2. في السابق، كنت أفتقر إلى التمييز. لقد اتبعت القساوسة والشيوخ في معارضة عمل الله القدير في الأيام الأخيرة وإدانته، وسايرتهم في التجديف. هل الله لا يزال سيخلصني؟
آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:
"إِذَا رَجَعَ ٱلْبَارُّ عَنْ بِرِّهِ وَعَمِلَ إِثْمًا وَمَاتَ فِيهِ، فَبِإِثْمِهِ ٱلَّذِي عَمِلَهُ يَمُوتُ. وَإِذَا رَجَعَ ٱلشِّرِّيرُ عَنْ شَرِّهِ ٱلَّذِي فَعَلَ، وَعَمِلَ حَقًّا وَعَدْلًا، فَهُوَ يُحْيِي نَفْسَهُ. رَأَى فَرَجَعَ عَنْ كُلِّ مَعَاصِيهِ ٱلَّتِي عَمِلَهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. لَا يَمُوتُ" (حزقيال 18: 26-28).
"ثُمَّ صَارَ قَوْلُ يَهْوَه إِلَى يُونَانَ ثَانِيَةً قَائِلًا: "قُمِ ٱذْهَبْ إِلَى نِينَوَى ٱلْمَدِينَةِ ٱلْعَظِيمَةِ، وَنَادِ لَهَا ٱلْمُنَادَاةَ ٱلَّتِي أَنَا مُكَلِّمُكَ بِهَا". فَقَامَ يُونَانُ وَذَهَبَ إِلَى نِينَوَى بِحَسَبِ قَوْلِ يَهْوَه. أَمَّا نِينَوَى فَكَانَتْ مَدِينَةً عَظِيمَةً لِلهِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. فَٱبْتَدَأَ يُونَانُ يَدْخُلُ ٱلْمَدِينَةَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَنَادَى وَقَالَ: "بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تَنْقَلِبُ نِينَوَى". فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِٱللهِ وَنَادَوْا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحًا مِنْ كَبِيرِهِمْ إِلَى صَغِيرِهِمْ. وَبَلَغَ ٱلْأَمْرُ مَلِكَ نِينَوَى، فَقَامَ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَخَلَعَ رِدَاءَهُ عَنْهُ، وَتَغَطَّى بِمِسْحٍ وَجَلَسَ عَلَى ٱلرَّمَادِ. وَنُودِيَ وَقِيلَ فِي نِينَوَى عَنْ أَمْرِ ٱلْمَلِكِ وَعُظَمَائِهِ قَائِلًا: "لَا تَذُقِ ٱلنَّاسُ وَلَا ٱلْبَهَائِمُ وَلَا ٱلْبَقَرُ وَلَا ٱلْغَنَمُ شَيْئًا. لَا تَرْعَ وَلَا تَشْرَبْ مَاءً. وَلْيَتَغَطَّ بِمُسُوحٍ ٱلنَّاسُ وَٱلْبَهَائِمُ، وَيَصْرُخُوا إِلَى ٱللهِ بِشِدَّةٍ، وَيَرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ ٱلرَّدِيئَةِ وَعَنِ ٱلظُّلْمِ ٱلَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ، لَعَلَّ ٱللهَ يَعُودُ وَيَنْدَمُ وَيَرْجِعُ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ فَلَا نَهْلِكَ". فَلَمَّا رَأَى ٱللهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ ٱلرَّدِيئَةِ، نَدِمَ ٱللهُ عَلَى ٱلشَّرِّ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ، فَلَمْ يَصْنَعْهُ" (يونان 3: 1-10).
كلمات الله المتعلقة:
الهدف من عمل الله في الإنسان هو أن يُمكنه من إرضاء مقاصده، وهذا يتم من أجل خلاص الإنسان. لذا، أثناء وقت خلاصه للإنسان، لا يقوم بعمل معاقبة الإنسان. أثناء جلب الله الخلاص للإنسان، لا يعاقب الله الأشرار ويكافئ الصالحين، ولا يكشف عن غايات جميع الأنواع المختلفة من الناس. بل سيقوم بعمل معاقبة الأشرار ومكافئة الصالحين بعد اكتمال مرحلة عمله الأخيرة، وحينها فقط سيكشف عن عواقب كل أنواع البشر المختلفة. أولئك الذين سيُعاقبون هم مَن لا يمُكن حقًا أن يَخْلُصوا، بينما أولئك المخلَّصون هم من حصلوا على خلاص الله أثناء زمن خلاصه للإنسان. أثناء زمن عمل خلاص الله، كل مَن يمكنهم أن ينالوا الخلاص سيُخلّصون لأقصى درجة، لن يُنبذ أي شخص فيهم، لأن الهدف من عمل الله هو خلاص الإنسان. أثناء زمن عمل خلاص الله، كل مَن لم يستطيعوا تحقيق تغيير في شخصيتهم، وكل مَن لم يقدروا على أن يخضعوا لله خضوعًا كاملًا، سيتعرضون جميعًا للعقاب. هذه المرحلة من العمل – عمل الكلمات – سوف تفتح أمام الناس كل الطرق والأسرار التي لا يفهمونها، لكي يمكنهم فهم مقاصد الله ومتطلبات الله منهم، ولكي يتمتعوا بشروط ممارسة كلمات الله وتحقيق تغيير في شخصيتهم. يستخدم الله الكلمات فقط للقيام بعمله، ولا يعاقب الناس لأنهم عصاة قليلًا، لأن الآن وقت عمل الخلاص. لو عُوقب كل مَن يسلك بعصيان، لما نال أحد فرصة للخلاص؛ ولكانوا جميعًا تحت العقاب ومطروحين في الجحيم. الهدف من استخدام الكلمات لإدانة الإنسان هو أن تمكنه من معرفة نفسه والخضوع لله؛ وليس الهدف هو معاقبته من خلال مثل هذه الدينونة. أثناء زمن عمل الكلمات، سيُظهر العديد من الناس تمردهم وتحديهم وأيضًا افتقارهم للخضوع تجاه الله المتجسِّد. لكنه لن يعاقب كل هؤلاء الناس نتيجة لذلك، بل سينحي جانبًا الفاسدين حتى النخاع الذين هم غير قادرين على نيل الخلاص. سيسلِّم جسدهم للشيطان، وفي حالات قليلة، سيبيد جسدهم. أما البقية فستستمر في الاتباع واختبار التهذيب. أثناء اتباعهم، إن ظلوا غير قادرين على قبول التهذيب، وازدادوا انحطاطًا أكثر فأكثر، فسيفقدون فرصتهم في الخلاص. كل مَن قَبل إخضاع كلمات الله سينال العديد من الفرص للخلاص؛ وفي خلاص الله لكل واحد من هؤلاء الأشخاص سيمهلهم إلى أقصى حد ممكن. وبعبارة أخرى، سيُظهر لهم أقصى قدر ممكن من اللين. طالما أن الناس يرجعون عن الطريق الخاطئ، وطالما أنهم قادرون على التوبة، سيعطيهم الله فرصًا لنيل خلاصه. عندما يتمرد الناس على الله في البداية، لا تكون لدى الله رغبة في أن يصرعهم؛ وإنما يفعل كل ما بوسعه ليخلِّصهم. إن لم تكن هناك فرصة لشخص ما حقًّا للخلاص، سيتخلَّى الله عنه. كون الله يتباطأ في معاقبة أشخاص معينين، فهذا لأنه يريد أن يخلِّص جميع مَن يمكن أن ينالوا الخلاص. إنه يدين الناس وينيرهم ويرشدهم فقط بالكلمات، ولا يستخدم عصا ليصرعهم. استخدام الكلمات لخلاص الناس هو هدف مرحلة عمل الله النهائية وأهميتها.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عليك أن تتخلَّى عن بركات المكانة وتفهم مقاصد الله لجلب الخلاص للإنسان
"التجديف والافتراء على الله خطية لن تُغتفر في هذه الحياة أو في العالم القادم، ولن يتجسد مرتكبو هذه الخطية مجددا أبدًا". وهذا يعني أن شخصية الله لا تتسامح مع الإساءة إليها من قبل الإنسان. يقينًا وبما لا يدع مجالاً للشك لن يُغفر التجديف والافتراء على الله لا في هذه الحياة ولا في العالم القادم. إن التجديف على الله، سواء كان مقصودًا أم لا، أمر يسيء إلى شخصية الله، وسيُدان حتمًا التلفظ بكلمات تجديفية على الله، مهما كان السبب، بيد أن بعض الناس يتلفظون بكلمات إدانة وتجديف في مواقف لا يفهمون فيها ذلك، أو ضَلَّلَهم فيها آخرون وسيطروا عليهم وقمعوهم. وبعد أن يتلفظوا بهذه الكلمات، يشعرون بعدم الارتياح، وبأنهم موضع اتهام، وينتابهم الندم الشديد. وبعدئذ يُعدّون ما يكفي من الأعمال الصالحة بينما يكتسبون المعرفة ويتغيرون بذلك، ومن ثم فلا يعود الله يذكر ذنوبهم السابقة. لا بد أن تعرفوا كلام الله حق المعرفة، وألّا تطبقوه اعتباطًا بحسب مفاهيمكم وتصوراتكم. لا بد لكم أن تفهموا مَن المُستهدف بكلامه وفي أي سياق ينطق به. عليكم ألّا تطبقوا كلام الله اعتباطًّا أو تحددوه كيفما اتفق؛ فالناس الذين لا يعرفون كيف يختبرون لا يتأملون في أنفسهم بشأن أي شيء، ولا يقارنون أنفسهم بكلام الله، في حين يميل الذين كانت لديهم بعض الاختبارات والفطنة إلى الإفراط في الحساسية، ويقارنون أنفسهم بكلام الله بشكل تعسّفيّ عندما يقرؤون لعناته أو مقته واستبعاده للناس. هؤلاء الناس لا يفهمون كلام الله، ويسيئون فهمه دائمًا. بعض الناس لم يقرأوا كلام الله الراهن أو يتحرَّوا عمله الراهن، فضلًا عن أن يكتسبوا استنارة الروح القدس. تكلموا في الحكم على الله، ثم نشر امرؤٌ الإنجيل بينهم وقبِلوه. ويندمون بعدئذ على ما فعلوه ويريدون أن يتوبوا، وسوف نرى آنئذٍ كيف ستكون سلوكياتهم ومظاهرهم في قادم الأيام. إذا كان سلوكهم سيئًا للغاية بعد أن بدأوا في الإيمان، وزادوا الطين بلة بالتفكير قائلين: "حسنًا، لقد تلفظت من قبل بكلمات تنطوي على التجديف والافتراء والحكم على الله، وإذا كان الله يدين هذا النوع من الناس، فإن مساعيّ لا تجدي في شيء"، فقد انتهى أمرهم تمامًا. لقد استسلموا لليأس وحفروا قبورهم بأيديهم.
– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث
بعض الناس، عندما يتعدّون قليلًا، يتكهنون قائلين: "هل كشفني الله واستبعدني؟ هل سيطرحني أرضًا؟" لقد جاء الله هذه المرة ليعمل، ليس ليطرح الناس أرضًا، وإنما ليخلصهم إلى أقصى حد ممكن. لا أحد يخلو تمامًا من الأخطاء؛ إذا أُسقط الجميع أرضًا، فهل سيكون هذا "خلاصًا"؟ تُرتكب بعض الذنوب عن قصد، بينما يكون البعض الآخر عفويًا. فإذا كنت قادرًا على التغير بعد أن تدرك الأخطاء التي ترتكبها عن غير قصد، فهل سيطرحك الله أرضًا قبل أن تتغيَّر؟ هل يخلص الله الناس بهذه الطريقة؟ ليست تلك هي الطريقة التي يعمل بها الله! سواء أكانت لديك شخصية متمردة أو أنك تصرفت بشكل عفوي، فتذكر هذا: يجب أن تتأمّل في نفسك وتعرف نفسك. غير من نفسك، على الفور، واجتهد من أجل الحقّ بكل قوتك؛ ومهما كانت الظروف، لا تستسلم لليأس. العمل الذي يقوم به الله هو عمل الخلاص للإنسان، ولن يطرح الله من يريد أن يخلصهم بشكل تعسفي. هذا مؤكد. حتى لو كان هناك مؤمن بالله حقًّا طرحه الله أرضًا في النهاية، فإن ما يفعله الله سيظل بارًا بالتأكيد. بمرور الوقت، سيعلمك بسبب طرح هذا الشخص أرضًا، حتى تكون مقتنعًا تمامًا. أما في الوقت الراهن، فيتعيَّن عليك فقط السعي جاهدًا إلى الحقّ، والسعي إلى أداء واجبك بشكل جيد. لا يوجد خطأ في هذا! وأيًا كانت الطريقة التي يعاملك بها الله في نهاية المطاف، فهو يعاملك بالبر بكل تأكيد؛ يجب ألّا تشك في هذا الأمر وعليك ألّا تقلق. حتى إذا لم تستطع فهم بر الله في الوقت الحالي، فسيأتي يوم تقتنع فيه. يقوم الله بعمله بإنصاف وقداسة؛ إنه يكشف كل شيء علانية. إذا تأمّلتم في هذا الأمر بعناية، فستصلون إلى الاستنتاج الصادق الذي مفاده أن عمل الله هو خلاص الناس وتحويل شخصياتهم الفاسدة. وبالنظر إلى أن عمل الله هو تحويل شخصيات الناس الفاسدة، فمن المستحيل ألا يكون لدى الناس استعلانات عن الفساد. ولا يمكن للناس أن يعرفوا أنفسهم إلا من خلال تلك الاستعلانات عن الشخصية الفاسدة، والاعتراف بأن لديهم شخصية فاسدة، وأن يكونوا مستعدين لتلقي خلاص الله. إذا لم يقبل الناس الحق على الإطلاق بعد أن كشفوا عن شخصية فاسدة، واستمروا في العيش بشخصيتهم الفاسدة، فسيكونون عرضة للإساءة إلى شخصية الله. سينزل الله بهم درجات متفاوتة من العقاب، وسيدفعون ثمن ذنوبهم. ...
كما ذكرنا سابقًا، يُمكن محو أحداث الماضي بضربةٍ واحدة؛ ويُمكن جعل المستقبل يُبطل الماضي؛ إنّ تسامح الله لا حدود له مثل البحر. ومع ذلك فهناك أيضًا مبادئ لهذه الكلمات. ليس الأمر أنّ الله سيمحو أيّ خطيئة ارتكبتها، مهما كانت كبيرة. يقوم الله بكلّ عمله وفقًا لمبادئ. في الماضي، صدر مرسومٌ إداريٌّ يُعالِج هذه المسألة: يغفر الله ويصفح عن جميع الخطايا التي يرتكبها المرء قبل أن يقبل اسمه. أمّا بالنسبة لأولئك الذين يستمرون في ارتكاب الخطيئة بعد أن آمنوا به، فالأمر مختلف: فمن يُكرِّر الخطيئة مرّةً واحدة يُمنح الفرصة للتوبة، بينما يُطرد أولئك الذين يُكرّرونها مرتين أو يرفضون التغيير على الرغم من التوبيخ المُتكرّر، دون إعطائهم فرصة أخرى للتوبة. إن الله متسامحٌ دائمًا مع الناس إلى أقصى حدٍّ ممكن في عمله. وفي هذا، يُمكننا أن نرى أنّ عمل الله هو حقًّا عمل خلاص الناس. ومع ذلك، إذا ارتكبتَ في هذه المرحلة الأخيرة من العمل خطايا لا تُغتفر، فأنت حقًّا لا يُمكن خلاصك، ولا يُمكن إنقاذك.
– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث
كثيرون هم الذين يقاومون الله، لكن توجد بينهم أنواع كثيرة مختلفة من الطرق التي يعارضون بها الله. وكما أن هناك كل أنواع المؤمنين، هناك أيضًا كل أنواع المعارضين لله، وكلٌّ منهم لا يشبه الآخر. لا يمكن أن يَخلُص أي شخصٍ مِمَّن لا يعرفون بوضوحٍ الغرض من عمل الله. وبغض النظر عن الكيفية التي عارض بها الإنسان الله في الماضي، فإنه حينما يبدأ الإنسان في فهم الغرض من عمل الله ويكرِّس مجهوداته لإرضاء الله، سيمحو الله جميع خطاياه السابقة. وما دام يسعى الإنسان إلى الحق ويمارسه، فلن يأخذ الله في الاعتبار ما فعله في الماضي، بل يبرره الله على أساس ممارسته للحق. هذا هو بِرّ الله. قبل أن يرى الإنسان الله أو يختبر عمله، وبغض النظر عن الكيفية التي يتصرَّف بها الإنسان نحو الله، فإن الله لا يذكر تصرّفاته، لكن بمجرد أن يرى الإنسان الله ويختبر عمله، فإن جميع أعماله وتصرّفاته يُدخلها الله في "السجلات"، لأن الإنسان قد رأى الله وعاش وسط عمله.
حين يكون الإنسان قد رأى حقًّا ما لدى الله وماهيته، وحين يكون قد رأى سيادته، وحين يكون قد عرف عمله حقًّا، وأيضًا حين تتغيَّر شخصية الإنسان القديمة، سيكون الإنسان عندئذٍ قد تخلى تمامًا عن شخصيته المتمرّدة التي تعارض الله. يمكن القول إن الجميع قد عارضوا الله في وقتٍ من الأوقات، والجميع قد تمرَّدوا على الله في وقت من الأوقات. ومع ذلك إن خضعت للإله المتجسّد عن طيب خاطر، وأرضيت من الآن فصاعدًا قلب الله بإخلاصك، ومارست الحق الواجب عليك ممارسته، وأديت واجبك كما ينبغي، والتزمت بالقواعد كما ينبغي، فأنت بذلك شخص ترغب في التخلّي عن تمرّدك لإرضاء الله، ويمكن لله أن يُكمِّلك. أمّا إن كنت ترفض بعناد أن ترى أخطاءك وليس لديك النية للتوبة؛ وإن كنت تستمر في سلوكك المتمرّد دون أي نية للتعاون مع الله وإرضائه، فإن شخصًا عنيدًا وفاسدًا مثلك سينال العقاب بالتأكيد، ولن يُكمِّله الله مطلقًا. إن كان الحال كذلك، فأنت عدو الله اليوم وستكون عدو الله أيضًا غدًا، وستظل كذلك عدوًّا لله بعد الغدّ، وستبقى إلى الأبد عدوًّا وخصمًا لله. في هذه الحالة، كيف يمكن لله أن يعفو عنك؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. جميع الناس الذين لا يعرفون الله هم مَن يقاومونه
ما دمتم تملكون ذرة من الأمل الآن، فسواء كان الله يتذكر تعدياتكم السابقة أم لا، ما العقلية التي يجب أن تحافظوا عليها؟ "يجب أن أسعى إلى تغيير شخصيتي، وأن أسعى إلى معرفة الله، وألا أُخدَع من جانب الشيطان مرة أخرى أبدًا، وألا أفعل أي شيء يجلب الخزي لاسم الله مرة أخرى أبدًا". الناس الآن فاسدون بشدة وليس لهم أي قيمة. ما العوامل الرئيسية التي تحدد ما إذا كان بإمكانهم أن يُخلّصوا وما إذا كان لديهم أي أمل؟ العامل الرئيسي هو ما إذا كان بإمكانك استيعاب الحق بعد الاستماع إلى عظة ما أم لا، وما إذا كان بإمكانك تطبيق الحق أم لا، وما إذا كان بإمكانك التغيُّر أم لا. هذه هي العوامل الرئيسية. إذا كنت تشعر بالندم فحسب، وعندما يحين وقت فعل الأشياء فإنك تفعل ما يحلو لك أيًا كان، بالطرق القديمة نفسها، فليس الأمر فقط أنك لا تسعى إلى الحق، بل إنك لا تزال متشبثًا بالآراء، والأساليب، واللوائح القديمة؛ وليس الأمر فقط أنك لا تتأمل في نفسك ولا تحاول معرفتها، بل تصبح أسوأ وأسوأ، وتظل مصرًِّا على السير في طريقك القديم، عندئذٍ ستكون بلا أمل، ولا بد أن تُشطَب. في ظل معرفتك بالله بدرجة أكبر ومعرفتك بنفسك بشكل أعمق، ستكون أكثر قدرة على منع نفسك من ارتكاب الشر والخطيئة. وكلما كانت معرفتك بطبيعتك أكثر شمولًا، استطعت أن تحمي نفسك بشكل أفضل، وبعد تلخيص اختباراتك ودروسك لن تفشل مرة أخرى. في الواقع، كل شخص لديه بعض العيوب؛ كل ما في الأمر أن الله لا يحاسبهم عليها. إنها توجد لدى الجميع؛ المسألة كلها هي الدرجة فحسب – بعضها يمكن التحدث عنه والبعض الآخر لا يمكن التحدث عنه. بعض الناس يفعلون أشياء يعرفها الآخرون، بينما يفعل بعض الناس أشياء دون أن يعرفها أحد. الجميع لديهم تعديات وفيهم عيوب، وكلهم يكشفون عن شخصيات فاسدة معينة، مثل التكبر أو البر الذاتي، وكلهم كانت لديهم بعض الانحرافات في عملهم أو تمردوا أحيانًا. هذا كله مفهوم؛ كله لا مفر منه بالنسبة للبشرية الفاسدة. لكن حالما يفهم الناس الحق، يجب أن يكونوا قادرين على تجنب هذا وعدم التعدي بعد ذلك؛ لا حاجة لأن تتعبهم تعديات الماضي بعد الآن. المهم ما إذا كان الناس قد تابوا، وما إذا كانوا قد تغيروا حقًا. أولئك الذين يتوبون ويتغيرون هم الذين يُخلَّصون، بينما أولئك الذين يظلون دون توبة ودون تغيير طوال الوقت، يجب أن يُستبعدوا. إذا ظل الناس بعد فهم الحق يتعدون عن عمد، وإذا ظلوا مصرين على عدم التوبة، ولا يتغيرون إطلاقًا، فمهما هُذِّبوا أو حُذِّروا، فهؤلاء الناس لا خلاص لهم.
– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث
لكي نتبع الإله العملي، يجب أن نعزم على هذا: مهما كانت قوة البيئات التي نواجهها، أو نوع الصعوبات التي نواجهها، ومهما كان مدى ضعفنا أو سلبيتنا، لا يمكننا أن نفقد الثقة في تغيير شخصيتنا أو في الكلام الذي قاله الله. لقد قطع الله وعدًا للبشرية، وهذا يتطلب من الناس أن يكون لديهم العزم، والإيمان، والمثابرة لتحمله. الله لا يحب الجبناء؛ بل يحب من يتمتعون بالعزم. حتى وإن كنتم قد كشفتم عن الكثير من الفساد، وحتى لو كنتم قد اتخذتم الطريق الخطأ عدة مرات، أو ارتكبتم العديد من التجاوزات، وتذمرتم من الله، أو من داخل الدين قاومتم الله أو أضمرتم في قلوبكم التجديف عليه، وما إلى ذلك؛ فالله لا ينظر إلى كل ذلك. ينظر الله فقط إلى ما إذا كان المرء يسعى إلى الحق وما إذا كان بإمكانه التغيير يومًا ما. في الكتاب المقدس هناك قصة عن عودة الابن الضال، فلماذا استخدم الرب يسوع هذا المثال؟ لجعل الناس يفهمون أن نية الله لخلاص البشرية صادقة، وأنه يعطي الناس الفرصة للتوبة والتغيير. وخلال هذه العملية يفهم الله البشر، ويعرف جيدًا نقاط ضعفهم ودرجة فسادهم. إنه يعلم أن الناس سيتعثرون ويفشلون. تمامًا مثل الطفل الذي يتعلم المشي، فمهما كانت قوته الجسدية، ستكون هناك دائمًا أوقات يسقط فيها ويتعثر، وأوقات يرتطم فيها بالأشياء ويسقط. يفهم الله كل شخص كما تفهم الأم طفلها. إنه يفهم صعوبات كل شخص، ونقاط ضعفه، واحتياجاته. بل أكثر من ذلك، يفهم الله الصعوبات، ونقاط الضعف، والإخفاقات التي سيواجهها الناس في أثناء الدخول في عملية تغيير شخصيتهم. هذه هي الأشياء التي يفهمها الله كأفضل ما يكون. هذا يعني أن الله يمحص أعماق قلوب الناس. ومهما كنت ضعيفًا، ما دمت لا تتخلى عن اسم الله أو تتركه وتترك هذا الطريق، فستكون لديك دائمًا الفرصة لتحقيق التغيير في الشخصية. إذا كانت لديك هذه الفرصة، فلديك إذن أمل في النجاة، وبالتالي أن يخلصك الله.
– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. طريق الممارسة نحو تغيير شخصية المرء