3. يوجد الكثير من الناس في اليهودية والمسيحية يؤمنون أيضًا بالإله الحقيقي، والذين يعبدون الله في المعابد والكنائس، والذين يظهرون في جميع الأحوال على أنهم أتقياء جدًا. على الرغم من أن البعض لا يقبلون عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، فهم لم يفعلوا أي شيء يعارض الله أو يدينه صراحةً. هل يخلّص الله أمثالهم؟

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:

"فَإِنَّ ٱللهَ أَوْصَى قَائِلًا: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمْ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ: مَنْ قَالَ لِأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ هُوَ ٱلَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي. فَلَا يُكْرِمُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ. فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ ٱللهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلًا: يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هَذَا ٱلشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. وَبَاطِلًا يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا ٱلنَّاسِ" (متى 15: 4-9).

"لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَتَّبِعُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِٱسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يا فَاعِلِي ٱلْإِثْمِ!" (متى 7: 21-23).

كلمات الله المتعلقة:

المعيار الذي يحكم بموجبه البشر على غيرهم من البشر هو سلوكهم؛ فأولئك الذين يكون سلوكهم جيدًا هم أبرار، بينما أولئك الذين يكون سلوكهم بغيضًا هم أشرار. أما المعيار الذي يحكم بموجبه الله على البشر فيعتمد على ما إذا كان جوهرهم يخضع لله أم لا؛ الشخص الذي يخضع لله هو شخص بار، بينما الشخص الذي لا يخضع لله هو عدو وشرير، بغض النظر عمَّا إذا كان سلوك هذا الشخص جيدًا أو سيئًا، وبغض النظر عمَّا إذا كان كلامه صحيحًا أم خاطئًا. بعض الناس يرغبون في استخدام الأعمال الجيدة للحصول على غاية جيدة في المستقبل، وبعض الناس يرغبون في استخدام الكلام الجيد للاستحواذ على غاية جيدة. يعتقد كل شخص اعتقادًا خاطئًا أن الله يحدد نهاية الناس بعدما يشاهد سلوكهم أو عقب الاستماع إلى كلامهم؛ ومن ثمَّ فإن العديد من الناس يرغبون في استغلال هذا ليخدعوا الله حتى يمنحهم إحسانًا لحظيًا. في المستقبل، سيكون جميع الناس الذين سيبقون في حالة من الراحة قد تحملوا يوم الضيقة وسيكونون قد شهدوا أيضًا لله؛ سيكونون جميعًا أشخاصًا أدوا واجباتهم وأطاعوا الله عن عمدٍ. أولئك الذين يرغبون فقط في استغلال الفرصة للقيام بخدمة بنية تجنب ممارسة الحق لن يُسمح لهم بالبقاء. الله لديه معايير مناسبة لترتيب نهاية كل فرد؛ فهو لا يتخذ ببساطة هذه القرارات وفقًا لكلمات الفرد وسلوكه، كما أنه لا يؤسسها على كيفية سلوك الشخص خلال فترة زمنية واحدة. لن يكون متساهلاً بأي حال من الأحوال مع السلوك الشرير للمرء بسبب خدمة سابقة قدمها لله، كما أنه لن يُخلِّص المرء من الموت بسبب فترة من الوقت بذل نفسه فيها لله. لا يمكن لأحد أن يفلت من العقاب بسبب شره، ولا يمكن لأحد أن يتستر على سلوكه الشرير، ومن ثمَّ يتجنب ويلات الهلاك. إن كان بإمكان الناس أن يفوا فعلاً بواجبهم، فهذا يعني أنهم مُخْلِصون لله إلى الأبد ولا يسعون إلى مكافآت، بغض النظر عمَّا إذا كانوا يحصلون على بركات أو يعانون المحن. إذا كان الناس أمناء لله عندما يرون البركات لكن يفقدون أمانتهم عندما لا يستطيعون رؤية أي البركات وإن ظلوا في النهاية غير قادرين على الشهادة لله أو الوفاء بواجبهم المسنود إليهم، فسيبقون عُرضة للهلاك مع أنهم عملوا لله بأمانة ذات مرة. باختصار، لا يمكن للأشرار أن يبقوا في الأبدية، ولا يمكنهم الدخول في راحة؛ فقط الأبرار هم المَعْنِيّون بالراحة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا

من الأهمية بمكان في اتباع الله أن كل شيء يجب أن يكون وفقًا لكلمات الله اليوم: سواء أكنت تسعى إلى الدخول في الحياة أم إرضاء مشيئة الله، فيجب أن يتمركز كل شيء حول كلمات الله اليوم. إذا كان ما تشارك به وتسعى إليه لا يتمركز حول كلمات الله اليوم، فأنت غريب عن كلام الله، ومحروم تمامًا من عمل الروح القدس. ما يريده الله هم أناس يتبعون خطاه. لا يهم كم هو رائع ونقي ما فهمته من قبل، فالله لا يريده، وإذا كنت غير قادر على طرح مثل هذه الأشياء جانبًا، فعندئذ ستكون عائقًا هائلاً لدخولك في المستقبل. كل أولئك القادرين على اتباع النور الحالي للروح القدس مباركون. اتبع الناس في العصور الماضية أيضًا خطى الله، ومع ذلك لم يتمكَّنوا من اتباعها حتى اليوم. هذه بركة الناس في الأيام الأخيرة. أولئك الذين يمكن أن يتبعوا العمل الحالي للروح القدس، والذين يقدرون على اتباع خطى الله، بحيث يتبعون الله أينما يقودهم – هؤلاء هم الناس الذين يباركهم الله. أولئك الذين لا يتبعون العمل الحالي للروح القدس لم يدخلوا إلى عمل كلمات الله، وبغض النظر عن مقدار ما يعملون، أو مدى معاناتهم، أو مدى ما مروا به، فلا شيء من ذلك يعني شيئًا لله، وهو لن يُثني عليهم. اليوم، كل أولئك الذين يتبعون كلمات الله الحالية هم في فيض الروح القدس؛ وأولئك الغرباء عن كلمات الله اليوم هم خارج فيض الروح القدس، ومثل هؤلاء الناس لا يثني عليهم الله. إن الخدمة المنفصلة عن الكلام الحالي للروح القدس هي خدمة الجسد والتصورات، وهي غير قادرة على أن تكون متفقة مع إرادة الله. إذا عاش الناس وسط المفاهيم الدينية، فعندئذٍ لا يستطيعون فعل أي شيء يتناسب مع إرادة الله، وحتى لو أنهم يخدمون الله، فإنهم يخدمون في وسط تخيلاتهم وتصوراتهم، وهم غير قادرين تمامًا على الخدمة وفقًا لإرادة الله. أولئك الذين لا يستطيعون اتباع عمل الروح القدس لا يفهمون إرادة الله، والذين لا يفهمون إرادة الله لا يستطيعون أن يخدموا الله. يريد الله الخدمة التي تتماشى مع مشيئته؛ ولا يريد الخدمة التي من التصورات والجسد. إذا كان الناس غير قادرين على اتباع خطوات عمل الروح القدس، فعندئذٍ يعيشون في وسط التصورات. تسبب خدمة هؤلاء الأشخاص العرقلة والاضطراب، وتتعارض مثل هذه الخدمة مع الله، ومن ثمَّ فإن أولئك الذين لا يستطيعون اتباع خطى الله غير قادرين على خدمة الله؛ وأولئك الذين لا يستطيعون اتباع خطى الله يعارضون الله بكل تأكيد، وهم غير قادرين على أن يكونوا منسجمين مع الله. إن "اتباع عمل الروح القدس" يعني فهم إرادة الله اليوم، والقدرة على التصرف وفقًا لمطالب الله الحالية، والقدرة على الخضوع لإله اليوم واتّباعه، والدخول وفقًا لأحدث أقوال من الله. هذا فقط هو الشخص الذي يتبع عمل الروح القدس وهو في فيض الروح القدس. هؤلاء الناس ليسوا فقط قادرين على تلقي مدح الله ورؤية الله، بل يمكنهم أيضًا معرفة شخصية الله من آخر عمل لله، ويمكنهم معرفة تصورات الإنسان وتمرده، وطبيعة الإنسان وجوهره، من آخر عمل له؛ وإضافة إلى ذلك، فهم قادرون على إحداث تغييرات تدريجية في شخصيتهم أثناء خدمتهم. مثل هؤلاء الناس هم فقط القادرون على اقتناء الله، وهم مَنْ وجدوا حقًا الطريق الحق. أولئك الذين يستبعدهم عمل الروح القدس هم أشخاص غير قادرين على اتباع آخر عمل لله، والذين يتمردون ضد آخر عمل لله. إن مثل هؤلاء الناس يعارضون الله علانية لأن الله قد قام بعمل جديد، ولأن صورة الله ليست هي نفسها التي في تصوراتهم – ونتيجة لذلك فهم يعارضون الله علانية ويصدرون حكمًا على الله، مما يؤدي إلى ازدراء الله إياهم. إن امتلاك معرفة أحدث عمل لله ليس أمرًا سهلاً، لكن إذا قرَّر الناس أن يخضعوا لعمل الله وأن يسعوا إلى عمل الله عن قصدٍ، فعندئذ ستكون لديهم فرصة رؤية الله، وفرصة نيل أحدث إرشاد من الروح القدس. أولئك الذين يعارضون عمل الله عن عمدٍ لا يستطيعون تلقي استنارة الروح القدس أو إرشاد الله؛ ومن ثمَّ، يعتمد ما إذا كان الناس يستطيعون تلقي آخر عمل لله على نعمة الله، ويعتمد على سعيهم، ويعتمد على نواياهم.

كل أولئك القادرين على الخضوع للأقوال الحالية للروح القدس مباركون. لا يهم الكيفية التي اعتادوا أن يكونوا عليها، أو كيف كان الروح القدس يعمل في داخلهم – أولئك الذين نالوا أحدث عمل هم المباركون بالأكثر، وهؤلاء غير القادرين على اتباع أحدث عمل اليوم يُستبعدون.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطاه

في كل مرحلة من مراحل عمل الله هناك أيضًا متطلبات مقابلة من الإنسان. كل من هم داخل تيار الروح القدس يمتلكهم حضور وانضباط الروح القدس، ومن ليسوا في داخل تيار الروح القدس هم تحت إمرة الشيطان، وبدون أي عمل للروح القدس. الناس الموجودون في تيار الروح القدس هم من يقبلون عمل الله الجديد، ومن يتعاونون مع عمله الجديد. إن كان أولئك الذين هم في هذا التيار عاجزين عن التعاون، وغير قادرين على ممارسة الحق الذي طلبه الله أثناء هذا الزمن، فسيؤدبون، وعلى الأسوأ سيهجرهم الروح القدس. أولئك الذين يقبلون عمل الروح القدس الجديد، سيعيشون داخل تيار الروح القدس، وسوف ينالون رعايته وحمايته. أولئك الراغبون في ممارسة الحق يستنيرون بالروح القدس، ومن لا يرغبون في ممارسة الحق يؤدبهم الروح القدس، وقد يعاقبهم. بغض النظر عن نوع شخصيتهم، شريطةَ أنهم داخل تيار الروح القدس، سيتولى الله مسؤولية جميع من يقبلون عمله الجديد من أجل اسمه. أولئك الذين يمجدون اسمه وراغبون في ممارسة كلماته سينالون بركاته؛ أولئك الذين يتمردون عليه ولا يمارسون كلماته سينالون عقابه. الناس الذين في داخل تيار الروح القدس هم من يقبلون العمل الجديد، وحيث أنهم قد قبلوا العمل الجديد، ينبغي عليهم أن يتعاونوا بصورة مناسبة مع الله وألا يتصرفوا كالعصاة الذين لا يؤدون واجبهم. هذا هو شرط الله الوحيد من الإنسان. أما من جهة الناس الذين لا يقبلون العمل الجديد: هم خارج تيار الروح القدس، وتأديب وعتاب الروح القدس لا ينطبق عليهم. يحيا هؤلاء الناس بطول اليوم داخل الجسد، يعيشون داخل عقولهم، وكل ما يفعلونه يكون وفقًا للعقيدة الناتجة عن تحليل وبحث أذهانهم. هذه ليست متطلبات عمل الروح القدس الجديد، فضلاً عن أنها ليست تعاونًا مع الله. أولئك الذين لا يقبلون عمل الله الجديد يفتقرون إلى حضور الله، وأيضًا يخلون من بركات الله وحمايته. معظم كلماتهم وأفعالهم تتمسك بمتطلبات عمل الروح القدس في الماضي؛ إنها عقيدة وليست حقًّا. هذه العقيدة وهذه الشريعة تكفي لإثبات أن الشيء الوحيد الذي يجمع هؤلاء الناس هو الدين؛ هم ليسوا مختارين، أو أهداف عمل الله. تَجَمُّع كل أولئك فيما بينهم يمكن أن يُسمى فقط تجمُعًا كبيرًا للدين، ولا يمكن أن يُسمى كنيسة. هذه حقيقة غير قابلة للتغير. ليس لديهم عمل الروح القدس الجديد؛ ما يفعلونه تفوح منه رائحة الدين؛ ما يعيشون يبدو مفعماً بالدين؛ لا يملكون حضور وعمل الروح القدس، فضلاً عن أنهم غير مؤهلين أن ينالوا تأديب أو استنارة الروح القدس. هؤلاء الناس هم جثث بلا حياة، وديدان خالية من الروحانية. ليس لديهم معرفة عن عصيان الإنسان ومعارضته، وليس لديهم معرفة عن كل شر الإنسان، فضلاً عن أنهم ليس لديهم معرفة عن كل عمل الله ومقاصده الحالية. جميعهم جهال، ووضعاء، ودنسون وغير مؤهلين أن يُطلق عليهم مؤمنين! ولا شيء مما يفعلونه له وزنة في تدبير الله بل يضعف خططه. كلماتهم وأفعالهم مثيرة للاشمئزاز والشفقة، وببساطة لا تستحق أن تُذكر. لا شيء يفعله أولئك الذين ليسوا داخل تيار الروح القدس يتعلق بعمل الروح القدس الجديد. لهذا السبب، لا يهم ما يفعلونه، فهم بلا تأديب الروح القدس واستنارته. لأنهم جميعًا أناس ليس لديهم محبة للحق، وقد ازدراهم الروح القدس. يُطلق عليهم فاعلي شر لأنهم يسيرون في الجسد، ويفعلون ما يرضيهم تحت لافتة الله. بينما يعمل الله، يعادونه عمدًا، ويركضون في الاتجاه المعاكس له. تقاعُس الناس عن التعاون مع الله هو عصيان فائق في حد ذاته، ألن ينال أولئك الناس الذين يتعمدون معارضة الله إذًا ضيقتهم العادلة؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل الله وممارسة الإنسان

هؤلاء الفريسيون اليهود ورؤساء الكهنة وكتبة عصر الناموس، آمنوا بالله اسمًا، لكنهم أعرضوا عن طريقه، بل إنهم صلبوا الله المتجسد. هل من الممكن إذن أن يكون إيمانهم قد نال استحسان الله؟ (لا). كان الله قد عينهم بالفعل أناسًا من الإيمان اليهودي، بصفتهم أعضاءً في جماعة دينية. وبالمثل، فإنَّ الله اليوم يرى أولئك الذين يؤمنون بيسوع بوصفهم أعضاءً في جماعة دينية، أي إنه لا يعترف بهم أعضاءً في كنيسته أو مؤمنين به. لماذا يشجب الله العالم الديني هكذا؟ لأن جميع أعضاء الجماعات الدينية، وخاصة القادة رفيعي المستوى لمختلف الطوائف، يفتقرون إلى قلب يتقي الله ولا يتبعون مشيئة الله. كلهم عديمو إيمان. إنهم لا يؤمنون بالتجسد، فضلًا عن أن يقبلوا الحق. إنهم لا يطلبون أبدًا عمل الله في الأيام الأخيرة أو الحقائق التي يعبر عنها، أو يسألون عنها أو يفحصونها أو يقبلونها؛ إنما يتجهون مباشرةً إلى شجب عمل تجسد الله في الأيام الأخيرة والتجديف عليه. يمكن للمرء أن يرى بوضوح في هذا أنهم ربما يؤمنون اسمًا بالله، لكن الله لا يعترف بهم مؤمنين به؛ هو يقول إنهم فاعلو شر، وإنه لا توجد أدنى صلة بين أي شيء مما يفعلونه وبين عمل خلاصه، وإنهم غير مؤمنين وخارج كلماته. إذا كنتم تؤمنون بالله كما تفعلون الآن، ألن يأتي اليوم الذي تُختَزلون فيه أنتم أيضًا إلى مستوى أتباع الديانات؟ لا يمكن للإيمان بالله من داخل الدين أن يحقق الخلاص؛ فما السبب تحديدًا؟ إذا كنتم لا تستطيعون معرفة السبب، فهذا يدل على أنكم لا تفهمون الحق ولا مقاصد الله بتاتًا. الأمر الأكثر مأساوية الذي يمكن أن يصيب الإيمان بالله هو اختزاله في الدين واستبعاده من جانب الله. هذا شيء لا يمكن للإنسان تصوره، وأولئك الذين لا يفهمون الحق لا يمكنهم أبدًا رؤية هذا الأمر بوضوح. خبرونى، عندما تتحول كنيسة ما تدريجيًا إلى دين في نظر الله وتصبح طائفة على مدار السنوات الطويلة منذ نشأتها، فهل يكون أناسها موضوع خلاص الله؟ هل هم أفراد عائلته؟ (لا). هم ليسوا كذلك. أي طريق يسلكه هؤلاء الناس الذين يؤمنون اسمًا بالله الحق، لكنهم في نظر الله متدينين؟ الطريق الذي يسلكونه هو طريق يرفعون فيه راية الإيمان بالله لكنهم لا يتبعون طريقه أبدًا؛ وهو طريق يؤمنون فيه بالله لكنهم لا يعبدونه، بل إنهم يتخلون عنه؛ هو طريق يدعون فيه أنهم يؤمنون بالله لكنهم يقاومونه، ويؤمنون فيه – شكليًا – باسم الله، بالله الحق، لكنهم يعبدون الشيطان والأبالسة، وينخرطون في عمليات بشرية، ويؤسسون مملكة إنسانية مستقلة. ذلك هو الطريق الذي يسلكونه. بالنظر إلى الطريق الذي يسلكونه، من الواضح أنهم مجموعة من عديمي الإيمان، وعصابة من أضداد المسيح، ومجموعة من الشياطين والأبالسة التي تعمل صراحةً لمقاومة الله وتعطيل عمله. هذا هو جوهر العالم الديني. هل لجماعة من مثل هؤلاء الناس أي علاقة بخطة تدبير الله من أجل خلاص الإنسان؟ (لا). حالما يعرِّف الله طريقة إيمان المؤمنين به، مهما بلغ عددهم، على أنها طائفة أو جماعة، فإنه يعرِّفهم أيضًا باعتبارهم أولئك الذين لا يمكن خلاصهم. لماذا أقول هذا؟ المجموعة التي تفتقر إلى عمل الله أو إرشاده ولا تخضع له أو تعبده على الإطلاق قد تؤمن بالله اسمًا، لكنهم يتبعون كهنة الدين وشيوخه ويطيعونهم، وكهنة الدين وشيوخه هم في جوهرهم شيطانيون ومنافقون. ومن ثم، ما يتبعه هؤلاء الناس ويطيعونه هم شياطين وأبالسة. إنهم يمارسون في قلوبهم الإيمان بالله، لكن الواقع أنَّ البشر يتلاعبون بهم، وهم يخضعون لتنظيمات البشر وسيطرتهم. لذلك، من الناحية الأساسية، ما يتبعونه ويطيعونه هو الشيطان والأبالسة وقوى الشر التي تقاوم الله، وأعداء الله. هل يخلّص الله جماعة من الناس مثل هؤلاء؟ (لا). لم لا؟ حسنًا، هل هؤلاء الناس قادرون على التوبة؟ لا؛ هم لن يتوبوا. إنهم ينخرطون في عمليات بشرية ومشاريع بشرية تحت راية الإيمان بالله، ويعارضون خطة تدبير الله لخلاص الإنسان، وآخرتهم النهائية هي أن الله سيزدريهم. من المستحيل أن يخلّص الله هؤلاء الناس؛ فهم غير قادرين على التوبة، وبما أن الشيطان حملهم، فإن الله يسلمهم إليه. هل استحسان الله لإيمان المرء يعتمد على طول مدته؟ هل يعتمد على نوع الشعائر التي يتبعها المرء أو اللوائح التي يتمسك بها؟ هل ينظر الله إلى الممارسات البشرية؟ هل ينظر إلى أعدادها؟ (لا). إلى أي شيء ينظر إذن؟ عندما اختار الله مجموعة من الناس، على أي أساس يقيس ما إذا كان يمكن خلاصهم، وما إذا كان سيخلصهم؟ على أساس ما إذا كان بإمكانهم قبول الحق؛ وعلى أساس الطريق الذي يسلكونه. مع أن الله ربما لم يخبر الإنسان في عصر النعمة بالعديد من الحقائق كما يفعل الآن، وعلى الرغم من أنها لم تكن بهذه الدرجة من التحديد، كان لا يزال قادرًا حينئذ على جعل الإنسان كاملًا، وكان لا يزال هناك أشخاص يمكن خلاصهم. ومن ثم، إذا كان الناس في العصر الحالي الذين سمعوا الكثير من الحقائق والذين يفهمون مقاصد الله، لا يمكنهم أن يتبعوا طريقه أو يشرعوا في مسار الخلاص، فماذا ستكون آخرتهم في النهاية؟ ستكون آخرتهم النهائية هي نفسها آخرة المؤمنين بالمسيحية واليهودية؛ فمثلهم تمامًا، هم أيضًا لن يكونوا قادرين على نيل الخلاص. هذه هي شخصية الله البارة. لا يهم كم من العظات سمعت أو كم من الحقائق فهمت، إذا كنت لا تزال تتبع الإنسان، وإذا كنت لا تزال تتبع الشيطان، ولا تستطيع أن تتبع طريق الله في النهاية، ولا تقدر على اتقائه والحيدان عن الشر، فمثل هؤلاء الناس هم الذين يزدريهم الله. قد يكون الناس في الدين قادرين على الوعظ بقدر كبير من المعرفة الكتابية، وقد يفهمون بعض التعليم الروحي، لكنهم لا يستطيعون الخضوع لعمل الله، أو ممارسة كلماته واختبارها، أو عبادته حقًا، ولا يمكنهم أن يتقوه ويحيدوا عن الشر. إنهم جميعًا مراؤون، وليسوا أناسًا يخضعون حقًا لله. يُعرّف هؤلاء الأشخاص في نظر الله على أنهم ينتمون إلى طائفة، إلى مجموعة بشرية، إلى عصابة بشرية، وعلى أنهم مسكن الشيطان. بصفة جماعية، هم عصابة الشيطان، مملكة ضد المسيح، والله يزدريهم تمامًا.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن أن يطأ المرء طريق الخلاص إلّا بتقوى الله

أولئك الذين يرغبون في ربح الحياة من دون الاعتماد على الحق الذي نطق به المسيح هُم أسخف مَنْ على الأرض، وأولئك الذين لا يقبلون طريق الحياة الذي يجلبه المسيح هم تائهون في الأوهام. لذلك أقول إن أولئك الذين لا يقبلون مسيح الأيام الأخيرة سوف يَبغضهم الله إلى الأبد. المسيح هو بوابة الإنسان إلى الملكوت في الأيام الأخيرة، ولا أحد يستطيع تجاوزه. لن يكمّل الله أحدًا إلا بالمسيح. إن كنت تؤمن بالله، فعليك أن تقبل كلماته وتخضع لها. لا تفكر فقط في نيل البركات بينما لا تقدر على قبول الحق، ولا الإمداد بالحياة. يأتي المسيح في الأيام الأخيرة حتى يمد بالحياة كل مَنْ يؤمن به بإخلاص. هذا العمل موجود من أجل وضع نهاية للعصر القديم ودخول العصر الجديد، وهذا العمل هو السبيل الذي يجب أن يسلكه كل من يريد دخول العصر الجديد. إذا كنتَ لا تعترف بالمسيح، وعلاوةً على ذلك تدينه أو تجدف عليه أو تضطهده، فمن المحتَّم أن تحرق إلى الأبد، ولن تدخل ملكوت الله أبدًا. هذا لأن المسيح نفسه هو التعبير عن الروح القدس وعن الله، هو مَنْ أوكل إليه الله عمل عمله على الأرض؛ ولذا أقول إنك إن لم تقبل كل ما عمله مسيح الأيام الأخيرة، تكون مجدفًا على الروح القدس. والعقوبة المستحقة لأولئك الذين يجدفون على الروح القدس واضحة للجميع. كذلك أقول لك هذا: إذا قاومت مسيح الأيام الأخيرة إذا رفضت مسيح الأيام الأخيرة، فلا أحد آخر يمكن أن يحمل تبعات هذا نيابةً عنك. علاوةً على ذلك، فمن تلك النقطة فصاعدًا، لن تحصل أبدًا على فرصة لتنال استحسان الله، وحتى لو أردتَ أن تسترد نفسك، فلن تكون قادرًا على أن تعاين وجه الله مرة أخرى. هذا لأن الذي تقاومه ليس إنسانًا ومَن ترفضه ليس شخصًا ضئيلًا، بل هو المسيح. هل تعرف ما هي تَبِعات هذا؟ أنت لا ترتكب خطأ صغيرًا، إنما ترتكب خطيئة شنعاء. لذلك، نصيحتي لكل شخص هي لا تكشر عن أنيابك وتشهر مخالبك أو تبدي تعليقات اعتباطية أمام الحق، لأن الحق وحده قادرٌ أن يمنحك الحياة، ولا شيء غير الحق يتيح لك أن تُولَد من جديد وأن تعاين وجه الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

السابق: 2. في السابق، كنت أفتقر إلى التمييز. لقد اتبعت القساوسة والشيوخ في معارضة عمل الله القدير في الأيام الأخيرة وإدانته، وسايرتهم في التجديف. هل الله لا يزال سيخلصني؟

التالي: 1. تحدث الكوارث بشكل متكرر في جميع أنحاء العالم، وهي آخذة في الازدياد، مما يبشر بقدوم الأيام الأخيرة. يقول الكتاب المقدس: "إِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ ٱقْتَرَبَتْ" (1 بطرس 4: 7). نحن نعلم أنه عندما يعود الرب في الأيام الأخيرة سيكافئ الخير ويعاقب الشر ويحدد نهايات الناس. فكيف سيكافئ الخير ويعاقب الشر، وكيف سيحدد نهايات الناس؟

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

تمهيد

مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، قلةً منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وكيف يتصرفون بالضبط ليتماشوا مع مقاصد الله. ذلك لأنه بالرغم من...

سؤال 2: لقد صُلب الرب يسوع كذبيحة خطيئة لتخليص البشرية. لقد قبلنا الرب، وحصلنا على الخلاص من خلال نعمته. لماذا لا يزال علينا أن نقبل عمل الله القدير للدينونة والتطهير في الأيام الأخيرة؟

الإجابة: في عصر النعمة، قام الرب يسوع بعمل الفداء. لم يكن هدف عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو إنقاذ البشرية بشكل شامل. ما حققه عمل...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب