عواقب الثقة العمياء في شخص ما

2023 فبراير 5

في نوفمبر من عام 2020، اتهم بعض الإخوة والأخوات شريكتي الأخت وانغ بعدم القيام بعمل فعلي وبكونها قائدة كاذبة. أكد المشرف صحة هذا الاتهام بعد التحقق منه وفَصَلها. بعد ذلك سألني، "كنتِ شريكتها. هل كنت تعلمين أن الأخت وانغ لم تقم بعمل فعلي؟" ارتبكت ولم أستطع تقديم مبرر واضح، لذلك تعامل معي بسبب عدم التركيزسوى على عملي في واجبي، وتجاهل العمل الآخر، ولكوني أنانية، ووضيعة، وغير مسؤولة. فيما بعد، قال آخرون إنني حميت الأخت وانغ وبأنني تسترت عليها. في مواجهة بيئة كهذه، أيقنت أن ثمة دروس لأتعلمها، لذلك بدأت أراجع نفسي. قبل فصل الأخت وانغ، تلقيت تقريرًا يتهمها. ذكر الخطاب، الذي كتبه عمال الإنجيل، أنها لم تقم بعمل فعلي، وإنها لم تقدم شركة عن الحق لحل الأمور عندما واجه عمال الإنجيل صعوبات، ولم تسأل سوى عن التقدم الذي أحرزوه في العمل. علاوة على ذلك، نادرًا ما سألت عن حالة الإخوة والأخوات المؤدين لواجباتهم، وإن سألت، فهى تفعل ذلك دون اهتمام. في الاجتماعات عندما سألها الإخوة والأخوات أسئلة، كانت تقول بضع كلمات فقط بغير مبالاة وتغادر، دون حل المشكلات الحقيقية... لم أصدق ذلك تمامًا وقتئذ. كيف يمكن للأخت وانغ ألا تقوم بعمل فعلي؟ لم تكن مسؤولة عن عمل الإنجيل فحسب، بل أيضًا عن أعمال الفيديو. اعتقدت أنها قد تكون مشغولة بمتابعة أعمال الفيديو، لذلك لم تمتلك الوقت لحل مشكلات الإخوة والأخوات القائمين بعمل الإنجيل. تحملت الأخت وانغ مسؤولية العديد من جوانب العمل، لذلك اعتقدت أنه من الطبيعي ألّا تستطع التعامل جيدًا مع كل وظيفة. كلما جاء رئيسنا ليسأل عن تقدم العمل، استطاعت الإجابة بثقة. كيف أمكنها أن تتقن هذه المواقف إذا لم تقم بعمل فعلي؟ أيحتمل أنهم لم يعاملوا الأخت وانغ بشكل صحيح ولم يأخذوا في الاعتبار الصعوبات التي واجهتها؟ بيد أنها لم تكن خارقة. لم تستطع فعل كل شيء جيدًا. لا يمكنهم لومها على كل شيء. عندما فكرت في الأمر على هذا النحو، لم آخذ التقرير على محمل الجد. بل أخبرت مشرفة الإنجيل عن الموقف فحسب. أخبرتني لاحقًا أن محتوى الخطاب صحيح في الأساس، لكني أيضًا لم آخذ الأمر على محمل الجد. شعرت أنه لا يوجد قادة أو عمال يخلو عملهم من الانحرافات أوالقصور. لم تمثل هذه مشكلة كبيرة، لذلك لم يكن هناك داعٍ للتعامل معها كما لو كانت مشكلة، وتركتها عند هذا الحد. التفكير في الأمر الآن مخيف. بعد أن تسلمت التقرير، لماذا لم أتحرَ وأتحقق بالتفصيل؟ لم أناقش كيفية التعامل مع الأمر مع زملائي في العمل، ولم أخبر رئيسنا. لقد وضعت الخطاب جانبًا بهدوء. ألم يكن هذا تسترًا على الأخت وانغ؟ كلما فكرت في الأمر، شعرت بحزن أكثر. سألت نفسي أيضًا: لماذا لم ألتزم بأي مبادئ في أفعالي؟ في أمر خطير كإبلاغ الإخوة والأخوات عن قائدة كاذبة، كيف نسيت الأمر بهذه البساطة؟ لماذا تيقنت من أن الأخت وانغ تستطيع القيام بعمل فعلي؟ على أي أساس أبني هذا؟

لاحقًا، بعد قراءة نصًا من كلام الله، ربحت القليل من الفهم بشأن هذا الأمر. "كيف يمكن الحكم على ما إذا كان القائد يفي بمسؤوليَّاته وسواء كان قائدًا كاذبًا؟ الجانب الأهمّ هو النظر فيما إذا كان يمكنه أداء عملٍ فعليّ، وسواء كانت لديه هذه المقدرة أم لا. ثانيًا، انظر إلى ما إذا كان يُؤدِّي بالفعل عملًا فعليًّا. تجاهل ما يقوله فمه ونوع فهمه للحقّ؛ وعندما يُؤدِّي عملًا سطحيًّا، لا تُركِّز على ما إذا كان يملك المقدرة، وسواء كان موهوبًا أو ذكيًّا، وما إذا كان يُؤدِّي هذا العمل جيِّدًا أم لا – فهذه الأشياء ليست مُهمَّة. المهمّ هو ما إذا كان قادرًا على تنفيذ العمل الأساسيّ للكنيسة بصورة صحيحة، وما إذا كان قادرًا على حلّ المشكلات باستخدام الحقّ، وما إذا كان قادرًا على إرشاد الناس إلى واقع الحقّ. فهذا العمل هو العمل الجوهريّ والأساسيّ. إذا لم يتمكَّن من أداء هذا العمل الفعليّ، فبصرف النظر عن مدى جودة مقدرته، ومدى موهبته، ومدى قدرته على تحمُّل المشقَّة ودفع الثمن، فإنه لا يزال قائدًا كاذبًا. يقول بعض الناس: "انسَ أنه لم يُؤدِّ أيّ عملٍ فعليّ. فمقدرته جيِّدة وهو يملك القدرة. درِّبه لفترةٍ وسوف يصبح قادرًا على أداء عملٍ فعليّ. والأهمّ من ذلك أنه لم يفعل شيئًا سيِّئًا، ولم يرتكب أيّ شرٍّ، ولم يتسبَّب في أيّ مقاطعةٍ للكلام أو أي تدخُّل أيضًا – فكيف يمكنك القول إنه قائدٌ كاذب؟" كيف يمكن تفسير هذا؟ انسَ مدى موهبتك، أو مدى جودة مقدرتك، أو مدى تعليمك الجيِّد؛ فالمهمّ هو ما إذا كنت تُؤدِّي عملًا فعليًّا أم لا، وما إذا كنت تفي بمسؤوليَّات القائد أم لا. وخلال فترة عملك كقائدٍ، هل شاركت في كلّ جزءٍ مُحدَّد من العمل ضمن نطاق مسؤوليَّتك، وكم عدد المشكلات التي ظهرت أثناء العمل وتمكَّنت من حلّها بفعاليَّةٍ، وكم عدد الناس الذين بفضل عملك وقيادتك وإرشادك فهموا مبادئ الحقّ، وما مقدار تقدُّم عمل الكنيسة إلى الأمام؟ هذه هي الأمور المُهمَّة. انسَ عدد الشعارات التي يمكنك تكرارها، وعدد الكلمات والتعاليم التي أتقنتها، وانسَ عدد الساعات التي تقضيها كادحًا كلّ يومٍ، ومدى إرهاقك، وانسَ مقدار الوقت الذي قضيته على الطريق، وعدد الكنائس التي زرتها، وعدد المخاطر التي تعرَّضت لها، ومدى معاناتك – انسَ هذا كلّه. انظر فقط إلى مدى فعاليَّة العمل ضمن نطاق مسؤوليَّاتك، وما إذا كان قد حقَّق أيّ نتائج، وعدد ترتيبات بيت الله والأهداف التي من المفترض أن تصل إليك وقد حقَّقتها، وكم منها أتت بثمارها، ومدى نجاحك في جعلها تؤتي بثمارها، ومدى حُسن متابعتها، وعدد المسائل المرتبطة بمشكلات الإغفالات أو الانحرافات أو انتهاك المبادئ التي ظهرت في العمل، والتي عملت على حلِّها وتصحيحها وتعويضها، وعدد المشكلات المرتبطة بالموارد البشريَّة أو بالمشرف أو بمختلف المهام المُتخصِّصة التي ساعدت على حلِّها، وسواء عملت على حلِّها وفقًا لمبدأ بيت الله ومُتطلَّباته، وما إلى ذلك – فهذه هي جميع المعايير التي يمكن من خلالها اختبار ما إذا كان القائد أو العامل يفي بمسؤوليَّاته" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). بعد التأمل في كلام الله، أدركت أنه لكي تحكم إذا كان القائد مؤهلًا فإن المبدأ الأكثر أهمية هو معرفة ما إذا كان يستطيع القيام بعمل فعلي، وإذا كان يقوم حقًا بعمل فعلي، وإذا كان عمله قد يمنح الناس مسارًا، وإذا استطاع حل المشكلات الفعلية المتعلقة بدخول الآخرين إلى الحياة وواجباتهم. إذا لم يستطع ذلك بغض النظر عن مدى عظمة مقدرته وموهبته أو مدى قدرته على التحدث، فإنه قائد كاذب، ويجب طرده. بالنظر إلى الأخت وانغ، على الرغم من أنها قامت ببعض الأعمال الفعلية في الماضي، بعد زيادة عبء العمل، بدأت تنغمس في الجسد وتتوق إلى الراحة. لم توجه فعلًا عمل الإخوة والأخوات أبدًا، وعلى الرغم من أنها كانت تسأل عن العمل في بعض الأحيان، إلا أنها فعلت ذلك دون اهتمام. ولم تركز على إيجاد المشكلات، بل سألت عن تقدم العمل فقط، فعندما وقعت مشكلات وانحرافات في عمل الأخوة والأخوات، لم تستوعبها على الإطلاق. عندما واجهوا صعوبات وسلبية في واجباتهم، نادرًا ما عرضت المساعدة أو تقديم شركة، ما أثر بشكل مباشر على تقدم عمل الإنجيل. عندما كشف بعض الإخوة والأخوات عن شخصيات فاسدة وطلبوا منها المساعدة، ردت بلا مبالاة، لم تهتم بمشكلاتهم أو تحاول حلها، ولم يربحوا منها أي شيء. بالحكم على سلوك الأخت وانغ، فإنها أرادت أن تفعل الأشياء التي تجعل صورتها جيدة فحسب. ولكن عندما اضطرت إلى المعاناة، ودفع الثمن، وحل المشكلات الفعلية، تجنبت تلك الأمور. إنها حقًا لم تقم بعمل فعلي. لقد حكمت عليها بناءً على تقييماتي وانطباعاتي السابقة عنها. عشت في مفاهيم وتصورات. كنت حمقاء جدًا.

ولاحقًا، راجعت نفسي وتساءلت لماذا أستطيع أن أؤمن بنفسي وبالأخت وانغ كثيرًا. ما هو أساس هذه المشكلة؟ قرأت نصًا من كلام الله. يقول الله القدير، "لا يدقّق القادة الكذبة في المشرفين الذين لا يقومون بعمل فعلي، أو الذين يهملون مسؤولياتهم؛ فهم يظنون أنهم لا يحتاجون سوى أن يختاروا مشرفًا وسيكون كل شيء على ما يُرام، وبعد ذلك، يتولى المشرف التعامل مع جميع الأمور، وكل ما يحتاج إليه هو أن يعقد اجتماعًا بين فترة وأخرى، ولن يكون بحاجة إلى مراقبة العمل بعناية، أو إلى السؤال عن كيفية سير العمل، بل يمكنه أن يظل هكذا دون أن يتدخل. إنْ أبلغ أحد عن مشكلة مع أحد المشرفين، يقول القائد الكذاب: "ما هي إلّا مشكلة ثانوية، لا بأس. يمكنكم التعامل معها بأنفسكم. لا تسألوني". ويقول الشخص الذي يبلغ عن المشكلة: "ذلك المشرف شره وكسول؛ فهو لا يفعل شيئًا سوى الأكل والترفيه عن نفسه، وهو امرؤ كسلان. فهو لا يود أن يكلف نفسه حتى القليل من المشقة في أداء واجبه، ودائمًا ما يجد طرقًا للغش واصطناع الأعذار لتجنب عمله ومسؤولياته. إنه غير مؤهل ليكون مشرفًا." ويجيب القائد الكذاب: "كان رائعًا عندما تم اختياره مشرفًا. ما تقوله ليس صحيحًا، أو حتى إن كان صحيحًا فما هذا إلّا مظهر مؤقت". لا يحاول القائد الكاذب أن يتعرف على المزيد عن وضع المشرف، غير أنه يحكم على الأمر ويحدده بناءً على انطباعاته الماضية عن الشخص. وبغض النظر عمّن يُبلغ عن المشكلات مع المشرف، فإن القائد الكاذب يتجاهل الأمر. فالمشرف خارج عن نطاق فهمه، وليس مؤهلًا بما يكفي لإكمال عمله، وهو بالفعل على وشك العبث بكل شيء – لكن القائد الكاذب لا يهتم. من السيئ بما فيه الكفاية أنه عندما يبلغ شخص ما عن مشكلات مع المشرف، فإن القائد الكاذب يغض الطرف. ولكن ما هو الشيء الأكثر احتقارًا؟ عندما يخبر الناس القائد الكاذب عن المشكلات الخطيرة حقًا التي يواجهها المشرف، لا يحاول القائد الكاذب علاجها، بل يخرج بجميع أنواع الأعذار: "أعرف هذا المشرف، فهو يؤمن حقًا بالله ولن يواجه أي مشكلات أبدًا. وحتى إذا واجه مشكلات فإن الله سيحفظه ويؤدبه. إذا ارتكب أي أخطاء، فهذا بينه وبين الله ولا داعي للقلق". هذه هي الطريقة التي يعمل بها القادة الكذبة: وفقًا لمفاهيمهم وتصوراتهم. إنهم يتظاهرون بأنهم يفهمون الحق ويملكون الإيمان مما يؤدي إلى إحداث فوضى في عمل الكنيسة بل وحتى إيقافه، بينما يتظاهرون بعدم المعرفة طوال الوقت. أليسوا مجرد بيروقراطيين؟ لا يستطيع القادة الكذبة أداء عمل فعلي، ولا يتعاملون مع عمل قادة المجموعة ومشرفيها بأي جدية. لا تستند نظرتهم إلى الناس سوى على انطباعاتهم وتصوراتهم. وعندما يرون شخصًا ما يبرئ نفسه جيدًا لبعض الوقت، يعتقدون أن هذا الشخص سيكون جيدًا إلى الأبد ولن يتغير؛ ولا يصدقون أي شخص يقول إن ثمَّة مشكلة مع هذا الشخص، بل ويتجاهلون الأمر عندما يشير أحدهم إلى شيء ما عن هذا الشخص. ... إن القادة الكذبة مغرورون، أليسوا كذلك؟ ما يدور في تفكيرهم هو كما يلي: "لم أكن مخطئًا عندما وقع اختياري على هذا الشخص. لا يمكن أن يحيد عن مساره الصحيح؛ فهو ليس ممن يعبثون ويحبون التسلية ويكرهون العمل بجد. إنه موثوق تمامًا ويمكن الاعتماد عليه، ولن يتغير، وإنْ تغيَّر فذلك يعني أنني كنت على خطأ بشأنه، أليس كذلك؟" أي منطق هذا؟ هل أنت خبير من نوع ما؟ هل تملك إمكانية الرؤية بواسطة الأشعة السينية؟ هل هذه هي مهارتك الخاصة؟ استطعتَ أن تعيش مع هذا الشخص لمدة عام أو عامين، ولكن هل سيكون بإمكانك رؤية مَن هو في الحقيقة من دون بيئة مناسبة لتعرية طبيعته وجوهره تمامًا؟ إن لم يكشفه الله فقد تعيش معه جنبا إلى جنب لمدة ثلاثة، أو حتى خمسة أعوام، وستظل تكافح لترى بالضبط ما هي طبيعته وجوهره. وإلى أي مدى يكون هذا أكثر صحة في حين أنك لا تراه أو تكون معه إلا نادرًا؟ أنت تثق فيه بناء على انطباع عابر أو على تقييم إيجابي له من قبل شخص آخر، وتجرؤ على أن تعهد بعمل الكنيسة إلى مثل هؤلاء الأشخاص. ألست في هذا أعمى للغاية؟ ألستَ متهوّرًا؟ وعندما يعمل القادة الكذبة على هذه الشاكلة، أليسوا عديمي المسؤولية للغاية؟" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). من كلام الله، رأيت أن القادة الكاذبين غالبًا ما يحكمون على الناس بناءً على مفاهيمهم وتصوراتهم. إنهم يثقون في الأشخاص بناءً على سلوكهم المؤقت فحسب، ثم يسلمون لهم أعمال الكنيسة تمامًا ويبدأون في التخلي عنها، وفي أثناء ذلك، لا يسعون أبدًا وراء مبادئ الحق أو الاستماع إلى الآخرين الذين يبلغون عن المشكلات. إنهم يؤمنون بأنفسهم ويتشبثون بآرائهم فحسب. إنهم متغطرسون للغاية، وهم غير مسؤولين على الإطلاق. ألم يكن سلوكي هو نفسه ما كشفه الله؟ ظننت أن الأخت وانغ تحملت مسؤولية الكثير من المهام وكانت مشغولة كل يوم، ومع ذلك استطاعت الإجابة بثقة عندما سأل رئيسنا عن العمل، لذا قررت أنها تقوم بعمل فعلي. عندما أبلغ الإخوة والأخوات عنها، لم آخذ الأمر على محمل الجد. شعرت أنهم كانوا يطلبون منها الكثير ويلقون كل اللوم عليها. علمت لاحقًا أن الأخت وانغ أظهرت بعض العلامات على عدم قيامها بعمل فعلي، لكني فكرت "لا يوجد أحد مثالي، لذلك يجب أن تكون هناك أسباب مقنعة لعدم أداء بعض الوظائف جيدًا، وهي ليست مشكلة كبيرة". بسبب غطرستي، وبرّي الذاتي، وثقتي بالنفس، لم تُحل مشكلة الأخت وانغ لفترة طويلة، مما أعاق عمل الكنيسة وأضر بدخول الإخوة والأخوات إلى الحياة. عندما رأيت الله يعلن أن القادة الكاذبين مغرورون ويحكمون على الآخرين بناءً على مفاهيمهم، صرت كسيرة القلب. كنت حقًا مغرورة للغاية. وافتقدت وقائع الحق، ولم أستطع تمييز الناس، إضافة إلى أنني لم أستطع رؤية جوهر الناس. علاوة على ذلك، لم أشرف على عمل الأخت وانغ أو أعاينه، كيف نفذت المهام المختلفة للكنيسة أو تابعتها، وما إذا كان قد تم حل المشكلات الفعلية، أو ما إذا كان العمل الفعلي قد أُكمل. لم أكن أعرف شيئًا عن هذه الأمور، ونادراً ما سألت عنها. كيف أندفعت في الوثوق بها؟ حتى عندما طلبت من صديقتي مساعدتي في شراء الأشياء من قبل، لم أشعر بالاطمئنان. كنت قلقة من أنها عندما ساعدتني في اختيار الأغراض، لم تتحقق بعناية من جودة الأغراض. ماذا لو اشترت منتجات معيبة لم تدم طويلاً؟ لذا أنذرتها عشرات المرات. عندما أعادت الأشياء، فحصتها بعناية. إذا كانت غير مناسبة، فقد أردت إعادتها على الفور لتجنب تحمل أي خسائر. عندما تعلق الأمر باهتماماتي الشخصية، لم أجرؤ على الوثوق بأي شخص بسهولة. لكن في أمر مهم كإبلاغ إخوتي وأخواتي عن قائدة كاذبة، صدقت الأخت وانغ تصديقًا أعمى بناءً على انطباعي المؤقت عنها. لم أراقب عملها على الإطلاق، ولم آخذ الأمر على محمل الجد عندما اتهمها أحدهم. كنت غير مسؤولة للغاية في عمل الكنيسة. إذا كنت مسؤولة وتحملت عبء عمل الكنيسة، لأشرفت على عمل الأخت وانغ وعاينته بدلاً من مجرد الاستماع إلى الأشياء الحسنة التي قالتها، والوثوق الأعمى بها، ووضع التقرير جانبًا. خلال هذه العملية، لم أتخذ موقف حتى لطلب الحق. لقد كان إيماني برأيي وحده متعجرفًا حقًا وغير عقلاني. لقد تعاملت مع عمل الكنيسة باستهتار.

لاحقًا، قرأت فقرة أخرى من كلمات الله، "إذا فهمت الحق في قلبك حقًّا، فستعرف كيف تمارس الحق وتطيع الله، وسوف تشرع بطبيعة الحال في سبيل السعي للحق. إذا كان السبيل الذي تسلكه هو الصحيح، ويتوافق مع مشيئة الله، فلن يتركك عمل الروح القدس؛ وفي هذه الحالة ستقل فرصة خيانتك لله تدريجيًّا. من دون الحق، من السهل أن تفعل الشر، وسوف تفعل ذلك رغمًا عنك. على سبيل المثال، إذا كانت لديك شخصية متغطرسة ومغرورة، فإن نهيك عن معارضة الله لا يشكّل فرقًا، إذ تفعل هذا رغمًا عنك، وهو خارج عن إرادتك. لن تفعل ذلك عمدًا، بل ستفعله تحت سيطرة طبيعتك المتكبرة والمغرورة. إن تكبرك وغرورك سيجعلانك تنظر بازدراء إلى الله وتعتبره بدون أهمية وتمجّد نفسك وتُظهر نفسك باستمرار. سيجعلانك تحتقر الآخرين، ولن يتركا أحدًا في قلبك إلا نفسك. سينتزعان مكان الله من قلبك، وفي النهاية سيجعلانك تجلس في مكان الله وتطلب من الناس أن يخضعوا لك، ويجعلانك تعظّم خواطرك وأفكارك ومفاهيمك معتبرًا أنها الحق. ثمّةَ كثير من الشر يرتكبه الأشخاص الذين يقعون تحت سيطرة طبيعتهم المتكبرة والمتعجرفة!" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. السعي وراء الحق وحده يمكنه إحداث تغيير في شخصيتك). بعد قراءة كلام الله، شعرت بشدة الخجل. صرت الشخص المتغطرس الذي كشفته كلمة الله. وفي التعامل مع التقارير، يصبح الإنسان العاقل ذو القلب الذي يتقي الله حذرًا، وينظر إلى المشكلة من منظور عادل ومنصف، ولا يتعجل في الثقة بأي من الجانبين، ولا يتخذ قرارًا في قضية ما بشكل تعسفي. إنه يفحص ويتحقق من المشكلة التي كشفها الإخوة والأخوات، ثم يتعامل مع الأمور وفقًا للمبادئ. لكن بعد أن تسلمت التقرير، لم أسعَ وراء مبادئ التعامل مع التقارير على الإطلاق، ولم أخض في تفاصيل ما إذا كانت المشكلات المُبلغ عنها صحيحة. وبدلاً من ذلك، وقفت إلى جانب الأخت وانغ وحكمت على من كتبوا خطاب الاتهام. حتى عندما علم المشرف أن المشكلات المُبلغ عنها صحيحة، ووضعت الحقائق أمامي، تمسكت بتجاهلي للأمر، وازدريت ما تحقق منه الآخرون. كنت حقًا مغرورة وعنيدة. لم أتق الله على الإطلاق. كنت أؤمن بنفسي كثيرًا لدرجة أنني وضعت الخطاب جانبًا على عجل دون التحقق منه أو التعامل معه. ألم يكن هذا مجرد الوقوف بجانب قائدة كاذبة لحمايتها؟ لقد تجرأ إخوتي وأخواتي على الإبلاغ عن قائدة زائفة. لقد شعروا بالعدالة ودعموا عمل الكنيسة. كقائدة، تحتم عليّ أن أدعمهم وأن أتحقق من التقرير وفقًا للمبادئ، وإذا تقرر أن الأخت وانغ قائدة زائفة، تحتم عليّ أن أسرع في نقلها أو فصلها. لكني اعتبرت هذا التقرير الشرعي مبالغة فيما نطلب من القادة والعمال. في الأساس، كنت أحمي قائدة كاذبة. أليس ذلك ما يفعله مسؤولي التنين العظيم الأحمر الذين يحمون بعضهم بعضًا؟ في العالم الخارجي، حيث يحكم المسؤولون ويسيّروا الأمور، لا يحق لعامة الناس التحدث. إنهم لا يجرؤون حتى على قول "لا" للقادة، خوفًا من أن تزداد الأمور صعوبة عليهم. في أشد الحالات، يتعرض الناس للتعذيب. ولكن في بيت الله الحق يسود والله هو صاحب السلطة. يعامل بيت الله الناس بحسب المبادئ. مهما كانت حالة الشخص، إذا لم يقم بعمل فعلي أو يمارس الحق، ستتحقق الكنيسة من الأمر، وتتحرى، وتتعامل معه وفقاً للمبادئ. يُظهر هذا بر الله الذي يختلف تمامًا عن العالم الخارجي. لكنني لم أتعامل كقائدة مع التقرير أو أعالجه بعد تسلمه. بدلاً من ذلك دافعت في غطرستي عن كل من أردت ولم يكن لدي مبادئ الحق. كان هذا سلوك قائد كاذب. جعلتني الفكرة أرتجف من الخوف. لأنني تصرفت بدون مبادئ عاش الإخوة والأخوات تحت إشراف قائدة كاذبة، واستعصى حل أوضاعهم وصعوباتهم، وعاشوا في ألم وظلام. ألم أؤذِ إخوتي وأخواتي؟ كنت مكروهة حقًا! جئت إلى الله وصليت، "يا إلهي، لا أريد أن أفعل الأشياء وفقًا لإرادتي بعد الآن. أرجوك أرشدني لحل غطرستي".

لاحقًا، بحثت في كلام الله في ممارسة لحل شخصيتي المتغطرسة. قرأت في كلام الله، "كيف تتأمل في نفسك، وتحاول أن تعرف نفسك، عندما تكون قد فعلت شيئًا ينتهك مبادئ الحق ولا يرضي الله؟ عندما كنت بصدد عمل ذلك الشيء، هل صليت له؟ هل فكرت يومًا ما، "هل عمل الأشياء بهذه الطريقة يتفق مع الحق؟ كيف سيرى الله هذا الأمر إن أُحضر أمامه؟ هل سيكون سعيدًا أم غاضبًا لو علم بذلك؟ هل سيكرهه أو يثير اشمئزازه؟" أنت لم تطلبه، أليس كذلك؟ حتى لو ذكّرك الآخرون، فستظل تعتقد أن الأمر لم يكن بالأمر المهم، وأنه لم يتعارض مع أي مبادئ ولم يكن خطية. ونتيجة لذلك، أساءت إلى شخصية الله وأثارت غضبه الشديد، إلى درجة احتقاره لك. ينشأ هذا عن تمرد الناس؛ لذلك عليك أن تبحث عن الحق في كل شيء. هذا ما يجب عليك اتباعه. إذا استطعت أن تأتي بجدية أمام الله لتصلّي مسبقًا، ثم تبحث عن الحق وفقًا لكلام الله، فلن تخطئ. قد يكون لديك بعض الانحرافات في ممارستك للحق، ولكن من الصعب تجنب ذلك، وستكون قادرًا على الممارسة بشكل صحيح بعد أن تكتسب بعض الخبرة. أمّا إنْ كنت تعرف كيف تتصرف وفقًا للحق، ولكن لا تمارسه، فالمشكلة تكمن في كرهك للحق. أولئك الذين لا يحبون الحق لن يطلبوه أبدًا، مهما حدث لهم. لا يملك قلوبًا تتقي الله إلّا الذين يحبون الحق، وعندما تحدث أشياء لا يفهمونها، فإنهم قادرون على طلب الحق. إذا كنت لا تستطيع فهم مشيئة الله ولا تعرف كيف تمارس، فعليك أن تطلب الحق من خلال الشركة مع شخص يفهم الحق. وإذا لم تتمكن من العثور على شخص يفهم الحق، فيجب أن تجد بعض الأشخاص لتصلّوا معًا إلى الله بعقل واحد وقلب واحد، وتطلبوا من الله، وتنتظروا وقت الله، وتنتظروا أن يفتح الله لكم طريقًا. ما دمتم جميعًا تتوقون إلى الحق، وتطلبون الحق، وتشاركون الحق معًا، فقد يأتي الوقت الذي يخرج فيه أحدكم بحل جيد. إذا وجدتم جميعًا أن الحل مناسب، وهو سبيل جيد، قد يكون هذا بسبب استنارة الروح القدس وإضاءته. إذا واصلتم بعد ذلك الشركة معًا للتوصل إلى مسار ممارسة أكثر دقة، فسيكون ذلك بالتأكيد متوافقًا مع مبادئ الحق" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). أشارت كلمات الله إلى طريق الممارسة. للقيام بواجبنا وفقًا لمشيئة الله، يجب أن يصير لدينا قلب يتقي الله. عندما نفعل أشياء، يجب أن نتمكن من السعي ومعرفة ما إذا كان هناك أساس في كلمة الله، وما إذا كانت تتوافق مع المبادئ، وما هي مشيئة الله. بهذه الطريقة، من خلال الفحص المستمر لذواتنا، يمكننا تجنب السير في طريقنا الخاص والقيام بأشياء تعطل عمل الكنيسة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن نتمكن من إنكار ذواتنا، والاستماع إلى اقتراحات إخوتنا وأخواتنا بعقل منفتح. خاصة في الأمور التي لا نعرفها بوضوح والتي تتضمن عمل الكنيسة المهم، يجب أن نطلب ونقدم شركة مع زملاء العمل، وأن نتصرف وفقًا للمبادئ بعد التوصل إلى إجماع الآراء. إذا آمنا بأنفسنا إيمانًا أعمى وفعلنا ما نريد، فمن السهل القيام بأفعال تسيء إلى الله. من خلال هذا الفشل، رأيت أنه ليس لدي وقائع الحق، ولا يمكنني تمييز الناس. عندما أصابتني التجارب بعد ذلك، لم أجرؤ على الإصرار على رأيي إصرارًا أعمى، وكان بوسعي أن أنكر نفسي بوعي وأن أبحث عن مبادئ الحق.

لاحقًا، بدأت في سقاية المؤمنين الجدد، وكنت مسؤولة عن عمل مجموعة. ذات مرة طلب مني القائد أن أراقب عمل بعض الإخوة والأخوات وأتفقده. عرفت كل هؤلاء الأشخاص، وكانوا جميعًا عمليين، لذلك رأيت أنني قد لا أحتاج إلى التحقيق كثيرًا، وأنه لا ينبغي أن يكون هناك أي مشكلات كبيرة. ولكني فكرت بعدها: "لم أقم بالتحقيق في العمل أو متابعته بالفعل، لكنني على يقين من أنه لن تقع مشكلة. أليس هذا أيضًا تأدية لواجبي من منطلق شخصيتي المتغطرسة؟" ثم بعد التحقيق الفعلي، وجدت أنه ما يزال هناك الكثير من المشكلات والانحرافات في العمل، ومن خلال الشركة وحل المشكلات، تحسن العمل تدريجيًا. جعلني هذا أرى أنه من خلال عدم الاعتماد على شخصيتي المتغطرسة والقدرة على البحث عن مبادئ الحق في كل شيء وحدهما يمكن أن أحقق نتائج في واجبي.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

لن أتهرب من واجبي ثانية

في أحد أيام منتصف أغسطس من العام الماضي، أخبرتني إحدى القائدات أنها تريدني أن أتولى مسؤولية أعمال كنائس عدة وسألتني عما إذا كنت على استعداد...

ما نتيجة عدم اجتهادك في واجبك

في عام 2019، كُلفت أنا والأخت تشانغ بمسؤولية الفريق الفني. عندما بدأت هذا الواجب للمرة الأولى، لم أفهم الكثير من المبادئ، لذلك شاركت الأخت...