282 الله حدّد مصير الإنسان منذ وقت طويل

1 إلى جانب الولادة وتربية الأطفال، تتمثّل مسؤوليّة الوالدين في حياة الطفل ببساطةٍ في توفير بيئةٍ أساسية للنموّ لأنه لا شيء سوى سبق تعيين الخالق يكون له تأثيرٌ على مصير الشخص. لا أحد يمكنه التحكّم في نوع مستقبل الشخص، فهو مُحدّدٌ منذ زمانٍ طويل، ولا يمكن حتّى لوالديّ المرء أن يُغيّرا مصيره. بقدر ما يتعلّق الأمر بالمصير، فإن كل شخصٍ مستقلّ وكل واحدٍ له مصيره. ولذلك لا يمكن لوالديّ المرء أن يُجنِّبوه مصيره في الحياة أو ممارسة أدنى تأثيرٍ على الدور الذي يلعبه المرء في الحياة.

2يمكن القول إن العائلة التي يكون من مصير المرء أن يولد فيها والبيئة التي ينمو فيها ليستا أكثر من الشروط السابقة لإنجاز مهمّة المرء في الحياة. إنها لا تُحدّد بأيّ حالٍ مصير الشخص في الحياة أو نوع المصير الذي يُؤدّي بموجبه المرء مهمّته. وبالتالي، لا يمكن لوالديّ المرء مساعدته على إنجاز مهمّته في الحياة، ولا يمكن لأقاربه مساعدته على أداء دوره في الحياة. كيفيّة أداء المرء مهمّته ونوع البيئة المعيشيّة التي يُؤدّي فيها دوره حدّدها مسبقًا بالإجمال مصير الشخص في الحياة.

3 وهذا معناه أنه لا يمكن لشروطٍ موضوعيّة أخرى أن تُؤثّر على مهمّة الشخص التي يسبق فيحددها الخالق. ينضج جميع الناس في بيئات نموّهم ثم ينطلقون بالتدريج، خطوة خطوة، في طرقهم الخاصة في الحياة ويُؤدّون المصائر التي سبق الخالق فرسمها لهم، بطبيعة الحال، يدخلون دون إرادتهم في بحر البشر الهائل ويتقلّدون مناصبهم في الحياة حيث يبدأون في إنجاز مسؤوليّاتهم ككائناتٍ مخلوقة من أجل سبق تعيين الخالق ومن أجل سيادته.


من "الله ذاته، الفريد (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد" بتصرف‎‎

السابق: 730 كيفية الخضوع لسلطان الله

التالي: 281 البشر لا يستطيعون السيطرة على مصيرهم

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

30 قد كُشفت كلُّ الأسرار

إله البر القدير، القدير!فيك كل شيء مُعلن.كل سر، من الأزل إلى الأبد،لم يكشفه إنسان،مُعلن فيك وظاهر.1لا حاجة للطلب والبحث على غير هدى،لأن...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب