نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

صحوةُ روح مخدوعة

73

بقلم يانتشي – البرازيل

وُلِدتُ في مدينة صغيرة شمال الصين، وفي عام 2010، لحِقتُ بأقاربي إلى البرازيل. هنا في البرازيل، تعرَّفتُ على صديق مسيحيٍّ أخذني إلى الكنيسة للاستماع إلى بعض العظات، وبعد ثلاث زيارات لم أتمكن من استيعاب شيء قط. بعد ذلك انشغلت جدًّا بالعمل، لذا لم أعُد إلى الكنيسة مرة أخرى حتى أحدِ أيَّام شهر حزيران/يونيو عام 2015 حين اصطحبني صديقي إلى الكنيسة ثانية. في تلك المرة، اكتسبتُ أخيرًا بعض الفهم للرب يسوع بصفته الفادي من خلال ما شارَكَهُ معي الإخوة والأخوات، وتحديدًا عندما قرأت سفر التكوين لأول مرة، أدركتُ أن الله هو مَن خلق الإنسان، وأنه خلق كُلَّ الأشياء، وشعرتُ بأن الخالق عجيبٌ حقًّا. عندما كنتُ في المدرسة، تعلَّمتُ من كُلُّ الكتب أن الإنسان تطوَّر من القِرَدَة وأن كُلَّ الأشياء في العالم تشكَّلَت بشكل طبيعي – واتَّضَحَ لي أنني قد خُدِعتُ لأكثر من عقدين من الزمان. ولم أتَنبَّه تمامًا للأمر إلا بعد أن قرأتُ الكتاب المقدس، ومنذ تلك اللحظة فصاعدًا، آمنتُ بالرب يسوع.

في أواخر عام 2015، عُدتُ إلى البرازيل بعد خمسة أشهر قضيتها في الصين. وهذه المرة قررت أن أجد وظيفة ثابتة وأستقر بشكل صحيح، لكن الأمور لا تسير دائمًا كما هو مُخططٌ لها. لَمْ تَسِرْ الأمور المتعلقة بالعمل أو بحياتي الشخصية بسلاسة مما جعلني أشعر بالحيرة والقلق. في إحدى الأمسيات، اتَّصلتُ بذلك الصديق المسيحي لأشتكي له أمري فقال لي: "هديء من روعك وصَلِّ للرب وسترى كيف يُرتِّب الرب لك كُلَّ شيء"، فهدَّأتُ قلبي وصلَّيتُ للرب قائلاً: "أيها الرب يسوع! لقد واجهتُ في العملِ بعض المشكلات التي لا أعرف كيفية التعامل معها. أيها الرب، آمل أن أحصل على بعض المساعدة منك". ومما أثار دهشتي أن رئيسي في العمل اتَّصَلَ بي بعد أربعة أيام وطلب مني العودة إلى العمل. شعرتُ بالامتنان والشُّكر لأن الرب يسوع سمع صلواتي. تلقَّيتُ بعد ذلك المزيد من نعمة الرب، لذلك بدأتُ أحضرُ الاجتماعات كُلَّ أسبوع لأُبادِلَه المحبة حتى لو اضطُررتُ إلى أخذ إجازة من العمل.

بدءًا من شهر حزيران/يونيو 2016، لَمْ أبدأ بحُضُورِ اجتماعات الكنيسة فحسب، بل شاركتُ أيضًا آيات الكتاب المقدس مع الأصدقاء على موقع فيسبوك، بالإضافة إلى أنني كنتُ أتصفَّحُ موقع فيسبوك للوصول إلى محتوى يُمكِّنُني من اكتساب فهمٍ أكبرَ للرب. كما أضفتُ الكثير من الأصدقاء الذين كانوا يشاركونني آيات الكتاب المقدس عندما يملِكُون الوقت لذلك، وكان ذلك مفيدًا جدًّا بالنسبة لي. ذات يوم أثناء تصفُّحِ موقع فيسبوك، شاهدتُ مقطع فيديو بعنوان وصف يقول: "اللهُ ينزلُ بالدينونةِ " – وقد لَفَتَ ذلك انتباهي على الفور، فنَقرتُ عليهِ والفضول ينتابني. ومما فاجأني وسرَّني أنَّ الفيديو كان مُنفَّذًا بطريقة جيدة جدًّا، بِكُلِّ بساطة، لقد كان مذهلاً! وقد جذبني الغناء الرنَّانُ والقوي، والكلمات التي تشدُّ أوتار القلب، وحماسُ جميع المشاركين في الأداء. عندما أمعنتُ النظر إلى الفيديو، أدركتُ أنه من إنتاجِ كنيسة الله القدير، ففكرتُ قائلاً لنفسي: "جميع المؤدين يُؤدون بِكُلِّ حماس – كما لو أنهم يغنون لِيسمَعَهُم الله. يبدو أن كنيسة الله القدير ليست سيئة على الإطلاق! هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها عنها؛ عليَّ التواصل معها إذا أتيحت لي الفرصة".

في أحد الأيام، أرسلتُ رابط ذلك الفيديو إلى صديقة لي على موقع فيسبوك وهي الأخت يانغ التي كنت أتناقش معها كثيرًا حول الكتاب المقدس. هي أيضًا أحبَّتهُ حقًّا وقالت إنها مُهتمَّة بمعرفة المزيد عن كنيسة الله القدير، فقد كانت تشعُرُ بأنَّ هذه الكنيسة مميَّزةٌ جدًّا ومليئة بعمل الروح القدس. بعد ذلك أعَدْتُ نشرَ الفيديو على صفحتي على موقع فيسبوك وتفاجأتُ بأنَّ أحد أصدقائي شاهدهُ وأخبرني أن كنيسة الله القدير ليست جيدة، كما أرسلَ لي كُلَّ الآراء السلبيَّة عنها. خفتُ حقًّا عند رؤية كُلِّ تلك الآراء التي تُجدِّفُ على الله القدير وتُدينُ كنيسة الله القدير، وفكَّرتُ قائلاً لنفسي: "تبدو هذه الكنيسة جيدة – كيف يمكن أن تكون لدى أي شخص مشكلة معها؟" عندما عُدتُ لمشاهدة الفيديو مرة أخرى، تذكَّرتُ فجأة شيئًا قاله القس ذات مرة في عظةٍ لهُ في كنيستي وهو أن المُسحاءَ الكَذَبة سيظهرون في الأيام الأخيرة. ألن ينتهي أمري إذا انحرفتُ عن طريق الرب يسوع؟ كنتُ أعرفُ أن ذلك شيء لا يُمكنني تجاهله، لذلك قرَّرت عدم مشاهدة الفيديو في ذلك الوقت. وتواصلتُ مع الأخت يانغ على الفور وشرحتُ لها الوضع، فردَّت قائلة: "لا يُمكننا الاعتماد على سماع جزءٍ واحد من الحكاية فقط لِتحديدِ ما إذا كانت صحيحة أم خاطئة، فهذا لا يتوافق مع تعاليم الرب. كُلنا نحن المؤمنون بالرب ننتظر عودته، والآن، يقول بعض الناس إنه قد جاء بالفعل، وعلينا التحقق من هذا الأمر. لا يمكننا اتِّباعُ القطيع فحسب، والحكمُ على الأمر وإدانته على نحو أعمى. دعنا نبحثُ عن بعض الأشخاص من كنيسة الله القدير ونستقصي الأمر. سنكتشف حقيقتهم – لا يُمكن لشيء حقيقي أن يكون مزيَّفًا، ولا يُمكن لشيء مُزيَّفٍ أن يكون حقيقيًا". فكَّرتُ قائلاً لنفسي: "الأخت يانغ مُحِقَّة. هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها أيَّ شخص يعِظُ بالإنجيل مُبشِّرًا بعودة الرب، بالإضافة إلى أنه لا فكرة لديَّ عمَّا إذا كانت تلك المعلومات الموجودة على الإنترنت والتي تدين كنيسة الله القدير صحيحة أم خاطئة. أستطيع أن أُدرِكَ أن مقاطع الفيديو والأفلام التي صوَّرتها كنيسة الله القدير جيدة جدًّا. يجب أن أعرف المزيد عنها – تلك هي الطريقة المنطقية الوحيدة للبحث في موضوع عودة الرب". وهكذا، وافقتُ على تحَرِّي عمل الله القدير في الأيام الأخيرة مع الأخت يانغ.

من خلال الرجوع إلى تفاصيل الاتصال التي تُرِكَتْ في نهاية الفيديو، تواصَلَت الأخت يانغ مع الكنيسة وانتهى بها المطاف بالتحدُّثِ مع الأخ تشانغ من كنيسة الله القدير في أمريكا الشمالية. وبمجرد اتصالنا به عبر الإنترنت، طرحتُ أنا والأخت يانغ السؤال نفسه: "كلتانا تعرف أن الرب سيعود في الأيام الأخيرة، لكن الرب يسوع قال: "حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا ٱلْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلَا تُصَدِّقُوا. لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا" (متى 24: 23-24). أيها الأخ تشانغ، ما رأيك في قضية ظهور عدد من المسحاءِ الكَذَبة في الأيام الأخيرة لخداع الناس؟"

قال الأخ تشانغ: "لقد قال الرب يسوع هذه الأشياء لِيُحذِّرَنا من أنه عندما يعودُ خلال الأيام الأخيرة، سيَظهَرُ مُسحاء كذَبَةٌ أيضًا. مشيئة الرب هي أن يجعَلَنا نمتلكُ البصيرة حتى لا يخدَعَنا المُسحاء الكَذَبة. ولكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذلك لِكَي نرفض بالجملة أي شخصٍ يقول إنَّ الرب قد عاد، أو حتى نبالغُ إلى حد الحُكمِ عليه وإدانته. هذا هو سوء فهمنا لكلمات الرب يسوع. لقد كان كلام الرب يسوع واضحًا بشأن ماهية المُسحاء الكَذَبة: "لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا" (متى 24: 24). السمات الواضحة للمُسحاء الكَذَبة هي أنهم يُقلِّدونَ عمل الرب يسوع، ويُظهِرُونَ الآيات، ويأتون بالمُعجزات، ويشفُونَ الأمراض ويُخرِجون الشياطين. هذه هي النواحي التي يكون فيها المُسحاء الكَذَبة أكثر دهاءً وشرًّا، وهي سماتهم المُمَيِّزة الأساسية. وكلام الله القدير أكثر تحديدًا وشمولية فيما يتعلق بمظاهر وسِمَاتِ المُسحاء الكَذَبة. قال الله القدير: "إذا كان يوجد، في يومنا هذا، مَنْ يكون قادرًا على إظهار الآيات والعجائب، وإخراج الشياطين وشفاء المرضى والإتيان بالعديد من المعجزات، وإذا كان هذا الشخص يدعي أنه يسوع الذي جاء، فسيكون هذا تزييفًا من الأرواح الشريرة وتقليدًا منها ليسوع. تذكر هذا! لا يكرِّر الله العمل نفسه. لقد اكتملت بالفعل مرحلة عمل يسوع، ولن يباشر الله مرحلة العمل هذه مرة أخرى أبدًا. … إذا كان الله، في الأيام الأخيرة، سيستمر في إظهار الآيات والعجائب ولا يزال يخرج الشياطين ويشفي المرضى – إذا فعل ما أتى به بالفعل يسوع من الأعمال نفسها – فإن الله يكون بذلك يكرِّر العمل نفسه، ولن يكون لعمل يسوع أي أهمية أو قيمة. وهكذا، ينفذ الله مرحلة واحدة من العمل في كل عصر. ما إن تكتمل كل مرحلة من العمل، حتى تقلدها الأرواح الشريرة، وبعد أن يبدأ الشيطان بأن يحذو حذو الله، يتحول الله إلى طريقة مختلفة، وما إن يكمل الله مرحلة من عمله، حتى تقلدها الأرواح الشريرة. عليكم أن تفهموا هذا" (من "معرفة عمل الله اليوم" في "الكلمة يظهر في الجسد"). نعلمُ جميعًا أن كُلَّ ما هو مُزيَّفٌ يستغلُّ ما هو صحيح ويُقلِّدُه فحسب، والمُسَحاءُ الكذَبَةُ ليسوا استثناء، فهُم أرواحٌ شريرةٌ تفتقر إلى جوهر المسيح. إنهم لا يستطيعون القيام بعمل المسيح، وغيرُ قادِرينَ على التعبير عن الحقّ، كما أنهم عاجزون عن التعبير عن شخصية الله أو كُلِّ ما لدى الله وماهيَّتِه، ولا يُمكِنُهم أن يجلبوا للإنسان الحقَّ والطريق والحياة. لذلك يمكن للمُسَحاءُ الكذَبَةِ تقليد العمل الذي قام به الرب يسوع بالفعل؛ فكُلُّ ما يمكنهم فعله هو القيام ببعض الآيات والعجائب لِخِداع الحَمقى والجَهَلة. وهناك بعض الأشخاص الذين مسَّتهُم الأرواح الشريرة والذين يُعلِنُون بشكلٍ صَلِفٍ أنهم الرب يسوع العائد ويُقلِّدُونَ الرب يسوع في فِعلِ أشياء مثل شفاء الأمراض، وإخراج الشياطين، والإتيانِ بالمعجزات، والوعظِ عن طريق التوبة والمغفرة. ليس هناك أدنى شك في أنهم مُسحاءُ كَذَبة يخدعون الناس. عملُ الله جديدٌ دائمًا وليس قديمًا أبدًا، وهو دائمًا يتطور إلى الأمام. ولَنْ يُكرِّر اللهُ أبدًا العمل القديم الذي قام به من قبل. هذا تمامًا كما حدثَ عندما جاء الرب يسوع ليعمل؛ فقد جَلَبَ نهاية عصر الناموس وافتتح عصر النعمة ولَمْ يُكَرِّر العمل الذي أنجزهُ الله يهوه وهو إصدار النواميس لإرشاد الناس في حياتهم، ولكنه بدلاً من ذلك قام بعمله للفداء على أساس عمل عصر الناموس. لقد جَلَبَ الرب يسوع طريق التوبة والمغفرة للبشرية؛ بحيث أننا ما دُمنا نمثُلُ أمام الرب ونعترف ونتوب، فإنه سوف يغفِرُ خطايانا وينسى تجاوزاتنا مما يجعلُنا مؤهَّلين للتنعُّم بالنِّعَمِ والبركات الوفيرة التي يمنحُها الرب للبشرية. كُلُّ ذلك العمل كان جديدًا ولم يكُن من الممكن أن تقوم به أيُّ أرواح شريرة أو أن يقوم به الشيطان. والأمر كذلك بالنسبة للرب يسوع العائد في الأيام الأخيرة – فقد اختتم الله القدير عصر النعمة وبدأ عصرَ الملكوت. لَمْ يُكرِّر الله القدير عمل الرب يسوع للفداء – فهو لا يُخرِجُ الشياطين، ولا يشفي المرضى أو يأتي بالمعجزات للناس، بل يُعَبِّرُ بدلاً من ذلك عن الحقِّ ويؤدي مرحلة عمل دينونة الإنسان وتطهيره على أساس عمل الفداء. إنه يُخَلِّصُ البشرية تمامًا من مُلْكِ الشيطان ويأخذنا إلى ملكوت الله. هذا كُلُّه عملٌ جديدٌ من الله لَمْ يسبق له القيام به من قبل، ولا يُمكنُ أن يؤدِّيهِ أيُّ مسيحٍ كاذبٍ على الإطلاق. طالما أننا نعرف أن عمل الله جديدٌ دائمًا وليس قديمًا أبدًا، ونفهم مبادئ التمييز بين المسيح الحقيقي والمُسَحَاء الكَذَبة، فسوف نُفرِّقُ بشكلٍ طبيعيٍّ بين ظهور الله وعملِهِ وخداعِ المُسَحَاء الكَذَبة".

لقد استَفدْتُ كثيرًا من التواصل مع الأخ تشانغ؛ فقد كانت شرِكَتُهُ واضحةً جدًّا. يمكن للمُسَحَاءِ الكَذَبةِ تكرار بعض الأعمال التي قام بها الله في الماضي وتقليدها فحسب، لكنهم لا يستطيعون القيام بأيِّ عملٍ جديدٍ أبدًا، كما لا يُمكنهم مَنحُ البشريةِ طريقًا جديدًا. في هذه المرحلة، فهِمتُ المعنى الحقيقي لكلمات الرب يسوع التالية: "لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا" (متى 24: 24). قالت الأخت يانغ أيضًا إنها استفادَتْ كثيرًا من هذه الشركة، لذلك حدَّدنا موعدًا مع الأخ تشانغ في مساء اليوم التالي حتى نتمكن من مواصلة الاستماع إليها.

شعرتُ بأن ما شاركه الأخُ تشانغ من كنيسة الله القدير كان رائعًا ومُنوِّرًا بالنسبة لي. ومع ذلك، كُنتُ لا أزال أشعر ببعض القلق عندما أُفكِّرُ في كُلِّ تلك الشائعات المنتشرة على شبكة الإنترنت. وبعد أن عُدتُ إلى كنيستي، سألت أحد الإخوة الشيوخ عمّا إذا كان يعرف شيئًا عن كنيسة الله القدير فأخبرني أن القسَّ قال إنه علينا عدمُ التعامل مع أي أحد ينتمي إليها، كما أخبرني ببعض الأشياء التي قالها عدد من القساوسة والتي تُدين الله القدير وتُهاجمُهُ وتحكم عليه. عندما سمعت ذلك تردَّدْتُ قليلاً ولم أضيع الوقت وأخبرتُ الأخت يانغ بهذه المعلومات السلبية واقترحتُ عليها أن تقطع صلتها بكنيسة الله القدير، لكن الأخت يانغ بَدَتْ مُصممة على تَحَرِّي عمل الله القدير في الأيام الأخيرة وقالت لي: "سأتَّبِعُ آثار خُطى الخروف إلى حيث تقودني. لقد فهمتُ مؤخرًا عددًا من الحقائق من خلال قراءة كلام الله القدير على شبكة الإنترنت ومشاهدة مُختَلفِ مقاطع الفيديو وأفلام الإنجيل التي أنتجتها كنيسة الله القدير. وقد حسمتُ أمري بشأن الكثير من الالتباس والصعوبات التي أعاقتني في الماضي. أشعرُ أن كلام الله القدير هو الحق. وبغض النظر عن الطريقة التي يُدين بها آخرون كنيسة الله القدير، فإنني سأبحث في هذا الأمر حتى أستوضحهُ تمامًا". لم أتمكَّن من إقناع الأخت يانغ، لذلك قمت بِحَجبِها هي والأخ تشانغ من صفحتي على موقع فيسبوك ولم أجرؤ على الاتصال بهما مرة أخرى.

لكن لَمْ ينقضِ يومانِ حتى مرَرتُ بفترة ركودٍ في العمل، ويومًا تلو الآخر، لَم يكن لدي شيءٌ أفعلُهُ سوى إعداد الطعام في المنزل. وبما أنني كُنتُ بلا عمل، فقد فتحتُ موقع يوتيوب لمشاهدة بعض الأفلام، لكن من الغريب أنه في كل مرة كانت تظهر لي أفلام ومقاطع فيديو موسيقية وأعمال كورال من إنتاج كنيسة الله القدير. بدأتُ أفكر قائلاً لنفسي: "يتم نَشرُ مقاطع الفيديو والأفلام الخاصة بكنيسة الله القدير بسرعة كبيرة. إنه أمرٌ مذهل! لا بد لأي شيء يأتي من الله أن يزدهر بالتأكيد، أليس من الممكن أنَّ تكون كنيسة الله القدير من الله؟ لقد كان كُلُّ شيء تحدَّثَ عنه الأخ تشانغ آخر مرةٍ متماشيًا مع الحق. ربما عليّ أن أحاول فَهمَ كنيسة الله القدير مرة أخرى. لا يمكنني أن أرفض وبشكل ارتجاليٍّ تحرِّي عمل الله القدير في الأيام الأخيرة فقط بسبب ما يقوله آخرون". ولكنني بمجرد أن فكَّرت في ما رأيت من إدانات لله القدير على الإنترنت وكذلك في تحذير القِسِّ لي من التواصلِ مع كنيسة الله القدير، ارتأيتُ أنني ربما لا ينبغي أن أذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، لذا، قرَّرتُ البحث عن مقاطع فيديو أخرى لمشاهدتها على موقع يوتيوب. ومع ذلك ففي كل مكان بحثتُ فيه كانت هناك مقاطع فيديو من إنتاج كنيسة الله القدير، وبدأ ينتابني شعورٌ بالعجز. وفي النهاية تملَّكني الفضول وفكَّرتُ قائلاً لنفسي: "لا يهم إذا ما كانت كنيسة الله القدير جيدة أم لا، سأُلقي نظرة سريعة على مقاطع الفيديو الخاصة بها، وإذا لم تكن جيدة حقًّا، فسيكون ذلك درسًا في اكتساب التمييز". ثم نقرتُ على مقطع فيديو يسمى: "العرض التاسع لكورال البشارة". لقد جذب هذا الفيديو اهتمامي لأنه كان صورة حقيقية عن المجتمع المعاصر الذي كنتُ أعرفه حقًّا. لقد صوَّرَ الحياة البشرية بشكل واضح وواقعي وصادق جدًّا. لقد بكيتُ وضحكتُ معه، وكان قلبي في حالة تأثُّرٍ شديد، كما كان ممتلئًا بالطاقة. وتولَّدت لدي رغبة في مشاهدة كل فيديو أنتجته كنيسة الله القدير على الفور. بعد ذلك بدأتُ بمشاهدة مقاطع الفيديو التي أنتجتها كنيسة الله القدير يوميًّا، وخلال أسبوع واحد شاهدتُ جميع أجزاء سلسلة مقاطع الفيديو السبعة عشر الخاصة بالكورال الصيني. وكنتُ كلما شاهدتها أكثر شعرتُ بانجذاب أكبر نحوها. لقد بدا أن هناك قوةً في قلبي تحثُّني على المشاهدة والتحقُّق دون تأخير. وفكَّرتُ قائلاً لنفسي: "لقد شاهدتُ الكثير من مقاطع الفيديو الخاصة بكنيسة الله القدير وكان كُلُّ واحد منها مفيدًا جدًّا لي، بالإضافة إلى أنه لم تكن هناك كلمة سلبية واحدة في أيٍّ منها، بل كانت كُلُّها إيجابية؛ فبعضها يكشِفُ ظُلمة العالم، والبعض الآخر يُقدِّمُ الشهادة لله، بينما يُرشدُ بعضُها الإنسان للعودة إلى الله. لا يوجد غشٌّ في الأمور الجسدية أو الدنيوية. كنيسة الله القدير مملوءة بعمل الروح القدس وليست أبدًا كما تقول الشائعات، وعمل الله القدير في الأيام الأخيرة يستحق بالتأكيد النظر فيه!"

في أحد الأيام أثناء تصفُّح موقع فيسبوك، قرأتُ اختبارَ وشهادة إحدى الأخوات تحت عنوان: "لقد وجدت الخلاص في الأيام الأخيرة على موقع فيسبوك". وقد فتحت الصفحة ورأيتُ أن اختبارات تلك الأخت مشابهة لاختباراتي. عندما تواصَلَتْ تلك الأخت مع كنيسة الله القدير لأول مرة، أرسل لها أصدقاؤها على الإنترنت بعض الشائعات حول الكنيسة والتي شكَّلت عائقًا حقيقيًّا في طريقها. تابعتُ القراءة بفارغ الصبر مُتلهِّفًا لِمَعرفة ما حدث في النهاية. واكتشفتُ أنه بعد أن صلَّت تلك الأختُ للرب وطلَبَتْ منه أن يرشدها، شعَرَتْ بأنها لا يمكن أن تكون انتقائية فيما اختارت أن تستمع إليه وتؤمن به، بل إنَّ عليها أن تتحرَّى كنيسة الله القدير بطريقة عمليَّة لكي تُميِّزَ ما إذا كانت صحيحةً أم مُزيَّفة، ولن يكون الاستماع بشكل أعمى للشائعات ورفضُ تحرِّي المجيء الثاني للرب منهجًا عقلانيًّا أبدًا، لذلك شَعَرَتْ بأنه يجبُ عليها اكتشافُ حقيقة عودة الرب. لقد لاقت تلك الكلمات صدىً لديّ. عودة الرب هي شيء مُهِمٌّ وعلى المرء التعامل معه بحكمة. لا يمكننا اتِّباعُ القطيع فحسب، ولا يمكننا أن نرفضه ونقاومه بشكل أعمى. واصلتُ قراءة المقال وأدركتُ أن ما فَهِمَتْهُ تلك الأخت عن كنيسة الله القدير كان مختلفًا تمامًا عما كان يقوله لها أصدقاؤها على الإنترنت. كما أنها استضافَت شخصيًّا بعض الأخوات الزائرات من كنيسة الله القدير واللواتي قُمنَ بالشركة معها حول كلام الله القدير، وكُنَّ مفيدات وأبدَينَ اهتمامًا بها. أدرَكتُ من خلال اختبارات الحياة الحقيقية لتلك الأخت أنه لَمْ يَعُد يُمكِنُ خِداعي بتلك الشائعات، ولا خداعي بالثرثرة لأرفض تحرِّي عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، وإلا فمن المرجح أنني سأخسرُ خلاص الله في الأيام الأخيرة. عرفتُ أنه عليّ العودة للتواصل مع كنيسة الله القدير للقيام بالمزيد من التحرِّيات!

في تلك الليلة وعندما كُنت أتقلَّبُ في السرير لشعوري بالقلق، فكَّرتُ قائلاً لنفسي: "عليَّ أن أجدَ الأخت يانغ ثانية، على الرغم من أنني حجبتها من صفحتي. إذا تمكَّنتُ من العثور عليها، فسأتمكَّنُ بالتأكيدِ من العثور على الأخ تشانغ من كنيسة الله القدير. الأخت يانغ مؤمنة حقيقية وقد كانت تتحرِّى عمل الله القدير في الأيام الأخيرة طوال ذلك الوقت. ربما تكونُ قد فَهِمَت الكثير الآن، وأنا فعلاً في حاجة إلى إلى أن أسألها عمَّا أسفر عنه تحرِّيها". لَمْ تكن تلك مهمة سهلة، ولكن بمساعدة بعض الأصدقاء، عثرتُ على حساب الأخت يانغ على موقع فيسبوك بعد ذلك بيومين. كنتُ سعيدًا حقًّا لأنها لم تكن غاضبة مني بسبب حجبي لها، وعندما اتصلتُ بها أخبرتني أن الكثير من الأمور قد اتضحت لها بالفعل من خلال تحرِّيها، وأن الله القدير هو عودة الرب يسوع. كما أنها سُرِّت بمساعدتي على الاتصال بالأخ تشانغ. وعندما كُنا ثلاثتنا نُجري اتصالاً مُشتَرَكًا عبر الإنترنت قلتُ لهما: "من خلال اختباري الأخير، أستطيع أن أرى أن الرب يرشدني. إنني على استعداد أيضًا للسعي إلى عمل الله القدير في الأيام الأخيرة وتحرِّيه، لكن لديَّ العديد من الأسئلة التي أرغب في طرحها عليكما أنتما الاثنين وأريد أن تقوما بالشركة معي حولها. الشيء الوحيد الذي لا أستطيع فهمَهُ هو أن يسوع قد تجسَّد في صورة إنسانٍ للقيام بعمله، فكيف يعود الآن إلى الجسد في صورة امرأة للقيام بعمله؟ هذا لغز. هل يمكنك أن تشرح لي هذا أيها الأخ تشانغ؟"

رداً على سؤالي، أجاب الأخ تشانغ قائلاً: "نعم. تجسُّدُ الله يحوي ألغازًا – أهميته هائلة وعميقة، وهي كذلك شيء لا يمكنُ فهمه بالنسبة لنا. لذلك، يجب أن نتمتع بقلوب تقيَّةٍ فيما يتعلق بعودة الرب، فحتى لو لم يكن عمل الله متماشيًا مع أفكارنا عن بُعد، علينا أن نراقب ما تقوله ألسنتنا. يجب ألا نحكم على الأمر دون التفكير فيه. أنا أتحدثُ بجدية، الحكمُ على عمل الله بشكل تعسُّفي هو تجديف على الله، ولا يمكن غُفرانُ خطيئة التجديف في هذه الحياة أو في الحياة التالية. لقد جاء الله القدير في الأيام الأخيرة وفتح كُلَّ الألغاز. وهذا يُحققُ تمامًا نبوءة يسوع التالية: "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ" (يوحنا 16: 12-13). دعونا نقرأ كلمات الله القدير معًا لِنفهَمَ هذا الجانب من الحقّ. قال الله القدير:"عندما جاء يسوع، كان ذكرًا، لكن عندما يأتي الله هذه المرة يكون أنثى. من خلال هذا يمكنك أن ترى أن الله قد خلق الرجل والمرأة من أجل عمله، وهو لا يفرق بين الجنسين. عندما يأتي روحه، يمكنه أن يلبس أي نوع جسد حسب مشيئته وذلك الجسد سيمثله. سواء كان رجلاً أم امرأة، يمكن للجسد أن يمثل الله طالما أنه هو جسمه المتجسد. لو ظهر يسوع في صورة أنثى عندما أتى، أو بمعنى آخر، لو كان طفلة وليس طفلاً، هي التي حُبِلَ بها من الروح القدس، لكانت مرحلة العمل اكتملت بنفس الطريقة ذاتها. لو كان الحال كذلك، فإذًا مرحلة العمل الحالية كان يجب أن يكملها رجل، ولكن العمل كان سيكتمل كله بالمثل. العمل الذي يتم في كل مرحلة له أهمية مساوية؛ ولا يتم تكرار أية مرحلة من العمل ولا تتعارض مرحلة مع أخرى. في ذلك الوقت، عندما كان يقوم يسوع بعمله كان يُدعى "الابن الوحيد" وكلمة ابن تشير ضمنيًّا إلى الجنس المُذَكر. فلماذا إذًا الابن الوحيد ليس مذكورًا في هذه المرحلة؟ هذا لأن شروط العمل تطلبت تغييرًا في الجنس بخلاف الوضع مع يسوع. لا يفرق الله بين الجنسين. يقوم بعمله كما يحلو له، ولا يخضع لأية قيود أثناء أداء عمله، لكنه حر بصورة خاصة. مع ذلك، كل مرحلة من العمل لها أهميتها العملية الخاصة. صار الله جسدًا مرتين، ولا حاجة للقول إن تجسده في الأيام الأخيرة هو آخر مرة يتجسد فيها. لقد جاء ليكشف كل أعماله. لو لم يصر جسدًا في هذه المرحلة لكي يقوم بعمله بشكل شخصي لكي يشهده الإنسان، لكان الإنسان قد تمسك للأبد بفكر أن الله ذكر فقط، وليس أنثى. … في البداية، عندما خلق يهوه البشر، خلق نوعين منهما، الذكر والأنثى؛ ولكن جسمه المتجسد كان يتم تمييزه أيضًا إما في صورة ذكر أو أنثى. لم يقرر عمله على أساس الكلمات التي قالها لآدم وحواء. المرتان اللتان صار فيهما جسدًا تم تحديدهما كليًّا وفقًا لفكره عندما خلق البشر لأول مرة، أي أنه أكمل عمل تجسديهِ بناءً على الذكر والأنثى قبل أن يفسدا" (من "التجسُّدان يُكمِّلان معنى التجسد‎" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "في تصنيف الجنس، هناك ذكر وهناك أنثى، وفي هذا قد اكتمل معنى تجسُّد الله. هذا المعنى يزيل تصوّرات الإنسان الخاطئة عن الله: يمكن أن يصير الله ذكرًا وأنثى، والله المُتجسِّد في جوهره بلا جنس. لقد خلق الرجل والمرأة، وهو لا يميِّز بين الجنسين" (من "جوهر الجسد الذي سكنه الله" في "الكلمة يظهر في الجسد").

بعد قراءة كلمات الله، شارك الأخ تشانغ معنا الشركة التالية: "كُلُّ ما يفعله الله له معنى. لن يفعلَ الله بالتأكيد أيَّ شيء يفتقر إلى المعنى أو القيمة. يقول الكتاب المقدس: "فَخَلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ٱللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ" (التكوين 1: 27).يمكننا أن نرى من هذا أن الله في البداية خلق رجلاً وامرأة على صورته. يمكن لله أن يتجسد في صورة رجل، ويمكنه أيضًا أن يتجسد في صورة امرأة. في الله لا يوجد تمييز بين الجنسين، سواء تجسّدَ في صورة رجلٍ أو امرأة، فهو يمتلك جوهر الله وهو قادر على القيام بعمل الله. إن تجسُّدَ الله في صورة جنسينِ مُختلفين في المرَّتين اللتينِ تجسَّدَ فيهما هو من أجل تكميلِ أهمية تجسُّدِهِ وتبديد اعتقاد الإنسان الخاطئ بأن الله لا يُمكِنُ أن يتجسَّدَ إلا في صورة رجل وبأنه يستحيلُ أن يتجسَّد في صورة امرأة. هذا يسمح للبشرية بأن تدرك أنَّ تجسُّدَ الله لا يُجسِّدُ هوية الرجل فحسب، بل يُمكِنُ أن يُجسِّدَ هوية المرأة أيضًا، وهذا يُمكِّنُ البشرية من أن تُدرِكَ أن الله قدير حقًّا، وأننا غير قادرين على فهمه، وأننا يجب ألا نحكم على الله بشكل تعسُّفي أو نرسم صورة محددة له. بالإضافة إلى ذلك، فإن جوهر الله هو من الروح، وليس هناك تمييز بين الجنسين في الأرواح. الجنس ينطبق فقط على الجنس البشري. لقد صارَ الله جسدًا مرتين من أجل تخليص البشرية وفدائها، وبالتالي فإن جنس الشخص الذي يتجسَّدُ الله فيه يعتمد فقط على الفترة الزمنية التي يقوم فيها بعمله في الجسد. وبمجرد انتهاء عمل الله المُتجسِّد على الأرض يعودُ إلى العالم الروحاني، وفي ذلك الوقت، لن يكون هناك أي تمييز وفقًا للجنس. لذلك، إذا رسمنا لله صورة محددة ضمن جنس معين، فهذا تجديف عظيم!"

لقد منحني الاستماع إلى كلام الله القدير وشركة الأخ زانج بصيرة مفاجئةً أشبه بالوميض. لقد فهمت أخيرًا سبب تجسُّد الله في جسدِ جنس مختلف في تجسُّديهِ الاثنين، لقد أدركت أن هذا يتضمَّنُ مشيئة الله منذُ أن خلق البشرية أولاً وكذلك مقاصِدَهُ الطيِّبة. لو جاء الله للعمل في صورة رجل في تجسُّدَيهِ الاثنين، فسنُؤمِنُ إلى الأبد بأن الله رجل، وسنعتقدُ مُخطئين بأن جنس الذكور أعظمُ وأعلى منزلة من جنس الإناث. عملُ الله المتجسد في الأيام الأخيرة في صورة امرأةٍ هو تجسيد لِعدالةِ الله وبِرِّه، وقد مكَّنني من رؤية أهمية تجسُّدِ الله وعملهِ في صورة امرأة هذه المرة! وإلا فلن نتوصل أبدًا إلى فَهمِ الله، ولن يتم التخلُّصُ من مفاهيمنا عن الله والصورة التي نرسمها له، وعلاوة على ذلك، فإنَّ هذا من شأنه أن يسيء إلى شخصيَّةِ الله. في المرة الأولى التي تجسد فيها الله ظهر في صورة رجل، وفي الأيام الأخيرة ظهر في صورة امرأة. تجسُّدا الله هذين يُظهرانِ لنا حقًّا الأهمية الكاملة لِتَجسُّدِ الله؛ فقد منحاني فهمًا أكثر دقة وصدقًا عن الله. الشكر لله! عمل الله حكيم حقًّا!

بعد أن استمعت الأخت يانغ والأخ تشانغ إلى فهمي ومعرفتي بكلمات الله شعَرَا بالسعادة لأنني تمكَّنتُ من فَهمِ مشيئةِ الله والتخلُّصِ من مفاهيمي عن الله وسوء فهمي عنه. لقد تأثرا لدرجة البكاء بفضل عمل الخلاص الذي قام به الله فِيّ. انضممنا للقيام بالشركة سويًّا ثلاث مرات أُخَر. الشُّكر لله على إرشاده. لقد فهمت الحقَّ أكثر فأكثر، وعرفتُ سرَّ تجسُّدِ الله، وعرفتُ سر مراحل عمل الله الثلاث. لقد عرفتُ الفروقاتِ بين عمل الله وعمل الإنسان، والاختلافات بين عمل الروح القدس وعمل الشيطان، وجوانب أخرى للحقّ. تمكَّنتُ حقًّا من أن أشعُرَ بأنَّ الله القدير هو عودة الرب يسوع وأنه هو الحقُّ والطريقُ والحياة. في مساء يوم السبت ذاك، أرسلت لي الأخت يانغ مقطع فيديو موسيقي جديد عنوانه: " محبَّة الله تحيط قلبي"، "مشيئة الله للكلِّ استُعلنت، ليكمِّل جميع مَن حقًّا يحبُّونه. أيُّها الأبرياء يا مَن تفيضون حياة، قدِّموا له تسبيحاتكم. كم هي جميلةٌ رقصة الفرح! حول العرش هلِّلوا وارقصوا. أتينا مِن أركان الأرض الأربعة، مدعوِّين بصوت الله، جميعنا. كلام الحياة يهبه لنا، ودينونته تطهِّرنا". لقد كانت هذه الأغنية مشجعة للغاية بالنسبة لي لدرجة أنني تأثَّرتُ وبكيت. اتصلت برقم الأخت يانج، لكن المشاعرَ تغلَّبت عليَّ لدرجة أنني لم أستطع الكلام. كان كُلُّ ما يمكنني فعله هو أن أقول مرارًا وتكرارًا: "الشُّكرُ لله! شكرًا جزيلاً…"

بمجرد أن هدأت ثورةُ مشاعري، أجريتُ في تلك الليلة نفسها حديثًا نابعًا من القلب مع إخوتي وأخواتي. كنتُ ممتنًا لأن الله القدير لم يَتَخَلَّ عن منحيَ الخلاص طوال ذلك الوقت وأنه لم يتعامل معي وفقًا لِتمرُّدي ومقاومتي. بل بدلاً من ذلك، كان دائمًا معي. لقد استخدمَ أفلام الإنجيل، ومقاطع الفيديو، ومقالات الإخوة والأخوات حول اختباراتهم الخاصة لِيُرشِدَني ويُؤثِّرَ بي شيئًا فشيئًا ويعيدني إلى بيته ويُحضرني أمامه. ومن أعماق قلبي، قلتُ لإخوتي وأخواتي: "لقد اختبَرتُ بالفعل محبة الله وأفهمُ أيضًا حقيقة تجسُّد الله. لن أُصدِّقَ الأكاذيب أو الشائعات مرة أخرى. أنا أقبل الله القدير كُليًّا باعتباره مخلصي وإلهي لأنني تأكَّدتُ من أنَّ الله القدير هو عودة الرب يسوع – إنه الله الذي منحني الكثير من النعمة، وهو فادي البشرية".

عندما أفكر مرة أخرى في كيف أنني استمعت إلى الشائعات في الماضي، وكيف كنتُ غارقًا في الصراع حول عمل الله في الأيام الأخيرة، وحتى أنني قلت بعض الكلام المُدينِ لله، وكيف كنت متمردًا للغاية، أشعر أنني مَدينٌ للهِ بشدة – أشعر بالغضب والأسف يملؤني. ولكن الأخت يانغ قالت لي: "عندما لا نعرف الله، نكون نحن البشرُ عُرضة للخداع بالأكاذيب. وطالما أننا نتوب حقًّا، فإن الله لن يحتفظ بسجلٍّ لذلك. تقول كلمة الله:"لم يأت الله هذه المرة لإسقاط الناس، بل لخلاص الناس إلى أقصى حدٍّ ممكن. مَنْ يخلو تمامًا من الخطأ؟ إذا طُرح الجميع أرضًا، فكيف يمكن أن يسمى "خلاصًا"؟ تُرتكب بعض الآثام عن قصد، بينما تُرتكب آثام أخرى عن غير قصد. في الأمور اللاإرادية، إذا أمكنك التغيير بعد التعرف عليها، فهل سيضربك الله قبل أن تتغيَّر؟ هل يستطيع الله أن يخلّص الناس بهذه الطريقة؟ تلك ليست الطريقة التي يعمل بها! بغض النظر عمَّا إذا كنت ترتكب الآثام بطريقة لا إرادية أم أنك ترتكبها نتيجة لطبيعتك المتمردة، يجب عليك أن تتذكَّر: بعد ذلك، يجب عليك أن تسرع وتستيقظ على الواقع، وأن تتقدَّم إلى الأمام؛ بغض النظر عن الأمور التي تنشأ، يجب أن تتقدَّم إلى الأمام. العمل الذي يقوم به الله هو عمل الخلاص، ولن يطرح الناس الذين يريد أن يخلِّصهم أرضًا بطريقة عفوية" (من "مشيئة الله هي خلاص الناس إلى أقصى حدٍّ ممكن" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"). لقد منحتني كلمات الله راحة كبيرة ومكَّنتني من أن أرى أن الله مليء بالرحمة والمغفرة. مَحبَّةُ الله عظيمة جدًّا! لا يمكنني كبح الشعور بالامتنان لله الذي أُحسُّ به في قلبي. خلال الفترة الزمنية التي تلت ذلك، ومن خلال تفاعلاتي مع الإخوة والأخوات من كنيسة الله القدير، أدركتُ أن الكنيسة ليست أبدًا كما تزعم الشائعات بل هي في الواقع عكس ذلك تمامًا. هذا هو المكان الذي يمكننا فيه السَّعيُ إلى الحقِّ ومعرفة الله. عندما تكون لدينا اجتماعات في كنيسة الله القدير، لا أحد يتحدث عن الأكل والشرب وصنع المرح، ولا أحد يتحدث عن السيارات أو المال أو المنازل، ولا أحد يتحدث عن الأشياء القذرة والبذيئة والشريرة في العالم، بل نقرأ جميعًا كلام الله القدير معًا ونقوم بالشركة حول اختباراتنا لكلام الله ومعرفتنا به، ونمارس كلام الله القدير ونلتزم به. أستطيع أنه داخل كنيسة الله القدير، كلام الله يملك السُّلطة، والحقُّ يملك السُّلطة، والمسيح يملك السُّلطة. هذا مكان مليء بالعدالة والبِرّ. أشعر أنني أتذوق طعم حياة جميلة في سماء وأرض جديدتين! الآن عندما أفكر مرة أخرى في تلك الشائعات، أُدرِكُ أنها لا تفعل شيئًا سوى خداع الناس وإيذائهم، وأنني بسبب تلك الشائعات كِدْتُ أفقد خلاص الله في الأيام الأخيرة. لِحُسنِ الحظ، خلَّصَني الله القديرُ ومَكَّنني من اكتسابِ بعض الفَهمِ لِعمَلِ الله. لقد أوقظَتْ روحي، واخترقتُ شبكة شائعات الشيطان المتشابكة، وجئتُ أمام عرش الله. أشكرُ الله على تخليصِهِ لي!

محتوى ذو صلة