أ. لماذا لا يزال الله بحاجة إلى القيام بعمل دينونته في الأيام الأخيرة، علمًا أن الرب يسوع فدى البشرية

كلمات من الكتاب المقدَّس

"فَيَقْضِي بَيْنَ ٱلْأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ" (إشعياء 2: 4).

"لِأَنَّهُ جَاءَ. جَاءَ لِيَدِينَ ٱلْأَرْضَ. يَدِينُ ٱلْمَسْكُونَةَ بِٱلْعَدْلِ وَٱلشُّعُوبَ بِأَمَانَتِهِ" (المزامير 96: 13).

"وَإِنْ سَمِعَ أَحَدٌ كَلَامِي وَلَمْ يُؤْمِنْ فَأَنَا لَا أَدِينُهُ، لِأَنِّي لَمْ آتِ لِأَدِينَ ٱلْعَالَمَ بَلْ لِأُخَلِّصَ ٱلْعَالَمَ. مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ" (يوحنا 12: 47-48).

"إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ" (يوحنا 16: 12-13).

"لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ" (1 بطرس 4: 17).

"قَائِلًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: "خَافُوا ٱللهَ وَأَعْطُوهُ مَجْدًا، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ" (رؤيا 14: 7).

كلمات الله القدير في الأيام الأخيرة

مع أن يسوع أتى بين الناس وقام بالكثير من العمل، فإنه لم يكمل سوى عمل فداء الجنس البشري بأسره وكان بمنزلة ذبيحة خطيئة عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير الشيطان خلاصًا تامًّا لم يتطلّب من يسوع أن يصبح ذبيحة خطيئة للإنسان وأن يحمل خطاياه فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا من الله أن يعمل عملًا أعظم لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها الشيطان. وهكذا بعدما غُفِرَت للإنسان خطاياه عاد الله إلى الجسد ليقود الإنسان إلى العصر الجديد، وبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى عالَم أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادته سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويربح الحق والطريق والحياة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

أنتَ تعرف فقط أن يسوع سينزل في الأيام الأخيرة، لكن كيف سينزل بالضبط؟ هل يمكن لخاطئ مثلك، قد اُفتُدي للتو، ولم يخضع للتغيير أو تكميل الله له، أن يكون متماشيًا مع مقاصد الله؟ بالنسبة إليك، أنت الذي لا تزال ذاتك القديمة، صحيح أن يسوع خلَّصك حقًّا، وأنك لا تنتمي للخطية بسبب خلاص الله، لكن هذا لا يثبت أنك بدون خطية أو نجاسة. فكيف يمكنك أن تتقدس إن لم تخضع للتغيير؟ أنت في داخلك مليء بالنجاسات وأنت أنانيٌّ ودنيء، لكنك ما تزال ترغب في النزول مع يسوع؛ هذا لن يحدث! أنت تفتقر إلى خطوة في إيمانك بالله؛ لقد اُفتُديت فحسب، لكنك لم تخضع للتغيير. لكي تكون متماشيًا مع مقاصد الله، لا بد أن يقوم الله شخصيًّا بالعمل لتغييرك وتطهيرك؛ وإلا فقد افتُديت فقط ولا يمكنك أبدًا أن تتقدس. في تلك الحالة أنت غير مؤهل للتمتع بالبركات الرائعة مع الله، لأنك تخلفت بخطوة في عمل الله في تدبير البشر، وهي خطوة أساسية لتغيير الإنسان وتكميله. ولذلك – فأنت الخاطئ الذي اُفْتُدي للتو – عاجز عن أن تتلقى مباشرةً إرث الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. بخصوص الألقاب والهوية

قبل أن يُفتدى الإنسان، كان الكثير من سموم الشيطان قد زُرِعَت بالفعل داخله. وبعد آلاف السنوات من إفساد الشيطان للإنسان، أصبحت لديه طبيعة تقاوم الله. لذلك، عندما افتُدي الإنسان، لم تكن سوى حالة فداء. أي إنَّ الإنسان اُشتري ثانية بثمن نفيس، ولكن الطبيعة السامة بداخله لم تُستَبعَد. يجب على الإنسان شديد النجاسة أن يخضع للتغيير قبل أن يكون مستحقًّا لأن يخدم الله. من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفةً كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله. يتم أداء كل العمل الحالي لكي يُطهر الإنسان ويتغير؛ لكي يتمكن الإنسان من أن يتخلص من فساده ويُطهر من خلال دينونة الكلمة وتوبيخها، ومن خلال التنقية. بدلًا من وصف هذه المرحلة من العمل بأنها مرحلة خلاص، سيكون من الأنسب القول إنها مرحلة عمل التطهير. في الحقيقة، هذه المرحلة هي مرحلة إخضاع وهي أيضًا المرحلة الثانية للخلاص. يربح الله الإنسان من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة؛ ومن خلال استخدام التنقية والدينونة والكشف بالكلمة تنكشف كل النجاسات والمفاهيم والدوافع والآمال الشخصية داخل قلب الإنسان بالتمام. رغم أنَّ الإنسان قد افتُدي وغُفِرَت له خطاياه، فلا يمكن اعتبار ذلك إلا أنه عدم تذكر الله لتعدياته وعدم معاملته بحسب تعدياته. لكن الإنسان يعيش في الجسد دون أن يتحرر من الخطية، ولا يمكنه سوى مواصلة ارتكاب الخطية، معلنًا عن شخصياته الشيطانية الفاسدة بلا توقف. هذه هي الحياة التي يحياها الإنسان، دورة لا تنتهي من الخطية والغفران. غالبية الناس يخطئون في النهار ويعترفون في المساء. وبذلك، حتى إن كانت ذبيحة الخطية ذات مفعول أبدي للإنسان، فإنها لا تستطيع أن تخلِّص الإنسان من الخطية. لم يكتمل إلا نصف عمل الخلاص، لأن الإنسان لا يزال لديه شخصيات فاسدة. على سبيل المثال عندما عرف الناس أنهم جاؤوا من نسل موآب، قالوا كلمات شكوى، ولم يعودوا يطلبون الحياة، وصاروا سلبيين تمامًا. ألا يوضح هذا أنهم ما زالوا غير قادرين على الخضوع بالتمام تحت سيادة الله؟ أليست هذه هي بالتحديد شخصيتهم الشيطانية الفاسدة؟ عندما لم تخضع للتوبيخ، ارتفعت يداك فوق الجميع، حتى فوق يسوع نفسه. وصرخت بصوت عالٍ: "كن ابنًا محبوبًا لله! كن صديقًا حميمًا لله! نحن نفضل الموت عن الخضوع لإبليس! نتمرد على الشيطان القديم! نتمرد على التنين العظيم الأحمر! ليسقط التنين العظيم الأحمر بالكامل من السُلطة! ليكملنا الله!". كانت صرخاتك أعلى من الجميع. ولكن بعدها أتت أزمنة التوبيخ ومرةً أخرى انكشفت شخصية الناس الفاسدة. ثم توقفت صرخاتهم، ولم يعد لديهم عزم. إنه فساد الإنسان، الذي هو أعمق من الخطية، وقد زرعه الشيطان، وتأصل داخل الإنسان. ليس من السهل على الإنسان أن يفطن إلى خطاياه؛ فهو لا يستطيع أن يدرك طبيعته المتأصلة في داخله. لا يتحقق مثل هذا التأثير إلا من خلال الدينونة بالكلمة. وبهذا وحده يستطيع الإنسان أن يتغير تدريجيًا من تلك النقطة فصاعدًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

عمل الأيام الأخيرة هو قول كلمات. يمكن أن تحدث تغيرات عظيمة في الإنسان من خلال الكلمات. التغيرات التي تؤثر الآن في هؤلاء الناس من جراء قبول هذه الكلمات أعظم من تلك التغيرات التي أثرت في الناس من جراء قبول تلك الآيات والعجائب التي حدثت في عصر النعمة. لأنه في عصر النعمة، أُخرِجَت الأبالسة من الإنسان من خلال وضع الأيدي والصلاة، ولكن الشخصيات الفاسدة داخل الإنسان ظلت كما هي. شُفي الإنسان من مرضه ونال غفران خطاياه، ولكن العمل المتعلق بكيفية التخلُّص من شخصيته الشيطانية الفاسدة لم يتم بداخله. نال الإنسان الخلاص وغفران خطاياه بفضل إيمانه، ولكن طبيعة الإنسان الخاطئة لم تُمحَ وظلت بداخله كما هي. لقد غُفِرت خطايا الإنسان من خلال تجسد الله، لكن هذا لا يعني أنَّ الإنسان لم يعد لديه خطيئة في داخله. كان من الممكن أن تغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطيئة، ولكن فيما يتعلق بكيفية جعل الإنسان لا يخطئ بعد الآن، وكيف يمكن التخلص من شخصياته الفاسدة وطبيعته الخاطئة تمامًا، وكيف يمكن تغيير شخصيته الحياتية إلى حد ما، فإنه لا يملك أي طريقة لحل هذه المشكلة. لقد غُفرت خطايا الإنسان، وذلك بفضل عمل صلب الله، لكن الإنسان يستمر في العيش في شخصياته الفاسدة الشيطانية القديمة. وبناءً على ذلك، يجب أن يُخلّص الإنسان تمامًا من شخصياته الفاسدة الشيطانية، يجب التخلص تمامًا من طبيعته الخاطئة، وعدم تطورها مرة أخرى أبدًا، ويجب أن تخضع شخصيته للتحول. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وطريق الحياة، والطريق لتغيير شخصيته. كما يتطلب من الإنسان أن يمارس في توافق مع هذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت إشراق النور، بحيث تتوافق كل الأشياء التي يقوم بها مع مقاصد الله، حتى يتخلَّص من شخصياته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطية. وقتها فقط سينال الإنسان خلاصًا كاملًا. عندما كان يسوع يقوم بعمله، كانت معرفة الإنسان بيسوع لا تزال مبهمة وغير واضحة. آمن الإنسان دائمًا أنه ابن داود وأعلن أنه نبي عظيم، وأنه الرب الخيِّر الذي قد افتدى خطايا الإنسان. وعلى أساس الإيمان نال البعض الشفاء فقط من خلال لمس هدب ثوبه؛ استطاع الأعمى أن يرى وحتى الميت استعاد الحياة. ومع ذلك لم يستطع الإنسان اكتشاف الشخصية الشيطانية الفاسدة المتأصلة بعمق داخله ولم يعرف كيف يتخلص منها. نال الإنسان الكثير من النعمة، مثل سلام وسعادة الجسد، وبركة أسرة كاملة على أساس إيمان شخص واحد، وشفاء الأمراض، وغير ذلك. كانت البقية هي أعمال الإنسان الصالحة ومظهره التقي؛ إن استطاع إنسان أن يحيا على أساس هذه الأشياء، فكان يُعد مؤمنًا مقبولًا. مؤمنون مثل هؤلاء فقط هم من بإمكانهم دخول السماء بعد الموت، ما يعني أنهم نالوا الخلاص. ولكن في حياتهم لم يفهموا طريق الحياة على الإطلاق. كل ما كانوا يفعلونه هو ارتكاب الخطايا، ثم الاعتراف بها في دورة مستمرة دون أي مسار لتغيير شخصيتهم؛ كانت هذه هي حالة الإنسان في عصر النعمة. هل نال الإنسان خلاصًا كاملًا؟ كلا! لذلك بعد اكتمال هذه المرحلة، لا يزال هناك عمل الدينونة والتوبيخ. تُطهِّر هذه المرحلة الإنسان بواسطة الكلمة، ومن ثمّ تهبه طريقًا ليتبعه. لا يمكن أن تكون هذه المرحلة مثمرة وذات مغزى لو أنها استمرت في طرد الأبالسة، لأن طبيعة الإنسان الخاطئة لن يتم التخلص منها وسيقف الإنسان عند غفران الخطايا فقط. من خلال ذبيحة الخطية، نال الإنسان غفران خطاياه، لأن عمل الصلب قد انتهى بالفعل وقد غلب الله الشيطان. لكن شخصية الإنسان الفاسدة تظل بداخله وما زال الإنسان يخطئ ويقاوم الله؛ ولم يربح الله البشرية. لهذا السبب في هذه المرحلة من العمل يستخدم الله الكلمة ليكشف عن شخصية الإنسان الفاسدة وليؤدي به إلى الممارسة في توافق مع الطريق المناسب. عمل هذه المرحلة أكثر مغزى من المرحلة السابقة، وأكثر إثمارًا أيضًا، لأنه في الوقت الحالي الكلمة هي التي تزوِّد حياة الإنسان مباشرةً وتمكِّن شخصية الإنسان من أن تتجدد بالكامل؛ هذه المرحلة من العمل أكثر شمولية بكثير. لهذا فإن التجسُّد في الأيام الأخيرة قد أكمل مغزى تجسُّد الله وأنهى بالكامل خطة تدبير الله لخلاص الإنسان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

إن شخصية الله في عمله الأخير المتمثل في اختتام العصر هي شخصية التوبيخ والدينونة، التي يكشف فيها عن كل ما هو آثم، ويدين الشعوب التي لا تحصى علنًا، ويكمِّل أولئك الذين يحبونه بإخلاص. لا يمكن إلا لشخصية كهذه أن تنهي هذا العصر. لقد حانت الأيام الأخيرة بالفعل. كل الأشياء مصنفة وفقًا لنوعها، ومقسمة إلى فئات مختلفة بناءً على صفاتها المختلفة. هذا تحديدًا هو الوقت الذي يكشف الله فيه عن عواقب الناس وغاياتهم. إذا لم يختبر الناس التوبيخ والدينونة، فلن يمكن كشف تمردهم وإثمهم. فقط من خلال التوبيخ والدينونة يمكن الإعلان عن عواقب كل الأشياء. لا يظهر الناس حقيقة أنفسهم إلا عند توبيخهم ودينونتهم. سيُوضع الشر مع الشر، والخير مع الخير، وسيُصَنَّفُ كل الناس وفقًا لنوعهم. من خلال التوبيخ والدينونة، ستُعلن عواقب كل الأشياء، حتى يُعاقَب الأشرار ويُكافأ الصالحون، ويستسلم الناس الذين لا حصر لهم إلى سيادة الله. لا بد من تحقيق كل هذا العمل من خلال التوبيخ والدينونة البارين. لأن فساد الناس قد وصل إلى ذروته وتمردهم شديد للغاية، فإن شخصية الله البارة وحدها، وهي شخصية مُركَّبة أساسًا من التوبيخ والدينونة ويُكشَف عنها في الأيام الأخيرة، هي التي يمكنها أن تغير الناس تمامًا وتجعلهم تامِّين، وتكشف الشر، وهكذا سيُعاقب جميع الأثمة عقابًا شديدًا. لذلك، فإن شخصية كهذه مشبعة بدلالة العصر. يُكشف عن شخصية الله ويُعلن عنها من أجل عمل كل عصر جديد. الأمر ليس أن الله يكشف عن شخصيته اعتباطًا وبدون دلالة. لنفترض أنه في الأيام الأخيرة للكشف عن عواقب الناس، كان الله لا يزال يحب الناس برحمة لا متناهية وعطف محب، ويستمر في أن يكون محِبًا تجاههم، ولا يخضعهم لدينونة بارة، بل يظهر لهم الرفق والصبر والغفران، ويعفو عنهم مهما كانت خطاياهم جسيمة، دون أي ذرة من الدينونة البارة. فمتى إذًا سيصل كل تدبير الله إلى نهايته؟ متى تكون مثل هذه الشخصية قادرة على قيادة الناس إلى الغاية المناسبة للبشرية؟ خذ، على سبيل المثال، قاضيًا محبًا للناس دائمًا، هو قاضٍ محب بوجه بشوش وقلب رقيق. إنه يحب الناس مهما ارتكبوا من جرائم، وهو محب للناس ومتسامح معهم بغض النظر عمَّن يكونون. في تلك الحالة، متى يمكن أن يصل إلى حكم عادل؟ خلال الأيام الأخيرة، وحدها الدينونة البارة هي التي تستطيع أن تصنف الناس وفقًا لنوعهم وتجلبهم إلى عالم جديد. بهذه الطريقة، يُنهى العصر بأكمله من خلال شخصية الله البارة المتمثلة في الدينونة والتوبيخ.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. رؤيا عمل الله (3)

أولئك القادرون على الثبات في أثناء عمل الله في الدينونة والتوبيخ في الأيام الأخيرة – أي خلال عمل التطهير النهائي – هم الذين سيدخلون إلى الراحة النهائية مع الله؛ وعلى هذا النحو، فإن جميع أولئك الذين يدخلون إلى الراحة سيكونون قد تحرروا من تأثير الشيطان وربحهم الله فقط بعد مرورهم بعمله النهائي في التطهير. هؤلاء البشر الذين سيكونون قد ربحهم الله في النهاية، سيدخلون الراحة النهائية. في الجوهر، يقوم الله بعمل التوبيخ والدينونة لتطهير البشرية، ولأجل يوم الراحة النهائي؛ وإلّا لما أمكن أن يُصنَّف أحد من البشر وفقًا لنوعه أو يدخل الراحة. هذا العمل هو طريق البشرية الوحيد لدخول الراحة. وحده عمل الله في التطهير سوف يُطهِّر البشر من إثمهم، ووحده عمله في التوبيخ والدينونة سوف يكشف عناصر البشرية المتمردة تلك، وبذلك يميز أولئك الذين يمكن خلاصهم عن أولئك الذين لا يمكن خلاصهم، وأولئك الذين يمكنهم البقاء من أولئك الذين لا يمكنهم البقاء. عندما ينتهي هذا العمل، سيُطهَّر جميع الناس الذين يُسمح لهم بالبقاء وسيدخلون في نطاق أرقى من البشرية يتمتعون فيها بحياة بشرية ثانية أكثر روعة على الأرض؛ بعبارة أخرى، سيدخلون يوم راحتهم البشري ويعيشون مع الله. وبعد أن يكون قد أُخضع للتوبيخ والدينونة أولئك الذين لا يُسمح لهم بالبقاء، فسوف تُكشف طباعهم الحقيقية بالكامل؛ وبعدها سوف يُدمرون جميعًا ولن يُسمح لهم، مثل الشيطان، بالبقاء على الأرض مرة أخرى. لن تضم البشرية في المستقبل هذا النوع من الناس مجددًا؛ فمثل هؤلاء الناس لا يصلحون لدخول أرض الراحة النهائية، ولا يصلحون لأن يشاركوا يوم الراحة الذي سيتشارك فيه الله والبشرية، لأنهم يكونون عُرضة للعقاب وهم أشرار وأثمة. لقد اُفتدوا مرة، وخضعوا أيضًا للدينونة والتوبيخ، وكذلك عملوا مرة لله. ولكن عندما يأتي اليوم الأخير، فسوف يُستبعدون ويُدمرون بسبب شرهم وكنتيجة لتمردهم وعجزهم عن أن يُفتدوا. لن يُوجدوا مرة أخرى في عالم المستقبل، ولن يعودوا يعيشون بين الجنس البشري في المستقبل. سواء أكانوا أرواح الموتى أو أولئك الذين لا يزالون يعيشون في الجسد، سيُدمر جميع الأشرار وجميع أولئك الذين لم يخلصوا بمجرد أن يدخل المقدسون بين البشر الراحة. وبغض النظر عن أي حقبة توجد فيها هذه الأرواح الشريرة والبشر، أو أرواح الناس الصالحين وأولئك الذين يفعلون البر، وبغض النظر عن العصر الذين هم فيه، فإنه سوف يهلك جميع الأشرار تمامًا، وسوف ينجو جميع الأبرار. لا يتحدَّد ما إذا كان الشخص أو الروح سوف يتلقى الخلاص كليةً بناءً على أساس عمل العصر الأخير، بل يتحدَّد على حسب ما إذا كان قد قاوم الله أو تمرد عليه أم لا. سيكون الناس الذين فعلوا شرًا ولم ينالوا الخلاص في الحقبة السابقة بلا شك عُرضة للعقاب أيضًا. يُفرز البشر على أساس الخير والشر، وليس على أساس العصر الذي يعيشون فيه. وعليه لا يُعاقبون أو يُكافؤون على الفور بمجرد فرزهم؛ بل بالأحرى سينفذ الله عمله فقط لمعاقبة الشر ومكافأة الخير بعد الانتهاء من القيام بعمله في الإخضاع في الأيام الأخيرة. في الواقع، ظل الله يفصل البشر إلى صالحين وأشرار منذ أن بدأ القيام بعمله في خلاص الجنس البشري. لكنه سوف يكافئ الصدّيقين ويعاقب الأشرار فقط بعد أن يكون عمله قد انتهى، ليس الأمر أنه سيفصلهم إلى فئات عند اكتمال عمله ثم بعدها يشرع على الفور في مهمة معاقبة الشر ومكافأة الخير. ولكن لن تتم هذه المهمة إلا عندما ينتهي عمل الله بالكامل. إن الغرض الوحيد وراء عمل الله النهائي المتمثل في معاقبة الشر ومكافأة الخير هو تطهير جميع البشر تطهيرًا تامًا حتى يتمكَّن من إحضار بشرية مقدسة على نحو خالص إلى راحة أبدية. هذه المرحلة من عمله هي أهم مرحلة؛ إنها المرحلة الأخيرة من عمله التدبيري بالكامل. لو لم يدمر الله الأشرار، بل سمح لهم بالبقاء، لظلت جميع البشرية غير قادرة على دخول الراحة، ولما استطاع الله إحضارهم إلى عالم أكثر روعة. لم يكن لمثل هذا العمل أن يكتمل تمامًا. عندما ينتهي عمل الله، ستكون البشرية كلها مقدسة كليًا؛ فقط بهذه الطريقة يمكن لله أن يعيش بسلام في راحة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا

مقتطفات من فيلم ذي صلة

هل حقًا يُعَد غفران خطايانا تَذكَرَة دخول ملكوت السموات؟

لماذا يقوم الله بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة؟

شهادات اختبارية ذات صلة

أخيرًا وجدت الطريق إلى التطهير

الطريق إلى ملكوت السماء

عظات ذات صلة

لقد فدى الرب يسوع البشرية، فلماذا يحتاج إلى القيام بعمل الدينونة عندما يعود في الأيام الأخيرة؟

عندما تُغفر خطايانا، هل يأخذنا الرب مباشرة إلى ملكوته عندما يعود؟

ترانيم ذات صلة

أولئك الذين لم يُكَمَّلوا لا يمكن أن يرثوا إرث الله

عمل الدينونة والتوبيخ أعمق من عمل الفداء

السابق: د. لماذا يجب على الله أن يكمل ثلاث مراحل من العمل لخلاص البشرية

التالي: ب. كيف يقوم الله بعمل الدينونة، وما النتائج التي يمكن أنْ يحققها هذا العمل

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

سؤال 2: لقد صُلب الرب يسوع كذبيحة خطيئة لتخليص البشرية. لقد قبلنا الرب، وحصلنا على الخلاص من خلال نعمته. لماذا لا يزال علينا أن نقبل عمل الله القدير للدينونة والتطهير في الأيام الأخيرة؟

الإجابة: في عصر النعمة، قام الرب يسوع بعمل الفداء. لم يكن هدف عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو إنقاذ البشرية بشكل شامل. ما حققه عمل...

تمهيد

مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، فإن قليلًا منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وكيف ينبغي أن يتصرفوا بالضبط ليتماشوا مع مقاصد الله. ذلك...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب