8. كيف يضع الله المُتجسِّد للقيام بعمل الدينونة نهاية لإيمان البشر في الإله الغامض والعصر المظلم لسيادة الشيطان؟

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:

"وَيَكُونُ فِي آخِرِ ٱلْأَيَّامِ أَنَّ جَبَلَ بَيْتِ يَهْوَه يَكُونُ ثَابِتًا فِي رَأْسِ ٱلْجِبَالِ، وَيَرْتَفِعُ فَوْقَ ٱلتِّلَالِ، وَتَجْرِي إِلَيْهِ كُلُّ ٱلْأُمَمِ. وَتَسِيرُ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ، وَيَقُولُونَ: هَلُمَّ نَصْعَدْ إِلَى جَبَلِ يَهْوَه، إِلَى بَيْتِ إِلَهِ يَعْقُوبَ، فَيُعَلِّمَنَا مِنْ طُرُقِهِ وَنَسْلُكَ فِي سُبُلِهِ. لِأَنَّهُ مِنْ صِهْيَوْنَ تَخْرُجُ ٱلشَّرِيعَةُ، وَمِنْ أُورُشَلِيمَ كَلِمَةُ يَهْوَه. فَيَقْضِي بَيْنَ ٱلْأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ، فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكًا وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ. لَا تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفًا، وَلَا يَتَعَلَّمُونَ ٱلْحَرْبَ فِي مَا بَعْدُ" (إشعياء 2: 2-5).

"نَشْكُرُكَ أَيُّهَا ٱلرَّبُّ ٱلْإِلَهُ ٱلْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، ٱلْكَائِنُ وَٱلَّذِي كَانَ وَٱلَّذِي يَأْتِي، لِأَنَّكَ أَخَذْتَ قُدْرَتَكَ ٱلْعَظِيمَةَ وَمَلَكْتَ. وَغَضِبَتِ ٱلْأُمَمُ، فَأَتَى غَضَبُكَ وَزَمَانُ ٱلْأَمْوَاتِ لِيُدَانُوا، وَلِتُعْطَى ٱلْأُجْرَةُ لِعَبِيدِكَ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَٱلْقِدِّيسِينَ وَٱلْخَائِفِينَ ٱسْمَكَ، ٱلصِّغَارِ وَٱلْكِبَارِ، وَلِيُهْلَكَ ٱلَّذِينَ كَانُوا يُهْلِكُونَ ٱلْأَرْضَ" (رؤيا 11: 17-18).

كلمات الله المتعلقة:

وقد وضع مجيء الله المتجسد في الأيام الأخيرة نهاية لعصر النعمة. لقد جاء في المقام الأول لينطق بكلامه ويستخدمه في جعل الإنسان كاملاً، وتنويره واستنارته، ومحو مكان الإله المبهم في قلب الإنسان. ليست هذه مرحلة العمل التي نفذها يسوع عندما جاء. عندما جاء يسوع، أجرى العديد من المعجزات؛ فشفى المرضى، وأخرج الشياطين، وأتمَّ عمل فداء الصلب. ونتيجة لذلك، يعتقد الإنسان وفق تصوراته أن هذه هي الكيفية التي ينبغي أن يكون عليها الله؛ لأنه عندما جاء يسوع، لم ينفذ عمل محو صورة الله المبهم من قلب الإنسان، وعندما جاء صُلب، لقد شفى المرضى وأخرج الشياطين ونشر إنجيل ملكوت السماء. من جهة، يزيل تجسد الله في الأيام الأخيرة المكان الذي شغله الإله المبهم في تصور الإنسان، حتى لا تعود هناك صورة للإله المبهم في قلب الإنسان. من خلال كلامه وعمله الفعليين وحركته في جميع أرجاء الأرض والعمل الحقيقي والطبيعي الذي ينفذه على نحو استثنائي بين البشر، يعرِّف الإنسان بحقيقة الله ويمحو مكان الإله المبهم في قلب الإنسان. ومن جهة أخرى، يستخدم الله الكلام الذي ينطق به جسدُهُ ليجعل الإنسان كاملاً وينجز كل شيء. هذا هو العمل الذي سينجزه الله في الأيام الأخيرة.

من "معرفة عمل الله اليوم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إن الله يأتي بين البشر في هذا اليوم بغرض تغيير أفكارهم وأرواحهم، وكذلك صورة الله التي حملوها في قلوبهم منذ آلاف السنين. وسوف يستغلّ هذه الفرصة ليجعل الإنسان كاملًا، أي سيغير الطريقة التي يعرفونه بها وموقفهم تجاهه من خلال معرفة الإنسان، بحيث يمكن لمعرفتهم به أن تشهد بداية جديدة تمامًا، ومن ثمَّ تتجدد قلوبهم وتتغيّر. التعامل والتأديب هما الوسيلتان لتحقيق ذلك، في حين أن الإخضاع والتجديد هما الهدفان منه. قصد الله منذ الأزل هو تبديد أوهام الإنسان التي يؤمن بها فيما يخص موضوع الله المُبهَم، وقد أصبح هذا في الآونة الأخيرة مسألة ملحّة له. آمل أن يفكّر الناس في هذا مليًّا.

من "العمل والدخول (7)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

اليوم فقط عندما آتي شخصيًا بين الناس وأتحدث بكلامي، ستكون معرفتهم بي ضئيلة، فيزيلون مكان صورة "أنا" في الموضع المخصص "لي" في أفكارهم، ويصنعون بدلاً من ذلك مكانًا للإله العملي في وعيهم. الإنسان لديه تصوّرات وهو مليء بالفضول؛ فمَنْ من البشر لا يرغب في رؤية الله؟ مَنْ الذي لا يرغب في لقاء الله؟ لكن الشيء الوحيد الذي يشغل مكانًا واضحًا في قلب الإنسان هو الإله الذي يشعر الإنسان أنه غامض ونظري. مَنْ كان سيدرك هذا لو لم أكن قد أخبرتهم به بوضوح؟ مَنْ كان سيؤمن حقًا بأني موجود فعليًا؟ بكل يقين وبلا أدنى شك؟ يوجد فارق شاسع بين صورة "أنا" في قلب الإنسان و"أنا" في الحقيقة، ولا يستطيع أحد أن يعقد مقارنات بينهما. لو لم أكن قد صرت جسدًا، لما كان الإنسان قد عرفني أبدًا، وحتى لو وصل إلى معرفتي، أما كانت هذه المعرفة ستظل تصورًا؟…

…ولأن الشيطان قد أغوى الإنسان وأفسده، ولأنه انشغل بالتفكير في التصوّرات، صرت جسدًا لكي أُخضِع شخصيًا كل البشر، ولكي أكشف كل تصوّرات الإنسان، ولكي أهدم تفكير الإنسان. نتيجة لذلك، لن يعود الإنسان للتفاخر أمامي، ولن يعود يخدمني باستخدام تصوّراته الخاصة، وهكذا تتبدد بالكامل صورة "أنا" في تصوّرات الإنسان.

من "الفصل الحادي عشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

لكي يُغيِّر كل من يعيشون في الجسد شخصيتهم يحتاجون إلى أهداف يسعون وراءها، ومعرفة الله تحتاج شهادة عن الأفعال الواقعية لله ووجهه الحقيقي. ولا يمكن تحقيق كليهما إلَّا من خلال الله المُتجسِّد، ولا يمكن إنجاز كليهما إلَّا من خلال الجسد الحقيقي والعادي. لهذا السبب فإن التجسُّد ضروري، ولهذا تحتاج إليه كل البشرية الفاسدة. حيث إنَّ الناس مطلوب منهم أن يعرفوا الله، فيجب أن تختفي من قلوبهم صور الآلهة المُبهَمة والخارقة للطبيعة، وحيث إنَّه مطلوب منهم أن يتخلَّصوا من شخصيتهم الفاسدة، عليهم أولًا أن يعرفوا شخصيتهم الفاسدة. لو أن الإنسان قام بالعمل للتخلُّص من صور الآلهة المُبهَمة من قلوب الناس فحسب، فسوف يفشل في تحقيق التأثير السليم، ذلك لأنَّ صور الآلهة المُبهمة في قلوب الناس لا يمكن الكشف عنها أو التخلّص منها أو طردها بالكامل من خلال الكلمات وحدها. فحتى مع القيام بهذا، سيظل في النهاية من غير الممكن التخلُّص من هذه الأشياء المتأصلة في الناس. وحده الله العملي والصورة الحقيقية لله هما اللذين يمكنهما أن يحلّا محل هذه الأشياء المبهمة والخارقة للطبيعة ليسمحا للناس بمعرفتهما تدريجيًا، وبهذه الطريقة وحدها يمكن تحقيق التأثير المطلوب. يقر الإنسان بأن الإله الذي كان يطلبه في الأزمنة الماضية هو إله مُبهم وخارق للطبيعة. ما يمكنه تحقيق هذا الأثر ليس القيادة المباشرة للروح، ولا تعاليم إنسان معيَّن، بل الله المُتجسِّد. تتعرَّى تصوّرات الإنسان حين يقوم الله المُتجسِّد بعمله رسميًّا، لأن الحالة الطبيعية والحقيقية لله المُتجسِّد هي نقيض الإله المُبهَم الخارق للطبيعة الموجود في مخيلة الإنسان. لا يمكن أن تنكشف التصوّرات الأصلية للإنسان إلَّا من خلال مقارنتها مع الله المُتجسِّد. فبدون المقارنة مع الله المُتجسِّد، لا يمكن أن تنكشف تصوُّرات الإنسان. بعبارة أخرى، لا يمكن أن تنكشف الأشياء المُبهَمة بدون مقارنتها مع الحقيقة. لا أحد يستطيع استخدام الكلمات للقيام بهذا العمل، ولا أحد يقدر على التكلّم عن هذا العمل مُستخدِمًا الكلمات. الله وحده يمكنه بنفسه القيام بعمله، ولا أحد آخر يستطيع القيام بهذا العمل نيابةً عنه. مهما كان غنى لغة الإنسان، فهو عاجز عن النطق بالحالة الحقيقية والطبيعية لله. لا يمكن للإنسان أن يعرف الله على نحو عملي أكثر، أو أن يراه بصورة أوضح إن لم يعمل الله بصورة شخصية بين البشر ويظهر صورته وكيانه لهم على نحو كامل. هذا التأثير لا يمكن تحقيقه من خلال أي إنسان جسداني. بالطبع، لا يقدر روح الله أيضًا على تحقيق هذا التأثير.

من "البشرية الفاسدة في أَمَسِّ احتياج إلى خلاص الله الصائر جسدًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

حين يعمل الله في جسده، لن يعود أولئك الذين يتبعونه يسعون وراء هذه الأمور المبهمة الغامضة، وسيتوقفون عن تخمين مشيئة الله المُبهَم. حين ينشر الله عمله في الجسد، سيوصِّل مَنْ يتبعونه العمل الذي قام به في الجسد إلى كل الديانات والطوائف، وسيتكلَّمون بكل كلماته في آذان البشرية بأسرها. كل ما يسمعه أولئك الذين قبلوا بشارته سيكون حقائق عمله، وأمورًا رآها الإنسان وسمعها شخصيًا، ستكون حقائق، لما انتشرت بشارته عبر جميع الدول وإلى كافة الأماكن؛ لم يكن ممكنًا أبدًا في ظل غياب الحقائق ووجود تخيلات الإنسان فقط أن يقوم الله المتجسِّد بعمل إخضاع الكون بأسره. الروح غير مرئي وغير محسوس للإنسان، وعمل الروح غير قادر على ترك أي دليل إضافي أو حقائق إضافية عن عمل الله للإنسان. لن يرى الإنسان أبدًا وجه الله الحقيقي وسوف يؤمن دائمًا بإله مبهم غير موجود. لن يرى الإنسان أبدًا وجه الله، ولن يسمع أبدًا الكلمات التي يقولها الله شخصيًا. في النهاية، تخيّلات الإنسان جوفاء ولا يمكنها أن تحل محل وجه الله الحقيقي؛ لا يمكن لشخصية الله المتأصِّلة وعمله أن يجسدهما الإنسان. إن الله غير المرئي في السماء وعمله لا يمكن أن يجيئا إلى الأرض إلَّا من خلال الله المتجسِّد الذي يقوم بعمله شخصيًا بين البشر. هذه هي الطريقة المُثلى التي يظهر بها الله للإنسان، وفيها يرى الإنسان الله ويعرف وجهه الحقيقي، ولا يمكن تحقيق هذا من خلال إله غير متجسِّد.

من "البشرية الفاسدة في أَمَسِّ احتياج إلى خلاص الله الصائر جسدًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

في عصر الملكوت، يستخدم الله الكلمة للإعلان عن بداية عصر جديد، ولتغيير طريقة عمله، وليقوم بالعمل المطلوب للعصر بأكمله. هذا هو المبدأ الذي يعمل به الله في عصر الكلمة. لقد صار الله جسدًا ليتكلم من وجهات نظر مختلفة، مما يُمكّن الإنسان حقًا من رؤية الله، الذي هو الكلمة الظاهر في الجسد، ومن رؤية حكمته وعجبه. ويتم مثل هذا العمل لتحقيق أفضل لأهداف إخضاع الإنسان وتكميله والقضاء عليه. هذا هو المعنى الحقيقي لاستخدام الكلمة للعمل في عصر الكلمة. من خلال الكلمة، يتعرّف الإنسان على عمل الله وشخصيته، ويتعرف على جوهر الإنسان، وما يجب على الإنسان الدخول إليه. من خلال الكلمة، يأتي العمل الذي يرغب الله في القيام به في عصر الكلمة بأكمله بثماره. من خلال الكلمة، يُكشَف عن الإنسان ويُقضَى عليه ويُجَرَّب. لقد رأى الإنسان الكلمة، وسمعها، وصار واعيًا بوجودها. فيؤمن الإنسان نتيجة لذلك بوجود الله، ويؤمن بقدرة الله الكليّة وحكمته، وأيضًا بمحبة الله للإنسان ورغبته في خلاصه. ومع أن كلمة "الكلمة" بسيطة وعادية، فإن الكلمة من فم الله المُتجسِّد تزعزع الكون بأسره؛ كلمته تحوّل قلب الإنسان، وتغيّر مفاهيم الإنسان وشخصيته القديمة، والطريقة القديمة التي اعتاد العالم بأكمله على أن يظهر بها. على مر العصور، يعمل إله هذا اليوم وحده بهذه الطريقة، وبهذه الطريقة وحدها يُكلّم الإنسان ويأتي ليُخلِّصه. ومن هذا الوقت فصاعدًا، يعيش الإنسان تحت توجيه الكلمة، وتحت رعايتها وعطائها. لقد أتت البشرية بأكملها لتحيا في عالم الكلمة، وسط لعنات كلمة الله وبركاتها، بل وأتى المزيد من البشر ليحيوا في ظل دينونة الكلمة وتوبيخها. جميع هذه الكلمات وكل هذا العمل هو من أجل خلاص الإنسان، ومن أجل تتميم مشيئة الله، ومن أجل تغيير المظهر الأصلي لعالم الخليقة القديمة. خلق الله العالم بالكلمة، ويقود البشر من جميع أرجاء الكون بالكلمة، وأيضًا يخضعهم ويُخلّصهم بالكلمة. وأخيرًا، سيستخدم الكلمة ليأتي بالعالم القديم بأسره إلى نهاية. عندها فقط تكتمل خطة التدبير تمامًا.

من "عصر الملكوت هو عصر الكلمة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

خلال هذا التجسد لله على الأرض، عندما يقوم شخصيًا بعمله بين البشر، فكل العمل الذي يقوم به هو من أجل هزيمة الشيطان، وسوف يهزم الشيطان من خلال إخضاع الإنسان وتكميلكم. وحينما تشهدون شهادةً مدويّة، سيكون هذا أيضًا علامة على هزيمة الشيطان، إذ يُخضَع الإنسان أولاً ثم يتكمَّل في نهاية الأمر من أجل هزيمة الشيطان. ومع ذلك، فمن الناحية الجوهرية، ومع هزيمة الشيطان، يكون هذا هو نفس الوقت الذي تخلُص فيه البشرية بأسرها من بحر الضيقة العميق هذا. وبغض النظر عمَّا إذا كان هذا العمل يُنفّذ في جميع أنحاء الكون أو في الصين، فإن ذلك كله يهدف إلى هزيمة الشيطان وتحقيق خلاص البشرية بأسرها حتى يتمكن الإنسان من الدخول إلى مكان الراحة. إن الله المُتجسِّد، هذا الجسد العادي، هو بالضبط من أجل هزيمة الشيطان. إن عمل الله في الجسد يُستخدم للإتيان بالخلاص لكل أولئك الذين تحت السماء الذين يحبون الله، ولأجل إخضاع البشرية كلها، وأيضًا من أجل هزيمة الشيطان. إن جوهر كل عمل تدبير الله لا ينفصل عن هزيمة الشيطان لتحقيق خلاص البشرية بأسرها. …

من "استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

هكذا يُهزم الشيطان. يُهزم الشيطان من خلال تغيير شخصية الإنسان الفاسدة. وحينما تتحقق هزيمة الشيطان، أي عندما يتحقق خلاص الإنسان تمامًا، عندئذٍ سيصبح الشيطان مقيدًا تمامًا، وبهذه الطريقة، سيكون قد نال الإنسان خلاصًا تامًا. وهكذا، فإن جوهر خلاص الإنسان هو المعركة مع الشيطان، والحرب مع الشيطان تنعكس في المقام الأول على خلاص الإنسان. مرحلة الأيام الأخيرة، التي سيُخضع فيها الإنسان، هي المرحلة الأخيرة في المعركة مع الشيطان، وهي أيضًا مرحلة عمل الخلاص الكامل للإنسان من مُلك الشيطان. المعنى الكامن وراء إخضاع الإنسان يكمن في عودة تجسيد الشيطان، أي الإنسان الذي أفسده الشيطان، إلى الخالق بعد إخضاعه، والذي من خلاله سيتخلى عن الشيطان ويعود إلى الله عودةً تامةً. وبهذه الطريقة، سوف يخلُص الإنسان تمامًا. وهكذا، فإن عمل الإخضاع هو آخر عمل في المعركة ضد الشيطان، والمرحلة الأخيرة في تدبير الله من أجل هزيمة الشيطان. بدون هذا العمل، سيكون الخلاص الكامل للإنسان مستحيلاً في نهاية الأمر، وستكون هزيمة الشيطان المطلقة مستحيلة أيضًا، ولن تتمكن البشرية أبدًا من دخول الغاية الرائعة، أو التحرر من تأثير الشيطان. ومن ثمَّ، لا يمكن إنهاء عمل خلاص الإنسان قبل انتهاء المعركة مع الشيطان، لأن جوهر عمل تدبير الله هو من أجل خلاص البشرية. كان الإنسان الأول محفوظًا في يد الله، ولكن بسبب إغواء الشيطان وإفساده، صار الإنسان أسيرًا للشيطان وسقط في يد الشرير. وهكذا، أصبح الشيطان هدفًا للهزيمة في عمل تدبير الله. ولأن الشيطان استولى على الإنسان، ولأن الإنسان هو الأصل في كل تدبير الله، فيُشترط لخلاص الإنسان أن يُنتزع من يديّ الشيطان، وهذا يعني أنه يجب استعادة الإنسان بعد أن بات أسيرًا للشيطان. لذا يجب أن يُهزَم الشيطان بإحداث تغييرات في الشخصية العتيقة للإنسان، التي يستعيد من خلالها عقله الأصلي، وبهذه الطريقة، يمكن استعادة الإنسان الذي أُسر من يديّ الشيطان. إذا تحرَّر الإنسان من تأثير الشيطان وعبوديته، فسوف يخزى الشيطان، ويُسترد الإنسان في نهاية الأمر، ويُهزم الشيطان. ولأن الإنسان قد تحرَّر من التأثير المُظلم للشيطان، فسيصبح الإنسان هو المكسب من كل هذه المعركة، وسيوضع الشيطان موضع العقاب حالما تنتهي هذه المعركة، وبعدها سيكون قد اكتمل العمل الكامل لخلاص البشرية.

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

عندما يكتمل كلامي، يتشكّل الملكوت على الأرض تدريجيًا، ويعود الإنسان تدريجيًا إلى الحالة الطبيعية، وهكذا يتأسس هناك على الأرض الملكوت الموجود في قلبي. وفي الملكوت، يستردّ كل شعب الله حياة الإنسان العادي. يمضي الشتاء القارس، ويحل محله عالم من مدن الربيع، حيث يمتد الربيع طوال العام. ولا يعود الناس يواجهون عالم الإنسان الكئيب البائس، ولا يعودون إلى تحمُّل البرودة الشديدة لعالم الإنسان. لا يتقاتل البشر مع بعضهم بعضًا، ولا تشن الدول حروبًا ضد بعضها بعضًا، ولا توجد أشلاء ودماء تتدفق منها مرة أخرى؛ تمتلئ كل الأراضي بالسعادة، ويسود الدفء بين البشر في كل مكان. أنا أتحرك في كل مكان في العالم، وأستمتع من فوق عرشي، إذ أعيش وسط النجوم. وتقدّم لي الملائكة ترانيم جديدة ورقصات جديدة. لا يتسبب ضعفهم في انهمار الدموع مجددًا على وجوههم. لا أعود أسمع أمامي صوت الملائكة وهي تبكي، ولا يعود أي إنسان يشكو لي من الصعوبات.

من "الفصل العشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

عندما يكتمل الناس جميعًا، وتصبح جميع أمم الأرض ملكوت المسيح، فعندئذٍ سيحين الوقت الذي تُرفع فيه أصوات الرعود السبعة. إن اليوم الحاضر خطوة إلى الأمام في اتجاه تلك المرحلة، وقد أُطلق العنان للمهمة في الزمن الآتي. هذه هي خطة الله – وستتحقق في المستقبل القريب. ومع ذلك، فقد أنجز الله بالفعل كل ما قاله. وهكذا، فمن الواضح أن أمم الأرض ما هي إلا قلاع في الرمال ترتجف مع اقتراب المد العالي: إن اليوم الأخير وشيك وسيسقط التنين العظيم الأحمر تحت كلمة الله. لضمان تنفيذ خطة الله بنجاح، فقد نزلت ملائكة السماء على الأرض، وبذلت قصارى جهدها لإرضاء الله. لقد انتشر الله المتجسّد نفسه في ميدان المعركة لشن الحرب على العدو. أينما يظهر التجسّد، يُباد العدو من ذلك المكان. الصين هي أول ما يتعرض للإبادة، لتسقط على يد الله. لا يُنزل الله أي رحمة إطلاقًا على الصين. يمكن رؤية الدليل على الانهيار التدريجي للتنين العظيم الأحمر في النضج المستمر للناس. يمكن لأي شخص رؤية هذا بوضوح. إن نضج الناس علامة على زوال العدو. هذا جزء من تفسير المعنى المقصود من "خوض معركة".

من "الفصل العاشر" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

عندما ترجع كل شعوب وأمم العالم أمام عرشي، سآخذ كل غنى السماء وأمنحه للعالم البشري، فينعم بوفرة لا مثيل لها بفضلي. لكن طالما أن العالم القديم لا يزال موجودًا، سأعجِّل بغضبي على أممه، وأعلن مراسيمي الإدارية في أرجاء الكون، وألقي بالتوبيخ على كل مَنْ ينتهكها.

ما أن ألتفت بوجهي للكون لأتكلم، تسمع البشرية جميعها صوتي، فترى كافة الأعمال التي فعلتها عبر الكون. أولئك الذين يسيرون ضد مشيئتي، أي أولئك الذين يقاوموني بأعمال الإنسان، سيقعون تحت توبيخي. سآخذ النجوم العديدة في السماوات وأجعلها جديدة، وبفضلي ستتجدد الشمس ويتجدد القمر – لن تعود السماوات كما كانت؛ إذ ستتجدّد أشياء لا تُحصى على الأرض. الكل سيصير كاملاً من خلال كلماتي. سوف تُقسّم الشعوب العديدة داخل الكون من جديد وتُستبدل بشعبي، حتى تختفي الشعوب الموجودة على الأرض إلى الأبد وتصير أمةً واحدةً تعبدني؛ ستفنى جميع الشعوب على الأرض، ولن توجد فيما بعد. أما من جهة البشر الذين في الكون، فسيفنى كل مَنْ ينتمون للشيطان؛ وسيسقط كل مَنْ يعبدون الشيطان تحت ناري الحارقة، أي إنه، باستثناء مَنْ هم الآن داخل التيار، سيتحول الباقون إلى رماد. عندما أوبخ العديد من الشعوب، سيعود أولئك الذين في العالم الديني إلى ملكوتي بدرجات مختلفة، وتُخضعهم أعمالي، لأنهم سيرون مجيء القدوس راكبًا على سحابة بيضاء. كل البشرية ستتبع نوعها، وستنال توبيخات تختلف وفقًا لما فعله كل واحد. أولئك الذين وقفوا ضدي سيهلكون جميعًا؛ وأولئك الذين لم تتضمني أعمالهم على الأرض، سيستمرون في الحياة على الأرض تحت حكم أبنائي وشعبي، بسبب الطريقة التي برّؤوا بها أنفسهم. سأعلن عن نفسي للعديد من الشعوب والأمم، وسأصدر صوتي على الأرض لأعلن اكتمال عملي العظيم لجميع البشر ليروا بأعينهم.

من "الفصل السادس والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: 7. كيف تفهم أن المسيح هو الحق والطريق والحياة؟

التالي: السؤال 1: إنك تشهد بأن الله قد صار جسدًا كابن الإنسان ليقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة، ومع ذلك فإن غالبية الرعاة والشيوخ الدينيين يؤكدون أن الرب سيعود مع السحاب، ويبنون تأكيدهم أساسًا على آيات الكتاب المقدس: "إِنَّ يَسُوعَ هَذَا... سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى ٱلسَّمَاءِ" (أع 1: 11). "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ" (رؤ 1: 7). بل وإضافة إلى ذلك، يعلِّمنا الرعاة والشيوخ الدينيون أن أي مجيء لا يأتي فيه الرب يسوع مع السحاب هو مجيء زائف ويجب رفضه. لذلك فإننا لسنا متأكدين ما إذا كان هذا الرأي يتوافق مع الكتاب المقدس أم لا؛ وهل هذا النوع من الفهم صحيح أم لا؟

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب