تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

أولئك الذين يطيعون الجانب العملي لله طاعة مطلقة هم الذين يحبونه حبًا صادقًا

إن امتلاك المعرفة العملية والقدرة على رؤية عمل الله بوضوح، كل هذا يتضح في كلامه. وفي كلامه وحده تستطيع أن تكتسب الاستنارة؛ لذلك لا بد أن تتسلّح أكثر بكلامه. شارك ما فهمته من كلام الله في شركة مع الآخرين. فمن خلال شركتك، يستطيع الآخرون أن يكتسبوا الاستنارة وقد تقودهم إلى الطريق، فهو طريق عملي. قبل أن يُعد الله بيئة لكم، لا بد أن يتسلح كل واحد منكم أولاً بكلام الله. إنه أمر لا بد لكل واحد أن يفعله، فهو أولوية مُلحَّة. أول ما يجب أن تفعله هو أن تكون قادرًا على أكل وشرب كلام الله. أما فيما استعصى عليك فعله، فابحث في كلامه عن طريق للممارسة، وفتش في كلامه عن أي مسائل لا تفهمها أو أي صعوبات تواجهك. اجعل كلام الله زادك، واسمح لكلام الله بأن يساعدك في حل الصعوبات والمشاكل العملية، واسمح لكلام الله بأن يصبح عونًا لك في الحياة. يتطلب منك هذا أن تبذل مجهودًا لتحقيق ذلك. لا بد أن تحقق النتائج من أكل وشرب كلمة الله. لا بد أن تكون قادرًا على تهدئة قلبك أمامه وأن تكون ممارستك وفقًا لكلامه عندما تواجه مشاكل. أما في الأوقات التي لا تواجهك فيها أي مشاكل، فما عليك إلا أن تأكل وتشرب فحسب. تستطيع في بعض الأحيان أن تصلي وتتأمل في محبة الله، وتسعى إلى الشركة في ما فهمته من كلام الله، وفي الإنارة والاستنارة اللتين اختبرتهما في داخلك وردة فعلك عند قراءتك كلام الله فتستطيع أن ترشد الناس في الطريق؛ فهذه مسألة عملية. الهدف من ذلك أن تسمح لكلام الله بأن يصبح زادك العملي.

كم ساعة تقضيها على مدار اليوم أمام الله حقًا؟ ما المقدار الذي تعطيه لله من يومك؟ وما المقدار الذي تعطيه للجسد؟ إذا كان قلبك أمامه دائمًا، فهذه هذه الخطوة الأولى على الطريق الصحيح ليكملك الله. تستطيعون أن تكرّسوا قلوبكم وأجسادكم وكل محبتكم الصادقة لله، وأن تضعوا كل ذلك أمامه، وأن تطيعوه طاعة تامة، وأن تكونوا خاضعين تمامًا لمشيئته. ليس من أجل الجسد ولا من أجل الأسرة ولا من أجل الرغبات الشخصية، بل من أجل منفعة بيت الله. يمكنكم أن تتخذوا من كلمة الله المبدأ والأساس لكم في كل شيء، وبهذه الطريقة، تصبح كل نواياكم ووجهات نظركم في المكان الصحيح، وتنالون المدح من الله أمامه. إن الذين يحبهم الله هم أناس يكونون بكليتهم له، إنهم أناس مكرسون له وحده دون سواه. أما الذين يبغضهم، فأولئك هم الفاترون، وهم الذين يتمردون عليه. إنه يبغض الذين يؤمنون به ويريدون أن يبتهجوا به دائمًا، لكنهم يعجزون عن بذل ذواتهم بكليتها من أجله. إنه يبغض أولئك الذين يحبونه بأقوالهم لكنهم يتمردون عليه في قلوبهم. إنه يبغض أولئك الذين يستخدمون الكلام المَلِق بغرض الخداع. أولئك الذين ليس لديهم تكريس حقيقي لله أو طاعة صادقة له هم أناس خائنون؛ وهم متعجرفون جدًا بطبيعتهم. أولئك الذين ليس بوسعهم أن يكونوا مطيعين بصدق أمام الله الطبيعي والعملي هم في غاية العجرفة، بل إنهم على وجه الخصوص الأولاد البررة لرئيس الملائكة. أولئك الذين يبذلون أنفسهم بصدق من أجل الله يضعون كيانهم بكليته أمام الله. إنهم يطيعون كل أقوال الله بإخلاص، ويستطيعون أن يمارسوا كلامه. إنهم يجعلون من كلام الله أساسًا لوجودهم، وبالحقيقة يبحثون عن الأجزاء العملية في كلمة الله. هذا شخص يعيش أمام الله حقًا. إذا كان ما تفعله يعود بالفائدة على حياتك ويرضي مشيئة الله، وإذا كان بوسعك من خلال أكل وشرب كلام الله أن تشبع احتياجاتك ونقائصك الداخلية بحيث يتغير موقفك تجاه الحياة، فإن هذا يحقق مشيئة الله. إذا كنت تتصرف وفقًا لما يطلبه الله، ولا ترضي الجسد بل تتمم مشيئة الله، فهذا هو الدخول في حقيقة كلام الله. إن التكلم عن الدخول في حقيقة كلام الله بطريقة أكثر واقعية يعني قدرتك على الاضطلاع بواجبك وتلبية كل ما يطلبه الله منك. إن هذه الأنواع من الأفعال العملية وحدها يُمكن أن تُسمَّى بالدخول في حقيقة كلام الله. إذا كنتَ قادرًا على الدخول في هذه الحقيقة، فعندئذٍ تملك الحق. وهذا ما هو إلا بداية الدخول في الحقيقة، إذ يتعين عليك أولاً أن تقوم بهذا التدريب، وحينئذٍ فقط سوف تتمكن من الدخول في حقائق أعمق. فكِّر كيف يمكنك أن تحفظ الوصايا، وكيف تستطيع أن تكون وفيًا أمام الله. لا تفكر دائمًا في الوقت الذي سوف تستطيع فيه دخول الملكوت؛ فإذا لم تتغير شخصيتك، فمهما كان ما تفكر فيه سوف يكون عديم الفائدة! حتى تدخل في حقيقة كلام الله، يجب عليك أولاً أن تجعل كل أفكارك وخواطرك خالصة من أجل الله؛ فتلك هي الضرورة الأساسية. يوجد الآن كثيرون في خِضَم التجارب، لكنهم لا يفهمون عمل الله. لكن أقول لك إنك إن لم تفهم ذلك، فالأفضل ألا تصدر أحكامًا في هذا الشأن. ربما يأتي اليوم الذي يتكشف فيه الحق، حينئذٍ تعرف الأمر على حقيقته. إن عدم إصدار أحكام يصب في مصلحتك، لكن لا يمكنك الانتظار مكتوف الأيدي، بل ينبغي عليك أن تدخل بإيجابية؛ فهذا الشخص وحده يتمتع بدخول عملي.

إن الناس بسبب عصيانهم يكوّنون دائمًا تصورات عن الإله العملي. وهذا يتطلب من جميع الناس أن يتعلموا كيف يكونون مطيعين، لأن الله العملي عبارة عن تجربة كبيرة للبشرية. إن لم تستطع الصمود، فسوف ينتهي كل شيء. إن لم تفهم الجانب العملي للإله العملي، لن تتمكن من أن يُكمَّلك الله. إن فهم الجانب العملي لله خطوة حاسمة في تحديد ما إذا كان من الممكن تكميل الناس أم لا. إن الجانب العملي لله المتجسد الذي أتى إلى الأرض إنما هو تجربة لكل شخص. وإذا تمكنت من الصمود في هذا الجانب، فأنت إذًا شخص يعرف الله ويحبه محبة صادقة. أما إذا لم تتمكن من الصمود في هذا الجانب، وإذا كنتَ تؤمن بالروح القدس فقط لكنك لا تؤمن بالجانب العملي لله، فمهما كان إيمانك بالله عظيمًا، فسوف يكون عديم الفائدة. إن لم تستطع أن تؤمن بالله المرئي، فهل تستطيع أن تؤمن بروح الله؟ ألستَ بذلك تحاول أن تخدع الله؟ أنت لا تطيع الله المرئي والمحسوس، فهل بوسعك أن تطيع الروح؟ الروح غير مرئي وغير محسوس، أفلا يكون كلامك بلا معنى عندما تقول إنك تطيع روح الله؟ أهم شيء لحفظ الوصايا هو فهم الله العملي. وبمجرد أن تفهم الإله العملي، سوف تتمكن من حفظ الوصايا. يشتمل حفظ الوصايا على عنصرين، وهما: الأول هو الحفاظ على إيمان راسخ[1] بجوهر روح الله والقدرة على قبول اختبار الروح أمامه، والثاني هو القدرة على فهم التجسد وبلوغ طاعة حقيقية. لا بد من الحفاظ دائمًا على قلب يخاف الله ويطيعه، سواء أكان ذلك أمام الجسد أم أمام الروح. وفقط هذا النوع من الأشخاص يؤهل لأن يُكمَّل. إذا فهمت الجانب العملي للإله العملي، فذلك هو الثبات في هذه التجربة، وما عدا ذلك لن يكون كثيرًا.

يقول البعض إن حفظ الوصايا سهل؛ فلست في حاجة إلا إلى أن تأتي أمام الله، وأن تتكلم بصراحة وورع دون أي إيماءة، وهذا هو حفظ الوصايا. هل هذا صحيح؟ وهكذا ترتكب أشياء في الخفاء مقاومة لله، أمثل هذا يُعَد حفظٌ للوصايا؟ يجب أن تفهموا مسألة حفظ الوصايا فهمًا تامًا، فهي مرتبطة بما إذا كنتَ تفهم الإله العملي أم لا. إذا كنتَ تفهم جانب الله العملي ولا تتعثر أو تسقط في هذه التجربة، فهذا بمثابة تقديم شهادة قوية. إن تقديم شهادة قوية لله يرتبط أساسًا بما إذا كنتَ تفهم الإله العملي أم لا، وما إذا كان بوسعك أن تقدم الطاعة أمام ذاك الذي ليس فقط إنسانًا عاديًا، بل وطبيعيًا أيضًا، وأن تطيعه حتى الموت. إذا كنتَ حقًا تقدم شهادة لله من خلال هذه الطاعة، فهذا يعني أنك قد اقتُنيتَ من الله. إن قدرتك على الطاعة حتى الموت وعدم الشكوى أمام الله وعدم إصدار الأحكام أو الافتراء وعدم وجود أي تصورات أو نوايا أخرى؛ بهذه الطريقة يُمجَّد الله. القدرة على الطاعة أمام شخص عادي يستهين به الناس والقدرة على الطاعة حتى الموت دون أي تصورات، هذه شهادة حقيقية. الحقيقة التي يطلب الله من الناس أن يدخلوها هي أن تكون قادرًا على إطاعة كلامه وممارسته، وأن تكون قادرًا على أن تنحني أمام الإله العملي، وأن تعرف فسادك الشخصي، وأن تكون قادرًا على أن تفتح قلبك أمامه، وأن تُقتنى منه في النهاية من خلال كلامه هذا. إن الله يُمجَّد عندما يُخضِعكَ هذا الكلام ويجعلك مطيعًا له طاعة تامة؛ فإنه من خلال هذا يُخزي الشيطان ويتمم عمله. عندما لا تكون لديك أي تصورات عن الجانب العملي لله المتجسد، أي عندما تصمد في هذه التجربة، حينئذٍ تقدم شهادة حسنة. اليوم الذي تفهم فيه الإله العملي فهمًا تامًا وتستطيع فيه أن تطيع حتى الموت مثل بطرس، سوف تُقتنى من الله وتُكمَّل بواسطته. إن ما يقوم به الله بشكل لا يتماشى مع تصوراتك ما هو إلا تجربة لك. فلو كان متماشيًا مع تصوراتك، لما استلزم منك أن تتألم أو أن تُنقى. لم يكن عمله ليتطلب منك أن تتخلى عن تصوراتك إلا لأنه عملي جدًا وغير متماشٍ مع تصوراتك؛ ولهذا، فهو بمثابة تجربة لك. بسبب الجانب العملي لله، أن أصبح جميع الناس في خِضَم التجارب؛ فالعمل الذي يقوم به عملي وليس فائقًا للطبيعة. إنه من خلال فهم كلامه العملي فهمًا تامًا، واستيعاب أقواله العملية دون أي تصورات، والقدرة على محبته محبة حقيقية بشكل أكبر كلما أصبح كلامه عمليًا أكثر، فإنه سوف تُقتنى منه. جماعة الناس الذين سوف يقتنيهم الله هُم الذين يعرفونه، أي أنهم أولئك الذين يعرفون جانبه العملي، بل والأكثر من ذلك أنهم أولئك القادرين على إطاعة عمل الله الفعلي.

إن الطاعة التي يريدها الله من الناس إبان ظهوره في الجسد ليست تلك التي يتصورها الناس، أي عدم إصدار الأحكام أو المقاومة، لكنه بالأحرى يريد من الناس أن يتخذوا من كلامه مبدأ لحياتهم وأساسًا لبقائهم، وأن يمارسوا جوهر كلامه ممارسة بلا ريب، وأن يتمموا مشيئته بصورة مطلقة. إن مطالبة الناس بإطاعة الله المتجسد تشير، من جانب، إلى ممارسة كلامه، ومن جانب آخر، إلى القدرة على إطاعة طبيعته العادية والعملية، وكلاهما يجب أن يكونان مطلقين. أولئك القادرون على تحقيق كلا الجانبين، هم أولئك الذين يحبون الله حبًا صادقًا من قلوبهم. إنهم جميعهم أناس قد اقتُنوا من قبل الله، وكلهم يحبون الله محبتهم لحياتهم. يقدم الله المتجسد في عمله طبيعة بشرية عادية وعملية. لهذا، تصبح قشرته الخارجية من تلك الطبيعة البشرية العادية والعملية معًا اختبارًا هائلاً للناس، وتصبح بمثابة أكبر صعوبة تعترضهم. ولكن ليس بالإمكان تفادي الجانب الطبيعي والعملي لله. لقد جرَّب الله كل شيء ليجد حلاً، لكنه لم يتمكن في النهاية من أن يخلص ذاته من القشرة الخارجية لتلك الطبيعة البشرية العادية، ذلك لأنه، -في النهاية- هو الله المتجسد، وليس إله الروح في السماء. إنه ليس الإله الذي لا يستطيع الناس أن يروه، لكنه الإله الذي يلبس قشرة خارجية لواحد من الخلائق. لهذا، لن يصبح تخلصه من قشرة طبيعته البشرية العادية سهلاً على الإطلاق. لذلك، وبغض النظر عن أي شيء آخر، فإنه يواصل القيام بالعمل الذي يريد أن يعمله من منظور الجسد. وهذا العمل هو التعبير عن الإله الطبيعي والعملي، فكيف يستسيغ الناس عدم الطاعة؟ ما الذي يستطيع الناس أن يفعلوه حيال تصرفات الله؟ إنه يعمل كل ما يريد أن يعمله، ومهما كان ما يسعده فإنه هكذا يكون. إن لم يُطِعه الناس، فأي خطة سليمة أخرى تكون لديهم؟ تظل الطاعة حتى الآن القادرة وحدها على تخليص الناس، ولا توجد أفكار أخرى أذكى. لو أراد الله أن يختبر الناس، فماذا بوسعهم أن يفعلوا حيال ذلك؟ لكنَّ هذا كله لا يمثل فكرة الإله الذي في السماء، بل فكرة الإله المتجسد. إنه يريد أن يفعل هذا، فلا يستطيع أحد أن يغيره. إن الإله الذي في السماء لا يتدخل في ما يفعله الإله المتجسد، أفلا يجب على الناس أن يطيعوه أكثر؟ رغم أنه عملي وطبيعي معًا، إنه الإله المتجسد بشكل كامل. إنه يفعل كل ما يريده مستندًا إلى أفكاره الخاصة. لقد سلَّمه الإله الذي في السماء كل المهام؛ لذلك ينبغي أن تطيع أي شيء يفعله. رغم أنَّ له طبيعة بشرية وأنه طبيعي للغاية، فإن هذا كله من ترتيبه المقصود، فكيف ينظر الناس إليه مندهشين في غير استحسان؟ إنه يريد أن يكون عاديًا، لذلك فهو عادي. إنه يريد أن يعيش في طبيعة بشرية، لذلك فهو يعيش في طبيعة بشرية. إنه يريد أن يعيش في طبيعة إلهية، لذلك فهو يعيش في طبيعة إلهية. يستطيع الناس أن يروها كيفما أرادوا. يظل الله هو الله دائمًا، ويظل الناس هم الناس دائمًا. لا يمكن إنكار جوهره بسبب بعض التفاصيل الطفيفة، ولا يمكن إخراجه من "شخص" الله بسبب شيء واحد صغير. يتمتع الناس بحرية البشر، ويتمتع الله بكرامة الإله؛ وهذان لا يتداخل أحدهما مع الآخر. يستطيع الناس أن يدينوا الله أو أن يفهموه كيفما يرغبون. ألا يسعهم احتمال أن يكون الله غير متكلَّف بعض الشيء؟ لا تكونوا جادين إلى هذا الحد، فالجميع يجب أن يحتمل غيره، أفلا يمكن حينذاك تسوية كل الأمور؟ هل يمكن أن يظل هناك أي تباعد؟ إن لم يستطع المرء أن يتحمل أمرًا صغيرًا كهذا، فكيف يمكنه مجرد التفكير في أن يكون شخصًا سَمِحًا، إنسانًا بمعنى الكلمة؟ ليس أنَّ الله يرسل إلى الإنسان وقتًا عصيبًا، بل البشرية هي التي تسبب لله وقتًا عصيبًا. فهُم يتعاملون دائمًا مع الأمور بحيث يصنعون من الحبة قبة. إنهم حقًا يختلقون أشياء من العدم، في حين أنها غير ضرورية مطلقًا. عندما يعمل الله في طبيعة بشرية عادية وعملية، فإن ما يعمله ليس عمل البشر، بل عمل الله. لكن الناس لا يرون جوهر عمله، بل يرون دائمًا القشرة الخارجية لطبيعته البشرية. لم ير الناس عملاً بهذه العظمة، لكنهم يصرون على رؤية الطبيعة البشرية العادية لله، ولا يتخلون عنها. كيف يُسمَّى ذلك طاعة لله؟ الآن "تحول" الله الذي في السماء إلى الله الذي على الأرض، وأصبح الله الذي على الأرض الآن الله الذي في السماء. لا يهم إذا كان لهما نفس المظهر الخارجي ولا تهم ماهية عملهما. بوجهٍ عام، إن مَنْ يعمل العمل الخاص بالله هو الله ذاته، وعليك أن تطيع سواء أردتَ أم لم ترد؛ فليس هذا بأمر تملك الخيار فيه، بل ينبغي على الناس إطاعة الله، ولا بد أن يطيع الناس اللهَ طاعة مطلقة دون أدنى ادعاء.

الجماعة التي يريد الله المتجسد أن يقتنيها اليوم هُم أولئك الذين يخضعون لمشيئته. الناس ليسوا في حاجة إلا إلى إطاعة عمله، وعدم الانشغال دائمًا بفكرة الإله الذي في السماء أو الحياة في حالة من الإبهام أو جعل الأمور صعبة على الإله المتجسد. أولئك القادرون على طاعته هم الذين يصغون لكلامه ويطيعون تدبيره بصورة مطلقة. ولا يشغلون ذهنهم بما يكون عليه الإله الذي في السماء أو نوعية العمل الذي يقوم به حاليًا هذا الإله في البشرية، لكنهم يسلمون كل قلوبهم للإله الذي على الأرض، ويضعون كل كيانهم أمامه. إنهم لا يهتمون بسلامتهم الذاتية، ولا يثيرون جلبة حول الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد. أولئك الذين يطيعون الله المتجسد يُمكنهم أن يُكمَّلوا بواسطته. أولئك الذين يؤمنون بالإله الذي في السماء لن يربحوا شيئًا؛ وذلك لأن الذي يمنح الوعود والبركات للناس ليس هو الإله الذي في السماء بل الإله الذي على الأرض. يجب ألا يعمد الناس دائمًا إلى تعظيم الإله الذي في السماء والنظر إلى الإله الذي على الأرض كأنه شخص عادي؛ فهذا غير عادل. الإله الذي في السماء عظيم وعجيب وصاحب حكمة رائعة، لكنَّ ذلك غير موجود إطلاقًا. الإله الذي على الأرض عادي للغاية وغير بارز فهو أيضًا طبيعي للغاية، وليس لديه عقل فائق للطبيعة، ولا أعمال مدهشة للغاية، لكنه يعمل ويتكلم بطريقة عادية وعملية جدًا. رغم أنه لا يتكلم من خلال رعدٍ، ولا يأمر الريح والمطر، هو حقًا يجسد الإله الذي في السماء، وهو بالفعل الإله الذي يعيش بين الناس. يجب ألا يعظم الناس ذاك الذي يستطيعون أن يفهموه وذاك الذي يتفق مع ما يتصورونه أنه الله، ولا أن ينظروا نظرة دونية إلى ذاك الذي لا يستطيعون مطلقًا أن يقبلوه ولا أن يتخيلوه. ما هذا كله إلا عصيان من الناس، وهو المصدر الوحيد لمقاومة البشرية لله.

الحواشي:

[1] "إيمان راسخ" غير موجودة في النص الأصلي.

السابق:الكل يتحقق بكلمة الله

التالي:أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية