييرات في شخصيتهم، ويرغبون في الشهادة لله والاضطلاع بواجبهم بوصفهم خليقته. لن يُكمَّل إلا أناس كأولئك. إذا كنتَ فقط تتطلع إلى مكافآتٍ، ولا تنشد تغيير شخصية حياتك، فسوف تذهب كل جهودك سُدى، وهذه حقيقة راسخة!" ("النجاح أو الفشل يعتمدان على الطريق الذي يسير الإنسان فيه" في "الكلمة يظهر في الجسد"). تقول كلمة الله القدير بوضوح. أنّ الله قدّوس وبار. يمنع الله قطعًا أي إنسان قذر أو فاسد من دخول ملكوته.

من سيناريو فيلم حلمي بملكوت السموات

السابق: سؤال 1: نؤمن منذ سنين، مع أننا نبشر ونعمل لمصلحة الرب، ونتألم لأجله، ما زلنا قادرين على الكذب والخداع والغشّ. كل يوم ندافع عن أنفسنا. وكثيراً ما نكون متشبثين برأينا ومتكبرين. نعيش في دوامة من الخطيئة والتوبة، عاجزين عن التحرر من قيود الجسد. ولا نعيش كلام الرب ونطبقه. لم نعش أي حقيقة لكلام الرب. هل من فرصة لأن ندخل إلى ملكوت السموات؟ ثمة من يقول، إنه مهما خطئنا ومهما تعلقنا بأهواء الجسد، يرى الرب أننا بلا خطيئة. ويتبعون كلام بولس: "فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ ٱلْبُوقِ ٱلْأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ ٱلْأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ" (1 كورنثوس15: 52) .هؤلاء يعتبرون أن الرب سيغير شكلنا فوراً حين يأتي وسيأخذنا إلى ملكوت السموات. آخرون يرفضون هذه الفكرة ويعتقدون أن من ينال الخلاص بالإيمان ولكنه يستمر في الخطيئة لا يستطيع، دخول ملكوت السموات، مرتكزين على كلام الرب يسوع "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (متى 7: 21). "فَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لِأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ" (لاويين 11: 45).

التالي: سؤال 3: نحن نؤمن بالرب منذ سنواتٍ عديدة، وظللنا نحفظ اسمه. نقرأ الكتاب المقدس ونصلى باستمرار ونعترف بخطايانا للرب؛ نحن متضعون وصبورون ومحبون بعضنا لبعضٍ. نقوم عادةً بأعمالٍ خيرية كثيرة ونضحّي بكلّ شيء آخر لنعمل من أجل الرب ونشر الإنجيل لنشهد له. ألسنا بهذا نطبّق كلام الله ونتبع طريقه؟ كيف تقولين إنه لم يكن لدينا أي إيمان واقعي بالرب أو أنّنا غير مؤمنين! قال "بولس" في الكتاب المقدس، "قَدْ جَاهَدْتُ ٱلْجِهَادَ ٱلْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ ٱلسَّعْيَ، حَفِظْتُ ٱلْإِيمَانَ، وَأَخِيرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِيلُ ٱلْبِرِّ..." (2 تيموثاوس 4: 7-8). لذلك، أرى أنّ إيماننا بالرب سينال رضاه. عندما يجيء الرب، سيختطفنا حتمًا إلى ملكوت السماوات.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

سؤال 5: لقد شهدتِ بأن الله، نفّذ عمل دينونته بدءًا من بيت الله كابن الإنسان. هذا صحيح، ويتوافق مع نبوءة الكتاب المقدس لكنّني لا أفهم هل بدء هذه الدينونة من بيت الله هو تمامًا مثل الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا؟ نحن نؤمن بأنّ الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض هي لـغير المؤمنين الذين هم من الشيطان. عندما يعود الرب سيأخذ المؤمنين إلى السماء ثم سيرسل كارثة إلى غير المؤمنين. كما ترون، هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. سمعناك تشهدين عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة لكننا لم نرَ شيئًا عن تدمير الله لغير المؤمنين. كيف يكون هذا الأمر هو نفسه الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض؟ لمَ لا تقولين لنا بالتحديد ماذا تشبه هذه الدينونة؟ أرجوك أن تحاولي توضيح هذا الأمر أكثر!

الإجابة: أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب