تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

سر التجسُّد (3)

عندما ينفذ الله عمله، لا يأتي للاشتراك في أية بنايات أو حركات؛ بل يأتي ليتمم خدمته. في كل مرة يصير فيها جسدًا، إنما يفعل هذا لتحقيق مرحلة من العمل وافتتاح عصر جديد. الآن أتى عصر الملكوت والتدرب على الملكوت. هذه المرحلة من العمل ليست عمل إنسان وليست العمل في الإنسان حتى درجة معينة؛ بل هي لإكمال جزء من عمل الله. ما يعمله ليس عمل الإنسان، وليس لتحقيق نتيجة محددة في العمل في الإنسان قبل مغادرة الأرض؛ بل لإتمام خدمته بالكامل وإنهاء العمل الذي يتوجب عليه فعله، أي للقيام بعمل ترتيبات سليمة من أجل عمله على الأرض، ومن ثم يصير ممجدًا. عمل الله المتجسد لا يشبه عمل أولئك الذين يستخدمهم الروح القدس. عندما يقوم الله بعمله على الأرض، يهتم فقد بتتميم خدمته. أما بالنسبة لكل الأمور الأخرى غير المتعلقة بخدمته، فهو لا يشترك فيها، بل ويغض بصره عنها. هو ببساطة ينفذ العمل الذي يتوجب عليه تنفيذه، وأقل الأشياء التي يهتم بها هو العمل الذي ينبغي على الإنسان القيام به. العمل الذي يقوم به هو المرتبط بالعصر الموجود فيه والخدمة التي ينبغي عليه إتمامها، كما لو كانت كل الأمور الأخرى ليست مسؤوليته. هو لا يمد نفسه بالمزيد من المعرفة الأساسية عن العيش كإنسان، لا يتعلم المزيد من المهارات الاجتماعية أو شيء آخر يفهمه الإنسان. لا يهتم مطلقًا بكل ما ينبغي على الإنسان أن يعرفه ويقوم ببساطة بالعمل الذي هو واجبه. وعليه، من وجهة نظر الإنسان، الله المتجسد ناقص في الكثير من الأمور، للدرجة التي فيها يغض بصره عن الكثير مما يجب أن يملكه الإنسان، وليس لديه فهم عن مثل هذه الأمور. أمور مثل معرفة الحياة العامة وأيضًا مبادئ السلوك والارتباط بالآخرين تبدو كما لو أنها ليست ذات صلة به. بغض النظر عن ذلك، أنت لا يمكنك أن تشعر بأدنى ما يمكن من السلوك غير العادي من الله المتجسد. أي أن طبيعته البشرية تُحافظ على حياته كإنسان عادي بعقل له منطق عادي، وتعطيه القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ. هو ليس مُزودًا بأي شيء آخر، فكل ما لديه هو ما للإنسان (المخلوق) وحده. يصير الله جسدًا فقط ليتمم خدمته. عمله موجه نحو عصر بالكامل وليس إلى أي شخص أو مكان محدد. عمله موجه نحو الكون بأكمله. هذا هو اتجاه عمله والمبدأ الذي يعمل به. لا يمكن لأحد أن يغير هذا، ولا يمكن للإنسان أن يشترك فيه. في كل مرة يصير فيها الله جسدًا، يجلب معه عمل ذلك العصر، ولا ينوي أن يعيش إلى جانب الإنسان لعشرين أو ثلاثين أو أربعين أو حتى سبعين أو ثمانين عامًا لكي يفهم ويحصل على بصيرة عن الإنسان بصورة أفضل. لا حاجة له أن يفعل ذلك! إن فعل هذا، فهذا لن يعمق المعرفة التي لدى الإنسان عن شخصية الله المتأصلة على الإطلاق؛ بل، سيضيف إلى مفاهيمه ويجعل مفاهيم الإنسان وأفكاره عتيقة. ولذلك عليكم جميعًا أن تفهموا ما هو بالضبط عمل الله المتجسد. هل من الممكن أنكم لا تفهمون كلماتي: "لم آتِ لأختبر حياة إنسان عادي"؟ هل نسيتم الكلمات التي تقول: "لم يأتِ الله على الأرض ليعيش حياة إنسان عادي"؟ أنتم لا تفهمون هدف الله من أن يصير جسدًا، ولا تعرفون معنى "كيف يمكن لله أن يأتي إلى الأرض بنية اختبار حياة كيان مخلوق؟" يأتي الله للأرض فقط ليكمل عمله، لذلك عمله على الأرض قصير الأجل. يأتي إلى الأرض ليس بنية أن يستثمر روح الله جسده كقائد غير عادي للكنيسة. عندما يأتي الله إلى الأرض، فهو الكلمة الذي يصير جسدًا؛ ومع لك لا يعرف الإنسان عن عمله وينسب الأمور له بالقوة. لكن يجب عليكم جميعًا أن تدركوا أن الله هو الكلمة الصائر جسدًا، وليس الجسد الذي صقله روح الله ليقوم بدور الله بصورة مؤقتة. الله نفسه ليس مصقولاً، بل هو الكلمة الصائر جسدًا، واليوم ينفذ عمله رسميًّا بينكم. تعرفون جميعًا وتقرون بأن تجسد الله حقيقة، ولكنكم تتظاهرون بأنكم تفهمون ما لا تملكونه في الواقع. أنتم جميعًا لا تقدرون عمل الله المتجسد أو أهمية أو جوهر صيرورته جسدًا، وترددون عفويًا كلمات يقولها آخرون. هل تؤمن أن الله المتجسد هو كما تتصوره؟

يصير الله جسدًا فقط ليقود العصر ويحرك عملاً جديدًا. يجب أن تفهموا هذه النقطة. هذا يختلف كثيرًا عن وظيفة الإنسان، ولا يمكن ذكر الاثنين في نفس الجملة. يحتاج الإنسان مدة طويلة من التكميل والتهذيب قبل أن يُستخدم لتنفيذ عمل، وهناك احتياج لطبيعة بشرية عظيمة على وجه الخصوص. لا يجب على الإنسان أن يكون قادرًا على الحفاظ على حسه البشري العادي فحسب بل يجب أيضًا أن يفهم العديد من قواعد ومبادئ السلوك أمام آخرين، بالإضافة إلى أنه يجب عليه أن يتعلم المزيد من حكمة وأخلاقيات الإنسان. هذا ما يجب أن يتحلى به الإنسان. لكن الأمر ليس بالمثل مع الله الصائر جسدًا، لأن عمله لا يمثل إنسانًا ولا هو من إنسان؛ بل هو تعبير مباشر عن كيانه وتنفيذ مباشر للعمل الذي ينبغي عليه القيام به. (بطبيعة الحال، يُنفذ عمله في الوقت الذي ينبغي عليه تنفيذه فيه، ولا يتم عشوائيًّا بحسب الرغبة. بل يبدأ عمله عندما يحين وقت إتمام خدمته). لا يشترك في حياة الإنسان أو عمله، أي أن طبيعته البشرية لا تتحلى بأي من هذا (لكن هذا لا يؤثر على عمله). هو يتمم خدمته فقط عندما يحين وقت تتميمها؛ أيًّا كانت حالته، فإنه يتقدم ببساطة في العمل الذي يتوجب عليه فعله. أيًّا كان ما يعرفه البشر عنه أو رأيهم فيه، فإن عمله لا يتأثر. الأمر بالضبط مثل يسوع عندما نفذ عمله، لم يعرف أحد من كان، ولكنه مضى قدمًا ببساطة في عمله. لم يؤثر أي من هذا عليه في تنفيذ العمل الذي يتوجب عليه القيام به. لذلك، لم يعترف بهويته في البداية أو يعلن عنها، وجعل الإنسان يتبعه فقط. بالطبع، لم يكن هذا اتضاعًا من الله فحسب؛ بل كانت الطريقة التي يعمل بها الله في الجسد. كان بإمكانه فقط أن يعمل بهذه الطريقة، لأن الإنسان لم يكن باستطاعته أن يدركه بالعين المجردة. وحتى لو أدركه الإنسان، لما استطاع أن يساعده في عمله. بالإضافة إلى ذلك، هو لم يصر جسدًا ليجعل الإنسان يعرف جسده؛ بل لتنفيذ عمله وأداء خدمته. لهذا السبب، لم يول اهتمامًا بإعلان هويته. عندما أكمل كل العمل الذي توجب عليه القيام به، فهم الإنسان تلقائيًا هويته وحالته. يظل الله الصائر جسدًا صامتًا ولا يقدم أية إعلانات أبدًا. لا يهتم بالإنسان أو يدبر أمره في اتباعه، إنه يمضي قدمًا في أداء خدمته وتنفيذ العمل الذي ينبغي عليه القيام به. لا يمكن لأحد أن يقف في طريق عمله. عندما يحين الوقت لاختتام عمله، يجب عليه اختتامه وإنهاؤه. لا يمكن لأحد أن يُملي بما هو خلاف ذلك. فقط بعد أن يترك الإنسان عند انتهاء عمله سيفهم الإنسان العمل الذي يقوم به، ومع ذلك لن يفهمه بوضوح تام. سيحتاج الإنسان مدة طويلة لكي يفهم بالكامل مقصده عندما نفذ عمله لأول مرة. بمعنى آخر، عمل العصر عندما يتجسد الله ينقسم لجزئين. الجزء الأول هو من خلال عمل الله الصائر جسدًا نفسه وكلماته. بمجرد أن تتم خدمته في الجسد بالكامل، يتم تنفيذ الجزء الآخر من عمله من قبل أولئك الذين يستخدمهم الروح القدس؛ ثم بعد ذلك يحين وقت الإنسان لأداء وظيفته، لأن الله قد افتتح الطريق، ويجب على الإنسان الآن أن يسير فيه بنفسه. أي أن الله الصائر جسدًا عليه أن ينفذ جزءًا واحدًا من عمله، ثم بعد ذلك يستمر من خلال خلافة الروح القدس وأيضًا أولئك الذين يستخدمهم الروح القدس. لذلك ينبغي على الإنسان أن يعرف العمل الرئيسي الذي سيُنفذ من قبل الله الصائر جسدًا في هذه المرحلة من العمل. يجب على الإنسان أن يفهم بالضبط أهمية الله الصائر جسدًا والعمل الذي ينبغي عليه القيام به بدلاً من أن يطلب من الله ما يُطلَب من الإنسان. هذا هو خطأ الإنسان وأيضًا مفهومه، بالإضافة إلى أن هذا هو عصيانه.

لا يصير الله جسدًا بنية أن يجعل الإنسان يعرف جسده، أو ليسمح للإنسان بالتمييز بين الاختلافات الموجود بين جسد الله المتجسد وجسد الإنسان؛ لا يصير الله جسدًا ليدرب الإنسان على قدرة التمييز، فضلاً عن أنه لا يفعل ذلك بنية أن يعبد الإنسان جسد الله المتجسد، لينال من ذلك مجدًا عظيمًا. ولا واحدة من هذه هي مشيئة الله الأصلية التي صار جسدًا من أجلها. ولا يصير الله جسدًا ليدين الإنسان أو لكي يكشفه عمدًا أو يصعِّب الأمور عليه. ولا واحدة من هذه هي مشيئة الله الأصلية. في كل مرة يصير الله فيها جسدًا، فإنه عمل لا يمكن تجنبه. إنه يفعل ذلك من أجل عمله الأعظم وتدبيره الأعظم، وليس من أجل الأسباب التي يتخيلها الإنسان. يأتي الله إلى الأرض فقط كيفما يتطلب عمله، ودائمًا عند الضرورة. إنه لا يأتي إلى الأرض بقصد التجول، بل تنفيذ العمل الواجب عليه تنفيذه. وإلا لماذا كان سيتحمل هذا العبء الثقيل ويجتاز في مثل هذه المخاطر لتنفيذ هذا العمل؟ يصير الله جسدًا فقط عندما يضطر لذلك، وعندما يكون لهذا دائمًا أهمية فريدة. لو كان يفعل ذلك فقط ليجعل الإنسان ينظر له ويفتح عينه، فبكل تأكيد، لما جاء قط بين البشر بشكل طائش. يأتي إلى الأرض من أجل تدبيره وعمله الأعظم، ولكي يكون قادرًا على ربح المزيد من البشر. إنه يأتي ليمثل العصر ويهزم الشيطان، وفي داخل الجسد يأتي ليهزم الشيطان. بالإضافة إلى ذلك فإنه يأتي ليقود كل البشر في حياتهم. كل هذا يتعلق بتدبيره، ويتعلق بعمل الكون بأسره. لو صار الله جسدًا فقط ليجعل الإنسان يعرف جسده ويفتح عين الإنسان، فلماذا لا يسافر إلى كل أمة؟ أليس هذا أمرًا متناهي السهولة؟ لكنه لم يفعل لك، بل اختار مكانًا مناسبًا ليمكث فيه ويبدأ العمل الذي ينبغي عليه القيام به. هذا الجسد وحده له أهمية عظيمة. إنه يمثل عصرًا بأسره وينفذ أيضًا عمل عصر بأسره؛ إنه ينهي العصر السابق ويرشد لعصر جديد. كل هذا أمر مهم يتعلق بتدبير الله، وهو ذو أهمية لمرحلة العمل التي ينفذها مجيء الله إلى الأرض. عندما جاء يسوع إلى الأرض، قال فقط بعض الكلمات ونفذ بعض العمل؛ لم يشغل نفسه بحياة الإنسان، ورحل بعد أن أكمل عمله. بعد أن انتهيت من الحديث وتوصيل كلماتي لكم اليوم، وبعد أن فهمتم جميعًا، فإن هذه الخطوة من العمل سوف تُختَتَم، بغض النظر عن شكل حياتكم. في المستقبل، يجب أن يكون هناك مَن يستمرون في هذه الخطوة من العمل والعمل وفقًا لهذه الكلمات على الأرض؛ ثم سيبدأ عمل الإنسان وبناء الإنسان. لكن الآن، هو ببساطة وقت عمل الله لأداء خدمته وإكمال خطوة من العمل. يعمل الله بأسلوب يختلف عن الإنسان. يحب الإنسان التجمعات والندوات، ويولي أهمية للشعائر. أكثر ما يبغضه الله هو تجمعات واجتماعات الإنسان. يتحدث الله مع الإنسان ويكلمه بصورة غير رسمية؛ هذا هو عمل الله، وهو عمل متحرر بصورة استثنائية وأيضًا يحرركم. مع ذلك، أبغض الاجتماع معكم جدًّا، وأنا غير قادر على التعود على حياة ذات نظام صارم مثل حياتكم. أبغض القواعد جدًّا؛ فهي تقيد الإنسان بالدرجة التي تجعله فيها خائفًا من القيام بأية حركة، وخائفًا من التكلم، وخائفًا من الغناء، وعينه تحدق فيك مباشرةً. أكثر من أبغضهم هو أسلوب تجمعاتكم وتجمعاتكم الضخمة. لا أرغب على الإطلاق في الاجتماع بكم بهذه الطريقة، لأن أسلوب العيش هذا يجعل المرء يشعر أنه مكبل بأغلال، وأنتم تلتزمون بالكثير من الشعائر والعديد من القواعد. إن السماح لكم بقيادة البشر سيجعلكم تقودونهم إلى سيطرة القواعد. ما كان سيملك الإنسان وسيلة للتخلي عن القواعد تحت قيادتكم، بل كان حس التدين سيصير مكثفًا أكثر، وتتزايد ممارسات الإنسان في أعداد ضخمة. يستمر بعض البشر في التكلم والتحدث عندما يجتمعون ولا يشعرون بالملل أبدًا، بينما يمكن أن يستمر البعض في التكلم لعشرة أيام. هذه كلها تُعتبر تجمعات واجتماعات ضخمة للإنسان؛ وليس لها علاقة بالأكل والشرب والمتعة أو بتحرر الروح. هذه جميعها اجتماعات! اجتماعات زملاء عملكم وأيضًا الاجتماعات الضخمة والصغيرة، جميعها مكرهة لي، ولم أشعر أبدًا بأي اهتمام بها. هذا هو المبدأ الذي أعمل به: لا أرغب في وعظكم أثناء الاجتماعات، ولا أرغب في إعلان أي شيء علانيةً، فضلاً عن عدم رغبتي في الاجتماع معكم لأيام قليلة في مؤتمر خاص. لا أجده مقبولاً أن تجلسوا جميعًا بصورة ملائمة وتجتمعون معًا؛ أكره رؤيتكم تعيشون داخل حدود أية شعيرة، بالإضافة إلى أني لست راغبًا في الاشتراك في أية شعائر من شعائركم. كلما فعلتم هذا، صار لي مكروهًا أكثر. ليس لديَّ أدنى اهتمام بشعائركم وقواعدكم؛ بغض النظر عن البلاء الحسن الذي تبلونه فيها، أجد أن جميعها مكروهة. الأمر ليس أن ترتيباتكم غير مناسبة أو أنكم متدنون للغاية؛ بل كل ما في الأمر أني أمقت أسلوب معيشتكم، وأيضًا لست قادرًا على التعود عليه. أنتم لا تفهمون مطلقًا العمل الذي أرغب القيام به. في ذلك الوقت عندما كان يسوع ينفذ عمله في مكان محدد وينهى تقديم عظة، كان يقود تلاميذه ويغادر المدينة. وعندما كان يرحل عن الجموع، كان يقود القليل من التلاميذ المحبوبين ويتكلم معهم عن الطرق التي يجب عليهم أن يفهموها. عمله بين العامة كان قليلاً ومتباعدًا. وفقًا لما تطلبونه منه، لم يتوجب على الله الصائر جسدًا أن يمتلك حياة إنسان عادي؛ يجب عليه أن ينفذ عمله ويجب عليه أن يتكلم سواء كان جالسًا أو واقفًا أو ماشيًا. يجب أن يعمل في كل الأوقات، ولا يمكنه أبدًا التوقف عن "الركض"، وإلا كان مهملاً في أداء واجباته. هل مطالب الإنسان هذه هي وفقًا لحسه؟ أين نزاهتكم؟ ألستم تطلبون الكثير؟ هل يحتاج عملي أن يُفحَص منك؟ هل أحتاج أن تُشرِف عليَّ بينما أنا أؤدي خدمتي؟ أعرف جيدًا العمل الذي يتوجب عليَّ القيام به ومتى يجب أن أقوم به؛ لا أحتاج تدخلاً من الآخرين. قد يبدو الأمر لك كما لو كُنت لم أقم بالكثير، ولكن عملي قد انتهى بالفعل. خذوا كلمات يسوع في البشارات الأربع مثالاً. ألم تكن محدودة أيضًا؟ في ذلك الوقت، دخل يسوع المجمع وقدم عظة؛ وقد انتهى منها في غضون عدة دقائق. بعد أن أنهى الحديث، قاد تلميذه إلى قارب وغادر بلا تفسير. في الغالب أولئك الذين في المجمع تناقشوا فيما بينهم، ولم يكن الأمر يتعلق بعد بيسوع. نفذ الله فقط العمل الذي ينبغي عليه تنفيذه ولم يفعل شيئًا إضافيًّا. الآن، يطلب مني العديد أن أتحدث وأتكلم أكثر لعدة ساعات في اليوم. كما ترون، يتوقف الله عن يكون الله حتى يتكلم، والوحيد الذي يتكلم هو الله. أنتم جميعًا عميان! متوحشون جميعًا! جاهلون وبلا حس! تملكون الكثير من المفاهيم! مطالبكم تذهب بعيدًا جدًا! أنتم لستم بشرًا! أنتم لا تفهمون ما هو الله على الإطلاق! أنتم تؤمنون أن كل المتحدثين والخطباء هم الله، أي أن أي شخص راغب في تقديم كلمات لكم هو أبوكم! أخبروني، هل أنتم جميعًا بملامحكم "الحسنة التكوين" ومظهركم "غير العادي" تملكون أدنى قدر من الحس؟ هل تعرفون شمس السماء؟ كل واحد منكم مثل المسؤول الجشع الفاسد، فكيف يمكنكم أن تكونوا منطقيين؟ كيف يمكنكم التمييز بين الصواب والخطأ؟ لقد أنعمت عليكم بالكثير، لكن كيف لا يبالي الآن العديد منكم؟ من يمكنه الحصول عليه بالكامل؟ أنتم لا تعرفون من افتتح الطريق الذي تسيرون فيه هذا اليوم، لذلك تستمرون في تقديم مطالبات مني، وتطلبون مني هذه المتطلبات اللامعقولة. ألا تحمر وجوهكم خجلاً؟ ألم أقل الكثير؟ ألم أفعل الكثير؟ مَن مِن بينكم يعتز حقًّا بكلماتي ككنز؟ أنتم تغازلوني في حضوري ولكنكم تكذبون وتغشون من وراء ظهري! تصرفاتكم بغيضة وخسيسة! أعرف أنكم تطلبون مني أن أتحدث وأعمل ليس إلا لتمتعوا أعينكم وتوسعوا آفاقكم، وليس لتغيروا حياتكم. كم تكلمت لكم بالفعل؟ كان ينبغي أن تتغير حياتكم منذ مدة طويلة، فلماذا تستمرون في الانتكاس اليوم؟ هل يمكن أن تكون كلماتي قد سُرِقت منكم فلم تستقبلوها؟ لأقول لكم الحق، لا أرغب في قول المزيد لحقراء مثلكم! إنه أمر عقيم! لا أرغب في القيام بمثل هذا العمل العقيم! أنتم ترغبون فقط في توسيع آفاقكم أو إمتاع عيونكم، وليس الحصول على حياة! أنتم جميعًا تخدعون أنفسكم! أسألكم كم مما قلته لكم وجهًا لوجه مارستموه؟ كل ما تفعلونه هو حيل خادعة! أبغض أولئك الذين بينكم يتمتعون بالنظر، وأجد أن فضولكم ممقوتًا بصورة عميقة. إن كنتم هنا لا للسعي وراء الطريق الصحيح ولا للعطش من أجل الحق، فأنا أمقتكم! أعرف أنكم تنصتون لي أتحدث فقط لإشباع فضولكم ورغباتكم. ليس لديكم الفكر للسعي وراء وجود الحق أو استكشاف الدخول في مسار الحياة الصحيح؛ هذه المطالب ليست موجودة بينكم على الإطلاق. أنتم تعتبرون الله ببساطة كلعبة للدراسة والإعجاب. قلبكم الذي يسعى للحياة صغير جدًّا، ومع ذلك رغبتكم الفضولية ليست كذلك! التكلم لأناس مثل هؤلاء عن طريق الحياة هو في الأساس كمضاربة الهواء؛ من الأفضل عدم التكلم! دعوني أخبركم! إن كنتم تبحثون فقط عن ملء الفراغ داخل قلوبكم، فمن الأفضل ألا تأتوا إليَّ! ينبغي عليكم التركيز على حياتكم لا تخدعوا أنفسكم! من الأفضل ألا تأخذوا فضولكم أساسًا لسعيكم للحياة أو تستخدمونه كعذر لتطلبوا مني أن أتكلم. هذا كله خداع أنتم فيه ماهرون! أسألك مجددًا: ما هو القدر الذي قمت به فعليًّا مما طلبت منك الدخول فيه؟ هل تعرف كل ما قلته لك؟ هل مارست كل ما قلته لك؟

الله نفسه هو من يبدأ عمل كل عصر، ولكن ينبغي عليك أن تعرف أن أيًّا كان عمل الله، فإنه لا يأتي ليبدأ حركة أو يعقد مؤتمرات خاصة أو يؤسس أي نوع من المنظمات من أجلك. يأتي فقط لينفذ العمل الذي ينبغي عليه تنفيذه. عمله غير مقيد بأي إنسان. يقوم بعمله كيفما يشاء؛ ولا يهم ما يعتقده الإنسان أو يعرفه، إنه يركز فقط على تنفيذ عمله. منذ خلق العالم، كانت هناك بالفعل ثلاث مراحل للعمل؛ من يهوه إلى يسوع، ومن عصر الناموس إلى عصر النعمة، لم يعقد الله من قبل أي مؤتمر خاص من أجل الإنسان ولم يجمع البشرية كلها لعقد مؤتمر عمل عالمي بهدف توسيع عمله. إنه ينفذ ببساطة عمل العصر بأسره المبدئي عندما يحين الوقت والمكان المناسبان، ومن خلال هذا يرشد إلى العصر ليقود البشرية في حياتها. المؤتمرات الخاصة هي اجتماعات بشرية؛ تجمُّع الناس معًا للاحتفال بالأعياد هو عمل الإنسان. لا يبالي الله بالإجازات وأيضًا يمقتها؛ لا يعقد مؤتمرات خاصة وأيضًا يكرهها. ينبغي عليك الآن أن تفهم بالضبط ما هو عمل الله الصائر جسدًا!

السابق:سر التجسُّد (2)

التالي:سر التجسُّد (4)

محتوى ذو صلة

  • الهوية الموروثة للإنسان وقيمته: ما هما؟

    لقد انتُشلتم من الحمأة، وعلى أي حالٍ، اُختِرتم من بين الحثالة والدنسين والمكروهين من الله. كنتم تنتمون للشيطان[1] وكنتم مَدوسين منه ومُلوَّثين به. لهذ…

  • بخصوص الكتاب المقدس (4)

    يعتقد العديد من الناس أن فهم الكتاب المقدس والقدرة على تفسيره تماثل إيجاد الطريق الصحيح، ولكن هل الأمور بهذه البساطة حقًّا في الواقع؟ لا أحد يعرف حقيقة الكتاب المقدس: إنه ليس أكثر من سجل تاريخي لعمل الله، وشهادة عن آخر مرحلتين من عمل الله، ولا يقدم لك فهمًا عن أهداف عمل الله.

  • حول المصير

    عندما يأتي ذكر المصير، فإنكم تتعاملون معه بجدية خاصة؛ فجميعكم يأخذ هذه المسألة تحديدًا بحساسية. لا يستطيع بعض الناس أن ينتظروا ليتوسلوا إلى الله حتى ي…

  • أولئك الذين يحبون الله سوف يعيشون إلى الأبد في نوره

    إن جوهر إيمان معظم الناس بالله هو القناعة الدينية: إنهم عاجزون عن محبة الله، ولا يستطيعون إلا اتباع الله مثل رجل آلي، وغير قادرين على التوق إلى الله أ…