5. كلمات جوهرية عن معرفة عمل الله

146. الله هو البداية والنهاية؛ وهو من يحرك عمله بنفسه لذلك يجب أن يختتم هو بنفسه العصر السابق. هذا دليل على أنه هزم إبليس وأخضع العالم. في كل مرة يعمل فيها بنفسه بين البشر، تكون بداية معركة جديدة. بدون بداية عمل جديد، لن تكون هناك نهاية للقديم. وعدم وجود نهاية للقديم هو دليل على أن المعركة مع إبليس لم تنتهِ بعد. إذا أتى الله نفسه فقط ونفذ عملًا جديدًا بين البشر، لأمكن للإنسان التحرر من مُلك الشيطان وحصل على حياة وبداية جديدتين. ما لم يتحقق ذلك، فسيظل الإنسان يعيش في العصر القديم وسيعيش إلى الأبد تحت التأثير القديم للشيطان. مع كل عصر يقوده الله، يتحرر جزء من الإنسان، وهكذا يتقدم الإنسان مع عمل الله تجاه العصر الجديد. إن انتصار الله هو انتصار لجميع مَن يتبعونه. إن أُوكل للبشر المخلوقين اختتام العصر، فهذا سواء كان من منظور الإنسان أو إبليس، ليس أكثر من مجرد سلوك يعارض الله ويخونه، وليس فعل طاعة لله، ولأصبح عمل الإنسان أداة في يد إبليس. لن يقتنع الشيطان تمامًا إلا عندما يطيع الإنسان الله ويتبعه في العصر الذي استهله الله بنفسه، لأن هذا هو واجب الكيان المخلوق. ولذلك أقول إنكم تحتاجون فقط إلى أن تتبعوا وتطيعوا، ولا يُطلب منكم المزيد. هذا هو معنى أن يحافظ كل شخص على واجبه ويؤدي وظيفته. يقوم الله بعمل ولا يحتاج أن يقوم الإنسان بعمله بدلًا منه ولا يحتاج أن يشترك في عمل الكيانات المخلوقة. يؤدي الإنسان واجبه ولا يتدخل في عمل الله وهذه هي الطاعة الحقيقية والدليل الحقيقي على هزيمة الشيطان. بعد أن استهل الله بنفسه عصرًا جديدًا، لم يعد ينزل ليعمل بين البشر بنفسه. وقتها فقط يستطيع الإنسان أن يخطو رسميًّا إلى عصر جديد لأداء واجبه وتنفيذ مهمته ككيان مخلوق. هذه هي مبادئ العمل التي لا يمكن لأحد أن ينتهكها. العمل بهذه الطريقة فقط هو العمل الراشد والمعقول. يقوم الله بعمله نفسه. هو مَن يحرك عمله، وهو أيضًا مَن ينهيه. هو مَن يخطط عمله، وهو مَن يديره وهو أيضًا مَن يجعله يثمر. يقول الكتاب المقدس: "أَنَا الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ". كل ما يتعلق بعمل تدبيره يقوم به بنفسه. هو حاكم خطة التدبير التي امتدت على مدى ستة آلاف عام؛ لا يستطيع أحد أن يقوم بعمله بدلًا منه أو يختتم عمله، لأنه هو من يتحكَّم في كل مقاليد الأمور. وحيث إنه خلق العالم فهو من يقود العالم كله ليحيا في نوره، وسيختتم العصر كله ويجعل خطته تثمر!

من "سر التجسُّد (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

147. الناسُ كلّهم بحاجة إلى فهم الغاية من عملي على الأرض، أي الهدف النهائي من عملي وأيّ مستوى عليَّ بلوغه قبل اكتمال هذا العمل. إذا كان الناس غير مدركين ماهية عملي بعد السّير معي حتى هذا اليوم، أفلا يكونون حينها قد ساروا معي عبثًا؟ على مَنْ يتبعني مِن الناس أن يعرف إرادتي. أعملُ في الأرض منذ آلاف السنين، وما زلت أعمل حتى يومنا هذا على نفس المنوال. مع أن عملي يتضمن العديد من البنود، إلا أن الغرض من هذا العمل يبقى ثابتًا؛ فلى سبيل المثال، مع أنني كلّيُّ الدينونة والتوبيخ للإنسان، إلا أن ما أقوم به ما زال لخلاصه، ولنشر إنجيلي على نحو أفضل، والتوسّع في عملي توسعًا أكبر بين كل الأمم عندما يُكَمَّلُ الإنسان. لذلك ما زلت مستمرًا في عملي اليوم، مستمرًا في عمل دينونة الإنسان وتوبيخه، في الوقت الذي لا يزال الكثير من الناس يشعرون بخيبة أمل كبيرة ولفترة طويلة. ومع حقيقة أن الإنسان قد سئم مما أقوله، وبغض النظر عن حقيقة أنه يفتقد الرغبة في الاهتمام بعملي، ما زلت أقوم بواجبي، لأن الغرض من عملي ما زال على حاله، ولن تتعطّل خطتي الأصلية. إن الغرض من دينونتي هو تمكين الإنسان من إطاعتي على نحو أفضل، والغرض من توبيخي هو السماح له بالتغيّر بفعالية أكبر. ومع أن ما أقوم به هو من أجل تدبيري، إلا أنني لم أفعل أي شيء لم يَعُد بالفائدة على الإنسان. ذلك لأنني أريد أن أجعل كل الأمم خارج إسرائيل تطيعُ كطاعة بني إسرائيل، وأن أجعلهم أناسًا حقيقيين كي يكون لي موطئ قدم في الأماكن الواقعة خارج إسرائيل. هذا هو تدبيري، أي العمل الذي أُنجِزُه بين الأمم الوثنية. حتى الآن، لا يزال الكثير من الناس يجهلون تدبيري، لأنهم لا يولون أي اهتمامٍ لهذه الأمور، إنما يهتمون فقط بمستقبلهم وغايتهم. فبغض النظر عمَّا أقول، لا يزال الناس غير مبالين بالعمل الذي أقوم به، وبدلاً من ذلك يحصرون تركيزهم في غايتهم المستقبلية. كيف يمكن لنطاق عملي أن يتّسع إذا استمرت الأمور على هذا النحو؟ كيف يمكن لإنجيلي أن ينتشر في جميع أنحاء العالم؟ عليكم أن تعلموا أني سأشتتكم وأضربكم عند اتساع نطاق عملي، تمامًا مثلما ضرب يهوه كل سِبطٍ في إسرائيل. سيتم هذا كله بغيةَ نشر إنجيلي في كل أصقاع الأرض، وعملي في الأمم الوثنية، ليُمجّدَ اسمي من الكبير والصغير على حدّ سواء، ويُكرّمَ اسمي القدوس على أفواه الناس في كل القبائل والأمم، وذلك لكي يتمجّد اسمي بين الأمم الوثنية في هذه الحقبة الأخيرة، ولكي تتجلّى أعمالي للأمم، ولكي يدعوني القديرَ لأجلِ أعمالي، وحتى تتحقَّق كلمتي قريبًا. سأجعل جميع الناس يعرفون أنني لست إله بني إسرائيل فقط، بل إله جميع الأمم الوثنية أيضًا، حتى أولئك الذين لعنتهم. سأجعل كل الناس يرون أنني إله الخليقة كلها. هذا هو أعظم عملٍ لي، والغرض من خطة عملي في الأيام الأخيرة، والعمل الوحيد الذي عليّ إنجازه في الأيام الأخيرة.

من "عمل نشر الإنجيل هو أيضًا عمل تخليص الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

148. إن العمل الذي أتمّه الله في الجسد ينقسم بحسب مخططه الذي أعدّه لآلاف السنين إلى قسمين: الأول هو عمل صلب المسيح الذي يتمجَّد به؛ والآخر هو عمل الإخضاع والتكميل في الأيام الأخيرة، والذي سيتمجَّد من خلاله. هذا هو تدبير الله. هكذا، لا تعتبروا عملَ الله أو إرساليته لكم أمرًا بسيطًا. أنتم جميعكم ورثة ثقل مجد الله الأبدي غير المحدود، وهذا قد رتَّبَه الله بطريقة خاصة. قد أُظهِرَ أحّدُ قسمي مجده فيكم، وقد وُهِبَ لكم قسمٌ من كلّ مجد الله ليكون ميراثكم. هذا هو تمجيدُ الله وهذه هي خطته المحددة سلفًا منذ القِدم. انظروا إلى عظمة العمل الذي صنعه الله في الأرض التي يسكن فيها التنين العظيم الأحمر، فلو نُقِل هذا العمل إلى مكان آخر لأنتج ثمرًا عظيمًا منذ زمن بعيد ولكان من السهل على الإنسان قبوله؛ فرجال الدين المؤمنون بالله في الغرب يسهلُ عليهم جدًا قبول مثل هذا العمل، لأن مرحلة عمل يسوع تمثّل سابقةً لا مثيل لها. هذا هو السبب في أن الله غير قادر على تحقيق هذه المرحلة من عمل التمجيد في مكان آخر. أي طالما أن هناك تعاونًا من كل البشر واعترافًا من جميع الأمم، لا مكان إذًا لمجد الله أن يحلّ فيه. وهذه هي بالضبط الأهمية الاستثنائية التي تحتلها هذه المرحلة من العمل في هذا البلد. لا يوجد بينكم رجلٌ واحدٌ يتمتّعُ بحماية القانون. بل بالحري تعاقبون بالقانون. وتكمن الصعوبة الأكبر في أن لا أحد يفهمكم، سواء كانوا أقاربكم أو والديكم أو أصدقاءكم أو زملاءكم. لا أحد يفهمكم. لا يمكنكم مواصلة العيش على الأرض عندما يرفضكم الله. ومع ذلك، لا يستطيع الناس تحمّل هجرانِهم لله. هذا هو مغزى إِخْضَاعِ الله للناس، وهذا هو مجد الله. إنّ ما ورثتموه اليوم يفوق ما ورثه جميع الرسل والأنبياء السابقين، بل هو أعظم مما كان لموسى وبطرس. لا يمكن الحصول على البركات في غضون يوم أو يومين، إنما يجب اكتسابها بكثير من التضحية. بمعنى أنه يجب أن يكون لديكم الحب النقيّ والإيمان العظيم والحقائق الكثيرة التي يطلب منكم الله إدراكها. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكونوا قادرين على طلبِ العدل وألا تُذعنوا أو تخضعوا أبدًا. ويجب أن تتحلوا بمحبة ثابتة لله بلا هوادة. القرارُ مطلوبٌ منكم، وكذلك تغيير شخصيتكم الحياتية. يجب معالجة فسادكم، وأن تقبلوا ترتيب الله بدون تذمّر، وأن تطيعوا حتى الموت. هذا ما يجب أن تحققوه. هذا هو الهدف النهائي لعمل الله، ومطالب الله من هذه الجماعة من الناس. كما يمنحكم الله، كذلك ينبغي أن يطالبكم بما يليق. ولذلك، هناك سببٌ وراء عمل الله كله، ومن هذا يمكننا أن نرى لماذا يقومُ بعمله مرارًا وتكرارًا بمعاييرَ عالية ومتطلبات صارمة. وعليه يجب أن تمتلؤوا إيمانًا بالله. باختصار، يقوم اللهُ بكل عمله لأجلكم، لكي تكونوا مستحقين الحصولَ على ميراثه. لا يقوم بهذا من أجل مجد الله وحده، إنما من أجل خلاصكم، وتكميل جماعة الناس هذه المتألمة بشدة في الأرض النجسة. عليكم أن تفهموا إرادة الله. ولذا فإنني أحضُّ الكثير من الجهلة فاقدي البصيرة والإحساس قائلًا: لا تجرّبوا الله ولا تقاوموه أكثر. لقد تحمّل الله بالفعل كل الألم الذي لم يتحمله إنسانٌ، وعانى في الماضي الكثير من الإذلال عوضًا عن الإنسان. ما الذي لا يمكنكم التخلي عنه؟ ما الذي يمكن أن يكون أكثر أهمية من إرادة الله؟ ما الذي يمكنه أن يسمو على محبة الله؟ إنها لمهمةٌ مضنية جدًا أن يقوم الله بعمله في هذه الأرض النجسة. إذا كان الإنسان يتعدَّى بمعرفته وإرادته، إذًا على عمل الله أن يدوم طويلًا. على أية حال، هذا ليس في مصلحة أيٍّ كان ولا يفيد أحدًا. الله غير مقيد بوقت؛ عمله ومجده يأتيان في المقام الأول. لذلك، مهما طال الوقت، لن يَكِلّ‎‎ حتى يحقّق عمله. هذه هي شخصية الله: لن يهدأ حتى يتحقق عمله. ولا يمكن لعمل الله أن يقترب من نهايته إلا عندما يحين الوقت الذي يحقق فيه القسم الثاني من مجده. إذا لم يتمكَّن الله من الانتهاء من القسم الثاني من عمل تمجيده في كل أنحاء الكون، فلن يأتي يومُه أبدًا، ولن تبتعد يده عن مُختاريه، ولن يحلَّ مجده على إسرائيل أبدًا، ولن تكتملَ خطته على الإطلاق. يجب أن تفهموا إرادة الله وتعلموا أن عمل الله ليس بالأمر البسيط كخلق السموات والأرض وكل الأشياء. فعمل اليوم يتجلى في تغيير أولئك الذين فَسَدوا، وفقدوا الإحساس إلى أقصى درجة، وفي تطهير أولئك الذين خُلِقوا ثمّ عَمِلَ الشيطانُ فيهم، وليس خلق آدم وحواء فضلا ً عن صنع النور أو خلق جميع أنواع النباتات والحيوانات. عمله الآن هو في تطهير كل ما قد أفسده الشيطان ليُستعادوا ويصبحوا ملكَ لله ومجدَه. على الإنسان ألا يعتقد أن عملًا كهذا هو أمر بسيط كخلقِ السماوات والأرض وكل ما سيكون، وهو لا يشابه عمل لعنِ الشيطان وطرحه في الهاوية السحيقة، إنما هو لتغيير الإنسان، وتحويل ما هو سلبي إلى إيجابي ولاقتناء مُلكه البعيد عنهُ. هذه هي حقيقة هذه المرحلة من عمل الله. عليكم أن تدركوها وألا تُبَسِّطَوا الأمور أكثرَ من اللازم. لا يشبه عمل الله أي عمل عادي. ولا يمكن لعقل الإنسان تصوّر روعته أو إدراك حكمته. فالله لا يخلقُ الأشياء كلها ويفنيها خلال هذه المرحلة من عمل. هو بالأحرى يغيَّر كل خليقته وينقّي كل ما قد دنسه الشيطان. لذلك، سيبتدئ الله ُعملًا عظيمًا، وهذه هي الأهمية النهائية لعمله.

من "هل عملُ الله بالبساطة التي يتصورها الإنسان؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"

149. كان عمل يهوه خلق العالم، كان البداية؛ هذه المرحلة من العمل هي نهاية العمل، وهذه هي الخاتمة. في البداية، نفَّذ الله عمله بين الأشخاص المختارين في إسرائيل، وكان فجر حقبة جديدة في أقدس موضع. أما المرحلة الأخيرة من العمل فتُنفَّذ في البلد الأكثر دنسًا، لدينونة العالم ووضع نهاية للعصر. في المرحلة الأولى، تمّ عمل الله في أكثر الأماكن إشراقًا، وتُنفَّذ المرحلة الأخيرة في أكثر الأماكن ظلامًا، وسيُطرد هذا الظلام، ويؤتى بالنور، وتُخضَع جميع الشعوب. عندما أُخضِعَ الناس من هذه الأماكن الأكثر دنسًا وأكثرها ظلمة في جميع الأماكن، واعترف جميع السكان بأن هناك إلهًا، وهو الإله الحقيقي، وكان كل شخص مقتنعًا تمامًا، عندها ستُستخدَم هذه الحقيقة لمواصلة عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون. هذه المرحلة من العمل رمزية: بمجرد الانتهاء من العمل في هذا العصر، فإن عمل الستة آلاف سنة من التدبير سيصل إلى نهاية كاملة. وبمجرد أن يُخضع كلّ الذين يعيشون في أظلم الأماكن، فغني عن القول إن الوضع سيكون كذلك في كل مكان آخر. على هذا النحو، يحمل عمل الإخضاع فقط في الصين رمزية ذات معنى. تُجسِّد الصين كل قوى الظلام، ويمثل شعب الصين كل أولئك الذين هم من الجسد، ومن الشيطان، ومن اللحم والدم. إن الشعب الصيني هو أكثر مَنْ فَسَد بسبب التنين العظيم الأحمر، الذي يعارض الله أقوى معارضة، وهو الشعب الذي تعتبر إنسانيته الأكثر دناءة ودناسة، ومن ثمَّ فهم النموذج الأصلي لكل البشرية الفاسدة. هذا لا يعني أنه لا توجد مشاكل على الإطلاق لدى دول أخرى؛ فمفاهيم الإنسان كلها متشابهة، وعلى الرغم من أن شعوب هذه البلدان قد يكونون من العيار الجيد، فإن كانوا لا يعرفون الله، فقد يعني ذلك أنهم يعارضونه. لماذا عارض اليهود أيضًا الله وتحدّوه؟ لماذا عارضه الفريسيون أيضًا؟ لماذا خان يهوذا يسوع؟ في ذلك الوقت، لم يكن العديد من التلاميذ يعرفون يسوع. لماذا، بعد أن صُلب يسوع وقام، ظل الناس غير مؤمنين به؟ أليس عصيان الإنسان متشابه لدى الجميع؟ ببساطة، شعب الصين مثالٌ على ذلك، وعندما يُخضَعون سوف يصبحون نموذجًا وعينة، وسيكونون مثل مرجع للآخرين. لماذا قلت دائمًا إنكم جزء من خطة تدبيري؟ ففي الشعب الصيني يتجلى الفساد والدنس والإثم والمعارضة والتمرد على أكمل وجه ويُكشف بجميع أشكاله المتنوعة. فمن ناحية، عيارهم متدنٍ، ومن ناحية أخرى، حياتهم وعقليتهم متخلفة، وعاداتهم، وبيئتهم الاجتماعية، وعائلة نشأتهم – كلها فقيرة والأكثر تخلفًا. كما أن مكانتهم أيضًا وضيعة للغاية. العمل في هذا المكان رمزي، وبعد أن يُنفَّذ هذا الاختبار في مجمله، سيقوم الله بعمله اللاحق بشكل أفضل. إذا كان يمكن استكمال خطوة العمل هذه، فإن العمل اللاحق سيُنجز تلقائيًا. وبمجرد إنجاز هذه الخطوة من العمل، فإن نجاحًا كبيرًا سيتحقق بالكامل، وسوف ينتهي تمامًا عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون.

من "رؤية عمل الله (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

150. إن العمل الآن على أحفاد مؤاب هو لخلاص أولئك الذين سقطوا في أكثر الظلمات حلكة. على الرغم من أنهم كانوا ملعونين، فإن الله يرغب في ربح المجد منهم؛ هذا لأنهم في البداية كانوا جميعًا أشخاصًا تفتقر قلوبهم إلى وجود الله فيها – فالإخضاع الحقيقي هو جعلُ أولئك الذين يفتقرون إلى وجود الله في قلوبهم يطيعون الله ويحبونه، وثمرة عمل كهذا هي الأكثر قيمة وإقناعًا. هكذا فقط يكون ربح المجد – هذا هو المجد الذي يريد الله أن يربحه في الأيام الأخيرة. وعلى الرغم من أن مستوى هؤلاء الأشخاص متدنٍ، فإن كونهم قادرون الآن على نيل مثل هذا الخلاص العظيم هو حقًّا ترقية من الله. لهذا العمل مغزى كبير، فالله يربح هؤلاء الأشخاص من خلال الدينونة. فهو لا يقصد معاقبتهم بل تخليصهم. لو كان لا يزال مستمرًا بعمل الإخضاع في إسرائيل خلال الأيام الأخيرة، لكان ذلك من دون جدوى؛ فحتى لو أثمر، لما كانت له أي قيمة أو أي أهمية كبيرة، ولن يكون قادرًا على ربح كل المجد. إنه يعمل عليكم، أي أولئك الذين وقعوا في أحلك الأماكن، والذين هم الأكثر تخلفًا. هؤلاء الناس لا يعترفون بوجود إله ولم يعرفوا أبدًا أنه يوجد إله. لقد أفسد الشيطان هذه المخلوقات إلى درجة أنها نسيت الله. لقد أعماها الشيطان وهي لا تعرف على الإطلاق أن هناك إلهًا في السماء. في قلوبكم، تعبدون جميعًا الأصنام، وتعبدون الشيطان، ألستم الأكثر وضاعة والأكثر رجعية من بين الناس؟ أنتم الأكثر وضاعة من بين البشر، وتفتقرون إلى أي حرية شخصية، وتعانون أيضًا من الضيقات. أنتم أيضًا الأدنى مستوى في هذا المجتمع، ولا تتمتعون حتى بحرية الإيمان، وهنا تكمن أهمية العمل عليكم.

من "أهمية تخليص ذرّية مؤاب" في "الكلمة يظهر في الجسد"

151. لقد تركّز مُجملُ عمل الله في كل الكون على هذه الجماعة من الناس. لقد كرّس كل جهوده مُضحيًا لأجلكم بكل شيء، وقد استعاد عمل الروح في كل أرجاء الكون وأعطاكم إياه. لذلك أقول إنكم محظوظون. بالإضافة إلى ذلك، حوّل اللهُ مجدَهُ من شعبه المختار، إسرائيل، إليكم أنتم أيتها الجماعة من الناس، ليستعلن من خلالكم هدف خطته استعلانًا جليًا تمامًا. ولهذا أنتم هم أولئك الذين سيحصلون على ميراث الله، بل وأكثر من ذلك، أنتم ورثة مجده. ربما تتذكرون جميعكم هذه الكلمات: "لِأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا ٱلْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا". كلكم قد سمعتم هذا القول في الماضي، لكن لا أحد منكم يفهم المعنى الحقيقي للكلمات. أما اليوم فتعرفون جيدًا أهميتها الحقيقية. هذه هي الكلمات التي سيحققها الله في الأيام الأخيرة، وستتحقق في أولئك المُبتلين بوحشية من التنين العظيم الأحمر في الأرض التي يقطنها. إنَّ التنين العظيم الأحمر يضطهِدُ اللهَ وهو عدوّه. لذلك يتعرّضُ المؤمنون بالله في هذه الأرض إلى الإذلال والاضطهاد. ولهذا السبب ستصبح هذه الكلمات حقيقة فيكم أيتها الجماعة من الناس. ولأن عمل الله يتم في أرضٍ تُعانِدُه، فهو يواجه عائقًا قاسيًا، كما ولا يمكن تحقيق الكثير من كلمات الله في الوقت المناسب، ومن ثمَّ ينال الناس التنقية بسبب كلمات الله. هذا أيضًا أحد جوانب المعاناة. إنه لأمرٌ شاقٌ للغاية أنْ يقوم الله بتنفيذ عمله في أرض التنين العظيم الأحمر، لكنه يُتَمِّمَ من خلال هذه المعاناة مرحلةً من عمله ليُظهِرَ حكمته وأعماله العجيبة. إن الله ينتهزُ هذه الفرصة ليُكَمِّلَ هذه الجماعة من الناس. ويقوم بعمله في التطهير والإخضاع بسبب معاناة الناس ومقدرتهم، وكل شخصيتهم الشيطانية في هذه الأرض النجسة، ليتمجَّد من هذا الأمر ويكسب أولئك الذين يشهدون لأعماله. هذا هو المغزى الكامل لكل تضحيات الله التي قدّمها لهذه الجماعة من الناس، وهذا يعني أن الله يقوم بعمل الإخضاع فقط من خلال أولئك الذين يعاندونه. فإظهار قوّة الله العظيمة تكمن في القيام بذلك فقط. بعبارة أخرى، أولئك الذين في الأرض النجسة هم وحدهم مَنْ يستحقون أن يرثوا مجد الله، وهذا وحده يمكنه أن يعلن عن قوة الله العظيمة. لهذا أقول إنّ الله قد تمجَّد في الأرض النجسة ومن أولئك الذين يعيشون فيها. هذه هي إرادة الله. وهذا يشابه تمامًا مرحلة عمل يسوع، إذْ كان قادرًا على أن يتمجّد فقط بين مضطهديه من الفريسيين. ما كان ليسوع أن يتعرّض للسخرية والافتراء أو حتى الصلب ولا أن يتمجَّد أبدًا لولا هذا الاضطهاد ولولا خيانة يهوذا. حيثما يعمل اللهُ في كل عصر ويقوم بعمله في الجسد، يتمجَّد هناك، وهناك يكسبُ من ينوي كسبهم. هذه هي خطة عمل الله، وهذا هو تدبيره.

من "هل عملُ الله بالبساطة التي يتصورها الإنسان؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"

152. شهد العمل بالكامل على مدى ستة آلاف عام تغيرًا تدريجيًا على مر العصور. حدثت التحولات في هذا العمل وفقًا للظروف التي مر بها العالم بأسره. لكن لم يشهد عمل تدبير الله إلا تحولاً تدريجيًا وفقًا للتطورات التي شهدتها البشرية ككل؛ ولم يكن مخططًا له عند بدء الخليقة. قبل أن يُخلق العالم، أو بعد خلقه مباشرة، لم يكن يهوه قد وضع خطة المرحلة الأولى من العمل، أي مرحلة الناموس؛ أو المرحلة الثانية من العمل، أي مرحلة النعمة؛ أو المرحلة الثالثة من العمل، أي مرحلة الإخضاع، التي سيعمل فيها وسط مجموعة من الناس – بعض من سلالة مؤاب، وأثناء هذا سيُخضِع العالم بأسره. إنه لم يتحدث بهذا الكلام بعد خلق العالم؛ فلم يتحدث بهذا الكلام بعد مؤاب، ولا حتى قبل لوط. سار عمله ككل بطريقة عفوية. هذه بالضبط هي الطريقة التي بها تطوَّر كل عمله في التدبير الذي استمر ستة آلاف عام؛ وهو لم يقم بأي شكل من الأشكال بتدوين خطة كهذه قبل خلق العالم باعتبارها "مخططًا موجزًا لتطور البشرية". يعبَّر الله بوضوح في عمله عن ماهيته، ولا يُجهد عقله في صياغة خطة ما. بالطبع، تحدَّث كثير من الأنبياء بالنبوءات، لكن لا يمكن القول بأن عمل الله ينبع دومًا من وضع خطة مُحْكَمة؛ فكانت النبوءات تأتي وفق عمل الله الفعلي؛ فعمله بأكمله هو عمل فعلي من الدرجة الأولى. إنه يقوم بعمله وفق تطور الأزمنة، وينفِّذ عمله الفعلي هذا وفقًا لتغير الأشياء. القيام بالعمل في نظره أشبه ما يكون بصرف الدواء في حالة المرض؛ وأثناء قيامه بعمله، فإنه يلاحظ ويتابع عمله وفقًا لملاحظاته. في كل مرحلة من مراحل عمله، يكون قادرًا على التعبير عن حكمته البالغة والتعبير عن قدرته الواسعة؛ إنه يعلن حكمته البالغة وسلطانه النافذ وفقًا لعمل هذا العصر بعينه ويسمح لأي من أولئك الناس ممَنْ أعادهم خلال هذه العصور أن يروا شخصيته بكليتها. إنه يلبي احتياجات الناس وينفّذ العمل الذي ينبغي عليه القيام به وفقًا للعمل الذي يجب القيام به في كل عصر؛ إنه يلبي احتياجات الناس وفقًا لدرجة الفساد التي أحدثها الشيطان داخلهم. ... لم يكن أي من عمل الله بين البشرية معدًا له سلفًا عند خلق العالم؛ بل الأحرى أن تطور الأمور هو الذي أتاح لله أن يقوم بعمله بين البشر خطوة فخطوة بطريقة أكثر واقعية وعملية. على سبيل المثال، يوضح هذا بالضبط كيف أن يهوه الله لم يخلق الحية لكي تغوي المرأة. إنها لم تكن خطته المحددة أو أمر سبق وعيّنه عن عمدٍ. قد يقول قائل بأن هذا كان غير متوقع. ولهذا السبب طرد يهوه آدم وحواء من جنة عدن وأخذ على نفسه عهدًا بألا يخلق بشرًا مرة أخرى أبدًا. لكن لم يكتشف الناس حكمة الله إلا وفقًا لهذا الأساس، تمامًا مثلما ذكرتُ سابقًا: "تُمارس حكمتي استنادًا إلى مكائد الشيطان." بغض النظر عن الكيفية التي تنامى بها فساد البشرية أو الطريقة التي أغوتها بها الحية، كان يهوه لا يزال يمسك بتلابيب الحكمة؛ لذا أقدم على عمل جديد لم يقدم عليه منذ خلق العالم، ولم تتكرر أي من خطوات هذا العمل مجددًا. لقد استمر الشيطان في حياكة المكائد، واستمر أيضًا في إفساد البشرية، وفي المقابل استمر يهوه الله أيضًا في القيام بعمله الحكيم. إنه لم يفشل قط، ولم يتوقف عن عمله منذ خلق العالم حتى الآن. وبعد أن أفسد الشيطان البشر، عمل يهوه باستمرار بينهم ليهزمه، ذلك العدو الذي يعتبر مصدر فسادهم، وستستمر هذه المعركة من بداية العالم حتى نهايته، ومن أجل القيام بكل هذا العمل، لم يسمح يهوه للبشر، الذين أفسدهم الشيطان، بتلقي خلاصه العظيم فحسب، بل أتاح لهم أيضًا أن يروا حكمته وقدرته وسلطانه، وعلاوةً على ذلك، سيدعهم في النهاية يرون شخصيته البارة – فيعاقب الأشرار ويكافئ الأبرار. لقد حارب هو الشيطان إلى هذا اليوم ذاته ولم يُهزم أبدًا، لأنه إله حكيم، ويمارس حكمته استنادًا إلى مكائد الشيطان؛ وبهذا لم يجعل كل شيء في السماء يخضع لسلطانه فحسب، بل جعل كل شيء على الأرض أيضًا يستقر تحت موطئ قدميه، وأخيرًا وليس آخرًا، جعل الأشرار الذين يعتدون على البشرية ويضايقونها يقعون فريسة لتوبيخه. نبعت جميع نتائج العمل من حكمته. إنه لم يعلن حكمته قط قبل وجود البشرية، لأنه لم يكن له أعداء في السماء أو على الأرض أو في الكون بأسره، ولم تكن توجد قوى الظلام التي غزت كل شيء في الطبيعة. بعد أن خانه رئيس الملائكة، خلق البشرية على الأرض، وبسبب البشرية بدأ رسميًا حربه التي استمرت آلاف السنين مع الشيطان، رئيس الملائكة، حرب تزداد شراسة مرحلة تلو الأخرى. إن قدرته وحكمته حاضرة في كل مرحلة من هذه المراحل. لا يمكن لكل شيء في السماء وعلى الأرض أن يرى حكمة الله وقدرته، وخصوصًا حقيقته، إلا في هذا الوقت. إنه لا يزال ينفِّذ عمله بالطريقة الواقعية نفسها اليوم؛ إضافة إلى ذلك، فبينما هو ينفِّذ عمله يظهر أيضًا حكمته وقدرته؛ إنه يتيح لكم أن تروا الحقيقة الكامنة في كل مرحلة من مراحل العمل، وأن تروا كيف تفسرون قدرة الله بالضبط، وكيف تفسرون حقيقة الله على وجه الخصوص.

من "يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية حتى يومنا هذا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

153. لقد حاول الشيطان دائمًا تعطيل كل خطوة من خطوات خطتي، وفي مسعى لإحباط حكمتي، حاول دائمًا إيجاد طرق ووسائل لتعطيل خطتي الأصلية. لكن هل يمكنني الخضوع لمخططاته الخادعة؟ فكل ما في السماء وما على الأرض يخدمني، فهل يمكن أن تختلف مخططات الشيطان الخادعة عن ذلك بأية حال؟ هذا بالضبط هو نقطة التقاء حكمتي، وهو بالتحديد الأمر الرائع في أفعالي، وهو كذلك المبدأ الذي يتم من خلاله تنفيذ خطة تدبيري بالكامل. وأثناء عهد بناء الملكوت، ما زلت لا أتفادى مخططات الشيطان الخادعة، لكنني أستمر في القيام بالعمل الذي يجب أن أقوم به. وقد اخترت – من الكون وكل الأشياء– أفعال الشيطان ضِدّا لي. أليست هذه هي حكمتي؟ أليس هذا بالتحديد ما هو عجيب في عملي؟ وبمناسبة الدخول في عصر الملكوت، فإن ثمة تغيّرات هائلة تحدث في كل الأشياء في السماء وعلى الأرض، حيث يحتفلون ويبتهجون. فهل أنتم مختلفون بأية حالٍ؟ مَن لا يشعر بحلاوة كحلاوة العسل في قلبه؟ ومَن لا يتفجّر الفرح في فؤاده؟ ومَن لا يرقص فرحًا؟ ومَن لا ينطق بكلمات التسبيح؟

من "الفصل الثامن" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

154. في أمة التنين العظيم الأحمر، قمت بمرحلة من العمل لا يمكن للبشر استيعابها، مما جعلهم مثل ريشة في مهب الريح، بعدها صار الكثيرون ينجرفون بعيدًا في هدوء مع هبوب الريح. هذا هو حقًّا "البيدر" الذي أوشك على أن أنقِّيه؛ فهذا ما أتوق إليه وهذه هي خطتي أيضًا. لأن الكثير من الأشرار قد تسللوا بينما كنتُ أعمل، ولكني لستُ متعجلاً لإبعادهم. بل بدلاً من ذلك، سأبددهم حينما يحين الوقت المناسب. بعد ذلك فقط، سأصيرَ ينبوع الحياة، وأسمح لمن يحبونني حقًّا بأن يحصلوا مني على ثمرة شجرة التين وعطر الزنبق. في الأرض التي يقيم فيها الشيطان، أرض التراب، لا يبقى هناك ذهب خالص بل رمل فقط، وهكذا، في ظل هذه الظروف، أقوم بهذه المرحلة من العمل. عليك أن تعلم أن ما أكسِبُهُ هو ذهب خالص ونقي وليس رملاً.‎ كيف يمكن للأشرار البقاء في بيتي؟ كيف يمكنني السماح للثعالب بالتطفل على جنتي؟ إنني أستخدم كل طريقة ممكنة لإبعاد هذه الأشياء. لا أحد يعرف ما أوشك أن أفعله قبل الكشف عن مشيئتي. أغتنم هذه الفرصة، وأطرد هؤلاء الأشرار، ويُجبرون على مغادرة محضري. هذا هو ما أفعله مع الأشرار، ولكن مع ذلك سيأتي يومٌ يقدّمون فيه الخدمة لي. إن رغبة البشر بالحصول على البركات قويةٌ للغاية؛ ولهذا، أستدير وأُظهِر وجهي المجيد للأمم، ليتمكن البشر جميعًا من أن يعيشوا في عالم خاص بهم ويحكموا على أنفسهم، بينما أواصل أنا قول الكلام الذي ينبغي أن أقوله، وتزويد البشر بما يحتاجون إليه. وعندما يعود البشر إلى رشدهم، ستكون قد مرت فترة طويلة منذ أن قُمت بنشر عملي. حينها سأكشف عن إرادتي للبشر وأبدأ الجزء الثاني من عملي على الناس سامحًا لجميع البشر باتباعي عن كثب للتنسيق مع عملي، وبعمل كل ما في وسعهم من أجل القيام معي بالعمل الذي عليّ القيام به.

من "دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون" في "الكلمة يظهر في الجسد"

155. لا يؤيد الله نفس العمل، وعمله دائم التغير وجديد دائمًا، بقدر ما أتحدث إليكم يوميًّا بكلمات جديدة وأقوم بعمل جديد. هذا هو العمل الذي أقوم به، يكمن مفتاحه في الصفتين "جديد" و"عجيب". "الله لا يتغير، وسيظل الله هو الله دائمًا"؛ في الواقع هذه المقولة صحيحة. جوهر الله لا يتغير، الله دائمًا هو الله، ولا يمكن أبدًا أن يصير الشيطان، ولكن هذا لا يثبت أن عمله ثابت ومستمر مثل جوهره. أنت تعلن أن الله هكذا، فكيف يمكنك أن تشرح أنه دائمًا جديد وليس قديمًا أبدًا؟ ينتشر عمل الله ويتغير باستمرار، وتُعلن مشيئة الله دائمًا وتُعرف للإنسان. إذ يختبر الإنسان عمل الله، تتغير شخصيته ومعرفته باستمرار. من أين إذًا يظهر هذا التغيير؟ ألا يأتي من عمل الله دائم التغير؟ إن كانت شخصية الإنسان قد تتغير، لماذا لا يسمح الإنسان لعملي وكلماتي أيضًا أن تتغير باستمرار؟ هل يجب أن أخضع لقيود الإنسان؟ ألا تلجأ الآن ببساطة للسفسطة؟

من "كيف يمكن للإنسان الذي حصر الله في مفاهيمه أن ينال إعلانات الله؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"

156. عندما جاء الرّبّ يسوع، استخدم أفعاله العمليّة للتواصل مع الناس: ترك الله عصر الناموس وبدأ العمل الجديد، وهذا العمل الجديد لم يتطلّب حفظ السبت؛ كان خروج الله عن قيود يوم السبت مُجرّد لمحة مسبقة عن عمله الجديد، وكان عمله الحقيقي والعظيم لم يأتِ بعدُ. عندما بدأ الرّبّ يسوع عمله، كان قد ترك بالفعل أغلال عصر الناموس وخرق لوائح ذلك العصر ومبادئه. ولم يكن فيه أيّ أثرٍ لأيّ شيءٍ مُتعلّق بالناموس؛ فقد طرحه بأكمله ولم يعُد يحفظه، ولم يعُد يطلب من الناس أن يحفظوه. ولذلك ترى أن الرّبّ خرج بين حقول القمح في السبت؛ لم يسترح الرّبّ بل كان خارجًا يعمل. وكان تصرّفه هذا صدمةً لمفاهيم الناس وأبلغهم أنه لم يعُد يعيش في ظلّ الناموس وأنه ترك قيود السبت وظهر أمام البشريّة وفي وسطهم في صورةٍ جديدةٍ وبطريقةٍ جديدةٍ للعمل. وقد أخبر عمله هذا الناس أنه أحضر معه عملاً جديدًا بدأ بالخروج عن الناموس والخروج عن السبت. عندما أتمّ الله عمله الجديد، لم يعد يتعلّق بالماضي، ولم يعد مهتمًّا بلوائح عصر الناموس. لم يتأثّر بعمله في العصر السابق، ولكنه عمل كالمعتاد في السبت وعندما شعر تلاميذه بالجوع استطاعوا قطف سنابل القمح للأكل. كان هذا طبيعيًّا جدًّا في نظر الله. كان بإمكان الله أن تكون له بدايةٌ جديدة للعمل الكثير الذي يريد أن يفعله والأشياء التي يريد أن يقولها. بمُجرّد أن تكون لديه بدايةٌ جديدة، فهو لا يذكر عمله السابق مرّةً أخرى ولا يواصله. لأن الله له مبادئه في عمله. عندما يريد أن يبدأ عملاً جديدًا فإنه يريد أن ينقل البشريّة إلى مرحلةٍ جديدةٍ من عمله وينقل عمله إلى مرحلةٍ أعلى. إذا استمرّ الناس في التصرّف وفقًا للأقوال أو اللوائح القديمة أو استمرّوا في التمسّك بها، فإنه لن يذكر ذلك أو يثني عليه. والسبب في ذلك هو أنه جلب بالفعل عملاً جديدًا ودخل مرحلةً جديدة من عمله. عندما يبدأ عملاً جديدًا، فإنه يظهر للبشريّة بصورةٍ جديدة تمامًا ومن زاويةٍ جديدة تمامًا وبطريقةٍ جديدة تمامًا بحيث يمكن للناس رؤية جوانب مختلفة من شخصيّته وما لديه ومَنْ هو. وهذا أحد أهدافه في عمله الجديد. لا يتمسّك الله بالقديم أو يسلك الطريق المعتاد؛ عندما يعمل ويتحدّث لا يتعلّق الأمر بالحظر كما يتصوّر الناس. فعند الله الجميع أحرارٌ وطلقاء ولا يوجد حظرٌ ولا قيود – فهو لا يجلب للبشريّة سوى الحريّة والتحرّر. إنه إلهٌ حيّ وإلهٌ موجودٌ حقًّا. إنه ليس دمية أو تمثالاً من صلصالٍ، وهو مختلفٌ تمامًا عن الأوثان التي يُقدّسها الناس ويعبدونها. إنه حيٌّ ونابض بالحياة، كما أن كلماته وعمله يُقدّم للناس الحياة والنور والحريّة والتحرّر، لأنه الطريق والحقّ والحياة. إنه غير مُقيّدٍ بأيّ شيءٍ في أيٍ من أعماله. وبغضّ النظر عمّا يقوله الناس وبغضّ النظر عن كيفيّة رؤيتهم أو تقييمهم لعمله الجديد، فسوف يؤدّي عمله دون ندم. لن يقلق بتصوّرات أيّ شخصٍ أو إشاراته إلى عمله أو كلامه، أو حتّى معارضته القويّة ومقاومته لعمله الجديد. فلا أحد من بين الخلق كلّه يمكنه استخدام العقل البشريّ أو الخيال البشريّ أو المعرفة أو الأخلاق لقياس أو تحديد ما يفعله الله أو لتشويه عمله أو تعطيله أو تخريبه. لا يوجد أيّ حظرٍ في عمله، ولن يُقيّده أيّ إنسانٍ أو شيءٍ أو كائنٍ، ولن تُعطّله أيّة قوى معادية. وبقدر ما يتعلق الأمر بعمله الجديد فهو ملكٌ منتصرٌ دائمًا، وأيّة قوى معادية وجميع البدع والمغالطات من البشر يدوسها كلّها تحت موطئ قدميه. بغضّ النظر عن أيّة مرحلةٍ جديدة من عمله يُؤدّيها، فسيتم بالتأكيد تطويرها وتوسيعها بين البشر، وإتمامها دون عوائق في سائر أرجاء الكون بأكمله لحين إتمام عمله العظيم. هذه هي قدرة الله وحكمته وسلطانه وقوّته.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

157. يأتي الكلام الذي ينطق به الله المتجسد في الأيام الأخيرة وفقًا لجوهر طبيعة الإنسان، ووفقًا لسلوك الإنسان، ووفقًا لما ينبغي أن يدخل إليه الإنسان اليوم. إن طريقته في التحدث حقيقية وطبيعية على حد سواء: إنه لا يتحدث عن الغد ولا يعود بنظره إلى الأمس؛ إنه لا يتحدث إلا عما ينبغي أن يُدخَل إليه ويُمارَس ويُفهَم اليوم. إذا كان يوجد، في يومنا هذا، مَنْ يكون قادرًا على إظهار الآيات والعجائب، وإخراج الشياطين وشفاء المرضى والإتيان بالعديد من المعجزات، وإذا كان هذا الشخص يدعي أنه يسوع الذي جاء، فسيكون هذا تزييفًا من الأرواح الشريرة وتقليدًا منها ليسوع. تذكر هذا! لا يكرِّر الله العمل نفسه. لقد اكتملت بالفعل مرحلة عمل يسوع، ولن يباشر الله مرحلة العمل هذه مرة أخرى أبدًا. إن عمل الله متعارض مع تصورات الإنسان؛ فعلى سبيل المثال، تنبأ العهد القديم بمجيء مسيح، لكن الأمر انتهى بمجيء يسوع، لذا سيكون من الخطأ مجيء مسيح آخر مجددًا. لقد جاء يسوع بالفعل مرة واحدة، وسيكون من الخطأ أن يأتي يسوع مرة أخرى في هذا الزمان. يوجد اسم واحد لكل عصر، ويتميز كل اسم بالعصر. وفق تصورات الإنسان، يجب على الله دائمًا أن يظهر الآيات والعجائب، ويجب دائمًا أن يشفي المرضى ويخرج الشياطين، ويجب دائمًا أن يكون شبيهًا بيسوع، غير أن الله في هذا الزمان ليس هكذا على الإطلاق. إذا كان الله، في الأيام الأخيرة، سيستمر في إظهار الآيات والعجائب ولا يزال يخرج الشياطين ويشفي المرضى – إذا فعل ما أتى به بالفعل يسوع من الأعمال نفسها – فإن الله يكون بذلك يكرِّر العمل نفسه، ولن يكون لعمل يسوع أي أهمية أو قيمة. وهكذا، ينفذ الله مرحلة واحدة من العمل في كل عصر. ما إن تكتمل كل مرحلة من العمل، حتى تقلدها الأرواح الشريرة، وبعد أن يبدأ الشيطان بأن يحذو حذو الله، يتحول الله إلى طريقة مختلفة، وما إن يكمل الله مرحلة من عمله، حتى تقلدها الأرواح الشريرة. عليكم أن تفهموا هذا. لماذا يكون عمل الله اليوم مختلفًا عن عمل يسوع؟ لماذا لا يظهر الله اليوم الآيات والعجائب ولا يخرج الشياطين ولا يشفي المرضى؟ إذا كان عمل يسوع هو العمل نفسه الذي تم في عصر الناموس، فهل كان يمثل إله عصر النعمة؟ أكان يمكنه تتميم عمل الصلب؟ لو أن يسوع، كما في عصر الناموس، دخل الهيكل وحافظ على السبت، لم يكن ليضطهده أحد ولآمن به الجميع. إذا كان الأمر كذلك، فهل كان في الإمكان أن يُصلب؟ هل أتمَّ يسوع عمل الفداء؟ ماذا ستكون الغاية إن كان الله المتجسد في الأيام الأخيرة يُظهر آيات وعجائب، مثل يسوع؟ فقط إذا كان الله يأتي بجزء آخر من عمله في الأيام الأخيرة، جزء واحد يمثل جزءًا من خطة تدبيره، يمكن للإنسان أن يكتسب معرفة أعمق لله، وعندها فقط يمكن أن تكتمل خطة تدبير الله.

من "معرفة عمل الله اليوم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

158. إنه لا يكرر العمل في أي عصر. وبما أن الأيام الأخيرة قد أتت، فسيقوم بالعمل الذي يقوم به في الأيام الأخيرة، ويكشف شخصيته الكلية في الأيام الأخيرة. بالتكلم عن الأيام الأخيرة، هذا يشير إلى عصرٍ منفصل، عصرٍ قال فيه يسوع إنكم حتمًا ستواجهون كارثة، وزلازل، ومجاعات، وأوبئة، مما يوضح أن هذا عصر جديد، وأنه لم يعد عصر النعمة القديم. لو افترضنا كما يقول الناس أن الله ثابت إلى الأبد، وشخصيته دائمًا رحيمة ومُحِبَّة، وأنه يحب الإنسان كنفسه، ويقدم الخلاص لكل إنسان ولا يكره الإنسان أبدًا، هل كان سيأتي وقت وينتهي عمله؟ عندما جاء يسوع وسُمِّر على الصليب، باذلاً ذاته من أجل كل الخطاة ومقدمًا نفسه على المذبح، كان قد أكمل بالفعل عمل الفداء وأنهى عصر النعمة. ما الحكمة إذًا من تكرار عمل ذلك العصر في الأيام الأخيرة؟ ألا يكون فعل نفس الشيء إنكارًا لعمل يسوع؟ لو لم يقم الله بعمل الصلب عندما أتى في هذه المرحلة، ولكنه ظل مُحِبًّا ورحيمًا، فهل كان بمقدوره إنهاء العصر؟ هل كان بمقدور إله مُحِب ورحيم إنهاء العصر؟ في عمله الأخير باختتام العصر، شخصية الله هي شخصية توبيخ ودينونة، وفيها يكشف كل ما هو آثم بهدف إدانة جميع الشعوب علانيةً، وتكميل أولئك الذين يحبونه بقلب مخلص.لا يمكن إلا لشخصية مثل هذه أن تنهي العصر. لقد حلّت الأيام الأخيرة بالفعل. سيتم فصل جميع الأشياء في الخليقة وفقًا لنوعها، ومن ثم توزيعها إلى فئات مختلفة بناءً على طبيعتها. هذا هو الوقت الذي يكشف الله فيه عن مصير الناس وغايتهم. إذا لم يخضع الناس للتوبيخ والدينونة، فلن تكون هناك طريقة لكشف عصيانهم وعدم برهم. فقط من خلال التوبيخ والدينونة يمكن أن يُعلن بوضوح مصير الخليقة كلها. يُظهِر الإنسان فقط طِباعه الحقيقية عندما يُوبَّخ ويُدان. الشرير سيُوضعُ مع الأشرار، والصالح مع الصالحين، ويُفصَل جميع البشر بحسب نوعهم. من خلال التوبيخ والدينونة، ستُعلن نهاية كل الخليقة، حتى يُعاقب الشرير ويُكافأ الصالح، ويصير جميع الناس خاضعين لسيادة الله. يجب أن يتحقق كل هذا العمل من خلال التوبيخ والدينونة البارَّين. ولأن فساد الإنسان قد بلغ ذروته، وصار عصيانه شديدًا على نحو متزايد، فلن تستطيع أن تُحدِث تحولاً كاملاً في الإنسان وتمنحه الكمال سوى شخصية الله البارة، التي تشمل التوبيخ والدينونة، والتي ستُستعلن أثناء الأيام الأخيرة. لا يمكن إلا لهذه الشخصية وحدها تعرية الشر ومن ثمّ معاقبة كل الأشرار بشدة. ولذلك فإن شخصية مثل هذه مشبّعة بأهمية العصر، كما سيتجلّى إعلان وإظهار شخصيته من أجل عمل كل عصر جديد. إن الله لا يظهر شخصيته اعتباطًا وبلا أهمية. إذا افترضنا أنه، بإعلان عاقبة الإنسان أثناء الأيام الأخيرة، ما زال الله سينعم على الإنسان برحمة ومحبة مطلقين ويستمر في معاملته بمحبة، ولا يُخضع الإنسان لدينونة بارّة بل يُظهر له التسامح، والصبر والغفران ويعفو عنه بغض النظر عن فداحة الخطايا التي يرتكبها، بدون أدنى ذرةِ دينونةٍ بارة: فمتى إذًا ينتهي كل تدبير الله؟ متى تكون شخصية مثل هذه قادرة على قيادة الناس إلى غاية مناسبة للبشرية؟ خذ على سبيل المثال قاضيًا محبًّا دائمًا، يحكم بوجه بشوش وقلب لطيف، يحب الناس بغض النظر عن الجرائم التي ارتكبوها، وهو محب لهم ومتسامح معهم أيًّا كانوا. في تلك الحالة، متى سيكون قادرًا على إصدار حكم عادل؟ في الأيام الأخيرة، لا يمكن إلاّ للدينونة البارة وحدها أن تفرز الإنسان بحسب نوعه وأن تُحضِرُ الإنسان إلى عالم جديد. بهذه الطريقة، ينتهي العصر بأكمله من خلال شخصية الله البارة القائمة على التوبيخ والدينونة.

من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

159. منذ خليقة العالم إلى الوقت الحاضر، قد قام روح الله بتشغيل هذا العمل العظيم، وقام بعمل مختلف في عصور وشعوب مختلفة. يرى شعب كل عصر شخصية مختلفة له، والتي تنكشف بصورة طبيعية من خلال العمل المختلف الذي يقوم به. إنه هو الله، المليء بالرحمة واللطف؛ هو ذبيحة الخطية من أجل الإنسان وهو راعي الإنسان، لكنه هو أيضًا دينونة الإنسان وتوبيخه ولعنته. يمكنه أن يقود الإنسان ليحيا على الأرض لألفي عام، ويمكنه أيضًا أن يفدي البشرية الفاسدة من الخطية. اليوم، هو أيضًا قادر على إخضاع البشرية، التي لا تعرفه، وإخضاعها تحت سيادته، لكي يخضع له الكل بالتمام. في النهاية سيَسحق كل ما هو نجس وآثم داخل الإنسان عبر الكون، ليظهر للإنسان أنه ليس فقط إلهًا رحيمًا ومحبًّا، وليس فقط إله الحكمة والعجائب، وليس فقط إلهًا قدوسًا، بل هو أيضًا الإله الذي يدين الإنسان. بالنسبة للأشرار الذين يعيشون بين البشر، هو دينونة وعقاب ونار؛ بالنسبة للذين سيُكمَّلون، هو ضيقة وتنقية وتجربة وأيضًا تعزية وسند وإمداد بالكلمات والمعاملة والتهذيب. وبالنسبة لأولئك الذين سيُبادون، هو عقاب وأيضًا انتقام.

من "التجسُّدان يُكمِّلان معنى التجسد‎" في "الكلمة يظهر في الجسد"

160. واليوم، لا أنزل فقط على أمة التنين العظيم الأحمر، وإنما أقوم أيضًا بإدارة وجهي نحو الكون بأكمله، حتى ترتجف السماوات بأكملها. هل هناك مكان واحد لا يخضع لدينونتي؟ هل هناك مكان واحد يخرج عن نطاق البلايا التي أطرحها؟ لقد بثثت بذور الكارثة بجميع أنواعها في كل مكان كنت أحل به. هذه هي إحدى الطرق التي أعمل بها، ولا شك أنها عمل لخلاص للإنسان، ولا يزال ما أقدمه له هو نوع من المحبة. أود أن يعرفني المزيد من الناس، وأن يكونوا قادرين على رؤيتي، وبهذه الطريقة يبجلون الله الذي لم يروه منذ سنين طويلة، ولكنه، اليوم، حقيقي.

من "الفصل العاشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

161. أنا أملك في الملكوت بالإضافة إلى أني أملك في الكون بأسره؛ أنا ملك الملكوت ورئيس الكون. منذ الآن فصاعدًا، سوف أجمع غير المختارين جميعًا وأبدأ عملي بين الأمم، وسأعلن مراسيمي الإدارية للكون بأسره، لكي أستطيع أن أبدأ الخطوة التالية من عملي بنجاح. سأستخدم توبيخي لنشر عملي بين الأمم، أي أني سأستخدم القوة ضد كل الذين هم من الأمم. سيتم تنفيذ هذا العمل بصورة طبيعية في الوقت ذاته الذي يتم فيه تنفيذ عملي بين المختارين. عندما يحكم شعبي ويتقلد السلطة على الأرض سيكون هذا هو أيضًا اليوم الذي سيكتمل فيه إخضاع كل الناس على الأرض، بالإضافة إلى أنه سيكون الوقت الذي سأستريح فيه، ووقتها فقط سأظهر لأولئك الذين أُخضِعوا. أظهر للملكوت المقدس، وأحجب نفسي عن أرض الدنس. كل من أُخضعوا وصاروا طائعين أمامي سيكونون قادرين على رؤية وجهي بعيونهم، وسماع صوتي بآذانهم. هذه هي بركة المولودين في الأيام الأخيرة، هذه هي البركة التي سبقتُ فعينتها، وهذا أمر لا يمكن للإنسان تغييره.

من "الفصل التاسع والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

162. عندما يُكمَّل الناس جميعًا، وتصبح جميع أمم الأرض ملكوت المسيح، فعندئذٍ سيحين الوقت الذي تُدوي فيه أصوات الرعود السبعة. إن اليوم الحاضر خطوة في اتجاه تلك المرحلة؛ فقد أُطلقت شارة الانطلاق نحو ذلك اليوم. هذه هي خطة الله، وستتحقق في المستقبل القريب. ومع ذلك، فقد أنجز الله بالفعل كل ما نطق به. وهكذا، فمن الواضح أن أمم الأرض ما هي إلا قلاع في الرمال تهتز مع اقتراب المد العالي: إن اليوم الأخير وشيك وسيسقط التنين العظيم الأحمر تحت كلمة الله. ولضمان تنفيذ خطة الله بنجاح، نزلت ملائكة السماء إلى الأرض، وبذلت قصارى جهدها لإرضاء الله. لقد انتشر الله المتجسّد نفسه في ميدان المعركة لشن الحرب على العدو. أينما يظهر التجسّد، يُباد العدو من ذلك المكان. ستكون الصين أول ما يتعرض للإبادة؛ ستصير خرابًا على يد الله، ولن يُنزل الله أي رحمة إطلاقًا عليها. يمكن رؤية الدليل على الانهيار التدريجي للتنين العظيم الأحمر في النضج المستمر للناس؛ فهذا واضح وظاهر لأي إنسان. إن نضج الناس علامة على زوال العدو. هذا جزء من تفسير المعنى المقصود من "التنافس معه".

من "الفصل العاشر" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

163. عندما تظهر سينيم على الأرض – أي عندما يظهر الملكوت – لن توجد مزيد من الحروب على الأرض، ولن توجد مرة أخرى أي مجاعات أو أوبئة أو زلازل مطلقًا، وسوف يتوقف الناس عن تصنيع الأسلحة، وسوف يعيش الجميع في سلامٍ واستقرار، وسوف يكون هناك تعاملات طبيعية بين الناس، وكذلك بين الدول. لكن لا يوجد وجه للمقارنة بين الحاضر وهذا. فالفوضى تعم كل شيء تحت السموات، وبدأت الانقلابات تعم كل بلد تدريجيًا. بينما ينطق الله بكلامه يتغير الناس تدريجيًا، ويتمزق كل بلد من الداخل ببطء. تبدأ أساسات بابل الراسخة في التزعزع، مثل قلعة على الرمال، ومع تحوُّل مشيئة الله، تحدث تغيرات هائلة غير ملحوظة في العالم، وتظهر كل صنوف العلامات في أي وقت، وتُبيِّن للناس أن اليوم الأخير للعالم قد اقترب! هذه هي خطة الله، وهذه الخطوات التي يعمل وفقًا لها، وسوف يتمزق كل بلدٍ إلى أجزاء لا محال، وسوف تُدمَّر سدوم القديمة مرة أخرى، لذلك يقول الله: "العالم يسقط! بابل أصابها الشلل!" ليس بوسع أحد إلا الله ذاته أن يفهم هذا فهمًا كاملاً، فإدراك الناس – في نهاية الأمر – محدود. على سبيل المثال، ربما يكون وزراء الداخلية على علمٍ بأن الظروف الراهنة غير مستقرة ومضطربة، لكنهم يظلوا مكتوفي الأيدي عن التعامل معها، ولا يستطيعون إلا مسايرة التيار، آملين في قلوبهم أن يحل اليوم الذي يستطيعون فيه أن يرفعوا رؤوسهم، ويتطلعون إلى يومٍ تشرق فيه الشمس مرة أخرى في الشرق وتنير أرجاء الأرض وتبدِّل تلك الحالة المزرية للأوضاع. لكنهم لا يدركون أنه عندما تشرق الشمس مرة أخرى، فلا يعني شروقها استعادة النظام القديم، بل هو ولادة جديدة، وتغيير شامل. تلك هي إرادة الله للكون كله. سوف يجلب عالمًا جديدًا، لكنه فوق ذلك كله، سوف يجدد الإنسان أولاً.

من "الفصلان الثاني والعشرون والثالث والعشرون" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

164. يمكن القول إن كل أقوال اليوم تتنبأ بأمور مستقبلية، فهذه الأقوال هي كيفية وضع الله للترتيبات التي يتخذها من أجل الخطوة التالية من عمله. لقد انتهى الله تقريبًا من عمله في شعب الكنيسة، وسوف يظهر بعد هذا بغضب أمام كل الناس. كما يقول الله: "سوف أجعل الناس على الأرض يعترفون بأعمالي، وسوف تُثبَتُ أفعالي أمام "كرسي الدينونة"، حتى تصبح مُعتَرف بها بين مختلف شعوب الأرض الذين سوف يخضعون". هل رأيتم شيئًا في هذا الكلام؟ يشمل هذا الكلام خلاصة الجزء التالي من عمل الله. أولًا، سوف يجعل الله كل كلاب الحراسة الذين يمارسون السلطة السياسية يقتنعون حقًا وسوف يجعلهم يتوارون من مسرح التاريخ من تلقاء أنفسهم، ولا يتصارعون مرة أخرى على المكانة ولا ينخرطون ثانية أبدًا في حياكة المؤامرات والتآمر، وهذا العمل ينبغي أن يتم من خلال الكوارث المختلفة التي يُحدِثها الله على الأرض. بيد أنَّ الله لن يظهر أبدًا، إذ ينبغي أن تظل أمة التنين العظيم الأحمر في ذلك الوقت أرضًا للرجس؛ ولهذا لن يظهر الله، بل سيكتفي بالظهور من خلال التوبيخ فحسب. تلك هي شخصية الله البارة التي لا يمكن لأحد أن يفلت منها. في ذلك الوقت، سوف يعاني كل سكان أمة التنين العظيم الأحمر من المصائب التي من الطبيعي أن تشمل أيضًا الملكوت على الأرض (الكنيسة). وهذا تحديدًا هو الوقت الذي تخرج فيه الحقائق إلى النور؛ لذلك سوف يختبر كل الناس ذلك، ولن يستطيع أحد أن يهرب. لقد قدَّر الله هذا مسبقًا. وتحديدًا بسبب هذه الخطوة من العمل يقول الله: "إنه الآن الوقت لتنفيذ خطط كبيرة". لأنه لن تكون هناك في المستقبل كنيسة على الأرض، وسوف يعجز الناس عن التفكير إلا فيما هو أمامهم بسبب وقوع الكارثة، وسوف يتجاهلون أي شيء آخر، وسوف يصعب عليهم أن يتمتعوا بوجود الله وسط الكارثة؛ لذلك يُطلب من الناس أن يحبوا الله من كل قلوبهم في ذلك الوقت العجيب حتى لا يفوّتوا الفرصة. في الوقت الذي ترحل فيه هذه الحقيقة، يكون الله قد هزم التنين العظيم الأحمر بمعنى الكلمة؛ ومن ثم، سيكون عمل شهادة شعب الله قد انتهى، ثم يبدأ الله بعد ذلك الخطوة التالية من العمل، ويدمر بلد التنين العظيم الأحمر تمامًا، وفي النهاية، يُسمِّر الناس في أرجاء الكون على الصليب منكسي الرؤوس، وبعد هذا يبيد كل البشرية. تلك هي خطوات عمل الله المستقبلية.

من "الفصل الثاني والأربعون" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

165. يومًا ما، عندما يعود الكون بأسره إلى الله، فإن مركز عمله في كل الكون سوف يتبع أقوال الله؛ وفي موضع آخر، بعض الناس سينخرطون في مكالمة هاتفية، وبعضهم سيستقل طائرة، وبعضهم سيأخذ مركبًا عبر البحر، وبعضهم سيستخدم عدسات الليزر لاستقبال أقوال الله. الجميع سيكونون عاشقين ومشتاقين، سيأتون جميعًا على مقربة من الله، ويجتمعون حوله ويعبدونه جميعًا – وجميعها ستكون أعمال الله. تذكّر هذا! لن يبدأ الله أبدًا من جديد في مكان آخر. سيحقق الله هذا الواقع: سيجلب جميع الناس من أرجاء الكون أمامه، فيعبدون الله على الأرض، وسيتوقف عمله في الأماكن الأخرى، وسيُجبر الناس على السعي وراء الطريق الحق. سيكون مثل يوسف: يأتي الجميع إليه من أجل الطعام وينحنون له، لأن لديه طعامًا يؤكل. لتجنُّب المجاعة، سيضطر الناس إلى السعي وراء الطريق الحق. سوف يعاني المجتمع الديني بأسره من مجاعة شديدة، ووحده إله اليوم هو نبع الماء الحي، ولديه نبع دائم التدفق ليصنع غبطة البشر، حيث يأتي الناس إليه ويتكلون عليه. هذا هو الوقت الذي ستنكشف فيه أعمال الله، ويتمجّد؛ كل الناس في أرجاء الكون سيعبدون هذا "الإنسان" غير الملحوظ. ألن يكون هذا اليوم هو يوم مجد الله؟ يومًا ما سيُرسل القساوسة الكبار برقيات يطلبون فيها ماءً من نبع الماء الحي. سيكونون شيوخًا، ومع ذلك سيأتون ليعبدوا هذا الإنسان، الذي يزدرونه. سيعترفون بأفواههم ويصدقون بقلوبهم، أليست هذه آية وأعجوبة؟ يوم مجد الله هو حين يبتهج الملكوت بأسره، وكل مَنْ يأتي إليكم ويسمع أخبار الله السارة سيباركه الله، وهذه البلدان وهذه الشعوب ستتبارك من الله ويعتني بها. لذلك سيكون الاتجاه المستقبلي كما يلي: أولئك الذين يحصلون على أقوال من فم الله، سيكون لهم طريق يمشون فيه على الأرض، وأولئك الذين بدون كلام الله، سواء أكانوا رجال أعمال أم علماء، معلمين أم صناعيين، سيجتازون المشقات حتى في اتخاذهم خطوة واحدة، وسيُجبرون على السعي وراء الطريق الحق. هذا هو ما تعنيه كلمات: "بالحق ستجوب أرجاء العالم؛ وبدون الحق، لن تذهب لأي مكان." والحقائق هي كما يلي: سيستخدم الله الطريق (أي كل كلماته) ليأمر الكون بأسره ويحكم الجنس البشري ويُخضِعه. يأمل الناس دائمًا في تحوُّلٍ عظيم فيما يتعلق بالوسيلة التي يعمل الله من خلالها. لإيضاح الأمر، يسيطر الله على الناس من خلال الكلمات، وعليك أن تفعل ما يقوله سواء أردتَ أم لا. هذه حقيقة موضوعية، ويجب على الكل طاعتها، لذلك ليس لأحد من عذرٍ، فهي معروفة للجميع.

من "المُلْك الألفي قد أتى" في "الكلمة يظهر في الجسد"

166. سينتشر كلام الله في عدد لا حصر له من المنازل، وسيصبح معروفًا للجميع، ووقتها فقط سينتشر عمله في كل الكون. وهذا معناه لو أن عمل الله هو انتشاره عبر الكون بأسره، فلا بُدّ أيضًا أن ينتشر كلامه. في يوم مجد الله، سيُظهر كلام الله سلطانه وقوته. كل كلمة من كلامه منذ الأزمنة السحيقة إلى اليوم ستتحقق وتحدث. بهذه الطريقة، سيكون المجد لله على الأرض، أي أن كلامه سيسود على الأرض. سينال كل الأشرار توبيخًا بكلام فم الله، وكل الأبرار سيتباركون بكلام فمه، والجميع سيثبتون ويُكمَّلون بكلام فمه. لن يُظهر أية آيات أو عجائب؛ الكل سيتحقق بكلامه، وكلامه سيُنتج حقائق. سيبتهج كل مَنْ على الأرض بكلام الله، الكبار والصغار، والذكور والإناث والشيوخ والشباب، الجميع سيخضعون لكلام الله. يظهر كلام الله في الجسد، مما يسمح للناس برؤيته على الأرض مملوءًا بالحيوية ومفعمًا بالحياة. هذا هو معنى أن يصير الكلمة جسدًا. لقد أتى الله إلى الأرض في الأساس ليتمم حقيقة "الكلمة يصير جسدًا"، أي إنه أتى لكي يصدر كلامه من الجسد (ليس كما حدث في زمن موسى في العهد القديم، حين كان الله يتكلم مباشرةً من السماء). بعد هذا، كل كلمة من كلماته ستتمم في عصر المُلك الألفي، وستكون حقائق مرئية أمام أعين الناس، وسينظرها الناس بأم أعينهم بلا أدنى تفرقة. هذا هو المعنى الأسمى لتجسُّد الله. أي أن عمل الروح سيتم من خلال الجسد، ومن خلال الكلام. هذا هو المعنى الحقيقي "للكلمة يصير جسدًا" و"ظهور الكلمة في الجسد". وحده الله هو مَنْ يمكنه التعبير عن مشيئة الروح، ووحده الله في الجسد هو مَنْ يمكنه التحدث نيابةً عن الروح؛ يتضح كلام الله في الله المتجسِّد، وهو يرشد الآخرين جميعًا. لا أحد معفيّ، فجميع الناس موجودون داخل هذا النطاق. فقط من خلال هذه الأقوال يحصل الناس على المعرفة؛ ومَنْ لا يحصلون على الأقوال بهذه الطريقة هم حالمون لو ظنوا أن بإمكانهم الحصول عليها من السماء. هذا هو السلطان الظاهر في الله المتجسِّد؛ إنه يجعل الكل يؤمنون. حتى أعظم الخبراء والقساوسة الدينيين لا يمكنهم قول هذا الكلام. ينبغي عليهم جميعًا الخضوع له، ولن يقدر أحد على أن يقدم بدايةً أخرى. سيستخدم الله الكلام ليُخضِع الكون. ولن يفعل هذا من خلال جسده المتجسِّد، بل من خلال استخدام أقوال من فم الله تصبح جسدًا لتُخضِع الناس كافة في الكون بأسره؛ هذا فقط هو الكلمة الذي يصير جسدًا، وهذا فقط هو ظهور الكلمة في الجسد. ربما يبدو الأمر للناس أن الله لم يفعل الكثير من العمل، ولكن كان على الله أن ينطق كلامه للناس ليقتنعوا ويتأثروا تمامًا. بدون الحقائق، يصرخ الناس ويصيحون؛ وبكلام الله، يستكينون. سيحقق الله هذا الواقع بالتأكيد، لأن هذه هي خطة الله الراسخة: تحقيق واقع وصول كلمته على الأرض. لستُ في الواقع في حاجة إلى أن أشرح إن مجيء المُلك الألفي على الأرض هو مجيء كلام الله على الأرض. نزول أورشليم الجديدة من السماء هو مجيء كلام الله ليحيا بين البشر، وليصاحب الإنسان في كل فعل يفعله، وفي كل أفكاره العميقة. هذا هو أيضًا الواقع الذي سيحققه الله، وهو المشهد الرائع للمُلك الألفي. هذه هي الخطة التي وضعها الله: سيظهر كلامه على الأرض لألف عام، وسيُظهر جميع أفعاله، ويُكمل كل عمله على الأرض، ومن ثمّ تنتهي البشرية بعد هذه المرحلة.

من "المُلْك الألفي قد أتى" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: 4. كلمات جوهرية عن مظهر الله وعمله

التالي: 6. كلمات جوهرية عن العلاقة بين كلّ مرحلةٍ من مراحل عمل الله واسم الله

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

حول المصير

كلّما جاء ذكر المصير، تتعاملون معه بجدية خاصة؛ وعلاوة على ذلك فهو أمر تتعاملون معه جميعًا بحساسية خاصة. يسارع بعض الناس بالسجود والخضوع...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب