تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

لماذا ينطلق البرق الشرقي إلى الأمام في تقدُّمٍ لا يمكن إيقافه؟

لقد أخذ مسيح الأيام الأخيرة يقوم بعمله في البَر الرئيسي للصين لأكثر من عشرين عامًا، وهو العمل الذي هزَّ الطوائف الدينية المختلفة من أساسها. وكان السؤال الأكثر تعقيدًا بالنسبة للمجتمع الديني خلال هذه الفترة هو: لقد بذل معظم القساوسة والشيوخ في المجتمع الديني قصارى جهدهم للسيطرة على البرق الشرقي ومهاجمته من خلال وسائل مختلفة مثل نشر الشائعات حول البرق الشرقي وتشويه سمعته. بل وقد قاموا، علاوةً على ذلك، بغلق كنائسهم، بل قد وصل بهم الحد إلى التآمر مع حكومة الحزب الشيوعي الصيني لإلقاء القبض على مسيحيي كنيسة الله القدير واضطهادهم. ولكن في ظل الإدانة المحمومة والمقاومة والاضطهاد من قِبَل حكومة الحزب الشيوعي الصيني والعالم الديني، اللذين يعملان كذراعين لقوى الشيطان، لماذا يتزايد أكثر فأكثر عدد المؤمنين من مختلف الطوائف والمذاهب، الذين يقبلون الله القدير ويتبعونه؟ لماذا يرغب أولئك الذين لديهم إنسانية صالحة، والذين اعتادوا أن يكون لهم إيمان صادق بالرب، في اتّباع الله القدير إلى النهاية؟ لماذا يستمرّون في القيام بذلك بالرغم من تحمّلهم المستمر للإدانة والتشهير والإكراه والاضطهاد من قِبَل حكومة الحزب الشيوعي الصيني والعالم الديني؟ يقوم الحزب الشيوعي الصيني بسجنهم، ولكنهم لا ينظرون إلى الوراء. كيف ينطلق البرق الشرقي قُدُمًا، دون أن تهزمه قوَّات الشيطان أو تكسره، ليزدهر بنجاحٍ ونموٍ جديدين يومًا بعد يومٍ؟ كيف انتشر حتى الآن وعلى نطاق واسع في كل ركن من أركان الصين ليقبله الملايين ويتبعونه؟ ولماذا انتشر أيضًا في جميع أنحاء العالم حتى وصل إلى العديد من البلدان والأقاليم المختلفة؟

في الواقع، لقد تجاهل المُتديِّنون الذين على معرفة بالكتاب المقدس حقيقة هامة، وهي أن: أي شيء يأتي من الله سيزدهر، وأي شيء يأتي من الإنسان بالتأكيد سيضمحلّ. فكَّر في هذا للحظةٍ: إن لم يكن "البرق الشرقي" هو ظهور الإله الحقيقي الواحد والوحيد وعمله، فهل كان بمقدوره اختراق مَعْقَل التعويق والمقاومة والاضطهاد الذي يُقيمه العالم الديني وحكومة الحزب الشيوعي الصيني المُلحِدة، والانتشار بسرعة بالغة؟ إذا لم يكن يسترشد بعمل الروح القدس، فهل كان ممكنًا أن يكون له السلطة والقوة لجعل كل الأمم تتوافد إلى هذا الجبل، وأن تصبح جميع الطوائف واحدة؟ إن لم يكن "البرق الشرقي" هو ظهور الله وعمله، فهل كان سيأتي بالحق الذي يسمح للناس بإدراك الله؟ هل كان سيوضِّح الطريق إلى الخلاص؟ هل كان بمقدوره أن يُدين ويُخضِع المؤمنين الحقيقيين من مختلف المُعتقدات، أولئك الأغنام الصالحة، ويقود هذه الأغنام لتخضع وتُطيع بقلوبٍ عازِمةٍ؟ لم يكن لدى أولئك، أعضاء الطوائف الدينية المختلفة، أي سبيلٍ ليتوقّعوا أن الله القدير، الذي يدينونه ويقاومونه ويضطهدونه بقدرٍ كافٍ من الثقة بالنفس والجراءة، هو في الواقع عودة الرب والمُخَلِّص يسوع المسيح، الذي كانوا ينتظرونه بكل لهفةٍ وإصرارٍ.

يُسجِّل سفر الرؤيا أن الحَمَل وَحده هو القادر على فتح السفر وكسر الختوم السبعة. لقد صرّح مسيح الأيام الأخيرة، الله القدير، بملايين الكلمات، التي لا تكشف فقط عن جميع أسرار خطة تدبير الله التي تستغرق ستة آلاف سنة، بل تكشف أيضًا عن هدف الله في مراحل عمله الثلاث لخلاص البشرية، وتقدّم كذلك الخلفية ومعلومات خلف الكواليس والمغزى وراء كل مرحلة من مراحل عمله؛ ولكن علاوةً على ذلك، فإن كلماته تكشف أيضًا عن عمل الدينونة والتطهير الذي يستهدف الطبيعة البشرية الشيطانية وحقيقة فسادها. وبالإضافة إلى ذلك، فإن كلماته الوفيرة تُغطّي موضوعات مُتعددة تتضمَّن القصة الداخلية للكتاب المقدس، وسرّ تجسُّد الله، ومقاصِد الله الواضحة ومتطلباته المُحددة فيما يخص البشرية، وعملية تنمية البشرية، ووجهة البشرية المستقبلية، الخ. هذه ليست مُجرَّد وليمة لإشباع أعين البشر حتى يتمكنوا من توسيع آفاقهم، بل من شأنها أيضًا السماح للناس بإدراك عمل الله وشخصيته وجوهره. وعلاوةً على ذلك فإن كلماته تسمح لنا، نحن البشر الفاسدين، بأن نحقق تغييرًا في الشخصية وأن نتطهَّر. تحتوي كلماته على كل الحقائق التي نحتاجها، نحن البشر الفاسدين، حتى نخلُص ونُكمَّل. تسمع خراف الله صوته، والمؤمنون الذين يذعنون بتواضعٍ قد أخضعتهم كلمات الله بالكليةِ خلال بحثهم عن الطريق الحق ودراستهم له؛ لقد رأوا حقًا وبوضوحٍ أن عمل الله الحقيقي وكلماته لا تُضاهى، ولا يمكن استبدالها بأية نظريات أو معرفة من صنع البشر. تُثبِتُ كلماته وأعماله للذين يخضعون بتواضعٍ أن الله القدير المُتجسِّد هو نفسه ابن الإنسان العائد في الأيام الأخيرة وظهور الإله الحقيقي الواحد. إنهم يرون أن الملكوت قد حَلَّ في عالم الإنسان، كما يلاحظون بوضوحٍ أن المراحل الثلاث للعمل في عصر الناموس، وعصر النعمة، وعصر الملكوت هي عمل إله واحد، وأنهم عمل الله نفسه؛ لا يوجد أدنى شك في ذلك. إن كانوا فقط قد تزوَّدوا بالحقائق التي يُقدّمها الله القدير ويختبرون عمل الله في الأيام الأخيرة، فسيعرفون الله ويدخلون الطريق الصحيح للإيمان به حتى يصلوا للخلاص. لذلك فإنهم يسجدون أمام الله، ويقرّون أنه إلههم، ويرجعون إليه، ويعهدون بحياتهم إليه. هذا هو السبب في وجود المزيد والمزيد من الأشخاص الذين يتّسمون بالإخلاق الحقيقيّ، الذين لم يعودوا يخافون المجهول، ويتبعون البرق الشرقي بعزم لا يتزعزع.

في الواقع، لا يوجد "صح" أو "خطأ" في عمل الله، بل يوجد فقط "جديد" و"قديم" أو "مبكر" و"لاحق" لأن المبدأ المتأصل وراء عمل الله هو أنه دائمًا جديد ولايشيخ أبدًا، والله لا يلتزم بأية قواعد، ولا توجد تناقضات بين عمله الجديد والقديم، بل كلاهما يُكمِّل كل منهما الآخر، حيث تبني كل مرحلة على الأخرى، مثل حلقات تم ربطها معًا في سلسلة واحدة. إذا كُنَّا نسعى وندرس بقلبٍ هادئ، إذا استطعنا أن نفهم مراحل العمل الثلاثة في خطة تدبير الله التي تمتد لستة آلاف عام، فمن السهل أن نرى أن عمل مسيح الأيام الأخيرة - الله القدير - قد تم بنائه على أساس عمل الله الذي تم في عصر النعمة ويتدفَّق مُتحدًا بعمل الرب يسوع؛ إنه ليس عملًا مستقلًا، وليس بأي حالٍ من الأحوال عملًا مُنفَصِلًا. وعلاوة على ذلك، سنفهم لماذا يستطيع عمل الله القدير في الأيام الأخيرة دون سواه أن يُطَهِّر البشرية ويُغيِّرها، كما يسمح بصورة كاملة للبشرية بقطع أغلال تأثير الشيطان المُظلم للوصول إلى خلاص الله.

إذا نظرنا مرة أخرى إلى الحُقبة الأخيرة من عصر الناموس، نجد أن البشرية كلّها كانت تعرف ما هي الخطيئة، ولكن بالرغم من ذلك فقد ظلَّ البشر جميًعا يُخطئون باستمرارٍ، ولم تكن لديهم القدرة على الالتزام بالقوانين والمراسيم. ومع ازدياد خطايا البشر، أصبحت تضحياتهم أقل، وقد وقعوا في فخ الإثم الذي لا يمكن الفرار منه. وقد فقد البشر بالتدريج مهابتهم لله، ووصل بهم الحدّ إلى تقديم الأعمى و الأعرج من الأغنام تَقْدُمَةً على المذبح المقدس ليهوه الله. ونتيجةً لذلك فقد واجهوا الموت بحسب الناموس ولعنة الله. وبناءً على هذه الخلفية كانت هناك حاجة إلى مرحلة جديدة من العمل حتى يُخلّص الله الإنسان. ذلك لأن الله نفسه - الخالق - وحده يستطيع أن يُخلِّص البشرية الفاسدة المنحرفة. ولهذا السبب، صار الله جسدًا وظهر في شكل الرب يسوع ليبدأ عمل عصر النعمة. لقد أخذ خطايا البشرية على نفسه، وصُلِبَ على الصليب ليُكمِل عمل الفداء. لقد علَّم الرب يسوع أتباعه أنه ينبغي عليهم أن يغفروا وأن يصبروا، وأن يحبّوا أقاربهم كأنفسهم، وأن يحملوا الصليب ليتبعوه. وقد علَّم الناس أيضًا كسر الخبز، وشُرب الخمر، وغسل أقدام الآخرين، وتغطية رؤوسهم. وطلب من الناس أن يُمارسوا المزيد من الحق، وارتقى بمتطلبات البشرية لتغدو أسمى مما كانت عليه خلال عصر الناموس. لقد أتى الرب يسوع للإنسان بعصرٍ جديدٍ واتجاه جديد للسفر، وأعطى الناس طريقًا للسفر حتى يستطيعوا التمتّع بنعمة الله الجزيلة والحصول على الفداء. لقد انهى عمل الرب يسوع في عصر النعمة عصر الناموس الذي امتد لأكثر من ألفي عام بطريقة حققت الناموس. إنه عمل جديد وأسمى قد تم على أساس عمل يهوه الله.

الرب يسوع المسيح في الجسد يفدي كل البشرية. إذا كنا نؤمن بالرب وتُغفر لنا خطايانا، فإننا سنُبَرَّرُ بالإيمان ونخلص. وبالرغم من أننا قد نُلنا الغفران لخطايانا، فإن السبب الجذري وراء هذه الخطايا، وهو الطبيعة الشيطانية التي لنا والتي تقاوم الله وتخونه، لم يتم التخلّص منها بالكامل. وبناءً عليه فإنه حتى لو كان الله ينسى خطايانا ولا يعاملنا بحسب آثامنا، فإننا مع ذلك نعيش في الجسد وليس لنا من سبيل لكسر القيود والتحكُّم في الخطيئة. إننا عالقون فحسب في حلقةٍ مفرغةٍ من الخطيئة المستمرَّة والاعتراف والتوبة، ولم نفلت من الخطيئة حتى نصبح أناسًا مُقدَّسين. وعندما تصبح الظروف مواتية، فإن طبعنا الشيطاني الفاسد سينكشف رغمًا عنَّا، ويشمل ذلك الكبرياء، والطمع، والخيانة، والخداع، وآثامنا وتعدّياتنا ضد الرب، تلك التي لا نستطيع السيطرة عليها، وهو ما يتطابق تمامًا مع ما يقوله بولس هنا: "فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ، أَيْ فِي جَسَدِي، شَيْءٌ صَالِحٌ. لِأَنَّ ٱلْإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي، وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ ٱلْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ" (رو 7: 18). من الواضح أن "كوننا قد خَلُصنا" لا يعني أننا قد أصبحنا مِلكًا خالصًا لله. بعبارةٍ أخرى، بالفداء الذي نُلناه في عصر النعمة وحده، لا نزال غير قادرين على هزيمة تأثير الشيطان، حتى يمتلكنا الله؛ ذلك لأن الله في عصر النعمة لم ينخرط في العمل الخاص بنزع الطبع الشيطاني الفاسد الذي يسكن الإنسان. إذا كنَّا لا نزال نتلكَّأ في مرحلة العمل الذي أُنجِزَ في عصر النعمة، ونتمسَّك ببعض الأساليب والممارسات البسيطة البالية، فإنه حتى ولو مرّ ألف عام لن تحدث أي تغييرات فينا؛ لم نستطع أن نصل إلى القداسة، وأيضًا لم نتمكَّن من اكتساب إدراك أعمق لله. إننا فقط عالقون في حفرةٍ، لا أمل لنا أن ننضج في حياتنا على الإطلاق. وسوف ننجرف تدريجيًا لنبتعد أكثر فأكثر عن الله، حتى نصير في نهاية المطاف بين براثن الشيطان. لهذا السبب، وحتى تنال البشرية الفاسدة خلاصًا كاملًا من تأثير الشيطان، فإنه يتعين على الله أن يقوم شخصيًا بمرحلة أخرى من العمل، وهي مرحلة أكثر عمقًا وشمولًا، من أجل خلاص البشرية. يُقدِّم الله للبشرية الكلمات التي تحتاجها للحياة حتى يتمكَّن البشر من: إدراك عمل الله وتدبيره؛ والتعرّف على قدرة الله وحكمته وجوهره وشخصيته، وكل ماهيته وما له؛ ومعرفة كل الحقائق؛ وحتى ينالوا الإرشاد في الطريق الصحيح للحياة. وهكذا ستتغير مفاهيم البشرية القديمة ويتبدَّل طبعها العتيق، وسوف تتخلَّص البشرية من طبيعتها الآثمة بشكلٍ كاملٍ، مما يعني أن البشرية سوف تتحرر من الفلسفات والقواعد الشيطانية، وسوف تُعتَقُ كذلك من السموم الشيطانية التي تعيش في عمق طبيعتها. يمكن للبشرية بعد ذلك أن تصبح إنسانيَّة ومالكة للحق، وبذلك يصير الإنسان كائنًا يخضع حقًا لله. كل عمل الله القدير حاليًا هو بالضبط هذه المرحلة من العمل، حيث يتم تطهيرالإنسان وخلاصه بصورةٍ شاملة؛ فالله القدير ليس فقط يهب للإنسانية المزيد من الحقائق المبنيَّة على أساس عمل الرب يسوع في عصر النعمة، ولكنه أيضًا يُعلِن الوصايا والمراسيم الإدارية لعصر الملكوت. لقد سما بمتطلباته للبشرية، بحيث: يُفترَض في البشرية أن تسعى إلى الحق وتدركه في كلمة الله؛ وأن تتعرَّف على شخصية الله وكل ما له وماهيته؛ وأن تعرف البشرية طبيعتها الشيطانيَّة التي تعصي الله وتقاومه. ينبغي على البشرية أن تُمارس الحق، وأن تحيا بحسب كلمة الله، شريطة أن تفهم الحق حتى يتسنى للبشرية أن تحقق تحوّلًا في طبعها، وأن تستعيد الحياة الطبيعية حيث تتعبَّد لله، وأن تصبح مُقدَّسةً، وأن تدخل إلى الوجهة الرائعة التي أعدَّها الله للبشريَّةِ.

يحتوي الكتاب المقدس على نبوءات عن خلاص الله في الأيام الأخيرة، حيث تقول رسالة بطرس الأولى في الإصحاح الأول، آية (5): "أَنْتُمُ ٱلَّذِينَ بِقُوَّةِ ٱللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلَاصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي ٱلزَّمَانِ ٱلْأَخِيرِ". يتنبأ هذا المقطع من الإنجيل بصورةٍ واضحة: لأننا نحن الذين نتبع الرب يسوع، قد أعد الله الخلاص لنا في الأيام الأخيرة. إذًا فماذا سيكون هذا الخلاص فعليًا في الأيام الأخيرة؟ يقول الكتاب المقدس: "لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ" (1 بط 4: 17). "وَمَعَهُ فِي يَدِهِ ٱلْيُمْنَى سَبْعَةُ كَوَاكِبَ، وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، وَوَجْهُهُ كَٱلشَّمْسِ وَهِيَ تُضِيءُ فِي قُوَّتِهَا" (رؤ 1: 16). "ثُمَّ رَأَيْتُ مَلَاكًا آخَرَ طَائِرًا فِي وَسَطِ ٱلسَّمَاءِ مَعَهُ بِشَارَةٌ أَبَدِيَّةٌ، لِيُبَشِّرَ ٱلسَّاكِنِينَ عَلَى ٱلْأَرْضِ وَكُلَّ أُمَّةٍ وَقَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ، قَائِلًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «خَافُوا ٱللهَ وَأَعْطُوهُ مَجْدًا، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ، وَٱسْجُدُوا لِصَانِعِ ٱلسَّمَاءِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْبَحْرِ وَيَنَابِيعِ ٱلْمِيَاهِ" (رؤ 14: 6- 7). يُمكننا أن نرى من الكتب المقدسة أن الإنجيل الأبدي يشير إلى عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة، حيث يستخدم الله كلمات حادة كالسيوف ليُدين الإنسان ويُطهِّره. هذا هي بالضبط الدينونة أمام العرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا، وهو العمل الذي سيُقرر نتيجة البشر ووِجهتهم. يقول الله القدير:" حين تُذكر كلمة 'دينونة' تفكرون في الكلمات التي قالها يهوه لكافة الأماكن وكلمات التوبيخ التي قالها يسوع للفريسيين. وعلى الرّغم من حِدَّتِها، لا تُعتبر هذه الكلمات دينونة من الله على الإنسان، إنما كانت فقط كلمات قالها في بيئات متنوّعة أي في أوضاع مختلفة؛ هذه الكلمات ليست مثل الكلمات التي سيتفوّه بها المسيح وهو يدين الإنسان في الأيام الأخيرة. ففي الأيام الأخيرة سيستخدم المسيح مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان كاشفًا جوهره ومُمحّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مواليًا لله، وكيف يجب أن يحيا كإنسان عادي، بالإضافة إلى حكمة الله وتدبيره، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة لجوهر الإنسان وطبيعته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان بالله، بالمقارنة مع كيفية تجسيد الإنسان لإبليس والقوة المعادية لله. ببساطة، لا يبيّن الله ببضع كلمات أثناء قيامه بعمل الدينونة طبيعة الإنسان؛ بل يكشفها ويعالجها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الإستيعاض عن طرق الكشف والمعالجة والتهذيب هذه بكلمات عادية، إنما يتم التعبير عنها بالحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق. يمكننا فقط اعتبار هذه الوسائل على أنها دينونة؛ ومن خلال هذه الدينونة يمكن كبح الإنسان وإخضاعه لله؛ لا بل ويمكن للإنسان نفسه اكتساب معرفة حقيقية عن الله. تؤدي الدينونة إلى أن يتعرّف الإنسان على وجه الله الحقيقي وعلى حقيقة تمرّده أيضاً. يسمح عمل الدينونة هذا للإنسان بالحصول على فهم أعمق لمشيئة الله وهدف عمله والأسرار التي يصعب عليه فهمها. كما ويسمح للإنسان أيضاً بمعرفة وإدراك طبيعته الفاسدة وجذور فساده إلى جانب اكتشاف قبحه. هذه هي آثار عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو إظهار الحق والطريق والحياة الإلهية لكل المؤمنين به، وهو عمل يقوم به الله ذاته" ("يسوع يتمم عمل الدينونة بالحق" في الكلمة يظهر في الجسد). يمكننا أن نفهم من كلمات الله أنه: في الأيام الأخيرة، يستخدم الله الحق ليقوم بعمل الدينونة حتى تستطيع البشرية أن تدرك إرادته على نحو أفضل، وأن تعرفه معرفةً حقيقيةً، وأن تفهم مصدر الفساد الذي أوجده الشيطان في الإنسان وجوهره. وعلاوةً على ذلك فإن عمل الدينونة من شأنه أيضًا أن يسمح للبشرية بأن تقتني بصورةٍ فعليَّة الطريق والحق والحياة، تلك العطايا التي منحها مسيح الأيام الأخيرة للبشرية حتى يقتنيها بالكليَّةِ وتنال خلاصه. هذا هو الخلاص الأكثر اكتمالًا، المبني على أساس عمل الفداء الذي قام به الرب يسوع، وهو أيضاً المرحلة النهائية من العمل في خطة التدبير التي تمتد إلى ستة آلاف سنة، والتي تهدف إلى إخضاع الإنسان وتكميله؛ هذا هو الخلاص الذي يظهر في الأيام الأخيرة.

أيها الإخوة والأخوات، بالرغم من عدم فهم البشر للعمل الذي يقوم به الله، وعلى الرغم من أن الكثير من البشر لا يفهمون كل ما يفعله الله، ولا يعرفون مقاصده، ومع أنَّهم مراوغين وينفرون من عمل الله الجديد، إلَّا أن أتباع الله الحقيقيين لديهم مكان له في قلوبهم. إنهم ينحّون جانبًا أفكارهم الخاصة ويبحثون ويدرسون الطريق الحق بقلبٍ هادئ ويصغون إلى صوت الله، ومن ثمّ ينالون استنارة الله وتمييزًا حقيقيًا لصوته. ينتقل هؤلاء الأتباع الحقيقيون من أفكارهم إلى المعرفة الفعلية عن التجسّد الثاني لله. هؤلاء المؤمنون الحقيقيون يتحوَّلون من مقاومة الله إلى الخضوع له، ومن اضطهاد الله إلى قبوله، ومن ترك الله إلى محبته. هذا أشبه بالماضي حيث أدرك التلاميذ وبعض الأشخاص العاديين أن الرب يسوع هو الواحد من السماء. وبالرغم مما واجهوه من حصارٍ شديدٍ، وتعويقٍ، وظلمٍ، واضطهادٍ من قِبَل المجتمع الديني والنظام الشيطاني، بمجرد أن أدركوا الطريق الحق، اقتنعوا قناعة راسخة ونالوا معرفةً من دون أدنى شك، وتبعوا الله عن قربٍ. هذه هي القوة الهائلة لعمل الإله الحقيقي. والآن ها هو إنجيل ملكوت الله القدير ينتشر بسرعةٍ فائقةٍ في جميع أنحاء البَرّ الرئيسي للصين. وها هو الآن يمتد إلى كل بلدٍ وكل أمةٍ ؛ فهل أنت حقًا لا ترغب في الحصول على الحق الكامل الذي ينعم به الله على البشريةِ والعيش في النور؟ هل حقًا لم تدرك المحتوى والقصد من رسائل التذكير التي يبعث بها الرب يسوع باستمرار للبشرية في الأيام الأخيرة لتنتبه؟ أولست قلقًا من أن تفوتك هذه الفرصة لنيل الخلاص الكامل من قِبَل الله؟ ألا يهمك ندمك المأساوِي؟ هل من الممكن أن تكون لا تزال غير مُدرِكٍ للسبب وراء تقدّم "البرق الشرقي"، الذي لا حدود له ولا يمكن إيقافه؟ إذا كنت تُدرك هذا، فماذا تنتظر إذن؟

السابق:أصل ازدهار البرق الشرقي

قد تحب أيض ًا