2. قال الرسول بولس: "قَدْ جَاهَدْتُ ٱلْجِهَادَ ٱلْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ ٱلسَّعْيَ، حَفِظْتُ ٱلْإِيمَانَ، وَأَخِيرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِيلُ ٱلْبِرِّ" (2 تيموثاوس 4: 7-8). لقد آمنا بالرب لسنوات عديدة، وطوال الوقت قلدنا بولس في السعي والعمل من أجل الرب. لقد نشرنا الإنجيل وبنينا الكنائس، وحافظنا على اسم الرب وطريق الرب. ما من شك في أن إكليل البر سيوضع لنا. ما دمنا مجتهدين في عملنا للرب ويقظين في انتظار عودة الرب، فإننا سنُختطف مباشرةً إلى ملكوت السماوات. هل تقولون إن هناك شيئًا خاطئًا فيما نمارسه؟

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:

"لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَتَّبِعُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِٱسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يا فَاعِلِي ٱلْإِثْمِ!" (متى 7: 21-23).

كلمات الله المتعلقة:

ورغم أن المرء ربما يكون قد فعل عددًا كبيرًا من الأعمال الصالحة منذ أن بدأ في الإيمان بالله، فإنه يظل غير قادر على رؤية العديد من الأمور بوضوح، فضلًا عن تحقيق فهم الحق. ومع ذلك، فبسبب أعماله الصالحة الكثيرة، يشعر بأنه يمارس الحق بالفعل، وأنه قد خضع لله، وأنه قد أرضى مقاصد الله إلى حد كبير. عندما لا يصيبك مكروه، تكون قادرًا على فعل أيًّا مما يُقال لك، ولا يكون لديك تحفظات على أداء أي واجب، ولا تقاوم. وعندما يُطلب منك نشر الإنجيل، لا تشكو وتستطيع تحمّل تلك المشقة، وعندما يُطلب منك الاجتهاد والعمل، أو أداء مهمّة، فإنك تفعل ذلك. وبسبب ذلك تشعر أنك إنسان يخضع لله ويسعى إلى الحق بصدق. ومع ذلك، إذا سُئِلت بجديّة: "هل أنت شخص صادق؟ هل أنت شخص يخضع لله حقًا؟ شخص تغيَّرت شخصيته؟" – إذا عُقدت المقارنة بين كل شخص وبين حق كلام الله – فقد يُقال إنه لا أحد يرقى إلى المستوى المطلوب، وإنه لا أحد سيكون قادرًا على التصرف وفقًا لمبادئ الحق. لذا ينبغي لكل البشر الفاسدين أن يتأمل في ذواتهم. ينبغي عليهم أن يتأملوا في الشخصيات التي يعيشوا بها، وفي الفلسفات الشيطانية والمنطق الشيطاني والهرطقة الشيطانية والمغالطات التي تُستمَد منها جميع أفعالهم وأعمالهم. ينبغي على البشر أن يتأملوا في السبب الجذري لكشفهم عن شخصيتهم الفاسدة، وفي ماهية جوهر تصرّفهم بعناد، وفيما يعيشون عليه ومن يعيشون من أجله. إذا وُضِع هذا في مقارنة مع الحق، فسيُدان جميع الناس. ما سبب ذلك؟ السبب هو أن البشرية فاسدة بشدّة. الناس لا يفهمون الحق، وجميعهم يعيشون وفقًا لشخصياتهم الفاسدة. ليس لديهم أدنى قدر من معرفة الذات، وهم يؤمنون بالله دومًا وفقًا لمفاهيمهم وتصوراتهم، ويؤدون واجباتهم بناءً على تفضيلاتهم وطُرُقهم الخاصة، ويتبّعون النظريات الدينية بشأن كيفية خدمتهم لله. وأكثر من ذلك أنهم يظلون معتقدين أنهم مليئون بالإيمان، وأن أفعالهم معقولة جدًا، وفي النهاية يشعرون أنهم قد ربحوا الكثير. ودون أن يدركوا ذلك، يظنون أنهم يتصرفون بالفعل وفقًا لمقاصد الله، وأنهم قد أرضوها تمامًا، وأنهم قد لبّوا متطلبات الله وأنهم يتبعون مشيئته. إذا كان هذا هو ما تشعر به، أو إذا كنت تعتقد أنك قد جنيت بعض المكاسب في سنوات إيمانك العديدة بالله، فعليك أكثر من أي وقت مضى أن تعود أمام الله لتفحص نفسك بعناية. عليك أن تنظر إلى الطريق الذي سلكته على مدار سنوات إيمانك لترى ما إذا كانت جميع تصرفاتك وأعمالك أمام الله قد كانت في توافق كلي مع مقاصده. افحص أيًا من سلوكياتك كان يتعارض مع الله، وأيها حقّق الخضوع له، وما إذا كانت أفعالك قد لبت متطلبات الله وأرضتها، أم لا. عليك أن تستوضح كل هذه الأمور، ﻷنه حينئذٍ فقط ستعرف نفسك.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن للمرء أن يتحوّل حقًّا إلّا من خلال معرفة آرائه الخاطئة

كثير من أولئك الذين يتبعون الله لا يهتمون إلا بكيفية ربح بركات أو تجنب كارثة. بمجرد ذكر عمل الله وتدبيره، فهم يصمتون ويفقدون كل اهتمام. إنهم يعتقدون أن فهم مثل هذه القضايا المملة لن تساعد على تنمية حياتهم أو تعود عليهم بمنفعة، وبالتالي، مع أنهم قد سمعوا معلومات حول تدبير الله، فإنهم يتعاملون معه بعدم جدية، ولا يرونه شيئًا ثمينًا عليهم قبوله، فضلاً عن استيعابه باتخاذه كجزء من حياتهم. إن هدف مثل هؤلاء الناس من اتباع الله بسيط للغاية، وهو هدف واحد: أن يُباركوا. وهؤلاء الناس لا يعنون بالالتفات لأي شيءٍ آخر لا يتصل بهذا الهدف. ‎ففي نظرهم، يمثل الإيمان بالله لكسب البركات أكثرَ الأهداف مشروعية، وهو القيمةَ الجوهرية لإيمانهم. إنهم لا يتأثرون على الإطلاق إن لم يسهم شيء في تحقيق هذا الهدف. هذا هو الحال مع معظم الذين يؤمنون بالله اليوم. يبدو هدفهم ودافعهم مشروعيْن؛ لأنهم في الوقت نفسه الذي يؤمنون فيه بالله، يبذلون أيضًا لأجل الله، ويكرِّسون أنفسهم لله، ويؤدون واجبهم. إنهم يتخلون عن شبابهم، ويتركون أسرهم ومهنهم، بل ويقضون سنوات منشغلين بعيدًا عن المنزل. إنهم من أجل هدفهم النهائي يغيرون اهتماماتهم، ويغيرون نظرتهم إلى الحياة، بل ويغيرون الاتجاه الذي يسعون إليه، إلا أنهم لا يستطيعون تغيير هدف إيمانهم بالله. إنهم ينشغلون بإدارة مُثُلهم العليا؛ وبغض النظر عن مدى طول الطريق، وبغض النظر عن عدد المصاعب والعقبات الموجودة على طول الطريق، فإنهم يظلون مثابرين ويبقون غير خائفين من الموت. ما القوة التي تجعلهم يستمرون في تكريس أنفسهم بهذه الطريقة؟ أهو ضميرهم؟ أهو خُلُقهم العظيم والنبيل؟ أهو عزمهم على خوض معركة مع قوى الشر حتى النهاية؟ أهو إيمانهم الذي يشهدون به لله دون طلب تعويض؟ أهو ولاؤهم الذي لأجله هم على استعداد للتخلي عن كل شيء لتتميم مشيئة الله؟ أم أنها روح تفانيهم التي دائمًا ما تخلوا بسببها عن مطالبهم الشخصية المبالغ فيها؟ إنها ببساطة لمعجزة عجيبة أن يظل الأشخاص الذين لم يسبق لهم أن عرفوا عمل الله التدبيري يقدمون الكثير جدًا! دعونا لا نناقش في الوقت الحالي مقدار ما قدمه هؤلاء الناس. ومع ذلك، فإن سلوكهم جديرٌ جدًا بتشريحنا. بصرف النظر عن الفوائد التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهم، هل يمكن أن يكون هناك أي سبب آخر لهؤلاء الناس الذين لا يفهمون الله أبدًا أن يعطوه الكثير جدًا؟ في هذا، نكتشف مشكلة لم تكن معروفة من قبل: إن علاقةَ الإنسان بالله هي مجرد علاقة مصلحة ذاتية محضة. إنها علاقة بين مُتلقي البركات ومانحها. لنقلْها صراحةً، إنها علاقةٌ بين موظف وصاحب عمل. لا يعمل الموظف بجد إلا لتلقي المكافآت التي يمنحها صاحب العمل. لا توجد مودة متقدة في هذه العلاقة القائمة على المصلحة، بل عقد صفقات فحسب؛ ليس هناك أن تُحِبَّ وتُحَبّ، بل صدقة ورحمة؛ لا يوجد تفاهم، بل سخط وخداع مكبوتين عاجزين؛ ولا توجد حميمية، بل هوة لا يمكن عبورها.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 3: لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله

المعيار الذي يحكم بموجبه البشر على غيرهم من البشر هو سلوكهم؛ فأولئك الذين يكون سلوكهم جيدًا هم أبرار، بينما أولئك الذين يكون سلوكهم بغيضًا هم أشرار. أما المعيار الذي يحكم بموجبه الله على البشر فيعتمد على ما إذا كان جوهرهم يخضع لله أم لا؛ الشخص الذي يخضع لله هو شخص بار، بينما الشخص الذي لا يخضع لله هو عدو وشرير، بغض النظر عمَّا إذا كان سلوك هذا الشخص جيدًا أو سيئًا، وبغض النظر عمَّا إذا كان كلامه صحيحًا أم خاطئًا. بعض الناس يرغبون في استخدام الأعمال الجيدة للحصول على غاية جيدة في المستقبل، وبعض الناس يرغبون في استخدام الكلام الجيد للاستحواذ على غاية جيدة. يعتقد كل شخص اعتقادًا خاطئًا أن الله يحدد نهاية الناس بعدما يشاهد سلوكهم أو عقب الاستماع إلى كلامهم؛ ومن ثمَّ فإن العديد من الناس يرغبون في استغلال هذا ليخدعوا الله حتى يمنحهم إحسانًا لحظيًا. في المستقبل، سيكون جميع الناس الذين سيبقون في حالة من الراحة قد تحملوا يوم الضيقة وسيكونون قد شهدوا أيضًا لله؛ سيكونون جميعًا أشخاصًا أدوا واجباتهم وأطاعوا الله عن عمدٍ. أولئك الذين يرغبون فقط في استغلال الفرصة للقيام بخدمة بنية تجنب ممارسة الحق لن يُسمح لهم بالبقاء. الله لديه معايير مناسبة لترتيب نهاية كل فرد؛ فهو لا يتخذ ببساطة هذه القرارات وفقًا لكلمات الفرد وسلوكه، كما أنه لا يؤسسها على كيفية سلوك الشخص خلال فترة زمنية واحدة. لن يكون متساهلاً بأي حال من الأحوال مع السلوك الشرير للمرء بسبب خدمة سابقة قدمها لله، كما أنه لن يُخلِّص المرء من الموت بسبب فترة من الوقت بذل نفسه فيها لله. لا يمكن لأحد أن يفلت من العقاب بسبب شره، ولا يمكن لأحد أن يتستر على سلوكه الشرير، ومن ثمَّ يتجنب ويلات الهلاك. إن كان بإمكان الناس أن يفوا فعلاً بواجبهم، فهذا يعني أنهم مُخْلِصون لله إلى الأبد ولا يسعون إلى مكافآت، بغض النظر عمَّا إذا كانوا يحصلون على بركات أو يعانون المحن. إذا كان الناس أمناء لله عندما يرون البركات لكن يفقدون أمانتهم عندما لا يستطيعون رؤية أي البركات وإن ظلوا في النهاية غير قادرين على الشهادة لله أو الوفاء بواجبهم المسنود إليهم، فسيبقون عُرضة للهلاك مع أنهم عملوا لله بأمانة ذات مرة. باختصار، لا يمكن للأشرار أن يبقوا في الأبدية، ولا يمكنهم الدخول في راحة؛ فقط الأبرار هم المَعْنِيّون بالراحة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا

تخيل أنه بوسعك أن تعمل من أجل الله لكنك لا تخضع له ولا تستطيع أن تحبه محبة حقيقية. إنك بهذه الطريقة لن تتمكن فحسب من تحقيق واجبك ككائن مخلوق، لكنك سوف تُدان أيضًا من الله، ذلك لأنك لا تملك الحق وغير قادر على الخضوع لله، وتتمرد عليه. إنك لا تهتم إلا بالعمل من أجل الله، ولا تهتم بأن تمارس الحق أو أن تعرف نفسك. إنك لا تفهم الخالق أو تعرفه، ولا تخضع للخالق أو تحبه. إنك شخصٌ متمرد على الله بالفطرة؛ لذلك يوجد كثيرون غير محبوبين من الخالق.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. النجاح أو الفشل يعتمد على الطريق الذي يسير الإنسان فيه

يقول الناس إن الله هو إله بار، وإنه ما دام الإنسان يتبعه حتى النهاية، فإنه بالتأكيد سيكون منصِفًا تجاه الإنسان، لأن بره عظيم جدًا. إذا تبعه الإنسان حتى النهاية، فهل سيلقي بالإنسان جانبًا؟ أنا لست متحيزًا تجاه جميع البشر، وأدين جميع البشر بشخصيتي البارة، ومع ذلك هناك شروط مناسبة للمتطلبات التي أطلبها من الإنسان، والتي يجب على جميع البشر تحقيقها، بغض النظر عمَّنْ هم. لا يهمني مدى اتساع مؤهلاتك أو عظمتها، فلا أهتم إلا بما إذا كنت تتبع طريقي، وما إذا كنت تحب الحق وتتوق إليها أم لا. إذا كنت تفتقر إلى الحق، بل وتجلب العار على اسمي، ولا تسلك وفقًا لطريقي، وتمضي دون اهتمام أو انشغال، ففي ذلك الوقت سأضربك وأعاقبك على شرّك، وماذا ستقول حينها؟ هل تستطيع أن تقول إن الله ليس بارًا؟ اليوم، إذا كنت قد امتثلت للكلمات التي تحدثت بها، فأنت من النوع الذي أستحسنه. إنك تشكو أنك عانيت دائمًا أثناء اتباعك لله، وتدَّعي أنك تبعته في خضم العواصف، وكنت في معيته في الأوقات الجيدة والسيئة، لكنك لم تحيا بحسب الكلام الذي قاله الله؛ فطالما تمنيت مجرد السعي وبذل نفسك من أجل الله كل يوم، ولكنك لم تفكر قط في أن تحيا حياة ذات معنى. كما تقول أيضًا: "على أية حال أنا أؤمن أن الله بار: لقد عانيتُ من أجله، وانشغلتُ به، وكرَّستُ نفسي من أجله، وجاهدتُ مع أنني لم أحصل على أي اهتمام خاص؛ فمن المؤكد أنه يتذكرني". إن الله بار حقًا، ولكن لا تشوب هذا البر أي شائبة: فلا تتداخل في بره أية إرادة بشرية، ولا يدنسه الجسد، أو التعاملات الإنسانية. سوف يُعاقَب جميع المتمردين والمعارضين، الذين لا يمتثلون لطريقه؛ فلن يُعفى أحد، ولن يُستثنى أحد! بعض الناس يقولون: "اليوم أنا منشغل بك؛ وعندما تأتي النهاية، هل يمكنك أن تمنحني بركة قليلة؟". لذا أسألك: "هل امتثلت لكلامي؟". إن البر الذي تتحدث عنه يستند على صفقة. إنك لا تفكر سوى في أنني بار، ومُنصف تجاه كل البشر، وأن كل الذين يتبعونني حتى النهاية هم بالتأكيد مَنْ سيخلصون وينالون البركات. يوجد معني متضمن في كلامي بأن "كل الذين يتبعونني حتى النهاية هم بالتأكيد مَنْ سيخلصون"، بمعنى أولئك الذين يتبعونني حتى النهاية هم الذين سأقتنيهم اقتناءً كاملًا، إنهم أولئك الذين يسعون، بعد أن أُخضعوا، إلى الحق وسيُكمَّلون. ما هي الشروط التي حققتها؟ كل ما حققته ليس إلا أنك تبعتني حتى النهاية، ولكن ماذا أيضًا؟ هل امتثلت لكلامي؟ لقد حققت أحد متطلباتي الخمسة، ولكنك لا تنوي تحقيق الأربعة المتبقية. لقد وجدت ببساطة أبسط الطرق وأسهلها، وسعيت في إثرها بمسلك من يأمل أن يحالفه الحظ. إن شخصيتي البارة نحو شخص مثلك تتضمن التوبيخ والدينونة، إنه الجزاء العادل، والعقاب العادل لجميع الأشرار؛ فجميع أولئك الذين لا يتبعون طريقي سيعاقبون بالتأكيد، حتى لو اتبعوا الطريق حتى النهاية. هذا هو بر الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة

إنني لا أحدد غاية كل شخص على أساس العمر ولا الأقدمية ولا حجم المعاناة، فضلًا عن مدى استحقاقهم للشفقة، وإنما وفقًا لما إذا كانوا يملكون الحق. لا يوجد خيار آخر غير هذا. يجب عليكم أن تفهموا أن كل أولئك الذين لا يتبعون مشيئة الله سيُعاقَبون دون استثناء. هذا شيء لا يمكن لأحد أن يغيره. لذا، فإن كل أولئك الذين يُعاقبون إنما يُعاقبون بسبب برِّ الله وجزاءً لهم على أعمالهم الشريرة العديدة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أَعْدِدْ ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل غايتك

يجب أن تعرف النوعية التي أرغب فيها من الناس؛ فليس مسموحًا لأولئك المدنسين بدخول الملكوت، وليس مسموحًا لأولئك المدنسين بتدنيس الأرض المقدسة. مع أنك ربما تكون قد قمتَ بالكثير من العمل، وظللت تعمل لسنواتٍ كثيرة، لكنك في النهاية إذا ظللتَ مدنسًا إلى حد بشع، فسيكون مما لا يُطاق بحسب قانون السماء أن ترغب في دخول ملكوتي! منذ تأسيس العالم وحتى اليوم، لم أقدم مطلقًا مدخلًا سهلًا إلى ملكوتي لأولئك الذين يتملقونني؛ فتلك قاعدة سماوية، ولا يستطيع أحد أن يكسرها! يجب أن تَسْعَى نحو الحياة. إن الذين سوف يُكمَّلون اليوم هم أولئك الذين من نفس نوعية بطرس؛ إنهم أولئك الذين ينشدون تغييرات في شخصيتهم، ويرغبون في الشهادة لله وإتمام واجبهم بوصفهم كائنات مخلوقة. لن يُكمَّل إلا أناس كأولئك. إذا كنتَ فقط تتطلع إلى مكافآتٍ، ولا تنشد تغيير شخصيتك الحياتية، فسوف تذهب كل جهودك سُدى، وهذه حقيقة راسخة!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. النجاح أو الفشل يعتمد على الطريق الذي يسير الإنسان فيه

السابق: 1. أنتم تقولون إنه يجب علينا قبول عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة، لأنه حينها فقط ستتطهر شخصياتنا الشيطانية الفاسدة وتتغير، وحينئذ فقط ندخل ملكوت الله. لذلك، كما يطلب الرب، نحن متواضعون ومتسامحون، ونحب أعداءنا، ونحمل صليبنا، ونؤدب أجسادنا، ونتخلى عن الأمور الدنيوية، ونعمل للرب ونبشر له، وما إلى ذلك. أليست هذه كلها تغييرات طرأت علينا؟ هل تقولون إن هذا لا يزال غير كاف لنا لدخول ملكوت السماوات؟ أعتقد أنه طالما نواصل السعي بهذه الطريقة، فسوف نصبح قديسين وسندخل ملكوت السماوات.

التالي: 3. قال الرب يسوع، "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَتَّبِعُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِٱسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يا فَاعِلِي ٱلْإِثْمِ!" (متى 7: 21-23). أولئك الذين يقولون "يا رب، يا رب" يؤمنون جميعًا بالرب ويخدمونه. لقد قدموا دائمًا الذبائح، وبذلوا أنفسهم، وعملوا بجد من أجل الرب، ونشروا الإنجيل وبنوا الكنائس. ألم يتبعوا مشيئة الرب بفعلهم كل هذا؟ عندما يعود الرب يسوع، لماذا لا يمدحهم الرب، وبدلاً من ذلك يدينهم كفاعلي إثم؟

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

سؤال 5: لقد شهدتِ بأن الله، نفّذ عمل دينونته بدءًا من بيت الله كابن الإنسان. هذا صحيح، ويتوافق مع نبوءة الكتاب المقدس لكنّني لا أفهم هل بدء هذه الدينونة من بيت الله هو تمامًا مثل الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا؟ نحن نؤمن بأنّ الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض هي لـغير المؤمنين الذين هم من الشيطان. عندما يعود الرب سيأخذ المؤمنين إلى السماء ثم سيرسل كارثة إلى غير المؤمنين. كما ترون، هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. سمعناك تشهدين عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة لكننا لم نرَ شيئًا عن تدمير الله لغير المؤمنين. كيف يكون هذا الأمر هو نفسه الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض؟ لمَ لا تقولين لنا بالتحديد ماذا تشبه هذه الدينونة؟ أرجوك أن تحاولي توضيح هذا الأمر أكثر!

الإجابة: أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من...

تمهيد

مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، قلةً منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وكيف يتصرفون بالضبط ليتماشوا مع مقاصد الله. ذلك لأنه بالرغم من...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب