تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

حول المصير

عندما يأتي ذكر المصير، فإنكم تتعاملون معه بجدية خاصة؛ فجميعكم يأخذ هذه المسألة تحديدًا بحساسية. لا يستطيع بعض الناس أن ينتظروا ليتوسلوا إلى الله حتى ينتهي بهم المآل إلى مصير حسن. بوسعي أن أتفهم لهفتكم التي لا تحتاج إلى التعبير عنها بكلماتٍ؛ فأنتم بالقطع لا ترغبون في أن يسقط جسدكم في الهاوية، ولا ترغبون بالأكثر في الوقوع تحت طائلة عذابٍ دائم في المستقبل، لكنكم ترغبون فقط في أن تعيشوا حياة أكثر حرية ويسرًا؛ لذلك تشعرون بقلقٍ خاص كلما جاء ذِكْر المصير، فتخشون كثيرًا من الإساءة إلى الله لو لم تنتبهوا بما يكفي، فتتعرضون لعقابٍ مُستَحَق. لم تترددوا في تقديم تضحيات من أجل مصيركم، بل إن الكثيرين منكم ممن كانوا منحرفين ومتطاولين من قبل تحولوا فجأة إلى شخصياتٍ دمثة ومخلصة على نحو استثنائي، حتى إن إخلاصكم أصبح باردًا. على أي حال، لجميعكم قلوب صادقة، وقد اتبعتم الصراحة معي من البداية حتى النهاية ولم تخفوا أي أسرار في قلوبكم، سواء أكانت لومًا أم خداعًا أم تكريسًا. إنكم بوجهٍ عام "اعترفتم" لي بكل صراحة بهذه الأمور الجوهرية الموجودة في أعماقكم السحيقة. بالطبع أنا لم أتجنب تلك الأمور مطلقًا، لأنها أصبحت من الأمور المألوفة لي. إنكم تفضلون دخول بحر النار كمصير لكم على أن تفقدوا خصلة شعر واحدة لتفوزوا بتزكية الله. ليس الأمر أنني جازم معكم بدرجة مبالغ فيها، بل إن تكريسكم القلبي غير مؤهل بصورة خاصة ليواجه كل ما أقوم به. ربما لا تفهمون ما أقصده، لذلك دعوني أقدم لكم تفسيرًا مُبسَّطًا: ليس ما تريدونه هو الحق والحياة، ولا هي بالمبادئ التي تهذِّب أنفسكم، ولا تمثل بوجهٍ خاص عملي المُتقن، بل ما تحتاجون إليه هو كل ما تملكونه بالجسد من ثروة ومكانة وعائلة وزواج وغير ذلك. إنكم لا تلتفتون إلى كلامي وعملي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، لذلك أستطيع أن أوجز إيمانكم في كلمة واحدة، وهي: القلب غير الكامل. إنكم على استعداد لأن تبذلوا أي شيء كي تحققوا ما تكرسون أنفسكم له بالكلية، بيد أن ما اكتشفته هو أنكم لا تتركون كل شيء من أجل الأمور المتعلقة بإيمانكم بالله، بل تكتفون بأن تكونوا مخلصين نسبيًا وجادين نسبيًا؛ لهذا أقول إن أولئك الذين يفتقرون إلى قلبٍ غاية في الإخلاص يفشلون في إيمانهم بالله. أمعِنوا التفكير، هل يوجد بينكم فاشلون كثيرون؟

يجدر بكم أن تعرفوا أن النجاح إنما يتحقق بسبب تصرفات الناس ذاتها، وعندما لا ينجح الناس بل ويفشلون، فإن هذا أيضًا يرجع إلى تصرفاتهم الخاصة لا إلى تأثير عوامل أخرى. أنا متيقن من أنكم سوف تفعلون أي شيء يتطلبه إنجاز أي أمر آخر أصعب من الإيمان بالله ويستلزم تعبًا أكثر منه، وأنكم سوف تتعاملون معه بمنتهى الجدية، بل إنكم سوف تحرصون على عدم ارتكاب أي أخطاء؛ فهذه نوعيات الجهود غير المتوانية التي يبذلها جميعكم في حياته الخاصة. بل إنه بوسعكم أيضًا أن تخدعوني في الجسد في ظل ظروفٍ لا تخدعون فيها أيًا من أفراد أسرتكم. هذا سلوككم دائمًا والمبدأ الذي تطبقونه في حياتكم. أما زلتم ترسمون صورة كاذبة تخدعونني بها من أجل مصيركم، كي يكون لكم مصير جميل وسعيد؟ أعرف أن تكريسكم وإخلاصكم مؤقتان. أليست طموحاتكم والثمن الذي تدفعونه إنما من أجل الآن فقط وليس من أجل ذلك الزمان؟ إنكم لا ترغبون إلا في أن تبذلوا جهدًا نهائيًا واحدًا فقط تضمنون به مصيرًا جميلاً؛ فغرضكم هو أن تبرموا صفقة فحسب، لا لكي تكونوا مدينين للحق، ولا هو بالتأكيد لكي تسددوا الثمن الذي دفعته أنا. بالاختصار، أنتم لا ترغبون إلا في استغلال ذكائكم، لكنكم لا ترغبون في الجهاد من أجله. أليس هذا مُنى قلبكم؟ يجب ألا تتنكروا، وبالأحرى، يجب ألا تفكروا كثيرًا في مصيركم إلى الدرجة التي تعجزون فيها عن الأكل أو النوم. أليس صحيحًا أن مصيركم سوف يكون قد حُدِّدَ في النهاية؟ ينبغي أن تقوموا بواجبكم بأقصى قدرة لديكم بقلوب منفتحة ومستقيمة، وأن تكونوا راغبين في بذل كل ما يستلزمه ذلك. كما قلتم، عندما يجيء اليوم، لن يسيء الله معاملة أحد تألم من أجل الله أو دفع ثمنًا له. يستحق هذا النوع من الإيمان أن يُتَمسَّك به، ويجب ألا تنسوه مطلقًا. بهذه الطريقة وحدها يستريح فكري من ناحيتكم. أما بغير ذلك، فلن يستريح فكري من ناحيتكم، وستكونون محل كراهية مني إلى الأبد. لو أنكم استطعتم جميعًا أن تتبعوا ضمائركم وأن تقدموها كلها لي، وألا تدخروا وسعًا من أجل عملي، وأن تكرسوا جهدكم طوال العمر من أجل عمل إنجيلي، أما كان قلبي يطير فرحًا من أجلكم؟ أما كان فكري ليستريح تمامًا من ناحيتكم؟ من المؤسف حقًا أن ما في وسعكم أن تفعلوه ليس إلا جزءًا هزيلاً وضئيلاً مما أتوقعه. في هذه الحالة، كيف تتجاسرون على أن تطلبوا مني ما تتمنوه؟

إن مصيركم وقدركم في غاية الأهمية بالنسبة إليكم، ولهما شأن خطير. تعتقدون أن عدم بذلكم العناية الفائقة في قيامكم بالأشياء يعني فقدان المصير وضياع القدر. لكن هل جال بخاطركم أنه إذا كانت الجهود التي يبذلها المرء من أجل المصير وحده، فهي عمل لا طائل من ورائه؟ ليست تلك الجهود حقيقية، بل زائفة وخادعة. لو أن الوضع كذلك، فإن أولئك الذين يعملون من أجل مصيرهم سوف تخيب آمالهم في النهاية، إذ أن الفشل في إيمان الناس بالله يحدث بسبب الخداع. قلتُ من قَبل إنني لا أحب أن أُتملَّق أو أُداهَن أو أن أُعامل بحماس، بل أحب أن يقبل الناس الأمناء ما أقول من الحق والتوقعات. كذلك يعجبني الناس عندما يتمكنون من إظهار أقصى عناية واهتمام من أجل قلبي، وعندما يتخلون حتى عن كل شيء من أجلي. بهذه الطريقة وحدها يستريح قلبي. كم عدد الأشياء التي لا تعجبني فيكم الآن؟ وكم عدد الأشياء التي تعجبني فيكم؟ هل أَدْرَكَ أي منكم كل القبح الذي تبدونه من أجل مصيركم؟

إنني لا أتمنى من قلبي أن أتسبب في إيلام أي قلب إيجابي ومتحمس، ولا أرغب تحديدًا في أن أبدد الطاقة لدى أي واحد يؤدي واجبه بأمانة، لكن لا بد أن أذكِّر كل واحد منكم بجوانب القصور لديه وبالنفس الدنسة الموجودة في أعماق قلوبكم. إنني أفعل هذا آملاً في أن تتمكنوا من أن تقدموا قلوبكم الصادقة مقابل كلامي، لأن أكثر ما أكرهه هو خداع الناس لي. الشيء الوحيد الذي أتمناه أن تتمكنوا من تحقيق أداء متميز في المرحلة الأخيرة من عملي، وأن تكونوا مُكرَّسين بالكلية، وألا تكون قلوبكم غير كاملة بعد. وبالطبع أتمنى أيضًا أن يكون مصيركم جميعًا حسنًا. لكن يظل مطلبي قائمًا، وهو أن تتخذوا أفضل قرار بتسليم أنفسكم وتكريسكم النهائي لي. إن لم يكن لدى أحدكم تكريس النفس، فإنه حتمًا سوف يكون كنزًا للشيطان، ولن أستمر في استخدامه. سوف أعيده إلى بيته كي يهتم به والداه. إن عملي مفيدٌ لكم. ما أتمنى أن أحصل عليه منكم هو قلب صادق وإيجابي، لكنَّ يدي حتى الآن ما زالت فارغة. فكروا في الأمر: عندما أظل في أحد الأيام مُرًا بما يعجز الكلام عن وصفه، فما موقفي حينئذٍ تجاهكم؟ هل سأكون ودودًا؟ هل سيكون قلبي مسالمًا؟ هل تفهمون مشاعر شخص فُلِّحَ بعناية لكنه لم يثمر حبة واحدة؟ هل تفهمون عِظَم جُرح شخصٍ قد تلقى ضربة عظيمة؟ هل بوسعكم أن تتذوقوا مرارة شخصٍ مفعم بالأمل ينفصل عن شخصٍ آخر بسبب علاقات عدائية؟ هل رأيتم غضب شخصٍ تعرض للاستفزاز؟ هل تعرفون مشاعر الرغبة في الانتقام لدى شخصٍ تعرض لعداء وخداع؟ لو كنتم تفهمون عقلية أولئك، فأنا أعتقد أنه لن يصعب عليكم أن تتصوروا الموقف الذي سيكون عليه الله وقت المُجازاة. أخيرًا، أتمنى أن تبذلوا جميعًا جهودًا جادة من أجل مصيركم، لكن من الأفضل ألا تستعينوا بوسائل مخادعة في جهودكم، وإلا فسوف يظل أملي خائبًا فيكم في قلبي. إلامَ تؤدي خيبة الأمل؟ أما تخدعون أنفسكم؟ إن أولئك الذين يفكرون في مصيرهم لكنهم يفسدونه، لا يمكن تخليصهم نهائيًا. حتى لو تضايق أولئك، فمَنْ سيتعاطف معهم؟ أنا -بوجهٍ عام- ما زلتُ راغبًا في أن أتمنى لكم مصيرًا مناسبًا وطيبا، بل وأكثر من ذلك، ألا يسقط أحدكم في الهاوية.

السابق:إلى مَنْ تكون مخلصًا؟

التالي:التعديات سوف تأخذ الإنسان إلى الجحيم

قد تحب أيض ًا