2. فهم الهدف من المراحل الثلاث لعمل الله في تدبير البشرية

كلمات الله المتعلقة:

تتكون خطة تدبيري الكاملة، التي تمتد لستة آلاف عام، من ثلاث مراحل، أو ثلاثة عصور: عصر الناموس في البداية؛ وعصر النعمة (وهو أيضًا عصر الفداء)؛ وعصر الملكوت في الأيام الأخيرة. يختلف عملي في هذه العصور الثلاثة من حيث المحتوى وفقًا لطبيعة كل عصر، ولكنه يتوافق في كل مرحلة مع احتياجات الإنسان، أو لأكون أكثر تحديدًا، يتم العمل وفقًا للحيل التي يستخدمها الشيطان في الحرب التي أشنها عليه. الهدف من عملي هو هزيمة الشيطان، وإظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفضح حيل الشيطان كافة، وبهذا أخلّص كُلَّ الجنس البشري الذي يعيش تحت نفوذ الشيطان. الهدف من عملي هو إظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفي الوقت ذاته الكشف عن قبح الشيطان الذي لا يطاق. والهدف منه أيضًا هو تعليم خليقتي التمييز بين الخير والشر، ومعرفة أني أنا سيّد كل الأشياء، ولكي ترى بوضوح أن الشيطان هو عدو الإنسانية، وأوضع الوضعاء وهو الشرير، وليميزوا بيقين مطلق بين الخير والشر، والحق والزيف، والقداسة والدنس، وبين ما هو عظيم وما هو حقير. بهذه الطريقة ستصير البشرية الجاهلة قادرة على تقديم الشهادة لي بأني لست من أفسَدَ البشرية، وأني أنا وحدي – رب الخليقة – من أستطيع تخليص البشرية، والإنعام على البشر بأشياء من أجل استمتاعهم؛ وسيعرفون أني أنا سيّد كل الأشياء وأن الشيطان مجرد واحد من الكائنات التي خلقتها وأنه خانني فيما بعد. تنقسم خطة تدبيري ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل لتحقيق النتيجة التالية: تمكين خليقتي من أن تكون شاهدةً لي، وتفهم مشيئتي، وتعرف أني أنا الحق.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. القصة الحقيقية لعمل عصر الفداء

سوف نُلخّص اليوم أوّلاً أفكار الله وخططه وكلّ حركةٍ من تحرّكاته منذ أن خلق البشر. سنلقي نظرةً على العمل الذي عمله منذ تأسيس العالم إلى البداية الرسميّة لعصر النعمة. يمكننا بعد ذلك استكشاف أيًّا من أفكار الله وخططه غير معروفةٍ للإنسان، ويمكننا من هذه النقطة أن نُوضّح ترتيب خطّة تدبير الله ونفهم تمامًا السياق الذي أسّس فيه الله عمل تدبيره ومصدره وعمليّة تطويره، ويمكننا أن نفهم أيضًا فهمًا تامًّا النتائج التي يريدها من عمل تدبيره، أي جوهر وغرض عمل تدبيره. لفهم هذه الأمور يجب علينا العودة إلى زمانٍ بعيد ساد فيه السكون والصمت، زمن لم يوجد فيه بشر...

الله يخلق بشخصه أول إنسان حيّ

عندما نهض الله من مضجعه، كان أوّل ما فكّر به الله منذ الأزل هو خلق إنسانٍ حيّ حقيقيّ يمكن أن يحيا معه ويكون رفيقه الدائم؛ يمكن لهذا الشخص أن يستمع إليه ويمكن له أن يثق به ويتحدّث معه. وللمرّة الأولى اغترف الله حفنةٍ من التراب واستخدمها لخلق أوّل إنسانٍ حيّ بحسب الصورة التي تصوّرها في عقله، ثم أعطى هذا المخلوق الحيّ اسمًا، وهو آدم. كيف شعر الله بمُجرّد أن أصبح لديه هذا الكائن الحيّ الذي يتنفّس؟ للمرّة الأولى شعر بالفرح الذي يصاحب وجود حبيبٍ أو رفيق. كما شعر لأوّل مرّةٍ بمسؤوليّة أن يكون أبًا وبالاهتمام الذي يرافق ذلك. هذا الشخص الحيّ الذي يتنفّس جلب السعادة والفرح لله؛ فقد شعر الله بالارتياح لأوّل مرّةٍ. كان هذا أوّل شيءٍ فعله الله لم يتمّ بأفكاره أو حتّى بكلماته، ولكن بيديه. عندما وقف هذا الكائن – أي الشخص الحيّ الذي يتنفّس – أمام الله، مصنوعًا من لحمٍ ودم، ومكوّنًا من جسمٍ وهيئةٍ، وقادرًا على التحدّث مع الله، اختبر الله نوعًا من الفرح لم يشعر به من قبل. شعر الله حقًّا بمسؤوليّته، ولم يقتصر الأمر على أن تعلّق هذا الكائن الحيّ بقلبه فحسب، بل إن كلّ حركةٍ من تحرّكاته الصغيرة الي قام بها لمسته أيضًا وأسعدت قلبه. عندما وقف هذا الكائن الحيّ أمام الله، كانت هذه هي المرّة الأولى التي فكّر فيها في كسب المزيد من مثل هؤلاء الناس. كانت هذه سلسلة الأحداث التي بدأت بهذا الفكر الأوّل عند الله. بالنسبة لله، كانت جميع هذه الأحداث تحدث للمرّة الأولى، ولكن في هذه الأحداث الأولى، بغضّ النظر عمّا كان يشعر به في ذلك الوقت، أي شعور الفرح والمسؤوليّة والاهتمام، لم يوجد أحدٌ يمكنه مشاركة مشاعره معه. وابتداءً من تلك اللحظة، شعر الله حقًّا بوحدةٍ وحزنٍ لم يختبرهما من قبل. شعر بأن البشر لا يمكنهم أن يقبلوا أو يفهموا محبّته واهتمامه أو مقاصده للإنسان، ولذلك كان لا يزال يشعر بالحزن والألم في قلبه. ومع أنه فعل هذه الأشياء من أجل الإنسان، إلّا إن الإنسان لم يكن على درايةٍ بها ولم يفهمها. وبصرف النظر عن السعادة، فإن الفرح والعزاء اللذين شعر بهما الله بعد خلق الإنسان سرعان ما صاحبهما أوّل مشاعره بالحزن والوحدة. كانت هذه أفكار الله ومشاعره في ذلك الوقت. بينما كان الله يفعل جميع هذه الأشياء، تغيّر شعوره في قلبه من الفرح إلى الحزن ومن الحزن إلى الألم، وكانت مشاعره هذه مشوبة بالقلق. كان كلّ ما أراد عمله هو الإسراع في جعل هذا الشخص، أي هذه البشرية، يعرف ما كان يدور في قلبه ويفهم مقاصده عاجلًا. وبعد ذلك، يمكنهم أن يصبحوا أتباعه ويشاركوه أفكاره ويتوافقوا مع مشيئته. لن يعودوا يستمعون فحسب إلى كلام الله ويبقون دون كلامٍ؛ لن يعودوا غير مدركين كيفيّة مشاركة الله في عمله؛ بل ولن يعودوا أشخاصًا غير مبالين بمتطلّبات الله. هذه الأشياء الأولى التي فعلها الله ذات مغزى كبير وقيمة عالية لخطّة تدبيره وللبشر اليوم.

بعد خلق جميع الأشياء والبشرية، لم يسترح الله. كان قلقًا وتواقًا لتنفيذ تدبيره، وربح الأشخاص الذين أحبّهم بين البشر.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (3)

يعتبر الله تدبيره للبشريّة وخلاصه للبشرية هذه المرة أهمّ من أيّ شيءٍ آخر. إنه يفعل هذه الأشياء ليس بعقله فحسب، وليس بكلماته فحسب، وبالتأكيد لا يفعلها بطريقة عرضية، ولكنه يفعل جميع هذه الأشياء بمقاصده، بينما تكون له خطّة وهدف ومعايير. يمكن رؤية أن عمل الله لخلاص البشريّة هذه المرة يحمل دلالة كبيرة لكلٍّ من الله والإنسان. مهما كانت صعوبة العمل، ومهما كانت عظمة العقبات أمام هذا العمل، ومهما بلغ ضعف البشر، أو عمق تمرّد البشر، لا شيء من هذا صعب على الله. الله يُبقي نفسه مشغولًا، ويبذل دم قلبه، ويُدبّر العمل الذي يريد تنفيذه، وهو أيضًا يُرتّب كلّ شيءٍ ويسود على جميع هؤلاء الناس الذين يريد أن يعمل عليهم وكل العمل الذي يريد القيام به؛ كل هذا لم يسبق له مثيل. هذه هي المرّة الأولى التي استخدم فيها الله هذه الطرق ودفع مثل هذا الثمن الهائل لتنفيذ هذا المشروع الرئيسيّ لتدبير البشريّة وخلاصها. بينما يقوم الله بكل هذا العمل، فإنه يُعبّر شيئًا فشيئًا للبشر ويعلن لهم دون أي تحفّظٍ عن دم قلبه وعمّا لديه ومن هو، وعن حكمته وقدرته وعن كلّ جانبٍ من جوانب شخصيّته. الإعلان والتعبير عن هذه الأساليب غير مسبوق. ولذلك، في الكون بأكمله، بخلاف الناس الذين يهدف الله إلى تدبيرهم وخلاصهم، لم تكن هناك مخلوقات بهذه الدرجة من القرب من الله، وبهذه الدرجة من الحميمية معه. في قلب الله، البشرية التي يريد أن يُدبّرها ويُخلّصها هي الأهمّ، وهو يُقدّر هذه البشريّة أكثر من أي شيءٍ آخر. ورغم أنه دفع ثمنًا هائلًا عن البشر، ومع تعرّضه المستمرّ لأذاهم وتمردهم، فإنه لا يتذمر ولا يندم، وهو يظل لا يتركهم ولا ينبذهم، ويواصل أداء عمله بلا توقف. السبب في هذا هو أنه يعرف أنه عاجلاً أو آجلاً سيأتي اليوم الذي يفيق الناس على نداء كلماته، ويتأثّرون بكلماته، ويدركون أنه ربّ الخليقة، ومن ثم يعودون إلى جانبه...

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (3)

بغضّ النظر عمّا يفعله الله أو الوسيلة التي يفعل بها ما يفعله، وبغضّ النظر عن الكلفة، ومهما يكن هدفه، فإن الغرض من أفعاله لا يتغيّر. إن هدفه هو أن يُشغِل الإنسان بكلام الله وكذلك بمتطلّبات الله وإرادته؛ أي أن يُشغِل الإنسان بكلّ ما يؤمن الله بأنه إيجابيٌّ وفقًا لخطواته، ممّا يُمكّن الإنسان من فهم قلب الله وإدراك جوهر الله ويسمح للإنسان بالخضوع لسيادة الله وترتيباته، وبذلك يسمح للإنسان ببلوغ اتّقاء الله والحيدان عن الشرّ – وهذا كله جانبٌ واحد من غرض الله في كلّ ما يفعله. الجانب الآخر هو أن الإنسان يُسلَّم غالبًا إلى الشيطان لأن الشيطان هو شخصية الضد وأداة الخدمة في عمل الله. هذه هي الطريقة التي يستخدمها الله للسماح للناس بأن يروا في غوايات الشيطان وهجماته شرّ الشيطان وقبحه وحقارته، مما يجعل الناس يكرهون الشيطان ويُمكّنهم من معرفة ما هو سلبيٌّ وإدراكه. تسمح لهم هذه العمليّة بتحرير أنفسهم تدريجيًّا من سيطرة الشيطان واتّهاماته وإزعاجاته وهجماته، إلى أن ينتصروا على هجمات الشيطان واتهاماته بفضل كلام الله، ومعرفتهم بالله وخضوعهم لله، وإيمانهم به واتّقائهم لله؛ وعندها فقط يكونون قد نجوا تمامًا من نفوذ الشيطان. تعني نجاة الناس أن الشيطان قد انهزم، وتعني أنهم لم يعودوا لقمةً سائغة في فم الشيطان، وأن الشيطان قد تركهم بدلًا من أن يبتلعهم. وهذا يرجع إلى أن هؤلاء الناس مستقيمون، وأناس لديهم إيمانٍ وخضوع واتّقاء لله ولأنهم دائمًا ما يتصارعون مع الشيطان. إنهم يجلبون العار على الشيطان، ويجعلونه جبانًا، ويهزمونه هزيمةً نكراء. إن إيمانهم باتّباع الله والخضوع له واتّقائه يهزم الشيطان ويجعله يستسلم لهم تمامًا. الله لا يربح سوى هذه النوعيّة من الناس، وهذا هو الهدف النهائيّ لله من خلاص الإنسان.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (2)

هذا هو تدبير الله: تسليم البشرية إلى الشيطان – البشرية التي لا تعرف ماهية الله، أو ماهية الخالق، أو كيفية عبادة الله، أو السبب في أنه من الضروري الخضوع لله – والسماح للشيطان بإفسادها. خطوة بخطوة، يسترد الله الإنسان من يديّ الشيطان، إلى أن يعبد الإنسان الله عبادةً كاملةً ويرفض الشيطان. هذا هو تدبير الله. كل هذا يبدو وكأنه قصة أسطورية؛ ويبدو محيرًا. يشعر الناس أن الأمر يشبه القصة الأسطورية، وذلك لأنهم لا يدركون مدى ما حدث للإنسان على مدار عدة آلاف من السنين الماضية، فضلاً عن أنهم لا يعرفون عدد القصص التي حدثت في العالم وفي السماء. إضافة إلى ذلك، فإن هذا لأنهم لا يستطيعون تقدير العالم الأكثر إثارة للدهشة والذي يتسبب في المزيد من الخوف، والذي يمتد إلى ما وراء العالم المادي، ولكن عيونهم الفانية تمنعهم من رؤيته. يبدو الأمر غامضًا للإنسان؛ وذلك لأن الإنسان ليس لديه فهم لأهمية خلاص الله للبشرية وأهمية عمل تدبير الله، ولا يدرك كيف يرغب الله أن يكون البشر في النهاية. هل هو جنس بشري يشبه آدم وحواء، ولكن على غير فساد بسبب الشيطان؟ كلا! الغرض من تدبير الله هو كسب مجموعة من الناس يعبدون الله ويخضعون له. ورغم أن الشيطان أفسد هذا الجنس البشري، فإنه لم يعد يرى الشيطان بوصفه أباه؛ إنه يتعرَّف الوجه القبيح للشيطان، ويرفضه، ويأتي أمام الله ليقبل دينونة الله وتوبيخه. لقد بدأ يعرف التضاد بين ما هو قبيحٌ وما هو مقدس، ويتعرَّف عظمة الله وشر الشيطان. إن بشرية مثل هذه لن تعود تخدم الشيطان، أو تعبد الشيطان أو تقدس الشيطان. هذا لأنهم مجموعةٌ من الناس الذين ربحهم الله حقًا. هذه هي أهمية عمل الله في تدبير البشرية.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 3: لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله

خلق الله البشر ووضعهم على الأرض، وهو يقودهم منذ ذلك الحين. ثمَّ خلَّصهم وكان بمثابة ذبيحة خطية للبشرية. ولا يزال يتعيَّن عليه في النهاية إخضاع البشرية، وتخليص البشر خلاصًا كاملًا، وإرجاعهم إلى شبههم الأصليِّ. هذا هو العمل الذي كان الله منخرطًا فيه منذ البداية: استعادة البشرية إلى صورتها الأصلية وشبهها الأصلي. سيُثبِّت الله ملكوته ويعيد شَبَه البشر الأصلي، وهو ما يعني أن الله سيستعيد سلطانه على الأرض وبين كل الكائنات المخلوقة. لقد فقدت البشرية قلبها الذي يتقي الله وكذلك الوظيفة التي يتعين أن تكون لدى الكائنات المخلوقة بعد أن أفسدها الشيطان، ومن ثمَّ أصبحت عدوًا متمردًا على الله. بعدئذٍ، عاشت البشرية تحت نفوذ الشيطان وكانت خاضعة لتلاعب الشيطان بها؛ ومن ثمَّ لم يكن لدى الله طريقة للعمل بين كائناته المخلوقة، وأصبح حتى عاجزًا بدرجة أكبرعن ربح تقواهم. خلق الله البشر، وكان عليهم أن يعبدوا الله، لكنهم أداروا ظهورهم له وعَبَدوا الشيطان بدلاً منه. أصبح الشيطان معبودًا في قلوبهم. وهكذا فقد الله مكانته في قلوبهم، أي إنه فقد المعنى من وراء خلقه للبشرية. ولهذا، لاستعادة المعنى من وراء خلقه للبشرية، فعليه أن يستعيد شبهها الأصلي ويُخلِّص البشرية من شخصياتها الفاسدة. لاسترداد البشر من الشيطان، عليه أن يُخلِّصهم من الخطية. بهذه الطريقة وحدها يمكن لله استعادة شبههم الأصلي ووظيفتهم الأصلية تدريجيًا، وأن يستعيد ملكوته في النهاية. وفي نهاية المطاف، سوف يُنفَّذ أيضًا الهلاك الكامل لأبناء التمرد أولئك من أجل السماح للبشر أن يعبدوا الله عبادةً أفضل وأن يعيشوا على الأرض معيشةً أفضل. ولأن الله خلق البشر، فسوف يجعلهم يعبدونه؛ ولأنه يرغب في استعادة وظيفة البشرية الأصلية، فسوف يستعيدها بالكامل، ودون أي غش. استعادة سلطانه تعني جعل البشر يعبدونه ويخضعون له؛ هذا يعني أن الله سوف يجعل البشر يعيشون بسببه، ويُهلك أعداءه نتيجة لسلطانه. هذا يعني أن الله سوف يجعل كل شيء يتعلق به قائمًا بين البشر دون مقاومة من أي أحد. الملكوت الذي يرغب الله في إقامته هو ملكوته الخاص. إن البشرية التي يرغب فيها هي بشرية تعبده، بشرية تخضع له خضوعًا كاملًا وتمتلك مجده. إذا لم يُخلِّص الله البشرية الفاسدة، فسيُفقد المعنى من وراء خلقته للبشرية؛ لن يكون له سلطان مرة أخرى بين البشر، ولن يعود لملكوته وجود على الأرض. إن لم يُهلك أولئك الأعداء الذين يتمردون عليه، فلن يكون قادرًا على الحصول على مجده الكامل، ولن يكون قادرًا على تأسيس ملكوته على الأرض. هذه ستكون علامات الانتهاء من عمله وإنجازه العظيم: أن يُهلك تمامًا أولئك الذين يتمردون عليه بين البشر، وأن يُحضر أولئك الذين تَكَمَّلوا إلى الراحة. عندما يُستعاد البشر إلى شكلهم الأصلي، وعندما يستطيعون أن يتمموا واجباتهم، وأن يحتفظوا بأماكنهم المناسبة ويخضعوا لكل ترتيبات الله، سيكون الله قد اقتنى مجموعة من الناس الذين يعبدونه على الأرض، وسيكون قد أسس أيضًا ملكوت يعبده على الأرض. سيكون قد حقق انتصارًا أبديًا على الأرض، وسيُهلك إلى الأبد جميع أولئك الذين يعارضونه. هذا سوف يُعيد قصده الأصلي من خلق البشرية؛ وسوف يُعيد قصده من خلق كل الأشياء، وسوف يُعيد أيضًا سلطانه على الأرض، ووسط كل الأشياء وبين أعدائه. هذه ستكون رموز انتصاره الكامل. من الآن فصاعدًا ستدخل البشرية الراحة وتبدأ حياة تتبع الطريق الصحيح، وسوف يدخل الله أيضًا الراحة الأبدية مع البشرية ويبدأ حياة أبدية يشترك فيها هو والبشر معًا. سيكون الدنس والتمرد قد اختفيا من على الأرض، كما سيكون العويل قد تبدَّد من على الأرض، وسيكون كل ما يعارض الله على الأرض قد توقَّف عن الوجود. سيبقى الله وحده وهؤلاء الناس الذين أتى بالخلاص إليهم؛ ووحدها خليقته ستبقى.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا

بعد أن نفَّذ الله عمله الذي استغرق ستة آلاف عام حتى يومنا هذا، كشف الله بالفعل عن العديد من أفعاله، والتي كان الغرض الأساسي منها هو هزيمة الشيطان وخلاص البشرية جمعاء. وهو ينتهز هذه الفرصة ليسمح لكل ما في السماء، وكل ما على الأرض، وكل ما في البحار، وكل كائن من خليقة الله على وجه الأرض، أن يروا قدرة الله ويشهدوا كل أفعاله. إنه يغتنم الفرصة التي أتاحها إلحاقه الهزيمة بالشيطان ليكشف عن كل أفعاله للبشر، ويمكِّن الناس من تسبيحه وتعظيم حكمته في دحر الشيطان. كل ما على الأرض وما في السماء وما يوجد في البحار يمجد الله ويثني على قدرته وعلى جميع أعماله ويهتف باسمه القدوس. هذا برهان على إلحاقه الهزيمة بالشيطان، والأهم من ذلك أنه برهان على خلاصه للبشرية. إن خليقة الله كلها تمجّده وتسبّحه على إلحاقه الهزيمة بعدوه وعودته منتصرًا، وتعظمه بوصفه الملك المنتصر العظيم. إن هدفه ليس فقط هزيمة الشيطان، ولهذا استمر عمله لمدة ستة آلاف عام. إنه يستخدم هزيمة الشيطان ليخلِّص البشرية؛ وهو يستخدم هزيمة الشيطان ليظهر جميع أفعاله ومجده. إنه سينال المجد، وسترى كل حشود الملائكة مجده. سترى الرسل في السماء والبشر على الأرض وكل خليقته على الأرض مجد الخالق. هذا هو العمل الذي يقوم به. ستشهد كل خليقته في السماء والأرض مجده، وسيعود منتصرًا بعد إلحاقه الهزيمة بالشيطان نهائيًا ويسمح للبشر بأن يسبِّحوه؛ وبذلك يحرز نصرًا مزدوجًا في عمله. وفي النهاية سيُخضع البشرية جمعاءَ، وسيتخلّص من كل مَنْ يقاوم أو يتمرد، وهذا يعني أن يمحوَ كل أولئك الذين ينتمون إلى الشيطان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية جمعاءَ حتى يومنا هذا

السابق: 1. لماذا يعمل الله عمل خلاص البشرية؟

التالي: 3. غرض عمل الله وأهميته في عصر الناموس

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

سؤال 5: لقد شهدتِ بأن الله، نفّذ عمل دينونته بدءًا من بيت الله كابن الإنسان. هذا صحيح، ويتوافق مع نبوءة الكتاب المقدس لكنّني لا أفهم هل بدء هذه الدينونة من بيت الله هو تمامًا مثل الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا؟ نحن نؤمن بأنّ الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض هي لـغير المؤمنين الذين هم من الشيطان. عندما يعود الرب سيأخذ المؤمنين إلى السماء ثم سيرسل كارثة إلى غير المؤمنين. كما ترون، هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. سمعناك تشهدين عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة لكننا لم نرَ شيئًا عن تدمير الله لغير المؤمنين. كيف يكون هذا الأمر هو نفسه الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض؟ لمَ لا تقولين لنا بالتحديد ماذا تشبه هذه الدينونة؟ أرجوك أن تحاولي توضيح هذا الأمر أكثر!

الإجابة: أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من...

سؤال 2: لقد صُلب الرب يسوع كذبيحة خطيئة لتخليص البشرية. لقد قبلنا الرب، وحصلنا على الخلاص من خلال نعمته. لماذا لا يزال علينا أن نقبل عمل الله القدير للدينونة والتطهير في الأيام الأخيرة؟

الإجابة: في عصر النعمة، قام الرب يسوع بعمل الفداء. لم يكن هدف عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو إنقاذ البشرية بشكل شامل. ما حققه عمل...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب