مواجهة التعديلات على فريق العمل كشفتني

2023 فبراير 5

في مارس 2021، كنت مسؤولة عن عمل الإنجيل في الكنيسة. وقدمت تقريرًا إلى القائدة حول النطاق الأوسع لمسؤولياتي، ونقص عاملي الإنجيل، ولذا أرسلتْ الأخت ليو تشاو للمساعدة على نشر الإنجيل. كانت الأخت ليو تشاو قائدة من قبل، وبعد قضاء بعض الوقت بمقربتها، وجدت أنها كانت جيدة جدًا في استخدام كلام الله لحل مشكلات متلقيِّ الإنجيل المحتملين. ففكرت: "إذا نميّتها بصورة سليمة، فمن المؤكد أنها ستصبح شخصًا ينشر الإنجيل ويشهد لله، وبعد ذلك ستمدح القائدة قدرتي على العمل وتدريب الناس". بعد ذلك، كنت أُحضِر الأخت ليو تشاو لتتدرب على نشر الإنجيل، وكثيرًا ما كنت أشارك معها وأحل مشكلاتها. بعد فترة، حقَّقتْ الكثير من التقدم، وكانت تحصل على نتائج جيدة جدًا من عملها في الإنجيل. لم أستطع إخفاء مدى سعادتي، وكانت طاقة بلا حدود تغمرني لأداء واجبي يوميًا.

وفي يوم، سألتني القائدة: "استقبلت الكنيسة الكثير من الوافدين الجدد مؤخرًا، وهناك حاجة ملحة لمزيد من عاملي السقاية. أيٌ من الإخوة والأخوات يفهم الحق ويمكنه ري الوافدين الجدد؟" أجبت بغبطة: "الأخت ليو تشاو تتمتع بمقدرة جيدة، وهي سريعة في تعلُّم الحق، وتشارك عن الحق بوضوح. ستكون مناسبة تمامًا". فأجابت القائدة: "حسنًا، أرسِلي إذًا الأخت ليو تشاو لري الوافدين الجدد". اضطربتُ عندما سمعتها تقول هذا وقلت لنفسي: "هل ستنقلينها بعد كل الجهود التي بذلتُها في تنميتها؟ ما كان يجب أن أخبركِ بالحق. إذا نقلتِ دعامة أساسية كهذه، سيتعيَّن عليَّ دفع الثمن مرة أخرى لتدريب شخص آخر. إذا لم يكن هناك ما يكفي من عاملي السقاية، ألا يمكنك نقل الناس من كنيسة أخرى؟ إذا نقلتِ الأخت ليو تشاو، فلن نكون فعَّالين في عمل الإنجيل هذا الشهر. ماذا ستظنين بي بعد ذلك؟ هل ستظنين أنني عاجزة وتعفينني؟ مستحيل! لا يمكنني ترك الأخت ليو تشاو تذهب". عند هذه الفكرة قلت للقائدة: "عمل السقاية أمر بالغ الأهمية، لكن أليس عمل الإنجيل بالأهمية نفسها؟ ما رأيك بنقل شخص من كنيسة أخرى هذه المرة، ثم يمكنكِ نقل الأخت ليو تشاو في المرة التالية عند احتياجك لآخر؟" فهمت القائدة ما كنت أفكر فيه وشاركت معي: "يجب أن نفكر في العمل العام للكنيسة. من الأنانية أن نرغب في إبقاء الموهوبين بجانبنا لتخفيف أعبائنا. هناك الكثير من الوافدين الجدد يدخلون الكنيسة الآن، ولكن نظرًا لعدم وجود عدد كافٍ من عاملي السقاية، فإن الكثير من الوافدين الجدد لا يُروون في الوقت المناسب، وتعرض البعض بالفعل للتهديد والانزعاج من شائعات الحزب الشيوعي الصيني والعالم الديني، ومن شدة خوفهم لا يجتمعون. حتى أن البعض ترك الدراسة. يشبه عمل الإنجيل بَذر البذور. إذا كنت تزرعين البذور فقط ولا تروينها، فكل ذلك يذهب سدى! لذا، أهم شيء الآن هو الترتيب لري الوافدين الجدد في أسرع وقت ممكن. الترتيب للأخت ليو تشاو لري المؤمنين الجدد هو ما يحتاجه عمل السقاية. علينا حماية عمل الكنيسة. إذا كنا لا نريد سوى إبقاء الناس، لكي نخفِّف أعبائنا، ونحافظ على سمعتنا ومكانتنا، فنحن لا نصغي لمشيئة الله!" كانت القائدة على حق. بالنظر إلى وضع الأخت ليو تشاو، كانت أكثر ملاءمة لري الوافدين الجدد، وإلى جانب ذلك، كان الوافدون الجدد في حاجة ماسة إلى من يرويهم. لم أفكر سوى في سمعتي ومكانتي، وكنت مستاءة من فكرة نقل الأخت ليو تشاو وتأثُّر عمل الإنجيل. ولكن عند مراجعة الفكرة، لا تحتمل سقاية الوافدين الجدد أي تأخير، فلم يكن لديّ خيار سوى أن أقول للقائدة: "افعلي ما شئتِ. إذا كان لا بد من نقلها حقًا، فلا يمكنني فعل أي شيء حيال ذلك...". بعد عودتي للمنزل، لم أستطع التوقف عن التفكير في الأمر، فصليت الى الله: "يا إلهي! أعلم أن ترتيب القائدة للأخت ليو تشاو للذهاب وري الوافدين الجدد يتوافق مع المبادئ، لكنني لا أستطيع قبوله فحسب. امنحني الاستنارة أرجوك واسمح لي بمعرفة شخصيتي الفاسدة".

ثم قرأت كلام الله: "قد تكون هناك عمليات نقل لعاملين ضمن نطاق عمل بيت الله استنادًا إلى احتياجات العمل الكليَّة؛ إذا نُقل عدد قليل من الأشخاص من الكنيسة، فما الطريقة المعقولة لتعامل قادة تلك الكنيسة مع هذا الأمر؟ ما المشكلة إن كانوا مهتمين فقط بعمل كنيستهم، بدلاً من المصالح العامة؟ لماذا يعجزون كقادة كنيسة عن الخضوع للترتيبات العامة لبيت الله؟ هل مثل هذا الشخص يراعي مشيئة الله ويهتم بالصورة الشاملة للعمل؟ إن كان لا يفكر في عمل بيت الله ككل، ولكن فقط في مصالح كنيسته، أفلا يكون أنانيًا ومحتقرًا جدًا؟ ينبغي أن يخضع قادة الكنيسة دون قيد أو شرط لسيادة الله وترتيباته، وللترتيبات المركزية وتنسيق بيت الله. هذا ما يتماشى مع مبادئ الحق. وعندما يطلبهم عمل بيت الله، فمهما كانت هويتهم، يجب على الجميع الخضوع للتنسيق والترتيبات الخاصة ببيت الله، ويجب ألا يخضعوا مطلقًا لسيطرة أي قائد أو عامل فرد، كما لو كانوا مُلكًا له. إن طاعة مختاري الله للترتيبات المركزيَّة لبيت الله؛ هو أمرٌ تفرضه السماء وتعترف به الأرض، ولا يجوز لأحد أن يتحداه. ما لم يقم قائد أو عامل فرد بعملية نقل غير عقلانية لا تتوافق مع المبدأ – وفي هذه الحالة يمكن عصيان ذلك – يجب على جميع مختاري الله أن يطيعوا، ولا يملك أي قائد أو عامل أي حقٍّ أو مبرر لأن يحاول السيطرة على أي شخص. فهل ستقولون إن هناك أي عمل ليس بعمل بيت الله؟ هل ثمة أي عمل لا ينطوي على توسعة لإنجيل ملكوت الله؟ إنه كله عمل بيت الله، فكل عمل مساوٍ للعمل الآخر، وليس ثمّةَ ما هو "لك" و"لي". إذا تماشى النقل مع المبدأ واستند إلى متطلبات العمل الكنسي، فيجب أن يذهب هؤلاء الأشخاص إلى حيث تشتد الحاجة إليهم. ومع ذلك، ما هو رد فعل أضداد المسيح عندما يواجههم هذا النوع من المواقف؟ يجدون ذرائع وأعذارًا مختلفة لإبقاء هؤلاء الأشخاص المناسبين في أيديهم ليخدموهم. إنهم يقدمون شخصَين عاديَّين فقط، ثم يجدون بعض الذرائع للضغط عليك، إما بالقول كيف أن العمل معقّد جدًا، أو أنهم يعانون من عجز ومن الصعب العثور على الأشخاص، وإذا نُقل هذان الاثنان، فسيتأثر العمل. ويسألونك عما يُفترض بهم أن يفعلوا، ويشعرونك بالذنب. أليست هذه هي الطريقة التي يعمل بها الشيطان؟ هكذا يؤدي غير المؤمنين الأشياء. هل الأشخاص الذين يحاولون دائمًا حماية مصالحهم الخاصة في الكنيسة هم أناس صالحون؟ هل يتصرفون حسب المبدأ؟ بالطبع لا. هم كفار وغير مؤمنين. وأليست هذه أنانية وحقارة؟" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. الملحق الرابع (الجزء الأول)). فهمت من كلام الله أن الله يبغض الأنانيين ويشمئز منهم، هؤلاء الذين يحمون فقط مصالحهم الشخصية. كان هذا واضحًا خصوصًا عندما قرأت كلام الله: "أليست هذه هي الطريقة التي يعمل بها الشيطان؟ هكذا يؤدي غير المؤمنين الأشياء. ... هم كفار وغير مؤمنين". شعرت أن الله يواجهني مباشرة ويكشفني، ولم أُرِد سوى أن أحني رأسي في خزي. كنت أعرف بوضوح أن الكنيسة كانت تعاني نقصًا في عاملي السقاية، وأن العديد من الوافدين الجدد كانوا يغادرون، لأنهم لم يُرووا في حين حسن، وأن ترتيب القائدة للأخت ليو تشاو لريِّهم كان مناسبًا تمامًا ويتماشى مع المبادئ، لكني لم أعطِ أي اعتبار لعمل الكنيسة، فقط لمصلحتي الخاصة. كنت أخشى أنه إذا نُقلت الأخت ليو تشاو، سأضطر إلى بذل المزيد من الجهد ودفع المزيد من الثمن. قلقت أيضًا بشأن تضرر سمعتي وحالتي إذا انخفضت فعالية العمل. لهذا، حاولت اعتراض قرار القائدة وإيقاف نقل الأخت ليو تشاو، بحجة أن "عمل الإنجيل مهم أيضًا ولا يمكن تأجيله". كنت حقًا أنانية وحقيرة، ولا أفكر سوى في مصالحي الخاصة. أردت فقط إبقاء الأخت ليو تشاو بجانبي لتنمية سمعتي ومكانتي. ألم أكن فقط مثل غير المؤمنين؟ رؤساء الشركات في عالم غير المؤمنين يعلِّمون الناس بعض المهارات، ويريدونهم أن يُفنوا أنفسهم في العمل. وبالمثل، كنت أعتقد أنه بما أنني نمَّيت الأخت ليو تشاو بمفردي، يجب أن تبقى بجانبي وتخضع لترتيباتي. كنت غير معقولة حقًا. كانت الكنيسة قد رتبت لي للإشراف على عمل الإنجيل. كانت هذه مسؤوليتي والواجب الذي كان من المفترض أن أؤديه. لم يكن مشروعي الشخصي. كان من عمل الكنيسة. أما عن كيفية نقل الأفراد وترتيبهم، حكمت القائد على كيفية تعيين الأشخاص بعقلانية حسب المبادئ، ولم أكن مؤهلة للتدخل، فضلًا عن الحق في الاعتراض. كان يجب أن أخضع وأوافق فحسب؛ وحده هذا كان عقلانيًا. عند هذه الفكرة، شعرت بالندم والتأنيب على أفعالي وسلوكي. سارعت لأقف أمام الله أعترف وأتوب، ومستعدة للتخلي عن مقاصدي الأنانية والخضوع لترتيبات الكنيسة. في اليوم التالي، شاركتُ مع الأخت ليو تشاو حول ذهابها لري الوافدين الجدد. شعرت بإحساس كبير بالسلام والراحة في الممارسة هكذا.

سرعان ما اكتشفت أن الأخت بينغ هويزن والأخ يانغ جي يتمتعان بنقاط قوة من شأنها أن تكون رائعة في عمل الإنجيل، لذلك كنت أحضرهما كثيرًا عند نشر الإنجيل، وكنت أركز حقًا على تنميتهما. بعد فترة، أحرزا تقدمًا سريعًا كعاملين في الإنجيل وحققا نتائج عظيمة. كما يمكنكما التخيُّل، شعرت بسعادة غامرة، ومع وجود عامَلي إنجيل آخرين في المجموعة، تحسَّن العمل أيضًا، وشعرت بدافع أكبر في واجبي. لكن لدهشتي، بعد أسبوعين قالت لي القائدة: "هناك الكثير من أعمال الإنجيل التي يتعين القيام بها في كنائس أخرى، لكن لا يوجد عدد كافٍ من عاملي الإنجيل. أود أن أرتب للأخَّين يانغ جي ولو مينغ ليذهبا ويسدا الفراغ. كما أن الأخت هويزن تتمتع بمقدرة جيدة وتستحق التنمية. أود أن أرتب لها للإشراف على أعمال سقاية الوافدين الجدد". شعرت بضيق لسماع ذلك، ومثل خرقة بالية، انكمشت وسقطت على مقعدي، بلا حِراكٍ. قلت في نفسي: "نقل شخص واحد أمرٌ هيِّن، لكن أتنقلين ثلاثة الآن؟ هل تحاولين تصعيب الأمور عليَّ؟ إذا نقلتِ هذه الركائز الأساسية الثلاثة وانتهى العمل بالمعاناة، فهل ستقولين إنني لا أقوم بعمل عملي وأنني قائدة زائفة؟ إذا أعفيت بعد ذلك، كيف سأري الآخرين وجهي ثانيةً؟ سأبدو وكأنني غير قادرة على هذه الوظيفة". عند هذه الفكرة، أجبت بحدة: "ألا يمكنكِ ترك حتى واحد؟ ألن يؤدي نقل ثلاثة أشخاص دفعة واحدة إلى تأخير عمل الإنجيل؟" رأت القائدة كم كنتُ مُقاوِمة، وشاركت معي، لكنني لم أسمع كلمة واحدة. عندما غادرت القائدة، شعرت بسخط لنقل ثلاثة من ركائزي الأساسية. مع نقل هؤلاء الثلاثة، يجب أن أجد أشخاصًا جددًا لتدريبهم، ناهيك عن الخسائر المادية التي قد تترتب على ذلك، ثم إذا لم يكن العمل على المستوى المتوقَّع، فماذا سيظن الجميع بي؟ هل سيقولون إنني كنت نشيطة لمجرد أنني كنت جديدة في هذا المنصب، وأنني أصبحت غير كفءٍ تمامًا بمجرد زوال حماستي الأولي؟ كلما فكرت في الأمر، زاد انزعاجي. وشعرت بحزن شديد وفقدت كل حافزي. بعد ذلك، لم أتحمل أي عبء في واجبي، ولم أتقدم بجدية لحل الصعوبات التي واجهتها. أرسلت القائدة لاحقًا بعض الأشخاص للقيام بأعمال الإنجيل، لكن لم تكن لدي رغبة في تدريبهم. علمت أنه عندما بدأوا بعمل الإنجيل، كانت هناك العديد من المشكلات التي لا يمكنهم حلها، لكني لم أهتم بهم، ورتبت لهم أن يخرجوا ويعظوا بالإنجيل على الفور. تدريجيًا، أصبح قلبي أكثر ظلمة وقتامة، وشعرت وكأنني كنت عاجزة عن أداء واجبي. كنت أعلم أن حالتي كانت خاطئة، ولذلك صليت إلى الله وتأملتُ لأعرف نفسي.

خلال إحدى عباداتي، قرأت كلام الله هذا: "إذا نُقل شخص جيد المقدرة من تحت ضد المسيح لأداء واجب آخر، فإن ضد المسيح يقاومه بإصرار ويرفضه في قلبه، ويريد أن يتخلى عن دوره وألا يكون لديه الحماس لكونه قائدًا أو رئيسًا لمجموعة. أيّ مشكلة هذه؟ لماذا لا يطيع ترتيبات الكنيسة؟ يعتقد أن نقل الشخص الذي يعتبر "ذراعه اليمنى" سيؤثر على إنتاجية عمله وتقدمه، وسيتأثر وضعه وسمعته نتيجة لذلك، مما سيجبرهم على العمل بجدية أكبر والمعاناة أكثر لضمان الإنتاجية – وهو آخر شيء يريدون القيام به. لقد اعتادوا على الراحة، ولا يريدون العمل بجدية أكبر أو المعاناة أكثر، وبالتالي لا يريدون ترك الشخص يذهب. إذا أصر بيت الله على النقل، فإنهم يثيرون جلبة كبيرة حتى إنهم يرفضون القيام بعملهم الخاص. أليس هذا أنانيًا وحقيرًا؟ ينبغي أن يوزِّع بيت الله مختاري الله مركزيًا، وهذا لا علاقة له بأي قائد أو رئيس فريق أو فرد. يجب أن يكون الجميع بحسب المبدأ. هذه هي قاعدة بيت الله. عندما لا يتصرف أضداد المسيح بحسب مبادئ بيت الله، وعندما يخطِّطون باستمرار من أجل مكانتهم ومصالحهم الخاصة، ويجعلون الإخوة والأخوات أصحاب المقدرة الجيدة يخدمونهم من أجل ترسيخ سلطتهم ومكانتهم، أفليس هذا أنانية وحقارة؟ ظاهريًا، يبدو الحفاظ على الأشخاص ذوي المقدرة الجيدة إلى جانبهم، وعدم السماح بنقل بيت الله إيّاهم، كما لو كانوا يفكِّرون في عمل الكنيسة، لكنهم في الواقع لا يفكِّرون إلّا في سلطتهم ومكانتهم، وليس في عمل الكنيسة على الإطلاق. إنهم يخشون أن يفسدوا عملهم، وأن يتم استبدالهم، ويفقدوا مكانتهم. عندما لا يعطي أضداد المسيح أي تفكير للعمل الأوسع نطاقًا في بيت الله، بل يفكرون فحسب في مكانتهم، وحماية مكانتهم دون حساب للكلفة على مصالح بيت الله، والدفاع عن مكانتهم ومصالحهم الخاصة على حساب عمل الكنيسة، فهذا عمل أناني ودنيء. وعندما يواجه المرء مثل هذا الوضع، فقلّما يفكر في ضميره ويقول: "هؤلاء الناس هم جميعًا لبيت الله، وليسوا ملكي الخاص، وأنا أيضًا عضو في بيت الله. أي حقٍّ لي في أن أمنع بيت الله من نقل الأشخاص؟ يتعيّن عليّ أن آخذ في الاعتبار المصالح الكلّيّة لبيت الله بدلًا من التركيز على العمل داخل نطاق مسؤولياتي الخاصة". مثل هذه الأفكار هي التي ينبغي أن توجد لدى الأشخاص الذين يتمتعون بضمير وعقل، والحس الذي ينبغي أن يمتلكه الذين يؤمنون بالله. عندما تكون لدى بيت الله حاجة خاصة فإن أهم شيء هو طاعة ترتيبات بيت الله. والقادة الزائفون وأضداد المسيح لا يملكون مثل هذا الضمير والعقل، بل هم أنانيون، ولا يفكرون إلّا بأنفسهم، ولا يلقون بالًا لعمل بيت الله. إنهم لا يضعون نصب أعينهم سوى المنافع، ولا يعتبرون عمل الكنيسة الأوسع نطاقًا، وبالتالي فهم غير قادرين مطلقًا على طاعة ترتيبات بيت الله. إنهم أنانيون ودنيئون للغاية. وهم يمتلكون من الجرأة في بيت الله ما يجعلهم معرقِلين، حتى إنهم ليتجرؤون على التشبث بمواقفهم. هؤلاء هم أناس يفتقرون إلى الإنسانية، إنهم أشرار. تلك هي نوعية الناس الذين هم أضداد المسيح؛ فهم يتعاملون مع عمل الكنيسة، ومع الإخوة والأخوات، وحتى مع أصول بيت الله – كل شيء تحت سلطتهم – كما لو أنه مِلكهم. يعود الأمر إليهم في كيفية توزيع هذه الأشياء ونقلها واستعمالها، ولا يُسمَح لبيت الله بأن يتدخل. وما إن تصبح في أيديهم حتى يغدو الأمر كما لو أنها ملك للشيطان، ولا يُسمح لأحد بمسّها. إنهم شخصيات ذات شأن، وكبار القادة، وكل من يذهب إلى مناطق نفوذهم يتعين عليه أن يطيع أوامرهم وترتيباتهم وأن يصبح رهن إشارتهم. هذا هو مظهر الأنانية والدناءة داخل شخصية ضد المسيح. إنه لا يتبع المبدأ على الإطلاق، ولا يولي اعتبارًا لمصالح بيت الله، ولا يفكر إلّا بمصالحه الخاصة ومكانته، وهذه كلها من السمات المميزة لأنانية أضداد المسيح وحقارتهم" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. الملحق الرابع (الجزء الأول)). بعد قراءة كلام الله، شعرت باكتئاب شديد وعدم ارتياح. يكشف الله أن أضداد المسيح أنانيون، وبلا إنسانية. عندما تحدث الأشياء لهم، فإنهم لا يأخذون في الاعتبار سوى سمعتهم ومكانتهم. يحاولون إبقاء الناس تحت طوعهم، ولا يسمحون بإجراء الترتيبات والتعديلات في الكنيسة، ولا يفكرون أبدًا في عمل الكنيسة. ألم تكن أفعالي وسلوكي مثل ضد المسيح؟ بصفتي مشرفة، كان عليَّ التركيز على تنمية الأفراد الموهوبين. كانت هذه مسؤوليتي وواجبي. تجري الكنيسة تعديلات معقولة على الأفراد وفقًا لمتطلبات العمل، بالإضافة إلى مقدرة كل شخص ومواهبه. كان يجب أن أدعم واجبي وأتوافق معه وأؤديه. لكنني لم أفكر في مجمل عمل الكنيسة إطلاقًا، ولم أفكر سوى في الاحتفاظ بعاملي الإنجيل الموهوبين هؤلاء بجانبي، من أجل تنمية سمعتي ومكانتي. بمجرد أن أرادت القائدة نقل الأشخاص خارج نطاق مسؤوليتي، أصبحت مقاومة ومستاءة، حتى أنني وجدت نفسي ساخطة وأرغب في الانسحاب. كنت دائمة القلق من نقل هؤلاء الركائز، وأن يبدأ العمل في المعاناة، وأن تتعرض سمعتي ومكانتي للخطر. كنت أنانية وحقيرة حقًا. هل كان لدي قدر ضئيل من الإنسانية أو العقل؟ كيف كانت الشخصية التي كشفتُها مختلفة عن شخصية ضد المسيح؟ فكرت في الفريسيين ورجال الدين في العالم الديني الحديث. عندما ظهر أن الله ليعمل، لحماية مكانتهم وسبل عيشهم، استخدموا كل الوسائل المتاحة لهم لمنع المؤمنين من اتِّباع الله. من أجل مكانتهم وسبل عيشهم، لقد حاولوا إبقاء المؤمنين تحت طوعهم إلى الأبد. ولذلك، أصبحوا أضدادًا للمسيح وعاقبهم الله وأدانهم. بالنظر إلى سلوكي، عندما دفعت القليل من الثمن لتنمية الإخوة والأخوات لنشر الإنجيل، ورأيتهم مستقلين في واجباتهم، كنت أرغب في استخدام هذا كفرصة لإفساح المجال لقدراتي وإظهار مواهبي، لنَيْل إعجاب الآخرين. لهذا، لم أرغب في السماح للقائدة بترقية الناس خارج نطاق مسؤوليتي. أردت فقط الاحتفاظ بهؤلاء الأفراد الموهوبين، الذين يتمتعون بالمقدرة ويؤدون واجباتهم بشكل جيد بجانبي، واستخدامها لترسيخ سمعتي وحالتي. ألم يماثل جوهر سلوكي الفريسيين وأضداد المسيح في العالم الديني؟ عمل بيت الله ليس منقسمًا. يجب إرسال الأشخاص إلى أي مكان يحتاجهم فيه العمل. هذه هي الطريقة المناسبة لنقل الأفراد. ولكن عندما رأيت إخوة وأخوات من ذوي المقدرة، وقادرين على العمل يترقون ويُرسلون بعيدًا، واحدًا تلو الآخر، شعرت وكأنني أفقد يدي اليمنى، وكأن عملي سيتأثر مباشرة. شعرت أن سمعتي ومكانتي معرضتان للخطر، ولذا لم أرغب في السماح لهم بالرحيل. حتى عندما تحدثت القائدة معي، ظللت أحاول تقديم الأعذار، واعتراض القرار، والتمسك بفريقي الرئيسي. كنت أظنني سيدة قراري، وأن المواهب التي نمَّيتها هي مواهبي التي لي وحدي استخدامها. ألم أصبح طاغية هنا، أدَّعى أن المكان هو ملكيتي الخاصة؟ عندما نُقل هؤلاء الأشخاص، كنت أخشى أن يتأثر العمل، وألا تُشبع رغبتي في السمعة والمكانة، لذا تقاعست في عملي، وحتى عندما علمت أن هناك مبادئ لم يفهمها الأفراد الجدد في عمل الإنجيل، تجاهلتهم وجعلتهم يخرجون وينشرون الإنجيل. لم أرغب في تدريبهم. بالنظر إلى سلوكي، أين كان ضميري وعقلي وإنسانيتي؟ كانت الكنيسة رتبت لي للإشراف على عمل الإنجيل، لأتمكن من نشر الإنجيل مع الإخوة والأخوات بقلب واحد وعقل واحد، وتأدية واجباتنا على أكمل وجه في أماكننا الخاصة. لكن لم أشعر بالخزي، وأبقيت الإخوة والأخوات تحت طوعي لاستخدامهم كما أريد. بفعل هذا كنت أقاوم الله، وأعارضه، وأسير في طريق ضد المسيح! لولا إعلان كلمة الله وما كشفته الحقائق، لظللت غير مدركة لخطورة شخصية ضد المسيح عندي، وغير مدركة لحقيقة أنني كنت أسير في طريق ضد المسيح، وأفعل الشر، وأقاوم الله. وكلما فكرت في الأمر زاد خوفي، فصليت إلى الله وتبت، قائلة إنني لم أعد أرغب في مقاومة الله، بل أردت فقط الخضوع وأداء واجبي جيدًا.

لاحقًا، قرأت المزيد من كلام الله: "يمكن لأولئك القادرين على ممارسة الحقّ أن يقبلوا تمحيص الله عند قيامهم بأعمال. عندما تقبل تمحيص الله، يكون قلبك منضبطًا على الوضع الصحيح. إذا كنت دائمًا تفعل الأشياء كي يراها الآخرون وحسب، وتريد دومًا أن تكسب ثناء الآخرين وإعجابهم، بَيْدَ أنك لا تقبل تمحيص الله، فهل لا يزال الله يسكن في قلبك؟ مثل هؤلاء الناس لا يوقّرون الله. لا تفعل دائمًا أشياءَ لمصلحتك ولا تُفكِّر دائمًا في مصالحك ولا تهتم للمصالح البشرية ولا تفكر في تقديرك لذاتك أو سُمعتك أو وضعك. ينبغي أن تراعي أوَّلًا مصالح بيت الله وتجعله في رأس أولوياتك؛ ويجب أن تراعي مشيئة الله وتبدأ بالتأمل فيما إذا كنت تفتقر إلى النقاء في أداء واجبك أم لا، وما إذا كنت مخلصًا ولتتم أداء مسؤولياتك، وبذلت أقصى ما لديك، وما إذا اهتممت بإخلاص أم لا بواجبك وبعمل الكنيسة. أنت بحاجة لأن تفكر بهذه الأمور. فكر بهذه الأشياء مرارًا وافهمها وستجد أن من السهل أداء واجبك بإتقان" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرير إلّا بتخلص المرء من شخصيته الفاسدة). "لأن كل من يؤدي واجبه، بغض النظر عن مدى عمق فهمه للحق أو ضحالته، فإن أبسط طريقة للممارسة للدخول في حقيقة الحق هي التفكير في مصالح بيت الله في كل شيء، والتخلِّي عن الرغبات الأنانية، والنوايا الفردية، والدوافع، والتكبر، والمكانة. ضع مصالح بيت الله أولًا – هذا أقل ما يجب أن يفعله المرء. إذا كان الشخص الذي يقوم بواجبه لا يستطيع حتى القيام بهذا، فكيف يمكن أن يُقال إنه يؤدي واجبه؟ هذا لا يعني أداء الشخص لواجبه. عليك أولًا أن تراعي مصالح بيت الله، وتراعي مشيئة الله، وتراعي عمل الكنيسة، وأن تضع هذه الأمور في المقام الأول وفي الصدارة؛ فقط بعد ذلك يمكنك أن تفكِّر في استقرار مكانتك أو كيف يراك الآخرون. ألا تشعر أن الأمر يصبح أسهل قليلًا عند تقسيمه إلى هذه الخطوات وتقديم بعض التنازلات؟ إذا مارست بهذه الطريقة لفترة من الوقت، فستشعر بأن إرضاء الله ليس صعبًا. ينبغي أن تكون قادرًا على الاضطلاع بمسؤولياتك، وتأدية التزاماتك وواجباتك، ووضع رغباتك الأنانية جانبًا، ووضع نواياك وحوافزك جانبًا، ومراعاة إرادة الله، وإعطاء الأولوية لمصالح بيت الله، وعمل الكنيسة والواجب المفترض أن تؤديه. بعد اختبار هذا لفترةٍ من الوقت، ستشعر بأنّ هذه طريقة جيدة للتصرف: هذا عيش ببساطة وأمانة، من دون أن تكون شخصًا وضيعًا أو عديم الفائدة، فتعيش بإنصاف وشرف بدل أن تكون وضيعًا و سافلًا؛ ستشعر بأنّ الإنسان ينبغي أن يعيش ويتصرّف هكذا. تدريجيًا، ستتضاءل الرغبة داخل قلبك في تعظيم مصالحك" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرير إلّا بتخلص المرء من شخصيته الفاسدة). أوضح لي كلام الله طريقًا للممارسة، أي أنه بصرف النظر عما تفعلينه، لا تفعلي ذلك من أجل أن يراكِ الآخرون، ولكن يجب أن تقبلي تمحيص الله. عندما تحدث أشياء لك، يجب عليك أولًا أن تتخذي موقفًا صحيحًا وأن تعطي الأولوية لعمل الكنيسة، استمعي لمشيئة الله وأظهري اعتبارًا لعمل الكنيسة في جميع الأوقات. إنها الطريقة الوحيدة لتتماشي مع مشيئة الله في واجبكِ. بصفتي مشرفة على أعمال الإنجيل، يجب عليَّ تنمية الموهوبين بعناية، ليتمكنوا من الوفاء بمسؤوليتهم لنشر إنجيل الملكوت. منذ ذلك الحين، مارست بوعي حسب كلام الله.

بعد شهر، خلال فترة شركتها في اجتماع، وجدت أن الأخت دونغ شين شاركت عن الحق بوضوح، وأنها كانت قادرة على فهم النقاط الأساسية عند حل قضايا أولئك الذين كانت تعظ لهم. اعتقدت أنني إذا دربتها جيدًا، فستتمكن من نشر الإنجيل بشكل مستقل في وقت قصير. بعد الممارسة لبعض الوقت، حصلت الأخت دونغ شين على بعض النتائج الجيدة في عملها الإنجيلي، واستطاعت أيضًا أن تروي الوافدين الجدد الذين قبلوا الإنجيل منها. قلت في نفسي: "مقدرة الأخت دونغ شين تبدو أكثر ملاءمة لسقاية الوافدين الجدد. طلبت مني القائدة توفير أفراد سقاية مؤخرًا، فهل يجب أن أرسل الأخت دونغ شين؟" لكن بتَمَعُّني في التفكير: "لقد حقَّقتْ نتائجَ جيدة في واجبها، وهي إضافة حقيقية للمجموعة. هل سيتأثر العمل الذي أشرف عليه إذا أرسلتها إلى ري الوافدين الجدد؟" ثم انتبهت بوعي فجأة: "ألا أفكر فقط في سمعتي ومكانتي ومصالحي مجددًا؟" تذكرت كيف يقول كلام الله: "إن التصرف بغيريّة، والتفكير بعمل الكنيسة، وعدم فعل سوى ما يرضي الله، هو عمل بارٌّ ومشرِّف، وسيجلب القيمة إلى وجودك. حيت تعيش بهذه الطريقة على الأرض، وتكون صريحًا وصادقًا، وتعيش الطبيعة البشرية العادية، وتمثل الصورة الحقّة للإنسان، ولا تتمتّع بضمير حيٍّ فحسب، بل تكون أيضًا جديرًا بكل الأشياء التي يُنعم الله بها عليك. كلما مضيت في العيش على هذا النحو، ستشعر بالمزيد من الصمود وستكون أكثر طمأنينة وبهجة، وستشعر بمزيد من التألّق. على هذا النحو، ألن تكون قد وطئت الطريق الصحيح في الإيمان بالله؟" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. يستطيع المرء كسب الحق بوهب قلبه لله). فهمت من كلام الله أنه كعضو في الكنيسة، يجب على المرء دائمًا إعطاء الأولوية لمصالح بيت الله، وينحي جانبًا رغباته وخططه الأنانية. عند القيام بذلك، يمكن للناس أن يصبحوا رحماء وعقلانيين وذوي ضمير. لم يعد بإمكاني التفكير في مكانتي وسمعتي واهتماماتي. كان عليّ أن أنحِّي اهتماماتي الشخصية ومخططاتي جانبًا، وأتعامل بمقاصد صحيحة، وأمارس حسب كلام الله. عند هذه الفكرة، أرسلتُ إلى القائدة رسالة أخبرها فيها عن موقف الأخت دونغ شين. وسرعان ما رتَّبت للأخت دونغ شين للذهاب إلى كنيسة أخرى لسقاية الوافدين الجدد. شعرت بارتياح كبير للممارسة هكذا.

من خلال هذا الاختبار تعلمت أن عندما تعاملت بدوافع صحيحة، أعطيت الأولوية لعمل الكنيسة، ولم أعد أهتم لمصالحي الشخصية، وتمكّن قلبي من أن يتحمل عبئًا حقيقيًا. بدأت في العثور على أشخاص مناسبين في الكنيسة لممارسة نشر الإنجيل، والاتكال على الله في معالجة وحل المشكلات والانحرافات في العمل. عندما دفعت الثمن الفعلي هكذا، لم تتأثر جودة العمل، ولكنه تحسَّن بالفعل! من خلال نقل الأخت دونغ شين، تعلمت أنني عندما نحَّيت رغباتي الأنانية في واجبي، وأصغيت إلى مشيئة الله، ووضعت عمل الكنيسة أولًا، لم أتمكن فقط من أداء واجبي ومسؤولياتي، لكنني حققت أيضًا نتائج في واجبي، إلى جانب الشعور بالسلام والراحة. الشكر لله!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

كيف توقفت عن الكذب

قبل قبول عمل الله في الأيام الأخيرة، كنت أكذب وأتملق الناس دون تفكير، لأنني كنت أخشى إحباط الناس أو الإساءة إليهم الناس بقول الحق. أصبحت...

قصة إلقاء موعظة على قس

ذات مساء في شهر إبريل من هذا العام، أخبرني القائد فجأة أن قسًّا عجوزًا، أمضى ما يزيد على الخمسين عامًا في الإيمان، أراد أن يتحرى عمل الله...

عواقب التخلي عن واجبي

أخبرني أحد القادة في فبراير 2021 أنني سأتولى مسؤولية عدة كنائس حديثة التأسيس. كنت مندهشة جدًا. كنت أقوم دائمًا بعمل الإنجيل، ولم أكن مسؤولة...

اترك رد