281 البشر لا يستطيعون السيطرة على مصيرهم

1 إذا كان المرء يؤمن فقط بالمصير – أو حتّى يشعر به من أعماقه – ولكنه لا يستطيع بالتالي أن يعرف سيادة الخالق على مصير البشريّة ويعترف بها ويخضع لها ويقبلها، فإن حياته برغم ذلك سوف تكون مأساة وبلا جدوى وفراغًا؛ سوف يظلّ غير قادر على أن يخضع لسيادة الخالق ويصبح إنسانًا مخلوقًا بالمعنى الحقيقيّ للعبارة، وينعم برضا الخالق. يجب أن يكون الشخص الذي يعرف ويختبر سيادة الخالق في حالةٍ إيجابيّة وليست سلبيّة أو عاجزة. على الرغم من قبول المرء بأن جميع الأشياء مُقدَّرة، يجب أن يكون لديه تعريفٌ دقيق للحياة والمصير: أن كل حياةٍ تخضع لسيادة الخالق.

2 عندما ينظر المرء مرة أخرى إلى الطريق الذي سلكه، وعندما يتذكّر كل مرحلةٍ من مراحل رحلته، يرى أنه في كل خطوةٍ، سواء كان طريقه شاقًّا أو سلسًا، كان الله يُوجّه مساره ويُخطّطه. كانت ترتيبات الله الدقيقة وتخطيطه الدقيق يقود المرء، دون علمه، إلى هذا اليوم. يا لنعمة أن تكون قادرًا على قبول سيادة الخالق ونوال خلاصه! وإذا كان موقف المرء تجاه سيادة الله على مصير الإنسان إيجابيًّا، فعندما ينظر المرء إلى رحلته ويتواجه فعلًا مع سيادة الله، فإنه يرغب بشدّةٍ في الخضوع لكل ما رتبّه الله وسوف يشتدّ عزمه وثقته من أجل السماح لله بتنظيم مصيره ويتوقّف عن التمرّد على الله.

من "الله ذاته، الفريد (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد" بتصرف‎‎

السابق: 280 الله وحده سيّد مصير الإنسان

التالي: 282 الله حدّد مصير الإنسان منذ وقت طويل

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

461 الله يضع كل أمله في الإنسان

1منذ البِداية وحتَّى اليوم،البشريَّة وحدها تمكَّنتمِن أن تكلِّم الله وتحاوره.مِن كلِّ المخلوقات الحيَّة،البشريَّة وحدها مَن تستطيعأن تكلِّم...

610 تمثَّلْ بالربِّ يسوعَ

البيت الأولأكمل يسوع مهمَّة الله،عمل الفداء لكلِّ البشرمِن خلال عنايته بمشيئة الله،بلا خططٍ أوْ هدفٍ أنانيٍّ.وضع خطَّة الله في المركز.صلَّى...

269 الله يسعى لروحك وقلبك

البيت الأولفي زمن نوحٍ ضلَّ البشر،وأصبحوا فاسدين جدًّا، وخسروا بركة الله،ولَمْ يعد الله يكترث لهم، وخسروا وعوده.دون نور الله، كانوا يعيشون...

165 لا أحدَ يدري بوصولِ اللهِ

1 في هذه المرة يأتي الله ليقوم بعمل ليس في جسد روحاني، بل في جسد عادي جدًا، وليس هو جسد التجسد الثاني لله فحسب، بل هو أيضًا الجسد الذي يعود...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب