كيف نميِّز المسيح الحقيقي من المسحاء الكذبة

2026 أبريل 2

قال الرب يسوع ذات مرة: "حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا ٱلْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلَا تُصَدِّقُوا. لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا" (متى 24: 23-24). غالبًا ما يستخدم القساوسة والشيوخ في العالم الديني هذه الفقرة من الكتاب المقدس أساسًا، ليحددوا أنه من المستحيل أن يتجسد الله ويظهر ويعمل في الأيام الأخيرة، مُحدِّدين أن أي ادعاء يشهد لمجيء الرب هو ادعاء كاذب. وهذا يؤدي بالعديد من المؤمنين إلى الحذر الأعمى من المُسحاء الكذبة عندما يتعلق الأمر بالترحيب بالرب؛ فهم لا يجرؤون على طلب ظهور الله وعمله وتقصِّيهما بنشاط. ونتيجة لذلك، يصبح من المستحيل عليهم الترحيب بالرب. لذلك، فإن مفتاح الترحيب بالرب يكمن في القدرة على التمييز بين المسيح الحقيقي والمُسَحاء الكذبة. إذًا، كيف تميِّزون المسيح الحقيقي من المسحاء الكذبة؟ أولًا، يجب أن نعرف أن عبارة "سيظهر مسحاء كذبة في الأيام الأخيرة ليُضلِّلوا الناس"، قد نطق بها الرب يسوع بنفسه. هذه العبارة صحيحة – إنها حقيقة. لقد رأينا جميعًا حوادث ظهور مسحاء كذبة ليُضلِّلوا الناس في بعض البلدان، مما يثبت أن كلمات الرب يسوع قد تحققت. ومع ذلك، فإن بعض الناس ينكرون عودة الرب بسبب ظهور مسحاء كذبة في الأيام الأخيرة. فما الخطأ الذي يرتكبونه؟ أليس هذا تمامًا مثل الامتناع عن الأكل خوفًا من الغُصَّة؟ ألا ينكرون نبوات عودة الرب يسوع؟ إذا كان الناس يؤمنون بالرب ولكنهم يجرؤون على إنكار نبوات الرب يسوع، أفلا يقاومون الرب؟ كيف يمكن لمثل هؤلاء الناس الترحيب بالرب؟ إذًا لماذا حذَّر الرب يسوع الناس في الأيام الأخيرة ليحترسوا من المسحاء الكذبة؟ هذه هي محبة الله. لقد فعل الله ذلك ليحمينا، ويمنعنا من أن نُضَلَّل من قِبَل المُسحاء الكذبة، ومن أن نتبعهم. ولو ضُلِّلنا، فلن نتمكن من نيل خلاص الله. لذلك، نطق الرب يسوع بهذه الكلمات مبكرًا، في عصر النعمة، لكي نحترس من المُسَحاء الكذبة. يمكننا أن نرى في هذا المقاصد المُضنية لله. ومع ذلك، فإن العديد من الناس ليس لديهم استيعاب نقي لكلمات الرب يسوع. فبينما يحترسون من المسحاء الكذبة، ينكرون عودة الرب يسوع في الأيام الأخيرة. ومن أجل الاحتراس من المُسَحاء الكذبة، ينكرون حقيقة أن الله صار جسدًا ليعبِّر عن الحق. أليس هذا تمامًا مثل الامتناع عن الأكل خوفًا من الغُصَّة؟ ألا يُعَدُّ هؤلاء الناس من العذارى الجاهلات؟ أليس من السخف الشديد القيام بهذا؟ بإخبارنا أن نحترس من المسحاء الكذبة، كان الرب يسوع يذكِّرنا بضرورة أن نكون يقظين ومستعدين. إذا لم نكن يقظين ومستعدين، وصادف أن نُضلَّل على يد المُسَحاء الكذبة، أفلن ينتهي أمرنا؟ لن نخفق فقط في الترحيب بالرب، بل سنضطر في النهاية إلى الذهاب إلى الجحيم وأن نُعاقب. والآن بعد أن عرفنا أن المسحاء الكذبة قد ظهروا بالفعل، فكيف ينبغي لنا أن نكون يقظين ومستعدين للترحيب بعودة الرب؟ كيف ينبغي لنا أن نميِّز المسيح الحقيقي من المسحاء الكذبة؟ أولاً، يجب أن نتعلم كيفية تحديد ماهية الحق بالضبط ومن يستطيع التعبير عنه. وما إن نرى هذا بوضوح، سيَسْهُل علينا التمييز بين المسيح الحقيقي والمُسَحاء الكذبة. وذلك لأن المسحاء الكذبة والأنبياء الكذبة لا يملكون الحق، وكذلك مختلف الأرواح الشريرة. هل يستطيع مَن لا يملكون الحق أن يعبروا عنه؟ بالتأكيد لا يستطيعون. فالمسحاء الكذبة والأنبياء الكذبة جميعهم أناس تتلبَّسهم أرواح شريرة؛ إنهم يأتون من الشيطان، لذلك فهم لا يملكون الحق ولا يمكنهم التعبير عن الحق. إذًا على ماذا يعتمد المسحاء الكذبة ليُضلِّلوا الناس؟ أولًا، يعتمدون على النطق بنبوات كاذبة؛ ثانيًا، يعتمدون على نشر الهرطقات والمغالطات؛ ثالثًا، يعتمدون على عمل الأرواح الشريرة، ويتحدثون بألسنة كاذبة ويصنعون آيات وعجائب. في هذه الأيام، عندما يُضلِّل المسحاء الكذبة الناس، فإنهم يفعلون ذلك عمومًا من خلال النطق ببعض النبوات الكاذبة ونشر بعض الهرطقات والمغالطات. إنهم يعتمدون على هذا ليُضلِّلوا الناس. لم نرهم بعد يصنعون آيات وعجائب عظيمة ليُضلِّلوا الناس. وهذا نادر جدًّا؛ ربما لأن الله لا يسمح به. لو سمح الله حقًا للشيطان بصنع آيات وعجائب عظيمة ليُضلِّل الناس، لذهب تسعة وتسعون بالمائة من العالم الديني بأسره وآمنوا بالمسحاء الكذبة. وهذا لأن هناك عددًا قليلًا جدًّا بين البشرية جمعاء ممن يفهمون الحق حقًّا. فالناس الذين لا يملكون الحق هم في خطر عظيم، ويَسْهُل أن يُضَلَّلوا جميعًا على يد المُسَحاء الكذبة والأنبياء الكذبة. لذلك، نطق الرب يسوع بهذه النبوة أساسًا ليجعل الناس يحترسون من المسحاء الكذبة الذين يظهرون في الأيام الأخيرة، وليخبر الناس بخصائص المسحاء الكذبة؛ وبهذه الطريقة، يمكن للناس تمييز المسحاء الكذبة وتجنب أن يُضلَّلوا. كان هذا هو الغرض من نطق الرب يسوع بهذه الكلمات، وهو أيضًا المقصد المُضني للرب. ومع ذلك، لم يقل الرب يسوع قط إنه لن يعود. إذا كان شخص ما لا يؤمن بأن الرب قد عاد لأن الرب يسوع قال إن مسحاء كذبة سيظهرون، فهو مخطئ. قال الرب يسوع: "هَا أَنَا آتِي سَرِيعًا" (رؤيا 3: 11). لذلك، فإن عودة الرب يسوع أمر حتمي. ولكن كيف يشرح القساوسة والشيوخ هذه الفقرة من الكتاب المقدس؟ إنهم يخبرون المؤمنين: "لأن مسحاء كذبة سيظهرون في الأيام الأخيرة ليُضلِّلوا الناس، فإن أي رسالة تقول إن الرب قد عاد هي رسالة كاذبة. لا يُسمح لكم بالطلب والتقصِّي، فضلًا عن قبول هذا". إنَّ هذه طريقة مُبطَّنة للإنكار التام للكلمات التي نطق بها الرب يسوع: "هَا أَنَا آتِي سَرِيعًا". بشرحهم لهذا الأمر بهذه الطريقة، فإن القساوسة يسيئون تفسير كلمات الرب يسوع. إذا صدَّق الناس ادعاءات القساوسة ولم يعودوا يتقصَّون الطريق الحق، فقد وقعوا في حيل الشياطين والأبالسة. لذلك، فإن أي قس يشرح هذه الفقرة بهذه الطريقة إنما يُضلِّل الناس ببساطة. إنهم يستخدمون مثال المسحاء الكذبة الذين يُضلِّلون الناس لإنكار عودة الرب يسوع، ولإنكار تجسد الله، ولإنكار أن الله يعبّر عن الحق ليقوم بعمل خلاص البشرية في الأيام الأخيرة. إن غرضهم هو منعك من الترحيب بعودة الرب، وأن يجعلوك ترفض الإيمان أو التقصِّي مهما سمعت من أحدٍ يشهد للمسيح أو يُخبر بمكان وجوده، وأن يبقوك فقط في الكنيسة تستمع إلى عظاتهم وتصدق كلماتهم، حتى تتبعهم في النهاية إلى الجحيم. هذا ما ينويه القساوسة. إذًا ما التفسير السليم لهذه الفقرة؟ ينبغي أن تُفسَّر على هذا النحو: "نحن نؤمن بكلمات الرب. إنها لحقيقة أن المُسَحاء الكذبة الذين يُضلِّلون الناس سيظهرون لا محالة في الأيام الأخيرة، ولكن من الحقيقي أيضًا أن الرب يسوع سيعود بالتأكيد. هذا هو وعد الرب. الرب أمين. لقد وعد الرب بأنه سيعود، لذلك سيأتي بالتأكيد. مهما حدث، لا يمكننا إنكار عودة الرب بسبب ظهور مسحاء كذبة في الأيام الأخيرة، ولا يمكننا أن نتراجع عن تقصِّي الطريق الحق أو نرفض الترحيب بالرب لمجرد أننا نحترس من المُسَحاء الكذبة. فالقيام بذلك يعرضنا لخطر تفويت فرصتنا في الترحيب بالرب وأن نُخلَّص". وشرح الأمر بهذه الطريقة ليس تضليلًا للناس. لكن القساوسة غالبًا ما ينشرون المغالطات، محددين أن أي رسالة تقول إن الرب قد أتى هي رسالة كاذبة، وقائلين إن أي رسالة تقول إن الرب قد أتى متجسدًا في صورة ابن الإنسان هي رسالة كاذبة. أليس هذا إساءة لتفسير كلمات الرب يسوع؟ كل هذا إساءة لتفسير كلمات الرب يسوع، مما يثبت أن القساوسة يُضلِّلون الناس. إنهم يسيئون تفسير كلمات الرب يسوع ويلوون الحقائق لتحقيق هدفهم المتمثل في تضليل الناس. هذه هي نية القساوسة ومخططهم في كيفية شرحهم لهذه الفقرة. إذًا، كيف ينبغي لنا أن نميِّز المسيح الحقيقي من المُسَحاء الكذبة عندما يتعلق الأمر بالترحيب بالرب؟ هناك ثلاثة أمور يحتاج الناس إلى فهمها. أولًا، كيف نفسِّر كلمات الرب يسوع بأن "مسحاء كذبة سيظهرون في الأيام الأخيرة ليُضلِّلوا الناس"؛ ثانيًا، كيف نميِّز المسيح الحقيقي من المسحاء الكذبة؛ وثالثًا، النية والغرض وراء الطرق التي يشرح بها القساوسة هذه الفقرة. وما إن تتضح لكم هذه الأمور الثلاثة، حتى تصبحوا قادرين على التمييز بين المسيح الحقيقي والمُسَحاء الكذبة. المسيح وحده قادر على التعبير عن الحق. المسحاء الكذبة لا يملكون الحق؛ لا يمكنهم سوى النطق بنبوات كاذبة أو صنع بعض الآيات والعجائب ليُضلِّلوا الناس. أولئك الذين ليس لديهم فهم روحي وهم من الأبالسة، لا يؤمنون إلا بالآيات والعجائب، وليس بالحق، ولذلك يُضلَّلون في اتباع المُسَحاء الكذبة. أما أولئك الذين يؤمنون بالحق ويحبونه، فلا يتبعون إلا المسيح ويقبلون الحق، وفي النهاية يربحون الحياة ويُكَمِّلهم الله.

إذًا، ما العمل الذي أتى مسيح الأيام الأخيرة ليقوم به أساسًا؟ قال الرب يسوع: "مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ" (يوحنا 16: 13). يصير الله جسدًا في الأيام الأخيرة للقيام بهذا العمل تحديدًا؛ فهو سيُرشد الناس إلى كل الحق. إذًا ما العمل الذي يقوم به على وجه التحديد؟ إنه عمل الدينونة في الأيام الأخيرة. يقول الكتاب المقدس: "لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ" (1 بطرس 4: 17). "ثُمَّ رَأَيْتُ عَرْشًا عَظِيمًا أَبْيَضَ، وَٱلْجَالِسَ عَلَيْهِ، ٱلَّذِي مِنْ وَجْهِهِ هَرَبَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلسَّمَاءُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُمَا مَوْضِعٌ! وَرَأَيْتُ ٱلْأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ ٱللهِ، وَٱنْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَٱنْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ ٱلْحَيَاةِ، وَدِينَ ٱلْأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلْأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ" (رؤيا 20: 11-12). إلامَ تشير دينونة العرش العظيم الأبيض المتنبأ بها في سفر الرؤيا؟ إنها تشير إلى أن الله يصير جسدًا ليُعبِّر عن الحق. إذًا، إلامَ يشير يصير جسدًا؟ إنه يعني أن يصبح ابن الإنسان. مثل الرب يسوع، فإن ابن الإنسان هذا هو الله المتجسد. إنَّ له جوهرًا إلهيًّا، وهو ظهور الله، الجالس على العرش العظيم الأبيض ليدين جميع الأمم والشعوب. لذلك، عندما ترى الله يعبّر عن الحق ويقوم بعمل الدينونة، فهذا يعني أنه قد أتى. الآن الله القدير يعبّر عن الحق ويقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة، وهو ما يكفي لإثبات أن الله القدير هو مسيح الأيام الأخيرة. هل يستطيع المسحاء الكذبة التعبير عن الحق؟ لا يمكنهم التعبير عن الحق. مَن يستطيع أن يعبر عن الحق هو الله، الذي ظهر ويعمل؛ ومَن يستطيع التعبير عن الحق وحده هو مَن يستطيع القيام بعمل الدينونة. الحق مِرآةٌ كاشفة للأبالسة – فالحق هو أكثر ما يكشف الناس. فحين يُعبِّر الله عن الحق، سيُخزى جميع الناس أمام الحق، ولا بد أن تُكشف حقيقتهم. ومهما عَلَت مكانتهم أو عَظُمَت معرفتهم، فعندما يرون الحق، يبدؤون في التزام الأدب ولا يجرؤون على التحدث بتهورٍ. كلماتهم القليلة ونظرياتهم لا قيمة لها على الإطلاق أمام الحق. لذلك، حتى الشيطان نفسه يلتزم الأدب ولا يجرؤ على قول أي شيء أمام الحق. في الماضي، نشر العالم الديني شائعات بلا أساس ولطَّخ سمعة كنيسة الله القدير. ولكن منذ أن نُشرت كلمات الله القدير على الإنترنت، التزم العالم الديني الصمت وأصبح أكثر تأدبًا بكثير. الآن، لا يجرؤ الكثير من الناس على الحكم على الكنيسة وإدانتها، وأصبحت الانتقادات الموجهة لكنيسة الله القدير أقل فأقل. وعلى الرغم من أن قِلَّة من الأبالسة يجرؤون على الانتقاد، فإنَّ مغالطاتهم لا تلبث أن تصبح غير قابلة للدفاع، وقد سقط معظم الذين يحكمون على الله ويدينونه. عندما يرى الكثير من الناس كلمات الله القدير، يشعرون بأن هذه الكلمات لها سلطان وقوة، وأنها كلها الحق. ويشعرون بأن كنيسة الله القدير لديها الحق وعمل الروح القدس، وأن الله القدير من المحتمل جدًا أن يكون الرب يسوع الذي ظهر ويعمل. فبعض الناس يتقصَّون الأمر لمدة عام أو عامين ثم يقبلون عمل الله في الأيام الأخيرة؛ وبعضهم يتقصَّون لمدة ثلاث إلى خمس سنوات ثم يقبلونه؛ وبعضهم يتقصَّون لمدة سبع أو ثماني سنوات أو حتى عقد من الزمن، قبل أن يقبلوه. هناك شخصيات بارزة في مختلف الدول الغربية قبلت ذلك، بما في ذلك العديد من الشخصيات المرموقة مثل القساوسة والكُتَّاب والأساتذة. فكيف توصلوا إلى قبوله؟ لقد رأوا أن كلمات الله القدير كلها حق، وأصبحوا على يقينٍ بأن هذه الكلمات قد عبَّر عنها الله، وأيقنوا أن عمل الله القدير هو عمل الله. ومع أن الله القدير قد صار جسدًا في صورة ابن الإنسان العادي، فإن الكلمات التي يعبِّر عنها الله القدير هي كلها الحق وتُقنع الناس إقناعًا تامًّا، ولذلك يقبله أولئك الذين يحبون الحق. أما أولئك الذين لا يحبون الحق فهم تمامًا مثل الفريسيين عندما ظهر الرب يسوع وعمل. هم يعترفون أيضًا بأن كلمات الله القدير لها سلطان وقوة، ولكن لأنهم لا يحبون الحق، فإنهم لا يقبلون الله القدير. وهناك أيضًا قلة من الأفراد المُقَيَّدين بالعالم الديني. خوفًا من أن يُطردوا من العالم الديني، لا يجرؤون على الإيمان بالله القدير أو قبوله. أليس هذا جهلًا وحماقةً؟ ففي إيمانك بالرب وتقصِّيك الطريق الحق، يجب أن يكون لك رأيك الخاص. لا يمكنك دائمًا الاستماع إلى القساوسة، ناهيك عن تصديق أسلافك، لأنهم لا يمثلون الله، فضلًا عن أنهم لا يُمثِّلون امتلاك الحق. إن كونك عذراء حكيمة يتطلب منك السهر والصلاة ومعرفة كيفية طلب الحق. إذا كنتَ لا تعرف كيف تصلي ولا تعرف كيف تتكل على الله، فأنتَ عُرضة لأن تُضلَّل وأن يسيطر عليك الشيطان والقساوسة ويأسروك.

إذًا، ماذا يجب أن تمتلك لتتمكن من طلب الطريق الحق وتقصِّيه؟ أولًا، يجب أن تكون قادرًا على تمييز ما هو الحق، ومَن يملك الحق، ومَن يمكنه التعبير عن الحق. بمجرد أن ترى هذه الأمور بوضوح، ستكون قادرًا على تمييز المسيح الحقيقي من المسحاء الكذبة. إذا كان هو المسيح، فبإمكانه بالتأكيد التعبير عن الحق؛ وإذا لم يكن هو المسيح، فلا يمكنه التعبير عن الحق. على ماذا يعتمد المُسَحاء الكذبة ليُضلِّلوا الناس؟ إنهم يعتمدون على النطق بنبوات كاذبة ونشر الهرطقات والمغالطات. المسحاء الكذبة لا يملكون الحق على الإطلاق. إذا كنتم قادرين على رؤية هذا بوضوح، فلن تكونوا عُرضة لأن يُضلِّلكم المُسَحاء الكذبة. علاوة على ذلك، إذا تبيَّنتم بوضوح أن القساوسة والشيوخ لا يملكون الحق وأنهم رُعاةٌ كذبة، فلن تُضَلَّلوا على يد القساوسة والشيوخ أيضًا. إذا كان الناس الذين يؤمنون بالرب واقعين تحت سيطرة القساوسة والشيوخ، فهم بالتأكيد ليسوا مختارين من الله، بل هم من الشيطان. جميع أولئك الذين يعبدون القساوسة والشيوخ هم من العذارى الجاهلات ولا يمكنهم الترحيب بالرب. تذكروا هذا جيدًا! تقصِّي الطريق الحق يعني، من ناحية، القدرة على تحديد أن كلمات الله القدير لها سلطان وقوة وأنها كلها الحق، وأن الله وحده قادر على التعبير عن الحق، وأنه باستثناء الله، لا يمكن لأحدٍ أن يعبِّر عن الحق؛ ومن ناحية أخرى، فإنه يعني تحديد أن كلمات الله القدير هي الحق مطلقًا ولا يمكن أن يُعبِّر عنها إلا الله؛ وأنه لا يمكن لأي إبليس أو شيطان أو روح شرير أن يعبّر عن الحق؛ وأن أي كلمات مُضِلِّلة وأي دعاية سلبية ما هي إلا أكاذيب وكلام شيطاني لا يستحق التصديق. عند تقصِّي الطريق الحق، يكفي ببساطة التأكد من هذين الأمرين. إذا كان هذا الشخص العادي قادرًا على التعبير عن الحق، ويمكنه التعبير عن كلمات لها سلطان وقوة، فهو ظهور ابن الإنسان الذي تنبأ به الرب يسوع. وهذا هو ظهور الله المتجسد؛ ويمكن القول أيضًا إن هذا هو ظهور الكلمة في الجسد. كما يقول الله القدير: "إن الله الذي يصير جسدًا يُدعى المسيح، ومن ثمَّ فإنَّ تسمية المسيح – الذي يمكنه أن يهب الناس الحق – بأنه الله ليست مبالغة على الإطلاق. ذلك لأن المسيح لديه جوهر الله، وشخصية الله، وحكمة عمل الله، التي هي أمور لا يمكن لإنسان أن يبلغها. إن أولئك الذين يدعون أنفسهم مسيحًا لكنهم لا يستطيعون أن يعملوا عمل الله، زائفون. ليس المسيح مظهر الله على الأرض فحسب، ولكنَّه أيضًا الجسد الخاص الذي يتّخذه الله أثناء تنفيذ عمله على الأرض وإتمامه بين البشر. وهذا الجسد لا يمكن أن يحل محله مجرد أي إنسانٍ، لكنه جسد يمكنه أن يحمل عمل الله على الأرض على النحو الكافي، ويمكنه التعبير عن شخصية الله، ويمكنه تمثيل الله على نحو كاف، ويمكنه إمداد الإنسان بالحياة. وعاجلًا أم آجلًا، سوف يسقط كل أولئك الذين ينتحلون شخصية المسيح، لأنهم رغم ادعائهم بأنهم المسيح، إلا أنهم لا يملكون شيئًا من جوهر المسيح. لذلك أقول إن الإنسان لا يستطيع تحديد أصالة المسيح، لكن الله نفسه هو الذي يجيب عليها ويقررها" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية).

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

من هو الإله الواحد الحق؟

يؤمن معظم الناس في هذه الأيام بوجود إله. يؤمنون بالإله الذي في قلوبهم. وبمرور الوقت، صار الناس في أماكن مختلفة يؤمنون بآلهة كثيرة مختلفة،...

هل يعود الرب حقًا على سحابة؟

نرى كارثة تلو الأخرى والأوبئة تنتشر بالمسكونة. كان المؤمنون ينتظرون بشوق أن يعود الرب على سحابة ويرفعهم إلى السماء، ليخلصهم من هذا العالم...

Leave a Reply